﻿1
00:00:16.200 --> 00:00:33.950
واسأل الله تعالى ان ينفعنا به ومن كتبه او سمعه او قرأه او حفظه او نظر فيه جزاه الله خيرا سؤال للنفع واسعة يقول من ان ينفعه هو به وهذا ان شاء الله حاصل

2
00:00:34.750 --> 00:00:54.150
لان تأليفه اياه من من الدلالة على الهدى ومن دل على هدى فله مثل اجر فاعله ومن كتبه حتى الكاتب وظهروا قوله حتى من كتبه باجرة فانه فانه تناله دعوة هذا المؤلف

3
00:00:54.250 --> 00:01:27.400
المرجوة في الاجابة المرجوة الاجابة او سمع يعني وان لم يحفظه او قرأ او حفظه او نظر فيه ولو نظرة وهذا يدل على محبته لنفع المسلمين يعني بلغت الحال الى ان الذي ينظر في هذا الكتاب ولو نظرا نظرا يشمله دعاء مؤلف وان يجعله خالصا لوجهه الكريم

4
00:01:27.500 --> 00:01:46.700
موجبا للفوز لديه في جنات النعيم وهذا من من اخطر الاشياء واهمها وهو الاخلاص الاخلاص لا تظنوا انه سهل الاخلاص من اشق الاشياء على النفوس ولهذا كان من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه دخل الجنة

5
00:01:47.900 --> 00:02:08.350
لكن اتدرون ان الاخلاص يستلزم ان يقوم الانسان بما توجبه هذه الكلمة العظيمة قال بعض السلف ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الاخلاص اين منا من يقوم يتكلم في الناس بمحاضرة

6
00:02:09.400 --> 00:02:26.700
او خطبة ويكون قلبه بريئا من ان يريد بذلك ان يبجله الناس وان يعرفوا علمه وان يعرفوا فضله قل من يكون كذلك بعض الناس يتكلم بالمحاضرات والخطب وما اشبه ذلك من اجل ان يعرف ويبرز

7
00:02:28.400 --> 00:02:45.150
وهذا مخلص ولا غير مخلص غير مخطط فالمسألة خطيرة للغاية ولهذا يجب علينا ان نفتش عن قلوبنا هل نحن مخلصون في اعمالنا في عباداتنا في طلبنا للعلم في كل احوالنا

8
00:02:45.350 --> 00:03:03.900
يجب فالمؤلف رحمه الله سأل الله عز وجل ان يجعل هذا الكتاب وجمعه في الصحيحين من او لبعض ما فيهما من احكام خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز لديه في جنات النعيم موجبا للفوز

9
00:03:04.050 --> 00:03:25.800
هل هناك عمل يوجب الفوز على الله بجنات النعيم الجواب نعم فيه بايجاب الله ذلك على نفسه كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح

10
00:03:25.950 --> 00:03:49.400
فانه غفور رحيم  القرآن الكريم كلما تدبرته تعجبت كتب على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة الجهالة غير الجهل لان من فعل سوءا بجهل فلا اثم عليه اصلا

11
00:03:50.450 --> 00:04:12.600
لكن المراد بالجهالة السفاهة وكل من عمل سوءا فهو سفيه ومن يرى عن ملة ابراهيم الا ما شفع نفسه ودليل هذا قوله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بايش؟ بجهالة ثم يتوبون من قريب

12
00:04:12.900 --> 00:04:36.800
والمراد بالقرب هنا ما قبل الموت طيب يقول عز وجل ان من من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح كانه غفور رحيم اعطانا الله تعالى رجاء ولم ولم يعطنا جزما لهذا الذي تاب وعمل الصالح

13
00:04:37.750 --> 00:04:57.750
بمعنى انه لم يقل فاني اغفر له قال فان الله فان ربك غفور نعم فانه غفور رحيم وهذا الوصف لا شك ان من عمل سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح يدخل فيه

14
00:04:58.700 --> 00:05:20.200
لكن الله عز وجل لم يذكره بالعين لان لا يأخذ الانسان طمع لا يغتر ويعجب بنفسه ويقول خاصة يعني غفر لي يعني امنت لاني تبت وعملت صالحا وهذي من بلاغة القرآن

15
00:05:21.500 --> 00:05:40.850
نسأل الله ان يغفر لنا ولكم جميعا يقول ابن القيم يقول الشاعر قبل ابن القيم ما للعباد عليه حق واجب  الا ولا عمل لديه ضائع ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله وهو

16
00:05:41.050 --> 00:06:06.800
الكريم الواسع لكن ابن القيم رحمه الله اتى بها بهذين البيتين في النونية وادخل فيهما شرطا مهما فقال ما للعباد عليه حق واجب هو اوجب الاجر العظيم الشامل يعني ما هو لسنا نحن الذين نوجب على الله بل هو الذي اوجب

17
00:06:07.900 --> 00:06:32.250
ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله والفضل للمنان قبله كلا ولا عمل كلا ولا عمل لديه ضائع ان كان بالاخلاص والاحسان الاحسان المتابعة ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله والفضل المنان

18
00:06:34.150 --> 00:07:11.950
طيب يلا في واحد اخذها من الرياض  ايه نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء  واله وصحبه اجمعين. قال ابن معاذ رحمه الله تعالى كتاب الصحابة

19
00:07:11.950 --> 00:07:31.950
عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات والرواية بالنية وانما لكل امرئ ما نوى. ومن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته

20
00:07:31.950 --> 00:07:51.050
والى دنيا يسركم اعوذ بالله يتزوجها فهجرته الى ما خرج والديه وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احبب حتى يتوضأ

21
00:07:51.850 --> 00:08:08.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين نبدأ الان القراءة في متن عمدة الاحكام

22
00:08:10.500 --> 00:08:34.750
الذي جمعه الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله مما اتفق عليه البخاري ومسلم وليعلم ان المستدل بالسنة يحتاج الى امرين الامر الاول هبوط السنة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

23
00:08:35.900 --> 00:09:04.000
ومن ثم احتاج العلماء الى معرفة الرجال ومعرفة المصطلح او وضع المصطلح لاجل ذلك والامر الثاني دلالة النص على الحكم فلا بد من امرين الامر الاول ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والامر الثاني

24
00:09:05.150 --> 00:09:26.750
دلالة النصر على الحكم اما القرآن الكريم فلا يحتاج الى الاول لانه ثابت بالتواتر لكنه يحتاج الى الثاني وهو وهو دلالة الاية على الحكم  قال المؤلف رحمه الله تعالى اكثر الطهارة

25
00:09:28.000 --> 00:09:50.750
الطهارة  يراد بها طهارة القلب وطهارة البدن وتكلمنا عليها فيما سبق وبدأ المؤلف رحمه الله بحديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه اقتداء بالبخاري رحمه الله حيث بدأ بهذا الكتاب

26
00:09:51.350 --> 00:10:21.200
واستشعارا بتصحيح النية في من بدأ بعمل وتنبيها للقارئ على حسن النية والاخلاص فهذه ثلاثة امور لاحظها والله اعلم فان لم يكن لاحظها فهي ملاحظة الاول اقتداء بامام المحدثين البخاري رحمه الله. الثاني الاستشعار باخلاص النية عند بدء العمل

27
00:10:21.200 --> 00:10:40.200
تذكير القارئ او الحافظ لهذا الكتاب بان يخلص النية لله عز وجل قال عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وفي رواية بالنية

28
00:10:41.300 --> 00:11:04.450
الاعمال بالنيات جمع مقابل بجمع والرواية الثانية انما الاعمال بالنية جمع مقابل بمفرد وفائدة اتيان المؤلف بالرواية الثانية والاشارة الى ان كل عمل بنية فيكون معنى انما الاعمال بالنيات يعني انما كل عمل

29
00:11:05.100 --> 00:11:23.600
بنية فهذا وجه اتيان المؤلف في الرواية الثانية في الافراد الرواية الاولى قلنا مقابلة ايش كم بجنب والثاني مقابل الجمع بمفرد اشارة الى ان هذا المفرد لابد ان يوجد بكل مفرد من افراد الجمع

30
00:11:24.600 --> 00:11:43.850
وقالوا بالنية النية هي القصد فما معنى قوله انما الاعمال بالنيات؟ هل المعنى انه لا عمل الا بنية او المعنى انما صحة الاعمال بالنيات او المعنى انما ثواب الاعمال بالنيات

31
00:11:44.650 --> 00:12:05.250
الجواب ان اللفظ على ظاهره انما الاعمال بالنيات يعني لا عمل الا بنية وذلك لان كل انسان كل انسان عاقل مختار يعمل عملا فلابد ان يكون مصحوبا بنية. هذا هو معنى الجملة الاولى

32
00:12:05.500 --> 00:12:26.950
كل انسان عاقل يعمل عملا على وجه الاختيار فانه لابد ان يكون عمله مقرونا بالنية ولابد ولا يمكن ان يعمل انسان عاقل عملا باختياره بدون نية اطلاقا ولهذا قال بعض العلماء لو كلفنا الله عملا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق

33
00:12:28.000 --> 00:12:46.100
وصدق رحمه الله واذا قررنا هذا الاساس تبين ان ما يتوهمه بعض الموسوسين انهم يعملون اعمالا دون ان ينهوا فهو وهم لا حقيقة له ثم ثم بين عليه الصلاة والسلام

34
00:12:47.450 --> 00:13:09.850
ان لكل امرئ ما نوى وهذا هو الذي يحصل به التمييز انما لكل امرئ ما نوى الاول قلنا انه امر واقعي ضروري لا عمل الا بنية. الثاني هو الذي يترتب عليه الاحكام وهو

35
00:13:09.850 --> 00:13:29.950
ماذا تنوي ما ما الذي تنويه قد يعمل الرجل الرجل ان عملا واحدا وتختلف نيتهما فيه كما سيأتي في المثال الجملة الاخيرة هي التي عليها المدار ماذا نويت؟ ولهذا قال وانما لكل امرئ ما نوى

36
00:13:30.200 --> 00:13:52.400
يعني ما لكل امرئ الا ما نوى من خير او شر او دنيا او اخرى وبهذا نعرف ان الجملتين ليستا جملة واحدة في المعنى لماذا لان الاولى لبيان الواقع انه لا عمل الا ابني

37
00:13:53.200 --> 00:14:11.050
والثاني لبيان القصد وان الناس يختلفون فيه ولكل امرئ ولكل امرئ ما نوى ثم ضرب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مثلا بالهجرة فقال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله

38
00:14:11.100 --> 00:14:31.000
فهجرته الى الله ورسوله الهجرة من الهجر وهو الترك والمراد بها الانتقال من من البلد من بلد الانسان الى بلد اخر وعرفها بعضهم بما هو اخص فقال هي الانتقال من بلد الكفر الى بلد

39
00:14:31.050 --> 00:14:52.550
الاسلام وقد حصلت الهجرة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام من مكة الى المدينة ثلاث مرات او مرة واحدة ثلاث مرات من مكة الى المدينة من لا من مكة الى غير مكة الى غير مكة. ثلاث مرات

40
00:14:54.800 --> 00:15:20.450
الهجرة الى الحبشة مرتين والهجرة الى المدينة الثالثة اما الهجرة الى المدينة فهي مرة واحدة المهاجرون يختلفون منهم من يهاجر الى الله ورسوله وهي وهي الهجرة الى دين الله ولهذا اتى بالواو

41
00:15:20.700 --> 00:15:40.200
الدالة على الاشتراك الى الله ورسوله لان الهجرة الى الله ورسوله الى الدين والدين كان من الله ورسوله لانه من عند الله عز وجل والرسول عليه الصلاة والسلام مبلغ له

42
00:15:40.700 --> 00:16:04.100
وربما يأتي بشرع يعني شيء جديد يقره الله عليه فهجرته الى الله ورسوله يعني فقد بلغ المقصود وحصل له ما يريد ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها وهذه الشهوة البطن

43
00:16:05.100 --> 00:16:26.800
او امرأة يتزوجها وهذه شهوة الفرج فهجرته الى ما هاجر اليه ولم يقل اذا الدنيا او المرأة بل قال الى ما هاجر اليه فاتى به مبهما قال اهل العلم وانما اتى به مبهما

44
00:16:27.050 --> 00:16:52.900
اشارة الى انحطاطه وانه ليس اهلا لان يذكر وهذا معنى لا بأس به معنى مناسب قسم النبي عليه الصلاة والسلام الهجرة الى قسمين باعتبار ايش النية القصد هجرة الى الله ورسوله

45
00:16:53.850 --> 00:17:19.150
وهجرة الى دنيا او امرأة وذلك بالقصد والا فالعمل واحد وهكذا يقال في بقية الاعمال فمن طلب العلم من طلب العلم لاقامة شريعة الله فهذا ينال الثواب ومن طلب العلم ليماري به السفهاء ويجاري به العلماء

46
00:17:19.900 --> 00:17:21.300
فليتبوأ مقعده من النار