﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الرابع الباب الثالث الذي

2
00:00:20.350 --> 00:00:52.150
بعد باب من حقق التوحيد هو باب الخوف من الشرك وكل من حقق التوحيد فلا بد ان يخاف من السر ولهذا سيد المحققين للتوحيد محمد عليه الصلاة والسلام كان يكثر من الدعاء

3
00:00:52.200 --> 00:01:20.050
بان يبعد عنه الشرك وكذلك ابراهيم عليه السلام كان يكثر من الدعاء بان لا يدركه الشرك او عبادة الاصناف فمناسبة هذا الباب لما قبله ظاهرة من ان تحقيق التوحيد عند اهله

4
00:01:20.350 --> 00:01:41.500
معه الخوف من السر وقل من يكون مخاطرا لتوحيده او غير خائف من الشرك ويكون على مراتب الكمال. بل لا يوجد. فكل محقق للتوحيد كل راغب فيه حريص عليه يخاف من السر

5
00:01:41.650 --> 00:02:03.700
واذا خاف من الشرك فان الخوف وهو فزع القلب وهلعه وهربه من ذلك الشيء فان هذا الذي يخاف من الشرك سيسعى في البعد عنك والخوف من الشرك يثمر ثمرات. منها ان يكون متعلما للشرك

6
00:02:04.050 --> 00:02:35.500
بانواعه حتى لا يقع فيك ومنها ان يكون متعلما للتوحيد بانواعه حتى يقوم في قلبه الخوف من الشرك ويعظم ويستمر على ذلك ومنها ان الخائفة من الشرك يكون قلبه دائما مستقيما على طاعة الله

7
00:02:35.750 --> 00:03:05.750
مبتغيا مرضاة الله. فان عصى او غفل كان استغفاره استغفار من يعلم عظم شأن الاستغفار وعظم حاجته للاستغفار. لان الذين يستغفرون انواع لكن من علم حق الله جل وعلا وسعى في توحيده وتعلم ذلك وسعى في الهرب من الشرك فانه اذا غفل

8
00:03:05.750 --> 00:03:25.750
وجد انه اشد ما يكون حاجة الى الاستغفار. بهذا لصلاح القلب بوب الشيخ رحمه الله هذا الباب باب الخوف من الشرك وكأنه قال لك اذا كنت تخاف من الشرك كما خاف منه ابراهيم عليه السلام وكما

9
00:03:25.750 --> 00:03:43.400
توعد الله اهل الشرك بانه لا يغفر شركهم فاذا تعلم ما سيأتي في هذا الكتاب فان هذا الكتاب انما هو لاجل الخوف من الشرك. ولاجل تحقيق التوحيد. فهذا الكتاب موظوع لتحقيق

10
00:03:43.400 --> 00:04:03.400
التوحيد وللخوف من الشرك والبعد عنه. فما بعد هذين البابين باب من حقق التوحيد وباب الخوف من الشرك ما بعد ذلك تفصيل لهاتين المسألتين العظيمتين. تحقيق التوحيد والخوف من الشرك ببيان معناه

11
00:04:03.400 --> 00:04:29.750
وبيان انواع ذكرت لك فيما سبق ان الشرك هو اشراك غير الله معه في نوع من انواع العبادة. وقد يكون اكبر وقد يكون اصغر وقد يكون خفيا قال الشيخ رحمه الله وقول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن

12
00:04:29.750 --> 00:05:08.300
هذه الاية من سورة النساء فيها قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به هي الستر لما يخاف وقوع اثره وفي اللغة يقال غفر اذا ستر ومنه سمي ما يوضع على الرأس مغفر لانه يستر الرأس ويقيه. الاثر المكروه من

13
00:05:08.300 --> 00:05:37.550
معي السيف ونحوه على الرأس فمادة المغفرة راجعة الى ستر الاثر الذي يخاف منه والشرك او المعصية لها اثرها. اما في الدنيا واما في الاخرة او فيهما جميعا واعظم ما ما يمن به على العبد ان يغفر ذنبه

14
00:05:38.750 --> 00:06:01.650
وذلك بان يستر عليه وان يمحى اثره. فلا يؤاخذ به في الدنيا ولا يؤاخذ به في الاخرة. ولو المغفرة لهلك الناس قال جل وعلا هنا ان الله لا يغفر ان يشرك به. لا يغفر يعني ابدا. لا يغفر ان يشرك

15
00:06:01.650 --> 00:06:31.650
يعني انه بوعده هذا لم يجعل مغفرته لمن اشرك به. قال هنا لا ان الله ولا يغفر ان يشرك به. قال العلماء في هذه الاية دليل على ان المغفرة لا تكون لمن اشرك شركا اكبر او اشرك شركا اصغر. فان الشرك لا يدخل تحت

16
00:06:31.650 --> 00:06:53.350
المغفرة بل يكون بالموازنة ما يغفر الا بالتوبة. فمن مات على ذلك غير تائب فهو غير مغفور له ما فعله من الشرك قد يغفر غير الشرك كما قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فجعلوا الاية دليلا على ان

17
00:06:53.350 --> 00:07:25.800
ان الشرك الاكبر والاصغر لا يدخل تحت المشيئة. وجه الاستدلال من الاية ان قوله لا يغفر ان يشرك به ان يشرك هذه ان موصول حرف مع يشرك فعل وتقدر المصدرية مع ما بعدها من الفعل كما هو معلوم بمصدر. والمصدر نكرة وقع في سياق النفي. واذا وقعت

18
00:07:25.800 --> 00:07:45.800
النكرة في سياق النفي عمت. قالوا فهذا يدل على ان الشرك هنا الذي نفي الاكبر والاصغر وايضا الخفي كل انواع الشرك لا يغفرها الله جل وعلا وذلك لعظم خطيئة الشرك لان الله جل

19
00:07:45.800 --> 00:08:05.400
وعلى هو الذي خلق وهو الذي رزق وهو الذي اعطى وهو الذي تفضل. فكيف يتوجه القلب عن غيره فكيف يتوجه القلب عنه الى غيره؟ لا شك ان هذا ظلم وهو ظلم في حق الله جل وعلا. ولذلك لم يغفر

20
00:08:05.400 --> 00:08:34.500
وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية واكثر علماء الدعوة قال اخرون من اهل العلم ان قوله هنا لا يغفر ان يشرك به دالة على العموم ولكن هذا عموم مخصوص هذا عموم مراد به خصوص الشرك الاكبر

21
00:08:34.800 --> 00:08:56.150
لا يغفر ان يشرك به يعني الشرك الاكبر. فقط دون غيره. واما ما دون الشرك الاكبر فانه يكون داخل يكون داخلا تحت المشيئة فيكون العموم في الاية مراد. يكون العموم مرادا به الخصوص

22
00:08:56.350 --> 00:09:19.900
لماذا؟ قالوا لان القرآن فيه هذا اللفظ ان يشرك به ونحو ذلك ويراد به الشرك الاكبر دون الاصغر غالبا فالشرك غالبا ما يطلق في القرآن على الاكبر دون الاصل قال جل وعلا

23
00:09:21.000 --> 00:09:50.850
وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم. انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار. من يشرك بالله ومن يشرك ايضا فعل داخل في سياق الشرع. فيكون عامة فهل يدخل الشرك الاصغر والخفي فيه؟ بالاجماع لا يدخل لان تحريم

24
00:09:50.850 --> 00:10:14.350
الجنة وادخال النار والتخليد فيها انما هو لاهل الموت على الشرك الاكبر. فدلنا ذلك على ان المراد بقوله من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار انهم اهل الاشراك بالشرك الاكبر فلم

25
00:10:14.350 --> 00:10:37.000
يدخل العصهر ولم يدخل ما دونه او انواع الاصغر. فيكون اذا فهم اية النساء على فهم اية المائدة ونحوها انه من يشرك بالله فكأنما خرف ومن يشرك بالله فكأنما فر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق في الشرك

26
00:10:37.000 --> 00:11:01.500
الاكبر ونحو ذلك. فيكون اذا على هذا القول المراد بما نفي هنا ان يغفر الشرك الاكبر. ولما كان اختيار امام الدعوة كما هو اختيار عدد من المحققين في شيخ الاسلام وابن القيم وكغيرهما ان ان العموم هنا للاكبر

27
00:11:01.700 --> 00:11:29.900
والاصغر والخفي بانواع الشرك قام الاستدلال بهذه الاية صحيحة لان الشرك انواع واذا كان الشرك بانواعه لا يغفر فهذا يوجب الخوف منه الخوف اذا كان الرياء لا يغفر اذا كان الشرك الاصغر الحلف بغير الله او تعليق التميمة او حلقة او خيط او

28
00:11:29.900 --> 00:11:47.150
نحو ذلك من انواع الشرك الاصغر ما شاء الله وشئت نسبة النعم الى غير الله اذا كان لا يغفر فانه يوجب اعظم الخوف منه كذلك الشرك الاكبر. واذا كان كذلك فيجتمع اذا في الخوف من الشرك

29
00:11:48.400 --> 00:12:11.300
من هم على غير التوحيد يعني من يعبدون غير الله ويستغيثون بغير الله ويتوجهون الى غير الله ويذبحون لغير الله وينظرون غير الله ويحبون محبة العبادة غير الله ويرجون غير الله رجاء العبادة ويخافون خوف السر من غير الله الى غير ذلك يكون هؤلاء اولى

30
00:12:11.300 --> 00:12:33.150
بالخوف يكون هؤلاء اولى بالخوف من الشرك لانهم وقعوا فيما هو متفق عليه في انه لا يغفر. كذلك يقع بالخوف ويكون الخوف اعظم ما يكون في اهل الاسلام. الذين قد يشركون بعظ انواع الشرك من

31
00:12:33.150 --> 00:12:53.150
السلك الخفي او السلك الاصغر بانواعه وهم لا يشعرون او وهم لا يحذرون. فيكون الخوف اذا علم العبد المسلم ان الشرك بانواعه لا يغفر وانه مؤاخذ به. فليست الصلاة الى الصلاة يغفر بها الشرك

32
00:12:53.150 --> 00:13:13.150
اسقط وليست وليس رمظان الى رمظان يغفر به الشرك الاصغر. وليس في الجمعة الى الجمعة يغفر به الشرك الاصغر. فاذا يظفر بماذا يغفر بالتوبة فقط فان لم يتب فانه ثم الموازنة بين الحسنات وبين السيئات. وما ظنكم بسيئة في

33
00:13:13.150 --> 00:13:33.150
فيها التشريك بالله مع حسنات من ينجو من ذلك ليس ثم الا من عظمت حسناته فزادت على سيئة لما وقع فيه من انواع شرك ولا شك ان هذا يوجب الخوف الشديد لان المرأة على خطر في انه توزن حسناته وسيئاته

34
00:13:33.150 --> 00:13:55.800
ثم يكون في سيئاته انواع الشرك وهي كما هو معلوم عندكم ان الشرك بانواعه من حيث الجنس اعظم من كبائر كبائر الاعمال المعروفة. اذا وجه الاستدلال من اية النساء ان قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به

35
00:13:55.800 --> 00:14:15.350
ان فيها عموما يشمل انواع الشرك جميعا وهذه لا تغفر فيكون ذلك موجبا للخوف من الشرك اذا وقع او حصل الشرك في القلب فان العبد يطلب معرفة انواعه حتى لا يشرك ومعرفة

36
00:14:15.700 --> 00:14:33.750
اصنافه وافراده حتى لا يقع فيها وحتى يحذر احبابه ومن حوله منها. لذلك كان احب الخلق او احب الناس وخير الناس للناس من يحذرهم من هذا الامر. ولو لم يشعروا ولو لم يعقلوا

37
00:14:34.950 --> 00:15:01.550
قال جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس بانهم يدلون الخلق على ما ينجيهم فالذي يحب للخلق النجاة هو الذي يحذرهم من الشرك بانواعه ويدعوهم الى التوحيد بانواعه لان هذا اعظم ما يدعى اليه

38
00:15:01.900 --> 00:15:21.900
ولهذا لما حصل من بعض القرى في زمن امام الدعوة تردد وشك ورجوع عن مناصرة الدعوة وفهم ما جاء به الشيخ رحمه الله وكتبوا للشيخ وغلظوا وقالوا انما جئت به ليس بصحيح وانك تريد كذا وكذا. قال في

39
00:15:21.900 --> 00:15:45.050
اخرها قال بعد ان شرح التوحيد وضده رغب ورهب قال في اخرها رحمه الله ولو كنتم تعقلون حقيقة ما دعوتكم اليه لكنت اغلى عندكم من ابائكم وامهاتكم وابنائكم ولكنكم قوم لا تعقلون

40
00:15:46.000 --> 00:16:05.500
وهذا صحيح ولكن لا يعقله الا من عرف حق الله جل وعلا رحمه الله تعالى واجزل له المثوبة فجزاه عنا وعن المسلمين خير الجزاء ورفع درجته في المهديين والنبيين والصالحين

41
00:16:06.600 --> 00:16:27.100
ثم ساق الشيخ رحمه الله بعد هذه الاية قول قول الله جل وعلا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام الذي دعا بهذه الدعوة هو ابراهيم عليه السلام

42
00:16:27.250 --> 00:16:53.700
ومر معنا في الباب قبله ان ابراهيم قد حقق التوحيد. وقد وصفه الله بانه كان امة. قانتا حنيفا وبانه لم يك من المشركين فمن كان على هذه الحال هل يطمئن من انه لن يعبد غير الله ولن يعبد الاصنام؟ ام يظل على خوفه

43
00:16:53.700 --> 00:17:15.750
حال القمل الذين حققوا التوحيد هل هم يطمئنون ام يخافون؟ هذا ابراهيم عليه السلام كما في هذه الاية فالشرك وخاف عبادة الاصناف. فدعا الله بقوله واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. ربي

44
00:17:15.750 --> 00:17:37.100
انهن اضللن كثيرا من الناس فكيف بمن دون ابراهيم ممن ليس من السبعين الفا وهم عامة هذه الامة والواقع ان عامة الامة لا يخافون من الشرك. فمن الذي يخاف؟ هو الذي يسعى في تحقيق التوحيد

45
00:17:37.950 --> 00:17:56.250
قال ابراهيم التيمي رحمه الله من سادات التابعين لما تلا هذه الاية قال ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم اذا كان ابراهيم عليه السلام هو الذي حقق التوحيد وهو الذي وصف بما وصف به وهو الذي كسر الاصنام

46
00:17:56.800 --> 00:18:18.300
بيدك ويخاف فمن يأمن البلاء بعده اذا ما ثم الا غرور اهل الغرور. وهذا يوجب الخوف الشديد. لانه ما اعطي ابراهيم على الا يشرك وعلى الا يزيغ قلبه مع انه

47
00:18:18.600 --> 00:18:37.200
سيد المحققين للتوحيد في زمانه بل وبعد زمانه الى نبينا صلى الله عليه وسلم. فهو سيد ولد ادم  ومع ذلك خاف قوله هنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. الاصنام جمع صنم

48
00:18:38.050 --> 00:19:02.650
والصنم هو ما كان على صورة مما يعبد من دون الله يصور صورة على شكل وجه رجل او على شكل جسمي حيوان ورأسي حيوان او على شكل صورة كوكب او نجم او على شكل الشمس والقمر ونحو ذلك

49
00:19:02.900 --> 00:19:30.950
فاذا صور صورة فتلك الصورة يقال لها صنم والوثن هو ما عبد من دون الله مما هو ليس على شكل صورة القبر وثن وليس بصنف والمشهد مشاهد القبور عند عبادها. هذه اوثان وليست باصناف. وقد يطلق

50
00:19:30.950 --> 00:20:03.000
على الصنم انه وثق كما قال جل وعلا في قصة ابراهيم في سورة العنكبوت انما تعبدون من دون الله اوثانه وتخلقون افكا قد يطلق على قلة وقال بعض اهل العلم هم عبدوا الاصنام وعبدوا الاوثان جميعا. فصار في بعظ الايات ذكر الاصنام

51
00:20:03.000 --> 00:20:23.000
الاصناف وفي بعض الايات ذكر الاوثان لعبادتهم الاوثان. والاول اظهر بانه قد يطلق على الوثني قد يطلق على الصنم انه وتب. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا

52
00:20:23.000 --> 00:20:45.050
يعبد ها دعا الله الا يجعل قبره وثناء. فصار الوثن ما يعبد من دون الله مما ليس على هيئة صورة قال رحمه الله وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. فسئل عنه

53
00:20:45.550 --> 00:21:19.450
قال الرياء الرياظ قسمان رياء المسلم ورياء المنافق رياض المنافق رياء في اصل الدين يعني رأى باظهار الاسلام وعطن الكفر يراعون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ورياء المسلم الموحد ان يحسن صلاته من اجل نظر الرجل

54
00:21:19.650 --> 00:21:46.750
او ان يحسن تلاوته لاجل التسمية ان يمدح ويسمى لا لاجل التأثير فالرياح مشتق من الرؤية فما كان من جهة الرؤية يعني ان يحسن عبادة لاجل ان يرى من المتعبدين

55
00:21:47.450 --> 00:22:04.100
يطيل في صلاته يطيل في ركوعه في سجوده. يقرأ في صلاته اكثر من العادة لاجل ان يرى ذلك منه. يقوم الليل لاجل ان يقول الناس عنه انه يقوم الليل هذا شرك اصغر

56
00:22:04.600 --> 00:22:29.000
والشرك الاصغر هذا الذي هو الرياء قد يكون محبطا لاصل العمل الذي تعبد به وقد يكون محبطا للزيادة التي زادها فيكون محبطا لاصل العمل الذي تعبد به اذا ابتدأ النية بالرياء يعني فيما لو صلى دخل الصلاة

57
00:22:29.000 --> 00:22:55.550
ها لاجل ان يرى انه يصلي ليس عنده رغبة في ان يصلي الراتبة لكن لما رأى انه يرى ولاجل ان يمدح بما يراه الناس منه صلى فهذا عمله يعني تلك الصلاة حابطة ليس له فيها ثواب. وان جاء الرياء في اثناء العبادة

58
00:22:56.100 --> 00:23:18.750
فان ما زاده لاجل الرؤية يبطل كما قال عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه الشاهد من الحديث

59
00:23:19.250 --> 00:23:42.150
قوله عليه الصلاة والسلام اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر هو اخوف الذنوب التي خافها النبي عليه الصلاة والسلام على اهل التوحيد لانهم ما داموا اهل توحيد فانهم ليسوا من اهل الشرك الاكبر

60
00:23:42.650 --> 00:24:07.650
فبقي ما يخاف عليهم الشرك الاصغر والشرك الاصغر تارة يكون في النيات وتارة يكون في الاقوال وتارة يكون في الاعمى يعني في القلب يكون الشرك الاصغر وفي المقال وفي الفعال ايضا

61
00:24:08.150 --> 00:24:31.850
وسيأتي في هذا الكتاب بيان اصناف من كل واحدة من هذه الثلاث. اذا النبي عليه الصلاة والسلام قال اخوف ما اخاف عليكم الشرك العصى فهو اخوف الذنوب على هذه الامة. لماذا خافه عليه الصلاة والسلام وكان اعظم الذنوب خوفا لاجل اثره

62
00:24:31.850 --> 00:24:51.400
وهو انه لا يغفر ولاجل ان الناس قد يغفلون عنه فلهذا حافظوا عليهم عليه الصلاة والسلام. والشيطان حرصه على اهل التوحيد ان يدخل فيهم الشرك الاصغر جهة الرياح ومن جهة

63
00:24:51.500 --> 00:25:11.350
الاقوال والاعمال والنيات اعظم من فرحه بغير ذلك من الذنوب بعد ذلك ساق حديث بن مسعود قال وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو من دون

64
00:25:11.350 --> 00:25:39.700
لله ندا دخل النار وجه الاستدلال منه انه قال من مات وهو يدعو من دون الله ودعوة الند من دون الله من الشرك الاكبر لان الدعاء عبادة وهو اعظم العبادة قد جاء في الحديث الصحيح الدعاء هو العبادة

65
00:25:39.800 --> 00:25:59.950
وفي معناه حديث انس الذي في السنن الدعاء مخ العبادة فهو اعظم انواع العبادة. فمن مات وهو يصرف هذه العبادة. او شيئا منها لغير الله ند من الانداد فقد استوجب

66
00:25:59.950 --> 00:26:24.750
بنار وقوله دخل النار يعني كحال الكفار خالدا فيها لان الشرك الاكبر اذا وقع من المسلم فانه ولو كان اصلح الصالحين يحبط العمل قد قال جل وعلا لنبيه ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن

67
00:26:24.750 --> 00:26:44.450
فمن الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. فلو اشرك النبي عليه الصلاة والسلام فان الله عظيم والله اكبر وخلقه هم المحتاجون اليه. العبيد له سبحانه. فلو اشرك النبي عليه الصلاة والسلام

68
00:26:45.050 --> 00:27:05.050
لحبط عمله ولكان في الاخرة من الخاسرين. افلا يوجب هذا ان يخاف منه ودونه؟ ممن يدعي الصلاح والعلم من الشرك بل قد شاع في هذه الامة ان بعض المنتسبين الى العلم يدعو الى الشرك ويحض عليه

69
00:27:05.050 --> 00:27:24.150
ويكره ويبغض في التوحيد وهذا كما قال الله جل وعلا عن اسلافهم واذا ذكر الله وحده اطمئزت قلوب الذين لا لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون

70
00:27:24.850 --> 00:27:44.650
فاذا وجه الاستدلال ظاهر من مات وهو يدعو لله ندا ومن مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار وذلك يوجب الخوف لان قصد المسلم القصد العاقل ان يكون ناجيا من النار ومتعرضا

71
00:27:44.650 --> 00:28:08.200
بثواب الله في الجنة لفظ من دون الله يكثر في القرآن والسنة ومن دون الله عند علماء التفسير وعلماء التحقيق يراد بها شيئان الاول معنى ما يدعو من دون الله يعني مع الله

72
00:28:08.800 --> 00:28:36.000
والثاني ان كل وهذا بل قبل الثاني تتمة للاول الاول الاول ان تكون بمعنى ما من دون الله يعني مع الله وعبر عن المعية بلفظ من دون الله لان كل من دعي مع الله فهو دون الله جل وعلا

73
00:28:36.450 --> 00:28:58.450
فهم دونه والله جل وعلا هو الاكبر هو العظيم. وفي هذا دليل على بشاعة عمله. والثاني ان قوله ومن دون الله يعني غير الله من مات وهو يدعو من دون الله يعني وهو يدعو اله غير الله. فتكون من دون الله يعني

74
00:28:58.750 --> 00:29:27.750
انه لم يعبد الله اشرك معه غيره بل دعا غيره استقلالا. فشملت من دون الله الحالين. من دعا الله ودعا غيره ومن دعا غير الله وتوجه اليه في استقلاله قال رواه البخاري ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا

75
00:29:27.750 --> 00:29:56.750
به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار من لقي الله لا يشرك به شيئا ذكرت لكم بالامس ان قوله لا يشرك به شيئا هذا فيه نوعان من العموم عموما في انواع الشرك فهي منفية وعموم في المتوجه اليهم في المشرك بهم

76
00:29:56.750 --> 00:30:14.550
في قوله شيئا من لقي الله لا يشرك يعني باي انواع من الشرك به شيئا يعني لم يتوجه الى اي احد. لا لملك ولا لنبي ولا لصالح ولا لجني ولا لطالع ولا لحجر ولا لشجر

77
00:30:14.550 --> 00:30:37.950
الى غير ذلك دخل الجنة يعني ان الله جل وعلا وعده بدخول الجنة برحمته سبحانه وتفضله وبوعده الصادق الذي لا يخلف قال ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار فكل مشرك

78
00:30:39.500 --> 00:31:05.500
متوعد بالنار بل وجه الدلالة كما يستقيم معا استدلال الشيخ بالاية بان من دخ من لقي الله وهو على شيء من الشرك الاكبر او الاصغر او الخفي فانه سينال العقوبة والعذاب في النار والعياذ بالله

79
00:31:06.250 --> 00:31:31.350
قال ومن لقيه يشرك به شيئا فهذي فيها عموم ايضا كما ذكرنا لان من هنا شرطية ويشرك فيها نكرة وهي عامة لانواع الشرك وشيئا عامة في المتوجه اليه. من لقيه يشرك به شيئا دخل النار. وهنا دخول النار هل هو ابدي امدي؟ بحسب

80
00:31:31.350 --> 00:31:53.700
فان كان الشرك اكبر ومات عليه فانه يدخل النار دخولا ابدية وان كان الشرك ما دون الشرك الاكبر اثره خفي فانه متوعد بالنار وسيدخل النار ويخرج منها انه من اهل التوحيد

81
00:31:54.700 --> 00:32:22.100
هل يدخل الشرك الاصغر في الموازنة ام لا؟ ذكرت لك في اول الدرس ان الشرك الاصغر يدخل في الموازنة موازنة الحسنات والسيئات انه اذا رجحت حسناته انه لا يعذب على الشرك الاصغر. لكن هذا ليس في كل الخلق

82
00:32:22.100 --> 00:32:45.150
لكن منهم من يعذب على الشرك الاصغر لان الموازنة بين الحسنات والسيئات ليست في كل الخلق وليست في كل الذنوب بل قد يكون من الذنوب ما يستوجب النار ولو رجحت الحسنات على السيئات

83
00:32:45.150 --> 00:33:03.050
فانه يستوجب الجنة ولكن لابد من ان يطهر في النار. وهذا دليل على وجوب الخوف من الشرك بان من لقي الله وهو من لقي الله يشرك به شيئا دخل النار

84
00:33:03.100 --> 00:33:33.100
فاذا كان كذلك وهذا يشمل الشرك الاكبر والاصغر والخفي فان المرء يجب عليه ان يهرب اشد الهرب من ذلك والشرك الاصغر والخفي يستعيذ المرء بالله جل وعلا منه ويقول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا اعلمه واستغفرك مما لا

85
00:33:33.100 --> 00:33:54.800
على لانه اذا علم فاشرك فانه سيترتب الاثر الذي ذكرناه وهو عدم المغفرة. ففي هذا الدعاء الذي علمناه رسولنا عليه الصلاة والسلام فيه التفريق بين الشرك الاصغر مع العلم والشرك الاصغر مع الجهل. فقال

86
00:33:54.800 --> 00:34:14.800
بك ان اشرك بك شيئا اعلمه لان امر الشرك الاصغر مع العلم عظيم فيستعيد المرء بالله من ان ان يشرك شركا اصغر وما هو اعلى منه من باب اولى وهو يعلم. قال واستغفرك مما لا اعلم. لان المرء قد

87
00:34:14.950 --> 00:34:39.600
يكون شيء على فلتات لسانه وهو لا يعلم ولم يقصد ذلك ويستغفر الله جل وعلا منه. هذا يدلكم على ان الشرك امره عظيم. ولا يتهاون احد بهذا الامر لان من تهاون بالشرك وبالتوحيد فانه تهاون باصل دين الاسلام

88
00:34:39.700 --> 00:35:07.300
بل تهاون بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة سنين عددا بل تهاون بدعوة الانبياء والمرسلين فانهم اجتمعوا على شيء. الا وهو العقيدة وهو توحيد العبادة والاسماء والصفات واما الشرائع فشتى لهذا وجب عليك الحذر كل الحذر من الشرك بانواعه وان

89
00:35:07.300 --> 00:35:31.650
ضده وان تتعلم ايضا افراد الشرك وافراد التوحيد. وانما يستقيم العلم بذلك اذا تعلمت الافراد. اما التعلم الاجمالي لذلك فهذا كما يقال نحن على الفطرة لكن اذا اتت الافراد ربما رأيت بعض الناس فيما بين ظهرانيكم يخوضون في بعض الاقوال او الاعمال

90
00:35:31.650 --> 00:35:51.650
التي هي من جنس الشرك وهم لا يشعرون وذلك لعدم خوفهم وهربهم من الشرك نسأل الله جل وعلا العفو والعافية. فاذا احرص على تعلم هذا الكتاب ومدارسته. وعلى كثرة مذاكرة

91
00:35:51.650 --> 00:36:03.125
وفهم ما فيه من الحجج والبينات لانه هو خير ما يكون في صدرك بعد كتابه. الله جل وعلا وسنة نبيه وصلى الله وسلم