﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:26.000
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ما من مولود الا يولد على الفطرة

2
00:00:26.600 --> 00:00:51.800
فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟ ثم يقول ابو هريرة واقرأوا ان شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. الاية. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا

3
00:00:51.800 --> 00:01:06.800
نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا الحديث وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام

4
00:01:07.350 --> 00:01:33.050
ما من مولود يولد الا ويولد على الفطرة بقوله عليه الصلاة والسلام هنا ما من مولود يراد بذلك ما ابتدع الله جل وعلا خلقته من بني من بني ادم  قال عليه الصلاة والسلام الا ويولد على الفطرة

5
00:01:33.800 --> 00:01:58.050
والفطرة اختلف كلام العلماء في معناها في مثل هذا الموضع من العلماء من قال ان المراد بذلك الاسلام اي ان الله جل وعلا يجعله على الاسلام وحكى هذا القول عن جماهير العلماء غير واحد كابن عبد البر عليه رحمة الله وغيره

6
00:01:58.600 --> 00:02:13.850
وذهب بعض العلماء الى ان معنى الفطرة اذا اطلقت في الشريعة فان المراد بذلك ان المراد بذلك بدء الخلق اي ان الله سبحانه وتعالى قد ابتدأ الخلق على هذا على هذا النحو

7
00:02:14.100 --> 00:02:33.400
ومن العلماء من قال ان المراد بذلك هو هو خلق الانسان اي خلقته التي جعله الله جل وعلا عليها ويظهر والله اعلم ان المراد بهذا الموضع هو ما ابتدع الله جل وعلا الانسان عليه من فطرة وطبع

8
00:02:33.900 --> 00:02:52.950
والى هذا ذهب غير واحد ذهب غير واحد من السلف وهذه الفطرة هي التي تدل الانسان على الاسلام وقد جاء في ذلك جملة من الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان في بيان ابتداء ما يكون عليه عليه الانسان

9
00:02:52.950 --> 00:03:16.900
ويأتي مزيد كلام على هذه المسألة الفطرة تأتي في لغة العرب على عدة معاني من هذه المعاني يراد بذلك الخلق ولهذا قال الله جل وعلا واصفا نفسه ومالي لا اعبد الذي فطرني يعني الذي خلقني

10
00:03:17.200 --> 00:03:39.750
ويأتي كذلك ايضا بمعنى الانشقاق فهل ترى من فطور؟ يعني شقاق في في السماء ويأتي بمعنى ابتداء الشيء وابتكاره وهذا جاء في كلام الله جل وعلا فاطر السماوات والارض كما جاء تفسيره عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى كما جاء عند ابن جرير وابن ابي حاتم من

11
00:03:39.750 --> 00:04:05.550
مجاهد عن عبد الله ابن عباس قال كنت ما ادري ما فاطر السماوات والارض حتى جاء اعرابيان يختصمان عندي في بئر فقال احدهما انا فطرتها يعني ابتدأتها وفي هذا جملة من من اه من المسائل منها الاشارة الى ان الرجل مهما بلغ في العلم ولو كان من علية القوم الفؤاد الفهم كاصحاب

12
00:04:05.550 --> 00:04:24.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يند من معاني كلام الله جل وعلا عنهم ويحصيه ويعرفه غيره وهذا ما جاء في مثل هذا الموضع عن عبدالله ابن عباس عليه رضوان الله وقال بعض العلماء ان المراد بذلك هي السنة اي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وفي

13
00:04:24.000 --> 00:04:40.850
ذلك نظر فانها متباينة. من يستدل بهذا يستدل ببعض العمومات وبعض الروايات التي جاءت في في بعض الاحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله الفطرة عشر كما جاء في حديث عائشة عند الامام مسلم عليه رحمة الله من

14
00:04:40.850 --> 00:05:01.950
مصعب بن شيبة عن طلق عن عبد الله عن عبد الله ابن الزبير عن عائشة عليها رضوان الله قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطرة عشر او قال عشر من الفطرة جاء في بعض الروايات عند ابي عوانة في كتابه الصحيح قال عليه الصلاة والسلام عشر من السنة ثم ذكرها فكأنه قد جعل

15
00:05:01.950 --> 00:05:22.450
الفطرة من مرادفة لكلمة السنة وهذه الرواية في ذكرها في ذكرها نظر. ولكن يقال ان المراد بذلك هو هو هدي الهدي الذي غرسه الله جل وعلا في نفس الانسان وابتدأ خلقته عليه. ولكن هذه الخلقة التي يبتدأ الله جل وعلا الناس عليها لا يعني ان

16
00:05:22.450 --> 00:05:49.950
ربما يند عن تلك الخلقة والفطرة لبعض لبعض العوارض التي تطرأ عليه من غيره وبعض الناس او بعض المواليد ربما يطبع يطبع كافرا كما في سورة الكهف في قول عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى كما جاء في حديث سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال

17
00:05:49.950 --> 00:06:11.750
وكان الغلام كافرا مطبوعا او طبع كافرا. وجاء هذا ايضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني ان ان الولد قد يطبع يطبع كافرا ويعضد ذلك ما جاء في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله ان الله

18
00:06:11.750 --> 00:06:31.750
وعلا خلق للجنة خلقا وهم في بطون امهاتهم وخلق للنار خلقا وهم في بطون امهاتهم. والاستدلال الذي يذكره بعض العلماء بمثل هذا الخبر في بنظر وذلك ان المراد بهذا هو الغايات وليس المراد بذلك البدايات. والمراد في حديث ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى هو البدايات وليس المراد بذلك هو الغايات

19
00:06:31.750 --> 00:06:48.950
ولهذا قال ما من مولود الا ويولد على الفطرة. واما غايته التي يذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله انما الاعمال بالخواتيم. وكذلك ما جاء في حديث عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى في قوله ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخر الحديث فهذا

20
00:06:49.500 --> 00:07:09.500
فهذا يراد به غايات ولا يراد به ابتداء والحديث هنا والحديث هنا عن ابتداء ابتداء الانسان والا فقد جاء مضمون ذلك في عبد الله ابن مسعود عليه رضوان الله تعالى قال ثم ثم يأمر الله الملك في كتب رزقه واجله وشقي

21
00:07:09.500 --> 00:07:36.700
سعيد وهذا فيه اشارة الى ان الشقاوة تكتب يعني خاتمة للانسان في ابتداء خلقه. وهذا لا وهذا لا ينافي ابتداء ان الانسان قد خلق قد خلق مفطورا على الاسلام الدلالة على هذا من غريزته في نفسه. ولهذا هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة في قوله عليه الصلاة والسلام ما من مولود الا

22
00:07:36.700 --> 00:07:56.700
ويولد على الفطرة فابواه يهويانه او ينصرانه او يمجسانه. ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل المثال في حال ما ما يأتي من بعض مخلوقاته كالبهائم هذا مستمر لمعنيين. المعنى الاول الابتداء والمعنى الثاني الانتهاء. الابتداء في الولادة على الفطرة والانتهاء هو الحيدة عن طريق الحق وهو

23
00:07:56.700 --> 00:08:12.600
وما يصرفه الاباء فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه فما يحيد بالانسان عن طريق الحق من نهج ويسلك بعض الطرق فهذا هو من صنع غيره سواء كان من الاباء والغالب في التأثير على الناس هم الاباء

24
00:08:12.850 --> 00:08:32.850
قول هنا فابواه يهودانه او ينصرانه. الغالب ان يكون التأثير على من الاباء اكثر من غيرهم وذلك لكثرة الملاصقة. والقرب فان الانسان يحب ان يكون على ملة اهله وقومه ووالديه. ولهذا ابو طالب لما علم الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم لم

25
00:08:32.850 --> 00:08:52.850
يستطيع ان يتخلى عما كان عليه عما كان عليه عبدالمطلب. وكذلك سائر الامم فانهم كانوا يقولون انا وجدنا اباءنا على امة فاباءهم يؤثرون فيهم اكثر من غيرهم او اكثر من الذين يدعونهم الى الحق من غير جنسهم. وهذا له اثر في نفوس كثير في

26
00:08:52.850 --> 00:09:18.750
في نفوس كثير كثير من الناس. والله جل وعلا يبتدأ الانسان او يغرس فيه فطرة مستقيمة قويمة تدله الى الحق وترشده اليه وتجعله يأبى ويأنف كثيرا من الاخلاق الاخلاق والقيم. التي تجعل الانسان يقبل يقبل على الحق. والانسان في ابتداء

27
00:09:18.750 --> 00:09:40.050
امره يكون على الفطرة وهل يعني انه على الاسلام يقال لا يحكم عليه بالاسلام الا اذا كان من ابوين مسلمين. واما قبل ذلك فانه لا يحكم عليه لانه ولا يجري عليه قلم التكليف والمسلمون وابناء المسلمين يأخذون احكام احكام ابائهم المشركون

28
00:09:40.050 --> 00:10:02.000
من المواليد يأخذون احكام ابائهم. وهذا في مسألة الدنيا اما في مسألة الاخرة فان ذلك مرد الى الله جل وعلا ويأتي الكلام عليه باذن الله وفي قوله عليه الصلاة والسلام فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. جاء في بعض الروايات النبي عليه الصلاة والسلام

29
00:10:02.000 --> 00:10:22.000
من قال او يمثلمانه يعني يثبتانه على ما هو عليه. وهذه اللفظة وهذه اللفظة ليست في اكثر الطرق. قال فابواه ودانه. التعويد الذي يراد به هو سلوك الناج او الشريعة اليهودية المحرفة ان يسلكون بهم طريق

30
00:10:22.000 --> 00:10:42.000
فاليهود ذلك انه لا يوجد يهودية الا يهودية محرفة. والابتداء بالتهود هنا قبل التنصر في جل الروايات. وذلك قطر اليهودية وبيان شرها. وقد بين الله جل وعلا في غير ما موضع تقديم اليهود على النصارى. كما في قوله سبحانه وتعالى ان الذين

31
00:10:42.000 --> 00:11:02.000
امنوا والذين هادوا فقدم الله جل وعلا اليهود على النصارى في كثير من المواضع في سورة الحج وفي سورة المائدة وفي البقرة وال عمران وغيرها من المواضع مما يدل على ان اليهودية وان كانت قلة من جهة من جهة الخطاء من جهة العدد الا ان الخطاب

32
00:11:02.000 --> 00:11:24.800
من جهة التقديم اكثر واوفر. وذلك ان الشارع ينظر الى ذات الى الى خطورة العمل وخطورة افراد اكثر من نظره الى العدد. ولهذا الشريعة جاءت ببيان المعاني ولم تأتي ببيان ببيان الافراد

33
00:11:24.800 --> 00:11:44.800
واحوالها وهذا متقرر في سائر الشرائع سواء كان ذلك في ابواب الاصول الاصول والفروع. ولا يحتج على سبيل الاطلاق في ابواب الاعداء من جهة الكثرة والقلة في اتباع الحق وانما هذا يكون في بعض القرائن. في بعض القرائن فالله جل وعلا قد بين في اكثر المواضع في كثير

34
00:11:44.800 --> 00:12:04.800
من المواضع ان الكثرة لا عبرة بها بل انها تدل الانسان الى الغواية والشر. وفي بعض المواضع يبين ان الله جل وعلا ربما يجعل الكثرة دليلا على الحق كذلك ايضا في مقابل ذلك ربما تكون تكون القلة هي دليلة دليل على دليل على الذم

35
00:12:04.800 --> 00:12:26.100
والاكثر انها دليل على دليل على الصدق وذكرت في القرآن والسنة على سبيل على سبيل المدح في مقابل في في مقابل الكثرة وكذلك في النصرانية في مع كون هذه في كون النصرانية الذين يتدينون

36
00:12:26.100 --> 00:12:46.100
من من اهل الالحاد اكثر الذي من الذين يتبعون اليهودية. ومع ذلك قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود على على غيرهم. فيما يظهر لي اسباب عديدة منها ما تقدم من خطر اليهود وان من دخل اليهودية يشق عليه ان يخرج منها يعني ان الذين يدخلون في الاسلام من

37
00:12:46.100 --> 00:13:06.100
الملل هم اكثر من اليهود. وذلك انه بالنظر الى التاريخ لا يكاد يوجد ويعرف الانسان يهوديا قد دخل الاسلام الا في الندرة. وقد ادركت بعض اهل العلم الذين قد عمروا وبلغوا التسعين واعتنوا بامر الدعوة. قال

38
00:13:06.100 --> 00:13:26.100
اني لم اشاهد يهوديا بعيني على سبيل الحقيقة قد دخل الاسلام وحسن وحسن اسلامه. واما النصارى فان هذا فان هذا فيهم كثير هذا من وجوه هذا التقديم لهذا الامر. الامر الثاني ان اليهودية ان اليهودية لها اثر

39
00:13:26.100 --> 00:13:46.100
في سائر الملل غير الاسلام. فالنصرانية تتأثر باليهودية اكثر من تأثر اليهودية بالنصرانية. من جهة القوة في امر دينهم وكذلك القوة في امر في امر دنياهم. ولهذا في بعض اعمال الدين تجد النصارى يتبعون في بعض اقوالهم ما يأتي في كل

40
00:13:46.100 --> 00:14:08.800
كتب اليهود كذلك ايضا كذلك ايضا العكس. في قوله عليه الصلاة والسلام يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. المراد بذلك المجوسي والمجوسية هم عبدة النار الذين يؤمنون بخالقين هما النور والظلمة قال ما كان من الخير فهو من خلقته او من خلق النور وما كان من الظلمة فهو

41
00:14:08.800 --> 00:14:28.800
او يولد يولد الشر ويرون ان الليل هو موضع موضع الكوارث والعقوبات والنهار وموضع موضع المحامد ولهذا يعبدون ربما يعبدون ما يقاوم الظلمة. ولهذا ينصرفون بالعبادة الى النار باعتبار انها

42
00:14:28.800 --> 00:14:48.800
النور المستديم الذي يستطيع الانسان ان يدحو به الظلمة. فيعبدون النار ولهم جملة من الخرافات من عبادة من من عبادة في بعض اه المغيبات ونحو ذلك ولهذا قد تأثر بهم من خالطهم من بعض الطوائف الاسلامية كالرافضة وغيرهم من من الايغال في بعض الامور

43
00:14:48.800 --> 00:15:08.800
المغيبة وكذلك الايمان بالرجعة وكذلك العصمة وتناسق الارواح وغيرها فانهم يأخذون بهذا من المجوس. وهي عقيدة وهي عقيدة وديانة اصلها اصلها فارسي فتأثر بذلك اهل فارس بهذه العقيدة فشابهوهم في كثير من اعتقاداتهم من اعتقاداتهم وكذلك

44
00:15:08.800 --> 00:15:28.800
اقوالهم وسبب التأثير في ذلك ان الذين دخلوا في الاسلام الذين دخلوا في الاسلام من فارس كثير منهم كانوا على المجوسية ولم انتقلوا من اليهودية او النصرانية الى الاسلام وانما دخلوا بواسطة بواسطة المجوسية. وهي عقيدة فاسدة باطلة. وهل هي

45
00:15:28.800 --> 00:15:42.050
لها كتاب ثم حرف بعد ذلك ام كانت هي عقيدة بشرية هذا من مواضع الخلاف وجمهور العلماء على انها ليست بعقيدة بعقيدة او شرعة ربانية ثم بدلت ونسخت او غير

46
00:15:42.200 --> 00:16:02.200
اهلها وعلماؤها ما جاء من من الوحي لانبيائهم. وهذا وهذا محتمل ومن العلماء من يقول من يقول ان ان هؤلاء لهم كتاب وفي هذا نظر الذي يظهر والله اعلم انهم ليسوا باصحاب كتاب. وذلك انه لا يعلم في كلام

47
00:16:02.200 --> 00:16:22.200
العلماء انه وقف لهم على شيء من المرويات يروونه عن رب العالمين وانما ينسبون ذلك الى بعض الالهات الالهة قنع من تلقاء من تلقاء انفسهم وبعض العلماء يستدل على عدم صدقهم وعلى عدم صدقهم في دعواهم

48
00:16:22.200 --> 00:16:42.200
بانتسابهم مثلا لله جل وعلا وذلك انهم انهم يدعون شيئا من الوحي لا اصل له ان الله سبحانه وتعالى عند ذكري لهم مع اليهود والنصارى والصابئين والذين اشركوا ان الله جل وعلا يعقب يعقب ذلك بعدم

49
00:16:42.200 --> 00:17:02.200
اماني يوم القيامة وانما الفصل. ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم ان الذين امنوا ان الذين امنوا والذين وصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم. ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الطوائف فلما تغلغل

50
00:17:02.200 --> 00:17:22.200
لمعهم الذين اشركوا والمجوس ذكر الله جل وعلا عاقبتهم انه يفصل بينهم يوم القيامة. واما في حال ذكر اليهود والنصارى والصابئين ليذكر الله جل وعلا الذين امنوا بالله من امن منهم بالله واليوم الاخر فلا خوف عليهم ولا هم هم يحزنون. مما يدل على ان هؤلاء اذا كانوا على

51
00:17:22.200 --> 00:17:41.550
ما هم عليه قبل الاسلام باتباع من غير تحريف وامنوا على ذلك ان عاقبتهم يوم القيامة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. واما الذين كانوا على المجوسين وكانوا على الشرك ان الله جل وعلا يفصل بينهم يوم القيامة يأمرهم الى الله جل وعلا بين بلوغ الوحي اليهم وعدم وعدم بلوغه

52
00:17:41.750 --> 00:18:01.750
وهذا من القرائن القرائن في هذا في هذا الباب انهم ليسوا باصحاب ليسوا باصحاب كتاب. وهم على طوائف متنوعة الذين يؤمنون بالنور والظلمة ونحو ذلك. وهي طائفة محاربة من اليهود والنصارى وكذلك ايضا محاربة محاربة من قبل

53
00:18:01.750 --> 00:18:21.750
من قبل سائر طوائف الاسلام وان كانت ظالة حتى حتى الطوائف التي تنتسب للاسلام انتسابا ولديها جملة من المكفرات الرافضة وغيرهم فانهم يحاربونهم ولا يقرون لهم ولا يقرون لهم بشيء من الصواب في ذلك. وهي ثمة طوائف من هذا من من

54
00:18:21.750 --> 00:18:51.750
كالمعنوية وكذلك المزدكية والديصانوية وقد قاتلهم كسرى قتالا عنيفا ويسمون في نادي الاسلام بالزنادقة وقد حتى ان العامة ينفون تلك العقائد باعتبار ان الاصل الذي يعتمدون اليه الظلم انها هي التي تخلق الشر والنور هو الذي يخلق الخير قالوا قد وجدنا من جهة الحس ان الخير يوجد في الظلمة. ولهذا يقول بعض بعض شعراء العرب

55
00:18:51.750 --> 00:19:11.750
وكم لظلام الليل عندك من يد يدل على ان المعنوية تكذب. يعني انا نجد من الماء من اخبار واخيار الليل التي التي يسوقها الى الناس مما يدل على ان المعنوية وهي ضرب من ضروب المجوسية الذين يؤمنون بالنور والظلمة ان ان يدل على نقض اصلهم

56
00:19:11.750 --> 00:19:31.750
هم كذبة في ذلك وهم على طوائف متنوعة المنوية لها لها عقائد وديصانوية والمزدكية لها لها عقائد. وهم اتباع ديصان وهم هؤلاء الثلاثة ماني وديصان ومزدك هم الذين اه انشأوا ودافعوا عن هذه العقيدة ونشروها في بلاد

57
00:19:31.750 --> 00:19:51.750
في بلاد فارس وهم موجودون يوجد منهم في العراق الى يومنا هذا ويوجد منهم طوائف ايضا في في ما وراء النهر يوجد في ايران ويوجد ايضا في بعض بلاد الشام وكذلك ايضا يوجد في بعض بلاد افريقية واما في جزيرة العرب فلا اعلم منهم احدا لا في الصدر الاول ولا

58
00:19:51.750 --> 00:20:11.750
ولا في زماننا ولا في زماننا هذا. في قوله عليه الصلاة والسلام فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. اشارة الى الحيدة عن عن طريق الحق وان من حاد عن ذلك في بعض سلوكه يقال انه قد حاد عن الفطرة اي ما تدل عليه من اتباع الامر. وهذا قد عضده الدليل

59
00:20:11.750 --> 00:20:21.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث حذيفة ابن اليمان كما في البخاري في الرجل الذي صلى ولم يخشع في صلاته قال منذ متى وانت تصلي هكذا؟ قال منذ كذا

60
00:20:21.750 --> 00:20:41.750
وكذا قال منذ اربعين سنة ما صليت ولو مت لمت على غير الفطرة يعني على غير ما ما دللت ما دللتك اليه فطرتك من اتباع الحق والانسياق الى الى امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا اشارة الى ان ما جاء من التشريعات في الاسلام

61
00:20:41.750 --> 00:21:01.750
بدليل صحيح صريح ان هذا دلالة الفطرة تدل عليه فيجب على الانسان فيجب على الانسان ان يتبع ذلك ان يتبع ذلك الدليل داعي الفطرة فاذا وجد الانسان عدم انسياق الى اتباع هذا الدليل او جفوة منه مع صراحته او كون ذلك الدليل من الادلة

62
00:21:01.750 --> 00:21:21.750
في الاسلام المعلومة من الدين في الضرورة فليعلم ان الانسان قد طرأ عليه من المسخ والتغيير ما يجب عليه ان يرجع الى فطرته. وهذا في الامور في الامور الظرورية المعلومة بالاسلام ما لا يدخلها ما لا مما لا يدخل فيها ريب او شك. وكثير من

63
00:21:21.750 --> 00:21:41.750
ليس له اباء من اليهود والنصارى واو المجوس يغيرونهم ولكن ربما بمخالطة الغير والنص هنا انما ورد على التغليب وذلك هذا معلوم في الحس فان من كان من كان ابواه يهوديين فانه يتهود ومن كان ابواه نصرانيين فانه يتنصر

64
00:21:41.750 --> 00:22:01.750
وكذلك من كان من المسلمين فانه يكون من اهل الاسلام. ولهذا بيئة النصارى يكونوا الاولاد نصارى. في الاغلب وبيئة المسلمين يكون الاولاد وهكذا وهذا جري على الاغلب وكثير من الناس يعلق ذلك البيئة والفطرة ونحو ذلك وفي الازمنة المتأخرة يطرأ

65
00:22:01.750 --> 00:22:21.750
على كثير من الناس من تغيير الفطر من غير الاباء بالمخالطة بالاذان بالنظر في كتب في كتب اهل الانحراف والزيف ونحو ذلك ما يغير فاذا وجد الانسان في نفسه جفوة من بعض ما تأمر به الشريعة من الاحكام فليعلم ان فطرته قد طرأ عليها

66
00:22:21.750 --> 00:22:41.750
شيء من المتغيرات يجب عليه ان يؤوب الى ان يؤوب الى الى فطرته. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين النظر في كتب الغير سواء كان من اليهود والنصارى. وان الانسان ينبغي ان يرجع الى الاسلام. وهذا ما جاء عند ابن ابي

67
00:22:41.750 --> 00:23:01.750
وغيره وكذلك قد رواه الامام احمد اه في كتابه السنة برواية ابنه عبد الله من حديث مجارد ابن سعيد عن عامر ابن شراحيل الشعبي ان رسول صلى الله عليه وسلم وجد بيدي عمر بن الخطاب صحيفة من التوراة قال ما هذه؟ يا عمر؟ قال هذه قطعة من التوراة فقال رسول الله

68
00:23:01.750 --> 00:23:21.750
صلى الله عليه وسلم المتهوكون يا ابن الخطاب يعني اعندكم شك فيما اتيت اتيت به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان والذي نسب بيده لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعه يعني يجب عليه ان ينقاد ان ينقاد لقوله. وهذا فيه اشارة الى ان الانسان اذا طلب الحق مما قد جاء

69
00:23:21.750 --> 00:23:45.850
فيه الدليل؟ او طلب او طلب فهم بعض الشريعة في بعض الكتب السابقة ونحو ذلك فانه يطلب عدما وربما به ذلك عن طريق عن طريق الحق وما جاء في هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيان تأثير من حول الانسان عليه

70
00:23:45.850 --> 00:24:04.550
هو اصل المخالطة لهذا الشريعة قد حمت الانسان من مخالطة اهل الزيغ والضلال ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم فلا تقعدوا معهم وعلل ذلك بتعليل يظهر تظهر منه تظهر منه نتيجة المخالفة

71
00:24:04.550 --> 00:24:24.550
اطأنكم اذا مثلهم يعني ستكون ستكون الحال كحال كحال اولئك بالمخالطة. وهذا بالاشياء بمخالطة الاشياء محسوسة وذلك ان الانسان لا يمكن ان يتحقق فيه مخالطة بغير الحس وهذا في الزمن الاول لما كان سبب وصول الانسان

72
00:24:24.550 --> 00:24:44.550
وصول اقوال اراء الانسان سبب وصول اراء الانسان الى غيره بالمخالطة الجسدية وهي الحسية نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن تلك الوسيلة ولكن في زمننا قد ترد المخالطة الى الانسان من غير مخالطة جسدية. فالذي مثلا ينظر

73
00:24:44.550 --> 00:25:04.550
في كتب اليهود والنصارى او ينظر في كتب الطوائف او الفرق والمذاهب او العقلانيين ونحو ذلك وهو في اوساط المسلمين يتحقق فيه وصف الشرعي فلا تقعدوا معه. فربما يكون ممن تتحقق فيه المخالطة وبين ظهراني المسلمين. ويطرأ عليه التهود والتمجس والتنصر وهو

74
00:25:04.550 --> 00:25:24.550
وفي بلاد المسلمين ويخالف امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا لان كثيرا من المسلمين يعلق رأيه او قوله وفعله بشيء محسوس ولا ينظر الى الى الواقع. الشريعة انما جاءت في مخاطبة قوم في الصدر الاول. وذلك للامية لعدم القراءة. وانما يكون

75
00:25:24.550 --> 00:25:44.550
انتقال الافكار والاراء بمخالط القوم او الاقوام والشعوب بعضها مع بعض. لهذا الشارع نهى عن الوسائل. ولو كانوا امة تقرأ وتكتب كما جاء في رواية عبد الله ابن عمر في حديث عبد الله ابن عمر لما كان معه شيء من التوراة ونهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تلك القضية بعينها

76
00:25:44.550 --> 00:26:03.400
لانها من القضايا النادرة لان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نحن امة امية لا نقرأ ولا ولا نكتب ولا نحسب وفيه اشارة الى ان هذه الاسباب غير موجودة فالخطاب من الشارع لا يتوجه اليها وانما يتوجه الى الى المخالطة. لهذا ينبغي للعالم والعارف بالله جل وعلا

77
00:26:03.400 --> 00:26:23.400
ان ينظر الى احوال زمنه وان يخاطبهم كذلك بالنظر الى المقاصد من غير نظر الى الى اسباب مجردة ما قصد الشارع الوصول اليها ومن المؤسف ان كثيرا من المسلمين او كثيرا ممن ينتسبون الى الدعوة والعلم ينظرون الى الى مسائل مخالطة المشركين

78
00:26:23.400 --> 00:26:47.900
الى بلدانهم ونحو ذلك. ويرى كثيرا من المسلمين منغمسين بقراءة كتب الغرب. والنظر في احوالهم ولا ولا ولا يكون هذا في قلبه شيء او لا يشكل هذا في قلبه شيء من انواع الخطورة. ولا يرى هذا نوع من انواع المخالطة التي قصدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في

79
00:26:47.900 --> 00:27:07.900
النهي في هذا الموضع. ورسول الله صلى الله عليه وسلم مثل بشيء محسوس كما في هذا في هذا الحديث بالبهيمة وتقدم مرارا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يورد احكاما كثيرة ويمثلها باشياء محسوسة حتى

80
00:27:07.900 --> 00:27:30.350
وبالفهم من الانسان كما تقدم معنا مرارا في في حديث النعمان ابن بشير في حلال بين والحرامين في قصة الرجل في قصة الاوان لكل ملك حمى الاوان والله محارمه وغير ذلك وفي قوله بني الاسلام على خمس وفي قوله اشارته عليه الصلاة والسلام في ان المسلمين ان المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد

81
00:27:30.350 --> 00:27:50.350
بعضه بعضا يعني لبنات ذلك البناء تكون مترابطة اشارة الى ان هذا البناء اذا اختل منه لبنة اختل اختل ذلك البناء فيه فجوة ينفذ تنفذ منها النظر وتبدو في ذلك العورات. وربما كان هذا البناء على جرف هار ونحو ذلك. فالنبي عليه الصلاة

82
00:27:50.350 --> 00:28:03.750
السلام يمثل بكثير من الامثلة المحسوسة. لهذا ينبغي للانسان في حال تعليمه ان يتجه الى هذه المعاني وان يكون من اهل البصيرة فيه على نهج محمد صلى الله عليه وسلم نعم

83
00:28:04.350 --> 00:28:25.200
اليك وعنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اطفال المشركين عمن يموت منهم صغيرا فقال الله اعلم بما كانوا عاملين في هذا الحديث في حديث ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سئل عن اطفال المشركين

84
00:28:26.850 --> 00:28:48.400
هذا السؤال لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن اطفال المشركين فيه اشارة الى ان اطفال المسلمين امرهم مقضي. وليسوا هم موضع سؤال. ذلك ان مردهم الى الجنة ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سئل عن الاطفال على سبيل العموم وانما سئل عن اطفال المشركين. مما يدل على ان اطفال المسلمين حكمهم حكم ابائهم

85
00:28:48.400 --> 00:29:09.800
ويكونون من اهل من اهل الجنة وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى ولطفه ولطفه بعباده. و من الادلة ايضا على كون ان اطفال المؤمنين يكونون من اهل من اهل الجنة ان الله جل وعلا جعل من قدم من ابنائه

86
00:29:09.800 --> 00:29:29.950
يعني قبل ان يبلغوا الحلم انهم يكونون شفعاء له سواء ترك ابنين او ثلاثة او ابن ولا يمكن ان يشفع من استحق النار لوالديه بدخول الجنة الا وقد ضمن دخوله الجنة. وجاء النص في ذلك عاما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشامل لسائر نساء الاطفال. وكذلك يدخل في هذا

87
00:29:29.950 --> 00:29:49.950
المجانين من ابناء من ابناء المسلمين الاشتراك للاشتراك في الحكم وذلك ان المناط مناط رفع التكليف على الصبي هو عدم توفر العقل ولا عبرة ولا عبرة بالسنين. ولما شاركه المجنون بعدم توفر العقل دل على دخوله في حكمه. ولهذا شارك الشارع الصبي بالغلام

88
00:29:49.950 --> 00:30:07.100
كما جاء في حديث في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي حتى يبلغ المجنون حتى حتى يعقل والنائم حتى يستيقظ يعني ان الانسان يرفع عنه التكليف ما لم يوجد

89
00:30:07.100 --> 00:30:25.600
ما لم يوجد فيه العقل فاذا وجد فيه العقل فانه يكون من اهل من اهل التكليف واما اطفال المشركين قبل الولوج في هذه المسألة ينبغي ان يؤصل هذا الامر وهو مسألة العقاب من الله جل وعلا

90
00:30:25.600 --> 00:30:45.600
في الشريعة والذي تدل عليه النصوص الظاهرة الصريحة في كلام من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا الا يعذب احدا من عباده حتى يبلغه الدليل وبلوغ الدليل مقتضي لفهم الانسان لذلك الدليل وانقياده له. واذا كان الانسان يبلغه

91
00:30:45.600 --> 00:31:05.600
والدليل وليس من اهل الفهم والادراك كان في ايصاله للدليل نوع من العبث. وكذلك ظرب من دروب من دروب التعنت. واذا كان من اهل الفهم لكنه من اهل العجز عن الانقياد. فان هذا لا يتصور معه وجوب ايصال الخطاب الخطاب اليه. كحال الانسان الذي يفهم الدليل

92
00:31:05.600 --> 00:31:25.600
ويكون مثلا من اهل الاعاقة الكاملة ليس في جسده شيء يتحرك الا انه يدرك اي الا انه يدرك ما يسمع فليس لاحد مثلا ان يوجه اليه الخطاب بالامر بالاتيان الى صلاة الجماعة ونحو ذلك. فان هذا فان هذا لا يتصور الا انه يخاطب بما يصل اليه

93
00:31:25.600 --> 00:31:45.600
ويفهمه مما يجب عليه من تكليف وهو ان يؤمن بوجوب الصلوات الخمس وانها ركن من اركان الاسلام ويخاطب بهذا النوع من الخطاب واما غير ذلك من الامر بالانقياد ان يخاطب على سبيل الاعتقاد على سبيل على سبيل الامتثال. ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم وما كنا

94
00:31:45.600 --> 00:32:04.500
نبينا حتى نبعث رسولا. لا يمكن لاحد ان يتصور ان يعاقب ان يعاقب الا الا بعد الا بعد بلوغ الحجة اليه. وفي قوله سبحانه وتعالى حتى نبعث رسولا. يعني رسولا بما جاء به رسول الله صلى الله

95
00:32:04.500 --> 00:32:24.500
عليه وسلم يبلغه ذلك سواء كان رسولا من الله او رسول او يكون هذا من الرسل عن رسول الله جل وعلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عماله الى الافاق فكل من كان في زمن النبي من دخل في الاسلام ليس كلهم رأوه فليس كل اهل اليمن رجال ونساء الذين دخلوا بالاسلام

96
00:32:24.500 --> 00:32:44.500
ومن حول النبي عليه الصلاة والسلام من اهل الافاق الذين امنوا به في زمنه كانوا كانوا من اهل من اهل الاسلام. والمتقرر ايضا ان الشارع امر الحجة والبلاغ الى الناس على سبيل الوجوب لمن بلغته. لهذا قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا نبيه وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع

97
00:32:44.500 --> 00:33:04.500
الله ثم ابي غمامنة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخبر المتواتر بلغوا عني ولو اية. وفي تقييدي هنا ولو اية اشارة الى ان الانسان اذا بلغ او وصل اليه شيء من الدين ولو يسيرا وجب عليه ان يبلغه الى غيره حتى تقوم بذلك الحجة. ومعنى ايصال السماع

98
00:33:04.500 --> 00:33:24.500
هو ان يسمع الانسان الحجة لغيره على وجه يفهمها لو اراد ان يفهم. يعني ان تكون بلغته ولا تكون بلغة غيره. فاذا كان الرجل من اهل يبلغ اليه الحجة والدليل على وجه يفهمها لو اراد. يعني لو اراد ان يفهم ومعنى تقيد ذلك بالارادة اي ان الانسان اذا بلغته الحجة على وجه

99
00:33:24.500 --> 00:33:44.500
يفهمها لو اراد ان يفهم لكنه اذا لم يكن من اهل الارادة كالذي يضع اصبعيه في اذنيه او يحدثه غيره بخطاب الشرع ولكنه ينشغل وينصرف الى امور الدنيا ونحو ذلك فان هذا فان هذا مخاطب ويجري عليه ويجري عليه التكليف. باعتبار ان الانسان لم

100
00:33:44.500 --> 00:34:04.500
الى اتباع الحق وهذا كما انه فيما فيما كان من اسباب من من الاسباب الموجبة للوصول الى الله وهو النظر في حظ الدنيا فهو في حظ الاخرة من باب اولى. يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فعصر الخلقة لله

101
00:34:04.500 --> 00:34:24.500
وعلا وخلق الله جل وعلا ما في الارض جميعا للناس يأخذونها ويجعلونها اسبابا للوصول اليه سبحانه وتعالى. ولما كانت هذه الاسباب لم لم يخلق اليها لم يخلق لاجلها الانسان. ولو اعتقد الانسان انه خلق لاجلها فما خلق لاجله المؤمن وهو اعظم

102
00:34:24.500 --> 00:34:44.500
ومن ذلك وهو عبادة الله جل وعلا. فانصرف الانسان اليها وانصرف الانسان اليها بكليته وقصر في احد من اسبابها لم يكن معذورا مثال ذلك اذا كان الانسان قد ادركه العطش وهو مأمور من جهة العقل ولو لم يكن من جهة النقل بالحفاظ على حياته. وكذلك حياطة ما

103
00:34:44.500 --> 00:35:04.500
وادركه العطش واتاه واتاه خبر من مخبر ان ان خلف هذا الحائط او في هذا الوادي ماء يسقيك وبقي في في مكانه وقال ان الذي اخبرني خبره فيه شك فانني لا اذهب حتى يأتيني خبر اليقين ثم لم يذهب بالوصول الى الماء واتباع خبر خبر الشك الذي

104
00:35:04.500 --> 00:35:24.500
الذي ورد اليه ثم مات في مكانه هل يعد عند العقلاء انه قد قتل نفسه او لا؟ يقال انه قد قتل نفسه وفرط. فاذا كان هذا فيما يعتقد الانسان انه خلق لاجله في الدنيا عند اهل الالحاد كذلك في من يعتقد انه خلق لاجل العبادة كاكثر اهل الارض من اتباع

105
00:35:24.500 --> 00:35:44.500
رائع السماوية من اليهودية والنصرانية والاسلام. فاذا بلغه شيء من الاسلام ولو على سبيل الشك على وجه يفهمها لو اراد ان يفهم ثم ولم يتبع الحق وبقي على ما هو عليه فانه مخاطب ويستحق العقاب. لهذا قال الله سبحانه وتعالى مخاطب نبيه كما تقدم وان

106
00:35:44.500 --> 00:36:04.500
احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. قال حتى يسمع. ومعنى السماع ان ينفذ الى عقله شيء يفهمه لو اراد اراد ان يفهم. واذا كان هذا على صورة لا لا يفهمها الانسان كأن يخاطب الاعجمي بلغة عربية. او يخاطب العربي بلغة اعجمية

107
00:36:04.500 --> 00:36:24.500
ان ولو كان المعنى حق فانه ليس من اهل الخطاب وانما المراد بذلك ان يسمع سماعا حقيقيا. والسماع في الشريعة اذا اطلق اذا لقاء المراد به الافهام. اذا اطلق المراد به الافهام وهو ان الانسان يسمع خطابا ويرد جوابا. يعني اذا سئل سؤالا

108
00:36:24.500 --> 00:36:44.500
عن الخطاب الذي وجه اليه رد على ذلك على ذلك جوابا. واما فهم الحجة ومردها القلب فان الشريعة لا تنظر الى ذلك لا تنظر لا تنظر الى ذلك. والدليل على هذا جملة من الادلة منها ان الشارع قد ربط ذلك بالسماع. ومنها ان

109
00:36:44.500 --> 00:37:05.150
مرده الى القلب وهو الامر الباطن ولو اردنا ان نرجع ذلك الى امر باطل لتعطلت الشريعة. وتعطلت اقامة الحدود فكل احد يقول اني لم افهم ما امرتني به ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتب الكتابات الى اهل الافاق ولا ينظر هل فهيم ام لا. هذا ظاهر في

110
00:37:05.150 --> 00:37:24.800
اسماع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين كافة بالخطاب بالوحي الذي امره الله جل وعلا بايصاله اليهم. فلما كان يصل اليهم على نحو يفهمونه لو ارادوا ان يفهموا ولكنه لما كانوا لم يريدوا ما انقسموا على طوائف منهم من لم يرد الفهم

111
00:37:25.100 --> 00:37:45.100
واعرض ومنهم من فهم وبقي كحال كفار قريش لانهم قد نزل عليهم القرآن على لغة عربية يفهمونها لو ارادوا. لهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. يعني استيقنوا فهموا في قلوبهم لكنهم في الظاهر ما قالوا اننا لم نفهم. مع ذلك عاملهم رسول الله صلى الله

112
00:37:45.100 --> 00:37:59.750
عليه وسلم معاملة الظاهر ولم يعاملهم معاملة الباطل اذا علم هذا تقرر لدينا ان من لم تبلغ من لم يبلغه الدليل على وجه يفهمها لم لو اراد ان يفهم او لم يكن من اهل الخطاب ان الله جل وعلا لا يعذبه

113
00:37:59.750 --> 00:38:26.500
ومن ذلك اطفال ومن ذلك اطفال المشركين ومجانينهم. وانما اختلف العلماء فيما عدا ذلك وهذا محل اتفاق عند العلماء ان اطفال المشركين لا يدخلون النار مع ابائهم الا من امتحن في الاخرة ولم يجب فانه يكون معهم كحال امتحان امتحان الدنيا. وبه نعلم ان ما

114
00:38:26.500 --> 00:38:48.900
بعض العلماء من ان الاخرة ليست موضع تكليف بالاطلاق فيه نظر على هذا النحو. وذلك ان الاخرة يكون فيها نوع تكليف خطاب الانسان اذا فعل امتثل يؤجر واذا لم يمتثل اي انه يجري عليه القلم في ذلك الموضع كحال كحال اطفال المشركين وكحال المجانين. اختلف العلماء

115
00:38:48.900 --> 00:39:11.350
في اطفال المشركين على عدة اقوال على عدة عدة اقوال. ذهب جماعة من العلماء الى ان اطفال المشركين محلهم الجنة وقالوا قد دل الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم يكونون من خدم اهل الجنة. وقد جاء في ذلك جملة من الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. منها ما رواه

116
00:39:11.350 --> 00:39:31.350
الطبراني من حديث الاعمش عن يزيد ابن ابي زياد عن انس ابن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اطفال المشركين خدم اهل الجنة وهذا قبر مضاعف فانه من رواية يزيد ابن ابي زياد وقد جاء من وجه اخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رواه ابن منده من حديث محمد ابن اسحاق

117
00:39:31.350 --> 00:39:51.800
عن يزيد ابن ابي حبيب عن سنان ابن سعد عن ابي مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان اطفال المشركين خدموا اهل الجنة ان اطفال ان اطفال المشركين خدموا اهل الجنة. يعني انهم يدخلونها ولكن ليسوا ليسوا من ليسوا من

118
00:39:51.800 --> 00:40:11.800
من دخلها بسبب الايمان وانما لخدمة اهل الجنة تغريبا لرحمة الله سبحانه وتعالى. وهذا الخبر من جهة الرواية ضعيف من جهة الرواية ضعيف. وقد ذهب الى هذا القول جماعة من العلماء وهو قال به جماعة من

119
00:40:11.800 --> 00:40:34.600
المحققين من فقهاء الحنابلة والشافعية وغيرهم. ومن العلماء من قال ان اطفال المشركين يمتحنون في الاخرة. فلا تحكم لهم بجنة ولا يحكم لهم بنار. وانما يمتحنون كحال امتحان كحال امتحان المعتوه

120
00:40:34.650 --> 00:40:57.950
كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة الاربعة المحتجين يوم القيامة في وهم الاقرع والمعتوه والمجنون  قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام مسلم من حديث معاذ ابن هشام عن ابيه عن قتادة آآ عن قتادة عن انس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

121
00:40:57.950 --> 00:41:15.650
وجاء من وجوه عدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا انهم يمتحنون يوم القيامة ويسألون يبعث الله جل وعلا لهم رسولا ويأمر او قيل بدخول الجنة وبقيل بدخول النار فان دخلوها

122
00:41:15.750 --> 00:41:35.750
فان دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما وان لم يدخلوها كانوا من اهل النار قالوا وفي هذا اشارة الى ان من امتثل الامر بما فيه نوع كلفة بما يخالف بما يخالف شهوة النفس ان الانسان ان الانسان يرزق من ذلك حظا عظيما عند الله

123
00:41:35.750 --> 00:41:55.750
سبحانه وتعالى قال وهذا هو نوع مما يعانيه الانسان في الدنيا من انقباض عن عن شهوات الدنيا ولذائذها التي تكون عاقبتها على الانسان سيئة في دنياه. وذهب الى هذا جماعة من المحققين ذهب اليه شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وكذلك الحافظ ابن

124
00:41:55.750 --> 00:42:20.000
كثير واخرون ايضا قد ذهبوا الى الى هذا القول واحاديث الامتحان المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فيها كلام وهي بمجموعها يدل على ان لها اصل ان الامتحان في الاخرة حاصل

125
00:42:20.400 --> 00:42:41.650
ولما كان كذلك ناسب ان يكون لمن لم تبلغه الحجة كحال الذين يحتجون كالرجل الذي يكون من اهل الفترة او المعتوه الذي يحتج يوم القيامة مع هؤلاء فيقول يا رب

126
00:42:42.150 --> 00:43:06.800
ان ان الصبية يضربون يضربونني بالبعرة يعني يرمونني احتقارا ولم اكن من اهل الادراك والفهم. فكيف اخاطب بالدليل؟ ثم الله عز وجل يبعث لهؤلاء رسولا سواء اه كانوا من هؤلاء الصنف او كانوا ممن يقاس عليهم قالوا في الصبية من باب من باب اولى. الصبية من باب اولى وهم اولى بارسال الرسول اليهم والامتحان من

127
00:43:06.800 --> 00:43:24.050
من كان معتوها لان المعتوه يكون لديه نوع عقل وادراك. بخلاف الصبي مثلا الذي يموت في مهده وهو في حال الرضاع ليس لديه عقل وعقله ربما ربما بعض البهائم تدرك من الادراك من المصالح وتتقي من الشرور وتتبع من امور من امور

128
00:43:24.050 --> 00:43:44.050
حماية جسدها وحفظ دمها ما لا يتبعه ما لا يتبعه ويعرفه آآ الصبي في في مهده. وبه يعلم ان اه ان الامتحان يدل عليه الاصل كذلك ان اذا اخذنا بالاصول المتقدمة ان الشارع لا يعذب احدا حتى يبعث رسولا فلما لم يكن هذا

129
00:43:44.050 --> 00:44:04.050
لا في الدنيا ناسب او لزم ان يكون في الاخرة. والله جل وعلا قد حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرما. فليس لاحد لم يرسل اليه رسول ثم يعاقب. والله جل وعلا يتنزه عن مثل عن مثل ذلك. وبهذا نعلم ان اطباق العلماء على انهم لا يدخلون النار

130
00:44:04.050 --> 00:44:20.750
ابتداء متقرر ولهذا ثبت قوله وقول ثالث ان اطفال المشركين يكونون من اهل الجنة ايضا وهذا قول قد ذهب به اه قلة وهذا المراد بهذه الاقوال اقوال اهل السنة. ومن ومن اه بعض الطوائف الاسلامية من

131
00:44:20.750 --> 00:44:40.750
قال ان اطفال المشركين انهم يكونون يكونون من اهل من اهل النار كابائهم وهذا في حكم في حكم العاقل اما في حكم الدنيا فاطفال المشركين حكمهم كحكم المشركين حكمهم كحكم المشركين. فان الانسان مثلا على سبيل

132
00:44:40.750 --> 00:45:00.750
مثال اذا كان اذا كان آآ اذا كان مسلما على سبيل المثال دخل في آآ الاسلام يكون ابناؤه مثلا على هذا ولو كان يهوديا او نصرانيا قبل ذلك. كذلك ايضا في مسألة في مسألة العكس اذا كان الانسان اذا كان على الاسلام ثم دخل اليهود

133
00:45:00.750 --> 00:45:20.750
ثم ولد له فان اولاده يأخذون يأخذون الحكم. كذلك ايضا في حكمهم من من جهة الدنيا من جهة الجزية ونحو ذلك لا يقال انه يأخذ الجزية يؤخذ الجزية على من كان من كان كافرا ومن كان دون ذلك فانه لا يؤخذ لا يؤخذ عليه يقال

134
00:45:20.750 --> 00:45:35.550
انه يؤخذ حتى على المجنون في قول بعض الفقهاء وان كان جماهير الفقهاء لا يميلون الى الى هذا القول وثمة اثار في كلام تلفي هذه المسألة تقدم الاشارة الاشارة اليها

135
00:45:35.950 --> 00:45:57.100
نعم الا ان الشارع قد استثنى اطفال المشركين من جملة من احكام البالغين منهم كمسألة آآ قتلهم كما في قصة سعد في قصة من ومن لم ينبت من اليهود وكذلك قتلهم في الغزو آآ هذا يقال ان هذا الاستثناء هو على باب الرحمة والشفقة. ولهذا يدخل في هذا الشيخ

136
00:45:57.100 --> 00:46:17.100
كبير مع دخوله في مع دخوله في الخطاب والتكليف وكذلك ايضا المرأة لا تقتل مع دخولها في الخطاب والتكليف قال المنع من هنا هو منع شفقة ورحمة لا كون ذلك انه لا يدخل من باب الاسماء فهم يطلق عليهم انهم مشركين كحال المشركين

137
00:46:17.100 --> 00:46:37.200
من ابائهم في في سائر بلدان اهل الشرك والكفر كفاية ما في سؤال نعم  هذا يكون من المخالطة هذا يكون مخالط. يخرج من هذا اهل العلم يخرج من هذا اهل العلم

138
00:46:37.600 --> 00:46:59.550
الذين تشبعوا من العلم فارادوا ان ينظروا في كلام الطوائف حتى يردوا عليه ولكن كثيرا من الناس حينما يقرأ حرفا من العلم يظن انه قد علم العلم كله فيصير به ذلك الحرف كفر والعياذ بالله

139
00:46:59.950 --> 00:47:22.500
ولهذا ينبغي الانسان ان يحذر من هذا النوع من المخالطة. وليعلم انه اذا كان يستنكر على المسلم يقيم بين ظهراني المشركين فليعلم انه قد تحصل لديه ذات المعنى فالذي ينغمس مثلا في كتاباتهم والقراءة في في اقوالهم ونحو ذلك يتشرب اقوالهم

140
00:47:24.000 --> 00:47:39.700
ولو كانوا بعيدين وهذا هو اعظم انواع المخالط بل هو الغاية بل ان المسلم اذا كان في بلاد المشركين ويقيم دينه ومحترز اهون ممن يقيم في بلاد المسلمين ويعكب على كتبهم ليلا ونهارا

141
00:47:40.150 --> 00:47:57.800
فهذا هو هي المخالطة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي للانسان ان يكون ان يكون على حذر حذر منه. وهذا لغفلة كثير من الناس عنه مشكل حتى ان بعض الاباء لا يمنع من قراءة اي شيء

142
00:47:59.250 --> 00:48:11.750
وانما ينظر الى امور ظاهرة لا يحب ان ابنه يقرأ مثلا او يشاهد صور منحرفة اخلاقيا لكن عقديا لا يلتفت الى هذا الامر ولو قيل له مثلا ان ابنك يذهب يقيم بين ظهران المشركين لقال لا

143
00:48:12.100 --> 00:48:25.600
لا اريد ان اقيم هناك ونحو ذلك ثم يدعه يقرأ من هذه الكتب وتتحصل لديه الغاية ولا يكون لديه حصيلة شرعية فينحرف ويضر والانحراف درجات ولو لم ينحرف عن دينه بالكلية

144
00:48:26.000 --> 00:48:42.450
تجده مثل يأنف من بعض الاحكام الشرعية ومسلمة وقطعيات هذا نوع من من من الانحراف نوع من التنصر نوع من التهود ان يأخذ شيئا من اليهودية ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام

145
00:48:43.250 --> 00:48:58.800
يطلق على من تشبه ببعض المشركين ببعض افعالهم انه مثله ليس هذا اخراج له من الاسلام حتى يقع في شيء مكفر ولكن اذا اردنا اطلاق او التجوز باللفظ فهذا وارد

146
00:48:59.450 --> 00:49:18.850
ان يقال الانسان اخذ خلقا من النصارى او فيه نوع من التهود او التنصر ونحو ذلك اذا سلك هذا المسلك كالذي يتشبه ببعض اه المشركين ونحو ذلك وبه نعلم ان كثيرا من المسلمين الذين في بلادنا يلبسون لبس وما خرجوا من بلاد المسلمين

147
00:49:19.850 --> 00:49:41.400
ويتكلمون كلام وما خرجوا من بلاد المسلمين وترى منهم تصرفات وكأنهم اقاموا دهرا وزمنا طويلا في بلاد المشركين والسبب في هذه المخالطة الذهنية والقراءة في الكتب لا لا يمنع العالم المحيط بالشريعة ان يعرف قدره

148
00:49:41.750 --> 00:50:03.650
ان يقرأ وان ينظر في كلامهم ليوازن من جهة النقد والرد ونحو ذلك واذكر ان شابا كان يأتيني ويسأل عن مناقشة بعض الطوائف وكنت انصحه بالاعراض عن الخوظ في ما في ما هم فيه

149
00:50:04.400 --> 00:50:18.800
وقال اني ادخل في مواقعهم وارد عليهم وافعل وانا اعلم قلت انا ببظاعتك انت مزجيا ولا تحمل من العلم شيء اعرف قدرك  كنت اعلم انه لديه ثقة زائدة في في نفسه

150
00:50:19.750 --> 00:50:43.150
يخوض مع هؤلاء والان من رؤوسهم وهذا هذه بلية ويزعم ان عنده شيء او يزعم ان عنده كل شيء والله ما عنده شيء وهذا هذه مشكلة ينبغي للانسان ان ان يتنبه لها في ذاته ان يتنبأ ايضا لها ايضا في ذريته

151
00:50:43.900 --> 00:50:58.500
واما العبارات التي تطلق ينبغي ان يكون الانسان صاحب اطلاع بواسع الثقافة ونحو ذلك هذا لمن ملك الشريعة وتحصن. نحن نريد حماية دين ان تكون صاحب ثقافة في امور الدنيا تثقف

152
00:50:59.350 --> 00:51:18.250
بامر الدنيا. اقرأ عن العالم. اقرأ عن الشعوب اقرأ عن الارض اقرأ عن الافلاك اقرأ ما تشاء لكن ما يمس العقيدة تحصن بالاسلام واعرف الاسلام وتشبع منه ثم بعد ذلك توسع بالنظر في كلام الطوائف ورد عليه

153
00:51:20.150 --> 00:51:45.150
انهم يمتحنوه هذا الراجح كيف لكن هذا ليس المراد بذلك كل من كان على هذه الصفة وانما ذكر وصفا من اه من من ذريته من كان من من اه من كان على

154
00:51:45.550 --> 00:52:05.200
الاسلام والملة الحنيفية سواء كان ذلك بعد الامتحان او بعد او قبله ممن تحقق فيه الاتباع قبل ذلك او بعده بعد ورود الامتحان عليه قال ان هذا ليس ليس دالا على سائر الافراد والانواع وانما هو مطلق

155
00:52:06.700 --> 00:52:36.400
نعم قبل البلوغ بعد الحلم رجل بعد الحلم رجل لا يسمى طفل يكلف كيف ما بلغ؟ يبلغ اذا بلغ الحلم بلغ  مات ايه تمييز ايه تمييز تمييز لا يسمى طفل

156
00:52:36.750 --> 00:53:02.600
حتى لو عمرها اربعطعش ما لم يحتلم او يظهر فيه من علامات البلوغ والا فهو صبي لا عامة العلماء نعم تدخل تدخل في هذا كتابات الفساق والمنافقين والنظر فيها والمبالغة في هذا هذا ايضا

157
00:53:02.650 --> 00:53:20.100
يعني من الرزايا ونعني هذا النوع من هذا الامر لتتكلم عنه مسائل الفساق والمنافقين ونحو ذلك وللاسف الشديد كل من يدخل في القراءات الحديثة في الافكار وفي التيارات ونحو ذلك يعلم ظاهرا من الافكار

158
00:53:20.200 --> 00:53:42.800
لا يستطيع ان يؤصل هذه الافكار ولا يستطيع ان يرجعها الى الى قواعد واصول واعظم مشكلة في التيارات والافكار المعاصرة انها ليس لها اصول ليس لها اصول بل علماني السعودي يختلف عن العلماني المصري

159
00:53:43.700 --> 00:54:12.050
والعلماني المصري يختلف عن العلماني الشامي يتباينون ليس لهم عقيدة وهذا خطأ في المواجهة وهذا يتحمله من الذي يتحمله؟ يتحمله العلماء المعتزلة اول ما ظهرت من الذي اصل لها خاصة لها العلماء علماء الاسلام اصلون واعطوهم اصولهم قالوا هذه اصول ينبغي ان تمشوا عليها حنا نرد عليكم على هذه الاصول

160
00:54:13.050 --> 00:54:33.500
لكن فضفاضة فتجد شخص ينتمي الى الفكر العلماني او الفكر الليبرالي ونحو ذلك يقول بقول يكفره ليبرالي وعلماني شامي او مصري ونحو ذلك وهكذا فتجد ثمة خلاف لا يواجه بعضهم بعضا

161
00:54:33.950 --> 00:54:54.100
وذلك لان الدافع في ذلك شهوات وان كان مرد ذلك الى العقل الدافع الى هذا من جهة الاصل شهوات والدافع الى العقلانيين من المعتزلة الاوائل شبهات وليست شهوات ولهذا المعتزلة الاوائل منهم عباد

162
00:54:55.600 --> 00:55:20.150
وصلح وهؤلاء كلهم اصحاب شهوات وزنادقة وربما لا يصلون ولا يعترفون بشيء من هذا فيختلف يعني منبع الخروج المعلومة من العقل لهذا ينبغي للانسان ان ان يرجعهم الى اصولهم بالامكان ان يقال ان اصولهم المساواة

163
00:55:20.850 --> 00:55:37.550
هذا من الاصول اللي ينطلقون ينطلقون منها ان يقال اصولهم العدل من اصولهم الحرية. تجمع هذه الاصول ثم يحاول ان تضبط تجمع لهم اربع خمسة اصول ثم آآ تخرج ثم لماذا يختلفون في تنزيلها

164
00:55:38.450 --> 00:55:56.600
وهل الاختلاف هذا دليل على ان هذه الفكرة فضفاضة؟ لا اصل لها وما حد ذلك عندهم توضع لها هذه القواعد ثم تعطى اياهم وتبين للناس ان اصول هذه العقيدة وهذا المذهب هي هي على هذا النحو

165
00:55:58.050 --> 00:56:19.850
بحيث الناس يعرفون ما هي الاصول ثم يردون عليها واعظم اشكالية في المتلقين الان ان الخطاب خطاب فضفاض يعتني بجزئيات وليس له اصول فيسحر الباب كثير من الناس ولا يستطيع ولا ولا يتمكن كثير من الناظرين

166
00:56:20.600 --> 00:56:39.200
في ربط هذه الجزئيات بالاصول ولكن الاشكال الاكبر من هذا ايضا ان من يدعو الى هذا ينظر في الجزئيات ولا يربطها باصولهم يربطها باصول الاسلام كمسألة حرية عدل مساواة وهكذا

167
00:56:40.300 --> 00:57:03.400
فهم فرعوا وما اصلوا وتركوا التأصيل للعامة بحسب اذواقهم فيأخذون الفرع ويلحقونه بالاسلام. وهذا نوع من التظليل والمكر والخديعة. فينبغي للعلماء واهل ان ان يرجعوا هذا الى هذا الامر وقد كتبت كتابا في هذا الامر اسأل الله عز وجل ان ان ييسره ببيان اصولهم وارجاع

168
00:57:03.400 --> 00:57:28.100
اليهم التدليل على ذلك والاشارة الى السبب اه عدم تباينهم وسبب عدم حرص هؤلاء اصلا على التأصيل تأصيل الافكار التي يدعون اليها سبب انهم يريدون الوصول الى جزئيات ولا يريدون الوصول الى الى كليات يريدون جزئيات ثم آآ ان يكون الربط في ذلك فضفاض

169
00:57:28.500 --> 00:57:41.900
وعام تارة في الشريعة تارة يبطونه في العقل تارة يبطونه بمصلحة تارة يريدون التشعب الامر وهذا يلزم منه عدم عدم التأصيل اسأل الله عز وجل التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد