﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.100
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس السابع عشر رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى

2
00:00:26.100 --> 00:00:46.100
باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان وقول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. وقوله تعالى قل هل انبئكم بشر من ذلك

3
00:00:46.100 --> 00:01:06.100
عند الله من لعنه الله وغضب عليه. وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. وقوله تعالى قال الذين غلبوا وعلى امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. وعن ابي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن

4
00:01:06.100 --> 00:01:26.100
من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن اخرجاه ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زواليا الارض

5
00:01:26.100 --> 00:01:46.100
فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. واعطيت الكنزين الاحمر والابيض واني سألت ربي لامتي الا يهلكهم بسنة ان لا يهلكها بسنة بعامة. والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم

6
00:01:46.100 --> 00:02:06.100
وان ربي قال يا محمد اذا قضيت قضاء فانه لا يرد واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة بسنة عامة والا اهلكهم بسنة بعامة والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من

7
00:02:06.100 --> 00:02:24.200
حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا. رواه رواه البرقاني في صحيحه وزاد وانما اخاف على وانما اخاف على امتي الائمة المضلين. واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة. ولا تقوم

8
00:02:24.200 --> 00:02:44.200
ساعة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امتي بالمشركين. وحتى تعبد وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان. وانه سيكون في امتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من امتي على الحق

9
00:02:44.200 --> 00:02:59.600
المنصورة لا يضرهم من خالف من خذلهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

10
00:02:59.650 --> 00:03:24.650
هو الملك الحق المبين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه. ومن اهتدى بهداهم الى يوم الدين. اما بعد فهذا باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان. وكتاب التوحيد من اول ما اخذنا

11
00:03:24.650 --> 00:03:49.950
الى هذا الموضع ذكر فيه الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله مسائل كثيرة من بيان وجوب معرفة التوحيد والعلم به والخوف من الشرك وبيان بعض افراد التوحيد وبعض افراد الشرك الاكبر والاصغر. ثم بين شيئا مما يتعلق بوسائل ذلك وما

12
00:03:49.950 --> 00:04:11.750
يتعلق بالصور المختلفة التي وقعت من هذا الشرك في الامم قبلنا وعند الجاهليين يعني في الاميين وفي اهل كتاب وكذلك مما وقع في هذه الامة. ثم ذكر وسائل ذلك وطرقه الموصلة الى الشرك. وسائل الشرك

13
00:04:11.750 --> 00:04:41.100
التي توصل اليه وطرق الشركة الموصلة اليك. بعد هذا يأتي احتجاج المشركين والخرافيين من ان هذه الامة حماها الله جل وعلا من ان تعود الى عبادة الاوثان فاستحضر بعد كل ما سبق ان قائلا يقول له كل هذا صحيح ولكن هذه الامة

14
00:04:41.100 --> 00:05:01.100
رسمت ان تقع في الشرك الاكبر. وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام ان الشيطان اي شاف ان يعبده المصلون في جزيرة العرب. ولكن في التحريش بينهم. فلما قال عليه الصلاة والسلام ان الشيطان

15
00:05:01.100 --> 00:05:21.100
اي سقف ان يعبده المصلون في جزيرة العرب علمنا ان عبادة الشيطان لا تكون في هذه الامة وان الشرك الاكبر لا هكذا قال الخرافيون والجواب ان هذا الاحتجاج في غير موضعه وفهم ذلك الدليل وذلك

16
00:05:21.100 --> 00:05:41.100
ليس على ذلك النحو. وجواب ما قالوا من ان قوله عليه الصلاة والسلام ان الشيطان ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب نقول ايس الشيطان والشيطان لا يعلم الغيب. وهو حريص على اغواء بني ادم

17
00:05:41.100 --> 00:06:01.100
لاحتنكن ذريته الا قليلا. هو ايش؟ ولكن لم يؤيسه الله جل وعلا. ايس بنفسه لما رأى الاسلام ولما رأى ظهور التوحيد على الكفر في جزيرة العرب. فعيسى لما رأى ذلك ولكنه لم يؤيسه الله

18
00:06:01.100 --> 00:06:29.050
جل وعلا من ان يعبد في جزيرة العرب. ثمان في قوله ايس ان يعبده المصلون ان المصلين لا شك انهم امرون بالمعروف ناهون عن المنكر. لان المصلي هو الذي اقام الصلاة ومن اقام الصلاة فان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر واعظم المنكر الذي سينكره المصلي

19
00:06:29.050 --> 00:06:49.050
هو الشرك بالله جل وعلا فان الشيطان ييأس ان يعبده من قام بالصلاة على حقيقتها واقامها كما اراد الله جل وعلا فاذا نقول هذا الحديث ليس فيه ان العبادة عبادة الشيطان لا تكون في هذه الامة

20
00:06:49.050 --> 00:07:09.050
بل فيه ان الشيطان ايس لما رأى عز الاسلام. ولكنه لم يؤيس ولهذا لما كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه سلم بقليل وارتدت طائفة من العرب كان ذلك من عبادة الشيطان لان عبادة الشيطان بطاعته كما قال جل وعلا

21
00:07:09.050 --> 00:07:29.050
الم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين. وعبادة الشيطان كما في تفسيره الاية بطاعته في الامر والنهي طاعته في الشرك وطاعته في ترك الايمان وترك لوازمه. اذا هذا

22
00:07:29.050 --> 00:07:49.050
دليل استحضره الامام رحمه الله وقال ان هذا الدليل ليس واقعا كما زعمه اولئك. والدليل على ذلك التفسير ما جاء في الادلة ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان فيصحح ما فهمنا من ان

23
00:07:49.050 --> 00:08:11.050
معنى الحديث ان الشيطان ايس بنفسه ولم يؤيس قياسه بنفسه لاجل عدم اطلاعه على علم الغيب مع حرصه على دعوة الناس الى عبادة غير الله تبارك وتعالى وجل وتقدس. قال الامام رحمه الله باب ما جاء ان

24
00:08:11.050 --> 00:08:31.050
بعض هذه الامة يعبد الاوثان. يعني ان عبادة الاوثان واقعة في هذه الامة بنص النبي صلى الله عليه وسلم كما وقعت في الامم السالفة. فهذه الامة تقع فيها عبادة غير الله جل وعلا. وقوله باب

25
00:08:31.050 --> 00:08:50.100
ما جاء يعني من النصوص في الكتاب وفي السنة. ما جاء ان بعض هذه الامة ما هم هذه الامة هذا التبعيض لانها عبادة الاوثان لم تكن من الامة كلها وانما كانت من بعض هذه

26
00:08:50.100 --> 00:09:07.100
ثم والا فلا تزال طائفة من هذه الامة ظاهرة على الحق. كما قال عليه الصلاة والسلام ولا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم الى قيام الساعة

27
00:09:07.550 --> 00:09:27.550
فاذا قوله بعض هذه الامة يعني ذلك البعض المرذول. فنفهم منه ان هناك من يقوم بالاستمساك بالامر الاول الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وكان عليه صحابته في امر التوحيد وامر العبادة والسنن

28
00:09:28.650 --> 00:09:57.100
بعض هذه الامة المقصود بقوله هذه الامة امة الدعوة او امة الاجابة اذا قلنا امة الدعوة فلا شك ان هناك من من امة الدعوة وهم جميع الناس بل من الجن والانس ان منهم من عبد الاوثان واستمر على عبادتها

29
00:09:57.250 --> 00:10:17.250
بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرضى ببعثته ولم يقبل ذلك. واذا قلنا ان المراد بالامة امة يا به يعني ان من اجاب صلى الله عليه وسلم في دعوته تتقادم بهم العهود حتى يرتدوا على

30
00:10:17.250 --> 00:10:37.250
دارهم ويتركوا دينهم. كما جاء في الباب اه في باب سلفا في ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم الغلو في الصالحين. فاذا الظاهر هنا ان قوله بعض هذه الامة يعبد الاوثان يعني به امة الاجابة في انه

