﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:37.250
والان مع الدرس الرابع عشر. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد. قال الامام مالك باب الامر بالوتر والجمهور على ان هذا الامر امر استحباب وتأكيد. وليس بامر ايجاب. وعند الامام ابي حنيفة انه امر ايجاب

2
00:00:37.250 --> 00:00:50.800
وروى عن نافع وعبدالله بن دينار عن ابن عمر ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى

3
00:00:50.850 --> 00:01:10.850
به وجوب ان تكون صلاة الليل بركعتين. وتحريم الزيادة عن ركعتين. اخذ منه ان من زاد عن ركعتين في صلاة الليل لم تصح صلاته. بعض الائمة اذا اراد ان يبقي المأمومين عنده جمع الصلاة صلاة التراويح

4
00:01:10.850 --> 00:01:30.850
تراويح كلها بسلام واحد فنقول اخطأت بهذا وبطلت الصلاة به. قال فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة فيه دلالة على جواز ان يكون الوتر بركعة واحدة كما قال الجمهور بذلك خلافا لابي حنيفة. قال توتر له

5
00:01:30.850 --> 00:01:50.100
ما قد صلى وفيه مشروعية هذه الصلاة. وقد قال ابو حنيفة بوجوبها والجمهور على استحبابها. ثم روى عن يحيى ابن سعيد عن محمد ابن يحيى ابن حبان عن ابن محيريز ان رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي

6
00:01:50.150 --> 00:02:09.650
قصره او لقلة خلقته. سمع رجلا بالشام يكنى ابا محمد يقول ان الوتر واجب فقال المخدجي فرحت الى عبادة ابن الصامت فاعترضت له يعني وقفت في وجهه وهو رائح الى المسجد فاخبرته بالذي

7
00:02:09.650 --> 00:02:29.650
قال ابو محمد فقال عبادة كذب ابو محمد. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على العباد. فاستدل بهذا على ان غير الخمس صلوات ليس من الواجبات. ومن ذلك صلاة الوتر. قال فمن

8
00:02:29.650 --> 00:02:49.650
جاء بهن اي بالصلوات الخمس لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد ان يدخله الجنة فقوله يضيع منهن اي لم يفرط فيهن. واتى بهن في اوقاتهن بشروطهن

9
00:02:49.650 --> 00:03:05.250
واركانهن قال ومن لم يأت بهن يعني ضيع شيئا من الصلوات من خلال تفريطه في شيء من اركانها او واجب قال فليس له عند الله عهد شاء عذب وان شاء ادخله الجنة

10
00:03:05.300 --> 00:03:24.950
قد استدل الجمهور بهذا الحديث على ان تارك الصلاة لا يكفر. وعند احمد وجماعة من السلف ان تارك الصلاة كافر. وقالوا بان الحديث يراد به من ضيع الصلوات فلم يأت بها على وجهها المشروع. وليس المراد به تركها بالكلية

11
00:03:25.200 --> 00:03:46.200
ثم روى المؤلف عن ابي بكر ابن عمر عن سعيد ابن يسار قال كنت اسير مع عبد الله ابن عمر بطريق مكة. قال سعيد فلما خشيت الصبح نزلت فاوترت ثم ادركته فقال لي عبد الله ابن عمر اين كنت؟ فقلت له خشيت الصبح فنزلت فاوترت

12
00:03:46.300 --> 00:04:07.400
فقال عبد الله اليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة؟ فقلت بلى والله. قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على  فيه دلالة على ان الوتر ليس من الواجبات. اذ لو كان من الواجبات لم يصح ان يؤدى على البعير. وآآ من هذا

13
00:04:07.400 --> 00:04:35.200
من ادلة الجمهور على الحنفية وفيه ان آآ صلاة الوتر ينتهي وقتها بدخول وقت صلاة الفجر. فاذا اذن المؤذن لصلاة الفجر فانه يكون قد انتهى وقت صلاة الوتر في الحديث جواز اداء الصلوات النوافل والانسان على الراحلة

14
00:04:36.150 --> 00:04:59.700
وظاهر هذا انه في الاسفار وقد قال طائفة بانه يجوز حتى في غير السفر ولكن الاحاديث التي وردت باجازة اداء الصلوات على الراحلة ليس فيها اه اداؤها في غير السفر. ثم روى عن يحيى بن سعيد عن سعيد انه قال كان ابو بكر الصديق

15
00:04:59.850 --> 00:05:19.700
اذا اراد ان يأتي فراشه اوتر يعني انه يوتر قبل ان ينام. وكان عمر بن الخطاب يوتر اخر الليل فيه جواز اداء صلاة الوتر اول الليل واخره. وان الناس يراعون احوالهم. من وثق من نفسه ان يقوم اخر الليل

