﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:36.250
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مر بنا ادلة واحوال من التفكر الذي يحصل من اثاره التذكر فالتفكر والتأمل والتعقل وتذكر

2
00:00:36.450 --> 00:01:11.500
هو ذكر الشيء الذي يكون له تأثير في الذاكر بمعنى انه يتأثر اذا ذكره وقد امر الله تعالى بالتذكر وبالتفكر تكثر الايات التي فيها قوله تعالى ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون

3
00:01:12.950 --> 00:01:44.650
وكذلك قوله في الايات  اولم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون وكذلك الاية التي فيها الامر بالتذكر

4
00:01:45.550 --> 00:02:22.650
في قوله ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون وقد كثر كلام السلفي رحمهم الله تعالى في التفكر تارة يتفكرون في عجائب المخلوقات الايات التي نصبها الله تعالى دالة على عظمته وامر بالتفكر فيها

5
00:02:23.550 --> 00:03:00.800
لم يتفكروا فيما بين ايديهم وما خلفهم يعني انظارهم الى ان يا روح الارض وينظر فيها نظر ابرة ونظر عظة وذلك ينفع عند الاحساس بقسوة القلوب وعند الغفلة فان الذي

6
00:03:01.400 --> 00:03:48.900
يحس بقسوة في قلبه يقع منه اعراض ويقع منه صدود  وغفلة عن ذكر الله تعالى وعن اياته  النظر هي مخلوقاته تراه مقبلا على شهواته مقبلا على ملذاته راجلا عن ما خلق له. وعن ما امر به

7
00:03:49.950 --> 00:04:28.200
مثل هذا يؤمر بان يتفكر في نفسه وفي غيره افلم يتفكروا في انفسهم يعني ينظر في نفسه في خلق نفسه وما فيها من عجائب الخلق كيف ان ان ربه سبحانه هو الذي خلقه في احسن تقويم

8
00:04:29.300 --> 00:05:06.800
قال تعالى ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك. في اي صورة ما شاء ركبك فاذا تفكر في نفسه عرف قدرة من اوجده ومن كونه خلقه عرف انه الخالق العظيم. مر بنا فيما ذكره المؤلف

9
00:05:07.850 --> 00:05:48.300
ان جينا نفس الانسان عجائب ان رأسه يخرج منه اربع عيون يخرج من رأسه اربع عيون عين مالحة وعين حامضة وعينا مر زعاق وعين عذب فرات ذكر المؤلف رحمه الله

10
00:05:49.450 --> 00:06:18.700
ابو الشيخ الاصبهاني انه اذا تفكر في هذا عرف عجائب الخلق فالعين العذب هو الريق الذي في هذا الفهم من اين يأتي هذا الريك وكيف ان الهمد دائما وهو يسيل بهذا اللعاب

11
00:06:19.450 --> 00:06:55.000
ثم انه حلو عذب وذلك لانه في الفم ويمر باللسان الذي يعرف به طعم كل مطعوم فلو كان هذا الريق مرا استقر في هذا الفم ولا تكدر عليه ما هو فيه

12
00:06:55.000 --> 00:07:36.550
من هذه المدارة المستمرة معه. فلذلك جعله الله عذبا يا حلوة وجعل فمه دائما دائما رطبا ولو يبس احيانا لما استطاع ان يتكلم ولما استطاع ان يتنفس هذه الرطوبة مستمرة معه

13
00:07:36.800 --> 00:08:13.500
شايفة تأتي تسخير من الله تعالى كذلك العين الثانية التي تسيل من الانف طعمها حامض لا يستساغ وذلك لان هذا فضلات تنصب من الرأس هذا الرأس بما فيه من هذه الادمغة

14
00:08:13.650 --> 00:08:40.250
وهذه وهذه الاجهزة لابد ان يسيل منه سوائل فجعل الله هذا المنفذ لها تخرج منه اذا شاء الله اذا متى احتاج الى خروج وجدت هذا المخرج لا شك ان هذا

15
00:08:41.100 --> 00:09:11.550
اه فضل من الله حيث يسر خروجه هذه الفضلات بسهولة حتى لا تحتجر وتجتمع الرأس تفسد الادمغة والرأس اذ جعل الله تعالى لها مخرجا كذلك ايضا العين الثانية ما يجري من العينين هذه العين

16
00:09:11.550 --> 00:09:47.600
دائما رطبة لانها جوهر لطيف جعل الله الله تعالى فيه هذا النور وهذا الشعاع الذي يدرك المبصرات جعل الله تعالى هذه هي هذا الماء الذي يسيء منه وهو الدمع وجعله مالحا شديد الملوحة شبيها بماء البحار

17
00:09:47.600 --> 00:10:21.450
وذلك كما ذكر المؤلف ان هذه العين فيه او ما حولها هذه الشحمة التي تمسكها ولا شك انها بحاجة الى ما يحفظ عليها اه جوهرها فلا تفسد فذكر ان الله جعل ما يسأل منها جعله

18
00:10:21.450 --> 00:11:00.200
بهذه الحالة ملحا شديد الملوحة قد ذكر العلماء والاطباء ان الحكمة في ملوحة البحر كثرة ما يموت فيه من الدواب فاذا ماتت في هذه الدواب فانها لا تتغير بل لا يتغير الماء ولا تتغير لا لا تخنز ولا يأتي يظهر فيها نتن

19
00:11:00.200 --> 00:11:30.200
ولو بقيت ما بقيت لان ملوحة هذا الماء يمنعها من التعفن كذلك هذه الجوهرة التي هي العين بما فيها من هذه الشحمة ونحوها تحفظها هذه الملوحة هذا الماء الخال هذا الماء الذي هذا طعمه بهذه بهذا

20
00:11:30.200 --> 00:11:59.400
لا شك ان هذه الملوحة فيها فائدة هكذا ذكر الاطباء وذكر المؤلف كذلك ايضا العين الرابعة ما يخرج من الاذن ذكر انه يخرج منها هذا الشيء الذي هو مر زعاق. لا يستساغ

21
00:11:59.400 --> 00:12:29.400
وقالوا ان الحكمة كون الاذن دائما منفرجة. وهي عرظة ان تدخلها الصغيرة كالذر ونحوه فكانت هذه المادة تسدها وكانت بهذا انها اذا طعمتها تموت فلا تبقى لانها لو دخلت فيها لتأذى

22
00:12:29.400 --> 00:13:04.800
الانسان بدخولها في هذا الصناخ واما التأمل والتفكر في بقية اعضاء الانسان فانه يفوق يا العبد ويفوق الحسبان. وقد اطال في ذلك الاطباء المتقدمون والمتأخرون ان التفكر تارة يكون في المخلوقات. كالتفكر في الانسان

23
00:13:04.800 --> 00:13:35.950
التفكر في نفسه وفيما خلق له وفي كيفية وعجائب خلقه. وكذلك ايضا التفكر في المخلوقات العلوية والسفلية وهذا بلا شك يكسب من تذكر ذكرى وغبرة وموعظة. ويحصل من الى ذلك

24
00:13:36.150 --> 00:14:06.150
علم يستفيد منه وكذلك عمل يعمله يستعد به للنجاة من من عذاب الله تعالى. فهذا نوع من التفكر. يحتاج اليه اهل اذا رأيت الانسان معرضا عن وظيفته التي هي عبادة ربه ورأيت

25
00:14:06.150 --> 00:14:42.900
على شهواته. فانك تلهت نظره الى ان يتفكر فيما بين وفي هذه الايات وفي هذه العجائب المخلوقات وتدله على مواضعها قد ذكرنا ان من الموعظة ما ذكر في هذا الكتاب

26
00:14:42.950 --> 00:15:26.200
وكذلك ايضا كتاب اسمه عجائب المخلوقات عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات مؤلفه القزويني تكلم فيه ايضا على الانسان من رأسه الى قدمه عضوا عضوا  ومن المواضع ايضا كتاب التبيان لابن القيم تكلم فيه ايضا على خلق الانسان

27
00:15:26.200 --> 00:15:54.050
عندما تعرض لقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون نوح الارض ايات للموقنين وهي انفسكم افلا تبصرون. وفي انفسكم فتكلم على عجائب الارض على عجائب خلق الانسان ومن المواضع ايضا كتابه الذي هو مفتاح دار السعادة

28
00:15:54.400 --> 00:16:25.350
لقد افاض فيه في التأمل والتفكر. واتى باعجب العجائب ولا شك ايضا ان المتأخرين لهم عن كتب في ذلك لانهم قد اطلعوا على اشياء يطلع عليها الاولون بواسطة تشريح الانسان عضوا عضوا ومعرفة

29
00:16:25.350 --> 00:16:59.000
فضيحة كل عضو ذكر بعض العلماء انه اطلع على كتاب لبعض الاطباء الاطباء المعتبرين بعنوان الانسان ذلك العالم المجهول الانسان ذلك العالم المجهول. فجعل الانسان عالم بما فيه من هذه

30
00:16:59.000 --> 00:17:28.900
يا ابن  لما تكلم هو وغيره ايضا على الانسان الانسان هذا اللسان الذي بين فكيه ذكر ان فيه اكثر من مئات المواد او الوف التي جعلها الله تعالى فيه وكذلك في

31
00:17:28.900 --> 00:18:03.400
مئات الملايين ولا شك ان هذا دليل على عظمة هذا الخلق. وكذلك قدرة الخالق  وانه اعطى كل شيء خلقه. وان هذا من عجائب قدرته ولو تفكر في ادنى شيء منه لتعجب لو تفكر

32
00:18:03.400 --> 00:18:30.350
ارى مثلا في هذا الشهر كيف ينبت شيئا فشيئا لعرف ان الله ما انبته الا لحكمة. ولو تذكر في هذه الاظهار التي في رؤوس الاصابع كيف تنمو وتنبت وكذلك ايضا في اظلاف الدواب كيف تنمو

33
00:18:30.400 --> 00:19:07.650
او كيف لا او تتوقف لعرفة ايضا عظمة الله سبحانه وتعالى هذا من التفكر هناك نوع اخر ايضا من التذكر الا وهو التفكر فيما بعد الموت كثير من السلف يحثون على ذلك

34
00:19:07.800 --> 00:19:38.350
في ذلك قولهم تفكر ساعة خير من احياء ليلة كما مر بنا او تفكر ساعة او تفكر ليلة خير من قيام ستين ليلة او ستين عاما ولعلهم يريدون ان هذا التفكر الذي هو تعقل

35
00:19:38.700 --> 00:20:18.350
ما خلق له الانسان يكسبه عبادة قلبية ولذلك يشاهد ان كثيرا منهم ينشغل بالتفكر ليكون سكوته تذكرا وهذا هو الذي ينبغي ان يكون عليه كل مسلم. اذا كان صامتا فيجعل صمته تذكرا

36
00:20:19.500 --> 00:20:56.050
ولكن الكثير يكون تفكره وحديث نفسه في امور دنية. في شهواته وفي دنياه وفي ملذاته. اه وفي اه وما جرى له وما عرظ له امضي عليه وقت طويل وهو صامت. واذا نظر لم يزداد من هذا الصمت شيئا

37
00:20:56.050 --> 00:21:27.950
ينفعه بل يقطع وطأ سكوته بهذا الوقع بهذه الاحاديث التي هي يمضي او يمر على قلبه. واما سكوت الذي ينفع التفكر فيه فهو التفكر في عواقب الامور فانه التفكر الذي

38
00:21:28.600 --> 00:22:03.450
يحيد من تفكر  ينقل عن السلف كما مر بنا عن سفيان الثوري مالك بن دينار وغيرهم من الائمة انهم يمظون ليلة وهم يتفكرون في اي شيء منهم من يتذكر في النار ويتذكر ما فيها

39
00:22:04.150 --> 00:22:35.650
اذا اطيب ان يتوضأ به ووجده شديد البرد. تذكر الزمهري جهنم واخذ فكره بشدة بردها شدة المها في طول تفكيره يقضي ليله وهو في هذا التأمل والتفكر. حتى وجدوا يده كما مر بنا

40
00:22:35.650 --> 00:23:05.650
في ذلك الماء الشديد لشديد البرد. حتى فاته قيام تلك الليلة. وقد كان واعتبر ان جلوسه وتذكره عبادة وانه افضل من من صلاته لو صلى وهو غافل لو صلى وهو ساه غافل لم يزدد بصلاته درجة

41
00:23:05.650 --> 00:23:37.300
جات فاذا جلس يتذكر في الدار الاخرة وفي النار وما بعدها والمها فان قلبه يتعظ وانه يعتبر ويعمل الاعمال الصالحة التي تنجيه من ذلك العذاب وهكذا ايضا التفكر في نهاية الدنيا

42
00:23:38.450 --> 00:24:08.450
اما ان ينظر في من سلف من الامم يتذكر في احوالهم كيف وانهم ملك الدنيا وانهم لطشوا وتجبروا وتكبروا وطالت اعمار بعضهم حتى ذكر ان احد ملوك الدنيا عمر اربع مئة سنة ثم انقضت

43
00:24:08.450 --> 00:24:39.600
انه لم يملك ولا ساعة ورؤي ايضا انه عذب بقدر ما ملأ وكان يضرب رأسه لما ان دخلت بعوضة في خياشيمه فلم يستطع اخضاع فكان يعز عليه او يطلب من يضرب رأسه حتى يخف عنه الالم

44
00:24:39.750 --> 00:25:09.750
وكذلك ايضا ممن طال عمره كنوح ومع ذلك انقضت الاعمار مع طولها وان الانسان مهما طالت حياته ومهما ملك نهايته الى ان تنقضي هذه الايام وتتكلص هذه السنوات ويكون بعد ذلك الموت ويكون بعد

45
00:25:09.750 --> 00:25:39.750
الموت ما بعده من الحساب والجزاء على الاعمال فالتفكر في نهاية الحياة يكسب وموعظة وكذلك ايضا التفكر في اخر الدنيا فيما اخرها من عجائبها ومن اشراط الساعة التي وردت الاحاديث لا شك ايضا ان

46
00:25:39.750 --> 00:26:09.750
يكسب المتذكر موعظة وعبرة وتقوى. وهكذا ايضا اذا تذكر في الموت وشدته فتذكر في شدته وفيما يحصل للانسان عند موته من حضور الملائكة الذين يقبضون الروح وكذلك حضور الملائكة ونزع الروح من

47
00:26:09.750 --> 00:26:37.900
الذي ورد في الحديث انه يقول اخرجي ايتها الروح الخبيثة او ايتها الروح الطيبة كانت في الجسد الطيب كنت تعمرينه اخرجي الى روح الان الى اخر ما ورد كما مر بنا سابقا فلا شك انه اذا تفكر في خروج روحه ثم ما

48
00:26:37.900 --> 00:26:57.900
كذلك ايضا من آآ دهنه في تلك الحفرة وما يأتي به ايضا وما يجري عليه في عذاب القبر ونعيمه وما تتعرض له تلك الروح بعد خروجها من هذا البدن وكيف تعذب او تؤلم

49
00:26:57.900 --> 00:27:39.850
وكيف تنعم وتحاسب تسأل وتجيب اذا تفكر في ذلك لا شك انه يكتسب عبرة وموعظة يعرف بذلك ايظا كيف يحاسب نفسه وكيف يستعد لما بعد الموت ولذلك اشتهر عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا

50
00:27:39.850 --> 00:28:09.850
قبل ان توزنوا وتأهبوا للعرظ الاكبر يومئذ تعرظون لا تخفى منكم خافية يعني تذكروا في هذا تذكروا فيما بعد الموت واعملوا له وكذلك ايضا استعدوا الحساب قبل ان تحاسبوا وذلك بان يحاسب الانسان نفسه في كل يوم او في كل شهر

51
00:28:09.850 --> 00:28:38.850
كما يحاسبه شريكه اذا كان شريكين في تجارة يحاسب هذا اخاه بما دخل عليه وفيما استهلكه فكذلك ايضا يحاسب نفسه ماذا عملت؟ وماذا قدمت في هذا اليوم او في هذا الشهر وكيف اتخلص مما عملته من الخطايا؟ او ما اشبه ذلك

52
00:28:39.900 --> 00:29:09.900
فهذا ونحوه من التفكر الذي ينفعه اهم شيء لو تذكر وتذكر اهلا في البعث والنشور وفي الجزاء على الاعمال على آآ الاعمال صغيرها وكبيرها الى ان الله تعالى يحصي اعمال العباد كما يقع في الحديث القدسي يا عبادي اننا

53
00:29:09.900 --> 00:29:29.900
ها هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله ووجد غير ذلك لا يلومن الا نفسه يتفكر ايضا في هذا الجزاء ويتذكر ما في ان صحف

54
00:29:29.900 --> 00:29:59.900
الاعمال تحتوي على الصغيرة والكبيرة. حتى يقولوا يا ويلتنا ما لهذا الكتاب فيغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها وجدوا ما عملوا حاضرا وحتى ان الله تعالى لقوله تعالى وان كان مثقال حبة من خردل اتينا

55
00:29:59.900 --> 00:30:23.500
وكفى بنا حاسبين. كما ذكر ان آآ اعرابيا وهدى الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما سمع قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يراه. انصرف فقيه

56
00:30:23.500 --> 00:30:51.450
تعلم فقال كفت الذرتان اي تكفينا هذه الى كان مثقال الذرة من خير او من لابد ان يرى ولابد ان يبرز للغامل فانما ما فوقه اولى بان يحصى على الانسان من تفكر في هذه الامور وتعقل فانه

57
00:30:51.750 --> 00:31:16.150
يظهر اثر ذلك على اعماله فيبتعد عن المحرمات صغيرها وكبيرها ويستعد للقاء الله ويكثر من الاعمال الصالحة ويعد نفسه من اهل القبور كما ورد في حديث ابن عمر لما قال له النبي

58
00:31:16.150 --> 00:31:36.150
صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. وكان ابن عمر يقول اذا اصبحت فلا تنتظر المساء واذا امسيت فلا تنتظر الصباح. وخذ من صحتك لسقمك. ومن حياتك لموتك

59
00:31:36.150 --> 00:31:55.950
في رواية عد نفسك من اهل القبور. اي قدر انك قد حضر اجلك وما بقي الا اساءة بها حياتك فان المستقبل لا تدري ما الله تعالى صانع فيه بسم الله الرحمن الرحيم

60
00:31:56.500 --> 00:32:24.700
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى ذكر معرفة الرب تبارك وتعالى بوحدانيته وعظيم قدرته وسلطانه ولطيف حكمته وتدبيره وعجائب صنعه وانه لا تحيط به الصفات

61
00:32:25.050 --> 00:32:47.000
ولا تدركه الاوهام تعالى وتقدس قال حدثنا جعفر بن احمد ابن فارس قال حدثنا الحسين ابن فراج ابن الفرج قال حدثنا عفان ابن مسلم قال حدثنا المبارك ابن فضالة عن الحسن رحمه الله تعالى قال سمعته يقول

62
00:32:47.000 --> 00:33:08.650
يقول كانوا يعني اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون الحمد لله ربنا الرفيق الذي لو جعل هذا الخلق خلقا دائما لا يتصرف لقال الشاك في الله لو كان لهذا الخلق رب حادثه

63
00:33:08.850 --> 00:33:31.300
فكان الله تبارك وتعالى قد حادث بما ترون من الايات. انه جاء بضوء طبق ما بين الخافقين وجعل فيها معاشا وسراجا وهاجا. ثم اذا شاء ذهب بذاك الخلق وجاء بظلمة طبق ما بين الخافقين

64
00:33:31.500 --> 00:33:55.500
وجعل فيها سكنا وقمرا منيرا. واذا شاء واذا شاء بنا ربنا جعل فيها من المطر بالرعد والبرق والصواعق ما شاء واذا شاء صرف ذلك الخلق واذا شاء واذا شاء ببرد يقرقف الناس

65
00:33:55.550 --> 00:34:21.550
واذا شاء ذهب بذلك البرد وجاء بحر يأخذ بانفاس الناس ليعلم الناس ان لهذا الخلق ربا هو يحادثه بما ترون من الايات. كذلك اذا شاء ذهب بالدنيا وجاء بالاخرة قال حدثنا جعفر بن احمد قال حدثنا عبد الله بن ابي زياد

66
00:34:21.600 --> 00:34:47.500
قال حدثنا سيار قال حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت خليفة العبد وكان متعبدا يقول لو ان الله تبارك وتعالى لم يعبد الا عن رؤية ما عبده احد ولكن المؤمن ولكن المؤمنون تفكروا في مجيء هذا الليل اذا جاء فملأ كل شيء

67
00:34:48.050 --> 00:35:10.050
فملأ كل شيء وغطى كل شيء وفي مجيء سلطان النهار اذا جاء فمحى سلطان الليل وفي السحاب المسخر بين السماء والارض وفي النجوم وفي الشتاء والصيف. فوالله ما زال المؤمنون يتفكرون فيما خلق ربهم تبارك وتعالى

68
00:35:11.050 --> 00:35:32.850
حتى ايقنت قلوبهم بربهم عز وجل وحتى كأنما عبدوا الله تبارك وتعالى عن رؤية قال حدثنا اسحاق بن احمد الفارسي قال حدثنا اسحاق بن عاصم قال حدثنا عبد الواحد قال سمعت ابا عوينة رحمه الله يقول

69
00:35:33.400 --> 00:35:56.750
قال رجل لرجل اخبرني عن امر الله عز وجل اي اعجب؟ فقال وايه ليس باعجب واخبرك باعجبه واييه ليس باعجب فاخبرك باعجبه. قال حدثنا اسحاق بن ابي حسان للانماط قال حدثنا ابو بكر بن ابي

70
00:35:56.750 --> 00:36:22.950
قال حدثنا علي ابن الجعد قال اخبرنا علي بن علي عن قتادة رحمه الله تعالى في قوله عز وجل ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى قال من عمي عما يرى من الشمس والقمر والليل والنهار وما يرى من الايات ولم يصدق بها فهو عما غاب عنه

71
00:36:23.250 --> 00:36:44.700
فهو عما غاب عنه من ايات الله اعمى واضل سبيلا. قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال حدثنا احمدنا بالحواري قال حدثنا احمد بن الهرماس ابو علي الحنفي قال حدثنا ابراهيم العكاشي قال سمعت ابراهيم ابن ادهم

72
00:36:44.950 --> 00:37:05.750
قال سمعت ابراهيم ابن ادهم رحمه الله يحدث الاوزاعي قال قال مالك بن دينار من عرف الله تعالى من عرف الله تعالى لفي شغل شاغل الويل كل الويل لمن ذهب عمره في الدنيا باطلا. قال حدثنا

73
00:37:05.750 --> 00:37:34.350
احمد بن عمر قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد المكتب قال حدثني محمد بن صالح التميمي قال كان بعض العلماء اذا تلا وفي الارض ايات للموقنين قال اشهد ان السماوات والارض ان السماوات والارض وما فيها ايات تدل عليك وتشهد لك بما وصفت

74
00:37:34.350 --> 00:38:03.250
به هيبتك وكل يؤدي كل يؤدي عليك. يؤدي عليك الحجة ويقر لك الالوهية موسوما باثار قدرة قدرتك ومعالم تدبيرك الذي تجليت به لخلقك فوشمت القلوب من معرفتك ما نشأ من وحشة الفكر وكفاها. وكفاها رحم الاحتجاج فهي على اعترافها

75
00:38:03.250 --> 00:38:24.700
بك شاهدة انك لا تحيط بك الصفات ولا تدركك الاوهام وان حظ المتفكر فيك الاعتراف بك والتوبة  قال حدثنا محمد ابن جعفر ابن الهيثمي قال حدثنا سلمة قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن قتادة رحمه الله

76
00:38:24.700 --> 00:38:40.600
في قوله عز وجل ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى. قال في الدنيا فيما اراه الله الله عز وجل من اياته من خلق السماوات والارض والجبال والنجوم

77
00:38:41.500 --> 00:39:01.500
فهو في الآخرة الغائبة التي لم يراها اعمى واضل سبيلا. قال حدثنا الوليد قال حدثنا ابو سعيد قال حدثنا من جابر اخبرنا بشر ابن عمار ابن عمارة عن ابي وروق عن الضحاك عن ابن عباس

78
00:39:01.500 --> 00:39:19.400
رضي الله عنهما ثم قال ومن كان في هذه اعمى يقول من كان في الدنيا اعمى عما يرى من قدرتي من خلق السماء والارض والجبال والبحار والناس والدواب واشباه ذلك

79
00:39:19.500 --> 00:39:37.900
فهو عما وصفت له في الاخرة ولم يرى اعمى واضل سبيلا. يقول وابعد حجة. قال اخبرنا ابو يعلى قال حدثنا العباس النرسي قال حدثنا يزيد عن سعيد عن قتادة رضي الله عنه

80
00:39:38.050 --> 00:39:58.050
قال هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون. والاعمى الكافر الذي عمي عن حق الله عز وجل وامره ونعمه عليه. والبصير العبد المؤمن الذي ابصر بصرا نافعا. ووحده وعمل بطاعة ربه

81
00:39:58.050 --> 00:40:20.050
عز وجل وانتفع بما اتى بما اتاه من الله عز وجل وفي كتابي عن موسى ابن عيسى النيلي عن احمد بن ابي الحواري رحمه الله قال التقى التقى حكيمان من الحكماء فقال احدهما لصاحبه بما عرفت ربك

82
00:40:20.100 --> 00:40:46.350
قال بفسح العزم ومنع الهم لما عزمت فازالني فازالني القدر وهممت فحال بيني وبين همي. فعلمت ان المستولي على قلبي غيري. قال فبما عرفت الشكر قال بكشف البلوى لما رأيته مصروفا عني موجودا في غيري شكرته على ذلك

83
00:40:46.350 --> 00:41:16.350
قال فبما احببت لقاءه؟ قال باصل التخيير وانتفاء التهمة. قال باصل التخيير التهمة قال فما اصل التخيير وانتفاء التهمة؟ قال لما اختارني تبارك وتعالى دين الانبياء الملائكة احسنت به الظن ونفيت عنه التهمة وعلمت ان الذي اختاره لي هذا لا يسيء

84
00:41:16.350 --> 00:41:52.050
الي فاحببت لقاءه تدل هذه الاثار على ما كان عليه السلف رحمهم الله  كيك النظر في ايات الله تعالى مخلوقاته مر بنا الاثر الذي سأل فيه بعضهم بقوله اخبرني باعجب ايات الله

85
00:41:53.750 --> 00:42:30.300
فرد عليه في قوله واي اية ليست باعجب المعنى ان كل اية فيها عجب من العجاب ليس هناك مخلوق صغير او كبير الا وفي خلقه عجب يدل على عظمة من خلقه

86
00:42:32.000 --> 00:43:06.450
تذكرنا في خلق البعوض هذه البعوضة الصغيرة التي هي غاية الصغار يقولون انها على هيئة البغل على خلقة البعغل البغل كما هو معروف الحيوان كبير وقال بعضهم بل انها على ما هو اكبر منه

87
00:43:06.600 --> 00:43:40.950
وهو الحين الفيل ايضا من اكبر المخلوقات ولهذا الخرطوم الطويل الذي يجتذب به النفس البعوضة من اصغر هذه المخلوقات لها يدان ورجلان ولها اجنحة وكذلك ايضا لابد لها من امعاءك

88
00:43:41.450 --> 00:44:10.550
تصرخ ما تأكله او ما تمتصه ولها بصر يقولون ان بصرها اشد من بصر الانسان انها تبصر المسام في جسد الانسان المسا من رقيقة التي يخرج منها العراق ولاجل ذلك تقع عليها

89
00:44:11.000 --> 00:44:43.950
وتغرس فيها هذا المنقار الذي هو شبيه المنكر الذي ينقر به الطير لا شك ان هذا من ايات الله تعالى وشبيه بخرطوم الفيل الا انها تجعله الة لامتصاص غذائها لا شك ان هذا من عجائب الله

90
00:44:44.250 --> 00:45:17.450
ولاجل ذلك قال تعالى ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها يعني ان هذه البعوضة من خلق الله فيضرب الله الامثال بها وبغيرها وكذلك ايضا ذكر الله من اهلوقاته هذا الذباب. فقال تعالى ان الذين تدعون من دون الله

91
00:45:17.450 --> 00:45:43.600
فليخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ان هذا الدباب الذي هو حشرة صغيرة مستقذرة هو من ايات الله ومن عجائب خلقه هلكه الله تعالى

92
00:45:43.650 --> 00:46:18.800
ليكون عبرة وعظة ولله في كل تحريكة وتسكينة ابدا شاهد فيقول اي اية ليست بعجيبة كل ايات الله تعالى فيها عجب العجاب. ليس هناك اية الا ولو تذكر فيها الاعتبار لو تفكر في نفسه لوجد العبرة ولو تفكر في الحشرات لوجدها ايات

93
00:46:18.800 --> 00:46:48.800
ولو تذكر في الوحوش البحر البرية المتوحشة لعرفت طبائعها وان ذلك بتقدير وخلق من الله تعالى. وكذلك لو تفكر في البهائم المسخرة الانسان كبهيمة الانعام التي يسر الله وسخر للانسان ان يستعملها

94
00:46:48.800 --> 00:47:21.100
حللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون كذلك ايضا لو تفكر في الحشرات التي انتشرت على وجه الارض صغيرها وكبيرها لا يحصي عددها الا الله اذا عرف بذلك انه ليس شيء من ايات الله الا وفيه عجائب من مخلوقاته

95
00:47:21.100 --> 00:47:56.550
عجائب تدل على عظمته وعظيم قدرته وكذلك من ايات الله تعالى هذا الكون الذي يعيش تعيش عليه هذه المخلوقات. هذه الارض التي هي جزء من مخلوقات الله تعالى بس فيها من كل دابة

96
00:47:57.700 --> 00:48:33.700
واعطى كل دابة رزقها التي تتقوت به وعلمها كيف تعيش الطيور تعرف قوتها ورزقها والوحوش كذلك. والسباع كذلك. والهوام والحشرات والبهائم وما اشبه ذلك لا شك ان هذه كلها ايات تدل على عظمة قدرة من اوجد

97
00:48:33.700 --> 00:49:07.050
وكذلك ايضا البحار وما فيها كيف جعل الله تعالى هذا البحر ممتدا لا يقطعه الطرف يسير فيه الراكب عدة ايام حتى يجد جزيرة او ارضا ليس فيها بحر يستمر اياما متتابعة او اشهرا لا شك ان هذا

98
00:49:07.200 --> 00:49:33.050
من ايات الله ثم ما في داخل هذا البحر من الدواب وما ينبت فيه ايضا من الحلي وما اشبهه. قال الله تعالى وهو الذي لتجري الفلك فيه بامره. ولتبتغوا من فضله سخر البحر لتأكلوا

99
00:49:33.050 --> 00:50:12.800
ومنه لحم طرية وتستخرج منه حلية تلبسونها وترى الهلك ولعلكم تشكرون. اي جعل هذا البحر وفيه ايضا رزق لكم لا شك ان هذا من ايات الله تعالى وهكذا ايضا يقول تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر

100
00:50:14.350 --> 00:50:45.800
اي من الدلالات التي نصبها على عباده يا صباح اية دالة على قدرته يستدل بها عباد الله المفكرون العارفون  جعل الليل والنهار والشمس والقمر في اية اخرى يقول تعالى قل ارأيت ان جعل الله عليكم الليل سرمدا

101
00:50:45.850 --> 00:51:09.750
الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بضياء هكذا لا تسمعون لو جعل الله كل الزمان ليل ظلمة ليس فيه نهار الله تعالى جعل الليل للسكن ليسكن الناس فيه وليهدأوا

102
00:51:10.000 --> 00:51:37.100
وجعل النهار لينتشروا ويطلبوا فيه معيشتهم قال تعالى ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار. لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله تسكن في الليل وتبتغ من فضله من فضل النهى في النهار. ان لا شك ان هذه من

103
00:51:37.100 --> 00:52:09.600
وكذلك ايضا جعل الشمس والقمر ايتين اذا طلعت الشمس اضاءت للناس واصبحوا يتكلمون في امورهم هذه الشمس التي سخرها الله تعالى فهي سائرة وعلى وقتها قال تعالى والشمس تجري لمستقر لها

104
00:52:09.900 --> 00:52:37.300
اي تجري الى الوقت الذي تستقر فيه وهو فناء الدنيا. قال تعالى اذا الشمس اي اذا كان هي يوم القيامة كورت هذه الشمس وكذلك ايضا جعل القمر نورا مضيئا لهذا الليل يكتسب نوره

105
00:52:37.300 --> 00:53:12.300
من الشمس عندما يقابلها يسطع نورها فيه فيكتسبه كما تكتسب الزجاجة نورا اذا قابلته السراجة ونحوها فجعل الله هذا القمر نورا والشمس جعل الشمس سراجا والقمر نورا وكدره منازل اي جعل له منازل ينزل في كل ليلة منزلة حتى

106
00:53:12.300 --> 00:53:38.950
يتم الشهر ليعرف بذلك مقادير الحساب. قال تعالى وجعلنا الشمس والقمر ايتين هنا اية الليل يجعلنا اية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا ولتعلموا عدد السنين والحساب. فيعرف اليوم والاسبوع بالشمس

107
00:53:38.950 --> 00:54:13.000
ويعرف الشهر والسنة بالقمر ولو جعلهما سائر واقفين لما حصلت معرفة الايام ومقاديرها وكذلك الاشهر والسنين فلله تعالى حكمة عظيمة في ذلك وهكذا يتفكر كل عاقل فاما من عن التفكر فانه

108
00:54:13.550 --> 00:54:44.250
بمنزلة الاعمى كما سمعنا في قوله تعالى ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واظل سبيلا ليس المراد طمس العينين بحيث لا يبصر شيئا ولكن المراد بالاعمى عمى البصيرة

109
00:54:45.000 --> 00:55:13.750
وهو الذي لا يتذكر ولا يتعقل ولا ينظر فيما خلق له ولا يتأمل فيما بين يديه ولا فيما خلفه ذاك انه تسلوم البصر بل قد يكون الاعمى الذي لا يبصر خيرا منه. وذلك لان من سلب البصر ولكن

110
00:55:13.750 --> 00:55:49.250
بصيرة فانه ينفعه عقله وتنفعه بصيرته فيتفكر ويتدبر ولو كان لا يرى شيئا مما حوله البصيرة التي هي نور في القلب يقذفه الله تعالى في هو الذي يحصل بهذا النور التعقل في ايات الله تعالى

111
00:55:49.650 --> 00:56:18.200
والبصيرة في امره. فيقال ان العمى عمى البصيرة. من كان في هذه الاعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا وقد فسر الامام احمد قول الله تعالى ونحشره يوم القيامة اعمى

112
00:56:18.850 --> 00:56:57.300
قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا  ان العمى ها هنا عمى البصيرة يعني اعمى عن حجته وذلك لانه في الدنيا كأنه اعمى حيث لم ينتفع بعينيه لم ينظر بها نظر عبرة ولم يتفكر فيما بين يديه وما خلفه

113
00:56:57.300 --> 00:57:29.900
ولم يتأمل في الايات ولم يكن من اهل التفكر الذين يعتبرون بالاعياد يقول الله تعالى ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لسبيل مقيم ان في ذلك لاية للمؤمنين وبشر المتوسمون

114
00:57:29.950 --> 00:58:05.650
بانهم المتأملون والمتعقلون الذين يعرفون سمات كل شيء كل شيء عليه سمة يعني وسما لا يظهر هذا الوسم هذه السمة الا لاهل العقول الذين يتأملون ويتفكرون  لم يتفكر فانه بمنزلة من

115
00:58:05.700 --> 00:58:35.400
حرم هذه الحواس ولهذا يقول الله تعالى عن بعض الامم الذين اهلكهم قال وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة. فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شأن اذ كانوا يجحدون بايات الله. وحاك بهم ما كانوا به يستهزؤون

116
00:58:36.950 --> 00:59:05.650
لهم سمع وابصار وافئدة ولكن ما نفعتهم هذه الجوارح انهم لم يستعملوا هذه طاعة الله ولم بهذه ايات الله. فاذا رأيت الذي ينتبه لما بين يديه ولما خلفه من الايات الكونية وعجائب المخلوقات عرفت

117
00:59:05.650 --> 00:59:30.126
انه من المتوسمين واما اذا رأيت المعرض عن هذه الايات والمشتغلة بالشهوات فانك تعرف انه من اهل العمى عمل بصيرة فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور