﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:24.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:25.100 --> 00:00:43.300
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا

3
00:00:43.350 --> 00:01:02.750
وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب اما بعد ايها الاخوة الفضلاء درسنا هذه الليلة  اه صحيح البخاري البخاري في كتاب الرقاق لا زلنا في باب من هم بحسنة

4
00:01:03.100 --> 00:01:26.550
او بسيئة وكنا في الدرس الماظي وصلنا الى الكلام على اه قوله من هم بسيئة وهل آآ يكتب له مجرد الهم ام اذا كان هما عازما ونحو ذلك والكلام الذي تقدم

5
00:01:27.200 --> 00:01:56.900
ومن عن ما نقله النووي عن القاضي عياض عن الباقلاني وانه كان يرى رحمه الله المراد بالعزم الذي لا يكتب هو مجرد الهم الخاطر او الخاطر العارض واما اذا عزم فانها من اعمال القلوب التي تحسب عليه

6
00:01:57.550 --> 00:02:20.300
ظاهر الحديث لا يؤيد هذا الاختيار هو ان الماجري رحمه الله قال خالفه كثير من العلماء وان القاضي عياض رحمه الله قال ان اكثر العلماء على ما قاله الباقلاني والنووي رحمه الله ايد هذا واكده

7
00:02:22.250 --> 00:02:45.350
آآ يعني اكد مذهب الباقلاني وانه هو الذي يدل عليها اقوال السلف خلاصته ان الذي يعفى عنه وتكتب له حسنة اذا تركه هو الهم آآ الذي هو الخاطر العارض. اما اذا عزم عليه هما عازما

8
00:02:46.100 --> 00:03:10.450
هذا يقول يكتب وتحقيق ذلك الذي حققه ان المراد بالهم الذي يكتب هو المعزوم عليه اذا عزم عليه عزما شديدا ويكتب او عزما مؤكدا ويكتب له سيئة الهم فقط لا يكتب له سيئة تلك السيئة

9
00:03:11.050 --> 00:03:34.400
يعني لا تحسب عليه تلك السيئة انما سوء الهم بالسيئات مطلقا  لان ذلك من اعمال القلوب. وان المنفي هو ان لا تكتب له تلك السيئة نفسها ان كذلك ما يكتب له من اجر

10
00:03:34.550 --> 00:04:00.350
هو آآ التوبة التي لما اعرض عن السيئة تكتب له توبة آآ اه حسنة النزع لان ذلك النزع والاعراض حسنة يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري آآ يعني ايراد اشكال حتى يجيب عنه ويدفعه

11
00:04:00.650 --> 00:04:21.300
قال ووقع في حديث ابي كبشة الانماري ما قد يعارض ظاهر حديثها هذا حديث الباب لان ظاهر حديث الباب انه كل سيئة يتركها يؤجر على تركها يعني كل سيئة هم بها وتركها يؤجر على الترك

12
00:04:22.000 --> 00:04:40.950
يقول وهو ما اخرجه احمد وابن ماجة والترمذي وصححه بلفظ انما الدنيا لاربعة فذكر الحديث وفيه طبعا الحديث حديث صحيح لكن الحافظ ترك اوله نذكره للفائدة لانه قال في اول الحديث انما الدنيا لاربعة

13
00:04:42.550 --> 00:05:02.900
صلى الله عليه وسلم يقول انما الدنيا لاربعة يعني حصر الناس في الدنيا على اربعة انحاء قال انما الدنيا لاربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي الله فهو يتقي فيه ربه

14
00:05:03.000 --> 00:05:31.150
ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا هذا بافضل المنازل لانه اجتمع له آآ المال العمل بالمال وكذلك آآ النية العلم الصالح الذي وفق بسببه والثاني قال وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا

15
00:05:31.300 --> 00:06:00.950
وهو صادق النية يقول لو ان لي مالا مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فاجرهما سواء اجرهم ما سوى لماذا؟ لانه هم بالعمل الصالح صادقا فله اجر اه بنيتي ثم ذكر الحافظ الحديث الذي

16
00:06:01.200 --> 00:06:19.150
او الشاهد الذي يريد ان يستدرك او يوضح معناه قال وذكر قال وفيه وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما وهو يعمل في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه

17
00:06:19.250 --> 00:06:36.300
ولا يصل فيه رحمه. ولا يرى لله فيه حقا. فهذا باخبث المنازل هذا باخبث المنازل لان المنازل اربعة ثم قال ورجل لم يرزقه مالا لم يرزقه الله مالا ولا علما

18
00:06:36.550 --> 00:06:53.850
وهو يقول لو ان لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهما في الوزر سواء في الوزر سواء هذا الشاهد يعني يريد ان يعمل بالسوء كما عمل الذي يعمل بماله بالسوء

19
00:06:54.050 --> 00:07:25.850
وهو لم يعمل انما تمنى تمنى ووجه الاشكال انه حوسب على التمني على التمني يقول ابن حجر في الجواب على هذا الاشكال فقيل الجمع بين الحديثين بالتنزيل على حالتين جنبين حديثين حديث من هم بسيئة فلم يعملها وحديث هذا

20
00:07:26.750 --> 00:07:47.600
قال بالتنزيل على حالتين يعني حالتين مختلفتين ستحمل الحالة الاولى على من يعني الحديث الاول من هم بالمعصية هما مجردا من غير تصميم ولذلك لا يحاسب بمجرد هذا الهم هذا المقصود

21
00:07:48.250 --> 00:08:11.100
والحالة الثانية الحديث الثاني هم في في الوزر سواء قال آآ والحالة الثانية على من صمم على ذلك واصر عليه واصر عليهم يعني همه عازم الا وهو موافق لما ذهب اليه الباقلاني وغيره

22
00:08:12.300 --> 00:08:34.450
هذه المسألة اللي ذكرناها الباقلاني يفصل يقول من عزم عزما مؤكدا يحاسب ومن عزم هما عارضا وعرض عنه هو الذي يعفى عنه. وهذا الحديث يعني في هذا الحمل يكون موافقا لمذهب الباقلاني والجماهير

23
00:08:34.800 --> 00:08:57.800
كما قال النووي والعياظ انه مذهب السلف اكثر السلف يقول قال المازري ذهب الباقلاني يعني ومن تبعه الى ان من عزم على المعصية بقلبه ووطن عليها نفسه انه يأثم وحمل الاحاديث الواردة في العفو

24
00:08:57.950 --> 00:09:18.400
عمن هم بسيئة ولم يعملها آآ على الخاطر يعني الذي عفي عمن هم بسيئة ولم يعملها حمله على الخاطر الذي يمر بالقلب ولا يستقر كان يخطر ببالي من يعمل سيئة

25
00:09:18.450 --> 00:09:36.100
ثم يعرض عنها لا يعزم قال المازري وخالفه كثير من الفقهاء والمحدثين ونقل ذلك عن نص الشافعي ويؤيده قوله في حديث ابي هريرة فيما اخرجه مسلم من طريق همام عنه بلفظ

26
00:09:36.200 --> 00:10:02.050
فانا اغفرها له ما لم يعملها فان الظاهر ان المراد بالعمل هنا عمل الجارحة بالمعصية المهموم بها يعني هذا رفض هذا الحديث يؤيد ما ذهب اليه المازلي وكثيرين لانه قال ما لم يعملها مطلقا. يعني حتى ولو عزم عليها عزما شديدا

27
00:10:02.100 --> 00:10:25.250
او مؤكدا  يقول وتعقبه عياظ بان عامة السلف واهل العلم على ما قاله ابن الباقلان لاتفاقهم على المؤاخذة باعمال القلوب هنا مسألة يعني اجروها هنا وهي مسألة المحاسبة على اعمال القلوب

28
00:10:25.750 --> 00:10:47.000
ليست خواطر القلوب اعمال القلوب لان القلب فيه الحب والبغض والكراهة والاخبات والخشوع وغير ذلك والخوف والرجاء لاعمال القلوب يحاسب عليها الانسان هذه مدام انها يحاسب العبد عليها فمنها الهم الذي

29
00:10:47.100 --> 00:11:09.350
صار فيه عزم ومحبة لذلك المنكر ونحوه الى اخره هذا مقصوده لكنهم قالوا يعني هؤلاء السلف او الجمهور قالوا ان العزم على السيئة يكتب سيئة مجردة لا السيئة التي هم ان يعملها

30
00:11:10.600 --> 00:11:32.550
كمن يأمر بتحصيل معصية ثم لا يفعلها بعد حصولها فانه يأثم بالامر المذكور لا بالمعصية هذا المقصود ومما يدل على ذلك الحافظ يؤكد اؤيد ما ذهب اليه الباقلاني بهذا الدليل النووي وعامة السلف يقول

31
00:11:34.000 --> 00:11:49.550
وما يدل على ذلك حديث حديث اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار الى هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه كان حريصا على قتل صاحبه

32
00:11:49.900 --> 00:12:09.600
هذه اللفظة هي تؤكد على انه يعني وطن نفسه على ذلك. قال والذي يظهر انه من هذا الجنس وهو انه يعاقب على عزمه بمقدار ما يستحقه ولا يعاقب عقاب من باشر القتل حسا

33
00:12:10.550 --> 00:12:28.750
ولا يعاقب بعقاب مباشر القتل حسي لانه لم يقتل لكنه لما هم على القتل او عزم عليه يحاسب على هذا العزم حاسب على هذا العزم واورده النار لشدة عزيمة في اثم عظيم

34
00:12:30.850 --> 00:12:49.600
ومن ذلك قيل لليهود انهم او حوسب اليهود على قتل عيسى مع ان عيسى لم يقتل عيسى لم يقتل وانما رفع من رفعه الله لكن هؤلاء حوسبوا على ذلك لماذا؟ لانهم هموا به

35
00:12:49.850 --> 00:13:12.200
واخذوا رجلا يظنونه عيسى عليه السلام وصلبه وقتلوه وفرحوا بذلك واغتبطوا به فعند ذلك حوسبوا محاسبة من باشر قتل عيسى نبي هذا من هذا القبيل بفرحهم به وعزمهم عليه ثم يقول الحافظ

36
00:13:12.850 --> 00:13:33.750
وهنا قسم اخر مسألة يعني اخرى او صورة اخرى ينبغي ان ينتبه لها وهو من فعل المعصية ولم يتب منها ثم هم ان يعود اليها فانه يعاقب على الاصرار كما جزم به ابن المبارك وغيره

37
00:13:34.400 --> 00:13:55.950
رجل يفعل المعصية ولم يتب منها حتى يعتبر من التائبين ونزعوا عنها ثم هم ان يعود اليها هنا يقول انه يحاسب على الاصرار لانه لا زال في همه المعاودة اليها

38
00:13:56.550 --> 00:14:17.850
الا وهو وهو جزم به ابن مبارك وغيره في تفسير قوله عز وجل ولم يصروا على ما فعلوا لان لان قال لم يصروا على ما فعلوا وآآ صفة لانهم فعلوا هذا الشيء ومع ذلك لم يصروا عليه نزعوا عنه

39
00:14:18.200 --> 00:14:38.700
وقعوا في المعصية لكنهم آآ لم يصروا عليها فهؤلاء عباد الرحمن فاذا مفهوم المخالفة انه اذا اصر على الذي فعله انه لم يتب قال ويؤيده ان الاصرار معصية اتفاق نفس الاصرار معصية

40
00:14:39.700 --> 00:15:01.500
قال باتفاق العلماء انها معصية فمن عزم على المعصية وصمم عليها كتبت عليه سيئة فاذا عملها كتبت عليه معصية ثانية قال النووي وهذا ظاهر حسن لا مزيد عليه وقد تظاهرت نصوص الشريعة بالمؤاخذة على عزم القلب المستقر

41
00:15:02.800 --> 00:15:21.300
الذي تقدم كلام النووي يؤيد كلام ابن آآ القاضي عياض وتأكيده على قول الباقلاني والتفريق بين العم العارض الخاطر وبين العزم المؤكد او الموطنة اليه النفس انه يحاسب عليه قال ابن الجوزي

42
00:15:21.550 --> 00:15:42.950
اذا حدث نفسه بالمعصية لم يؤاخذ يحدث نفسه بالمعصية لم يؤاخذ فان عزم وصمم زاد على حديث النفس وهو عمل القلب عن ابن الجوزي يؤكد مذهب الجمهور ان فرق بين

43
00:15:43.150 --> 00:16:01.600
حديث النفس وبين العزم والتصميم فاذا يحمى الحديث اذا هم بالسيئة المقصود به حديث النفس واما اذا عزم عليها عزما مؤكدا فانه يحاسب على تلك العزيمة اما نفس العمل فهو لم يعمله

44
00:16:03.650 --> 00:16:24.800
واذا نزع عنه يؤجر من باب اه الاجر على ترك قال والدليل على التفريق بين الهم والعزم ان من كان في الصلاة فوقع في خاطري ان يقطعها لم تنقطع فان صمم على قطعها بطلت

45
00:16:26.100 --> 00:16:53.500
هذا الجوزي يفرق بين الهم والخاطر وان الاحكام الشرعية تترتب عليها وجارية على هذا التقسيم ثم يقول ابن حجر واجيب عن القول الاول لان المؤاخذة على اعمال القلوب المستقلة اه بالمعصية لا تستلزم المؤاخذة على عمل القلب بقصد معصية الجارحة

46
00:16:53.950 --> 00:17:16.450
اذا لم يعمل المقصود للفرق بين ما هو بالقصد وما هو بالوسيلة يعني الذين مثل المازري الذين يقولون ان حديث من هم بسيئة ان مطلقا كل من هم بشيء سواء عزم عليها عزم مؤكد او او خاطر عارض كلهم

47
00:17:16.550 --> 00:17:39.750
اذا لم يعملها فانها تكتب له حسنة. مطلقا لا يفرقون بين الهم الخاطر العارض وبين العزم ثم ويفرقون انهم مسألة تقولون ان ان العلماء يقولون ان العبد مؤاخذ باعمال القلوب يقول فرق بين اعمال القلوب التي هي

48
00:17:39.900 --> 00:17:58.700
مقصودة عمل هو مقصود كالخوف والرجاء والخشوع والخشية والتعلق بالله او التعلق بغيره التوكل على الله او التوكل على غيره الانسان يؤجر عليها ويحاسب عليها لان هذه مقصودة بذاتها بخلاف

49
00:17:58.950 --> 00:18:18.300
اعمال القلب التي هي وسيلة الى غيرها يعني مثل ايش؟ همه بحسنة الحسنة لا تعمل الا مثلا حسنة عملية فعلية لا يمكن تحقيقها الا بالعمل القيام وقعود في الصلاة الصلاة على نفسها

50
00:18:18.550 --> 00:18:38.600
لا يكفي فيها النية لابد من العمل الحج وهكذا هون الهم لا الهم وسيلة اليها وليس هو العامل نفسه خلاف اعمال القلوب الاخرى فانها هي الاعمال يعني هي المقصودة ويحاسب عليها العبد

51
00:18:39.300 --> 00:19:04.000
لان وجودها منفرد الخوف والرجاء موجود ومنفرد تفرقوا بهذا وهذا التفريق قوي فريق قوي لا شك ويؤيد القول الاول ان ان الهم المعصية لا يحاسب عليه الانسان اه اذا مزق

52
00:19:05.900 --> 00:19:24.250
آآ ما لم يبذل الاسباب التي يحاسب عليها تلك العشبة. ثم ذكر الحافظ رحمه الله مسألة او تقسيما اخر مفيدا وقسم بعضهم يعني بعض العلماء ما يقع في النفس اقساما

53
00:19:25.250 --> 00:19:47.300
يظهر منها الجواب عن الثاني يعني عن القول الثاني يقول اضعفها ان يخطر له ثم يذهب في الحال وهذا من الوسوسة وهو معفو عنه يعني القسم الاول وهو اضعف هذه الاشياء

54
00:19:47.350 --> 00:20:07.500
يعني هما ضعيف ما يقع في النفس شيء ضعيف يعرض هذا يسلم لا يسلم منه الا النادر الا المعصومين كالانبياء ونحوهم ويدل على هذا حديث ابن ابن ابن مسعود لما قال ليس منا من تطير تطير منه قال ابن مسعود

55
00:20:07.800 --> 00:20:27.300
آآ وما منا الا من يقع في نفسه شيئا من التطير ولكن الله يذهبه بالتوكل يعرض له فيتوكل هذا يقول ايش هو اضعف وان يخطر له يعني كخاطب ثم يذهب في الحال

56
00:20:27.450 --> 00:20:45.500
وهذا من الوسوسة وهو معفو عنه وهو معفون عنه  وهذا الذي يعني في مثل قوله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا آآ قوله عز وجل امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون

57
00:20:45.550 --> 00:21:01.050
ايوا لان سببها آآ قوله تبارك وتعالى لله ما في السماوات وما في الارض. وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم بهن. هذه الخواطر. هذه معفو عنها بنص القرآن

58
00:21:02.400 --> 00:21:25.400
ثم قال وفوقه يعني فوق الخاطر وفوقه ان يتردد فيه فوقه ان يتردد فيه آآ هذا اعلى من ذاك فيهم به ثم ينفر عنه فيتركهم ثم يهم ثم يهم به

59
00:21:25.550 --> 00:21:45.550
ثم يتركه كذلك ثم يتركه. اي كذلك على تلك الحال. ولا يستمر على قصده وهذا هو التردد فيعفى عنه ايضا داخل في العفو لانه الى الان النفس لم محمد متوطنا

60
00:21:46.750 --> 00:22:07.800
ثم قال وفوقه يعني القسم الثالث ان يميل اليه ولا ينفر عنه لكن لا يصمم على فعله لكن لا يصمم على فعله وهذا هو الهم. فيعفى عنه ايضا يعني هذا يدخل ايضا في المعفو عنه

61
00:22:07.900 --> 00:22:30.750
وهو ان تميل نفسه الى المنكر معصية تشتهيها لانه كل فاعل معصية بارادته لابد ان يشتهي اما اشتهاء نفسي او اشتهاء عقلي الفرق بين الاجتهاد النفسي هو ان تميل النفس الى هذا الشيء تتلذذ به

62
00:22:30.800 --> 00:22:56.900
والاشتهاء العقلي هو ان يفعله لمصلحة اخرى يفعل المنكر لمصلحة اخرى ولو كان لا يشتهي الذي يفعل الاشياء طاعة لغيره آآ ليحصل على شيء اخر المهم  هذا الاعلى كله اعلى درجة من درجات الهم المجرد

63
00:22:57.200 --> 00:23:14.400
ثم قال وفوقه وهذا قسم رابع وفوقه ان يميل اليه ولا ينفر عنه بل يصمم على فعله لاحظ التي قبل اقل لا يصمم على فعلي هذا يصمم على فعله فهذا هو العزم

64
00:23:14.850 --> 00:23:31.450
هذا هو العزم وهو منتهى الهم. يعني اعلى الهم او غاية الهم ان هو عز ما وراءه الا الفعل رأوا الى الفعل وهو على قسمين هذا القسم الثالث او الرابع عفوا الرابع

65
00:23:31.500 --> 00:24:01.650
على قسمين الاول ان يكون من اعمال القلوب القسم الاول ان يكون من اعمال القلوب صرفا كالشكي الوحدانية او في النبوة او البعث فهذا كفر ويعاقب عليه جزما ودون المعصية التي لا تصل الى الكفر كمن يحب ما يبغض الله

66
00:24:01.850 --> 00:24:24.300
ويبغض ما يحبه الله كان يحب الزنا يحب كذا الى اخره يبغض ما يحبه الله لا لا يشتهي ويحب للمسلم الاذى بغير موجب لذلك هذا يأثم ويلتحق به الكبر والعجب والبغي والمكر والحسد الى اخره

67
00:24:24.350 --> 00:24:43.600
ان هذه اعمال قلوب مقصودة هي اعمال قلوب صرفة. هذا المقصود يعني ليست وسيلة الى الى غيرها بل هي نفسها عمى القلب ثم قال والقسم الثاني ان يكون يعني التي تميل النفس اليه

68
00:24:43.750 --> 00:25:05.550
من اعمال الجوارح كالزينة والسرقة فهو الذي وقع فيه النزاع يعني بين العلماء كالكلام المازني الذي مر معنا وكلام اه القاضي عيا الذين يعني ذكروا الخلاف هل هو من الهم به

69
00:25:05.750 --> 00:25:22.000
داخل في المعفو عنه او لا وليس داخلا في المعبود يقول وهو الذي نزع عفوا وهو الذي وقع فيه النزاع وذهبت طائفة الى عدم المؤاخذة بذلك اصلا كله داخل تحت العفو

70
00:25:23.300 --> 00:25:39.950
ونقل عن نص الشافعي نقل عن نص الشافي ويؤيده ما وقع في حديث خريم ابن فاتك المنبه عليه قبل يعني مر معنا قال وفيه فانه حيث ذكر الهم بالحسنة قال

71
00:25:40.100 --> 00:26:02.800
علم الله انه اشعرها قلبه وحرص عليها وحيث ذكر الهم بالسيئة لم يقيد بشيء بل قال فيه من هم بسيئة لم تكتب عليه والمقام مقام الفضل فلا يليق به فلا يليق التحجير فيه

72
00:26:03.450 --> 00:26:27.650
هذا القول لا شك انه قوي ويعني يعني كأنه والله اعلم ما دام انه قاله من السلف الشافعي واخرون هو الذي نصره الماجري مظاهر الحديث لان الحديث فرق بين الهم بالحسن والهم بالسيئة. الهم بالحسنة التي تكتب له حسنة كاملة

73
00:26:28.150 --> 00:26:46.800
قال علم الله انه اشعرها قلبه يعني جزم عليها وحرص عليها لكن صد عنها اي سبب من الاسباب سواء السبب من نفسي منعه مانع او من غيري اما السيئة ما قال اشعرها قلبه وعزم عليها قال من هم بسيئة

74
00:26:47.900 --> 00:27:10.100
لم تكتب عليه ثم يزيد ذلك ان المقام هنا مقام العفو والفضل الا نحجره وهو من فضل الله وهذا اقوى يعني ما ذهب اليه المازني اقوى والله اعلم ثم قال لابن حجر رحمه الله وذهب كثير من العلماء

75
00:27:10.650 --> 00:27:33.500
الى المؤاخذة بالعزم المصمم هذا القول الثاني سأل ابن المبارك سفيان الثوري اياخذ العبد بما يهم به قال اذا جزم بذلك ومر معنا ان المقصود به انه يؤاخذ مطلقا ليس المقصود بنفس

76
00:27:33.550 --> 00:27:54.150
السيئة التي هم به نفس العمل لا يكتب عليه نفس العمل لانه لم يباشر اسبابه الخلاف التي ذكرناها عن اليهود في في عزمهم على قتل عيسى لانهم باشروا الاسباب. وصلبوا رجل على انه عيسى. فاذا هم عملوا

77
00:27:54.550 --> 00:28:23.000
كتب عليهم جريمة القتل قال الحجر واستدل كثير منهم بقوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم يعني هنا القول كسبت قلوبكم فيه مؤاخذة مع قوله بما ان يفيد العموم لكن يمكن ان يقال ان هذا العموم

78
00:28:23.350 --> 00:28:42.450
مقيد بالحديث يعني آآ مقيد بالحديث هو المقصود به سياق الاية هو  يعني سياق الاية ليس بهذا السياق لان سياق الاية جاء في رفع الحرج عن من عمل شيئا ولم

79
00:28:42.500 --> 00:29:00.200
يقصده ثم قال انما تؤاخذون بما كسبت قلوبكم. يعني اذا عملتم بنية عملتم انه جاء في سياق لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم هذا لغو عمل حصل من الجارحة كلام

80
00:29:00.650 --> 00:29:20.250
لو لم يقصده لكن يؤاخذون بما عزمت القلوب. يعني مع اللغو الذي حصل او مع الكلام الذي حصل قال وحملوا حديث ابي هريرة الصحيح المرفوع ان الله تجاوز لامتي يا عم حدثت به انفسها ما لم تعمل به او تكلم على الخطرات

81
00:29:21.300 --> 00:29:43.800
يعني ايضا قالوا ان المقصود به هنا المتجاوز عنه مجرد الخطرات هذا مذهب الذين فرقوا بين العزم وبين مجرد الهم الخاطر طبعا هذا القول الثاني القول الاول ارجح الذي نص عليه الشافعي وحكاه المازني

82
00:29:44.800 --> 00:30:05.000
ثم يقول ثم افترق هؤلاء فقالت طائفة يعني الحساب على هذا الذي عزم على الفعل قال الطائفة يحاقب عليه صاحبه في الدنيا خاصة بنحو الهم والغم وانا يعني لا يأتي في صحيفته يوم القيامة

83
00:30:05.650 --> 00:30:22.850
لانه ليس مما يكتب انما يحاسب عليه هذا مقصوده ليس مكتوبا في الصحيفة لان لان الملك لم يؤمر بكتابته الذي حملهم على ذلك قالوا انه هو يحاسب فلذلك يحاسب عليه في الدنيا

84
00:30:24.250 --> 00:30:42.600
وقالت طائفة بل يعاقب عليه يوم القيامة لكن بالعتاب لا بالعذاب لانه في سبيل العفو وكتب عليه وهذا قول ابن جريج والربيع ابن انس وطائفة ونسب ذلك الى ابن عباس ايضا

85
00:30:42.800 --> 00:30:59.150
واستدلوا بحديث النجوى حديث النجوى هو في صحيح البخاري سئل عنه سئل ابن عمر عن النجوى هل سمعت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النجوى؟ قال نعم سمعته يقول يدني الله عز وجل يوم القيامة عبده

86
00:30:59.200 --> 00:31:16.250
حتى يضع عليه كنفه ثم يقول يا عبدي اتذكر ذنب كذا؟ اتذكر ذنب كذا فيقر حتى اذا ظن انه هالك قال الله قد سترتها عليك في الدنيا وانا اه اعفو عنها او اغفرها لك في الاخرة

87
00:31:17.100 --> 00:31:36.600
الى اخره هذا في الحقيقة اه ظاهرة انه في الذنوب المكتوبة الذنوب التي اقترف العبد لانه قال اتذكر ذنب كذا لكن حملوه على انه لم يوجد في الصحيفة انما ليس مكتوبا في الصحيفة

88
00:31:36.700 --> 00:31:54.650
انما الله عز وجل ذكره به فدل على انه غير مكتوب اه يفهم منه انه مما هم به وهو عند هؤلاء القائلين عندهم انه ذنب سيء انها سيئة محسوبة عليه

89
00:31:54.900 --> 00:32:18.550
ولكنها ليست في الصحيفة على كل من نظر في استدلالاتهم وجد ان لقولهم نوع من القوة وان كان ظاهر الحديث ذاك اقوى القول الثاني اقوى ثم ذكر مسألة اخرى حتى لا تفهم يعني لا تفهم خطأ

90
00:32:18.650 --> 00:32:34.200
قال واستثنى جماعة ممن ذهب الى عدم مؤاخذة من وقع منه الهم بالمعصية المذهب الذي ذكره المازري انه مطلقا على ظاهر الحديث كل من هم بسيئة ولم يعملها انه لا يؤاخذ

91
00:32:34.850 --> 00:32:56.600
ولا تكتب عليه يقول استثنوا ما يقع في الحرم المكي ولو لم يصمم عليه قوله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم ذكره السدي في تفسيره عن مرة عن ابن مسعود

92
00:32:57.700 --> 00:33:16.050
واخرجه احمد من طريقه مرفوعا ومن منهم من رجحه رجحه موقوفا يعني قول ابن مسعود لو ان رجلا الذي اقصده لو ان رجلا بعدن بعدن ابين من عدن هناك عم بسيئة في الحرم

93
00:33:16.750 --> 00:33:42.300
عذبه واذاقه الله العذاب  وهو قول الامام احمد وغيره المهم انه هنا حتى الذين يفرقون بين الهم والعزم قالوا انه من اراد مجرد ارادة حتى ولو لم يعزم فانه اه يؤاخذ بها

94
00:33:42.800 --> 00:34:06.550
يؤاخذ بهذه تعظيما للحرم قال ويؤيد ذلك ان الحرم يجب اعتقاد تعظيمه. فمن هم بالمعصية طبعا هل هم بالمعصية فيه؟ خالف الواجب بانتهاك حرمته يعني يعني لان ايضا في القلب ينبغي ان تعتقد التعظيم

95
00:34:07.500 --> 00:34:25.400
تعقب هذا البحث بان تعظيم الله اكد من تعظيم الحرم ومع ذلك فمن هم بمعصيته لا يؤاخذه فكيف يؤاخذ بما هو بما دونه ويمكن ان يجاب عن هذا بان انتهاك حرمة الحرم بالمعصية

96
00:34:25.850 --> 00:34:43.950
تستلزم انتهاك حرمة الله لان تعظيم الحرم من تعظيم الله صارت المعصية في الحرم اشد من المعصية في غيره وان اشترك الجميع في ترك تعظيم الله تعالى لا شك ان الحرم

97
00:34:44.250 --> 00:35:07.800
حدود الله والله يقولون ومن يتعدى حدود حدود الله فقد ظلم نفسه آآ من تعدى الله جعله حرما وعظم شأنه حتى في النية له خاصية ثم يقول ابن حجر نعم من هم بالمعصية قاصدا الاستخفاف بالحرم حصى

98
00:35:08.300 --> 00:35:31.900
ومن هم بمعصية الله قاصدا الاستخفاف بالله كفر اما قضية الاستخفاف بالحرم انها معصية مجرد الله اعلم بذلك ان لان الاستخفاف بكل شعائر الله استخفاف بكل شعائر الله اول استهزاء او نحوه هذه تصل الى حد الكفر

99
00:35:33.100 --> 00:35:48.000
نصل الى حد ولا فرق بين الاستخفاف بالله او الاستخفاف بشعائر الله لان الجميع جعل الله له حدا واحدا وهو ان يجب تعظيمه لذلك قال عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها

100
00:35:48.050 --> 00:36:16.700
من تقوى القلوب قال وانما المعفو عنه من هم بمعصية زاهلا عن قصد الاستخفاف يعني ليس قصده او استخفاف بالحرم او نحوه انما حملته شهوته على المعصية الا وهذا تفصيل جيد ينبغي ان يستحضر عند شرح حديث لا يزني الزاني وهو مؤمن قضيتين التفريق بين الاستخفاف وبين عدمه

101
00:36:18.400 --> 00:36:52.600
اه  ثم  قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ان هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة في رواية ابي ذر عند مسلم فجزاؤه بمثلها او اغفر  او اغفر له

102
00:36:55.000 --> 00:37:15.750
اواخر وفي ايضا عند مسلم من حديث ابن عباس انه قال او يمحوها يعني فان هو هم بسيئة وعملها كتبها الله سيئة واحدة لم يكتبها سيئة كاملة لم يقل كاملة كم في الحسنة

103
00:37:16.900 --> 00:37:35.500
قال واحدة لا تظاعف ولا تضخم الا في ان يعرض لها شيء ان تكون في الحرم او في الصيام او في المسجد او في افعل السيئة في اثناء الصلاة ونحوها من الاعمال التي ينبغي ان

104
00:37:35.600 --> 00:37:55.950
تعظم هنا قد يكون السيئة اذا عملها اعظم من السيئة في في وضع اخر من حيث الكيفية لا من الكمية  والمعنى ان الله عز وجل قد يمحوها بفظله او يمحوها بتوبة

105
00:37:56.250 --> 00:38:21.700
او يمحوها باستغفار او امحوها بحسنة يعملها يكفرها او يمحوها باستغفار المؤمنين او يمحوها بما ينزل به من الهموم والغموم والمصائب التي تكفر سيئاته او يمحوها مثلا صلاة المؤمنين عليه وشفاعتهم لا اذا

106
00:38:21.900 --> 00:38:39.600
اذا مات او يمحوها بتغسيلهم له وتطهيرهم له. المهم او بدعاء اخ له او ولد او غير ذلك من الامور التي او برحمة ارحم الراحمين وعفو او بشفاعة النبي يوم القيامة

107
00:38:40.000 --> 00:39:02.100
او بشفاعة المؤمنين يوم القيامة او بشفاعة الافراد بشفاعتي الملائكة المهم انه آآ داخل في عموم هذه السبل التي يكون سببا للمحو اما ان تكتب سيئة واحدة او قال او امحوها كما في حديث

108
00:39:02.300 --> 00:39:18.800
الذي معنا في رواية  يقول ابن حجر وفي هذا الحديث رد لقول من ادعى ان الكبائر لا تغفر الا بتوبة هذا قول المعتزلة والخوارج يقولون انها لا تغفر الا بالتوبة

109
00:39:19.650 --> 00:39:37.400
والله عز وجل يقول آآ ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وكذلك يقول ويستفاد من التأكيد بقوله واحدة ان السيد السيئة لا تضاعف

110
00:39:37.750 --> 00:39:55.700
كما تضاعف الحسنة لان الحديث قال فيه في الحسنة قال كتب الله له عشر حسنات الى سبع مئة ضعف الاضعف كثيرة  وقال في السيئة كتبها الله سيئة واحدة اكدها بكلمة واحدة

111
00:39:55.800 --> 00:40:12.250
ولم يطلق لم يقل كاملة ولم يقل عشرا ولم يقل سيئة وسكت. بل قال سيئة واحدة لما قال واحدة لم يجعل هناك مجالا للشك ولا مجال للاحتمال لانه لو قال سيئة وسكت

112
00:40:12.500 --> 00:40:32.100
كان هناك احتمال ان تضاعف كان هناك احتمال ان تكون كاملة الى اخره لكن قال سيئة ثم قال واحدة لقطع جميع الاحتمالات وان واحدة لا مضاعفة وهو كما في قوله عز وجل

113
00:40:32.200 --> 00:40:50.700
ومن عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها لا يجزى الا مثله قال ابن ابن عبد السلام فائدة التأكيد يعني بكلمة واحدة دفع تواهم من يظن انه اذا عمل السيئة كتبت عليه سيئة العمل واظيفت اليها سيئة

114
00:40:50.700 --> 00:41:08.300
وليس كذلك انما يكتب عليه سيئة واحدة  اه قال وقد استثنى بعض العلماء وقوع المعصية في الحرم المكي قال اسحاق ابن المنصور قلت لاحمد هل ورد فيه شيء هل ورد في شيء من الحديث

115
00:41:08.450 --> 00:41:30.700
ان السيئة تكتب باكثر من واحدة قال لا ما سمعت الا بمكة لتعظيم البلد والظاهر والله اعلم ان احمد اراد ما اراد العدد لان العدد ما ورد في مكة انما ورد ان تكتب

116
00:41:32.950 --> 00:41:53.600
لو اراد ان جاء فيها الاثار ان انها عظيمة احنا في مكة نهى الذنب عظيم لذلك يقول العلماء ان المراد بالمضاعفة السيئات ومضاعفة الكم الكيفية لا مظاعات الكمية الكمية في الحسنات فقط. هذا مراد الامام احمد

117
00:41:54.150 --> 00:42:09.400
قال والجمهور على التعميم في الازمنة والامكنة يعني عموم الاراضي والاماكن الامكنة حتى مكة انها سيئة واحدة والازمنة حتى في رمضان او في الحج او غيره انها سيئة واحدة لا لا تضاعف

118
00:42:10.250 --> 00:42:42.550
لكن قد يتفاوت بالعظم يعني الكمية. عفوا الكيفية ثم ذكر الحافظ رحمه الله من فوائد الحديث قال ان فيه ما يترتب للعدد على هجران عفوا ما يترتب للعبد على هجران لذته وترك شهوته من اجل ربه رغبة في ثوابه ورهبة في عقابه

119
00:42:42.850 --> 00:43:02.650
واستدل به على ان الحفظة لا تكتب المباح للتقييد بالحسنات والسيئات لان الحديث قال هم بحسنة هم بسيئة. ما ذكر مطلق الاعمال دل على انهم لا يكتبون المباحات. قال واجاب بعض الشرح بان بعض الائمة عد المباح من الحسن

120
00:43:03.700 --> 00:43:20.000
من الحسنات وتعقب بان الكلام فيما يترتب على فعله حسنة. وليس المباح ولو سمي حسنا كذلك نعم قد يكتب حسنة بالنية وليس البحث فيه يعني الوسيلة لان الوسائل لها احكام المقاصد

121
00:43:22.550 --> 00:43:38.950
قال وفيه يعني من الفوائد ان الله سبحانه وتعالى بفضله وكرمه جعل العدل السيئة والفضل الحسنة يعني عدل في السيئة فلم يظلم العبد اعطاه بمثلها وتفضل في الحسنة فضاعفها هذا المراد

122
00:43:39.250 --> 00:43:59.000
الفظاعف الحسنة والمظاعف السيئة بل اظاف فيها الى العدل الفضل اعذارها بين العقوبة والعفو بقوله كتبت له واحدة او يمحوها وبقوله فجزاؤه بمثلها او اغفر وفي الحديث رد على الكعبي. الكعبي احد المعتزلة

123
00:43:59.250 --> 00:44:15.400
بزعمه انه ليس في الشرع مباح بل الفاعل اما عاصي واما مثاب فمن اشتغل عن المعصية بشيء فهو مثاب وتعقبوه بما تقدم ان الذي يثاب على ترك المعصية هو الذي يقصد

124
00:44:15.500 --> 00:44:32.650
بتركه بتركها رضا الله كما تقدمت اليه الاشارة. صحيح الكعبي يرى انه اما لان يقول حتى الذي يفعل المباح ينشغل فيه عن الحرام فيؤجر لكنهم اه تعقبه الجمهور حل وقت الاذان

125
00:44:33.250 --> 00:44:53.950
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا واغفر لنا ذنوبنا يا رب العالمين. اللهم وفقنا لطاعتك السخنة العلم النافع والعمل الصالح والرزق الحلال يا ذا الجلال والاكرام والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

126
00:45:01.600 --> 00:45:03.350
