﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا هنا وللمسلمين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الفتن باب قول النبي صلى الله عليه

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. حدثنا عمر بن حفص قال حدثني ابي قال حدثنا الاعمش قال حدثنا شقيق قال قال عبدالله قال النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:40.550 --> 00:01:09.400
باب المسلم فسوق وقتاله كفر. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ترجم بالترجمة على بنص الحديث تراجم البخاري رحمه الله تعالى انواع تارة يترجم باية وتارة يترجم بحديث لفظه في

4
00:01:09.400 --> 00:01:32.700
وتارة يترجم بحديث ليس على شرطه ولكنه يشير الى لفظ الحديث الذي هو خارج صحيحه. فهذا من انواع التراجم ان يترجم على حديث وارد في الباب وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض

5
00:01:33.000 --> 00:01:50.700
ذكر في هذا الحديث عن عبد الله وهو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سباب المسلم فسوق  قيل ان السباب من السب. وهو القطع وقيل من السبة

6
00:01:51.050 --> 00:02:12.450
وهي حلقة الدبر سمي للفاحش من القول بالفاحش من الجسد وقال الحربي ابراهيم رحمه الله السباب اشد من السب وهو ان يقول في الرجل ما فيه وما ليس فيه. فيعيبه بالذي فيه وبالذي ليس فيه

7
00:02:12.700 --> 00:02:32.800
سباب المسلم فسوق لا شك ان سب المسلم يعد من الفسق والفسق في اللغة هو الخروج يقال فسقت الرطبة وذلك اذا خرجت وهو في الشرع الخروج عن طاعة الله تعالى

8
00:02:33.500 --> 00:02:59.250
قال ابن حجر ان الفسوق اشد من العصيان. لقول الله عز وجل ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر الفسوق والعصيان وقال ابن كثير رحمه الله تعالى الفسوق الذنوب الكبار يطلق عليها الفسوق والعصيان

9
00:02:59.250 --> 00:03:25.550
جميع المعاصي في هذا الحديث دلالة على عظم قبح سب المسلم لاخيه المسلم وكثيرا ما يكون التساب بالالسن فيتلاسن اثنان فيما بينهما لامر من الامور كلاهما فيه على خطأ او احدهما مصيب والاخر مخطئ

10
00:03:25.650 --> 00:03:54.850
فيتلاسنان ويتسابان يتشاتمان فهذا من الخصال الرديئة وقد بين عليه الصلاة والسلام ان السباب فسوق ولكن قال عليه الصلاة والسلام المستبان ما قالا فعل البادئ ما لم يعتدي المظلوم. فاذا تشاب اثنان فالاول الذي بدأ اذا كان الثاني الذي يسبه

11
00:03:54.850 --> 00:04:13.950
يرد عليه سبه بمثله كأن يقول له يا جاهل فيقول بل الجاهل انت. المستبان ما قالا فعلى البادئ. الذي بدأ هو الذي الذنب ما لم يعتدي المظلوم المظلوم الذي سب

12
00:04:14.050 --> 00:04:35.550
وهو غير مستحق ليس له ان يرد السب باكثر منه فلو قال له يا جاهل فقال بل انت الجاهل والخبيث فهنا اعتدى وتجاوز وخرج عن العافية التي كان فيها والاحسن والاجدى

13
00:04:35.600 --> 00:04:58.400
ان يمسك بزمام نفسه اذا قدر الا يسبه ولا يعيد اليه شتمه فهو الاولى ولا شك لكن من حيث الجواز يجوز ان يرد عليه مسبته وجاء توجيه الصائم الى ترك التمادي في امر السباب

14
00:04:58.850 --> 00:05:22.100
فان سابه احد او قاتله فليقل اني صائم مبينا انه لا يريد ان يخدش صومه بهذه المسابة فالحاصل ان السباب امر حكم على صاحبه بالفسوق وهو حكم شديد مع كثرة الواقعين فيه للاسف

15
00:05:23.050 --> 00:05:44.950
كثير من الناس لا يذم لسانه ابدا بمجرد ادنى موقف او اتفه امر تجد انه يسب. وربما سب وجاوز صاحبه الى والديه او الى اهل بلده او الى اهل قبيلته

16
00:05:45.000 --> 00:06:06.200
وكل هذا تهور وجهل وعدم تفطن لقوله عز وجل ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ولهذا جاء في الحديث ان من شرار الناس منزلة الشاعر يهجو القبيلة كلها

17
00:06:06.650 --> 00:06:26.850
يغضبه احد من قبيلة فيقرر ان يهجو بني فلان هؤلاء كلهم كلهم لاجل ان فلان هذا منهم. فهذا من شر الناس منزلة عند الله لانه ظالم متعدي فالحاصل ان الفسوق والتمادي فيه امر للاسف

18
00:06:27.050 --> 00:06:51.900
كثير في الناس واذا وقع مثل هذا وكان الانسان يعني قد غلبته نفسه وتمكن منه الشيطان فالمؤمن رجاع يرجع يطلب الى اخيه الصفح ويقول ان ما وقع مني ومنك خطأ. ان ديننا علمنا الادب ولكن غلبنا الشيطان هذه المرة

19
00:06:52.000 --> 00:07:07.300
فليبح كل منا صاحبه حتى لا تبقى معرة هذا الاثم عليهما في القيامة لان الله سبحانه وتعالى يقول ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد هذا في السباب يا اخوة المعتاد

20
00:07:07.500 --> 00:07:32.400
الذي كثير ما يقول بعض الطائشي لبعضهم يا حمار يا كلب يا كذا فاذا رتب عليه حكما الامر خطير للغاية ان يقول يا كافر او ان يقذفه في عرظه فيقول يا زاني او يا ابن الزنا فهذا تجاوز مجرد السب مجرد السب المعتاد وتعلق به حكم شرعي. فاما

21
00:07:32.400 --> 00:07:54.950
قذف فتعلق به حد القذف. وترتب عليه سقوط شهادته. وتفسيطه وترتب على قوله لاخيه يا كافر منكر عظيم جدا ان يحار عليه قوله ان لم يكن صاحبه كذلك وامور السباب كثيرة للاسف

22
00:07:55.150 --> 00:08:21.550
ومن اسف انها وقعت حتى بين بعض المنتسبين للعلم وجملة من ذلك قد يحمل عليها هوى النفس والتنافس وهذه الاحقاد التي قد توجد بين بعض طلاب العلم والتي هي من الزغل السيء الذي ينبغي ان يتفطن

23
00:08:21.550 --> 00:08:48.600
طالب العلم لان بعض طلبة العلم يحقد بعضهم على بعض ويسيء بعضهم الى بعض وعقيدتهم واحدة ومنهجهم واحد استقامتهم واحدة فما الذي جعلهم على هذا الحال ان تحذر من مبتدع ان تحذر من فاجر

24
00:08:48.700 --> 00:09:09.950
هذا امر واضح وانتبه بنيتك على خير. لكن ان يقع هذا التساب والتشاتم والتباغض والتعادي بين طلبة العلم الذين هم على منهج سوي وعلى السنة هذه من العجائب لا شك ان للشيطان فيها نصيبا

25
00:09:10.000 --> 00:09:28.000
وان طالب العلم لا ينبغي ان ينساق مع هوى نفسه فان الذي قد يحمله على هذا اذا لم يكن من مبرر واضح هو هذا التنافس يرى ان له مكانة او انه محبوب فيسعى الى ان يسقطه

26
00:09:28.400 --> 00:09:45.450
وان يبغض الناس له. هات ما الذي فيه ونعينك عليه ماذا عنده من بدعة ماذا عنده من ضلالة؟ ماذا عنده من فجور وفساد نعينك عليه نتقرب الى الله بالتحذير منه

27
00:09:45.800 --> 00:10:02.950
لا يوجد في بعض الاحيان اذا جالست بعضهم ما ما عنده قوية لكن الشيطان قد احمى بينهم عياذا بالله على الطالب العلمي الحريص على عمله واجره ان يسحب نفسه عن مثل هذا المزلق

28
00:10:03.800 --> 00:10:29.050
وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ان بين العلماء كما بين التيوس في زربها التيوس دائما بينها تيوس بينها دائما شيء من التطاحن ولا يستغرب لانها بهائم. فيقول قد يوجد هذا. فالحاصل ان على طالب العلم ان يتفطن لمثل هذه الامور. ان كان

29
00:10:29.050 --> 00:10:43.350
الحامل على السباب هوى النفوس والبغضاء التي لم ينزل الله عز وجل بها من سلطان فان على طالب العلم ان يرفع نفسه عن مثل هذا لان الورطة في هذا كبيرة

30
00:10:43.350 --> 00:11:01.900
والامر امر فسوق. سباب المسلم فسوق ولما كان بمثل هذا الحال لا شك انه مؤثر في الايمان وان لذلك اوردها البخاري اوردها هذا الحديث رحمه الله تعالى في كتاب الامام في اول الصحيح

31
00:11:02.200 --> 00:11:20.500
وهو من الادلة على بطلان قول المرجئة الذين يهونون من امر المعاصي فان الحكم عليه بالفسوق لا يكون الا ومعه نقص في ايمانه لا كما تقول المرجئة ان الايمان لا يزيد ولا ينقص. وهكذا قوله قتاله كفر

32
00:11:20.750 --> 00:11:46.150
هذا الموضع من الحديث يجب على طالب العلم ان يضبطه ضبطا دقيقا لان الخلل في فهمه يؤدي الى مفاسد عظيمة للغاية. بوب البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الايمان لقوله باب المعاصي من امور الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها الا بالشرك

33
00:11:46.750 --> 00:12:13.750
التكفير الذي معناه الاخراج من الملة لا يكون الا بالامور الناقضة لهاتين الشهادتين وهذا يؤكد على اهمية معرفة انواع الكفر. وانواع الشرك لانها ترد في النصوص تارة يراد بها الكفر الاكبر. وتارة يراد بها الكفر الاصغر

34
00:12:13.850 --> 00:12:38.300
فمن عدها جميعا في الكفر الاكبر هلك واهلك الكفر نوعان. النوع الاول من الكفر الكفر المخرج من الملة. وهو على اقسام. واذا قيل انه مخرج من الملة فمعنى ذلك ان صاحبه يرتد ويترتب على القول بتكفيره جميع ما يترتب على

35
00:12:38.500 --> 00:13:02.150
الرجل اذا ارتد من احكام النوع الثاني كفر ليس باكبر ولكن اطلق عليه في النصوص الكفر لفضاحة الذنب الذنب الذي يطلق عليه اسم الكفر لا شك انه ذنب كبير ومنه قوله صلى الله عليه وسلم هنا وقتاله كفر. كما سيأتي ان شاء الله تعالى

36
00:13:02.850 --> 00:13:22.950
ومن ذلك التقسيم تقسيم الشرك. فان الشرك نوعان ايضا شرك اكبر ناقل عن الملة. وشرك اصغر ولما خفي هذا على بعض الفقهاء كما نبه الماوردي وكان الامام الشافعي رحمه الله تعالى

37
00:13:23.050 --> 00:13:52.050
يقول ان تأخر الامام ليدرك المأموم الركعة شرك بالله قال شرك ظن بعظهم ان المراد ان ذلك يراد به الشرك الاكبر فاخذ من ذلك ان الامام اذا انتظر المأموم فانه يكفر يشرك الشرك الذي ينقل عن الملة

38
00:13:52.050 --> 00:14:10.700
ما السبب في هذا؟ السبب انه لم يدري ان الشرك يطلق باعتبارين او انه خلط في هذا الباب لا شك ان الشرك نوعان وبخصوص هذه المسألة هل ينتظر الامام المأموم او لا ينتظره هذه من المسائل لا شك الخلافية

39
00:14:11.000 --> 00:14:30.450
وان الامر ان شاء الله تعالى فيها لا يصل الى حد الشرك وانما الامر فيها هل ينتظره على سبيل الاستحباب ولا يفرق بين المأمومين. لانه قد يسمع مثلا صوت شخص فينتظره لمكانته ووجاهته او لقرابته

40
00:14:30.700 --> 00:14:45.850
ولا ينتظر غيره. هذا لا يحل هذا. هذا من المحاباة في الصلاة فمن اهل العلم من يقول انه يستحب له ذلك ليدرك المأموم الركعة. ومنهم من يقول لا ينتظر احدا وهو مراد الشافعي رحمه الله تعالى حين قال

41
00:14:45.850 --> 00:15:06.900
وليرد بصلاته الله عز وجل. يعني لا ينتظر احدا ويصلي لا شأن له في انتظار الناس. هذه مسألة خلافية. لكن الذي ساق اليها الجهل باقسام الشرك الجهل باقسام الشرك يجعل المرء يلحق بصور الردة ما ليس منها

42
00:15:07.950 --> 00:15:28.800
وهكذا النفاق النفاق ذكر في القرآن صفات لعدد من المنافقين وذكرهم الله تعالى. وكثيرا ما يراد بهم اهل النفاق الاكبر عبد الله بن ابي وجماعته واطلق النفاق ايضا في اكثر من نص

43
00:15:29.350 --> 00:15:43.750
على ما لا يشك في انه غير ناقل عن الملة. وهو نفاق اصغر اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان هذا لا شك انه نفاق اصغر وليس معنى

44
00:15:44.100 --> 00:16:09.950
ان يوصف بالنفاق لخصلة من الخصال ان يكون منافقا نفاقا اكبر. فالكذب في الحديث من خصال المنافقين فيكون فيه خصلة كما قال عليه الصلاة والسلام خصلة من النفاق وهكذا قوله عليه الصلاة والسلام في ابي ذر انك امرؤ فيك جاهلية ليس معناها ان ابا ذر من اهل الجاهلية ابي جهل وغيره ولكن فيه

45
00:16:09.950 --> 00:16:26.350
هذه الخصلة فالحاصل ان طالب العلم من المهم جدا ان يعي انواع هذه التقسيمات لانه اذا الحق النوع الاكبر منها ما ليس منها جعل بعض الاعمال من الكفر. ومن ذلك الفسق

46
00:16:26.950 --> 00:16:46.750
فالفسق المذكور في هذا الحديث لا شك انه الفسق الذي يقع فيه عصاة الموحدين. ولكن قد يطلق الفسق على الكفر الاكبر لان الفسق نوعان ايضا فسق اكبر وفسق اصغر ومنه فسق ابليس. قال الله عز وجل ففسق عن امر ربه

47
00:16:47.100 --> 00:17:18.450
فسق ابليس ليس ليس فسقا اصغر واعظم اعظم الخلق كفرا ومع ذلك سمى الله عز وجل خروجه عن الطاعة فسقا لانه فسق اكبر اذا فالفسق والظلم والكفر والنفاق والشرك تنقسم الى هذه الاقسام منها ما هو اصغر يمكن ان يقع فيه الموحد. ومنها ما هو اكبر يقع فيه لا يقع فيه الا الذي انتقل عن

48
00:17:18.450 --> 00:17:38.100
فلو قال قائل ان قول النبي صلى الله عليه وسلم قتاله كفر يدل على انه مرتد لقلنا لم؟ قال لان النبي صلى الله عليه وسلم اطلق عليه الكفر نقول قد يطلق الفسق على الكفر

49
00:17:39.200 --> 00:18:06.150
كما في قوله تعالى عن ابليس ففسق عن امر ربه. وقد يطلق الظلم على الكفر لقوله تعالى والكافرون هم الظالمون. ومع ذلك يطلق الظلم قطعا على الموحدين الذين يدخلون قال الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. ذلك

50
00:18:06.150 --> 00:18:20.450
وهو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها كلهم يعني الثلاثة اقسام. الظالم والمقتصد والسابق لكن الظالم قد يدخل بعد ان يعذب وفي النار على قدر مظلمته لكن سمي بالظالم ويدخل الجنة

51
00:18:20.650 --> 00:18:35.550
اذا فهذه التقاسيم من المهم ان يعرفها طالب العلم. لانه اذا لم يعرفها قال اذا القتال نوع من انواع الكفر. فمن وقع في القتال فانه كافر ولا شك ان هذا غير مراد في الحديث

52
00:18:36.450 --> 00:18:58.300
ما المراد بقوله صلى الله عليه وسلم قتال وقتاله كفر لا شك ان الكفر كما قلنا نوعان وان القتال الذي يقع بين المسلمين انه من الكفر الاصغر والادلة على هذا كثيرة سقنا بعضها ونعيد بعضا منها في هذا الموطن الان

53
00:18:58.600 --> 00:19:18.450
منها قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فاجتمع وصفهم بالايمان مع وقوع الاقتتال منهم فدل على ان الاقتتال لم يزل عنهم اسم الايمان. ثم قال انما المؤمنون اخوة فاصبحوا بين اخويكم. هذا اذا وقع قتال

54
00:19:18.450 --> 00:19:35.350
وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا وقع منهم اقتتال كما في قوله وقتاله كفر وهكذا قوله تعالى في القاتل المتعدي الذي يمكن ان يعفى عنه فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف

55
00:19:35.550 --> 00:19:54.500
هذا في قتل العمد ليس في قتل الخطأ لان قتل الخطأ لا يمكن ان يقتل احد به يعني لو ان انسانا قتل انسانا على سبيل الخطأ فلا يقال لا يرضينا الا ان يقتل. حتى لو قتل الفا يعني لو كان قائد قطار مثلا

56
00:19:55.300 --> 00:20:12.000
فنعس تسبب نومه في مقتل الف من ركاب القطار ونجا هو. لا يقتل لو قتل الفا او اكثر لان قتله خطأ فلا يمكن ان يكون الكلام الا في العفو عنه من جهة الدية

57
00:20:12.650 --> 00:20:31.750
من جهة العمد اصحاب العمد كما هو معلوم يخير ورثة الدم بين قتل القاتل وبين العفو الى دية. العفو نوعان عفو الى دية. لانهم عفوا عن قتله وعفو الى غير دية فيصفحون عنه مطلقا

58
00:20:31.950 --> 00:20:50.150
فمن عفي له من اخيه شيء في العمد فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. وهكذا قوله وهكذا ايضا العفو عن القاتل خطأ. قد يعفى عن القاتل خطأ بان  يعفى عنه بان تسقط عنه الدية

59
00:20:50.550 --> 00:21:00.550
وليس المعنى ان يعفى عنه معنى انه لا يقتل. لانه لا يقتل في شرع الله اصلا يقاتل خطأ وانما قاتل العمد هو الذي يعفى عنه الى الدية او الى الصف

60
00:21:00.550 --> 00:21:18.200
مطلقة فثبت القتل مع اسم الاخوة. فمن عفي له من اخيه ولو كان كافرا بالقتل لما سمي اخا له. ويأتينا ان شاء الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في في الحسن رضي الله عنه ان ابني هذا سيد

61
00:21:18.200 --> 00:21:37.200
وسيصلح الله به بين طائفتين من المسلمين كما يأتي ان شاء الله الكلام عليه اذا فالكفر على هذين النوعين وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى عند قول النبي صلى الله عليه وسلم على النساء يكفرن العشير

62
00:21:37.800 --> 00:21:59.950
بما يدل على ان الكفر منه ما هو كفر دون كفر لقوله عليه الصلاة والسلام في النساء يكفرن. فقال الصحابة رضي الله عنهم يكفرن بالله. قال يكفرن العشير فاطلق على كفران المرأة لعشيرها كفرا

63
00:22:00.150 --> 00:22:24.350
هذا من المهم بمكان كبير. ان يعرف به طالب العلم المصطلحات الشرعية. واطلاقاتها والمراد منها. لان جهل المعتزلة مثلا بكون الامر والاذن في باب القدر نوعان وكون الهدى نوعان جعلهم يضلون ضلالا عظيما في باب القدر

64
00:22:25.000 --> 00:22:44.550
ولو علموا انهما قسمان الارادة والاذن نحوه والجعل ونحوها مما ذكر الله عز وجل هذه نوعان. لكن جعلوها نوعا واحدا فظلوا ضلالا عظيما في موضوع القدر فاذا جاءت بعض النصوص واذا بها واذا واذا المقصود بها نوع

65
00:22:45.000 --> 00:23:10.850
غير النوع الذي غير النوع الذي في اذهانهم. فحملوا هذا النوع على جميع الانواع. التبس عليهم معاني نصوص وفي بعض الاحيان يقول انه متشابهة. انها غير واضحة التشابه عندهم هم بسبب جهالتهم بهذه الاقسام. وان كان التشابه موجودا منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهة

66
00:23:10.850 --> 00:23:29.450
لكن من التشابه ما يكون نسبيا بسبب الجهل وقلة العلم. فالحاصل ان قوله عليه الصلاة والسلام وقتاله كفر ليس المراد به القتال ليس به المراد به الكفر الناقل عن الملة لهذه النصوص التي ذكرناها

67
00:23:29.550 --> 00:23:51.450
ولكن لا شك ان اطلاق الشرع على القتال اسم الكفر انه دال على فداحة امر القتال بين المسلمين اذا كان على الباطل فالقتال امره شديد لما فيه من سفك الدماء ولما فيه من التعدي وقلنا ان النبي عليه الصلاة والسلام اخبرك

68
00:23:51.450 --> 00:24:14.450
كما في الصحيحين ان اول ما يقضى به بين الخلائق في الدماء ولا يعارض ذلك كون اول ما ينظر في عمل العبد الصلاة اول ما ينظر في عمل العبد الصلاة من جهة عمله الخاص. لكن بالنسبة الى عموم الخلائق القضية التي يقضى بينهم فيها جميعا هي الدماء

69
00:24:14.450 --> 00:24:34.500
فالحاصل ان امر الدماء امر شديد وامر عظيم وهو من اعظم الابواب التي يجب على المسلم ان يكون متحوطا غاية التحوط من الدخول فيها لما فيها من الجرم والاثم العظيم كما قال ابن عمر رضي الله عنهما

70
00:24:34.650 --> 00:24:51.450
ان من ورطات الامور التي لا مخرج لمن دخل فيها ان يقتل نفسا بغير حق وقد قال عليه الصلاة والسلام ايضا لا يزال المرء في فسحة من دينه حتى يصيب دما حراما

71
00:24:51.700 --> 00:25:13.000
في بعض الروايات فاذا اصاب الدم الحرام نزع منه الحياء فامر القتال هذا الذي يتساهل فيه كثير من الناس من اسرع ما يكون عنده الركظ الى السلاح وازهاق الانفس هذا من اعظم الامور عند الله بمكان كما قلنا ولهذا اطلق الشرع

72
00:25:13.000 --> 00:25:43.000
هذا الاطلاق اطلاق الكفر ولما كان القتال اشد من السباب. لاحظ لفظ الحديث. سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. اطلق عليه الكفر لان القتال اشد من السباب ولكن كما فصلنا لا يعني ذلك بلا شك الكفر الاكبر ولكن يدل على فداحة الجرم وقلنا ان اهل العلم

73
00:25:43.000 --> 00:26:06.150
يقولون ان اعظم الذنوب بعد الشرك بالله ان تقتل النفوس بغير حق. وعلى هذا يكون اعظم ذنب للموحد. ان يقتل نفسا بغير حق. فان الامر في هذا عظيم للغاية ورد في سبب هذا الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام انتهى الى مجلس فيه

74
00:26:06.200 --> 00:26:34.250
من مجالس الانصار وفي المجلس رجل يعرف بالبذاءة بالبذاء ومشاتمة الناس مشهور بهذا مثل ما يقع من بعض الناس نسأل الله العافية والسلامة معروف ببذاءة لسانه وتسلطه فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق. وقتاله كفر. قال الانصاري رضي الله عنه والله لا اساب رجلا

75
00:26:34.450 --> 00:26:58.950
يعني بعد اليوم بعد هذا الحديث وهذا من الفروق العظيمة جدا. بين السلف وبين من بعدهم. السلف رضي الله عنهم اذا وصلتهم النصوص سلموا وانتهوا من المنازعات كثير من من لم يوفق مما يأتي بعدهم تتلى عليهم انواع النصوص. فلا تؤثر ولا تحرك فيهم ساكنا. اما اولئك الاخيار رضي الله عنهم

76
00:26:58.950 --> 00:27:18.950
قد يوجد في بعض الناس شيء من البذاءة او التسلط لكن مزيتهم انهم اذا اتتهم هذه النصوص زكتهم وطهرتهم. وهذا هو الذي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته. ثم ذكر تعالى المعاني العظيمة

77
00:27:18.950 --> 00:27:35.050
عظيمة التي لاجلها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم. يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. فالذي تعلموا العلم ويقرأوا النصوص. ثم لا يجد لذلك اثرا في لسانه

78
00:27:35.250 --> 00:27:57.400
وقبل ان يتعلم العلم سباب شتام تعلم العلم وهو على حاله. يسب ويشتم. هذا لم يوفق قد زادت عليه الحجج بهذا عياذا بالله والعلم يزكي ويهذب النفوس ويهذب الاقوال. قد يكون الانسان ناشئا في بيئة يحلف فيها بغير الله. في تعلم العلم فيترك

79
00:27:57.400 --> 00:28:13.300
يقول حلف بغير الله قد يكون وهذا واقع من كثير من الناس بكل اسف قد يكون في بيئة يكثر فيها القذف. مثل هذه العبارة القبيحة ابن الحرام فانها قذف صريح. لا يمكن ان تكون كناية

80
00:28:13.300 --> 00:28:35.000
بمجرد ان يغضب بعض الناس على اخر لو حتى في السيارة يقول ابن الحرام. هذا قذف صريح. طيب تعلمت العلم ماذا استفدت الان باق على لسانك وعلى ما انت عليه كذلك اللعن. فكثير من الناس لعان شتام. ولهذا قال قال صلى الله عليه وسلم

81
00:28:35.000 --> 00:28:55.000
ان اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة. قال ليس المسلم بالسباب ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء فالاسلام يزكي يهذب. ومن اعظم ما هنالك نعمة العلم. لان بعض المسلمين قد يجهل لكن ان تتعلم العلم ولسانك هو هو

82
00:28:55.450 --> 00:29:15.450
الفاظك هي هي الوقاحة وقلة الادب هي هي معناها انك جمعت على نفسك حججا ولم تستفد من هذا العلم. حاصل الامر ان وان القتال كليهما امران عظيمان وامران شديدان فسباب المسلم لاخيه المسلم على هذا الحد من

83
00:29:15.450 --> 00:29:34.900
وهو الذنوب العظام وما جاوز ذلك من القتال وازهاق الانفس او خدش اخيه المسلم او كسر يده او رجله او ضربه او غيره كل هذا داخل في حد قوله وقتاله كفر. وهذا كله يستدعي المسلم الى تهذيب

84
00:29:34.900 --> 00:29:57.550
بلسانه وتهذيب يده المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. الاذية تأتي من هذين. اما من اللسان او من اليد. فاذا هذب الانسان وكف يده عن ما لا ينبغي فهو من اعظم الناس اسلاما ومن اعظمهم ايمانا. فالحاصل انه اورد رحمه الله تعالى

85
00:29:57.550 --> 00:30:20.850
هذا الباب في كتاب الفتن لان الفتن من العادة يكون معها سباب يكون معها قتال تناسب ان يذكر هذا الباب فيها نظرا لكثرة ما في الفتن بين الواقعين فيها من السب والشتم وايضا ما يترتب عليها من القتال

86
00:30:20.850 --> 00:30:47.100
نحوه فالباب مناسب للكتاب رحم الله من صنفه. نعم حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا شعبة قال اخبرني واقد ابن محمد عن ابيه عن ابن عمر انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. نعم. هذا من

87
00:30:47.100 --> 00:31:14.600
الحديث الحديث هذا الان يتضح بشرح الحديث السابق. لا ترجعوا بعدي كفارا. يضرب بعضكم رقاب بالجزم او يضرب الظم يضرب بعضكم رقاب بعض تقدم الكلام على الكفر. وان الكفر هنا ليس مخرجا من الملة ولكن تسمية القتال بالكفر من دلائل عظم وفد

88
00:31:14.600 --> 00:31:34.550
شأن القتال وبذلك يعلم ان القتال الذي يقع هذا هو من القتال الواقع تحت المشيئة هو من الذنوب الواقع الواقعة تحت المشيئة لان الله تعالى يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

89
00:31:35.050 --> 00:31:50.600
قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به هذه قاعدة عامة ان جميع المشركين الشرك الاكبر لا يغفر الله لهم نهائيا ومن اهل العلم من قال ان قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به يدخل فيه حتى الشرك الاصغر

90
00:31:51.300 --> 00:32:09.650
قالوا لاطلاق قوله لا يغفر ان يشرك به. قالوا فمن لم يتب من الشرك الاصغر فانه داخل في الوعيد. لكن شركه لا يخلد به في النار لكن لابد ان يعذب عليه. لعموم قوله ان الله لا يغفر ان يشرك وهذا الشرك الاصغر اسمه شرك

91
00:32:09.900 --> 00:32:28.500
ومنهم من يقول ان الاطلاق في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به يراد به الشرك الاكبر ثم قال تعالى ويغفر ما دون ذلك لما جعل تعالى الحد الذي لا يغفر هو الشرك بينما الذي يغفر ولم يعدد سبحانه وتعالى لم يقل ويغفر

92
00:32:28.500 --> 00:32:49.700
الزنا والقتلى والسرقة قال ويغفر ما دون ذلك. وما لفظة تدل على العموم فهي داء فالاية دالة على مغفرة جميع الذنوب التي تقع من الموحدين ان شاء الله ان يغفرها لاحد منهم. ويدخل في ذلك القتل بلا شك

93
00:32:49.800 --> 00:33:04.850
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء لان القتل قطعا دون الشرك بالله تعالى من اقوى الادلة على دخول الشرك على دخول القتل في

94
00:33:05.050 --> 00:33:22.100
مشيئة الله عز وجل وانه يمكن ان يصفح تعالى عن القاتل ان شاء حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه المتفق عليه ومر معنا هو انهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على امور منها ان لا يقتلوا

95
00:33:22.300 --> 00:33:48.000
النفس بغير حق او ان لا يقتل اولادهم وان لا يزنوا ولا ولا يسرقوا. قال فيه من فعل شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارته ومن ستر ومن ستره الله فامره الى الله. ان شاء ان شاء عفا عنه وان شاء عاقباه. او كما قال عليه الصلاة والسلام

96
00:33:48.000 --> 00:34:04.050
دل هذا على ان القتلى داخل في عموم المشيئة بلا شك لانه اولا دون الشرك ولان النبي صلى الله عليه وسلم لما بايعهم على هذا ومنها عدم قتل اولادهم وقتل الاولاد اشد انواع القتل

97
00:34:04.800 --> 00:34:24.800
اذا كان يمكن ان يغفر له ذنب قتل ولده ان شاء الله تعالى ذلك له. فغيره من باب اولى لان قتل ولد جنس نوع من من جنس القتل هو اشد الانواع لانه قتل قريب. ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اعظم الذنوب عد فيها ان تقتل ولدك خشية ان

98
00:34:24.800 --> 00:34:46.500
اطعم معك فلما قال في هذا الحديث فمن ستره الله يعني فلم يعرف هذا في الدنيا له فامره الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه دل على انه يمكن ان يعفى عنه حتى لو كان كفرا حتى لو كان قتلا. والله قد اخبر انه لا

99
00:34:46.500 --> 00:35:09.150
يمكن ان يعفو عن الشرك فدل هذا على ان القتل من الذنوب التي هي في حد المغفرة ان شاء الله تعالى المغفرة لصاحبها. وهذه امور الى الله تبارك وتعالى الامور هنا له سبحانه وتعالى فيمن يغفر له فيمن يعاقبه ويدخله النار كل هذه اليه لكن المقصود ان

100
00:35:09.150 --> 00:35:29.150
القتال لا يعني في هذا الحديث الردة كما تقوله الخوارج. لان الخوارج يكفرون بالذنوب كالقتال والسرقة والزنا ونحوها وهذه من شعاراتهم البينة. ان يكفروا بالكبائر. فمن كفر بالكبائر فهو شعار على كونه من الخوارج. شعار جلي واضح

101
00:35:29.200 --> 00:35:50.450
نعم حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى قال حدثنا قرة بن خالد قال حدثنا ابن سيرين عن عبد الرحمن ابن ابي بكر عن ابي بكرة وعن رجل اخر هو افضل في نفسي من عبد الرحمن بن ابي بكرة عن ابي بكرة ان رسول الله

102
00:35:50.450 --> 00:36:10.450
صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال الا تدرون اي يوم هذا؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال ظننا انه سيسميه بغير اسمه. فقال اليس بيوم النحر؟ قلنا بلى. قلنا بلى يا رسول الله

103
00:36:10.450 --> 00:36:30.450
فقال اي بلد هذا اليست بالبلدة الحرام؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال فان دمائكم ولكم واعراضكم وابشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا الا

104
00:36:30.450 --> 00:36:50.450
هل بلغت؟ قلنا نعم. قال اللهم اشهد فليبلغ الشاهد الغائب فانه رب مبلغ يبلغ فانه نعم ربما مبلغ نعم. فانه رب مبلغ يبلغه لمن هو اوعى له. فكان كذلك قال

105
00:36:50.450 --> 00:37:10.450
لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. فلما كان يوم حرق ابن الحظرمي فلما كانت. فلما كان يوم حرق ابن الحضرمي حين حرقه جارية ابن قدامة قال اشرفوا على ابي بكرة فقالوا هذا ابو بكر

106
00:37:10.450 --> 00:37:28.850
يراك قال عبدالرحمن فحدثتني امي عن ابي بكرة انه قال لو دخلوا علي ما بهشت بقصبة نعم هذا الحديث فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام خطبهم يوم النحر. في الحديث قوله

107
00:37:28.900 --> 00:37:47.350
عن عبد الرحمن بن ابي بكرة عن ابيه ابي بكرة قال الراوي عن رجل اخر هو افضل في نفسي من عبد الرحمن ابن ابي بكرة مراده حميدة ابن عبد الرحمن الحميري رحم الله الجميع. يعني انه يرويه عن

108
00:37:47.350 --> 00:38:03.350
عن ابي بكرة عن ابن ابي بكرة عن ابيه وعن حميد ابن عبد الرحمن عن ابي بكرة ان النبي عليه الصلاة والسلام خطب الناس لذلك اليوم قال الا تدرون اي يوم هذا

109
00:38:03.550 --> 00:38:19.800
من ادب الصحابة انهم ما بادروا وقالوا هو يوم النحر. لم؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم في فترة الوحي قد يغير الاسم قالوا الله ورسوله اعلم حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه

110
00:38:20.050 --> 00:38:39.900
فدل على ان الشرع اذا غير اسما من الاسماء فلا ينبغي ان يستمسك بالاسم القديم بل يستمسك بالاسم الشرعي وقد غير النبي صلى الله عليه وسلم اسماء اماكن واسماء اشخاص عليه الصلاة والسلام

111
00:38:40.750 --> 00:38:58.750
ومن اكثر من غير اسماء من عبدوا لغير الله عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو وهكذا ابو هريرة رضي الله عنه عبد الرحمن ابن صخر الدوسي

112
00:38:59.100 --> 00:39:20.750
ايضا كان معبدا لغير الله. فكان يغير صلى الله عليه وسلم اسماء. وقد يسمي بعظ المواظع باسم غير بالاسم السيء الذي يدل عليها وهو مشروع ان تغير هذه الاسماء وبعضها واجب وجوبا. فلو ان انسانا نصرانيا كان يسمى

113
00:39:20.750 --> 00:39:44.350
عبد المسيح فاسلم للزم ان يغير. لا يجوز ان يبقى معبدا للمسيح. لانه عبد للمسيح حين كان نصرانيا. فلما من الله بالاسلام وجب عليه ان يغير هذا التعبيد الحاصل ان الصحابة رضي الله عنهم توقفوا قالوا يمكن ان يغير هذا اليوم الى يوم اخر. قال اليس بيوم النحر

114
00:39:44.400 --> 00:39:59.800
قلنا بلى يا رسول الله قال اي بلد هذا ايضا في بعض الروايات انهم قالوا الله ورسوله اعلم. يمكن ان يغير اسم مكة قال اليست بالبلدة معروفة البلدة الحرام يعني مكة

115
00:40:00.800 --> 00:40:21.700
وبها فسر قوله تعالى عند بعض اهل العلم لا اقسم بهذا البلد وان تحلوا بهذا البلد اليست بالبلدة الحرام؟ قلنا بلى في هذه في هذا الموضع من مناقشته صلى الله عليه وسلم او سؤاله لهم دلالة على وجوب الاستمساك بالاسماء الاسلامية

116
00:40:22.700 --> 00:40:48.500
ومن غربة الدين العظيمة الان ان تجد التباهي والتنافس في التسميات الاجنبية يراها بعض من لم يوفق للرشاد يراها نوعا من التقدم وقد كان عمر رضي الله عنه ينهى الاعاجم من غير المسلمين ان يتكلموا العربية

117
00:40:48.950 --> 00:41:07.400
الاعاجم من الكفار ان يتكلموا العربية ليتميزوا عن المسلمين فانعكس الحال الان لانصار بعض المسلمين يتكلم باللغات الاعجمية بين اخوانه لا يكلم اعاجم بلغتهم ولكن يتكلم كانه يرى ان في هذا نوعا

118
00:41:07.400 --> 00:41:40.100
من الرفعة ونوعا من ما يجلب انظار الناس اليه. كأن تعلم هذه اللغات شيء من الاعجاز ليس بالامر العسير تعلمها والعاقل ممن يتعلمها ويتقنها يعي جيدا متى يتكلم بها اما ان يتكلم بها في اوساط المسلمين. ويدخل في اثناء كلامه وحديثه مع نفر من المسلمين العرب او الذين يجيدون العربية

119
00:41:40.100 --> 00:42:02.700
يدخل هذه الكلمات الاجنبية غرضه ان يلفت المسكين يظن انه بهذا صاحب تميز ولا يدري ان هذا من الامور الدالة على قلة عقله لانك حين تحدث اناسا يحسنون لغة واحدة. وتدخل الفاظا لا يعرف هؤلاء السامعون معناها

120
00:42:02.900 --> 00:42:23.200
هذا دال على قلة عقلك. وان كنت تظن ان هذا مما يستجلب لك المحمدة. فالحاصل ان الاسماء الشرعية والاطلاقات الشرعية مما ينبغي العناية به. ومنه ايضا التاريخ الذي ميز المسلمين. وهو التاريخ الهجري. فهو الذي ينبغي الاستمساك به. ونص اهل العلم

121
00:42:23.200 --> 00:42:43.200
على ان العدد وعلى ان العقود ونحوها تكون بين المسلمين بهذه التواريخ. الاشهر الهلالية وربط بهذا الشرع جملة عظيمة من العبادات. ربط بها صوم رمضان ربط بها الحج. ربط بها

122
00:42:43.200 --> 00:43:01.800
ايضا امور الزكاة متى تجب الزكاة؟ تجب عليك الزكاة في التاريخ الهجري قبل التاريخ الميلادي. لان فيه زيادة ايام فيلزمك ان تزكي اذا مر عليك سنة من العام الهجري. وهكذا العدد

123
00:43:01.950 --> 00:43:24.600
عدة مطلقة عدة المتوفى عنها زوجها. وهكذا الكفارات ككفارة الظهار. ومن قتل نفسا خطأ. تكون بالاشهر الهلالية فيصوم شهرين متتابعين. فلو صام بالتاريخ الميلادي وفي بعض الاشهر الميلادية ثمانية وعشرون يوما فقط

124
00:43:24.850 --> 00:43:49.600
ثم صام في الشهر الذي يليه ثلاثين يوما فانه يلزمه ان يعيد من جديد شرعا قوله تبارك وتعالى في الشهرين وبيانه تعالى لابد من ان يكون الشهران متواليان فليس المقصود بالاشهر هنا الاشهر الاجنبية هذه وانما الاشهر الهلالية الهجرية

125
00:43:49.750 --> 00:44:10.950
يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج فهذا فيما يتعلق بمثل التاريخ وهكذا فيما يتعلق بمثل الالفاظ وكل هذا يؤكد على اهل الاسلام ان يتميزوا. وقلنا ان عمر رضي الله عنه الزم الكفار ان لا يتكلموا العربية

126
00:44:10.950 --> 00:44:30.950
من الاعاجم اذا كانوا كفارا اما اذا كانوا مسلمين فيتكلمونها. لانهم ينبغي ان يتميزوا ولهذا كانوا يشدون الزنار الزنار نوع من الحزام حتى يتميز المسلم من الكافر ويعرف. فكون المسلمين يستسهلون ان يتداخلوا مع الكفار. هذا التداخل

127
00:44:30.950 --> 00:44:50.650
هذا كله من قلة البصيرة. ولهذا كان الصحابة يتوقعون في هذا الموطن ان يغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم مكة حتى يغيروها اليست البلدة الحرام؟ قلنا بلى. قال حتى ظننا انه سيسميها بغير اسمها. فلو سماها بغير اسمها لسموها بالاسم الشرعي الجديد

128
00:44:50.950 --> 00:45:07.600
فالحاصل ان هذا الموطن يبين مدى ما كان عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم من الاتباع انما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا اليوم وعن هذه البلدة لا ليغيرها ولكن ليبني عليها الكلام الاتي

129
00:45:08.000 --> 00:45:29.300
ومن المعلوم ان ذلك اليوم يوم حرام وان مكة حرمتها لا اشكال فيها عند اهل الاسلام. فلما قررهم هذا بنى عليه بقية الحديث فان دماءكم واموالكم واعراضكم وابشاركم عليكم حرام

130
00:45:29.800 --> 00:45:48.150
وهذا كما قال عليه الصلاة والسلام كل المسلم على المسلم حرام. اخوك هذا حرام عليك. كل شيء فيه ان تناله ماله دمه عرظه حتى بشرته وتقدم الحديث ان سبه فسق

131
00:45:49.500 --> 00:46:08.700
لان الاسلام بنى اهله على هذه الاخوة. انما المؤمنون اخوة. فهذه الاخوة اعظم اعظم انواع الاخوة. اعظم من اخوة النسب فالحاصل ان هذا الامر امر عظيم بين اهل الاسلام وعلى الدعاة الى الله عز وجل ان ينشروا مثل هذه الاحاديث

132
00:46:08.750 --> 00:46:29.000
الناس فان في كثير من الجهال طيشا وتعجلا في هذه الامور الاربعة التي بين صلى الله عليه وسلم فان دماءكم واضح الدماء لا يجوز ان تخرج من اخيك المسلم محجمة دم. فضلا عن ان تقطع رقبته حتى تزهق نفسه

133
00:46:29.000 --> 00:46:45.500
لا يجوز ان تضربه مثلا خشبة او قلم معك له حد حتى تخدشه في يده. لا يحل هذا نهائيا لان دمه كله عليك حرام الا اذا استوجب حكما شرعيا يوجب سفك دمه

134
00:46:45.550 --> 00:47:10.900
فان دماءكم واموالكم والاموال واظح سواء كانت النقدية او كانت الاشياء التي هي عروظ كسياراته وارضه سارعه ومتاعه وثيابه كل هذا عليك حرام واعراضكم. العرض هو موضع المدح والذم من الانسان

135
00:47:11.500 --> 00:47:37.500
وقيل انه جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه ان ينتقص ويثلب فعرظ اخيك حين تناله بمسبة وبكلام غير مناسب هذا محرم عليك فضلا عن ان وتجاوز ذلك الى شيء من قذفه او

136
00:47:37.600 --> 00:48:00.350
الطعن في نسبه او نحو ذلك كل هذا محرم مجرد الشيء الذي يحامي عنه ويدافع عنه مما هو موضع مدح وذم منه مما اذا نيل منه ذم وسقطت منزلته او اذا كان مصون العرض فانه يبقى ذا مكانة متناسية

137
00:48:00.350 --> 00:48:20.350
مع مكانة اخوانه المسلمين. فاذا قدح في مكانته هذه هبط وصار بالمكان السافل النازل لو صح الكلام فيه. فاذا لم يصح الكلام فيه واردت ان تنزله فهذا موضع العرض الذي تكلمت فيه. فان دماءكم واموالكم واعراضكم

138
00:48:20.350 --> 00:48:40.300
قال وابشاكم جمع البشرة وهو ظاهر الجلد الظاهر هذا من الجلد حتى البشرة هذه حرام عليك ان تنالها من اخيك عليكم حرام كحرمة يومكم هذا. في شهركم هذا في بلدكم هذا

139
00:48:40.500 --> 00:49:07.150
وهذا كله دال على عظم حق المسلم في الفتن كل هذه الامور تستباح من قبل الطائشين في الفتن فيسفكون الدماء وينالون من الاعراض ويستلبون الاموال ويستبيحون هذا كله ولهذا ناسب ان يذكر هذا في كتاب الفتن رحمه الله تعالى

140
00:49:07.250 --> 00:49:30.850
فلما روى ابو بكرة رضي الله تعالى عنه وارضاه هذا الحديث وفيه بقية انه عليه الصلاة والسلام سألهم الا هل بلغت لان الله تعالى امره بالبلاغ قال يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته. الا هل بلغت؟ قلنا نعم. قال اللهم

141
00:49:30.850 --> 00:49:50.950
اشهد اللهم اشهد فليبلغ او فليبلغ الشاهد يعني ايه الحاضر منكم الغائب الذي لم يحضر فانه رب مبلغ يبلغه من هو اوعى له يعني ان هذا العلم قد يحمله انسان

142
00:49:51.700 --> 00:50:13.850
فيحدث به غيره فيكون السامع افقه وافهم بهذا الذي بلغه من الخبر من الذي نقله اليه اذ قد يحمل الفقه غير فقيه. فرب حامل فقه ليس بفقيه رب حامل فقه الى من هو افقه منه

143
00:50:15.200 --> 00:50:30.600
بعد ان بين عليه الصلاة والسلام هذا جاءت هذه العبارة فكان كذلك هذه العبارة مدرجة من كلام محمد ابن سيرين رحمه الله تعالى وليست في بقية كلام النبي صلى الله عليه وسلم

144
00:50:31.500 --> 00:50:50.100
قال عاد الان الى الحديث لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض الذي حدث بهذا هو ابو بكر رحمه الله تعالى فلما كان يوم حرق ابن الحضرمي. ابن الحضرمي هذا اسمه عبدالله ابن عمرو

145
00:50:50.450 --> 00:51:11.300
ابن الحظرمي وجده هو وعمه هو العلاء بالحظرمي الصحابي الجليل المشهور رضي الله عنه من الذي حرقه؟ حرقه رجل يدعى جارية ابن قدامة في فتنة من الفتن طلب جارية هذا ابن الحضرمي

146
00:51:11.500 --> 00:51:31.850
فتحصن ببيت هو وعدد ممن معه فاحرق عليهم جارية الدار. واهلكهم في الدار فسمي جارية هذا محرقا. يعني كأن المسألة اشتهرت بهذا وكان ذلك في البصرة. لما وقع هذا الامر العظيم

147
00:51:32.450 --> 00:51:57.700
قال جارية ابن قدامة اشرفوا على ابي بكرة يعني اطلعوا عليه وكان في حقل من حقوله. يقول انظروا ماذا يمكن ان يفعل؟ هل يمكن ان يقاوم هو ايضا او انه لن يدخل في الامر لان ابا بكر رضي الله عنه من الصحابة الاجلاء وكانه خاف ان يتحرك فيتحرك معه بعض الناس ضده

148
00:51:57.700 --> 00:52:20.100
فلما اشرف على ابي بكرة رضي الله عنه قالوا هذا ابو بكرة يراك  ابو بكرة رضي الله تعالى عنه وارضاه كان يختار الكف عن القتال بين المسلمين مطلقا وعدم الدخول فيه

149
00:52:20.700 --> 00:52:43.050
ولما خافوا منه ان يفعل شيئا لاجل ما فعلوه بابن الحظرمي اجابهم ابو بكر بهذا الجواب لو دخلوا علي يعني في بيتي ما بهشت بقصبة يقول ابو بكرة انهم لو دخلوا الى داخل بيتي في هذه الفتنة

150
00:52:43.550 --> 00:53:02.750
ما بهشت ما قمت بالدفاع حتى عن نفسي يقال بهشت ويقال بهشت ما دفعتهم ولا حتى بقصبة وجمعها القصب وهي من نبات ذي انابيب يعني انه لن يقاتلهم بادنى قتال. فضلا عن ان يأخذ السيف

151
00:53:03.800 --> 00:53:22.050
وهذا اختيار عدد من الصحابة رضي الله عنهم ومن اجلهم سعد بن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه وارضاه  منهم ابن عمر ومنهم ابو بكرة هنا ومنهم اهبان بن صيفي ومنهم محمد بن مسلمة

152
00:53:23.150 --> 00:53:42.150
وعدد من الصحابة كانوا يختارون عدم عدم الدخول في القتال الذي يقع بين المسلمين ولهذا لما وقع القتال بين علي رضي الله عنه وبين من قاتله من اخوانه رضي الله عن الجميع طلحة والزبير

153
00:53:42.300 --> 00:53:55.550
وقع القتال ايضا بين معاوية وبين علي رضي الله عنه جميع مما سيأتي الكلام عليه ان شاء الله تعالى اعتزل سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه واخذ غنما وخرج خارج المدينة

154
00:53:56.000 --> 00:54:13.100
وبقي في هذه الاغنام متعمدا الاعتزال وعدم الدخول فيها. حتى جاءه ابنه عامر فقال يا ابتي رضيت من نفسك ان تكون اعرابيا في غنمك والناس يختصمون في الملك في المدينة

155
00:54:14.450 --> 00:54:31.600
في رواية المسند انه قال اول وفي مسلم انه قال اول ما رآه اعوذ بالله من شر هذا الراكب حين رآه مقبلا نحوه علم انه سيحدثه يرغبه في الدخول في القتال

156
00:54:31.850 --> 00:54:51.300
ثم روى له ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله يحب العبد الغني الخفي التقي وفي رواية المسند انه قال افي الفتنة تأمرني ان اكون رأسا لا والله حتى اوتى بسيف اذا ضربت به مسلما نبأ عنه

157
00:54:51.900 --> 00:55:05.950
اذا ضربت المسلم بهذا السيف هذا السيف عن المسلم لانه لا يريد ان يقتل به مسلما وان ظربت به كافرا قتله ومراده انه لن يدخل في القتال نهائيا كما انه لا يوجد هذا السيف اصلا

158
00:55:06.600 --> 00:55:29.050
ومن ذلك قول اهبان ابن صيفي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم عهد اليه اذا كانت فتنة بين المسلمين فاكسر سيفك واتخذ سيفا من خشب وكسر سيفه رضي الله عنه الذي هو من حديد واتخذ سيفا من خشب. ولما امر بان يدخل في القتال طلب من الجارية ان تأتيه بالسيف

159
00:55:29.050 --> 00:55:42.950
سل سيفا خشبيا. قال هذا السيف الذي يمكن ان اقاتل به. فقيل لا حاجة لنا في قتالك لان سيف الخشب ماذا سيفعل وهكذا روى مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر الفتن

160
00:55:43.100 --> 00:56:03.500
فقال فمن كانت له ابل فليلحق بابله. ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه. ومن كانت له بقر فليلحق. او قال فليلحق به فقال رجل فمن لم يكن له يا رسول الله بقر ولا ابل ولا غنم. قال فليأخذ بسيفه وليكسر على حده

161
00:56:03.650 --> 00:56:20.250
يكسر السيف حتى لا يدخل في القتال وامر عليه الصلاة والسلام عند اضطراب الامور الا يدافع حتى عن نفسه. لانه قتال فتنة وقلنا ان قتال الفتنة يهش فيه كثير من الناس

162
00:56:20.400 --> 00:56:40.250
مع قوله عليه الصلاة والسلام كف يدك ولسانك وادخل دارك ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كما في ابي داوود والمسند الفتنة التي سيأتينا الكلام عنها في حديث حذيفة رضي الله عنه فتنة عمياء صماء

163
00:56:40.550 --> 00:56:59.850
سئل عليه الصلاة والسلام بالذي يوصي به قالوا فما تأمرنا فتنة عمياء صماء ما يتضح فيها وجه الحق هذه الفتنة اذا كانت على هذا الحد لا يجوز للمؤمن ان يدخل فيها لانها لا يعرف لها اول ولا اخر. لا يعرف فيها طرف صالح وطرف ظالم

164
00:56:59.850 --> 00:57:22.250
فكيف تدخل فيها؟ قال كونوا احلاس بيوتكم يعني الزموا البيوت والحلس هو الكساء الذي يكون تحت القطب الذي فوق ظهر البعير. البعير يجعل فوقه القتم فيجعل تحت هذا القطب وفوق ظهر البعير هذا الحلس. كانه يقي ظهر البعير من القتب

165
00:57:22.550 --> 00:57:43.250
قال كونوا احلاس بيوتكم يعني كما ان هذا الحلس ملازم لظهر البعير وكذلك ايضا يكون الانسان ملازما يكون كانه حلس بيته. كانه بعظ الاواني في البيت. ملازما يكون ملازما لبيته واذا اشتدت وعظمت جدا فقد لا يستطيع حتى حضور الجماعة

166
00:57:43.400 --> 00:58:04.950
اذا عظمت بحيث لو خرج ليصلي معهم لادخل في الفتنة يعلم ذلك جزما تسقط عنه صلاة الجماعة. اذا علم هذا جزمة اما ان كان يستطيع ان يصلي مع ايهم كان ابن عمر رضي الله عنهما لما حاصر الحجاج ابن الزبير

167
00:58:05.050 --> 00:58:23.800
رضي الله عن ابن الزبير كان يصلي تارة في المسجد الحرام خلف ابن الزبير واذا خرج وكان المسيطر هو الحجاج صلى مع الحجاج وجماعته لانه يعلم انه لن يدخل في الفتنة من قبل ايهما. فكان يرى ويختار عدم الدخول فيها

168
00:58:24.350 --> 00:58:46.650
فابوه ابو بكرة رضي الله عنه يقول هم يخشون اني حين فعلوا هذا بابن الحضرمي اني ادخل واقاتلهم اقول لو دخلوا الى بيتي ما قمت لهم ولا بقصبة حتى وقلنا ان هذا اختيار عدد من الصحابة ولا سيما اذا كان القتال على الملك. وعلى الدنيا كما سيأتي ان شاء الله تعالى تفصيله في موضعه

169
00:58:47.650 --> 00:59:08.900
نعم حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن علي بن مدرك قال سمعت ابا زرعة بن عمرو بن جرير عن جده جرير قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع استنصت الناس ثم قال

170
00:59:08.900 --> 00:59:28.900
لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. هذا هذي الحديث يوردها البخاري من عدة طرق تارة تكون عائدة الى صحابي واحد وتارة يريدها عن عدد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وفيها نفس العبارة لا لا ترجعوا بعدي كفارا او لا ترتدوا بعدي

171
00:59:28.900 --> 00:59:48.350
يضرب بعضكم رقاب بعض في قوله في حجة الوداع استنصت الناس. معناها كما قال الشيخ بن باز رحمه الله اي مرهم ان ينصتوا. يعني اطلب من الناس ان ينصتوا لان النبي صلى الله عليه وسلم سيتكلم وكان من ايات الله البالغة ان سمع

172
00:59:48.350 --> 01:00:05.250
الناس في منى خطبة النبي صلى الله عليه وسلم كلهم جاء في بعض الروايات ان اذان الناس فتحت حتى سمعوا خطبته عليه الصلاة والسلام فيكون هذا من دلائل نبوته صلوات الله

173
01:00:05.250 --> 01:00:25.250
وسلامه عليه. لان عدد الناس كان كبيرا جدا في بعض ما يذكر اهل السير ان عدد من حضروا الخطبة مئة الف او اكثر من مئة الف. وهذه من ايات الله سبحانه وتعالى. بحيث سمعوا الخطبة وقامت الحجة عليهم

174
01:00:25.250 --> 01:00:45.250
بما امر عليه الصلاة والسلام ان يبلغهم به ولهذا قال وانتم تسألون عني فما انتم قائلون قالوا نشهد انك قد بلغت واديت ونصحت كما في مسلم فقال عليه الصلاة والسلام اللهم هكذا باصبعه نحو السماء يشير الى الله اشهد ثلاث مرات اللهم

175
01:00:45.250 --> 01:01:05.250
اشهد اللهم يشير باصبعه الى السماء ثم ينكتها نحوهم اشهد يعني اللهم اشهد عليهم انهم اقروا اني قد بلغتهم. نعم باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم. حدثنا محمد بن عبيد الله قال حدثنا ابراهيم بن سعد

176
01:01:05.250 --> 01:01:25.250
عن ابيه عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن ابي هريرة قال قال ابراهيم وحدثني صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون فتن القاعد

177
01:01:25.250 --> 01:01:45.300
فيها خير من القائم. والقائم فيها خير من الماشي. والماشي فيها خير من الساعي. من تشرف لها تستشرف فمن وجد فيها ملجأ او معاذا فليعذ به. هذا الباب قال فيه باب تكون فتنة. في اخبار بانه ستكون فتنة

178
01:01:45.300 --> 01:02:04.900
القاعد فيها خير من القائم اخذ جزءا من لفظ الحديث يقول شيخنا الشيخ ابن باز رحمة الله تعالى عليه هذا في الفتن التي لم يعرف لها وجه بخلاف الحروب التي لله في سبيل الله معروف وجهها

179
01:02:05.000 --> 01:02:31.550
ولذا اعتزل سعد وابو بكرة وابن عمر الفتنة بخلاف التي لقتال الكفار والبغاة وقاتل مع علي رضي الله عنه كبار الصحابة والتابعين فلا يدخل قتالهم في حديث ابي بكرة الاتي اذا التقى المسلم ان هذا معنى كلامه رحمه الله تعالى لان كنا

180
01:02:31.550 --> 01:02:53.900
يسجل خلفه رحمه الله بسرعة نذكر معنى الكلام وفي بعض الاحيان نأتي به باللفظ لكن هذا غالبا يكون معنى الكلام او اهم ما قال فيها رحمه الله تعالى في هذا الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر هذه الفتنة التي ستكون وستقع وستحدث. من باب ما اخبره الله عز وجل

181
01:02:53.900 --> 01:03:12.550
من الغيوب تكون ستكون فتن فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي في هذا الحديث بيان ان الناس في الاشتراك في الفتن اقسام

182
01:03:12.650 --> 01:03:39.700
وليسوا على حد واحد في الاشتراك بعضهم في مباشرتها يكون اشد من بعض اشدهم الساعي. اسعى سعيا ثم الماشي ثم القائم ثم القاعد. في رواية مسلم النائم فيها خير من اليقظان واليقظان فيها خير من القائم. اذا بحسب شدة دخولهم في الفتنة يكون

183
01:03:39.700 --> 01:03:58.100
مقدار ذمهم. فالبادل فيها اكثر مما يبذله غيره مذموم. ثم الذي يليه ثم الذي يليه اما قوله صلى الله عليه وسلم ستكون فتن القاعد فيها خير. خير من القائم. فليس المقصود الثناء

184
01:03:58.400 --> 01:04:20.000
القول هنا القاعد خير من القائم اي اقل شرا فمن كان جرمه اخف من جرم الذي يليه يقال هذا خير منه فالذي فوقه يكون اسوأ ولكن هو ايضا سيء. لكنه خير منه. وهذا مثل ما يقال في ذنب واحد

185
01:04:20.100 --> 01:04:45.000
الزاني بامرأة بامرأة ليست زوجة جاره خير من الزاني بزوجة جاره هل يفهم من هذا تخيير الزنا بغير زوجة الجار معاذ الله؟ يقال كل هذا فحش وكل هذا منكر عظيم قبيح. وكلهم اشرار فجار لكن بعضهم اخف

186
01:04:46.250 --> 01:05:11.300
لكن بعضهم اخف من بعض هذا المراد. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ما تقولون في الزنا؟ قالوا حرام حرمه الله ورسوله فاخبرهم ان زنا الرجل بعشر نسوة خير من زناه بزوجة جاره. ليس معنى هذا ان الزنا بعشر نساء عياذا بالله فيه خير. لا

187
01:05:11.600 --> 01:05:31.600
لكنه اسهل شرا واخف اثما هذا المراد. وهذا الذي ينبغي ان يفهم وهذا نقوله حتى في الكفار. فنقول مثلا النصارى خير من اليهود لا نعني الثناء على النصارى ونبرأ الى الله منهم جميعا. لكن نقول النصارى اقل شر من اليهود

188
01:05:31.600 --> 01:05:48.850
ولا يعني ذلك ان النصارى اخيار. لكن نقول كلهم اشرار كما في قوله تعالى اولئك هم شر البرية كلهم اشرار كما ونص الاية. لكن قالوا بعضهم اخف في الشر. هذا الذي ينبغي ان يفهم من الحديث. في قوله تكون فتنة القائم فيها

189
01:05:49.150 --> 01:06:09.150
ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم يعني بهذا الترتيب. كلما كان اشتراكه في الفتنة اقل كان افضل من الذي بعده هذا التفظيل ليس في الاجر لكن في قلة الشر وقلة الوزر بالنسبة الى من بعده. وهذا قد يطلق في اطلاقات. حين نقول

190
01:06:09.150 --> 01:06:28.400
الاصغر لا نعني انه من صغائر الذنوب لا. لكن هو بالنسبة للكفر المخرج من الملة اصغر والا فهو جنس جنس الشرك الاصغر اشد من الكبائر لكن الشرك الاصغر الذي يكون به مسلما

191
01:06:28.450 --> 01:06:47.800
هو اسهل بلا شك من الشرك الاكبر الذي يخرج به من الملة. وكلها شرك وكلها معصية لله تعالى لكن تتفاوت درجاتها هنا قال عليه الصلاة والسلام القاعد فيها خير من القائم. والقائم فيها خير من الماشي. والماشي فيها خير من الساعي. فدل على ان الساعي

192
01:06:47.800 --> 01:07:10.700
هو اسوأهم يليه بعد ذلك الماشي مشيا يليه بعد ذلك في الشر القائم قياما يليه بعد ذلك في الشر كل هؤلاء مشتركون فاذا وجدت هذه الفتنة فهل نسعى او نقوم او نمشي؟ ماذا نفعل؟ قال عليه الصلاة والسلام بين الجواب

193
01:07:10.800 --> 01:07:39.600
مبينا ما في هذه الفتنة من الشر. من تشرف لها تستشرفه هذه الفتنة هذا وضعها اذا اذا استشرف لها الانسان بان تطلع لها وتعرظ لها استشرفته واهلكته وذلك يعني انه اذا لم يتطلع لها واعتزل عنها كما سيأتينا ان شاء الله تعالى في حديث يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم

194
01:07:39.600 --> 01:07:58.600
يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن كلما كان فارا بعيدا عنها فانها لا تناله ولا يكون من اهلها  فمن تشرف لها تستشرفه. تطلع لها فانها تتعرض له فيقع في الهلاك عياذا بالله

195
01:07:58.700 --> 01:08:24.600
ثم قال فمن وجد منها ملجأ او معاذا فليعذبه. اذا تمكن الانسان من ان يجد موضعا يلجأ اليه. ليس فيه هذه الفتنة فانه يلجأ اليه. كما في حديث الحديث السابق يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال. قد لا يجد المسلم لو اذ لهمت الخطوب وصار الناس

196
01:08:24.600 --> 01:08:41.150
يقتل بعضهم بعضا ويهلك بعضهم بعضا ويريدونه على الاشتراك معهم قد لا يجد الا البرية قد لا يجد الا الجبال العالية. والاودية فيأخذ معه غنيمات يذهب بها حتى تنجلي هذه الفتنة كما فعل سعد رضي الله عنه

197
01:08:41.150 --> 01:08:50.450
او ان يموت ولم يشترك في هذه الفتنة فمن وجد منها ملجأ او معاذا فليعذ به نعم