﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:16.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. شروحات كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شرح كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان

2
00:00:16.900 --> 00:00:38.750
الدرس الاول. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:00:38.850 --> 00:01:01.350
الحمد لله نستعين ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ونشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:01.550 --> 00:01:24.600
ونشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق يظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. هنا في قول شيخ الاسلام ونشهد في جواز ذلك لان من الناس ممن من قال الافضل ان يتكلم المرء عن نفسه فيقول واشهد

5
00:01:24.800 --> 00:01:49.250
والا يأتي بنون الجمع الدالة على على نفسه وعلى غيره لان الشهادة امرها باطل وهذا جائز يقول عن نفسه وعن غيره ايضا باعتبار ظاهر الحال. نعم ارسله بين يدي بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا

6
00:01:49.300 --> 00:02:12.800
وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا فهدى به من الضلالة وبصر به وبصر به من العمى وارسل به من الغم وفتح به اعينا عميا واذانا سما وقلوبا غلفا بين الحق والباطل

7
00:02:13.400 --> 00:02:40.400
وفرق به بين الحق والباطل والهدى والضلال والرشاد والغني والمؤمنين والكفار والسعداء اهل الجنة والاشقياء اهل النار وبين اولياء الله واعداء الله فمن شهد له محمد صلى الله عليه وسلم بانه من اولياء الله. فهو من اولياء الرحمن

8
00:02:40.500 --> 00:03:09.300
ومن شهد له بانه من اعداء الله فهو من اعداء الله واولياء الشيطان وقد بين سبحانه وتعالى في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ان لله اولياء  ففرق بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان فقال تعالى

9
00:03:09.550 --> 00:03:32.300
الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبدين لكلمات الناس ذلك هو الفوز العظيم بهذه الاية ان الاولياء

10
00:03:33.000 --> 00:03:57.200
هم الذين امنوا وكانوا يتقون ولهذا عرف جماعة من اهل العلم الولي بانه كل مؤمن تقي ليس بنبي الذين امنوا وكانوا يتقون هم الاولياء والايمان والتقوى تتفاضل الايمان يتفاضل يزيد وينقص

11
00:03:57.350 --> 00:04:21.150
وليس بعضا اهله فيه وكذلك التقوى يتفاضل اهلها فيها فيكون اذا وصف الولاية يتفاضل اهله فيه الاولياء اذا ليسوا على مرتبة واحدة لكن صار غالبا في الاصطلاح ان الولي هو المؤمن

12
00:04:21.400 --> 00:04:45.800
الذي كمل التقوى بحسب استطاعته وليس من عنده شيء من الايمان وشيء من التقوى وليا وان كان كل مؤمن تقي له ولاية بحسب ذلك ففرق بين الاسم واسم الولي وبين الولاية الولاية التي هي محبة الله لعبده

13
00:04:45.850 --> 00:05:05.350
ونصرته له هذه تكون بقدر ما عنده من الايمان والتقوى واما اسم الولي فالآية دلت على ان من عنده ايمان وتقوى فهو من الاولياء لكن فلإصطلاح إذا قيل الأولياء فهم العباد الصالحون الذين

14
00:05:05.450 --> 00:05:33.600
كملوا التقوى بحسب استطاعتهم او بحسب حالهم فلا يدخل فيه من خلط عملا صالحا واخر سيئا  قال تعالى الله ولي الذين امنوا نخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياءهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات

15
00:05:33.900 --> 00:05:58.600
اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون فقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين

16
00:05:58.850 --> 00:06:21.200
فترى الذين في قلوبهم ورضوا يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة فعسى الله ان يحيي البقي او امر من عنده فيصبح على ما اصروا في قوله جل وعلا هنا

17
00:06:21.500 --> 00:07:02.850
ومن يتولهم منكم فانه منهم هل التولي المكفر الذي هو نصرة الكافر على المسلم في حال في الحرب بقصد ظهور الكفر او بقصد سلامة النفس دون سلامة الاسلام يدل على هذا التفسير قوله

18
00:07:03.250 --> 00:07:24.200
في الايات نفسها تعس الله فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة يسارعون فيهم يعني في توليهم وفي نصرتهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده

19
00:07:24.600 --> 00:07:46.800
فهذه دلس على ان المقصود بقوله ومن يتولهم منكم فانه منهم يعني في حال القتال والنصرة. لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء ومن يتولهم منكم فانه منهم يعني خرج عن الدين فانه نصرهم في حال قتالهم

20
00:07:46.850 --> 00:08:21.300
لاهل الاسلام  استشهد بها شيخ الاسلام للدلالة على معنى الولاية وان الولاية هي المحبة والنصرة لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء يعني احباب الناصرين تنصرونهم وتتناصرون معهم بعضهم اولياء بعض. بعضهم ينصر بعضا. بعضهم يحب بعضا وينصر بعضا

21
00:08:21.700 --> 00:08:55.400
نعم  القصد نعم لانه في قصة حافظ حافظ حصل منه مصارعة في افشاء السر والاخبار بعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على اتيان مكة فلما قال له عمر قال للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله

22
00:08:55.750 --> 00:09:19.700
دعني اضرب عنق هذا المنافق قال يا عمر ارسله يا حافظ ما حملك على هذا فاستفصاله عليه الصلاة والسلام دال على اعتبار القصد وقد هلل هو بامر دنيوي فقال يا رسول الله ما من احد من اهلك

23
00:09:19.750 --> 00:09:39.200
ما من احد من صحابتك الا وله في مكة قرابة او اهل يدفعون عن ماله وليس لاحد اردت ان يكون في بذلك يد تدفع بها عن مالي فقال عليه الصلاة والسلام صدقكم

24
00:09:39.350 --> 00:09:57.600
ادل هذا على انه لم يقصد ظهور الكفر على الاسلام وانما قصد حماية نفسه قصد حماية المال والنفس هذا راجع الى امر الدنيا وليس راجع الى امر الدين سيكون تولي

25
00:09:57.800 --> 00:10:21.800
او الموالاة بهذا المعنى محرم الضلالة عن سواء السبيل لكن ليست مكفرة وذلك لقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة قال العلماء

26
00:10:22.150 --> 00:10:45.100
اثبت انهم القوا المودة ومع ذلك ناداهم باسم الايمان فقال يا ايها الذين امنوا ومع ذلك قال في اخرها ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل فدل على ان هذا الفعل وهو الموالاة بهذا المعنى انها محرم

27
00:10:45.500 --> 00:11:23.450
وتلازم سواء السبيل ولكن لا يخرج عن اسم الايمان     كيف له. واذا نصر مرجحا سلامة نفسه على سلامة الاسلام فانه هنا يكفر ولو بالفعل يعني فرق بين ان يسر اليهم بشيء او يمدهم يمدهم بمال او نحو ذلك

28
00:11:23.550 --> 00:11:44.350
وما بين فعل شيء فيه نصر لهم على المسلمين يعني يفعل شيئا معه نصر للكفر على الاسلام. او ظهور للكفار على المسلمين ولهذا في نواقض الاسلام لامام الدعوة رحمه الله

29
00:11:44.400 --> 00:12:10.000
ذكرا من النواقص مظاهرة المشركين على المسلمين والمظاهرة لفظ له هذا المعنى الذي ذكرت نعم محل هذا بحث له موطن اخر بتفصيله. نعم ويقول الذين امنوا هؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم

30
00:12:10.100 --> 00:12:42.350
انهن معكم حفظت اعمالهم فاصبحوا خاسرين يا ايها الذين امنوا من يرتز من سمعته فسوف يأتينا بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيلنا ولا يخافون لومة لائم ذلك قول الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم

31
00:12:42.650 --> 00:13:24.350
انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون وقال تعالى وذكر اولياء الشيطان فقال تعالى فاذا هذه الايات السالفة كلها كلها في بيان اولياء

32
00:13:24.350 --> 00:13:44.650
ومعنى الولاية اما في بيان اولياء الرحمن او في معنى الولاية والولاية كما ذكرت معناها المحبة والنصرة. هنالك الولاية لله الحق يعني النصرة الكاملة والمحبة انما هي لله جل وعلا

33
00:13:44.950 --> 00:14:01.900
الحق سبحانه وتعالى. فمن احب شيئا دون الله جل وعلا وتعلق قلبه به خذل من جهته كذلك من طلب النصر من غير الله جل وعلا وتعلق القلب بذلك خذل من جهته

34
00:14:02.250 --> 00:14:22.300
ومن تعلق قلبه بالله وانتصر به كفاه وهذا معنى قوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا يعني انما محبكم وناصركم الله ورسوله والذين امنوا هذا هو الواجب ان تكون ولاية المؤمنين

35
00:14:22.450 --> 00:14:51.000
في الله جل وعلا ولله وذكر اولياء الشيطان فقال تعالى. نعم الرحمن الرحيم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وذكر اولياء الشيطان فقال تعالى اطأ القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم

36
00:14:51.000 --> 00:15:19.050
قانون انما سلطانه على المدينة تولونه والذين هم به مشركون وقال تعالى الذين الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله. والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا. وقال تعالى واذ قلنا

37
00:15:19.050 --> 00:15:45.250
ملائكة السجون ادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن. ففسق عن امر ربه فتتخذونه وذريته قل يا انجوني وهم لكم عدون بئس الظالمين بدنا وقال تعالى ومن يتخذ الشيطان ورجا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. وقال تعالى

38
00:15:45.250 --> 00:16:06.400
الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم  فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله. والله ذو فضل عظيم انما

39
00:16:06.400 --> 00:16:34.050
ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوا ان كنتم مؤمنين وقال تعالى انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون. واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا فعليها ابائنا الى قوله انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون

40
00:16:34.050 --> 00:17:03.100
وقال تعالى وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم يجادلونكم وقال الخليل عليه الصلاة والسلام يا ابت اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ونيا وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوا وعدوا وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالموجه

41
00:17:03.650 --> 00:17:27.500
الايات الى الى قوله انك انت العزيز الحكيم فصلا. نعم وهذا كله استدلال استدلال بالايات على التسمية. يعني كانه استحضر رحمه الله من يقول له من اين اتيت بهذه التسمية؟ اولياء الرحمن واولياء الشيطان

42
00:17:28.600 --> 00:17:53.700
فاتى بالايات التي تدل على ان للرحمن اولياء وعلى ان للشيطان اولياء. هذه خطبة للكتاب يعني مقدمة لماذا؟ فمعنى يأتي بالصفات ما صفات هؤلاء؟ ما صفات هؤلاء نعم واذ واذا عرف ان الناس فيهم اولياء الرحمن واولياء الشيطان فيجب ان يفرق بين هؤلاء وهؤلاء كما

43
00:17:53.700 --> 00:18:13.700
الله ورسوله بينهما. فاولياء الله هم المؤمنون وهم المؤمنون المتقون كما قال تعالى الا ان اسمعوني يا الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. وفي الحديث الصحيح الذي

44
00:18:13.700 --> 00:18:33.700
رواه البخاري وغيره عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد بارزنى بالمحاربة او فقد اذنته بالحق. وما تقرب الي

45
00:18:33.700 --> 00:19:02.750
في اداء ما افترضت عليه. هذا او ايش او او فقد اعلنته بالحرب او فقد اذنته بالحرب عندك نسخة  ايه الكلام ده او فقدت كل النسخ عندكم كذا مم وما لان شيخ الاسلام دائما استدلاله في الاول

46
00:19:04.000 --> 00:19:21.750
ان هذا لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وهذا اللفظ ليس في كتب الصحاح انما هو عند ابي نعيم عند غيره من الكتب غير المشهورة لعلها خذها من بعض المستخرجات على الصحيح

47
00:19:22.100 --> 00:19:42.950
كمستخرج باوانه او اه او المستخرج اسماعيل البخاري قصدي ونحو ذلك. لانه عنده اه عناية بالجمع بين الصحيحين للحميدي المقصود ان هذا الاستدلال او هذا اللفظ مما يعترف به على شيخ الاسلام كثيرا بان هذا اللفظ غير معروف

48
00:19:43.250 --> 00:20:15.750
قد بارزني للمحافظة  لفظ المعروف والصحيح قد اذنته بالحرب هذا هو النفظ المعروف في هذا الحديث المسمى في حديث الولي هم ولا يزال عبدي يتقرب رواه البخاري في الصحيح ايه

49
00:20:15.800 --> 00:20:35.450
هذا مثل اذا كانك اذا كان الطبراني وعند ابي نوعين مجمعا المبارزة ولا يزال عبدك يعني لفظ المبارزة ثابت لا لفظ المقارنة ليس بها بس هو في مثل فقد اذنته بالحق. نعم

50
00:20:38.950 --> 00:21:01.150
ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه بس نعم. مو بالفتح النصر  حتى الفتح فيما قبل الاخرين ها الفتح الاول الثاني والاخير اللي هو محل الاعراب يقال بالنصب بالرفع

51
00:21:01.800 --> 00:21:38.150
يلا فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه نعم يكره الموت واكره مساءته. ولابد له منه. وهذا اصح حديث يروى في الاولياء. فبين النبي صلى الله عليه

52
00:21:38.150 --> 00:21:58.200
وسلم انه من عادى وليا لله. فقد بارز الله في المحاربة هذا القول في اوائل هذا الفصل فيه البيان على ان الله جل وعلا فرق بين اولياء الله واولياء الشيطان

53
00:21:58.800 --> 00:22:27.700
فكونه سبحانه يذكر في القرآن ان لله اولياء وان للشيطان اولياء ثم لا يفرق بين هؤلاء وهؤلاء الصفات بما يعلم به هؤلاء وهؤلاء هذا ممتنع لان الله جل جلاله جعل هذا القرآن فرقانا. تبارك الذي نزل الفرقان على عبده. فهو فرقان بين

54
00:22:27.700 --> 00:23:01.850
الى الاشياء المتقابلة التي قد تلتبس ومن ذلك وصف اولياء الرحمن ووصف اولياء الشيطان فالفرقان قائم بين هذين الحزبين وبين هاتين الطائفتين هؤلاء لهم صفات وهؤلاء لهم صفات اعظم ما في القرآن من وصف اولياء الله جل وعلا في اية سورة يونس التي استدل بها وهي قوله تعالى

55
00:23:01.850 --> 00:23:27.450
الا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون فبين جل وعلا ان الاولياء هم الذين امنوا وكانوا يتقون ومن المتقرر ان الايمان يتبعظ. وانه درجات بعظها فوق بعظ. وان التقوى كذلك يتبعظ في

56
00:23:27.450 --> 00:23:50.350
تتبعض والناس فيها مختلفون كل يأخذ منها بحسب ما يسر له فنتج من ذلك ان الاولياء ايضا ليسوا على مرتبة واحدة بل هم مرات فصفات الاولياء التي تجمعهم انهم المؤمنون المتقون

57
00:23:50.950 --> 00:24:15.550
والمؤمن هو المؤمن بالله ورسوله وبكتابه فلا يتصور من الولي الخروج عن امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وامره كتاب الله لاهواء ولاراء بل هو متبع للكتاب والسنة. كذلك لا يتصور في الولي انه صاحب كبيرة. او

58
00:24:15.550 --> 00:24:43.050
صاحب على الصغائر واستمرار فيها لان التقوى هي صفته التي لازمته الذين امنوا وكانوا يتقون  التعبير او استعمال كانوا يتقون فيه ثبات هذه الصفة. فاذا كان كذلك كان وصف الاوليا في القرآن

59
00:24:43.100 --> 00:25:05.150
انهم المؤمنون المتقون اما وصفهم في السنة فقد جاء باكثر تفصيلا في حديث الولي المعروف وهو ما رواه البخاري رحمه الله وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يقول الله تعالى

60
00:25:05.200 --> 00:25:25.800
من هذا لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه هنا الفرائض احب الى الله جل وعلا من النوافل

61
00:25:25.900 --> 00:25:53.000
وزيادة تقرب العبد بالنوافل سبب في محبة الله جل وعلا لعبده قال فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به سمعه يعني يسدد في سمعه كنت سمعه كان الله سمع الولي يعني سدده في سمعه فلا يسمع الا من يحب الا ما يحب

62
00:25:53.000 --> 00:26:11.250
ربه ومولاه وبصره الذي يبصر به يعني اسدده في بصره فلا يبصر الا ما احب. ولا يستأنس في بصره الا بما احب. ويده التي يلطف بها ورجله التي يمشي بها يعني يسدد في هذا كله

63
00:26:11.600 --> 00:26:33.300
فلا يبطش بيده الا فيما اذن الله جل وعلا به. ولا يمشي برجله الا بما يحب. الله جل وعلا. قال ولئن سألني لاعطينه يعني انه مجاب الدعاء ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت في شيء انا فاعله ترددي في قبظي

64
00:26:33.500 --> 00:26:57.350
نفسي عبد المؤمن يكره الموت واكره مساءته. ولابد له منه التردد هنا تكلم عليه اهل العلم بكلمات واصح ذلك ان التردد نزل الصفات الاخر التي هي صفة المكر والاستهزاء ونحو ذلك من جهة انه يكون نقصا ويكون كمالا

65
00:26:57.650 --> 00:27:18.450
سيكون نقصا اذا كان التردد مع مع عدم علم بالعاقبة. لانه يكون من نتائج الجهل فالمتردد يتردد ويكون نقصا في حقه انه تردد لانه لا يعلم العاقبة او لخوفه وعدم

66
00:27:20.600 --> 00:27:35.400
جرأته على الأمر او لعدم قدرته عليه يشك هل هو يقدر او لا يقدر او هل سيقوى او لا يقوى وعدم علمه في العاقبة هي سبب هذا التردد. فهذا التردد نقص

67
00:27:35.500 --> 00:28:05.850
وهذا منسي عن الله جل وعلا والتردد النوع الثاني هو بين امرين تردد بين امرين كل منهما حق ومحمود في نفسه لكن يختلف الاختيار بحسب تعلقه بالمختار له مثل في حياة البشر مثل تريد ان

68
00:28:07.350 --> 00:28:27.250
تشتري لمن تحب شيئا تردد بين هذا وهذا لا من جهة عدم علمك بالافضل ولكن من جهة الاكرام حزم واحد والله احط له ذبيحتين ولا ثلاث هذا تردد ليس نقصا

69
00:28:27.400 --> 00:28:49.050
انت الان بين كرم وبين اكرم فهذا ليس نقصا هذا تردد في ما يناسب المختار له هذا هو الذي من جنسه جاء في هذا الحديث وما ترددت في شيء انا فاعله هذا التردد الحق التردد الذي هو كمال

70
00:28:49.600 --> 00:29:34.200
الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه ماذا احسن الاجوبة على ذلك وهو طريقة المحققين اسمع  الرحمن ايش فيه  طيب في غير اللسان يعني هل تفهم من ذلك ان السمع والبصر واليد والرجل؟ انها

71
00:29:34.250 --> 00:30:05.300
في الحصر لكن هذه هي السمع والبصر معنويا يعني نوعان من انواع الادراكات معنويات شوف السمع تشوف السمع ما تشوفه تشوف البصر ما تشوفه لكن اليد والرجل هذا ظاهرة فهو مثل شيئين معنويين وبشيئين

72
00:30:06.050 --> 00:30:35.700
ظاهرين وهذا له مظاهر في القرآن  ان تحسبوا ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ام لهم اعين لا يبصرون بها ولقد زرعنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولا هم اذان لا يسمعون بها ولهم

73
00:30:35.700 --> 00:30:52.200
لا يبصرون بها وكقوله في اخر السورة يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا الى قوله يعني الى اخر الايات. المقصود من ذلك انه يرد التمثيل بالحواس

74
00:30:53.000 --> 00:31:19.100
فهذا ليس المراد به الحصر كنت سمعه وبصره وايضا لسانه وفهمه وتفكيره قل فيه رواية موضوعة يستدل بها الصوفية وهي مكذوبة في هذا الحديث بعد قوله ولئن سألني لاعطينه لا قبلها

75
00:31:19.500 --> 00:31:43.300
قال اه ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وحتى يقول للشيء كن فيكون هذي موجودة في بعظ كتب الحديث مسندة لكن لكنها موظوعة يستدل بها بعض الصوفية بان الله جل وعلا يعطي الاولياء

76
00:31:43.750 --> 00:31:59.350
ملكوته ويتصرفون فيه بما يريده وهذا بعض من جهة ابتلاء الاستدلال وباطلب من جهة الاصول القطعية الا ان الله جل وعلا لا ينازع احد في ملكه وليس له شريك في ملكه

77
00:32:00.300 --> 00:32:19.250
نعم وفي حديث اخر واني لاسأل لاوليائه كما يسأل الليث الحلف اي اخذوا ثأرهم ممن عاداهم كما يأخذ الليث الحرب ثأره. وهذا لان اولياء الله هم الذين امنوا به ووالوه

78
00:32:19.600 --> 00:32:37.300
فاحب ما يحب وابغاه ما يبغض وراءه بما يرضى. وسخطوا بما وسخطوا بما يسخط وامروا بما يأمر ونهوا عن ما نهى واعطوا لمن يحب لمن يحب ان يعطى ومنعوا من يحب ان يمنع

79
00:32:38.000 --> 00:32:59.900
ان يمنع كما في الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال او ثغر الايمان الحب في الله والبغض في الله وفي حديث اخر رواه ابو داوود وقال من احب لله وابغض واعطى لله ومنعني الله فقد استكمل الايمان

80
00:33:00.100 --> 00:33:20.350
والولاية ضد العداوة واصل ولاية المحبة والقرب. واصل العداوة البغض والبعد. فقد قيل ان الولي سمي وليا من موالاته الطاعات اي متابعة لها والاول اصح والولي القريب يقال هذا يلي هذا اي يقرب منه

81
00:33:20.450 --> 00:33:42.600
ومنه قوله صلى الله ايش والولي القريب يقال هذا هذا يلي هذا اي يقرب منه. نعم. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها فما ابقت الفرائض فمن اولى رجل ذكر. اي لاقرب رجل الى الميت واكده بلفظ الذكر

82
00:33:42.600 --> 00:34:07.400
يبين انه حكم يختص بالذكور ولا يشرف فيه الذكور والاناث. كما قالت الزكاة ذكر فاذا كان ولي الله والموافق له فيما يحبه ويرضاه ويبغضه ويسخطه ويأمر به وينهى عنه. كان المعاذ لوليه معاذيا له كما قال تعالى

83
00:34:07.500 --> 00:34:27.900
لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة فمن عادى اولياء الله فقد عادى. ومن عاداه فقد حاربه. فلهذا قال ومن عادى لي وليا فقد بارزنى المحاربة هذا من شيخ الاسلام

84
00:34:28.600 --> 00:34:54.750
ذكر بعض شروط الولي من جهة اللغة فانه فسر لفظ الولي والموالاة بما تضمنه كلامه الذي سمعت وفيه شروط الويل. ان من شروط الولي انه يأمر بما امر الله ويأتمر بذلك وينهى عما نهى الله وينتهي عن ذلك

85
00:34:55.200 --> 00:35:12.600
يرضى ما يرضى الله ويسخط ما سخط الله جل وعلا و يحب من احب الله ويحب ما احب الله ويبغض ما ابغض الله فهذا جاء من جهة اللغة ايضا مع ضميمة

86
00:35:12.700 --> 00:35:42.400
قوله الذين امنوا وكانوا يتقون تخلص من ذلك الى ان صفات الاولياء التي منها ما هو صفة شرطه يعني صفة اذا لم توجد لم يكن وليا معقولة منه قوله الذين امنوا وكانوا يتقون يعني كلمة الايمان والتقوى ومأخوذة ايضا من جهة اللفظ لفظ الولي

87
00:35:42.750 --> 00:36:12.850
لان الولي هو المحب التابع الناصر وهذا هذه المحبة تقتضي موافقته فيما احب موافقته فيما نهاه جل وعلا وهكذا وهذا من نوع الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان نعم وافضل اولياء الله هم انبياؤه. هنا قال لك اصل اصل الموالاة

88
00:36:13.600 --> 00:36:46.050
اصل الولاية المحبة والقرب وحصر المعاداة او العداوة ايش؟ البغض والبعد هذا الاصل في الموالاة والمعاداة هو القدر الواجب في الولاء والبراء قدر الذي به يصح الاسلام فلا يصح اسلام احد حتى يكون عنده موالاة ومعاداة. عنده ولا وبراء

89
00:36:46.900 --> 00:37:12.100
الولاء الذي يصح به اصل الاسلام هو المحبة محبة الله محبة دينه محبة رسوله محبة توحيده هذه المحبة هي الاصل لها لوازم في الظاهر. هذه لها احكامها كذلك العداوة او البراء وبغض الشرك

90
00:37:12.650 --> 00:37:36.100
بغض الضلال بغض الشيطان بغض عبادة غير الله بغض الكفر هذا القدر هو الواجب الذي والشرط الذي من لم يأتي به فلا اسلام له اه كلمة التوحيد لا اله الا الله هذه مشتملة على الولاء والبراء

91
00:37:36.150 --> 00:37:51.550
مشتملة على الموالاة والمعاداة لكن الولاء والبراء منه قدر مجزئ لا يصح اسلام احد الا به يعني مجزئ في صحة الاسلام ومنه قدر اخر واجب لكن ليس شرطا في الصحة قدر

92
00:37:51.550 --> 00:38:12.600
هو ما كان من قبيل الحب والبغض اصل المعنى وهو الموجود في القلب. فمحبة التوحيد وبغض الشرك هذا اصل في في الاسلام وهو معنى الولا والبراء ومعنى كلمة توحيد فمن لم يكن عنده حب للتوحيد وبغض للشرك

93
00:38:13.000 --> 00:38:34.250
فلا اسلام له اصلا بخلاف محبة اهل التوحيد محبة اهل الشرك ونحو ذلك ما لي فيها احوال وتفصيلا  وعفوا واولياء الله هم انبياؤه. وافضل انبيائه هم المرسلون منهم. وافضل المرسلين اولوا العزم. نوح وابراهيم

94
00:38:34.250 --> 00:39:04.200
وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم قال تعالى نساءنا اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. وقال تعالى واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومن كونهم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم

95
00:39:04.250 --> 00:39:28.350
واخذنا منهم ميثاقا غليظا. ليسأل الصادقين عن صدقهم واعد للكافرين عذابا اليما وافضل اولي العزم محمد صلى الله عليه وسلم. خاتم النبيين وامام المتقين. اولو العزم يعني اولو تفضل العزم هنا الصبر وتحمل المساق

96
00:39:28.600 --> 00:39:53.000
قوة وجميع المرسلين اولو صبر وتحمل للمساق قوة لكن هؤلاء اولوا الصبر الخاص والعزم الخاص الذي تميزوا به عن غيره لهذا خصوا بهذا الاسم دون غيره اولو العزم وهم خمسة

97
00:39:53.150 --> 00:40:19.600
الذين ذكرهم الله جل وعلا  وسيد ولد ادم وامام الانبياء وامام الانبياء. وامام الانبياء اذا اجتمعوا وخطيبهم اذا الو صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الاولون والاخرون وصاحب وصاحب لواء الحمد وصاحب الحوض المورود

98
00:40:19.750 --> 00:40:44.100
وشفيع الخلائق يوم القيامة وصاحب الوسيلة والفضيلة الذي بعثه الله من افضل كتبه بافضل كتبه وشرع له افضل كتبه بافضل كتبه وشرع له افضل شرائع دينه وجعل امته وجعل امته خير امة اخرجت للناس

99
00:40:44.150 --> 00:41:06.750
وجمع له ولامته من الفضائل والمحاسن ما ما فرقه فيمن قبلهم هذه الكلمات قارنها بالختمة المنسوبة للشيخ الاسلام ابن تيمية ختمة القرآن بها هذه الكلمات الكلمات الموجودة في الختمة لن تصح اسنادا

100
00:41:07.300 --> 00:41:22.950
لكنها مشهورة بالنسبة ختمة في المعروف ختمة شيخ الاسلام. كلماتها موجودة متفرقة في كتب شيخ الاسلام يعني من اراد ان يأخذها جملا ويحيل كل جملة منها الى موضعها من كلام شيخ الاسلام وجد ذلك

101
00:41:23.100 --> 00:41:39.000
ولهذا يقول علماؤنا ان هذه نفسها نفس شيخ الاسلام كلامها كلام شيخ الاسلام من عرف كلام شيخ الاسلام قال ما هي بس هذي تنبيه لانه آآ هنا لو اعدت العبارة

102
00:41:40.000 --> 00:42:07.600
بعثه الله الافضل نعم وصاحب الوسيلة والفضيلة الذي بعثه الله بافضل كتبه وشرع له افضل شرائع دينه وجعل امته خير امة اخرجت للناس هذه كلها موجودة في وجمع له ولامته من الفضائل والمحاسن ما فرقه في من قبلهم

103
00:42:07.700 --> 00:42:31.500
وهم اخر الامم خلقا واول الامم واول الامم بعثا. كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح نحن الاخرون ونحن السابقون يوم القيامة بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا واوتيناه من بعدهم. فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه. يعني يوم الجمعة

104
00:42:31.500 --> 00:42:53.050
فهدانا الله له الناس لنا سبع فيه. غدا لليهود وبعد غد للنصارى. وقال صلى الله عليه