﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:24.700
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا درس جديد من دروسنا في قراءة كتاب الرسالة للامام الشافعي رحمه الله تعالى وكنا قد ابتدأنا في بحث احكام التعارض والتجديد

2
00:00:24.850 --> 00:00:53.650
وذكرنا ان التعارض يشترط له ثلاثة شروط صحت الدليلين وتقابلهما و اتحاد اتحادهما في المحل والزمان ولا زال البحث متصلا في ذلك وذكرنا ان التعارض ليس تعارضا حقيقيا وانما هو تعارض في ذهن المجتهد فقط

3
00:00:53.650 --> 00:01:18.950
والا فان الشريعة لا يوجد فيها تعارض وثبات في حقيقة الامر وذكرنا ان طرائق التخلص من التعارض ثلاثة على الترتيب اولها بالجمع بين الدليلين بحمل احد الدليلين على محل والآخر على محل آخر اما بالعموم والخصوص او بغيرها من

4
00:01:19.650 --> 00:01:52.750
اوجه الجمع وقد تقدم شيء منها. فاذا لم نستطع الجمع بين الدليلين فاننا ننظر الى التاريخ نعمل بالمتأخر ونجعله ناسها للمتقدم. فاذا عجزنا ذهبنا الى الترجيح بالعمل والدليلين  ونواصل البحث في المسائل الفقهية التي ذكرها المؤلف ومن ذلك مسألة ربا الفضل

5
00:01:53.100 --> 00:02:24.100
والمراد بربا الفضل بيع ربوي جنسه متفاضلة احدهما اكثر من الاخر والمراد بالربوي ما وجدت فيه علة الربا على الاختلاف بين اهل العلم في حقيقتها. وقوله بجنسه الجنس الواحد هو ما اطلق عليه اسم واحد

6
00:02:24.300 --> 00:02:49.150
جمهور اهل العلم يرون المنع من من ربا الفضل. ويستدلون عليه بما ورد في الصحيح من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل

7
00:02:49.200 --> 00:03:12.800
ولا تشكوا بعضها على بعض اي لا تزيد وتفضل ولا تبيع الورق يعني فظة بالورم الا مثلا بمثل. ولا تشفوا بعظها على بعظ. ولا تبيعوا شيئا منها غائبا اعجز الناجز الحاضر

8
00:03:13.100 --> 00:03:33.100
وروى من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما ومن حديث ابن عمر الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا

9
00:03:33.100 --> 00:04:00.750
الينا وعهدكم وعهدنا اليكم فهذه احاديث فيها تحريم ربا الفضل وكذلك ورد عن جماعة كعثمان وعبادة ابن الصامت وقد وهذا هو مذهب جماهير اهل العلم وهو قول الامام الشافعي ونسبه للاكابر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه

10
00:04:00.750 --> 00:04:23.800
سلموا اكثر المفتين بالبلدان لكن عوظت هذه الاخبار بما ورد في الصحيح في الحديث الصحيح الذي اخرجه مسلم من حديث ابن من حديث ابن عباس عن اسامة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الربا في النسيئة. فقوله ان

11
00:04:23.800 --> 00:04:49.150
ما هذه اداة حصر وحينئذ نحصل الربا في النسيئة فيدل هذا على ان ربا الفضل ليس ممنوعا منه و نسب المؤلف هذا القول لابن عباس واذا نفر من اصحابه المكيين وقد ورد عن ابن عباس انه رجع

12
00:04:49.150 --> 00:05:11.550
عن هذا الحديث رجع عن هذا القول. فالاشكال الان عندنا حديثان متعارضان. حديث يدل على المنع من ربا الفضل من رواية جماعة من الصحابة وحديث اسامة الذي ظاهره انحصار الربا في النسيئة

13
00:05:12.550 --> 00:05:44.600
ماذا نعمل بهذين الخبرين؟ هنا طرائق من طرائق العمل في في دفع هذا التعارض اولها اشار اليه المؤلف باحتمال ان يكون اسامة سئل عن صنفين مختلفين وبالتالي بين لهم ان الاصناف المختلفة لا ربا فيها الا عند وجود النسيئة

14
00:05:45.100 --> 00:06:11.500
الا عند وجود ان نسيه وهذا يحتمل ان يكون صحيحا وبه تدفع آآ يجمع بين هذه النصوص الواردة في الباب الاحتمال الثاني ان تكون المسألة سبقته بهذا وادرك الجواب قال فروى الجواب ولم يحفظ المسألة هذا تابع للاول

15
00:06:11.900 --> 00:06:44.250
فقال فلم قلت يحتمل خلافها؟ قلت لان ابن عباس الذي روى روى هذا الخبر عن اسامة وكان يقول لا يبقى في بيع يدا بيد انما الربا فالنسيئة الجواب او الطريقة الثانية من طرائق دفع التعارض الترجيح

16
00:06:45.450 --> 00:07:06.800
فان خبر الجواز انما ورد عن اسامة رضي الله عنه وحده وقد خالفه من الصحابة جماعة وبالتالي رجحنا رواية الجماعة لعدد من الامور. الاول ان من روى المنع اشهر بالحفظ

17
00:07:06.800 --> 00:07:36.250
من اسامة والثاني ان الصحابة الذين رووا خبر المنع لهم من المميزات ما ليس لاسامة. ومنها تقدم بعضهم في السن وتقدم بعضهم في الصحبة وتقدم بعضهم في الحفظ والطريقة الثالثة الترجيح بكثرة الرواة

18
00:07:36.850 --> 00:08:06.250
فان رواة المنع اكثر من رواة الاجازة انما روى الاباحة اسامة وحده  من المعلوم ان الترجيح بكثرة الرواة هو مذهب الجمهور خلافا لمذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى وهناك اجوبة اخرى لم يذكرها المؤلف

19
00:08:06.450 --> 00:08:30.900
منها قول بعضهم بان الحصر حصر نسبي وليس حصرا حقيقية فكأنه قال انما الربا الذي يشتد تحريمه فنسيه وهذا وارد في لغة العرب تقول انما الفتى علي وانما الحسام ذو الفقار ونحو ذلك

20
00:08:34.250 --> 00:08:59.050
والجواب الاخر بان قوله انما الربا في ان نسير لا يؤخذ منه اجازة ربا الفضل الا بمقابلة دلالة الحصر  واخر كثير من اهل العلم يرى ان دلالة الحصر من باب المفهوم

21
00:08:59.250 --> 00:09:33.450
واحاديث المنع من باب المنطوق ودلالة المنطوق مقدمة على دلالة المفهوم ثم ذكر المؤلف مثالا اخر في التعارض بين الاخبار. وهي في مسألة الافضل في وقت صلاة الفجر هل هو التبكير كما قال الجمهور او هو التأخير كما قال الحنفية

22
00:09:33.800 --> 00:10:01.700
بين الحنفية قالوا الافضل التأخير واستدلوا عليه بحديث رافع بن خديج ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسفروا بالفجر فان ذلك يعني الاسفار اعظم للاجر كما رواه الترمذي بينما ذهب الجمهور الى ان الافظل في صلاة الفجر تقديمها

23
00:10:01.850 --> 00:10:21.850
وقد استدلوا على ذلك بعدد من الاحاديث منها حديث عائشة كان النساء يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح ثم ينصرفن وهن متنفعات بمروطهن ما يعرفهن احد من الغلس. مراد بالغلس

24
00:10:21.850 --> 00:10:40.200
الظلمة وكذلك ايضا ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بغلس من حديث سهل ابن سعد وزيد ابن ثابت وجماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:10:40.900 --> 00:11:09.900
ولذلك اختار المؤلف قول الجمهور بان الافضل في صلاة الفجر التبكير بها وقال الشافعي قال لي قائل نحن نرى ان نسفر بالفجر وهذا هو مذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى. فهنا خبران متعارضان

26
00:11:10.300 --> 00:11:35.550
بالتالي كيف نجمع بين هذه الادلة وقعد المؤلف قاعدة وهو ان الترجيح بين الادلة لا يكون الا بدليل. فقال ان الاحاديث اذا اختلفت لم نذهب الى واحد منها دون غيره الا بسبب يدل على ان الذي ذهبنا اليه اقوى

27
00:11:35.550 --> 00:12:15.750
ومن الذين تركناه وقد رجح المؤلف احاديث التبكير بعدد من الادلة الاول ان رواد التبكير اثبت واعرف الاسناد وقد روي من اوجه متعددة ومن حديث جماعة من الصحابة والثاني ان الاكثر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختاروا التبكير

28
00:12:17.000 --> 00:12:41.150
في صلاة الفجر والثالث موافقة القول بالتبكير لظاهر القرآن. فان النبي فان الله عز وجل قال حافظوا على الصلوات والوسطى. ومن المحافظة التأكد من اقامتها في الوقت ومن ذلك اداؤها في

29
00:12:42.050 --> 00:13:16.200
اول الوقت ولذا قال فاذا حل الوقت فاولى المصلين بالمحافظة والمقدم للصلاة  كذلك ان الاغلب من احوال النبي صلى الله عليه وسلم تذكير الصلوات فنلحق هذا بأمثاله وكذلك رجح المؤلف حديث التبكير بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول الوقت

30
00:13:16.200 --> 00:13:46.950
رضوان الله واخره عفو الله. لكن هذا الحديث ضعيف الاسناد جدا لم لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في رواته يعقوب ابن الوليد متهم  اشار المؤلف ان ما كان من رضوان الله فهو مقدم على العفو الذي يتضمن

31
00:13:46.950 --> 00:14:25.850
اما ان يكون هناك تقصير واما ان يكون هناك توسعة يظهر ان غيرها افضل منها واشار المؤلف الى حديث  الحمد لله الى حديث ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الاعمال افضل؟ فقال الصلاة في اول

32
00:14:25.850 --> 00:14:51.550
وقتها وهذا الحديث قد ورد في السنن بان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الاعمال افضل قال الصلاة على وقتها وهذا في الصحيح ولكن ورد في بعض رواة بعض في بعض اسانيده قال لما سئل اي الاعمال

33
00:14:51.550 --> 00:15:18.150
على الصلاة في اول وقتها. وقد رواه هكذا الحاكم وغيره. وكلمة في اول وقتها تكلم فيها اهل العلم وضعفوا هذه اللفظة  اشار المؤلف الى معنى اخر وهو ان اداء الصلاة في اول الوقت احفظ لها

34
00:15:18.150 --> 00:15:38.150
فيغلب على ظن الانسان حينئذ انه ادى الواجب الشرعي. لان الناس يعرض لهم ما يشغلهم عن اداء الصلاة وما ينسيهم وقد يكون اه عندهم اه شيء من الامراض والحوادث تعين

35
00:15:38.150 --> 00:16:09.200
استدل ايضا بان جماعة من الصحابة كابي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابي موسى وانس يرون تبكير صلاة الفجر واعترض على ذلك بان ابا بكر وعمر وعثمان ثبت عنهم انهم دخلوا في الصلاة مغلسين اي في ظلمة وخرجوا من

36
00:16:09.200 --> 00:16:42.400
مسفرين وذلك لاطالتهم القراءة اجيب عن هذا بانه اولا ليس هذا هو دأبهم في جميع اوقاتهم. فانه مرة يطيلون فيكون شأنهم كذلك. ومرة يوجزون فيخرجون بغلس ثم ثانيا ان المعول عليه في التفضيل في وقت اداء صلاة الفجر هو وقت الدخول

37
00:16:42.400 --> 00:17:14.600
في الصلاة لا وقت او خروج وهم كانوا يدخلون الصلاة بغلس  حينئذ نقول بان ان الافضل والارجح هو القول باستحباب اداء صلاة تجري بالغلس وقد اجاب المؤلف عن استدلال المخالف بحديث اسفروا بالفجر فانه قد يراد به

38
00:17:14.700 --> 00:17:44.050
ادوا صلاة الفجر حين يتبين لكم خيط الفاجر وبالتالي وبالتالي يكون دليلا لمذهب الجمهور باستحباب التبكير صلاة الفجر ويدل على ذلك ما ورد في الحديث هما فجران فاما الذي كانه ذنب السرحان فلا يحل طعاما ولا يحرمه او فلا يحل

39
00:17:44.050 --> 00:18:13.100
ولا يحرمه فاما الفجر المعترض فيحل الصلاة ويحرم الطعام وهناك ايضا استدلالات ذكرها بعض اهل العلم لترجيح رواية التغليس منها النصوص المرادبة في تعجيل الطاعات كقوله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وقوله فاستبقوا الخيرات

40
00:18:13.350 --> 00:18:42.250
كما قد يستدل على ذلك بان من شأن العرب ان تفضل المبادرة الى امتثال الامر  ثم ذكر المؤلف مثالا اخر من امثلة وجود التعارض بين الاخبار وكيفية التعامل معها وذلك في مسألة استقبال القبلة بالبول والغائط

41
00:18:42.650 --> 00:19:06.100
وقد ورد من حديث ابي ايوب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها لغاية او بول ولكن شرقوا وغربوا فهذا حديث ظاهر الدلالة على تحريم استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط. وقوله

42
00:19:06.100 --> 00:19:29.550
واغرب لان المدينة جهة القبلة فيها هي جهة الجنوب. جهاز يصلون جهة جنوب  عارض هذا الخبر حديث عبد الله آآ ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال لقد ارتقيت على

43
00:19:29.550 --> 00:19:52.950
على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلا بيت المقدس بحاجته دليل على انه استدبر الكعبة استدبر الكعبة. فهنا خبران ظاهران في التعارف. فالاول

44
00:19:52.950 --> 00:20:30.550
والثاني ظاهره اجازة هذا الفعل  قال المؤلف بانه يمكن ان تكون هذه الاخبار على طريقتين من الجمع. الاول ان احاديث النهي في الصحراء واحاديث البناء الجواز في البناء والحيطان ولذا قال امرهم الا يستقبلوا القبلة ولا يستدبروها لسعة الصحراء. ولخفة المؤونة عليهم

45
00:20:30.600 --> 00:20:55.700
ولسعة مذاهبهم عن ان تستقبل القبلة او تترك استقبال القبلة واستدبارها ولا حينئذ لا يحتاجون الى ان تكون ان يكون قضاء حوائجهم الى جهة في الكعبة بل يستطيعون تركها الى الجهاد الاخرى

46
00:20:56.250 --> 00:21:16.250
وكذلك ايضا ان من قضى حاجته في الصحراء فانه لا يستتر عن المصلين وبالتالي يمكن ان يروا عورته وهم في اثناء صلاتهم. ولذا امر الناس ان يكرموا قبلة الله. وان يستروا العورات

47
00:21:16.250 --> 00:21:49.250
من آآ حال الصحراء كون المصلين قد يشاهدون هذه العورات هذا اذا وجه من اوجه الجمع حمل احاديث النهي على الصحراء واحاديث الجواز على البنيان وقال المؤلف وقد يحتمل ان يكون نهاهم ان يستقبلوا ما جعل قبلة في الصحراء لغاية غائط او بول

48
00:21:49.250 --> 00:22:18.050
لئلا يتغوط او يبال في القبلة. فتكون قذرة بذلك لان الناس في الصحراء يصلون حسب ما اتفق بينما في البنيان يخصصون للصلاة مواطن خاصة بها وحينئذ يمكن ان يكون ابو ايوب لم ينقل الرخصة ولم يفرق بين حال البنيان

49
00:22:18.050 --> 00:22:48.700
والصحراء فقال به كما سمعه على جهة الجملة وما دام انه قد سمعه على جهة العموم في شرع له ان ينقله كذلك  اما من رأى حديث ابن عمر ومن وما مات له فقالوا باجازة استقبال القبلة واستدبارها في حال

50
00:22:48.700 --> 00:23:20.550
في حال قضاء الحاجة قال ولم يسمع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بين الصحراء والمنازل  الاظهر كما تقدم رأي المؤلف من التفريق بينهما. وبذلك تجتمع النصوص والقول

51
00:23:21.100 --> 00:23:43.600
الجمع بين النصوص اولى من الذهبي الى الترجيح بعض اهل العلم قال بان احاديث النهي قول واحاديث الاباحة فعل والافعال تحتمل التخصيص ان تكون خاصة به صلى الله عليه وسلم

52
00:23:43.650 --> 00:24:11.200
وهذا من طرائق الترجيح بين الادلة. ولا يثار الى الترجيح الا عند العجز عن الجمع ان اعمال الدليلين خير من اعمال احدهما دون الاخر ثم ذكر المؤلف مسألة اخرى فيها تعارض ظاهري بين النصوص

53
00:24:11.850 --> 00:24:31.350
وذلك في اولاد المشركين هل يجوز قتلهم؟ او لا يجوز فروى المؤلف من حديث الصعب ابن جثامة انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن اهل الدار من المشركين

54
00:24:31.450 --> 00:25:02.950
يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم منهم فظاهر هذا القبر جواز تبييت المشركين. وقتلهم بعامة ولو ادى ذلك الى قتل الاطفال والنساء بينما ورد في خبر اخر يعارضه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث بعض الصحابة الى ابن ابي

55
00:25:02.950 --> 00:25:31.850
طيب نهى عن قتل النساء والبلدان. نهى عن قتل النساء والولدان  حينئذ عندنا خبران متعارضان الاول يجيد قتل النساء والولدان والثاني لا يجيزه وقد اختلف اهل العلم في كيفية الجمع بين هذه الادلة منهم من يقول

56
00:25:33.000 --> 00:26:04.350
بان ان هي احاديث النهي ناسخة لاحاديث جازت قتلي اولادهم ونسائهم ولذلك كان الزهري اذا حدث بحديث صعب ابن جثامة اتبعه بحديث ابن كعب ابن مالك قال الشافعي حديث الصعب ابن جزامة في عمرة النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:26:05.800 --> 00:26:39.650
وعمرته في السنة السادسة وامره ابن ابي الحقير قبلها. وقيل في سنتها وبالتالي لا يمكن ان نجعل المتقدم ناسخا للمتأخر  وحينئذ لابد ان نحاول اولا الجمع. فقال طائفة بان احاديث المنع هذا عند قصدهم باعيانهم

58
00:26:39.950 --> 00:27:03.800
واما احاديث الجواز فعندما يبيتون مع اقوامهم من الرجال اذن حديث النهي يقول بان يقولون بانه في حال في غير حال البيات اما حال تبيييز المشركين فهذا يخالط حال الحديث الاخر

59
00:27:05.550 --> 00:27:38.350
ولذا قال المؤلف معنى نهيه ان يقصد قصدهم بقتله وهم يعرفون متميزين ممن امر الشرع بقتله منهم. وحينئذ فقول النبي صلى الله عليه وسلم هم منهم يعني ان لهم انه ليس لهم حكم مستقل في قضايا الايمان. وبالتالي لا

60
00:27:38.350 --> 00:28:09.050
يمنع هذا من استحلال دمائهم قال واذا بحر رسول الله صلى الله عليه وسلم البيات والاغارة على الدار فاغار على بني المصطلق راضين يعني لم يكن المنتبهين ففي مثل هذه الحال لا بأس من فعل الامر الذي يقتله بعامة ومنه تبييت هؤلاء

61
00:28:09.850 --> 00:28:36.300
ومن ثم لم يقتلهم عمدا لذواتهم قال فانما نهى عن قتل الوجدان لانه لم يبلغوا كفرا فيعملوا به ونهى عن قتل النساء لانه لا معنى افيهن لقتال وبالتالي يبقون النساء والولدان ليكونوا قوة لاهل

62
00:28:36.450 --> 00:28:57.450
الاسلام وقال بانه يوجد له شبيه في النصوص الشرعية في قول الله عز وجل وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأه ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله الا ان يتصدقوا

63
00:28:57.550 --> 00:29:23.450
فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة لم يذكر هنا الدية. فقال بعضهم اكتفى بذكرها في القسم الاول. وقال اخرون بان هذا من قوم عدو وبالتالي فهو في ديار الحربيين

64
00:29:23.500 --> 00:29:50.300
وبالتالي اه لا يعطى من الدية شيئا لعدم وجود من هو اه من هو ممن يرث منه. ثم قال وان كان من ومن بينكم وبينهم ميثاق كأهل العهد هدية مسلمة الى اهله وتحذير رقبة مؤمنة

65
00:29:51.150 --> 00:30:13.650
فحينئذ قالوا بان قتل المؤمن خطأ فيه الدية والرقبة. وقتل ذي الميثاق الدية وتحرير رقبة اذ كانا معا ممنوعي الدم اي لا يجوز سك دمائهم. قال فكان المؤمن في الدار غير الممنوع

66
00:30:13.650 --> 00:30:50.350
وهو ممنوع بالايمان وهو ممنوع بالايمان. فجعلت فيه الكفارة باتلافه. ولم يجعل فيه الدية  المقصود ان هذه المسألة في تبييت اولاد الكفار اذا لم يكن معهم غيرهم ممن يقاتل ثم ذكر المؤلف مسألة اخرى فيها احاديث متعارضة وهي مسألة وجوب غسل الجمعة. هل هو

67
00:30:50.350 --> 00:31:14.950
واجب او ليس بواجب الجمهور يقولون بانه ليس بواجب وهناك بعض اهل العلم قال بوجوبه واستدلوا عليه بحديث ابي سعيد غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم فهذا فيه صراحة على ايجاد ايش

68
00:31:15.150 --> 00:31:48.450
اصلي الجمعة في حديث ابن عمر من جاء منكم الجمعة فليغتسل اللام لام الامر والياء ويغتسل فعل مضارع. فيدل هذا على انه واجب بينما ورد في نصوص اخرى ان اواصل يوم الجمعة ليس بواجب. احاديث ايجاب غسل يوم الجمعة ومنها حديث غسل يوم الجمعة واجب. يحتمل معنيين

69
00:31:48.450 --> 00:32:20.150
اول انه الواجب الشرعي للحكم التكليفي والثاني انه واجب في الاختيار وفي الاخلاق الفاضلة هكذا قرر المؤلف ولكن هنا اشكال وهو انه ربط وجوب الغسل بصحة الصلاة فجعل الغسل شرطا لصحة الصلاة انطلاقا من

70
00:32:20.350 --> 00:32:48.500
الامر بالغسل قال المؤلف الظاهر منهما وامره بالغسل يحتمل معنيين الظاهر منهما انه واجب ثم قال فلا تجزئوا الطهارة لصلاة الجمعة الا بالغسل. ربط بين الحكم التكليف بالوجوب والحكم الوضعي بالصحة

71
00:32:49.300 --> 00:33:07.700
قال كما لا يجزئ في طهارة الجنب غير الغسل ويحتمل واجب في الاختيار والاخلاق والنظافة وقد اورد المؤلف من ادلة الجمهور ما رواه سالم ابن عبد الله ابن عمر قال دخل رجل من اصحاب النبي صلى الله

72
00:33:07.700 --> 00:33:32.500
عليه وسلم يوم الجمعة. وعمر بن الخطاب يخطب فقال عمر ايت ساعة هذه؟ يعني كأنه يعيب عليه وينكر عليه التأخر فقال يا امير المؤمنين انقلبتم من السوء فسمعت النداء فما زدت على ان

73
00:33:32.500 --> 00:33:58.350
فقال عمر رضي الله عنه والوضوء ايضا اي تركت الغسل وقد علمت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالغسل هل خرج عثمان ليغتسل او اكمل هل امره عمر بان يخرج

74
00:33:58.900 --> 00:34:22.900
لا فدل هذا على انهم لم يروا ان هذا من شروط صحة صلاة الجمعة بل بعضهم استدل على بذلك على انها ليست من الواجبات قال ورواه سالم عن ابيه وسمى صاحب

75
00:34:24.150 --> 00:34:43.050
الغسل بانه عثمان بن عفان قال المؤلف حفظ عمر انه كان يأمر بالغسل وعلم ان عثمان قد علم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل. ثم ذكر عثمان ثم ذكر عمر لعثمان

76
00:34:43.050 --> 00:35:05.450
لامر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل فلم ينكر عليه. يعني لم ينكر عثمان على على لم ينكر عثمان عمر في ذلك وقد يقول قائل بان عثمان نسي فذكره عمر قبل الصلاة من اجل ان يأتي بالاغتسال

77
00:35:05.450 --> 00:35:25.450
لكن لما لم يترك عثمان الصلاة لم اه يترك صلاة الجمعة من اجل ان يغتسل. ولم يأمره عمر بالخروج دل ذلك على انهما قد علما ان امر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاختيار

78
00:35:25.750 --> 00:35:51.350
وهذا الدليل من ادلة الجمهور قال لان عمر لم يكن ليدع امره بالغسل ولا عثمان اذا علمنا انه ذاكر لترك الاسم وامر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل ثم روى المؤلف من ادلة الجمهور على القول بجواز تأخير

79
00:35:53.050 --> 00:36:13.050
على قول الجمهور بايش؟ عدم وجوب صلاة عدم وجوب غسل الجمعة. فيما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمته. ومن اغتسل فالغسل افضل. وهذا قد ورد في السنن

80
00:36:13.050 --> 00:36:45.200
وحسنه الترمذي وعندهم اشكال في رواية الحسن عن سمرة واورد من حديث عائشة انها قالت كان الناس عمال انفسهم ان يشتغلون بانفسهم في مزارعهم وفي امورهم. وكان وكانوا يرون صحون بهيئاتهم اي يذهبون للجمعة في هيئاتهم اي بثياب العمل

81
00:36:45.250 --> 00:37:13.950
وما فيها من الروائح فقيل لهم لو اغتسلتم لو اغتسلتم فحينئذ دل هذا على انه لم يوجب الغسل قبل وجود هذا المعنى هذا الحديث وقع فيه اشتراك في الاستدلال اشتراك في الاستدلال. بعضهم قالوا يدل على وجوب الاغتسال

82
00:37:14.000 --> 00:37:40.350
وبعضهم قال لا يدل على عدم الوجوب لانه قال فقيل لهم لو اغتسلتم فهنا على جهة الترغيب والتحضير لا على جهة الامر  بالتالي يظهر لنا ان القول بعدم الوجوب اقوى. وحينئذ يكون التأويل الذي ذكره المؤلف من حمل

83
00:37:40.350 --> 00:38:11.450
احاديث من حمل احاديث وجوب غسل الجمعة على انها للاستحباب خصوصا فيما ان عرض له ما يغير روائحه. هذا شيء مما ذكره المؤلف الامام الشافعي رحمه الله تعالى وان شاء الله ان نأخذ ابواب النهي في الدرس القادم

84
00:38:11.650 --> 00:38:39.400
بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهدى المهتدين. نعم الجسد ما تكون حالة مرجحا الحالة التي يكون عليها اصحاب رسول الله  مثل في مثل هذي حالكم ان كان

85
00:38:41.150 --> 00:38:59.550
حالة ما يمكن ان يستدل بها العالم ايوة الاقي ايش؟ على ان هذا اللفظ الذي ورد في الحديث يدل على او انه يدل على طيب هنا آآ ملحظ لا بد ان تلاحظوه وهو في كلام الامام الشافعي

86
00:39:00.250 --> 00:39:26.750
تجده يستدل بسبب ورود الخبر ومن القواعد المقررة عندنا ان العبرة بعموم اللفظ لا بالخصوص السبب فهل يصح من الامام الشافعي ذلك يقول هو حمله على احد معنيين. المعنى الاول ان يكون الراوي قد اخطأ ووهم

87
00:39:26.950 --> 00:39:53.050
استدلالا بسبب الواقعة وقد يكون انه لم يهم لكنه سمع جوابا في قضية خاصة فظن انها من باب الاحكام العامة هذا ما يقال به الا اذا وجد دليل يقابله اذا وجد الدليل الذي يقابله فحينئذ

88
00:39:53.650 --> 00:40:17.400
نقول بمثل ذلك نعم نعم. اذا اذن بمسألة ولا ينجب على الحكم على بقية الصلوات لا هو في الصلوات الباقية لا يوجد اجتماع للناس ثم صلاة الجمعة انما تقام في مسجد واحد

89
00:40:17.550 --> 00:40:43.000
فيأتون من مواطن شتى بخلاف صلاة الجماعة ففي كل محلة مصلى. نعم هل يمكن يا شيخ ان ننظر الى النصوص ثم ينظر الى سياقها وبذلك دول التفصيل كل الكلام في

90
00:40:43.650 --> 00:41:06.650
يجب على الفقيه ان ينظر في جميع ادلة المسألة قبل ان يجتهد فيها. سواء كانت الادلة متعارضة او غير متعارضة فاذا لم يجد تعارضا عمل بم دلت عليه. واذا وجدت تعارض فما سبق فرائض من طرق الجمع والترجي بين الادلة

91
00:41:06.650 --> 00:41:41.350
عارضة عايز ايه اعادة وجوب غسل الجماعة فقلت ان التأويل الذي ذكره المؤثر عليه الحديث   التأويل انه ليس المراد التحتم. وانما المراد انه على سبيل الاختيار  على سبيل الاختيار شفها مذكور قبل ثمان مئة وخمسة واربعين

92
00:41:44.750 --> 00:42:02.300
هذا اختيار هذا التأويل يعني الاصل في كلمة الوجوب ان تحمل على التحتم لا على الاختيار فلما صرفها من الوجوب الى الاختيار هذا تأويل. التأويل لا يقبل الا اذا كان مستندا

93
00:42:02.550 --> 00:42:46.600
بدليل  المقصود ان هذا الطريق من طرق الجمع بين الاخبار المتعارضة تأويل هذي الدليلين بما يمكن حمل اللقب عليه  نعم    بهذا حديث نبوي او اجتهاد ابي ايوب فاذا هذا ما يدخل معنا في الادلة المتعالقة

94
00:42:47.500 --> 00:43:11.000
يتعارض او صحابي مع حديث لم يلتفت لقول الصحابي اشكال عندنا في الحديث ايش؟ في الحديد مع الحديد  بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلكم الله من الهداة للمهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

95
00:43:11.000 --> 00:43:11.068
