﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:19.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:21.050 --> 00:00:46.500
اما بعد نعم هذه الترجمة يقول الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان

3
00:00:46.500 --> 00:01:09.100
كنتم مؤمنين وقوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واقاموا الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله. نعم. الاية باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه

4
00:01:09.550 --> 00:01:30.250
فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وقوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله ترجم رحمه الله تعالى هذه الترجمة

5
00:01:30.900 --> 00:01:59.250
لبيان عبودية عظيمة من عبوديات القلب افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده واوجب واوجبها عليهم واوجب اخلاصها له وحده جل وعلا وجعل ذلك شرطا في الايمان الا وهي عبودية الخوف

6
00:01:59.450 --> 00:02:34.300
والخشية من الله جل وعلا الخوف والخشية من الله جل وعلا  الخوف المراد به خوف العبودية الذي هو خوف خوف من الله تبارك وتعالى وخشية منه ومن عقابه جل وعلا هذه عبودية

7
00:02:35.300 --> 00:03:01.850
لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل. ويسمى هذا الخوف خوف السر اي ما يكون في سر الانسان وباطنه من خوف يترتب عليه ذل وعبودية للمخوف يترتب عليه ذل وعبودية للمخوف وهذه

8
00:03:01.900 --> 00:03:23.350
لا يجوز صرفها الا لله تبارك وتعالى الذي هو خوف التأله والتعبد والخضوع والذل فهذه عبودية لا يجوز صرفها لغير الله فمن صرفها لغير الله تبارك وتعالى فقد اشرك بالله

9
00:03:23.700 --> 00:03:41.350
واتخذ مع الله تبارك وتعالى شريكا. ولهذا قال الله جل وعلا فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وقال فلا تخشوا الناس واخشون وقال فاياي فارهبون والايات في هذا المعنى كثيرة

10
00:03:41.750 --> 00:03:59.950
فهذه عبودية لا يجوز صرفها الا لله تبارك وتعالى الخوف الذي هو خوف التأله والتعبد التذلل هذه عبودية لا يجوز صرفها لغير الله. فمن صرفها لغير الله فقد اشرك مثل

11
00:04:00.600 --> 00:04:19.400
ان يخاف مثلا انسان ما من شخص مقبور وهذا يكثر عند المتعلقين بغير الله من المتعلقين بالقبور او بالموتى او بالاشجار او نحو ذلك فاذا وجد في سره وفي قلبه خوف من ذلك المقبور

12
00:04:20.250 --> 00:04:37.600
ان مثلا يسلب منه ايمانه او يسلب منه صحته او نحو ذلك فهذا من الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام وقد دأب اهل الشرك في قديم الزمان وحديثه ان يخوفوا

13
00:04:37.800 --> 00:05:01.700
من يرد آآ باطلهم وينقض آآ شركهم ان يخوفوه بتلك الالهة التي يتعلق بها وعبدوها من دون الله تبارك وتعالى ولمقام الخوف في الدين الرفيع ومنزلة الخوف العلية عقد المصنف رحمه الله تعالى هذه

14
00:05:01.700 --> 00:05:25.350
الترجمة لبيان مكانة هذه آآ العبودية من دين الله وانها عبودية افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده واوجبها على عباده واوجب اخلاصها له سبحانه وتعالى وحده وان من صرف هذه العبودية لغير الله تبارك وتعالى فقد اتخذ

15
00:05:25.400 --> 00:05:47.400
مع الله جل وعلا شريكا في العبادة والخوف يأتي ذكره يأتي ذكر هذه العبودية في القرآن في مواضع كثيرة جدا فيأتي بلفظ الخوف كما في هذه الاية انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه

16
00:05:47.900 --> 00:06:17.550
ويأتي بلفظ الخشية والرهبة والوجل والهيبة وهذه الكلمات كما بين اهل العلم متقاربة وليست مترادفة. هذه الكلمات متقاربة في المعنى ولكنها ليست مترادفة والخشية وقد جاءت في قولي سبحانه وتعالى ولم يخشى الا الله اخص من

17
00:06:17.600 --> 00:06:38.900
الخوف اخص من الخوف لان الخشية خوف مع معرفة بالله وعلم ولهذا قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فالخشية اخص من الخوف لانها تكون مع علم

18
00:06:39.200 --> 00:07:03.500
والرهبة هي الامعان في الهرب من المكروه ومن الشيء المخوف والوجل خفقان القلب خفقان القلب لذكر آآ من يخافه والهيبة خوف مقرون بالتعظيم. الهيبة خوف مقرون بالتعظيم. فاذا هذه الكلمات

19
00:07:04.050 --> 00:07:33.750
اه متقاربة المعنى وان كانت ليست مترادفة وكل ذلكم يجب اه اخلاصه لله تبارك وتعالى وان يفرد به جل في علاه ومن اه اعلى مقامات الدين الخوف من الله والخوف من الوقوف بين يديه والخوف من حسابه و عقابه جل وعلا

20
00:07:35.400 --> 00:07:55.350
والخوف كما تقدم عبودية مكانها القلب لها اثرها العظيم على جوارح العبد لها اثرها على بصره لها اثرها على سمعه لها اثرها على لسانه لها اثرها على سلوكه واعماله وكلما زاد

21
00:07:56.250 --> 00:08:22.300
القلب خوفا من الله تبارك وتعالى كان ذلك ادعى لبعد العبد عن المحرمات والشهوات والامور التي تسخط الله تبارك وتعالى ولهذا قال العلماء الخوف زاجر الخوف زاجر لي آآ العبد عن المحرمات وهو من اعظم المحركات للقلب

22
00:08:23.000 --> 00:08:44.550
اعظم محركات القلب لينبعث في الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية المقربة الى الله ان يعمر بالخوف من الله سبحانه وتعالى وقد تقدم معنا في الترجمة الماضية ذكر عبودية عبودية المحبة والمحبة كذلك من اعظم محركات القلوب

23
00:08:45.250 --> 00:09:13.750
لكن تختلف المحبة عن الخوف وكلاهما من محركات القلوب ان المحبة عبودية مقصودة لذاتها واما الخوف مقصود لغيره الخوف مقصود لغيره مقصود الخوف زجر الانسان عن الشهوات وعن المحرمات وعن الامور التي اه تسخط الله

24
00:09:13.750 --> 00:09:35.800
تبارك وتعالى وتغضبه ولهذا لما كانت المحبة عبودية مقصودة لذاتها ولها هذه المكانة لا تنتهي في الاخرة بل هي مستمرة بل تعظم عندما يدخل اه عباد الله تبارك وتعالى المؤمنون الجنة

25
00:09:36.450 --> 00:09:52.150
تتضاعف المحبة في قلوبهم وتزيد. اما الخوف اذا اكرم الله سبحانه وتعالى اه اهل الايمان بدخول جنات النعيم ذهب عنهم الخوف. وزال من قلوبهم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

26
00:09:53.150 --> 00:10:19.250
لان الخوف زاجر ورادع للعبد في هذه الحياة عن مقارفة الذنوب وارتكاب الخطايا ولهذا قيل ان الخوف اذا فارق القلب خرب القلب ان الخوف من الله سبحانه وتعالى اذا فارق

27
00:10:19.300 --> 00:10:37.850
القلب فان القلب يخرب وكلما كان القلب خائفا من الله فان صاحبه سيكون على الطريق طريق السداد الموصل الى الله تبارك وتعالى. واذا ذهب عنه الخوف ذهب عن قلب الخوف ظل الطريق

28
00:10:39.000 --> 00:11:00.350
ظل الطريق ولهذا الخوف زاجر للسائر الى الله والدار الاخرة يعتبر له يعتبر زاجرا له. فهو يسير في في طريقه الى الله وكلما حدثته نفسه ان تنعطف عن الطريق يمينا او شمالا هنا او هناك جاء هذا الخوف وردعه

29
00:11:01.100 --> 00:11:22.600
وذكره بمقامه بين يدي الله وعقاب الله والنار وسخط الله. ولهذا قال العلماء ان آآ الخوف ثمة امور يستجلب بها الخوف للقلب ثمة امور يستجلب بها الخوف الى القلب. مثل ان يتذكر ايات الوعيد

30
00:11:22.650 --> 00:11:41.200
ان يتذكر النار ان ان يتذكر سخط الله وعقابه جل وعلا الى غير ذلك من المعاني التي يستجلب بها الخوف ولهذا العبد يحتاج الى الخوف يحتاج الى الخوف حاجة دائمة مستمرة لان الخوف زاجر له

31
00:11:41.850 --> 00:12:07.250
والخوف شأنه شأن امور الايمان الاخرى يزيد وينقص ويقوى يضعف. ولزيادته اسباب ولظعفه ايظا اسباب والعبد لا يزال بخير ما دام ينمي خوف الله في قلبه ويحاول ان يزيد في قلبه الخوف من الله سبحانه وتعالى رجاء ان يكرمه الله بان يكون ممن قال الله فيهم ولمن خاف مقام ربه

32
00:12:07.250 --> 00:12:33.650
جنتان ولمن خاف مقام ربه جنتان الخوف من الله تبارك وتعالى يقود العبد يقود العبد ويسوقه ويزجره وكلما تحدثت او حدثت العبد نفسه ان يميل يمينا او شمالا جاء الخوف وزجره وردعه

33
00:12:33.650 --> 00:12:56.750
حتى يمضي في الطريق على السداد والقوام وكل شيء يخاف منه الانسان يفر منه الا الله سبحانه وتعالى فان العبد كلما ازداد خوفا من الله اقبل على الله لانه لا مفر من الله الا اليه. ففروا الى الله. فكلما زاد العبد خوف من الله تبارك وتعالى اقبل على الله

34
00:12:57.000 --> 00:13:15.650
وتجنب مساخط الله و حرص على عبادة الله وتجنب الامور التي تغضب الله تبارك وتعالى فكان له الاثر العظيم على العبد لكن ينبغي ان يعلم ان ثمة ضابط هنا نبه عليه العلماء رحمهم الله

35
00:13:15.800 --> 00:13:33.950
الا وهو ان الخوف الذي يحمد الخوف الذي يحمد هو ذلك الخوف الذي يزجر العبد عن المعاصي ذلك الخوف الذي يزجر العبد عن المعاصي. وعن فعل ما نهى الله تبارك وتعالى عباده عنه

36
00:13:34.000 --> 00:13:49.600
اما اذا زاد هذا الخوف عن حده اذا زاد هذا الخوف عن حده ربما انقلب الى يأسا وقنوطا من رحمة الله ولهذا قال العلماء يحتاج العبد في هذا المقام الى توازن

37
00:13:51.250 --> 00:14:13.650
بين امور ثلاثة المحبة والرجاء والخوف وهذه هذه الامور الثلاثة كلها محركات للقلوب. كلها محركات للقلوب والسائل الى الله تبارك وتعالى يحتاج الى هذه الامور الثلاثة. الرجاء المحبة والرجاء والخوف

38
00:14:14.450 --> 00:14:34.050
قالوا ومثل هذه الاشياء الثلاثة مثل الطائح مثل هذه الاشياء الثلاثة وحاجة العبد في سيره الى الله اليها مثل الطائر قالوا المحبة رأسه والرجاء والخوف جناحاه والطائر اذا قص رأسه مات

39
00:14:34.500 --> 00:14:57.100
واذا قص احد جناحيه لم يتمكن من الطيران واصبح عرضة لكل صائد وكاسر فيحتاج فعلا الى المحبة التي يروح الدين ويحتاج الى الرجاء والخوف. الرجاء قائد والخوف سائق الرجاء قائد

40
00:14:57.650 --> 00:15:17.450
يحرك العبد ويرغبه في الفضائل في الاعمال في الطاعات في العبادات والخوف من وراءه زاجر. كل ما اراد ان يحيد او ينحرف عن الطريق جاء هذا الخوف وساقه الى اه اه الى طاعة الله

41
00:15:17.700 --> 00:15:43.150
وحسن التقرب اليه سبحانه وتعالى وهذه العبادة عبادة الخوف والخشية من الله عز وجل الناس بحاجة اليها حاجة ماسة لان قلوبهم اذا تعطلت عن وجود الخوف من الله سبحانه وتعالى فيها خربت القلوب كما تقدم

42
00:15:44.300 --> 00:16:04.150
ولما كان الخوف شأنه شأن امور الايمان الاخرى كما قدمت يزيد وينقص ويقوى ويضعف فان الانسان عندما يضعف فيه جانب الخوف تتسلط عليه الشهوات ويكتنفه الشيطان من كل جانب ويوقع في الاثام والخطيئات

43
00:16:04.350 --> 00:16:25.550
ولهذا يحتاج العبد ان يقوي في نفسه دائما جانب الخوف وكلما حدثته نفسه بريبة او بمعصية يذكرها بان رب العالمين يراه وانه مطلع عليه وانه يحاسبه اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب

44
00:16:26.950 --> 00:16:41.450
ونحن في هذا الزمان الذي فعلا كثرت فيه الفتن وتوالت على الناس ودخلت عليهم في البيوت وفي الجيوب في اماكن كثيرة دخلت فتن على الناس لم تكن موجودة في زمان سابق

45
00:16:42.250 --> 00:17:01.000
اقصد من خلال الوسائل الجديدة الحديثة التي توفرت لدى لدى الناس مثل هذه الشاشات شاشات الانترنت الشبكة العنكبوتية او الاجهزة الان التي يحملها كثير من الناس في ايديهم وفي جيوبهم

46
00:17:01.950 --> 00:17:24.150
كم فيها من الامور التي تستجر الانسان الى الشهوات والى المحرمات والى النظر المحرم والى السماع المحرم. فما احوج الناس الى الخوف من الله ما احوج الناس الى الخوف من المقام بين يدي الله تبارك وتعالى. وعندما يضعف في اه العبد هذا الخوف

47
00:17:24.550 --> 00:17:40.900
اه من الله تبارك وتعالى تتسلط عليه الشهوات ثم لا يبالي بان يستعمل نظره في امور حرمه الله الله عليه ان يستعمل سمعه في سماع امور حرمها الله تبارك وتعالى عليه

48
00:17:41.850 --> 00:18:04.950
وربما استغرق منه اوقاتا واوقاتا وجرت عليه الويلات والعواقب التي لا تحمد في الدنيا والاخرة وتجد بعض الناس لو تحركت ستارة النافذة او اقترب احد منا عندي باب بيته الغرفة التي هو فيها ارتحت

49
00:18:07.150 --> 00:18:24.800
خشي من انسان جاء وهو يمارس نظرا محرما وسماء آآ محرما في المكان الذي هو فيه ولا يبالي في ان رب العالمين مطلع عليه يستخفون من الناس ولا يستخفون فمن الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول

50
00:18:26.550 --> 00:18:43.750
احدهم يقولون كان في نظر محرم في في غرفة له واذا بصوت عند الباب فارتعدوا وخاف ظنه آآ احد له مكانة ففتح الباب واذا بهرة عند الباب هرة عند الباب ارتعد وخاف

51
00:18:44.850 --> 00:19:10.000
ورب العالمين يراه ويطلع عليه اذا فعلا يحتاج العبد ان يحرك في قلبه الخوف حتى يكون هذا الخوف واقيا له من الوقوع في الفتن والوقوع في اه الامور التي تغضب الله تبارك وتعالى تسخطه جل اه جل في علاه

52
00:19:11.100 --> 00:19:41.400
واذا سكن الخوف القلب احرق مواضع الشبهات. اذا سكن الخوف في القلب احرق مواضع الشبهات. واذا فقد الخوف من القلب استولت عليه الشهوات واهلكته واوقعته في المعاقب والمهالك قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان. يخوف اولياءه

53
00:19:41.400 --> 00:20:08.200
فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين انظر هذا الحصر في هذه الاية لكيد الشيطان العظيم ومكره الكبار في عباد الله تبارك وتعالى في هذا الباب باب الخوف

54
00:20:08.400 --> 00:20:30.250
قال انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. اي يخوفكم باوليائه ولهذا ينبغي ان يعلم كما تدل هذه الاية الكريمة ان من اعظم اعمال الشيطان اثقاد العبد الخوف من الله وادخال مخافة اولياء الشيطان في قلب العبد

55
00:20:30.700 --> 00:20:43.750
وانظر الانتكاسة العظمى الكبرى عندما يكون قلب العبد بهذه الصفة. ذهب عنه الخوف من الله تبارك وتعالى وجد في قلبه الخوف من غير الله سبحانه وتعالى وهذا من اعظم مطالب

56
00:20:44.100 --> 00:21:11.050
اه الشيطان التي يريدها من العبد المؤمن. انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. اي يخوفكم باوليائه ايخوفكم باولياءه يحرك في قلوبكم ويثير في نفوسكم الخوف من اولياء الشيطان ولهذا اذا وقع اذا وقع في قلب العبد هذا الخوف من اولياء الشيطان

57
00:21:12.600 --> 00:21:30.950
اصبح يلتمس رظاهم حتى ولو كان فيما يسخط الله حتى لو كان فيما يغضب الله تبارك وتعالى قال الله جل وعلا فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين جعل من شرط الايمان

58
00:21:31.050 --> 00:21:48.850
اخلاص هذا الخوف لله وافراده سبحانه وتعالى وحده به. فلا تخافوهم اي اولياء الشيطان ومن يدعوكم الشيطان الى الخوف منهم وخافوني اي وحدي افردوني بذلك وحدي وخافوني ان كنتم مؤمنين

59
00:21:50.250 --> 00:22:15.200
قال رحمه الله تعالى وقوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله هذه الاية جاء في الاية التي قبلها نفي

60
00:22:15.700 --> 00:22:33.450
لمعنى كان يفهمه اهل الباطل في عمارة المساجد فقال جل جل في علاه ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله

61
00:22:33.800 --> 00:22:55.700
اي من كان على الشرك والكفر بالله وعدم الايمان به سبحانه وتعالى ليس من عمار بيوت الله. وان فعل ما فعل وان شيدها واعتنى بنظافتها وعمل على سقاية روادها وغير ذلك من المعاني ليس من عمال بيوت

62
00:22:55.700 --> 00:23:14.500
ما دام على هذه الحال شاهدين على انفسهم بالكفر اي اعمالهم تشهد عليهم انهم كفار وانهم مشركون بالله تبارك وتعالى فهؤلاء لا تنفعهم تلك لا ينفعهم ذلك النوع من العمارة لبيوت الله

63
00:23:15.700 --> 00:23:37.350
اذا من هم عمار بيوت الله قال الله سبحانه انما يعمر مساجد الله انما يعمر مساجد الله وانما من ادوات العصر انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله. هذه الصفات عمار بيوت الله

64
00:23:38.550 --> 00:23:59.200
وينبغي على كل مسلم ان يعي هذه الصفات جيدا وان يعمل على تحقيقها ليكون من عمار بيوت الله حقا واول امر واول ضابط في اوصاف عمال بيوت الله الايمان بالله

65
00:23:59.650 --> 00:24:22.550
كما قال الله جل وعلا انما يأمر مساجد الله من امن بالله والايمان بالله هو الايمان بوحدانية الله سبحانه في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته ولهذا الايمان بالله يقوم على اركان ثلاثة لا ايمان بالله الا بالايمان بها

66
00:24:23.000 --> 00:24:41.600
الايمان بوحدانية الله في ربوبيته باعتقاد انه سبحانه وتعالى وحده الرب الخالق الملك المدبر الذي بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن

67
00:24:42.250 --> 00:25:04.100
والايمان بوحدانية الله في اسمائه وصفاته لاثبات اسماءه الحسنى وصفاته العليا دون تحريف او تعطيل ودون تكييف او او او تمثيل والايمان بوحدانية الله في الوهيته. بانه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه

68
00:25:04.300 --> 00:25:27.450
ولا يكفي في هذا مجرد المعرفة بل لا بد من تحقيق العبودية باخلاص الدين لله تبارك وتعالى. وافراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وان يعبد الله مخلصا له الدين وان لا يجعل مع الله تبارك وتعالى شريكا في العبادة

69
00:25:27.500 --> 00:25:49.600
هذا الايمان بالله والايمان باليوم الاخر وهو اليوم الذي اعده الله تبارك وتعالى بعد الحياة الدنيا ليكون دارا للجزاء والحساب ليجزي الذين ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى

70
00:25:49.800 --> 00:26:13.400
فهو يوم اعده الله تبارك وتعالى للجزاء والحساب فالايمان بهذا اليوم ركن من اركان آآ الايمان واساس عظيم لابد منه في عمارة بيوت الله في عمارة بيوت الله تبارك وتعالى قال انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة

71
00:26:14.000 --> 00:26:33.150
واقام الصلاة اعظم الاغراظ التي بنيت المساجد لاجلها في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة

72
00:26:34.900 --> 00:26:53.000
واتى الزكاة والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله والمراد بالزكاة اي الزكاة المفروضة زكاة المال التي افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده وهي صدقة تؤخذ من الاغنياء وترد على الفقراء

73
00:26:53.100 --> 00:27:10.200
وسميت زكاة لما فيها من تزكية صاحب المال وتزكية ماله ولم يخشى الا الله. وهذا موضع الشاهد من هذه الاية للترجمة. ولم يخشى الا الله اي افرد الله سبحانه وتعالى بالخشية

74
00:27:12.050 --> 00:27:32.550
وعمر قلبه بخشية الله وليس في قلبه الا خشية الله سبحانه وتعالى ولم يخشى الا الله نعم وقوله ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله

75
00:27:33.200 --> 00:27:53.750
وقول الله سبحانه وتعالى ومن الناس المراد بهؤلاء اي بعض الناس ممن رق دينه وضعف ايمانه وكان في اه في ايمانه وفي وفي تدينه على طرف يعبد الله على حرف

76
00:27:54.400 --> 00:28:18.650
من كان على طرف عندما يبتلى ويمتحن عندما يبتلى ويمتحن ينقلب والعياذ بالله على عقبيه قال ومن الناس من يقول امنا بالله لكن هذا الايمان ليس ايمانا راسخا ولا ايمانا متمكنا

77
00:28:19.000 --> 00:28:41.700
وانما هو ايمان ضعيف ايمان على طرف يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله اذا اوذي في الله اذا تعرض محنة وابتلاء جعل فتنة الناس كعذاب الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ان يقوم في قلبه

78
00:28:41.750 --> 00:29:02.150
خوف من الناس فيعمل على طلب رضاهم يعمل على طلب رظاهم ولو كان ذلك فيما يسخط الله ويغظب الله تبارك وتعالى فيجعل فتنة الناس كعذاب الله تصبح حاله مع الناس

79
00:29:03.850 --> 00:29:20.050
في خوفه منهم بان يجعل فتنة الناس كعذاب الله الذي يخاف منه اهل الايمان. فينزجرون عن المعاصي وينزجرون عن الامور التي تسخط الله الله تبارك وتعالى فالاية فيها تقرير وجوب

80
00:29:20.450 --> 00:29:38.100
اه الخوف من الله والخشية من الله تبارك وتعالى وان هذا القدر من الايمان عندما يرسخ في قلب العبد المؤمن ويتمكن في قلبه لا يكون بهذه الحال اما اذا ضعف هذا الايمان

81
00:29:38.400 --> 00:30:00.200
اذا ضعف هذا الايمان ورق دين العبد يصبح بهذه الحال اذا اودي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله نعم وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله وان تحمدهم على رزق الله

82
00:30:00.200 --> 00:30:20.000
ان تذمهم على ما لم يؤتك الله. ان رزق الله لا يجره حرص حريص. ولا يرده كراهية كاره ثم اورد الامام المجدد شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى واسكنه الفردوس الاعلى

83
00:30:20.100 --> 00:30:45.350
هذا الحديث حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين ان من ضعف اليقين اليقين هو تمام العلم وكماله اليقين وتمام آآ العلم وكماله بحيث لا يصبح في القلب

84
00:30:46.300 --> 00:31:07.200
ادنى تردد او شك او ارتياب فاليقين هو زوال الشك والريب وهو تمام العلم وكماله في القلب فمن ضعف هذا اليقين من ضعف هذا اليقين بالله سبحانه وتعالى في قلب المرء

85
00:31:07.800 --> 00:31:27.550
ان يرضي الناس بسخط الله ان يرظي الناس بسخط الله. قال ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله اي ان يعمل على طلب رضا الناس ولو كان في امور تسخط الله تبارك وتعالى وتغضب الله

86
00:31:29.800 --> 00:31:46.900
وهذا الطلب لرظا الناس تارة يدفع اليه خوفا منهم او تارة يدفع اليه طمعا فيما عندهم او غير ذلك من الاغراض فيطلب رضا الناس في امور تسخط الله تبارك وتعالى. هذا من ضعف اليقين

87
00:31:47.300 --> 00:32:06.600
من ضعف يقين العبد بربه تبارك وتعالى ان يكون بهذه الصفة يرضي الناس بفعل اه ما يسخط الله اه يغضب الله جل في علاه وان تحمدهم على رزق الله. ايضا هذا من ضعف اليقين

88
00:32:07.300 --> 00:32:22.350
هذه كلها علامات على ضعف اليقين. ان ترضي الناس بسخط الله. وان تحمدهم على رزق الله. هذا ايضا من ضعف اليقين ان تحمدهم على رزق الله وذلك عندما يصل الى الانسان

89
00:32:22.600 --> 00:32:45.150
خير ما على ايدي بعض المخلوقين جعلهم الله سبحانه وتعالى سببا في ذلك الخير فلا يلتفت قلبه في الشكر والحمد الا اليهم. وينسى المنعم المتفظل وتجده مثلا لولا انتم لما حصل لي كذا ولما اصبحت كذا ولما نجوت من كذا الى اخره

90
00:32:45.400 --> 00:33:08.500
فينصرف قلبه الى حمدهم وينسى المنعم جل في علاه ولهذا قال ان من علامات ضعف اليقين ان تحمدهم على رزق الله. هؤلاء الله جعلهم سببا جعلهم سببا ما جاء في هذا المعنى المقرر هنا لا يتنافى مع حديث لا يشكر الله من لا يشكر الناس

91
00:33:09.150 --> 00:33:30.700
لكن ليس معنى شكر الناس التفات القلب اليهم ونسيان المنعم سبحانه وتعالى. وربما ايضا في بعض عبارات الناس حصر النعمة في هؤلاء الذين جعلهم الله سببا لولا انتم لما اصبحت كذا. ولما سلمت كذا ولما حصل لي كذا الى اخر ذلك من العبارات

92
00:33:31.600 --> 00:33:55.150
فهذا كله من ضعف اليقين بالله ان تحمدهم على رزق الله. ايضا من علامات ضعف اليقين ان تذمهم على ما لم يؤتك الله ان تذمهم على ما لم يؤتيك الله. هذا ايضا من ضعف اليقين. ان تذم الناس على ما لم يؤتك الله اي على ما لم يكتبه الله لك من الرزق

93
00:33:58.000 --> 00:34:18.250
وهذا قد يقع من كثير من الناس عندما مثلا يعرض حاجة من حاجاته على بعض الناس فلا تحصل له فيذمهم على ما لم يؤته الله وما لم يكتبه الله لهم ما لم يكتبه الله له جل وعلا

94
00:34:19.850 --> 00:34:44.900
وهذا انما يكون فيما ليس للانسان فيه حق لازم اما حقوق العبد حقوق العبد التي ظلم فيها فاخذت ابتزت منه تعدي عليه عليه فيها لا حرج عليه في ان يذم من ظلمه لان هذا الذم ذم لهم في ظلمهم وتعديهم

95
00:34:44.950 --> 00:35:07.800
ولا حرج عليه مثلا في مداعاتهم محاكمتهم ومقاضاتهم ومطالبة حقه وذمهم على تعديهم عليه هذا يدخل في هذا الباب. لكن الامور التي ليس الانسان فيها حق وطلب معونة او او مساعدة ثم يشرع في ذم الناس فيما لم يؤته الله وما لم يكتبه الله تبارك وتعالى له وان تذب

96
00:35:07.800 --> 00:35:21.050
على ما لم يؤتك الله اي ما لم يكتبه الله تبارك وتعالى لك من الرزق وهذا من ضعف يقين العبد بالله والمفترض ان يقوي يقينا بالله ويسأل الله من فضله

97
00:35:21.350 --> 00:35:39.350
يرجوه من واسع نواله ويطلب منه ان يهيئ له ابواب الرزق وان يهيئ له ابواب المن والعطاء ويرجو الله فاذا من ضعف اليقين في في قلب العبد ان يكون بهذه الصفة

98
00:35:39.700 --> 00:35:56.250
وان يكون فقره الى الله فقره الى الله براعته والحاحه الى الله يلتجأ فيه الى الله سبحانه وتعالى وحده يذكر ان رجلا مر كانت به حاجة شديدة الى مال وكانت عليه ديون

99
00:35:56.950 --> 00:36:15.250
فذكر له ان احد الكبار من الاثرياء واصحاب الاموال جاء الى البلد الذي هو فيه. وقيل انه سيكون موجودا في المسجد في الوقت الفلاني فلو جئت اليه وكتبت حاجتك واردتها عليه

100
00:36:15.750 --> 00:36:34.650
والححت عليه لعله يساعدك في حاجتك وفعلا جاء وعد كتابا وعريظة وشرح حاجته ولما وصل الى المكان الذي فيه ذلك الرجل وجده يصلي وبعد ان فرغ من الصلاة رفع يديه

101
00:36:35.450 --> 00:36:56.100
واخذ يدعو قال اذا هو فقير مثلي اذا هو فقير مثلي والله لا اعرظ حاجتي عليه وانما اعرظ حاجتي لمن رفع هو يديه اليه يسأله وجلس يصلي في المسجد ويدعو الله وهيأ الله له من ابواب الرزق ما لم يكن يحتسب

102
00:36:56.550 --> 00:37:13.100
الثقة بالله وحسن التوكل عليه. وتمام الالتجاء الى الله له اثره العظيم على اه العبد اليس الله بكاف عبده ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

103
00:37:13.550 --> 00:37:28.700
ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا فمن ضعف اليقين ان يذم الناس على ما لم يؤته الله وبعض الناس فعلا يكون في هذا الجانب ضعيف الايمان وحاجاته كلها

104
00:37:29.050 --> 00:37:45.800
منصرفة الى طلب الناس ومن هذا الى ذاك ومن الاخر الى غيره وهكذا. وهذا كله من ضعفي اليقين ثم قال ان رزق الله ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره

105
00:37:46.200 --> 00:38:02.250
وهذا كلام عظيم جدا في تمكين الايمان والثقة بالله. وحسن التوكل عليه تبارك وتعالى. وسيأتي عند المصنف في الباب الذي يليه باب في التوكل على الله جل وعلا. وهو متمم لهذا المعنى

106
00:38:03.150 --> 00:38:21.100
فرزق الله لا لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره كما قال الله تعالى ما يفتح الله للناس ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم

107
00:38:21.350 --> 00:38:40.150
ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله قل حسبي الله وكلمة حسبي الله هذه كلمة التجاء الى الله سبحانه وتعالى تقال في باب جلب النعماء

108
00:38:40.150 --> 00:38:52.700
في باب دفع الضر والبلاء بينما كثير من الناس انما يستعملها في باب دفع الضر والبلاء وهي تقال في باب جلب النعماء وفي باب دفع الضر والبلاء والمعنيان مجتمعان في

109
00:38:52.700 --> 00:39:10.050
هذه الاية ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة؟ هل هنك اه هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله اي حسبي في في جلب النعماء وفي دفع الضر والبلاء. ولهذا يشرع

110
00:39:10.150 --> 00:39:31.050
آآ المسلم ان ان يقول هذه الكلمة وهي كلمة التجاء الى الله واستعانة به تبارك وتعالى وتفويض للامر كله اليه سبحانه وتعالى نعم وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال

111
00:39:31.100 --> 00:39:54.650
من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. رواه ابن حبان في صحيحه ثم ختم رحمه الله تعالى هذه الترجمة بهذا الحديث حديث ام المؤمنين عائشة

112
00:39:54.950 --> 00:40:18.500
رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رظا الله بسخط الناس من التمس رظا الله بسخط الناس رظي الله عنه وارظى عنه الناس وهذا من اعلى مقامات الدين وارفعها. ان يكون العبد بهذه الصفة

113
00:40:19.350 --> 00:40:38.300
في حياته لا يريد الا رضا الله وان يرضى الله عنه ورضوان من الله اكبر فهمه ان ينال رضا الله ولا يبالي اذا كان الناس او بعض الناس او كثير منهم او قليل منهم سخطوا عليه. لا يبالي بذلك

114
00:40:38.550 --> 00:40:56.100
بان آآ اهم شيء عنده هو ان يرظى عنه ربه ان يرظى عنه خالقه مالكه سبحانه وتعالى سعيهم في هذه الحياة التماس رضا الله من التمس رضا الله بسخط الناس

115
00:40:56.250 --> 00:41:11.850
اي في امور اه سخط الناس عليه فيها فلم يبالي بذلك طالما ان هذا العمل في رضا الله وفي نيل مرضاته جل وعلا ما الذي يحدث؟ الجزاء من جنس العمل

116
00:41:12.350 --> 00:41:32.900
قال صلوات الله وسلامه عليه رظي الله عنه وارضى عنه الناس رضي الله عنه والفوز برضا الله تبارك وتعالى من اكبر المطالب واجل المقاصد التي يعمل اهل الايمان على نيلها وتحصيلها

117
00:41:33.800 --> 00:41:50.700
رضي الله عنه اي فاز برضا الله سبحانه وتعالى عنه ولهذا هذا المعنى فعلا جدير ان يحظر في قلب الانسان في مقامات الابتلاء كثير ما يبتلى الانسان في هذه الحياة

118
00:41:50.900 --> 00:42:05.500
في امور يدعى اليها تسخط الله اما مثلا من اب او من ام او من اخ او من قريب او من جار او غير ذلك فدائما يجعل نصف عينيه التماس رضا الله

119
00:42:06.300 --> 00:42:23.300
التماس رظا الله وان يرظى عنه رب العالمين سبحانه وتعالى قال رضي الله عنه وارضى عنه الناس. رضي الله عنه وارضاه عنه الناس ان يعود يعود ذامه من الناس حامدا

120
00:42:23.800 --> 00:42:45.550
يعود دام من الناس حامدا وربما لا يكون في آآ وقت الابتلاء والامتحان ولكن تظهر هذه في عواقب الامور واحيانا تظهر بعد موت الانسان وتجد اناس كانوا مثلا منهمكين في حياته في ذمه

121
00:42:46.150 --> 00:43:08.400
واذا مات وذهبت عن النفوس الاغراظ تحول الى مادح له تحول الى مادح له ولهذا ينبغي على الانسان الا يحفل قلبه برضا الناس في الامور التي تسخط الله بل عليه ان يكون دائما نصب

122
00:43:08.400 --> 00:43:29.600
عينيه نيل رظا الله سبحانه وتعالى قال من التمس رظا الله بسخط الناس رظي الله عنه وارظى عنه الناس ومن التمس رضا الناس ومن التمس رظا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس

123
00:43:29.700 --> 00:44:00.700
وهذا ايضا جزاء وفاقا عندما اه اخذ يلتمس في اعماله رظا الناس في امور تسخط الله تبارك وتعالى وتغضبه كانت النتيجة وبال عليه. سخط الله عليه واسخط عليه الناس والصلات التي بين الناس في غير الله وفي غير طاعة الله تعود دائما اما في الدنيا او في العقبة الى هداوات الاخلاء

124
00:44:00.700 --> 00:44:18.050
او يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين وتقطعت بهم الاسباب كما مر معنا فهذا الحديث حديث عظيم في هذا الباب عن ام المؤمنين عائشة عن رسول الله صلى الله عليه

125
00:44:18.100 --> 00:44:40.550
وسلم نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران وهي قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. نعم سؤال ما المراد باولياء الشيطان اولياء الشيطان كل ما

126
00:44:40.850 --> 00:45:04.100
يعم كل ما يخوف به الشيطان عباده المؤمنين. سواء مثلا اعداء الدين او غير ذلك من الامور التي يحرك الشيطان في قلب العبد الخوف منها مما يجر العبد الى اه مثلا اه اه ترك الواجب

127
00:45:04.600 --> 00:45:20.800
او يجره الى فعل اه المحرم. او يجره الى فعل اه المحرم فمثل هذا الخوف هو مما يزرعه الشيطان في اه قلب اه العبد المؤمن ومما يحركه الشيطان في قلب العبد

128
00:45:20.800 --> 00:45:36.800
المؤمن ولهذا اه جاء في الاية الكريمة ولمن خاف مقام ربه جنتان. اذا كان الخوف هو من الله لا يبالي بهذه الاشياء. اما اذا ضعف هذا الخوف واصبح الشيطان مثلا

129
00:45:36.800 --> 00:45:56.700
حرك في قلب العبد الخوف من اولياءه فتجد الانسان مثلا يتنازل عن واجبات من واجبات الدين ويتخلى عنا آآ امور من امور الدين وربما ايضا ارتكب امورا محرمة. كل ذلك بما يحركه الشيطان في قلبه من

130
00:45:56.700 --> 00:46:21.300
خوف من اولياء الشيطان الذين يخوف بهم آآ الناس ليوقعهم اما في محرم او آآ يوقعهم في ترك واجب اوجبه الله سبحانه وتعالى عليهم. نعم الثانية تفسير اية براءة. وهي قول الله تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر الى تمامها. نعم

131
00:46:21.700 --> 00:46:44.650
الثالثة تفسير اية العنكبوت. وهي قول الله عز وجل ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. نعم الرابعة ان اليقين يضعف ويقوى. وهذا اخذه الشيخ من رحمه الله تعالى من قوله ان من ضعف اليقين

132
00:46:44.850 --> 00:47:08.450
ان من ضعف اليقين فهذا يدل على ان اليقين يضعف ويقوى ولضعفه اسباب ولقوة اليقين ايضا اسباب ولهذا يحتاج العبد ان يبعد عن نفسه وعن قلبه اسباب ضعف اليقين بالله سبحانه وتعالى وان يعمل على

133
00:47:08.700 --> 00:47:31.100
اه العناية باسباب الاسباب التي تؤدي الى قوة اليقين بالله جل وعلا اليقين يقوى ويضعف ولقوته اسباب ولظعفه اسباب. نعم الخامسة علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاث. الخامسة علامة ضعفه

134
00:47:31.150 --> 00:47:48.850
علامة ضعفه يعني ثمة علامات اذا وجدت دلت على ضعف اليقين في القلب قال رحمه الله تعالى ومن ذلك هذه الثلاث اي ان ترضي الناس بسخط الله هذي واحدة والثانية ان تحمدهم على رزق الله

135
00:47:49.000 --> 00:48:11.300
والثالثة ان تذمهم على ما لم يؤتك الله والشيخ رحمه الله ايضا ينبه بهذا ان الذي ذكر في الحديث من علامات ضعف اليقين ليس على وجه الحصر ليس على وجه الحصر وانما ذكر شيء من اهم علامات ضعف اليقين التي ان وجدت في القلب او وجد بعضها في

136
00:48:11.300 --> 00:48:29.950
هل دل ذلك على ضعف يقين قلب من وجدت فيه او وجد فيه بعضها نعم السادسة ان اخلاص الخوف لله من الفرائض. السادسة ان اخلاص الخوف لله من الفرائض اي مما

137
00:48:30.000 --> 00:48:52.450
افترضه الله سبحانه وتعالى على عباده وهذا هو مقصود الترجمة. ودل على ذلك اي ان اخلاص الخوف لله تبارك وتعالى من الفرائض قوله فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين قوله فلا تخشوا الناس واخشون وقوله فاياي فارهبون والايات

138
00:48:52.600 --> 00:49:11.900
اه في هذا المعنى كثيرة نعم السابعة ذكر ثواب من فعله نعم الثامنة ذكر عقاب من تركه. السابعة ذكر ثواب من فعله. والثامنة ذكر عقاب من تركه. ثواب من فعل الخوف

139
00:49:12.400 --> 00:49:34.350
واتى به اتى بهذه الفريضة وعمل على تحقيقها في قلبه ثوابه عند الله سبحانه وتعالى وايضا عقاب من تركه. عقاب من ترك ذلك وهذا واظح في الحديث الذي ساقه رحمه الله تعالى في اخر اه الترجمة وان من فعل ذلك الذي هو

140
00:49:34.450 --> 00:49:52.950
التماس رظا الله تبارك وتعالى والبعد عن جميع الامور التي تسخط الله خوفا من الله وخوفا من عقابه ثواب ذلك رضى الله رضا الله عنه سبحانه وتعالى واذا رظي الله عنه

141
00:49:53.100 --> 00:50:17.550
توالت عليه الخيرات والمنن والبركات في الدنيا والاخرة واما اذا ترك ذلك اذا ترك ذلك والتمس رظا الناس بسخط الله ليس مبال بالخوف من الله والامور التي تسخط الله جل وعلا كانت العقوبة سخط الله عليه

142
00:50:17.600 --> 00:50:41.500
سخط الله تبارك وتعالى عليه فهذا فيه ثواب من اه فعله وعقاب من تركه وبهذا تنتهي هذه الترجمة بما فيها من مسائل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

143
00:50:41.550 --> 00:50:44.650
واله وصحبه اجمعين