﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:38.100
الفتوى الحموية الدرس الثالث نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا واجزه عنا وعن المسلمين خير الجزاء برحمتك يا ارحم الراحمين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمنا الله واياه وجعل الجنة مثوانا ومثواه. ثم ليس في

2
00:00:38.100 --> 00:01:01.600
كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا عن احد من سلف الامة لا من ولا من التابعين ولا عن الائمة الذين ادركوا زمن الاهواء والاختلاف حرف واحد يخالف ذلك لا نصا ولا ظاهر

3
00:01:01.600 --> 00:01:31.600
ولم يقل احد منهم قط ان الله ليس في السماء ولا انه ليس على العرش ولا ولا انه بذاته في كل مكان. ولا ان جميع الامكنة بالنسبة اليه سواء ولا انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصل ولا منفصل ولا انه لا تجوز

4
00:01:31.600 --> 00:01:56.700
اشارة الحسية اليه بالأصابع ونحوها بل قد ثبت في الصحيح عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب خطبته العظيمة يوم عرفات في اعظم مجمع حضره الرسول صلى الله عليه وسلم جعل

5
00:01:56.700 --> 00:02:23.950
الاهل بلغت فيقولون نعم فيرفع اصبعه الى السماء ثم ينكبها اليه ويقول اللهم اشهد غير مرة وامثال ذلك كثيرة فان كان الحق فيما يقوله هؤلاء السالبون النافون للصفات الثابتة في الكتاب والسنة

6
00:02:23.950 --> 00:02:43.950
من هذه العبارات ونحوها دون ما يفهم من الكتاب والسنة. اما نصا واما ظاهرا. فكيف فيجوز على الله تعالى ثم على رسوله صلى الله عليه وسلم ثم على خير الامة انهم

7
00:02:43.950 --> 00:03:11.300
يتكلمون دائما بما هو اما نص واما ظاهر في خلاف الحق ثم الحق الذي يجب اعتقاده لا يبوحون به قط ولا يدلون عليه لا نصا ولا ظاهرا انباط الفرس والروم وفروخ اليهود والنصارى والفلاسفة يبينون للامة

8
00:03:11.300 --> 00:03:42.200
يبينون للامة العقيدة الصحيحة التي يجب على كل مكلف او كل فاضل ان يعتقدا فان كان ما يقوله هؤلاء المتكلمون المتكلمون هو الاعتقاد الواجب. وهم مع ذلك قيلوا في معرفتي على مجرد عقولهم وان يدفعوا بما اقتضى قياس عقولهم ما دل عليه الكتاب

9
00:03:42.200 --> 00:04:02.200
السنة نصا او ظاهرا لقد كان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة اهدى لهم وانفع على هذا التقدير بل كان وجود الكتاب والسنة ضررا محضا في اصل الدين. فان حقيقة الامر

10
00:04:02.200 --> 00:04:22.200
امري على ما يقوله هؤلاء انكم يا معشر العباد لا تطلبوا معرفة الله عز وجل. وما يستحق من الصفات نفيا واثباتا. لا من الكتاب ولا من السنة ولا من طريق سلف الامة. ولكن

11
00:04:22.200 --> 00:04:42.200
ان انظروا انتم فما وجدتموه مستحقا له من الاسماء والصفات فصفوه به. سواء كان موجود في الكتاب والسنة او لم يكن وما لم تجدوه مستحقا له في عقولكم فلا تصفوه به

12
00:04:42.200 --> 00:05:12.550
ثم هم ها هنا فريقان اكثرهم يقولون ما لم تثبته عقولكم فانفوه. ومنهم من يقول بل  الذي انتم فيه مختلفون مضطربون اختلافا اكثر اكثر من جميع اختلاف من على وجه الارض

13
00:05:12.550 --> 00:05:42.550
واليه عند التنازع فاردعوا فانه الحق الذي تعبدتكم به وما كان مذكورا في الكتاب والسنة مما يخالف قياسكم هذا او يثبت ما لم تدركه عقولكم. على طريقة امتحنكم بتنزيله. لا لتأخذوا الهدى منه. لكن لتجتهدوا في تخريج

14
00:05:42.550 --> 00:06:12.550
به على شواذ اللغة ووحشي الالفاظ وغرائب الكلام. او ان تسكتوا عنه مفوضين على شيء من الصفات. هذا حقيقة الامر على رأي هؤلاء وهذا الكلام قد رأيته صرح بمعناه طائفة منهم وهو لازم لجماعتهم

15
00:06:12.550 --> 00:06:42.550
ومضمونه ان كتاب الله لا يهتدى به في معرفة الله معزول عن التعليم والاخبار بصفات من ارسله وان الناس عند التنازع لا يردون ما تنازع دعوا فيه الى الله والرسول بل الى مثل ما كانوا عليه بالجاهلية والى مثل ما يتحاكم

16
00:06:42.550 --> 00:07:12.550
اليه من لا يؤمن بالانبياء كالبراهيمة والفلاسفة وهم المشركون والمجوس وبعض الصابرين وان كان هذا الرد لا يزيد الامر الا شدة ولا يرتفع الخلاف به. اذ لكل فريق طواغ يريدون ان يتحاكموا اليهم وقد امروا ان يكفروا بهم. وما اشبه حال هؤلاء

17
00:07:12.550 --> 00:07:42.550
المتكلمين بقوله سبحانه وتعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك. يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت قوت وقد امروا ان يكفروا به ويريدوا الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل

18
00:07:42.550 --> 00:08:17.500
تعالوا الى ما انزل الله الى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا. فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا  فان هؤلاء اذا دعوا الى ما انزل الله من الكتاب والى الرسول والدعاء اليه بعد وفاته

19
00:08:17.500 --> 00:08:47.500
هو الدعاء الى سنته اعرضوا عن ذلك وهم يقولون انا قصدنا الاحسان علما وعملا هذه الطريق التي سلكناها والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية. ثم عامة هذه شبهات التي يسمونها دلائل انما تقلدوا اكثرها عن طواغيت من طواغيت المشركين او

20
00:08:47.500 --> 00:09:27.500
الصادئين او بعض ورثتهم الذين امروا ان يكفروا بهم مثل فلان وفلان او عمن قال لتشابه قلوبهم. قال الله تعالى  كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. وانزل

21
00:09:27.500 --> 00:09:57.500
معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. وما اختلف فيه الا الذين اوتوه ومن بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم. فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيهم من الحق باذنه صراط مستقيم. ولازم هذه

22
00:09:57.500 --> 00:10:27.500
المقالة ان لا يكون الكتاب هدى للناس ولا بيانا. ولا بيانا ولا شفاء لما في النور ولا نورا ولا مردا عند التنازع. لانا نعلم بالاضطرار ان ما يقوله هؤلاء متكلفون ان الحق الذي يجب اعتقاده لم يدل عليه الكتاب والسنة. لا نصا ولا

23
00:10:27.500 --> 00:10:52.700
وانما غاية المتحذلق ان يستنتج هذا من قوله ولم يكن له كفوا احد وبالاضطرار يعلم كل عاقل ان من دل الخلق على ان الله ليس على العرش ولا فوق السماوات

24
00:10:52.750 --> 00:11:22.750
على ان الله ليس على العرش ولا فوق السماوات ونحو ذلك بقوله هل تعلم له لقد ابعد الندعة وهو مدلس لم يخاطبهم بلسان ولازم هذه المقالة ان يكون ترك الناس بلا رسالة خيرا لهم

25
00:11:22.750 --> 00:11:52.750
خيرا لهم في اصل دينهم. لان مردهم قبل الرسالة وبعدها واحد. وانما الرسالة سادتهم عاما وضلالا يا سبحان الله كيف لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم ولا احد من سلف الامة. هذه الايات والاحاديث لا تعتقدوا ما دلت عليه

26
00:11:52.750 --> 00:12:22.750
ولكن اعتقدوا الذي تقتضيه مقاييسكم. او اعتقدوا كذا وكذا ما خالف ظاهره فلا تعتقدوا ظاهره او انظروا فيها فما وافق قياس عقولكم فاعبدوا افتقدوا وما لا فتوقفوا فيه او انفوه. ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم

27
00:12:22.750 --> 00:12:52.750
لقد اخبر بان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة فقد علم ما سيكون ثم قال اني تارك فيكم ما ان تمسكتم بي لن تضلوا كتاب الله. وروي عنه انه صلى الله عليه وسلم قال في صفة الفرقة النادية هم من كان على على مثلهم

28
00:12:52.750 --> 00:13:27.350
دماءنا عليه اليوم واصحابي قال من تمسك بالقرآن او بدلالة القرآن او بمفهوم القرآن او بظاهر  اما يحدثه المتكلمون منكم بعد القرون الثلاثة في هذه المقالة. وان كان قد نبغ

29
00:13:27.350 --> 00:13:56.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين لما ذكر الادلة وذكر النصوص من القرآن

30
00:13:57.000 --> 00:14:30.450
الدالة على صفة علو الله تعالى فوق خلقه والدالة على صفة الاستواء والدالة على اه انه القاهرة فوق عباده ايات واهاديث كلها واضحة الدلالة وذكر ان السلف تكلموا في ذلك

31
00:14:30.900 --> 00:15:01.050
ولو جمع كلامهم لبلغ مئات  مئات المقالات في المقالات بعد ذلك يقول ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من سلف الامة

32
00:15:01.150 --> 00:15:26.900
حرف واحد يخالف ذلك اين في كتاب الله تعالى ان الله ليس في السماء قد يستدل بعضهم بقوله تعالى في اخر الزخرف وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله

33
00:15:28.700 --> 00:15:55.000
لكن لم يقل انه بذاته في السماء انما ذكر انه اله اهل السماء واله اهل الارض ومثلها قوله تعالى في اوائل سورة الانعام وهو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم

34
00:15:55.600 --> 00:16:26.350
اي والله يعلم سركم في السماوات وفي الارظ فليس في الايتين دليل على ان الله تعالى بذاته في السماوات والارض هكذا ان الاحاديث فليس في سنة النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:16:26.700 --> 00:17:04.150
حرف واحد يدل على انه سبحانه آآ انه بدعته في كل مكان فقد يستدل بعضهم بايات المعية وهي قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم ومثلها قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة

36
00:17:04.500 --> 00:17:29.750
الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ولكن هذه المعية احد المعيتين ذكر العلماء ان المعية تنقسم الى قسمين

37
00:17:30.800 --> 00:18:20.600
المعية العامة في هذه الايات والمعية الخاصة المعية العامة مقتضاها العلم والاطلاع والرؤية والمراقبة  ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم معهم بعلمه وبطلائه وبقربه وبمراقبة وبنظره لا يغيبون عنه

38
00:18:21.300 --> 00:19:00.500
طرفة عين يعلمهم ويراهم وهذا مثل قوله تعالى الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين هذه المعية العامة ومثلها عظة قوله تعالى وهو معهم اذ يبيتون معهم بعلمه قربه لهم

39
00:19:00.950 --> 00:19:35.550
وبرؤيته لهم وقد تكلم شيخ الاسلام اه في اوائل العقيدة الوسطية اذا قال اننا نقول ان الله تعالى معنا حق على حقيقته ولكن لا يرضى ان ان قوله وهو معكم

40
00:19:36.150 --> 00:20:02.600
انه معنا بذاته او انه مختلط بالخلق فان هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما دلت عليه السنة وهو خلاف ما فطر الله عليه الهاء الخلق بل القمر اية من ايات الله

41
00:20:02.950 --> 00:20:32.000
وهو من اصغر اياته وهو موضوع في السماء وهو مع وهو مع المسافر وغير المسافر يقول العرب ما زلنا نسير والقمر معنا يعني نراه ويأتينا ضوءه سيكون الله تعالى مع عباده

42
00:20:32.900 --> 00:21:03.450
اي انه يراهم ويراقبهم ولا يخفى عليه منهم خافية كذلك ايضا المعية الخاصة  جاءت في قوله ان الله من الذين اتقوا والذين هم محسنون انني معكما اسمع وارى ان الله مع الصابرين

43
00:21:04.650 --> 00:21:43.900
ان الله المتقين هذه معية خاصة اي معهم بحفظه ونصرته ومراقبته وتأييده وتوفيقه فهو معكم بذلك ولا يقتضي ذلك انه مختلط بالخلق ولم يقبل احد ولم يأت عن احد من سلف الامة

44
00:21:44.400 --> 00:22:23.250
حرف واحد يخالف ذلك ظاهرا سلف الامة الصحابة والتابعون وتابعوا التابعين اهل القرون الثلاثة المفظلة ما جاء عنهم حرف واحد يخالف ذلك كذلك الائمة الذين ادركوا زمن الاهواء والاختلاف الائمة الاربعة

45
00:22:23.950 --> 00:22:57.300
ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد وكذلك ما في زمانهم في زمانهم الثوري سفيان عالم اهل العراق والليث ابن سعد عالم اهل مصر وعبد الرزاق عالم اهل اليمن وابن المبارك عالم واهل اهل خراسان

46
00:22:58.750 --> 00:23:25.850
وكذلك ابن عيينة عالم اهل المدينة وغيرهم هل جاء عن احد منهم كلام ظاهره ان الله في كل مكان او نص صريح الفرق بين النص والظاهر ان النص هو الذي لا يمكن صرفه

47
00:23:26.150 --> 00:23:53.300
والظاهر الذي لا يتبادر منه الا ذلك المعنى فهؤلاء ما قال احد منهم قط ان الله ليس في السماء يرون دليلا يدل على ذلك فانتم ايها المتكلمون تقولون ان في السماء امره

48
00:23:54.500 --> 00:24:14.050
لقوله صلى الله عليه وسلم الا تأمنوني وانا امين ما في السماء تقولون من في السماء امره امنتم من في السماء اي من في السماء امره من الذي قال ذلك قبلكم

49
00:24:14.850 --> 00:24:34.900
هؤلاء العلماء الذين ادركوا الاختلاف وادرك الاهواء هل قال احد من هذه المقالة هل قال احدنا ان الله ليس على العرش ما قال ذلك احد من هؤلاء الائمة المقتضى بهم

50
00:24:35.700 --> 00:25:10.350
اهل الصحيحين اهل السنن الاربعة اهل الملحقة بهم فهذا صحيح ابن خزيمة وهذا صحيح ابن حبان وكذلك هذه سنن ابي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وسنن الدارمي وكذلك الاسانيد مسند احمد

51
00:25:11.200 --> 00:25:45.150
ومسند الحميدي ومسند ابي يعلى وغيرهم لم يقل احد منهم ان الله بذاته في كل مكان تعالى الله لم يقل احد منهم ان جميع الامكنة بالنسبة الى الله سواء  انهم يعتقدون ما دلت عليه هذه النصوص

52
00:25:45.350 --> 00:26:17.850
ان الله تعالى فوق عباده وانا له الفوقية بجميع انواعها اوقية القهر وهو القاهر يعني الغالب فوقية القاهر وفوقية القدر وفوقية الزات وكذلك العلو بانواعه الثلاثة علو القدر وعلو القهر وعلو الذات

53
00:26:18.350 --> 00:26:41.650
هكذا الم يقل احدهم لم ينقال عنهم انهم يقولون ان الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا انهم اتصلوا على انه منفصل متصل بالخلق الى منفصل عنه ما قالوا شيئا من ذلك

54
00:26:43.850 --> 00:27:13.950
لا شك ان هذا كله هذه الاقوال ظنية تخلص من هؤلاء الم يقولوا لا لا تجوز الاشارة اليه كما يعتقد ذلك هؤلاء المتكلمون ثبت في الصحيح حديث جابر الطويل كان النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:27:14.250 --> 00:27:39.700
فلما خاطبهم الخطبة العظيمة في عرفات ذلك اعظم مجمع حضره الرسول صلى الله عليه وسلم قال في اخرها قال انكم مسؤولون عني فما انتم قائلون قالوا نشهد انك قد بلغت

56
00:27:39.750 --> 00:28:10.100
وانيت ونصحت فجعل يقول الله الله انا هل بلغت يقول اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد يحرك اصبعه ويرفعها الى السماء ثم ينكبها اليهم هذا دليل على ان الله تعالى

57
00:28:10.750 --> 00:28:43.950
فوق عبادي حيث اشار اليه بهذه الاصبع هؤلاء الجهمية ونهوهم يمنعون رفع الاصبع اشارة الى الله ذكر بعض الاخوان  احد اهل السنة كان بعض البلاد الهندية  انعقاد عليهم هذه العقيدة

58
00:28:44.550 --> 00:29:11.800
وكانوا يمنعون الاشارة بالاصبع في التشهد فصلى في جنب احدهم فلما اشعر باصبعه ورفعها الزواج اصبعه حتى كاد ان يكسرها كانهم يقولون ان هذه الاشارة هل تقتضي اثبات المكان او نحو ذلك

59
00:29:12.750 --> 00:29:39.650
فكان هذا من اثار هذه العقيدة المنحرفة واذا قيل لهم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دعا رفع يديه رفع يديه كما في احاديث فظ الوعاء في احاديث رفع اليدين في الدعاء

60
00:29:40.100 --> 00:30:15.100
ذكر انه اربعين حديثا فيها رفع اليدين في الدعاء يعتذرون ويقولون ان السماء قبلة الدعاء هكذا عذرهم هل هذا صحيح العلماء يقولون قبلة الدعاء قبلة الصلاة الذي يحب ان يكون دعاؤه مستجابا يستقبل القبلة

61
00:30:15.850 --> 00:30:50.500
واما السماء فانها قبلة اي للدعاء واشارة او فيها علامة ظاهرة ان الله تعالى فوق عباده فكيف تكونون انما رفع يديه الى السماء الاستسقاء كان يرفع يديه حتى تكون ظهورهما الى الى السماء

62
00:30:51.550 --> 00:31:19.300
من باب المبالغة في الرفع فمع ذلك تقولون ما يرفعها الا لان السماء قبلة الدعاء والجمهور على ان الذي يريده ان يدعو يستكمل القبلة وانه يرفع يديه من اعتقاده ان ربه تعالى فوق عباده

63
00:31:20.600 --> 00:31:56.250
تكلم بعد ذلك في لازم اقوال هؤلاء المنحرفين ماذا يلزم من قولكم ما الذي يستلزمه قولكم وعقيدتكم اذا كان الحق هنا يقول هؤلاء السالبون الذين صفات سلبية لا يصفون الله تعالى الا بالصفات السلبية

64
00:31:57.150 --> 00:32:29.450
وان الصفات الثبوتية فانهم يقللون منها وقد ذكر شيخ الاسلام في مواضع ويأتينا ان شاء الله ان الله تعالى بعث رسله بالاثبات المفصل والنفي المجمل وان هؤلاء فانهم عكسوا انما يثبتون شيئا قليلا مجملا

65
00:32:30.000 --> 00:33:00.250
واما بقية اصلهم لله فانه نفي مثل قولهم لا داخل العالم ولا خارجة ولا متصل ولا منفصل ولا تجوز الاشارة اليه بالاصابع وليس بجوهر وليس بعرض وليس ليس له كذا وليس له كذا

66
00:33:00.850 --> 00:33:38.750
هذا هو السلب  الصفات يمظون اي سمعا وبصرا وعلما وقدرة وحكمة ورحمة ورضا وغضبا ونحو ذلك ينفون ذلك كله الصفات الثابتة التي جاءت الختام والسنة بهذه العبارات لا داخل ولا خارج ولا متصل ولا منفصل

67
00:33:39.950 --> 00:34:04.350
اذا كان الحق فيما يقولونه دون ما يفهم من الكتاب والسنة اما في ان ظاهرا واما فهما صريحا النص هو الصريح والظاهر هو المتبادر الذي الا يفهم غالبا الا هو

68
00:34:05.100 --> 00:34:28.500
اذا كان الحق فيما يقولونه فكيف يجوز على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى خير الامة اصابه التابعين التابعين التابعين والائمة اذا كان الحق مما يجوز اقول هؤلاء

69
00:34:28.600 --> 00:34:55.200
فكيف يجوز لهم انهم يتكلمون دائما بما هو نص او ظاهرا في خلاف الحق دائما كلام الله وكلام رسوله خلاف الحق خلاف الذي يجب اعتقاده على قولكم الحق الذي يجب اعتقاده

70
00:34:55.250 --> 00:35:20.150
لا يتكلمون به ابدا يبوحون به لا يدلون عليه اذا السنة ظاهرا يسكتون عن الحق الذي يجب اعتقاده على قولكم ولا احد يبينه حتى تجيء انتم الذين تأخذون عن انباط الفرس والروم

71
00:35:21.450 --> 00:36:04.550
الاميون النبطي هو الذي ليس بفصيحة انباط الفرس والروم الفرس مجوس والروم نصارى وفروخ اليهود والنصارى يعني الذين اخذوا منهم فروخ الفلاسفة الفلاسفة الالهية وكذلك الطبيعيون لا يبغون بالحق ولا يبينونه حتى يجيء هؤلاء

72
00:36:04.850 --> 00:36:28.450
فيبينون للامة العقيدة الصحيحة. التي يجب على كل مكلف او كل فظل ان يعتقدها اه لا شك ان هذا تلبيس يعني اه الصحابة والتابعون والتابعين والتابعين الكتاب والسنة بما هو الحق

73
00:36:30.450 --> 00:36:58.900
ولا يدلون عليه حتى تجيء انتم وتبين للامة عقيدتها العقيدة الصحيحة التي يجب على كل مكلف ان يعتقدها يقول لان كان ما يقول هؤلاء المتكلمون المتكلمون هو الاعتقاد الواجب وهم مع ذلك احيلوا على ما في معرفته على مجرد عقولهم

74
00:36:59.400 --> 00:37:21.450
وان يدفعوا بما اقتض قياس عقولهم ما دل عليه الكتاب والسنة ظاهرا ترك الناس بلا كتاب ولا سنة اهدى لهم انفع على هذا التقدير وهذا لا زل لازم له يقول

75
00:37:21.800 --> 00:37:46.050
اذا كان الحق فيما تقولونه فان الكتاب والسنة هو بال علينا وان ترك الناس الى كتاب الى سنة انفع لهم حيث انكم تقولون ان الكتاب والسنة ما زادنا الا خيرة

76
00:37:46.650 --> 00:38:11.100
ولا نأخذ من الكتاب والسنة علم العقيدة وكذلك لا نأخذها عن سلفنا الذين هم السلف الصالح لو كان الحق فيما تقولونه وان هذا هو الاعتقاد عند الواجب اذا كان ترك الناس بلاد اهل الكتاب وسنة

77
00:38:11.550 --> 00:38:41.450
اهدى لهم وانفع هذا الاعتقاد الذي تقولونه تحيلنا فيه يحال الناس فيه على معرفته في معرفته على مجرد العقول عقولكم واذا حكمت عقولكم بشيء افت لا تمسكوا به. وادفعوا بعقولكم

78
00:38:41.650 --> 00:39:10.950
وبما يقتضيه قياس عقولكم ادفعوا بذلك ما دل عليه الكتاب والسنة هذا مقتضى قولهم سواء كانت دلالة الكتاب نصا او ظاهرا فيقول اه لو كان كذلك اذا كان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة اهدى لهم

79
00:39:11.150 --> 00:39:41.750
وان فعلهم على هذا التقدير ابل كان وجود الكتاب والسنة ظررا محضا في اصل العقيدة اه لانها كلفتكم بهذه التأويلات وبهذه التكلفات ثم يذكر حقيقة الامر عندهم حقيقة الامر على ما يقوله هؤلاء

80
00:39:43.150 --> 00:40:10.350
يعني في باب العقيدة حقيقة الامر التقدير انكم يا معشر العباد لا تطلبوا معرفة الله تعالى اعلام الكتاب ولا من السنة ولا من طريق السلف الصالح لا تطلب معرفة الله تعالى اي من ذلك. ولا تطلبوا معرفة ما يستحقوا من الصفات

81
00:40:10.500 --> 00:40:38.400
الثبوتية والصفات السلبية لا تطلبوها الا من القرآن ولا من السنة ولا من طريقة السلف السلف الامة الصالحة سلف الامة ولكن انظروا انتم بعقولكم فما وجدتموه مستحقا له من الاسماء والصفات في عقولكم

82
00:40:40.050 --> 00:41:02.900
فصفوه به سواء كان موجودا في الكتاب والسنة ام لم يكن وما لم تجدوه قال ايه عقولكم اه ما لم تجده مستحقا له بدخولكم افلا تصفوه به ولو كان واردا في القرآن والسنة

83
00:41:03.050 --> 00:41:31.750
بل سلطوا على الايات تحريفاتكم يقول ثم هم ها هنا فريقان يعني هؤلاء المعطلة اكثرهم يقولون ما لم تثبت عقولكم فامهوه هؤلاء فريق اول والثاني يقولون يتوقف فيه ما لم تثبته عقولكم

84
00:41:32.450 --> 00:41:54.000
ولو كان في القرآن الى السنة بعضهم يقول انفوه اقول ليس لله وجه وليس لله اجر وليس لله اه قدرة وليس والله تعالى ليس على العرش ولا ينزل   وبعضهم يقول توقفوا فيه

85
00:41:55.150 --> 00:42:32.050
ثم يقولون ما نفعه قياس عقولكم الصفات التي تنفيها عقولكم مع اختلافكم فيها افهمه واليه عند التنازع فارجعوا قياس عقولكم  انتم يا ذا القياس مختلفون المضطربون اختلافا اكثر من جميع اختلاف وجد على وجه الارض

86
00:42:33.350 --> 00:43:00.800
اه ما نفعه قياس اكلكم المفترض  والى فارجعوا عند التنازع ارجع الى قياس عقولكم فان هذا هو الحق الذي تعبدتكم به واننا كان من كتابه السنة اذا كان يخالف قياسكم

87
00:43:01.800 --> 00:43:32.250
او يثبت ما لم تدركه عقولكم فاعلموا اني امتحنكم به هكذا الشيء الذي تجدونه الكتاب والسنة ولكنه يخالف افهامكم ويخالف عقولكم مضطربة او ذلك الذي يثبت اشياء لا تدركها عقولكم

88
00:43:32.950 --> 00:43:56.100
يثبت الاستواء او يثبت المجيء مثلا او يثبت العلم او الرحمة او الغضب او الرضا واقولكم لا تدركوا ذلك ولا تقره فاعلموا اني امتحنكم به حيث انزلته عليكم امتحانا لكن لا تأخذ الهدى منه

89
00:43:57.350 --> 00:44:28.650
ان اتى الهدى من الكتاب والسنة فان يمتحنكم به حتى تجتهدوا في تخريجه. وحتى تجتهدوا في تحريفه وحتى تؤثره بشواذ اللغة وبوحشه الالفاظ وبغرائب الكلام فان هذه طريقتهم انه يهملنا النصوص

90
00:44:28.950 --> 00:45:08.800
الصفات على شواذ اللغة كلمات بعيدة ان تكون من اللغة الفصحى تفسيرهم اليد والان والواجه وكذلك العرش والنزول والرحمة والغضب والرضا والعجاب يخرجونها على شواذ اللغة وعلى وحشي الالفاظ الكلمات الوحشية

91
00:45:08.900 --> 00:45:43.400
وانا غرائب الكلام الكلمات الغريبة التي لم يتكلم بها الا  من العرب امتهنكم بتنزيله يعني تجتهد في تخريجه او ان تسكتوا عنه وتفوض علمه الى الله مع نفي دلالة على شيء من الصفات

92
00:45:45.100 --> 00:46:21.650
امتحنكم لكن لا تأخذ الهدى منه  فيه موقفان الاول ان تجتهد في صرفه  او ان تسكت عنه وتفوظ معناه ما تفوض علمه مع انكم تنفون دلالته اه لا تقولوا ان هذه الايات دالة على العلو

93
00:46:22.300 --> 00:46:44.000
ولا ان هذا لفن على صفة الاثبات صفة اليد ونحو ذلك انف دلالته على شيء من الصفات يقول هذا حقيقة الامر عندهم هذا حقيقة الامر على رأي هذه هؤلاء المتكلمين

94
00:46:45.150 --> 00:47:08.200
يقول رحمه الله وهذا الكلام لقد رأيته صرح بمعناه طائفة منهم صرحوا بمعناه قالوا لا تأخذ العقيدة من الكتاب والسنة ارجع فيها الى عقولكم صرحوا بذلك وان لم يكن بلفظه

95
00:47:09.050 --> 00:47:34.800
والذين لم يصرحوا به يلزمهم لازم لجماعتهم لزملاء لا مائدة لهم عينة انه يلزمكم يا معطلة انكم تقولوا ان الكتاب والسنة ليس مرجعا. اليس مرجعا لصفات الله وان الكتاب والسنة الذي يخالفه لكم

96
00:47:34.900 --> 00:48:07.550
واحملوه عن حامل بعيدة او انه معناه يقول مضمونة ان كتاب الله الا يهتدى به في معرفة الله ان القرآن الذي انزله ليس هدى مع ان الله تعالى يقول هو الذي ارسل رسوله بالهدى

97
00:48:08.050 --> 00:48:40.450
ويقول تعالى هذا هدى هذا بيان الناس وهدى  انك كتاب الله لا يهتدى بثمار الله ويقولون ان الرسول صلى الله عليه وسلم معزول عن التعليم والاخبار بصفات من ارسله لا تأخذوا صفات الله تعالى اي من كلام الرسول فالرسول معزول عن ذلك

98
00:48:41.450 --> 00:49:12.500
الناس عند التنازع يردون ما تنازعوا فيه فلا يردونه الى الله ورسوله بل الى مثل ما كانوا عليه بالجاهلية هذا لازمهم الى مثل اليهم الا يؤمنوا بالانبياء البراهمة والفلاسفة والمجوس

99
00:49:12.850 --> 00:50:03.250
وبعض الصابرين المجوس الذين لا كتاب لهم وهم الفرس ليس عليه دليل والصابعون الذين ليس لهم دينا يعتمد والبراهمة وثنيون يعبدون الكواكب  يعملون لها الهياكل والفلاسفة  هذه اه صفة يمدحون بها

100
00:50:04.600 --> 00:50:33.450
وقد ذكرنا انهم يقولون بالطبيعة وفي ناسفة يقولون بالاله ولكن اقوالهم بعيدة عن الصواب اه ثم يقول واذا كان هذا الرد لا يزيد الامر الا شدة ولا يرفع يرتفع الخلاف به

101
00:50:33.550 --> 00:50:59.150
فردوه الى الله والرسول اذا كان هذا الرد لا يستفاد منه يزيد الامر شدة بحيرة والذي تختلفون فيه اذا رفعتم اهل الكتاب والسنة لا يرتفع من الخلاف كل فريق اه من

102
00:50:59.500 --> 00:51:37.000
من هؤلاء الطواغيت  يا اخواني يتحاكمون اليها لكل فريق طواغيت يجدنا يتهاكم اليهم وقد امروا ان يكفروا بهم هؤلاء طواف غايتهم مشائخهم الذين اضلوهم وكانوا يعتمدوا على عقولكم ولا تعتمدوا على الدليل

103
00:51:38.550 --> 00:52:09.050
ثم ذكر هذه الايات من سورة النساء الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يقولون ذلك ولكن ليسوا صادقين هؤلاء هم المنافقون يدعون انهم مؤمنون بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم بالقرآن

104
00:52:09.800 --> 00:52:37.400
ومع ذلك لا يرظون بحكم الله ورسوله يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ذكر انه كان خصومه بين منافق ويهودي وكأن الحق مع اليهودي اذا كان ذلك المنافق

105
00:52:37.800 --> 00:53:13.550
نتهاكم الى اليهود لانهم يأخذون الرشوة وكان اليهودي نتحاكم الى محمد هذا يزيدنا يتحكم الى الطاغوت وقيل انهم تحاكموا الى كعب ابن الاشرف وهو من رؤوس اليهود وقيل ايضا انهم جاؤوا الى عمر واخبروه

106
00:53:14.300 --> 00:53:38.550
اخبره صاحب الحق وقال اني الى الرسول فقال لا نريد ان نتهكم الى كعب ابن الاشرف او الى اليهود ذكروا ان عمر رضي الله عنه دخل بيته وخرج مستعملا الى السيف

107
00:53:39.200 --> 00:54:03.050
وضرب ذلك الذي قال لا نرضى بحكم الرسول يريدنا ان يتحاكموا الى الطاغوت واقعة امروا ان يكفروا به يؤمن بالله فمن يكفر الطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوسقى اولياء هم الطاغوت

108
00:54:03.100 --> 00:54:26.850
يخرجونه من النور الى الظلمات ويريد الشيطان ان يظلهم ظلالا بعيدا اي انهم عبيد للشيطان واذا قيل الان تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول اذا دعوا الى الكتاب والسنة

109
00:54:27.750 --> 00:54:54.900
اذا دعوا الى التحاك من الرسول  ارأيت المنافقين يصدون عنك صدودا الا يرضون بالتحاكم اليك اذا اصابتهم مصيبة هذه المصيبة قد تكون من الله تعالى وقد تكون من العباد اصابتهم هذه المصيبة

110
00:54:55.000 --> 00:55:20.350
فندموا ثم جاءوك اذا اتضح امرهم يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا ما اردنا بالتحكم الى اليهود او الى ابن الاشرف ان احسانا وهو الا يكون بيننا شيء وان ينقطع النزاع وان يحصل التوفيق

111
00:55:21.500 --> 00:55:51.550
هؤلاء شبيهون بهم فيقول ان هؤلاء الا يقبلون التحاكم الى الله والرسول الله تعالى يقول فان تنازعتم في شيء فرجه الى الله والرسول اي كل شيء يحصل فيه خلاف اختلاف بينكم

112
00:55:52.850 --> 00:56:27.750
فانكم تردونه الى الله اي الى القرآن والى الرسول وقت حياته وبعده الى سنته وترضون بذلك ذلك خير واحسن تأويلا احسن مرجعا ومآلا والايات كثيرة في الامر باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم

113
00:56:28.700 --> 00:56:54.100
كما في قوله تعالى فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته. واتبعوه لعلكم تهتدون اي اطيعوه والسر على سنته وكان الله تعالى فامنوا بالله ورسوله وانه للذي انزلنا

114
00:56:55.500 --> 00:57:18.250
وكان الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يهدمكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وكذلك ايات الطاعة في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول اولي الامر منكم

115
00:57:18.550 --> 00:57:42.650
وفي قوله واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا وفي قوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم وما اشبه ذلك وكذلك حذر الله عن ترك الاتباع وترك السنة في قول الله تعالى

116
00:57:43.550 --> 00:58:11.000
فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم قال الامام احمد عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان سفيان عالم من العلماء سفيان الثوري

117
00:58:11.850 --> 00:58:35.000
ومع ذلك بعض بعضهم يتبعون فتاواه وهم يعرفون الاحاديث ويعرفون الاسانيد يعرفون الاسناد والصحة يذهبون الى رأي سفيان والله يقول فان تنازعتم في فليحذر الذين يخالفون نمره ان تصيبهم فتنة

118
00:58:35.150 --> 00:58:59.600
او يصيبهم عذاب اليم اه ثم يقول اتدري ما الفتنة الفتنة في الشرك لانه اذا رد بعض كونه ان يقع في قلبه شيء من الزايغ فيهلك هكذا هؤلاء الذين اعرضوا

119
00:59:00.100 --> 00:59:41.450
اه سنة الله تعالى وسنة رسوله وكتابه ويستبدل بذلك ارائهم  نتوقف للاذان نكمل البقية ونسرع فيه قد ظهر المعنى يقول هؤلاء المتكلمون اذا دعوا الى ما انزل الله من الكتاب والى الرسول صلى الله عليه وسلم

120
00:59:42.000 --> 01:00:09.150
الدعاء اليه بعد وفاته دعاء الى سنته اذا دعوا اعرضوا عن ذلك وكأنهم يقولون مثل ما قالت المنافقين ان اردنا الاحسان وتوفيقا يقول انا قصدنا الا الاحسان علما وعملا هذه الطريقة التي سلكناها

121
01:00:09.450 --> 01:00:37.950
وهذا التوفيق بين الدلائل العقلية نريد بذلك الا يكون العقل مخالفا للنقل نريد الا تكون هذه الايات تخالف ما في عقولنا ولاجل ذلك نفينا الايات وسلطنا عليها التأويلات هذا معنى التوفيق. التوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية

122
01:00:39.550 --> 01:01:13.150
هذه الشبهات يسمونها دلائل العقلية انما تقلد اكثرها عن طاغوت من طواغيت المشركين او من الصابرين او بعض ورثتهم الذين ذكرهم فيما تقدم عن باقي الفرس والروم اليهود والنصارى والفلاسفة

123
01:01:15.450 --> 01:01:42.650
يقول يتقلد اكثرها عن طاغوت من طواغيت المشركين او الصابعين او بعض ورثتهم الذين امروا ان يكفروا بهم وقوله مثل فلان وفلان يحب ان يصرح بهم اه لانهم كثير مثل اهلاكون

124
01:01:45.150 --> 01:02:25.400
ومثل ارسطو ومثل الفارابي  ونحن الذين اقوالهم عقلية ولكنها مضطربة او من قال كقولهم تشابهت قلوبهم  اورد هذه الاية في سورة النساء فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

125
01:02:26.300 --> 01:02:50.400
ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما اقسم بنفسه وربك الذي هو الله الا يؤمنون اي لا يكون مع مؤمنين حقا ولا يكونون صادقين في ايمانهم حتى يحكموك

126
01:02:50.850 --> 01:03:20.400
ان يجعلوا قولك حكما في كل الخلافات كل ما شجر بينهم من الخلافات واذا حكمت سلموا لحكمك ولا يكون في قلوبهم حرج. اي من حكمك ولا كراهية ولا تردد ابل يرظى بحكمك ويسلم تسليما

127
01:03:21.350 --> 01:03:46.850
كذلك اية البقرة اذا كان الناس امة واحدة قيل انه قبل قبل نوح كان هناك عشرة قرون كانوا امة واحدة يعني على الهدى بعد ادم اذا اختلفوا بعد ذلك فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين

128
01:03:47.900 --> 01:04:12.100
من اه نوح ومن بعده وانزلناهم الكتاب اي كل نبي انزل عليه كتابا انزل معهم الكتاب بالحق لماذا ليحكم بين الناس بما اختلفوا فيه اي يكون يسألك الكتاب وتكون كتب الله

129
01:04:12.350 --> 01:04:41.300
حاكمتان بين الناس فيما اختلفوا فيه ثم قال ومن اختلف فيه الا الذين اوتوهم من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم الذين اختلفوا من اهتمام ورهبان اوتوا الكتاب وجاءتهم البينات فكان اختلافهم بغيا يعني ظلما وحسدا

130
01:04:41.850 --> 01:05:04.600
الله الذين امنوا المؤمنون ان هذه الامة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه هداهم الله الى الخلافة والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم عاد الى مقالتهم يقول الازم هذه المقالة

131
01:05:04.700 --> 01:05:29.900
الا يكون الكتاب هدى للناس ولا بيانا ولا شفاء لما في الصدور ولا نورا يعني مقالتكم ايها الفلاسفة وايها المضطربون من المتكلمين يلزمكم ان تقولوا ان الكتاب والقرآن اليس هدى

132
01:05:30.450 --> 01:05:59.150
وليس شفاء وليس بيانا وليس نورا وليس مردا عند التنازع يقول لنا لانا نعلم يقول نحن نعلم بالظرورة ان ما يقوله هؤلاء المتكلفون ان الحق الذي يجب اعتقاده الم يدل عليه الكتاب والسنة

133
01:05:59.600 --> 01:06:27.900
ظاهرة ما هناك ادلة تدل عليه غاية المتعلق الذي يدعي القوة ويدعي الكمال غايته ان يستنتج هذا من هذه الاية ولم يكن له كفوا احد من قوله هل تعلم له سم يا

134
01:06:29.100 --> 01:06:58.600
هذه اكثر ما يستدلون بها او قوله تعالى هل آآ قوله ليس كمثله شيء اكثر ما يستدلون بها ومع ذلك لا يكملون الاية وهو السميع البصير لانها حجة عليهم يقول وبالاضطرار يعلم كل عاقل

135
01:06:59.000 --> 01:07:15.450
ان من دل الخلق على ان الله ليس على العرش ولا فوق السماء ونحو ذلك بقوله هل تعلم له سم يا وبقوله ليس كمثله شيء او بقوله الم يكن له كفوا احد

136
01:07:15.950 --> 01:07:33.650
عن هذه الاية تدل على ان الله ليس بالسماء ليس فوق السماوات ما وجه دلالتها هل تعلم له سمعيا يعني لا احد يستحق ان يسمى باسمه اسماؤه التي هي الاله هو الرحمن والمعبود

137
01:07:34.000 --> 01:07:59.300
لا احد يعلم يستحق ان يسمى باسمه الذين يستدلون بقوله هل تعلم له سميا ان الله ليس على العرش وليس فوق السماوات نقول لهم لقد ابعد النجاة يعني ابعد الاستدلال

138
01:07:59.550 --> 01:08:33.500
بعدا ظاهرة وهو اما ملغز واما مدلس يعني كلامه يشبه الالغاز التدريس الذي هو اخفاء المعاني الم يخاطبهم بلسان عربي مبين الله تعالى ذكر ان القرآن بلسان عربي مبين اذا اخذنا الدلالة على ان الله ليس فوق السماء

139
01:08:33.750 --> 01:08:56.850
من قوله هل تعلم له سم يا فان ذلك شبه الالغاز رجع الى مقالتهم فقال ولا اجد هذه المقالة التي هي مقالة معطلة ان يكون ترك الناس بلا رسالة خيرا لهم

140
01:08:59.050 --> 01:09:29.500
اه قد تقدم انه قال يلزم ان او يقول ان ترك ان الكتاب والسنة فما زاد الا خيره لا تطلب معرفة الله ولا الا صفات لا من الكتاب ولا من السنة

141
01:09:29.850 --> 01:09:54.350
ولكن انظروا انتم بما وجدتموه بعقولكم اصفوه هكذا الناس بلا رسالة على قولكم خيرا لهم في اصل دينهم ما ردهم قبل الرسالة وبعدها واحد ما دام ردهم الاكثر الرسالة زادتهم عمى وظلالا

142
01:09:54.850 --> 01:10:20.550
اعان الله يا سبحان الله سبحان الله وبحمده كيف لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم يوم من الدهر ولا احد من سلف الامة قالوا ما قال الرسول هذه الايات وهذه الاحاديث لا تعتقد ما دلت عليه

143
01:10:21.850 --> 01:10:46.650
ونستدل بها على صفات الله صفة الوجه ولا صفة اليد ولا صفة الاستواء ولا العلو ولا المحبة ولا الرحمة ونحو ذلك ولكن اعتقدوا الذي الذي تقتضيه مقاييسكم وعقولكم اعتقدوا كذا وكذا

144
01:10:47.800 --> 01:11:16.850
فان هذا هو الحق ما خالف عقولكم وما خالف مقاييسكم افلا تعتقد ظاهره اين هذا في القرآن اين هذه السنة او يقول انظروا هذه الادلة والكتاب والسنة كما وافق قياس عقولكم اعتقدوه

145
01:11:17.300 --> 01:11:44.000
وما لا تتوقف فيه  هذا كله يعني الزام لهم حيث انهم الا يسألون الدليل مرجع الكتاب والسنة لا يجعلونه مرجعا في باب العقيدة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

146
01:11:44.350 --> 01:12:14.500
لقد اخبر بتفرق امته بقوله وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. او ملة ثم قال كلها في النار الا واحدة اطلعه الله تعالى على هذا التفرق الذي اتقوا لهذه الامة

147
01:12:15.700 --> 01:12:40.400
كذلك سؤال اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي اتارك بكم الثقل الى الكتاب والسنة. اذا تمسكتم به فلا تضلون ابدا الم يكن اعملوا بهما في الاعمال

148
01:12:40.650 --> 01:13:05.900
ولا تأخذوا منهم الاستدلال على صفات الله فنحن اذا تمسكنا بالكتاب والسنة في باب الاعتقاد فان ان شاء الله نضل عن الهدى ورؤي انه صلى الله عليه وسلم فلما ذكر الفرقة الناجية

149
01:13:06.450 --> 01:13:31.200
قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي رواية الترمذي لما روى هذا الحديث وكان كلها في النار الا واحدة منهم ما انا عليه واصحابي فهذا الصحابة تكلموا في العرب

150
01:13:31.350 --> 01:14:06.550
او في الجوهر اتكلم او في الحيز او في الجهة ان اتكلم في ذلك هل الصحابة تتأول الايات يسأل مثلا الرحمة الخير المحبة النصر ما اتكلم في ذلك لو كان كذلك لحذرهم

151
01:14:09.100 --> 01:14:32.450
فلماذا لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم من تمسك بظاهر القرآن فهو ضال انتم الان تظللوننا عندما كنا نتمسك بظاهر القرآن  هل عندكم دليل ان الرسول قال من تمسك بظاهر القرآن فهو ضال

152
01:14:32.900 --> 01:14:58.650
او تمسك بدلالة القرآن بما يدل عليه بباب العقيدة او تمسك بمفهوم الكتاب اي ما يتبادر الى الافهام ما قال شيئا من ذلك انما الهدى  ظاهر كلامكم تقولون ان الهدى رجوعكم لمقاييسكم

153
01:14:59.400 --> 01:15:27.200
لو قال الرسول اذا تمسكوا بظاهر القرآن يتمسك برجوعكم الى مقاييسكم مقاييس عقولكم وما يحدثه المتكلمون منكم بعد القرون الثلاثة هكذا لازم قولهم هذه الخلافات ما حدثت الا في القرن الرابع

154
01:15:28.500 --> 01:15:48.501
وان كان بعض اصلها حدث في اواخر عصر التابعين ولكن ما تمكنت وانتشرت الا في الرابع وما بعده والله اعلم وصلى الله على محمد