﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:19.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الرابع فيما يقوله من سمع المؤذن ويؤمر ان يقول مثلما يقول

2
00:00:19.950 --> 00:00:39.950
ويعوض عن الحيعلتين لا حول ولا قوة الا بالله. وقيل يقتصر في الحكاية على الشهادتين. ويحكيهما مرتين وقيل مرة فان سمعه وهو في صلاة فقيل يحكيه في النافلة دون الفريضة. وقيل لا يحكيه فيها ولا

3
00:00:39.950 --> 00:01:04.350
تجاوزوا الشهادتين فان زاد عليهما ففي بطلان صلاته قولان وينبغي لسامع الاذان ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل من الله الوسيلة ثم يدعو بما شاء بسم الله الرحمن الرحيم احمدك ربي حمد الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين

4
00:01:04.500 --> 00:01:24.900
سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا الفصل الرابع يتكلم فيه المؤلف رحمه الله تعالى فيما يقوله من سمع المؤذن يعني في الاداب الشرعية التي تتعلق بسامع الاذان

5
00:01:25.800 --> 00:01:46.300
فبدأ اولا وقال ويؤمر ان يقول مثل ما يقول. ويؤمر اي على سبيل الاستحباب والندب ان يقول مثل ما يقول يعني ان يردد مثلما يقول المؤذن في اذانه وهذا قدر متفق عليه

6
00:01:46.550 --> 00:02:06.550
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول فقولوا مثلما يقول ولاحظوا ان النبي صلى الله عليه وسلم رتب

7
00:02:07.100 --> 00:02:29.150
قول السامع بحرف الفاء تقولوا مثل ما يقول وهذا يدل على ان الانسان يقول هذا الدعاء عقب قول المؤذن مباشرة يعني لا يسبقه ولا يقارنه في نفس الوقت ولا يتأخر عنه

8
00:02:29.300 --> 00:02:47.450
تأخرا طويلا ولكن يقول هذا الدعاء عقب كل جملة يقف عندها المؤذن لان النبي صلى الله عليه وسلم رتب هذا القول بحرف الفاء وهو حرف يفيد في لغة العرب التعقيب

9
00:02:47.800 --> 00:03:07.400
يعني ان يقع الفعل عقب الفعل الذي قبله فقولوا مثلما يقول ويعوض عن الحيعلتين لا حول ولا قوة الا بالله يعني يقول مثل ما يقول المؤذن الا في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح

10
00:03:07.950 --> 00:03:27.400
فانه يقول بدلا من ذلك لا حول ولا قوة الا بالله هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر وحديث معاوية رضي الله عنهما جميعا وكان عليه الصلاة والسلام يردد مع المؤذن ولكن عند هذه الكلمة

11
00:03:27.450 --> 00:03:44.900
يقول لا حول ولا قوة الا بالله وهذا مناسب لان السامع لا ينادي الناس انما هو المنادى فلهذا ناسب ان يقول بدل حي على الصلاة حي على الفلاح ان يقول لا حول ولا قوة الا بالله

12
00:03:45.350 --> 00:04:08.550
يعني لا طاقة لي ولا حول على الطاعات كلها ومنها طاعة الصلاة الا بحول الله وقوته ثم قال رحمه الله وقيل يقتصر في الحكاية على الشهادتين وقيل بصيغة التضعيف يعني قال بعض العلماء مخالفا لجماهير اهل العلم

13
00:04:08.700 --> 00:04:32.400
بان المستحب في الحكاية ان يقتصر السامع على حكاية اول الاذان الى الشهادتين لماذا قالوا لان ما بعد الشهادتين هو دعاء ونداء الى الصلاة ثم ورد في بعض الاحاديث الصحيحة وغيره

14
00:04:32.550 --> 00:04:50.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سمع احدكم المؤذن يقول لا اله الا الله فقال وانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا

15
00:04:50.100 --> 00:05:12.350
وبمحمد رسولا الا غفر له ذنبه فاستدلوا بهذه الامور على ان الحكاية للمؤذن تكون او تنتهي عند هذا الحد عند الشهادتين ولكن هذا الاستدلال لا يدل على عدم حكاية بقية الاذان

16
00:05:12.400 --> 00:05:26.100
خاصة عندنا الحديث الاخر فقولوا مثلما يقول. وكان صلى الله عليه وسلم يقول بدل حي على الصلاة حي على الفلاح لا حول ولا قوة الا بالله الاحاديث تدل على عموم الحكاية

17
00:05:26.700 --> 00:05:50.750
في كلمات الاذان كلها وان ورد فضل في الشهادتين بخصوصها بان الشهادتين هي افضل كلمات الاذان واجلها واعظمها معنى لكن هذا لا يقتضي الاقتصار في حكاية الاذان على الشهادتين وحدهما

18
00:05:51.850 --> 00:06:18.800
ثم قالوا ويحكيهما مرتين وقيل مرة يعني يحكي الشهادتين مرتين او مرة على الخلاف في قضية الترجيع. هل يستحب الترجيع فيه او لا ولكن الانسان يتبع في هذا المؤذن فاذا اه رفع صوته بالترجيع وسمعه فانه يستحب له ان يحاكيه في هذه اللفظة ايضا

19
00:06:19.500 --> 00:06:41.000
فان سمعه وهو في صلاة فقيل يحكيه في النافلة دون الفريضة وقيل لا يحكيه في وقيل لا يحكيه فيها يعني في الصلاة مطلق هذه مسألة اه سماع المصلي للاذان وهو في الصلاة

20
00:06:41.300 --> 00:07:00.450
فكان الانسان يصلي وسمع الاذان فهل يستحب له ان يحاكي المؤذن في اذانه او لا فذكر المؤلف رحمه الله في هذه المسألة اقوالا اولها فقيل يحكيه في النافلة دون الفريضة

21
00:07:01.500 --> 00:07:23.400
وقيل لا يحكي فيها اذا القولان يجتمعان في انه لا يحكي الاذان في الفريضة لا يحكي الاذان في الفريضة ولكن الخلاف بين القولين في النافلة هل يحكي الاذان في النافلة او لا

22
00:07:24.000 --> 00:07:44.650
فالقول الاول انه يحكيه في النافلة وهؤلاء اخذوا بعموم الحديث قالوا اذا سمع احدكم الاذان او المؤذن او اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول قالوا فهذا لفظ عام اذا لم يفرق بين حال الصلاة وغير الصلاة

23
00:07:45.350 --> 00:08:04.850
فيكون عاما والاخرون قالوا لا يحكي لا يحكي المؤذن وهذا الذي عليه اكثر العلماء لا يحكي المؤذن اثناء الصلاة لان النبي عليه الصلاة والسلام يقول ان في الصلاة لشغلا ان في الصلاة لشغلا

24
00:08:05.200 --> 00:08:24.600
واذا سلم عليك انسان وانت في الصلاة لا ترد عليه باللفظ لا يجوز ان ترد عليه. مع ان رد السلام واجب فمن باب اولى المستحب والمندوب فلهذا اكثر العلماء يقولون اذا سمع الانسان الاذان

25
00:08:24.700 --> 00:08:44.100
وهو في الصلاة لا يحاكي المؤذن ولا يستحب له ذلك ولا يشرع له ذلك وسياق الاحاديث في الترداد مع المؤذن يدل على ان المراد به خارج الصلاة انه يقول اذا سمع احدكم المؤذن فليقل مثلما يقول

26
00:08:45.000 --> 00:09:10.550
وفي رواية بصيغة الجمع فقولوا مثلما يقول وسلوا الله لي الوسيلة وسؤال الوسيلة ونحو ذلك من الادعية المتعلقة بالاذان هذه لا تقال داخل الصلاة وانما هي بعد انتهاء الصلاة ولا يتجاوز الشهادتين فزاد عليهما

27
00:09:10.750 --> 00:09:35.250
ففي بطلان صلاته قولان يعني اذا حكى المؤذن وردد كلمات الاذان اثناء الصلاة قال فلا يجاوز الشهادتين لماذا قالوا؟ لان ما بعد الشهادتين هي دعاء وخطاب لادمي حي على الصلاة حي على الفلاح

28
00:09:35.350 --> 00:09:56.800
قالوا هذا يشبه خطاب الادمي فلا يشرع ان يكون هذا بالصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة لا يصلح فيها كلام الناس وانما هي لذكر الله لا يصلح فيها كلام الناس وقالوا حي على الصلاة حي على الفلاح هذا يشبه كلام الناس

29
00:09:57.300 --> 00:10:16.200
فيتوقف عند هذا الحد لكن اذا ردد مع المؤذن وزاد على الشهادتين فما حكم صلاته قال ففي بطلان صلاته قولان بعض العلماء قال تبطل صلاته لماذا قال لان هذا يشبه خطاب الادميين

30
00:10:16.300 --> 00:10:37.150
وخطاب الادميين يبطل الصلاة فتبطل الصلاة والاخرون وهم الاكثرون يرون ان الصلاة لا تبطل اذا ردد وحكى ما بعد الشهادتين لماذا؟ قالوا لانه من باب الاذكار لانه من باب الاذكار

31
00:10:37.250 --> 00:10:58.000
والذكر داخل الصلاة لا يبطلها نعم ثم بعد ذلك قال وينبغي لسامع الاذان ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي هنا بمعنى يستحب وان كانت تستخدم يعني اه احيانا

32
00:10:58.150 --> 00:11:20.450
في الوجوب ولكن المقصود منها هنا انما هو الاستحباب وينبغي يعني يستحب لسامع الاذان بعد الاذان ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي عليه الصلاة والسلام امر بذلك في الحديث نفسه فقال ثم صلوا علي

33
00:11:21.200 --> 00:11:38.950
ثم صلوا علي ويستحب له ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد حكاية الاذان ويسأل من الله الوسيلة ويسأل من الله الوسيلة اي للنبي صلى الله عليه وسلم

34
00:11:39.750 --> 00:11:59.400
والوسيلة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث فقال فانها منزلة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله واني ارجو ان اكون هو الوسيلة درجة عالية في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله

35
00:12:00.700 --> 00:12:23.700
ويستحب للانسان بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو للنبي عليه الصلاة والسلام بالوسيلة كما قال عليه الصلاة والسلام في في حديث الصحيحين من سمع النداء ثم قال اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة

36
00:12:23.750 --> 00:12:47.400
ات محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته الا حلت له شفاعتي الا حلت له شفاعتي هذا من باب الجزاء من جنس العمل لان الدعاء بهذا للنبي صلى الله عليه وسلم بالوسيلة هذا نوع من من الشفاعة

37
00:12:47.550 --> 00:13:03.800
فالنبي صلى الله عليه وسلم من شأنه ان يكافئ صاحب الاحسان فكافأه مع ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب من الامة هذا لم يطلبه فقط ليحصل على هذه المكانة

38
00:13:03.900 --> 00:13:19.700
ولكن لينفع الامة بهذا الدعاء لان الامة عندما تدعو بهذا الدعاء هي التي تنتفع به فان من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا ثم تأتيه شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:13:19.750 --> 00:13:39.950
جزاء لهذا العمل فاذا يستحب لسامع الاذان ان يسأل من الله الوسيلة بهذه الصيغة التي جاءت في آآ الاحاديث النبوية وجاء في رواية الامام البيهقي رحمه الله في السنن انك لا تخلف الميعاد

40
00:13:40.100 --> 00:13:57.950
في اخر الدعاء اما اه زيادة والدرجة الرفيعة او الدرجة العالية الرفيعة فانها لم تثبت في شيء من الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ثم يدعو بما شاء

41
00:13:58.400 --> 00:14:17.750
يعني بعد ان يحكي الاذان ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل الله له الوسيلة بعد ذلك يستحب له ان يدعو بما شاء من خير الدنيا والاخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات

42
00:14:17.850 --> 00:14:37.900
ثم سل تعطى ثم سل تعطى يعني بعد اجابة المؤذن بل جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث انس الذي يدل على استحباب الدعاء في هذا الوقت ايضا عندما قال الدعاء بين الاذان والاقامة لا يرد

43
00:14:39.150 --> 00:15:00.350
وهذا عام يشمل يشمل هذا المكان او هذا الموضع ايضا نعم قال رحمه الله الفصل الخامس في الاقامة وهي سنة مؤكدة في الفرائض الوقتية والفائتة على المنفرد والجماعة للرجال والنساء. وقيل ليس على المرأة اقامة

44
00:15:00.600 --> 00:15:24.850
وكلماتها وتر الا التكبير فانه مثنى فعددها في المذهب عشر كلمات ومذهب الشافعي وابن حنبل تثنية التكبير وقوله قد قامت الصلاة فمذهب ابي حنيفة جميع كلماتها لما انتهى رحمه الله تعالى من الاذان واحكامه وادابه شرع في

45
00:15:24.850 --> 00:15:48.400
عن الاقامة  فبدأ بحكمها وقال وهي سنة مؤكدة في الفرائض الوقتية والفائتة على المنفرد والجماعة للرجال والنساء بالاقامة سنة مؤكدة لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وواظب عليها ولم يتركها عليه الصلاة والسلام

46
00:15:49.050 --> 00:16:08.150
فدل هذا على انها من السنن لان هذا هو ضابط السنة كما عرفنا سابقا وسنة ما احمد قد واظب عليه والظهور فيه وجبان فالاذان فالاقامة اذا من السنن المؤكدة في الفرائض الوقتية والفائتة

47
00:16:09.500 --> 00:16:30.150
يعني سواء صلى الانسان فرض وقته ام صلى فائتة فكل ذلك يسن له ان يقيم قبل ان ان يدخل في الصلاة طبعا مفهوم هذا الكلام في الفرائض الوقتية مفهومه ان النوافل

48
00:16:30.550 --> 00:16:52.050
لا تستحب لها اللقاء وهذا قول الجمهور رحمه الله تعالى ان نوافل الصلاة لا تسن لها الاقامة لان النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة كانوا يتنفلون بالنوافل ولم ينقل عنهم انهم كانوا يقيمون حتى للنوافل

49
00:16:52.350 --> 00:17:12.850
وانما كانوا يقيمون للفرائض على المنفرد والجماعة على المنفرد يعني سواء كان المصلي يصلي وحده منفردا ام كان يصلي مع جماعة من الناس فالجميع يسن له ان يقيم قبل الدخول في الصلاة

50
00:17:13.300 --> 00:17:38.950
للرجال والنساء اي للنساء كذلك تستحب لهن الاقامة ويسن في حقهن بخلاف الاذان لماذا؟ لان الاقامة يا الاعلام الحاضرين وليس فيه رفع صوت ونحو ذلك وليس فيه التحسين والترتيب وانما السنة فيه الحدر

51
00:17:39.350 --> 00:17:56.450
فهذه المعاني التي لاحظها الفقهاء في الاذان غير موجودة فيه في الاقامة ولهذا تسن الاقامة حتى جماعة النساء وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تؤم النساء وتقيم

52
00:17:57.300 --> 00:18:19.650
كانت تؤم جماعة النساء وتقيم رضي الله عنها وقيل ليس على المرأة اقامة بعض العلماء يقول بان المرأة ليس لها اقامة مثل الاذى مثل الاذان. قالوا لان الاقامة والاذان هذه مرتبطة للجماعة

53
00:18:20.350 --> 00:18:43.000
والمرأة ليست من اهل الجماعة اصلا والجمهور على القول الاول ثم قال وكلماتها وتر رماث الاقامة وتر يعني ليست شفعا ما عدا التكبير في الاول فليست شفعا لماذا؟ لانه ثبت

54
00:18:43.050 --> 00:19:12.200
في الحديث الصحيح امر بلال ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة امر بلال ان يشفع الاذان. يعني ان يجعل الاذان شفعا ويوتر الاقامة ان يجعلها وترا فمن هنا قال الجمهور بان السنة في الوتر السنة في الاقامة هي الوتر. الا التكبير فانه مثنى

55
00:19:12.850 --> 00:19:39.700
الا التكبير يعني في اول الاذان وفي اخره في اول الاقامة واخرها فالسنة فيها التثنية وليس وليس الافراد فعددها في المذهب عشر كلمات يعني عدد الاقامة في مذهب مالك رحمه الله عشر كلمات

56
00:19:40.300 --> 00:19:58.000
عشر كلمات باعتبار ان قد قامت الصلاة وقال مرة واحدة ايضا  باعتبار ان قد قامت الصلاة قالوا عند المالكية مرة واحدة واخذوا بعموم الحديث امر بلال ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة

57
00:19:59.500 --> 00:20:23.600
فادخلوا فيها قول المؤذن قد قامت الصلاة فالافضل عندهم ان تكون مرة واحدة ومذهب الشافعي وابن حنبل تثنية التكبير تثنية التكبير هذا مذهب الجمهور مذهب الجمهور ان السنة في الاقامة تثنية التكبير

58
00:20:27.550 --> 00:20:45.350
وقوله قد قامت الصلاة كذلك يعني السنة ان يثنى قوله قد قامت الصلاة ويقولها المقيم مرتين قد قامت الصلاة. الصلاة هذه هي سنة عند الجمهور لانه ثبت في بعض الروايات

59
00:20:45.650 --> 00:21:06.950
امر بلال ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة الا الاقامة ويوتر الاقامة الا الاقامة. يعني الا قوله قد قامت الصلاة فالسنة فيها التثنية لان الاستثناء يفيد عكس المستثنى منهم ويوتر الا

60
00:21:07.000 --> 00:21:33.050
فيكون المستثنى المقصود به الشفع وليس الوتر ومذهب ابي حنيفة رحمه الله تثنية جميع كلماتها المذهب عند الامام ابي حنيفة رحمه الله ان الاقامة مثناة في كلماتها كلها فهي مثل الاذان

61
00:21:34.350 --> 00:21:54.800
هي مثل الاذان الا انه يزاد فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة. فالاقامة مثل الاذان مع هذه الزيادة وقد ثبت فيه حديث صحيح في سنن الترمذي من حديث ابي محذورة ان النبي صلى الله عليه وسلم علمه الاقامة سبع عشرة كلمة

62
00:21:55.250 --> 00:22:17.150
علمه الاقامة سبع سبع عشرة كلمة ولهذا قال الامام ابن خزيمة رحمه الله بان هذا الاختلاف بتثنية الاقامة او آآ وترها هذا من الخلاف المباح من الخلاف المباح بمعنى ان كل ذلك

63
00:22:17.200 --> 00:22:45.850
وارد في الاثار والاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم  قال رحمه الله الباب الرابع في المساجد ومواضع الصلاة. وفيه فصلان الفصل الاول في المساجد وفيه ثلاث  المسألة الاولى المساجد افضل بقاع الارض وافضل المساجد مسجد المدينة والمسجد الحرام بمكة

64
00:22:46.000 --> 00:23:11.400
والمسجد الاقصى وافضل الثلاثة عند مالك مسجد المدينة وعند الشافعي وابي حنيفة مسجد مكة كما ان مالكا فضل المدينة على مكة خلافا لهما. ووافقهما ابن رشد هذا الباب الرابع يتكلم فيه ابن جزير رحمه الله تعالى عن الاحكام المرتبطة بالمساجد ومواضع الصلاة

65
00:23:11.700 --> 00:23:28.350
فبدا اولا بالمسألة الاولى فقال المساجد افضل بقاع الارض المساجد افضل بقاع الارض وهذا نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه مسلم في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام

66
00:23:28.350 --> 00:24:00.350
سلام احب البلاد الى الله وفي رواية خير البلاد الى الله المساجد او مساجدها وشر البقاع الى الله اسواقها فاذا خير المساجد خير البقاع هو المساجد وانما كانت المساجد هي افضل البقاع عند الله سبحانه وتعالى لانها محل للطاعة ومحل للعبادة والذكر والاقبال على الله

67
00:24:00.350 --> 00:24:22.550
سبحانه وتعالى وانما كانت الاسواق هي شر البقاع عند الله سبحانه وتعالى لانها غالبا ما تكون محلا للغش داعي والكذب المعاصي وانواع الفتن فلهذا كانت شر البقاع عند الله سبحانه وتعالى

68
00:24:23.050 --> 00:24:44.450
ولهذا قال سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه كما رواه مسلم في الصحيح قال ان استطعت فلا تكن اول من يدخل الى السوء ولا اخر من يخرج منها لماذا؟ قال فانها معركة الشيطان

69
00:24:44.550 --> 00:25:07.500
وبها ينصب رايته فانها معركة الشيطان وبها ينصب رايته اشارة الى ما يقع في الاسواق من الوان المعاصي كالكذب والخداع ونحو ذلك من المخالفات الشرعية ولكن هذا لا يعني تحريم دخول الاسواق يعني لا يفهم من هذا

70
00:25:07.550 --> 00:25:27.000
ان دخول الاسواق غير جائز والله تعالى حكى عن الرسل والانبياء انهم كانوا يدخلون الاسواق وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق والرسل عليه الصلاة والسلام وهم افضل الخلق

71
00:25:27.250 --> 00:25:50.800
كانوا يدخلون الاسواق لقضاء حاجاتهم ولكن كما قال العلماء لا يطيل الانسان بالاسواق وانما يدخل اليها ويمكث فيها بقدر حاجته فاذا قضى حاجته منها خرج والسبب ان ان فيها انواعا من الفتن والمعاصي

72
00:25:52.050 --> 00:26:10.500
ولهذا كان بعض العلماء قديما يقول لا ادخل الا سوق الكتب او سوق السلاح ما كان يدخل الا هذين السوقين ان نسوق الكتب اصلا لا يدخله الا اهل العلم وطلبة العلم وسوق السلاح لا يدخله الا المجاهدون والرجال

73
00:26:11.850 --> 00:26:29.500
ولكن الانسان اذا كانت له حاجة حتى في غير هذه الاسواق فلا حرج ان يدخلها لكن لا يطيل فيها المقام لا يجعلها محلا للنزهة كما يفعل بعض الناس لانه يعرض نفسه لالوان من

74
00:26:30.000 --> 00:26:55.500
المعاصي والمخالفات الشرعية فاذا المساجد هي افضل البقاع كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم لكن السؤال بعد ذلك اذا كانت المساجد كذلك فما هي افضل المساجد قال رحمه الله وافضل المساجد مسجد المدينة والمسجد الحرام والمسجد الاقصى

75
00:26:55.800 --> 00:27:12.050
وهذا قدر متفق عليه لا خلاف بين العلماء في كل العصور ان افضل المساجد في الدنيا هي هذه المساجد الثلاثة ولهذا كانت الاجور فيها مضاعفة صلاته في المسجد الحرام بمئة الف

76
00:27:12.700 --> 00:27:27.650
وفي المسجد النبوي بالف صلاة وفي المسجد الاقصى بخمس مئة كما جاءت بذلك الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشدوا الرحال

77
00:27:27.900 --> 00:27:45.650
الا الى ثلاثة مساجد يعني لا تشد الرحال الى مسجد الا الى هذه المساجد الثلاث لماذا؟ لان كل ما كل المساجد سواء سواء صليت في مسجد المغفرة ام في مسجد النور ام في مسجد الاخلاص

78
00:27:46.100 --> 00:28:04.800
فالاجر فيها سواء غير مضاعفة بخلاف هذه المساجد فان الاجور فيها مضاعفة فهذه الثلاثة باجماع العلماء هي افضل المساجد لكن اختلف العلماء في افضل هذه الثلاث ما هو الافضل من هذه المساجد الثلاثة

79
00:28:05.750 --> 00:28:27.500
قال رحمه الله وافضل الثلاثة عند مالك مسجد المدينة وعند الشافعي وابي حنيفة مسجد مكة كما ان مالك تنفضل المدينة على مكة خلافا لهما. ووافقهما ابن رشد الامام ما لك رحمه الله ذهب الى ان المدينة افضل المدن

80
00:28:27.700 --> 00:28:52.050
وان مسجدها افضل المساجد لانها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها قبره عليه الصلاة والسلام وكانت هي منبع العلم والمعرفة بالعصور الاولى واستدل بعض المالكية على هذا التفضيل

81
00:28:52.550 --> 00:29:11.000
بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اللهم اخرجتني من احب البقاع الي فاسكني في احب البقاع اليك وقد اسكنه المدينة لكن قال الحافظ بن عبدالبر رحمه الله

82
00:29:11.150 --> 00:29:34.000
هذا الحديث اتفق اهل العلم بالحديث على ضعفه ونكارته وانه موضوع ومنكر يعني اتفق المحدثون على ان هذا الحديث لا يصح نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم اما الجمهور فقالوا بان افضل المدن هي مكة

83
00:29:34.600 --> 00:29:55.350
وافضل المساجد اي مسجد مكة ايضا بدليل ان الصلاة فيها مضاعفة بمائة الف بخلاف مسجد المدينة فان الصلاة فيها بالف واستدلوا على هذا الحكم بحديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:29:55.700 --> 00:30:15.000
وقف في سوق مكة عند الحزورة وفي رواية في في الحجون فنظر الى مكة وقال والله انك لاحب البقاع الى الله او لخير البقاع الى الله ولولا ان قومك اخرجوني ما خرجت

85
00:30:16.200 --> 00:30:30.600
وقالوا فهذا نص من النبي صلى الله عليه وسلم على انها احب البقاع الى الله والحافظ ابن عبد البر رحمه الله يقول هذا حديث متفق على صحته يعني اتفق العلماء جميعا

86
00:30:30.650 --> 00:30:46.750
على صحة هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم واستدل على ذلك ابن حزم رحمه الله ايضا بان النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع كما جاء في بعض روايات حديث جابر

87
00:30:46.850 --> 00:31:14.000
انه قال للناس في خطبته اي اي اه اي البقاع اشد حرمة فقالوا بلدنا هذا فقال اي الزمان اشد حرمة؟ فقالوا يومنا هذا فقال فان الله حرم عليكم دماءكم واموالكم واعراضكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا

88
00:31:14.300 --> 00:31:30.700
قال فهذا النبي صلى الله عليه وسلم اقره على هذا الجواب بان هذه البقعة اعظم البقاع حرمة بل ادعى ابن حزم ان هذا اجماع من الصحابة قال هذه مسألة قام فيها الاجماع ايضا على ان

89
00:31:30.750 --> 00:31:50.500
مكة اشد حرمة من البقاع الاخرى هذا ما دار في المسألة من خلاف ولكن هناك مسألة اخرى وهي مسألة السكنة والمجاورة يعني مكة هي كما يقول الجمهور افضل البقاع ومالك يقول المدينة

90
00:31:50.750 --> 00:32:10.850
لكن هناك مسألة اخرى غير قضية الافضلية هل البقعة هذي افضل؟ او تلك؟ وهي مسألة السكنة هل السكنة والمجاورة في مكة افضل ام في المدينة فالمحققون من العلماء يقولون السكنى بالمدينة والمجاورة بها افضل

91
00:32:11.600 --> 00:32:30.650
اولا لانها اختارها النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا لان فيها من المميزات ما لا توجد في مكة ومن اعظمها ما صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من استطاع منكم ان يموت بالمدينة فليفعل

92
00:32:31.000 --> 00:33:01.250
فاني اكون له شفيعا يوم القيامة فاني اكون له شفيعا يوم القيامة ويكفيه شرف الجوار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وانه يكون جارا للنبي عليه الصلاة والسلام  قال رحمه الله تعالى المسألة الثانية يقال عند دخول المسجد الاعظم اللهم افتح لي ابواب رحمتك وعند الخروج

93
00:33:01.250 --> 00:33:20.100
اللهم انني اسألك من فضلك وذلك بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ورد ان يقال عند الدخول اعوذ بالله وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم هذه المسألة الثانية من المسائل المرتبطة بالمساجد

94
00:33:20.400 --> 00:33:39.250
وهي مسألة الادب عند دخول المسجد وذكر الله سبحانه وتعالى ويستحب لمن دخل المسجد ولا يقصد المسجد الاعظم هنا مسجدا معينا وانما يقصد المساجد كلها فيستحب له ان يقول اذا دخل

95
00:33:40.200 --> 00:33:55.200
اللهم افتح لي ابواب رحمتك. طبعا بعد ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم يقول بسم الله اللهم صل على رسول الله او صلى الله على نبينا محمد ثم يقول اللهم افتح لي ابواب رحمتك

96
00:33:56.000 --> 00:34:12.150
وعند الخروج يقول اللهم اني اسألك من فضلك بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت بذلك الحديث في صحيح مسلم وغيره من كتب السنة وانما غاير النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:34:12.250 --> 00:34:32.600
بهذا الذكر بين الرحمة والفضل بين الدخول والخروج فجعل الدخول بصيغة الرحمة والخروج بصيغة الفضل لمعنى اشار اليه بعض العلماء وهو ان الانسان عندما يدخل الى المسجد لا يدخل لامر مادي

98
00:34:32.900 --> 00:34:52.850
لا يدخل لحاجة مادية وانما ياتي لاقامة هذه العبادة وطلب الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى فناسب ان يعبر عنه بلفظ الرحمة بينما الانسان اذا خرج من المسجد فانما يخرج غالبا

99
00:34:52.900 --> 00:35:20.500
للمكاسب وامور المعاش والامور المادية والدنيوية من الرزق وغير ذلك فناسب ان يذكر ذلك بصيغة الفضل لان الفضل يطلق على الرزق المادي كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله يعني ابتغوا من رزق الله

100
00:35:21.400 --> 00:35:39.600
فلهذا قال بعض العلماء جاءت المغايرة او ناسبت المغايرة بين صيغة الرحمة وصيغة الفضل في دعاء الدخول الى المسجد والخروج منه ثم اشار المؤلف رحمه الله الى صيغة اخرى ايضا مستحبة

101
00:35:39.750 --> 00:36:03.900
وهي قوله عند الدخول اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم هذا ايضا من الصيغ المستحبة كما رواه الامام ابو داوود رحمه الله في السنن وزاد فيه فاذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم

102
00:36:04.400 --> 00:36:32.350
حفظ مني سائر اليوم فهذه الاذكار المستحبة للانسان عند دخول المسجد وخروجه نعم قال رحمه الله المسألة الثالثة فيما تنزه عنه المساجد وذلك البيع وسائر ابواب المكاسب وانشاد الضالة ورفع الصوت حتى بالعلم والقرآن. والبزاق وكفارته دفنه. وانشاد الشعر الا ما يجوز شرعه

103
00:36:32.350 --> 00:36:53.300
وكره سحنون الوضوء فيه ويخفف فيه النوم نهارا للمقيم والمسافر والمبيت فيه للغريب ولا ينبغي ان يتخذ مسكنا الا لمن تجرد للعبادة ويرخص الاكل اليسير فيه ويمنع منه الصبيان والمجانين

104
00:36:55.750 --> 00:37:17.850
ومن اكل الثوم والبصل  ويرخص ويرخص للنساء في الصلاة فيه اذا امن الفساد ويكره للشابة الخروج ولا يتخذ المسجد طريقا ولا يسل فيه سيف وانما يفعل فيه ما بني له

105
00:37:17.900 --> 00:37:37.400
ولا يجوز دخول المشرك المسجد وجوزه الشافعي الا في المسجد الحرام وابو حنيفة في كل مسجد هذه المسألة الثالثة من المسائل المتعلقة بالمساجد. وذكر فيها الاشياء التي تنزه عنها المساجد

106
00:37:37.650 --> 00:37:59.150
الافعال والاشياء التي تنزه اي تصان عنها المساجد. فبدأ ذلك بالبيع فقال وذلك البيع وسائر ابواب المكاسب فمن الامور التي تصان عنها المساجد وينهى عن فعلها في المساجد. البيع وسائر المكاسب

107
00:37:59.450 --> 00:38:17.550
سائر المكاسب مثل النجارة والصناعة والخياطة ونحو ذلك من الافعال فهذه الامور امور المعاش والمكاسب تصان منها المساجد لان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده

108
00:38:17.650 --> 00:38:36.250
نهى عن البيع والامتياع في المسجد نهى عن البيع والابتياع. الابتياع يعني الشراء في المساجد بل قال عليه الصلاة والسلام في حديث اخر من رأيتموه او من وجدتموه يبيع في المسجد

109
00:38:36.300 --> 00:38:58.350
فقولوا لا اربح الله تجارتك لا اربح الله تجارته فهذه الاحاديث تدل على النهي عن اه مزاولة البيع والشراء في في المساجد ثم قالوا وانشاد الضالة الضالة في الاصل في لغة العرب

110
00:38:59.650 --> 00:39:26.100
هي الحيوان الضائع الحيوان الذي ضاع عن صاحبه يقال له ضالة للذكر والانثى. قال هذا ضالة وهذه ضالة هذه ناقة ضالة وبعير ضالة ايضا كما يقال دابة للجميع هذا هو في الاصل اما غير الحيوان فيقال له مال ضائع

111
00:39:26.400 --> 00:39:51.850
او لقطة ونحو ذلك فمن الاشياء التي تصان عنها المساجد انشاد الضالة بمعنى البحث عن الضالة واخبار الناس عنها وسؤال الناس عنها في المساجد كما قال عليه الصلاة والسلام من وجدتموه ينشد ضالته في المسجد

112
00:39:52.000 --> 00:40:12.900
وقولوا لا ردها الله عليك فان المساجد لم تبنى لهذا المساجد لم تبنى لهذه الامور ويقاس على الضالة غيرها من الاموال الضائعة كذلك لا يأتي الانسان يبحث عن امواله ويخاطب الناس ويرفع صوته بذلك في المساجد

113
00:40:13.100 --> 00:40:35.900
لان المساجد لم تبنى لذلك وانما بنيت لذكر الله والصلاة كما قال عليه الصلاة والسلام وسائر ابواب المكاسب وانشاد الضالة ورفع الصوت. كذلك رفع الصوت في المساجد هذه من الامور التي تصان عنها المساجد وينهى عنها في المساجد

114
00:40:36.900 --> 00:40:56.650
لما فيها من ايذاء المصلين والتشويش عليهم فينهى عنها في المساجد لكن هل النهي عام عن كل شيء او خاص ببعض الافعال فمالك رحمه الله يكره رفع الصوت في المساجد

115
00:40:57.100 --> 00:41:18.150
حتى بالعلم والقرآن حتى بالعلم والقرآن لما فيه من التشويش على الناس واخذ هذا ايضا من النهي عن انشاد الضالة لان العادة في انشاد الضالة ان يرفع صاحبها صوته فاخذ

116
00:41:18.200 --> 00:41:38.300
من هذه المعاني كلها كراهية رفع الصوت في المساجد. قال حتى بالعلم والقرآن وجمهور العلماء يقولون ان كان بالعلم والقرآن ونحو ذلك فلا بأس به ما لم يؤذي المصلي ما لم يؤذي المصلين يعني ما لم يكن هذا وقت صلاة

117
00:41:39.100 --> 00:41:57.450
والناس لا يزالون يصلون فهنا ينهى عن رفع الصوت حتى بالعلم والقرآن اما اذا لم يوجد هذا المعنى فقالوا لا حرج فيه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للاعرابي الذي بال في المسجد

118
00:41:57.600 --> 00:42:15.200
قال له فان المساجد لم تبنى لهذا وانما بنيت لذكر الله والصلاة وذكر عام يدخل فيه العلم وقراءة القرآن فهذا من الذكر كما قال تعالى فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع

119
00:42:15.850 --> 00:42:34.500
والخطبة ليست مجرد تسبيح وتحميد وانما فيها علم وفيها موعظة وفيها توجيه للناس وتعليم له وقالوا فلا حرج من ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم حث على تعلم العلم في المساجد وتعليمها في المساجد

120
00:42:35.150 --> 00:42:52.450
وكان يزاول هذا بنفسه ويعلم اصحابه في المساجد بل قال عليه الصلاة والسلام من دخل مسجدنا هذا يتعلم علما او يعلمه فهو كالمجاهد في سبيل الله يعني اجره اجر المجاهد في سبيل الله

121
00:42:52.950 --> 00:43:08.500
ومن دخل لغير ذلك فهو كمن ينظر الى متاع غيره يعني الذي دخل المسجد لا ليطلب علم ولا ليعلم الناس فهو كالذي ينظر الى متاع غيره يعني لا يجني من ذلك الا الحسرة

122
00:43:11.600 --> 00:43:30.600
فهذه النصوص قالوا نصوص عامة تحث على طلب العلم وانما كان العلم يطلب في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في زمنه هكذا في المساجد في البقاع الاخرى فجمهور العلماء يجيزون رفع الصوت بالعلم والقرآن

123
00:43:31.000 --> 00:43:46.450
اه لهذه المعاني ولكن ذكروا هذا القيد وهو الا يكون هذا وقت صلاة فيه الناس للصلاة فلا يشوش عليهم بالصلاة. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلق يوم الجمعة

124
00:43:47.000 --> 00:44:05.850
قال العلماء المقصود به هذا ما قبل الصلاة وبعدها لان الناس مشغولون بالصلاة بل ينبغي التحلق فيها لما يحصل فيها من رفع الصوت ولما ايضا يحصل فيها من منع الناس من الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى

125
00:44:07.450 --> 00:44:21.700
ولكن مالكا رحمه الله كره هذا حتى بالعلم والقرآن ومالك رحمه الله انما قال هذا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وفي المدينة ولا شك ان مسجده عليه الصلاة والسلام

126
00:44:21.750 --> 00:44:38.400
فيه من الخصوصية ما لغيره من ما ليس لغيره من المساجد يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول وهذا كما كان يقول كثير من علماء المدينة هذا

127
00:44:38.600 --> 00:45:01.150
عام في حياته وبعد مماته عليه الصلاة والسلام ثم قال والبزاق وكفارته دفنه كذلك من الامور التي تنزه عنها المساجد البزاق او البصاق بالزي او بالصاد وهي بمعنى واحد ما يخرجه الانسان من فمه

128
00:45:01.700 --> 00:45:22.450
فهذا ينهى عنه في المساجد والنبي صلى الله عليه وسلم سماها خطيئة فقال عليه الصلاة والسلام المزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنه يعني كفارة هذه الخطيئة اي المعصية والسيئة دفنه

129
00:45:23.400 --> 00:45:40.400
دفنه ان كان المسجد ترابا كما كانت عليه المساجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اما ان كانت غير غير ذلك وكفارتها ازالة هذا البصاخ بمنديل او نحو ذلك من

130
00:45:41.250 --> 00:46:04.200
الوسائل والطرق ثم قال رحمه الله وانشاد الشعر الا ما يجوز شرعا النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه النسائي بسند حسن نهى عن تناشد الاشعار في المساجد فاخذ منه العلماء

131
00:46:04.750 --> 00:46:23.000
كراهية انشاد الشعر في المساجد ولكن هذه الكراهة وهذا النهي ليس عاما في كل شعر جمهور يقولون ليس عاما في كل شعر وانما فيما لا يجوز شرعا او فيما كان من باب اللغو

132
00:46:23.250 --> 00:46:39.800
الذي لا فائدة فيه فهذا تنزه عنه المساجد وما لا يجوز شرعا من الشعر هو قبيح في حد ذاته وفي كل مكان ليس فقط في المسجد لكنه في المسجد اقبح واشد

133
00:46:40.150 --> 00:46:58.900
واشد ذنبا فتصان المساجد عن هذا ولهذا سيدنا عمر رضي الله عنه اه خصص مكانا بجوار المسجد يقال له البطيحاء وقال للناس من اراد ان يلغو او ينشد شعرا فليخرج اليها

134
00:47:01.450 --> 00:47:17.200
فالمساجد تصان عن هذا ولكن ان كان الشعر لنصرة الاسلام او للدعوة الى مكارم الاخلاق او الى مدح النبي صلى الله عليه وسلم او نحو ذلك من الاغراظ فهذا لا بأس به في

135
00:47:17.200 --> 00:47:34.200
تجد فان شعراء النبي صلى الله عليه وسلم انشدوا الشعر في المسجد اما انشد حسان ابن ثابت بالمسجد ودخل عليه عمر انه لم يعجبه ان شاده الشعر انشاده الشعر في المسجد

136
00:47:34.300 --> 00:47:46.900
فقال حسان رضي الله عنه لقد انشدته وفيه من هو خير منك يعني انشدت الشعر في المسجد وفيه من هو خير منك يعني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم

137
00:47:47.350 --> 00:48:05.350
وكان يقول له اللهم ايده بروح القدس وهكذا كعب بن زهير انشد قصيدته بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم اثرها لم يفدى مقبول. وما سعاد غداة البين اذ رحلوا الا اغلوا غضيض الطرف مكحول

138
00:48:05.550 --> 00:48:24.100
فانشد هذه القصيدة الطويلة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فاذا كان على هذه الصورة فجمهور العلماء يقولون لا بأس بانشاد الشعر في المسجد. اما اذا كان مما لا يجوز شرعا او كان فيه لغو

139
00:48:24.200 --> 00:48:48.250
ليس فيه هذه المعاني المستحبة شرعا فهذه يعني تصان عنها المساجد وكره صحنون الوضوء فيه تحنون بالضم او او بالفتح يجوز فيه الفتح والضم تعرفون معنى سحنون ها من يعرف

140
00:48:52.900 --> 00:49:12.550
معنى هذا اللفظ ولا هو فقيه مالكي؟ من فقهاء المالكية وعرفنا به سابقا ها تحنون او سحنون هذا اسمه طائر نوع من الطيور يقال له سحنون او سحنون معروف بحدة

141
00:49:12.750 --> 00:49:30.350
ذكائه يقولون وقد لقب به اه عبدالسلام بن حبيب رحمه الله تعالى لما اشتهر به من عدة الذكاء رحمه الله تعالى فسحنون او سحنون من علماء المالكية كره الوضوء فيه يعني في المسجد

142
00:49:31.050 --> 00:49:54.750
ويقول بان الوضوء في المسجد مكروه لماذا؟ قال لانه لا يخلو غالبا من البصاق والبزاق ونحو ذلك فلهذا تصان عنها المساجد وجمهور العلماء بل ابن المنذر حكى الاجماع على ان الوضوء في المسجد جائز

143
00:49:55.300 --> 00:50:14.350
وقال واباح كل من ينسب اليه العلم الوضوء في المسجد ولكن الجمهور الذين اباحوا الوضوء قيدوه فقالوا بشرط يعني الا يكون فيه بزاق وبصاق ومخاط ونحو ذلك مما تصان منه المساجد

144
00:50:15.350 --> 00:50:41.000
وكذلك الا يؤذي المتوضئ الناس يعني يبلل طريقهم فيضر به وكذلك مثلا الا يكون على اعضائه شيء من النجاسات فيغسلها في المسجد وبدون هذه الاخطاء او بدون هذه المكروهات قالوا لا حرج

145
00:50:41.100 --> 00:51:05.600
في الوضوء في المسجد ويخفف فيه النوم نهارا للمقيم والمسافر والمبيت فيه للغريب هذه مسألة النوم في المسجد هل يجوز النوم في المسجد او يكره فقال رحمه الله النوم اما ان يكون نهارا واما ان يكون ليلا وهو المسمى بالبيات او المبيت

146
00:51:06.400 --> 00:51:27.000
النوم نهارا قال ويخفف فيه نهارا للمقيم والمسافر يعني سواء كان النائم هذا من اهل البلد ام كان من المسافرين الطارئين عليها فيخفف فيه في النهار يعني لا يضيق فيه لا يمنع منه الناس

147
00:51:28.100 --> 00:51:48.500
لان الصحابة رضي الله عنهم ربما فعلوا ذلك فعبدالله بن عمر رضي الله عنه كما روى البخاري كان يقول كنت وانا شاب اعزب انام في المسجد وعلي رضي الله عنه لما تخاصم مع فاطمة رضي الله عنها

148
00:51:49.300 --> 00:52:02.800
ترك البيت وخرج الى المسجد فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عنه فقيل له في المسجد وقد اختصم مع فاطمة رضي الله عنه فجاء المسجد وجده نائما وعليه التراب

149
00:52:03.350 --> 00:52:21.850
فقال له قم ابا تراب قم ابا تراب فبعض الصحابة كانوا ينامون في في المسجد ولكن هذا النوم فيما يتعلق بالنهار هذا يوسع فيه ولا يضيق وقد يحتاج اليه الناس

150
00:52:22.400 --> 00:52:40.050
اما المبيت فقال المؤلف رحمه الله والمبيت فيه للغريب يعني لا بأس بالمبيت في المسجد للغريب. يعني للشخص المسافر الذي جاء من بلدة اخرى وليس عنده مكان ينام فيه فهذا لا بأس به

151
00:52:40.250 --> 00:52:56.700
ولكن كره مالك رحمه الله المبيت في المسجد بالنسبة لغير الغريب يعني لاهل البلد من عنده بيت فكره له ان ان يبيت في المسجد والغريب لا حرج فيه ولا كراهة في حقها في المسجد

152
00:52:56.800 --> 00:53:12.850
كذلك الانسان الفقير اذا كان من اهل البلد ولكن ليس عنده سكن ينام فيه فلا حرج واهل الصفة كانوا ينامون في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهم قرابة سبعين رجلا

153
00:53:13.500 --> 00:53:37.500
اهل الصفة وهي دكة كانت في مؤخرة المسجد يجلس فيها الفقراء وينامون ويبيتون فيها فلا حرج بالنسبة للغريب وكذلك بالنسبة للفقير الذي لا يملك مسجدا ولا ينبغي ان يتخذ مسكنا الا لمن الا لمن تجرد للعبادة

154
00:53:38.000 --> 00:53:56.750
يعني لا يتخذ المسجد مسكنا يسكن فيه الانسان وينام فيه ويبيت ويأكل ويشرب كما يفعل في بيته الا لمن تجرد للعبادة الا لمن جاء ليتفرغ للعبادة في المسجد المعتكف مثلا

155
00:53:57.550 --> 00:54:16.700
النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في المسجد العشرة الاواخر من رمضان وكان طيلة هذه الايام كان آآ يجلس في المسجد ويبيت فيه ولا يخرج كما تقول عائشة رضي الله عنها الا لحاجة الانسان

156
00:54:16.900 --> 00:54:35.500
يعني الا لقضاء الحاجة وبقية الوقت انما كان في في المسجد عليه الصلاة والسلام وهكذا بعض الصحابيات يعني المرأة السوداء التي كانت تقوم المسجد كان لها خباء في المسجد في طرف المسجد وكانت

157
00:54:35.600 --> 00:54:54.950
تسكن فيه وتبيت وهكذا لما اصيب بعض الصحابة بني له خباء في طرفه المسجد وهكذا رفيدة رضي الله عنها كانت تعالج المرضى كان لها خباء في طرف المسجد ففي هذه الحالات التي

158
00:54:55.200 --> 00:55:10.800
اه توجد فيها الحاجة وتقتضيها المصلحة فلا بأس فلا بأس بذلك ولكن الاصل ان المسجد لا يتخذ سكنا لا يجعل فندقا يبيت فيه الانسان ويفعل به كما يفعل في بيته

159
00:55:10.950 --> 00:55:27.650
لان المساجد ما بنيت في الاصل لهذا وانما بنيت لذكر الله والصلاة ويرخص الاكل اليسير فيه هذه مسألة الاكل في المساجد هل يجوز او لا فقال المؤلف يرخص الاكل اليسير فيه

160
00:55:28.800 --> 00:55:45.400
يعني يجوز الاكل اليسير فيه لان النبي عليه الصلاة والسلام عندما كان يعتكف في المسجد كان يأكل في المسجد ايضا عليه الصلاة والسلام بل قال عبدالله بن جزم رحمه الله تعالى ورضي عنه

161
00:55:45.550 --> 00:56:01.400
قال كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ناكل في المسجد وقياسا على الشرب ايضا النبي صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم بالمسجد الحرام داخل المسجد

162
00:56:02.000 --> 00:56:23.000
اذا كان آآ الشرب كذلك فالاكل مثله ايظا لعدم الفرق بينهما ولكن قال العلماء بشرط يعني التحفظ يعني الا يلوث المسجد ويبالغ في هذا الامر ويكثر منه حتى يتحول الى مطعم

163
00:56:23.450 --> 00:56:42.600
وتنبعث فيه روائح الطعام بدل ان يخشع المصلون في صلاتهم يعني تدور خواطرهم في المطاعم والمآكل والمشارب ولكن الاكل اليسير عند الحاجة ان يكون الانسان صائما او يكون معتكفا او نحو ذلك فلا حرج فيه

164
00:56:43.350 --> 00:57:05.850
ويمنع منه الصبيان والمجانين هذه مسألة دخول الصبيان والمجانين الى المساجد فيمنع منه النساء والصبيان يمنع منه المجانين والصبيان والمقصود بالصبيان هنا غير المميزين فالمجنون والصبي غير المميز يمنعون من دخول المساجد

165
00:57:06.200 --> 00:57:31.050
لانه لا يؤمن منهم تلويث المسجد ولا يؤمن منهم ازعاج المصلين ايضا وافساد صلواتهم اما اذا كان الصبي مميزا ويعرف اداب المسجد ويحافظ عليها فلا حرج فيه ادخاله المساجد فانهم كانوا يدخلون المسجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

166
00:57:31.500 --> 00:57:50.800
ويصلون في مؤخرة الصفوف وانس رضي الله عنه وابن عباس وغيرهما من صغار الصحابة كانوا يصلون في مسجده عليه الصلاة والسلام ايضا ومن اكل الثوم والبصل كذلك يمنع من المساجد من اكل الثوم والبصل

167
00:57:52.050 --> 00:58:14.350
بقوله صلى الله عليه وسلم من اكل من هذه الشجرة فلا يقربن مصلانا وفي رواية فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم فاشار النبي صلى الله عليه وسلم الى العلة

168
00:58:15.400 --> 00:58:36.100
في هذا الحكم فان الملائكة تتأذى فالعلة اذا هي ايذاء الملائكة وايذاء المصلين ايضا ومن هنا قال العلماء بان هذا الحكم لا يختص بالثوم والبصل فقط بل يلحق به كل ما له رائحة كريهة تؤذي الناس

169
00:58:37.150 --> 00:59:02.150
لماذا لان العلة هنا عامة والحكم يعم بعموم علته ويخص او ويخص بخصوصها كما قال في المراقي وقد تخصص وقد تعمم لاصلها لكنها لا تخرم يعني العمة تعمم الحكم اذا كانت عامة

170
00:59:02.300 --> 00:59:21.750
وتخصص الحكم اذا كانت خاصة فهنا العلة كما تلاحظون عامة وبالتالي فالحكم يكون عاما وكل ما له رائحة كريهة اذا تناوله الانسان ويمنع من دخول المسجد حتى يزيل هذه الرائحة

171
00:59:22.300 --> 00:59:43.350
ويدخل فيه شارب الدخان ايضا والذي يستعمل نوعا من انواعا من الروائح التي تؤذي الناس فيمنع من دخول المسجد حتى يزيل هذه الرائحة حتى لا يؤذي المصلين وحتى لا يؤذي الملائكة

172
00:59:44.750 --> 01:00:04.350
ويرخص للنساء في الصلاة فيه اذا امن الفساد ويرخص للنساء في الصلاة فيه يعني يجوز للنساء ان يأتوا المساجد ويصلوا فيها لا يمنعون من ذلك وقال يرخص ما قال يستحب

173
01:00:04.900 --> 01:00:28.450
لان الافضل للنساء ان يصلوا في بيوتهن ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح لا تمنعوا اماء الله مساجد الله لا تمنعوا اماء الله مساجد الله ولكنه قال في اخر الحديث وليخرجن تفلات

174
01:00:29.900 --> 01:00:49.600
تافيلات يعني غير متطيبات يعني لا تمنعوا المرأة من الخروج الى المسجد لكن اذا خرجت المرأة تراعي الاداب الشرعية ولا تخرج متطيبة ومتبرجة هي تريد ان تأخذ تخرج الى المساجد الاجر والثواب

175
01:00:50.950 --> 01:01:11.850
فكيف ترتكب هذه المعاصي في طريقها فتخرج مراعية لهذه الاداب الشرعية في في الخروج فلا تمنع المرأة من ذلك  ويرخص لها ذلك لكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه وبيوتهن خير لهن

176
01:01:12.200 --> 01:01:30.350
يعني صلاة المرأة في بيتها خير لها من الصلاة في المسجد حتى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيكم؟ حتى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ها حتى

177
01:01:30.500 --> 01:01:46.650
ولا الا حتى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي عليه الصلاة والسلام قال هذا الحديث اين؟ قال في مسجده عليه الصلاة والسلام وسبب النزول كما يقول الاصوليون اول ما يدخل في العموم

178
01:01:47.300 --> 01:02:04.850
واجزم بادخال ذوات السبب واروي عن الامام ظنا تصيب فاول ما يدخل هذا فيه هذا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لانه المسجد الذي ورد فيه هذا الحديث اذا امن الفساد اما اذا لم يؤمن الفساد

179
01:02:05.600 --> 01:02:23.150
اذا يعني خشي على المرأة لم تأمن المرأة على نفسها ان تؤذى في الطريق مثلا او لم يأمن الناس منها هي ايضا فهنا تمنع من الذهاب الى المسجد ولا يجوز لها الذهاب الى المسجد في هذه الحالة

180
01:02:24.950 --> 01:02:44.800
ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما احدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني اسرائيل تقصد انما هذا المنع يكون في حالة

181
01:02:44.950 --> 01:03:09.100
وجود الوان من المفاسد كأن تخرج المرأة متبرجة تعرض زينتها على الناس في الطريق فاذا لم يؤمن الفساد فلا يجوز للمرأة الخروج ثم قال ويكره للشابة الخروج يعني خروج الشابة للمسجد هذا مكروه يعني خلاف الاولى

182
01:03:10.650 --> 01:03:26.050
فالاولى بها ان تصلي في بيتها لان الغالب على المرأة الشابة ان تحصل الفتنة بها وكما قال عليه الصلاة والسلام المرأة عورة فاذا خرجت استشرفها الشيطان لكن هذا اذا خرجت

183
01:03:26.750 --> 01:03:42.300
لمجرد الصلاة اما اذا ارادت ان تخرج الى المساجد لطلب العلم مثلا هنا فيه تفصيل بحسب حكم العلم اذا كان العلم الذي تخرج اليه واجبا يعني مما يجب عليها ان تتعلمه

184
01:03:42.600 --> 01:04:07.550
وليس في بيتها احد فيجب عليه الخروج الى المساجد ولكن بالاداب الشرعية واذا كان العلم الذي تخرج اليه مندوبا ومستحبا وليس في بيتها من يعلمها هذه الاحكام ويستحب لها الخروج في هذه الحالة بناء على الضوابط الشرعية. اما اذا كان من العلم المباح

185
01:04:08.900 --> 01:04:29.150
فبقاؤها في البيت اولى ثم قالوا ولا يتخذ المسجد طريقا ولا يتخذ المسجد طريقا كذلك من الامور التي تصان عنها المساجد ان تجعل طريقا للعبور بمعنى ان الانسان يريد ان يعبر من مكان الى مكان

186
01:04:29.250 --> 01:04:48.350
ويجعل من المسجد طريقا الى العبور فهذا ينبغي ان يصان عنه المسجد اولا لان المساجد لم تبنى لان تكون طرقا للناس الامر الثاني لان الانسان اذا مشى فيها ودخل المسجد

187
01:04:48.900 --> 01:05:11.300
فيأتيه الحديث اذا دخل احدكم المسجد فليصلي ركعتين اذا تركهما فقد يعني ترك المندوب او المستحب ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح لاصحابه لا تدعوا خوخة الا

188
01:05:12.650 --> 01:05:33.350
سددتموها الا خوخة ابي بكر الخوخة هي الباب الصغير فالنبي صلى الله عليه وسلم امرهم بان يسدوا هذه الابواب الا باب ابي بكر رضي الله عنه خصه بذلك لمكانته رضي الله عنه في الامة

189
01:05:35.400 --> 01:05:55.250
قال العلماء من المقاصد من هذا الامر بسد الابواب هو الا تتخذ المساجد طرقا لان المسجد النبوي كان كالطريق هكذا يدخل اليه الناس ويخرجون منه فصار نوعا من الطريق فالمساجد لا تتخذ طرقا

190
01:05:56.800 --> 01:06:11.450
قال العلماء الا في حالة الحاجة الا اذا وجدت الحاجة وشق على الانسان انسان كبير في السن او مريض شديد المرض ويريد ان يعبر الى المكان الاخر وليس له طريق الا هذا المسجد

191
01:06:11.500 --> 01:06:28.350
او فيه طريق ولكن يشق عليه مشقة زائدة ان يدور حول هذا المسجد خاصة المساجد الكبار مثل المساجد الثلاث فهنا لا حرج عليه في هذه الحالة ان يمر من الطريق

192
01:06:28.550 --> 01:06:49.850
ولا يسن فيه سيف كذلك من الامور التي تصان منها المساجد سلوا السيوف فيها يعني ان يكون السيف فيها مشلولا لماذا؟ لان هذا مظنة ان يؤذي المصلين وان يصيب بعض المصلين فيجرحه بذلك

193
01:06:51.150 --> 01:07:13.050
وهذا لا يختص بالسيف حتى السكين ايضا وحتى السهام ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في سنن ابن ماجة اذا دخل احدكم المسجد وبيده نبل فليمسك على نصولها لماذا حتى لا لا يجرح الناس

194
01:07:13.500 --> 01:07:31.400
وهكذا في كل صور الايذاء لا يختص هذا بسيف او كل ما فيه ايذاء للمصلين فينبغي ان يتجنبه الانسان وانما يفعل فيه ما بني له انما يفعل في المسجد ما بنيت المساجد من اجله

195
01:07:31.500 --> 01:07:51.450
وقد بينها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لذكر الله والصلاة ثم قال ولا يجوز دخول المشرك المسجد وجوزه الشافعي الا في المسجد الحرام وابو حنيفة في كل مسجد هذه مسألة دخول المشركين او الكفار للمساجد. هل يجوز

196
01:07:51.500 --> 01:08:07.550
دخول الكافر للمسجد او لا فذكر ابن جزير رحمه الله ثلاثة اقوال القول الاول لا يجوز مطلقا وهذا قول مالك رحمه الله ودليله في ذلك ان الله تعالى قال انما المشركون نجس

197
01:08:07.650 --> 01:08:30.400
فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا طبعا هذا الحكم خاص كما ترون بالمسجد الحرام لا يقرب المسجد الحرام لكن مالكا رحمه الله نظر الى العلة وجد ان العلة هنا عامة لان هذا النهي معلل بنجاسة الكافر النجاسة المعنوية

198
01:08:30.500 --> 01:08:52.150
وبحرمة المكان وهذا المعنى موجود في المساجد كلها ويختص فكل مسجد له حرمة وكل كافر فهو نجس نجاسة معنوية لا حسية ولهذا مالك رحمه الله اخذ هذا الحكم على عمومه. وعمر ابن عبد العزيز امر المؤمنين

199
01:08:52.300 --> 01:09:13.300
او امراء المؤمنين وعمالهم في المناطق وكتب اليهم ان امنعوا الكفار مساجد المسلمين ثم قال مالك رحمه الله اذا كان الحائض والجنب يمنع من المسجد فكيف الكافر وهو اشد حدثا من هؤلاء

200
01:09:13.450 --> 01:09:35.900
وهو جنب هذا القول الاول الذي ذهب اليه ما لك رحمه الله. القول الثاني قال وجوزه الشافعي الا في المسجد الحرام الشافعي رحمه الله صار ظاهريا في بهذه المسألة قال الله تعالى قال لا تقربوا المسجد الحرام. انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام

201
01:09:36.150 --> 01:09:54.050
قال الاصل الاباحة والجواز وما ورد النهي الا في المسجد الحرام فما عداه من المساجد مباح لان الاصل فيه الاباحة وهذا منهج ظاهري كما يقول ابن العربي رحمه الله ولهذا ابن حزم وافق الشافعي في هذه

202
01:09:54.300 --> 01:10:14.750
في هذه المسألة فخص النهي بالمسجد الحرام وابو حنيفة في كل مسجد. الامام ابو حنيفة اجاز دخول الكافر في كل مسجد لماذا قال لانه من المعروف ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل وفود الكفار في مسجده عليه الصلاة والسلام

203
01:10:15.050 --> 01:10:37.300
وانزل ثقيفا في مسجده وربط ثمامة ابن اثال الكافر على سارية من سواري المسجد فلو كان ممنوعا لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وحملوا هذه الاية انما المشركون نجس ولا يقربوا المسجد الحرام. قالوا هذا من باب المنع من الحج

204
01:10:37.500 --> 01:10:53.650
يعني المقصود به منع الكفار من الحج كما قال في الحديث الاخر الا يحج بعد العام مشرك وهكذا تلاحظون ان الفقهاء رحمهم الله عندما يختلفون انما يختلفون بناء على العلم والحجة

205
01:10:54.100 --> 01:11:11.350
وكل واحد منهم ينظر الى المسألة بحجج علمية وليس بمجرد الهوى ونحو ذلك والمسألة في النهاية هي مسألة مسألة ترجيح يعني ما هو الراجح من هذه الاقوال وما هو المرجوح منها

206
01:11:11.500 --> 01:11:29.250
وبالتالي ينبغي ان تتسع صدور المسلمين لمثل هذه الخلافات ولا تضيق صدورهم بذلك وبعض العلماء مما رجح مذهب مالك في هذه المسألة وهي من ناحية المعنى والقياس آآ وهي مقالة قوية

207
01:11:29.500 --> 01:11:44.550
لكنه حمل الاحاديث الاخرى التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ادخال الكفار لمسجده صلى الله عليه وسلم حمله على الحاجة والمصلحة فقال الاصل ما قال مالك رحمه الله

208
01:11:44.800 --> 01:12:01.250
ولكن اذا وجدت الحاجة ووجدت المصلحة الراجح فلا حرج في ذلك. وحمل عليها فعله صلى الله عليه وسلم فان هذه الوفود ما كان هناك مكان في المدينة ولا كانت هناك فنادق

209
01:12:01.300 --> 01:12:18.000
انت يعني استقبل هؤلاء فيها فلم يكن هناك الا المسجد ان ينزلوا فيها فاما الا يستقبلهم او يستقبلهم في الشوارع او يخرج اليهم في الصحراء هذا كله فيه مشقة راجحة

210
01:12:18.150 --> 01:12:29.850
فقال فاذا وجدت الحاجة او المصلحة الراجحة فلا بأس بذلك نكتفي بهذا القدر ونكمل اللقاء القادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه