﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:19.550
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن المقدام ابن معد كرب عن النبي صلى الله عليه وسلم كيلو طعامكم يبارك لكم

2
00:00:19.550 --> 00:00:35.150
فيه اخرج هذه الاحاديث البخاري. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم يوم الدين اما بعد فقال النبي عليه الصلاة والسلام كيلو طعامكم يبارك لكم فيه

3
00:00:35.250 --> 00:01:00.200
المراد الكيل اشارة الى العد والحساب ومعرفة المقادير في الطعام وتقيد ذلك وتقيد البركة بالكيل وربطها به لازم لاقتران القلب وليس المراد بذلك الانفصال بان الانسان اذا اكل طعامه فانه يبارك له فيه

4
00:01:00.600 --> 00:01:10.550
وهذا لا بد فيه من النظر الى الادلة الاخرى فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث حفصة

5
00:01:11.350 --> 00:01:24.700
انها دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي توكي لخادم لها فقال النبي عليه الصلاة والسلام لا توكي فيك الله عليك وكذلك ما جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى

6
00:01:24.950 --> 00:01:51.400
انها قالت بقي عندي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم شطر شعير فطال ثم كلته ففني يعني انني بعد ان اخذت وزنه فني وهذا ما جاء في حديث المقداد عليه رضوان الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيلو طعامكم يبارك لكم فيه يعني

7
00:01:51.850 --> 00:02:13.900
مع اقتران النية وان البركة هي من الله سبحانه وتعالى والمراد بقوله هنا كيلو طعامكم اي معرفة قدر الطعام المنفق وقدر الطعام الباقي حتى يعرف الانسان ما يبقى من طعامه ونفقته لعياله

8
00:02:14.700 --> 00:02:35.200
الله عليه وسلم انه كان يحبس قوت سنة يعني لازواجه. كما جاء هذا في الصحيح من حديث الزهري عن مالك عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخر قوت سنة. وهذا الذي جعل رسول الله صلى الله عليه

9
00:02:35.200 --> 00:02:55.200
في ادخار قوت سنة ليس له وانما لاولاده. والجمع بين هذا وما جاء في بعض النصوص من كراهية حبس المال وعدم بانفاقه والمكاثرة فيه ان الانسان لا ينبغي له ان يحبس لنفسه قدرا زائدا وانما لذريته وقد جعل النبي عليه الصلاة والسلام

10
00:02:55.200 --> 00:03:15.200
انه كان يحبس قوت سنة كما جاء في الصحيح. واما ما جا عنه عليه الصلاة والسلام انه كان لم يدخر. لم يدخر شيئا او لا يدخر كما رواه الترمذي من حديث جعفر بن سليمان عن ثابت عن انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخر شيئا. وهذا الخبر لا يصح قد رواه

11
00:03:15.200 --> 00:03:35.200
رواه الترمذي من وجه اخر من وجه اخر مرسلا من حديث ثابت مرسلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصح ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يدخر واما ما جاء في بعض الاخبار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما نام جائعا وكذلك ازواجه. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة

12
00:03:35.200 --> 00:03:45.200
والسلام ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يشبع اهله كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة قال والذي نفسي بيده لم يشبع رسول الله صلى الله عليه وسلم اهله

13
00:03:45.200 --> 00:04:10.000
وقد جاء ايضا في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى انها قالت والله ما شبعنا في ليلة من الاسودين يعني الماء والتمر. وهذا المراد بذلك ربما قبل ما تمكن منه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خراج اليهود من بني النظير وغيرهم حينما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخر

14
00:04:10.000 --> 00:04:24.000
كما جاء منصوص عليه في اه الصحيح من حديث عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى النبي عليه الصلاة والسلام حينما حينما يأتي الخراج من بني النظير كان يدخر قوت قوت سنة

15
00:04:24.400 --> 00:04:44.400
وهذا قد جاء فيه عن غير واحد من السلف كالحسن البصري كما روى ابن ابي حاتم في كتابه التفسير عند قول الله سبحانه وتعالى ولا تنسى نصيبك من الدنيا من حديث اسرائيل عن الحسن قال احبس قوت سنة وانفق الباقي. وهذا في اشارة الى انه لا حرج على الانسان بل انه يتأكد في حقه ان يدخره

16
00:04:44.400 --> 00:04:57.350
شيئا لاهله وهذا هو هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان ما جاء من المنع من الادخار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا يصح لا يصح فيه فيه شيء

17
00:04:57.500 --> 00:05:16.300
وهذا الحديث في امر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله كيلو طعامكم الامر على الاستحباب وليس على الوجوب. والمراد من هذا انه ينبغي للانسان اذا كان لديه مال او طعام ان يكيل بمعنى ان يقدر ذلك الطعام

18
00:05:16.300 --> 00:05:38.250
للايام او الاشهر من جهة النفقة حتى يعرف ما يبقى للايام الاتية. فلا يأخذ ولا ولا يحسب وهذا فيه جملة من المصالح الجليلة اولها ان الانسان مع اتكاله على الله سبحانه وتعالى ينبغي ان يعتمد ايضا على الاسباب. كذلك ايضا

19
00:05:38.250 --> 00:06:00.600
ان الاسلام جاء بحفظ الانسان وصونه من الاعتماد على غيره. وان يحفظ الانسان حقه. وان يتوسط الانسان بين الاقتار والاسراف ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الانسان الذي يملك مالا ينبغي له ان يحتاط لنفسه وذريته. فلا ينفق حتى يحتاج بعد ذلك

20
00:06:00.600 --> 00:06:20.600
لا يحتاج بعد ذلك الى الى غيره. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال يأتيني احدكم بماله ليس عنده شيء غيره ثم يتكفف الناس يعني ينفق في سبيل الله ثم بعد ذلك يتكفف يتكفف الناس وفي هذا اشارة الى ان

21
00:06:20.600 --> 00:06:40.600
الانسان ينبغي له ان ان يقدر المال وان يستعين وان يعتمد بعد ذلك على بركة الله سبحانه وتعالى قبل ذلك على بركة الله جل لو علا في الطعام فلا يعتمد على حسابه وتقديره فان اعتمد على حسابه وتقديره كان فيه شبه باهل الدنيا الذين قطعوا

