﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من سلسلة مجالس الشرح والتعليق على كتاب الفتن من صحيح الامام البخاري

2
00:00:24.400 --> 00:00:52.850
وقد تناولنا في المجلس السابق عشرة ابواب بحمد الله وتبين لنا كيف ان نبينا صلى الله عليه وسلم قد قعد القواعد واصل الاصول لمواجهة الفتن المدلهمة تعصف بالامة وان الصحابة رضوان الله عليهم وعوا وفقهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لهم حيالها فعصمهم الله

3
00:00:52.850 --> 00:01:16.550
تعالى ووقاهم بها واختلفت طريقتهم عن طريقة القراء او المرجئة القراء ينزعون الى جانب الغلو في مواجهة الفتن والمرجئة ينزعون الى جانب آآ التهوين والتساهل حتى تنتشر المنكرات وتكون سببا

4
00:01:16.550 --> 00:01:38.000
اما ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم عليهم فانهم يسدون ابواب الفتن ويعتصمون الوحي المنزل ويجتمعون على من ولاه الله تعالى عليهم. ويصبرون على ما يلقوا من الاثرة في الاموال والابدان

5
00:01:38.000 --> 00:02:01.900
ويرعون الحقوق المرعية والواجبات الشرعية وينظرون الى المقاصد العامة التي نظر اليها الشرع من اجتماع الكلمة والالفة والمحبة ولو ترتب مع ذلك مفاسد معدودة ومن شواهد ذلك بين يدي قراءة هذه الحصة ما وقع من عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

6
00:02:01.950 --> 00:02:22.550
حينما اتم عثمان بمنى استرجع ورآها مصيبة قال انا لله وانا اليه راجعون. ليت حظي من اربع ركعات ركعتان متقبلتان. لله دره ما الطف نقده فانه اراد ان يبين بان السنة الثابتة

7
00:02:22.600 --> 00:02:45.850
المحفوظة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اه هي القصر في منى وانما تأول عثمان رضي الله عنه قيل لانه اتخذ بمكة اهلا وقيل غير ذلك لكن عبد الله بن مسعود اه عقب بهذا التعقيب اللطيف فقال ليت حظي من اربع ركعات ركعتان متقبلتان ثم قيل له

8
00:02:45.850 --> 00:03:11.250
يعني الا الا تنكر؟ الا كذا؟ فقال سبحان الله امير المؤمنين يعني انه رأى ان المفسدة الناتجة في الاتمام ومخالفة السنة في ذلك بما لا يؤدي الى بطلان الصلاة اهون من المفسدة الناتجة عن اظهار الخلاف لامير المؤمنين. فهذا من عمق فقههم

9
00:03:11.300 --> 00:03:34.700
اه رضوان الله عليهم. وعلى هذا القسم فلم يزل اهل السنة في كل جيل وقبيل هم صمام الامان. الحافظون لوحدة المجتمع. الذين يدفعون اه السوء المجتمع ويرقبون المقاصد العظيمة والنبيلة الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا آآ فيهلك ظالم

10
00:03:34.700 --> 00:04:03.100
ويستراح منه يرجع الخير والدعة والسكينة للمسلمين ندلف الى الباب الحادي عشر. تفضل الشيخ اسماعيل. قال رحمه الله تعالى باب كيف الامر اذا لم تقبل قال حدثنا محمد ابن المثنى قال حدثنا الوليد ابن مسلم قال حدثنا ابن جابر قال حدثني ابن عبيد الله الحضرمي انه سمع

11
00:04:03.100 --> 00:04:23.100
انه سمع حذيفة ابن اليماني يقول انه سمع حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه سلم على الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني. فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر. فجاءنا فجاءنا الله بها

12
00:04:23.100 --> 00:04:43.100
فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. قلت وهل بعد ذلك الشيء من خير؟ قال نعم. فيه دخل. قلت وما دخله؟ قال قومه اه تعرف منهم وتنكر. قلت فهل؟ قلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة على ابواب جهل

13
00:04:43.100 --> 00:05:03.100
اللهم من اجابهم اليها قذفوه فيها. قلت يا رسول الله سم لنا. قال هم من جدتنا ويتكلمون بالسنتنا. قلت فما تأمرني ان ادركني لذلك قال جزم جماعة المسلمين وامامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام. قال فاعجزوا تلك الفرق كلها. اه

14
00:05:03.100 --> 00:05:22.900
قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض بذنوبها ولو ان تعض باصل شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك  هذا الباب تضمن حديثا واحدا لكنه حديث عظيم فلما تقرر فيما مضى

15
00:05:22.950 --> 00:05:41.550
من وجوب طاعة ولاة الامر وعدم الخروج عليهم ولو بمقدار شبر ولزوم بيعتهم اه اراد ان يذكر ما الذي يجب ان لم ان لم تكن لهم جماعة ولا امام فعقد هذا الباب كيف الامر

16
00:05:41.750 --> 00:05:59.450
اذا لم تكن جماعة اي ما الذي يفعل المسلم في حال الاختلاف من قبل ان يقع الاجماع على خليفة؟ حينما يصبح فوضى لا سراة لهم ذكر حديث حذيفة وحذيفة بن اليمان رضي الله عنه

17
00:05:59.550 --> 00:06:23.300
معروف بعنايته  اي بي السؤال عن الفتنة كما عبر عن نفسه بقوله كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير يعني عن الفضائل وصالح الاعمال وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني

18
00:06:23.850 --> 00:06:43.500
وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني. وليس هذا منه زهدا في الخير. فقد جاء في رواية عند ابن ابي شيبة وعرفت ان الخير لن يسبقني وعرفت ان الخير لن يسبقني لكنه زاد على ذلك ان يتقي الشر

19
00:06:43.750 --> 00:07:02.350
يحذر من مداخله فسأل النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الاسئلة والنبي صلى الله عليه وسلم يستملي له ويجيبه ولا يتبرم من سؤاله فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر

20
00:07:02.400 --> 00:07:22.650
ما هذا الشر هذا هو ما كان قبل الاسلام من الكفر والقتل والسلب والنهب واتيان الفواحش وهذا ظاهر بين قال انكن في جاهلية وشر. فجاءنا الله فجاءنا الله بهذا الخير. وهذا الخير ايضا

21
00:07:22.650 --> 00:07:43.400
وهو الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق اي الايمان والامن معه فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير

22
00:07:43.500 --> 00:08:06.500
قال نعم وفيه دخل قلت وما دخنه والدخن هو الشيء المشهوب الذي ليس خيرا خالصا بل فيه كودورة كالدخان الذي يصحب النار. فالنار صافية صفراء فيكون معها دخان يشوش لونها. هذا معنى وفي

23
00:08:06.500 --> 00:08:30.550
دخل قلت وما دخله؟ قال قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم وتمكن وتنكر وفي نسخة بغير هدي تعرف منهم وتنكر اه قلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم

24
00:08:31.250 --> 00:08:46.250
دعاة على ابواب جهنم من اجابهم اليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ما معنى انهم من جلدتنا؟ في هذا اشارة الى انهم عرب

25
00:08:46.700 --> 00:09:08.350
وقيل انهم من بني ادم اي ليسوا شياطين وقيل ظاهرهم معنى هم من جلدتنا لما كان الجلد هو ظاهر بادئا فمعنى هم من جدتنا اي ظاهرهم على ملتنا ويتكلمون بألسنتنا

26
00:09:08.500 --> 00:09:31.650
قلت فما تأمرني ان ادركني ذلك تلزم جماعة المسلمين وامامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام وهذا هو الشاهد من الحديث للباب باب كيك الامر اذا لم تكن جماعة. قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض

27
00:09:32.000 --> 00:09:56.150
ولو ان تعبر العبد معلوم وهو اه يعني القبض بالاسنان وبالاضراس على الشيء وهو يدل على المكابدة والمشقة. ولو ان تعض باصل شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك الواو للحال يعني على على هذا الاعتزاء

28
00:09:57.100 --> 00:10:15.800
اه قال الحافظ ابن حجر رحمه الله الذي يظهر ان المراد بالشر الاول ما اشار اليه من الفتن الاولى يقصد بالشر الاول لا ما صدر به سؤاله من الشر الذي كانوا عليه في الجاهلية

29
00:10:16.350 --> 00:10:35.150
بل الشر الذي قال فيه فهل بعد ذلك الخير من شر فالذي يظهر ان المراد بالشر الاول ما اشار اليه من الفتن الاولى بعد عثمان والمراد بالخير الذي بعده ما وقع من الاجتماع مع علي ومعاوية

30
00:10:35.550 --> 00:10:51.900
وبتدخن ما كان في زمنهما من بعض الامراء كزياد في العراق وخلاف من خالف علي من الخوارج وبالدعاة على ابواب جهنم الذي هم الشر الثاني من قام في طلب الملك

31
00:10:51.950 --> 00:11:21.600
من الخوارج وغيرهم. هكذا قال الحافظ رحمه الله موزعا هذه الالقاب على آآ الحوادث التاريخية  اه قيل وقال شيخنا رحمه الله شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في معنى قولي تأتي معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة تعتزل تلك الفراق؟ قال انما ذلك الاعتزال في الفتنة والقتال

32
00:11:21.700 --> 00:11:51.650
اما اذا كانت متمزقة من حيث الامارة لكن مطمئنة وساكنة وامنة  فلا ان يكون الانسان مع الناس ولا ينبغي ان يعتزل ما لم يخف على نفسه آآ مخافة خاصة اي بمعنى لو قال قائل ها هم المسلمون الان ليسوا تحت خليفة واحد وقد تمزقوا اه يعني في البلدان

33
00:11:51.650 --> 00:12:05.450
الدول وغير ذلك. فهل يقال انه ينطبق عليه حديث حذيفة؟ نبه الشيخ رحمه الله على انه ليس كذلك. وانما الاعتزال الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة

34
00:12:05.550 --> 00:12:25.100
اذا كان هناك اقتتال اما اذا كانت كل اه كل ملك مستقر امن مطمئن كما هو الحال الان في اه دول اهل الاسلام فلا يعتزل الانسان فلذلك بل يكون مع الناس ويعلمهم يصلح ما استطاع

35
00:12:25.250 --> 00:12:48.650
هذا تنبيه مهم آآ ويكاد ان يكون هناك آآ اتفاق على ان الشر الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم آآ في قوله  فقلت فهل بعد ذلك الشر؟ من خير ان ذلك الشر هو ما وقع بعد قتل عثمان رضي الله عنه فانه قد جرى بعد قتل عثمان

36
00:12:48.650 --> 00:13:05.250
ما لا يخفاكم من انقسام الامة الى آآ معسكرين وفئتين كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وكما الاحاديث آآ اهل العراق مع علي واهل الشام مع معاوية. فذلك هو الشر الثاني

37
00:13:05.800 --> 00:13:23.200
والدخن الذي كان فيه اما كما قال الحافظ بن حجر من وجود من خالف عليا ووجود من كان من امراء بني امية كزياد وغيره وقيل ان الدخن هو الحقد والغل

38
00:13:23.650 --> 00:13:44.500
اي امة آآ اي انه خير لا يكون خالصا بل فيه كدر كما في حديث لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه اي لا تسقط فليبق فيها شيء ولهذا قال الله تعالى عن المؤمنين ونزعنا ما في صدورهم من غل

39
00:13:44.550 --> 00:14:09.900
بمعنى انه قد يجتمع ايمان وقل. فينزعه الله تعالى قبل دخولهم الجنة ليكونوا اخوانا على سرر متقابلين  اه  امر النبي صلى الله عليه وسلم آآ حذيفة في في حال وجود خلاف يلزم جماعة المسلمين وامامهم

40
00:14:10.050 --> 00:14:27.000
قال الحافظ وهو كناية عن لزوم جماعة المسلمين وطاعة سلاطينهم ولو عصى وقال البيضاوي اذا لم يكن في الارض خليفة فعليك بالعزلة والصبر على تحمل شدة الزمان اه والمقصود ايها الكرام ان

41
00:14:27.500 --> 00:14:44.750
آآ الله تعالى يبتلي عباده بانواع الفتن كما قال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة فكما يكون ذلك في الامر الخاص يكون في الامر العام. فتارة تستقيم الاحوال وتصلح الامور. وينتشر الخير

42
00:14:45.150 --> 00:15:11.450
والصلاح والوفر والخصم والرخاء وتارة يقع عكس ذلك فيقع شر ومعاصي وفسق وفجور ويقع فقر واضطراب والى اخره والواجب على المؤمن دوما هو لزوم الموقف الشرعي ما الذي يجب عليه في كل حال ما يناسبه ويليق به من الامور الشرعية. ومن اعظم ذلك في مواجهة الفتن

43
00:15:11.450 --> 00:15:31.300
لزوم جماعة المسلمين وعدم التفرق والتحزب وتكثير الفرق الاجتماع على الامام وان كان فيه شيء من معصية فان الاجتماع مدعاة لصلاح الامور. اما اذا استقل كل برأيه فان هذا يؤدي الى شرذمة الامة

44
00:15:31.850 --> 00:15:51.850
الثورات لا تأتي الناس بخير حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية. ان وهو قارئ للتاريخ رحمه الله قارئ ومحلل قال انه لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان الا وكان في خروجهم من الشر اكثر مما كانوا يرجون

45
00:15:51.850 --> 00:16:21.650
اعتبر هذا في التاريخ والواقع تجد مستاق ذلك اه ثم بعد ذلك عقد بابا فقال رحمه الله تعالى في قوله جعل الجملة الاولى كنا في جاهلية وشر عن مراد ما قبل الاسلام

46
00:16:23.000 --> 00:16:42.400
ما قبل الاسلام هم قط كانوا في جاهلية وشر لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة فجاءنا الله بهذا الخير الهدى ودين الحق ثم الشر الذي تلاه هو ما وقع من الفتنة بعد قتل عثمان

47
00:16:42.850 --> 00:16:59.250
ثم ما وقع بعده من خير من الاجتماع بعد ذلك واستقامة امور الامة على دخن فيه ثم بعد ذلك اشار الى انه يقع بعده دعاة على ابواب جهنم وهو ظهور الفرق الكبار

48
00:16:59.800 --> 00:17:20.700
الارجاء والرفض والخوارج وغير ذلك فان هذا لا شك الى ان ال الامر الى الزندقة وغيرها اه اه نعم قال قال رحمه الله تعالى باب من كره ان يكثر سواد الفتن والظلم. آآ اود فقط ان اذكر بعض الفوائد المستفادة

49
00:17:20.700 --> 00:17:42.800
من هذا الحديث العظيم حديث حذيفة من ذلك او من هذا من هذه الفوائد حكمة الله في عباده حيث اقام كلا منهم فيما شاء وحببه له اقصد بهذا تحديدا  كيف اقام الله تعالى حذيفة في هذا المقام؟ فهو من بين الصحابة

50
00:17:43.050 --> 00:18:03.100
كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة ان يدركه. بينما عامة الصحابة يسألونه عن الخير فهذا من حكمة الله ان يهيئ لبعض الامور اشخاصا يشتغلون بها ايضا من فوائد هذا الحديث حسن العرض والتلطف في السؤال

51
00:18:03.250 --> 00:18:19.950
ان حذيفة اتقن الالقاء واحسن السؤال وتلطف فيه وكأنما رسم في ذهنه خريطة ذهنية بما يريد ان يلقي على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلهذا جاء الحديث بهذه الفوائد الجمة

52
00:18:20.450 --> 00:18:42.050
الفائدة الثالثة ان تحدث الانسان عن ماضيه على سبيل العموم اخباره بعد ذلك بما الت اليه الحال لا بأس به فانه قاله نعم. فان قاله على سبيل الفخر والمباهاة فحرام. وان قاله على سبيل التحدث بنعمة الله ولتشجيع غيره

53
00:18:42.050 --> 00:19:01.600
على التوبة فلا بأس به من اين نستمد هذه الفائدة؟ من قول حذيفة انا كنا في جاهلية وشر. فلا بأس ان يخبر الانسان بما كان عليه على سبيل التحدث بنعمة الله وتغيير الحال. لكن الذي لا يجوز هو المجاهرة بالسوء

54
00:19:01.750 --> 00:19:23.800
يقول الانسان فعل وقلنا ودخلنا وخرجنا يقولها ضاحكا آآ بطرا اشرا فهذا والعياذ بالله ينطبق عليه كل امتي معافى الا المجاهرين فهذا محرم  بقي مسألة اود التنبيه عليها وهو ان بعض المشتغلين بالدعوة

55
00:19:24.450 --> 00:19:46.700
يذكر بعض ما مر به على سبيل التفصيل ويكون قد تاب منها لكن نريد ان يغري غيره من الفسقة بشيء فيقول فعلنا وقلنا وربما ذكر منكرات لا يليق ذكرها وامور قد تغري بعض رقاق الدين

56
00:19:47.750 --> 00:20:07.450
وظعاف العقول فهذا ليس اسلوبا شرعيا ويمكنه ان يتجاوز ذلك بعبارات عامة ولا محوج بان يذكر الاحوال التفاصيل ودخلنا وفعلنا وقلنا حتى وان كان في نيته التحذير من ذلك يعني التنفير منه

57
00:20:07.700 --> 00:20:21.100
فان الغاية لا تبرر الوسيلة بكل حال وقد يقع هذا الامر في نفس بعض السامعين فيعجب به ويقول ان كان هذا قد فعل ما فعل وال به الامر الى التوبة فلعلي ان اكون

58
00:20:21.100 --> 00:20:41.700
ويقارف ما قال فليكتفي من اراد ذلك بجمل عامة ارجو ان تكون الفكرة قد اتضحت ومن الفوائد وجوب العدل والانصاف في الاقوال والحكم على الاشياء والاشخاص. تأملوا ايها الكرام في قول النبي صلى الله عليه وسلم نعم وفيه دخل

59
00:20:42.200 --> 00:21:05.400
يدل على موضوعية وانصاف وهو لم يغبط لم يغمض الحق اولا ايضا يغض الطرف عن الخطأ بل ذكره على سبيل التفصيل ولهذا ينبغي في المحاورات وعند الخلاف اذا قال صاحبك شيئا من الحق ان تقر له بالحق وتستدرك

60
00:21:05.850 --> 00:21:27.550
فلا تقل له كلامك خطأ مئة بالمئة وفيه حق بل يمكنك ان تقول نعم ولكن نعم ولكن تقره على ما اصاب فيه وتستدرك ما اخطأ فيه ومن الفوائد ان معيار التمييز بين الخير والشر المختلطين الرد الى السنة

61
00:21:28.200 --> 00:21:50.250
ودم من جعل للدين اصلا سوى الكتاب والسنة كيف ذلك اه تأملوا حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرف منهم وتنكر معيار المعرفة والانكار ما دلت عليه السنة ولهذا في رواية ام سلمة فمن انكر سلم ومن كره برئ

62
00:21:50.450 --> 00:22:05.200
الرد يكون الى الكتاب والسنة لا الى اذواق الناس وارائهم كما يقع من بعض الناس يتحدث في كبريات الامور ثم يتكئ على اريكته قائلا انا وجهة نظري كذا وكذا في مقابل النص

63
00:22:05.400 --> 00:22:31.700
هذا لا يكون انما يكون هامش الاجتهاد في الامور التي هي مسرح للنظر والرأي كبعض الامور المعيشية الاختلافات الفرعية فهذا يتسع له الامر اما اذا كان في في المسألة آآ اصل فيجب الرد اليه. يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان

64
00:22:31.700 --> 00:22:47.250
نزعتم في شيء فردوه الى الله والرسول والرد الى الله رد الى كتابه. والرد الى الرسول بعد وفاته رد الى سنته ولا يجوز ان يجعل اصل اه سوى الكتاب والسنة

65
00:22:47.350 --> 00:23:06.350
كان يقول بعض الناس يا اخي لا تكلمني بالكتاب والسنة. كلمني بالعقل. هذا باطل. هذا ليس من الدين في شيء. اذا كانت  وحي فلا يجوز ان تدع الوحي وتنزع الى الرأي والقياس والعقل

66
00:23:06.400 --> 00:23:26.400
هذا الشأن المنافقين الذين قال الله تعالى فيهم الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول. رأيت المنافقون

67
00:23:26.400 --> 00:23:47.700
حين يصدون عنك صدودا فكيف اذا اصابته مصيبة بما قدمت ايديهم؟ ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا. تجدهم يقولون نحن نريد التوفيق بين العقل والنقل بين السياسة والشريعة. بين الواجب والواقع الى اخره. كل هذا حيدة عن الحق

68
00:23:48.750 --> 00:24:05.900
من الفوائد وجوب لزوم جماعة المسلمين وترك الخروج على ائمة الجور اما ائمة العدل فلا يختلف عليها اثنان. وانما الامر قد يشتبه في ائمة الجور. ومع ذلك فلا يخرج على ائمة الجور

69
00:24:06.700 --> 00:24:21.100
اه من الفوائد ان الامر في قوله اعتزل تلك الفراق ليس لا على اطلاقه بل اذا كانت تلك الفرق تتنازع وتتناحر فان كانت امنة فليختر ما هو اقرب الى الصواب ان تمكن

70
00:24:22.150 --> 00:24:37.400
من ذلك ايضا وهذا ملحوظ جدا في هذا الحديث سعة صدر النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفته بوجوه الحكم على اختلاف  فقد امهل النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة ان يسأل

71
00:24:37.550 --> 00:24:52.550
واجابه على كل سائل حتى شفاه ما في نفسه الفائدة التاسعة ان كل من حبب اليه شيء فانه يفوق فيه غيره وهذا واقع تجد طالب العلم احيانا يحبب اليه علم النحو

72
00:24:52.900 --> 00:25:14.450
يحبب اليه علم اصول الفقه فيبز اقرانه. وهكذا في كل فن من الفنون وهذا من حكمة الله ان فاوت بين عباده وايضا من فوائد العلم والتعلم ان من ان من ادب التعليم ان يعلم التلميذ من انواع العلوم ما يراه مائلا اليه من

73
00:25:14.450 --> 00:25:43.800
العلوم المباحة فاذا لمس منه اهتماما بفن من الفنون ارخى له فيه. ووسع له فيه لعلمه بقابليته له ثم قال قال رحمه الله تعالى باب من كره ان يكثر سواد الفتن والظلم. قال حدثنا عبد الله ابن يزيد قال حدثنا

74
00:25:43.800 --> 00:26:03.800
قال قال حدثنا ابن اسود وقال الليث عن ابي الاسود قال قطع على اهل المدينة بعث فاكتتبت فلقيت عكرا عكرمة فاخبرته. فلا هذه اشد الليل ثم قال اخبرني ابن عباس رضي الله عنهما ان

75
00:26:03.800 --> 00:26:23.800
المسلمين كرمهم على المشركين. يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيأتي فيأتي السهم فيأتي السهم فيصيب احدهم فيقتله فيقتله او يضربه فيقتله فيقتله. فانزل الله تعالى من الذين

76
00:26:23.800 --> 00:26:44.250
وصاهم ملائكة الظالمي انفسهم. نعم هذا الباب الثاني عشر ذكر فيه حديثا واحدا باب من كره ان يكفر سواد الفتن والظلم وذكر فيه هذا الاسناد وفي قوله حدثنا حيوه وغيره

77
00:26:44.750 --> 00:27:07.950
قال الحافظ لعلهيعة وابن الهيئة كما تعلمون يضعف جمهوره المحدثين لانه اه احترقت كتبه فصار يحدث من حفظه وساء حفظه وبعض العلماء يحسن حديثه لكنه لم يعتمد عليه كما ترون بل قال حدثنا حيوة وغيره

78
00:27:08.250 --> 00:27:37.600
قال حدثنا ابو الاسود اه وقال الليث عن ابي الاسود وهذا بيان لحصول التحديث فتزول آآ شبهة العنعنة قال قطع على اهل المدينة بعث يعني ان الولاة طلبوا منهم بعثا اي من يخرج للقتال فاكتتبت فيه يعني ابو الاسود اكتتب فيه

79
00:27:37.800 --> 00:27:57.550
وقيد وسجل في هذا الجيش فلقي عكرمة وعكرمة هو تلميذ ابن عباس كما هو معلوم. فاخبرته اشد النهي ثم قال اخبرني ابن عباس ان اناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على

80
00:27:57.550 --> 00:28:20.000
الله صلى الله عليه وسلم. يعني ممن لم يهاجر الى المدينة قال ذاكرا في الحديث ما يقع لاحدهم فيأتي السهر. يعني حينما يتقابل الصف ان فيرمع فيصيب احدهم يعني هو في صف المشركين وعسكرهم فيقتله

81
00:28:20.200 --> 00:28:35.800
او يضربه فيقتله ايضربه يعني بالسيف وقيل ان هذا من باب القلب يعني فيرمى بالسهم فيأتي يعني ان العبارة يأتي بالسهم فيرمى ان هذا قلب وان المقصود فيرمى بالسهم فيأتي

82
00:28:36.200 --> 00:28:56.150
ولها وجه على كل حال فانزل الله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم تتمة الاية قالوا فيما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجر فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا

83
00:28:56.300 --> 00:29:19.700
الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا اه ثم انتقل اذا هذا الباب في من كره ان يكثر السواد الفتن يستفاد منه تخطئة من يقيم بين اهل المعصية

84
00:29:19.700 --> 00:29:36.600
باختياره لا لقصد صحيح يعني لا يسع المؤمن ان يقيم بين ظهراني المشركين. وقد وردت احاديث في النهي عن ذلك انا بريء ممن يقيم بين ظهراني المشركين. الا لقص صحيح

85
00:29:36.950 --> 00:29:53.750
الدعوة الى الله عز وجل او العمل في سفارة او تجارة يحتاجها الناس او لطلب علم يحتاج اليه المسلمون او ما شابه ذلك اما ما يفعله بعض المسلمين من انه يدع ارض الاسلام

86
00:29:53.900 --> 00:30:21.000
ويذهب الى بلاد الكفر والفسوق والعصيان بغرض اه يعني الحصول على التيسيرات الحضارية والمتع الدنيوية فهذا مذموم وربما دخل في اه معنا الاية فان كان مضطرا الى ذلك خوفا على نفسه او اهله او لطلب رزق وغير ذلك فهذا يستثنى منه

87
00:30:22.000 --> 00:30:37.200
الفائدة الثانية ان القادر على التحول لا يعذر بالبقاء بين ظهراني اهل الكفر والفسوق والفتنة. بمعنى انه اذا تمكن من ان يتحول الى اهل الاسلام لزمه ذلك. حتى لا يفتن في دينه ويثلم

88
00:30:37.400 --> 00:31:03.350
اه بسبب اقامته بينهم اه من الفوائد من جواب ابن عباس صحة الاستدلال بالاشد على الاخف صحة الاستدلال بالاشد على الاخف لان ابن عباس استدل باية اه باية الذين يبقون مع المشركين ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم

89
00:31:03.500 --> 00:31:20.250
على امر اخف وهو من يكثر سواد الظلمة والبغاة وكلهم مسلمون هذا من الاستدلال بالاشد على الاخف ولها شواهد كثيرة من السنة. كقول النبي صلى الله عليه وسلم لما قالوا له اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انوار

90
00:31:20.250 --> 00:31:36.500
قال الله اكبر انها السنن لقد قلتم كما قال بنو اسرائيل اجعل لنا الها كما لهم الهة فقد يستدل بالاشد على الاخف وجه شبه بينهما ايضا ان في تكثير سوادهم

91
00:31:36.850 --> 00:31:59.000
محذورين تقوية شوكتهم وارعاب اهل الخير نعم اذا وجد مسلمون بين مشركين فانهم يكفرون سوادهم فينشأ عن ذلك ان شوكتهم تقوى لانهم يحسبون معهم وكذلك ايضا يرتعد اهل الخير من جراء ذلك

92
00:31:59.900 --> 00:32:25.250
ثم قال قال رحمه الله تعالى باب اذا بقي في حثالة من الناس. قال حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا سفيان قال حدثنا الاعمش عن زيد بن وهم قال قال حدثنا حذيفة رضي الله عنه قال حدثك قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت احدهما

93
00:32:25.250 --> 00:32:45.250
قال حدثنا ان الامانة نزلت في جذب العلم والرجال ثم علم من القرآن ثم علم من السنة قال ينام الرجل من امة فتقبض فتقبض الامانة من قلبه. فيظل اثرها مثل اثر

94
00:32:45.250 --> 00:33:15.250
ثم ينال النوم فتقبضه فيبقى فيها اثرها مثل اثر المجد. كجمر احرجته على رجلك فتراهم وليس فيه شيء. يصبح الناس يتباينون فلا يكاد احد يعتمد ويقال ان في بني فلان ان في بني فلان رجلا امينا. يقال ويقال للرجل ما اعقله! وما اغرفه! وما

95
00:33:15.250 --> 00:33:35.250
وما في قلبه مثقال حبة منه ما في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان. ولقد اتى علي زمان ولا ابالي ان رده عليه الاسلام وان كان نصرانيا رده عليه ساعيه واما اليوم

96
00:33:35.250 --> 00:33:58.600
الله اكبر حديث حذيفة عجيبة وفيها فوائد وعبر اه قال الامام البخاري باب اذا بقي في حثالة من الناس يعني التقدير ماذا يصل اذا بقي في حثالة من الناس التقدير يعني فماذا يصنع

97
00:33:59.950 --> 00:34:22.550
والحثالة هم الذين لا خير فيها كما ان الحثالة التي تكون في اسفل الاناء  لا خير فيها اه التقدير اذا تقرير جواب ايذاء اي ماذا يصنع اذا بقي في حثالة من الناس؟ فذكر فيه حديث حذيفة رضي الله عنه

98
00:34:22.800 --> 00:34:50.150
اه فقال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت احدهما وانا انتظر الاخر  حدثنا ان الامانة نزلت  جذر قلوب الرجال في جذر قلوب الرجال وتصح بفتح الجيم وكسرها في جذر وفي جذر

99
00:34:50.700 --> 00:35:09.600
قلوب الرجال والمقصود به اصله يعني انها ترسخت وتعمقت الامانة في جذر قلوبهم. والمقصود بالامانة هنا الايمان لانها من الائتمان فالامانة كل ما يخفى ولا يعلمه الا الله عز وجل

100
00:35:09.700 --> 00:35:32.550
ليس المقصود بها امانة البيع والشراء هذه من صورها ولهذا كان الايمان ايها الكرام ليس هو مجرد التصديق كما يعرفه به المرجئة بل الايمان نوع خاص من التصديق. فيه معنى الائتمان وذلك لان فيه خبيئة لا يطلع عليها الا الله عز وجل

101
00:35:33.100 --> 00:35:54.200
الامانة هنا كل ما لا يخفى ولا يعلمه الا الله آآ من المكلف هكذا قال ابن التين رحمه الله وقيل غير ذلك من المعادن وهذا اللفظ وان لم يرد في حديث حذيفة اي حثالة من الناس الا ان البخاري

102
00:35:54.350 --> 00:36:08.000
اه استفاده من حديث اخر لكنه ليس على شرطه قال الحافظ هذه الترجمة لفظ حديث اخرجه الطبري وصححه ابن حبان من طريق العلاء ابن عبد الرحمن ابن يعقوب عن ابيه عن

103
00:36:08.000 --> 00:36:25.450
ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك يا عبد الله بن عمر اذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم واماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا. وشبك

104
00:36:25.450 --> 00:36:51.700
بين اصابعه قلت فما تأمرني؟ قال عليك بخاصتك ودع عنك عوامهم من هذا السياق استفاد الامام البخاري ترجمة الباب قال ابن بطال اشار البخاري الى هذا الحديث ولم يخرج  لان العلاء ليس من شرطه. فادخل معناه في حديث حذيفة

105
00:36:51.750 --> 00:37:07.150
علاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الذي اشرنا اليه في سند آآ الطبري ليس على شرط البخاري. المهم ان البخاري اه اشار الى هذه اللحظة وادخل المعنى في حديث حذيفة

106
00:37:07.450 --> 00:37:21.500
طيب حذيفة رضي الله عنه يقول رأيت احدهما وانا انتظر الاخر. حدثنا ان الامانة نزلت في جذري او في جذر قلوب الرجال. ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة

107
00:37:21.600 --> 00:37:38.800
وهذا قد وقع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قوم امنوا بالله وصدقوا المرسلين قال وحدثنا عن رفعها قال ينام الرجل النوم فتقبض الامانة من قلبه سيظل اثرها مثل اثر الوقت

108
00:37:38.850 --> 00:37:59.750
اذا الذي رآه هو حصول ذلك في قرن الصحابة والذي لم يراه ان ينام الرجل النوم فيستيقظ وليس في قلبه امانة ولا ايمان يقول فيظل اثرها مثل اثر الوقت الوقت هو السواد آآ في اللون

109
00:37:59.900 --> 00:38:18.700
مثل اثر الوقت يعني بمعنى انه لا يبقى منها الا مجرد صورة واثر ظاهر يعني كأنما صورته انه من جملة المؤمنين لكنه خواء لا شيء تحته وانه مجرد صورة وزي خارجي

110
00:38:18.900 --> 00:38:41.150
ثم ينام النوم فتقبض اي الامانة فيبقى فيها اثرها مثل اثر المجد والمجل هو الجلد اذا غلب من جراء العمل يعني من يعملون اعمالا حرفية شاقة كان يقبض على المسحاة

111
00:38:41.350 --> 00:39:08.400
او الفأس ينتج في اه ايديهم غرط في الجلد كما وصفه آآ في الحديث قال كجمر دحرجته على رجلك فتراه منكرا وليس فيه شيء حينما تتدحرج الجمرة على الرجل وليس احد يقصد ان يدحرج الجمرة على رجله. لكن المراد اذا تدحرجت

112
00:39:08.450 --> 00:39:31.850
الجمرة على الرجل ما الذي ينشأ ينشأ عن ذلك ان الجلد ينتفخ ويتكرر يتورم ويكون تحته مثل الماء. هذا امر معلوم معهود. وكذلك ايضا اذا كان الانسان يمسك بالادوات ويعمل عملا شاقا فانه يجتمع تحت جلده آآ شيء من السوائل

113
00:39:31.950 --> 00:40:00.900
هذا هو وصفه. ومراده انه فيما يبدو للظاهر كبير وظاهر ومنتفخ ومتورم ولا شيء تحته كما قيل في الامثال لقد استسمنت دا ورب استسمنت قال وليس فيه شيء يشير حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم حدث عن مثل ذلك وانه يوجد ناس ظاهرهم الايمان والاسلام ولكن لا شيء

114
00:40:01.750 --> 00:40:22.750
وذلك بسبب رفع الامانة من قلوبهم قال ويصبح الناس يتبايعون يتبايعون المقصود بهنا البيع والشراء وليس بيعة الخلافة. فلا يكاد احد يؤدي الامانة فيقال ان في بني فلان رجلا امينا. الله اكبر عزت الامانة

115
00:40:22.800 --> 00:40:41.500
ويقال للرجل ما اعقله وما اظرفه وما اجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان. وهذا جاري تجد احيانا اه يعني تضخ عبارات الثناء والتمجيد لاقوام ليس في قلوبهم مثقال حبة خردل من ايمان

116
00:40:41.700 --> 00:40:59.550
ويوصفون بالاوصاف الرفيعة وليس عندهم شيء من ايمان عجبا قد وقع ذلك. يقال ما اعقله! ما اظرفه! ما اجلده! وما في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان قال حذيفة ولقد اتى علي زمان. يعني فيما مضى

117
00:41:00.350 --> 00:41:25.600
ولا ابالي ايكم بايعت. مراده مبايعة السلع وليس المراد به بيعة الخلافة كان مسلما رده علي الاسلام يعني ان دينه وصدقه وايمانه يحمله على ان يوفيني حقي وان كان نصرانيا رده علي ساعيه

118
00:41:25.850 --> 00:41:46.800
وساعيه هو الحاكم الذي يحكم عليه يعني انني لا ابالي حقي محفوظ واما اليوم فما كنت ابايع الا فلانا وفلانا وكأن حذيفة رضي الله عنه يرى ان ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قد آآ يعني آآ صار واقعا

119
00:41:50.150 --> 00:42:32.450
اه ثم قال لكننا نستنبط بعض الفوائد  نعم يعني في في هذا الحديث كما نرى ان اصل الايمان يكون في القلب وان القرآن والسنة تزيدانه. فدليل على انه يزيد بالعلم والعمل

120
00:42:32.800 --> 00:42:52.000
آآ وان الايمان ينقص ايضا كما اخبر الله تعالى آآ في كتابه انه يزيد وكل امر قابل للزيادة فانه ايضا ينقص وفيه الاشارة الى انهم كانوا يتعلمون القرآن قبل ان يتعلموا السنن

121
00:42:52.450 --> 00:43:15.000
اليس كذلك انهم كانوا يتعلمون القرآن قبل ان يتعلموا السنن لانه قال فعلموا ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة في هذا اشارة لطالب العلم ان يبتدأ بحفظ كتاب الله تعالى ومعرفة تفسيره. ثم ينتقل بعد ذلك الى معرفة السنن

122
00:43:15.250 --> 00:43:41.550
الفائدة التي تليها ان الايمان اصل لكل عام فاذا استمكن في القلب حمل على اداء المأمور واجتناب المنهي. اي والله من اراد ان يعظ نفسه فليبدأ بقلبه  ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فبعض الناس يعنى باصلاح الظاهر

123
00:43:41.550 --> 00:44:03.500
ويغفل عني الباطل ما ينشأ عن ذلك معاناة وشدة ونحو ذلك لكن ابدأ باصلاح الظاهر وانصع قلبك وخلصه من الشوائب والعوالق ستجد ان الجوارح تنساق تلقائيا وتستجيب ويجب الانسان لذة الايمان وحلاوته

124
00:44:04.300 --> 00:44:24.000
من الفوائد تفاوت الايمان في القلوب وانه يزيد وينقص. وهذا هو معتقد اهل السنة اه الحذر من اهل النفاق الذين يعجب ظاهرهم وباطنهم خراب. اي والله ما ادرك ما اجلده. لطالما صبت هذه الالفاظ على قوم لا خلاق لهم

125
00:44:24.250 --> 00:44:48.250
آآ يذهبن بك آآ الامر اه تؤثر عليك الماكينة الاعلامية فان تجد بعض الناس عجبا لهم يعني يفتخر بنقل اقوال ليهود ونصارى وعندهم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما من العبارات ما

126
00:44:48.250 --> 00:45:07.850
هو ادق واجمل وادل لكن لا تطيب نفسه حتى يقول قال نيلسون مانديلا. سبحان الله اين كلام الله؟ اين كلام رسوله صلى الله عليه وسلم؟ هل ضاقت حتى تذهب تبحث عن قول

127
00:45:07.850 --> 00:45:25.950
في رجل من غير مسلم لا شك ان ان الحكمة ضالة المؤمن لكن اذا وجدت الحكمة  قول من لا ينطق عن عن الهوى في قول من لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كيف تذهب نفسك لتتبع مقالات

128
00:45:25.950 --> 00:45:51.100
المخلطين هذا شيء عجيب هذا ما اردت بان الانسان عليها الا يغتر بامثال هؤلاء وان يرفع رأسه بما انعم الله تعالى به على اهل العلم والايمان ومن ذلك ايضا الفزع الى الله بسؤال الثبات والعمل. على تقوية الايمان والعمل الصالح. حتى لا يذهب الايمان من قلبه

129
00:45:51.100 --> 00:46:17.050
النومة يقبض الايمان عافانا الله واياكم نعم ثم قال قال رحمه الله تعالى باب التعقل في الفتن قال حدثنا ابن سير قال حدثنا حاتم عن رضي الله عنه انه دخل على الحجاج وقال فقال يا ابن الاكوع اعتدت على عم ابي على عقب

130
00:46:17.050 --> 00:46:37.050
تعرضت؟ قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث وعن يزيد ابن ابي عبيد قال لولا قتل عثمان رضي الله عن عثمان بن عفان رضي الله عنه خرج سلامة من اكوعه الى وتزوج هناك معتر وولدت له

131
00:46:37.050 --> 00:46:57.050
واولاده فلم يزل بها حتى قبل ان يموت بليال فنزل المدينة. قال حدثنا عبد الله بن يوسف بل اخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم عن ابيه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون

132
00:46:57.050 --> 00:47:15.250
خير ما للمسلمين غنم يتبع بها اشعث الجبال ومواقع القطر. يفر بدينه من الفتن. نعم هذه الترجمة باب التعرض في الفتنة ما المقصود بالتعرض يعني ان يرجع اعرابيا بعد هجرته

133
00:47:16.150 --> 00:47:38.300
وهذا قد ورد النهي عنه تقدم عند البخاري في كتاب الحدود اه عند يعني او الذكر حديث من رجع بعد هجرته اعرابيا من رجع بعد هجرته اعرابيا. يعني يرجع الى باديته ويخالط الاعراب

134
00:47:38.700 --> 00:47:53.350
ورد النهي عنه. وورد النهي عنه آآ في احاديث اخر فقد روى الطبراني من حديث جابر ابن سمرة مرفوعا. لعن الله من بدأ بعد هجرته بدأ يعني عاد الى البدو

135
00:47:53.800 --> 00:48:08.000
على في الفتنة الا في الفتنة. الا في الفتنة. فان البدو خير من المقام في الفتنة قال ابن الاثير كان من رجع بعد هجرته الى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد

136
00:48:08.250 --> 00:48:24.950
وذلك لانه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الهجرة واجبة اليه الى ان فتحت مكة فقال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية واستثنى النبي صلى الله عليه وسلم بعض الاشخاص وبعض الناس

137
00:48:25.100 --> 00:48:41.550
فمن استثنوا فهم معذورون. من ذلك حديث آآ سلمة مرفوعة ابدوا يا اسلم يا اسلم قالوا انا نخاف ان يقدح ذلك في هجرتنا. قال انتم مهاجرون حيث كنتم. رواه احمد

138
00:48:41.900 --> 00:49:01.550
وعن جابر مثله وسند كل منهما حسن فالحديث الذي اه اورده ها هنا ان سلمة بن الاكوع رضي الله عنه وهو من خيار الصحابة دخل على الحجاج الحجاج بن يوسف الثقفي وكان ذلك سنة اربع وسبعين

139
00:49:02.350 --> 00:49:18.650
اربع وسبعين فقال الحجاج يا ابن الاكوع ارتدت على عقبيك تعربت وهذا من جفاء الحجاج اخاطب رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لكن ما اعقل سلمة قال لا

140
00:49:19.150 --> 00:49:38.250
يعني لم يقابل السفه بسفه وانما اجاب بما يعذره ويرفع عنه اللائمة. قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لي في البدو في البدو يعني اذن لي ان ابدو

141
00:49:38.300 --> 00:50:05.700
وارجع الى البادية اه وهذا مصداق ما مر انه قال ابدو يا اسلم ثم ذكر بعد ذلك سبب  بدوه جلوسه في الربدة قال لما قتل عثمان ابن عفان يعني لما وقعت الفتنة خرج سلمة بن الاكوع الى الربدة

142
00:50:06.050 --> 00:50:24.650
لانه قد حصل على اجر مسبق من النبي صلى الله عليه وسلم. وتزوج هناك امرأة وولدت له اولاده. يعني المراد انه مكث مدة طويلة حتى ولد له اولاد فلم يزل بها حتى اقبل قبل ان يموت بليال فنزل المدينة

143
00:50:24.700 --> 00:50:39.050
الله اكبر اتم الله له هجرته يعني عاش زمنا في الربدة والربدة موضع بالبادية بين مكة والمدينة معروفة الى يومنا هذا وهي التي كان فيها ابو ذر ايضا رضي الله عنه

144
00:50:39.200 --> 00:50:59.900
لما بقي على موته ليال معدودة عاد الى المدينة فمات بها يعني انه مات في آآ ارض هجرته ثم ختم ذلك بحديث يوشك حديث ابي سعيد رضي الله عنه يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم

145
00:51:00.700 --> 00:51:17.000
اه يتبع بها شعث الجبال. المقصود شعث الجبال اي رؤوسها ومواقع القطر يعني المطر يفر بدينه من الفتن. يوشك يعني بمعنى يقرب يشير النبي صلى الله عليه وسلم الى حال

146
00:51:17.350 --> 00:51:41.900
آآ يصبح الاولى والافضل للمؤمن ان يعتزل الناس وان يبتعد عن الفتن بان يكون له غنيمات يرعاهن يأكل منهن ويحلب ويشرب يسعى الى مواقع القطر وشعث الجبال حيث الشجر والحشائش وغير ذلك

147
00:51:42.350 --> 00:52:10.100
وهذه المسألة مسألة العزلة من المسائل التي اه جرى فيها الخلاف وفيها تفصيل يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله اختلف السلف في اصل العزلة فقال الجمهور الاختلاط اولى قال الجمهور الاختلاط اولى. لما فيه من اكتساب الفوائد الدينية للقيام بشعائر الاسلام وتكثير سواد المسلمين

148
00:52:10.100 --> 00:52:34.300
وايصال انواع الخير اليهم من اعانة واغاثة وعيادة وغير ذلك هذا واضح وقال قوم العزلة اولى بتحقق السلامة بشرط معرفة ما يتعين يعني فضلوا العزلة لكن بشرط معرفة ما يتعين. يعني ما يجب عليه من الامور والاحكام

149
00:52:34.350 --> 00:53:00.350
وقال النووي المختار تفضيل المخالطة لمن لا يغلب على ظنه انه يقع في معصية فان اشكل الامر فالعزلة اولى وقال غيره يختلف باختلاف الاشخاص والاحوال وهذا حيث لا يكون هناك فتنة عامة فان وقعت الفتنة ترجحت العزلة لما ينشأ فيها غالبا من الوقوع في المحذوف

150
00:53:00.350 --> 00:53:23.400
وتبين بهذا ان هذا يحدده  والشخص والملابسات ولا يكون فيها قولا واحدا للعموم فمن كان فمن ترجحت عنده المصلحة في المخالطة وصار خيره متعديا الى الاخرين فلا ريب ان خلطة

151
00:53:23.600 --> 00:53:45.050
تنفع له ولغيره وقد جاء في في حديث المؤمن الذي يخالط الناس ويسكر على اذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اداءهم لكن لو قدر ان شخصا ليس عنده نفع متعدي ويتأثر بالفتن والشهوات فيقال له العزلة لك خير

152
00:53:45.300 --> 00:54:09.700
تبين بان الفقه في ذلك ان ينزل الحكم على كل حال بما يليق به نعم ثم قال بعد ذلك قال رحمه الله تعالى باب التعوذ من الفتن. قال حدثنا معاوية ابن فضالة قال حدثنا ان شاء الله عن قتادة عن

153
00:54:09.700 --> 00:54:29.700
رضي الله عنه قال سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى احفروه حتى احفره بالمسألة فصعد النبي صلى الله عليه وسلم فصعد النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم من المنبر فقال لا تسألوني عن شيء الا ويبت لكم فدعا الجمهور يمينا وشمالا

154
00:54:29.700 --> 00:54:49.700
فاذا كله فاذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي فانشأ رجل كان اذا لاح يدعى الى غير ابيه. فقال يا نبي الله من ابي؟ فقال ابوك حذافة. ثم انشأ عمر ويقول ثم انشأ

155
00:54:49.700 --> 00:55:09.700
عمر فقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلوا بمحمد رسولا اعوذ بالله من سوء الفتن قال النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط انه صوبلت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون

156
00:55:09.700 --> 00:55:29.700
قال قتادة اذكر هذا الحديث عند هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء وقال عباس حدثنا يزيد ابن زبير قال حدثنا سعيد قال حدثنا قتادة ان انس حدثهم ان نبيهم ان نبي الله صلى الله عليه

157
00:55:29.700 --> 00:55:49.700
وقال كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي. وقال عائدا بالله من سوء الفتن او قال اعوذ لسوء الفتن. قال رحمه الله وقال لخليفة حدثنا يزيد بن زبير قال حدثنا سعيد ومعتمر عن

158
00:55:49.700 --> 00:56:09.050
ان انس رضي الله عنه حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وقال عياذا بالله من شيء نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. التعوذ هو طلب العود واللجئ والاعتصام. ولا شك ان المرء بحاجة الى ان

159
00:56:09.050 --> 00:56:25.900
تعوذ بالله من الفتن ذكر فيه حديث انس ابن مالك رضي الله عنه اه ان الناس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى احفوه بالمسألة ومعنا احفوه يعني اكثروا عليه والحوا عليه بالمسألة

160
00:56:26.100 --> 00:56:44.650
فصعد المنبر وقال صلى الله عليه وسلم وكأنما كان مغضبا. لا تسألوني عن شيء الا بينت لكم اراد ان يؤدب قال فجعلت انظر يمينا وشمالا. يقوله انس فاذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي

161
00:56:44.850 --> 00:57:05.050
يعني ندموا وخافوا وفزعوا من من هذا فجعل كل واحد يجعل رداءه على رأسه وله خنين بالبكاء رجل كل رجل رأسه في ثوبه يبكي. فانظر رجل كان اذا لاح يعني اذا مار وجادل

162
00:57:05.550 --> 00:57:20.050
وخاصم غيره يدعى الى غير ابيه يدعى الى غير ابيه. يقال اسمه خارجة ويقال قيس ويقال عبد الله فقال يا يا نبي الله من ابي؟ فقال ابوك حذافة للذي يكره

163
00:57:21.250 --> 00:57:40.950
ثم انشأ عمر لما رأى ذلك فقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا. نعوذ بالله من سوء الفتن عمر رضي الله عنه الذي ينطق بالحق والصواب الملهم لما رأى هذا الوضع المتوتر قال هذه الكلمات التي تسكن النفوس فقال

164
00:57:40.950 --> 00:57:57.700
النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط. انه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط وجاء في رواية عند البخاري فقال رجل يا رسول الله في الجنة انا

165
00:57:58.400 --> 00:58:12.100
او في النار قال في النار عياذا بالله ولهذا تأثر عمر رضي الله عنه اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه اري الجنة والنار. يعني صورت له بحيث يراها دون الحائط

166
00:58:12.900 --> 00:58:34.000
ولا يراها غيره اه يقول قال قتادة يذكر هذا الحديث يذكر هذا الحديث عند هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوء تسوءكم اي انه ليس من ادب المؤمنين ان يبادئوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمسألة قبل ان يبدأهم بها

167
00:58:34.050 --> 00:58:54.050
حتى جاء في حديث ان من اعظم المسلمين جرما رجل سأل عن مسألة فحرمت لاجل مسألته ثم قال البخاري اه وقال قال عباس النرجسي حدثنا يزيد ابن زرير قال حدثنا سعيد قال حدثنا قتادة ان انسا حدثهم ان

168
00:58:54.050 --> 00:59:14.850
ان نبي الله صلى الله عليه وسلم بهذا وقال وهذا فائدة هذه الزيادة كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي وقال عائذا بالله من سوء الفتن منصوبة على الحال او على المصدر. عياذا بالله

169
00:59:15.050 --> 00:59:33.350
وجاء في رواية بالرفع عائد اي التقدير انا عائد آآ بالله من سوء الفتن او قال اعوذ بالله من سوء الفتن آآ قال البخاري وقال لي خليفة خليفة هذا هو خليفة ابن خياط العصفري

170
00:59:33.700 --> 00:59:54.200
ويقول الحافظ اكثر ما يخرج عنه البخاري يقع بهذه الصيغة لا يقول حدثنا ولا اخبرنا وكأنه اخذ ذلك عنه في المذاكرة يقول قال لي خليفة حدثنا يزيد ابن زريع قال حدثنا سعيد ومعتمر عن ابيه عن قتادة ان انسا حدثهم

171
00:59:54.250 --> 01:00:17.850
عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وقال عائدا بالله من شر الفتن هذا ونرجئ آآ البقية آآ الى آآ قراءة الغد واختم هذه الفوائد منها كراهة المسألة في عهده صلى الله عليه وسلم

172
01:00:18.300 --> 01:00:35.050
تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وخجلهم من لما الجأه الى ما يكره والثالثة المبادرة الى التعود من الفتن اذا بدت واخيرا الرد على من قال اسألوا الله الفتنة فانها فيها حصاد

173
01:00:35.050 --> 01:00:48.500
فانه حديث فانه ليس بحديث. وما روي فانه في سنده ضعيف ومجهول صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين