﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:27.100
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد. الدرس الثامن. نعم قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في الرقى والتمائم وفي الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان

2
00:00:27.100 --> 00:00:47.100
عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره فارسل رسولا الا الا يبقين في رقبة بعير انقلاب من وتر او قلادة الا قطعت. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:47.100 --> 00:01:07.100
ما يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك رواه احمد وابو داوود. التمائم شيء يعلق على الاولاد من العين لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من ويجعله من ويجعله من

4
00:01:07.100 --> 00:01:27.100
منهم ابن مسعود رضي الله عنه والرقى وهي التي تسمى العزائم وخص منها الدليل ما خلا من الشرك فقد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى. والتولة شيء يصنعونه. يزعمون انه يحبب المرأة

5
00:01:27.100 --> 00:01:47.100
الى زوجها والرجل الى امرأته وعن عبد الله ابن عكيم مرفوعا ان من تعلق شيئا وكل اليه رواه احمد والترمذي وروى احمد عن رويفع قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع لعل الحياة تطول بك فاخبر الناس

6
00:01:47.100 --> 00:02:03.900
ان من عقد لحيته او تقلد وترى او استنجى برجيع دابة او عظم فان محمدا بريء منه وعن سعيد ابن قال من قطع تميمة من انسان كان كعدل رقبة رواه

7
00:02:04.500 --> 00:02:25.850
كان كعبر رقبة رواه وكيع وله عن ابراهيم قال كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن ومن غير القرآن باب ما جاء في الرقعة والثماني تلحظ ان الباب الاول قال فيه الامام رحمه الله باب من الشرك

8
00:02:26.300 --> 00:02:56.350
لبس الحلقة والخير وهنا قال باب ما جاء في الرقى والثماني ولم يقل باب باب من الشرك الرقى والتمام ذلك لان الرقى منها ما هو جائز مشروع ومنها ما هو شرك

9
00:02:56.850 --> 00:03:17.650
والتمائم منها ما هو متفق عليه انه شرك ومنها ما قد اختلف الصحابة فيه هل هو ومن الشرك ام لا لهذا عبر رحمه الله بقوله باب ما جاء في الرقى والتمائم وهذا من ادب التصنيف العالي

10
00:03:18.800 --> 00:04:02.800
الرقى جمع رقية والرقية معروفة قد كانت العرب تستعملها وحقيقتها انها ادعية والفاظ تقال او تتلى ثم ينفث بها ومنها ما له اثر عضوي في البدن ومنها ما له اثر على الارواح

11
00:04:04.500 --> 00:04:32.650
ومنها ما هو جائز مشروع ومنها ما هو شرك والنبي عليه الصلاة والسلام عرف ورقية ركع غيره ورقيا رقى غيره ورقى نفسه عليه الصلاة والسلام ورقي ايضا رقاه جبريل وارقته عائشة ونحو ذلك

12
00:04:34.650 --> 00:04:53.750
فهذا الباب معقود لبيان حكم الرقى قال باب ما جاء في الرقى والتمائم وقد رخص الشرع من الرقى بالتي ليس فيها شرك في الرقى التي خلت من الشرك  قد قال

13
00:04:54.200 --> 00:05:20.600
بعض الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام يسأله عن الرقى فقال اعرضوا اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك قال العلماء الرقية تجوز بثلاثة شروط اجمع عليها الاول

14
00:05:21.050 --> 00:06:00.100
ان تكون بالقرآن او باسماء الله او بصفاته الثاني ان تكون بالكلام العربي بلسان عربي معلوم. يعلم معناه والثالث الا يعتقد انها تنفع بنفسها بل الله جل وعلا هو الذي ينفع

15
00:06:00.450 --> 00:06:27.400
بالرقى قال بعض العلماء يدخل في الاول السنة ايضا بما ثبت في السنة يعني يكون الشرط الاول ان تكون من القرآن او السنة باسماء وباسماء الله وبصفاته هذه شروط ثلاثة لكون الرقى

16
00:06:27.850 --> 00:06:55.150
جائزة بالاجماع اذا لم تكن من الاول او الثاني يعني اذا تخلف الاول او تخلف الثاني ففيها خلاف بين اهل العلم والثالث لابد منه شرط متفق عليه من ان الرقى لابد لمن تعاطاها ان لا يعتقد فيها

17
00:06:55.550 --> 00:07:24.900
واما من جهة كونها باسماء الله وصفاته او بالكتاب والسنة او ان تكون بلسان عربي مفهوم فان هذا مختلف فيه وقال بعضهم يسوء ان تكون الرقية بما يعلم معناه ويصح المعنى بلغة اخرى. لا يشترط ان تكون بالعربية ولا يشترط ان تكون من القرآن او السنة

18
00:07:25.400 --> 00:07:56.000
وهذه مسائل فيها خلاف وبحث ومن جهة تأثير ايضا غير القرآن على الراقي على المرقي وفي هذا مسائل نرجع تفصيل ذلك الى موظع اخر ان شاء الله. المقصود ان الرقى الجائزة هي بالاجماع هي ما اجتمعت فيه ثلاثة شروط. واما الرقى الشركية

19
00:07:56.000 --> 00:08:22.150
قيم فهي التي فيها استعاذة او استغاثة بغير الله او كان فيها شيء من اسماء الشياطين او اعتقد المرئي فيها. بانها تؤثر بنفسها فهذا يكون تكون الرقية غير جائزة ومن الرقى الشركية

20
00:08:22.350 --> 00:08:42.350
قد قال عليه الصلاة والسلام ان الرقى والتمائم والسولة تشرك كما سيأتي اذا الحاصل من ذلك ان الرقى منها ما هو جائز مشروع ومنها ما هو شرك هل انت ظابط الجائزة المشروع؟ وعلمت ظابط ما هو

21
00:08:42.350 --> 00:09:09.650
ومن جهة الشرك والتمائم التمائم جمع تميمة. وقد ذكر تفسيرها مختصرا من قبل. وهي تجمع انواعا كثيرة. فالتمائم تجمع كل ما يعلق او يتخذ مما يراد منه تتميم امر خايف للعبد او دفع الظرر عنه

22
00:09:10.500 --> 00:09:37.150
ويعتقد فيه انه سبب ولم يجعل الله جل وعلا ذلك الشيء سببا لا شرعا ولا قدرا فالتميمة شيء يعلق اما جلد مثلا يكون من جلد خاص يعلق على الصدر او يكون فيه اذكار وادعية وتعوذات

23
00:09:37.150 --> 00:10:03.000
واجعلوا ايضا معلقة على الصدر او في العضد او خرزات وحبال ونحو ذلك تجعل على الصدر تعلق او سيجعل على باب البيت او يجعل في السيارة او او يجعل في مكان ما يجمع التمائم انها شيء يراد منه تتميم امر الخير وتتميم امر

24
00:10:03.000 --> 00:10:25.450
الظرف وذلك الشيء لم يؤذن به شرعا ولم يؤذن به ايضا قدرات فاذا التميمة ليست خاصة بصورة معينة بل تشمل احوالا كثيرة. تشمل اصنافا عديدة. منها مما هو في زمننا

25
00:10:25.450 --> 00:10:45.450
حاضر ما تراه على كثيرين من شيء يعلقونه في صدورهم يعلق شيء ثم تكون جلد الصغيرة في الصدر او على العظم او يربط في البطن تميمة لدفع مثلا امراض البطن او الاسهال او التقيؤ ونحو ذلك. او شيء يتخذ

26
00:10:45.450 --> 00:11:11.350
في السيارة كما ترى بعض السيارات فيها رأس دب مثلا او ارنب او يضع بعض الاشكال كحذوة الفرس او فرج على المراية الامامية او يضع مسبحة على شكل معين من خشب ونحو ذلك

27
00:11:11.350 --> 00:11:35.300
هذه واصنافها من انواع الثمان. ولها اشكال كثيرة تختلف مع اختلاف الازمان. ويحدث الناس منها شيئا كثيرا او يلبس سلسلة وعليها شكل عين صغيرة او يعلق على مدخل الباب رأس ذئب او رأس غزال او يضع على مطرق الباب حذوة فرس

28
00:11:35.300 --> 00:12:06.750
هذه من التمائم التي يريد منها اصحابها ان تدفع عنهم العين او ان تجلب لهم نفعه بعض الناس يقول اعلق ولا استحضر هذه المعاني اعلق هذا في السيارة للزينة اعلقه في البيت للجمال. ونحو ذلك من قول طائفة قليلة من الناس

29
00:12:07.100 --> 00:12:34.450
ونقول ان علقها ان علق التماهر لدفع او الرفع فانه شرك اصغر ان اعتقد انها سبب وان علقها للزينة فهو محرم لاجل مشابهته من يشرك الشرك الاصغر فاذا دار الامر على ان التمائم كلها

30
00:12:35.550 --> 00:12:58.700
منهي عنه سواء اعتقد فيها او لم يعتقد بان حاله ان اعتقد فهو في شرك اصغر وان لم يعتقد فانه شابه اولئك المشركين. وقد قال عليه الصلاة السلام من تشبه بقوم فهو منهم

31
00:13:00.700 --> 00:13:20.700
قال رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض فارسل رسولا الا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت

32
00:13:21.550 --> 00:13:57.250
هذا الحديث وجه الاستدلال منه على ان تعليق القلادة من الوتر على البعير مأمور بقطعه والامر بقطعه لاجل ان العرب تعتقد انها تدفع العين عن الابعرة تدفع العين عن النعم فيعلقون الاوتار على شكل قلائد وربما ناطوا بالاوتار اشياء اما خرز واما شعر او نحو

33
00:13:57.250 --> 00:14:17.250
ليدفعه فهذا نوع من انواع التمائم. فمناسبة هذا الحديث للباب ظاهرة وهي ان قول ابوه لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت ظاهر في النهي عن التمائم وان هذا

34
00:14:17.250 --> 00:14:45.500
النوع يجب قطعه. لما يجب قطعه؟ لان في تعليقه اعتقاد انه يدفع او انه يجلب النفع وهذا الاعتقاد اعتقاد شركي قال وعن ابن مسعود رضي الله عنه سمعت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرخى والتمائم والتولة

35
00:14:45.500 --> 00:15:14.900
هذا الحديث فيه التأكيد. قال ان الرقى والتمائم والتولة شرك. ومعلوم ان دخول ان على الجملة الخبرية يفيد تأكيد ما تضمنته والرقى هنا لما دخلت عليها الالف واللام عمت. فهذا الحديث افاد ان كل الرقى

36
00:15:14.900 --> 00:15:42.850
من الشرك وان كل التمائم من الشرك. وان كل التولة من الشرك قال ان الرقى شرك. فكل الرقى شرك. وقال ان التمائم شرك فاذا كل التمائم شرك. وقال ان التولة شرك فاذا كل انواع التولة شرك. وهذا العموم خص

37
00:15:42.850 --> 00:16:02.850
في الرقى بالنص وحدها. خص في الرقى بقوله لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك. وبان النبي عليه الصلاة والسلام رقى ورقى عليه الصلاة والسلام. فاذا الرقى دل الدليل على ان

38
00:16:02.850 --> 00:16:26.450
ها هنا مخصوص وليس كل انواع الرقية شرك. بل بعض انواع الرقية وهي التي ملف على شرك فاذا العموم هنا مخصوص لانه خرج من ذلك ما لم يكن فيه شرك لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا. وفي لفظ اخر

39
00:16:26.450 --> 00:16:57.700
قال لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك اما التمائم فلم يأت دليل يخص نوعا من نوع بل يبقى هذا اللفظ على عمومه. ان الرقى والتمائم والتولة شرك. فما جاء ما يخص نوعا من التمائم دون نوع من الشرك. فتكون اذا التمائم بانواعها شرك

40
00:16:57.700 --> 00:17:19.450
لان ما لم يرد فيه تخصيص من الشارع فان العموم يجب ان يبقى لان خصيصا شرع وهذا الشرع لا بد ان يأتي من الشارع. نبقي العموم على عمومه. قال والتولة التولة

41
00:17:19.450 --> 00:17:40.300
كما فسرها الشيخ رحمه الله شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى زوجه. نوع من السحر وهو يسمى عند العامة العطف الصرف والعطف نوع من السحر يفنى فيجلب شيئا ويدفع

42
00:17:40.300 --> 00:17:59.850
شيئا في حسب اعتقاده وهي في الحقيقة نوع من انواع التمائم لانها تصنع ويكون الساحر هو الذي يرقي فيها الرقية الشركية فيجعل المرأة تحب زوجها او يجعل الرجل يحب زوجته. وهذا

43
00:17:59.850 --> 00:18:22.450
نوع من انواع السحر والسحر شرك بالله جل وعلا وكفر وهذا ايضا عموم وكل انواعه سر قال وعن عبد الله ابن عكيم مرفوعا من تعلق شيئا وكل اليه من تعلق شيئا

44
00:18:22.500 --> 00:18:53.900
شيئا هنا نكرة في سياق الشرط فتعم جميع الاشياء فكل من علق شيئا وكل اليه فمن اخرج صورة من صور التعليق كانت الحجة عليك لان هذا الدليل عام فهذا الدليل فيه ان من تعلق اي شيء من الاشياء فانه يوكل اليه

45
00:18:54.050 --> 00:19:20.600
والعبد اذا وكل الى غير الله جل وعلا فان الخسارة احاطت به من جنباته. والعبد انما يكون عزه ويكون فلاحه ونجاحه وحسن قصده وحسن عمله ان يكون متعلقا بالله وحده. يتعلق بالله وحده في اعماله. في اقواله في مستقبله في دفع المضارب عنهم

46
00:19:20.600 --> 00:19:38.650
قلبه يكون انسه بالله يكون قلبه انسه بالله وسروره بالله وتعلقه بالله وتفويض امره الى الله وتوكله على الله جل وعلا. فمن كان كذلك وتوكل على الله وطرد الخلق من قلبه

47
00:19:39.550 --> 00:19:59.550
فانه لو كادته السماوات والارض لجعل الله جل وعلا له من بينها مخرجا. لانه توكل وفوض امره على العظيم جل جلاله وتقدست اسماؤه. فقال هنا من تعلق شيئا وكل اليه؟ فاذا تعلق العبد تميمة

48
00:19:59.550 --> 00:20:19.550
الى اليها وما ظنك بمن وكل الى فرقة او الى خرز او الى حذوة حصان او الى شكل حيوان ونحو ذلك لا شك ان خسارته اعظم الخسارة. قال هنا من تعلق شيئا وجه الاستدلال كما ذكرت لك من انه

49
00:20:19.550 --> 00:20:39.100
ذكر نتيجة التعلق وهو انه يوكل الى ذلك الشيء. فمن تعلق شيئا وكل اليه واذا وكل اليه فمعناه ذلك انه خسر في ذلك. الشيخ رحمه الله كما ذكرت لك ما صدر الباب بحكم فيكون اذا الاستدلال

50
00:20:39.200 --> 00:20:59.200
بهذه على ما دلت عليه الاحاديث. قال التمائم شيء يعلق على الاولاد يتقون به العين. شيء ليشمل اي شيء يعلق دون صفة معينة. بعض العلماء قال التمائم خرج بعضهم قال جلدة ونحو ذلك. وهذا ليس بجيد بل التمائم

51
00:20:59.200 --> 00:21:22.350
اسم يعم كل ما يعلق بدفع العين لاتقاء الظرر او لجلب خير نفسه. قال لكن اذا انا المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف اذا كان المعلق من القرآن بمعنى انه جعل في منزله مصحفا ليدفع العين او علق

52
00:21:22.450 --> 00:21:42.450
على صدره شيئا سورة الاخلاص او اية الكرسي ليدفع العين. او ليدفع الضرر عنه. هذا من حيث التعليق تميمة. فهل هذه التميمة جائزة ام غير جائزة؟ قال الشيخ رحمه الله ان التمائم اذا كانت من القرآن

53
00:21:42.450 --> 00:22:03.050
وقد اختلف فيها السلف فقال بعضهم بجوازها رخص فيها بعض السلف ويعني ببعض السلف بعض كبار الصحابة ومال اليه بعض او اهل العلم الكبار وبعضهم لم يرخص فيها كابن مسعود

54
00:22:03.750 --> 00:22:27.850
رضي الله عنه وكأصحاب ابن مسعود الكبار ابراهيم وعلقمة وعبيدة والربيع بن خثيم الاسود واصحاب ابن مسعود جميعا. فالسلف اختلفوا في ذلك ومن المعلوم ان القاعدة ان السلف من الصحابة من بعدهم اذا اختلفوا

55
00:22:27.850 --> 00:22:54.750
بمسألة وجب الرجوع فيها الى الدليل والدليل دل على ان كل انواع التمائم منهي عنها. من تعلق شيئا وكل اليه ان التمائم شرك ان الروقى والثمائم والثواب الشرك. فمن تعلق القرآن من علقه كان داخلا في المنهي عنه. لكن لما كان

56
00:22:54.750 --> 00:23:14.750
معلقا للقرآن فانه لم يشرك لانه علق شيئا من صفات الله جل وعلا وهو كلام الله جل وعلا. فما مخلوقا لان الشرك معناه ان تشرك مخلوقا مع الله جل وعلا. والقرآن ليس بمخلوق بل هو

57
00:23:14.750 --> 00:23:34.750
وكلام الباري جل وعلا منه بدأ واليه يعود. فاذا صار تعليق التميمة من القرآن خرجت اجل كون القرآن ليس بمخلوق من العموم وهو قوله ان التمائم شرك. فبقي هل هي منهي عنها؟ ام غير منهية

58
00:23:34.750 --> 00:23:54.750
عنها قال عليه الصلاة والسلام من تعلق شيئا وكل اليه ونهي عن التمائم بانواعها. فدل ذلك على ان تخصيص القرآن بالاذن من بين التمائم ومن بين ما يعلق يحتاج الى دليل فيه. لان ابقاء

59
00:23:54.750 --> 00:24:17.000
على عمومه هذا ابقاء لدلالة ما اراد الشارع الدلالة عليه من الالفاظ اللغوية والتخصيص نوع من انواع لابد فيه من دليل واضح لهذا صارت الحجة مع من يجعل التمائم التي من القرآن مما لا يرخص فيه كابن مسعود

60
00:24:17.000 --> 00:24:43.500
وكغيره من الصحابة رضوان الله عليهم وكذلك هو قول عامة اهل العلم وهو رواية من عن الامام احمد اختارها المحققون من اصحابه وعليها المذهب عند المتأخرين بقي ان نقول ان

61
00:24:43.600 --> 00:25:22.350
في اجازة اتخاذ اتخاذ التمائم من القرآن ان في تجويزها مفاسد  في تجويز اتخاذ التمائم من القرآن انواع من المنكر الاول انه اذا اتخذت التميمة من القرآن فاننا اذا رأينا من عليه التميمة فسيشتبه علينا الامر هل هذه تميمة الشركية او من القرآن

62
00:25:22.450 --> 00:25:46.650
واذا ورد الاحتمال فان المنكر على الشركيات يضعف. يقول احتمال انها من القرآن فاجازة تعليق التمائم من غير من القرآن فيه ابقاء التمائم الشركية. لان حقيقة التميمة التي تعلق انها تكون مخفية غالبا في جلدك

63
00:25:46.750 --> 00:26:09.100
او في نوع من القماش ونحو ذلك. فاذا رأينا صورة التعليق وقلنا هذا يحتمل ان يكون كذا ويحتمل ان يكون كذا. فاذا استفصل فمنه وقلت له هل هذه تميمة شركية او من القرآن؟ معلوم ان صاحب المنكر دائما سيختار ان تكون من القرآن حتى

64
00:26:09.100 --> 00:26:29.100
ينجو من الانكار لانه يعتقد في هذه. يريد ان يسلم له تعليقها. فهذا من المفاسد العظيمة ان في ابقاء رأيها ابقاء التمائم الشركية. وفي النهي عنها سد لذريعة الاشراك بالتمائم الشركية

65
00:26:29.100 --> 00:26:50.900
ولو لم يكن الا هذا لكان كافيه. الثاني ان الجهلة من الناس اذا علقوا التمائم من القرآن انهم يتعلقون بها يتعلق قلبهم بها. ولا تكون عندهم مجرد اسباب وانما يكون عندهم

66
00:26:51.000 --> 00:27:11.000
فيها خاصية من الخصائص التي تكون بنفسها يأتي بالشيء او تدفع الشيء. وهذا لا شك فتح لباب اعتقادات فاسدة على الناس يجب ايضا وفده. ومن المعلوم ان الشريعة جاءت بسد الذرائع. ايضا من المفاسد

67
00:27:11.000 --> 00:27:34.850
حقيقة عامة في ذلك انه اذا علق شيئا من القرآن فانه ينتهي الوضوء. ينام عليه او يدخل به مواضع قذرة او يكون معه في حالات لا يكون من الحسن ان يكون معه قرآن فيها او ايات وهذا مما ينبغي اجتنابه وتركه. اذا فتحصن ان تعليق

68
00:27:34.850 --> 00:27:54.850
تمائم جميعا بالدليل وبالتعليم لا يجوز فما كان منها من القرآن فنقول يحرم على الصحيح ولا يجوز يجب انكاره وما كان منها من غير القرآن وتعلق تمائم عامة فهذا نقول انه من الشرك بالله لحول النبي

69
00:27:54.850 --> 00:28:21.100
صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك والتخصيص نوع من العلم يجب ان يكون فيه دليل نقف عند هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد وترى او استنجى او استنجى برجيع دابة او عظم فان محمدا

70
00:28:21.100 --> 00:28:50.050
شيء منه. هذا الحديث في باب ما جاء في الرقى والتمائم فيه ذكر تقلد الوتر وان محمدا عليه الصلاة والسلام بريء ممن تقلد وتراه وقد مر معنا في اولباب في حديث ابي بشير ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل رسولا الا يبقين في عنق بعير

71
00:28:50.050 --> 00:29:20.500
قلادة من وتر او قال قلادة الا قطعت وهذا في معناه وقوله تقلد وترى تقييد التقليد بالوتر هذا له مفهوم. وهو ان النهي ليس راجعا الى القلادة من حيث هي بل الى القلادة التي يعتقد فيها انها تدفع العين

72
00:29:20.650 --> 00:29:42.900
وخص الوتر منها هنا لانه كان اهل الجاهلية يقلدون الاوتار وينوطون بها بعض الخراف او بعض الشعر او بعض العظام لكي تدفع العين عن الابعرة واما مجرد التقليد فان النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:29:43.150 --> 00:30:17.000
اشعر هديه وايضا فتلت له القلائد وعلق القلائد بيان ان ما ارسل الى مكة هدي فالتقليد هنا خص بالوتر فيقال القلادة التي تجعل على الحيوان او على غيره اذا كانت مما يعتقد فيها او يختص بها اهل الاعتقادات فانه ينهى عنها. ولهذا قيدها

74
00:30:17.000 --> 00:30:40.000
في حديث ابي بشير الاول قال لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر ومنها هنا بيانية وكذلك هنا قال او تقلد وترى. وهذا واظح بالمعنى من انه جعل على الود الوتر الذي قلد تميمة

75
00:30:40.800 --> 00:31:03.600
وقوله في ذلك فان محمدا بريء منه هذا من الالفاظ التي تدل على ان الفعل من الكبائر لان من الادلة على ان فعلا ما من الكبائر او عملا ما او قولا ما من الكبائر ان

76
00:31:03.600 --> 00:31:35.150
يقال فيه الله ورسوله منه بريئان او يتبرأ النبي صلى الله عليه وسلم منه لان ذلك يدل على عظم المعصية والشرك الاصغر من الكبائر كما ان الشرك الاكبر من الكبائر. والكبائر العملية التي ليس معها اعتقاد يعني

77
00:31:35.150 --> 00:31:53.100
الكبائر من جهة في العمل كالزنا والسرقة وشرب الخمر التي ليس معها اعتقاد هذه من حيث الجنس اقل من حيث الجنس المحرم والكبيرة اقل مرتبة من الشرك الاصغر فظلا عن

78
00:31:53.150 --> 00:32:23.150
الشرك الاكبر ولهذا نقول الشرك الاصغر باتخاذ التمائم او نحو ذلك هذا جنس اعظم من حيث الذنب والكبيرة من جنس الكبائر العملية التي لا يصحب فاعلها حين فعلها اعتقاد. يعني ان يعتقد في شيء ما. نريد بذلك تقييد ذلك بنحو الزنا والسرقة وشرب الخمر

79
00:32:23.150 --> 00:32:46.100
وما اشبه ذلك. واكل الربا ونحوه قال وعن سعيد بن جبير قال من قطع تميمة من انسان كان كعبل رقبة يعني كان كتحرير رقبة وهذا فيه فضيلة قطع التماهم وذلك لانها شرك بالله جل وعلا

80
00:32:46.100 --> 00:33:13.550
والشرك الاصغر مدخل للنار من حيث الوعيد و التوعد عليه بالنار جاء في نحو قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ونحو قوله من مات وهو يدعو من دون الله

81
00:33:13.550 --> 00:33:43.750
بندن دخل النار وفي نحو قوله من مات وهو يشرك بالله شيئا دخل النار واذا قطع التميمة من عنقه فهو في مقام اعتاق رقبة ذاك الذي قطعت منه من النار لانه استوجب بذلك الفعل الوعيد بالنار فاذا قطعت تميمة فكان جزاؤه من جنس فعله

82
00:33:43.750 --> 00:34:12.050
فكما انه اعتق رقبة هذا المسلم من النار فاثيب بان له مثل اعتاق رقبة القول من سعيد ابن جبير محمول على انه مما سمعه من الصحابة رضوان الله عليهم. لان هذا مما لا يقال بالرأي. واذا كان كذلك

83
00:34:12.050 --> 00:34:31.600
فله حكم مرسل فيكون هذا مرسلا. لانه اذا كان مما لا يقال بالرأي لان فيه فضيلة خاصة جعلها سعيد ابن جبير لمن قطع تميمة من رقبة انسان فيكون ذلك من قبيل المرسل

84
00:34:32.650 --> 00:34:53.600
يعني من قبيل المرفوع وسعيد بن جبير تابعي من اصحاب ابن عباس فيكون مرسلا. ففيه الكلام في حجية المرسل والامام احمد احمد ومالك والشافعي يحتجون بالمرسل. وكذلك الامام ابو حنيفة يحتجون بالمرسل منهم من يجعل له

85
00:34:53.600 --> 00:35:21.400
او شروطا كالشافعي ومنهم من يحتج بالمرسل اذا كان المعنى معروفا في الباب وهذا ما هو موجود هنا. قال بعض اهل العلم قول التابعي الاشياء التي لا تدرك بالاجتهاد ولا يناط بها الرأي يكون محمولا على انه قول صحابة

86
00:35:21.650 --> 00:35:46.150
يعني انه سمعه من الصحابي فيكون اجتهاد صحابي. وهذا ليس بقوي لانه اذا كان محمولا على ان انه سمعه من الصحابي فنقول ايضا الصحابي لا يقولوه من جهة الرأي. فلا بد اذا ان يكون سمعه. لان مثل هذا لا يدخل فيه الاجتهاد. والاول هو المعروف

87
00:35:46.150 --> 00:36:12.950
وان هذه الصيغة من قبيل المرسل. قال وله يعني لوكيع عن ابراهيم وهو النخعي تلميذ ابن مسعود قال كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ابراهيم النخعي عالم اهل الكوفة بعد ابن مسعود وكان اذا قال كانوا يكرهون

88
00:36:14.000 --> 00:36:37.450
التماهم كلها من القرآن ومن غير القرآن كانوا هذا يرجع الى اصحاب ابن مسعود اه ابراهيم النخعي من اظنه لم يأخذ عن ابن مسعود وانما اخذ عن تلامذة ابن مسعود. فيعني بقوله كانوا يكرهون اصحاب ابن مسعود

89
00:36:37.450 --> 00:37:02.400
اسود وعلقه معها كالربيع ابن خثيم وكعبيدة السلماني ونحو هؤلاء   نعم اذا احضرني الاخ آآ في بعض الشروح انه قال من اصحاب ابن مسعود. نعم هذا ايضا يسأل يقول ما حكم من يضع اية الكرسي في السيارة

90
00:37:02.750 --> 00:37:23.550
او يضع مجسم فيه ادعية ادعية ركوب السيارة وادعية السفر وغيرها من الادعية نقول هذا فيه تفصيل فان كان وظع هذه الاشياء ليتحفظها ويتذكر قراءتها فهذا جاهز كمن يضع المصحف

91
00:37:23.700 --> 00:37:43.700
امام السيارة او يضعه معه لاجل انه اذا صارت عنده فرصة هو او من معه ان يقرأ فيه. فهذا جائز لا بأس به. لكن ان وضعها تعلقا لاجل ان تدفع عنه فهذا هو الكلام في مسألة تعليق التمائم من القرآن فلا يجوز ذلك على الصحيح

92
00:37:43.700 --> 00:37:49.800
ويخرج نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد