﻿1
00:00:05.350 --> 00:00:21.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده

2
00:00:21.900 --> 00:00:39.250
لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة الفضلاء درسنا هذه الليلة في صحيح البخاري في كتاب الرقاق

3
00:00:39.950 --> 00:01:08.050
اه في باب الحادي والثلاثين في باب من هم بحسنة او بسيئة  وصلنا في الدرس الماظي عند قوله صلى الله عليه وسلم فان هم بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات

4
00:01:08.750 --> 00:01:36.100
يعني في الحسنة اذا هم بها وانتهينا من الدرس الماظي اذا هم بها ولم يعملها هذه اللفظة في قوله فان هم بها اه وعملها اه ظاهرة في ان ذلك كما يقول ابن حجر وغيره

5
00:01:36.600 --> 00:02:04.950
لمجموع الهم والفعل في مجموع الهم والفعل لان كما هو معلوم ان الاصل ان من عمل آآ كما قال عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وهذا التضعيف   بفعل الحسنة بعشر امثال

6
00:02:05.400 --> 00:02:33.900
لكن هنا مع العمل الهم. هل المجموع كله عشر حسنات ام احدى عشرة حسنة يعني حسنة الهم مع العشر حسنات آآ حسنات العمل لانها لان هناك رواية عند عند مسلم

7
00:02:35.550 --> 00:03:01.700
بلفظ فان عملها كتبت له عشر حسنات فان عملها كتبت له عشر حسنات يعني ذكر الهم ثم ان عمل كتبت عشر حسنات فبعض العلماء آآ استروح من هذه الجملة ان المجموع احدى عشرة حسنة

8
00:03:02.750 --> 00:03:28.000
لكن الظاهر والله اعلم ان المجموع عشر حسنات حتى اللفظة التي استدلوا بها او استروحوا منها استدلال وهي فان عملها كتبت اه ايضا ممكن ان ترد الى هذا الحديث لان قوله كتبت

9
00:03:28.800 --> 00:03:51.350
فيها الضمير العائد الى الحسنة ستكون الحسنة كتبت عشر حسنات وليس المعنى انها كتبت عشر حسنات مع العمل وحده مع العمل وحده اضافة الى الهم على كل يقول ابن حجر

10
00:03:52.000 --> 00:04:13.500
اه رحمه الله هذه الرواية التي في الباب ظاهرة بان ذلك لمجموع الهم والفعل المجموع الهم والفعل فالمجموع يعني الكلي عشر حسنات عشر اضعاف عشر تضاعف عشرة وهذا اقل اقل ماء

11
00:04:13.800 --> 00:04:40.400
آآ يناله العبد الحسنة بفعل حسنة واعتمد هذا الحافظ وقال هو المعتمد ونقل عن العز بن عبد السلام الشافعي وهو امام مجتهد كبير  اه انه قال في اماليه التي كان يمليها على بعض الاحاديث

12
00:04:40.500 --> 00:05:03.050
المعنى الحديث اذا هم بحسنة فان كتبت له حسنة ان كتبت له حسنة عملها كملت له عشرة عشرة كملت له يعني الحسنة التي هم بها واحدة وكملت له الى عشرة

13
00:05:03.750 --> 00:05:25.950
الواحدة ويضاف اليها ما يكملها الى عشرة قال لانا نأخذ بقيد كونها قد هم بها وكذا السيئة اذا عملها لا تكتب واحدة اهم وواحدة واخرى للعمل هذا قال بل تكتب واحدة فقط

14
00:05:27.300 --> 00:05:43.950
قال الحافظ ابن حجر قال وهذا صريح في حديث الباب في حديث الباب وهو مقتضى كونها في جميع الطرق لا تكتب بمجرد الهم جميع مرويات الحديث طرق الحديث لا تكتب

15
00:05:44.050 --> 00:06:09.450
اه لا تكتب بمجرد الهم السيئة وانما لابد من من العمل بها  قال واما حسنة الهم واما حسنة الهم بالحسنة واضح الكلام يقول هم الهم بالحسنة هذا الهم له حسنة

16
00:06:10.000 --> 00:06:34.700
قال واما هم حسنة الهم بالحسنة فالاحتمال قائم احتمال قائم وقوله قول ابن عبد السلام بقيد كونها قد هم بها يعكر عليه من عمل من عمل حسنة بغتة من غير ان يسبق له هم بها

17
00:06:37.950 --> 00:06:58.750
فان قضية كلامه انه يكتب له تسعة وهو خلاف ظاهر الاية ان جاء بالحسنة فله عشر امثالها  استدراك الحافظ او تنبيهه عليه انه لما قال بقيد كونها قد هم بها

18
00:06:59.050 --> 00:07:16.800
يعني كأن ابن اه بن عز بن عبد السلام وان كان لا يقصد هذا وانما هو بشر يغفر للبشر لما قال مقيدة كونه قد هم بها ستكون له عشر حسنات بالهم

19
00:07:17.300 --> 00:07:40.650
العمل الحافظ يقول هذا يعكر عليه لو ان شخصا عمل حسنة بغتة دون ان يسبق له هم. انما نواها مباشرة نواها مباشرة تعاملها وظاهر الاية من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ان التظعيف

20
00:07:41.100 --> 00:08:01.000
قائم مع العمل دون ان يسبقه هم وعزم ولابد ان يعلم ان المقصود الهم والعزم هنا الشيء السابق اما النية فلابد منها بها والنية من المعلوم انها يكفي فيها مصاحبة المباشرة

21
00:08:01.700 --> 00:08:20.000
اذا حصلت مصاحبة مباشرة  لا يكون سبقها هم مسبق انما يكفي وجود النية  آآ يقول ابن حجر فانه يتناول من هم بها ومن لم يهم يعني من عمل ظاهر الاية

22
00:08:20.150 --> 00:08:39.450
ثم قال ابن حجر والتحقيق وهذه من المواضع التي يعني ينبغي تتبعها في كتب بن حجر وغيره لان ابن حجر كثيرا ما يحقق المسائل يعني بعد ما يوجد الاقوال وكذا والادلة يحقق فيذكر قول المحقق

23
00:08:39.700 --> 00:09:08.250
حق تحقيق آآ ان حسنة من هم بها تندرج في العمل في عشرة العمل يندرج عشرة العمل من جاء بالحسنة فلا عشرة امثالها الهم هو من ظمن العمل  لكن تكون حسنة من هم بها تكون حسنة من هم بها اعظم قدرا

24
00:09:08.350 --> 00:09:35.750
ممن لم يهم بها. والعلم عند الله تعالى لان من عمل عملا على سابق عزيمة يكون اجتمع له النية المسبقة واجتمع له اهتمام القلب لها والتذكر لها ووجود المحبة المسبقة لها كل هذه المدة

25
00:09:36.000 --> 00:09:55.000
حتى اذا عملها كانت هذه الاهم اعظم اجرا. اما من عمل الحسنة بغتة وخطرت بباله فنواها كما لو ان شخص شخص كان جالسا مثلا فخطر بباله صلاة ركعتين فقام وكبر وركع

26
00:09:56.200 --> 00:10:15.500
هنا اه ليس هناك هم وعزم مسبق انما عمل مباشر وان كان هذا فيه يعني نوع نظر. وهو انه هذه الخاطرة التي خطرت له ولو كانت مع بغتة العمل هذا

27
00:10:15.850 --> 00:10:34.900
نوع هم ولو كان يسيرا فيوجد وجود الهم لابد ما دام النية موجودة الهم موجود ولو كان سريعا ويسيرا فانه يحصل له هم لكن ليس كعظم من هم مسبقا واستعدا ولذلك

28
00:10:35.350 --> 00:10:57.300
آآ جاء عن السلف آآ ان من تمام الحج واتموا الحج والعمرة لله. قال علي وغيره من تمام الحج ان تحرم به من دويرة اهلك والمراد بالاحرام به وليس المراد به ان ان يهل ملبيا وانما المراد ان يعزم السفر عليه

29
00:10:57.400 --> 00:11:16.500
فيكون السفر من بلده بقصد الحج ذلك معه عزم مسبق فكيف بمن كان عازما من اول السنة قبل ان يأتي موعد الحج بشهور فله هذه الحسنات العظيمة ولذلك الانسان يستحضر مثل هذا

30
00:11:17.050 --> 00:11:35.700
ان يكون عازما على مثلا الحج وان كان امده بعيد وعازما على عمرة وان كانت في في وقت بعيد يكون عازما على صيام الشهر ولو كان من يبقى منه مدة طويلة عنه بقية السنة الى اخره

31
00:11:37.250 --> 00:11:55.950
ثم في قوله صلى الله عليه وسلم الى سبعمائة ضعف يعني تضاعف الحسنة كتبها الله له عند عنده عشر حسنات الى سبع مئة ضعف الى سبع مئة هذا هذا التضعيف

32
00:11:57.350 --> 00:12:26.550
آآ اولا الضعف الضعف اه بكسر الضاد الضعف اه هو المثل ضعف الشيء مثله مرة اخرى مرة اخرى وضعف الواحد اثنان وضعف الاثنين اربعة ان يكون مثله يضاف اليه مثله

33
00:12:28.300 --> 00:13:00.450
واما الضعف هذا اه بالظم هذا من اه الهزال قال ضعيف  قال الحافظ والتحقيق انه اسم يقع على العدد بشرط ان يكون معه عدد اخر فاذا قيل ضعف العشرة فهم ان المراد عشرون

34
00:13:02.050 --> 00:13:27.550
يعني لابد ان يكون معه عدد اخر مثله لا يكون اكثر من ذلك هذه اشياء الا اذا قلت اضعاف مضاعفة هنا يعني التكفير الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة وهذا الى اضعاف كثيرة يدل على ان تضعيف الحسنة

35
00:13:29.200 --> 00:13:48.400
الى الى عشرة امر مقطوع به واقل حسنة معمولة اقل مضاعفة لها عشر حسنات من حيث العدد من حيث الكم اما من حيث الكيف فهذا يختلف باختلاف ما يصاحب العمل من

36
00:13:48.700 --> 00:14:13.900
اه النصب والتعب والنية والاخلاص والصدق والاثبات والاحتساب هذي امور اه تضاعف العمل كيفا كما قال وسلم لعائشة لما اعتمرت قال انما اجرك على قدر نصبك فارشد الى ان النصب له

37
00:14:14.150 --> 00:14:33.350
مضاعفة في العدد التعب فيه له مضاعفة. ولذلك رغبت ان تعتمر عمرة اخرى لانها كتبت لها في عمرة القران في حجتها قران عمرة وحجة لكن العمل واحد كان العمل واحدا هو عمل الحج

38
00:14:33.600 --> 00:14:56.350
فلما قرنت كان لها اجر عمرة واجر  ارشد النبي وسلم ان الاجر على قدر النصب يعني مظاعفة الكمية. عفوا مظاعفة الكيفية مضاعفة الكيفية ولذلك رغبت ان تأخذ عمرة اخرى من التنعيم فاذن لها النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:14:58.550 --> 00:15:16.450
هنا من حيث العدد الحديث هذا يتطرق الى العدد الى الكمية فيقول الى سبع مئة الى يعني عشرة الى سبع مئة الى اضعاف كثيرة المجزوم به الذي لا يخلو منه كل عامل يعني

40
00:15:16.500 --> 00:15:39.550
اخلصوا لله هو عشر حسنات وما زاد على العشر فانه جائز وقوعه قد يقع اكثر من عشر وقد يقتصر على العشر بحسب آآ همة العامل ونيته وقصده واخلاصه واخباته  يقول ابن حجر

41
00:15:39.600 --> 00:15:58.450
وهذا يدل على ان تضعيف حسنة العمل الى عشرة مجزوم به وما زاد عليها جائز. جائز وقوعه بحسب الزيادة في اخلاصي وصدق العزم وحضور القلب وتعدي النفع ايضا العمل المتعدي ليس كالعمل القاصر

42
00:15:58.700 --> 00:16:22.650
كالصدقة الجارية والعلم النافع آآ والسنة الحسنة وشرف العمل ونحو ذلك اذا ايضا يضاعف بسبب هذه الاعمال. ولذلك العلماء اجتهدوا في تحرير افضل الاعمال افضل الاعمال ثم افضل الاعمال يعني من حيث المستحبات

43
00:16:22.850 --> 00:16:40.350
لاجل ان العبد اه لاجل ان العبد اذا اراد ان يقتصر على عمل او اراد ان يجد في عمل ان يعرف الافضل فيلزمه من حيث النوافل فتكلموا ايهما افضل النفل بعد بعد الفرائض؟ هل هو العلم؟ طلب العلم

44
00:16:40.400 --> 00:17:01.900
او الصلاة كثرة النوافل او الجهاد الى اخره قال ويشهد لما وقع ويشهد له يعني اضعاف كثيرة فيما وقع في حديث ابي هريرة في الصيام فان في بعض طرقه عند مسلم كل عمل

45
00:17:02.250 --> 00:17:17.100
كل عمل ابن ادم يضاعف له العشرة بحسب الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى ما شاء الله الى ما شاء الله هنا الحديث ابن عباس الذي معنا قال الى اضعاف كثيرة

46
00:17:17.450 --> 00:17:32.100
في حديث ابي هريرة قال الى ما شاء الله ولمسلم من حديث ابي ذر ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله من عمل حسنة فله عشر امثالها وازيد

47
00:17:33.400 --> 00:17:51.250
وازيد وازيد ظبطها كما نبه علي ابن حجر هو بفتح الحمزة ازيد وكسر الزاي يعني حتى يرفع اشكال او ايهام بعض الناس انه قال اه وازيد لا وازيد لان الله يزيد على الحسنة

48
00:17:51.350 --> 00:18:12.750
على العشر يزيده هنا مسألة هل هذا التضعيف  بالنفقة في الجهاد ام عام في جميع الاعمال ظاهر الحديث هنا العموم لانه قال من هم بحسنة والحسنة هنا نكرة في سياق الشرط

49
00:18:12.950 --> 00:18:27.800
على العموم لكن هناك من قال من العلماء ان هذا خاص مظاعف الى سبع مئة ظعف خاص بالجهاد او النفقة في الجهاد والذي حملهم على ذلك كما يقول ابن حجر

50
00:18:28.250 --> 00:18:37.600
ما ورد في حديث خريم ابن فاتك الذي في مسند الامام احمد قال من هم مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة فلم يعملها الى ان قال

51
00:18:37.700 --> 00:18:56.950
ومن عمل حسنة كانت له بعشر امثالها ومن انفق نفقة في سبيل الله كانت بسبع كانت له بسبع مئة ضعف هذا الحديث نفسر مفصل ذكر الحسن بعشر امثالها وانها تضاعف

52
00:18:57.100 --> 00:19:15.150
بعشر امثالها ثم خص ذكر النفقة في سبيل الله بسبع مئة ضعف فلذلك اخذ بعض العلماء من هذا ان المضاعفة به اخذا قيدت بهذا الحديث. لكن ابن حجر يقول لا

53
00:19:16.050 --> 00:19:32.900
وان العلماء انما اجابوا عن هذا الاشكال بانه هذا الحديث نعم صريح لان النفقة في سبيل الله تضاعف الى سبع مئة ضعف هذا صريح قال وليس فيه نفي ذلك عن غيرها صريحا. ما جاء النفي

54
00:19:33.400 --> 00:19:57.200
صريح قالوا وهذا مفهوم ولا وهذا مفهوم لا يقدم على المنطوق هذه المسألة هنا الحديث حديث خريم بن فاتك صريحه او منطوقه ان من انفق نفقة في سبيل الله كانت له بسبع مئة ضعف

55
00:19:58.000 --> 00:20:18.950
ومفهومه ان ما سوى النفقة في سبيل الله ليس كذلك. هذا مفهوم طيب  هذا المفهوم تعارض مع منطوق الحديث الذي معنا وحديث ابي هريرة كلاهما في الصحيحين وهو ان من قال النبي صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة

56
00:20:19.500 --> 00:20:39.150
فعملها كتبت له عشر حسنات الى اضعاف كثيرة الى سبعمائة ضيف الى اضعاف كثيرة هذا الصديح ومنطوق ثم هناك قاعدة اخرى يذكرها العلماء وهي قاعدة ان ذكر بعض افراد العام

57
00:20:40.000 --> 00:20:59.250
لا ينفي العموم يعني مثلا هنا الحديث الذي معنا حديث الخريم بن فاتك فيه ذكر بعض افراد العام. العام هو من هم بحسنة الحسنة ذكر نوعا منه وهو الانفاق في سبيل الله

58
00:20:59.850 --> 00:21:23.600
وخصه بحكم هذا مع ان عندنا عموما اخر وهو حديث الحديث حديث الباب الذي معنا يدل على ان عموم الاطلاق فلما ذكر او عموم الحسنات فلما ذكر في هذا الحديث بعض افراد العام

59
00:21:23.950 --> 00:21:40.100
هل يعني ذلك الخصوص لا لانه قد يذكره للترغيب به وقد يذكره للتنويه بشأنه وقد يذكره لانه هو اولى ما يكون في المظاعفة الى اظعاف كثيرة الى سبع مئة ظعف

60
00:21:41.200 --> 00:22:09.050
لانه قد يقول قائل الاعمال تتفاوت فايها اكثر رغبة او اكثر آآ يعني ظنا السبعمائة ضعف فالانفاق في سبيل الله خاصة مع ما كان في زمننا صلى الله عليه وسلم من الحاجة الملحة الى ذلك فكان يرغب به ويذكره آآ على سبيل آآ التعيين

61
00:22:09.050 --> 00:22:31.600
ترغيب قال النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم الى سبعمائة ضعف اضعاف كثيرة فيه تصريح بالمذهب الصحيح المختار الصحيح المختار عنده وهو المذهب الصحيح عندنا. قال المختار عند العلماء

62
00:22:32.050 --> 00:22:55.100
الصحيح المختار عند العلماء ان التضعيف لا يقف على سبعمائة ضعف لا يقصد الى اضعاف كثيرة الى ما شاء الله آآ قال وحكى ابو الحسن الماوردي عن بعض العلماء ان التضعيف لا يتجاوز سبعمائة ضعف

63
00:22:55.600 --> 00:23:11.200
وهو غلط في هذا الحديث ما دام فيه نص المسألة قوله صلى الله عليه وسلم الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة ها هذا نص ما سواه غلط. ولذلك النووي ما قال راجح ومرجوح قال غلط

64
00:23:12.100 --> 00:23:30.400
الغلط هذا القول غلط. لانه يخالف الحديث واما قوله عليه الصلاة والسلام من هم ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة يعني اذا لم يعملها هنا قوله كاملة

65
00:23:31.200 --> 00:23:57.300
هل يفهم منها الحسنة كاملة ان المراد بها ككمال حسنة العمل بحيث تكون عشرة عشرة مضاعفة لا بل المراد بالحسنة الكاملة الكمال الكمي عفوا الكمال الكيفي وهو انها عظيمة الشأن حسنة واحدة عظيمة الشأن والقدر

66
00:23:57.900 --> 00:24:14.150
وليس المقصود انها تضاعف الى عشر حسنات لانه لم يعمل شيئا انما ترك السيء وهذا الترك في الحقيقة كما مر معنا في الدرس الماظي هو كالتوبة فانها توبة عن عزيمة السوء

67
00:24:14.500 --> 00:24:41.350
انها توبة عن عزيمة السوء لان الندم توبة والاقلاع توبة ولذلك كتب له حسنة لانها اه ترك ما عزم عليه وتاب منه ظاهر الحديث انه قال فلم يعملها ها ظاهر الحديث انها تكتب له الحسنة

68
00:24:41.800 --> 00:25:07.150
بمجرد الترك حديث الاطلاق مجرد ما يترك تكتب له الحسنة وبهذا قال بعض العلماء لكن في حديث ابي هريرة الذي بمعنى هذا الحديث واورده البخاري في كتاب التوحيد قال اذا اراد عبدي ان يعمل سيئة فلا تكتبوها

69
00:25:07.700 --> 00:25:30.700
الا تكتبوها عليه حتى يعملها حتى يعملها فان عملها فاكتبوها له بمثلها وان تركها من اجلي فاكتبوها له حسنة قال فان تركها من اجل هنا قيد قيد الترك ان يكون لله

70
00:25:31.600 --> 00:25:56.350
وفي رواية لمسلم من حديث ابي هريرة انه قال وان تركها فاكتبوها له حسنة انما تركها من جرائي  آآ اي من اجلي  وذكر القاضي عياض عن بعض العلماء انه حمل حديث ابن عباس على عمومه

71
00:25:57.150 --> 00:26:15.950
اي على اي ترك سواء تركها لله او تركها كسلا او تركها خوفا من الناس او نحو ذلك هذا ذكره عن بعض العلماء ثم صوب قاضي عياض انه هذا الاطلاق الذي في حديث ابي هريرة

72
00:26:16.750 --> 00:26:39.500
يقيد التقييد الذي عفوا الاطلاق الذي في حديث ابن عباس هنا يقيد بالقيد الذي في حديث ابي هريرة وهذه هي القاعدة عند العلماء آآ انه يقيد المطلق باللفظ المقيد ويخصص العام بالمخصص الى اخره

73
00:26:41.900 --> 00:26:58.200
قال الخطابي في شرحه عن البخاري ونقله عن ابن حجر شرحه اسمه اعلام الحديث مطبوع قال رحمه الله محل كتابة الحسنات على الترك ان يكون التارك قد قدر على الفعل ثم تركه

74
00:26:59.100 --> 00:27:21.200
لان الانسان لا يسمى تاركا الا مع القدرة الا مع القطب هذا الكلام الخطابي اه قال ابن حجر ولا يدخل فيه من حال بين هذا الحجر لما نقل كلام الخطابي تبعه بقوله ولا يدخل فيه هنا نبه على

75
00:27:21.500 --> 00:27:38.600
هذا خطأ في فتح الباري في جميع الطبعات وهو انه سقطت كلمة لا ولا يدخل فيه يعني الذي معه فتح الباري ينبه على هذه المسألة عند قوله ولا يدخل فيه سقطت كلمة لا النافية

76
00:27:39.700 --> 00:27:59.200
وهي ضرورية هنا لان المعنى يتغير الذي في الفتح ويدخل في المطبوع اقصد في جميع الطباعات ويدخل فيه من حال بينه وبين الى اخره صواب ولا يدخل فيه ولا يدخل فيه من حال بينه وبين حرصه على الفعل مانع

77
00:28:00.200 --> 00:28:20.500
كأن يمشي الى امرأة ليزني ابيها مثلا فيجد الباب مغلقا ويتعسر فتحه ومثله من تمكن من الزنا مثلا فلم ينتشر او طرقه ما يخاف من اذاه عاجلا هذا واضح لانه ما ترك لله

78
00:28:21.100 --> 00:28:42.550
ترك لعجزه او خوفه او نحو ذلك يعني صححوا الذي موجود في النسخة قال ابن ابن بطال ابو الحسن رحمه الله في هذا الشافي هذا شرحه قال وحديث ابن عباس معناه الخصوص

79
00:28:42.950 --> 00:29:01.500
لمن هم بسيئة فتركها لوجه الله. يعني ليس على اطلاق. الخصوص يعني يقصده مقيد يقصد انه ليس على اطلاق كل تارك بل قال فتركها لوجه الله تعالى واما من تركها مكرها على تركها

80
00:29:01.700 --> 00:29:20.600
بان يحال بينه وبينها فلا تكتب له حسنة ولا يدخل في معنى الحديث هنا مسألة اخرى ذكرها النووي قاضي عياض والمازري في تعليقه على مسلم. مازري رحمه الله له تعليق اسمه المعلم

81
00:29:20.850 --> 00:29:41.150
على صحيح مسلم هو تعليق في شهر رمضان في ثلاث مجلدات قرأ عليه صحيح مسلم في ثلاثة في شهر رمضان بعد صلاة العصر الى قبيل الغروب ويعلق املاءات فقيدت هذه الاملاءات

82
00:29:41.300 --> 00:29:57.500
ثم رجعت راجعة فصار كتابا يعرف بالمعلم على صحيح مسلم. ثم اكمله القاضي عياض في اكمال المعلم بفوائد صحيح مسلم اتمه لأن المعلم لم يعني يمر على جميع الأحاديث يقصد

83
00:29:57.550 --> 00:30:24.600
بعضها علقت عليه ثم جاء من تبعهم سماه مكمل اكمال المعلم اولوبي على كلنا النووي رحمه الله لما شرح مسلم آآ استوعب فوائد شرح القاضي عياض الذي مضمن لشرح الماجدي والماجري من ائمة المالكية كبار

84
00:30:24.700 --> 00:30:49.400
الاصوليين لدينا يعتبرون من الائمة ولذلك من ضمن الاربعة الذين اعتمدهم اه ابو المودة خليل مختصره مختصر خليل في فقه المالكي  يقول النووي قال الامام المازري رحمه الله مذهب القاضي ابي الطيب

85
00:30:49.700 --> 00:31:13.450
ابي بكر ابن الطيب يعني الباقلاني ان من عزم على المعصية وانتبهوا الى هذه المسألة ان من عزم على المعصية بقلبه ووطن نفسه عليها في اعتقاده وعزمه يعني انه ما دام انه عزم عزما جازما

86
00:31:14.250 --> 00:31:36.850
ووطن نفسه على ذلك يعني استقرت عليه العزم على المعصية عنده فانه يقول يأثم لماذا؟ لان هذا من اعمال القلوب لان هذا العزم من اعمال القلوب ثم يقول ويحمل ما وقع في هذه الاحاديث وامثالها

87
00:31:37.000 --> 00:31:56.700
على ان ذلك في من لم يوطن نفسه على المعصية وانما مر ذلك بفكره من غير استقرار ويسمى هذا هما يعني هذا الذي مرت اه شهوة المعصية او رغبته بها او

88
00:31:56.900 --> 00:32:17.500
فكرة ان يفعلها كفكرة يعني هذا يسمى هما ما دامت لم تستقر اما اذا عزم عليها خطط لها اه رتب ان يفعلها عازما يقول الباقلاني ان هذا   يقول ويفرق بين الهم والعزم

89
00:32:19.300 --> 00:32:46.100
قال القاضي المنزلي وهذا مذهب القاضي ابي بكر يعني الباقي اللاني وخالفه كثير من الفقهاء والمحدثين واخذوا بظاهر الحديث لاحظ انه عبر بكثير ولم يعبر بالاكثر يقول ها خالفه كثير من الفقهاء والمحدثين واخذوا بظاهر الحديث

90
00:32:46.850 --> 00:33:04.450
انه كل عزم سواء كان موطأ موطأ نفسه عليه او عزم عليه او خاطره كله داخل في هذا الحديث هذا قول الكثير من الفقهاء قال القاضي عياض يعني متعقبا للمعلم

91
00:33:04.800 --> 00:33:23.900
للمازني القاضي عياض رحمه الله عامة السلف واهل العلم عامة هنا عبر بالاغلبية قال عامة السلف واهل العلم من الفقهاء والمحدثين على ما ذهب الي ابي بكر ما ذهب اليه القاضي ابي بكر

92
00:33:27.600 --> 00:33:58.050
للاحاديث الدالة على المؤاخذة باعمال القلوب هنا هذه المسألة المأخذ هو انه القلب حصل منه عمى القلب يقول لكنهم قالوا هنا كانه اراد ان يفرق او يفصل وسيأتينا يعني اه التحقيق الذي يذكره ابن حجر هنا لكن الكلام هنا منقول من النووي شرح على مسلم الذي ينقله عن عياض

93
00:33:58.100 --> 00:34:25.350
يقول لكنهم يعني عامة اهل العلم قالوا ان هذا العزم يكتب سيئة وليست السيئة التي هم بها لكونه لم يعملها وقطعه عنها قاطع غير خوف الله تعالى والانابة لكنه لكن نفس الاصرار والعزم معصية

94
00:34:25.550 --> 00:34:50.150
تكتب معصية فاذا عملها كتبت معصية ثانية فان تركها خشية لله تعالى كتبت حسنة كما في الحديث يعني القاضي عياض استدرك على المازني واكد مذهب القاضي ابي بكر الباقلاني لكنه فصل

95
00:34:50.500 --> 00:35:06.250
على ان السلف او اكثر السلف قالوا ان هذا العزم يكتب معصية بغظ النظر عن التي عزم بها. يعني مثلا لو انسان عزم على او نوع عزم عزما مؤكدا على زنا. نسأل الله العافية والسلامة

96
00:35:06.750 --> 00:35:31.900
على الزنا ثم تركه خشية لله يقول هذا العزم  هذا العزم سيء لكن يكتب عليه سيئة مجردة. ليس على انها اثم الزنا هذا الذي ارادوه بان وجود الهم بمعصية الله مطلقا

97
00:35:32.400 --> 00:35:57.100
هذا محسوب لانه من اعمال القلوب من اعمال القلوب آآ يقول كما في الحديث انما تركها من جرائي فصار تركه لها لخوف الله تعالى ومجاهدته نفسه الامارة بالسوء في ذلك وعصيانه هواه

98
00:35:57.200 --> 00:36:19.750
فاما الهم الذي لا يكتب هذا النوع الثاني فاما الهم الذي لا يكتب فهي الخواطر التي لا توطن النفس عليها. ولا يصحبها عقد ولا نية وعزم اذا القاضي فرق فصل

99
00:36:20.450 --> 00:36:36.500
ولذلك يكون جمع بين القولين بين القول المازري وقول الباقي اللاني وذكر بعض المتكلمين خلافا فيما اذا تركها لغير خوف الله. هذه المسألة التي مرت معنا لو تركها العجز عنها

100
00:36:36.950 --> 00:36:52.850
يعني هل تدخل في هذا؟ نعم في خلاف هذا الذي اشرناه قبل قليل ان القاضي عياض ذكره وصوب خلافه قال وذكر بعض المتكلمين وخلافا فيما اذا تركها لغير الله خوفا

101
00:36:53.400 --> 00:37:17.700
بل خوف لغير خوف الله بل لخوف الناس هل تكتب حسنة قال لا لانه انما حمله على ترك الحياة وهذا ضعيف لا وجه له هذا اخر كلام القاضي عياض آآ وهو ظاهر يقول النووي وهو ظاهر حسن لا مزيد عليه

102
00:37:18.150 --> 00:37:34.400
يعني تفصيل كلام القاضي عياض وقد تظاهرت نصوص الشرع بالمؤاخذة بعزم القلب المستقر عزم القلب المستقر. ومن ذلك قوله تعالى ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة بالذين امنوا لهم عذاب اليم

103
00:37:36.100 --> 00:37:59.900
يعني لان الاهالي فيها محبة اشاعة الفاحشة وقوله اجتنبوا كثير مع ان ليس لهم عمل انما يحب ذلك وقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم والايات في هذا كثيرة وقد تظاهرت نصوص الشرع واجماع العلماء على تحريم الحسد واحتقار المسلمين وارادة المكروبين وغير ذلك من اعمال القلوب

104
00:37:59.900 --> 00:38:22.800
وعزمها والله اعلم. انتهى كلام النووي رحمه الله اه ابن حجر رحمه الله لما جاء الى هذا الموطن آآ فصل في المسألة وذكر تحقيقا بديعا لكن الوقت لا يتسع قراءته

105
00:38:22.950 --> 00:38:43.650
لانه لم يبقى الا ثلاثة دقائق عن الاذان ولذلك نتوقف عند هذا نرجي القراءة فيه الى الدرس المقبل بعون الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

106
00:38:50.600 --> 00:38:52.350
