﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:19.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فحديث النعمان ابن بشير عليه رضوان الله هو من الاحاديث الكلية ومن جوامع جوامع الكلم والاحكام

2
00:00:19.750 --> 00:00:36.450
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين الحلال مشتق من الاحلال حل فلان في كذا اذا نزل اذا نزل به. اي ان الله جل وعلا بين بين امره

3
00:00:36.600 --> 00:00:58.350
فسمي حلالا اي مباحا والحرام ما حرمه الله جل وعلا وبين وبين منعه والدليل في وهذا دليل على ان الاصل في احكام الشريعة البيان وانما يخرج عن ذلك هو شيء يسير

4
00:00:58.400 --> 00:01:22.000
ليس بمطلق المتشابه وقوله عليه الصلاة والسلام الحلال بين والحرام بين اي انه لا يشتبه ذلك من جهة البلاغ ولكنه يشتبه من جهة التحصيل فقد يكون الامر مشتبيا عند شخص لكنه عند اخر من البينات لهذا امر الله

5
00:01:22.000 --> 00:01:45.850
جل وعلا بسؤال اهل العلم واهل الذكر قوله عليه الصلاة والسلام وبينهما امور مشتبهات الصحيح من الفاظ البخاري وبينهما امور مشبهات واما مشتبهات فليست في شيء يصح من الفاظ من الفاظ البخاري

6
00:01:46.000 --> 00:02:16.350
وبينهما امور مشبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه قوله عليه الصلاة والسلام وبينهما يعني بين الحلال والحرام وهذا اشارة الى احتمالين الى ان المعنى اي ان ما لم يكن حلالا وحراما ما يكون دائرا بين ما يكون دائر بين الكراهة والاستحباب من احكام التكليف يقع فيه التردد في الجزم

7
00:02:16.950 --> 00:02:37.450
هل هو من امور الواجبات ام من امور المستحبات او من امور الكراهة او التحريم اذا كان قريبا في باب في باب المنهيات او ان المراد بذلك وهو الاحتمال الثاني اي انه ثمة جزء من احكام الاسلام ما يختلف فيه في امور

8
00:02:37.450 --> 00:02:56.600
الاباحة والمنع وهذا يختلف بحسب حال المتعلم من العلم. والمتقرر ان الاصل في احكام الشريعة انها محكمة والمتشابه هو شيء يسير يطلبه الانسان فاذا طلبه تحقق له ذلك وغلب على ظنه او وصل الى اليقين

9
00:02:57.200 --> 00:03:17.200
وحينما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان الامر في الشريعة البيان وجعل ما بين ذلك هو من فهذا دليل على قلتها وان الاصل في ذلك الوضوح. والشريعة انما انزلها الله جل وعلا على نبيه عليه الصلاة والسلام

10
00:03:17.200 --> 00:03:39.800
لتكون سهلة لتلقي المتعبد فيها والا فلو كانت الشريعة لا تتحصل الا مع عسر وجهد جهيد لم يكن للمتوسطين من اصحاب الافهام القليل ان يفهموا شريعة الاسلام ثم بعد ذلك يكلفوا يكلف بها

11
00:03:39.950 --> 00:03:55.700
وثم بعد ذلك يعاقب عليها. وهذا وهذا لا يستقيم. بل ان شريعة الله جل وعلا جاءت ليفهمها اصحاب الفهوم مع تباين ادراكهم ويخرج من ذلك النذر اليسير ممن دخل في ابواب

12
00:03:55.750 --> 00:04:14.500
ظعف العقل مما به ظرب جنون ونحو ذلك. او به غلبة سفه ونسيان. او من العوارض الاهلية التي تأتي تأتي الانسان وتغلب عليه في فترة دون اخرى او يغلب عليه من جهة حاله فهذا مستثنى وليس بداخل في عموم في عموم الخطاب

13
00:04:14.500 --> 00:04:34.150
واختلف العلماء في المشتبهات التي اشار اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم هل هي مشتبهات مطلقة؟ ام انها مشتبهات عارضة فهل في الشريعة شيء مشتبه على الاطلاق لا يعلمه احد لا عالم ولا متعلم ولا جاهل؟ ام ان ذلك نسبي؟ يعني بحسب

14
00:04:34.150 --> 00:04:52.000
لاحوال الناس ذهب اكثر العلماء الى انه لا يوجد في كلام الله عز وجل شيء مشتبه على الاطلاق وانما هو الشبهة تكون عارظة او نسبية بحسب حال بعظ الناس ومن العلماء من قال

15
00:04:52.400 --> 00:05:16.150
انه يوجد مشتبه مطلق وربما مثلوا ببعض ما جاء في كلام الله جل وعلا مما لا يعلم تأويله الا الله سبحانه وتعالى كمثل الحروف المقطعة في اوائل السور ولهذا ما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منكرا او موضوع من البيان. ويكون ما ورد فيه من اقوال السلف كالصحابة والتابعين انما هو من ابواب

16
00:05:16.150 --> 00:05:37.400
زياد والخلاف الوارد في هذا عن السلف الصالح بعضه من خلاف التضاد وبعضه من خلاف التنوع وهو محتمل يدل على ان هذا من مواضع المشتبه وهو محتمل لكنه لا يتعدى النزر اليسير عند من قال انه من المشتبه من المشتبه المطلق. والاصل في الشريعة

17
00:05:37.400 --> 00:05:52.150
انها محكمة ولكن ما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام هنا وما ذكره الله جل وعلا من المتشابهات قيده بعدم علم كثير من الناس. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وبينهما امور مشتبهات لا يعلمها

18
00:05:52.150 --> 00:06:12.150
ان كثير من الناس اي ان بعض الناس يعلم يعلم هذه الاحكام. فلما كان بعض الناس يعلم هذه الاحكام وجب على اهل ان يسألوا وهذا نسبي فقد يتحقق العلم عند عالم متبحر في الشريعة ولكنه في بعض الابواب يكون عنده من المتشابه

19
00:06:12.150 --> 00:06:32.150
ويعلمه من دونه حينئذ يكون الامر نسبي وليس على الاطلاق مضطرد عند عند سائر اهل الفهوم والادراك. وهذا بحسب مسائل الاسلام. والاصل ان من تحقق فيه العلم انه لا يعذر في المسائل الكلية. واعلام واعلام الشريعة والامور الظاهرة ويعذر في

20
00:06:32.150 --> 00:06:52.150
دون ذلك وذلك على مراتب معدودة منها ما يتعلق بحداثة الانسان في الاسلام كما جاء عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قولهم ونحن عهد بكفر ومنها ما يتعلق بذات المسألة المجهولة وتباين حالها فما كان من اعلام المسائل ووصول الكلية يختلف عن دقائق الاسلام

21
00:06:52.150 --> 00:07:12.150
ومنها ما يتعلق ببلد الانسان الذي اشتبه عليه هذا الامر فيقبل من شخص ادعاء الشبهة في مسألة من المسائل اذا كان من البلاد عن البعيدة عن معاقل العلم ولا يقبل هذا في المساء في البلاد القريبة من من العلم والوحي فلابد من النظر

22
00:07:12.150 --> 00:07:27.400
الى هذه الاحوال عند تحقق ادعاء الاشتباه. وهذا له اثر فيما يتعلق في امور العبادات وله اثر فيما يتعلق في ابواب العقوبات. وله ذلك اثر فيما يتعلق بمسائل في مسائل صحة العقود

23
00:07:27.600 --> 00:07:43.150
والانكحة ونحو ذلك. فمن ادعى زواج امرأة بشبهة ولا تحتمل منه هذه الشبهة. لا يصح نسبة هذا الولد الذي تولد من النكاح له بل يجعل ذلك من ابواب الزنا اذا كانت تلك الشبهة شبهة باطلة

24
00:07:43.250 --> 00:08:00.700
وتقبل هذه الشبهة ممن كان نائيا عن بلاد المسلمين ولو كان مسلما اذا ادعى انه يظن ان هذا الامر على هذا فينسب له الولد فله اثر في ابواب النكاح وله اثر ايضا في ابواب العقود والفسوق ولو اثر في ابواب الحدود والتعزيرات

25
00:08:00.900 --> 00:08:25.400
وربما يكون له اثر ايضا في ابواب الفرائض والمواريث وغيرها من مسائل من مسائل الدين. وفي هذا حث على البحث عن مسائل المشتبهة والتماسها من الادلة وعند اهل العلم وهذا ظاهر في قوله عليه الصلاة والسلام لا يعلمهن كثير من الناس اي انه ينبغي لهذا الكثير ان يطلب ذلك عند

26
00:08:25.400 --> 00:08:49.150
اهل العلم والمعرفة قال عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه. اتقى الشبهات اي جعل بينه وبين حائل  هذا الحائل هو بالبعد بالبعد عنها والبعد عنها بان يدع الانسان ما لا بأس به خشية ان يقع مما به

27
00:08:49.200 --> 00:09:07.450
فيما به بأس فهذا هو هو الورع ان يتورع الانسان في الامور المشتبهة والاشتباه يقع في امور الاباحة اذا اشتركت احيانا مع الكراهة وهي اقرب اليه وكذلك في مسائل الكراهة

28
00:09:07.450 --> 00:09:27.450
مع التحريم وفي ابواب الايجاب مع الاستحباب فان الانسان في مثل هذا يغلب جانب التحريم لنفسه ولا ولا يفرضه على احد حتى يتضح الدليل كذلك ايضا في مسائل الايجاب مع مع مسائل الاستحباب. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل امور الاباحة

29
00:09:27.450 --> 00:09:47.450
هنا فيما يتعلق بمسائل الفعل بالاطلاق ما يتعلق بالحث على سبيل التأكيد وهو الايجاب وما يتعلق ايضا في على سبيل على سبيل عدم التأكيد والالزام. كذلك ايضا فيما يتعلق في امور الحرام في قوله والحرام

30
00:09:47.450 --> 00:10:07.450
بين مما يجب على الانسان ان يبتعد ان يبتعد عنه. وفي هذا اشارة الى تغليب مسألة التحريم على مسألة على مسألة امر وهذا شبيه بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث ابي هريرة قال اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه واذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم

31
00:10:07.450 --> 00:10:30.000
فعلق الاستطاعة بالامر وما علق الاستطاعة في النهي فقال فاجتنبوه ولم يقل قدر المستطاع. واما النهي واما الامر فانه على قدر المستطاع لان الامر يقتضي كلفة وعملا. والكلفة والعمل تتعلق بطاقة الانسان بخلاف النهي. فان الانسان اذا انتهى عن فعل يقع على سائر

32
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
باحواله فهو مخاطب به الانسان سواء كان سواء كان قوي الجسد صحيح البدن او كان اشلا. فمن فمن كان اشلا داخل في الخطاب فيلزم منه تحقق النية. اذا فيدخل فيه الناس في سائر مراتبهم بخلاف الفعل. فان الفعل يدخل فيه الانسان صحيح البدن ويدخل فيه الانسان

33
00:10:50.000 --> 00:11:05.650
ولو كان اشلا قيد الامر بالاستطاعة فان عدم الاستطاعة عارظ على الاوامر اكثر من عروضه على مسألة النواهي فان الانسان في اكثر احواله ممسك لا يفعل بخلاف الاقدام فانه فاعل فاعل

34
00:11:05.800 --> 00:11:23.550
آآ بقدرته واستطاعته. قال عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات يعني الذي تقدم الاشارة اليها فقد استبرأ لدينه وعرضه استبرأ يعني طلب البراءة والسلامة من ان يقع احد في دينه وعرضه

35
00:11:23.600 --> 00:11:43.600
مسألة الدين والوقيعة فيها هي متعلقة وخاصة بامر الله جل وعلا اي ان الانسان لا يحاسب على ذلك لان هذا من العتبات الموصلة الى ومات. فمن وقع في الشبهات يقع في الحرام. فاذا استبرأ لدينه بعدم بترك بتركه لهذه الشبهات وهذه المكروهات. فانه حينئذ

36
00:11:43.600 --> 00:12:03.600
يتبرأ من الوقوع في الحرام ويسلم له دينه ولا يسطر له ولا يسطر عليه في دينه من المآثم شيء. وفي قوله عليه الصلاة والسلام وعرضه اي انه يسلم له من الوقوع من وقوع الناس في عرظه بالسب والشتم والتعيير والسلب وغير ذلك من وقوع الانسان في الكذب

37
00:12:03.600 --> 00:12:21.350
الغيبة والنميمة كذلك القرب من مواضع السوء ونحو هذا ولو كان الانسان قلبه في ذلك طيبا فينبغي للانسان ان يحترز من ذلك حتى حتى لا يقع الناس في عرضه. وفي هذا اشارة الى ما تقرر في الشريعة الى تعظيم جانب الوازع بالطبع

38
00:12:22.050 --> 00:12:45.500
وتعظيم قدره في بعظ الاحيان على وازع على وازع الشرع وهذا له نظائر في كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فان وازع الطبع اذا وجد واستقر في النفوس لم يأتي من تأكيد الشريعة من النهي عليه لهذا جاء النهي عن شرب الخمر ولم يأتي النهي عن شرب البول واكل التراب والعذرة ونحو ذلك

39
00:12:45.500 --> 00:12:59.700
لان الطبع منتبه عنها مع ورود الظرر في الجسد عليها اكثر من الظرر الذي يرد على الانسان من الخمر فلما كانت النفس مع وجود الظرر البالغ في ذلك تعافوا هذا الامر لم يأت النهي على ذلك

40
00:12:59.750 --> 00:13:17.750
ولم يأتي نص صريح صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى الا بتقعيدات عامة لا ضرر ولا ضرار بخلاف ما ربما تتشوف اليه بعض النفوس بعض النفوس فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن شرب الخمر وما يلحق وما يلحق في ذلك. لهذا

41
00:13:18.250 --> 00:13:43.600
اقر الشارع امر وازع الطبع في نفوس في نفوس البشر وهذا ظاهر في كثير من الاحكام لهذا مثل الله جل وعلا في في مسألة الوصية فاقرها وساقها في سياق مثال وصية الوالد لولده فانها من امور الطبع اما وصية الابن لولده دون ذلك ولهذا نص عليها نص عليها في القرآن

42
00:13:43.600 --> 00:14:03.600
وقد اشار الى هذا ابن القيم عليه رحمة الله تعالى في كتاب اعلام الموقعين واشار الى ان الشارع حرم القطرة من الخمر ولم يتطرق واقامة الحد عليها بالجلد كحال من شرب الخمر وسكر ولو لم يسكر بهذه القطرة. لانه قال عليه الصلاة والسلام قال ما

43
00:14:03.600 --> 00:14:23.600
ترى ملء الفلق منه فملئ الكف منه حرام. فلو شرب الانسان قطرة او ملء الكف او دون ذلك فان الانسان بهذا يقام عليه الحد. اما من المكاييل الكثيرة من البول فانه لا يقام عليه الحد لان هذا من الامور العارظة ولو كان الظرر عليه اكبر. ولان النفوس تتشوف الى هذا ولو كان قليلا

44
00:14:23.600 --> 00:14:46.200
لهذا النصوص في الشريعة جاءت الى الحد الادنى جاءت الى الحد الادنى مما مما لا يتحقق فيه وازع الطبع وتجردت مما يضده وازع الطبع. ولهذا في الشريعة منع الشارع من الخلوة بالمرأة والسفر وسفر المرأة ولو مع الصالح العابد الزاهد

45
00:14:46.250 --> 00:15:05.500
اذا كان ليس بمحرم لها واجاز الشارع لولي المرأة ولو كان فاجرا كافرا زنديقا ان يسافر بامرأته ولا المرأة على فعلها ان كانت مؤمنة وذلك ان وازع الطبع بالاجتناب عن المحارم متقرر في النفوس فاقره الشارع على هذا

46
00:15:05.550 --> 00:15:22.700
على هذا الامر. ومن هذا المعنى قال عثمان بن عفان كما اه كما رواه الامام مالك في المدونة بلاغا عن عن عثمان بن عفان قال ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع ما لا يزع بالقرآن. وازع السلطان هو درب من دروب وازع الطبع. من تشوف

47
00:15:22.700 --> 00:15:41.100
الى طاعة السلاطين والانقياد لاقوالهم خشية العقوبة العاجلة وكذلك بعد الامل عدم خشية العقوبة الاجلة. وهذا مروي عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى. كما جاء من حديث عبيد الله عن نافع عن عبد الله ابن عمران عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى

48
00:15:41.100 --> 00:15:58.500
كما رواه الخطيب ان الله لا ينزع بالسلطان ما لا يزع ما لا يزع بالقرآن. فهذا فهذا الوازع هو الذي اشار الى قصد الانسان له انه لا يأثم بذلك اذا احترز الانسان لعرضه

49
00:15:58.500 --> 00:16:18.500
لقوله عليه الصلاة والسلام فقد استبرأ لدينه وعرضه اشارة باللزوم الى ان الانسان اذا ترك المحرمات خشية من ان يقع الناس في عرضه ان هذا يثاب ان هذا لا يثاب عليه لكن لا يتحقق فيه فيه الاثم. بخلاف الامور التعبدية لانها ليست بداخلة في ابواب التروك. وانما التعبدية هي اعمال

50
00:16:18.500 --> 00:16:38.500
فلما كانت المحرمات تروك تعلقت في مسألة اتقاء في اتقاء الدين والعرض الدين ان يسلم الانسان من عقاب الله جل وعلا كذلك يتحقق له الثواب اذا اخلص النية لله. اما فيما يتعلق في مسألة في مسألة العرض ان الانسان اذا ترك المحرمات خوفا من

51
00:16:38.500 --> 00:16:58.350
من وقوع الناس في عرظه انه لا يأثم بذلك ولكن لا يتحقق له الاجر. ويتبرع عن هذا دعوة الناس الى الخير ونصحهم وارشادهم وارشادهم في هذا. فاذا امر الانسان غيره بترك محرم فقال دع المحرم فانك من قبيلة كذا او من عائلة

52
00:16:58.350 --> 00:17:18.350
في كذا او من اهل البلد الفلاني في هذا المحرم لا يليق بك ان هذا من الجائز ولو لم يقرنه بالعبادة لله جل وعلا. وهذا من الوسائل لهذا جعل ترك العرظ من من الامور المقصودة. ولهذا شرع الله جل وعلا الحدود والتعزيرات ردعا للناس. للنفوس لان المقصود

53
00:17:18.350 --> 00:17:40.950
من ترك المحرمات هو الاقلاع عنها وعدم حث الناس على فعل هذا المنكر لان المراد بذلك مصلحة الناس في خواصهم في ذاتهم. بخلاف الامور التعبدية فهي متعلقة بمعادهم والثواب والعقاب على هذا الامر فلا بد من الاخلاص لهذا لا يسوغ لامر بالمعروف وناهيا عن المنكر ان يقول لاحد من الناس صلي

54
00:17:40.950 --> 00:18:00.950
الصلوات الخمس لانك من البلد الفلاني او صلي الصلوات الخمس لانك من قبيلة كذا فان هذا ليس بسائغ حتى يقرن ذلك او يقدم عليه الوصية بالاخلاص لله جل وعلا والامتثال لامره سبحانه وتعالى. لهذا قال عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه

55
00:18:00.950 --> 00:18:20.950
وعرضه وشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الاتقاء بشيء من الامور الحسية كما هي عادته عليه الصلاة والسلام ببيان احكام بشيء من امور الحس حينما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة الصراط المستقيم والخطوط التي عن يمينه وشماله كذلك في

56
00:18:20.950 --> 00:18:40.950
مسألة الاسلام وانه كالبنى وكذلك تشبيه المؤمنين بانهم كالجسد الواحد. واذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى وكذلك المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا فمثل ذلك بعدة امثلة مثل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثال حتى

57
00:18:40.950 --> 00:19:00.950
حتى يقرب من ادراك الناس فقال كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يواقع. ومعنى هذا ان الانسان اذا اذا كان يرعى بماشيته ودنى من مواضع الحمى للملوك فانهم يختارون لحماهم من الاراضي الخظرة

58
00:19:00.950 --> 00:19:28.300
اه التي يريدون اصطفائها لانفسهم ومواشيهم. فان لها اطراف ليست منها قريبة منها فيها من العشب والكلى مما هو دون ما هو سقة في محامي او محميات الملوك والراعي يدنو من ذلك شيئا فشيئا خطوة خطوة حتى يقع في الحرام ولو سئل الانسان قبل وروده

59
00:19:28.300 --> 00:19:44.500
لهذا هذه الشبهات عما وصل اليه بعد نهايته هل هذا الذي هذا المكان هو من حمى الملك؟ لقال قبل ولوجه انه من حمى الملك  ولا يجوز ان ادخله لكن لما استرسل به خطوة خطوة فاستقر في ذاته

60
00:19:45.250 --> 00:20:05.850
بدأت الشبهة تسترسل معه حتى يظن انه ليس ليس في ليس من حرام. لهذا الانسان لا يمكن ان يتدرج الى الحرام حتى يقع حتى يقع في المكروهات وهذا معلوم فينبغي للانسان الا يترخص. ولهذا لا يمكن الانسان ان يحترز من الحرام الا بترك المكروه. ولا يمكن ان

61
00:20:05.850 --> 00:20:25.550
ترز من المكروه الا بترك شيء من المباح. ومعلوم ان حدود حدود او اطراف محميات الملوك هي من المكروهات والدنو منها من هذه الاطراف من المباحات. فاذا ابتعد الانسان استبرأ

62
00:20:25.600 --> 00:20:42.200
لدنياه وبعد عن مواضع الخصومة والاذى. لهذا قال عليه الصلاة والسلام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يواقعه يعني لم يقع فيه. لم يقع فيه. فاذا وقع فيه وقع في الحرام

63
00:20:42.350 --> 00:21:02.350
وقال عليه الصلاة والسلام الا وان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارمه. في هذا دليل على على جواز الى الاحكام الشرعية ببعض الامور الحسية تقريبا تقريبا للافهام وايصالا للمعنى وان هذا من الامور السائغة كما

64
00:21:02.350 --> 00:21:20.650
رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. كذلك ايضا في قوله عليه الصلاة والسلام الاوان حمى الله محارمه ان الله جل وعلا وضع وضع ضوابط الشريعة في الارض لمصلحة الناس

65
00:21:20.750 --> 00:21:38.650
ونسب هذا الحمى له جل وعلا تعظيما وحماية لاحوال الناس كذلك فيه بيان لضعف ادراك الناس فيما هو من صالحه فحينما جعل الله جل وعلا هذه الخصيصة لنفسه سبحانه وتعالى

66
00:21:38.750 --> 00:22:00.950
في اشارة الى انه جل وعلا اولى بمصالح الناس من انفسهم واعلم باحوالهم. فاذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اولى بالمؤمنين من انفسهم فالله جل وعلا اولى كذلك ان يتبع. وان يضع من اقوالهم وافعالهم من الحيطة ما

67
00:22:00.950 --> 00:22:26.100
به احوالهم فضبطها سبحانه وتعالى بهذه الضوابط فوجد فوجب على اهل الايمان ان يتقوا الله جل وعلا في هذا وينبغي الاشارة الى ان هذه الاوامر منه عليه الصلاة والسلام في قوله فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه الى ان هذا من مواضع

68
00:22:26.100 --> 00:22:46.750
تقديم الخوف على الرجاء والانسان في ابواب الخوف والرجاء على ثلاثة مراحل او على ثلاثة احوال. الحالة الاولى ان يغلب جانب ان يغلب جانب الرجاء على الخوف وهذا في حال عدم القدرة على العمل

69
00:22:46.950 --> 00:23:02.950
كأن يكون الانسان اسيرا مكبلا او ان يكون الانسان مقعدا على فراشه لا يستطيع الحراك. فليس من اللائق ان يوعظ الانسان في مثل هذه الاحوال بالحج والعمرة وقيام الليل والصلاة ونحو ذلك

70
00:23:02.950 --> 00:23:31.700
او الفقير ان يؤمر بالصدقة ونحو ذلك ويبين ويبين خطر من لم يقدم لنفسه في لنفسه في هذا الباب بهذا يغلب جانب الرجا في هذه الابواب فان الانسان اذا غلب عليه جانب الخوف وهو في مرض مقعد لا يستطيع العمل وبين خطر من لم يعمل ولم يقدم لنفسه عند الله جل وعلا

71
00:23:31.700 --> 00:23:52.350
في هذا يقنط يقنط وربما ايس من رحمة الله ففجر وتزندق والحد وهذا وهذا ظاهر مشاهد لهذا في مثل هذه الحال يغلب يغلب الانسان جانب الرجاء على جانب على جانب الخوف كذلك ايضا

72
00:23:52.350 --> 00:24:05.000
عند الواعظ في مثل هذا ان يفرق بين بين الناس في مثل هذه الامور. الحالة الثانية ان يغلب جانب جانب الخوف على جانب الرجاء في مواضع الامور المشتبهة على الانسان

73
00:24:05.100 --> 00:24:25.100
في حال تردد الامر بين الاباحة والحظر يغلب جانب الخوف وكذلك في باب التردد بين الاباحة والكراهة كذلك في مسألة الاباحة والاستحباب في مثل هذا يأخذ الحيطة في هذا الا ما يتعلق في امر في امر العبادة فان الاحتياط في العبادة والاستناد الى نص شرعي الى نص شرعي في هذا

74
00:24:25.100 --> 00:24:45.100
الحالة الثالثة هي الاستقامة والتردد بين بين هذين فيكون الرجاء والخوف كالجناحين للطائر يكون بينهما الانسان وهذا في حال استقامة الانسان في صحة بدنه وقدرته. من غير ورود المتشابه يغلب لا يغلب هذا ولا ولا هذا. فان غلب جانب الرجاء على الخوف

75
00:24:45.100 --> 00:25:09.000
فهو مرجئ وان غلب جانب الخوف على الرجاء باطلاق فهو حروري كما جاء عن بعض السلف ومن عبد الله بالمحبة وحدها فهو فهو زنديق وينبغي للانسان ان تكون المحبة لله جل وعلا مصاحبة في سائر الاحوال التي يمر بها الانسان من هذه الثلاث واما جانب الخوف والرجاء فان

76
00:25:09.000 --> 00:25:26.100
او يتردد مع الانسان ويغلب جانبا على يغلب جانبا على جانب بحسب بحسب الحال وقوله عليه الصلاة والسلام الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي

77
00:25:26.200 --> 00:25:49.800
القلب. اشارة الى عظم القلب واثره على الانسان وهذا قلب الانسان لا يمكن ان يعتمد عليه الانسان وظاهره فاسد ولا يمكن ان يدعي الانسان على سبيل الديمومة بان ان عمله صالح ولا يلتفت الى اصلاح القلب

78
00:25:50.250 --> 00:26:07.900
بل لابد من وجود شيء في القلب يستقيم معه يستقيم معه الظاهر. ومن ادعى صلاح الباطن مع فساد الظاهر فهو كذاب فلا يمكن لانسان ان يدعي انه يسقي هذه الشجرة كل يوم وهي ميت

79
00:26:08.100 --> 00:26:24.300
او يابسة ونحو ذلك الا لمرض في قلبها. ولا يمكن لشخص ان يأتي الى شجرة مخضرة ويقول اني لا اسقيها ولا تسقى ولا يأتيها من الماء شيء لا من باطن الارض ولا من خارجها فهذه دعوة دعوة

80
00:26:24.300 --> 00:26:49.900
واما الامور المصطنعة فيمكن ان يتصنع الانسان صلاحا ساعة يوما يومين ونحو ذلك. لكن ان يكون على الاستمرار الا من قلبه صالح اما العارظ فهذا متصنع متكلف وهذا وهذه دلالة مطردة

81
00:26:49.950 --> 00:27:11.300
ان صلاح القلب الدائم يلزم معه صلاح الظاهر الدائم وصلاح صلاح القلب العارض يلزم معه الصلاح ظاهر العارظ وهذا مشاهد فان الانسان قد يخبت بقلبه ساعات فتأتيه فيأتيه اقبال فيتصدق ويفعل ويفعل ثم ينغمس في المحرمات

82
00:27:11.500 --> 00:27:27.400
فذاك صلاح في القلب عارظ وما عدا ذلك فهو فاسد ولهذا ينبغي للانسان ان يجعل امره في جنب الله جل وعلا في باب الموازنة وان ينظر الى استقامة امره لهذا

83
00:27:27.700 --> 00:27:48.300
قال النبي عليه الصلاة والسلام لما كما في مسلم لما سأله عبد الله الثقفي قال قل لي قولا في الاسلام لا اسأل عنه احدا غيرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل امنت بالله فاستقم. يعني لا يكفي انك تقول امنت بالله وتؤمن عارض ثم تنغمس ولكن

84
00:27:48.300 --> 00:28:07.550
قم على ما انت عليه. وهذا ظاهر ايضا في في قوله عليه الصلاة والسلام اتق الله حيثما كنت يعني اينما كنت في اه في بيتك وفي وفي اه طريقك وفي سوقك وفي متجرك وفي عملك وفي نومك وفي يقظتك

85
00:28:07.550 --> 00:28:21.150
في ذهابك ومجيئك ينبغي للانسان ان يكون متقيا لله جل وعلا فاذا اتقاه في كل موضع كان امره على استقامة وصلاح وهذا لازم لصلاح الباطل. نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه

86
00:28:21.250 --> 00:28:42.450
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال الشرك الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق. واكل مال اليتيم واكل الربا والتولي يوم الزحف

87
00:28:42.450 --> 00:29:06.850
فقذف المحصنات الغافلات المؤمنات في هذا الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات هنا تأكيد  بالامر بعدة اوصاف امر متظمن للنهي في قوله عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبعة الموبقات

88
00:29:07.000 --> 00:29:29.100
فوصفه النبي الايبار مع ان الوصف كافي الامر بالنهي ولكنه اكد ذلك بهذين الامرين اجتنبوا السبع الموبقات والمراد بذلك هي المهلكات وهذا الوصف وبيان لقدر حصره رسول الله صلى الله عليه وسلم

89
00:29:29.250 --> 00:29:49.750
لاهتمام السامع بذلك والا فيوجد من المحرمات ما هو نظير هذه المحرمات وقريب وقريب منها لا يخرجها من من الايباق يعني اهلاك الانسان وانما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه المحرمات

90
00:29:49.800 --> 00:30:12.850
وذلك لحاجة السائل او المستمعين او ربما كان ذلك موافقا لحال نزول هذه المحرمات مع الاجمال مع سبق بيان خطر الشرك وما تنفر منه النفوس اصلا كمسألة قتل النفس ونحو ذلك

91
00:30:13.000 --> 00:30:38.300
وتأخر بعض الاحكام الشرعية كمسألة الربا وتحريمه والتشديد في امر اليتيم ونحو ذلك ربما ناسب هذا الكلام لما اجتمعت هذه الامور بتنزيل بعضها على سبيل على سبيل التخصيص فنزلت اول مرة وبعضها نزل قبل ذلك فنزل لمرتين وثلاث ونحو ذلك. فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان

92
00:30:38.300 --> 00:30:51.700
وربما كان هذا لسؤال ما هي السبع الموبقات؟ فاجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هي الموبقات؟ فاخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الامور لحاجة السائل. ولهذا يتباين جواب رسول الله صلى الله عليه

93
00:30:51.700 --> 00:31:06.300
السائل بحالي بحسب حال السائلين. ولهذا ربما يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن افضل الاعمال فيقول الصلاة على وقتها وتارة يقول الايمان بالله وتارة يقول اطعام الطعام ونحو ذلك بحسب

94
00:31:06.550 --> 00:31:26.550
بحسب حال السائل وحاجته. فاذا كان من المقصرين في الافعال حثه على الفعل واذا كان من المقصرين في ابواب التروك ونحو بذلك واقبال شهوة النفس ونحو هذا فانه فانه يجيب على ما يختص في ابواب التروك واذا كان من اهل العلم والمعرفة في الاوامر

95
00:31:26.550 --> 00:31:44.900
عبادات ويحتاج الى الحظ على المنهيات خاصة بالمنهيات كما كما هنا. ومنهم من ربما يستلزم عمله او بخصلة من الخصال تستوجب منه آآ فعلا او نزوة ونحو ذلك ولهذا لما جاء رجل الى النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث

96
00:31:44.900 --> 00:31:54.900
هريرة فقال اوصني قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب فاعاد عليه فقال لا تغضب لا تغضب وما اوصاه عليه الصلاة والسلام بالتوحيد ولا باقام الصلاة ولا بترك هؤلاء السبع الموبقات الموبقات

97
00:31:54.900 --> 00:32:13.000
ربما لخصيصة فيما يظهر تتعلق به اما لتعرضه مثلا لبعض مواضع الغضب من الخصومة مثلا حل الخصومات بين الناس او مثلا يتعلق بالبيع والشراء ونحو ذلك مما يدفع الانسان هذا

98
00:32:13.300 --> 00:32:37.300
الامر بهذه الوصية والتأكيد والتأكيد عليها. ولهذا ينبغي للانسان ان يكون صاحب يقظة في حال السائل. وان يكون صاحب فراسة يتنوع في حال الوصية والا يجمل الوصية للناس على اختلاف انواعهم بل ينوع ذلك بحسب احوالهم كما نوع رسول الله صلى الله عليه وسلم. جعل النبي عليه الصلاة والسلام كما في غالب تحذيره

99
00:32:37.300 --> 00:32:56.850
الشرك في اوائل ما يحذر منه والامر بالتوحيد في اوائل ما يأمر به. فالله جل وعلا قد بين امر التوحيد وحذر من الشرك. فالنبي عليه الصلاة والسلام قد جعل التوحيد شريكا لاركان الاسلام

100
00:32:57.750 --> 00:33:07.750
مع ثبوته وتقرره في اركان الايمان كما جاء في حديث عمر ابن الخطاب لما سأله عن الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله. وهذا متظمن للتوحيد

101
00:33:07.750 --> 00:33:24.450
عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. فاجاب بالتوحيد شريكا للاعمال الظاهرة وجاء به ايضا فيما يتعلق في الامور الباطنة. وهذا لبيان مقداره. فالشرك بالله جل وعلا

102
00:33:24.500 --> 00:33:42.600
هو اخطر الذنوب على الاطلاق ويكفي انه لا يأتي ذنب من الذنوب على سائر سائر طاعات الانسان وحسناته الا الاشراك مع الله جل وعلا غيره كذلك ايضا فان الاشراك مع الله سبحانه وتعالى لا تقبل معه

103
00:33:43.000 --> 00:34:06.700
الا التوبة في تكفيره فلا يكفر لدعوة احد ولا يكفر لان الانسان جلب حسنات تمحو السيئات ولا المصائب والهموم والغموم تكفر عن الانسان ذنوبه بل ان مرد ذلك الى التوبة والاستغفار. لهذا قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اي ان

104
00:34:06.700 --> 00:34:20.500
ان هذا متعلق بتوبة الانسان بذاته لا يغفر الله جل وعلا لصاحبه. هل يدخل في هذا الشرك الاصغر ام لا يتقدم الكلام الكلام عليه كما انه تقدم ايضا فيما يتعلق في مسألة

105
00:34:20.500 --> 00:34:46.100
في المحرمات في بيان تولي يوم الزحف وبيان ايضا خطر الزنا والسحر ايضا تقدم الكلام عليه كذلك الربا وبيانه في ابواب البيوع والمعاملات وتقدم معنا ايضا الكلام ربما تقدم معنى الكلام على مسألة اكل مال اليتيم ومال اليتيم

106
00:34:46.500 --> 00:35:10.150
اكله اعظم من الربا وذلك لضعف المأكول ماله واما المرابي فهو خارج عن تعظيم وتغليظ اكل مال اليتيم باعتبار ان ماله اكل برضا منه فكان دون اكل مال اليتيم مرتبة

107
00:35:11.050 --> 00:35:36.550
الامر الثاني ان المال اكل منه مع ورود منفعة له بعوض بخلاف مال اليتيم فان مال اليتيم يؤخذ منه بغير رضا ولا علم والامر الثاني انه بلا منفعة له فاذا اجتمع الامران المراباة بعمل مال اليتيم فهو اعظم عند الله جل وعلا وزرا

108
00:35:37.450 --> 00:36:03.550
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا مما يدل على ان اكل مال اليتيم من الموبقات المهلكات وانه من كبائر الذنوب فيجب على الانسان ان يحترز من ذلك قدر امكانه. ويجوز لمن تولى امر يتيم ان يأكل من ماله بالمعروف

109
00:36:04.700 --> 00:36:22.900
ان يأكل من ماله بالمعروف اذا احتيج اليه والجأ اليه فيأكل بالمعروف من غير سرف ولا ان يسرع مسارعة قبل ان يكبر اليتيم فلا يستطيع ان يحصي ماله وان يميز المأكول من عدمه

110
00:36:23.800 --> 00:36:49.550
والربا ودون ذلك مرتبة ومعلوم ان ما حرمه الله سبحانه وتعالى من اموال الناس هو الربا النوع الثاني هو الغرر الغرر ويدخل في هذا الباب سائر انواع المحرمات من المنابذة

111
00:36:49.700 --> 00:37:10.600
والملامسة وبيع الحصاد والقمار والميسر داخل في ابواب الغرر داخل في ابواب الغرض. واما امور الربا فهي الامور المقننة المعروفة المضبوطة فما فيه نوع جهالة فهو داخل في ابواب الغرر بجميع انواعه

112
00:37:11.050 --> 00:37:27.800
وما هو بمعرفة نظامه وحاله من الزيادة فهو داخل في امور الربا وهذا مطرد. ولهذا العلماء عليهم رحمة الله يجعلون الاموال المحرمة في هذين النوعين لا لا يخرجان منه وهذا

113
00:37:28.050 --> 00:37:48.350
وهذا ظاهر لمن تأمل الامور المنهية عن الاموال او بعض المعاملات التجارية في سائر في سائر الاحوال نعم احسن الله اليك وعن المغيرة بن شعبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

114
00:37:48.400 --> 00:38:16.900
ان الله عز وجل حرم عليكم عقوق الامهات ووأد البنات ومنعا وهات وكره لكم ثلاثا قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال هذا الحديث فيه عظم بر الوالدين وخطورة العقوق وانما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم امر

115
00:38:17.350 --> 00:38:39.550
الامهات بالخصيصة لضعف جنس المرأة عن الرجل فان الرجل يأمر وينهى وله القوامة بخلاف المرأة لهذا عظم شأنها كذلك ايضا فان الام هي اولى بالبر من الاب ولهذا لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من

116
00:38:39.800 --> 00:38:52.450
اولى الناس بحسن صحبتي؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك؟ قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال قال ثم ابوك وهذا يدل على ان الام لها حقوق

117
00:38:53.250 --> 00:39:13.400
وليس هذا المراد بهذا الحديث اننا حقوق حقوق ثلاثة وهذا ليس على ظاهره فان التثليث الوارد في الحديث هو بيان عظم المقدار ويغلب في استعمالات رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الثلاث

118
00:39:14.050 --> 00:39:35.100
سواء ما يتعلق بالتحذير من امر او حث على الامر فالنبي عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يتكلم ما يتكلم ثلاثا ويفعل ايضا ثلاثا في بيان في بيان عظم الامر. ولهذا بعض العامة يقول للام ثلاثة حقوق وللاب حق واحد

119
00:39:35.200 --> 00:39:55.800
وليس المراد هذا وانما المراد هو حق التعظيم للام لما عانته من الحمل والفصال. ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الجنة تحت اقدام الامهات وهذا

120
00:39:56.100 --> 00:40:09.900
وان كان اسناده لا يصح لانه يروى من حديث معاوية عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي اسناده جهالة لكنه جاء من وجه اخر من حديث ابي النظر عن انس ابن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

121
00:40:10.700 --> 00:40:37.400
بنحوه واللفظ ثابت في ذلك الزم رجليها فثم الجنة وهذا يدل على عظم بري الام على سبيل التخصيص والاب له حق كذلك. ولهذا قال ان الله سبحانه وتعالى حقه بحق الوالدين وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

122
00:40:37.750 --> 00:41:06.300
فعاشرك حقه جل وعلا بحق الوالدين وهذا دليل لاهمية دليل على اهمية ذلك وبيان فضله وانما جاء الجمع هنا في قوله عليه الصلاة والسلام عقوق الامهات اشارة الى عدة امور. الامر الاول

123
00:41:06.450 --> 00:41:31.500
لحاجة ربما بعض السائلين لوفاة ابائهم فان الغالب في احوال الناس ان الاباء يموتون قبل قبل الامهات فالام من جهة الخلطة والحاجة تحتاج الى ابنها اكثر من حاجة الاب وهي ملازمة للابن اكثر من ملازمة الابن لابيه

124
00:41:32.200 --> 00:41:51.550
الامر الثاني ان في حال النسا من الضعف ما لا يظهر من حال من حال الاباء ولهذا ربما يتسلط الانسان على امه ولا يستطيع ان يتسلط على ابيه وذلك لقوامة الرجل والندي ولو كان

125
00:41:51.750 --> 00:42:17.650
الابن شديد البطش والاب دون دون ذلك. فانه يأنف كذلك فان المرأة تحتاج الى ولي وربما تولى عليها ابنها ولكن الاب لا يمكن ان يتولى عليه ابنه الا وقد فقد مع ذلك الاهلية

126
00:42:18.450 --> 00:42:36.650
الا فقد مع ذلك الاهلية بخلاف بخلاف الام. فاحتاجت في مثل ذلك الى التأكيد الى التأكيد ببيان المنزلة والاحتراز في مثل هذا وهل يدخل في الامهات امهات الرضاعة من جهة البر

127
00:42:36.700 --> 00:42:53.550
وعدم العقوق ام لا هنا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب اذا فاثر الرضاع متعلق بالتحريم لا متعلق بغيره. لا لا يتعلق

128
00:42:53.900 --> 00:43:14.200
لا يتعلق بغيره وبه نعلم ان ما زاد عن التحريم فانه يفتقر الى دليل وامهات الرظاع لسن من الارحام ولا يجب على الانسان ان يصل امه لاجل الرضاع فان هذا

129
00:43:14.700 --> 00:43:36.250
لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع امكانه ولم يفعله من امهات المؤمنين مع امكانهن لذلك فلهن اعمام من الرضاعة ولم يؤمرن بصلتهن ثم ان ثمان الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

130
00:43:36.550 --> 00:43:51.550
في قوله يحرم الرظا ما يحرم نسب اشارة الى التحريم لا الادخال في سائر الابواب فلو كان يدخل ذلك في سائر الابواب لجاء بلفظ عام اي ان الامة من الرضاع مثل الام من النسب

131
00:43:52.550 --> 00:44:09.800
فكانت المثلية حينئذ من جهة الحق وانما قيد الامر بالتحريم اي انه النكاح وثبوت المحرمية واما ما عدا ذلك فيفتقر فيفتقر الى دليل فاذا كان هذا في الامهات فانه من باب اولى

132
00:44:09.900 --> 00:44:31.900
في الاباء من الرضاع كذلك ايضا في الاخوة والاخوات ولكن له ولكن لهم حق الاحسان ما الدليل على حق الاحسان في هذا وحفظ المعروف الدليل في هذا ان الله جل وعلا خفف عن ابي لهب

133
00:44:33.050 --> 00:44:48.800
لانه اعتق مرضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء في البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يخفف عنه يعني عن ابي لهب في النار بقدر هذه واشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى

134
00:44:49.900 --> 00:45:06.450
الى ما اسفل الابهام يعني انه يسقى بقدر هذه من الماء لماذا؟ لانه اعتق مرضعة النبي عليه الصلاة والسلام وهذا له اثر على ان الرضاع وان لم يكن مباشرا لمن تسبب به

135
00:45:07.350 --> 00:45:29.250
انه انه يستحق التكريم والاحسان وهو من سابقة المعروف في حال حاجة الانسان الى غيره ولكن ان تكون من صلة الارحام بلى ولكن هو من مكارم الاخلاق ورد المعروف والاحسان الى الغير

136
00:45:29.500 --> 00:45:47.250
وهذا حق قضاه الله جل وعلا عن نبيه عليه الصلاة والسلام في حق كافر فكيف في حق في حق مؤمن مباشر   نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عقوق الامهات

137
00:45:47.600 --> 00:46:10.750
ووأد البنات فيه اشارة الى مسألة ضعف النسا في مقابل سطوة الرجل وقوامته. مما ينبغي معه حفظ الحقوق وكذلك اداء الواجب نحو ولهذا حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم

138
00:46:10.850 --> 00:46:30.400
وأد البنات وخصهن بذلك لأن أهل الجاهلية يفعلون ذلك انفة من من من الاناث وخجلا وحياء وهذا فيه معارضة لقدر الله سبحانه وتعالى لان اختيار الجنين لا خيار للانسان للانسان فيه

139
00:46:30.450 --> 00:46:53.250
وانما هو من اختيار الله جل وعلا فاذا كان الله سبحانه وتعالى اذا قدر المصيبة على عبده وهي مصيبة يكرهها ولم يذم الانسان لكراهته ذلك امره بالصبر فكيف بشيء محمود لا يرغبه الانسان او يرغب ما هو اولى منه. فهو مأمور بالرضا

140
00:46:54.700 --> 00:47:19.100
والتسليم ومحرم عليه التعدي على اختيار الله جل وعلا. كذلك ينبغي ان يعلم ان من النسا من تنفع وليها اكثر من الرجال ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم خصه الله جل وعلا بخصيصة انه لم يبقى من عقبه الا الاناث

141
00:47:19.500 --> 00:47:38.200
لم يبقى من عقبه الا الاناث. اما الذكور فما ولد رسول لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبضه الله جل وعلا عاجلا وهذه لحكمة عظيمة جليلة لهذا كان عقب رسول الله صلى الله عليه وسلم

142
00:47:38.250 --> 00:48:04.950
الباقي من الاناث وهذا الاختيار للنبي عليه الصلاة والسلام في اشارة  ان النبي عليه الصلاة والسلام لما كان بهذا المقام الرفيع واختار الله جل وعلا له الاناث ولم يجعل هذا الاختيار مع احد من الذكور بل مع عدم احد من الذكور يبقى

143
00:48:05.500 --> 00:48:21.550
دليل على ان هذا هذا الامر لا يزيد الانسان ولا ينقصه شيئا بل هو من امر الله سبحانه وتعالى واختياره فما اختاره الله جل وعلا لنبيه فينبغي للمؤمن ان يفرح به

144
00:48:21.850 --> 00:48:37.750
كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرح بذلك لهذا ينبغي ان يؤخذ ذلك على انه من امر الله جل وعلا و اسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم واختيار الله جل وعلا له في هذا

145
00:48:37.800 --> 00:48:57.950
في هذا الامر ومن الحكم التي يذكرها العلماء في ان الله جل وعلا خص نبيه عليه الصلاة والسلام بالاناث عدم الذكور في عقبه يبقى ان  دفع دافعي الشر في قلوب بعض الناس

146
00:48:58.100 --> 00:49:16.800
من ان النبوة تورث ولهذا نرى في ايام ملايين من المسلمين ظلوا بسبب تأليه الائمة الاثني عشرية الذين هم من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع انهم من بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

147
00:49:17.050 --> 00:49:37.150
وليسوا وليسوا من النبي عليه الصلاة والسلام ومعلوم عند العرب ان ابناء البنات هي ابناء الرجال الاباعد فكيف بابناء البنين فاذا كان من ابناء البنين فهي من صلب الرجل نسبا. ولهذا من ينتسب الى ال النبي عليه الصلاة والسلام هو ينتسب

148
00:49:37.500 --> 00:49:56.750
لا يقول لي انه من ابناء علي بن ابي طالب ولكن يقف عند الحسن والحسين لماذا؟ لان فوق الحسن والحسين فاطمة وعلي ولا يذكرون علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى يتوقفون عمن عن من دونه يرون ان شرف الحسن والحسين

149
00:49:56.900 --> 00:50:17.700
هو افضل من ذات علي ابن ابي طالب ومعلوم ان علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى هو افضل من الحسن والحسين لماذا لامور عديدة منها لاتفاق العلماء انه من العشرة المبشرين بالجنة وخليفة راشد امر النبي عليه الصلاة والسلام بالاخذ بهديه

150
00:50:18.200 --> 00:50:38.700
وان افضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الخلفاء الراشدون الاربعة ثم يأتي بعده من يأتي على خلاف في بعضه قبول عند السلف في تقديم بعضهم على بعض في عثمان وعلي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى مع اتفاقهم على التفاضل على فضل هؤلاء وانه

151
00:50:38.700 --> 00:50:49.400
ولا يقدم احد على ابي بكر ولا على عمر عليه رضوان الله تعالى من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقر الامر عند اهل السنة على ان فظلهم

152
00:50:49.650 --> 00:51:06.250
بحسب هذا بحسب ترتيبهم في امر في امر الخلافة. فلو كان الاولاد من صلب النبي عليه الصلاة والسلام وبقي النسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة لكان الفتنة عظيمة في الاسلام

153
00:51:07.000 --> 00:51:31.850
ولنصدع الامر وسلم الدين اعظم من ظلمته في زمانه ونحن نرى الخرافات والتعلق وتأليه بعض الائمة من ال البيت وجعلهم اوصياء بل تعلق باوهام ما انزل الله جل وعلا بها من سلطان

154
00:51:32.150 --> 00:51:55.450
وهذا لعله من الحكم في هذا في هذا الباب  بقوله عليه الصلاة والسلام المنع منع وهات يعني منع حق الناس ان يمنع الانسان حق الناس الواجبة عليه فيجب عليه ان يدفع الحقوق لاهلها

155
00:51:56.950 --> 00:52:12.250
وانه ان منع حقا وهو قادر الى على اعادته انه كمن اقتطع حق امرئ مسلم وتقدم الكلام الكلام عليه كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من اقتطع حق امرئ مسلم

156
00:52:13.400 --> 00:52:29.000
او من اقتطع شبرا من حق امرئ مسلم طوقه من سبع اراضين فكيف بالمنع اي انه حق له منعه اياه فيكون سبق ذلك الاخذ او انه حازه من غير من غير علمه

157
00:52:29.150 --> 00:52:53.100
او كان اجيرا عنده فاستحقه فوجب ان يدفع اليه كذلك وهات ان يؤخذ ان تؤخذ اموال الناس بالمغالبة وبالقوة والقهر والقصر فهذا من الظلم والبغي والعدوان وهذا من اعظم ما يوبق الناس ويهلكهم. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا

158
00:52:53.250 --> 00:53:07.050
حال امور الاموال والحقوق بين الناس انه يجب على الانسان ان ان يستبرأ ويتبرأ منها باعادتها الى اصحابها كما جاء في الصحيح من كانت عنده مظلمة لاخيه بل يتحلل منها من قبل

159
00:53:07.050 --> 00:53:17.050
ان يأتي يوم لا دينار فيه ولا متاع. وكذلك في قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح ما تعدون المفلس فيكم. قالوا المفلس فينا ما الذي نار له ولا متاع؟ فقال رسول الله

160
00:53:17.050 --> 00:53:33.800
صلى الله عليه وسلم المفلس من يأتي يوم القيامة باعمال كالجبال فيأتي وقد ضرب هذا ولطم هذا واخذ مال هذا وسفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فان لم يكن لديه حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم ثم طرحت النار. مما يدل على ان حقوق الادميين مبنية على

161
00:53:33.800 --> 00:53:53.800
المشاحة وحق الله جل وعلا مبني على المسامحة فينبغي للمؤمن ان يكون محترزا في هذا الامر قدر قدر وسعه وان يبرر ذمته فيما يتعلق في امور في امور الاموال وامور الدماء والاعراض ما يتعلق في حقوق في حقوق الناس. ثم كره رسول الله صلى الله عليه وسلم

162
00:53:53.800 --> 00:54:13.150
لهذه الامة ولاصحابها على سبيل الخصوص القيل والقال. لان اكثار الكلام مجلبة للخطأ. من كثر كلامه كثر خطؤه وهذا امر معلوم ومضطرب فان في كلام الناس نسبة من الخطأ كلما زاد

163
00:54:13.550 --> 00:54:29.850
الكلام زادت نسبة الخطأ والزلل ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضول القول فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتكلم الانسان بامر مباح من غير حاجة

164
00:54:29.950 --> 00:54:39.950
خشية ان يزره ذلك الى امر محرم. لهذا قال عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. وذكر الخير اين الكلام المباح؟ من حاجة الناس ونحو

165
00:54:39.950 --> 00:54:59.950
لذلك اي انه ينبغي للانسان ان يمسك عن امور عن الامور المباحة الا لحاجة والا فالاصل فكلامه يكون في في امر في امر الخير فليغلب عليه على حاله على هل حاله السكوت. والا فليغلب في حال الانسان الامساك والانصات وعدم اطلاق

166
00:54:59.950 --> 00:55:25.450
وفي قوله عليه الصلاة والسلام قيل وقال اشارة الى مسألة مهمة وهي ان قيل وقال فيه حكايات ان فلانا قال نقل اقوال الناس وحكاياتهم ونحو ذلك. قال فلان وقيل عن فلان ونحو ذلك مما لا يشهده الانسان ولا يعلم به وهذا من الباطل. فرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما امر

167
00:55:25.450 --> 00:55:46.650
يرى الانسان بالا يقول الا خيرا في ذاته فمن باب اولى الا يشغل نفسه بقول فلان وقول وقول فلان فان هذا مجلبة للوهم والغلط ومجلبة لحكايات السوء. ومجلبة ايضا للتندر وتغطية الناس. والوقيعة في اعراضهم والتهكم فيهم. واذا كان

168
00:55:46.650 --> 00:56:04.250
من اهل العلم والديانة والصلاح فان الخطر في ذلك الخطر في ذلك اعظم ولهذا خصص رسول الله صلى الله عليه وسلم امور الحكاية بقيل وقال اي ان الانسان يحكي اقوالا لا لا فائدة لا فائدة منه

169
00:56:04.250 --> 00:56:19.100
وربما يكون هذا المعنى متضمن لمسألة لمسألة الغيبة في الحكاية عن الناس اي رأيتم فلانا قال كذا او قيل عنه كذا او سمعت فلان انه تكلم في فلان كذا فهذا من الامور المحرمة

170
00:56:19.100 --> 00:56:40.450
وفي قوله كثرة السؤال يعني مسائل الفضول. فضول مما لا يعني الانسان في امر دين ولا في دنيا كثرة السؤال بالسؤال عن مال فلان او السؤال عن سريرة فلان ماذا يفعل في غيبته وسفره ونحو ذلك مما لا حاجة للانسان للانسان من ذلك

171
00:56:40.850 --> 00:57:01.700
وهذا يؤذي الانسان فاذا كانت المبالغة بالسؤال لاهل العلم في مسائل العلم مما يضجرهم منهي عنه لان في ذلك حرمان للانسان من تحقيق وتحصل العلم. لهذا كان يقول ابو سلمة عليه رحمة الله كنا نماري عبد

172
00:57:01.700 --> 00:57:21.750
ابن عباس وحرمنا علما كثيرا. والمراد بالمماراة اي ان الانسان يسأل العالم ثم يناقشه ويأتيه بمسألة ثم يناظره فيه ونحو ذلك وكأنه ند لهذا لهذا العالم. وهذا يحجب الخير عن المتكلم

173
00:57:21.800 --> 00:57:38.350
بحيث ان العالم كلما اورد مسألة اخذ فلان يدقق فيها ويسأل فالعالم اذا وردت لديه مسألة او فائدة لا يخرجها لمثل هذا لماذا؟ لانه كلما يرد مسألة اخذ يماري فيها

174
00:57:38.600 --> 00:57:51.900
فيحرم حينئذ العلم الكثير ولهذا ندم ابو سلمة على مرائه لعبدالله بن عباس لما فاته من الخير الكثير لانه يمارس لهذا ينبغي لطالب العلم ما اشكل عليه من الكلام قدر وسعه لا يسأل الا عن الامور الدقيقة

175
00:57:52.800 --> 00:58:15.400
واما الامور الظاهرة التي ممكن ان تحل ان يحلها قدر وسعه بنفسه والا يرجئ السؤال في مواضع يجد من ذلك من ذلك فسحة. وعليه ان يأخذ ويتلقى وان محص بنفسه وان وجد اشكالا بعد التمحيص ان يسأل اهل العلم. وهذا في كثرة السؤال ممن لا يعنيه امر

176
00:58:15.600 --> 00:58:35.600
السؤال اما من يعنيه امر السؤال من السؤال عن احوال الناس واخبارهم كحال القاضي الذي يفصل بين الناس بالسؤال عن الشهود والسؤال عن الخصوم ونحو ذلك ما يسأل معه الانسان في يومه وليلته مرات عديدة مما لا يسأل عنه اهل البلدة في يومه. وهذا وهذا سائغ لان فيه صيانة للاعراض

177
00:58:35.600 --> 00:59:00.250
للاموال وكذلك صيانة للدماء  قوله عليه الصلاة والسلام واضاعة المال المراد بذلك السرف واعظمه اذا وضع الانسان في الصد عن سبيل الله فاذا انفق امواله ليصد الناس عن سبيل الله

178
00:59:00.350 --> 00:59:15.700
فانه ينفقه حتى تكون وقوده في النار والعياذ بالله ولهذا ينبغي للانسان ان يقدم لنفسه في اموره في امور الاموال وهنا النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن في عن اضاعة المال نهي مخصوص لمن

179
00:59:15.800 --> 00:59:29.050
لمن كان من اهل المال ليس من اهل الفقر كذلك من كان من اهل الانفاق ودفع المال انه ينبغي ان يصون ماله وهنا ما وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم

180
00:59:29.850 --> 00:59:47.550
عن حبس المال قال اضاعة المال وهذا متظمن ان من انفقه في امر خير فهو باق له يعني ادخره ولم يضيعه واعظم ما يدخره الانسان في في هذا هو ما يبقى له ذخرا عند الله جل وعلا

181
00:59:47.600 --> 01:00:04.450
بين يديه ما يقدمه الانسان لنفسه يوم القيامة. ولهذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتنون بجانب في جانب الوقف وجانب حبس المال فكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يستطع ان يوقف

182
01:00:04.900 --> 01:00:21.850
اوقف دلوا لبئر اوقف قدرا لقوم يتبادلونه بينهم ونحو ذلك او لوضوء الناس ولهذا قال جابر ابن عبد الله عليه رضوان الله تعالى ما من احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع ان يوقف الا وقف

183
01:00:22.850 --> 01:00:38.900
وروي عن ابن مسعود قال القدر والدلو يعني انهم بقدر وسعهم سواء كان من امور العارية او كان من امور من امور الوقف. لهذا ينبغي الانسان ولو كان ليس لديه مال ونحو ذلك ان يوقف

184
01:00:38.900 --> 01:00:56.300
الى وانا يوقف لمسجد في المواضع في المشارب ونحو ذلك ليبقى له له اجره اذا كان ليس من اهل المال وكل كل بحسبه. وهذا اليقظة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقديمهم لانفسهم بين بين يدي

185
01:00:56.300 --> 01:01:18.600
لله جل وعلا نعم بي الكراهة في كلام النبي عليه الصلاة والسلام ليست الكراهة الاصطلاحية وانما كراهة التحريم وهي ايضا في استعمال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل انها في كلام بعض الائمة الاربعة

186
01:01:18.900 --> 01:01:38.350
ولهذا اذا جاء جاءت الكراهة في كلام المتقدمين بكلام المتقدمين فهي يراها التحريم. لهذا الامام احمد عليه رحمة الله سئل عن المتعة فقال اكرهها. يعني متعة متعة النكاح فالتنوع في هذا الحديث

187
01:01:38.450 --> 01:02:06.950
ان الله حرم وكره وبيان الانتباه واعادة السياق لذهن السامع فاذا اجتمع بحديث واحد تكرار النهي في موضعين اشد للانتباه وبيان ايضا ان هذه الالفاظ كلها داخلة في باب التحريم

188
01:02:07.800 --> 01:02:32.150
كلها داخلة في باب التحريم. واما ما يدخل من انواعها في ابواب الكراهة في قوله عليه الصلاة والسلام قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال منها ما يدخل في ابواب التحريم ويشترك مع ما يدخل في ابواب التحريم ويشترك مع النوع الاول. ومنها ما يكون من ابواب الكراهة. لهذا

189
01:02:32.150 --> 01:02:53.300
من من العلل لهذا استعمل لفظ الكراهة فيما يغلب عليه الحالين من التحريم والكراهة بخلاف القسم الاول فانه لا يجوز لاحد ان يعق امه بحال فيقال ان ثمة حال تخرج عن الاصل اصل التحريم

190
01:02:53.400 --> 01:03:14.800
وفي الثاني ايضا انه يصوغ للانسان ان يأد البنات في اي موضع كان فان هذا من المحرمات. المنع والهاتين ان الانسان يأخذ ويعطي المقصود به المحرم وهذا هو الاغلب لهذا خصه بالتحريم

191
01:03:14.900 --> 01:03:35.250
واما لفظ الكراهة لاشتراك هذين المعنيين او لهذه لهذه المنهيات الثلاثة وهي كثرة السؤال وقيل وقالوا اضاعة المال منها ما يضيع المال بالامور المباحة ومنهم من يضيعه بالامور المحرمة فجاء النهي في هذا على وجه العموم لاشتراك

192
01:03:35.450 --> 01:03:59.400
في ذات المنهي عنه نعم نعام قال لي احد الاطباء انه عمل عملية لشخص بقلب صناعي وبقي حيا مئتين واربعين يوم يمشي في الاسواق ويفعل ما يشاء. نعم ويأكل الطعام

193
01:04:00.550 --> 01:04:25.750
هذا بلا قلب فهل يقال انه ذهب صلاحه ونحو ذلك يظهر والله اعلم ان اناطة الامر بالقلب ان به نبض الحياة حياة الانسان وانه لا يمكن للانسان ان يعيش الا الا بهذا القلب. فاذا ضعف قلبه ضعف جسده

194
01:04:26.650 --> 01:04:47.450
ولهذا نجد ان الدم الذي في جسد الانسان ويدور فيه اصله وارد من القلب فبه تدب الحياة وفي الاطراف واذا لم يصل الدم الى شيء من اطراف الجسد اصبح كالاشل

195
01:04:48.650 --> 01:05:13.150
فاذا صلح القلب صلحت اعضاء الجسد ولعل النبي عليه الصلاة والسلام اراد بذلك اراد ان يشبه فهم الانسان وادراكه بصلاح وسلامة قلبه لسلامة اطرافه وهذا محتمل ويحتمل ايضا ان للقلب تأثير

196
01:05:13.900 --> 01:05:35.350
بايصال الحياة الى العقل فلما كان من الاسباب علق الامر بالسبب وهذا جائز ان يلحق الشيء بسببه ويسمى انه هو الذي فعل لهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح

197
01:05:36.150 --> 01:05:57.400
لعن الله من سب اباه قالوا يا رسول الله ايسب الرجل اباه قال نعم يسب الرجل ابا الرجل فيسب الرجل اباه فلما تسبب الرجل بسب ابي جعله الشارع بمقام من باشر سب الاب

198
01:05:58.700 --> 01:06:18.550
وهذا جائز في لغة العرب واستعمال الشارع فلما كان كذلك لعله من هذا الوجه  من عجب ايضا ان الانسان يعارض نصوص الشريعة وهو الى الان لا يعلم اين ادراكه من اين يدرك

199
01:06:18.750 --> 01:06:33.850
هو من من القلب ولا من الراس تفكيرها من اي موضع يفكر فيه لا يستطيع ان يدركه من اي موضع يعقل الامر في محل نزاع وينبغي الانسان في مقام الشريعة

200
01:06:34.100 --> 01:06:55.450
ان يحدد موضع تفكيره اولا وعقله ثم بعد ذلك يأتي الى تحليل امور الشارع ونصوص ونصوص الشرع وينبغي ان يذعن وليسلم لنصوص الوحي كتابا وسنة وما عدا ذلك فالامر في ذلك سعة سواء فكر او حلل بعقله او بقلبه او برجله

201
01:06:55.650 --> 01:07:17.700
طيب اه اذا صلحت الامر نسبي اذا اذا تم الصلاح تم صلاح الظاهر فاذا نقص صلاح الباطن نقص صلاح الظاهر. وهذا في الامور المطردة ليست العارضة يعني الانسان قد يقع في محرم عارض

202
01:07:18.600 --> 01:07:39.550
هذا لا يتعلق بمسألة اصلاح الباطل التام لان هذا ينافي البشرية والشريعة لا تأمر الا بما يطاق  نعم نعم يقول هنا من هم الرحم الذين تجب صلتهم؟ الرحم الذي لا تجب اه صلتهم

203
01:07:39.650 --> 01:08:10.700
هم الوالدين وان علوا  الاخوة والاخوال وان علوا والاعمام وان علوا واما ما جاوز ذلك فانه من يتأكد في حق الانسان كلما قرب من الانسان تأكد في حق الانسان صلة الرحم

204
01:08:11.600 --> 01:08:42.900
وكلما كان من الابعدين قل الاستحباب  اعمال من الاب ومن الام نعم الابناء ايه ده يقول هنا الابناء وان نزلوا هل يجب على الاب ان يصلهم صلة الارحام هي على الاطراف كلهم الاباء للابناء والابناء للاباء

205
01:08:43.450 --> 01:09:04.000
وانما يتعلق الامر بالابناء اكثر من الاباء للتعلق الفطري ولهذا النصوص الشرعية تعلق الامر ببر الابل لابيه ولا تشير الى مسألة الاحسان احسان الابن الاب لابنه كمثل النصوص التي اشارت الى العكس. باعتبار ان

206
01:09:04.000 --> 01:09:18.900
اب مفتور بالاحسان الى ابنه والشفقة عليه والرفق به والاحسان اليه لوجود هذا الامر الطبعي في نفس الانسان ولكن لو اصبح الابن مضطرا على البعد عن ابيه وجب على الاب ان يصل ابنه

207
01:09:19.000 --> 01:09:37.750
كأن يكون الابن مثلا مريضا ومقعدا في بيته يجب على الاب ان يصل ابنه او يكون الابن مثلا فقيرا معدما منشغلا في عمله ليل نهار لكسب الرزق والاب متفرغ. يجب على الاب ان يصل ان يصل الابن وتقدر الامور بقدرها. الا ان الاصل ان الحق للاب

208
01:09:38.350 --> 01:10:01.650
الاصل ان الحق للاب والام الصلة يقول الرجل اذا ذهب الرجل لعمل معصية ولم يمنعه منها الا الخوف فليأثم لا يأثم لكنه لا يستحق الاجر اي هي نسبية تكون قد تكون عند بعض العلماء المسائل التي يختلف فيها العلماء هل هي من الامور المشتبهة

209
01:10:02.000 --> 01:10:20.150
هذا بحسب المسألة المختلف فيها ليس كل خلاف معتبر قد تكون عند بعض العلماء من الامور المشتبهة لكن عند بعض العلماء لقوة نظره وادراكه وجمع النصوص من الامور القطعية لا يقبل فيها خلاف

210
01:10:22.050 --> 01:10:43.950
وعند بعض العلماء هي من الامور المشتبهة التي يحتمل فيها القول وفي الغالب ان مواضع الخلاف عند العلما هي من الامور المشتبهة نعم نعم يحتاط فيها لا شك انها تدخل في امور المتشابهات التي ينبغي الاحتياط

211
01:10:44.000 --> 01:10:58.450
الاحتياط فيها يقول هل يصح الوعظ ببعظ المقولات التي لا يعرف لها سندا مثل القبر ينادي خمس مرات فيقول انا بيت الوحدة ونحو ذلك لا بأس بذلك ويبين انها من قوله ليست من قول

212
01:10:58.700 --> 01:11:18.750
من قول النبي عليه الصلاة والسلام وليست من المأثور يقول رجل كان يتاجر بالربا فما حكم المال الذي الذي عنده؟ والذي جار في الربا. اذا تاب من الربا فله ما سلف يعني ما بين يديه وما عند الناس من الامور الربوية يأخذ رأس المال

213
01:11:18.850 --> 01:11:27.600
وعفا الله جل وعلا عما سلف على صيام الاقوال من اقوال العلماء وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد