﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا ارحم  قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الجامع وعن انس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

2
00:00:20.500 --> 00:00:32.500
والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره او قال لاخيه ما يحب لنفسه. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

3
00:00:32.500 --> 00:00:53.950
سلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قوله عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده ما يأتي من اقسام رسول الله صلى الله عليه وسلم على كثير من المعاني والاحكام

4
00:00:53.950 --> 00:01:19.000
دليل على جملة من الامور اولها تأكيد هذه المسألة التي يتكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان ذلك الاطلاق عند سامعيه محمول محمول على الصحة ولكن على سبيل التعظيم والتغليظ. ويحتمل ان يكون ذلك ورود شيء مما ينافي ذلك المعنى

5
00:01:19.000 --> 00:01:38.050
في فعل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل التساهل فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يؤكد ذلك على سبيل الاقسام وهذه اليمين التي اقسم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده هي اكثر الايمان التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بها كما

6
00:01:38.050 --> 00:02:01.050
جاء في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى وهذا الحديث في مسألة المحبة والمساواة اه فيما يحبه الانسان لغيره ان يكون مساويا لمحبته لنفسه وهذا من جهة التحقيق. منه ما يرجع الى الفطرة ولا يحتاج معه الانسان الى تكلف. وهذا اذا رجع الانسان

7
00:02:01.050 --> 00:02:22.950
الى فطرته فانه لا يمكن ان يحب لغيره ما يحب لنفسه على التساوي والاضطرار في سائر المحبوبات. وذلك ان الاسلام جعل جملة من الشرائع في ابواب المنافسة والمسابقة ومعلوما ان نتيجة المسابقة والمنافسة يلزم منها يلزم

8
00:02:22.950 --> 00:02:42.950
ومنها فوز احد الاشخاص على الاخر. وذلك في كثير من الاعمال. ولهذا كانت النتائج في الاخرة متباينة. ولهذا الله جل وعلا الجنة على مراتب متنوعة اعلاها الفردوس الاعلى ويليها جملة من مراتب من مراتب نازليها كمنزلة الصديقين

9
00:02:42.950 --> 00:03:02.950
والشهداء وكذلك من يطلق عليه الصالحين من يطلق عليه وصف الصلاح ويشمل هذا من استقام في اغلب امور الاسلام وسلم في عظائمها وسلم من الوقوع من الوقوع في كبائر الذنوب فيطلق عليه وصف فيطلق عليه

10
00:03:02.950 --> 00:03:24.500
وصف الصلاح ولهذا يعلم ان المراد في قوله عليه الصلاة والسلام يحب لاخيه او لجاره ما يحب لنفسه ان هذا المراد على سبيل وما ليس فيه منافسة واما ما فيه منافسة فانه يقال الانسان اولى بالصدارة من غيره وقد اختلف

11
00:03:24.500 --> 00:03:39.150
العلماء في مسألة الايثار في الاعمال فيما حقه الانفراد هل يقدم الانسان الايثار ام ينفرد في ذلك الخير؟ اولا اذا كان لا يمكن الاشتراك في هذا العمل فان الانفراد حينئذ

12
00:03:39.150 --> 00:03:59.150
متحكم فهل يقدم الانسان غيره على نفسه ويؤجر على ذلك الايثار الذي تحقق في نفسه امتثالا لهذا الحديث لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وهذا اذا علمنا انه لا يمكن المزاحمة في مثل هذا فان الانسان يقدم الايثار لاعتظاده بحديث انس ابن مالك

13
00:03:59.150 --> 00:04:19.150
لكن هذا فاجتمع نصان فيقدم الانسان غيره على نفسه. هل يؤجر على ذلك ام لا ام الافضل في ذلك ان يتقدم على غيره؟ هذه خلافية قد اختلف العلماء في هذه المسألة فذهبت جمهورهم الى ان الانسان يقدم نفسه على غيره. اذا كان غيره لا يمكن ان يلحق بمثل هذا الموضع

14
00:04:19.150 --> 00:04:33.800
سواء على سبيل الفور او على سبيل التراخي ومنهم من قال انه يقدم غيره وذهب الى هذا جماعة من المحققين وهو قول ابن القيم عليه رحمة الله قال ان الانسان في مسألة في مسألة مزاحمة

15
00:04:33.800 --> 00:04:53.800
يؤثر غيره ويؤجر على ذلك الايثار لامتثال الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي تميل اليه النفس ان الانسان في مسألة مزاحمة مما لا يتحقق معه الاشتراك ان الانسان لا يقدم غيره بل يقدم نفسه ويدعو لغيره

16
00:04:53.800 --> 00:05:13.800
بثبوت الاجر وذلك ان الانسان اذا علم انه يتمنى حصول الخير يؤجر على نيته تلك واذا اذا دعا لغيره قال له الملك ولك بمثل. فاذا وجد هذا عند الانسان وقيل له ولك بمثل دل على ان الله جل وعلا

17
00:05:13.800 --> 00:05:33.800
جعل للمدعو مثل جعل للمدعو ما دعا به الداعي فاذا تحقق لذلك الداعي مثل ما دعا به لغيره فانه للمدعو له اوجب من ان يتحقق لذلك الداعي. وذلك انه المقصود من انشاء من انشاء ذلك الدعاء. وبه يعلم ان الانسان في مجرد ايثاره

18
00:05:33.800 --> 00:05:53.800
نفسه على غيره فيما حقه المزاحمة ان الانسان يؤجر على ذلك ويؤجر غيره اذا وجدت تلك النية في قلب الانسان. لهذا لحديث انس انس بن مالك عليه رضوان الله تعالى ولجملة ولجملة من الاحاديث. من المسائل التي لا يمكن فيها لا يمكن فيها الاشتراك كمسألة

19
00:05:53.800 --> 00:06:13.800
الفروجات في الصف اذا وجد الانسان فرجة في صف لا يتمكن معها الانسان ان يؤثر غيره. اما ان يتقدم او يقدم غيره. فيقال حينئذ ان هذه المسألة لا تخلو من احوال اذا كان الانسان يستوي مع غيره بمسألة الفضل الجلالة لان النبي عليه الصلاة والسلام قيد امثال هذه الاماكن

20
00:06:13.800 --> 00:06:23.800
فيمن كان من اهل الاحلام والنهاء كما جاء في حديث ابن البراء عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليلن منكم اولو الاحلام والنهى. فاذا تحقق هذا

21
00:06:23.800 --> 00:06:38.750
الوصف في الاثنين فان الانسان يقدم نفسه على على غيره واما اذا كان غيره اولى منه في مثل هذا الموضع لاستحقاقه بذلك الوصف الذي وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال حينئذ

22
00:06:38.750 --> 00:06:58.750
ان غيره اولى منه لثبوت الدليل ولا يقدم ولا يقدم نفسه فانه ان قدم نفسه لم يكن هذا من جملة الايثار وانما من جملة التعدي وفي حال المساواة فان الانسان يقدم يقدم نفسه لا يقدم غيره وهذا فرع عن تلك المسألة التي تقدم تقدم الخلاف الخلاف فيها

23
00:06:58.750 --> 00:07:21.350
مسألة الايثار تظهر تظهر في جملة من الاحوال من اظهرها مسائل الدنيا فان الانسان يؤثر غيره يؤثر غيره عليها. سواء من الخير المتمحض الذي يظهر فيه النفع في حال الانسان ومآله فانه يقدم غيره عليه. وذلك ان خير الدنيا لا يتعدى في في الاغلب وانما هو لازم

24
00:07:21.350 --> 00:07:41.350
لازم للانسان. وذلك ان المتعدي منه من النفع من مسألة الصدقات وغيرها التي يتصدق بها الانسان. ذلك ان الشارع قد تبين ان الانسان يؤجر على نيته من ذلك العمل ولو لم يكن لديه مال. مما يدل على ضعف على ضعف حظ الدنيا بالنسبة للعبادة

25
00:07:41.350 --> 00:08:05.450
تمحضت التي امر الشارع امر الشارع بها. ويعلم ان الايثار في مسائل الدنيا من الامور المحمودة على الاطلاق. ولهذا ينبغي للانسان ان يؤثر في في حال ورود ورود المزاحمة ولهذا خص الله جل وعلا خص الله جل وعلا الايثار في قوله سبحانه وتعالى ويؤثرون على انفسهم. في مسألة

26
00:08:05.450 --> 00:08:25.450
والدليل على ذلك والعلامة انه قيد ذلك بحال حاجة الانسان بذلك الوصف الخصاصة والخصاصة لا تكون الا عند الحاجة من امور الدنيا سواء كان ذلك من امور الجاه او المال او من امور من امور الاوضاع. واما ما كان من امور الاخرة من

27
00:08:25.450 --> 00:08:45.450
الامور التعبدية لا يطلق عليها هذا الوصف من مسألة الخصاصة والحاجة وذلك ان الانسان يقوم بذلك الامر بنفسه من غير من غير ايثار واما ما كان من امور الدنيا واما ما كان من امور الدين اللازمة فان الانسان يكون فيها على التفصيل السابق في

28
00:08:45.450 --> 00:09:05.450
في مسألة الايثار وهي على الخلاف الذي تقدم تقدم الاشارة اليه. وتحقيق المحبة من جهة الاصل هي في قلب وتتعدى الى الجوارح في بعض الاحوال. ويظهر ذلك في جملة من الصور صدق ما في القلب. منها الدعاء والاكثار

29
00:09:05.450 --> 00:09:26.100
من حب الخير للناس فاذا تحصل لدى الانسان شيء من خير الدنيا او الاخرة تمنى ان يكون ان يكون غيره معه في ذلك في ذلك الخير فاذا بلغ مرتبة من العبادة من الاكثار من الصيام والصلاح او العلم كذلك الصدقة والاحسان الى

30
00:09:26.100 --> 00:09:44.250
تمنى ان يكون ان يكون معه في ذلك من عباد الله جل وعلا من ممن يستحضرهم حبا لله جل وعلا حبا لهم في الله سبحانه وتعالى وامتثالا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يتحقق بمجرد

31
00:09:44.250 --> 00:10:03.200
وجود النية واما اذا وجدت المنافسة في امر العبادة ووجد الانسان في نفسه في حال سبق الانسان له فيقال ان الانسان اذا وجد في نفسه هذا ان غيره قد سبقه في شيء من اعمال من اعمال الاخرة وامور الدين

32
00:10:03.500 --> 00:10:20.350
فلا يخلو هذا في نفس الانسان من منصور. الصورة الاولى ان يتمنى الانسان ان الانسان يرجع فهذا امر مذموم. يعني يرجع عما هو عما هو فيه. والصورة الثانية اذا تمنى الانسان ان يكون

33
00:10:20.350 --> 00:10:34.500
مساويا او سابقا لذلك الانسان من غير رجوع لذلك الخير الذي كان فيه ذلك الشخص. فان هذا من الامور من الامور ولهذا عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى كما جاء عند الترمذي

34
00:10:34.600 --> 00:10:44.600
كما جاء عند الترمذي وغيره لما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه بالصدقة. قال عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى لاسبقن ابا بكر ان ان سبقته يوما

35
00:10:44.600 --> 00:11:04.600
فجاء عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى بشطر ماله فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله النبي عليه الصلاة والسلام كم القيت لاهلك؟ فقال ابقيت لهم نصف او شطر ما لي وسأل ابا بكر فقال ابقيت لهم الله ورسوله. فحينما وجد عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى اسبقية

36
00:11:04.600 --> 00:11:24.600
اسبقية ابي بكر له في بعض الاحيان تمنى ان يكون مساويا او غالبا له ولم يتمنى رجوع ابي بكر عليه رضوان الله تعالى. وذلك كأن تمني الرجوع رجوع الانسان عن موضع الخير الى ما دونه وان يكون الانسان في موضعه ان هذا يدل على عدم اخلاص الانسان في عمله وانما

37
00:11:24.600 --> 00:11:44.600
اراد عاجل الدنيا وهذا من علامات من علامات عدم الاخلاص. فاذا وجد الانسان في قلبه شيئا من ذلك فليعلم انه ليس من اهل ليس من اهل اهل الاخلاص في مقصوده سواء كان ذلك من العبادات المتمحظة لله جل وعلا من غير اشتراك شيء من امور الدنيا او كان من العبادات التي ليست

38
00:11:44.600 --> 00:12:04.600
لاشتراك شيء من امور الدنيا فيها كمسألة الاموال والانفاق في سبيل الله جل وعلا فيقال ان هذا من الامور من الامور المذمومة واشر من ذلك الصورة الثالثة ان يتمنى ان يتمنى الانسان زوال ذلك الخير بالكلية من ذلك

39
00:12:04.600 --> 00:12:22.950
الذي فعل تلك العبادة كأن يتمنى الانسان ان يصد عن هذا الدين وان يكون من جملة من جملة الكفرة وهذا هو الذي يظهر انه لا يمكن ان يتحقق من مؤمن وانما يكون من المنافقين الخلص ان يتمنى الانسان ان يكفر الانسان ويخرج من

40
00:12:22.950 --> 00:12:42.950
دائرة من دائرة الايمان الا وقد تحقق النفاق في قلبه واستمكن منه. ولهذا ينبغي للانسان ان يراجع نفسه في حال ورود ورود امثال هذه للايمان او لكماله في قلبه. والمحبة المرادة هنا ان يحب الانسان لاخيه او لجاره ما يحب

41
00:12:42.950 --> 00:13:02.950
لنفسه انما قيد ما يحبه لنفسه ارجاعا الى الفطرة لما جاء في حديث ابي هريرة رضوان الله تعالى في قوله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجزانه. وذلك ان الانسان اذا رجع الى الفطرة فانه لا يحب الا الخير المتمحظ. واذا رجع الى فطرة

42
00:13:02.950 --> 00:13:22.950
لا يقرأ الا الشر المتمحر سواء في الحال او كانت او كان الشر غالبا او الخير غالبا. واما ما شذ مما يحبه الانسان من فلا يدخل تحت ذلك فاذا احب الانسان وهوى شيئا من المعاصي فلا يدخل ذلك فيه. ان الانسان يحب ذلك الشر ان يقع فيه غيره

43
00:13:22.950 --> 00:13:46.300
لانه يحبه لنفسه فيقال ان هذا ليس ليس مرادا. والدليل على ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد المحبة هنا لا بوصف الايمان ومعلوما ان وصف الايمان واعلى مرتبة من من الاسلام. كما جاء في حديث سعد ابن ابي وقاص في الصحيحين وغيرهما. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال له سعد واعطى رسول الله

44
00:13:46.300 --> 00:14:06.300
صلى الله عليه وسلم رجلا وترك اخر فقال يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فاني والله لاظنه مؤمنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوى مسلما في هذا دليل على ان الايمان هو اكد من جهة الاطلاق في الوصف من لفظ الاسلام. ولهذا قيد رسول الله صلى الله عليه وسلم الوصف في هذا الحديث في

45
00:14:06.300 --> 00:14:26.300
المؤمن وذلك ان محبة المؤمن الحقيقية هي المرادة في مثل هذا الموضع بخلاف من وقع في شيء من الفسوق فتطبع قلبه بشيء من المعاصي احب بعض المحرمات فانه لا ينصرف اليه. لا ينصرف اليه لا ينصرف اليه ذلك. وجاء في بعض الروايات جاره

46
00:14:26.300 --> 00:14:46.300
وجاء في بعض الروايات اخيه وهذا جاء في بعضها الشك وجاء في بعضها احدها دون اخر وانما حمل على الجار للاغلب لانه اغلى في المخالطة. كذلك دفعا السوء العارض وذلك

47
00:14:46.300 --> 00:15:06.300
كان الانسان اذا خالط غيره من جار او صاحب او زوجة تأتي النصوص كثيرة في الاحسان اليه. وذلك ان الانسان يطلع على عيوب جاره اكثر من اطلاع غيره على عيوبه. والانسان كلما غاب عن شهود غيره كان محبوبا. وكلما كان كلما كان مقاربا لشهود غيره

48
00:15:06.300 --> 00:15:26.300
نزل نزل مقدار المحبة من قدر بقدر المشاهدة. وهذا في سائر في سائر الخلق الا ما ندر عند الكمل من الخلق. ولهذا اذا جاءت النصوص على سبيل التأكيد في من يختلط الانسان بغيره في حال الزوجة. كذلك الابناء والوالدين كذلك الجار

49
00:15:26.300 --> 00:15:46.300
صاحب في مسألة السفر وغيره. يتأكد تتأكد النصوص في ذلك من الاكثار بالاحسان. وغظ الطرف اكثر من الغير لان تظهر فيه اكثر اكثر من غيره. فجاء النص هنا بمسألة الجار لان الانسان يطلع على العيوب فوجب

50
00:15:46.300 --> 00:16:08.150
على الانسان ان يحب سترها وان يحبك ذلك الخير الوارد ودفع الشر. الذي يرد اليه عنه تعظيما لمقامه لانه اظهر بالاطلاع بالاطلاع عليها عليها من غيره. واما ما جاء في حديث عبد الله بن مسعود

51
00:16:08.150 --> 00:16:27.150
عليه رضوان الله تعالى في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق. في هذا الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام سباب المسلم فسوق وقتاله كفر هذا الخبر

52
00:16:27.250 --> 00:16:54.400
بذكر السباب اختيرت اللفظة هذه لكونها شاملة لسائر انواع الذم والقدح اعلاها من الوصف بالكفر والالحاد وادناها ما كان من التعيير ونحو ذلك مما لا يدخل تحت السب المتمحظ كوصف الانسان

53
00:16:54.600 --> 00:17:19.000
كوصف الانسان بشيء من الصفات ولو كانت موجودة عنده او فيه على سبيل الذم والاحتقار فان هذا داخل في داخل في لفظ السباب واما المراد الفسوق هنا الفسوق عند العرب

54
00:17:19.350 --> 00:17:40.850
هو الخروج من الطاعة تقول العرب فسقت الرطبة اذا خرجت من قشرها وفسقت النواة اذا خرجت من التمرة او الثمرة والانسان اذا خرج من الطاعة فهو فاسق ولا يسمى الانسان فاسقا

55
00:17:41.650 --> 00:18:03.500
على هذا الوصف وصفا ملازما حتى يقع في الكبائر او يكون ملازما للصغيرة على الدوام والصغيرة معلوم انها تكون معظمة وفي حكم الكبيرة في احوال من هذه الاحوال ان يصر الانسان على الصغيرة فانها

56
00:18:03.550 --> 00:18:25.000
فانها تكون من الكبائر والاصرار هو ان يكون الانسان مداوما عليها على الدوام من غير رجوع وتوبة الثانية التي ثامنة من الاسباب التي تجعل الصغيرة كبيرة تستلزم الفسوق الاستهانة والاحتقار

57
00:18:25.250 --> 00:18:43.150
لهذه الصغيرة ولو فعلها مرة فانها تكون في حقه كبيرا وتقدم معنا ان اعمال القلب هي التي تجعل الكبائر صغائر وتجعل الصغائر كبائر ان الانسان اذا فعل صغيرة واستهان بها فانه يستهزئ من ذلك الاستهانة

58
00:18:43.200 --> 00:18:57.800
بنص التحريم فيها فان هذا يكون من ابواب التغليظ وهذا يجعل الصغيرة حينئذ كبيرة واذا فعل الكبيرة وقلبه وجل منصرف الى ترقب الله جل وعلا ونزول عقابه به فانه يقال

59
00:18:57.800 --> 00:19:13.100
ان الانسان حينئذ تكون الصغيرة في حقه كبيرة. ومعلوم ان الكبائر على قول جماهير العلماء لا تكفرها الحسنات في ظاهر قول الله جل وعلا اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن يذهبن السيئات

60
00:19:13.500 --> 00:19:33.500
فالحسنات التي تذهب السيئات على قول جماهير العلماء السيئات لا تدخل فيها الكبائر. ولكن لما كانت الكبيرة صغيرة في حال وجل القلب وحضور خوف الله جل وعلا عند الوقوع فيها تكون صغيرة وتكفرها وتكفرها الحسنات. ومن ذلك ما جاء في الصحيحين وغيره

61
00:19:33.500 --> 00:19:53.500
من حديث ابي هريرة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما امرأة بغيا من بني اسرائيل وجدت كلبا يلعق الثرى من العطش فنزعت موقها فنزلت في بئر فسقت له فاستغفرت فغفر الله لها. في هذه الحسنة التي فعلتها تلك المرأة وكانت سببا غفران تلك الكبيرة. لم تكن تلك

62
00:19:53.500 --> 00:20:13.500
حسنة تكفيرا لتلك الكبيرة الا لوجود القلب الوجل عند فعل تلك الكبيرة. وذلك ان الانسان اذا فعل حسنة بعد ذنب وقلبه رجل من تلك السيئة فان ذلك يجعل السيئة صغيرة وتأتي عليها تلك المكفرات. وذلك ان ذلك ان وصف الكبير على الدوام وصفا ملازم

63
00:20:13.500 --> 00:20:33.500
من لا يتحول من كل فاعل لا يستقيم في نصوص شريعة. ووصف الذنوب بالصغائر على الدوام وصفا ملازما في عند كل فاعل وفي كل فعل ليس ليس مستقيما في الشريعة وانما وانما يعظم الصغائر القلب ويصغر الكبائر كذلك عمل

64
00:20:33.500 --> 00:20:57.600
عمل القلب وهذا وهذا مطرد في عمل القلب ولكن في احكام الظاهر فتبقى هذه النصوص على اطلاقها على تقييدات عند عند العلماء. ومن الامور التي تجعل الصغيرة كبيرة هي المجاهرة المجاهرة بها. فاذا فعل الانسان المعصية ويعلم انها معصية وكانت صغيرة وجاهر بها

65
00:20:57.600 --> 00:21:16.700
انها تكون في حقه كبيرة. وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين ان المجاهل ليس بمعافى وهذا وهذا بقوله عليه الصلاة والسلام كل امتي معافى الا المجاهرين. فلما كان الانسان مجاهرا بذنبه

66
00:21:16.700 --> 00:21:38.850
لم يكن من اهل المعافاة سواء كان الذنب كبيرا او صغيرا فاذا فعله وجاهر به كان في حقه مغلظا. وربما كانت الصغيرة كبيرة اذا فعلها من يؤبه به. فاذا فعلها من لا تتوقع منه تلك المعصية فانها تكون في حقه مغلظة. ولهذا ذنب الصديق

67
00:21:38.850 --> 00:21:58.850
اعظم من ذنب من ذنب غيره. وذلك لوجود اليقين في قلبه الدافع لورود تلك الشبهة الجالبة لذلك الفعل. فوجب على ذلك فوجب على ذلك الانسان الا ينساق خلف تلك الشهوة بخلاف من ليس من اهل من اهل الايمان والصديقية وذلك

68
00:21:58.850 --> 00:22:18.050
لضعف الايمان. كذلك مرد ذلك الى الطبع. فاذا وجد الانسان في طبعه عدم الميل لشيء من الذنوب فالذنب القليل ربما يكون اعظم من غيره. وهذا كما انه في ابواب الصغائر كذلك في ابواب الكبائر. ومن الصور التي تعظم

69
00:22:18.400 --> 00:22:40.100
تعظم الذنب سواء كان كبيرة تغلظها او صغيرة فتعظمها. اذا اذا لم يكن ثمة في طبع الانسان دافع لها فتكون حينئذ في حقه مغلظة وربما كانت الصغيرة عظيمة. كحال الانسان الذي ربما يفعل بعظ الشهوات

70
00:22:40.350 --> 00:23:02.700
وليس في قلبه دافع كالشيخ الكبير الذي يقع في بعض المعاصي كالزنا او النظر المحرم واتباع العورات ونحو ذلك. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قد فرق بين زنا الاشيمط وبين زنا الشاب. وزنا الاوشيمط لضعف الدافع في قلبه. وهو الشيخ الكبير

71
00:23:03.550 --> 00:23:24.250
اشد من اشد من غيره وذلك لوجود الغريزة الفطرية النابعة في فطرة الانسان مما لا شأن للانسان في غرسها فلما وجدت مغلظة في الشاب كان الذنب في حقه اهون. ولما كان الامر في حق الاشيمط والشيخ الكبير

72
00:23:24.450 --> 00:23:42.200
اهون كان الذنب في حقه اعظم وهذا كما انه في ابواب في ابواب الصغائر كذلك في ابواب في ابواب الكبائر. كذلك ايضا في مسألة الملك ذهبت والاشيمط الزاني وغيرها مما غلظه رسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:23:42.400 --> 00:24:04.200
وقوله عليه الصلاة والسلام هنا في سباب المسلم فسوق انما قيد السباب ان يكون في المسلم ليدخل فيه جميع درجات اهل ال الاسلام والايمان. بخلاف لو كان الوصف على اهل الايمان. فلو قال سباب المؤمن فسوق لا

74
00:24:04.250 --> 00:24:23.600
احتمل ان يكون سباب من كان من اهل المعاصي والذنوب ليس بداخل باعتبار ان الشارع قد اختار اعلى اوصاف اهل اهل الاسلام وهو الايمان ولما وصف الاسلام وذلك يدخل فيه من وقع في الذنوب والمعاصي والكبائر فانهم يدخلون في جملة في

75
00:24:23.600 --> 00:24:46.750
هذه الوصفة وجب ان يعلم ان عرضهم محرم ولو وقعوا في الكبائر الا لموجب يخرج من ذلك. من غيبة الانسان لشيء من الاسباب التي يجيزها الشارع في حال التعريف او التحذير او كذلك في حال ورود المظلمة لدى الانسان لا حرج عليه ان يذكر غيره. ولهذا قد جمعها

76
00:24:46.800 --> 00:25:06.800
الشاعر في قوله القدح ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر ومجاهرا فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة في ازالتهم منكرين. فان الانسان اذا وصف غيره بشيء من الاوصاف المذمومة. وكان داخلا في جملة وكان داخلا في جملة

77
00:25:06.800 --> 00:25:29.250
سباب لا يكون اذا كان من هذه من هذه الاوصاف وهل السباب للكافر على الاطلاق لا يدخل في جملة الفسوق ظاهر النص الاستثناء الاستثناء لحال الكافر. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق. فان الكافر لا يدخل في حال سبه. الا

78
00:25:29.250 --> 00:25:55.700
اذا كان يلزم من ذلك ظررا متعديا. كان يوصف الانسان وهو كافر بشيء من الاوصاف التي يتعدى امرها الى غيرها. الى الامر الى غيره كاسقاط امانته في ماله مما يلزم منه رفع الولاية عنه. ممن تحته اذا ادعى غيره. اذا ادعى غيره ممن ولي امره. سواء

79
00:25:55.700 --> 00:26:13.300
من موالي وعبيد او كذلك من ابناء وبنات. ولو كان على ديانته. فاذا كان ذلك يستلزم زوال حق في مال او في دم او في فان ذلك يكون يكون محرم لانه يفضي الى انتزاع حق معصوم

80
00:26:14.200 --> 00:26:34.200
محترم فلا يجوز حينئذ. ويكون هذا في حق من احترم ماله وعرضه ودمه من اهل الكفر من المعاهدة واهل الذمة. واما اذا لم يكن المال محترم فان السب حينئذ لا يدخل في ابواب في ابواب الفسوق

81
00:26:34.200 --> 00:26:54.200
واما الذم على الاطلاق اذا لم يكن مفضيا الى انتزاع شيء من هذه الحقوق المعصومة الثلاث من الدم والعرض والمال فان ذلك لا يدخل في ابواب في ابواب الفسوق. الا انه يخالف مروءة الانسان ان يطلق الانسان لسانه. في الذم والسب

82
00:26:54.200 --> 00:27:15.200
والقدح ولو كان الانسان ولو كان الانسان مذموما في نفسه فلا يليق في الانسان ان يطلق اوصاف الذم لمن كان مستحقا لها فان ذلك يجري اوصاف الذم على لسان الانسان. فاذا تعود الانسان

83
00:27:15.550 --> 00:27:40.350
السباب والشتيمة والتعيير على من استحقها فربما تجرأ على غيره لهذا ينبغي للانسان ان يعتاد كلام الكلام الحسن والفاظ المحامد وعدم وعدم الانحراف عنها حتى يسلم له لسانه فان الانسان اذا اعتاد على

84
00:27:40.600 --> 00:27:58.300
اللفظ الحسن وعند وجود ما يلزم السب انصرف الى التعريض بالمعاريظ ونحو ذلك فان هذا من اعلى مراتب حفظ حفظ اللسان وهذا ما سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما

85
00:27:58.300 --> 00:28:22.300
من جهة التعثيم فان الانسان اذا سب غيره من الكفار لا يأثم لا يأثم بذلك. والا اذا تسبب بانتزاع اي شيء من الحقوق. واذا وقع في عرض غيره تقدم الكلام في مسألة اذا وقع الانسان في عرض كافر فاتهمه بالزنا هل يقام عليه الحد ام لا؟ تقدم معنا في ابواب في ابواب

86
00:28:22.300 --> 00:28:46.450
حدود  كفارة ذلك هي التوبة الاستغفار وهل يجب على الانسان ان يعلم غيره وان يبلغه بوقوعه في عرظه ان طعن فيه بغيبة او نميمة يقال انه اذا بلغ ذلك المغتاب او المسبوب

87
00:28:47.300 --> 00:29:06.000
ان فلان قد تكلم فيه فانه ينبغي له ان يتحلل منه. واذا لم يبلغه فانه يستغفر له ويتوب ويذكره بنفسي المجلس الذي طعن طعن فيه. وقوله عليه الصلاة والسلام وقتاله وقتاله كفر

88
00:29:07.000 --> 00:29:41.150
المراد القتال القتال يشمل القتل من شخص من شخص يريد اراقة الدم الى شخص لا يريده ويكون ايضا من قاصدين للقتل ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار

89
00:29:42.100 --> 00:30:00.650
في حال في حال القتل يكون القاتل اغلظ وفي حال المقاتلة يكون الامر الامر اهون. وذلك ان الانسان اذا عمد الى قتل غيره ولم يرد قتله فان الدافع في نفسه الانسان من

90
00:30:00.650 --> 00:30:27.000
الذي اغلظ بخلاف الانسان الذي يريد يريد ان يقاتل شخصا والشخص يريد ان يقاتله. فالدافع في في النفس لدفع الشر وكذلك الانتصار للنفس اعظم. فيكون حينئذ التغليظ في حقه دون ذلك مرتبة وكل ذلك داخل في كبائر في كبائر الذنوب. ولهذا ينبغي للانسان ان يحترز من امور الدما

91
00:30:27.250 --> 00:30:45.050
قدر قدر امكاني. والمراد بالقتل هنا هو ازهاق النفس. وليس المراد بذلك الجراحات فالجراحات تدخل في ابواب الدماء فاذا قيلت دماء فيدخل في ذلك الجراحات من من القطع او الجراحات بانواعها من الواضحة

92
00:30:45.050 --> 00:31:08.100
وغيرها ويدخل في ذلك ايضا قطع الاطراف من قطع اليد او القدم وغير ذلك. واما القتل فلا بد من ان يكون معه ازهاق ازهاق نفس وهو من اكبر الكبائر كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى اجتنبوا السبع الموبقات

93
00:31:08.300 --> 00:31:18.300
ودل على تغليظ مجاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود قال اول ما يقضى به يوم القيامة الدما. يعني ما كان

94
00:31:18.300 --> 00:31:39.950
ما كان بين الناس من مسائل من مسائل الحقوق بدمم مما يدل على تغليظها ويدل على تغليظها ان الله جل وعلا قد قضى في من قتل مؤمنا متعمدا ان جزاؤه جهنم خالدا فيها. وقد قال عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى ان القاتل ليس له ثوابه وهو خالد مخلد في النار

95
00:31:39.950 --> 00:31:59.950
وقد خالفه في ذلك اصحابه كمجاهد ابن جبر وسعيد ابن جبير وعكرمة مولاي عبد الله ابن عباس وغيرهم انه ليس بمخلد وذهب جماهير وهو قول عامة السلف وعليه اجماع المتأخرين خلافا لمن ذهب الى هذا القول من بعض الفرق الاسلامية من الخوارج

96
00:31:59.950 --> 00:32:16.800
قالوا ان من قتل قالوا ان من قتل مؤمنا فهو فهو كافر خارج عن ملة الاسلام ومن قال انه ليس بخارج فانه قال بمنزلة بين المنزلتين وقال انه لا يدخل الجنة

97
00:32:17.050 --> 00:32:31.550
ولا يدخل النار وهذا ادنى اهل قال او ادنى اقوال الحرورية في هذا في هذا الباب. وصابوا في ذلك قبول التوبة. وذلك ان الله جل وعلا قد بين حال الانسان

98
00:32:31.550 --> 00:32:51.550
في مخالفته لامر الله جل وعلا واقدامه على قتل المؤمن متعمدا انه خلف في النار والعرب تطرق الخلود على من طال من طال وبقاؤه. ولهذا يوصف الرجل بانه مخلد وتسمي العرب الرجل مخلدا. اذا تيمنا بطول مكثه و

99
00:32:51.550 --> 00:33:17.100
هم يوقنون انه لا يخلد بطول بطول البقا. وهذا مما اقره مما اقره الشرع. مما يدل على ان اطلاق التخليد بطول المكث سائغ في لغة في لغة العرب ويشكل عليه اذا اظيف اليه ابدا هل هذا على الديمومة ام لا؟ يقال ان من قتل مؤمنا متعمدا

100
00:33:17.100 --> 00:33:39.750
ان مستحلا لذلك فهو كافر يستوجب الخلود الابدي. واما اذا قتل الرجل غيره متعمدا من غير استحلال فانه فانه لا يخلد واذا اقيم عليه الحد هل يلزم من ذلك هل يلزم من ذلك

101
00:33:40.000 --> 00:33:59.800
التكفير ام لابد من توبة مصاحبة؟ قد اختلف العلماء في هذه المسألة ذهب عامة العلماء الى ان الحد كاف لاسقاط لاسقاط العقاب عنه في الاخرة والتوبة من الانسان في حال

102
00:34:01.150 --> 00:34:18.300
في حال العفو عنه من اولياء المقتول انها كافية باسقاط العقاب عنه. والدليل على ذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة رجل من بني اسرائيل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا

103
00:34:20.550 --> 00:34:37.100
وحينما جاء الى رجل من الرهبان وقال هل لي من توبة؟ فقال لا. فقتلوا وكمل به مئة الى اخر الخبر. فيه دليل على ان الله جل وعلا يقبل توبة القاتل ولو اكثر

104
00:34:37.100 --> 00:34:56.000
اذا صدق في التوبة. واما الانسان اذا قتل غيره واقيم عليه الحد فان هذا يكفر يكفر ذلك الذنب عند عامة العلماء. واما اذا عفا اولياء المقتول فهل ذلك العفو مسقط للتوبة للذنب ام لا؟ لا يسقط للذنب. وانما هو

105
00:34:56.000 --> 00:35:22.500
اسقط لقتله. واما ذلك الذنب فلا بد معه من توبة. وهذا وهذا عند عامة العلماء. وذلك ان الدم من جهة الاصل هو من حقوق المقتول فلما كان العذر او لما كان الحق متعذر الوصول

106
00:35:22.800 --> 00:35:37.200
الى العفو والمسامحة من صاحبه عاد الى اوليائه والدليل على ذلك ان الانسان اذا جرح غيره وقطع يده لا يرجع في ذلك الى الاولياء وانما يرجع يرجع اليه بنفسه وهذا من الدماء وهو دون النفس

107
00:35:37.200 --> 00:36:00.700
فهو في النفس من باب اولى وانما رجع الى الاولياء تغليبا لباب العفو والمسامحة وحفظا للنفس ولهذا لم يقطع الشارع بان الانسان الذي يقتل انه يقتل على الاطلاق الا ما كان فيه مصلحة عامة للامة كمسألة الغيلة

108
00:36:01.450 --> 00:36:17.650
والمحاربة ونحو ذلك وذلك ان حق الانسان لا يمكن ان يزول الا اذا تاب الانسان من ذنبه فاذا تاب الانسان من ذنبه فان الذنب فان الله جل وعلا يعفو عنه

109
00:36:18.950 --> 00:36:40.950
ويبدل المقتول خيرا مما خيرا مما يرجوه رحمة من الله جل وعلا ولطفا والسيب كاف بالتكفير لما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام عند الامام احمد وعند ابن حبان في كتابه الصحيح قال عليه الصلاة والسلام السيف محاء للخطايا

110
00:36:41.700 --> 00:37:00.200
وكذلك ما جاء في حديث عبادة ابن الصامت في الصحيحين وغيرهما قال عليه الصلاة والسلام من اصاب من هذه الحدود شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة فهو كفارة له وهذا ما كان من من امور ازهاق النفس وما كان وما كان من دون من دون النفس

111
00:37:01.700 --> 00:37:24.050
نعم عليكم وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم عند الله قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك قال قلت له ان ذلك لعظيم. قال قلت ثم اي؟ قال ثم ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك

112
00:37:24.700 --> 00:37:46.850
قال قلت ثم اي قال ثم ان تزاني حليلة جارك هنا لقوله عليه الصلاة والسلام قتاله كفر الكفر على نوعين في الشريعة من جهة الاصل جاء الاطلاق على سبيل الاجمال

113
00:37:47.600 --> 00:38:09.450
ان الانسان اذا اتبع هواه باي ذنب من الذنوب كان صغيرا او كبيرا فانه قد انقاد واتبع تعب على سبيل التعبد لهواه ولهذا وصف الله جل وعلا من سلك طريق الهوى انه اتخذ الهه

114
00:38:09.500 --> 00:38:30.750
هواه فكأنه اتخذ معبودا من دون الله. قال غير واحد من العلماء الصغائر والكبائر هي من جنس الشرك وهي من جنس الكفر ولكنه لا يطلق على اعيانها كفرا الا ما اطلقه الدليل

115
00:38:30.950 --> 00:38:56.350
فالدليل هنا قد دل على ان على ان بعض الافعال توصف بالكفر كالقتال وكذلك النياحة والانتساب لغير الاب مع العلم بذلك فهذا من من الذنوب الموجبة لاطلاق وصف الكفر ولكنه ليس بكفر مخرج من الملة

116
00:38:56.650 --> 00:39:22.500
وهو من جهة اللغة سائغ وكذلك بالمستند الشرعي على سبيل التعميم سائق وعلى الوصف على التحديد بالذنب سائغ والكفر كفران في الشريعة كفر مخرج من الملة وكفر كفر اكبر مخرج من الملة وكفر اصغر لا يخرج من الملة. والكفر الاصغر هو ما دل الدليل على وصف فاعله

117
00:39:22.500 --> 00:39:43.850
بالكوبر ودلت الادلة الاخرى على عدم خروجه من الاسلام بقرائن متعددة اما لعدم اقامة الحد عليه من ابواب من افعال الردة ونحو ذلك واما لفعل بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له

118
00:39:45.450 --> 00:40:04.550
وعدم اطلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم لشيء من موجبات الكفر عليهم كذلك ايضا اذا دل الدليل على انه لا يخلد في النار او انه من اهل الجنة او دلت القرينة على التعامل معه

119
00:40:04.950 --> 00:40:30.100
باي معاملة في دائرة الاسلام فان هذا من الامور التي تنفي الكفر الكفر عن الانسان والكفر اذا عرف باللام باطلاق الشارع فان الاغلب ان يراد به الكفر الاكبر واذا ورد منكرا

120
00:40:30.500 --> 00:40:51.750
فان الاغلب ان يراد به الكفر الاصغر وهذا ايضا كما انه في الكفر كذلك كذلك في الشرك في الشرك الاكبر والشرك الاصغر فاذا عرف بالالف فان الاغلب ان ينصرف الى الى الشرك الاكبر. واذا جاء منكرا فان الاغلب ان يراد به

121
00:40:52.000 --> 00:41:11.850
الشرك الاصغر الذي لا يخرج من الملة  قد استدل بهذا الحديث من استدل من قال بان الانسان يكفر بقتله لغيره ومنهم من عممه بامور الكبائر كقول طائفة من الخوارج وهذا

122
00:41:11.850 --> 00:41:31.850
مردود لما تقدم من قرائن من ورود بعض هذه الافعال في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وترتيبه عليها وعدم الترتيبي عليها الحدود الموجبة للردة وانما رسول الله صلى الله عليه وسلم اوجب بعض الاحكام التي تنطبق على المسلمين من اقامة بعض بعض الحدود القاصرة عن موجب الكور

123
00:41:31.850 --> 00:41:54.300
فالنبي عليه الصلاة والسلام قال اثنان بالناس هما بهما كفر من امر الجاهلية الطعن بالانساب والنياح عن الميت فما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بوصف هذه الافعال بالكفر مع وجودها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

124
00:41:55.000 --> 00:42:13.600
ولم يجب بذلك شيئا يلحق ذلك الفاعل يخرجه من دائرة الاسلام ولم يرتب على ذلك حدا دل على ان هذه الافعال انها من الكفر الاصغر والكفر على انواع وليس هذا موضع بسطه يمكن يرجع

125
00:42:13.700 --> 00:42:30.350
الى المواضع التي تكلمنا فيها على هذا الباب من شرح كتاب التوحيد وكذلك نواقض نواقض الاسلام نعم في حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى في قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم

126
00:42:31.700 --> 00:42:58.650
سؤال الصحابة عليهم رضوان الله تعالى للنبي عليه الصلاة والسلام للطاعات وكذلك سؤالهم للذنوب فيه دليل على حرصهم من الوقوع في الشرور وكذلك الاحتراز من الورود فيها وهذا يدل على انه ينبغي للانسان ان يعرف طرائق الشر ومراتبها. وقد تقدم مرارا

127
00:42:58.700 --> 00:43:21.400
ان العاقل والعارف والعالم الذي يميز دركات الشر مراتب الذنوب وكذلك الافعال قبل ان يقيم حال الواقعين فيها فيعرف من يستحق البعد ومن لا يستحق البعد ومن يستحق الاعداء المطلق ومن لا يستحق ذلك العداء

128
00:43:21.450 --> 00:43:41.450
ومن يستحق الولاء الاغلب مع ورود عداء معه ونحو ذلك. وهذا مرده الى معرفة احوال ودركات الذنوب كذلك فانه ينبغي للانسان ان يعرف مراتب الخير حتى يعرف لاهل الفضل فظلهم وتباين الناس منزلة من جهة العدالة

129
00:43:41.450 --> 00:44:01.950
احقاق الولاء والعدى فان الحسنات والسيئات قد توجد في الاشخاص وقد توجد في الانسان في نفسه. حتى لا يقنط الانسان فيكون للشيطان مدخلا عليه. بتغليظ ذنب في بقلبه وهو ليس من الامور المغلظة. او تعظيم حسنة وهي من الحسنات الصغيرة في قلبه. حتى

130
00:44:02.550 --> 00:44:21.950
يأمن من مكر الله فيضل وينحرف. لهذا ينبغي للانسان ان يعرف مراتب الحسنات ودرجاتها. وان يعرف ايضا دركات الشر. ولهذا سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ حتى يكون الانسان حذرا من ذلك فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان تجعل

131
00:44:21.950 --> 00:44:43.900
بالله ندا ان تجعل لله ندا. الند المراد به النظير والشبيه والمثيل. فهو ند وذلك بصرف شيء من العبودية له سبحانه وتعالى سواء كان صالحا او طالحا صالحا ان تصرف العبادة

132
00:44:44.300 --> 00:44:59.650
لغير الله جل وعلا سواء كانت لمالك مقرب او لنبي مرسل او لولي من الاولياء فاذا صلبت العبادة التي هي من حق الله جل وعلا له من دون الله فقد اتخذه ندا

133
00:45:00.500 --> 00:45:23.900
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل اي الذنب اعظم المراد بالتعظيم هنا هو التغليظ وذلك ان الشرك لا تدخله المضاعفة لا تدخله المضاعفة وذلك ان المضاعفة يلزم منها

134
00:45:25.200 --> 00:45:48.400
معرفة قدر الذنب باصله واما الشرك والكفر فانه يعظم والمعظم لا يعرف قدر اصله وذلك لاشتراك اصله باعلى مراتبه وذلك ان الشرك في ادنى احواله واعلاها واحد وهو مخرج من الملة

135
00:45:48.600 --> 00:46:09.550
بخلاف بخلاف غيره من الذنوب فانها على مراتب وعلى درجات يتباين فيها الناس. مما يدل على ان المراد بالشرك هنا هو الشرك الاكبر المخرج من الملة بخلاف الشرك الاصغر فانه لا يدخل لا يدخل تحت هذا الاطلاق وان كان يدخل تحت التغليظ ولهذا قد حكي

136
00:46:09.550 --> 00:46:26.900
عند او حكى غير واحد من العلماء الاجماع على ان الشرك الاصغر في مرتبة بين الكبائر وبين الشرك الاكبر بانواعه وصوره سواء كان الشرك في الاقوال او في النيات او في الافعال

137
00:46:28.050 --> 00:46:38.050
وان كان لا يخرج من الملة وان يدخل في ابواب التكفير ام لا ليس هذا محل بسطه وهي خلاف عند العلماء على قولين ولشيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى قولان في هذه في

138
00:46:38.050 --> 00:46:56.000
المسألة وتقدم الكلام وتقدم الكلام عليها والاطلاق اذا جاء في كلام الله جل وعلا للشرك فان المراد به والشرك الاكبر وانما الحق النبي عليه الصلاة والسلام التعظيم هنا وكذلك السائل في قوله ان ذلك لعظيم. لان التعظيم

139
00:46:56.550 --> 00:47:13.700
في للشرق قد ورد في قول الله جل وعلا على لسان العبد الصالح لابنه حينما قال يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم فالشرك من اعظم او اعظم الذنوب على الاطلاق

140
00:47:14.200 --> 00:47:37.800
بسائر انواعه سواء كان سواء كان الشرك بالباطن او الشرك بالظاهر الشرك بالاقوال او الشرك بالافعال هو من اعظم من اعظم الذنوب قال هنا ثم اي يعني اي الذنوب اعظم

141
00:47:40.000 --> 00:48:03.150
قول قول الصحابي هنا اي فيه اشارة الى اهتمام اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعرفة دركات الذنوب ومراتبها والاستزادة منها قدر الامكان ولهذا لم يكتفي ببيان اعظم الذنوب

142
00:48:04.450 --> 00:48:26.400
ومعرفتي ومعرفة نوعه وانما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يلي ذلك فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك هنا فيه اشارة الى مسألة القتل

143
00:48:26.550 --> 00:48:46.050
ولكنه على وصف مخصوص وهذا يدل على تغليظ تغليظ القتل تغليظ القتل والقتل ليس على مرتبة واحدة وان كان هو من اول ما يقضى به او اول ما يقضى به يوم القيامة بعد السؤال عن التوحيد

144
00:48:46.150 --> 00:49:08.450
فانه يكون بالدماء اغلظ الدماء على الاطلاق هي دماء الانبياء وهي التي وقع فيها بنو اسرائيل بقتلهم الانبياء بغير حق ويلي ذلك من الدماء ما يلي الانبياء مرتبة من قتل

145
00:49:09.000 --> 00:49:45.900
الصديقين والمجاهدين في سبيل الله والاولياء الخلص الكمل ويلي ذلك بالقتل من يتعدى قتله الى غيره ظررا فلا يكون القتل لازما فيه  ذلك من قتل من يقتدي بهم الناس من اصحاب الولايات

146
00:49:47.000 --> 00:50:12.400
او اهل العلم وغير ذلك كذلك كلما استهان الناس بالدم فانه يعظم ولهذا عظمت الشريعة الدماء في حال الاستهانة فيها فغلظت الدما في حال الفتنة اعظم من غيرها ويلي ذلك مرتبة

147
00:50:13.300 --> 00:50:32.600
قاتل من لا حيلة له بالدفاع عن نفسه كقتل الموؤدة او الابن الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه حال ولادته. لهذا غلظ النبي عليه الصلاة والسلام ذلك بقوله خشية ان يطعم

148
00:50:32.600 --> 00:50:50.300
يعني انه لما كان محتاجا لك في الطعام ولقمة العيش فهو من باب اولى لا يستطيع ان يدافع عن نفسه بدمه لضعفه فغلظ دمه على دم غيره وكلما كان الانسان اضعف كان دمه اعظم

149
00:50:51.000 --> 00:51:14.500
وهذا وهذا مطرد. فقتل الانسان الاشل الذي لا يملك حيلة ولا يهتدي سبيلا اعظم من قتل الذي يستطيع حيلة بهرب او ان ينأى بنفسه. وبه يعلم ان الجرأة على ازالة الارواح المعصومة بما يسمى بموت الرحمة

150
00:51:14.850 --> 00:51:33.800
عند اهل الطب من قتل من وجدت فيه الحياة ممن سلب العقل ونحو ذلك ممن يلحق مثلا بالموت الدماغي ونحو ذلك مع وجود الروح النابضة فيه ان هذا من من الارواح والدماء المغلظة

151
00:51:34.450 --> 00:51:59.600
لان قتلها خشية ان يطعم او ان يصرف عليه بالرعاية او الطعام ونحو ذلك وهو لا يملك حيلة ولا يهتدي سبيلا ويدخل في هذا الرجل المعتوه والمجنون فالتخلص منه بقتله

152
00:52:00.050 --> 00:52:23.000
اعظم من قتل العاقل وذلك للاشتراك وذلك للاشتراك في حال الصبي. فان الرجل المجنون الذي لا يملك عقلا ربما يستطيع ان يدرك الانسان المجنون مما ينفعه ويضره اعظم مما يدرك الطفل في مهده

153
00:52:23.350 --> 00:52:40.800
فيدفع فيدفع الشر عن نفسه ويعرف مواضع الشراب ليشرب وما مواضع الطعام ليطعم مع كون عقله مسلوخا. ولا يملك من ذلك شيء فلما حرم الشارع دم الصبي خشية ان يطعم معه الانسان فدم المجنون اعظم

154
00:52:40.950 --> 00:53:07.650
وبهذا يعلم ان الدما معصومة ومن قتل المجنون يقتل به كحال العاقل لان التعظيم للروح التي بين بين جنبيه لا لعقله الذي لا لعقله الذي يحمله. وتعظيم الدماء له قرائن عديدة. ومن نظر في النصوص التي جاءت في كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم استطاع ان يستنبط منها ان يستنبط

155
00:53:07.650 --> 00:53:30.450
منها تعظيما وبيان مراتب الدماء في الشريعة و قوله هنا ثم اي ثم الاصل في لغة العرب تفيد الترتيب الفعلي لكنها ربما تفيد في بعض الاحيان ترتيب الاخبار او ترتيب الذكر. وهذا موجود حتى في اشعار العرب ولهذا يقول الشاعر

156
00:53:30.450 --> 00:53:49.650
العربي قل لمن ساد ثم ساد ابوه ثم ساد بعد ذلك جده. ومعلوم ان سيادة الجد تكون قبل سيادة الاب ثم تكون سيادة الاب ثم وسيادة الحفيد ولكن هنا كانت ثم تفيد ترتيب الاخبار. وهذا وارد في كلام الله سبحانه وتعالى

157
00:53:51.000 --> 00:54:11.000
في قوله جل وعلا ولقد خلقناكم ثم صورناكم ومعلوم ان التصوير يكون قبل بيان الخلقة وهذا ظاهر في قول الله جل وعلا قل وفي قول الله سبحانه وتعالى قل تعالوا اكلوا من رواى ربكم ثم قال

158
00:54:11.000 --> 00:54:31.000
الله جل وعلا بعد ايات ثم اتينا موسى الكتاب. ومعلوما ان اتيان موسى الكتاب هو قبل ان يأمر الله جل وعلا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ان ان ينادي المشركين بالوصايا العشر مما يدل على ان ثم تفيد الترتيب في الذكر وكذلك

159
00:54:31.000 --> 00:54:49.000
ترتيب بالاخبار وهذا مستعمل في كلام الله جل وعلا وكذلك في لغة في لغة العرب. وفي قوله هنا ثم اي قال عليه الصلاة والسلام ان تزاني وفي رواية تزني بحليلة جارك. الزنا معظمة من كبائر الذنوب

160
00:54:49.500 --> 00:55:20.950
والقتل اعظم منه والزنا على مراتب ويختلف بحسب المزني بها وجاء في نصوص الشريعة تعظيم الزنا من جهات الجهة الاولى تعظيم الزنا على الاطلاق الجهة الثانية تعظيم الزنا من جهة الزاني

161
00:55:21.100 --> 00:55:37.700
لا من جهة المزني بها. الجهة الثالثة تعظيم الزنا من جهة المزني بها من جهة العموم قد جلت النصوص الكثيرة المتظافرة وتباثرت في كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان الزنا من كبائر الذنوب

162
00:55:38.500 --> 00:56:04.950
واما الصورة الثانية او الجهة الثانية وهي من جهة الزاني جاءت صور معظمة وهي كزنا الاشيمط ان يزني الشيخ الكبير وهذا زناه اعظم من زنا من زنا غيره الجهة الثالثة وهي جهة المزني بها

163
00:56:05.950 --> 00:56:23.700
ان تكون معظمة بنوع من انواع التعظيم وقد جاءت صور في ذلك في الشريعة من ذلك الزنا بامرأة المجاهد في سبيل الله وهو اغلبها وهذا قد جاء في صحيح الامام مسلم من تغليظ محرمه زوجته او اخته

164
00:56:23.800 --> 00:56:41.100
بيان تعظيم وذلك انه قد نفر في سبيل الله جل وعلا فوجب الحياطة لدمه وعرضه وماله اعظم من غيره. ولهذا جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من زنا بامرأة شهيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خصم

165
00:56:41.100 --> 00:57:05.600
ومجاهد في سبيل الله. الثانية حليلة الجار وذلك ان حليلة الجار موضع امان. فلما قربت منه وهو مطلع للعورات دخولا وخروجا كان اعلم بموضع الغدر والمأمن فوجب عليه ان يكرم الجوار

166
00:57:06.000 --> 00:57:26.450
وكذلك لما كان دافع النفس الى امرأة الجار اعظم من البعيدة انه يعرف مواضع الافتتان بها فيرى منها ربما ما لا يراه غيره ناسب ان يأتي التغليظ في كلام الله في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الموضع دفعا

167
00:57:27.350 --> 00:57:54.200
لما يقع من تعظيم النفس او اقبال النفس عليها ومن ذلك ايضا الوقوع في ذات المحرم وهذا متعلق بالجهتين بجهة الفاعل والمفعول. وهذا اذا قع الانسان في امرأة من محارمه فحده القتل على الصحيح من اقوال العلماء. ولهذا يرى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتى ذات محرم

168
00:57:54.200 --> 00:58:12.700
فاقتلوه. وتغليظ ذلك بحسب قربها منه تغلظ فحرمة الام اعظم من حرمة الاخت وحرمة البنت اعظم من حرمة الاخت. وحرمة الاخت اعظم من حرمة من حرمة من كان من محارمه من اخت الرظاع

169
00:58:13.450 --> 00:58:30.100
او عمت الرضاع ونحو ذلك والعمة اغلظ من الخالة وهكذا وكلها داخلة في الكبائر في كبائر الذنوب. كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه عاصمنا الله جل وعلا واياكم من الذنوب والفتن ما ظهر منها وما بطن

170
00:58:31.200 --> 00:58:40.800
طيب سؤال نعم من الموبقات الموبقات  في هذا كفاية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد