﻿1
00:00:16.600 --> 00:00:32.600
الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الميت يعذب في قبره لما نيح عليه متفق عليه ولهما نحوه عن ابن شعبة رضي الله عنه

2
00:00:35.150 --> 00:01:08.000
قوله الميت يعذب في قبره الميت المبتدأ وهو عام وخبره يعذب والبا في قوله بما للسببية وما يحتمل ان تكون اسما موصولا اي بالذى نيح عليه به ويحتمل ان تكون مصدرية

3
00:01:08.050 --> 00:01:29.800
اي بالنوح عليه هذا اعراب الحديث اما معناه فان النبي عليه الصلاة والسلام يخبر بان الميت اذا ناحى عليه اهله فانه يعذب في قبره والنياح سبق لنا تعريفها انها صوت

4
00:01:30.050 --> 00:01:57.450
بالبكاء صوت خاص يشبه نوح الحمام  وهو يشبه التطريب بالبكاء بالنسبة للادميين  وقد يعذب بما نهى عليه يقول المؤلف ولهما اي البخاري ومسلم عن المغيث ابن شعبة نحو وكذلك صح عن عمر في صحيح مسلم

5
00:01:57.900 --> 00:02:18.750
عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا وفي لفظ المسلم من حديث عمر يعذب ببعض بكاء اهله عليه ببعض بكاء اهله عليه والان هذا الحديث يدلنا على ان النوح كما انه سبب للعن والطرد بالنسبة للنائح

6
00:02:19.600 --> 00:02:44.350
فهو ايضا سبب لتعذيب الميت به وهذا الحديث مما اشكل اشكل على الصحابة فمن بعدهم حتى ان ام المؤمنين رضي الله عنها عائشة انكرت ذلك وقالت انكم ما ما كذبتم ولا كذبتم ولكن السمع يخطئ

7
00:02:45.450 --> 00:03:17.700
فنسبت عمر وابنه الى الخطأ بالسمع والوهم واستدلت لانكارها لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى فهذه القاعدة الكلية العامة ثابتة في الكتب السابقة وفي كتابنا القرآن الكريم قال الله تعالى ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى

8
00:03:18.150 --> 00:03:38.800
الا تزروا وازرة وزر اخرى فهذا متفق عليه في الشرائع ان الوازرة يعني النفس التي تتحمل الوزر لكونها مكلفة لا تحمل وزر غيرها الا اذا كانت هي السبب في هذا الوزر

9
00:03:39.350 --> 00:03:57.450
فانها تعاقب بمثل العامل لقول النبي عليه الصلاة والسلام من دل على خير فكفاعله وكذلك من سن في الاسلام سنة سيئة فعليه يوزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة

10
00:03:58.300 --> 00:04:21.050
ولهذا كان ابن ادم الذي قتل كان عليه طفل من كل نفس قتلت بغير حق لانه اول اول من سنه قتل والعياذ بالله اذا نقول هذا الحديث طاهره مشكل بالنسبة للاية الكريمة

11
00:04:21.850 --> 00:04:42.250
وعائشة رضي الله عنها قالت ان الرسول صلى الله عليه وسلم مر بيهودية تبكي فقال انها انها لتبكي وان وان الميت يعني اليهودي ليعذب في قبره فاستدلت بالاية وبالحديث فهي رأت رضي الله عنها

12
00:04:42.500 --> 00:04:54.750
ان هذا الحديث الذي معنا حديث ابن عمر حديث ابن عويرة وحديث عمر مخالف للقرآن ورأت ان الرسول صلى الله عليه وسلم روت ان الرسول عليه عليه الصلاة والسلام قال ذلك

13
00:04:54.900 --> 00:05:22.300
في امرأة يهودية كان اهلها يبكون عليها وهي تعذب في قبرها  حتى جبالكم ونحن نقول اما توهيمها الرواة فهو في عين محله لان الاصل في الثقة اجي عدم الوهن هذا هو الاصل

14
00:05:22.800 --> 00:05:44.800
ولا سيما مثل عمر وابن عمر وهذا شعبة وغيرهم قد قد يكون قد سمعه لكن ما ما حدث به احدا واما استنزالها بالحديث فنحن نقبله منها على العين والرأس بان الرسول عليه الصلاة والسلام قال ذلك

15
00:05:45.300 --> 00:06:00.250
في هذه اليهودية لكن لا يمنع ان يكون قال قولا اخر في موضع اخر فهي روت ما روت وعمر بن هواوي ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وما سمعه منه

16
00:06:01.550 --> 00:06:34.450
وحينئذ يكون يكون ردها لهذا الحديث بوجود المانع وهو لا تزال اخرى غير صحيح وردها له بوجود حديث اخر ايضا غير صحيح. السبب لانه قصة متعددة فهي روت قصة واخرى غير التي حدث بها النبي عليه الصلاة والسلام وسمعها عمر وابنه

17
00:06:35.900 --> 00:06:59.750
وحين يبقى علينا الان الاشكال لا زال باقيا بالنسبة لظاهر الحديث مع ظاهر الاية الا تزروا وازرة موزة اخرى ولا تزن وازرة وزر اخرى ايتان فما هو الجمع اختلف العلماء في الجمع

18
00:07:01.100 --> 00:07:17.400
يعني بعد ان نقول ان الحديث ثابت نحتاج الان الى الجمع. اما على رأي من انكر الحديث كعائشة فانه ها لا يحتاج الى الجمع ما نحاول جمع لانها رأت ان الاية مرجحة

19
00:07:17.900 --> 00:07:36.400
على هذا الحديث وان هذا وهم لكن نحن نرى ان الحديث صحيح ولكن يبقى النظر في جمع بينه وبين الاية اختلف العلماء في ذلك على عدة اقوال فمنهم من قال ان الجمع

20
00:07:37.200 --> 00:07:59.250
هو ان الحديث انما كان فيمن اوصى بالنوح عليهم هو قال لاهله اذا مت تنوح عليه لا تدعوني لا انوح لا تهتموا بي اذا لم تنوه عليه قال الناس انهم لم

21
00:07:59.850 --> 00:08:25.550
ها لم يهتموا به ولم يبالوا بموته ولم يصابوا بفقده ولكن اوصيكم بان تنوحوا عليه ومعلوم ان من اوصى بالاثم فهو اثم  فاذا نسجد فانه يأثم هذا وجه وهذا الوجه كما

22
00:08:26.650 --> 00:08:54.050
تعلمون عند التأمل عليل جدا لان الحكم اميط بالنوح والميت بمجرد وصيته بالاثم يكون اثما سواء ما هو ام نمنوه فلا يمكن ان نلغي الوصف الذي علق به الحكم في كلام الرسول عليه الصلاة والسلام

23
00:08:54.650 --> 00:09:16.350
ونعتبر وصفا جديدا لم يدل عليه الحديث وقال بعض اهل العلم ان هذا في رجل اعتاد اهله وذووه ان ننوه على امواتهم وهو يعلم بهم ولا ينهاهم فيكون كأنه مقر لهم

24
00:09:17.000 --> 00:09:34.100
لانه يعلم بمقتضى العادة انه اذا مات سوف ينوحون عليه قالوا ويجب على من كانت هذه عادة اهله ولو ولويت يجب عليه على ما ان كانت هذه عادة اهله وذويه

25
00:09:34.700 --> 00:09:58.900
يجب عليه ان ينهاهم عند موته ويقول لا لا تنوم علي كما تلوحون على امواتكم فان لم يفعل فهو اثم يعذب في قبره وعلى هذا فيكون هذا الرجل عذب في قبره على ترك انكار المنكر بعد موته

26
00:09:59.800 --> 00:10:19.850
نعم المنكر نافع الا بعد موته لانه ما جائز الا يموت عليه من الجائز ان لا ينحوا عليه لان هذا امر عادي والعادي قد يتخلف فهم يؤثرون لانه لم يوصي

27
00:10:20.350 --> 00:10:45.850
بتركه وهو من عادتهم ان نوح على امواتهم هذان قولان مع القول الاول قول عائشة ثلاثة والقول الرابع يقولون ان الحديث يقول ان الرجل ان الميت ليعذب ليعذبوا والعذاب نوعان

28
00:10:46.800 --> 00:11:15.000
عذاب على عقوبة وعذاب بشيء لا لا يلائم الانسان فيتعذب به وليس بعقوبة لكن يتعذب بمعنى انه يهتم ويحزن وما اشبه ذلك فاما على الاول ان يكون عذاب بمعنى عقوبة على فعل

29
00:11:15.350 --> 00:11:34.700
معصية فهذا بالنسبة للميت وارد ولا لا؟ غير وارد لانه ما فعل ذنبا انما فعل الذنب غيره. واما الثاني وهو الاهتمام بالشيء والتعلم منه بدون ان يمس بعذاب فهذا يمكن

30
00:11:35.750 --> 00:11:52.050
قالوا ومن هذا النوع قول النبي عليه الصلاة والسلام ان السفر قطعة من العذاب ان السفر قطعة من العذاب ومعلوم ان المسافر ما هو بيجلد يرى تقطع يده ولا رجله

31
00:11:52.400 --> 00:12:10.900
وانما يكون مهتما متشوش البال لا يستريح الا اذا وصل مقره البلد الذي يريده. وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وهو احسن الوجوه عندي لانه يحصل به جمع بين

32
00:12:11.300 --> 00:12:31.650
الاية الكريمة وبين هذا الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يعذب بما نهي عليه ان يعد بمعنى انه لا يعاقب عقابه عقوبة ولكن يتألم ويهتم بهذا الامر

33
00:12:32.250 --> 00:12:52.350
وهذا ليس ببعيد وحينئذ لا يكون مخالفا للاية استفيدوا من قصة عائشة فائدة عظيمة بالنسبة للاحاديث وهو ان الاحاديث التي تخالف ظاهر القرآن لا ينبغي لنا ان نقبلها حتى نتثبت

34
00:12:52.900 --> 00:13:11.450
تثبتا كاملا لانها رضي الله عنها ردت على طول حكمت بوهم الراوي نعم ومعلوم انه لو جاءنا شيء يخالف القرآن ولم يمكن الجمع بينه وبين القرآن فلا شك اننا تيجي نوهم الراوي

35
00:13:12.350 --> 00:13:33.700
لان خطأ الانسان لا شك انه اقرب من خطأ القرآن القرآن ما فيه خطأ ابدا لكن قد تكون الخطأ في الافهام بحيث لا نستطيع الجمع بينهم وبين النصوص الاخرى التي جاء فيها السنة

36
00:13:34.050 --> 00:13:51.350
او يكون الوهم من الراوي والوهم من الراوي امر محتمل ولا احد يستملها لكن اذا رأيتم شيئا مخالف من الاحاديث يخالف القرآن في ظاهره او يخالف الاحاديث الصحيحة المتلقاة بالقبول من اهل العلم

37
00:13:52.500 --> 00:14:10.350
فلا تتسرعوا في الحكم عليه بالتصحيح ولو كان ظاهر سنده الصحة حتى تتأكدوا لانه لابد اذا كان يخالفها ولا يمكن الجمع لابد فيه من علة يستفاد من هذا الحديث  انه

38
00:14:10.450 --> 00:14:31.250
يجب الكف عن النياحة من وجهين الوجه الاول ما سبق من كون النائح قد عرظ نفسه ليش؟ برعاية الله عز وجل الثاني ان النياح سبب لتألم الميت وتعدبه في قبره

39
00:14:33.650 --> 00:14:58.900
عرفتم فاذا كان كذلك فان نوعك يكون جناية على هذا الميت فعليك ان تتقي الله في نفسك وفي ميتك ويستفاد منه ان الميت يحس بما يصنعه اهله يحس بما يصنعه

40
00:14:59.600 --> 00:15:05.600
لانه لولا انه يحس بهذا النوع ما تعذب به في قبره