31
00:10:37.250 --> 00:11:01.550
هم يتركون دينهم ويتوجهون الى الاوثان يعبدونها. والاوثان جمع وثن. والوثن هو كل شيء توجه اليه الناس بالعبادة اما بان يدعوه مع الله جل وعلا او ان يستغيثوا به او ان يعتقدوا فيه انه ينفع ويضر بدون

32
00:11:01.550 --> 00:11:26.600
باذن الله جل وعلا او انه يرجى رجاء العبادة ويخاف منه كخوف من الله جل وعلا خوف السر ونحو ذلك من الاشياء من اعتقد فيه فذلك الشيخ وثن من الاوثان. وقد يكون راضيا بتلك العبادة وقد لا يكون راضيا بتلك العبادة. والوثن

33
00:11:26.600 --> 00:11:54.550
ليس مصورا على شكل صورة والصنم هو ما كان على شكل صورة كما سبق ان ذكرنا. فالفرق بين الاوثان والاصنام ان الاصنام هي الالهة التي صورت على شكل صور كأن يجعل لنبي من الانبياء صورة ويعبدها او يجعل لرجل من الرجال كبوذا ونحوه صورة ويسجد لها ويعبدها

34
00:11:54.550 --> 00:12:14.550
دعا هذه اصناف او ان تكون اوثانا والاوثان هي الاشياء التي تعبد. قد يكون جدارا قد يكون قبرا قد يكون رجلا ميتا قد يكون صفة من الصفات يتخذها معبودة من دون الله فكل ما

35
00:12:14.550 --> 00:12:38.500
اتوجه اليه العباد بنوع من انواع العبادة فهو وثن من الاوثان قال وقول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت الجبت اسم عام لكل

36
00:12:39.300 --> 00:13:09.100
ما فيه مخالفة لامر الله جل وعلا وعمر رسوله صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد قد يكون الجبت سحرا وهذا هو الذي فسرها كثير من السلف بان الجبت السحر وقد يكون الجبت الكاهن وقد يكون الجبت الشيء المرذول الذي يضر صاحبه

37
00:13:10.200 --> 00:13:44.350
يؤمنون بالجبس والطاعوت يعني يؤمنون بالسحر ويؤمنون بالباطل غير الله جل وعلا. ويؤمنون بالطاغوت. والطاغوت مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد فالطاغية هو الذي تجاوز الحد في امر الدين بان جعل ما لله له

38
00:13:44.700 --> 00:14:08.350
ولهذا يعرف ابن القيم رحمه الله الطاغوت بانه كل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع فاذا تجاوز به العبد حده يعني حد ذلك الشيء الذي توجهوا اليه الذي اذن به شرعا له

39
00:14:08.350 --> 00:14:36.750
الحد به فتوجهوا اليه بالعبادة او اعتقدوا فيه بعض خصائص الالهية من انه يغيثهم كيفما شاء ومن انه يملك غوثهم ويملك الاستشفاء لهم ويملك ان يغفر لهم وان يعطيهم ويملك ان ان يقربهم الى الله جل وعلا ونحو ذلك مما لا يملكه

40
00:14:37.050 --> 00:14:59.950
المعبودون فان ذلك مجاوزة بذلك عن الحد الذي جعل له في الشرع مجاوزة الحد في المعبودين او المتبوعين. ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع. او متبوع مثل

41
00:14:59.950 --> 00:15:23.900
تمام القادة في امر الدين اذا تجاوز الناس به بهم حدهم فصاروا يتبعونهم في كل ما قالوا وان احلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال او جعلوا لهم السنة بدعة والبدعة سنة وهم يعلمون

42
00:15:24.100 --> 00:15:50.500
اصل الدين ولكنهم خالفوا لاجل ما قال فلان فان هذا قد تجوز به حده فان حد المتبوع في الدين ان يكون امرا بما امر به الشرع. ناهيا عما نهى عنه الشرع. فاذا احل الحرام او حرم الحلال فانه

43
00:15:50.500 --> 00:16:20.000
يعتبر طاغوتا ومن اتبعه فانه يكون قد تجاوز به حده وقد اقر بانه طاغوت واتخذه كذلك. او مضاعف يطاع كذلك من الامراء والملوك والحكام والرؤساء الذين يأمرون بالحرام فيطاعون ويأمرون

44
00:16:21.200 --> 00:16:41.200
تحريم الحلال فيطاعون في ذلك مع علم المطيع بما امر الله جل وعلا به. فهؤلاء اتخذوهم طواغيت لانهم جاوزوا بهم حدهم. قال يؤمنون بالجبت والطاغوت فيدخل في الطاغوت كل هذه الانواع الذين

45
00:16:41.200 --> 00:17:06.800
والذين تبعوا والذين اطيعوا وجه المناسبة من هذه الاية للباب ان ذلك وهو الايمان بالجبت والطاغوت حصل ووقع من الذين اوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود والنصارى والنبي عليه الصلاة والسلام

46
00:17:06.850 --> 00:17:26.850
اخبر ان ما وقع في الامم قبلنا سيقع في هذه الامة كما قال في حديث ابي سعيد الاتي اتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر رب لدخلتموه. فمثل

47
00:17:26.850 --> 00:17:47.450
بشيء صغير وهو دخول جحر الظب الذي لا يمكن ان يفعل تنبيها على ان ما هو اعلى من ذلك سيقع من هذه الامة كما وقع من الامم قبلنا. قال الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون

48
00:17:47.450 --> 00:18:07.450
والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. وهذا حصل من هذه فان منهم من امن بالسحر ومنهم من امن بعبادة غير الله ومنهم من اطاع العلماء والامراء في تحليل ما حرم الله

49
00:18:07.450 --> 00:18:27.000
وتحريم ما احل الله فكانوا بذلك متبعين سنن من كان قبلهم. وحصل منهم ايمان بالجبت والطاغوت كما اصل من الامم قبلهم. قال وقوله تعالى قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله

50
00:18:27.400 --> 00:18:52.350
من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت وجه الشاهد من هذه الاية قوله جل وعلا وعبد الطاغوت على هذه القراءة عبد الطاغوت فان الطاغوت مفعول عبد

51
00:18:53.150 --> 00:19:23.150
عبدة تكون معطوفة على قوله لعن من لعنه الله الى ان قال وعبد الطاغوت يعني كانه قال بتقديم وتأخير من لعنه الله ومن عبد الطاغوت وعبادة الطاغوت وقعت في اولئك الملعونين. وبما ان ما وقع في الامم السالفة بخبر

52
00:19:23.150 --> 00:19:45.800
صلى الله عليه وسلم سيقع في هذه الامة فاننا نعلم ان في هذه الامة من سيعبد الطاغوت كما عبدها اولئك عبادة الطاغوت عامة كما ذكرنا يدخل فيها عبادة الاوثان من عبادة القبور وتأليه اصحابها

53
00:19:45.800 --> 00:20:05.800
التوسل بهم الى الله جل وعلا يعني الاستشفاء بهم الى الله جل وعلا او طلب الشفاعة منهم ونحن وذلك من الوسائل الشركية او ما هو من الشرك الاكبر فحصلت عبادة للاوثان من القبور ومن المشاهد

54
00:20:05.800 --> 00:20:25.050
من الاشجار ومن الاحجار ونحو ذلك مما اعتقد فيه الجهلة الذين تركوا هم تركوا دين محمد عليه الصلاة سلام قال وقوله تعالى قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا

55
00:20:26.250 --> 00:20:53.500
قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا قصة اصحاب الكهف معروفة وهذه الجملة بعض اية من قصة اصحاب الكهف ولما حصل ان جعلهم الله جل وعلا اية ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا ثم احياء

56
00:20:53.500 --> 00:21:17.500
الله جل وعلا واطلع الناس على انهم مكثوا احياء هذه المدة الطويلة وانهم ما اماتهم الله ثم احياهم اعتقدوا فيهم ولما اعتقدوا فيهم وماتوا تنازعوا في امرهم فمنهم من قال افعلوا لهم كذا

57
00:21:17.900 --> 00:21:41.750
ابنوا عليهم بنيانا ومنهم من قال اجعلوا لهم بناء ودارا وعظموا مكانهم. واختلف الناس فيهم في ذلك الزمان قال الله جل وعلا قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا

58
00:21:42.050 --> 00:22:08.900
من الذين غلبوا على الامر؟ اختلف المفسرون في ذلك قال قائلون هم المسلمون مسلموا ذلك الزمان حصل منهم تعظيم لاصحاب الكهف فقالوا ابنوا عليهم بنيانا وقالوا اتخذوا عليهم مسجدا. تعظيما لهم ودلالة للناس عليهم

59
00:22:09.000 --> 00:22:39.750
فاذا كان هذا القول راجحا فانه من وسائل الشرك بالله. ويؤدي الى عبادة تلك القبور والاعتقاد في اصحاب الكهف. وهذا القدر حصل في هذه الامة والقول الثاني ان الذين غلبوا على امرهم هم المشركون يعني اتباع ذلك الدين باعتقادهم الجاهلي

60
00:22:39.750 --> 00:22:59.000
ولما في قلوبهم من الشرك والبدع التي خالفوا بها انبياءهم قالوا ابن عليهم مسجدا كما قال جل وعلا هنا قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. والقول الثالث وهو الذي رجحه

61
00:22:59.050 --> 00:23:19.050
ابن كثير رحمه الله ورجحه عدد ايضا من اهل العلم ان الذين غلبوا على امرهم هم الكبراء والامراء اصحاب النفوذ فيهم يعني الذين كانت لهم الغلبة في الامر. والذي له الغلبة في الامر هو من يملك الامر والنهي

62
00:23:19.050 --> 00:23:39.050
في الناس وهم الكبراء واصحاب النفوذ وملوك ذلك الزمان وامراء ذلك الزمان. فاولئك عظموا اولئك الصالحين وقالوا لنتخذن عليهم مسجدا. وقد حصل هذا في تلك الامة وما دام انه حصل

63
00:23:39.050 --> 00:23:59.050
فانه سيحصل في هذه الامة لانه ما من خصلة من الشرك حصلت في الامم قبلنا الا وحصلت في هذه الامة كادعاء بعض هذه الامة انه هو الله جل وعلا وان الله يحل فيه ونحو ذلك بل قد ادعوا ان روح

64
00:23:59.050 --> 00:24:19.800
الاله تتناسق في اناس معينين كما هو اعتقاد طوائف من الباطنيين ونحو ذلك. وهذا كما قال عليه الصلاة والسلام لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة. وهذا الحديث وهو حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

65
00:24:19.800 --> 00:24:39.800
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم قوله سنن هذه تروى وهكذا سنن بفتحتين فتح السين والنون. وتروى ايضا سنن. والسنن جمع سنة وهي الطريقة

66
00:24:39.800 --> 00:25:00.500
يعني كأنه قال لتتبعن سنن من كان قبلكم يعني طرائق من كان قبلكم يعني في الدين وعلى الظبط الاخر الذي اقرأ به لتتبعن سنن من كان قبلكم السنن مفرد وهو السبيل

67
00:25:00.500 --> 00:25:20.500
طريق يعني لتتبعن سبيل من كان قبلكم. واللام في قوله لتتبعن هي الواقعة في جواب القسم. نفهم من وجود اللام ان النبي عليه الصلاة والسلام اقسم على ذلك. فقال مؤكدا والله لتتبعن

68
00:25:20.500 --> 00:25:40.500
سنن من كان قبلكم لان اللام هذه واقعة في جواب القسم. فاذا رأيت اللام هذه المفتوحة فهي الواقعة في جواب القسم فكانه بل قد اقسم عليه والقسم محذوف واللام واقعة في جوابه. لما اقسم عليه الصلاة

69
00:25:40.500 --> 00:26:06.200
والسلام ليؤكد هذا الامر تأكيدا عظيما. بان هذه الامة ستتبع طريق طريقة وسبيل من كان قبلها من الامم وهذا تحذير لان الامم السالفة اما ان تكونوا من اهل الكتاب اليهود والنصارى وهؤلاء قد وصفهم الله جل وعلا بانهم مغضوب عليهم وضالين

70
00:26:06.200 --> 00:26:26.300
فاذا اتخذت سبيلهم سبيلا في هذه الامة. معنى ذلك ان هذه الامة تعرضت للغضب واللعنة. وهذا حصل في هذه الامة فان منهم من سلك سبيل اليهود ومنهم من سلك سبيل النصارى. ولهذا قال

71
00:26:26.450 --> 00:26:46.450
بعض السلف من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى لان اليهود خالفوا على علم والنصارى خالفت على ضلالة. وقد قال جل وعلا غير المغضوب عليهم

72
00:26:46.450 --> 00:27:11.700
ولا الضالين والمغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم  قال حذو القذة بالقذة يعني من التساوي القذة والقذة تكون في السهم وتكون هذه مساوية لتلك. لا تفرق بين واحدة والاخرى. فاذا نظرت

73
00:27:11.700 --> 00:27:31.700
في هذه نظرت فيها ونظرت في هذه وجدت انهما متماثلان. وجدت ان هذه وهذه متماثلتان لا فرق بينهما وهذا هو الواقع فانه في هذه الامة وقع التماثل ففي هذه الامة حصل من مثل ما حصل من الامم قبلنا في ابواب

74
00:27:31.700 --> 00:27:51.700
والربوبية وفي ابواب الالهية وفي الاسماء والصفات. وكذلك في العمل وكذلك في السلوك وكذلك في الله جل وعلا فكل شيء كان في من قبلنا جاء فيه ووقع في هذه الامة نسأل الله جل وعلا السلامة

75
00:27:51.700 --> 00:28:15.100
قال النبي عليه الصلاة والسلام حتى لو دخلوا جحر رب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن اخرجاه يعني البخاري ومسلم وجه الدلالة من هذا الحديث ظاهرة بل عماد هذا الباب على هذا الحديث من ان كل كفر وشرك وقع

76
00:28:15.100 --> 00:28:35.100
في الامم السالفة فسيقع في هذه الامة. الامم السالفة عبدة الاوثان وكفرت بالله جل وعلا فسيقع في هذه الامة من يعبد الاوثان ومن يكفر بالله جل وعلا. في الربوبية وفي الالهية وفي الاسماء والصفات وفي افعال

77
00:28:35.100 --> 00:28:55.100
لله جل وعلا وفي الحكم والتحاكم وهكذا في انواع كثيرة مما حصل في من قبلنا حتى في امور السلوخ والبدع بل حتى في امور الاخلاق والعادات التي قد تتصل بالدين فانه سلكت هذه الامة مسلك الامم قبلها

78
00:28:55.100 --> 00:29:19.700
خليفة نهي النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد ذلك ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه وساق الحديث حديث ثوبان وهو حديث طويل ووجه الشاهد  قوله عليه الصلاة والسلام وانما اخاف على امتي

79
00:29:19.850 --> 00:29:55.900
الائمة المضلين والائمة المضلون هم الذين اتخذهم الناس ائمة قد يكون من جهة الدين وقد يكون من جهة الولاية يعني ايه ولاية الحكم والائمة المضلون يملكون زمام الناس فيضلون الناس بالبدع وبالشركيات ويحسنونها لهم حتى تغدو في اعينهم حقا

80
00:29:56.550 --> 00:30:19.250
وكذلك اصحاب النفوذ واصحاب الحكم فانهم اذا كانوا مضلين فان بيدهم الامر الذي يجعلهم يفرضون على الناس اشياء يلزمونهم باشياء مضادة لشرع محمد صلى الله عليه وسلم. من امور العقيدة والتوحيد ومن امور

81
00:30:19.250 --> 00:30:43.150
السلوك والعمل ومن امور الحكم والتحاكم. وهكذا وقع في هذه الامة. وخوف النبي عليه الصلاة والسلام من الائمة المضلين وقع ما خاف منه عليه الصلاة والسلام فكثر الائمة المضلون في الامة الائمة المضلون من جهة

82
00:30:43.150 --> 00:31:07.700
لاتباع والائمة المضلون من جهة الطاعة قال واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امتي بالمشركين حتى تعبد فئام من امتي الاوثان. هذا نص صحيح من رواية البرقاني في صحيحه قال حتى يلحق حي من امتي

83
00:31:07.700 --> 00:31:25.850
مشركين يلحقوا بالمشركين هل هو من جهة ترك بلاد المسلمين والذهاب الى ارض المشركين؟ ام يلحقوا مشركين في الصفات والخصال يحتمل هذا وهذا. حتى يلحق حي من امتي بالمشركين يعني

84
00:31:26.200 --> 00:31:50.200
من جهة ترك بلاد الاسلام والذهاب الى بلاد المشركين رضا بهم وبدينهم. او حتى يلحق حي من امتي بالمشركين من جهة الصفات فيشركون كما اشرك المشركون ويرتدوا على ادبارهم قال وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان. الفئام

85
00:31:50.750 --> 00:32:22.100
هي الجماعات الكبيرة قال وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان وهذا ظاهر المناسبة للباب في قول الشيخ رحمه الله في الباب باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد  الى ان قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ولا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى

86
00:32:22.100 --> 00:32:45.000
يأتي امر الله تبارك وتعالى لا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة هذه الطائفة المنصورة هي التي قال فيها عليه الصلاة والسلام في في حديث اخر ولا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق. وهي التي قال فيها عليه الصلاة والسلام

87
00:32:45.000 --> 00:33:05.000
تخترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. فالطائفة المنصورة هي الفرقة الناجية وهي الجماعة جمع احاديث النبي عليه الصلاة والسلام. وسميت منصورة لان الله جل

88
00:33:05.000 --> 00:33:25.000
وعلى نصرها على من ناوأها بالحجة والبيان. نصرها الذي وعدت به ليس نصرا بالسنان ولكنه نصر بالحجة والبيان. فهم وان هزموا في بعض المعارك او ادلت دولتهم في بعض الاحيان

89
00:33:25.000 --> 00:33:45.450
هم الظاهرون على من سواهم بالحجة والبيان. وهم المنصورون بما اعطاهم الله جل وعلا من الحجة و النصوص والصواب والحق على من سواهم فهم على الحق وسواهم على الباطل. هذان اللفظان فرقة ناجية

90
00:33:45.450 --> 00:34:07.950
منصورة اسمان لشيء واحد وانما هو من باب تنوع الصفات. فقال عنها الطائفة المنصورة هنا لا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة لانها موعودة بالنصر. كما قال جل وعلا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة

91
00:34:07.950 --> 00:34:27.950
الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. فهم منصورون كما قال ايضا ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون. فقولهم هو المنصور وهو الظاهر وحجتهم هي الظاهرة. وقد يكون ايضا

92
00:34:27.950 --> 00:34:53.050
لهم من النصر والتمكين في ارض الله ما اعطاهم الله جل وعلا من ذلك. وهم ايضا الفرقة الناجية التي جاءت في حديث الافتراء. ناجية يعني موعودة بالنجاة من النار فهم موصوفون بالنصر وموصوفون بالنجاة بالنجاة من النار وموصوفون بالنصر على عدوهم

93
00:34:53.050 --> 00:35:12.150
بالحجة والبيان وقد يكون مع ذلك نصر بالسيف والسنان ونحو ذلك نعم قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في السحر وقول الله تعالى ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق

94
00:35:12.150 --> 00:35:32.150
يؤمنون بالجبس والطاغوت. قال عمر الجبت السحر والطاغوت الشيطان. قال جابر الطواغيت كهان كان عليهم الشيطان في كل حي واحد. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع

95
00:35:32.150 --> 00:35:52.150
الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات. وعن جندب مرفوعا حد

96
00:35:52.150 --> 00:36:08.700
ساحر ظربه بالسيف. رواه الترمذي وقال الصحيح انه موقوف وفي صحيح البخاري عن بجالة ابن عبده قال كتب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان اقتلوا كل ساحر وساحرة قال فقتلنا

97
00:36:08.700 --> 00:36:23.350
ثلاث سواحر وصح عن حفصة رضي الله عنها انها امرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت وكذلك صح عن جندب قال احمد عن ثلاثة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:36:23.700 --> 00:36:55.600
هذا باب ما جاء في السحر مناسبة ذكر السحر لكتاب التوحيد ان السحر نوع من الشرك  قد قال عليه الصلاة والسلام من سحر فقد اشرك فالسحر احد انواع الشرك الاكبر بالله جل وعلا

99
00:36:56.350 --> 00:37:25.200
فمناسبته ظاهرة انه مضاد لاصل التوحيد والسحر في اللغة هو عبارة عما خفي ولطف سببه خفي يعني صار سبب ذلك الشيء خفيا لا يقع بظهور وانما يقع على وجه الخفاء

100
00:37:25.500 --> 00:38:02.200
ولهذا سمي اخر الليل سحرا لذلك وكذلك قيل في اكلة اخر الليل سحور  ذلك لانها تقع على وجه الخفاء وعدم الاشتهار والظهور من الناس فهذه اللفظة سحر وما اشتقت منه تدل على خفاء في الشيء

101
00:38:02.600 --> 00:38:29.900
ولهذا فانه في اللغة يطلق السحر على اشياء كثيرة منها ما يكون من جهة المقال ومن منها ما يكون من جهة الفعل. ومنها ما يكون من جهة الاعتقاد وسيأتي في هذا الباب وفي الباب الذي بعده باب بيان شيء من انواع السحر ما يتصل بذلك

102
00:38:30.650 --> 00:39:08.150
واما السحر الذي هو كفر وشرك اكبر بالله جل وعلا فهو استخدام الشياطين والاستعانة بها لحصول امر بواسطة التقرب. لذلك الشيطان بشيء من انواع العبادة والسحر عرفه الفقهاء بقولهم رقى قالوا السحر ورقى وعزائم

103
00:39:09.400 --> 00:39:44.400
وعقد ينفث فيها  يكون سحرا يضر حقيقة ويمرض حقيقة ويقتل حقيقة فاذا حقيقة السحر انه استخدام للشياطين في التأثير ولا يمكن للساحر ان يصل الى انفاذ سحره حتى يكون متقربا الى الشياطين

104
00:39:44.550 --> 00:40:10.950
فاذا تقرب اليها خدمته الجن يعني شياطين الجن بان اثرت في بدن المسحور لكل سحر خادم من الشياطين يخدمه ولكل ساحر مستعان به من الشياطين فلا يمكن للساحر ان يكون ساحرا على الحقيقة الا وهو يتقرب الى الشياطين

105
00:40:11.100 --> 00:40:32.550
ولهذا نقول السحر شرك بالله جل وعلا وهناك شيء قد يكون في الظاهر انه سحر ولكنه في في الباطن ليس بسحر. وهذا ليس الكلام فيه. وانما الكلام فيما كان من السحر

106
00:40:32.550 --> 00:41:02.850
بالاستعانة بالشياطين باستخدام الرقى والتعويذات والعقد والنفث فيها. وقد قال وعلا ومن شر النفاثات في العقد. والنفاثات هن السواحر اللاتي يعقدن العقداء وينفثن فيها خصت الاناث بذلك بالاستعاذة لان الغالب في السحر ممن يستخدمه في الجاهلية

107
00:41:02.850 --> 00:41:22.850
وعند اهل الكتاب ان الذي يستخدمه النساء. فجرى ذلك مجرى الغالب. قال جل وعلا ومن شر النفاثات في العقد اثاث جمع نفاثة صيغة مبالغة في النفس لانها تكثر النفث في العقدة وتنفث برقى

108
00:41:22.850 --> 00:41:44.500
تعازيم وتعويذات تستخدم فيها الجن لتخدم هذه العقدة التي فيها شيء من بدن المسحور او فيها شيء يتعلق بالمسحور حتى يكون ذلك مؤثرا فيه. وقد سحرة يهودي النبي صلى الله عليه وسلم

109
00:41:45.650 --> 00:42:14.600
في مشط ومشاقة يعني في اشياء من شعره عليه الصلاة والسلام  حتى يخيل للنبي صلى الله عليه وسلم انه يفعل الشيء ولا يفعله من جهة نسائه عليه الصلاة والسلام كان سحر ذلك اليهودي مؤثرا في بدنه عليه الصلاة والسلام لكنه لم يكن مؤثرا في علمه ولا في عقله

110
00:42:14.600 --> 00:42:37.850
ولا في روحه عليه الصلاة والسلام وانما في بدنه يخيل اليه انه قد واقع نسائه وهو لم يواقع ونحو ذلك. هذا السحر  الذي فيه استخدام الشياطين شرك وكفر بالله جل وعلا. قد قال سبحانه واتبعوا ما تتلوا

111
00:42:37.850 --> 00:42:57.850
على ملك سليمان والذي تلته الشياطين على ملك سليمان هو ما قرأوا في كتب السحر وما يتصل بذلك من السحر. قال جل وعلا وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر. فعلل

112
00:42:57.850 --> 00:43:25.700
والشياطين بقوله يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت قال سبحانه وما من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فاذا تعلم السحر تعلمه من جهة فهم كيف يكون السحر

113
00:43:25.800 --> 00:43:59.000
وكيف يعمل السحر؟ هذا لا يمكن ان يكون الا بالكفر والشرك لكن هناك مرتبة انه يتعلم ذلك نظريا ولا يعمله وهناك مرتبة انه يتعلمه ويعمله وهناك مرتبة الساحر الذي يتعلم ويعمل به دائما. قال جل وعلا وما يعلمان من احد حتى يقولا

114
00:43:59.000 --> 00:44:29.500
انما نحن فتنة فلا تكفر. فدل على ان تعلمه بمجرده كفر ولهذا نقول الصحيح ان تعلم السحر ولو بدون عمل شرك وكفر بالله جل وعلا بنص الاية. لما؟ لانه ولا يمكن ان يتعلم السحر الا بتعلم الشرك بالله جل وعلا وكيف يشرك؟ واذا تعلم الشرك فهو مشرك

115
00:44:29.500 --> 00:44:55.600
بالله جل وعلا بعض العلماء يقول السحر قسمان كقول الشافعي وغيره منه ما يكون بالاستعانة بالشياطين فهذا كفر وشرك اكبر ومنه ما يكون بالادوية والتدخينات فهذا فسق محرم ولا يكفر فاعله الا اذا استحله

116
00:44:56.400 --> 00:45:17.650
وهذا التقسيم من الشافعي وممن تبعه هو من جهة الواقع يعني نظروا في الذين يمارسون ذلك  فمنهم من يقول انه ساحر وليس كذلك من جهة السحر الشرعي الحقيقي يعني السحر الذي وصف في الشرع

117
00:45:17.700 --> 00:45:49.550
فيقول هو ساحر وهو يستخدم ادوية وتعويذات وفي الحقيقة هو مشعوذ ولا يصدق عليه اسم الساحر وهذا فيما يفعل يؤثر عن طريق الادوية واما الصرف والعطف يعني جلب محبة امرأة لزوجها او صرف محبة المرأة لزوجها او العكس فهذا من القسم الاول لانه من نواقض الاسلام

118
00:45:49.550 --> 00:46:13.950
فالسحر من نواقض الاسلام لانه شرك بالله ومنه الصرف والعطف. لانه لا يمكن لاحد ان يصل الى روح وقلب من يراد صرفه او العطف اليه الا بالشرك. لان الشيطان هو الذي يؤثر على النفس. ولن يخدم الشيطان الانس الساحر الا بعد ان يشرك

119
00:46:13.950 --> 00:46:43.950
بالله جل وعلا. اذا فتحنا ان السحر بجميع انواعه فيه استخدام شياطين واستعانة بها. والشياطين لا تخدم الا من تقرب اليها. يتقرب اليها باي شيء بالذبح. يتقرب اليها باي شيء بالاستغاثة بالاستغاثة يتقرب اليها بالاستعاذة ونحو ذلك يعني يصرف اليها شيئا من انواع العبادة

120
00:46:43.950 --> 00:47:08.550
بل قد نظرت في بعض كتب السحر فوجدت ان الساحر بحسب ما وصف ذلك الكاتب لا يصل الى حقيقة السحر وتخدمه الجن كما ينبغي حتى يهين القرآن ويهين المصحف وحتى حتى يكفر بالله ويسب الله جل وعلا ونبيه صلى الله عليه

121
00:47:08.550 --> 00:47:31.450
وسلم. وهذا قد ذكره بعض ايضا من اطلع على حقيقة الحال. اذا فنقول السحر شرك بالله تعالى وكل ساحر مشرك وقتل الساحر فيما سيأتي على الصحيح انه قتل ردة. لا قتل تعزير كما سيأتي. فالشيخ رحمه الله عقد هذا

122
00:47:31.450 --> 00:47:53.450
الباب باب ما جاء في السحر لبيان تلك المسألة. قال وقول الله تعالى ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلق وجه الاستدلال بهذه الاية قوله ما له في الاخرة من خلاق يعني ما له في الاخرة من نصيب. الخلاص بمعنى النصيب

123
00:47:53.450 --> 00:48:26.650
لمن اشتراه يعني اشترى السحر والاشتراء فيه دفع شيء يعني ان يأخذ شيئا ويدفع عوظه. حقيقة الشراء ان تشتري سلعة مثلا تدفع ثمنها تأخذ مثمنا تدفع ثمنه والساحر اشترى من تعلم السحر اشترى. اشترى اي شيء اشترى السحر. بذل اي شيء بذل توحيده

124
00:48:26.650 --> 00:48:55.550
فالثمن هو التوحيد الثمن هو الايمان بالله وحده. والمثمن هو السحر. ولهذا قال جل وعلا ولقد علموا لمن اشتراه. يعني من دفع دينه عوضا عن ذلك الشيء الذي اخذه وهو السحر. ما له في الاخرة من خلاق يعني من نصيب وهكذا المشرك ليس له في الاخرة

125
00:48:55.550 --> 00:49:19.400
من نصيب. فوجه الاستدلال ظاهر من ان الساحر قد جعل دينه عوضا عن ذلك الذي اشتراه وتعلمه وعمل به. قال وقوله يؤمنون بالجبت والطاغوت. قال عمر الجبت السحر وهذا في ذم اهل الكتاب فان

126
00:49:20.300 --> 00:49:43.250
اهل الكتاب لما امنوا بالسحر ذمهم الله جل وعلا ولعنهم وغضب عليهم وهذا يكثر في اليهود يكثر السحر واستعمال السحر في اليهود. ولهذا ذمهم الله جل وعلا ولعنهم وغضب عليه. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه

127
00:49:43.250 --> 00:50:05.650
الجبت السحر واذا كان الله ذمهم ولعنهم وغظب عليهم لاجل ذلك فهذا يفيد انه من المحرمات ومن الكبائر واذا اكان فيه اشراك بالله جل وعلا فظاهر انه شرك بالله جل وعلا وهكذا جميع اصنافه كذلك

128
00:50:05.650 --> 00:50:25.400
والطاغوت الشيطان يعني الجبت اسم عام يشمل اشياء كثيرة كما ذكرنا. ومن ابرزها واظهرها عند اليهود السحر فيؤمنون بالجبت يعني بالسحر لانه هو اظهر الاشياء عندهم. ويؤمنون بالطاغوت يعني بالشيطان وهو كل ما

129
00:50:25.500 --> 00:50:42.450
توجهوا اليه بالطاعة وبعد عن الحق وعن الصواب. قال جابر في عن ابن عبد الله الطواغيت كفر كان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد وهذا يأتي بيانه في

130
00:50:43.750 --> 00:50:57.550
باب ما جاء في الكهان قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سلبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال

131
00:50:57.550 --> 00:51:28.950
الشرك بالله والسحر وجه الاستدلال من ذلك ان السحر من الموبقات. والموبقات هي التي توبق صاحبها وتجعله في هلاك وخسار في الدنيا وفي الاخرة وهي اكبر الكبائر هذه السبع وعطف السحر على الشرك بالله

132
00:51:29.250 --> 00:52:00.250
ليس عطفا بين المتغايرين في الحقيقة وانما هو عطف بين خاص وعام. فالشرك بالله يكون بالسحر ويكون بغيره فعطف السحر على الشرك التنصيص عليه  السحر كما ذكرنا احد افراد الشرك بالله جل وعلا

133
00:52:01.950 --> 00:52:23.550
وعطف الخاص على العام امثلته كثيرة كقوله جل وعلا من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال. فان الله عدو للكافرين. فعطف جبريل وميكال على الملائكة وهذا من عطف الخاص على العام

134
00:52:25.700 --> 00:52:47.250
قال بعد ذلك وعن جندب مرفوعة حد الساحر ضربه بالسيف. رواه الترمذي وقال الصحيح انه موقوف حد الساحر ضربه بالسيف رويت هكذا ضربه وهو الاصح. ورويت ضربة حد الساحر ضربة بالسيف. فعلى رواية

135
00:52:47.250 --> 00:53:07.200
الضربة لا يكون لها مفهوم يعني ان مات بضربة او يضرب ضربتين او ثلاث لان العدد لا مفهوم له قوله حد الساحر هنا لم يفصل بين ساحر وساحر فقال حد الساحر

136
00:53:07.650 --> 00:53:35.950
ولم يأتي في ادلة الكتاب والسنة التفصيل اسم الساحر الذي يحد او الذي وصف بالكفر بين نوع ونوع من التأثير فالانواع الانواع التي يستخدمها السحرة مما يصدق عليه انه سحر

137
00:53:37.300 --> 00:53:57.300
في التأثير وفي الامراض وفي التفريط وفي التأثير على العقول وعلى القلوب ونحو ذلك من انواع التأثير الخفي الذي يكون باستخدام الشياطين او بامور خفية فهذا كله لا يفرق فيه بين فاعل

138
00:53:57.300 --> 00:54:33.450
والادلة ما فرقت ولهذا قال العلماء الصحيح ان الساحر من اي نوع  حده ان يقتل وهل حده حد كفر وردة؟ او حد لاجل انه قتل فيكون حد لاجل القتل او حتى تعزير اختلف العلماء في ذلك والصحيح من هذه انه في الجميع

139
00:54:33.450 --> 00:54:59.100
ردة لان حقيقة السحر انه لابد ان يكون فيه اشراك بالله جل وعلا من اشرك بالله جل وعلا قد ارتد وحل دمه وماله شيخ الاسلام ابن تيمية له تفصيل يقول فيهما مقتضاه ان الساحر

140
00:55:00.800 --> 00:55:25.100
قد لا تدرك حقيقة سحره فيترك امره في مصلحتك في قتله الى الامام. اذا رأى المصلحة في قتله قتله. وان لم يرى المصلحة في لم يقتله ويعني بالمصلحة المصلحة الشرعية

141
00:55:25.150 --> 00:55:45.150
فتحصل في ذلك انه ثم اقوال في حد الساحر الاول انه يقتل مطلقا ردة لان انه لا يكون السحر الا بشرك والقول الثاني انه يقتل ردة اذا كان سحره بشرك

142
00:55:45.150 --> 00:56:09.750
يقتل حدا اذا كان سحره ادى الى قتل غيره بغير ما فيه اشراك من مثل الادوية والتعويذات ونحو ذلك التي ذكرنا والثالث قول القول الذي عزي لشيخ الاسلام من انه كالزنديق يترك امره الى الامام بحسب ما يراه

143
00:56:09.750 --> 00:56:33.350
ان رأى المصلحة الشرعية في قتله قتله والا عاقبه بما دون القتل قال وفي صحيح البخاري عن بجالة قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال فقتلنا ثلاث سواحر هذا ظاهر في الامر

144
00:56:33.350 --> 00:56:53.350
بقتل الساحر والساحرة بدون تفصيل. ولان حقيقة السحر لا تكون الا شرك بالله جل وعلا وذلك ردة. قال وصح عن حفصة رضي الله عنها انها امرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت

145
00:56:53.350 --> 00:57:08.700
وكذلك صح عن جنب وكذلك صح عن جنده. قال احمد عن ثلاثة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. يعني ان الساحر يجب ان يقتل وهذا حده. سواء قلنا يقتل

146
00:57:09.400 --> 00:57:29.400
لحد الردة او يقتل لحد القتل او يقتل تعزيرا. فالصحابة رضوان الله عليهم افتوا بقتله. وامروا بقتله قتله وذلك بدون تفريط. وهذا هو الواجب الا يفرق بين نوع ونوع. والواجب على المسلمين ان

147
00:57:29.400 --> 00:57:49.400
احذروا السحر بانواعه وان يتعاونوا في الابلاغ براءة للذمة وانكارا للمنكر عن كل من يعلمون عنده شعوذة حق استخدام لشيء من الخرافات او السحر ونحو ذلك لانه كما قال الائمة ما يدخل

148
00:57:49.400 --> 00:58:20.750
السحرة الى بلد الا ويفشوا فيها الفساد. والظلم والاعتداء والطغيان. ذلك لانهم يستخدمون الشياطين فتطيع الشياطين السحرة اعاذنا الله منهم ومن اقوالهم واعمالهم وتأثيراتهم. نعم باب بيان شيء من انواع السحر. قال احمد حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف بن مالك. قال حدثنا قطن بن

149
00:58:20.750 --> 00:58:40.750
عن ابيه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العيافة والطرق والطيرة من الجبت. قال عوف زجر الطير والطرق الخط يخط بالارض والجبت قال الحسن رنة الشيطان. اسناده جيد جيد ولابي داود

150
00:58:40.750 --> 00:59:02.600
والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه. والمسند منه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. رواه ابو داوود واسناده صحيح. وللنسائي من حديث

151
00:59:02.600 --> 00:59:22.600
ابي هريرة رضي الله عنه من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر. ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم ملعظه هي النميمة؟ القالة

152
00:59:22.600 --> 00:59:39.600
بين الناس رواه مسلم ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا  هذا باب بيان شيء من انواع السحر

153
00:59:40.850 --> 01:00:03.850
لما ذكر الامام رحمه الله تعالى ما جاء في السحر وما اتصل بذلك من حكمه وتفصيل الكلام عليه ذكر ان السحر قد يأتي في النصوص ولا يراد منه السحر الذي يكون بالشرك بالله جل وعلا

154
01:00:04.250 --> 01:00:31.650
فان اسم السحر عام في اللغة يدخل فيه ذلك الاسم الخاص الذي فيه استعانة بالشياطين تقرب الى الشياطين وعبادة الشياطين لتخدم الساحر. وقد يكون اسماء اخر يطلق عليها الشاعر يطلق عليها الشارع انها سحر وليست كالسحر الاول في الحقيقة ولا في

155
01:00:31.650 --> 01:00:58.550
حكم وهو درجات فمما يسمى سحرا البيان والبيان كما جاء في اخر الباب ان من البيان لسحرا البيان ليس سحرا فيه استعانة بالشياطين. ولكنه داخل في حقيقة السحر اللغوية. لانه تأثير

156
01:00:58.550 --> 01:01:23.850
خفي على القلوب فان الرجل البليغ ذا البيان وذا الايضاح وذا اللسان الجميل الفصيح يؤثر على القلوب حتى يسبيها. وربما قلب الحق باطلا والباطل حقا. ببيانه فسمي سحرا لخفاء وصوله الى

157
01:01:24.500 --> 01:01:51.150
القلوب وقلبي الرأي فهم المخاطب من شيء الى اخر كذلك ما ذكر من ان الطيرة من السحر الطيرة نوع اعتقاد كذلك العيافة. وهي شبيهة بها او بعض انواعها. كذلك الخط في الرمل. ونحو

158
01:01:51.150 --> 01:02:11.150
ذلك من الاشياء التي ربما اطلق عليها انها سحر وهي ليست كالسحر الاول في الحد والحقيقة ولا في الحكم. اذا هذا الباب قال فيه الامام رحمه الله تعالى باب بيان شيء من انواع السحر. وانواع

159
01:02:11.150 --> 01:02:38.700
سحر منها ما هو شرك اكبر بالله جل وعلا وهو المراد اذا قلنا السحر. وهذه هي الحقيقة العرفية. وهناك في الفاظ الشرع اشياء يكون المرجع فيها الى الحقيقة اللغوية وهناك اشياء يكون المرجع فيها الى الحقيقة العرفية

160
01:02:38.750 --> 01:02:57.300
ويكون هناك اشياء المرجع فيها الى الحقيقة الشرعية وهنا في هذا الباب فيما يشمل ما يطلق عليه لغة انه سحر ويطلق عليه عرفا انه سحر ويطلق عليه شرعا انه سحر

161
01:02:57.800 --> 01:03:23.200
فاذا التفريط بين هذه الانواع مهم ولهذا ذكر الامام هذا الباب حتى تفرق بين نوع واخر. الحد الذي فيه الساحر ضربه بسيف لا ينطبق على كل هذه الانواع التي ستذكر لانها سحر لغة وليست بسحر شرعا

162
01:03:23.950 --> 01:03:56.000
قال في الحديث الاول قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العيافة  جبت العيافة مأخوذة من عياف الشيء وهو تركه عافى الشيء يعافه اذا تركه فلم تبغه نفسه والعيافة كما فسرها عوف زجر الطير. وهذا احد تفسيرات العيافة

163
01:03:56.050 --> 01:04:23.650
وزجر الطير ان يحرك طيرا حتى ينظر الى اين تتحرك ويزجر الطير في حركته ثم يفهم من ذلك الزجر هل هذا الامر الذي سيقدم عليه انه اهو امر محمود او امر مذموم. او يطلع بحقيقة زجر الطير على مستقبل الحال

164
01:04:24.950 --> 01:04:55.700
فهذا نوع من الجبت وهو السحر لما ذكرت لكم ان معنى الجبت هو الشيء المرذول المطرح الذي يصرف الواحد عن الحق والسحر شيء خفي يؤثر على النفوس والعيافة من التأثر بالطير وبزجرها وبانتقالها من هنا الى هنا او بحركتها شيء خفي

165
01:04:55.700 --> 01:05:25.050
قال في النفس فاثر عليها من جهة الاقدام او الكف فصار نوعا من السحر لاجل ذلك. وهو جبت لانه شيء مرذول ادى الى الاقبال او الامتنان والطيرة اعم العيافة. لان العيافة على حسب تفسير عوف وهو احد تفسيراتها متعلق بالطير

166
01:05:25.050 --> 01:05:45.500
وحده واما الطيرة فهو اسم عام لما فيه تشاؤم او تفاؤل بشيء من الاشياء وسيأتي باب مستقل لذكر احكام الطيرة وصورتها وما يقي منها يأتي ان شاء الله تعالى. وحقيقة الطيرة

167
01:05:45.500 --> 01:06:09.600
انه يرى شيئا كان في الاول من الطير تحرك يمينا او يسارا فلما رآه تحرك يمينا قال هذا تفاؤل النساء انني سانجح في هذا العمل او في هذا السفر واذا رآه تحرك شمالا قال هذا معناه اني سأنظر في هذا السفر او سيصيبني مكروه فرجع

168
01:06:10.400 --> 01:06:39.900
قد قال عليه الصلاة والسلام من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك قد يتشائم بحركة شيء بكلمة يسمعها بشيء في الجو بتصادم سيارة امامه سواد في الجو حصل امامه. او في ذلك اليوم الذي سينتقل فيه. او تفائل شيء حصل له في اول

169
01:06:39.900 --> 01:06:59.900
تشاءم بشيء حصل له في اول زواجه ونحو ذلك من انواع التشاؤم. او التشاؤم بالاشهر او بالايام هذا كله من انواع الطيارة ومتى يكون طيرة اذا رده عن حاجته او جعله يقبل عن حاجته. فاذا تشاءم

170
01:06:59.900 --> 01:07:25.500
وذلك التشاؤم حينما سيطر على قلبه جعله يقدم او يحجم فانه يكون متطيرا. وكذلك في باب اذا رأى شيئا فجعله ذلك الشيء يقدم ولولا ذلك الشيء انه رآه لما لما جعله يقدم فان ذلك ايضا من الطيرة وهي نوع من انواع التعثيرات

171
01:07:25.500 --> 01:07:42.750
خفية على القلوب وذلك ضرب من السحر. واما الطرق فهو مأخوذ من وظع طرق في الارض وهي الخطوط. فيأتي متنوعة ويخطها في الارض. خطوط كثيرة ليس لها عدد. ثم يبدأ

172
01:07:43.000 --> 01:08:03.000
الكاهن الذي يستخدم الخطوط فيمسح خطين خطا خطا او يمسح خطين خطين بسرعة ثم ينظر ما بقي فيقول هذا الذي بقي يدل على كذا وكذا هذا الذي بقي يدل على انك ستغتني يدل على انك

173
01:08:03.000 --> 01:08:23.000
طيبك كذا وكذا ونحو ذلك وهو نوع من انواع الكهانة والكهانة ضرب من السحر. قال هنا والطرق يخط بالارض والجبت قال الحسن رنة الشيطان وهو من انواع السحر لان الشيطان يدعو

174
01:08:23.000 --> 01:08:47.050
الى ذلك بصوته وبعويله. نقف عند هذا ونكمل ان شاء الله يوم السبت ونرجو ان يكون من يوم السبت مع طول الزمن ان ننتهي من هذا الكتاب ان شاء الله تعالى في الاسبوع القادم. قد نختصر بعظ الاختصار في بعظ الابواب لاجل ان ينهى الكتاب

175
01:08:47.050 --> 01:09:07.050
مع عدم اخلال ان شاء الله بمقاصد المؤلف رحمه الله تعالى واجزل له المثوبة. هذا واسأل الله لي ولكم العلم نافع والعمل الصالح والاقبال على الخيرات وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله

176
01:09:07.050 --> 01:09:26.400
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا ويقينا وصلاحا يا ارحم الراحمين. اما بعد قد ذكرنا ان

177
01:09:26.700 --> 01:09:56.650
هذا الباب عقده الامام رحمه الله تعالى لبيان ان هناك من الاعمال ما اطلق عليه انه سحر ولكن لا يشترك مع السحر الذي في الباب قبله في جميع الاحكام ثم ان بعض هذه الانواع يجهل

178
01:09:56.750 --> 01:10:26.900
كثير من المسلمين انها من السحر فتارة يدخلونها في غير باب السحر وهي مع السحر مشتركة في حقيقته في بيان اصله او في اصله ووظعه اللغوي قفنا عند قوله وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم

179
01:10:26.900 --> 01:10:52.150
فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. رواه ابو داوود باسناد صحيح هذا فيه بيان ان تعلم النجوم تعلم للسحر ويأتي في باب خاص باب ما جاء في التنجيم انواع التعلم النجوم وما جعل الله

180
01:10:52.150 --> 01:11:16.300
الله جل وعلا النجوم له قوله هنا من اقتبس شعبة يعني من تعلم بعضا من علم النجوم. لان الشعبة هي الطائفة من الشيء او جزء من اجزائه فكل جزء من اجزاء علم النجوم الذي هو علم التأثير

181
01:11:16.850 --> 01:11:36.850
نوع من انواع السحر قال فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد يعني كلما زاد في تعلم علم النجوم كلما زاد في تعلم السحر حتى يصل الى اخر حقيقة علم التأثير كما يسمونه

182
01:11:36.850 --> 01:12:05.200
سحرا وكهانة على الحقيقة. ويأتي ان التنجيم منه علم التأثير وهو جعل الكواكب والنجوم في حركتها والتقائها وافتراقها وطلوعها بها مؤثرة في الحوادث العرضية او دالة على ما سيحدث في الارض فيجعلونها

183
01:12:05.600 --> 01:12:34.200
دالة على علم الغيب دالة على المغيبات وهذا القدر من السحر لانه يشترك معه في حقيقته وهو انه جعل للتأثير بامر خفي قال وللنسائي من حديث ابي هريرة من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر. ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا

184
01:12:34.200 --> 01:13:04.800
وكل اليك قوله من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ان عقد العقد والنفث فيها من انواع السحر النفث المقصود به هنا النفث الذي فيه استعاذة واستعانة بالشياطين فليس كل نفس في عقدة يعقد السحر. بل لا بد ان يكون النفث ادعية معينة

185
01:13:04.800 --> 01:13:34.050
وروقا شركية وتعويذات وكلام تحظر الجن عند عند تلاوته وتخدم هذه العقدة السحرية من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر على ما كان يتعاطاه الناس المردة في ذلك الزمان زمان النبي عليه الصلاة والسلام من النفث في العقد كما قال جل وعلا ومن شر النفاثات في العقد

186
01:13:34.050 --> 01:13:56.050
هن في السواحل قال فقد سحر لان الجني يخدم هذا السحر بالنفي في العقدة. وفائدة العقدة عند السحرة انه لا ينحل السحر ما دامت معقودة فينعقد الامر الذي اراده الساحر بشيئين في العقدة

187
01:13:56.050 --> 01:14:25.000
وبالنفس العقدة عقدة حبل او خيط او نحو ذلك النفث فيها بالادعية الشركية والاستعانة بالشياطين  من الامور المهمة ان تعلم في هذا الباب ان العقد هذه تارة تكون مرئية واضحة

188
01:14:25.000 --> 01:14:42.950
وتارة تكون صغيرة جدا وما كان صغيرا جدا منها او ما كان مرئيا فانه ينبغي لمن اطلع عليه او نظر فيه ان يحل العقدة تأثير السحر باذن الله او يضعف تأثيره

189
01:14:43.550 --> 01:15:05.200
قال ومن سحر فقد اشرك هذا عام بانه رتب جزاء على فعل بصيغة من؟ فكانه قال كل من سحر فقد اشرك يعني سحرة بذلك النحو الذي ذكر وهو ان يعقد عقدة ثم ينفث فيها

190
01:15:05.350 --> 01:15:25.350
من سحر فقد اشرك هذا دليل لما ذكرنا لكم في الباب قبله ان كل سحر يعد من انواع الشرك لانه لا يمكن ان يحدث السحر الا بالنفث في العقد او باستحضار الجن بعبادة الجن ونحو

191
01:15:25.350 --> 01:15:49.050
ولذلك وهذا شرك بالله. قوله ومن سحر اشرك ليس معناه انه اشرك بي عقد العقدة مثلا وانما فقد اشرك يعني حين سحر. ومن المعلوم انه قبل ان يعقد العقد فهو ينفث فيها فلا بد من تعلمه

192
01:15:49.100 --> 01:16:13.400
ولهذا يكون مشركا قبل ان يعقد وينفث. ما دام انه تعلم ذلك ليعمل به فانه مشرك بالله لانك قال له ما هو فيه الشرك بالله جل وعلا قال ومن تعلق شيئا وكل اليه هذا مر معنا مثاله ومعنى هذا الحديث وان القلب اذا تعلق شيئا بمعنى

193
01:16:13.400 --> 01:16:37.150
احبه ورضيه وتعلق القلب به فانه يوكل اليه ويجعل هو السبب الذي من اجله يجيء نفعه او يجيء ضره. ومعلوم ان كل الاسباب الشركية تعود على فاعلها او على الراضي بهذا الضرر لا بالنفع والعبد اذا

194
01:16:37.700 --> 01:16:57.700
تخلى عن الله جل وعلا ووكل الى نفسه او وكل الى غير الله جل وعلا فقد خاب وخسر وضر اعظم الضرر فسعادة العبد وعظم صلاح قلبه وعظم صلاح روحه بان يكون تعلقه بالله جل وعلا وحده. وقوله هنا

195
01:16:57.700 --> 01:17:21.850
ومن تعلق شيئا وكل اليه فانه من تعلق بالله فان الله كافيه. من تعلق قلبه بالله انزالا لحوائجه بالله ورغبا فيما عند الله ورهبا مما يخافه ويؤذيه يعني يؤذي العبد فان الله جل وعلا كافيه ومن يتوكل على الله فهو حسبه و

196
01:17:21.850 --> 01:17:41.850
اذا تعلق العبد بغير الله فانه يوكل الى ذلك العبد والعباد فقراء الى الله والله جل وعلا هو ولي النعمة وولي الفضل يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. فمن انزل حاجته بالله افلح ومن تعلق

197
01:17:41.850 --> 01:18:01.850
قلبه بالله افلح واما من تعلق بالخرافات او تعلق بالامور الشركية كالسحر وكالذهاب الى الاولياء وطلب ما هو طلب المدد منهم او طلب الاغاثة منهم فانه يوكل الى المخلوق ومن وكل الى المخلوق فانه يضره ذلك اعظم

198
01:18:01.850 --> 01:18:21.850
الضرر كما قال جل وعلا يدعو لمن ضره اقرب من نفعه. قال بعد ذلك وعن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم ما العضه هي النميمة القالة بين الناس رواه مسلم

199
01:18:21.850 --> 01:18:44.350
هكذا تروى في كتب الحديث علعضه وفي كتب غريب الحديث واللغة تنطق هكذا العظة هل ما العظة لاشباهها في وزنها وهي كما فسرها النبي عليه الصلاة والسلام النميمة القالة بين الناس واصل العظم في

200
01:18:44.350 --> 01:19:04.350
اللغة يطلق على اشياء ومنها السحر. والنميمة القالة بين الناس نوع من انواع السحر. وهي كبيرة من الكبائر ومحرم من المحرمات. ووجه الشبه بين النميمة وبين السحر ان تأثير السحر في التفريق بين المتحابين

201
01:19:04.350 --> 01:19:28.050
او في جمع المتفارقين تأثيره تأثيره على القلوب خفي. وهذا عمل النمام فانه يفرق بين الاحباب لاجل كلام يسوقه لهذا وكلام يسوقه لذاك فيفرق بين القلوب ويجعل العداوة والبغضاء بين قلب هذا وهذا. فحقيقة

202
01:19:28.050 --> 01:19:49.000
النميمة كما قال جل وعلا عن السحر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه. والنميمة هي بين الناس وهذا كما هو ظاهر من انواع السحر وهذا النوع محرم لانه

203
01:19:49.850 --> 01:20:11.100
كبيرة من الكبائر لان النميمة نوع من انواع الكبائر والكبائر من اعظم الذنوب العملية قال ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا

204
01:20:11.350 --> 01:20:34.450
ان من البيان لسحرا قال عن البيان ان منه ما هو سحر. والمقصود بالبيان هنا التبيين عما في النفس بالالفاظ الفصيحة البينة التي تأخذ المسامع والقلوب. فتسحر القلوب فتقلب ربما الحق باطلا والباطل حقا. حتى

205
01:20:34.450 --> 01:20:54.200
ذلك الذي يعد من اهل البيان والفصاحة يغدو في قلوب الناس ان ما قاله هو الحق وان ما لم يقله او رده هو الباطل. وهذا من السحر لانه تأثير خفي على النفوس

206
01:20:54.450 --> 01:21:23.800
الالفاظ هذا التأثير الخفي بقلب الحق باطلا بقلب الباطل حقا تأثيره خفي كتأثير السحر في الخفاء. ولهذا قال ان من البيان لسحرا. والصحيح من اقوال اهل العلم ان هذا فيه ذم للبيان وليس مدحا له. قال ان من البيان لسحرا على جهة الذنب. وبعض اهل العلم

207
01:21:23.800 --> 01:21:43.000
يقول ان ذاك على جهة المدح لانه يصل في التأثير الى ان يؤثر تأثيرا بالغا كتأثير السحر في النفوس والتأثير البالغ اذا كان من جهة البيان يقولون فانه جائز وهذا

208
01:21:43.000 --> 01:22:03.000
من جهة المدح له وبيان عظم تأثيره. ولكن هذا فيه نظر والظاهر انه لما جعل البيان سحرا علمنا ان ولهذا اورده الشيخ رحمه الله في هذا الباب الذي اشتمل على انواع من المحرمات فالذي

209
01:22:03.000 --> 01:22:21.950
استغل ما اتاه الله جل وعلا من اللسان والبيان والفصاحة في قلب الباطل حقا وفي قلب الحق باطلا هذا لا شك انه من اهل الوعيد ومذموم على فعله لان البيان انما يقصد به نصرة الحق. لا ان يجعل

210
01:22:22.150 --> 01:22:28.900
ما ابطله الله جل وعلا حقا في انفس الناس وفي قلوبهم. نعم