﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.950
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد نتدارس فيه شيئا من مباحث كتاب الرسالة للامام الشافعي رحمه الله تعالى في ابواب النهي

2
00:00:23.200 --> 00:00:59.150
والمراد بالنهي طلب ترك الفعل  طلبوا ترك الفعل وبعض الناس يضيف بالقول ولكن هذا هذه الاظافة لا معنى لها لان الطلب هو عين النهي وهو عين القول لان النهي نوع من انواع الكلام على الصحيح من الاقوال في هذه المسألة

3
00:00:59.400 --> 00:01:32.000
والكلام هو الالفاظ والاصوات والحروف كما تقدم وللنهي صيغة تدل عليه بنفسها. بدون الحاجة الى ان يكون معها قرائن وهذه هي الصيغة على انواع اولها صيغة النهي الصريح كقوله وينهى عن الفحشاء والمنكر

4
00:01:33.000 --> 00:02:16.050
والصيغة الثانية افعال افعال الامر بالترك كقولك دع واترك ونحو ذلك والثالث صيغة لا تفعل فان هذه من صيغ النهي كقوله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا والصيغة الرابعة صيغة النفي

5
00:02:16.400 --> 00:02:42.200
الذي قد يتخلف مدلوله اذا كان في خبر الله ورسوله  فاذا جائنا نفي في في الايات او في الاحاديث لكن وجدنا انه قد تخلف مدلوله في بعض الافراد دلنا ذلك على ان المراد النهي

6
00:02:42.400 --> 00:03:14.650
لان خبر الله لا يتخلف ومن الصيغ ايضا سورة التحريم فانها صيغة نهي ايظا اذا تكرر هذا فان النهي يستفاد منه عدد من الاشياء اولها ان النهي ان الاصل في النهي

7
00:03:15.050 --> 00:03:59.750
ان يكون للتحريم  كما قال تعالى وما نهاكم عنه فانتهوا ولان تارك النهي عاص يستحق المعاتبة والمعاقبة والمفرد الثاني من مفاداة النهي ان النهي يدل على تعلق الترك بجميع الى افراد

8
00:04:00.550 --> 00:04:33.100
الذين توجه اليهم الخطاب ولذلك كان من صيغ العموم النهي الذي حذف متعلقه فلما قال تعالى لا تقتلوا الصيد وانتم حرم لم يذكر الالة فدل هذا على تحريمه بجميع الالات

9
00:04:33.950 --> 00:05:03.600
ولم يذكر الموطن فدل هذا على شموله لجميع المواطن والمفاد الثالث من مفادات النهي دلالته على الفساد والمراد بكونه يدل على الفساد انه لا تترتب على الفعل المنهي عنه الاثار التي تترتب على الفعل

10
00:05:03.900 --> 00:05:36.850
الصحيح ومن هنا في البيوع المنهي عنها لا ينتقل بها الملك بين البائع والمشتري وعقد النكاح الفاسد لا يثبت به مهر ولا تجب به نفقة ولا يثبت به نسب ونحو ذلك من اثار

11
00:05:36.950 --> 00:06:20.850
النكاح والنهي عن الافعال بالنسبة لدلالته على الفساد اربعة انواع  النوع الاول الفعل المنهي عنه لذاته فهذا فعلا محرم لا تترتب عليه اثار الفعل الصحيح كما في قوله لا يقتل ذو عهد في عهده

12
00:06:23.700 --> 00:06:53.700
فهذا نهي عن القتل الذي لا تترتب عليه اثار القتل المشروع في الجهاد من استحقاق السلف ونحو ذلك والنوع الثاني من انواع النهي النهي عن الفعل حال اتصافه بوصف معين

13
00:06:55.150 --> 00:07:25.350
من امثلة هذا ما ورد من النهي عن صوم يوم العيد فهنا النهي مقيد بحال الوصف والجمهور يجعلونه فاسدا وباطلا والحنفية يجعلونه فاسدا غير باطل ومعنى هذا انه يمكن تصحيحه

14
00:07:25.900 --> 00:07:47.750
ولذلك في الحديث السابق يقول الجمهور من نذر ان يصوم يوم العيد فهذا نذر معصية لا يلزم والحنفية يقولون ان هذا الفعل فاسد غير باطل وبالتالي يمكن تصحيحه من خلال

15
00:07:49.450 --> 00:08:19.400
الزاما بصوم يوم اخر غير يوم العيد منين جئت هذا مثلا في حديث النهي عن الشرار  الله نهى عن نكاح الشراء فالنهي ليس عن ذات النكاح ليكون من النوع الاول وانما النهي عنه حال اتصافه بهذا الوصف

16
00:08:21.150 --> 00:08:50.000
ولذا قال الحنفية هو فاسد غير باطل فيمكن تصحيحه. بتسمية مهر للمرأتين والنوع الثالث من انواع النهي ان يكون النهي في نص مستقل عن فعل يكون ركنا في مأمور به

17
00:08:51.550 --> 00:09:22.050
فحينئذ هل يدل على الفساد قال الجمهور لا يدل على الفساد وذلك لان النهي مستقل عن الامر وقال الحنابلة بل يدل على الفساد لان الاستقلال انما هو في الذهن  اما في الخارج

18
00:09:22.550 --> 00:09:56.950
فانه فعل واحد وبالتالي يحكم عليه بالحكم الواحد وتصور العقل للانفكاك بين الفعلين لا يرتب عليه الشارع الحكم  ومن امثلة هذا من غطى عورته بثياب الحرير او صلى في الارض المغصوبة

19
00:09:59.000 --> 00:10:21.350
فانه لم يأتنا دليل يقول لا تصلوا في ارض العصر وانما جاءنا دليل في النهي عن الغصب او التصرف في الغصب باي فعلا من الافعال فبالاتفاق ان ركوعه وسجوده وجلوسه محرم

20
00:10:21.800 --> 00:10:45.800
يستحق به العقوبة وعليه المأثم ولكن هل يكون صحيحا تبرأ به الذمة ويسقط به القضاء ويترتب عليه الاجر قال الجمهور نعم وقال الحنابلة لا اذ لا يصح ترتيب نتيجتين متضادتين

21
00:10:45.950 --> 00:11:10.700
على فعل واحد لان من خاصية الامور المتضادة انها لا تجتمع والنوع الرابع من انواع النهي ما اذا كان النهي عن فعل خارج عن المأمور به او المأذون فيه فهذا

22
00:11:10.750 --> 00:11:38.150
لا يؤثر على فعله ولا يفسده ولكنه قد يوجد فيه خيارا ان كان في العقود وكان النهي مراعاة لحق بعض المكلفين من امثلة ذلك ما لو غطى رأسه بعمامة حرير

23
00:11:39.200 --> 00:12:05.000
او توضأ في اناء ذهب فانه حال الوضوء لا يستعمل اناء للذهب وانما اناء الذهب مستقل وهكذا عمامة الحديث هي مستقلة ولا يغطي بها العورة ولا يتعلق بها ركن او شرط

24
00:12:06.150 --> 00:12:26.900
ومثله ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تلقي الركبان ان التلقي استقبالهم خارج المدينة قبل ان يهبطوا الاسواق وهذا فعل مغاير لفعل الشراء منهم

25
00:12:27.400 --> 00:12:57.000
ومن هنا قيل بان البيع صحيح لكن لصاحب السلعة اذا هبط للسوق ووجد الاسعار الخيار في امضاء العقد او فسخه وحينئذ نعلم ان النواهي يتعلق بها عدد من الامور اولها عمومها لمن وجهت اليه

26
00:12:57.050 --> 00:13:26.800
وبالتالي لا يجوز التخصيص لاحد الا بدليل يدل عليه والثاني ان الاصل ان النواهي باقية غير منسوخة محكمة حتى يأتي دليل يدل على انها منسوخة والامر الثالث ان ظواهر النواهي ان تدل على النهي

27
00:13:27.050 --> 00:13:59.050
فلا تصرف عن النهي الا لدليل والرابع ان الاصل في النواهي ان تدل على الفساد فلا يقال بغير ذلك الا لدليل يرد فهذه اربعة احكام للنهي. نستصحبها عندما يردنا شيء من النهي

28
00:13:59.850 --> 00:14:26.800
فهذه قواعد اصلية في هذا الباب باب النهي. وننطلق منها الى ذكر شيء من تطبيقات التي ذكرها الامام الشافعي رحمه الله تعالى قال المؤلف النهي عن معنى دل عليه معنى في حديث غيره

29
00:14:27.350 --> 00:14:51.900
يعني ان الامور الاربعة السابقة العموم والاحكام الدلالة على التحريم او للفساد هذه هي الاصل في النواهي. لكن في مرات يرد دليل يدل على ان النهي يراد به غير هذه المعاني

30
00:14:52.250 --> 00:15:20.150
ومثل لها بحديث لا يخطب احدكم على خطبة اخيه هذا روي بروايتين احداهما باسكان الباء فيكون نهيا. والثانية برفعها فيكون خبرا لكنه خبر يدل على النهي لانه قد يتخلف مدلوله اذ قد يوجد بعض الناس لا يمتثل ذلك

31
00:15:20.500 --> 00:15:49.750
وهنا ظاهره العموم لجميع الافراد. ولجميع الاحوال. ولكن وردت نصوص اخرى تدل على خلاف ذلك. فمن ذلك ما ذكره المؤلف من انه قد ورد في بعض روايات هذا الحديث لا يخطب احدكم على خطبة اخيه

32
00:15:49.750 --> 00:16:14.050
حتى يأذن او يرد فتحمل هذه الروايات على الروايات الاخرى فاذا رد خاطب الاول او اذن الخاطب الاول للخاطب الثاني قيل بانه يخصص ظاهر هذا الخبر وتعلمون هنا ان الخطبة

33
00:16:14.300 --> 00:16:44.400
امر خارج عن العقد فلو ترتب على الخطبة هذه عقد لن يدل على فساد العقد لماذا؟ لان الخطبة امر خارج عن عقد النكاح فحين اذ يحتمل هذا الخبر احتمالين. الاول النهي عن جميع هذا الفعل ان يخطب على

34
00:16:44.400 --> 00:17:13.050
خطبة اخيه من حين يبتدئ بالخطبة الى ان يدعها. ويحتمل ان يكون جوابا اراد به خصوص مساء يفسر بها الحديث ثم مثل لذلك بمسألة ما لو خطبت المرأة فلم ترد ولم تجب

35
00:17:13.150 --> 00:17:41.800
وكانت لا زالت في وقت المشاورة وترداد النظر. فتقدم خاطب اخر فهذا لا يدخل في هذا الخبر مع ان الاصل ان اللفظة لا يخطب انها شاملة لهذه الصورة. ولكننا اولنا ظاهر هذا الخبر فكنا لا يخطب خطبة على

36
00:17:41.800 --> 00:18:14.400
خطبة اخيه التي قبل فيها. التي قبل فيها. فهذا تخصيص للخبر وهو خلاف ظاهر الحديث. ولكن قلنا بذلك لوجود دليل اخر. وهو ما ورد فمن حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها ان زوجها طلقها. فامرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تعتد ببيت ابن ام مكتوم

37
00:18:14.450 --> 00:18:36.150
وقال اذا حللتي فاذنين لي فجاءت اليه بعد ان حلت واخبرته ان معاوية وابا جهل قد خطباها فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح هذين الرجلين وامرها بنكاح اسامة بن زيد

38
00:18:36.150 --> 00:18:59.150
فنكحته فجعل الله فيه خيرا وسبقت به فهنا قد خطبها في الحال الاول رجلان معاوية وابو الجهم ولو ومن المعلوم ان خطبتهما لم تقع في وقت واحد فلم ينكر عليهما ولم يعتب عليه

39
00:18:59.150 --> 00:19:29.000
ولم يقل لواحد منهما لا يجوز لك ان تخطب حتى يترك الاخر الخطبة فدلنا ذلك انها لم توافق بعد عليهما ان المعنى انها لم توافق عليهما بعد وهكذا خطب ابن زيد مما يدل على انها لم ترضى بعد بالخاطبين الاولين. ويدل على تقصير

40
00:19:29.000 --> 00:19:56.000
الخبر الاول بان المراد به ايذاء النهي عن الخطبة على الخطبة اذا رضيت بالخاطب من اول اعطته الموافقة في امر خطبتها لماذا قلنا بذلك جمعا بين هذه النصوص الواردة في هذا الباب

41
00:19:56.000 --> 00:20:27.600
اذا اذنت المرأة لوليها ان يزوجها لم يجز لخاطب اخر ان يقوم بخطبتها. ويكون لزوجها الاول بعد تزويج الولي ان يلزمها باثار اهذا التزويج واما قبل ان ترضى وان تبدي له الموافقة فليس لوليها ان يزوجها حتى تأذن

42
00:20:27.600 --> 00:21:02.400
وهكذا لو خطبت فشتمت الخاطب وترغبت عنه رفضته فحينئذ ثم عاد عليها بالخطبة فلم تشتمه ولم تظهر ترغبا عنه ولكنها ايظا لم تركا اليه فحينئذ نقول لا لا بأس من خطبتها في هذه الحال لانها لم تبدي الموافقة بعد فحين

43
00:21:02.400 --> 00:21:28.450
اذا فسرنا الخبر الاول ولم نتركه على اطلاقه وعمومه بل جعلناه لبعض احواله جمعا بين الاحاديث الواردة في هذا الباب ثم ذكر المؤلف مثالا ثانيا وهو ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبيع

44
00:21:28.450 --> 00:21:58.350
الرجل على بيع اخيه هذا نهي هذا نفي يبيع نفي يراد به النهي لوجود تخلف بعض هذا الاخ خبر في بعض صوره فهذا اصله النهي ويدل على انه يمنع من من بيع الانسان على بيع اخيه. وصورة ذلك ان يقول السلعة التي اشتريتها بكذا

45
00:21:58.350 --> 00:22:24.500
اعطيك اياها في المبلغ الفلاني فحينئذ هل يراد به بعد انعقاد البيع وتمامه. لانه حينئذ لا يستطيع الغاء العقد الاول او ان المراد به قبل اتمام البيع الاول. سواء بوجود خيار الشرط او خيار

46
00:22:24.500 --> 00:22:44.500
المجلس او نحو ذلك كما ورد في الحديث المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرق الا بيع الخيار. المراد ببيع الخيار الذي يتفق فيه البائع والمشتري على نفي خيار

47
00:22:44.500 --> 00:23:14.050
المجلس  فهذا النهي يحتمل ان يراد بهما المعنيان السابقان ان يكون بعد لزوم العقد وتمامه يحتمل ان يكون في مدة الخيار وقبل لزوم عقد البيع قال المؤلف هذا المراد به قبل لزوم

48
00:23:14.350 --> 00:23:37.950
البيع. ففسر هذا اللفظ بان المراد به بعض معانيه. وهو قال لا يبع الرجل على بيع اخيه يعني قبل لزومه وتمامه. فهنا حمل اللفظ لفظ النهي على بعظ مدلوله دون بعظ

49
00:23:37.950 --> 00:24:03.200
وعلل المؤلف بهذا بقوله لو كان البيع قد لزم لما ضر البائع ان يبيعه ورجل سلعة كسلعته او غيرها وكسلعته وقد تم بيعه. ولكن لما كان لهما الخيار كان الرجل لو اشترى من رجل

50
00:24:03.200 --> 00:24:25.500
سلعة بعشرة فجاءه اخر فاعطاه مثله بتسعة اشبه ان يفسخ البيع له حق فسخ البيع اذا كان له الخيار قبل ان يفارقه ولعله يفسخه ثم لا يتم البيع بينه وبين بيعه الاخر

51
00:24:25.500 --> 00:24:55.500
يتضرر البائع والمشتري وقد اورد المؤلف مثل هذا ما ورد في الحديث لا يسوم احدكم على صوم اخيه والرواية فيها مرة الجزم فتكون للنهي ومرة بعدم الجزم فتكون خبرا لكنه يراد به النهي

52
00:24:55.750 --> 00:25:23.050
وهذا الحديث قد اخرجه الشيخان وبالتالي لا معنى لقول المؤلف فان كان ثابتا ولست احفظه ثابتا. فهو مثل لا يخطب احدكم على خطبة اخيه تلاحظون ان السوم هنا فعل مستقل عن العقل. ليس مثل حديث لا يبع الرجل على بيع اخيه. النهي هنا عن

53
00:25:23.050 --> 00:25:43.900
اتي العقد ولكن هنا السوم امر خارج عن العقد فهو يماثل الخطبة. وهو يماثل الخطبة قال فهو مثل لا يخطب احدكم على خطبة اخيه اذا فالمراد بقومه بقوله لا يسوم على صومه

54
00:25:44.100 --> 00:26:09.450
اذا رضي البيع فحينئذ يقال بان النهي عن الصوم على صوم اخيه اذا ركنوا اليه او ابدوا موافقة او ونحو ذلك وهذا قد جعله المؤلف استنادا او قياسا على مسألة الخطبة

55
00:26:09.500 --> 00:26:33.250
واستدل على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم باع فيمن يزيد يسمونه عندنا الحراج. فقال من يشتري هذه السلعة؟ ثم قال من يزيد؟ من يزيد على اخيه فهذا التفسير من الامام الشافعي

56
00:26:33.300 --> 00:27:01.850
لحديث لا يسوم احدكم على سوم اخيه. في ان المراد به اذا كان البائع قد رضي السوم اه الاول اما اذا لم يرظى فانه لا يدخل في الخبر وقد خالف المؤلف غيره من العلماء فقالوا بان حديث بيعة فيمن يزيد هذا

57
00:27:01.850 --> 00:27:29.350
قد علم المشتري ان هناك من سيزيد عليه بخلاف غير هذه الصورة. فاذا عندنا خبران متعارضان النهي عن السوم على صوم الاخرين وحديث باع فيمن يزيد فبالتالي جمع المؤلف لان المراد بحديث النهي عن السوم اذا

58
00:27:30.650 --> 00:28:05.650
رضي البائع بسوم المشتري وغيره قال لا هذا اه الحديث باق على عمومه. وانما جاءنا في مسألة من يزيد لانه ويعلم انه سيوجد سوم على ثومه. وبالتالي فهنا يكون تابت الاذن العرفي على لسوم الاخرين. فهو كما في مسألة الخطبة لو اذن لغيره ان يخطب المرء

59
00:28:05.650 --> 00:28:36.750
فالذي خطبها لم يدخل في النهي  ثم ذكر المؤلف  مثالا اخر وقال النهي عن معنى يشبه الذي قبله في شيء يعني يشبه المسألة التي مرت معنا ويفارقه في جيناهم وهو حديث نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس

60
00:28:37.550 --> 00:29:01.550
فهذا نهي عن الصلاة بعد العصر ثم جاءنا حديث يدل على اجازة الصلاة بعد العصر بعمومه. وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نام عن من صلاتنا ونسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها ذلك

61
00:29:01.800 --> 00:29:29.050
فعندنا الحديث الاول عام في الصلوات خاص في الوقت والثاني خاص في صلاة القضاء عام في الاوقات وبالتالي هناك سورة تتبع الخبر الاول بيقين وهي سورة صلاة غير القضاء بعد العصر. صلاة النبي

62
00:29:29.050 --> 00:29:59.050
الى المطلقة. وهناك سورة تتبع الخبر الثاني وحده. وهو قضاء الصلاة في قاتل اخرى ويبقى عندنا قضاء الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. هل نلحقه بحديث المنع او حنلحقه بحديث الامر. وبالتالي ننظر لهذين العمومين ايهما اقوى

63
00:29:59.050 --> 00:30:30.750
فنعمل به وقوة العموم تكون بعدم ورود مخصصات عليه. وبالتالي نجد ان حديث النهي عن الصلاة بعد العصر قد ورد عليه مخصصات كثر ومن ثم قلنا عموم حديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها اقوى. وبالتالي يرجح على احاديث النهي

64
00:30:30.750 --> 00:30:55.200
عنف بعد الصلاة قال المؤلف هذا النهي عن الصلاة بعد العصر احتمل معنيين الاول ان تكون ان يكون النهي الصلوات واجبها ونسلها ما نسي وما لم اه ينسى وما نام عنه صاحبه

65
00:30:55.200 --> 00:31:19.800
ويحتمل احتمال ثاني انه ليس المراد به العموم لكن الاصل ان يدل على العموم. كما تقدم معنا في مدلول النهي ولكننا وجدنا معارضته بخبر اخر فبالتالي جمعا بين الخبرين حملناه على المعنى

66
00:31:19.800 --> 00:31:49.100
الثاني وهو ان يكون من العموم الذي ورد عليه تخصيص قال فوجدنا الصلاة تتفرق بوجهين اولها ما هو واجب لا يجوز للمسلم تركه ولو تركه وجب عليه قضاؤه النوافل التي يجوز تركها بلا قضاء

67
00:31:49.300 --> 00:32:09.300
وبالتالي نجد ان كل واحد من هذين القسمين يفارق الاخر الواجب له خصائص لا توجد في التطوع مثلا لا تصلى على الراحلة لابد ان تصلى على الارض. ولابد ان يكون المصلي قد صلى فيها الى القبلة

68
00:32:09.300 --> 00:32:36.700
وآآ لا يكون لا يجوز للانسان في صلاة النفل ان يصليها جالسا وهو يطيق بخلاف النافلة. فاذا بينهما فروق. قال فلما احتمل المعنيين وجب على اهل العلم الا يحملوها على

69
00:32:36.700 --> 00:32:57.750
خاصا دون عام الا بدلالة. يعني الاصل ان يكون حديث النهي عن الصلاة بعد العصر عاما يشمل جميع  فلا نخصص منه بعض الافراد الا بدليل من الكتاب او السنة او الاجماع اذ الاجماع دليل

70
00:32:57.750 --> 00:33:27.950
وحينئذ الاصل في احاديث النهي ان نحملها على الظاهر وهو التحريم والفساد وان نحملها على العموم. فلا نخص فردا من افرادها. الا اذا ورد دليل بخلاف ذلك فلما جاءنا حديث من ادرك ركعة من الصبح قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح

71
00:33:28.500 --> 00:33:52.550
فدلنا هذا على ان هذه الصلاة مستثناة من النهي السابق حديث نهى عن الصلاة بعد الفجر اي بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس. ثم جاءنا في الحديث انه قال من ادرك ركعة من الصبح قبل ان تطلع الشمس فقد

72
00:33:52.550 --> 00:34:23.200
الصبح فهذا الشخص صلى في وقت النهي ومع ذلك اثبت له النبي صلى الله الله عليه وسلم انه قد ادرك وقت الصلاة  لما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم المصلين في هذه الاوقات قد ادركوا صلاة الصبح والعصر علمن

73
00:34:23.200 --> 00:34:46.050
ان نهيه عن الصلاة بعد العصر ليس شاملا لجميع المنهيات. جميع الصلوات بل المراد به بعض الصلوات دون جميعها. فنقول الاصل ان النهي يدل على العموم الا اذا وردنا دليل

74
00:34:46.050 --> 00:35:13.850
للعناء ان بعض الافراد لا تدخل في حكم ذلك النهي. ومما يدل عليه حديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها ولم يستثني وقتا من الاوقات وهكذا ايضا قد ورد تخصيص لحديث النهي عن الصلاة بعد العصر

75
00:35:14.050 --> 00:35:40.650
حديد يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى اي ساعة شاء من ليل او نهار. هذا يشمل بعد الفجر ويشمل بعد العصر فدل هذا على ان العموم الوارد في حديث النهي قد ورد عليه مخصصات كثر وبالتالي عموم

76
00:35:40.650 --> 00:36:10.000
قد ضعف فيقوى عليه فيقوى او فيرجح عليه احاديث جواز آآ اه الصلاة اه الخاصة الواردة في الاحاديث الاخرى كحديث من نام عن صلاة وهذا يبين انه انما نهى عن المواقيت التي نهى عنها يعني عن الصلاة في هذه المواقيت مما لا

77
00:36:10.000 --> 00:36:40.150
فيجب ولا يلزم. اما ما لزم فانه لا يدخل في حديث النهي وقد دل دلل المؤلف على ذلك بصلاة الجنازة فانه لا زال المسلمون يصلون على صلوات الجنازة بعد الفجر وبعد العصر. صلاة الجنازة تعلمون انها من فروظ الكفايات. ومع ذلك

78
00:36:40.150 --> 00:37:07.050
جوزو فعلها في وقت النهي. مما يدل على ان النهي عن الصلاة بعد العصر قد فرد عليه مخصصات كثيرة وبالتالي تكون الاحاديث المقابلة والمعارضة له اقوى. فهذا ليس تعارضا كليا انما هو تعارض من وجه دون وجه

79
00:37:07.250 --> 00:37:38.300
اعترض بعض المعترضين بانه قد ورد عن عمر انه طاف بالبيت بعد الفجر ولما رأى الشمس لم تطلع ركب دابته ولما طلعت الشمس وكان بذي طواء لا لا فصلى. مما يدل على انه لم يكن يرى صلاة صلاة صلاة في المسجد

80
00:37:38.300 --> 00:38:00.450
في اوقات النهي بل قد ورد عنه النهي عن الصلاة للطواف بعد العصر وبعد الصبح اذا عندنا حديث يا بني عبد مناف وعندنا فعل من عمر رضي الله عنه فحينئذ ينبغي ان ان يقال

81
00:38:01.200 --> 00:38:33.750
بان عمر رظي الله عنه ظن ان اخبار النهي لا زالت باقية. فكأنه لم يصله هذا الحديث الوارد مشروعية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر في مسجد الكعبة وكون آآ قال وضرب عمر المنكدر عليها بالمدينة بعد العصر

82
00:38:34.200 --> 00:38:57.250
فعرظ هذا بان عددا من الصحابة خالفوا ابن عمر خالفوا عمر رضي الله عنه في ذلك وفراوا اداء الصلوات بعد العصر في وبعد الفجر في مسجد الكعبة. ورأوا ان مسجد الكعبة

83
00:38:57.250 --> 00:39:24.500
مخصوص من النهو كابن عمر وابن عباس وعائشة والحسن والحسين وغيرهم. مع ان ابن عمر قد النهي من النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم نقول بان احاديث النهي عن الصلاة بعد العصر تحمل على معنى مغاير لهذا المحل الخاص

84
00:39:24.500 --> 00:39:50.600
وهو مسجد الكعبة فانه لا ينهى فيه عن الصلاة. وكانه قال بان النهي كان لمعنى وهذا المعنى لا يوجد في مسجد الكعبة فانه قد اختص بان تكون العبادة فيه لله جل وعلا وحده

85
00:39:50.700 --> 00:40:10.100
وقد اورد المؤلف عددا من الاثار عن الصحابة في هذا الباب ثم قال مع ان المعول عليه انه اذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء فهو لازم لجميع من عرفه

86
00:40:10.100 --> 00:40:33.350
ولا نلتفت الى موافقة الصحابة او مخالفتهم له. بل الواجب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ثم اورد المؤلف مثالا اخر من امثلة مسألة النهي الا وهو نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة

87
00:40:35.950 --> 00:41:12.650
والمراد بالمزابنة بيع التمر بالرطب الرطب هو الذي يدنى ويقرأ من النحلة قريبا. والتمر هو هذا الرطب بعد ان يرصى ويجفف يوضع في انية ونحوها فانه كان كبير الحجم لما كان رطبا. ثم لما اصبح تمرا صغر حجمه لانه ضغط عليه

88
00:41:12.650 --> 00:41:43.700
وبالتالي لما كان المعيار في البيع الكيل وهو المتعلق بالحجم وكان الحجم فيه ما مختلفا وكان الحجم فيهما مختلفا. لا يدرى هل تساويا في الحجم؟ او لم يتساوي فمنع منه لان التمر من السلع الربوية. السلع الربوية لا بد من العلم بالتساوي بين

89
00:41:43.700 --> 00:42:10.550
بينهما في مقدار  ومقدار آآ الكيل هنا. وبالتالي آآ لا لم يجز الشرع بيع المزابنة واورد المؤلف من حديث سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن شراء التمر بالرطب فقال اينقص الرطب

90
00:42:10.550 --> 00:42:36.500
لا يبس هل ينقص حجمه؟ قالوا نعم. فنهى عن ذلك ثم وردنا حديث فيه الترخيص في العرايا. ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا والعرايا بيع تمر برطب. ولكنها خاصة لوجود شروط فيها. بان يكون

91
00:42:36.500 --> 00:43:05.950
الرطب على رؤوس النخل وبان يكون التمر موجودا. وبان يكون تسليم التمر في الحال. وتسليم الرطب بعد ان ينضج. وبان تكون اقل من خمسة او سكن فهذا البيع بيع العرايا هو نوع من انواع المزابنة الا انه مزابنة خاصة

92
00:43:05.950 --> 00:43:31.500
فبالتالي نقول بانه قد اجاز الشرع العرايا وخصه من النهي الوارد عن بيع المزابنة. فحديث النهي عن المزابنة عام وحديث اجازة العرايا  وقال هنا بانه رخص اذ الرخصة يراد بها

93
00:43:31.700 --> 00:44:12.150
ان يوجد ان توجد العلة في محل وينفي الشارع الحكم مع وجود العلة ومن امثلة ذلك مثلا في السري في السرقة  فان الشارع اثبت ان السارق تقطع يده ثم بعد ذلك جاءنا في الدليل ان ان الزوجة اذا سرقت من زوجها لم تقطع

94
00:44:12.150 --> 00:44:39.600
مع تحريم ذلك الفعل فهنا العلة موجودة وهي السرقة اخذ مال على جهة الخفية. ومع ذلك لم يوجد الحكم ومن امثلة هذا مثلا في التيمم القاعدة انه لا يجوز للمرء ان يصلي بدون وضوء مع حضور الماء

95
00:44:40.050 --> 00:45:03.300
لكن المريض الذي يتضرر بالوضوء نجيز له ان يصلي. مع ان العلة موجودة وهي وجود الماء لكن تخلف الحكم وهو المنع من الصلاة بدون وضوء. لماذا؟ لورود الدليل من الشارع. فهذا يقال له رخصة

96
00:45:04.150 --> 00:45:35.950
قال الشافعي رحمه الله فكان بيع الرطب بالتمر منهيا عنه بورود النهي والعلة انه ينقص اذا يبس و من القاع واعد ان بيع التمر بالتمر لابد فيه من التماثل لابد فيه من التماثل. وبيع الرطب بالتمر لا يوجد تماثل. فكان فيه معنى الربا

97
00:45:36.400 --> 00:46:06.850
فكان منهيا عنه لهذين المعنيين التفاضل وكونه من المزابنة فلما رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العرايا حينئذ نقول هذا مخصوص من عموم النهي ثم اورد المؤلف مثالا اخر في البيوع

98
00:46:07.200 --> 00:46:26.550
وهو ما ورد في حديث حكيم ابن حزام ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له لا تبيعن طعاما حتى تشتريه وتستوفيه وفي بعض الالفاظ قال لا تبع ما لا تملك

99
00:46:26.700 --> 00:46:51.950
يعني ما لا تملك بيعه. لا تبيعن طعاما حتى تشتريه وتستوفيه فهنا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضة ورد في حديث اخر في سياق اخر قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عندي

100
00:46:52.550 --> 00:47:16.150
فهذا ظاهره انه لا يجوز للانسان ان يبيع سلعة لا يملكها لا يبيع لحظ نفسه سلعة لا يملكها ثم ورد في الحديث الاخر انه رخص في بيع العرائس انه رخص في السلم

101
00:47:16.350 --> 00:47:49.700
والسلام ان يبيع سلعة موصوفة في الذمة لم يملكها بعد. وقد تكون لم توجد بعد لحديث ابن عباس من سلف فليسلم في كيد معلوم ووزن معلوم واجل معلوم بعض الرواة قال الى اجل معلوم. ولكن الامام الشافعي قال حفظي واجل مع

102
00:47:49.700 --> 00:48:22.600
معلوم ومن هنا لابد ان نفسر حديث آآ نهي نهي الانسان عن بيعه ما ليس عنده ان المراد في السلع المعينة وليس في السلاح الموصوفة في الذمة ولذا قال انه يحتمل ان يبيع ما ليس بحضرته يراه المشتري. كما يراه البائع عند تبايعهما فيه. ويحتمل ان

103
00:48:22.600 --> 00:48:50.800
يبيعه ما ليس عنده اي ما لا يملكه بعينه او ما ليس يملك بيعه. فلا يكون موصوفا مضمونا على البائع. وبالتالي نجمع بينهما بهذا المعنى بان حديث النهي وفي السلعة المعينة

104
00:48:50.900 --> 00:49:28.750
واما حديث جواز السلم فهذا هو في الموصوف بالذمة وينسب الى الشافعية انهم اجازوا في السلم ان يكون حاضرا. والجمهور يوجبون ان يكون المبيع في السلم مؤجلا قال وقد يحتمل ان يكون النهي عن بيع العين الغائبة كانت في ملك الرجل او في غير ملكه لانها قد تهلك وتنقص قبل

105
00:49:28.750 --> 00:49:51.550
ان يراها المشتري وهذا يعيدنا الى قاعدة سابقة وهي ان الاصل في النواهي ان تكون عامة لجميع افرادها وصورها جميع الاشخاص وان تكون على ظاهرها. فلا يترك ظاهرها ولا عمومها

106
00:49:51.550 --> 00:50:21.050
الا لدليل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويلزم اهل العلم ان ينظروا اخبار النهي على وجوهها. وعلى دلالتها ما وجدوا لامضاءها وجها وبالتالي اذا وجد دليلان يظن تعارضهما لا يحسن الحكم بالتعارض

107
00:50:21.050 --> 00:50:50.800
بل لابد ان نبحث اولا عن طريق الجمع. ولذلك قال لا يعدونهما مختلفين. وهما يحتملان ان يمضياء بان يحمل احدهما على محل او غير الاخر. ولا ينسب الحديثان الاختلاف ما دام انه يوجد وجه يمكن ان يجمع بينهما به

108
00:50:55.950 --> 00:51:22.800
وكما تقدم في الكلام عن مدلول النهي حيث قال المؤلف ان الاصل في النواهي ان تكون عامة. وبالتالي لا استثني شيئا من افرادها لله بدليل. والثاني ان تكون النواهي دالة على

109
00:51:22.800 --> 00:51:52.500
حريم فلا تنسي التحريم عن مدلول النهي الا اذا دل عليه. فالنهي حرم لا وجه له غير التحريم. الا ان يكون على معنى. و كذلك من الدلالات دلالة النهي على الفساد بحيث اذا نهي عن شيء

110
00:51:52.500 --> 00:52:20.900
فانه يدل على فساده بحيث لا تترتب عليه اثار  المباح او المشروع ومثل المؤلف لهذا بامثلة فقال الاصل في النساء انهن محرمات الفروج الا بعقد نكاح او بوطء بملك يمين

111
00:52:21.150 --> 00:52:51.150
وهناك شروط لعقد النكاح لابد من وجودها. ومن ذلك الولي والشهود ورضا الزوج ورضا الزوجة فاذا وجدت هذه الشروط في العقد فحينئذ يكون العقد صحيحا تترتب عليه اثاره. واما اذا نقص منها واحد من هذه الامور كان العقد فات

112
00:52:51.150 --> 00:53:17.500
اذن وبالتالي لا تترتب عليه اثار العقد الصحيح. تلاحظون ان المؤلف سمى هذا العقد عقدا فاسدا لانهم لا يفرقون بين الفاسد والباطل يبقى عندنا مسألة الصداقة الصداق لم يجعل شرطا في العقد

113
00:53:17.550 --> 00:53:45.600
ولكنه اثر من اثاره فان كان الصداق مسمى وكان مباحا رتبنا ذلك الصداق على عقد النكاح. فاذا الصداق ليس من صلب العقد. وانما هو اثر من اثاره. وبالتالي لو كان الصداق منهيا عنه فانه لا يدل على فساد العقد. لان

114
00:53:45.600 --> 00:54:15.600
هي هنا ليس عن جزء من اجزاء هذا العقد. وبالتالي لو تزوجها على ان فيها خمرا. قلنا المهر فاسد فنلغيه. ولكننا لا نلغي العقد لان النهي عن هنا ليس نهيا عن اصل العقد اذ المهر ليس ركنا من اركانه بل هو اثر من

115
00:54:15.600 --> 00:54:45.600
اثاره و لذلك لا يفسد النكاح بترك تسمية الصداق. ومما يدل على ذلك ان الله قد اثبت النكاح في كتابه بغير ذكر المهر وما تقدم من الاحكام عام يشمل جميع عقود النكاح سواء كانت المرأة شريفة او دنيا

116
00:54:45.600 --> 00:55:24.300
او كانت كبيرة او صغيرة عاقلة او مجنونة وكان يشير الى خلاف بعض اهل العلم الذي اوجب الولي في نكاح الشريفة دون الدنية في   وبالتالي اذا كان العقد مكتمل الاركان والواجبات وليس فيه نهي عائد الى ذات العقد فان العقد يكون

117
00:55:24.300 --> 00:55:59.350
صحيحا تترتب عليه اثاره اما اذا كان العقد قد وقع على صفة منهي عنها متعلقة بذات العقد او بركن من اركانه فحينئذ يعد ذلك العقد غير منعقد. وقال المؤلف وبانه يكون مفسوخا. وفي هذا الكلام نظر فان الفسخ لا يكون الا بعد الانعقاد

118
00:55:59.350 --> 00:56:26.900
وهو المؤلف يرى انه اصلا لم ينعقد. وبالتالي لم تثبت احكامه  مثل المؤلف لذلك بامثلة منها ان ينكح الرجل اخت زوجته وان فان الله قد نهى عنه. وبالتالي لا ينعقد هذا العقد. ومثله لو نكح خامسة. فانه

119
00:56:26.900 --> 00:56:56.450
قد اوقت المباح في النكاح باربع من النساء. ومثله نكاح المرأة على عمتها او على خالتها. فهذا هي الانكحة منهي عنها باتفاق اهل العلم ومثلها ذلك ايضا ما يتعلق بالنهي عن النكاح الشراء ونكاح البدل في ان يزوجه مولية

120
00:56:56.450 --> 00:57:20.550
على ان يزوجه الاخر قوليته ومثله ايضا نكاح المتعة وهو النكاح المؤقت ومثله نكاح المحرم بان لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحرم ان ينكح او ينكح. فهذه الانواع من النكاح لم ينعقد النكاح فيها

121
00:57:20.550 --> 00:57:46.450
اصلا وبالتالي لا يقال بانها تفسخ لان النكاح اصلا لم ينعقد اصالة وبعض هذه المسائل قد وقع فيها خلاف مثل اه نكاح المحرم و مثل هذا ايضا مسألة نكاح المرأة بدون ان تستأذن

122
00:57:46.550 --> 00:58:08.550
ثم تجيز تقدم خاطب كفؤ للولي فزوج بدون ان تعلم المرأة ثم لما علمت اذنت واجازت فحينئذ هل يجوز هذا العقد في حال عدم رضا في حال ان لكون المرأة في حال العقد

123
00:58:08.550 --> 00:58:37.000
اذ لم ترضى بعد ولم تأذن فيه او نقول بان الاجازة اللاحقة كالاجازة السابق الجمهور قالوا بان هذا العقد لا ينعقد بعدم وجود الاجازة في الشرط يشترط ان يكون سابقة. قال الحنفية بتصحيح هذا العقد وتبعهم بعض اهل العلم

124
00:58:37.400 --> 00:58:57.400
قال ومثل هذا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيع الغرض. وبيع الرطب بالتمر فهذه البيوع البيع فيها عن النهي فيها عن ذات العقد. فيدل على فسادها وعدم انعقاد

125
00:58:57.400 --> 00:59:23.250
قال وذلك ان اصل ما لك لامرئ محرم على غيره الا بما احل به وما احل به من البيوع لم ينهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعقد المؤلف استدلالا على دلالة النهي على الفساد. قال ما دام ان الشرع نهى عنه فحين

126
00:59:23.250 --> 00:59:57.250
اذ يكون فاسدا لا تترتب عليه اثاره اذ لو كان مما تترتب عليه اثاره لكان اغراء للناس على المحرمات ومخالفة النهي وهذا يخالف مقتضى آآ الوجه الشرعي   ذكر المؤلف ان بعض انواع النهي لا تدل على الفساد لا تدل على الفساد

127
00:59:57.350 --> 01:00:21.100
وهذا يمكن ان يكون في النهي الخارج عن ذات المنهي واجزاءه. كما مثلنا في النهي عن المهر  النهي عن المهر المحرم فانه خارج. وقد نسأل المؤلف له في اشتمال الصماء في الصلاة. واحتباء الرجل في ثوب

128
01:00:21.100 --> 01:00:47.650
واحد وامر الغلام ان يأكل مما بين يديه ونحو ذلك. فهذا لا النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر هذا الغلام بان يلفظ ما اكله هذا الطعام قد وضعه صاحبه واذن فيه للحاضرين ان يأكلوا

129
01:00:47.900 --> 01:01:12.100
فالاصل ان لا يأكلوا الا على الوجه الشرعي وبالتالي اذا كان بعض افعالهم مخالف للوجه الشرعي فانه يكون منهيا عنه. فهل يدل هذا على فساد الهبة التي وهبها صاحب الطعام نقول لا النهي هنا عن فعل خارج عن العقد. ان طريقة تناول

130
01:01:12.100 --> 01:01:42.000
الطعام هذه ليست متعلقة ولا يتعلق بها عقد الهبة بل هي فعل خارج ومثل هذا النهي عن القران بين التمر والنهي عن كشف التمرة عما في في جوفها والنهي وان يعرس على ظهر الطريق. التعريف المراد به النزول اخر الليل. فقد نهى النبي

131
01:01:42.000 --> 01:02:11.450
الله عليه وسلم عن ذلك وقد فسر المؤلف آآ كون هذه النواهي لم تقتضي الفساد بان الاصل في الاباحة لا زال باقيا فيها  و قال فالثوب الاصل في الثوب اباحته للبس. والاصل في الطعام باحته للاكل. والاصل في الارض اباحتها

132
01:02:11.450 --> 01:02:48.650
للنزول وبالتالي فهنا النهي لم يقتضي فسادا. لكن كما تقدم الصواب ان عدم اقتضاء النهي للفساد في هذه الامور لكونها اثارا او لكونها خارجة عن ذات الفعل المشروع  ضرب المؤلف لذلك امثلة في هذا اه الباب. وقال بانه اذا لو اباح له

133
01:02:48.650 --> 01:03:15.200
المعرفة على ظهر الطريق. في الممر عليه اذ كان مباحا. لانه لا مالك له يمنع ومر عليه فيحرم بمنعه. فانما نهاه لمعنى يعود اليه يعني كان المؤلف يقول النهي اذا كان لمصلحة

134
01:03:15.800 --> 01:03:52.150
المنهي المكلف المنهي. فحينئذ لا يقتضي فسادا. وهذا فيه نظر فان جميع اوامر الشرع ونواهيه قد شرعت لامور منها تحقيق مصالح العباد ونفي المفاسد عنهم امي    وقد اقام المؤلف قواعد في اخر هذا فقال من قامت عليه الحجة التي يعلم بها ان النبي

135
01:03:52.150 --> 01:04:11.000
صلى الله عليه وسلم نهى عن فعل ثم فعل ما نهي عنه وهو عالم بنهيه كان عاصيا فعله ما نهي عنه. وهذا يثبت ما قررناه سابقا من دلالة النهي على

136
01:04:11.050 --> 01:04:50.050
التحريم   قال فان قال فكيف لم تحرم على هذا لبسه واكله ومره على الارض بمعصيته لما لم تجعل هذا فاسدا محرمت على الاخر نكاحه وبيعه. النكاح والبيع لها اثار فاذا حكمنا عليها بالفساد منعنا اثارها. بينما المنهيات الاولى ليس لها اثار او

137
01:04:50.050 --> 01:05:19.650
انا الفعل المنهي عنه خارجا عن العقد. وبالتالي لا يحكم عليها بانها فاسدة   مثل لهذا بالرجل يكون له زوجة وجارية نهي ان يطأهما حائضتين وصائمتين لو فعل لم يحل ذلك الوطؤ له في حاله تلك

138
01:05:19.800 --> 01:05:44.550
ومع ذلك لا تحرم واحدة منهما عليه في حال غير تلك الحال. فهذا الوقت لم يقتضي تابع للنكاح لانه خارج. العقد ومثل هذا قال الاصل في مال الرجل عدم جواز اعتداء غيره عليه الا

139
01:05:44.550 --> 01:06:18.550
بالطرق المشروعة من الاذن او العقد او نحوها. وهكذا خروج النساء. الاصل  تحريم وطئهن ولا تحل الا بعقد نكاح او ملك يمين. فاذا عقد عقدة النكاح على طريق من هين عنه لم يصح ذلك العقد. او اشترى شراء على صفة منهي عنها

140
01:06:18.550 --> 01:06:43.700
العقد فحينئذ آآ نقول بانه لا تترتب عليه اثاره وبالتالي لا يحل له ما كان حرما قبل العقد ويبقى هنا ما يتعلق مستثنيات هذا الاصل. فهذا شرح ما ذكره المؤلف رحمه الله

141
01:06:43.700 --> 01:07:19.350
والله تعالى من ابواب النهي. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلكم الله من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين    المتفق عليه هل يقاس على يعني يعتبر ولا

142
01:07:19.900 --> 01:07:48.450
فهمتم المسألة  هذا العقد نوع من انواع عقد الاجارة. هو يجمع فيه بين الشراء المواد الاولى يجمع فيه بين اللي جرى على العمل ايجار على العمل وبالتالي يعامل بمعاملة عقود الاجارة

143
01:07:49.050 --> 01:08:21.800
ليس بمعاملة عقود البيت    يشمل جهد هالمرأة اذا كان المتقدم يجهل ان المرأة مخطوبة فهذا لا يدخل معنا في الباب  بالنسبة لي الزوج او للخاطب. اما بالنسبة للمخطوبة فلا يحل لها ولاهلها قبوله

144
01:08:22.400 --> 01:08:42.550
نعم بالنسبة الشافعي رحمه الله بان هذه العقول مفسوخة صلى الله عليه وسلم هذا فيه نظر لو عبر بالفساد او غير منعقدة لان الانفساخ لا يكون الا بعد الانعقاد. فهي لم تنعقد اصلا

145
01:08:43.300 --> 01:09:20.700
يمكن ان يكون الصلاح المتأخرين مغادر الاصطلاح المتقدمين. وبالتالي نحن نعامله بحسب الصلاح المتأخر   صلاة الجنائز    وهنا الظاهر ان جواز صلاة الجنازة في اوقات النهي الموسع هو الذي يكون بعد الفجر وبعد العصر

146
01:09:20.700 --> 01:09:52.700
قبل ان تبدأ بالشروق قبل ان تضيف للغروب. في حديث عقبة. ابن عامر في صحيح مسلم ثلاث ساعات انما فيها اوقات النهي المضيق فقط دون اوقات النهي الموسع   مامزوجش    يمكن ان تخرج

147
01:09:52.850 --> 01:10:13.300
مسألة نهي المرأة او اذن المرأة بتزويجها بعد العقد على تلك المسألة وهي مسألة تصرفات الفضولي. ولكن ليست هي بعينها يمكن ان تقاس عليها بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلكم الله

148
01:10:13.350 --> 01:10:21.086
من الهداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين