﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح بلوغ المرام. الدرس فعل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق الحمد واوفاه واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:22.200 --> 00:00:44.900
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه واقتفى اثره واستن بسنته الى يوم لقاه اما بعد فان من المسائل

3
00:00:46.150 --> 00:01:21.100
المهمة لطالب العلم ان يكون العلم مؤثرا عليه والعلم النافع لا شك انه يؤثر على حامله لان الصحابة رضوان الله عليهم ما تغيرت احوالهم الا بعد ان حملوا العلم اعني الكتاب وسنة النبي عليه الصلاة والسلام

4
00:01:22.500 --> 00:01:48.550
العلم له اثره في هدي حامله وفي سكينته وطمأنينته والعلم له اثره في عبادة صاحبه وفي تقربه الى ربه وخشوعه واثباته والعلم له اثره في تعامل المرء مع اخوانه واهله وخاصته

5
00:01:48.650 --> 00:02:13.350
وفي تعامله مع كل شيء حوله فطالب العلم لا يحكم هواه ولا يحكم عواطفه وانما يحكم العلم ودليله على ما يراه وما يريد ان يعمله او ان يتركه لهذا ثم مقارنة مهمة

6
00:02:13.750 --> 00:02:43.500
بين العلم والمنهج وهذه المقارنة لابد ان تكون واضحة عند كل طالب علم حتى يكون منتفعا بالعلم وقد مر معنا في عقدين من الزمان مضيا عدد كثير من الاخوة الذين حضروا الدروس واهتموا بالعلم شيئا

7
00:02:43.850 --> 00:03:10.400
ولكنهم لم يتأثروا بالعلم في ان يكونوا على منهج اهل العلم لان العلم ليس مباحث عقلية وليس العلم مباحث نظرية وليس العلم معرفة بما قيل ويقال وبالخلاف وبالارآء المختلفة وانما العلم

8
00:03:11.400 --> 00:03:39.250
تعثر بسبيل اهله ولهذا لما ذكر الامام احمد رحمه الله تعالى حديث الفرقة الناجية اعني حديث الافتراق المشهور لما ذكر ذلك قال ان لم يكونوا اهل الحديث لا ادري من هم

9
00:03:40.700 --> 00:04:03.550
ويعني بذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة قال الامام احمد ان لم يكونوا اهل الحديث فلا ادري من هم يعني لا ارى ممن حمل العلم عن الصحابة

10
00:04:03.900 --> 00:04:30.550
بحق واثر ذلك فيه الا انهم اهل الحديث الذين رآهم في زمانه لانهم علموا العلم ونشروا الدعوة وكانوا اهل سكينة وتواضع وخير في مواقفهم كلها وقال البخاري رحمه الله وتبعه الترمذي ان لم يكونوا اهل العلم لا ادري من هم

11
00:04:31.000 --> 00:04:53.900
وهذا الحقيقة نأخذ منه كما يظهر لك ان العلم له اثر لكبح جماح حامله وصاحبه عن الاهواء المختلفة وعن ان يحكم العواطف فيما يقتضيه العلم ولا يخفى ما جاء في الحديث

12
00:04:54.100 --> 00:05:14.500
الذي ذكره امام الدعوة في كتاب التوحيد ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به وقد مر معكم في شرح التوحيد ان ابن جرير رحمه الله صحح الحديث

13
00:05:14.550 --> 00:05:35.800
لانه في معنى قول الله جل وعلا الا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما لهذا ارى ان خيرة اهل هذا الزمان

14
00:05:36.450 --> 00:06:05.300
طلبة العلم وان احسن الناس ونخبة الناس هم طلبة العلم الذين حملوا العلم فاننا نرى الارض اليوم  فيها من البلاء ما تعلمون وما لا تعلمون وان صفوة الناس هم الذين حملوا في صدورهم القرآن وحملوا في صدورهم سنة النبي عليه الصلاة والسلام فعلموا

15
00:06:05.300 --> 00:06:27.800
عملوا وعلموا ودعوا الى الله جل وعلا على بصيرة ولهذا اذا كان هؤلاء هم النخبة وهم الصفوة فان عليهم سؤالا وان عليهم مسؤولية عظيمة في ان يجتهدوا في ان يحملوا المنهج منهج اهل العلم

16
00:06:28.100 --> 00:06:52.200
اعني منهج اهل العلم الذين حملوا منهج اهل السنة والجماعة في ممن رأوا من اهل العلم ولهذا فان هذه الثنائية مهمة جدا ان يتفكر فيها طالب العلم وهي ثنائية العلم والمنهج. ونعني بالمنهج منهج اهل العلم

17
00:06:52.300 --> 00:07:19.100
والا فان الاجتهادات والاراء الصائبة والخاطئة كثيرة في هذه الموضوعات لكن النجاة في ان كالمرء طريقة السلف الصالح الصحابة التابعين من تبعهم ائمة الاسلام الى ان يصل الامر الى علماء اهل السنة والجماعة في هذا الوقت الذين شهد لهم

18
00:07:19.100 --> 00:07:40.800
بذلك بهذا من مما لا يحسن بل قد يكون وبالا على صاحبه الا يكون العلم مؤثرا على صاحبه في العمل مؤثرا على صاحبه في الاخبات. العلم ليس مباحث كلامية ولا مباحث نظرية. وانما العلم له اثره

19
00:07:40.800 --> 00:08:00.800
وفي عمل صاحبه له اثره في مواقفه له اثره في سمته له اثره في دعوته له اثره في نشاطه في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر له اثره في شمته وسلوكه مع الجميع. فمن سلك سبيل اهل العلم فهو على باب نجاة. ومن تخلف

20
00:08:00.800 --> 00:08:20.800
فعن ذلك فانه لابد له اذا اراد ان يستمر في حمل العلم ان يكون مقتديا باهل العلم يحمل ويحمل منهجهم لانهم حملوا عمن سلف طريقة اهل السنة والجماعة ومن سلف حمل عمن قبلهم طريقة

21
00:08:20.800 --> 00:08:40.800
السلف الصالح وهكذا الى زمان الائمة الى زمان الصحابة رضوان الله عليهم فهذا طريق لاحق طريق مسلوك طريق ام مأثور اخذه السال اخذه الخالف عن السالف اخذه المتأخر عن المتقدم ولا يخلو زمان من قائم

22
00:08:40.800 --> 00:09:12.850
امن لله بالحجة الصحيحة لانه لابد ان تكون في هذه الامة طائفة منصورة ظاهرة على الحق فهي ظاهرة بالحق اما بالسيف والسنان في ارض الله واما باللسان والبيان في بعض ارض الله وهذا لا بد ان يكون كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انه لا تزال طائفة من

23
00:09:12.850 --> 00:09:37.750
هذه الامة على الحق ظاهرة ولابد وهم الذين قال فيهم البخاري وغيرهم اهل العلم. وقال فيهم الامام احمد ايضا ان لم يكونوا اهل الحديث يعني هذه الطائفة فعلى ادري من هم. لهذا ينبغي لك يا طالب العلم ان تفكر كثيرا في هذه الثنائية

24
00:09:37.900 --> 00:10:00.550
العلم ومنهج اهل العلم هل العلم يكون بمعزل عن منهج اهل العلم؟ لا يكون كذلك. وقد رأينا كما ذكرنا لكم كثيرا من الطلاب درسوا وحفظوا لكنهم لما لم يصبروا على طريقة اهل العلم وانما اخذوا يمينا وشمالا فانهم تركوا

25
00:10:00.550 --> 00:10:20.200
والعلم الى غيره وهذا ولا شك ترك لما فضله الله جل وعلا وامر بالاستزادة منه وقل ربي زدني علما. لهذا طالب العلم ينبغي له ان يكون بل يجب عليه ان يكون ذا طمأنينة في الحق

26
00:10:20.250 --> 00:10:45.950
والا يكون ذا تردد ولا تنفذ. وقد قال الامام مالك رحمه الله في معرض في معرض بعض كلامه قال من جعل دينه عرضة للخصومات اكثر التنقل يعني من جعل دينه كل يوم يخاصم به فلانا ويخاصم به الاخر ويوم هكذا ويوم هكذا

27
00:10:45.950 --> 00:11:05.950
فانه سيكثر التنقل لانه سيقابل من هو الحن بحجته من الاخر وينتقل اليه قابل من يكون الحن بحجته من هذا فينتقل الى الاخر وهكذا كما ترى من حال المضطربين ولكن طالب العلم مهما

28
00:11:05.950 --> 00:11:25.950
تغير الناس ومهما تنوعت الامور فهو يحمل العلم الموروث عن النبي عليه الصلاة والسلام ببيان ما فجاء في كتاب الله جل جلاله لهذا ترى انه ذات ترى انه ذو طريقة ثابتة واضحة لانه يحمل

29
00:11:25.950 --> 00:11:45.900
علما صالحا لكل زمان ولكل مكان. اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من اهل العلم الذين انهم اهل الله جل وعلا وخاصته والعلم في الحقيقة هو علم الكتاب علم كتاب الله جل جلاله وتقدست

30
00:11:46.000 --> 00:12:07.950
اسمع نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى باب المسح على الخفين وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله

31
00:12:07.950 --> 00:12:33.100
عليه وسلم فتوضأ فاهويت لانزع خفيه فقال دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين متفق عليه قبل ان نبتدأ في شرح هذا الباب مر معنا حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

32
00:12:33.150 --> 00:13:01.000
اذا توضأتم فابدأوا بميامنكم وذكرت لكم ان هذا الحديث دل بظاهره على الامر والامر في اصله يفيد الوجوب ولما راجعت المسألة وجدت ان اهل السنة اجمعوا على ان الامر هنا للاستحباب

33
00:13:02.000 --> 00:13:29.900
ولم يقل احد منه علماء هذه الامة اعني اهل السنة والجماعة لم يقل احد منهم ان البداءة بالميامن واجبة بل اجمعوا على انها مستحبة وليست بواجبة وذكر الاجماع جماعة من اهل العلم منهم النووي ومنهم ابن قدامة وجماعة

34
00:13:30.500 --> 00:13:53.200
اخرون بهذا نقول يصحح على ما ذكرنا على هذا الحديث بان هذا الامر لقوله فابدأوا بميامنكم وان كان ظاهره الوجوه فلما لم يقل احد من اهل العلم بوجوب البداءة بالميامن فانه يحمل على الاستحباب

35
00:13:53.200 --> 00:14:23.300
اجماع على انه مستحب وانه لا قائل بوجوب ذلك فيلحق هذا بما سبق في ذلك الموطن قال باب المسح على الخفين باب المسح على الخفين هذا تعبير  طائفة كثيرة من اهل العلم

36
00:14:24.100 --> 00:14:51.350
يعبرون بالمسح على الحوائل بالمسح على الخفين وذلك بان المسح على الخفين هو الذي كان في زمن النبي عليه الصلاة والسلام اكثر من غيره بل وفي كل زمن الناس يحتاجون الى المسح على الخفين اكثر من حاجتهم للمسح على الجوربين واكثر من

37
00:14:51.350 --> 00:15:08.350
للمسح على العمائم واكثر من حاجتهم للمسح على الجبائري الى اخره فقوله باب المسح على الخفين من اهل العلم من يعبر بهذا ومنهم من يعبر باب المسح على الحوائل وهذا

38
00:15:08.350 --> 00:15:38.450
في عدد من كتب الفقه ومن كتب احكام الحديث والحوائل يجمع العمائم ويجمع العصائب ويجمع خمر النساء ويجمع اشياء غير ذلك ايراد باب المسح على الخفين في هذا الموطن لاجل ان

39
00:15:39.550 --> 00:16:08.850
الباب السابق في الوضوء وفي صفة الوضوء واخر اعضاء الوضوء الرجلان اعني القدمين وفرضهما الغسل والمسح على الخفين بدل عنهما ورخصة. ولذلك يجعلون المسح على الخفين او المسح على الحوائل بعد

40
00:16:09.100 --> 00:16:34.300
صفة الوضوء يعني في مثل سياق الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى المسح مر معكم معناه وانه الامرار امرار اليد على الشيء والخفان في قوله على الخفين الخفان جمع خف

41
00:16:34.450 --> 00:17:09.800
والخف هو ما يلبس في الرجل من جلد ونحوه يغطي الى الكعبين فما زاد يسمى خفا لانه مشبه في تحمله ليه الارض وللحصى يخف البعير قال عن المغيرة ابن شعبة رضي الله تعالى عنه قال كنت

42
00:17:09.850 --> 00:17:41.450
مع النبي صلى الله عليه وسلم تتوضأ فاهويت لانزع خفيه فقال دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين فمسح عليهما متفق عليه معنى الحديث ان المغيرة ابن شعبة وكان من سادات قومه كان

43
00:17:41.650 --> 00:18:07.400
يصحب النبي عليه الصلاة والسلام مرة  خدمه ولما توضأ عليه الصلاة والسلام اهو يعني انحنى لينزع خفيه ينزع خفي النبي عليه الصلاة والسلام تكريما منه للمصطفى عليه الصلاة والسلام وخدمة له وشرفا

44
00:18:07.450 --> 00:18:33.500
مساعدته واعانته عليه الصلاة والسلام فقال عليه الصلاة والسلام له دعهما يعني دع الخفين فاني ادخلتهما طاهرتين فمسح عليهما يعني سبب قولي لك دعهما اني اريد ان امسح عليهما وذلك لاني ادخلتهما طاهرتين

45
00:18:33.500 --> 00:19:15.300
يعني ادخلتهما في ادخلت الرجلين ادخلت الرجلين في الخفين او ادخلت الخفين في الرجلين على طهارة لغة الحديث قوله فاني ادخلتهما طاهرتين الظمير ظمير التثنية هذا في اللغة يفيد مطلق الاشتراك

46
00:19:16.200 --> 00:19:45.050
ولا يفيد الاشتراك في الزمن الواحد يعني لا يفيد انه ادخلهما معا في وقت واحد وهذه قاعدة في اللغة ان ظمير التثنية اذا جاء في مثل هذا فانه يستفاد منه مطلق الاشتراك

47
00:19:46.550 --> 00:20:27.900
مثلا تقول الكتابان رفعتهما القلمان وضعتهما الرجلان ادخلتهما الضيفان اكرمتهما ونحو ذلك لا يفيد ضمير التثنية ان الاول والثاني وقعا معا يعني وظعت الكتابين في وقت واحد وظعت القلمين في وقت واحد ادخلت الرجلين في وقت واحد وظمير التثنية يستفاد منه

48
00:20:27.900 --> 00:20:56.100
مطلق الاشتراك في الفعل يعني حصل الادخال لكن هل كان جميعا؟ او كان احدهما قبل الاخر هذا لا يستفاد من مجرد ظمير التثني قوله فمسح عليهما مسح عليهما المسح تارة يعدى بالباء

49
00:20:56.650 --> 00:21:27.900
وتارة يعدى بعلى وتارة لا يعدى بهذين الحرفين والذي يهمنا هنا انه مر معنا تعدية المسح بالباء وامسحوا برؤوسكم وهنا اتى تعبية جديدة مسح عليهما فما الفرق ما بين مجيء الباء ومجيء علف المسح

50
00:21:28.600 --> 00:22:00.700
اولا الباء كما ذكرنا لك ثالثا تفيد التعميم وامسحوا برؤوسكم يعني ان يكون الصاقا بها وان يكون معمما الرأس به لانه الصقه بالرأس كله. وامسحوا برؤوسكم. فهو الصاق بالرأس ذلك المجموع مجموع الرأس

51
00:22:00.950 --> 00:22:33.650
اما الحرف على فمسح عليهما فيفيد الاستعلاء وحصول مطلق المسح يعني انه يحصل بحصول استعلاء ذا الاستعلاء بالمسح وحصول مطلق المسح يعني ادنى درجة من درجات تحصيل اسم المسح. ولهذا يأتينا في الاحكام صفة مسح الخفين وانه ليس

52
00:22:33.650 --> 00:22:59.650
توصفه مسح الرأس فالمسح بالرأس لابد ان يكون بمجموعه لدلالة الباء وهنا بدلالة على ان يفيد المسح بما ظهر بما يحصل معه اسم المسح دون التعميم درجة في الحديث حديث متفق على صحته

53
00:23:00.650 --> 00:23:27.850
من احكام الحديث اولا دل الحديث على مشروعية المسح على الخفين والمسح على الخفين قد جاء عن اكثر من سبعين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى

54
00:23:28.200 --> 00:23:50.550
وقال الامام احمد في ذلك ليس في نفسي من المسح على الخفين شيء عندي فيه اربعون حديثا عن عن النبي عليه الصلاة والسلام لهذا عده طائفة من اهل العلم من المتواتر يعني مسح النبي عليه الصلاة والسلام على الخفين

55
00:23:54.050 --> 00:24:21.950
الثاني المسح على الخفين رخصة يعني انه تخفيف من الله جل وعلا على عباده وهو بدل عن غسل الرجلين ولان الانسان يحتاج شعرة الى لبس الخفين او ما قام مقامهما

56
00:24:22.450 --> 00:24:51.850
فخفف عنه في الا الا يخلع فيغسل رجليه يكتفي بالمسح عليهما فهو رخصة واذا كان رخصة فان الاخذ بالرخص محبوب لله جل وعلا. وقد جاء في الحديث ان الله يحب ان تؤتى رخصه

57
00:24:52.050 --> 00:25:18.600
يعني ان يأتي العبد رخص الله جل وعلا ولهذا تنازع اهل العلم هل الافضل المسح ام الغسل فطائفة قالت الافضل ان يغسل والا يمسح وقال اخرون الافضل ان يمسح ولا يغسل يعني ولا يخلع فيغسل

58
00:25:19.100 --> 00:25:44.700
والصواب ان الافظل المسح اذا كانت قدماه مستورتين بخف ونحوه لان النبي عليه الصلاة والسلام فعل ذلك اولا ثم لانه رخصة فهو سنة يؤجر من اتبع النبي عليه الصلاة والسلام عليها. ثم هو رخصة والله جل وعلا يحب ان تؤتى رخصه

59
00:25:45.650 --> 00:26:10.250
الثالث هذه المسألة وهي مسألة المسح على الخفين مما فارق فيه اهل السنة والجماعة الروافض والخوارج ولهذا ادخل علماء السلف وائمة اهل السنة مسألة المسح على الخفين في العقائد فقالوا ونرى المسح على الخفين

60
00:26:10.600 --> 00:26:45.800
وذلك لان المخالف فيه اهل العقائد الباطلة من الروافض والخوارج ومن شابههم والرابع قوله عليه الصلاة والسلام اني ادخلتهما طاهرتين اخذ منه الشرط الاول من شروط صحة المسح على الخف

61
00:26:46.100 --> 00:27:20.250
وهو ان يكون لبس الخفين بعد تمام الطهارة فقوله ادخلتهما طاهرتين يعني انني لم البس الخفين الا بعد ان اكملت طهارتي وقوله ادخلتهما يعني ادخلت رجلي او قدمي في الخف حالة كونهما طاهرتين

62
00:27:21.600 --> 00:27:48.000
يعني بعد تمام طهارة الرجلين ومعلوم ان طهارة الرجلين لا تحصلوا بمجردهما يعني بهما وحدهما وانما طهارة الرجلين هذا حكم يحصل بعد تمام الوضوء. فاذا اتم الوضوء صارت الرجلان طاهرتين

63
00:27:48.250 --> 00:28:19.800
اليست طهارة الرجلين تحصل للواحدة دون الاخرى. وانما لهما جميعا اذا اتم الطهارة هذا تنازع العلماء في انه هل اذا غسل رجله ثم ادخلها الخف ثم غسل الاخرى فادخلها الخف. هل يجزئ ذلك ويمسح على الخفين؟ على قولين لهما

64
00:28:19.800 --> 00:28:51.000
على قولين لهم يعني للعلماء والاصح منهما انه لا يصح المسح على الخفين حتى يدخل الرجلين طاهرتين كما دل عليه ظاهر  وسبب ذلك او دليل ذلك ان لفظ او اسم الطهارة والحكم بان الرجل تكون طاهرة ليس حكما للرجل

65
00:28:51.000 --> 00:29:15.150
بمفردها وانما هو حكم يحصل للمكلف في اجزاء الوضوء في اعضاء الوضوء اذا اتم الطهارة يعني انه اذا وجهه ما نقول اصبح وجهه طاهرا. المسلم لا ينجس. اذا غسل يديه لا نقول اصبحت اليدين

66
00:29:15.400 --> 00:29:35.250
طاهرتين اصبحت اليدان طاهرتين اذا مسح برأسه لا نقول اصبح رأسه طاهرا وانما لفظ الطهارة يحصل اذا اتم الوضوء. ولهذا قوله عليه الصلاة والسلام اني ادخلتهما طاهرتين يدل على ان

67
00:29:35.250 --> 00:30:10.750
الخالة كان بعد تمام الطهارة خامسا هذا احد الشروط كما ذكرت لك احد شروط المسح على الخفين ان تكون الرجلان ادخلتا طاهرتين واما بقية الشروط فهي مما جرى فيه خلاف بين اهل العلم

68
00:30:11.800 --> 00:30:48.400
وهنا لابد من تقييد قاعدة في فهم الشروط التي يشترطها العلماء ولم يأت بها دليل واضح في اشتراطها وذلك اعني تقرير هذه القاعدة بان اقول ان العبادات جاءت على خلاف العصر

69
00:30:49.050 --> 00:31:17.250
ولهذا عرفت العبادة بانه ما امر به او اذن به على خلاف ما جرى به الاضطراب العرفي او الاقتضاء العقلي تعريف المشهور هذا عبارته ما امر به من غير اضطراب عرفي ولا اقتضاء عقلي

70
00:31:17.800 --> 00:31:51.100
فاذا العبادة خارجة عن الاصل ولهذا العبادة جاءت بشروطها فكل عبادة شرعها الشارع امرا او استحبابا فلها شروط ولابد يعني شروط صحة لها شروط اجزاء هذه الشروط كيف نعرفها؟ كيف نعلمها؟ لها طريقان

71
00:31:51.250 --> 00:32:13.700
الطريق الاول ان يكون شرط منصوصا عليه في الدليل اما في الكتاب او في السنة او في الاجماع اجماع اهل العلم فاذا كان الشرط دل عليه الكتاب او السنة او الاجماع او او هذه جميعا فهذا القول بشرطية بشرطيته لا يكون فيه خلاف

72
00:32:15.000 --> 00:32:39.650
مثل هنا الطهارة في المسح على الخفين النوع الثاني وهو الذي يحصل فيه الخلاف وينبغي التنبه له هو ان حال النبي عليه الصلاة والسلام وما كان عليه يؤخذ منها اشتراط الشرط

73
00:32:40.750 --> 00:33:04.350
وذلك انه عليه الصلاة والسلام لما كانت لما كان التعبد على خلاف الاصل وكانت الرخصة على خلاف الاصل فانه لا بد ان يكون فيها شرط يعني من جهة ان العبادة الاصل فيها الاشتراط

74
00:33:04.400 --> 00:33:24.450
لا الاصل فيها الاطلاق ولهذا العلماء يقولون العبادة الاصل فيها التوقيف والمعاملات الاصل فيها الحل. لما؟ لان العبادة على خلاف الاصل والمعاملات جارية مع الاصل فلم تحتاج الى شروط وبيان

75
00:33:24.850 --> 00:33:51.100
لهذا ترى ان كثيرا من اهل العلم وخاصة فقهاء الحديث المتقدمين يشترطون شروطا يأخذونها من حال النبي عليه الصلاة والسلام فمثلا في الخف اشترطوا شروطا زائدة على ما ذكرنا فقالوا ان الخف لابد ان يكون

76
00:33:51.100 --> 00:34:11.500
اثرا لمحل وضوء يعني الى الكعبين او ما هو اكثر وهذا الشرط من اين اخذوه؟ اخذوه من خف النبي عليه الصلاة والسلام قالوا الا بد ان يكون الخف او مقام مقامه ان يكون

77
00:34:13.450 --> 00:34:43.850
وصفيقا يعني كثيفا يستر ما تحته هذا الشرط اخذوه من حال خف النبي عليه الصلاة والسلام وحال جوربه عليه الصلاة والسلام يعني الحالة التي كانت في ذلك الزمان من الشروط ايضا ان يكون يثبت بنفسه. يمكن معه المشي

78
00:34:45.850 --> 00:35:05.750
من اين اخذوه؟ ايضا من رعاية الحال وهذه قاعدة خاصة عند امام اهل السنة احمد بن حنبل رحمه الله تعالى في انه اذا كانت العبادة لم يأتي فيها شرط ايعتبر الشروط برعاية الحال

79
00:35:06.800 --> 00:35:24.100
فينظر الى الحال التي كان عليه عليه الصلاة والسلام او كانت عليها الصحابة ونزل فيها التشريع فيأخذ منها الشروط بهذا نقول ان هذه الشروط التي ذكرت كل واحدة منها فيها خلاف

80
00:35:24.250 --> 00:35:49.100
لكن من اعتمد هذا الدليل من اهل العلم هذا الدليل في الاشتراط مع ضميمة القاعدة التي ذكرتها لك فانه يعتبرها شروطا صحيحة وباب المسح على الخفين في كتب الفقه من اهل العلم من الغى الباب كله. يعني وجعل اجتهادا جديدا لانه يقول الشروط

81
00:35:49.100 --> 00:36:07.700
وهذه ليست لها دليل والاحكام هذه ليست لها دليل. وليس للباب في اصله الا بعض الاحاديث التي ذكرت هنا وهي في مسألة ادخال الرجلين طاهرتين وفي مسألة التوقيت يعني مدة المسح

82
00:36:08.050 --> 00:36:28.750
واما ما عداه فليس له اصل عند بعض اهل العلم. وهذا في الحقيقة ليس بجيد من جهة متابعة السلف وائمة اهل العلم المتقدمين في الاستدلال لانهم يستدلون على الشروط باحد هذين النوعين ان كان الشرط منصوص

83
00:36:28.750 --> 00:36:49.650
عليك فانتهى الامر فيكون دليلا وان لم يكن منصوصا عليه نظروا في الحال فاشترطوا شروطا من رعاية الحال لاجل ما ذكرته لك من التقعيد عندهم وهذه مسألة معروفة عند يعني في

84
00:36:49.750 --> 00:37:14.500
كلام بعض المحققين في الاصول وفي كلام ائمة بعض ائمة اهل الحديث اذا فنقول الحديث دل على شرط والشروط الاخرى تؤخذ من حال خف النبي عليه الصلاة والسلام وحال جوربه والحالة التي كانت

85
00:37:15.150 --> 00:37:37.200
بهذا شيخ الاسلام ابن تيمية آآ لما اتى الى مسألة الخف هل تشترط يشترط الا يكون محرقا الا يكون مفرقا فقال هذا شرط ليس بصحيح لان خفاف الصحابة رظوان الله عليهم

86
00:37:37.300 --> 00:37:56.500
الغالب ان يكون فيها خروع. لان اكثرهم فقير وليسوا بذا وليسوا بذوي من المال بحيث انهم يغيرون الخفاف وقد جاء في بعض الغزوات انه قال حتى نقبت صفافنا. فاخذ من الحال

87
00:37:57.250 --> 00:38:34.300
انه ليس بشرط وهذا استدلال صحيح وفي محله سادسا قوله فمسح عليهما عليهما ذكرنا لك ان قوله مسح عليهما انه يفيد الاستعلاء اولا ويفيد ان المسح كان غير مستوعب يعني على الخف جميعا. وسيأتي البحث في مسح اعلى الخف واسفله

88
00:38:34.550 --> 00:39:02.850
وهذا يدل عليه لفظ على فاذا قوله فمسح عليهما يدل على ان المسح المجزئ حصول اسم المسح على الخف فباي طريق مسح على الخف فباي طريق مسح على الخف اجزأه. اما ان يمسح باصابعه هكذا مخططة من اوله الى اخره. واما ان يمسح

89
00:39:02.850 --> 00:39:22.850
بطرف اصبعه عدة اصابعه عدة مرات في في جهة الخف العليا يعني انه لا يشترط الاستيعاب انما يشترط حصول المسح على الخفين. فلو لم يمسح عليهما ما جاز له يعني ما تمت ظهره

90
00:39:22.850 --> 00:39:51.350
طهارته السابع والاخير قوله مسح عليهما هذا الظمير ضمير يعني الهام مع اه الميم والالف الدالة على التثنية استدل به بعض اهل العلم على انه يجب ان يمسح عليهما معا

91
00:39:51.700 --> 00:40:13.000
في وقت واحد يعني يجعل اليد اليمنى على الخف الايمن واليسرى على الخف الايسر وان يمسح عليهما في وقت واحد مستدلا بقوله فمسح عليهما وهذا يفهم منه ان يكون ان يكون المسح في وقت واحد

92
00:40:13.600 --> 00:40:37.350
وقد ذكرت لك ان قاعدة اللغة العربية ان المجيء بالظمير لا يعني الاشتراك في زمان واحد في عين الزمان او في الزمان عينه وانما الاشتراك في الفعل مسح عليهما دل ذلك على وقوع المسح على كل من

93
00:40:37.350 --> 00:40:58.650
الخفين اما من جهة هل يقدم الايمن على الايسر او او يمسح بهما معا لفظ عليهما لا يدل على ذلك لانه يحتمل ان يكون الاشتراك في زمان ويحتمل ان يكون مفرقين. كما تقول اخذت الكتابين

94
00:40:58.800 --> 00:41:21.150
او الكتابان اخذتهما يحتمل ان تكون اخذت هذا وهذا جميعا في وقت واحد او هذا ثم هذا. المهم انه وحصل الاخذ لهذا القول الثاني وهو قول جمهور اهل العلم ان

95
00:41:23.650 --> 00:41:49.800
السنة في المسح على الخفين ان يمسح الخف الايمن باليد اليمنى اولا ثم اذا فرغ مسح الخف الايسر باليد اليسرى واستدلوا لذلك بان النبي عليه الصلاة والسلام كان يعجبه حديث عائشة لمن رمانا كان يعجبه التيمن

96
00:41:50.350 --> 00:42:12.900
في تنعله وترجله وفي طهوره وفي شأنه كله والطهور يعني التطهر والمسح على على الخفين من التطهر والنبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في ذلك كله يعني البداءة باليمين

97
00:42:13.100 --> 00:42:32.600
والدليل الثاني ان المسح على الخفين بدل عن غسل الرجلين والبدل يقوم مقام المبدل عنه في احكامه فهنا يسن انه كما كان يغسل اليمنى قبل اليسرى فيمسح الايمن قبل الايسر

98
00:42:34.650 --> 00:42:55.800
نعم وللاربعة عنه الا النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح اعلى الخف واسفله وفي اسناده ضعف وعن علي رضي الله عنه انه قال لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه. وقد رأيت رسول الله صلى الله

99
00:42:55.800 --> 00:43:14.350
عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه اخرجه ابو داوود باسناد حسن قال وللاربعة عنه يعني عن المغيرة ابن شعبة الا النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح اعلى الخف واسفله. وفي اسناده ضعف

100
00:43:15.050 --> 00:43:42.300
معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام مسح جهتي الخف الجهة العليا والجهة السفلى جميعا لغة الحديث ليس فيه كلمات تحتاج الى بيان اه درجة الحديث قال الحافظ هنا وفي اسناده ضعف

101
00:43:42.550 --> 00:44:10.400
وهذا ظاهر فقد اعل الحديث بعدة علل من الانقطاع والضعف والارسال والجهالة في بعض رواته وهو كاتب المغيرة  قد يمكن ان يجاب عن كثير من هذه العلل الا علة الارسال

102
00:44:10.450 --> 00:44:32.450
والانقطاع فانها من اقوى العلل في هذا الحديث ويعني في الاسناد ولهذه الجملة بسط يضيق عنه المقام هذا. العلماء آآ اعلوه بعدة علل. لكن بعضها يمكن الجواب عليه. الا الانقطاع والارسال

103
00:44:34.000 --> 00:45:01.950
من احكام الحديث دل الحديث على ان النبي عليه على ان السنة ان يمسح اعلى الخف واسفله جميعا وهذا الحكم الذي في هذا الحديث عرظ بما جاء في حديث في حديث علي رظي الله عنه

104
00:45:02.450 --> 00:45:33.050
لهذا نقول ان هذا الحكم في هذا الحديث لا يصح القول به لضعف الحديث اولا ولمعارضة الحديث الصحيح له ثانيا واذ قال به بعض اهل العلم لانه يمسح اعلى الخف واسفله. ووجهوا ذلك

105
00:45:33.100 --> 00:46:04.350
بان المسح على الخف بدل عن الطهارة والطهارة للجهة العليا والجهة السفلى للقدم جميعا. ومسح الخف آآ لما كان بدلا فيكون لجهتي القدم فهذا رأي والسنة مقدمة على الرعي الحديث الذي بعده قال وعن علي رضي الله تعالى عنه قال لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاك. وقد رأيت رسول الله

106
00:46:04.350 --> 00:46:29.100
صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه. اخرجه ابو داوود باسناد حسن  معنى الحديث ان علي رضي الله عنه يقول الدين انما هو من عند الله جل وعلا ليس

107
00:46:29.600 --> 00:47:02.200
المجال فيه مجال رأي ومجال نظر وانما كثير من احكامه تعود الى التعبد بها ولو كان الدين بالرأي والنظر لكان الخف يمسح اسفل الخف اولى من ان يمسح اعلاه لان اسفل الخف هو الذي يصيبه. يصيبه الغبار وقد يعلق فيه بعض الاشياء التي تستكره ونحو ذلك. فيكون المسح

108
00:47:02.200 --> 00:47:21.550
لاسفله اولى من ان يمسح اعلى لكن لما لم يكن الدين بالرأي وانما كان محض تعبد وانه من عند الله جل وعلا نسلم باننا نتعبد كما امر دون خوض بعقولنا وارائنا

109
00:47:21.600 --> 00:47:39.400
في معارضات الشريعة لهذا كان المسح في ظاهر او على ظاهر الخفين قال وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه اخرجه ابو داوود باسناد حسن

110
00:47:40.250 --> 00:48:01.850
لغة الحديث قوله لو كان الدين بالرأي يعني لو كانت احكام الاسلام احكام الشريعة بالاراء مما يكون بما يقتضيه العقل عقل عامة الناس لكان مسح الخف الاسفل اولى من اعلاه

111
00:48:02.050 --> 00:48:29.350
فكلمة الرأي في اللغة تطلق على ما يظهر للمرء باجتهاد عقله يرى هذا الرأي فيما يجتهد فيه بعقله فاذا كان الاجتهاد لا لدليل وانما لاجتهاد عقلي قيل رأى كذا. وهذا من رأيه

112
00:48:29.750 --> 00:48:50.050
كما جاء في السنة من ذم القول بالرأي والتحذير من اهل الاراء وتحذير السلف منهم يعنون بهم من يقولون بمجرد اجتهادات العقول دون الرجوع الى ما ثبت به الدليل عن النبي عليه الصلاة والسلام

113
00:48:52.600 --> 00:49:17.650
درجة الحديث قال الحافظ هنا اخرجه ابو داوود باسناد حسن وفي كتابه التلخيص الحبير لاحاديث الرافع الكبير بكتابه التلخيص حكم بصحة الاسناد فقال واسناده صحيح واسناده قوي وخليق بان يكون صحيحا

114
00:49:17.850 --> 00:49:48.950
على العموم هو حجة فيما دل عليه لان الحسن والصحيح من المقبول  العلماء الاولون علماء الحديث لم يكن عندهم الا الحديث الصحيح والضعيف. اعني طبقة الامام سفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وسفيان بن عيينة

115
00:49:49.050 --> 00:50:08.250
ومن بعدهم بقليل كان عندهم الحديث نوعا كان عندهم الحديث نوعين صحيح وضعيف. والحسن من قبيل الصحيح تارة تجد تصحيح حديث عند المتقدمين ولا يعنون به الصحة الاصطلاحية عند المتأخرين

116
00:50:08.300 --> 00:50:27.900
في كون الصحيح قسيما للحسن. وانما قد يعنون بالصحيح الحسن. وقد يقولون هذا حديث صحيح ويكون حسنا عند المتأخرين ولا حرج لهذا فان المسألة فيها سعة في التعبير عن الحديث الحسن بكونه صحيح

117
00:50:31.400 --> 00:50:53.850
من احكام الحديث اولا دل الحديث على ان النبي عليه الصلاة والسلام يمسح على ظاهر الخف وهذا هو الثابت من سنته عليه الصلاة والسلام  ما تقدم من مسح اعلى الخف

118
00:50:54.000 --> 00:51:22.400
باطنه او واسفله هذا مردود ثانيا في الحديث ذم الرأي واعمال العقول فيما جاء به التشريع في استحسان شيء لم يرد به التشريع على اخر بل الذي ينبغي على المسلم ان يسلم لما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم

119
00:51:22.450 --> 00:51:45.000
وان وان لا يعارض التشريع تعبدي باراء وعقول محضة لا دليل عليه وانما الاجتهاد يكون في فهم الدليل فاذا كان الدليل محل اجتهاد ونظر يعني اما من القرآن او من السنة فللعالم ان يجتهد فيه ما

120
00:51:49.050 --> 00:52:08.400
شاء بشرط ان تكون عندها ادوات الاجتهاد واما معارضة الثابت من السنة بالرأي او بالعقل او ان يجعل قانون يحكم به او يفضل به العقل على النقل او النقل آآ

121
00:52:08.400 --> 00:52:34.150
اجعل تابعا للعقل ونحو ذلك فهذا كله من كلام اهل الرأي المذموم واهل البدع المحضة العقدية والعملية نعم وعن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا سفرا سفرا

122
00:52:34.150 --> 00:52:52.950
اذا كنا سفرا الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم اخرجه النسائي والترمذي واللفظ له وابن خزيمة وصححه. وعن علي ابن ابي طالب رظي الله عنه قال ما يكفيك

123
00:52:53.350 --> 00:53:15.450
قال وعن صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا سفرا الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم اخرجه النسائي والترمذي واللفظ له وابن خزيمة وصححه

124
00:53:16.250 --> 00:53:40.650
معنى الحديث ان صفوان بن عسال رضي الله عنه كان يسافر والنبي عليه الصلاة والسلام يأمر المسافرين بما فيه التخفيف عليه وانه اذا حان وقت الصلاة فانه لهم ان يمسحوا على

125
00:53:41.000 --> 00:54:07.000
الخفاف وقال كان يأمرنا يعني لتأكيد عملهم بهذه الرخصة ان لا ينزعوا اذا كانوا مسافرين الا ينزعوا خفافهم ثلاثة ايام ولياليهن الا اذا اصاب احدهم جنابة فانه ينزعها ويغتسل غسلا كاملا

126
00:54:07.400 --> 00:54:42.650
اما الغائط والبول والنوم فانه ينقض الوضوء ولكنه لا يوجب خلع الخفين لغة الحديث قوله يأمرنا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا هذا الامر هو امر اتباعا للرخصة لا امر ايجابي

127
00:54:43.650 --> 00:55:06.200
يعني انه كان يأمرهم بما هو الارفق بهم والامر في اللغة له مقتضيات كثيرة متنوعة وفي التشريع الاصل فيها ان يكون للايجاب وقد يكون للاستحباب واما في اللغة فله معان كثيرة

128
00:55:06.500 --> 00:55:40.050
فهنا الامر هنا امر شفقة وامر رحمة لهم بالا ينزعوا خفافهم ثلاثة ايام ولياليهم قوله سفرا اذا كنا سفرا سفرا جمع سافر مثل ركب وراكب واشباه ذلك  المسافر يجمع على

129
00:55:40.150 --> 00:56:10.550
مسافرين مسافر يجمع على مسافرين فاذا اه سافر جمعه سفر والسافر هو المسافر وسمي المسافر سافرا لانه يبدو ويخرج من نطاق بلده او قريته او مدينته ننزع النزع الخلع ثلاثة ايام ولياليهن

130
00:56:11.000 --> 00:56:34.900
اليوم والليلة بتعبيرنا المعاصر هو الاربعة وعشرين ساعة ثلاثة ايام ولياليهن يعني اثنين وسبعين ساعة. بمعنى انه كل يوم له اه كل يوم له اثنا عشر ساعة وكل ليلة لها اثنعشر ساعة صار الجميع اربعة وعشرين ساعة

131
00:56:35.050 --> 00:57:01.900
لكنه في اللغة اسم اليوم يطلق على ما بين طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس والليلة من غروب الشمس الى طلوع الفجر الصادق وهذا في حال الكمال واما في حال التنصيف والتثليث

132
00:57:02.200 --> 00:57:36.400
لليل او لليوم فان بحثه اخر يعني يقال نصف اليوم ولا يراد منه تنصيف ما بين طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس ويقال نصف الليلة ولا يراد منه ويقال نصف الليلة ويراد منه ما بين طلوع الشمس ما بين غروب الشمس الى طلوع الفجر الثاني

133
00:57:36.600 --> 00:57:56.900
فاذا التنصيف مختلف عن التعميم يعني انه يقال يوم على التعريف الذي اوردته لك ويقال ليلة على التاريخ. اما اذا جاء التنصيف فيختلف الليل عن النهار لهذا نقول وقت صلاة الظهر هي في نصف النهار

134
00:57:57.150 --> 00:58:16.500
فدائما اذا علمت وقت طلوع الشمس ووقت غروب الشمس وقسمت هذين الى اثنين فانه يأتيك وقت صلاة الظهر في اي وقت من السنة. يعني مثلا لو كانت الشمس تطلع الساعة ست

135
00:58:16.550 --> 00:58:42.200
وتغرب الساعة السادسة كم هذه؟ اثنعشر ساعة صحيح؟ نصفها ست ساعات تضيفها على طلوع الشمس تصبح كم اثنى عشر صحيح فيكون اذا زوال الشمس الساعة اثنعشر بالظبط فاذا نصف النهار او نصف اليوم

136
00:58:42.300 --> 00:59:05.750
يقال لما بين طلوع الشمس الى غروبها ولا تحسب المدة من الفجر الثاني الى طلوع الشمس ما تدخل في الحساب واما الليل ففي اللغة هذه فائدة لانها مهمة في معرفة نصف الليل وثلث الليل الاخر

137
00:59:05.850 --> 00:59:26.250
لمن يعتني بذلك ثلث نصف الليل الاخر وثلث الليل الاخر مقتضى اللغة ان يكون ما بين غروب الشمس الى الفجر الثاني وتقسمه على اثنين ثم تضيفه الى موعد غروب الشمس فيأتي

138
00:59:26.300 --> 00:59:48.500
نهاية نصف الليل الذي هو اخر وقت صلاة العشاء الوقت المختار شيخ الاسلام ابن تيمية نازع في هذا في الليل وقال ينبغي ان ينظر في انه في الليل يكون نصف الليل

139
00:59:49.350 --> 01:00:17.950
ما بين غروب الشمس الى طلوع الشمس فاذا جاء التنصيف صار تنصيف اليوم ما بين الطلوع الى الغروب وتنصيف الليلة ما بين الغروب الى الى طلوع الشمس والتثليث كذلك وهذا يحتاج منك الى مزيد بحث ونظر

140
01:00:18.200 --> 01:00:48.550
المجال فيه يعني يطول لكن من حيث بحث لغوي افادنا اه بان المسألة في الليل تحتاج الى تحري بذلك واذا قارنتها بحديث اسماء في النفرة من مزدلفة الى اه من

141
01:00:48.800 --> 01:01:12.300
او في الافاضة من مزدلفة الى منى بانها كانت تقول يا بني هل كنت هل ترى القمر وان الافاضة تكون للعجزة او لثقلة تكون بعد غياب القمر والضعفة غياب القمر يكون ليس في نصف الليل يعني اذا حسبنا ما بين الغروب الى

142
01:01:12.700 --> 01:01:31.800
الى ايش الى طلوع الفجر الثاني لكن يكون نصف الليل اذا حسبنا من الغروب الى الى طلوع الشمس وهذه مسألة للفت النظر تحتاج منكم الى مزيد بحث لانها ذات بال

143
01:01:32.500 --> 01:01:51.750
درجة الحديث اه لا ما اكملنا الا من جنابة الجنابة يأتي تعريفها في موطنها غائط بول نوم هذه الثلاثة معروفة درجة الحديث قال اخرجه النسائي والترمذي واللفظ له وابن خزيمة وصححه

144
01:01:51.900 --> 01:02:18.050
هذا الحديث صحيح صححه جمع كثير من اهل العلم  عدوه من الاحاديث الاصل في باب المسح على الخفين من احكام الحديث دل الحديث على ان مدة المسح للمسافر ثلاثة ايام

145
01:02:18.200 --> 01:02:48.400
ولياليه يعني بعد الحدث فانه يمسح ثلاثة ايام ولياليه يعني ان تكون مدة المسح الذي له ان يمسح فيه ثلاثة ايام بلياليها وهذه اختلف فيها اهل العلم من جهة متى تبتدأ مدة المسح

146
01:02:48.600 --> 01:03:08.650
اذا كانت يأتينا يوم وليلة للمقيم ثلاثة ايام ولياليها للمسافر هنا في بحث المسافر متى تبتدأ هل هي بعد الطهارة اذا تطهر ولبس الخفين؟ هل هي بعد الحدث او اذا مسح فبعد اول مسح

147
01:03:08.700 --> 01:03:28.350
يأخذ اثنين وسبعين ساعة ثلاث ايام ولياليها قولان لاهل العلم منهم من قال بالاول وهو بعد الحدث ومنهم من قال بالثاني القول الاول هو المشهور من مذهب علمائنا الحنابلة رحمهم الله تعالى

148
01:03:29.600 --> 01:03:54.400
ووجه القول الاول وهو ان يكون بعد الحدث انه قال يمسح في الحديث الذي سيأتي ما جاء بالحديث هذا يمسح من ذاك لفظ اخر وجه الاستدلال لهم انه وقت المسح بيوم وليلة للمقيم

149
01:03:54.400 --> 01:04:21.200
ثلاثة ايام ولياليها للمسافر وتوقيت المسح هل هو لجواز المسح او هو لمسحه فعلا ظهر لهم انه لجواز المسح. والمسح يجوز له بعد الحدث فاذا تطهر ولبس الخفين ثم احدث فانه جواز مسحه يبتدأ من الان

150
01:04:21.400 --> 01:04:41.400
فلو اخر المسح هو لعدم حاجته اليه في ان يتطهر في ذلك الوقت فانه اخر ما له فيه الجواز لهذا قالوا لا يعتبر بتأخيره هو وانما يعتبر من اذن الشرع له بان يمسح وهو بعد حصول الحدث

151
01:04:41.400 --> 01:05:00.750
له ان يتطهر وان آآ له ان اه يتطهر يعني ويمسح على الخفين والقول الثاني هو ان مدة المسح تبتدأ من اول مسح فيمسح اربعة وعشرين ساعة للمقيم واثنين وسبعين ساعة

152
01:05:00.750 --> 01:05:26.500
اهل المسافر بعد اول مسح له فاذا مسح اول مسح يبدأ يحسب المدة بعدها واخذوا ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام يمسح المقيم يوم وليلة يمسح المقيم يوما وليلة. وهنا اه قال الا ننزعها ثلاثة ايام. وقال

153
01:05:26.500 --> 01:05:49.600
في الحديث الذي بعده ويأتي اه جعل ثلاثة ايام للمسافر ويوم وليلة للمقيم يعني في المسح. فاخذوا من قوله يمسح المقيم انه يمسح اليوم والليلة جميع يمسح الثلاثة ايام ولياليها جميعا وهذه خاصة بالمسح

154
01:05:49.650 --> 01:06:12.550
في كونه يبتدأ المسح ويكون يمسح هذه المدة جميعا وهذان قولان مشهوران باهل العلم والقول الاظهر منهما ان مدة المسح تبدأ تبدأ من او ولمسح بعد الحدث لا بعد الحدث مباشرة من اول المسح بعد الحج

155
01:06:13.100 --> 01:06:38.700
ثانيا دل الحديث على ان الرخصة في المسح على الخفين للمسافر لاجل كثرة ما يعانيه وهي كذلك للمقيم لان الرخصة عامة ولكنها في المسافر متأكدة يعني في ان يأخذ بهذه الرخصة لاجل ما ينتاب المسافر من المشقة

156
01:06:38.800 --> 01:07:11.000
فاذا تتأكد يتأكد الاخذ بهذه الرخصة في السفر قوله يعني من الاحكام الثالث الا من جنابة يدل على ان المسح على الخفين لا ينتقض بنواقض الطهارة الصغرى وانما ينتقض  الحدث الاكبر فاذا حصلت الجنابة او حصل للمرأة حيض

157
01:07:11.450 --> 01:07:31.400
او اه نفاس او نحو ذلك فان هنا الطهارة طبعا او الطهارة بطلت بالحيض والنفاس ثم هنا المدة يعني اه ان المسح على الخفين لا يكون مع الحدث الاكبر وهو الجنابة

158
01:07:33.000 --> 01:08:00.350
كما جاء في هذا الحديث فاذا دل الحديث على ان الجنابة وهي الحدث الاكبر يجب معها خلع الخفين والمسح ثالثا رابعا قال ولكن من غائط وبول ونوم يعني ان لا نهتم بالغائط والبول والنوم فانها تنقظ الطهارة الصغرى ولكنها لا تؤثر في

159
01:08:00.350 --> 01:08:29.850
نزع الخفين بعد ان ادخلت الرجلان طاهرتين خامسا دل الحديث على ان الغائط والبول والنوم من النواقض وهذا يأتي البحث فيه في باب نواقض الوضوء لعلك تضيف بالكلام على درجة الحديث

160
01:08:29.950 --> 01:08:51.650
ان بعض اهل العلم في شيخ الاسلام ابن تيمية اه قالوا ان كلمة ونوم في قوله ولكن من غائط وبول قالوا ونوم هذه مدرجة الحديث وليست من كلام النبي عليه الصلاة والسلام

161
01:08:55.100 --> 01:09:14.500
او الجملة كلها ولكن من غائط وبول ونوم الحديث نعم اللي بعده وعن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال جعل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام ولياليهن للمسافر ويوما

162
01:09:14.500 --> 01:09:29.450
وليلة للمقيم يعني في المسح على الخفين اخرجه مسلم قال وعن علي رضي الله تعالى عنه قال جعل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم يعني في المسح على الخفين

163
01:09:30.500 --> 01:09:46.150
معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام وقت في المسح على الخفين ان المقيم يمسح يوما وليلة يعني اربعا وعشرين ساعة وان المسافر يمسح ثلاثة ايام ولياليهن كما مر معنا في الحديث

164
01:09:46.300 --> 01:10:18.000
السالف لغة الحديث لفظ المسافر المسافر هنا في هذا الحديث قال المسافر والمقيم فجعل المسافر مقابلا للمقيم والذي جاء في نصوص الشرع ان حالة الانسان اما ان تكون حالة اقامة او حالة سفر

165
01:10:18.850 --> 01:10:43.750
اما ان يكون مسافرا واما ان يكون مقيما والمسافر من حكم الشرع له بانه مسافر والقدر المتفق عليه في السفر ان يكون مرتحلا من بلد الى بلد فهذا مسافر بيقين

166
01:10:44.150 --> 01:11:01.300
فاذا دخل بلدا اخرى فكم يمكث فيها حتى يكون مقيما هذا فيه خلاف بين اهل العلم من جهة الشرع يأتي في موضعه ان شاء الله من الجمع او قصر الصلاة

167
01:11:03.800 --> 01:11:23.200
يعني ان لفظ الاقامة في اللغة لمن كان في بلده ولفظ المسافر في اللغة لمن كان متنقلا من بلد الى بلد وما زاد على ذلك فهذا له حكم شرعي خارج عن معناه في اللغة يأتي في

168
01:11:23.450 --> 01:11:46.850
موضعه ان شاء الله درجة الحديث قال اخرجه مسلم فهو صحيح بتصحيح الامام مسلم له لغة آآ من احكام الحديث دل الحديث على ما دل عليه الحديث السابق من ان المسافر يوقت له ثلاثة ايام

169
01:11:46.950 --> 01:12:07.000
ولا يعني وزاد هذا الحديث بان المقيم وقت له يوم وليلة وقد ذكرنا لكم البحث في ان هذا التوقيت هل هو بعد ان حدث او بعد المسح وان الصحيح انه بعد المسح

170
01:12:07.300 --> 01:12:29.050
يعني بعد اول مسجد نعم وعن ثوبان رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فامرهم ان يمسحوا على العصائب يعني والتساخين يعني الخفاف رواه احمد وابو داوود وصححه الحاكم

171
01:12:30.150 --> 01:12:45.000
قال وعن ثوبان رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فامرهم ان يمسحوا على العصائب يعني العمائم والتساخين يعني الخفاء. رواه احمد وابو داود وصححه الحاكم

172
01:12:45.300 --> 01:13:10.050
معنى الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لرفقه بالمسافرين وبالمجاهدين امرهم ان يترخصوا برخصة الله جل وعلا وان يأخذوا الارفق بهم والاكثر اعانة لهم على امر السفر وامر الجهاد فامرهم ان يمسحوا على العمائم

173
01:13:10.450 --> 01:13:34.450
على العصائب يعني العمائم وامرهم ان يمسحوا على التساخيل وهي كل ما يلبس في الرجل لتسخين اه لتسخين الرجل من البرد و ذلك آآ يدخل فيه اولا الخفاء ولهذا فسره بقوله يعني الخفاف وفسر العصائب بانها العمى

174
01:13:34.950 --> 01:14:02.450
لغة الحديث العصائب جمع عصابة وهي ما يلف على الرأس ويعصب به الرأس وهي احد انواع العمامة يعني العمامة قد تكون عصابة يعصبها على رأسه وقد تكون غير ذلك العمائم انواع منها العصائر

175
01:14:04.650 --> 01:14:36.550
قوله التساخين تساخين جمع تسخين او تسخينة وهي ما يلبس لغرض التسخين. يلبس في الرجل لغرض التسخين والعرب كانت تلبس للرجلين لباسا ليسخنها في البرد ليسخنهما في البرد تلبس الخفاف

176
01:14:36.650 --> 01:15:02.150
وتلبس الجوارب الثقيلة التي من الصوف او القطن الكثيف لغرض تسخين الرجل لانه لم يكن عندهم ترف باستعمال آآ البست الرجل المختلفة وانما كانوا يلبسونها بغرض الخفاف يلبسونها لغرض المشي

177
01:15:02.200 --> 01:15:26.750
ولغرض تسخين الرجل والدفء وكذلك الجوارب الكثيفة يلبسونها لغرض المشي تارة ولغرض آآ تسخين الرجل تارات درجة الحديث الحديث رواه الامام احمد كما ذكره ابو داوود وصححه الحاكم ورواه غير هؤلاء وهو حديث صحيح

178
01:15:26.750 --> 01:16:00.600
صححه جمع من اهل العلم من احكام الحديث اولا دل الحديث على جواز المسح على العمائم والمسح على العمائم تارة يكون بالمسح عليها مع جزء من الرأس يبين كما مر معنا ان النبي عليه الصلاة والسلام

179
01:16:01.250 --> 01:16:19.400
مسح على ناصيته وعمامته وتارة يكون مسك عليها مجرد يعني مسح على العمامة دون مسح على الناصية او على جزء من شعر الرأس والمراد هنا ان يمسح على العمامة مطلقا

180
01:16:19.950 --> 01:16:38.450
واذا مسح على العمامة فانه لا يلزمه ان يمسح على جزء من الرأس لان النبي عليه الصلاة والسلام امرهم ان يمسحوا على العمائم والظاهر من حال لابس العمائم انها لا تستقر

181
01:16:38.500 --> 01:16:55.700
بحيث تخفي جميع الناصية دائما وخاصة في حال المجاهد والذي يذهب في سرية فانه قد يظهر بعظ الرأس فلم يأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام الا بالمسح على العمائم وهذا يوافق الرخصة

182
01:16:56.500 --> 01:17:18.000
واذا تبين هذا فهل يمسح على العمامة جميعا او يمسح على دوائرها واكوارها من اهل العلم من قال يمسح عليها على ظاهرها كما يمسح على الرأس يعني يمر اليد عليها

183
01:17:18.450 --> 01:17:44.850
والقول الثاني وهو الصحيح انه يختص المسح على العمامة على لفائفها يمسح على لفائفها واه ذلك في اكوارها او في دوائرها فاذا كان الجزء من الرأس الاعلى كان مخفي فانه يمسح عليه لانه جزء من العمامة

184
01:17:47.750 --> 01:18:13.300
ثانيا المسح على التساخين مر معنا المسح على الخفاف لكن اسم التساخيم ذكرت لك في اللغة انه يدل على ما تسخن به الرجل  فيشمل الخفاف لانه غالب ما يسخن العرب به الرجل الخفاف

185
01:18:14.600 --> 01:18:38.150
ويشمل ايضا الجوارب التي تسخن ولهذا جاء الحديث الاخر ان النبي عليه الصلاة والسلام مسح على الجوربين والنعلين والعلماء اختلفوا في المسح على الجوارح وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام

186
01:18:38.500 --> 01:18:59.400
انه مسح على الجوارب وجاء عن سبعة او ثمانية من الصحابة انهم مسحوا على الجوربين والعلماء اختلفوا في المسح على الجوربين هل يمسح على الجوربين ام لا يمسح على قولين

187
01:19:00.150 --> 01:19:30.700
القول الاول انه لا يمسح على الجوارب وهو قول لائمة الثلاثة مالك والشافعي وابي حنيفة الا ان مذاهبهم صارت الى تسهيل المسح على الجوال ويذكر عن بعض العلماء بعض هؤلاء الائمة انه رجع الى المسح على الجوربين

188
01:19:30.750 --> 01:19:56.700
في اخر عمر والقول الثاني انه يمسح عليها لاجل ما جاء في الادلة من ذلك اه اما الذين منعوا  احتجوا بان الاية فيها الامر بغسل الرجلين وان البدل عنه الى الخفاف المسح على الخفين

189
01:19:56.800 --> 01:20:18.750
انما هو بالرخصة التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام والمسح على الجوربين ما جاء مجردا وانما جاء مسح على الجوربين مع النعلين وليس مسحا على الجوربين بمفردهما لهذا لم يذهبوا لم يذهب هؤلاء الائمة الى المسح على الجوربين الا في اخر

190
01:20:19.200 --> 01:20:42.750
الامر في مذاهبه القول الثاني وهو المسح على الجوربين دليله ظاهر في المسح على الجوارب عدة مباحث مهمة محلها كتب الفقه لكن اذكر منها مبحثا لصلته بلفظ التساخين وهو ان

191
01:20:43.000 --> 01:21:03.750
العلماء اتفقوا على اعني المتقدمين على ان الجورب الذي يمسح عليه هو ما كان على ما كان على مثل جورب النبي عليه الصلاة والسلام لانه عليه الصلاة والسلام مسح على الجوربين

192
01:21:04.300 --> 01:21:27.050
وهذا اللفظ مسح على الجوربين وامرهم ان يمسحوا على التساخيم وقد تدخل فيها الجوارب مسح على الجوربين هذا ليس مطلقا وانما هو معهود يعني على الجوارب التي كانت عليه. عليه الصلاة والسلام

193
01:21:27.150 --> 01:21:57.850
قال مسح على الجوربين واما القول بان هذا مطلق فلا يصح من جهة الاصول لان المطلق عند الاصوليين والنكرة في سياق الامر فتحرير رقبة حرر رقبتك اكتب كتابا ونحو ذلك اغلق بابا هنا باب تكون مطلق لانها نكرة في سياق الامر فاختر ما شئت. اعتق عبدا

194
01:22:00.150 --> 01:22:24.800
اخرج ريالا هذا مطلق في اي واحد يحصل الامتثال به اما مسح على الجوربين فهذا مسح على جوربين معهودة وليست مطلقة يعني ما قال عليه الصلاة والسلام امسح على اي جورب امسحوا

195
01:22:24.850 --> 01:22:46.750
جوربا من لبس جوربا فليمسح ونحو ذلك هذا يستفاد منه العموم او الاطلاق في بعض صيغه. لكن قوله مسح على الجوربين يعني على الجوربين اللتين كانتا عليه ولهذا ذهب عامة اهل العلم المتقدمين

196
01:22:46.850 --> 01:23:06.500
ممن قال بالمسح على الجوارب ان يكون الجورب على صفة جورب النبي عليه الصلاة والسلام وجوارب العرب وصفة جوارب العرب الاهم فيها ان تكون كثيفة للتدفئة للتسخين واما الجوارب الخفيفة

197
01:23:06.850 --> 01:23:24.900
فهذه لا يصدق عليها انها تساخيم وليست ايضا في صفة جورب النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا قال بعض اهل العلم ان من قال بان المسح على الجوارب الخفاف كما شاع في

198
01:23:25.350 --> 01:23:50.900
القرن المتأخر هذا والف فيه بعض الرسائل ان هذا قول شاذ ليس له اصل من اقوال الائمة المتقدمين وانما هو تسهيل في غير موطنه والدليل الذي لهم اللي قالوا امسح على اي جورب كان قالوا فيه اطلاق وفيه عموم والتقييد يحتاج الى دليل وهذا ليس بقوي من جهة

199
01:23:50.900 --> 01:24:14.150
الوصول لانه ليس ثم اطلاق في الاحاديث بتطبيق قاعدة المطلق والمقيد في في في الاصول وليس ايظا ثم عدم شرط واسع فيه لان الجورب صرع او اخف او هو انزل رتبة من الخف. والخف بدل عن

200
01:24:14.200 --> 01:24:34.200
الرجلين فغسل الرجلين هو الاصل فرخص الى المسح على الخفين. والمسح على الخفين قد هو يستغني عنهما بجوربين كتيفين قيل فرخص في المسح على الخف على الجوربين. ولهذا الذي جاء بالمسح على الخفين جاء عن اكثر من سبعين من الصحابة. اما المسح على

201
01:24:34.200 --> 01:24:55.300
الجوارب فجاء على عن قلة من الصحابة رظوان الله عليهم سبعة ونحو ذلك وفي بعض اسانيدها بحث لهذا نقول الذي ينبغي في هذا المقام ان يتقيد بما ورد. فالنبي عليه الصلاة والسلام هنا امرهم

202
01:24:55.300 --> 01:25:12.650
ان يمسحوا على التساخيف وهو اسم لما يلبس في الرجل مما يسخنها اما مما لا يحصل معه مشقة في خلعه ولا فائدة من لبسه الا للتجمل فانه لا يصدق عليه

203
01:25:12.650 --> 01:25:40.600
انه جورب كما كانت العرب تلبس الجوارب ولا يصدق عليه انه تساخين. فلهذا اترخيص المسح به حكم بشذوذه عن اقوال اهل العلم المتقدمين. ولهذا اشترط للجورب شروطا من اهمها ان يكون صفيقا كثيفا يعني يشكر ما تحته لانه غالبا اذا كان يشكر ما

204
01:25:40.600 --> 01:26:08.100
فانه يكون يحصل منه قدر من التسخين نعم وعن عمر رضي الله عنه موقوفا وعن انس مرفوعا. اذا توضأ احدكم ولبس كفيه فليمسح عليهما ولا يخلع منها ان شاء الا من الكنابة اخذه والحاكم وصححه

205
01:26:09.400 --> 01:26:24.000
قال وعن عمر رضي الله تعالى عنه موقوفا وانس مرفوعا اذا توضأ احدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصلي فيهما ولا يخلعهما ان شاء الا من جنابة اخرجه الدار قطني والحاكم وصححها

206
01:26:27.000 --> 01:26:54.500
معنى الحديث قال عليه الصلاة والسلام اذا توظأ احدكم ولبس خفيه فانه ينبغي له ان يمسح عليهما اخذا بالرخصة والا يخلع خفيه والله جل وعلا رخص له ان يمسح قال فليمسح عليهما رفقا به

207
01:26:54.850 --> 01:27:31.600
وليصلي فيهما ولا يخلعهما يعني للصلاة ولا يخلعهما آآ يغسل رجليه ان شاء الا من جنابة فانه يجب عليه ان يخلع وان يعمم بدنه بالغسل لغة الحديث قوله هنا وليصلي فيهما فليمسح عليهما وليصلي فيهما

208
01:27:32.200 --> 01:27:56.900
يعني يصلي في خفيه والامر هنا في قوله وليصلي اللام هذه لام الامر و كذلك قوله فليمسح عليهما اللام لام الامر والفعل بعدها يكون مجزوما بلام الامر وعلامة جزمه السكون في

209
01:27:56.900 --> 01:28:19.700
امسح لام الامر هذه من صيغ الامر امر الامر في اللغة فانه لو لم يكن الفعل فعل امر فان مجيء اللام نستفيد منها الامر ولذلك سميت لام الامر هل هي اقوى من فعل الامر المجرد

210
01:28:20.200 --> 01:28:47.050
او هي مساوية له خلاف بين اهل بين علماء النحو قوله ولا يخلعهما ان شاء آآ الارجاع الى المشيئة يعني انشاء المشيئة هي الاختيار تقول شاء اذا اختار شاء الرجل كذا اذا اختاره واراده

211
01:28:47.150 --> 01:29:17.850
فالمشيئة راجعة الى اختيار المكلف يعني اوي الى اختيار الانسان في اللغة درجة الحديث قال اخرجه الدار قطني والحاكم وصححه وهذا الحديث حكم العلماء بانه مخالف للاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

212
01:29:18.650 --> 01:29:38.200
في التوقيت وانه قال ولا يخلعهما ان شاء ففهموا منه انه اذا لبس فانه يمسح متى ما كان لابسا كما يأتي في دلالة الحديث ابي ابن عمارة الاخير في هذا الباب

213
01:29:38.700 --> 01:30:08.300
ولهذا حكموا على هذا الحديث بالشذوذ بان هذه الرواية مخالفة من روايات صحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام في التوقيت من احكام الحديث دل الحديث على عدم خلع الخفين للطهارة هذا يدلك عليها احاديث السالفة

214
01:30:09.650 --> 01:30:30.250
ثانيا دل الحديث على انه يصلى في الخفاف وهذا من باب تخفيف فانه اذا مسح عليهما معناه ان الحاجة له ان يصلي فيهما وكذلك يصلي في النعال لهذا جاءت السنة

215
01:30:30.450 --> 01:30:48.600
بانه يصلي في نعاله اذا كانت نعلاه عليه يعني اذا كان في مكان يصلح ان يصلي فيه بنعاله والنبي عليه الصلاة والسلام صلى بخفيه وصلى بنعليه وربما صلى بدون نعلين

216
01:30:48.650 --> 01:31:21.050
في بعض المواطن لهذا ينبغي الا تترك سنة الصلاة النعلين بالمكان الذي لا يتأذى فيه او يتسخ بالصلاة في النهاية. اما مثل المساجد الان المفروشة التي يعتني الناس بها ما تكون ارض ورمل او حصى او نحو ذلك فهذه لا يسوغ الدخول فيها بالنعال

217
01:31:21.150 --> 01:31:41.150
المتسقة لان النبي عليه الصلاة والسلام امر بتطهير المساجد وبتنظيفها وبتطييبها ولانه عليه الصلاة والسلام صلى على امرأة كانت تقم المسجد تعظيما لفعلها. فما فيه اتساع ووساخة وما فيه تنفير للناس

218
01:31:41.150 --> 01:32:06.800
من دخول المسجد فانه حينئذ تمنع الصلاة بنعلين او باحذية فيهما وسخ او قذر يعلمه من لبس ناله. اما اذا كان مثلا في بيته او اذا كان مثلا في اه البر او كان في ارض فاني ارى بعض الناس مثلا يأتي يريد ان يصلي فيخلع نعليه يذهب يصلي

219
01:32:06.800 --> 01:32:18.500
اللي هو في البر مثلا او يكون على سجادة ما يهم هي تتوسخ او ما تتوسخ. ونحو ذلك فهذا فيه مخالفة للسنة والنبي عليه الصلاة والسلام امر بالصلاة في النعال

220
01:32:19.050 --> 01:32:39.050
وكان يصلي في نعليه عليه الصلاة والسلام. لهذا فان تنظيف المساجد تطهير المساجد وعدم توصيخها هذا مطلوب ومن ما امر به شرعا لكن ليس معنى ذلك ان تترك الصلاة في النعال في في البر او في بيتك او نحو ذلك فاذا اراد ان يصلي

221
01:32:39.050 --> 01:32:57.200
خلع نعليه وكأن الصلاة في النعلين ليست بجائزة وهذا مما ينبغي ملاحظاته اذا قوله عليه الصلاة والسلام وليصلي فيهما دل على اعتبار الارفف بحالة المصلي فانه يصلي بما على رجليه من

222
01:32:57.200 --> 01:33:21.850
الخف او من النعلين ونحو ذلك ثالثا ثالثا قال ولا يخلعهما ان شاء هذه اللفظة ذكرنا لكم انها مما حكم بشذوذ الحديث لاجلها لانها افادت عدم التوقيت والاحاديث الصحيحة افادت التوقيت

223
01:33:22.000 --> 01:33:54.500
كما مر معا والعلماء اختلفوا في مدة المسح وفي التوقيت على اقوال ثلاثة القول الاول ان المقيم يمسح يوم وليلة كما مر معنا والمسافر ثلاثة ايام بلياليها وهذا قول اهل الحديث

224
01:33:55.250 --> 01:34:24.850
منهم الامام الشافعي والامام احمد وجماعة والقول الثاني ان المقيم يمسح يوما وليلة واما المسافر الا يوقت بتوقيت المسافر لا يوقت بتوقيت يمسح ما شاء والقول الثالث ان المقيم والمسافر

225
01:34:24.950 --> 01:34:46.850
جميعا لا يوقت فيها بتوقيت لدلالة هذا الحديث وغيره على ذلك وذهب الى هذا ما لك رحمه الله تعالى والليث وجماعة قالوا احاديث التوقيت هذا من باب التخفيف على من باب آآ

226
01:34:47.800 --> 01:35:09.100
تخفيف على الاحاديث عدم التوقيت من باب التخفيف على الانسان. تخفيف على المسلم واحاديث التوقيت من جهة الافضل والاولى لكنه من جهة التوقيت لا يشترط له مدة فان شاء مسح

227
01:35:09.250 --> 01:35:30.550
سبعة ايام وان شاء مسح اسبوعين الى اخره وسيأتي في الحديث الاخير قال امسح ثلاثة ايام قال نعم. قال وما شئت يعني في اي دليل وهذا القول لا شك مخالف او هذين القولين مخالفة للاحاديث الصحيحة

228
01:35:30.800 --> 01:35:53.400
وذكر عن شيخ الاسلام ابن تيمية انه استعمل هذا القول قول الامام مالك لما سافر الى مصر آآ استعمله يعني في الطريق فمسح اكثر من ثلاثة ايام استعمالا لهذا القول

229
01:35:53.650 --> 01:36:11.100
وهذا من شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ليس مصيرا منه كما ظن بعضهم الى انه يرى عدم التوقيت وانما هو يرى التوقيت ولكن له اصل في المسائل الخلافية وهي ان العالم المجتهد

230
01:36:11.150 --> 01:36:30.000
اذا علم القول وعلم دليله فله ان يعمل به في خاصة نفسه اذا احتاج الى ذلك له ان يعمل به في خاصة نفسه اذا احتاج الى ذلك اذا كان يعلم الخلاف

231
01:36:30.050 --> 01:36:51.400
واقوال اهل العلم ويعلم الادلة وهذا الذي وجه به فعل شيخ الاسلام قاله هو في مواضع في اه عدة مسائل يعني وجه بعض المسائل بهذا وهو اولى من ان يقال ان شيخ الاسلام يذهب الى انه لا تحديد بمدة

232
01:36:54.350 --> 01:37:15.200
نعم وعن ابي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رخص للمسافر ثلاثة ايام ولياليهن اقيمي يوما وليلة اذا تطهر فلبس خفيه ان يمسح عليهما. اخرجه الدار قطني وصححه ابن خزيمة

233
01:37:15.850 --> 01:37:33.250
هذا الحديث قاله عن ابي بكرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رخص للمسافر ثلاثة ايام ولياليهن وللمقيم ان يوما وليلة اذا تطهر فلبس خفيه ان يمسح عليهما اخرجه الدار القطني وصححه ابن خزيمة

234
01:37:33.800 --> 01:37:52.700
الحديث ليس فيه بما يظهر جديد على ما مضى من الاحاديث فيه التوقيت وقد مضى وفيه اشتراط الطهارة وقد مضى وفيه المسح على الخفين ان يمسح عليهما ومضى البحث في في اول الكلام. نعم

235
01:37:53.100 --> 01:38:08.300
وعن ابي بن عمارة رضي الله عنه انه قال يا رسول الله امسح على الخفين؟ قال نعم. قال يوما؟ قال نعم. قال ويومين؟ قال نعم. قال وثلاثة ايام؟ قال نعم وما شئت

236
01:38:08.300 --> 01:38:31.000
اخرجه ابو داوود وقال ليس بالقوي قال رحمه الله وعن ابي ابن عمارة رضي الله تعالى عنه انه قال يا رسول الله امسح على الخفين؟ قال نعم قال يوما؟ قال نعم. قال ويومين؟ قال نعم. قال وثلاثة ايام يعني امسح ثلاثة ايام؟ قال نعم وما شئت. اخرجه ابو داوود

237
01:38:31.000 --> 01:38:49.200
وقال ليس بالقوي معنى الحديث ان ابي ابن ان ابي ابن عمارة رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين هل يمسح يوم يومين ثلاثة الى اخره؟ فرخص له النبي عليه الصلاة

238
01:38:49.200 --> 01:39:06.850
والسلام في ان يمسح الى ما شاء لغة الحديث ليس فيها اه ليس في الحديث جديد درجة الحديث قال الحافظ بن حجر اخرجه ابو داوود وقال ليس بالقوي وهذا الذي قاله

239
01:39:07.500 --> 01:39:36.450
ابو داوود حكم منه بضعف الحديث وقد اتفق ائمة اهل الحديث على ضعف هذا الحديث ضعفه جمع كثير من الائمة المتقدمين البخاري واحمد و جماعة كثيرة من اهل العلم من احكام الحديث حديث ليس فيه جديد عما سبق

240
01:39:36.600 --> 01:39:55.600
وهو ان فيه عدم التوقيت وعدم التوقيت مر معنا البحث فيه وان هذا الحديث استدل به المالكية واستدلوا بحديث السابق حديث انس المرفوع ولا يخلعهما ان شاء على عدم التوقيت

241
01:39:55.850 --> 01:40:24.750
وهذان الحديثان هذا الحديث ظعيف والحديث الاول شاذ ومخالف للاحاديث الصحيحة بهذا حكم العلماء بان عدم التوقيت ليس له حجة صحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام نعم باب نواقض الوضوء عن انس بن مالك قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده ينتظرون العشاء

242
01:40:24.750 --> 01:40:47.500
حتى تخفق رؤوسهم رؤوسهم حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون اخرجه ابو داوود وصححه دار قطني واصله في مسلم كم اخذنا من حديث الان  قال رحمه الله باب نواقض الوضوء

243
01:40:49.000 --> 01:41:12.700
بعد ان ذكر الطهارة كيف يتطهر المسلم والسنة في ذلك والاحاديث الواردة وذكر بدل غسل الرجلين وهو المسح على الخفين ومسح على العصائب والتساخين وبعض الحوايل اه ذكر هنا ما ينقض الطهارة وهذا ترتيب منطقي صحيح

244
01:41:13.050 --> 01:41:39.100
فقال باب نواقض الوضوء والناقض النواقض جمع ناقض والناقظ يراد به هنا ما يزيل حكم الوضوء والوضوء حكمه يعني ان اثر الوضوء هو الحكم بالطهارة لان العبد قامت به الطهارة الصغرى

245
01:41:40.550 --> 01:42:02.750
لما توضأ ناقض الوضوء هو ما يرفع حكم هذه الطهارة يعني يصبح غير متطهر حكما قال عن انس رضي الله تعالى عنه قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم

246
01:42:02.750 --> 01:42:26.400
ثم يصلون ولا يتوضأون. اخرجه ابو داوود وصححه الدار قطني. واصله في مسلم هذا الحديث صدر به باب نواقض الوضوء لانه في الكلام على النوم هل ينقض الوضوء ام لا

247
01:42:27.400 --> 01:42:50.200
قال عن انس رضي الله تعالى عنه معنى الحديث ان اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام في عهده كانوا ينتظرون الصلاة والنبي عليه الصلاة والسلام كان يؤخر صلاة العشاء ويحثهم على الصبر وعلى افضلية تأخيرها والانتظار

248
01:42:50.500 --> 01:43:05.850
وقال لا يزال احدكم في صلاة ما انتظر الصلاة ولما خرج عليهم وهم ينتظرون الصلاة سر بهم عليه الصلاة والسلام لما رآهم يصبرون وينتظرون صلاة العشاء الى نحو ثلث الليل

249
01:43:06.300 --> 01:43:25.750
الاول فكانوا من طول الانتظار وهم اصحاب شغل واصحاب عمل اما في حرف او في اسواق او نحو ذلك كانوا اذا انتظروا العشاء بعد ان تطهروا تخفق رؤوسهم من النوم يعني يأتيهم النعاس تخفق الرؤوس لاجل

250
01:43:25.750 --> 01:44:00.500
ما ملأها من النوم قال ثم يصلون اذا اقيمت الصلاة قاموا يصلون ولا يتوضأون يعني انهم لم يكونوا يعدون ذلك النعاس مبطلا لطهارتهم السابقة لغة الحديث قوله تخفق رؤوسهم خفق الرأس مأخوذ او مشبه بخفق بخفق الطير

251
01:44:01.000 --> 01:44:24.600
وهو ان يعني الحركة المعروفة ان الواحد اذا نام يخفق رأسه يعني ينزل من غير ارادته ينزل من غير ارادته ثم ينتبه في رفع رأسه درجة الحديث قال اخرجه ابو داوود وصححه الدار القطني واصله في مسلم

252
01:44:24.650 --> 01:44:51.250
حديث صحيح صححه عدد من اهل العلم وكما ذكر ان اصله في صحيح مسلم رحمه الله من احكام الحديث هذا الحديث اولا دل على ان انس رضي الله عنه فهم من حال صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام

253
01:44:53.500 --> 01:45:16.600
وما ادركه ان النوم ناقض للوضوء واستثنى من ذلك هذه الصورة وهي التي قد تشكل على البعض وهي النعاس الذي معه خفق الرأس بانهم كانوا ينتظرونها قعودا ينتظرون الصلاة فينعسون فتخفق رؤوسهم

254
01:45:16.900 --> 01:45:41.050
ففي الحديث ان النوم ناقظ من نواقض الوضوء وهذا بالفهم او بالمفهوم من انه استثنى او اوضح الحالة المستثناة وهي حالة النعاس انه لا يتطهر لها ولو كان النوم مقصودا انه لا يتطهر له

255
01:45:42.150 --> 01:46:12.050
يعني ولا ينقض الوضوء لقال كنا ننام ولا نتوضأ الثاني ان الحديث دل على ان النوم اليسير والنعاس لا ينقض الوضوء وهذا في اصل النوم والنوم اليسير ايضا مما اختلف فيه اهل العلم على اقوال

256
01:46:12.900 --> 01:46:42.350
القول الاول ان النوم ناقظ بجميع انواعه القليل والكثير اليسير وغير اليسير والمستغرق  استدلوا على ذلك بقول النبي عليه الصلاة والسلام العينان وكاء السهي. فمن نام فليتوضأ قالوا والنعاس يدخل

257
01:46:43.750 --> 01:47:10.000
في اسم النوم لغة لانه اوله واذا كان يخفق الرأس فيخفق الرأس او يغيب عليلا يعني في النعاس والنوم فانه بدأ النوم فاستدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام العينان وكاء السهي فمن تغمضت عيناه لاجل النوم والنعاس

258
01:47:10.050 --> 01:47:38.300
سواء كان قليلا او كثيرا فانه تنتقض الطهارة فمن نام فليتوضأ القول الثاني ان النوم ليس بناقض لا القليل منه ولا الكثير وهذا مذهب ينسب الى المالكية وهو مروي عن الامام مالك رحمه الله تعالى

259
01:47:39.450 --> 01:48:04.400
يقولون النوم ليس بناقض لا اليسير ولا العميق لم قالوا لان النوم مظنة للحدث واذا تأكد انه لم يخرج منه شيء فان النوم بمجرده لا ينقض الطهارة حتى يتيقن انه حصل منه شيء

260
01:48:06.950 --> 01:48:32.050
القول الثالث وقول جمهور اهل العلم ان النوم يفرق فيه ما بين اليسير وما بين الكثير الكثير المستغرق هذا هو الذي يسمى نوما فهو الذي تنتقض به الطهارة كما مر معنا في الحديث السابق ولكن من غائط وبول

261
01:48:32.150 --> 01:48:54.300
ونوم ولحديث انس هذا بمفهومه كما ذكرنا وللحديث ايضا الذي ذكرته لكم العينان وكاء السهي فمن نام فليتوضأ قالوا وهذا يصدق على النوم الكثير لانه هو الذي يسمى نوم واما القليل

262
01:48:54.500 --> 01:49:15.000
فان الصحابة رضوان الله عليهم اقرهم النبي عليه الصلاة والسلام على انهم اذا نعشوا في انتظار العشاء فانهم لا يتوضأون وهذا نوم يسير لانه اذا خفق رأسه فانه ينتبه ويعيد رأسه مرة اخرى منتبها لما حوله

263
01:49:15.100 --> 01:49:35.300
اختلف الجمهور في ضابط النوم اليسير والقليل ما الضابط في التفريق ما بين اليسير والكثير فمتى يسمى النوم يسيرا؟ ومتى يقال ان النوم كثير يعني متى ينقض ومتى لا ينقض

264
01:49:37.300 --> 01:50:08.300
اقرب ما ذكروه ان النوم اليسير وما لا يغيب معه المكلف عما حوله سماعا وحركة سماعا اذا تحدث احد معه وحركة اذا حصلت امام اما اذا حصل معه غياب عم

265
01:50:08.400 --> 01:50:29.000
السماء فاذا تحدث احد حوله قلت بكلام آآ ليس بمرفوع الصوت فانه لا يسمع واذا تحرك احد امامه فانه لا يرى فهذا معناه انه غلب عليه النوم فغلب على ادراكه ويقظته

266
01:50:29.900 --> 01:50:53.100
وهذا اولى لانه فيه تطبيق حالة الصحابة رضوان الله عليهم لانهم كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم وهم وهذا معه الانتباه ومعه النعاس نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت

267
01:50:54.550 --> 01:51:26.650
الثالثة المسألة الثالثة من احكام الحديث اه ان الحديث دل على ان النوم الذي يعفى عنه والنوم اليسير بالظابط الذي ذكرنا وهو نوم او اغفاءة القاعد اما المظطجع فانه ليس كذلك

268
01:51:27.200 --> 01:51:46.250
لان المضطجع اذا غاب عن الوعي فانه لا يدخل في انه يعني يدخل في حد الصحابة وفعل الصحابة الذي كان حتى تخفق رؤوسهم وهم ينتظرون الصلاة حالة الصحابة انهم كانوا قعود

269
01:51:46.300 --> 01:52:06.150
لهذا ذكر العلماء ان المستلقي وعلى ظهره او على جنبه يعني المضطجع فانه لا يدخل في الترخيص فنومه يعد نوما كثيرا سواء هنا اكان فيه اغفاءة يسيرة او كان اكثر من ذلك. نعم

270
01:52:06.700 --> 01:52:23.200
وعن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة بنت ابي حبيش الى النبي صلى الله عليه وسلم. ايضا في بحث معليش بندخل مرة ثانية  يعني فيه زيادة في الحديث اه زيادة الاضطجاع وهي زيادة

271
01:52:23.650 --> 01:52:34.850
ضعيفة نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت لا نقف هنا اقول نقف على حديث المستحاضة بارك الله فيكم