﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني في مواضع الصلاة وتجوز في كل موضع طاهر ونهي عن الصلاة في سبعة مواطن المزبلة لقذرها والمجزرة والمقبرة

2
00:00:23.900 --> 00:00:43.900
فقيل على العموم وقيل يختص النهي بمقبرة المشركين. ومحجة الطريق لانه لا يؤمن المرور ولا النجاسة النجاسات والحمام للاوساخ فان طهر فيه موضع جاز ومعاطن الابل وهو غير معلل على الاصل

3
00:00:43.900 --> 00:01:00.350
طحن وظهر الكعبة وقيل ان كان بين يديه جزء من بنائها جاز وتمنع في المذهب الفرائض داخل الكعبة خلافا لهما ويكره في المذهب الصلاة على غير الارض او ما تنبته

4
00:01:00.500 --> 00:01:24.400
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين. اما بعد

5
00:01:24.850 --> 00:01:50.650
هذا الباب الرابع الذي يتكلم فيه المؤلف رحمه الله تعالى عن الاحكام المتعلقة بالمساجد ومواضع الصلاة وقد تكلم في الفصل الاول عما يتعلق بالمساجد وهذا الفصل الثاني يتكلم فيه ابن جزي رحمه الله تعالى عن مواضع الصلاة

6
00:01:51.700 --> 00:02:13.550
فقال تحت هذا الفصل وتجوز في كل موضع طاهر يعني تجوز الصلاة في كل موضع طاهر اي موصوف بالطهارة لا نجس فاي موضع طاهر فان الصلاة فيه جائزة في الاصل

7
00:02:14.100 --> 00:02:38.150
الا ما دل الدليل على النهي عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا وجعلت لي الارض كما تلاحظون هذه صيغة عامة لان المفرد المعرف بالالف واللام من صيغ العموم

8
00:02:38.500 --> 00:03:03.750
وجعلت لي الارض كأنه قال كل الارض مسجدا اي مكانا للصلاة وطهورا والنبي صلى الله عليه وسلم كذلك قال في الحديث الاخر وحيثما ادركتك الصلاة فصلي وحيثما وهذه الصيغة من صيغ العموم

9
00:03:03.950 --> 00:03:22.400
بلغة العرب وحيثما كانه قال في اي مكان ادركتك الصلاة فصلي فبناء على هذه النصوص يكون الاصل في كل بقعة جواز الصلاة فيها. الا ما دل الدليل على النهي عن ذلك

10
00:03:23.350 --> 00:03:42.900
ومن هذه الامور التي ورد فيها النهي سبعة مواطن اشار اليها المؤلف رحمه الله بقوله ونهي عن الصلاة في سبعة مواطن نهي عن الصلاة في سبعة مواطن هذه المواطن التي

11
00:03:43.700 --> 00:04:02.550
ورد ذكرها في الحديث الخاص الذي رواه الامام الترمذي رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في سبعة مواطن

12
00:04:03.050 --> 00:04:24.000
ثم ذكر هذه الامور السبعة وهذا الحديث قال فيه الامام الترمذي رحمه الله اسناده ليس بالقوي ولكن اذا نظرنا في هذه الامور السبعة فسنجد عددا من الادلة الشرعية الاخرى المتعلقة

13
00:04:24.100 --> 00:04:44.550
بهذه المسائل وبعضها ثبتت بادلة اخرى غير هذا الحديث الذي ورد فيه النهي ما هي هذه الامور السبعة طبعا هذه الامور السبعة كما سنلاحظ من تعبير المؤلف رحمه الله هذه الامور السبعة

14
00:04:44.700 --> 00:05:17.150
يختلف النهي فيها من حيث الاسباب والعلل فأسبابها وعللها مختلفة وبعضها ينهى عن الصلاة فيها بسبب النجاسة وبعضها بسبب حقوق الغير وبعضها بسبب التعبد عند بعض الفقهاء ولكن هذه الامور السبعة

15
00:05:18.650 --> 00:05:50.150
اذا فعلها الانسان وخالف الحكم وصلى في هذه المواطن السبعة فما حكم صلاته جمهور الفقهاء يرون ان الصلاة صحيحة ان الصلاة صحيحة ولكنه خالف الشرع بالنسبة لايقاع الصلاة في هذه المواطن

16
00:05:50.850 --> 00:06:11.950
فهو مطيع من قبله الاتيان بالصلاة ومخالف من قبل اماكن الصلاة والحكم بالصحة في هذه الصورة مبني على ما درسته في اصول الفقه من ان الامر والنهي اذا اجتمعا في مسألة

17
00:06:12.100 --> 00:06:38.550
وكانا منفكين بمعنى ان الجهة منفك ومتعلق الامر غير متعلق النهي فهنا في هذه الحالة جمهور العلماء يحكمون على الفعل بالصحة لكن يقولون لا اجر فيه بسبب المخالفة كما قال الناظم رحمه الله

18
00:06:38.700 --> 00:06:59.150
وان يكن الامر عن النهي انفصل فالفعل بالصحة لا الاجر اتصل وذا الى الجمهور ذو انتسابي وقيل بالاجر مع العقاب وقد روي البطلان والقضاء وهذه رواية الامام احمد او المشهور عن الامام احمد رحمه الله

19
00:07:00.700 --> 00:07:24.950
فالخلاصة ان الجمهور يرون ان الفعل اذا كان منفك الجهة ومتعلق الامر غير متعلق النهي فان الصلاة عندهم صحيحة قد برئت بها الذمة خلافا للمشهور عند الحنابلة فانهم يرون ان الفعل يحكم عليهم بالفساد والبطلان وبالتالي تجب الاعادة على المكلف

20
00:07:26.100 --> 00:07:51.900
ما هي هذه المواطن السبعة؟ اولا قال المزبلة لقدرها المزبلة هي الموضع الذي يجمع فيه الزبل الزبل هو بقايا الحيوانات ونحوها من القاذورات والاماكن الذي الاماكن التي تجمع فيها او يجمع فيها الزبل

21
00:07:52.300 --> 00:08:15.750
من الاماكن التي نهي عن الصلاة فيها لماذا؟ قال لقذرها لانها اماكن للاقذار وهذه الاقدار قد تكون نجسة احيانا والصلاة كما نعرف يشترط فيها الطهارة من النجاسة في البدن وفي الثوب وفي المكان الذي يصلي فيه الانسان

22
00:08:18.050 --> 00:08:38.900
فهذا اول ما ورد فيه النهي من المواطن السبعة ثم قال والمجزرة المجزرة المكان الذي تذبح فيه البهائم والحيوانات هذه المجزرة ايضا ورد في حديث الترمذي النهي عن الصلاة فيها

23
00:08:39.450 --> 00:09:00.450
لماذا ما هي العلة في ذلك العلة في ذلك النجاسة ان هذه الاماكن لا تخلو غالبا من الدماء والنجاسات والصلاة يشترط في المكان الذي توقع فيها الصلاة ان يكون هذا المكان طاهرا

24
00:09:01.600 --> 00:09:35.650
وهذا الشرط غير متحقق في هذه الصورة لكن هل النهي هنا معلق بالمكان نفسه وبالتالي يعلل بالمظنة كما يقول الفقهاء الاصوليون او ان الحكم هنا معلل بالنجاسة وينبني على هذا ان المجزرة لو كانت نظيفة

25
00:09:36.600 --> 00:09:57.250
وغسلت فهل تجوز الصلاة فيها او لا فاذا قلنا بان النهي يتعلق بالمظنة يعني بالمكان بغض النظر عن النجاسة فلا تجوز الصلاة فيها مطلقا واما اذا قلنا بان النهي عن الصلاة في المجزرة

26
00:09:57.550 --> 00:10:24.550
معلل بالنجاسة ففي هذه الصورة تجوز الصلاة فيها لانتفاء لانتفاء العلة وهكذا تلاحظون ان من اسباب الخلاف بين الفقهاء هو الخلاف بالتعليل بتحديد العلة من الحكم فالعلة هذه قد تكون عامة وقد تكون خاصة

27
00:10:24.700 --> 00:10:49.850
واذا كانت عامة فالحكم يكون عاما واذا كانت خاصة فالحكم يكون خاصا ثم قال والمقبرة كذلك المقبرة اي الموضع الذي يدفن فيه الموتى وايضا مما ينهى عن الصلاة فيها كما جاء في حديث الترمذي

28
00:10:49.950 --> 00:11:11.050
نفسه وكما صحت بها الاحاديث الاخرى فالنبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين يقول لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وجاء في صحيح مسلم من حديث ابي مرثد الغنوي رضي الله عنه

29
00:11:11.400 --> 00:11:31.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا على القبور ولا تصلوا اليها لا تصلوا على القبور ولا تصلوا اليها النهي عنها يشمل الصلاة بين هذه القبور بنفس المكان

30
00:11:32.000 --> 00:11:48.300
او ان تجعل المقبرة في قبلة المصلي لانه هو الذي ينطبق عليه قوله ولا تصلوا اليه يعني ان تكون في جهة القبلة وكذلك النهي يشمل الصلاة عليها الصلاة فوق القبر

31
00:11:50.400 --> 00:12:13.300
فهذه من المواطن التي ورد في الشرع النهي عن الصلاة فيها لكن اختلف العلماء في العلة التي من من اجلها جاء هذا النهي فبعض العلماء يقول العلة في النهي عن الصلاة في هذه المواطن

32
00:12:13.950 --> 00:12:40.400
هي النجاسة بناء على انها اماكن يدفن فيها الموتى ولا تخلو من النجاسات وبناء على هذا التعليل خصوا النهي عن الصلاة في القبور في المقابر القديمة وبعضهم قال في مقابر المشركين فقط

33
00:12:41.100 --> 00:13:02.700
لان المسلم لا ينجسون. المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا فخصوا النهي بمقابر المشركين واكثر العلماء على ان الحكم عام لا يختص بمقبرة دون اخرى وان العلة التي من اجلها

34
00:13:02.900 --> 00:13:24.650
جاء النهي عن اتخاذ القبور مساجد هي سد الذريعة لتعظيم الاموات وعبادة القبور ومن فيها فسدا لهذه الذريعة جاء النهي عن الصلاة في هذه القبور لان الصلاة قد تقع في بداية الامر لله تعالى

35
00:13:25.100 --> 00:13:49.050
ولكن مع انتشار الجهل ومرور الايام قد تصلى لهذه القبور نفسها كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عندما اه تحدث عن القبور والمساجد التي بنيت عليها والكنائس التي بنيت عليها

36
00:13:49.800 --> 00:14:14.200
والتي تحدث بها بعض امهات المؤمنين بعد ان رأيناها في الحبشة فقال عليه الصلاة والسلام اولئك كانوا اذا مات فيهم الرجل الصالح اتخذوا على قبره مسجدا ثم قال اولئك شرار الخلق عند الله

37
00:14:16.250 --> 00:14:44.200
وقال في رواية اخرى الا واني انهاكم عن ذلك فهذا السياق سياق الحديث يدل على ما ذهب اليه الجمهور من ان هذا النهي معلل بسد الذريعة لتعظيم الاموات لانه جاء في هذا السياق نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الاشياء انما جاء في سياق تعظيم الامم الاخرى لانبياء

38
00:14:44.200 --> 00:15:06.750
وصالحيه وهم انما فعلوا ذلك في البداية من باب الاحترام والتعظيم لهؤلاء ومن باب الاعتبار بهم وهم كانوا صالحين فقالوا لو بنينا المساجد على هذه القبور لتشجع الناس في الصلاة عندما يرون

39
00:15:06.950 --> 00:15:22.650
او يذكرون هؤلاء الاموات ولكن مر جيل بعد جيل بعد جيل وانتشر الجهل فعبدوا هذه القبور من دون الله تعالى فمن هنا قال العلماء لان هذا هو المعنى المقصود من النهي

40
00:15:22.900 --> 00:15:47.000
وبناء على ذلك فقالوا النهي عام في كل المقابر ويدل على هذا العموم عموم الصيغة ايضا فان الصيغة عامة لا تصل على القبور ولا تصلوا اليها. فقوله القبور هذه من صيغ العموم في لغة العرب

41
00:15:47.500 --> 00:16:11.300
الجمع المعرف بالالف واللام من صيغ العبور فيكون عاما في كل قبر ومن استثنى شيئا يحتاج الى الدليل لان التخصيص بلا مخصص غير جائز شرعا ولهذا قال المؤلف رحمه الله بعد ذلك والمقبرة فقيل على العموم هذا هو القول الاول الذي عليه الاكثر

42
00:16:11.500 --> 00:16:34.950
بناء على ان النهي عن الصلاة في القبور معلل بتعظيم الاموات والغلو في عبادتهم وسد الذريعة امام ذلك وقيل يختص النهي بمقبرة المشركين هذا القول الاخر بناء على ان النهي معلل بالنجاسة

43
00:16:35.550 --> 00:16:56.250
ثم قالوا المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا ويكون النهي خاصا الصلاة في مقابر المشركين ثم قال وما حجة الطريق محجة الطريق يعني وسط الطريق المكان الذي يسلكه الناس ويسيرون فيه

44
00:16:57.400 --> 00:17:14.300
فهذا من الاماكن التي نهي شرعا عن الصلاة فيها لتعلق حقوق الغير بها لان الطريق هذا من حقوق العامة التي لا تختص بشخص دون اخر وانما هو حق عام للمسلمين

45
00:17:14.700 --> 00:17:35.300
فلو صلى الانسان في الطريق فانه سيؤذي الناس لانه سيمنعهم من المرور امامه امام يديه وكانه حجر امرا عاما لامر خاص لمصلحة خاصة ثم سيؤذي نفسه ايضا لانه لن يخشع في صلاته

46
00:17:36.400 --> 00:17:51.900
لن يجد الخشوع في صلاته والخشوع هي روح الصلاة او هو روح الصلاة لن يستطيع الخشوع ما دام يصلي والناس يمرون بين يديه ومن خلفه فهذا ايضا من المواطن التي

47
00:17:52.300 --> 00:18:15.250
نهي عنها الا في حالة ما اذا ضاق المسجد باهله اذا ضاق المسجد باهله واتصلت الصفوف بهذه الطرق فلا حرج في ذلك الوقت من الصلاة في الطرق لانعدام المعنى الذي اشير اليه سابقا

48
00:18:17.000 --> 00:18:43.800
ومحجة الطريق لانه لا يؤمن المرور ولا النجاسات هذا معنى اخر ان عادة ان الطرق العامة قد تقع فيها بعض القاذورات والنجاسات والتنزه منها من شروط الصلاة والحمام كذلك من المواطن التي نهي عنها الحمام والمقصود بالحمام اماكن الاغتسال

49
00:18:44.650 --> 00:19:07.200
سميت حماما من الماء الحميم اي الماء الحار لانه يستخدم في الاغتسال فاماكن الاغتسال ينهى عن الصلاة فيها لكن ايضا ما هي العلة في النهي فبعضهم قال ان العلة في ذلك

50
00:19:07.300 --> 00:19:36.250
ما يقع فيها من الاوساخ والنجاسات والقاذورات والصلاة يشترط فيها التنزه من ذلك وبعض العلماء قال بان النهي هنا تعبدي والحكم معلق بالمظنة بالمظنة يعني المكان نفسه وبالتالي فلو كان الحمام نظيفا

51
00:19:36.700 --> 00:20:04.100
فهل تجوز الصلاة فيه الجواب ان الحكم مبني على التعليل هل العلة هي النجاسة والقاذورات وبالتالي تجوز الصلاة او العلة هي المظنة وبالتالي لا تجوز الصلاة مطلقا والحمام للاوساخ فان طهر فيه موضع جاز

52
00:20:05.400 --> 00:20:26.800
هذا يدل على ان المؤلف رحمه الله يرجح القول بالتعليل بالنجاسة ولهذا قال فان ظهر فيه موضع جاز وهذا هو الاصل الاصل في الاحكام التعليل بالاوصاف المناسبة الاصل في الاحكام التعليل بالاوصاف المناسبة

53
00:20:27.000 --> 00:20:53.450
اما التعليل بمجرد المكان فهذا ليس تعليلا بوصف مناسب فان طهر فيه موضع جاز ومعاطن الابل وهو غير معلل على الاصح معاطل الابل المعاطن في الاصل هي المواضع التي تجتمع فيها الابل لاجل الماء

54
00:20:53.500 --> 00:21:19.000
لاجل شرب الماء ولكن المقصود هنا ما هو اعم من هذا المقصود بالمعاطن هنا اماكن بروكها واماكن مبيتها واجتماعها سواء كان للماء ام لغير ذلك فمعاطن الابل ذكرت في حديث الترمذي في المواضع السبعة

55
00:21:19.250 --> 00:21:38.300
ولكن وردت فيها احاديث خاصة فالنبي صلى الله عليه وسلم صح عنه انه قال صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطل الابل وفي رواية بالاستئذان ان اصلي في مرابض الغنم؟ قال نعم

56
00:21:39.250 --> 00:22:02.350
وقيل نصلي في معاطن الابل؟ قال لا فالنهي عن عن الصلاة في معاطل الابل ثابت بالاحاديث الصحيحة لكن ما هي العلة  هل الحكم معلم او غير معلل واذا كان معللا فما هي العلة

57
00:22:03.100 --> 00:22:22.900
والمؤلف رحمه الله اختار القول الاول فقال وهو غير معلل على الاصح الاصح في اصطلاح العلماء يقابل الصحيح  يعني هذا اصح وغيره صحيحا  فالاصح عند المؤلف رحمه الله ان هذا الحكم غير معلل

58
00:22:24.050 --> 00:22:44.250
يعني حكم تعبدي لا علة له وبه قال بعض الحنابلة منه القاضي ابو يعلى الحنبلي رحمه الله فهؤلاء يرون ان الحكم هذا تعبدي بمعنى لم ندرك فيه العلة واذا ما ادركنا العلة فمعنى ذلك

59
00:22:44.650 --> 00:23:06.100
انه لا يجوز القياس لان القياس لا يصح الا بعد معرفة العلة العلة هي الركن الاعظم في القياس فهذا هو القول الاول القول الثاني في المسألة وهو قول الاكثر ان هذا الحكم معلل

60
00:23:08.000 --> 00:23:33.150
لان الاصل في الاحكام التعليل الاصل في الاحكام التعليل فلا يقال بان هذا الحكم تعبدي الا اذا لم نعثر على علة وعلى اي وصف مناسب يصلح للتعليل فيه الحكم وهؤلاء وهم الاكثر اختلفوا في تحديد العلة. ما هي؟ في النهي عن الصلاة في معاطل الليل

61
00:23:34.150 --> 00:23:54.450
وبعض العلماء يقول العلة فيها هي الايذاء وما يحصل فيها من الضرر بسبب نفور الابل ان الانسان اذا صلى في هذه المواطن لا يأمن من ان تنفر هذه الابل وتتحرك

62
00:23:54.500 --> 00:24:16.850
فتؤذي المصلي ويدل على هذا التعليل ما ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا في معاطن الابل فانها خلقت من الشياطين وفي رواية فانها خلقت من الجن

63
00:24:18.300 --> 00:24:42.050
ليس المقصود بهذا الحديث ان الابل خلقت من الشياطين نفسها حقيقة وانما المقصود كما يقول الحافظ ابو حاتم ابن حبان بصحيحه المقصود من ذلك المجاورة بمعنى ان معها الشياطين ان معها الشياطين

64
00:24:42.150 --> 00:25:02.800
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بالرجل الذي يمر بين يدي المصلي قال فان ابى فليقاتله فان معه شيطان وفي رواية فانه شيطان وفي رواية فان معه القرين هذه الروايات يفسر بعضها بعضا

65
00:25:02.900 --> 00:25:21.900
المقصود ان الشيطان معه ويدفعه للقيام بهذه المعصية كذلك هناك الشياطين تكون معها فتثير هذه الابل لتتحرك فتؤذي هذا المصلي قالوا فالعلة في النهي هي الايذاء وما يحصل في هذا المكان

66
00:25:22.150 --> 00:25:49.000
عادة من نفور هذه الابل وبعض العلماء يقول العلة في النهي هنا النجاسة العلة هي النجاسة ورد على هذا التعليم بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه صلوا في مرابض الغنم

67
00:25:50.550 --> 00:26:08.100
ولو كانت العلة هي النجاسة لما اذن في الصلاة لما اذن بالصلاة في مرابض الغنم لان الحكم واحد بين الابل والغنم اما ان نقول يعني ابوالهما وارواثهما طاهرة واما ان نقول

68
00:26:08.100 --> 00:26:25.750
نجسة اما ان نقول هذه طاهرة الغنم طاهرة وهذه نجسة فهذا لا وجه له. كما يقول الامام ابن عبدالبر رحمه الله والاكثر على ان العلة في هذا النهي ما سبق تعليله

69
00:26:26.050 --> 00:26:47.500
وهي ما يحصل للمصلي في هذا الموطن من الايذاء بسبب نفور هذه الابل وبناء على ذلك لو سألكم سائل هل اصلي في معاطن الابل اذا كانت خالية من الابل قيم معاطي الابل

70
00:26:48.000 --> 00:27:08.200
ولكن ما فيها شيء خالية. نعم. هل تجوز الصلاة فيها ام لا ماذا تجيبون في العلة الاولى بناء على العلة الاولى؟ يجوز. يجوز وبناء على العلة الثانية العلة الثانية؟ لا يجوز. النجاسة لا يجوز. من علل بالنجاسة

71
00:27:08.750 --> 00:27:27.450
فلا تجوز الصلاة عنده في هذا الموت ولكن عند اصحاب القول الاول وهم الجمهور اذا كانت خالية من الابل فتجوز الصلاة فيها لان العلة غير موجودة والحكم يدور مع علته

72
00:27:27.500 --> 00:27:50.550
وجودا وعدما كما يقولون الاصولية وظهر الكعبة وقيل ان كان بين يديه جزء من بنائها جازا كذلك من المواضع التي ورد في حديث الترمذي النهي عنها هو الصلاة على ظهر الكعبة

73
00:27:53.750 --> 00:28:13.750
وكما ذكر المؤلف رحمه الله وظهر الكعبة بمعنى ان مذهب مالك رحمه الله انه ينهى عن الصلاة فوق ظهر الكعبة لماذا قالوا لانه لم يتحقق فيه الواجب وهو استقبال الكعبة

74
00:28:14.600 --> 00:28:34.800
انه الواجب هو استقبال الكعبة كما قال تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا والنبي صلى الله عليه وسلم اشار الى الكعبة وقال هذه القبلة فقالوا الذي يصلي فوق ظهر الكعبة

75
00:28:35.350 --> 00:28:58.100
لا يتحقق فيه استقبال لا يتحقق فيه استقبال القبلة ولهذا ينهى عنه عند مالك رحمه الله تعالى وبعضهم يقول لانه ينافي التعظيم كيف يطلع فوق الكعبة؟ ويصلي عليه فقال لانه ينافي التعظيم

76
00:28:59.600 --> 00:29:16.550
لكن هناك قول اخر ذكره المؤلف رحمه الله فقال وقيل ان كان بين يديه جزء من بنائها جاز. يعني اذا صلى على ظهر الكعبة وكان بين يديه جزء منها كالحاجز مثلا او الجدار الصغير

77
00:29:17.500 --> 00:29:42.000
فقال هذا يجوز صلاته صحيحة لماذا؟ لان الواجب هو استقبال جزء منها قد تحقق بهذه الصورة وهذا قال به الامام الشافعي رحمه الله ورجحه للمنذر رحمة الله عليه والامام ابو حنيفة ومذهب الحنفية وسعوا المسألة

78
00:29:42.150 --> 00:30:05.750
وسع الله عليه ان شاء الله اذا جيت تتوسط لك تطلع فوق الحنفية قالوا الصلاة على ظهر الكعبة جائزة مطلقة لماذا؟ قالوا لانه ليس الواجب هو استقبال جرمها انما الواجب هو استقبال هوائها وعرصتها

79
00:30:06.750 --> 00:30:21.300
ولهذا لو صلى قالوا لو صلى على ابي قبيس يعني على جبل ابي قبيس وهو اعلى من الكعبة فباجماع العلماء صحت صلاته مع انه ما توجه الى جزء من الكعبة

80
00:30:21.650 --> 00:30:52.900
ولكن لا هوائها وكذلك قالوا لو ازيلت الكعبة لا قدر الله فالناس يتوجهون الى عرصتها يعني الى مكانها وهوائها وتصح الصلاة ايش رايكم يا جماعة  هذا الراجح عندك طيب والخلاصة هذه هي الاقوال في مسألة

81
00:30:52.950 --> 00:31:17.500
والصلاة على ظهر الكعبة ثم قال وتمنع في المذهب الفرائض داخل الكعبة خلافا لهما هذه مسألة اخرى وهي مسألة الصلاة داخل الكعبة هل تجوز الصلاة فيها واذا كانت جائزة فهل الجواز يشمل الفرائض والنوافل

82
00:31:17.850 --> 00:31:40.450
او النوافل فقط اما النوافل فمحل اجماع عند الفقهاء محل اجماع انها تجوز الصلاة داخل الكعبة في النوافل لكن اختلفوا في الفرائض وفي المذهب يعني مذهب الامام مالك رحمه الله

83
00:31:40.850 --> 00:32:01.600
تمنع الفرائض فيه مذهب مالك ان اداء الفرائض داخل الكعبة لا يجوز لماذا قالوا لان الشخص اذا صلى داخل الكعبة فهو يستقبل جزءا من الكعبة ولكن في نفس الوقت الذي يستقبل فيه

84
00:32:02.250 --> 00:32:26.150
جزءا من الكعبة يستدبر جزءها الاخر ويصدق عليه انه مستدبر للقبلة فيحتاط في هذا اخذوا بالاحتياط فقالوا نمنع نمنع من صلاة الفريضة داخل داخل الكعبة حتى لا يكون مستدبرا للقبلة. لان هو مستدبر لجزئها

85
00:32:27.900 --> 00:33:01.750
ايش رايكم يا جماعة ايه   فهو ارضى ما هي من الكعبة استدبر ارضه النبي صلى الله عليه وسلم صلى داخل الكعبة نافلة لكن هذه نافلة وهي محل اجماع والنوافل يرخص فيها ما لا يرخص في الفرائض. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو

86
00:33:02.100 --> 00:33:28.650
على راحلته في السفر اينما توجهت به حتى الى غير القبلة الحنفية ناقشوا هذه النقطة وهم دائما يعني اهل المناقشات فالحنفية قالوا في هذه النقطة المصلي داخل الكعبة اذا توجه الى جزء منها صار هذا الجزء هو القبلة في حقه

87
00:33:29.350 --> 00:33:54.200
وبالتالي ما استدبره من الكعبة ليس قبلة في حقه هو لا يعتبر قبلة في حقه لكن جمهور العلماء يرون ان الصلاة داخل الكعبة جائزة سواء كانت فريضة وامكنت نافلة لماذا؟ قالوا لان الواجب هو استقبال جزء

88
00:33:54.500 --> 00:34:14.250
هنا الكعبة هذا هو الواجب وهذا الواجب قد تحقق ولا ما تحقق؟ تحقق في من صلى داخل داخل الكعبة ثم قالوا اذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى النافلة داخل الكعبة فالاصل ان ما ثبت في النوافل يثبت في الفرائض الا بدليل

89
00:34:14.250 --> 00:34:38.200
يدل على التخصيص ثم قال رحمه الله ويكره في المذهب الصلاة على غير الارض او ما تنبته. يعني ما تنبته الارض مما يصنع من من النباتات ونحو ذلك نعم ففي مذهب المالكية

90
00:34:38.300 --> 00:35:05.150
خلافا لهما لابي حنيفة والشافعي خلافا للجمهور ويكره في المذهب الصلاة على غير الارض او ما تنبته المذهب عند المالكية ان الصلاة على غير الارض وما تنبته الارض مكروهة واستثنوا من هذه الكراهة حالة الحاجة

91
00:35:05.600 --> 00:35:28.200
ان تكون الارض حارة او كان المسجد مفروشا كما هو الحال الان ففي هذه الحالات قالوا لا بأس من الصلاة على غير الارض وما تنبتها الارض لكن في غير هذه الحالات

92
00:35:29.400 --> 00:35:46.750
هل تكره الصلاة على السجادة المصنوعة منه الصوفي او القطن او الكتان او نحو ذلك او لا تجرى فمالك رحمه الله عنده ان الصلاة عليها مكروهة وان الاولى ان يصلى على الارض

93
00:35:47.550 --> 00:36:06.400
لان النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان يفعل ومسجده عليه الصلاة والسلام لم يكن مفروشا وانما كان من التراب والحجارة والحصباء ثم قالوا هذا اقرب الى التذلل والخضوع والتواضع لله سبحانه وتعالى

94
00:36:07.200 --> 00:36:31.350
ثم الحديث قال وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا لكن جمهور العلماء  لا يرون كراهة في الصلاة على غير الارض وما تنبت قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حصير كما في حديث انس وعتبان ابن مالك

95
00:36:33.300 --> 00:36:59.300
وصلى على ثروة مدبوغة كما رواه الامام احمد وابو داوود في السنن وجاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم انهم صلوا على الطن فيسة فهذه الامور اثرت عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل جاء في حديث عائشة لما كان يصلي من الليل واذا اراد ان يسجد

96
00:37:00.450 --> 00:37:18.750
رفعت قدميها رضي الله تعالى عنها فسجد النبي صلى الله عليه وسلم على الفراش فقالوا هذا سجود على الفراش والفراش انما يكون من الصوف او الادم او نحو ذلك فالجمهور قالوا لا حرج

97
00:37:19.050 --> 00:37:43.500
في الصلاة على هذه الاشياء والاولى لا شك ان الصلاة على الارظ نفسها هي اولى من نواح اخرى من ناحية انها اقرب للخشوع والتذلل والخضوع لله سبحانه وتعالى لكن لو صلاها فلا كراهة في ذلك عند جمهور العلماء

98
00:37:43.850 --> 00:38:07.100
ما  قال رحمه الله تعالى الباب الخامس في خصال الصلاة. وفيه فرائض وسنن وفضائل ومفسدات ومكروهات وكل واحد منها عشرون فاما الفرائض فمنها عشرة شروط وهي الطهارة من الحدث والطهارة من النجس ومعرفة

99
00:38:07.100 --> 00:38:24.650
دخول الوقت وستر العورة واستقبال القبلة والنية والترتيب في اداء الصلاة وموالاة فعلها وترك الكلام الا بما هو من جنسها او مصلح لها وترك الفعل الكثير من غير جنس الصلاة

100
00:38:25.200 --> 00:38:41.000
هذا الباب الخامس يتكلم فيه المؤلف رحمه الله عن خصال الصلاة يعني عن اعمالها وبيان حكم كل فعل من هذه الافعال وبين رحمه الله ان هذه الاعمال تنقسم الى فرائض

101
00:38:41.150 --> 00:39:06.350
وسنن وفضائل ومفسدات ومكروهات هذه خمسة اقسام او خمسة انواع وقوله وفيه فرائض فيه فرائض يعني بغض النظر عن كونها من قبيل الاحكام التكليفية ام من قبيل الاحكام الوضعية لان الشروط والاسباب هذه كلها احكام وضعية. نعم. وليست احكاما تكليفية

102
00:39:07.450 --> 00:39:31.800
فقوله فيه فرائض هذا مقصود به العموم الذي يشمل ما يسمى بالاحكام التكليفية والوضعية ثم قال فاما الفرائض فمنها عشرة شروط ثم قال ومنها عشرة اركان بعد ذلك ففرق بين الشروط والاركان لان الفرائض بمعنى الواجبات بعضها هي من قبيل الشرور

103
00:39:32.500 --> 00:39:56.200
وبعضها هي من قبيل الاركان وهذا التفريق بينهما  لا يترتب عليه شيء من حيث صحة الصلاة وعدم صحتها وصحة الصلاة في الشروط والاركان مرتبطة بوجوبها بوجوبها واذا زال ركن او شرط من هذه الشروط فالصلاة باطلة

104
00:39:56.700 --> 00:40:13.750
لان الشرط هو ما كما عرفته في اصول الفقه هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته فالركن والشرط كل منهما يلزم من عدم

105
00:40:13.800 --> 00:40:35.400
هذا الوصف عدم الحكم ولكن الفرق بينهما انما هو في كون هذا الفعل جزءا من الصلاة او ليس جزءا من الصلاة فان كان جزءا من الصلاة فيسمى من وان كان امرا خارجا عن الصلاة فيسمى

106
00:40:35.700 --> 00:40:54.150
فيسمى شرطا والركن جزء الذات والشرط خرج وصيغة دليلها في المنتهج الركن ما في ذات شيء ولجاء. والشرط عن ماهية قد خرج. لكن كلاهما اذا ما انعدما انعدمت حقيقة معه

107
00:40:54.150 --> 00:41:11.150
فاذا التفريق بين الشروط والاركان هو ان ننظر الى هذا الفعل هل هو جزء من الصلاة او ليس جزءا من الصلاة ان كان جزءا من الصلاة فنسميه ركنا وان كان امرا خارجا عنه فيسمى شرطا

108
00:41:11.300 --> 00:41:32.500
بدأ بالشروط لان الشروط سابقة على الاركان الشروط هي امور غالبا ما تكون قبل الفعل فقال فمنها عشرة شروط وهي الطهارة من الحدث هذا اول شرط في صحة الصلاة الطهارة من الحدث

109
00:41:33.200 --> 00:41:52.250
الاكبر والحدث الاصغر لان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا فامرنا بالوضوء عند ارادة الصلاة بل قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر لا صلاة الا

110
00:41:52.500 --> 00:42:19.000
الا بطهور بضم الطاء وليس بفتحها يعرفون الفرق بين طهور وطهور الطهور هو هو الفعل والحدث الطهارة اما الطهور بالفتح فهو ما يتطهر به مثل السحور والسحور والفطور والفطور وهكذا

111
00:42:19.550 --> 00:42:37.800
فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر هنا وقد لا صلاة الا بطهور وفي رواية اصلح من هذا لا تجزئ صلاة بغير طهور فهذا صريح في ان الطهارة من الحدث الاصغر والاكبر شرط في صحة الصلاة

112
00:42:39.050 --> 00:43:03.200
والطهارة من النجس ايضا هذا شرط اخر من شروط الصلاة وهو طهارة من النجاسات فيجب ان يكون بدن المصلي وثيابه وموطن الصلاة منزها عن هذه النجاسات فلا تصح صلاته اذا كان متلبسا بنجاس

113
00:43:05.700 --> 00:43:22.950
والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالتنزه عن النجاسات نهيا عاما في الصلوات وغيرها وقال تنزهوا عن البول فان عامة عذاب القبر منهم وقال صلى الله عليه وسلم للمستحاضة

114
00:43:23.000 --> 00:43:48.500
اغسلي عنك الدم وصلي فامرها بازالة النجاسة اولا ثم بالصلاة ولكن هذا في حال القدرة والاستطاعة ما في حال العجز والضرورة مثل بعض المرضى عنده مثلا سلس البول او كانت المرأة مستحاضة

115
00:43:48.800 --> 00:44:08.450
ينزف منها الدم فهذه حال الضرورة يصلي الانسان فيها على حسب حاله بعد ان يتوضأ لكل صلاة لان الله تعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم ثم قال ومعرفة دخول الوقت. هذا الشرط الثالث من شروط الصلاة

116
00:44:09.100 --> 00:44:27.000
وهي معرفة دخول الوقت فلا يصلى قبل الوقت لان الله تعالى قال ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا له حدود له اوقات محددة وعبر المؤلف رحمه الله بقوله معرفة

117
00:44:28.350 --> 00:44:46.950
ليعم الحكم سواء كان ادراك الوقت او العلم بالوقت على سبيل القطع واليقين ام على سبيل الظن الغالب ايضا فاذا ظن الانسان دخول الوقت فهذا كاف في اباحة الصلاة لا يلزم ان يتيقن

118
00:44:48.250 --> 00:45:04.450
لان الظن المستند على الامارات الشرعية هذه هذا ظن معتبر شرعا والظن الغالب يكفي في هذا فيجتهد الانسان بحسب الات الاجتهاد الاعتماد على الساعات او سؤال اهل الخبرة او نحو ذلك

119
00:45:05.350 --> 00:45:24.350
فاذا غلب على ظنه دخول الوقت جازت له الصلاة ثم قال وستر العورة كذلك ستر العورة هذا شرط من شروط الصلاة لان الله تعالى يقول يا بني ادم خذوا زينتكم

120
00:45:24.800 --> 00:45:46.750
عند كل مسجد قال العلماء عند كل صلاة واول مراتب الزينة ان يستر الانسان عورته فستر العورة هذا شرط من شروط صحة الصلاة فمن صلى وعورته مكشوفة فصلاته باطلة واستثنى بعض العلماء الانكشاف اليسير العارض

121
00:45:48.250 --> 00:46:07.950
اذا انكشف شيء من العورة ثم ما لبث ان غطاه الانسان غطى عورته قالوا فصلاته صحيحة كما جاء في حديث عمر ابن ابي سلمة انه كان يصلي بالناس وهو صبي صغير لانه اقرأهم لكتاب الله

122
00:46:08.750 --> 00:46:35.600
وكان اذا سجد انكشفت عورته لان قميصه كان قصيرا وكانوا يقولون غطوا عنا استقارئكم فاستدلوا بهذا على ان الانكشاف اليسير العارظ القصير هذا لا يقدح في صحة الصلاة ثم قال واستقبال القبلة

123
00:46:36.850 --> 00:46:57.650
هذا شرط من شروط الصلاة وولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا لكن اذا كان الانسان داخل المسجد الحرام يستطيع رؤية البيت ويلزمه التوجه لعين القبلة اما اذا كان خارج الحرم او كان في بلاد بعيدة

124
00:46:57.850 --> 00:47:16.300
فلا يلزمه ان يتوجه الى عين الكعبة انما يكفي جهتها لهذا قال فولوا وجوهكم شطرا تعمل بمعنى الجهة والنبي صلى الله عليه وسلم قال ما بين المشرق والمغرب قبلة يعني العبرة بالجهة

125
00:47:16.450 --> 00:47:40.750
وليس بالعين ولهذا اتفق العلماء على صحة صلاة الصف الطويل الصف الطويل الذي يخرج عن حدود الكعبة اتفقوا على صحتها فالعبرة اذا بالجهة بالنسبة للبعيد اما القريب داخل المسجد الذي يمكنه ان يرى الكعبة

126
00:47:40.950 --> 00:48:03.000
فالواجب في حقه هو التوجه لعين الكعبة والنية وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. انما الاعمال بالنيات والترتيب في اداء الصلاة هذا من الشروط الترتيب بمعنى ان يصلي الانسان الصلاة على الصفة التي شرعها الله سبحانه وتعالى

127
00:48:03.500 --> 00:48:29.300
لان النبي صلى الله عليه وسلم ما صلاها الا مرتبة وقال صلوا كما رأيتموني اصلي وموالاة فعلها فمن شروط صحة الصلاة الموالاة بين افعالها فاذا قطعها بفاصل وصلى ركعة وراح شرب له كاسة موية ورجع بطلت الصلاة

128
00:48:29.500 --> 00:48:50.150
لان هذه لا تسمى صلاتك لا في اللغة ولا في العرف وترك الكلام كذلك من شروط صحة الصلاة ترك الكلام فيها يعني الكلام بغير ذكر الله مما ورد  فهذا ايضا من شروط صحة الصلاة

129
00:48:51.100 --> 00:49:11.050
كما قال زيد بن ارقم رضي الله عنه كنا نتحدث في الصلاة يحدث احدنا صاحبه وهو في الصلاة اثناء الصلاة حتى نزل قوله تعالى وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام

130
00:49:12.250 --> 00:49:27.700
فكانوا يتكلمون في اول الاسلام اثناء الصلاة يسأل احدهم صاحبه كم صلى الامام كم بقي؟ ويجيبه حتى نزلت هذه الاية ومنع الكلام والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرد السلام

131
00:49:28.100 --> 00:49:46.850
في اول الاسلام وهو في الصلاة اذا سلم عليه احد ولكن بعد ان نزلت هذه الاية ترك الرد رد السلام بالقول وان كان يشير بيده برد السلام ثم قال عليه الصلاة والسلام ان في الصلاة لشغلا

132
00:49:48.450 --> 00:50:03.150
فهذا ايضا من شروط صحة الصلاة لكن قال الا بما هو من من جنسها يعني الا اذا تكلم المصلي بما هو من جنس الصلاة من ذكر الله تعالى والتسبيح والدعاء ونحو ذلك

133
00:50:04.500 --> 00:50:21.650
فانه لا يبطل الصلاة لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وانما هو الذكر والتسبيح والقرآن

134
00:50:23.100 --> 00:50:42.000
فاذا كان من قبيل الذكر والتسبيح ونحو ذلك فان هذا لا يؤثر في الصلاة ولهذا معاوية بن الحكم لما شمت العاطس في الصلاة اما عطس احدهم بالصلاة فقال له يرحمك الله وهو في في الصلاة الفريضة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم

135
00:50:42.600 --> 00:51:03.850
فرمقه الناس بابصارهم  فلما انتهى يقول فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم وكان احسن الناس خلقا وتعليما فما نهرني ولكن قال ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس

136
00:51:04.100 --> 00:51:22.650
وانما هو الذكر والتسبيح وقراءة القرآن فاذا كان من هذا القبيل فلا حرج فيه ولكن اذا كان من غير جنسها فانها تبطل الصلاة لو قال يا فلان اسقني ماء او اعطني هذا الكتاب

137
00:51:23.150 --> 00:51:45.000
فسدت الصلاة بهذا لان هذا ليس من جنس الصلاة كذلك قال استثنى سورة اخرى فقال او مصلح له يعني الا اذا تكلم بكلام مصلح للصلاة اي لاصلاح الصلاة يكون مثلا في جماعة

138
00:51:46.800 --> 00:52:18.650
فصلى الامام ركعتين وجلس بالتشهد الاخير وتهيأ للسلام مثلا فسبح الناس به وسبحوا ما فهم ما هو المقصود فهنا قال بعض العلماء منهم المالكية ايضا والحنابلة بانه لو قال اكمل الصلاة او بقيت ركعتان او انت في صلاة العصر او نحو ذلك

139
00:52:18.750 --> 00:52:41.400
فان هذا لا يبطل الصلاة ذكره لماذا؟ لانها في مصلحة الصلاة واستدلوا على حديث ذي اليدين ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى ركعتين ثم انصرف وقال له ذو اليدين وقصرت الصلاة يا رسول الله ام نسيت

140
00:52:42.350 --> 00:53:01.350
فقال ما قصرت الصلاة ولا نسيت يعني في ظني ثم سأل الصحابة فقالوا صليت ركعتين يا رسول الله فالنبي صلى الله عليه وسلم قام فاتى بالركعتين ثم سجد للسهو يعني اكمل صلاته

141
00:53:01.400 --> 00:53:19.100
وما استأنفها فهذا الكلام الذي حصل اقصدت الصلاة؟ لا ما قصرت ولا ولا اه ما قصرت ولا نسيت هذا كله قال العلماء هذا الكلام كان لمصلحة الصلاة وبالتالي لا يبطل الصلاة

142
00:53:23.700 --> 00:53:44.950
معاوية بن الحكم رضي الله عنه وترك الفعل الكثير من غير جنس الصلاة. كذلك من الشروط بصحة الصلاة ترك الفعل الكثير كما يشترط ترك الكلام كذلك يشترط ترك الفعل ولكن بشرط ان يكون هذا الفعل

143
00:53:45.250 --> 00:54:14.400
كثيرا من غير جنس الصلاة ان يكون كثيرا فاذا كان هذا الفعل قليلا فانه لا يؤثر في صحة الصلاة القليل مثل اصلح عمامته مثلا او اصلح سجادته مثلا فهذا لا حرج فيه ولا يؤثر في صحة الصلاة

144
00:54:15.400 --> 00:54:33.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم اشار بيده في الصلاة من باب رد السلام وهذه حركة لكنها قليلة وحمل امامة بنت زينب رضي الله عنها بالصلاة قالوا هذا فعل قليل

145
00:54:34.550 --> 00:54:53.000
وفي صلاته في البيت مشى خطوات ثم فتح الباب لعائشة فقالوا مثل هذه الافعال القليلة لا تقدح في صحة الصلاة اما اذا كانت كثيرة فانها تقدح في صحة الصلاة طيب ما هو الضابط في القليل والكثير

146
00:54:53.950 --> 00:55:12.100
قالوا الضابط في هذا هو العرف فكل ما عد في عرف الناس كثيرا بحيث لا يظن بان هذا الرجل في صلاة فحكم عليها بالفساد والبطلان واما اذا كان في عرف الناس قليلا ولا يعد مثله

147
00:55:12.600 --> 00:55:34.500
عملا كثيرا فان صلاته صحيحة ثم قوله من غير جنس الصلاة وترك الفعل الكثير من غير جنس الصلاة اما اذا كانت من جنس الصلاة فلا تقدح ايضا في صحة الصلاة

148
00:55:36.400 --> 00:55:58.050
نعم قال رحمه الله تعالى ومنها عشرة اركان وهي تكبيرة الاحرام والقيام لها وقراءة ام القرآن والقيام لها الكوع والرفع منه والسجود والفصل بين السجدتين والسلام والجلوس له وزيد عليها الطمأنينة والخشوع

149
00:55:58.050 --> 00:56:10.500
لعل الوقت ضيق نكمل ان شاء الله تعالى غدا ونترك المجال للاسئلة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم