﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:28.100
الحمد لله رب العالمين نحمده على ان هدانا لدينه القويم ونسأله الهداية للصواب في الاقوال والاعمال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما

2
00:00:28.100 --> 00:00:55.700
من كثيرا الى يوم الدين اما بعد فهذا درس اخير من دروسنا في كتاب الرسالة للامام محمد ابن ادريس الشافعي رحمه الله تعالى عقده في مسائل اولها في مسألة الاختلاف. حيث سأل عن

3
00:00:55.900 --> 00:01:28.900
الاختلاف الذي وجد عند اهل العلم. هل هو مما يسعهم؟ او لا؟ وذكر ان الاختلاف على نوعين النوع الاول الاختلاف المحرم. وهو ما كان فيه دليل واضح قاطع فحينئذ من خالف ذلك الدليل فانه لا يكون معفوا عنه بل

4
00:01:28.900 --> 00:02:00.200
كونوا فاعلا لفعل محرم لا يجوز له الاقدام فيه اذا علم بورود ذلك الدليل  ومن امثلة هذا ما يعلم قطعا من دين الله عز وجل كوجوب الصلوات الخمس ومن ما دل عليه الكتاب قطعا كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم

5
00:02:00.200 --> 00:02:20.200
مؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها. فمن خالف فهو قال بان المطلقة بان المطلقة قبل الدخول تجب عليها العدة فان خلافه محرم بكونه

6
00:02:20.200 --> 00:02:50.200
خالف هذا الدليل من الكتاب. وهكذا ايظا من انواع الاختلاف المحرم مخالفة الحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدل دلالة قاطعة على معناه ومن ذلك قول النبي او نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الجمع بين المرأة وعمته

7
00:02:50.200 --> 00:03:20.200
فيها والجمع بين المرأة وخالتها. ومن ذلك ايضا ما وقع عليه اجماع العلماء دماء قاطعة ومن ذلك ايضا ما كانت دلالة القياس في دلالة قاطعة لا اختلاف فيها واما النوع الثاني من انواع الاختلاف ما كان محتملا للتأويل بحيث يدرك

8
00:03:20.200 --> 00:03:50.200
قياسا فان من خالف في تلك المسألة لكونه رأى معنى اخر يحتمله او القياس فحين اذ لا يضيق عليه ضيق الخلاف الذي ذكرناه في القسم اول وقد اقام المؤلف عددا من الادلة على القسم الاول الذي لا يجوز فيه الاختلاف

9
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
فمن ذلك قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ومنها قوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات. فنهى ان نشابه

10
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
من تفرقوا ومن اختلفوا بعد وجود البينة وهو الدليل الواضح. وهكذا في قوله تعالى وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. فرد اوفى ذمهم لكونهم تفرقوا

11
00:04:30.200 --> 00:05:00.200
واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينة. واما القسم الثاني الذي يجوز فيه الاختلاف فمن مثل بما كلفوا فيه الاجتهاد. بحيث انيط بكل انسان ان يعمل باجتهاده. وهذا انواع منه الاختلاف في تحقيق مناطق الحكم في تحقيق مناط الحكم. فان من

12
00:05:00.200 --> 00:05:30.200
معلوم ان المصلي يجب عليه ان يتوجه جهة الكعبة. فقد يقع اختلاف بين اثنين في اي الجهات كونوا جهة الكعبة. وهكذا في باب الشهادة. فان المجتهدين قد يختلفان في حال الشاهد هل هو حال مقبول؟ او ليس كذلك؟ ثم اورد المؤلف

13
00:05:30.200 --> 00:06:00.200
مثالا لما يجوز فيه الاختلاف او يعذر فيه المخالف مما فيه نص لكنه يحتمل آآ التأويل. فانه قد قسمه اقسام منها ما فيه دلالة ومنها ما ليس فيه دلالة. واورد لذلك امثلة. المثال الاول في قوله تعالى

14
00:06:00.200 --> 00:06:30.200
تقاة يتربصن بانفسهن ثلاثة قوة. فهذه الاية في عدة المطلقة. و هي صريحة في ان المطلقة يجب عليها ان تعتد بثلاثة قروء. ولكن وقع الاختلاف فيما هو المراد بالقروء. فقالت عائشة والزيد وابن عمر بان المراد الاطهار. وهذا هو مذهب

15
00:06:30.200 --> 00:07:00.200
مالك والشافعي بينما هناك نفر اخر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا بان المراد بثلاثة القروء الحيض وهذا قد ورد عن ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وبهما وابي موسى وعبادة وابن عباس ومعاذ وجماعة ولكنهم اختلفوا فمنه

16
00:07:00.200 --> 00:07:30.200
من قال تنتهي العدة بالفراغ من دم الحيضة الثالثة. وهناك من رأى انها لا انتهي من العدة الا بالاغتسال بعد الحيرة الثالثة او مضي وقت صلاة يجب اداء الصلاة فيها. فهذا الاختلاف ناشئ من كون لفظة القروء تطلق على

17
00:07:30.200 --> 00:07:56.600
التوقيت والزمان وكلاهما زمان زمن الطهر وزمن اه الحيض. وحينئذ وقع فاختلاف بينهم. وقد حاول المؤلف ان يسوق هذا الاختلاف وكما تقدم ان المؤلف يرى ان الاقراء الاطهار ولكنه آآ اقام اولا الدليل على

18
00:07:56.650 --> 00:08:26.650
القول المخالف له الذي يقول بان الاقراء هي الحيض. وقال بان آآ المواقيت اقل اسمع لانها اوقات وحينئذ الحيض اقل من الطهر لان المرأة تحيض في الغالب ستة الى سبعة ايام بينما اه يكون طهرها ثلاثة عشر يوما. يكون طهرها

19
00:08:26.650 --> 00:08:50.550
ثلاثة وعشرين يوما. ولهذا نسب اليهم انهم رجحوا القول بانها الحيض لكونها اه اقل  استدل لهم ثانيا بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبي اوطاس انه نهى عن ان توطأ

20
00:08:50.550 --> 00:09:24.500
وحامل حتى تضع وانت ونهى ان توطأ حائل يعني غير حامل حتى تحيض. قال فدل هذا على ان الحيض علامة النقاء والاستبراء فحين اذ دل هذا على ان اه المراد بالقروء الحيض وهناك معان اخرى اه هناك معان اخرى لم

21
00:09:24.500 --> 00:09:44.500
المؤلف هنا منها ما ورد من الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دعي الصلاة ايام اقرائك استعمل لفظ القروء في الحيض. ومنها ما ورد اه في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل عدة

22
00:09:44.500 --> 00:10:14.500
الامة حيضتين فدل هذا على ارتباط العدة بالحيض. استدلوا ايضا بان لو جعلنا العدة بالحيض فانها حينئذ اه تعتد بثلاث حيض كاملة ولو جعلناها بالاطهار فانها انما تعتد بطهرين وشيء لان الطهر الثالث لا تستكمله

23
00:10:14.500 --> 00:10:46.700
ان الطلاق يقع في الزمن الطهر وهم يحسبون الطهر الذي يقع فيه الطلاق  استند المؤلف بعد ذلك الى آآ او عرض على دليل وحجة من يقول بان الاقراء هي الاطهار. فقال ان الوقت يكون برؤية الهلال. والهلال علامة جعلها الله

24
00:10:46.700 --> 00:11:17.800
للشهور والهلال امر مغاير لليل والنهار. وانما هو جماع لثلاثين او تسع وعشرين كما يكون الهلال الثلاثون والتسعة والعشرون جماع يستأنف بعد العدد ليس له معنى هنا. وان وان كان وقتا فهو من عدد الليل والنهار

25
00:11:17.800 --> 00:11:47.800
ثم استدل على ذلك بان وقت الحيض ينزل الدم حتى آآ يطهر والطهران يقري الرحم الدم. فلا يظهر دم. وحينئذ قال بان القرء انما هو توقف الدم وهذا انما يكون

26
00:11:47.800 --> 00:12:17.800
وقت الطهر. وهذا استدلال بمعنى اللغوي. ولذا قال فالطهر اولى في اللسان بمعنى القرء لانه حبس الدم. والاخرون ينازعون فبعضهم يقول بان لفظة القرء لفظ مشترك بين الحيض والطهر. وآخرون قالوا بأن لفظة القرء لمعنى جامع

27
00:12:17.800 --> 00:12:47.800
يشمل الطهر والحيض. ولا يقولون بان المعنى اللغوي يدل على احد على احد المعنيين دون الاخر. وانما اخذنا انما اخذنا اطلاق لفظة القرء على الحيض من خلال الاطلاق الشرعي في عدد من النصوص. قال واستدل بقوله

28
00:12:47.800 --> 00:13:07.800
تعالى واستدل بان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر عمر حين طلق عبد الله ابن عمر امرأته حائضا ان يأمره برجعتها وحبسها حتى تطهر. ثم يطلقها طاهرا من غير جماع. وقال رسول الله صلى

29
00:13:07.800 --> 00:13:27.800
الله عليه وسلم فتلك العدة التي امر الله ان يطلق لها النساء. فقالوا بما انه قال تلك العدة التي يطلق لها النساء اذا والطلاق يقع في زمن الطهر اذا العدة تحسب بالطهر

30
00:13:27.800 --> 00:13:47.800
لا بالحيض. وهذا من الاستدلال فيه اه يحتاج الى اه تحرير. ومثله في قوله اعلى اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. ومن المعلوم ان الطلاق يقع في وقت الطهر. قالوا فدل

31
00:13:47.800 --> 00:14:17.950
ذلك ان العدة تكون بوقت الطهر. والاخرون يقولون بان قوله تعالى لعدتهن اي فاقبلات لعدتهن. وليس المعنى انه ان الطلاق يقع في زمن العدة. و استدلوا عليه بقوله تعالى ثلاثة قرون وكان على المطلقة ان تأتي بثلاثة قروء فكان الثالث لو

32
00:14:17.950 --> 00:14:47.950
عن وقته زمانا لم تحل حتى يكون يعني لو تأخر القرء الثالث فإنها لا اه لا تحل ولا تنتهي عدتها. حتى يأتي القرء الثالث او تكون من اليأسات ثالثا تقل للاعتداد بالشهور. وقالوا فدل هذا على ان الغسل لا اثر له في

33
00:14:47.950 --> 00:15:07.950
العدة وهذا كما تقدم ان العلماء الذين قالوا بان القروء يراد بها الحيض اختلفوا فمن منهم من قال لا تطهر حتى تغتسل بعد الحيرة الثالثة. واخرون قالوا بانها بانها تطهر

34
00:15:07.950 --> 00:15:41.200
بمجرد طهارتها من الحيضة الثالثة وتوقف الدم ولو كان قبل الاغتسال لا  قال فكان قول من قال الاقراء الاطهار اشبه بمعنى كتاب الله واللسان واضح على هذه المعاني. اذا الامام الشافعي يرجح ان المراد بقوله ثلاثة قروء اي ثلاثة اطهار

35
00:15:41.200 --> 00:16:12.100
بدأ يجيب عن دليل المخالف بان الامر الذي فيه استبراء السبي بحيضة فدلالته على هذه المسألة من باب دلالة الظاهر. لان الطهر اذا كان متقدما للحيضة ثم حاضت الامة حيضة كاملة صحيحة فحينئذ نتأكد انها ليست حاملا وقد

36
00:16:12.100 --> 00:16:32.100
ترى الدم فلا يكون صحيحا انما يصح حيضة بان تكمل الحيضة بان تكمل الحيضة وتنتهي من مدتها. فبأي شيء من الطهر كان قبل الحيضة كاملة فهو براءة من الحبل في

37
00:16:32.100 --> 00:16:59.600
الظاهر وقال بان المعتد تعتد اما بالاستبراء واما بمعنى اخر مع الاستبراء فقد جاءت بحيضتين وطهرين وطهر ثالث فلا يريد مجرد الاستبراء لا لكفى مرة واحدة وانما يريد ايضا معنى اخر

38
00:16:59.600 --> 00:17:29.600
اخر من معاني التعبد. فالعدة ليست لمعنى الاستبراء. اه فقط. وعلى كل الخلاف مقرر عند اهل العلم والخلاف في هذه المسألة سائغ. ولكن نجزم بان الصواب مع احد القولين بان المصيبة له اجران وان المخطئ معذور في خطئه واجتهاده وله اجر على الاجتهاد وان لم يحصل على

39
00:17:29.600 --> 00:17:59.600
ااجري الاصابة في هذه المسألة. ثم اورد المؤلف مثالا اخر ما كانت اه ما وجد فيه اختلاف بين العلماء وامكن وجود دليل من السنة يؤيد احد القولين وذلك في اه عدة المطلقة في عدة المتوفى

40
00:17:59.600 --> 00:18:29.600
منها الحامل المتوفى عنها الحامل. فان العلماء من الصحابة اختلفوا فيها. فطائفة قالت بان اتعتد بوضع حملها؟ ولو كان الحمل قليلا. واخرون قالوا تعتد باطول الاجلين اما وضع الحمل واما باربعة اشهر وعشرة ايام. فالصحابة اختلفوا في هذا

41
00:18:29.600 --> 00:18:59.600
فقال في قوله تعالى ولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن. ظاهره ربط عدة الحامل بوظع الحمل والثاني في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن انفسهن اربعة اشهر وعشرا. فظاهره ارتباط عدة المتوفى عنها. بهذه المدة. ولذلك

42
00:18:59.600 --> 00:19:29.750
فوقع الخلاف بين الصحابة في هذه المسألة و   لكن جاءنا في السنة النبوية ما يدل على المعنى المراد وهو ما ورد من حديث عبيد الله ابن عبد الله عن ابيه ان سبيعة الاسلمية

43
00:19:29.750 --> 00:19:59.750
وضعت بعد وفاة زوجها بليال فمر بها ابو السنابل ابن بعكك فقال فوجدها قد ملف فقال قد تصنعت للازواج انها اربعة اشهر انها اربعة اشهر وعشرا فذكرت ذلك سبيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال كذب ابو السنابل. او قال ليس كما

44
00:19:59.750 --> 00:20:29.750
قال ابو السناب قد حللت فتزوجي. فدل هذا الحديث على تقديم احد المعنيين الواردين في السابقين الا وهو ان العدة تكون في مسألة المتوفى عنها الحامل بوضع الحمل ولو قصرت مدة الحمل ولو كان زوجها على السرير لم يدفن بعد. و

45
00:20:29.750 --> 00:21:04.450
مثل بمثال اخر قال ما دلت عليه السنة؟ فحينئذ لا حجة لاحد في مخالفة السنة وهكذا قد يدل اه قد يدل القرآن على احد القولين من جهة الاستنباط او من جهة القياس عليه. ومن ذلك في مسألة الايلاء. والمراد بالايلاء ان يقسم

46
00:21:04.450 --> 00:21:33.000
زوج الا يقرب زوجته مدة اكثر من اربعة اشهر فحينئذ اذا مضت الاربعة الاشهر هل يكون طلاقا بمجرد مضي المدة؟ كما اقول بذلك الحنفية او اننا بعد مضي المدة الاربعة اشهر نأتي بالزوج ونوقفه فنقول له

47
00:21:33.000 --> 00:21:53.000
اما ان تطلق واما ان تكفر كفارة اليمين عن يمينك التي حلفت كما قال جمهور فقوله وفي ذلك قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم اي يقسمون ان لا يقربوا زوجاتهم

48
00:21:53.000 --> 00:22:23.000
تربص اربعة اشهر اي انتظار هذه المدة. فان فائوا اي رجعوا الى زوجاتهم فان الله غفور رحيم وبالتالي لا يكون هناك طلاق. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم اعزموا بعد هذه المدة. فقال الاكثرون ممن روي عنه من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. اذا مضت

49
00:22:23.000 --> 00:22:43.000
اربعة اشهر فاننا نوقف المولي. ونقول له احد امرين اما انت في وتعود الى زوجتك وتكفر عن واما ان تطلق. اذا هم يقولون بانه لا يقع الطلاق بمجرد مظي المدة. والقول

50
00:22:43.000 --> 00:23:13.000
لبعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا بمجرد مضي المدة يقع الطلاق ولا يكون هناك رجعة وفي بعد مضي المدة. فعزيمة الطلاق انقضاء اربعة اشهر ولم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا شيء وبالتالي الخلاف

51
00:23:13.000 --> 00:23:33.000
وفي ذلك سائغ. فما هو قول الامام الشافعي؟ يوافق الجمهور في هذه المسألة وهو ان الطلاق لا يقع بمجرد مضي المدة. فقال ذهبت الى ان المولي لا يلزمه طلاق بمجرد مضي المدة

52
00:23:33.000 --> 00:23:53.000
وان امرأته اذا طلبت حقها منه لم اعرض له حتى تمضي اربعة اشهر اي لم اقفه ولم اساءله فاذا مضت اربعة اشهر قلت قلت له اما انت في واما ان تطلق والفيئة

53
00:23:53.000 --> 00:24:23.250
عنده هي الجماع. قال ورأيت هذا القول هو الذي يوافق ظاهر القرآن وهذا فيه دلالة على ان الامام الشافعي يقول بوجوب العمل بالظاهر من الفاظ القرآن والسنة. وهذا هو ومذهب الاصوليين. كيف كان الظاهر الاية هو ان ان الطلاق

54
00:24:23.250 --> 00:24:43.250
لا يكون بمجرد مضي المدة. قال في الاية للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر اي انتظار اربعة اشهر ثم قال فان فاووا والفاء للتعقيب معناه ان الفيئة لا تكون في المدة الاربعة

55
00:24:43.250 --> 00:25:13.250
تكون بعدها. ولذا قال وان عزموا الطلاق. فجعل وان عزموا الطلاق معطوفة على فان فاعوا مما يدل على انه يخير بينهما بعد مضي المدة. وجعل العزم للزوج. فقال كان الظاهر في الاية ان من انظره الله اربعة اشهر في شيء لم

56
00:25:13.250 --> 00:25:46.100
يكن عليه سبيل حتى تمضي الاربعة الاشهر لان الله قد انظره اربعة اشهر فبالتالي في مدة اربعة اشهر ليس لنا سبيل عليه. اعترظ عليه بانه يمكن ان يكون مراد جعل الاربع جعل الفي مدة الاربعة الاشهر. كما انك تقول اعمل لي هذا العمل في اربعة اشهر

57
00:25:46.100 --> 00:26:06.100
بحيث لا يجوز لك ان تتجاوز او ان تعمله بعد الاربعة اشهر. فقال المؤلف بان هذا لا يتناسب مع سياق الكلام. فانه لما اه لو قال قد اجلتك في اربعة اشهر

58
00:26:06.100 --> 00:26:36.100
كان انما اجله اربعة اشهر ولا سبيل عليه حتى تنقضي الاربعة اشهر و لو وفي وهكذا لما قال اجلتك في بناء الدار اربعة اشهر فحينئذ لا يؤاخذ الا بعد انقظاء المدة. وقال وليس في الفئة دلالة على ان لا

59
00:26:36.100 --> 00:26:56.100
في الاربعة الا مضيها. يعني ليس في الاية ان ان الاربع ان مضي الاربعة اشهر يقطع عليه الرجوع. قال لان الجماع يكون في طرفة عين. فلو كان على ما وصفت فحين اذ

60
00:26:56.100 --> 00:27:26.100
تزايل حاله حتى تمضي الاربعة الاشهر. فاذا زايلها صار لله عليه حق اما ان يفيض واما ان يطلق. قال فهذه الاية في اخرها ما يدل على ان معناها ان الفئة ان التخيير بين الفئة والطلاق يكون بعد مدة الاربعة اشهر والاصل ان

61
00:27:26.100 --> 00:27:46.100
ان ظواهر القرآن يجب علينا ان نعمل بها. ولا يجوز لنا ان نتركها الا بدليل يدل على ان ان غير ظاهر القرآن هو المراد باللفظ. واستدل على ذلك بان قوله فان فائوا

62
00:27:46.100 --> 00:28:06.100
ان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. فجعل الفيئ فجعل العزم على الطلاق معطوفا على الفئة بلفظ الواو ولا فصل بينهما. فدل ذلك على ان زمان

63
00:28:06.100 --> 00:28:28.850
طلاق هو زمان الفئة زمان الطلاق هو زمن الفئة لكونه قد عطف بينهما. حيث جعل الخيار للزوجين في الفئة والطلاق في وقت واحد. ولا يوجد وقت واحد يمكن ان يكون فيه الخيار الا بعد مضي

64
00:28:28.850 --> 00:28:58.550
الاربعة اشهر   وهكذا اه اشار المؤلف الى ان ظاهر دلالة الى ان الخلاف في هذه المسألة ليس من الخلاف الذي يأثم صاحبه ولكن الخلاف فيه مبني على شيء من التأويل واقام

65
00:28:58.550 --> 00:29:34.300
حجة على رجحان احد القولين في هذه المسألة  ثم انتقل المؤلف الى مسألة اخرى من مسائل المواريث. الا وهي مسألة رد مسألة الرد. والمراد بها الا يكون في الورثة من

66
00:29:34.300 --> 00:30:04.300
في جميع التركة فيبقى بقية. يكون هناك ورثة يرثون بالفرظ. لكنهم لا يستوفون جميع فماذا يفعل بالباقي؟ فطائفة قالت يرد على الوارث طائفة اخرى قالوا بانه يخرج او او يجعل في بيت المال. مثال ذلك رجل توفي

67
00:30:04.300 --> 00:30:31.400
وليس له من الورثة الا بنت واحدة. فبالتالي ميراثها يكون بالنصف النصف الاخر ماذا نفعل به؟ اختلف العلماء فيه. فقال طائفة يرد عليها. فتأخذ جميع المال فرضا وردا وهو مذهب الجمهور. وهو مذهب زيد

68
00:30:31.550 --> 00:30:51.550
والقول الثاني بان اه هو مذهب الجمهور. وليس مذهب زيد مذهب ابن عباس وجماعة. والقول الثاني بانه لا يرد عليها. ويجعل باقي المال في بيت مال المسلمين. وهذا هو مذهب زيد وهو اختيار

69
00:30:51.550 --> 00:31:11.550
او الامام الشافعي رحمه الله تعالى. قال الامام قال زيد ابن ثابت ومن ذهب مذهبه يعطى كل وارث ما سمي له. فإن فضل فضل ولا عصبة كان ما بقي لجماعة المسلمين. والقول

70
00:31:11.550 --> 00:31:37.450
الثاني بانه يرد فضل المواريث على الورثة. فلو ان رجلا ترك اخته ورثته اصفاء فرضا ورد عليها النصف الاخر ردا وهذا هو القول الثاني. واختيار المؤلف هو القول الاول. وقال بان

71
00:31:37.450 --> 00:31:57.450
القرآن قد دل على ذلك في قوله تعالى وله اخت فلها نصف ما ترك. فلم يعطها الا النصف ففقدت فمن اعطاها النصف الاخر فقد زاد على ما في القرآن. فذكر الاخت

72
00:31:57.450 --> 00:32:27.450
منفردة فانتهى بها الى النصف. وذكر الاخ منفردا واعطاه جميع المال. وذكر الاخوة والاخوات فاعطاهم جميع المال للذكر مثل حظ الانثيين. فحينئذ اذا اعطيناها النصف الاخر في مسائل الرد خالفنا هذا الظاهر. لهذا من جهة. والجهة الثانية اننا اذا اعطيناها النصف الاخر

73
00:32:27.450 --> 00:32:52.000
هل ردا جعلناها تساوي الاخ. وظاهر القرآن عدم المساواة بين الاخ و الاخرى اخت  فان قيل بانه انما اعطاها النصف الثاني على جهة الرد قال المؤلف من اين اخذتم هذا؟ وليس فيه دلالة

74
00:32:52.000 --> 00:33:22.000
من القرآن ولا دلالة من آآ السنة وليس فيه قياس انما هو استحسان اتيتم به والمخالف يستدل عليه بقوله عز وجل واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله قالوا فدل هذا على ان القرابة يرثون جميع ما للميت فان كانوا يستوفونه

75
00:33:22.000 --> 00:33:52.000
انصبائهم والعصبة استوفوه. وان وجد اصحاب فرض لا يستوفون التركة رد عليهم. وقال مؤلف بان هذه الاية انما نزلت في رفع التوارث بالحلف او بالاسلام والهجرة فكانوا في السابق يتوارثون بالاحلاف او بالهجرة. فكان المهاجر يرث المهاجر

76
00:33:52.000 --> 00:34:23.450
ولا يرثه من ورثته من لم يكن مهاجرا. فنزلت هذه الاية تقرر حكما جديدا بان ميراث بحسب القرابة وليس بحسب آآ بحسب الهجرة. و  قال فقوله واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله يعني على حسب الفرائض الموجودة في

77
00:34:23.450 --> 00:34:53.450
كتاب الله عز وجل. ولذلك وجدنا بعض القرابة لا يرثون اذا وجد من يحجبهم. ولو قلنا بظاهر الاية لقلنا بان جميع القرابة يرثون ولو كان ذلك مع من يحجبهم المقصود ان المؤلف اختار عدم الرد عندما لا تستكمل الفروض التركة واعتبر هذا من

78
00:34:53.450 --> 00:35:20.100
الاختلاف السايغ الذي عليه دلالة من الكتاب. ثم جاء بمسألة اخرى الا وهي مسألة الجد والاخوة. فلو مات ميت عن عدد من الاخوة وعن جده. فما الحكم حينئذ؟ قال طائفة من الصحابة بان الجد

79
00:35:20.100 --> 00:35:46.150
وينفرد بالميراث ويحجب الاخوة. وهذا قول ابي بكر وابن عباس وعائشة وابن الزبير وجماعة بينما قال اخرون بان الجد يشارك الاخوة وهذا مروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود. وقد قال

80
00:35:46.150 --> 00:36:16.150
القول الاول فقهاء الحنفية فقالوا بان الجد يحجب الاخوة والجمهور قالوا بان الجد لا يحجب الاخوة واورد المؤلف هذا المثال على المسائل الخلافية التي يقال بالترجيح فيها بناء ان على القياس فعندنا في المسألة الاولى رجح بالسنة في حديث سبيعة وفي المسألة الثانية رجح بظاهر

81
00:36:16.150 --> 00:36:44.200
القرآن وهذه المسألة رجح المؤلف فيها بواسطة القياس. لان الاخبار فيها متكافئة وحينئذ ذهبنا للقياس فوجدنا ان القياس يدل على احد القولين في هذه المسألة. ومن المعلوم ان اصحاب القولين كل منهم استدل بالقياس

82
00:36:44.200 --> 00:37:14.200
فاما من قال بان الجد يحجب الاخوة فقال اقيسوا الجد على الاب. فكما ان الاب يحجب الاخوة فكذلك الجد لانه يعتبر ابى لانه يعتبر ابا. واستدل على ذلك بان الاخوة لام كما يحجبهم الاب يحجبهم الجد. فدل ذلك على ان الجد

83
00:37:14.200 --> 00:37:42.250
يلحق بالاب واستدل على ذلك بان الجد لا ينقص ميراثه عن السدس فكان مماثلا للاب في ذلك. فدل هذا على ان الجد يلحق بالاب اما من قال بان الاخوة يشاركون الجد فانه استدل ايضا بالقياس

84
00:37:42.250 --> 00:38:12.250
فقال بان كلا من الجد والاخوة انما يدلون الى الميت بواسطة الاب فهم متساوون في الجهة التي يدلون بها ويصلون بها الى الميت. فدل هذا على انه هم يشتركون في الميراث. وقال بان اسم الابوة يشمل الى ادم عليه السلام

85
00:38:12.250 --> 00:38:32.250
كلام. وحينئذ لا يصح ان يقاس الجد على الاب. ويدل على ذلك انه لو وجد اب وجد لا لا حجب الجد بالاب. فدل هذا على ان الجد لا يساوي الاب

86
00:38:32.250 --> 00:38:55.850
طلقاء وهكذا يدل عليه انه لو كان فيه مانع من موانع الميراث لحجب من الميراث ولكن هذا الاحتجاج الاخير فيه نظر من جهة ان الحكم لا يوجد الا مع وجود مقتضيه

87
00:38:55.850 --> 00:39:25.850
وشروطه وانتفاء موانعه. ووجود المانع لا يدل على كون آآ المقتضي ليس مقتضيا قال اما حجب الاخوة لام بواسطة الجد فان ما حجبناهم به من جهة الخبر لا لانه اب. ولذلك نحجب الاخوة لام

88
00:39:25.850 --> 00:39:45.850
لبنت ابن الابن مهما نزلت ومع ذلك لا تأخذ حكم الاب واما ان الجد لا ينقص ميراثه عن السدس فهكذا الجدة لا ينقص ميراثها عن السدس ومع ذلك لا تحجب

89
00:39:45.850 --> 00:40:13.600
الاخوة وانما فعلنا ذلك لورد الخبر في هذا وحينئذ لم يساوي الجد الاب في كل معنى. وكونه وافقه في بعض معاني لا يعني انه يوافقه في جميع الاحكام كما ان الجد وافق بنت

90
00:40:13.600 --> 00:40:40.950
ابن الابن ومع ذلك لا يوافقها في جميع اه الاحكام. فالمقصود ان هذه المسألة انما الترجيح فيها بين هذه الاقوال بواسطة القياس وليس بواسطة النص او من الكتاب او السنة او من اه الاجماع

91
00:40:41.450 --> 00:41:19.450
اورد المؤلف اعتراضا بانه لو صح كلامكم لكان الجد في بعض المسائل محجوبا الاخ لانه اولاهما بكثرة ميراث الذي يدريان معا بقرابته ولذلك نجعل ولا لزمنا ان نقول يعني هذا اعتراض على او قياس

92
00:41:19.450 --> 00:41:39.450
الذي رجح به الشافعي القول بان الجد يشارك الاخوة في الميراث. فانه لما قال لان الاخوة يدرون بالاب و الجد يدلي به فاشتركا. قال لو كان الامر كذلك لكان الاخوة

93
00:41:39.450 --> 00:42:09.450
يعدون ابناء والجد يعد ابا. ومن المعلوم انه لو وجد ابن وجد ابن واب للميت لكان الاب له السدس والابن له خمسة اسداس. قال فلو صح قياسك ان تعطي الاخ خمسة اسداس والا تعطي الجد الا سدسا واحدة وانت لا تقول

94
00:42:09.450 --> 00:42:39.450
بمثل ذلك. فاجاب بان هذا القول يخالف الاجماع. فلا يوجد احد يقول ان الاخوة يفضلون الجد بان الاخ يفظل الجد في الميراث. واذا وجد اجماع فحينئذ لا يصح لي ان اعمل بقياس مخالف اه الاجماع. قال وذهبت الى اثبات

95
00:42:39.450 --> 00:42:59.450
الاخوة مع الجد فيشتركون معه في الميراث لما وصفت من الدلائل التي اوجدنيها القياس. فوينما اخذ هذا الترجيح بناء على القياس. قال مع ان ما ذهبت اليه قول الاكثر من اهل الفقه بالبلدان قديما وحديثا

96
00:42:59.450 --> 00:43:19.300
فظاهر هذا ان الامام الشافعي قد يرجح في المسائل التي تتساوى فيها الادلة بكون احد القولين هو قول الاكثر. وقال مع النمي واستدل عليه بان ميراث الاخوة ثابت في الكتاب

97
00:43:19.350 --> 00:43:51.250
وميراث الجد لم يرد في الكتاب. وميراث الاخوة اثبتوا في السنة من ميراث الجد المؤلف بعد ذلك الى البحث في حجية قول الصحابي و الصحابي في هذا الباب مفهوم الصحابي قد يراد به من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ومؤمنا به ومات على ذلك

98
00:43:51.250 --> 00:44:21.250
هذا في باب الرواية اما في باب حجية قول الصحابي فالمراد به من اه صحب النبي صلى الله عليه وسلم مدة بحيث يشاهد معه نزول الاحكام ويعرف اسباب ورودها اقوال الصحابة على انواع النوع الاول اذا كان قول الصحابي مخالفا

99
00:44:21.250 --> 00:44:51.250
من الكتاب والسنة فحينئذ لا يلتفت اليه ولا يحتج به. والمسألة الثانية اذا كان قول صحابي قد انتشر في الامة ولم يقع له انكار ولا مخالفة فحينئذ يكون من باب الاجماع السكوت على الخلاف فيه كما تقدمت. والثالث اذا وقع اختلاف بين الصحابة. فحين اذ

100
00:44:51.250 --> 00:45:11.250
لا يصح ان نحتج بقول بعضهم على بعضهم الاخر. لكن نعلم ان الصواب في اقوالهم وان الراجح المسألة احد القولين الوالدين عن الصحابة. والمسألة الرابعة اذا كان هناك قول صحابي لم ينتشر ولم

101
00:45:11.250 --> 00:45:38.600
يوجد له خلاف في الصحابة فهذا هو موطن البحث في حجية قول آآ الصحابي و بالتالي او خلافي عندنا في مسألتين. اذا اختلف الصحابة فحينئذ يلزمنا ان نرجح بين اقوال الصحابة المختلفين بحسب موافقتها للكتاب والسنة والاجماع

102
00:45:38.600 --> 00:46:15.500
والقياس والحال الثاني اذا لم نعلم بوجود مخالف لقول لذلك الصحابي قال افرأيت اذا قال الواحد منهم القول لا يحفظ عن غيره منهم فيه له موافقة ولا خلاف اه قال فقد وجدنا اهل العلم يأخذون بقول واحدهم مرة ويتركونه اخرى ويتفرقون في بعض ما

103
00:46:15.500 --> 00:46:35.500
ما اخذوا به منهم يعني ان الناس قد اختلفوا في هذه المسألة حجية قول الصحابي الذي لم ينتشر ولم يوجد له خلاف في الصحابة. واختار المؤلف اتباع قول الواحد منهم

104
00:46:35.500 --> 00:47:05.500
اذا لم يجد في المسألة كتابا ولا سنة ولا اجماعا ولا قياسا. ولكن قل ما يوجد قول واحد منهم لا يخالفه غيره. وقد يستدل لذلك بما ورد من نصوص في فضل الصحابة وبالنصوص الواردة باتباع اهل الزمان الاول كقوله تعالى اتبع

105
00:47:05.500 --> 00:47:33.000
اتبع ايش من اناب الي والصحابة ممن اناب الى الله وقوله عز وجل والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان الاية وعقد المؤلف مبحثا صغيرا في اخر الكتاب. قال

106
00:47:33.000 --> 00:48:06.450
بان الاجماع والقياس من الحجج وانه يحكم بهما. فحينئذ ما منزلتهما من الكتاب والسنة فهذا الفصل في تراتيب الادلة في تراكيب الادلة. فما منزلة الاجماع والقياس بالنسبة لبقية الادلة لا فقال اني وان حكمت بها يعني بالاجماع والقياس كما احكم بالكتاب والسنة فاصل ما احكم به

107
00:48:06.450 --> 00:48:36.450
منها مفترق. وحينئذ ليس على مرتبة الكتاب والسنة. و هكذا ايضا نصوص النصوص قد يكون في المسألة اجماع فحينئذ نكتفي بالاجماع ولو فيها دليل من الكتاب والسنة. وقد يحكم بالكتاب والسنة المجتمع عليها. الذي لا اختلاف فيه

108
00:48:36.450 --> 00:49:06.450
فنقول حكمنا بالحق في الظاهر والباطن. لماذا؟ لان الاجماع قد افاد القطع بالحكم في تلك كالمسألة ولكن في مرات قد يكون المسألة ليس فيها الا سنة احادية وبالتالي نقول حكمنا بالحق في ظاهر الامر وان لم نجزم بانه الحق في الباطن لاننا

109
00:49:06.450 --> 00:49:36.450
لانه يمكن ورود الخطأ من رواة الخبر. وهكذا في مسألتنا. فاننا هنا في ليست على مرتبة واحدة. السنة وكلاهما سنة. فهكذا في مسألتنا. هذه الادلة الكتاب والسنة والاجماع والقياس كلها ادلة وليست على مرتبة واحدة ولا يلزم من كونها ادلة ان تكون في رتبة

110
00:49:36.450 --> 00:50:06.450
واحدة وحينئذ نحكم بالاجماع ثم بالقياس وهو اضعف من هذا وهو يمكن ان يكون قياس اضعف من الاجماع ولكنها منزلة ضرورة لانه لا يحل القياس والخبر موجود ومثل بمسألة الوضوء مع التيمم لا يسار الى التيمم مع امكان الوضوء. فاذا وجدت سنة لم نلتفت

111
00:50:06.450 --> 00:50:40.200
الى الاقيسه بعدها. ومثل المؤلف في ذلك بمثال الا وهو ان قد يحكم بالاقرار  وقد يحكم بشهادة الشهود والحكم بالاقرار اقوى من شهادة الشهود. وقد يحكم بشهادة واحد ويمين المدعي وهو اضعف من شهادة الشاهدين. وقد يحكم بالنكول مع

112
00:50:40.200 --> 00:51:12.950
مع يميني المدعي وهو اضعف من شاهد ويمين لانه قد ينقل خوف الشهرة واستصغار ما يحلف عليه. المراد بهذه المسألة جاءنا مدعي فادعى على شخص. قلنا للمدعي عندك فقلنا للمدعى عليك تقر؟ قال لا اقر. فقلنا يا ايها المدعي عندك شاهدان؟ قال ليس عندي شاهدان. قلنا عندك شاهد ويمين

113
00:51:12.950 --> 00:51:32.950
ان قال ليس لدي شاهد. فنرجع الى المدعى عليه. ونقول يا ايها المدعى عليه احلف ان هذه الدعوة ليست صحيحة. فان حلف انتهت الدعوة وانك الممتنع من الحلف. هذا يقال

114
00:51:32.950 --> 00:52:01.400
النقود ما النكول امتناع المدعى عليه من اليمين بعد عدم عند عدم وجود شهود مع المدعي. فحينئذ قال الشافعي نرد اليمين على المدعي ونطالبه بأن يحلف. وقال احمد احكم بمجرد النكول فقط. احكم

115
00:52:01.400 --> 00:52:31.400
بمجرد نقول المدعى عليه ولا اطالب المدعي اليمين وقال المؤلف بانه انما يقضى على المدعى عليه بنقوله عن اليمين ويمين المدعي وهذا اضعف من شاهد ويمين. لماذا؟ لانه قد ينكل ان يمتنع المدعى عليه من اليمين

116
00:52:31.400 --> 00:53:01.400
خوف الشهرة وقد يمتنع بسبب ان الدعوة في امر تافه لا يريد ان يبذل يمينه فيه. ويكون الحالف لنفسه اللي هو المدعي هنا غير ثقة وحريصا فاجرا. فالمقصود ان هذه متفاوتة الرتبة هذه الدرجات من درجات اثبات الحق متفاوتة الرتبة. فهكذا في

117
00:53:01.400 --> 00:53:31.400
بمسائل الادلة ليست على رتبة واحدة بل هي متفاوتة الرتبة ومع ذلك فالجميع يعد حجة ويعد دليلا شرعيا. وهذا اخر كتاب الرسالة للامام الشافعي رحمه الله تعالى وحينئذ نعلم بان هذا الامام قد ضمن كتابه اكثر المسائل الاصولية

118
00:53:31.400 --> 00:53:51.400
بعضها قد جعله على جهة التبويب وبعضها قد ادخله في ضمن غيره. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين كما اسأله جل وعلا ان يرزقنا الفهم

119
00:53:51.400 --> 00:54:18.050
والعلم وان يجعلنا ممن دعا لدينه وارشد عباده. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الاسبوع القادم ليس عندنا درس الاسبوع الذي يليه تريدون اي الكتب نبتدأ فيه بما يتوافق مع اخر العام. انا ارشح كتابا اخر للامام

120
00:54:18.050 --> 00:54:52.350
الشافعي الا وهو كتاب جماع العلم موافقون ما في احد يعارض بارك الله فيكم مدة النصف  الرد مسائل الرد الان لا يوجد بيت المال المسلمين فما هو الحق في هذا الدين؟ انه الى مكة في قول الثاني في على كل يعني في هذا المذهب الشافعية وهذا رأيه

121
00:54:52.350 --> 00:55:14.150
وبعضهم يقول في هذه الحال يرد على فقراء المسلمين. او يرد على امر يعود نفعه على جميع كبناء مسجد او مدرسة او نحو ذلك بارك الله فيكم ولا اظن ان يخلو من بيت مالي للمسلمين

122
00:55:14.850 --> 00:55:26.073
بارك الله فيكم ووفقكم الله الى الخير. ويسر الله اموركم وغفر الله ذنوبكم. نلتقي ان شاء الله بعد الاسبوع بعد