22
00:06:40.600 --> 00:07:02.300
التعلق بالله جل وعلا وليست هذه من طرائق اهل الايمان واهل التوكل. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل امر الوزن والحساب مقترنا بالتوكل ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء كما رواه الامام مالك من حديث سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة انه قال كنا اذا خرج

23
00:07:02.300 --> 00:07:18.750
اتينا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واتيناه به فقال اللهم بارك لنا في ثمرنا. اللهم بارك لنا في كيلنا. وفي هذا عن رسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة بالمباركة بالكيل

24
00:07:18.800 --> 00:07:45.150
والثمار انه يستحب للانسان انه اذا تحصل لديه واكتسب مالا ان يدعو لماله بالبركة وان يبارك الله له فيه وان لا يعتمد قبل ذلك على الحساب ماذا يدخر؟ وماذا ينفق؟ فالنبي عليه الصلاة والسلام قدم وكذلك الصحابة كانوا يقدمون امر الدعا بالبركة قبل قبل ان

25
00:07:45.150 --> 00:08:13.200
امر الحساب وهذا وهذا هو الهدي وهو هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه عليهم رضوان الله تعالى. وآآ كذلك فان الانسان اذا اعتمد على الحساب مجردا ولم يعتمد على الله جل وعلا فان هذا لا يغنيه. ولهذا اشارت عائشة عليها رضوان الله تعالى الى هذا المعنى بقوله

26
00:08:13.200 --> 00:08:38.950
كان عندي شطر شعير فكلته فبني يعني ان الانسان حينما يبارك الله جل وعلا له بالمال ينبغي ان يحسب ويدعو بالبركة والا يعتمد على والا يعتمد على فقط وهذا ما يفهم من الجمع بين الحديثين بين حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى وبين حديث وبين حديث الباب. وآآ

27
00:08:39.600 --> 00:08:59.600
الاصل في ذلك التوكل على الله سبحانه وتعالى وان لم يحسب الانسان وان حسب الانسان فقد اتبع السنة والهدي واحتاط لنفسه وقد جاء في مناقب الشافعي عن ابن عبد الحكم انه قال له لما اراد نزول مصر قال اذا اردت ان تنزل في هذه البلد

28
00:08:59.600 --> 00:09:17.250
يعني مصر فليكن لديك قوت سنة وليكن لك مجلس من السلطان تتعزز به. فقال الشافعي عليه رحمة الله من لم تعزه التقوى فلا اعزه الله وقد ولدت بغزة ونشأت بالحجاز

29
00:09:17.350 --> 00:09:38.150
وما كان عندي طعام ليلة وما مت وما بت جائعا. والمراد من هذا ان الانسان ينبغي ان يعتمد على الله سبحانه وتعالى ابتداء وان يتوكل عليه  والا يغلب جانب الاخذ بالاسباب. واذا اخذ بالاسباب مع الاعتماد والتوكل على الله جل وعلا فان ذلك هو الطريق هو

30
00:09:38.150 --> 00:09:52.600
الطريق الاكمل وبعض العلماء حمل هذا الحديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا في قول اكيلوا طعامك المبارك لكم فيه ان المراد بذلك بالبيع والشراء وليس الكيل والوزن والحساب على الذرية والخدم

31
00:09:52.650 --> 00:10:12.650
وهذا فيه نظر فان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما قال هذا الخبر لعامة الناس ليس في سياق البيع وهو معمول وهو معمول به عندهم على هذا النحو. وقد تقدم معنا ما جاء في حديث انس بن مالك وجاء ايضا في حديث عثمان بن عفان. في مسألة

32
00:10:12.650 --> 00:10:32.650
في البيع البيع والشراء. وهنا انما ذكر الكيل في الطعام. كذلك ايضا في الحساب بالنسبة للنقدين من الذهب الفضة وما يقوم مقامهما من الاوراق النقدية ان الانسان يحسب وان يقدر. وهل للانسان ان يدخر ما زاد عن قوت سنة؟ ذهب بعض العلماء الى

33
00:10:32.650 --> 00:10:52.950
ذلك وهذا مروي عن غير واحد من السلف كالحسن البصري وغيره. وقال بعض العلماء انه لا دليل على الكراهة اصلا وانما رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كان يدخر قوت سنة لان الطعام يأتيه كل عام. وان الطعام يأتيه كل عام. كذلك فان النبي عليه الصلاة والسلام كان يدخر من

34
00:10:52.950 --> 00:11:12.950
اوتي ما لا يفسد في الحول وذلك انه لو ادخر ادخر مزيدا عن ذلك ربما فسد في الحول الذي يليه وغالب ادخارهم كن من الطعام ليس من النقدين من الذهب من الذهب والفضة. ولكن يقال ان الانسان ينبغي الا يعتمد على باب الادخار فقط

35
00:11:12.950 --> 00:11:33.800
وان يقدم حق الله جل وعلا مسألة الصدقة والانفاق. وان يقنن ذلك ايضا ان يقرن ذلك بالتوكل على الله جل وعلا والاعتماد والاعتماد عليه نعم هذا تكلمنا عليه تكلمنا عليه قبل قليل وحديث عائشة عليها رضوان الله تعالى

36
00:11:34.250 --> 00:11:54.150
ان هذا حساب بلا توكل حساب بلا توكل وهذا الحديث هو حساب بتوكل نعم احسن الله اليك وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

37
00:11:54.350 --> 00:12:14.400
رغم انفه ثم رغم انفه ثم رغم انفه قيل من يا رسول الله؟ قال من ادرك ابويه عند الكبر احدهم احدهما او كليهما فلم يدخل الجنة ما جاء في هذا الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام رغم انف

38
00:12:14.700 --> 00:12:44.400
رغم انف المراد بالترغيم بكلام العرب هو الاحتقار والاهانة وقيل المراد بذلك هو وضع الانف والجبهة في التراب قالوا ارغم فلان انف فلان في حال المصارعة اذا وضع انفه في تراب

39
00:12:44.650 --> 00:13:08.700
يعني انه وضع اعز ما فيه عند اسفل عند اسفل جسدي وهذا غاية في الاهانة والاحتقار وهذا ايضا شامل الغبن من الامور المعنية من الامور المعنوية وذلك ان الانسان اذا غلب في بيع وشراء

40
00:13:08.800 --> 00:13:30.400
فان الغالب في البيع والشراء الذي الذي يهزم غيره بالمرابحة يقال ارغم فلان فلانا يعني يعني هزمه في المضاربة في السوق كذلك ايضا يلحق في المعاني في اشعار العرب اذا نقد فلان احدا بهجاء

41
00:13:30.400 --> 00:13:49.450
لذلك فيقال ارغم فلان فلان يعني انه انزل فيه وانزل فيه الذل والهزيمة والانكسار غير ذلك وهذا هو المقصود من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا قد جعل الانسان في هذه الارض خيرا عظيما

42
00:13:49.750 --> 00:14:16.900
وبابا كبيرا يصل به الى مرضاة الله جل وعلا والى الجنة فلما لم يتحصل على الجنة بالولوج من هذا الباب كان مغبونا ومستحقا الذل والحقار من الله سبحانه وتعالى وذلك بالولوج الى النار وهي غاية غاية الذل والانكسار

43
00:14:17.300 --> 00:14:33.600
والاهانة ولهذا قد ذكر غير واحد من العلماء ان الانسان مهما بلغ درجة ومنزلة في الدنيا اذا كان من اهل العقوق من الوالدين ان الله جل وعلا يحرم عليه الجنة ابتداء

44
00:14:33.750 --> 00:14:50.650
باعتبار ان هذا مانع من دخول الجنة ابتداء وايمانه وقوته وقوة ذلك مانع ايضا من دخول النار ابتداء. وقال غير من العلماء ان ان اهل الاعراف هم الذين قاتلوا في سبيل الله فقتلوا

45
00:14:51.250 --> 00:15:08.700
ولكنهم من اهل العقوق للوالدين. وقال غير واحد ايضا انهم ممن حرم الله جل وعلا عليهم الجنة النار منعه من دخول الجنة عقوق الوالدين وعقوق وبر الوالدين هو من اعظم

46
00:15:08.750 --> 00:15:37.550
الاعمال وارجى القربات. ولهذا قرن الله سبحانه وتعالى طاعته بطاعة الوالدين في قوله جل وعلا وقضى ربك الا الا اياه وبالوالدين احسانا. وهنا ذكر الوالدين على سبيل التساوي احدهما او كليهما يعني الواحد او الاثنين كلهم في حكم الواحد ومنبر واحدا وعق الآخر فهو عاق لوالديه

47
00:15:37.950 --> 00:15:57.950
كحال من عق الاثنين باعتبار ان الانسان قد بلغ الغاية في الاساءة لنفسه والحرمان من من دخول الجنة. وكذلك فان الانسان اذا اذا بر واحدا ولم يتمكن من بر الاخر لفوت من وفاة فان الله جل وعلا

48
00:15:57.950 --> 00:16:13.400
يجعل بره في الواحد كحال الاثنين وفضل الله جل وعلا واسع. وهنا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمان الانسان من دخول الجنة ولهذا قال ذكر غير واحد من العلماء ان عقوق الوالدين

49
00:16:13.600 --> 00:16:37.250
مما يؤخر الانسان من دخول الجنة ولكنه لا يدخله النار وذلك للتلازم بين مصاحبة الرجل المؤمن لابويه في الجنة وذلك لباب الشفاعة. فان الابوين بين يدي الله سبحانه وتعالى في ابواب الحساب تتعلق قلوبهم بذرياتهم

50
00:16:37.250 --> 00:17:03.150
من اهل الايمان فاذا دخلت ذريتهم دخلت ذريتهم المؤمنة النار ولم تلحق بهم في الجنة لم يكن هذا من تمام من تمام الاحسان ولهذا ذكر هنا المنع من دخول الجنة. ولم يصرح هنا بدخولهم بدخولهم النار بسبب هذا بسبب هذا الاثم

51
00:17:03.150 --> 00:17:23.150
جاء عن بعض السلف من المعاني مما يخالف مما يخالف هذا هذا المعنى. وبر الوالدين والعناية بذلك و المبالغة بتحقيق الرضا ومن الامور التي مردها مردها الى الشرع. ليس لاذواق

52
00:17:23.150 --> 00:17:43.150
الناس وقد جاء في كثير من السير وكذلك من نظر الى كتب الورع وكثير من العباد من السلف ونحو ذلك انواع من البر مما لم يكن من هدي من هدي النبي عليه الصلاة والسلام ولا من هدي الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كحال

53
00:17:43.150 --> 00:18:03.150
الرجل الذي تكون امه في في تكون امه في الدار ولا يعلو سقف الدار عليها ونحو ذلك هذا فيما ارى انه ليس ليس من البر وليس من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم البر هو من الاحسان وبذل الخير وعدم ابداء الاذية

54
00:18:03.150 --> 00:18:28.750
السمع والطاعة عند الحاجة وكذلك عدم تقديم رغبات النفس على رغباتهم وحاجتهم والاحسان الى من يحبون. ووصل من يحبون وصله وعدم اذيتهم بعبارة او اشارة والا يتكلف الانسان والا يتكلف الانسان شيئا ربما يوصله الى

55
00:18:28.750 --> 00:18:53.100
البر البر بهما كحال الانسان الذي ربما يمتنع من الطعام مع والديه ويحجم عن ذلك رغبة بايثارهم بهذا الطعام والا تمتد يده الى طعام يحبانه. وهذا وهذا فيه ما فيه. وذلك ان الاب والام يحبان ان

56
00:18:53.100 --> 00:19:17.150
الابناء معه في طعام او في شراب وهذا من الامور الفطرية المعلومة. واذا اعتاد الانسان على عدم الاكل معهما ايثارا لهما بذلك الطعام وان لا تمتد يده الى شيء يحبانه فيقال ان هذا فيه فيه ما فيه وللانسان ان يتناول معه ما

57
00:19:17.150 --> 00:19:40.750
ان يتجوز ايضا في تناول الطعام حتى يشبع وان يأخذ منه منهما ما يريد ان قد جاء في ذلك اخبار عن جملة من الزهاد والعباد في هذا الباب من التابعين واتباعهم. والعبرة كما تقدم الاشارة اليه الى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي

58
00:19:40.750 --> 00:20:07.050
التابعين ولا حرج على الانسان ان يبلغ من معاملته مع والديه من المسامحة ولين المعشر والممازحة والتلطف مما لا يصاحبه في ذلك احتقارا او اهانة او عدم تعظيم واجلال للوالدين فان هذا من الامور من الامور المباحة. وللاباء والامهات

59
00:20:07.050 --> 00:20:27.050
من الحقوق المقدرة شرعا وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من من الامور المقدرة هو تقديم حق الام على حق الاب وقد جاء في ذلك ثلاثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم وتقدم الكلام على ذلك معنا في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأله الرجل

60
00:20:27.050 --> 00:20:47.050
اي الناس احق بحسن صحبتي؟ قال امك. ثم قال امك ثم قال امك ثم قال في الرابعة ابوك. ثم ادناك فادناك وانما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم الام لجملة من الاعتبارات تقدم الاشارة اليها منها ان الاب يستطيع

61
00:20:47.050 --> 00:21:07.050
كفاية نفسه بخلاف الام التي تفتقر الى ابنائها اكثر من تفتقر الى ابنائها اكثر من الاب وهذا امر امر معلوم فلها حق وحظ في ذلك. كذلك ايظا فانها في تعبها في الحمل والولادة وكذلك الطعام

62
00:21:07.050 --> 00:21:27.050
وكذلك من الاحسان والتربية مما مما لم يكابده الرجل ويعانيه. ولها في ذلك نصيب قد تكفل به الشارع. وهل يقال في هذا ان الاجر في حق الام اعظم من حق الاب وذلك في حال الخلاف بينهما على امر لا يمكن للانسان ان يجمع بين بين الاثنين. يقال

63
00:21:27.050 --> 00:21:47.050
ان الانسان اذا اذا تزاحمت مصلحة الام مع مصلحة الاب ولا يمكن للانسان ان يجمع بينهما او ان يرضي الاثنين بل يرضي يقال هنا يرضي الام مع عدم الاساءة الاساءة الى الاب لظاهر الخبر هنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

64
00:21:47.050 --> 00:22:07.050
وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في بيان فضل الامهات جملة من الاخبار منها في قوله عليه الصلاة والسلام الزم رجليها فثم الجنة وكذلك حينما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض اصحابه من الجهاد وكذلك في استئذان رسول الله صلى الله عليه وسلم بزيارته لقبر

65
00:22:07.050 --> 00:22:27.050
لامه مع كونها ماتت في الفترة وحينما منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاستغفار لها دمعت عيناه عليه الصلاة سلام واعظم ما يكون من العقوق للوالدين هو التعدي عليهما باللعن والضرب. وقيل ان اعظم

66
00:22:27.050 --> 00:22:49.100
اعظم شيء في هذا ان يجتمع الاب والابن او الام وابنها عند قاظ يتحاكمان. قيل ان هذا هو اعظم اعظم انواع العقوق. كما رواه المروزي عن الحسن البصري وغيره انه قال انه قال بذلك

67
00:22:49.500 --> 00:23:13.150
نعم اليك وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كان كذا وكذا ولكن

68
00:23:13.150 --> 00:23:35.750
قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان في قوله عليه الصلاة والسلام هنا المؤمن القوي خير واحب من المؤمن الضعيف. المؤمن القوي المراد بذلك هو مؤمن. آآ والمؤمن قوي الايمان وليس المراد بذلك هو قوي

69
00:23:35.750 --> 00:24:03.950
البدن وليس المراد بذلك قوة البدن باعتبار ان قوة البدن في الغالب انها ليست قوة اختيارية انما هي قوة وجودية توجد مع الانسان فيولد الرجل له بسطة في الجسم ويولد له له قوة وطول وقصر ونحو ذلك مما يخلق عليه مما يخلق عليه الانسان. كذلك فان الفطرة تدل

70
00:24:03.950 --> 00:24:23.950
على تدل على ان الانسان مما يعتني مما مما يتأكد لديه العناية بجسده. واما الايمان فقد حث الشارع على ذلك ان يزداد الانسان ايمانا وكلما ازداد الانسان ايمانا قوي في ابواب

71
00:24:23.950 --> 00:24:43.950
العمل ولو ولو كان ضعيف البدن. ولهذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينظرون الى الى الصور والاجسام. قد جاء في هذا عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم ولكن ينظر الى الى القلوب التي في الصدور. والمراد من

72
00:24:43.950 --> 00:25:06.550
هذا انه ينبغي للانسان ينبغي للانسان الا ينظر الى الى ظواهر اجسام الناس واحوالهم وانما ينظر الى اعمالهم. والمراد بالعمل هنا ما يدفعه القلب فان الانسان اذا قال او فعل دافعوا الفعل والقول هو ما يتحصل في قلب الانسان من قوة الايمان. ولهذا قد جاء في الصحيحين وغيرهما ان

73
00:25:06.550 --> 00:25:27.100
الله صلى الله عليه وسلم مر من عنده رجل فقال لاصحابه ما تقولون في هذا؟ قالوا هذا يوشك انه اذا سأل ان يعطى واذا غاب ان يسأل عنه واذا خطب ان يزوج فمن رجل اخر؟ فقال ما تقولون في هذا؟ قال يوشك اذا غاب الا

74
00:25:27.100 --> 00:25:37.100
الا يسأل عنه واذا خطب الا يزوج واذا سأل الا يعطى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الارض من ملء الارض من هذا والمراد من هذا ان الناس

75
00:25:37.100 --> 00:25:57.100
بفطرهم مهما بلغوا حتى من الصلاح كحال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تغلب ما يسمى بالنظرة المادية بالنظر الى بهرج الاجسام وكذلك اللباس والمظاهر ولا يلتفتون الى عمل الناس واقوالهم في ميزان في ميزان الشرع فرسول الله

76
00:25:57.100 --> 00:26:17.100
صلى الله عليه وسلم علم اصحابه ان ينظروا الى ما في القلوب. وان القلب اذا قوي وان القلب اذا قوي قوي معه العمل وان الانسان اذا كان قوي البدن وضعيف القلب لم يكن لديه من العمل ما يقوى به عند غيره الا عند

77
00:26:17.100 --> 00:26:39.500
ارباب الدنيا ولهذا حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على زيادة الايمان كما في هذا الخبر. ومن تحقق فيه اصل الايمان ولو كان فيه ذرة من ايمان فقد تحققت فيه الخيرية ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام وفي كل خير يعني من تحقق فيه الايمان فقد تحقق فيه تحقق

78
00:26:39.500 --> 00:26:58.950
وفيه الخير ولو ولو قل. وذلك ان الله جل وعلا يحرم عليه النار اي يحرم عليه دخول النار ابديا وعاقبته ومآله الى الجنة. ومن كان كذلك فقد تحقق فيه وصف وصف الخير

79
00:26:59.000 --> 00:27:19.000
يظهر من السياق هنا ان المصنف يحتمل انه اراد بايراد هذا الحديث ان المراد بالقوة هنا ما هي القوة الجسدية وذلك لايرادي له في ابواب الجامع. ويحتمل انه اراد غير هذا المعنى. خاصة بعد

80
00:27:19.000 --> 00:27:49.000
ايراده لهذا الحديث بعد ما جاء في حديث كيل الطعام اشارة الى استحباب التكسب والجودة في اه الرزق وعدم الاتكال على الغير والاعتماد على الله جل وعلا ثم بعد ذلك على الحساب. ويحتمل ايضا انه اراد اراد الايمان. والنبي عليه الصلاة والسلام فيما يظهر في

81
00:27:49.000 --> 00:28:09.000
الخبر بالنظر الى القرائن وكذلك كثرة السياقات التي ترد في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الحث على التزود بالايمان وقوته ومعلوم ان متقررة عند اهل السنن والجماعة ان الايمان ان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. فمن نقص ايمانه فهو ضعيف فهو

82
00:28:09.000 --> 00:28:29.000
ومؤمن ضعيف ولو كان ولو كان له بسطة في الجسم. ومن كان قوي الايمان فهو المؤمن القوي ولو كان جسده ضعيف. ولهذا من نظر الى احوال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. يجد ان جل الصحابة لم يذكر في كتب

83
00:28:29.000 --> 00:28:49.000
احوال اجسامهم من جهة البسطة في الجسم وكذلك ايضا الضعف. وانما يعرف افراد معدودة من الصحابة من له طول وسطه في الجسم وكذلك وكذلك رقة في الجسد. وانما النظر الى اعمالهم. وهذا ان جاء ذكره

84
00:28:49.000 --> 00:29:07.400
اعني بسطة الجسم يأتي في ابواب يأتي في ابواب ضيقة. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام اشار الى الاعتماد على جملة من الصحابة ممن لم يكن لهم من الاجسام ما ما يحملون على بسطة الجسم كحال عبدالله بن مسعود

85
00:29:07.400 --> 00:29:24.450
عليه رضوان الله تعالى وغيره كما جاء في صحيح الامام مسلم النبي عليه الصلاة والسلام قال خذوا القرآن من اربعة او استقرئوا القرآن من فذكر منه عبد الله ابن مسعود علي ابن مسعود عليه رضوان الله تعالى

86
00:29:24.650 --> 00:29:44.650
وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الانسان يحرص على ما ينفع ويستعين بالله ولا يعجز تقدم الاشارة الى هذه المعاني انه ينبغي للانسان ان يعتمد على الله سبحانه وتعالى وكذلك ان يحرص على ما ينفعه في

87
00:29:44.650 --> 00:30:04.650
دينه في دينه ودنياه ويحتمل ان مراد المنفعة هنا الى ما يزيد في قوة الايمان. وان يبتعد الانسان عن نقصانه من الاكثار من الطاعات ومعرفة مراتب بالخير بحسب معرفة الانسان للعلم ومواضعه. فاذا عرف الانسان مواضع العلم ومراتب الخير التقى في ذلك بقوة الايمان كحال الانسان الذي يعرف مواضع

88
00:30:04.650 --> 00:30:24.650
بسطة الجسم فان الانسان يتقوى يتقوى ببعض الطعام او يتقوى ببعض الافعال كذلك ينبغي للانسان لمن رام زيادة في الايمان ان يتقوى ببعض اعمال البر من صلاة وصيام وزكاة وحج وغير ذلك مما مما دل

89
00:30:24.650 --> 00:30:44.650
عليه الشارع. ويظهر والله اعلم ان المراد بهذه الاعمال التي حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم شمولية الامرين. الاعمال الدنيوية والاعمال الدينية. وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام اشار في قوله هنا

90
00:30:44.650 --> 00:31:04.650
ولا تقل لو اني فعلت كذا وكذا لكان لكان كذا وكذا. وهذا يحدث في الاغلى في الامور الدنيوية وتجري هذا على السنة من من يحرص على اعمال الدنيوية فتفوته من الارزاق والمكاسب ونحو ذلك. فالامر في هذا انما هو لله سبحانه وتعالى فهي

91
00:31:04.650 --> 00:31:24.650
اقدار مضروبة. فالله جل وعلا قد جعل الانسان حظا من المال وكذلك من الرزق والموهبة. مما لا يمكن ان تعداه ولا ان يتخطاه. ولهذا قد جاء عند الدارمي عند الدارمي في كتابه الرد على الجهمية عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى. قال ان

92
00:31:24.650 --> 00:31:47.700
رجل لا يفوته من لا يفوته من الامارة والرزق الشيء. حتى اذا حتى اذا دنا منه اطلع الله عليه فقال للملائكة اصرفوه عنه فيتظن ويتحسر وما هو الا وما هو الا الله يعني ان الله سبحانه وتعالى هو الذي

93
00:31:47.700 --> 00:32:06.650
على الانسان ما يظنه حظا والله جل وعلا يقضي للانسان يقضي للانسان ما هو خير سواء من امر من امر دينه او امر امر امر دنياه. والله جل وعلا قد يفوت لعبده مصلحة دنيوية. اذا علم حرصه عليها

94
00:32:07.100 --> 00:32:27.100
لحكمة بالغة وذلك ان الحرص على العمل الديني اذا حرص عليه الانسان فاقبل عليه ولم يتمكن منه تحصل له الاجر فلا ينبغي ان يتحسر فالاجر قد تحصل تحصل له وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على عبده الا يكلفه بعمل من الاعمال وان يكتب الله جل وعلا له

95
00:32:27.100 --> 00:32:44.550
وفي ذلك في ذلك الاجر. وهذا فرق بينه وبين وبين مصالح مصالح الدنيا. وذلك ان الله جل وعلا قد يفوت العبادة هذا قد يفوت العمل الدنيوي المصلحة الدنيوية وهو حريص عليها

96
00:32:45.350 --> 00:33:10.750
ويتضمن ذلك في بعض الاحيان حرمان للانسان وعقاب له واما بالنسبة للامور الدنيوية بالامور الدينية اذا اقبل الانسان عليها وحرص عليها ثم منعه الله جل وعلا من ادائها هذا من الامر الخيري المحض الذي اراد الله جل وعلا لعبده خيرا فينبغي للانسان ان يحمد الله سبحانه وتعالى عليه

97
00:33:10.950 --> 00:33:30.950
واما ما جاء في قوله هنا فلا تقول لو اني فعلت كذا وكذا لكان لكان كذا وكذا فان له تفتح عمل الشيطان. المراد بهذا ان الانسان اذا تحسر على ماظ فاته فقال لو اني فعلت كذا وكذا معتمدا على الاسباب لا معتمدا على الله سبحانه وتعالى كره له ذلك

98
00:33:30.950 --> 00:33:54.250
فان هذا متضمن لمعارضة قضاء الله جل وعلا وقدره. وقال بعض العلماء ان الانسان لا يشرع له ان يقول ذلك في الامور الدنيوية. واما بالنسبة للامور للامور الدينية فانه لا حرج على الانسان ان يقول ذلك. وقد جاء هذا في الصحيح من حديث جابر ابن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

99
00:33:54.850 --> 00:34:14.850
لو اني استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك لبيان مصلحة لبيان مصلحة دينية وهذا لا حرج لا حرج فيه. اما بالنسبة للمصالح الدنيوية فانه يكره للانسان يكره للانسان

100
00:34:14.850 --> 00:34:34.850
بان يقول ذلك وذلك ان الله سبحانه وتعالى انما جعل المصالح الدنيوية اسبابا توصل الى توصل الى الله سبحانه وتعالى معها الانسان في صالح دنياه ويستلذ بها وتمضي به الى الله سبحانه وتعالى. فلا

101
00:34:34.850 --> 00:34:54.850
ايتخذها امرا متمحضا فان اعتمد عليها اعتمادا متمحضا جرى على لسانه من التحسر عليها. كذلك فانه لا يليق بالانسان لان يتحسر على شيء من الدنيا فات فوته الله جل وعلا عليه. وهذا متضمن لي لعدم تعلق الانسان بالله سبحانه وتعالى

102
00:34:54.850 --> 00:35:19.350
فاذا تحسر على شيء من الدنيا فات كانه خلق لاجل الدنيا. واذا تحسر على شيء من الدين فات واذا تحسر على شيء من الدين فات عليه فانه يرغب ضمنا بكمال رضا الله سبحانه وتعالى ولا حرج عليه هنا ان يقول ان يقول له كما قاله رسول الله صلى الله عليه

103
00:35:19.350 --> 00:35:39.350
تلة. وكذلك فان الانسان اذا استعان بالله سبحانه وتعالى وتوكل واعتمد عليه واخذ بالاسباب الشرعية. والاسباب الحسية في صالح دينه ودنياه فان وفقه الله جل وعلا كان كان خيرا وان لم يوفقه الله جل وعلا لتحقق مراده كان خيرا حينئذ. ولهذا يقول النبي عليه

104
00:35:39.350 --> 00:35:59.350
الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ظراء صبر فكان خيرا له. نعم. وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه

105
00:35:59.350 --> 00:36:16.300
فلم يدري ما يقول فليضطجع. في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم من الليل هذا متضمن الاشارة الى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لم يكن يقوم الليل كله. وقيام الليل كله

106
00:36:16.350 --> 00:36:36.050
مخالف للسنة وليس من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم معنا بيان ذلك بيان ذلك في كتاب قيام الليل في ابواب في ابواب الصلاة وتكلمنا ايضا على جملة من ذلك في ابواب الصيام في قيام في قيام رمضان. وان قيام الليل كله من

107
00:36:36.050 --> 00:36:52.400
الى اخره مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك ان الليل قد جعله الله جل وعلا سكنا. وانما يأخذ بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه في قيام الليل متظمن لهديه

108
00:36:52.500 --> 00:37:16.100
في نوم الليل فان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها. وذلك ان الانسان اذا اتخذ كذلك سهل عليه قيام الليل والتضرع لله جل وعلا وان يأخذ نصيبه وكفايته من النوم قبل دخول النهار

109
00:37:16.600 --> 00:37:41.650
واما اذا قام واما اذا نام قبل صلاة العشاء فوت الفريظة وان كان يبيت الحرص على النافلة من قيام الليل وذكر الله سبحانه وتعالى واما قيام اغلب الليل بحيث تكون صلاة الانسان لاكثر الليل وينام شيئا يسيرا منه

110
00:37:41.650 --> 00:38:01.650
فيقال اذا قوي عليه الانسان فلا حرج عليه. واذا لم يقوى عليه فانه يكره. لظاهر الحديث هنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الانسان اذا استعجم عليه القرآن يعني لم يستطع ان يفهم والمراد بالعجمة الذي يتلفظ بلفظ لكنه لا يدرك المعنى كحال

111
00:38:01.650 --> 00:38:19.100
الذي يلقى او يلقن الكلام ويتلفظ به لكنه لا يدرك المعاني فهذا اعجمي فاذا استعجم القرآن على الانسان فلم يستطع حينئذ معرفة المعاني التي يتلفظ بها فانه لا يشرع لا يشرع له قيام

112
00:38:19.100 --> 00:38:34.650
الليل ولا قراءة القرآن ولا كذلك الدعاء فربما يدعو على نفسه. كما جاء في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى من حديث هشام ابن عروة عن ابيا عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم من الليل

113
00:38:34.850 --> 00:38:54.850
فغلبه النوم فلينم فانه ربما يريد ان يدعو لنفسه فيدعو عليها. وهذا فيه اشارة لجملة من ان الانسان ربما يؤاخذ باللفظ مع انصراف القلب اذا تعمد اذا تعمد التلفظ مع علمه بعدم

114
00:38:54.850 --> 00:39:14.850
ادراك مع علمه بعدم بعدم الادراك. وهذا يدخل في كثير من المعاني كما انه في ابواب العبادات في حال علمه وادراكه انه اذا بقي على هذا الحال ربما بشيء لا يدركه فاستمر على ذلك ربما يؤخذ بظاهره. ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن هذه الحال. كذلك ايضا في ابواب العقود والفسوخ

115
00:39:14.850 --> 00:39:34.850
كحال مثلا الذي يشرب الخمر متعمدا حتى يزول عقله. ثم يتلفظ بالطلاق ونحو ذلك. وهذا تقدم الاشارة الاشارة الى وذلك ان الانسان اذا تسبب بعدم تمام عقله وزوال عقله ثم تصرفه تصرفا يعلم به ويستطيع ان

116
00:39:34.850 --> 00:39:54.850
عقله وربما يؤاخذ على هذا الفعل. وفيه ايضا الاشارة الى حظ النفس وحقها من الراحة وعدم الركون وعدم الركون الى الى اتعابها. فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول عليكم من العمل ما تطيقون كما جاء في الصحيح. حينما وجد حبلا ممدودا بين

117
00:39:54.850 --> 00:40:14.300
فقالوا لمن هذه؟ قال قالوا لفلانة. فانها لا تنام من الليل الا قليلا. واذا تعبت قامت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عليكم من العمل ما تضيقون فان الله لا يمل حتى حتى تملوا. وانه ينبغي للانسان ان يجعل لنفسه حقا ولاهله حقا

118
00:40:14.500 --> 00:40:34.500
ولولده ولولده حقا وهذا كما انه شامل ايضا لابواب العبادات فانه شامل ايضا لحظ الدنيا اذا صرف الانسان عن حظ الدين الى راحة بدنه. فكيف يهلكها في امر في امر الدنيا؟ بالله التي وراء المال

119
00:40:34.500 --> 00:40:54.500
وراء المال وعمارة الارض ونحو ذلك حتى ينهك الجسد ونحو ذلك هذا مما لا حببوا شرعا ولا عقلا فاذا صرف الانسان الى حظ جسده وسلامتها عن العبادة فهو في اهلاك

120
00:40:54.500 --> 00:41:26.900
جسدي الانسان لشيء من الدنيا ومتاعها من باب من باب اولى هذا متظمن ايظا الى اهمية معرفة الاعجم بدعائه. وانه لا يغنيه ان يتلفظ بدعاء لا يدرك معناه وان الاعجمي اذا تمكن من معرفة المعاني ولم يسلك طريقها فتلفظ بلفظ لا يدرك معناه من الدعاء في السجود فتلقنه

121
00:41:26.900 --> 00:41:46.500
فتلقنه تلقينا ولم يعرف المعنى انه لا يثاب على ذلك انه لا يثاب انه لا يثاب على هذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الاستعجام وهو عدم ادراك المعنى مع قوام اللفظ

122
00:41:46.850 --> 00:42:10.150
مانعا من الاستمرار في قيام الليل مانعا من الاستمرار في قيام في قيام الليل. واذا كان كذلك فهو فانه مانع من الاستجابة وذلك انه لا فائدة منه وفيه اشارة والى اهمية حضور القلب في العبادة من الصلاة وان الانسان اذا لم يحضر في قلبه الخشوع فهو كحال

123
00:42:10.700 --> 00:42:27.900
الجسد الميت واما الخشوع في الصلاة فقد تقدم معنا في كتاب الصلاة حكمه وقد ذكر غير واحد من العلماء ان الخشوع في الصلاة مستحب ونقل الاتفاق على ذلك الامام النووي عليه رحمة الله

124
00:42:28.000 --> 00:42:48.000
وذهب بعض المتأخرين الى وجوبه ومال الى هذا من المتقدمين الامام البخاري عليه رحمة الله والذي يظهر لي والله اعلم انه مستحب متأكد انه مستحب مستحب متأكد. وانه لا يجب على الانسان الا اذا فوت فوت

125
00:42:48.000 --> 00:42:58.000
ركنا فهو تركنا من الاركان بحيث ان الانسان انه اذا لم اذا لم يعرف عدد الصلاة التي يؤديها ولم يعرف هل قرأ او لم يقرأ انه في هذا اثم وهذا

126
00:42:58.000 --> 00:43:09.500
هو النوع الذي يجب على الانسان ان يؤديه لذلك اه قد جاء عن غير واحد من السلف كعمر بن الخطاب وغيره انه كان يجهز الجيش وهو وهو في الصلاة نعم

127
00:43:09.800 --> 00:43:24.000
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قام احدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين. في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا قال اذا قام احدكم من الليل

128
00:43:24.300 --> 00:43:49.450
قيام الليل من السنن المتأكدة في حق الانسان ولو شيئا يسيرا  هدي النبي عليه الصلاة والسلام ان يستفتح الصلاة بركعتين خفيفتين وهذا متضمن لاصل عام وهو ان الانسان اذا اراد ان يبتدأ بعمل من الخير

129
00:43:49.600 --> 00:44:10.750
فليبتدأ بالحد الادنى منه فاذا كان من اهل المال فاقبل على النفقة فليبدأ بالقليل ثم يستكثر واذا كان من اهل قلة الصلاة ثم اقبل على الصلاة فليبدأ بالقلة ثم يستكثر. وذلك ان المنبت لا ظهرا ابقى

130
00:44:10.750 --> 00:44:32.400
ولا ارضا انقطع فالانسان الذي يجد ويشق على نفسه بابتدائها يعجز كحال الذي يقبل على الصلاة او يقبل على الديانة ونحو ذلك فيبلغ الحد الذي توطنت له النفوس بعد زمن

131
00:44:32.750 --> 00:44:51.050
يفتر بعد ذلك وهذا معلوم مشاهد ومن نظر الى حال الشريعة وجد ان الله جل وعلا شرع للامة العبادات على سبيل التدرج حتى توطن النفوس وهذا كما انه في التشريع العام كذلك ايضا في العبادة الواحدة

132
00:44:51.300 --> 00:45:14.400
والذي يقبل على العبادة في باب من الابواب وهو لاهف عليها يقبل اقبال العارف المستديم لها ويجد في نفسه عدم احجام ولو قام الليل كله فهذا لا ينصى على هذا النحو

133
00:45:15.750 --> 00:45:35.600
ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على التدرج بالعمل وانما خص البداءة بركعتين خفيفتين هنا حتى لا يبتدئ الانسان بالصلاة طويلة. وذلك ان الانسان في صلاته قد ابتدأ بجسد

134
00:45:36.100 --> 00:45:56.100
قد اخلد الى الراحة او اخلد الى النوم فهو بحاجة الى التدرج في القيام. ثم يزيد في ذلك شيئا فشيئا. وهذا في سائر الابواب كما تقدم الكلام عليه في ابواب طلب العلم الاقبال في ذلك يكون على التدرج كذلك ايضا في ابواب الصيام كذلك ايضا في ابواب

135
00:45:56.100 --> 00:46:18.100
بالصلاة كذلك ايضا في ابواب النفقة. ولا يغتر الانسان باقبال نفسه على العبادة بعض الصالحين يجد في نفسه اقبالا على نوع من انواع العبادة اذا ذكر باهميتها مندفعا اليها فاذا بدأ باقصاها

136
00:46:18.250 --> 00:46:39.250
انقطع وهذا معلوم المشاهد واذا بدأ بالتدرج دام على عمله ذلك دام على عمله ذلك والشيطان في هذا يدرك تقلبات النفوس تقلبات النفوس وهذا معلوم فان الانسان اذا اقبل يجد في نفسه

137
00:46:39.900 --> 00:46:58.300
يجد في نفسه عدم احجام عن الصلاة والصيام كصيام يوم وافطار يوم ممن كان يعدم الصيام كذلك ايضا في حال الصلاة وفي حال طلب العلم وفي حال الاقبال على القرآن ونحو ذلك

138
00:46:58.400 --> 00:47:14.400
فاذا ابتدأ بت بالكمال والتمام انقطع. وذلك ان الشيطان يدرك ان الانسان الذي اقبل لا طاقة لا طاقة له بصد تلك فهو بين امرين اما ان يدعه على هذا الحال

139
00:47:14.900 --> 00:47:37.650
فيجد الانسان في في مثل هذا انشراحا تاما. وكأن الشيطان قد تخلى عنه ولا يوجد له وسواس. فيجد اقبالا وهذا من تخلي الشيطان وقوة مكره حتى يقبل الانسان اقبالا تاما لينقطع لانه بين امرين. اما ان يدع الانسان يقبل اقبالا تاما وينقطع او يتدرج في

140
00:47:37.650 --> 00:48:01.400
ذلك بوسوسته له ومضايقته له بالاعراض والوسوسة فيتدرج في هذا الامر في العبادة فيثبت عليها والقليل الدائم خير من الكثير المنقطع في طلب العلم فترة ثم يحجم ويقوم ليلة ثم او اسبوعا ثم ثم يحجم ويقرأ شهرا ثم ثم يحجم والسنة في

141
00:48:01.400 --> 00:48:15.150
والسنة في ذلك التدرج. وهو كما انه في الشريعة على سبيل العموم كذلك ايضا في القول. في القول والعمل. ولا اعلم احدا بدأ من لا شيء في باب من ابواب العبادة

142
00:48:15.650 --> 00:48:37.100
فاتمها في ابتداء قوله او فعله باقصاها الا انقطع عنها بالكلية الا انقطع عنها بالكلية ولم يرجع الى ولم يرجع الى ادناه وهذا معلوم مشاهد في سائر ابواب في سائر ابواب الدين والعبادة

143
00:48:38.150 --> 00:49:02.300
نعم يقول قيام الليل متى يبدأ هل يبتدئ من صلاة بعده صلاة المغرب ام من بعد صلاة العشاء الليل يبتدأ كوصف الليل من غروب الشمس يقال يسمى هذا ليل اما قيام الليل

144
00:49:03.250 --> 00:49:25.650
فانه يبتدئ من بعد صلاة العشاء وما بين المغرب والعشاء من صلاة لا يسمى من قيام الليل على الصحيح. وذهب بعض السلف الى تسميته قياما وانما يقول بعض المتأخرين بان الصلاة بين المغرب والعشاء من قيام الليل قالوا لتحقق الوصف

145
00:49:26.500 --> 00:49:42.150
فيها بقولنا قيام الليل وهذا ليل. نقول الشريعة تعلق الامر بالاغلب وغالب الليل يكون بعد العشاء كذلك ايضا هدي النبي عليه الصلاة والسلام يفسره فقيام النبي عليه الصلاة والسلام يكون يكون من بعد

146
00:49:42.200 --> 00:50:05.950
من بعد صلاة من بعد صلاة العشاء  هل تدخل في ذلك سنة العشاء الراتبة من قيام الليل ام لا؟ لا اعلم في ذلك نصا لا مرفوعا ولا موقوفا ولا اثرا محفوظا عن السلف الصالح في هذا والذي يظهر والله اعلم انه لا يدخل في ذلك انه لا يدخل لا يدخل في هذا

147
00:50:05.950 --> 00:50:09.800
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد