﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:34.850
والان مع الدرس الثاني عشر الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد في لقاء جديد نتدارس فيه كتاب الموطأ للامام ما لك رحمه الله تعالى

2
00:00:36.100 --> 00:01:00.600
ونتدارس في هذا اليوم من كتاب الجمعة قال الامام مالك باب ما جاء في الانصات يوم الجمعة والامام يخطب ثم روى عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قلت لصاحبك انصت

3
00:01:00.650 --> 00:01:25.350
والامام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت فيه دليل على وجوب ان ينصت الحاضرون في يوم الجمعة للخطيب وانه لا يجوز للواحد منهم ان يتكلم حتى وظاهر الخبر يشمل ان النهي يشمل

4
00:01:27.400 --> 00:01:54.800
ما اذا وجد الانسان غيره يتكلم فناه باللفظ فقال انصت ويشمل كذلك تشميت العاطس ورد السلام لانها تماثل ما ذكر في الحديث   هكذا ظاهر الخبر يشمل من كان يسمع الخطيب

5
00:01:55.000 --> 00:02:24.650
ومن لم يكن يسمعه وقوله فقد لغوت اي عملت عملا لاغيا يؤخذ عليك وليس لك ولا يعني هذا ان جمعة من فعل هذا جمعة باطلة ولانه يحبط اجره وثوابه انما المراد ان جمعة من كان كذلك

6
00:02:25.000 --> 00:02:43.350
ناقصة ثم روى عن ابن شهاب عن ثعلب ابن ابي مالك انهم كانوا في زمن عمر يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر يعني يصلون النوافل فاذا خرج عمر وجلس على المنبر واذن المؤذنون

7
00:02:43.450 --> 00:03:07.600
جلسنا نتحدث فاذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب انصتنا فلم يتكلم منا احد قال ابن شهاب فخروج الامام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام فيه ان عمل الناس في عهد عمر كان محل استدلال واستشهاد عند السلف الاول

8
00:03:08.050 --> 00:03:37.200
وفيه ان يوم الجمعة ليس هناك وقت نهي في وقت الزوال لانهم كانوا يستمرون حتى ليدخل الخطيب فكانوا يصلون النوافل بوقت الزوال وقبل الزوال واستدل بهذا الاثر على عدم مشروعية تحية المسجد في وقت خطبة الجمعة

9
00:03:37.600 --> 00:04:00.000
كما قال بذلك ما لك وابو حنيفة وذهب الامام احمد والشافعي الى ان تحية المسجد مشروعة في وقت الخطبة ويستدلون على ذلك بما ورد من اوجه متعددة ان سليكن الغطفاني دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم

10
00:04:00.050 --> 00:04:23.600
يخطب فجلس فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يقوم فيركع ركعتين وقال اذا دخل احدكم المسجد والامام يخطب فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وقوله واذن المؤذنون استدل به بعض الفقهاء على انه يستحب

11
00:04:23.900 --> 00:04:44.400
ان يكون هناك للجمعة اكثر من مؤذن وبعضهم قال بانه يستحب ان يكون هناك ثلاثة ولكن الظاهر من صنيع الاوائل الذين يستحبون اكثر من مؤذن ان المؤذنين يؤذنون في وقت واحد

12
00:04:44.800 --> 00:05:06.250
بحيث يؤذن كل واحد منهم في طرف من اطراف المسجد وليس من شأنهم ان يكون هناك مؤذنون يتعاقبون بحيث اذا انتهى الاول اذن الثاني والظاهر من حال الاذان في عهد النبوة

13
00:05:06.600 --> 00:05:31.150
انه لم يكن هناك من يؤذن بين يدي الخطبة الا مؤذن واحد وقوله اذن المؤذنون يعني ان هذا هو شأن الاذان وليس المراد بذلك وجود اكثر من مؤذن واستدل بهذا على ان المؤذن لا يكون قريبا من الخطيب

14
00:05:31.800 --> 00:05:54.100
والظاهر ان بلالا كان يؤذن بقرب من النبي صلى الله عليه وسلم تدل بالخبر على جواز الحديث في وقت الاذان وانه لا حرج على الناس ان يتكلموا حينئذ سواء كان الاذان الاول

15
00:05:54.250 --> 00:06:25.400
سواء كان اذان الجمعة او غيره من انواع الاذان لقوله جلسنا نتحدث وفيه ان من شأن السلف الانصات لخطبة الجمعة وعدم تكلم احد منهم ثم روى المؤلف عن ابي النظر مولى عمر ابن عبيد الله عن مالك ابن ابي عامر ان عثمان كان يقول في خطبته قل ما يدع ذلك اذا

16
00:06:25.400 --> 00:06:49.150
طب فيه انه يجوز تكرار موعظة في جميع الخطب اذا قام الامام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وانصتوا بمشروعية الاستماع لخطبة الجمعة وقوله وانصتوا استدل به على ان من لم يسمع خطبة الجمعة فانه يشرع له الانصات

17
00:06:49.350 --> 00:07:14.450
لانه قال استمعوا وانصتوا استمعوا هذا لمن كان يسمع كلام الخطيب والانصات لمن لم يسمعه ثم قال فان للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع قال فاذا قامت فاذا قامت الصلاة فاعدل الصفوف

18
00:07:14.550 --> 00:07:40.000
وحاذوا المناكب فان اعتدال الصفوف من تمام الصلاة في مشروعية الاهتمام بتسوية الصفوف قال ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف به جواز الكلام بين الاقامة وتكبيرة الاحرام

19
00:07:40.750 --> 00:07:56.400
قال فيخبرونه ان قد استوت فيكبر وفيه تفويض الامام لبعض الناس ان يقوموا بالتسوية بين الصفوف ثم روى عن نافع ان ابن عمر رأى رجلين يتحدثان والامام يخطب يوم الجمعة

20
00:07:56.900 --> 00:08:25.400
فحصبهما اي رماهما بالحصباء وهي الحصى الصغار التي تفرش بها الارظ ان اصمت وفيه جواز تزكيت المتكلم في وقت خطبة الجمعة بواسطة الفعل بدون ان يكون هناك قول ثم قال مالك بلغني ان رجلا عطس يوم الجمعة والامام يخطب فشمته انسان الى جنبه

21
00:08:25.600 --> 00:08:44.050
فسأل عن ذلك سعيد فنهاه عن ذلك وقال لا تعد به ترك تشميت العاطس في وقت خطبة الجمعة وسأل ابن شهاب عن الكلام يوم الجمعة اذا نزل الامام عن المنبر قبل ان يكبر فقال ابن شهاب لا بأس بذلك

22
00:08:44.200 --> 00:09:01.650
لانه ليس وقت خطبة الجمعة. لان النهي انما ورد عن الحديث وقت الخطبة قال قال الامام مالك باب ما جاء في من ادرك ركعة يوم الجمعة هل يعني هل يكون بذلك مدركا للصلاة

23
00:09:01.900 --> 00:09:24.450
لان الناس لهم في ادراك الجمعة ثلاثة اقوال قول يقول لا تدركوا الجمعة الا بادراك الخطبة واعتبروا ان الخطبة عن ركعتين اللتين بدل اللتين من صلاة الظهر  كما قال بذلك طائفة من التابعين

24
00:09:24.900 --> 00:09:45.800
والقول الثاني بان الجمعة تدرك بادنى جزء يدركه الانسان من الصلاة كما قال ذلك الامام ابو حنيفة والقول الثالث انه لا تدرك صلاة الجمعة الا بادراك ركعة كاملة من صلاة الجمعة

25
00:09:45.850 --> 00:10:03.450
بحيث يدرك الركوع في الركعة الثانية وهذا هو مذهب جماهير اهل العلم ومنهم الائمة الثلاثة وروى المؤلف عن ابن شهاب انه كان يقول من ادرك من صلاة الجمعة ركعة فليصلي اليها اخرى

26
00:10:03.650 --> 00:10:20.000
قال ابن شهاب وهي السنة وهذا مرسل ومراسيل الزهري فيها ما فيها. قال ما لك وعلى ذلك ادركت اهل العلم ببلدنا ثم استدل بحديث من ادرك من الصلاة ركعة فقد ادرك الصلاة

27
00:10:20.100 --> 00:10:41.900
بل ورد هذا في الصحيح قال مالك في الذي يصيبه زحام يوم الجمعة يعني لا يتمكن من الركوع والسجود بسبب زحمة الناس قال فيركع ولا يقدر على ان يسجد حتى يقوم الامام فماذا يفعل؟ هل يسجد بعد رفع الامام

28
00:10:43.000 --> 00:10:58.550
قال ولا يقدر على ان يسجد حتى يقوم الامام او يفرغ الامام من صلاته قال انه ان قدر على ان يسجد ان كان قد ركع فليسجد اذا قام الناس ويعد بذلك مدركا

29
00:10:58.650 --> 00:11:20.200
وان لم يقدر على السجود حتى فراغ الامام من الصلاة قال فاحب لي ان يصليها ظهرا صلاة مستقلة لانه لم يدرك الجمعة قال باب ما جاء فيمن رعى فيوم الجمعة يعني في وقت الصلاة ماذا يفعل

30
00:11:21.100 --> 00:11:47.750
هل يقطع الصلاة هل يقوم بالذهاب الى غسل الدم والعودة للصلاة كما كما يقوله مالك في بقية الصلوات او يبتدأ الصلاة من جديد. قال مالك من رعى فيوم الجمعة والامام يخطب فخرج فلم يرجع حتى فرغ الامام من صلاته فحينئذ يجب عليه ان يصلي اربعا

31
00:11:47.950 --> 00:12:13.500
ولو كان قد ادرك ركعة مع الامام وان كان القياس ان يقول مالك لانه اذا ادرك ركعة ذهب فجاءه الرعاة فذهب ليغسله فانه يتمكن من اداء ركعة وحده وتكون جمعة لانه قد ادرك ركعة مع الامام

32
00:12:13.550 --> 00:12:33.050
قال مالك في الذي يركع ركعة مع الامام يوم الجمعة ثم يرعف فيخرج فيأتي وقد صلى الامام الركعتين كلتيهما انه يبني بركعة اخرى ويكمل صلاته بركعة اخرى ما لم يتكلم

33
00:12:33.450 --> 00:12:54.700
وقال ليس على من رعف واصابه امر لابد له من الخروج ان يستأذن. يعني لو جاءه الرعاف وقت خطبة الجمعة هل يستأذن من الخطيب او يذهب بدون استئذان قال ليس عليه ان يستأذن الامام يوم الجمعة اذا اراد ان يخرج

34
00:12:54.950 --> 00:13:11.150
قد قال جماعة من من التابعين انه لابد ان يستأذن قال باب ما جاء في السعي يوم الجمعة يعني في تفسير قوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله هل المراد به الاشتداد في المشي

35
00:13:11.250 --> 00:13:36.200
او المراد به المبادرة للصلاة روى قال سألت ابن الشهاب عن قول الله اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله فقال ابن شهاب كان عمر يقرأها اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامظوا. معناها انه يرجح ان المراد بالسعي المبادرة وليس

36
00:13:36.200 --> 00:13:59.200
اشتداد في المشي ويدل على ذلك ان السعي في كتاب الله يراد به العمل والفعل. ولا يراد به الاشتداد في المشي قال تعالى واذا تولى سعى في الارض وقال واما من جاءك يسعى وقال ثم ادبر يسعى وقال ان سعيكم لشتى

37
00:13:59.800 --> 00:14:22.450
ويدل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السعي اذا اراد الانسان ان يذهب للصلاة اذا مشيتم الى الصلاة فامشوا وعليكم السكينة والوقار وفي لفظ فاتوها وانتم تمشون ولا تأتوها وانتم تسعون

38
00:14:22.500 --> 00:14:39.500
قال مالك فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الاقدام ولا الاشتداد وانما عن العمل والفعل ثم قال المؤلف باب ما جاء في الامام ينزل بقرية يوم الجمعة في السفر

39
00:14:40.000 --> 00:15:01.800
الامام كان مسافرا فصلى الجمعة في تلك القرية. صلى بهم اماما فهل تصح هذه الصلاة؟ وهل يشرع له قال مالك اذا نزل الامام بقرية تجب فيها الجمعة والامام مسافر فصلى بالناس فخطب وجمع بهم

40
00:15:01.800 --> 00:15:22.350
فان اهل تلك القرية وغيرهم يجمعون معه. لماذا لان هناك جماعة من اهل القرية تنعقد بهم الجمعة. فصحت الجمعة اما اذا ورد الامام لقرية لا تجب فيها الجمعة وجمع الامام وهو مسافر

41
00:15:22.400 --> 00:15:38.600
في هذه القرية التي لا تجب فيها الجمعة. فقال مالك لا جمعة له. لماذا؟ لعدم وجود عدد تنعقد بهم جمعة قال وليس لاهل تلك القرية جمعة ولا لمن جمع معهم من غيرهم

42
00:15:38.650 --> 00:15:57.750
وليتمم اهل تلك القرية وغيرهم ممن ليس بمسافر الصلاة. فيؤدون اربع ركعات قال مالك ولا تجب الجمعة على مسافر. هذا محل اتفاق بين الفقهاء لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن

43
00:15:57.800 --> 00:16:23.950
في اسفاره يصلي الجمعة قال المؤلف باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة في يوم الجمعة ساعة اجابة ما هي هذه الساعة؟ ومتى وقتها وما طولها روى مالك عن ابي الزناد عن الاعراض عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة

44
00:16:24.000 --> 00:16:43.550
فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا الا اعطاه اياه واشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقللها به فضيلة يوم الجمعة الذي احتوى على هذه الساعة

45
00:16:43.800 --> 00:17:05.350
وفيه ان هذه الساعة قليلة المقدار وليس المراد بها الساعة التي بحسب توقيتنا الحاضر و كما هو ظاهر هذا الخبر عندما قال يقللها وقال طائفة بل هي ساعة مماثلة للساعات التي

46
00:17:05.750 --> 00:17:28.800
تعاهد الناس عليها لانه قد ورد في بعض الاخبار انه جعل ساعات النهار ثنتي عشرة ساعة قال فيه ساعة لا يوافقها قوله يصلي هذه صفة له حال الدعاء. فقيل المراد انه يصلي حقيقة

47
00:17:28.950 --> 00:17:47.950
ومن ثم لا تكون هذه الساعة في وقت من اوقات النهي وقال اخرون بل المراد به انه يصلي حكما ما بكونه ينتظر الصلاة فان من انتظر الصلاة فهو في صلاة كما جاء في الخبر. ومنهم من قال بان

48
00:17:47.950 --> 00:18:12.850
مراد انه يدعو  قوله هنا قائم قيل المراد حقيقة القيام وقيل المراد انه ينتظر لان اسم القيام يصدق على المنتظر  قد وقع الاختلاف بين اهل العلم في وقت هذه الساعة

49
00:18:13.000 --> 00:18:37.500
فقال طائفة هي في وقت خطبة الجمعة قال اخرون في وقت الصلاة والاظهر انها في اخر يوم الجمعة. كما ورد في ذلك خبر في الصحيح ثم روى عن يزيد ابن عبد الله عن محمد التيمي عن ابي سلمة عن ابي هريرة قال خرجت الى الطور طور سيناء

50
00:18:37.500 --> 00:18:59.650
كعب الاحبار وهو ممن كان يهوديا فاسلم. قال فجلست معه فحدثني عن التوراة. فيه جواز الحديث عن ما في الكتب الاولين اذا لم يؤخذ منها حكم شرعي. وقد ورد في الخبر حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. لكن لا

51
00:18:59.650 --> 00:19:21.500
يجوز ان تكون منشأ حكم شرعي ولا ان تكون مشغلة عن مراجعة الادلة الشرعية قال وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما حدثته ان قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت عليه الشمس

52
00:19:21.500 --> 00:19:49.050
امس يوم الجمعة يعني بالنسبة لايام الاسبوع وليس المراد بذلك بالنسبة الى ايام السنة قال فيه خلق ادم وفيه اهبط من الجنة وفيه تيب عليه وفيه مات يعني ادم وفيه تقوم الساعة. وما من دابة الا وهي مسيخة يوم الجمعة. من حين تصبح حتى

53
00:19:49.050 --> 00:20:11.950
تطلع الشمس شفقا من الساعة الا الجن والانس. وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا الا اعطاه اياه  المراد بهذا ان هذه الساعة احرى للاجابة قد تقدم معنا ان ساعات الاجابة

54
00:20:12.150 --> 00:20:39.450
قد يراد بها انه يتحقق مطلوب السائل بعينه بينما الدعاء في غيرها قد يكون تحقق مطلوبة وقد يكون بدفع شر مماثل لمطلوبه او قار الاجر له يوم القيامة او يكون المراد به انه يجاب للانسان ولو لم يكن عنده شروط الاجابة

55
00:20:39.850 --> 00:20:58.350
قال كعب ذلك في كل سنة يوم يعني انه لا يستجاب لساعة في ساعة الجمعة الا في يوم من السنة. وليس في الاسبوع هكذا قال كعب فقال ابو هريرة بل في كل جمعة

56
00:20:58.400 --> 00:21:18.600
فيها رد العالم على غيره وفيه ان آآ المجتهد قد يخطئ وان الواجب رد ذلك الخطأ مهما كان منزلة المخطئ قال فقرأ كعب التوراة فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:21:18.650 --> 00:21:41.150
فيه انه عند حصول الاختلاف ينبغي مراجعة المراجع العلمية والكتب المؤلفة من اجل رفع ذلك النزاع والخلاف وفيه ان رجوع الانسان عن رأيه ليس منقصة له بل هو مدرجة من درجات الكمال

58
00:21:41.200 --> 00:21:58.750
قال ابو هريرة فلقيت بصره ابن ابي بصرة الغفاري فقال من اين اقبلت؟ فقلت من الطور فقال ابو فقال بصره لو ادركتك قبل ان تخرج اليه ما خرجت فيه انكار بصرح على ابي هريرة

59
00:21:59.950 --> 00:22:21.050
وذلك انه قد خالف حديث لا تعمل المطي الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد الياء وبيت مقدس في انه لا يجوز للانسان ان يسافر من اجل البقعة الا لهذه المواطن الثلاثة. ولذلك انكر على ابي هريرة كونه

60
00:22:21.050 --> 00:22:42.250
يسافر الى الطور لان ابا هريرة سافر الى الطور تقربا لله عز وجل لانه موطن لانه الموطن الذي الوحي فيه لموسى عليه السلام وفي الحديث فضيلة هذه المساجد الثلاثة وقد استدل طائفة بهذا الحديث على ان الاعتكاف

61
00:22:42.300 --> 00:23:08.200
لا يكون الا في هذه المساجد الثلاثة وجمهور اهل العلم على انه يصح الاعتكاف في كل مسجد. لقوله تعالى ولا تباشروهن وانتم في المساجد قال ابو هريرة ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب وما حدثته به في يوم الجمعة فيه شغل المجالس

62
00:23:08.200 --> 00:23:31.850
بمسائل العلم وانه لا ينبغي ان تكون مجالس اهل الخير والصلاح مجالس لغو ولهو وعبث وحديث بما لا ينتفع به في الدنيا والاخرة فقلت قال كعب ذلك في كل سنة يوم. فقال عبد الله ابن سلام كذب كعب يعني اخطأ. لان الكذب قد يطلق ويراد به

63
00:23:31.850 --> 00:23:55.350
فقلت ثم قرأ كعب التوراة فقال بل هي في كل جمعة فقال عبد الله بن سلام صدق كعب ثم قال عبد الله قد علمت اية ساعة هي فقلت له اخبرني بها ولا تظن بها علي. يعني لا تبخل بهذا العلم عنك

64
00:23:55.350 --> 00:24:10.700
فقال عبدالله بن سلام هي اخر ساعة في يوم الجمعة قال ابو هريرة فقلت وكيف تكون اخر ساعة في يوم الجمعة؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يصادقها عبد مسلم وهو

65
00:24:10.700 --> 00:24:29.350
ويصلي بينما ما بعد العصر ليس وقت صلاة بل هو وقت نهي وتلك الساعة ساعة لا يصلى فيها. فقال عبد الله بن الم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي

66
00:24:29.650 --> 00:24:52.150
وفيه ان العلماء يستنبطون من ان العلماء يستنبطون من الادلة الشرعية عللا ومناسبات قد لا يعرفها غيرهم وان اهل العلم يتفاوتون في القدرة على الاستنباط قال ابو هريرة فقلت بلى قال فهو ذاك

67
00:24:52.450 --> 00:25:11.350
قال المؤلف باب الهيئة وتخطي الرقاب واستقبال الامام يوم الجمعة. اي هيئة المصلي ثم روى عن يحيى بن سعيد انه بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما على احدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى

68
00:25:11.350 --> 00:25:37.200
ثوبي مهنته وهذا الخبر مرسل وقد ورد وصله من طرق اخر واستدل بهذا على استحباب التنظف والتهيأ يوم الجمعة وفيه تخصيص ثوب خاص الجمعة وفيه مشروعية لبس ثوبين ليوم الجمعة

69
00:25:37.750 --> 00:26:00.700
ثم روى عن نافع ان ابن عمر كان لا يروح الى الجمعة الا ادهن وتطيب الا ان يكون حراما اي محرما. فان المحرم لا يمس الطيب ثم روى عن عبد الله ابن ابي بكر ابن حزم عمن حدثه عن ابي هريرة انه كان يقول لان يصلي احدكم بظهر الحرة

70
00:26:00.700 --> 00:26:23.000
وهي مكان في المدينة له حجارة سوداء محرقة قال لان يصلي احدكم بظهر الحر خير له من ان يقعد حتى اذا قام الامام يخطب جاء يتخطى رقاب الناس يوم وفيه تحريم تخطي الرقاب. لان في ذلك ايذاء للمصلين

71
00:26:23.050 --> 00:26:47.150
قال مالك السنة عندنا ان يستقبل الناس الامام يوم الجمعة فلا يشاهدون جهة القبلة وانما يلتفتون على الخطيب وهذا قول جماهير اهل العلم اذا اراد الخطيب ان يخطب كان اه فانه يستحب لهم ان يستقبل الخطيب سواء كان من كان منهم يلي القبلة

72
00:26:47.200 --> 00:27:15.700
او يلي غيرها قال باب القراءة في صلاة الجمعة ماذا يقرأ والاحتباء والمراد به وضع الحبوة وهي نوع من انواع الجلسات يظم الانسان قدميه فيها وكانه قال بانها جائزة. قال ومن تركها من غير عذر. ثم روى عن ظمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله ابن

73
00:27:15.800 --> 00:27:31.850
عبدالله ابن عتبة ابن مسعود ان الضحاك ابن قيس سأل النعمان ابن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على اثر سورة الجمعة. قال كان يقرأ هل اتاك حديث الغاشية

74
00:27:32.100 --> 00:27:48.550
قد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسورة سبح في الركعة الاولى. وورد انه كان يقرأ بسورة الجمعة وقد اختلف اهل العلم في ترجيح احدى هاتين السورتين

75
00:27:48.600 --> 00:28:08.600
واما الركعة الثانية فقد ورد انه كان يقرأ بالاتاك حديث الغاشية وورد انه يقرأ سورة المنافقون ثم روى المؤلف عن صفوان ابن سليم قال لمالك لا ادري اعن النبي صلى الله عليه وسلم ام لا؟ انه قال من

76
00:28:08.600 --> 00:28:32.750
ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علة طبع الله على قلبه. وقد ورد الخبر اه من غير طريق المؤلف مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه وجوب صلاة الجمعة. وتحريم ترك الجمعة. وان العبد قد يعاقب بالطبع على قلبه

77
00:28:33.000 --> 00:28:54.850
بان لا يعود يميز بين الخير والشر. والهدى والباطل وهذا مشاهد من احوال الناس عندما توجد عندهم المعاصي يصبحون لا يميزون الخير من الشر ويقدموا واحد منهم على الشر يظن ان فائدته فيه

78
00:28:55.150 --> 00:29:15.000
ومن هنا قال تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. ولذلك على الانسان ان يكثر من والاستغفار من اجل ان يأمن باذن الله من اثار ذنوبه ومعاصيه ثم روى عن جعفر بن محمد

79
00:29:15.800 --> 00:29:32.200
وهو الصادق عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين يوم الجمعة وجلس بينهما. وهذا الخبر مرسل لكنه قد ورد متصلا من طريق غيره. ورد من حديث ابن عمر

80
00:29:32.400 --> 00:29:56.850
وفيه مشروعية ان يكون للجمعة خطبتان وظاهر هذا ان الخطبتين واجبتان وفيه مشروعية الجلسة بين السجدتين والجمهور على ان هذه الجلسة مستحبة. وقال مالك بوجوبها وقال الشافعي وقال الشافعي بوجوبها

81
00:29:57.000 --> 00:30:11.273
وفيه انه يستحب ان يكون الخطيب واقفا في خطبتي الجمعة اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد