﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.400
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد. الدرس الثالث والعشرون بعض ما جاء في الرياء وقول الله تعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد

2
00:00:26.400 --> 00:00:46.400
من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وعن ابي هريرة مرفوعا قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. رواه مسلم. وعن

3
00:00:46.400 --> 00:01:02.950
في سعيد مرفوعا الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل رواه احمد

4
00:01:03.050 --> 00:01:29.050
هذا باب ما جاء في الرياء يعني من الوعيد وانه شرك بالله جل وعلا وفي الرياء حقيقته من الرؤية وهي البصرية وذلك بان يعمل عمل العبادة لكي يرعى انه يعمل

5
00:01:29.100 --> 00:01:49.100
يعمل العمل الذي هو من العبادة اما صلاة او تلاوة او ذكر او صدقة او حج او جهاد او امر نهي او صلة رحم او نحو ذلك لا لطلب ما عند الله ولكن لاجل ان يرى. لاجل ان يراه الناس على

6
00:01:49.100 --> 00:02:08.850
ذلك فيثنوا عليه به هذا هو الرياء. وقد يكون الرياء في اصل الاسلام كرياء المنافقين. فالرياء على درجتين الدرجة الاولى رياء المنافقين بان يظهر الاسلام ويبطن الكفر لاجل رؤية الخلق

7
00:02:09.250 --> 00:02:29.250
وهذا مناف للتوحيد من اصله وكفر اكبر بالله جل جلاله. لهذا وصف الله المنافقين بقوله يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. يراؤون الناس يعني الرياء الاكبر الذي هو اظهار اصل الاسلام

8
00:02:29.250 --> 00:02:56.150
وشعب الاسلام وابطان الكفر والشعب الكفر. والنوع الثاني من الرياء ان يكون الرجل مسلما او المرأة مسلمة ولكن يرائي بعمله او ببعض عمله فهذا شرك خفي وذلك شرك مناف لكمال التوحيد

9
00:02:56.250 --> 00:03:13.650
والله جل وعلا قال ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء على اختيار من قال ان قوله لا يغفر ان يشرك به يدخل فيه الشرك الخفي والاصغر

10
00:03:15.350 --> 00:03:35.350
قال الشيخ رحمه الله باب ما جاء في الرياء وقول الله تعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا. ولا يشرك بعبادة ربه احدا

11
00:03:35.350 --> 00:04:06.300
قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا هذا نهي عن الاشراك. قال ولا يشرك هذا نهي والنهي ونعم لجميع انواع الشرك التي منها شرك الرياء ولهذا يستدل السلف بهذه الاية على مسائل الرياء كما اوردها الامام رحمه الله تعالى هنا

12
00:04:06.300 --> 00:04:32.900
لانه قال فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا يعني بما يشمل ترك المراعاة فان الرياء شرك وقوله ولا يشرك هذا عموم يعم انواع الشرك جميعا لان يشرك نكرة جاءت في سياق النهي تعمد انواع

13
00:04:32.900 --> 00:05:07.950
الشرك وقوله احدا يعم جميع الخلق بمراعاة او بتسميع او بغير ذلك فدلالة الاية ظاهرة على الباب وان المراعاة نوع من الشرك الاصغر نوع من الشرك الخفي تارة نقول الرياء شرك اصغر باعتبار انه ليس باكبر مخرج من الملة وتارة نقول الرياء شرك خفي لانه

14
00:05:07.950 --> 00:05:34.900
ليس بظاهر وانما هو باطن خفي في قلب عبد العبد. ولهذا تجد ان كثيرين من اهل العلم عن الشرك الاصغر بيسير الرياء وتارة يعبرون عن الشرك الخفي بالرياء ذلك لان الشرك يختلف

15
00:05:34.900 --> 00:05:53.400
من حيث الاطلاق كما ذكرنا لكم في اول هذا الشرح من عالم الى اخر تارة يقسمون الشرك الى اكبر اصغر ومنهم من يقسمه الى اكبر واصغر وخفي وكل له اصطلاحه وكل الاقوال صواب

16
00:05:53.500 --> 00:06:13.500
قال عن ابي هريرة مرفوعا قال قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. هذا الحديث يدل على ان الرياء مردود على صاحبه. وان الله

17
00:06:13.500 --> 00:06:40.050
جل وعلا لا يقبل العمل الذي خالطه الرياء والعلماء فصلوا في ذلك فقالوا الرياء اذا عرظ للعبادة فله احوال. فاما ان يعرض للعبادة من اولها فاذا عرض للعبادة من اولها فان العبادة كلها باطلة

18
00:06:40.250 --> 00:07:07.900
مثل ان يصلي انشأ الصلاة لنظر فلان لم يرد ان يصلي الراتبة لكن لما رأى فلانا ينظر اليه فصلى الراتبة لكي يراه. فهذا عمله حابط يعني هذه الركعتين حابطة وهو مأزور على مراعاته ومرتكب الشرك الخفي الشرك الاصغر

19
00:07:08.600 --> 00:07:38.600
والحالة الثانية ان يكون اصل العبادة لله ولكن خلط ذلك العابد عمله برياح مثلا اطال الركوع واكثر التسبيح لاجل من يراه. اطال القراءة والقيام لاجل من يراه. فهذا القدر الواجب من العبادة له وما عدا ذلك فهو حابط لانه رأى في الزيادة على

20
00:07:38.600 --> 00:08:06.850
الواجب فيحبط ذلك الزائد وهو اثم عليه لا يؤجر عليه ويحبط ولا ينتفع منه على افراكه وعلى مرائته هذا في الاعمال او في العبادات البدنية اما العبادات المالية يختلف الحال عن ذلك

21
00:08:07.700 --> 00:08:31.800
قال هنا من عمل عملا اشرك فيه ما هي غيري تركته وشركه يعني بجميع انواع المشركين وبجميع انواع الاعمال. من عمل عملا هذه نكرة جاءت في سياق الشر. فعمت جميع الاعمال

22
00:08:31.850 --> 00:09:01.850
اعمال البدنية والاعمال المالية والاعمال التي اشتملت على مال وبدن. البدن كالصلاة والصيام والمالية كالزكاة والصدقة والمشتملة على بدن ومال كالحج والجهاد ونحو ذلك هذا يعم الجميع من عمل عملا يعني انشأه اشرك فيه معي غيري جعله

23
00:09:01.850 --> 00:09:21.850
لله ولغير الله جميعا فان الله جل وعلا اغنى الشركاء عن الشرك لا يقبل الا ما كان له وحده سبحانه تعادل. قال وعن ابي سعيد مرفوعا الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا بلى. قال الشرك الخفي

24
00:09:21.850 --> 00:09:42.750
يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته بما يرى من نظر الرجل. هذا فيه بيان ان هذا النوع من الشرك هو احوط من المسيح الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الامة. ذلك ان امر المسيح امر الله

25
00:09:42.750 --> 00:10:07.650
بين والنبي عليه الصلاة والسلام بين ما فيه شأنه وبين صفته وحذر الامة منه وامرهم بان يدعوا اخر كل صلاة بالاستعاذة من شر الدجال ومن فتنة المسيح الدجال. لكن الرياء هذا يعرض للقلب كثيرا. الشيطان يأتي الى القلوب وهذا الشرك

26
00:10:07.650 --> 00:10:27.650
يقود العبد الى ان يتخلى شيئا فشيئا عن مراقبة الله جل وعلا ويتجه الى مراقبة المخلوقين. لذلك واخوف عند النبي صلى الله عليه وسلم علينا من المسيح الدجال ثم فسره بقوله الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي

27
00:10:27.650 --> 00:10:52.850
فيزين صلاته بما يرى من نظر رجل بعض من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا. وقوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها

28
00:10:52.850 --> 00:11:12.850
ما كانوا يعملون في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عزل الدرهم تعس عزل الخميصة تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط تعس وانتكس

29
00:11:12.850 --> 00:11:32.850
اذا شئت واذا شئت فلم طقش. طوبى لعبد اخذ طوبى لعبد اخذا بعناية. طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث اشعث رأسه مغبرة قدماه ان كان في الحراسة كان في الحراسة وان كان في الساقة كان

30
00:11:32.850 --> 00:11:48.400
الساقة ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع هذا الباب باب عظيم من ابواب هذا الكتاب ترجمه الامام رحمه الله بقوله باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا

31
00:11:48.400 --> 00:12:16.050
من الشرك يعني الشرك الاصغر ان يريد الانسان بعمله باعماله التي يعملها من الطاعات الدنيا ولا يريد بها الاخرة وارادة الانسان في الدنيا يعني ثواب الدنيا اعم من حال الرياء

32
00:12:16.200 --> 00:12:44.500
فالرياء حالة واحدة من احوال ارادة الانسان الدنيا فهو يصلي او يزيد ويزين في صلاته لاجل الرؤية ولاجل المد. لكن هناك احوال لكن هناك احوال اخر لارادة الناس باعمالهم الدنيا. فلهذا عطف الشيخ رحمه الله هذا الباب على الذي قبله

33
00:12:44.500 --> 00:13:04.500
ليبين ان ارادة الانسان الدنيا تأتي في احوال كثيرة اعم من حال الرياء خاصة لكن الرياء جاء فيه الحديث وخافه النبي عليه الصلاة والسلام على امته فهو في وقوعه كثير والخوف منه

34
00:13:04.500 --> 00:13:30.550
جلد وهذا الباب اشتمل على الحكم بان ارادة الانسان بعمله الدنيا من الشرك. وقوله ارادة الانسان يعني ان يعمل العمل وفي ارادته بعثه على العمل ثواب الدنيا. فهذا من الشرك بالله

35
00:13:30.550 --> 00:13:54.950
جل جلاله وسيأتي تفصيل احوال ذلك. قال وقول الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. هذه الاية اية سورة هود

36
00:13:55.200 --> 00:14:15.200
مخصوصة بقوله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا فيها من كان يريد العادلة عجلنا له فيها لمن نريد فهي مخصوصة بمن شاء الله جل وعلا. قال هنا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم

37
00:14:15.200 --> 00:14:43.300
اعماله فيها يعني ممن اراد الله جل وعلا له ذلك. وممن شاءه الله. فهذا للعموم الذي هنا مخصوص في الاسراء واية في سورة الشورى الذين يريدون الحياة الدنيا اصلا وقفتا وتحركا هم الكفار. ولهذا نزلت هذه الاية في الكفار

38
00:14:43.450 --> 00:15:13.800
لكن لفظها يشمل كل من اراد الحياة الدنيا بعمله الصالح ولهذا جمع الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالة له احوال الناس فيما قال السلف تفسيرا لهذه الاية وجعل كلام السلف يتناول اربعة انواع من الناس

39
00:15:13.850 --> 00:15:44.600
كلهم يدخلوا في هذا الوعيد النوع الاول ممن ركبوا هذا الشرك في العصر وارادوا بعملهم الحياة الدنيا انه يعمل العمل الصالح وهو فيه مخلص لله جل وعلا ولكن يريد به ثواب الدنيا ولا يريد به ثواب الاخرة

40
00:15:46.400 --> 00:16:12.450
مثلا يعمل يتعبد الله جل وعلا بالصلاة وهو فيها مخلص لله اداها على طواعية واختيار وامتثال لامر الله لكن يريد منها ان يصح بدنه  او وصل رحمه وهو يريد منه

41
00:16:13.250 --> 00:16:39.700
ان يحصل له في الدنيا الذكر الطيب الصلة ونحو ذلك. او عمل اعمالا منك التجارة والصدقات وهو يريد بذلك تجارة لكي يكون عنده مال فيتصدق وهو يريد بذلك ثواب الدنيا

42
00:16:39.700 --> 00:17:02.650
فهذا النوع عمل العبادة امتثالا للامر ومخلصا فيها لله ولكنه طامع في ثواب الدنيا. وليس ابو همة في الاخرة ولم يعمل هربا من النار وطمعا في الجنة. فهذا داخل في هذا النوع

43
00:17:03.050 --> 00:17:27.400
وداخل في قوله من كان يريد ثواب الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخشون والاعمال التي يعملها العباد يعملها العبد ويستحضر فيها ثواب الدنيا على قسمين القسم الاول ان يكون

44
00:17:28.000 --> 00:17:55.400
العمل الذي عمله واستحظر فيه ثواب الدنيا واراده ولم يرد ثواب الاخرة لم يرضي بالشرع فيه بذكر ثواب الدنيا مثل الصلاة والصيام ونحو ذلك من الاعمال والطاعات فهذا لا يجوز له ان يريد به الدنيا

45
00:17:55.600 --> 00:18:25.000
ولو اراد به الدنيا فانه مشرك ذلك الشرك والقسم الثاني اعمال رتب الشارع عليها ثوابا في الدنيا. ورغب فيها بذكر ثواب لها في الدنيا مثل صلة الرحم وبر الوالدين ونحو ذلك. وقد قال عليه الصلاة والسلام من سره ان

46
00:18:25.000 --> 00:18:56.550
ابسط له في رزقه او ينسأ له في اثره فليصل رحمه فهذا النوع اذا استحضر في عمله حين يعمل هذا العمل استحضر ذلك الثواب الدنيوي واخلص لله في العمل ولم يستحضر الثواب الاخروي فانه داخل في الوعيد فهو من انواع هذا الشرك. لكن ان استحضر الثواب الدنيوي

47
00:18:56.550 --> 00:19:16.550
والثواب الاخروي معا له رغبة فيما عند الله في الاخرة يطمع في الجنة ويهرب من النار واستحضر ثواب هذا العمل في الدنيا فانه لا بأس بذلك. لان الشرع ما رغب فيه بذكر الثواب في الدنيا الا للحظ عليه. من

48
00:19:16.550 --> 00:19:36.550
قتل قتيلا فله سلبه. فقتل القتيل في الجهاد لكي يحصل على السلف هذا ولكن قصده من الجهاد الرغبة فيما عند الله جل وعلا مخلصا فيه لوجه الله. لكن اتى هذا من زيادة الترغيب له. ولم

49
00:19:36.550 --> 00:19:58.100
على هذا على هذه الدنيا بل قلبه معلق ايضا الى اخره. فهذا النوع لا بأس به ولا يدخل في النوع الاول مما ذكره السلف في هذه العالم النوع الثاني مما ذكره السلف مما يدخل تحت هذه الاية من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون

50
00:19:58.100 --> 00:20:35.150
انه يعمل العمل الصالح لاجل المال فهو يعمل العمل لاجل ما يحصله من الماء مثل ان يدرس يتعلم العلم الشرعي لاجل الوظيفة فقط. وليس في همه رفع الجهالة عن نفسه ومعرفة العبد بامر

51
00:20:35.150 --> 00:20:59.900
ربه ونهيه والرغب في الجنة وما يقرب منها والهرب من النار وما يقرب منها فهذا داخل في ذلك او حفظ القرآن ليكون اماما في المسجد ويكون له الرزق الذي يأتي من بيت المال. فغرضه من هذا العمل انما هو المال. فهذا

52
00:20:59.900 --> 00:21:26.350
لم يعمل العمل صالحا وانما عمل عمل الذي في ظاهره انه صالح ولكن في باطنه قد اراد به الدنيا  والنوع الثالث اهل الرياء. الذين يعملون الاعمال لاجل الرياء والنوع الرابع

53
00:21:27.050 --> 00:22:02.800
الذين يعملون الاعمال الصالحة ومعهم ناقب من نواقض الاسلام يعمل اعمال صالحة يصلي ويزكي ويتصدق ويقرأ القرآن ويتلو ولكن هو مشرك الشرك الاكبر فهذا وان قال انه مؤمن فليس بصادق. في ذلك لانه لو كان صادقا لوحد الله جل وعلا

54
00:22:03.100 --> 00:22:24.250
فهذه بعض الانواع التي ذكرت في تفسير هذه الاية. وكلها داخلة تحت قوله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها فهؤلاء جميعا ارادوا الحياة الدنيا وزينتها ولم يكن لهم هم في رضا الله جل وعلا وطلب الاخرة بذلك العمل

55
00:22:24.250 --> 00:22:39.550
من اصله بذلك العمل الذي عملوه هنا اشكال اورده بعض اهل العلم وهو ان الله جل وعلا قال في الاية التي تليها اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار

56
00:22:39.550 --> 00:23:03.450
وحبط ما صنعوا فيها فباطل ما كانوا يعملون. وان هذه في الكفار الاصليين او في من قام به اما المسلم الذي قامت به ارادة الدنيا فانه لا يدخل في هذه الاية. والجواد انه يدخل لان السلف ادخلوا

57
00:23:03.450 --> 00:23:24.550
اصنافا من المسلمين في هذه الاية. والوعيد بقوله اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار فيمن ارادته الحياة الدنيا فلم يتقرب الى الله جل وعلا بشيء من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها

58
00:23:25.600 --> 00:23:48.200
نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. فهؤلاء ارادوا الدنيا بكل عمل وليس معهم من الايمان والاسلام باصل اعمالهم هؤلاء مخلدون في النار. اما الذي معه اصل الايمان واصل الاسلام الذي يصح به عمله

59
00:23:48.200 --> 00:24:12.300
هذا قد يحبط العمل بل يحبط عمله الذي اشرك فيه. واراد به الدنيا وما عداه لا يحبط لان معه اصل الايمان الذي يصحح العمل الذي لم يخالطه شرك. فاذا هذه الاية فيها الوعيد وهذا الوعيد يشمل كما ذكرنا

60
00:24:12.300 --> 00:24:37.050
اربعة اصناف وكما قال اهل العلم ان العبرة هنا باللفظ لا بخصوص السبب فهي وان كانت في الكفار لكن لفظها يشمل من اراد الحياة الدنيا من غير الكفار قال في الصحيح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:24:37.750 --> 00:24:58.950
تعس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة. الى اخر الحديث. وجه الشاهد من ذلك انه دعا على عبد الدينار وعلى عبد الدرهم وعلى عبد الخميصة وعبد الدينار هو الذي يعمل العمل لاجل الدينار

62
00:24:59.050 --> 00:25:17.050
ولولا الدينار لما تحركت همته في العمل. لولا هذه الخميصة لما تحركت همته في العمل. فاراد العمل وعمل العمل لاجل هذا الدينار لاجل هذه الدنيا لاجل الدراهم لاجل الجاه لاجل

63
00:25:17.150 --> 00:25:48.400
المكانة لاجل الخميصة الخميلة ونحو ذلك. وقد سماه النبي عليه الصلاة والسلام عابدا للدينار فدل ذلك على انه من الشرك. لان العبودية درجات منها عبودية الشرك الاصغر. ومن عبودية الشرك الاكبر. فالذي يشرك بغير الله جل وعلا الشرك الاكبر. وعابد له اهل الاوثان

64
00:25:48.400 --> 00:26:09.050
عبدة الاوثان واهل الصليب عبدة للصليب. وكذلك من يعمل الشرك الاصغر ويتعلق قلبه بشيء من دنيا فهو عابد لذلك. يقال عبد هذا الشيء. لانه هو الذي حرك همته. ومعلوم ان العبد مطيع

65
00:26:09.050 --> 00:26:38.050
لسيده مطيع له اينما وجهه توجه. فهذا الذي حركته وهمته للدنيا وللدينار وللدرهم عبد لها لان همته معلقة بتلك الاشياء واذا وجد لها سبيلا تحرك اليها بدون هل يوافق ذلك امر الله؟ وجل وعلا ام لا يوافق امر الله جل وعلا وشرعه

66
00:26:38.200 --> 00:26:39.050
نعم