﻿1
00:00:18.300 --> 00:00:43.400
اه هل يؤجر الانسان اذا اطعم ذرة او نملة ها يؤجر اه صح ان كانت تؤذي لا يؤجر نعم وان كانت لا تؤذي فيؤجر نعم وقد حكيت عليكم قصة ذكرها ابن القيم

2
00:00:44.750 --> 00:01:08.500
عن رجل رأى ذرة تمشي فوضع لها طعاما لكنها تعجز عن حمله فلما رأت الطعام وعزت الحملة ذهبت الى صاحباتها ودعته فجاءوا فلما اقبل في الذر رفع الطعام فجاءت الذر تطلب الطعام

3
00:01:08.900 --> 00:01:41.100
وهذه التي ذهبت تستصرخهم جعلت تبحث ما وجدت شيء فرجعت الدار ثم وظعه مرة ثانية ورأته هذه الذرة وتيقنت فرجعت الى صاحباتها فدعته فجاءوا فلما اقبلوا رفعه فجعلوا يطلبونه ما وجدوه

4
00:01:41.800 --> 00:02:08.300
فانصرفوا هذي مرة ثانية ثم وضع فلما تيقنته الذرة المرة الثالثة ذهبت ودعت اخواتها فجئنا اليه فلم يجدنا لما اقبلنا عليه رفعه في المرة الثالثة يقول اجتمعنا عليها فقتلنا الذرة

5
00:02:08.550 --> 00:02:31.200
ها هذا هذا حكاية ابن القيم عليه رحمه الله يقول فحكيت ذلك لشيخنا فقال رحمه الله شيخ الاسلام نعم يعني كل ما له ارادة فانه يكره الكذب ويجازي على الظلم

6
00:02:32.700 --> 00:03:02.050
الذر هذولي قالت هالمرأة تكذب علينا تهك علينا  طيب ما تقولون في هذا الرجل؟ هل عليه دية هذه هذه الذرة نعم عليه اثم لماذا  تسبب لقتلها طيب فاذا نقول كل شيء يستفيد من الطعام فلك فيه اجر

7
00:03:02.200 --> 00:03:25.050
اي نعم نعم ان يتوب الى الله طيب ويستفاد من هذا الحديث اه ان ان هذا الجزاء مشروط بكون المنعم عليه به محتاجا اليه اثنين يؤخذ من قوله على عري

8
00:03:25.100 --> 00:03:47.150
وعلى جوع وعلى ظمأ وعظم طيب فان لم يكن كذلك مثل ان يكسو انسانا عنده كسوة لكن كساه نافذة فهل يحصل له هذا الاجر الظاهر لا لان القياس هنا قياس

9
00:03:47.450 --> 00:04:08.050
مع الفارق لانه ليس دفع الحاجة كتحصيل الكمال النافذة قال وعن حكيم ابن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اليد العليا خير من اليد السفلى

10
00:04:09.250 --> 00:04:30.450
هذي مبتلى وخبر يد عليا ويد سفلى اللجنة العليا خير من اليد السفلى لان العليا عالية والسفلى نازلة ومثلت العليا فسرها النبي عليه الصلاة والسلام في حديث اخر بان اليد العليا

11
00:04:30.800 --> 00:04:54.200
يد المعطي واليد السفلى يد الاخر المعطى وهذا ظاهر لان المعطي اعلى رتبة من المعطى على كل تقدير فتكون يده هي اليد العليا وقيل ان اليد العليا هي يد المعطى بلا سؤال

12
00:04:54.850 --> 00:05:16.500
واليد السفلى يد المعطى بسؤال ولكن ما دام الامر قد فسر من جهة المتكلم به فان تفسير غيره ان كان لا ينافيه اخذ به وان كان ينافيه فانه لا يؤخذ به

13
00:05:16.950 --> 00:05:37.250
لان المتكلم بالكلام اعلم به من غيره اذا يد المعطي وهو يد المعطي هي اليد العليا لان النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بذلك واليد السفلى هي يد الاخر وانما كانت خيرا منها

14
00:05:38.100 --> 00:06:02.600
لانها معطية باردة ولان لها منة واما الاخرى فهي معطاة محتاجة متشوفة للغيث قال النبي عليه الصلاة والسلام وابدأ بمن تعول يعني اذا اعطيت ابدأ بمن تعول اي بمن تنفق عليهم

15
00:06:03.250 --> 00:06:31.900
وهم عائلتك الذين في بيتك ومنهم نفسه فانك تعول نفسك اذا انك مأمور لا حياءها وابقائها ومنهي عن اتلافها والاضرار بها  و قال وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى

16
00:06:33.050 --> 00:06:56.600
خير الصدقة هل يشمل الزكاة او المراد زكاة الصدقة التطوع ها الظاهر انه يعم خير الصدقة ما كان عن ظهر علم والزكاة لا بد ان تكون عن ظهر غنى لانها لا تجب الا في مال يبلغ

17
00:06:56.900 --> 00:07:23.350
النصاب وتجب جزءا قليلا وهو ربع العشر بالذهب والفظة والعروض ونصف العشر في الزروع التي تسقى بمؤونة والعش كامل في الزروع التي تسقى بلا مؤونة واما الماشية فليس لها حد محدود ولكنها معينة من قبل الشارع

18
00:07:24.900 --> 00:07:43.750
طيب اما الصدقة صدقة التطوع فقد تكون عن ظهر غنى وقد لا تكون تكون عن ظهر غنى اذا تصدق الانسان بما زاد عن كفايته وكفاية عياله حتى وان كان فقيرا

19
00:07:44.250 --> 00:08:04.950
لو كان هو يعد من من الفقراء لكنه عنده فاضل عن قوتي وقوت عيالك فتصدق به فهذا صدقة عن ظاهر غنى مثال ذلك رجل يعني يدخل عليه في كل يوم

20
00:08:05.200 --> 00:08:27.100
خمسة ريالات ونفقته وعائلته اربعة ريالات فتصدق بدرهم بريال يعني بريال صدقة هذه عن ظهر غنى ولا لا ها عن ضهر غنى وهو يعد في هذا الدخل في وقتنا هذا

21
00:08:27.750 --> 00:08:55.050
من الفقراء ولا من الاغنياء ليش من الفقراء يعني فقصدي عرفا مهو شرعا ليش لان راتبه في الشهر كم ثلاث مئة مو خمسة ريالات اثنين وخمسين ايه مئة وخمسين مئة وخمسون ريال مئة وخمسون ريالا عندنا ما هي شي

22
00:08:56.200 --> 00:09:18.100
لكن مع ذلك نقول ان هذا الرجل تصدق بصدقة عن ظهر غنى طيب مفهومه ان الصدقة لا عن ظهر غناء ليست خير الصدقة يعني ان الانسان لو تصدق بما ينقص كفايته وكفاية عائلته

23
00:09:18.850 --> 00:09:38.800
فليست الصدقة هذه خيرا انتبه ويؤيد هذا قوله ابدأ بمن تعول فاذا تركت المال لغير من تعول فقد خالفت امر النبي عليه الصلاة والسلام فلو قال قائل انا بتصدق بما

24
00:09:38.900 --> 00:10:01.000
يأتيني من راتب وابقى انا واهلي في حاجة قلنا هذا ليس بصواب وليس هذا خير الصدقة بل خير الصدقة ان تصدق عن ليش عن ظهر غنى بعد بالفاضل عن كفاتك وكفاة عائلتك

25
00:10:02.350 --> 00:10:22.150
فان قلت ما تقول في قوله تعالى ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة وهذا في مقام مدح من الانصار رضي الله عنه يؤثرون على انفسهم ولو كان فيهم خصاصة

26
00:10:23.200 --> 00:10:49.550
الجواب ان الايثار ليس امرا دائما انما هو يعرض لحاجة فيبقى هذا الانسان جائعا ويعطي غيره لكنه يجوع ثم يجد الكفاية يجوع ثم يجد الكفاية فان قلت ما تقول في قصة ابي بكر رضي الله عنه

27
00:10:50.050 --> 00:11:10.400
وعمر رضي الله عنه حين حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة فقال عمر الان اسبق ابا بكر ثم جاء بنصف ماله فسأله النبي عليه الصلاة والسلام ما ترك لاهله

28
00:11:10.900 --> 00:11:31.850
قال الشطر ثم جاء ابو بكر بكل ماله فقال ماذا تركت لاهلك قال تركت لهم الله ورسوله فقال عمر لا اسابق ابا بكر بعد هذا ابدا فابو بكر رضي الله عنه اتى بكل ماله

29
00:11:33.800 --> 00:11:55.700
ليتصدق به فالجواب كما قال اهل العلم ان الانسان له ان يتصدق بكل ماله بشرط ان يعلم من نفسه الصبر ويعلم من اهله الصبر اما اذا كان لا يعلم الصبر على التقشف لا هو ولا اهله

30
00:11:56.150 --> 00:12:25.700
فانه لا يتصدق بكل ماله بل يجب عليه ان يبقي كفايتها قال ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله يستعفف يستغني الفرق بينهما ان الاستعفاف هو فيما يتعلق بالشهوة

31
00:12:26.350 --> 00:12:54.200
الجنسية واستغناء فيما يتعلق بالماء يعني من يستعفف عن المحرم سواء كان ذلك نظرا او لمسا او قولا او فعلا نعم فعلا اريد به اه الزنا الاكبر فمن استعف فعثه الله عز وجل

32
00:12:55.450 --> 00:13:12.250
قال الله تعالى وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله وقال والقواعد من نساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة

33
00:13:12.500 --> 00:13:39.600
وان يستعففن خير لهن وان يستفهمن خير لهن فمن يستعفف يعفه الله ان يعينه حتى يكون عفيفا بدون تكلف العفة لان تكلف العفة مأخوذ من قوله من يستعفف اما العفة لتكون طبيعية

34
00:13:40.250 --> 00:14:02.850
فهو قوله يعفه الله ويحتمل ان يراد بقوله يعفه الله ان يهيئوا له ما يعفه من زوجة او مملوكة يمين فقوله عيسى ولا يحتمل معني احدهما ان يجعل العفة طبيعة له

35
00:14:03.750 --> 00:14:20.350
لا ينظر بعد ان استعف ومرن نفسه على العفة لا ينظر بعد ذلك الى شيء. او ان المعنى يعفه الله يهيئ له ما يعف من زوجة او من مملوكة يمين

36
00:14:21.000 --> 00:14:45.300
ومن يستغني يغنه الله طيب من يستغني يغنه الله يعني من يستغني عما في ايدي الناس من المال فان الله تعالى يغنيه وهل معنى يغنه الله اي  يرزقه مالا يستغني به عن غيره

37
00:14:45.800 --> 00:15:07.500
او المعنى ان الله يجعل الغنى في قلبه وليس الغناء عن كثرة العرب وانما الغناء ها الى النفس ايهما ها لا شامل الامرين كامل الامرين كم من انسان خزائنه مملوءة

38
00:15:07.650 --> 00:15:27.550
لكن قلبه معدم والعياذ بالله تجد المال كثيرا عنده لكنه كالارض الرملية لا يروى من الماء لا تروا من الماء فهو لا يروى من المال ابدا وكم من انسان ليس عنده الا شيء يسير جدا

39
00:15:28.400 --> 00:15:47.600
فهو كالزجاجة طافية نعم ولا تشربوا ماء. المعنى انه لا يهتم بشيء قد استغنى قلبه بما في يده من قليل او كثير وهذا امر واضح