﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.550
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ شروحات كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شرح كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. الدرس الخامس

2
00:00:18.750 --> 00:00:40.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وقد ذكر الله تعالى اوليائه اوليائه المكتسبين والسابقين في سورة فاقر في قوله تعالى

3
00:00:40.800 --> 00:00:59.050
ثم اضفنا الكتاب الذي نستطعنا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سارق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير. جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من اساور من ذهب

4
00:00:59.450 --> 00:01:18.050
من اساور من ذهب ولباس فيها حرير. وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن. ان ربنا لغفور  الذي احلنا دار المقامة بفضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها نور

5
00:01:18.300 --> 00:01:38.300
لكن هذه الاصناف لكن هذه الاصناف الثلاثة في هذه الاية هم امة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة كما قال تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد

6
00:01:38.300 --> 00:02:07.000
ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. ذلك هو الفضل الكبير وامة محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين اوتوا الكتاب بعد الامم المتقدمة وليس ذلك مختصا بحفاظ القرآن بل كل من امن بالقرآن فهو من هؤلاء وقسمهم الى ظالم لنفسه ومقتصر وصادق بخلاف الايات التي في الواقعة

7
00:02:07.500 --> 00:02:39.050
والمطبدين فانه دخل في فيها جميع الامور المتقدمة كافرهم ومؤمنهم. وهذا التقسيم لامة محمد صلى الله عليه وسلم  الظالم لنفسه اصحاب الذنوب مصرون عليها. والمقتصد المؤذن الفرائض المجتنب للمحارم والسابق للخيرات هو المؤدي للفرائض والنوافل. كما في تلك كما في تلك الايات. اما الامم

8
00:02:40.000 --> 00:03:03.950
الامم التي سبقت امة محمد صلى الله عليه وسلم. فالمؤمنون فيها قسمان مقتصدون وظالمون لانفسهم اما السابقون بالخيرات في الامم السالفة فهم الانبياء والرسل وفي امة محمد صلى الله عليه وسلم

9
00:03:04.000 --> 00:03:28.450
فيهم ثلة من الاولين وقليل من الاخرين الامم السالفة قسمان كما قال جل وعلا في سورة المائدة منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساعة ما يعملون وعلى هذا اكثر اهل التفسير في ان الامم السالفة تنقسم على ظاهر هذه الاية

10
00:03:28.500 --> 00:03:54.400
الى يعني من استجاب للرسل الى ظالم لنفسه والى مقتصد والسبق بالخيرات هذا من فضل الله جل وعلا في هذه الامة. نعم ومن تاب من ذنبه اي ذنب كان توبة صحيحة لم يقل بذلك عن السابقين والمقتصرين كما في قوله تعالى

11
00:03:54.400 --> 00:04:24.400
وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او وله انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب ان الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون

12
00:04:24.400 --> 00:04:54.400
اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم كن عاملي وقوله جنات عني يذكرونها اما يستدل مما يستدين به اهل السنة على انه لا ان لي احد من اهل التوحيد. واما دخول كثير من اهل الكبائر النار فهذا مما تواترت به السنن سنن

13
00:04:54.400 --> 00:05:15.350
النبي صلى الله عليه وسلم كما تواترت بخروجهم من النار وشفاعة نبينا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في اهل الكبائر واخراج من من النار بشفاعت نبينا صلى الله عليه وسلم وشفاعة غيره. فمن قال هذا كله استفراد

14
00:05:15.600 --> 00:05:35.800
البحث كان في الاوليا وان الاولياء قسمان  مقتصدون وسابقون بالخيرات. اما الظالم لنفسه فلا يكون وليا. وهو المصر على الذنوب اما المقتصد قد يكون وليا السابق بالخيرات قد يكون وليا من اولياء الله جل جلاله

15
00:05:38.800 --> 00:05:57.650
ثم استطرد رحمه الله تعالى لذكر الاقسام الثلاثة وماذا يراد بهذه الاقسام وشرح ذلك؟ لكن اصل الكلام حتى لا يغيب عنك الكلام في لان الاولياء قسمان صفة الولي ان يكون اما مقتصدا او يكون سابقا بالخير

16
00:05:58.550 --> 00:06:24.450
مع ان الجميع مع الظالم لنفسه موعود بالجنة بفضل الله وكرمه فمن قال ان اهل الكبائر مقلدون في النار وتأول الاية على ان. اولا وتأول الاية على ان السابقين هم الذين يتقنونها. وان المقتصد او الظالم لنفسه لا يسكنها كما تأوله من تأوله

17
00:06:24.450 --> 00:06:48.550
من المعتزلة وهو مقابل من تأويل المرجئة الذين لا يقطعون بدخول احد من اهل الكبائر النار ويزعمون ان اهل الكبائر قد يقتل جميعهم الجنة من غير عذاب كلاهما مخالف للسنة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والاجماع السلفي الامة وائمتها

18
00:06:48.900 --> 00:07:14.200
وقد دل على فساد قول الطائفتين انها لاحظ هنا قوله وان اهل الكبائر قد يدخل جميعهم الجنة من غير عذاب هذا قول المرجئة واما واهل السنة يقولون اهل الكبائر قد يدخلون الجنة بلا عذاب

19
00:07:14.850 --> 00:07:37.000
واضح الفرق بين القولين الفرق بينهما ان اولئك يجوزون دخول الجميع للجنة بلا هباء واهل السنة يجوزون دخول البعض الجنة الى عذاب لان الله جل وعلا قال ويغفر ما دون ذلك

20
00:07:37.050 --> 00:07:59.150
لمن يشاء ووعيده حق جل وعلا فلابد ان يصيب بعضا منهم ووعده بان يغفر لمن يشاء حق. فلا بد ان يصيب بعض منه فاذا المرجئة يقولون اهل الكبائر قد يدخلون جميعا الجنة بلا عذاب. ده غلط

21
00:08:00.050 --> 00:08:18.750
بل الصواب ان اهل الكبائر قد يدخلوا بعضهم الجنة الى عذاب فيغفر الله جل وعلا له ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الفرق بس لفظت جميعهم هذي يعني قصد الجميع هو الفرق بين بيننا وبينهم. نعم

22
00:08:19.350 --> 00:08:37.550
وقد دل على فساد قول الطائفتين قول الله تعالى في ايتين من كتابه وهو قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر وذلك لمن يشاء. فاخبر تعالى انه لا يغفر الشرك واخبر انه يغفر ما دونه لمن يشاء

23
00:08:37.650 --> 00:08:53.700
ولا يدرج ان يراد بذلك السائب كما يقوله من يقوله من المعتزلة لان الشرك يغفره الله لمن فات وما دون الشرك يغفره الله ايضا للتائب فلا تعلق بالمشيئة. ولا يعلق

24
00:08:55.000 --> 00:09:18.300
فلا يعلق بالمشي خوف لا يتعلق بالمشي فلا يتعلق بالمشيئة ولهذا لما المغفرة للتائبين. قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور

25
00:09:18.300 --> 00:09:34.250
وفي فهنا علم المغفرة واطلقها فان الله يغفر للعبد فان الله يغفر للعبد اي ذنب تاب منه فمن تاب من الشرك غفر الله له ومن تاب من الكبائر غفر الله له

26
00:09:34.450 --> 00:09:56.200
واي ذنب تاب العبد منه غفر الله له ففي اية التوبة عمم واطلق. وفي تلك الاية خصص وعلق. فخص الشرك بانه لا يغفره. وعلق ما سواه على  ومن الشرك التعطيل للخالق وهذا يدل على فساد قول من يجزم بالمغفرة لكل مذنب

27
00:09:56.500 --> 00:10:10.800
ونزهها بالشرك على ما هو اعظم منه. كتعطيل الخالق او يجوز الا يعد او او يزوجوا الا يعذب بذنب فانه لو كان كذلك لما ذكر انه يغفر للبعض دون البعض

28
00:10:10.950 --> 00:10:29.150
ولو كان كل ظالم لنفسه مغفورا له بلا توبة ولا حسنات ناحية لم يعلق ذلك بالمشيئة وقوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. دليل على انه يغفر للبعض دون البعض. فبطن النفي والعفو فبطل النفي

29
00:10:29.150 --> 00:11:01.450
والعفو العام بركة   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى  واذا كان اولياء الله عز وجل المؤمنين المتقين

30
00:11:01.550 --> 00:11:27.700
الناس يتساهلون في الايمان والتقوى فهم متفاضلون في ولاية الله بحسب ذلك كما انهم لما كانوا متفاضلين في الكفر والنفاق كانوا متفاضلين في عداوة الله بحسب ذلك واصل الايمان والتقوى الايمان برسل الله ودماء ذلك الايمان بخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم. الايمان

31
00:11:27.700 --> 00:11:47.700
يتضمن الايمان بجميع كتب الله ورسله. واصل الكفر والنفاق هو الكفر بالرسل ومن جاهوا به. فان هذا هو الكفر الذي يستحق صاحبه العذاب في الاخرة فان الله تعالى اخبر في كتابه انه لا يعذب احدا الا بعد وجوب الرسالة

32
00:11:47.700 --> 00:12:07.700
قال الله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وقال تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاخبار وعيسى وايوب ويونس وهارون

33
00:12:07.700 --> 00:12:27.700
وسليمان واتين داوود زبورا ورسلا قد خصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصدهم عليك وكلم الله موسى حكيما رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وقال تعالى عن اهل النار كلما القي فيها فوز

34
00:12:27.700 --> 00:12:52.200
سأل سألهم خزنتها الم يأتكم النذير قالوا بلى قد جاءنا نبي فكذبناه وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير. فاخبر انه كلما القي في النار فوز اقروا بانهم جاءهم النذير فكذبوه. فدل ذلك على انهم ينصع فيها فوز الا من

35
00:12:52.200 --> 00:13:19.250
فالنبي وقال تعالى في خطابه لابليس لاملأن جهنم منك وممن سمعك منهم اجمعين. فاخبر انه هذه الكنيسة ومن اتبع فاذا ملئت بهم لم يدخلها لم يدخلها غيرهم فعلم انه لا يدخل النار الا من تبع الشيطان. وهذا يدل على انه لا يدخلها من لا ذنب له. فانه ممن لم يتبع

36
00:13:19.250 --> 00:13:42.950
قال ولم يكن مذنبا وما تقدم يدل على انه لا يدخلها الا من قامت عليه الحجة بالرسل  ومن الناس من يؤخذ بالرسل ايمانا عاما مجملا. واما الايمان المفصل  نربط الموضوع باصله وهو ان

37
00:13:43.300 --> 00:14:09.150
هذا الكتاب فيه ذكر الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. يعني الفاصل والفصل ما يميز هذا من هذا وقد ذكرنا ان الاصل في الفرق هو قول الله جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

38
00:14:09.150 --> 00:14:42.850
الذين امنوا وكانوا يتقون واذا كان كذلك فان اولياء الله هم المؤمنين هم المؤمنون المتقون والايمان يتبعظ والناس ليسوا فيه سواء وكذلك التقوى تتبعض والناس ليسوا في التقوى بسواء فحصل من ذلك ان ولاية الله جل وعلا لعباده

39
00:14:43.200 --> 00:15:08.150
المؤمنين المتقين ليست واحدة بل متفاضلة فالله جل وعلا يحب المؤمن المتقي بعامة. ومن كان اكثر ايمانا وتقوى كان احب الى الله جل وعلا  هذا من جهة محبة الله جل وعلا للعبد

40
00:15:08.950 --> 00:15:32.550
فان كل مؤمن متق فيه او له نصيب من ولاية الله جل وعلا وله نصيب من محبة الله جل وعلا ونصرته. بحسب ما معا من الايمان والتقوى كذلك اذا كان معه عصيان وضلال وبدع وكسوف وفجور فله نصيب من بغض الله جل وعلا وعداوة الله جل وعلا

41
00:15:32.550 --> 00:15:50.800
له فعندنا انه يجتمع في حق معين ما يوجب الولاية وما يوجب العداوة هذا من جهة الوصف اما من جهة الاسم فهو اسم الولي فانما يطلق في الاصطلاح على من حقق الايمان

42
00:15:50.800 --> 00:16:18.600
والتقوى وكمل ذلك بحسب وسعه وطاقته. فلا يقال فلان ولي لحصول اصل الايمان والتقوى فيه لان كل مسلم عنده اصل الايمان واصل التقوى فان كل مسلم عنده قدر من الايمان وكن مسلم عنده قدر من التقوى. فالمقصود ان

43
00:16:19.600 --> 00:16:46.850
الولي هو من حقق الايمان والتقوى هذا من حيث الاصطلاح. اما من حيث الشرع فكما ذكر في اول الكلام ان الولي  هو المؤمن التقي وان كل واحد له نصيب من هذه الولاية اذا كان عنده ايمان وتقوى. ذكر شيخ الاسلام بعد ذلك ان اصل

44
00:16:47.100 --> 00:17:13.250
حصول الولاية انما هو باتباع الرسل فان الايمان ايمان بالرسل  ما جاءت به الرسل والتقوى هي اتقاء ما حذرت عنه الرسل وهنذرت وخوفت فاذا كان كذلك رجع الولاية وحصول هذه المحبة والنصرة من الله جل وعلا

45
00:17:13.400 --> 00:17:35.400
رجعت الى الايمان بالرسل والى متابعة الرسل والتصديق بما جاءت به الرسل. كل بحسب الرسول الذي بعث ولما بعث من المصطفى محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام صار الايمان والتقوى راجعا الى هذه

46
00:17:35.400 --> 00:17:57.150
الوسيلة العظيمة وهو محمد عليه الصلاة والسلام. فكل ولاية او كل ادعاء لولاية فلاية ليست سببها الايمان بالنبي عليه الصلاة والسلام واستقاء ما حذر عنه عليه الصلاة والسلام فهو دعاء كاذب. لهذا

47
00:17:57.150 --> 00:18:20.150
اصل في ذكر الايمان بالرسل لتحقيق ان الولاية لا تكون الا باتباع الرسول عليه الصلاة والسلام نعم ومن الناس من يؤمن بالرسل ايمانا عاما مدمنا واما الايمان مفصلا فيكون قد بلغه كثير مما جاءت به الرسل ولم يبلغه بعض ذلك

48
00:18:20.150 --> 00:18:40.150
فيؤمن بما بلغه عن الرسل وما لم يبلغه لم يعرفه. ولو بلغه لامن به ولكن امن بما جاءت به رسل الايمان مجملا هذا اذا عمل بما علم بما علم ان الله امره به مع ايمانه وتقواه فهو من اولياء الله تعالى له من ولاية

49
00:18:40.150 --> 00:19:00.150
بحسب ايمانه وتقواه وما لم تكن عليه الحجة به فان الله تعالى لم يسلمه معرفته والايمان المفصل به فلا يعذبه على اثر فيه لكن يفوته من ثمان ولاية الله بحسب ما فاته من ذلك. فمن علم بما جاء به الرسول وامن به ايمانا

50
00:19:00.150 --> 00:19:21.400
الصلاة وعمل به فهو اكمل ايمانا وولاية لله من الجميع اسلم ذلك مفصلا ولم يعمل به وكلاهما ولي لله تعالى والجنة درجات متفاضلة تفاوضا عظيما. واولياء الله المؤمنون المتقون. في تلك الدرجات بحسب ايمانهم وتقواهم

51
00:19:21.400 --> 00:19:41.400
قال الله فيها ما نشاء لمن تريد. ثم جعلنا له جهنم يصباها مسلوبا مدحورا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مجرم. فاولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمز هؤلاء وهؤلاء

52
00:19:41.400 --> 00:20:03.100
من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة اكبر درجات تفضيلا فبين الله سبحانه وتعالى انه يمد من يريد الدنيا ومن يريد الاخرة من عطائه وان عطاءه ما كان محجورا من بر ولا

53
00:20:03.100 --> 00:20:23.100
تاجر ثم قال تعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض والاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. فبين الله سبحانه وان اهل الاخرة يتفاضلون فيها اكثر مما يتفاضل الناس في الدنيا وان درجاتها اكبر وان درجاتها اكبر

54
00:20:23.100 --> 00:20:43.100
من درجات الدنيا فقد بين تفاؤل انبيائه عليهم السلام كتفاضل سائر عباده المؤمنين. فقال تعالى منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس. وقال تعالى ولقد فصلنا

55
00:20:43.100 --> 00:20:57.150
النبيين على بعض واتينا داود زهورا في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمنين

56
00:20:57.150 --> 00:21:14.300
ضعيف وفي كل الخير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وان اصابك شيء فلا تبل يؤلف عليك. لو اني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فاذا لو تفتح عمل الشيطان

57
00:21:15.100 --> 00:21:27.450
في الصحيحين عن ابي هريرة وعن ابن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر

58
00:21:27.500 --> 00:21:47.500
وقد قال الله تعالى لا يستوي منكم لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعلم درجة من الذين انفقوا من بعد وقال يقول لو وعد الله الحسنى وقال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم

59
00:21:47.500 --> 00:22:07.500
انفسهم قدر الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة. وقل لو وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على اجرا عظيما درجات منه مغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما. وقال تعالى اجعلتم سقاية الحاج وعمارة

60
00:22:07.500 --> 00:22:27.500
بحرامك من امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يكترون عند الله والله لا يهي القوم الظالمين الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائدون. يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات

61
00:22:27.500 --> 00:22:47.500
انه فيها نعيم مقيم خائبين فيها ابدا. ان الله عنده اجر عظيم. وقال تعالى امن هو قائم اناء الليل ساجدا وقائم يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ انما يتذكر اولو الالباب

62
00:22:47.500 --> 00:23:09.550
قال تعالى يرفع الله الذين منكم والذين يرفع الله  وقال تعالى يرفع الله يرفع الله وقال تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات الله بما تعملون قدير. هذا

63
00:23:09.550 --> 00:23:37.550
الاستفراج من شيخ الاسلام رحمه الله فليبين ان المؤمنين بالرسل من هذه الامة ليسوا على مرتبة سواء فبعضهم ايمانه مجمل وليس عنده ايمان مقصر ويكون مؤمنا تقيا مؤمنا بما جاءه وما

64
00:23:37.550 --> 00:24:00.100
من الايمان المجمل. وهناك من ايمانه مفصل يعني علم ما جاءت ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام. فامن به مفصلا ومنهم من امن بما جاءه مفصلا لكن ما جاء غيره اكثر بما عنده من العلم فصار

65
00:24:00.100 --> 00:24:25.300
الذين يؤمنون بالرسول عليه الصلاة والسلام متفاضلين. فبعضهم اعظم اعظم ايمانا من بعض لما وصله من العلم كذلك من جهة العمل فان الايمان منه العمل فاذا عمل بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام كان اعظم ايمانا به ونتج من ذلك

66
00:24:25.300 --> 00:24:51.900
انه اعظم ولاء. فاذا الاولياء ليسوا على مرتبة واحدة ثم ذكر الادلة الدالة على ان التفاضل بين اهل الايمان كثير في النصوص فذكر ان الرسل فضل الله جل وعلا بعضهم على بعض وذكر ان المؤمنين فضل الله جل وعلا

67
00:24:51.900 --> 00:25:11.900
بعضهم على بعض في عدة نصوص من القرآن كذلك المجاهدين فضل الله بعضهم على بعض لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل والصحابة ما يختلفون في مراتبهم والمؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير فهذا الاستطراد يدل على ان

68
00:25:11.900 --> 00:25:31.900
الاصل الذي حصله معروف في الشريعة. وهذا تنتبه له في طريقة شيخ الاسلام رحمه الله. في انه يقرر في صدر الكلام ما يريده ثم يستحضر سؤالا او استشكالا يورده عليه من انشأ الرسالة

69
00:25:31.900 --> 00:26:00.000
لاجله هذه الرسالة او او غير هذه الرسالة فيأتي فيستطرب ويأتي بالنظائر والادلة التي تدل على ان اصله الذي فصله سليم من جهته الاستدلال وسليم من جهة النظر وهذا لا شك انه قوة في الحجة سيما مع المجادلين

70
00:26:00.950 --> 00:26:13.150
المبتدعة لان هذه الكتب الفها شيخ الاسلام لهداية من ضل في باب السلوك