﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.000
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الواحد والثلاثون. بعضنا يقال السلام على الله في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا اذا كنا مع النبي

2
00:00:24.000 --> 00:00:41.000
الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده. السلام على فلان وفلان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام لا تقول السلام لا تقول السلام على الله فان الله هو السلام

3
00:00:41.950 --> 00:01:13.000
باب لا يقال السلام على الله ومناسبة هذا الباب الباب الذي قبله ان ترك قول السلام على الله هو من تعظيم الاسماء الحسنى ومن العلم بها ذلك ان السلام هو الله جل جلاله والسلام من اسمائه سبحانه وتعالى

4
00:01:13.150 --> 00:01:41.250
فهو المتصف بالسلامة الكاملة من كل نقش وعيب وهو المنزه والمبعد عن كل افة او نقص او عيب فله الكمال المطلق في ذاته وصفاته الذاتية وصفاته الفعلية جل وعلا السلام

5
00:01:41.400 --> 00:02:07.200
في اسماء الله معناه ايضا الذي يعطي السلامة ويجعل السلامة واثر هذا الاسم في ملكوت الله ان كل سلامة في ملكوت الله من كل شر يؤذي الخلق فانها من اثار هذا الاسم السلام. فانه لكون الله

6
00:02:07.200 --> 00:02:27.200
جل وعلا هو السلام فانه يفيض السلامة على العباد. اذا كان كذلك فالله جل جلاله هو الذي يفيض السلام وليس العباد هم الذين يعطون الله السلام. فان الله جل وعلا هو الغني عن خلقه هو الغني بالذات

7
00:02:27.200 --> 00:02:47.200
فقراء بالذات. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد. فالعبد هو الذي يعطى السلامة والله جل وعلا هو الذي يسلم. ولهذا كان من الادب الواجب في جناب الربوبية واسماء الله وصفاته

8
00:02:47.200 --> 00:03:11.750
الا يقال السلام على الله. بل ان يقال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. السلام على فلان وفلان. السلام عليك يا فلان ونحو ذلك. فتدعو له بان يبارك باسم الله السلام او ان تحل عليه السلام

9
00:03:12.050 --> 00:03:32.050
فاذا وجه مناسبة هذا الباب للذي قبله ظاهرة ومناسبته لكتاب التوحيد ان الادب مع اسماء الله جل وعلا و وصفاته الا يخاطب بهذا الخطاب. والا يقال السلام على الله. لان في هذا نقصا في تحقيق التوحيد

10
00:03:32.050 --> 00:03:53.200
تحقيق التوحيد الواجب الا تقال هذه الكلمة لان الله غني عن عباده والفقراء هم الذين يحتاجون الى السلام  قال في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا اذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله من

11
00:03:53.200 --> 00:04:24.550
من عباده السلام على فلان وفلان السلام على الله من عباده قالوها مع كونهم موحدين عالمين بحق الله جل وعلا قالوها ظنا انها تحية لا تحوي ذلك المعنى فجعلوها من باب التحية والتحية في هذه الشريعة مرتبطة بالمعنى. فالسلام على الله من عباده

12
00:04:24.550 --> 00:04:51.950
كانهم قالوا تحية لله من عباده وهذا المعنى وان كان صحيحا من حيث القصد لكنه ليس بصحيح من حيث اللفظ. من حيث اللفظ لان اللفظ لا يجوز من جهة ان الله جل وعلا هو السلام كما قال النبي عليه الصلاة والسلام والعباد مسلمون

13
00:04:51.950 --> 00:05:11.950
هم الذين يسلمهم الله جل وعلا ويفيض عليهم السلام. وهم الفقراء المحتاجون فليسوا هم الذين يعطون الله السلام فمعنى السلام على الله يعني السلامة تكون على الله من عباده. وهذا لا شك انه

14
00:05:11.950 --> 00:05:35.300
وباطل اشاعة في الادب مع ما يجب لله جل وعلا في ربوبيته واسمائه وصفاته. لهذا قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام لا تقولوا السلام على الله. فان الله هو السلام. نهاهم وهذا النهي للتحريم

15
00:05:35.300 --> 00:06:00.950
ولا يجوز لاحد ان يقول السلام على الله. لان السلام على الله مقتض لاهتظام الربوبية توحيد الاسماء والصفات اذا كان كذلك فما معنى قولك حين تسلم على احد السلام عليك يا فلان او السلام عليكم ورحمة الله

16
00:06:00.950 --> 00:06:20.950
وبركاته. فهذه هي تحية المؤمنين في الدنيا وفي الاخرة. تحيتهم يوم يلقونه سلام. قال بعض اهل العلم ان معناها وهذا هو احد المعنيين معنى السلام عليكم يعني كل اسم لله جل وعلا

17
00:06:20.950 --> 00:06:44.400
عليكم يعني اسم السلام عليكم. فيكون ذلك تبركا باسماء الله جل وعلا وبصفاته فاسم السلام عليكم يعني اسم الله عليك. فيكون ذلك تبركا بكل الاسماء ومنها اسم الله جل وعلا السلام

18
00:06:44.950 --> 00:07:13.100
والثاني ما قاله اخرون من اهل العلم ان قول القائل السلام عليكم ورحمة الله يعني الله يعني السلامة التي اشتمل عليها اسم السلام عليكم نسأل الله ان يفيضها عليه او ان يكون المعنى كل سلامة

19
00:07:13.400 --> 00:07:38.650
عليكم مني فانك لن تجد مني الا السلامة وهذا يصدق حين تنكر فتقول سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يعني كل سلامة مني ستأتيك فلن اغفرك في عرضك ولن اغفرك في مالك ولن اغفرك في نفسك وكثير من المسلمين

20
00:07:38.650 --> 00:07:58.650
يقول هذه الكلمة وهو لا يعي معناها. كيف انه حين قال لمن اتاه السلام عليكم كانه عاهده وبانه لن يأتيه منه الا السلامة. ثم هو يغفر هذه الذمة. وربما اضره او تناول عرضه او تناول ما له

21
00:07:58.650 --> 00:08:18.650
او نحو ذلك. فهذا فيه التنبيه على فائدة مهمة وهو ان طالب العلم بالخصوص بل كل العاقل بعامة اذا نطق بكلام لا بد ان يتبين ما معنى هذا الكلام؟ فكونه يستعمل كلاما لا يعي معناه

22
00:08:18.650 --> 00:08:47.100
هذا من العيب وليس من اخلاق الرجال اصلا ان يتكلموا بكلام ولا يعون معناه فيأتي بكلام ثم ينقضه في فعله او في قوله هذا ليس من افعال الذين يعقلون فضلا عن ان يكون من افعال اهل العلم او طلبة العلم الذين يعون عن الله جل وعلا شرعه ودينه

23
00:08:47.550 --> 00:09:07.550
فاذا صار هنا قولان وكلا القولين صواب فان قول القائل السلام عليكم يشمل الاول والثاني فتبرك كل اسم من اسماء الله وتبرك باسم الله السلام الذي من اثاره السلامة عليك في دينك ودنياك فهو دعاء لك بالسلامة

24
00:09:07.550 --> 00:09:28.450
في الدين وفي الدنيا وفي الاعضاء والصفات والجوارح الى اخر ذلك او ان تكون بالمعنى الثاني كل منهما صحف. نعم  باب قول اللهم اغفر لي ان شئت. في الصحيح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم

25
00:09:28.450 --> 00:09:47.750
اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ليعزم المسألة فان الله لا مكره له. ولمسلم وليعظم الرغبة فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه قال باب قول اللهم اغفر لي ان شئت

26
00:09:48.300 --> 00:10:13.500
حقيقة التوحيد ان يوحد العبد ربه جل وعلا بتمام الذل والخضوع والمحبة وان يتضرع الى الله جل وعلا ويتذلل اليه باظهار فقره التام اليه وان الله جل وعلا هو الغني عما سواه

27
00:10:14.450 --> 00:10:39.850
وقول القائل اللهم اغفر لي ان شئت يفهم منه انه مستغن عن ان يغفر له كما يأتي العزيز او المتكبر من الناس فيقول لاخر لا يريد ان يتذلل له فيقول افعل هذا ان شئت يعني ان فعلت

28
00:10:39.850 --> 00:11:09.850
ذلك فحسن وان لم تفعل فلست بملح عليك. ولست بذي اكرام. فهو مناف هذا القول مناف لحاجة الذي قالها الى الاخر. ولهذا كان فيها عدم تحقيق للتوحيد ومنافاة لما يجب على العبد في جناب ربوبية الله جل وعلا ان يظهر فاقته وحاجته لربه وانه لا غنى

29
00:11:09.850 --> 00:11:31.500
به عن مغفرة الله وعن غنى الله وعن عفوه وكرمه وافظاله ونعمه طرفة عين. فقول القائل اللهم اغفر لي شئت كانه يقول لست محتاجا ان شئت فاغفر وان لم تشاء فلست بمحتاج. وهذا فعل اهل التكبر

30
00:11:31.500 --> 00:11:51.500
اهل الاعراض عن الله جل وعلا. ولهذا حرم هذا اللفظ وهو ان يقول احد اللهم اغفر لي ان شئت لهذا ساق الحديث قال في الصحيح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان

31
00:11:51.500 --> 00:12:14.700
بالثاء اللهم ارحمني ان شئت ليعزم المسألة. فان الله لا مكره له. ولمسلم وليعظم الرغبة فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه قوله ليعزم المسألة يعني ليسأل سؤال عازم سؤال محتاج سؤال متذلل لا سؤال

32
00:12:14.700 --> 00:12:36.050
استغني واستكبر فليعزم المسألة وليسأل سؤال جاد محتاج متذلل فقير يحتاج الى ان يعطى ذلك. والذي على سأل اعظم المسائل وهي المغفرة والرحمة من الله جل وعلا. فيجب عليه ان يعظم هذه المسألة ويعظم الرغبة وان يعزم المسألة

33
00:12:36.050 --> 00:13:03.300
فان الله لا مكره له. والله جل وعلا لا احد يكرهه لتمام غناه. وتمام عزته وقهره وجبروته. وتمام كونه مقيتا سبحانه وتعالى. وهذا من اثار الاسماء والصفات لهذا لا يجوز في الدعاء ان يواجه العبد ربه بهذا القول اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني

34
00:13:03.300 --> 00:13:28.850
ان شئت وهذا واظح ظاهر في الدعاء الذي فيه المخاطبة كهذا الخطاب اللهم اغفر لي ان شئت هو يخاطب الله جل وعلا فيقول ذلك ولهذا قال بعض اهل العلم ان هذا يتقيد بالدعاء الذي فيه خطاب

35
00:13:29.150 --> 00:13:52.450
اما الدعاء الذي ليس فيه خطاب فيكون التعليق بالمشيئة ليس تعليقا لاجل عدم الحاجة او منبئا عن عدم الحاجة كهذا الدعاء بل هو للتبرك كمن يقول رحمه الله ان شاء الله او

36
00:13:52.600 --> 00:14:10.900
غفر الله له ان شاء الله او الله يعطيه من المال كذا وكذا ان شاء الله ونحو ذلك. فهذا قالوا لا يدخل في هذا النوع لانه ليس على وجه الخطاب وليس على وجه الاستغناء

37
00:14:11.200 --> 00:14:33.700
ولكن الادب يقتضي الا يستعمل هذه العبارة في الدعاء مطلقا. لانها وان كانت ليست بمواجهة فان داخلة في تعليق الدعاء بالمشيئة. والله جل وعلا لا مكره له. فعموم المعنى المستفاد من قوله

38
00:14:33.700 --> 00:14:52.850
ان الله لا مكره له عموم هذا التعليم يشمل هذه وهذه. فلا شك ان قول اللهم اغفر لي ان شئت اعظم ولكن قول القول الاخر داخل ايضا في علة النهي ومعنى النهي ولهذا لا يسوغ استعماله

39
00:14:52.950 --> 00:15:13.200
وقول النبي عليه الصلاة والسلام لمن عاده كما رواه البخاري ومسلم وغيرهما قال لمن عاده وقد اصابته الحمى قال طهور ان شاء الله قال بل هي حمى تفور الى اخر كلامك

40
00:15:13.350 --> 00:15:29.150
هذا قوله عليه الصلاة والسلام طهور ان شاء الله هذا ليس فيه دعاء وانما هو من جهة الخبر قال يكون طهورا ان شاء الله فهو ليس بدعاء وانما هو خبر

41
00:15:29.250 --> 00:15:48.000
فافترقا عن اصل المسألة. قال طائفة ايضا من اهل العلم من شراح البخاري وقد يكون قوله طهور ان شاء الله بالبركة فيكون ذلك من جهة التبرك كقوله جل وعلا مخبرا عن قول

42
00:15:48.200 --> 00:16:08.050
يوسف ادخلوا مصر ان شاء الله امنين. وهم قد دخلوا مصر. وكقوله جل وعلا لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافوا نعم