16
00:05:19.700 --> 00:05:38.150
اخره لاخر الليل. ومن لم يثق صلاه قبل ان ينام. قال سعيد فاما انا فاذا جئت فراشي اوترت ثم قال مالك بلغني ان رجلا سأل ابن عمر عن الوتر اواجب هو

17
00:05:38.200 --> 00:05:56.300
فقال عبد الله ابن عمر قد اوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم واوتر المسلمون فجعل الرجل يردد عليه. فقال ابن عمر اوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم واوتر المسلمون. يعني ان هذا من شأن النبي وشأن الناس

18
00:05:56.400 --> 00:06:15.500
اخذ من هذا ان صلاة الوتر ليست من الواجبات عند ابن عمر. ولو كانت من الواجبات لذكر ذلك له ثم قال بلغني عن عائشة كانت تقول من خشي ان ينام حتى يصبح فليوتر قبل ان ينام. ومن رجا ان يستيقظ اخر الليل

19
00:06:15.500 --> 00:06:39.750
يؤخر وتره وروى عن نافع انه قال كنت مع ابن عمر بمكة والسماء مقيمة يعني فيها غيم وآآ سحاب يغطي السماء وخشي ابن فخشي عبد الله الصبح فاوتر بواحدة ثم انكشف الغيب فرأى ان عليه

20
00:06:39.850 --> 00:06:59.150
ليلى فشفع بواحدة ثم صلى بعد ذلك ركعتين ركعتين. فلما خشي الصبح اوتر بواحدة اذا صلى الانسان اول الليل فاوتر ثم استيقظ اخر الليل فماذا يفعل اختلف الناس في هذه المسألة على ثلاثة اقوال

21
00:06:59.400 --> 00:07:29.150
قول يقول بانه في اول قيامه يوتر بواحدة تشفع الركعة السابقة. ثم يصلي ثم يوتر مرة اخرى  وطائفة قالوا بانه يوتر اخر صلاته مرة اخرى بدون ان يشفع الاولى وطائفة قالوا بانه يصلي اخر الليل شفعا ولا يوتر. ولعل هذا القول الاخير اظهر الاقوال. لقول النبي صلى الله

22
00:07:29.150 --> 00:07:49.150
عليه وسلم لا وتران في ليلة. فاذا منع من الوترين فمن باب اولى ان يمنع من مما كان اكثر من ذلك. ثم روى النافع ان ابن عمر كان يسلم بين الركعتين والركعة في الوتر. يعني ان من شأنه ان يؤدي الوتر بثلاث ركعات

23
00:07:49.400 --> 00:08:10.950
ركعتين فيسلم ثم ركعة فيسلم قال حتى يأمر ببعض حاجته يعني بين الركعتين والركعة وهذه صفة من صفات اداء صلاة التراويح بثلاث ركعات وهي اكمل الصفات وقد ورد اداؤها بسلام واحد

24
00:08:11.200 --> 00:08:30.550
بتشهد في اثنائها كصلاة المغرب وبدون تشهد. ثلاث ركعات سرداء. ثم روى عن ابن شهاب ان سعد ابن ابي وقاص كان يوتر بعد العتمة بواحدة قال مالك وليس هذا العمل عندنا ولكن ادنى الوتر ثلاث

25
00:08:30.650 --> 00:08:50.650
فتقدم معنا ان الظاهر والارجح انه يجوز الاقتصار على واحدة في الوتر. ثم روى عن ابنه دينارا ان ابن عمر كان صلاة المغرب وتر صلاة النهار. قال من مالك من اوتر اول الليل ثم نام ثم قام فبدا له ان يصلي

26
00:08:50.650 --> 00:09:09.350
فليصلي مثنى مثنى يعني شفعا بدون ان يوتر فيها صلاته في اخر الليل لا في اولها ولا في اخرها. قال فهو احب ما الي قال باب الوتر بعد الفجر. المراد بالفجر هنا طلوع الفجر وليس المراد به الصلاة

27
00:09:09.450 --> 00:09:27.650
اذا صلى الانسان ففوجئ بالفجر قد طلع. سمع المؤذن فماذا يفعل بالوتر روى عن عبد الكريم ابن ابي مخارق عن سعيد ابن جبير ابن عباس رقدا ثم استيقظ فقال لخادمه انظر ما صنع

28
00:09:27.650 --> 00:09:45.250
وهو يومئذ قد ذهب بصره فذهب الخادم ثم رجع فقال قد انصرف الناس من الصبح فقام ابن عباس فاوتر ثم صلى الصبح يعني ان ابن عباس كان يرى ان صلاة الوتر يجوز للانسان ان يصليها

29
00:09:45.250 --> 00:10:07.850
بين الاذان والاقامة وقد خالفه طائفة من الصحابة. والقاعدة انه اذا اختلف الصحابة لم يحتج بقول بعضهم دون بعض. وقد ورد الاحاديث ان اخر صلاة الوتر هو طلوع الفجر. فقد قال صلى الله عليه وسلم ان الله قد زادكم صلاة ما بين صلاتي

30
00:10:07.850 --> 00:10:32.200
العشاء وطلوع الفجر الا وهي صلاة الوتر وفي الحديث السابق قال فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة. فدل هذا على ان ركعة الوتر تؤدى قبل وقت الفجر وعلى هذا فان من لم يتمكن من اداء صلاة الوتر قبل دخول وقت الفجر

31
00:10:32.200 --> 00:10:51.150
انه يؤخرها ليصليها ضحى شفعا فبدل ان يصلي ركعة يصليها ركعتين وبدل الثلاث يصلي اربعة وبلغ مالكا ان ابن عباس وعبادة بن الصامت والقاسم ابن محمد وعبدالله ابن عامر ابن ربيعة

32
00:10:51.200 --> 00:11:11.400
قد اوتروا بعد الفجر وروى عن هشام عن ابيه ان ابن مسعود قال ما ابالي لو اقيمت صلاة الصبح وانا اوتر وروى عن يحيى بن سعيد انه قال كان عبادة ابن الصامت يؤم قومه. فخرج يوما الى الصبح لصلاة الفجر. فاقام المؤذن صلاة الصبح

33
00:11:11.400 --> 00:11:34.700
فاسكته عبادة حتى اوتر. ثم صلى بهم الصبح وروى عن ابن القاسم قال سمعت عبدالله بن عامر بن ربيعة يقول اني لاوتر وانا اسمع الاقامة او بعد الفجر يشك عبدالرحمن اي ذلك قال وروى عن ابن القاسم ان انه سمع اباه القاسم ابن محمد يقول اني لاوتر بعد الفجر

34
00:11:34.750 --> 00:11:49.700
قال مالك وانما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر ولا ينبغي لاحد ان يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر فكأنه رأى انه وقت ظرورة وتقدم ان الصواب ان

35
00:11:49.700 --> 00:12:08.450
وقت الوتر ينتهي بطلوع الفجر. فاذا طلع الفجر لم يجوز للانسان ان يصلي صلاة الوتر. ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الفجر فجران. ثم قال واما الاخر في حرم الصلاة

36
00:12:08.600 --> 00:12:30.050
ويدل عليه حديث اذا طلع الفجر فلا صلاة الا ركعتي الفجر. وقد ورد من اه احاديث واسانيد يقوي بعضها  ثم ذكر المؤلف ما يتعلق بركعتي الفجر والمراد به سنة الفجر. روى عن نافع عن ابن عمر ان اخته حفصة زوج النبي صلى الله

37
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
عليه وسلم اخبرته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا سكت المؤذن عن الاذان لصلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل ان تقام الصلاة وفيه مشروعية سنة الفجر ومشروعية اداؤها في البيت ومشروعية جعلها خفيفة ومشروعية

38
00:12:50.050 --> 00:13:08.550
بين الاذان والاقامة ثم روى عن يحيى بن سعيد ان عائشة قالت ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخفف ركعتي الفجر حتى اني لا اقول قرأوا بهم اقرأ بام القرآن ام لا

39
00:13:09.400 --> 00:13:28.700
ثم روى عن شريك ابن عبد الله ابن ابي نمر عن ابي سلمة انه قال سمع قومنا الاقامة فقاموا يصلون فخرج عليهم طول الله صلى الله عليه وسلم فقال اصلا معا؟ اصلا معا؟ وذلك في صلاة الصبح في الركعتين اللتين قبل الصبح

40
00:13:28.950 --> 00:13:54.800
فيه شريك قد تكلم فيه ولا اظهر انه صدوق وان حديثه من قبيل الحسن ثم قوله وصلاتان معا اي ان الامام يصلي صلاة الفجر وانتم تصلون سنة الفجر وفيه انه اذا اقيمت المكتوبة فلا يجوز لاحد ان يصلي النافلة

41
00:13:55.400 --> 00:14:15.150
حتى ولو كان ذلك في سنة الفجر وبذلك قال الجماهير لحديث اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة. وخالف في هذا الامام ابو حنيفة وقول الجمهور يظهر للخبر قال وذلك في صلاة الصبح في الركعتين اللتين قبل الصبح

42
00:14:15.750 --> 00:14:37.650
وهذا الخبر فيه انقطاع ابو سلمة ليس من الصحابة فالحديث مرسل ثم روى عن مالك انه بلغه ان ابن عمر فاتته ركعتا الفجر فقظاهما بعد ان طلعت الشمس وفيه انه يجوز قظاء

43
00:14:38.150 --> 00:14:55.950
السنن الرواتب بعد خروج الوقت وقد وقع على اختلاف هل الافضل ان تؤدى سنة الفجر لمن فاتته قبل الصلاة ان يؤديها بعد الصلاة قبل طلوع الشمس او ان ينتظر حتى تطلع الشمس. قولان لاهل العلم

44
00:14:56.000 --> 00:15:17.900
والارجح انه يؤديها بعد الصلاة وهذا الوقت وان كان وقت نهي الا انه يماثل الوقت الذي قبل الصلاة وهو وقت نهي موسع ايضا ويدل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى سنة الظهر بعد العصر وهو وقت نهي لما شغله الوفد

45
00:15:18.250 --> 00:15:32.900
ثم روى عن عبد الرحمن ابن القاسم عن القاسم ابن محمد انه صنع مثل الذي صنع ابن عمر قال المؤلف كتاب صلاة الجماعة اي الترغيب فيها وحث المؤمنين على ادائها

46
00:15:33.050 --> 00:15:53.700
ظواهر النصوص تدل على وجوب صلاة الجماعة. قال الله تعالى واركعوا مع الراكعين. وقال صلى الله عليه وسلم لقد هممت ان نأمر بالصلاة فتقام فاتخلف الى رجال لا يشهدون الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم

47
00:15:53.900 --> 00:16:12.450
ولا شك وبهذا قال طوائف. قال طائفة بانه سنة. قال ما لك بانه سنة والمراد بالسنة عند مالك ان من تركها بالكلية فهو اثم. اما من تركها المرة والمرتين فانه لا يلحقه اثم بهذا

48
00:16:12.450 --> 00:16:36.500
وقال بعض الفقهاء بانها فرض كفاية. كما هو مذهب الشافعي وابي حنيفة. والصواب الاول وهو القول بايجاب الجماعة بهذه الاحاديث ثم روى عن نافع عن ابن عمران ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة تفظل صلاة الفذ بسبع وعشرين

49
00:16:36.500 --> 00:16:56.300
درجة فيه فظيلة صلاة الجماعة وعظم اجرها. وفيه ان صلاة المنفرد صحيحة لكنها مفظولة وان كان يأثم لتركه الجماعة. ثم روى عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

50
00:16:56.300 --> 00:17:21.900
صلاة الجماعة افضل من صلاة احدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا كيف نجمع بين الخبرين؟ قيل الاول فيه بسبع وعشرين درجة. والثاني بخمس وعشرين جزءا فالجزئية قد توافق الدرجات. وقال اخرون بان السبع والعشرين

51
00:17:22.550 --> 00:17:38.050
فيها ملاحظة لبعض الاعمال المقارنة للصلاة ثم روى عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لقد هممت ان امر بحطب فيحطب

52
00:17:38.050 --> 00:18:00.400
ثم امر بالصلاة فيؤذن لها. ثم امر رجلا فيؤم الناس ثم اخالف الى رجال فاحرق عليهم بيوتهم. فيه وجوب صلاة الجماعة ووجوب ادائها في المساجد. والا لما هم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوتهم بسبب ذلك

53
00:18:01.800 --> 00:18:21.000
واستدل بهذا على ان الناس في عهد النبوة كانوا يغلقون حوانيتهم ومحلاتهم التجارية في وقت اداء الصلاة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قد هم بذلك في بيوت الناس او في الناس الذين يبقون في بيوتهم

54
00:18:21.000 --> 00:18:41.150
فكيف بهذا الذي لم آآ فكيف بهذا الذي لم آآ يختفي او بقي في محله التجاري قال والذي نفسي بيده لو يعلم احدهم انه يجد عظما سمينا او مرماتين حسنتين لشهد العشاء

55
00:18:41.200 --> 00:19:00.400
وفيه ترغيب ان يقصد الناس باعمالهم الاخرة. ولا ينبغي ان نجعل الدنيا اكبر هموم الناس ثم روى عن ابي النظر مولى عمر ابن عبيد الله عن بسري بن سعيد ان زيد ابن ثابت قال افظل الصلاة صلاتكم في بيوتكم

56
00:19:00.400 --> 00:19:23.300
الا صلاة المكتوبة فيه ترغيب الناس في اداء النوافل في بيوتهم. وفيه الترغيب في اداء المكتوبات في المساجد قال المؤلف باب ما جاء في العتمة والصبح يعني في فضل ادائهما. والمراد بالعتمة صلاة العشاء

57
00:19:23.400 --> 00:19:46.150
والاصل ان تسمى صلاة العشاء. وقد ورد في بعض الاحاديث النهي عن تسميتها باسم العتمة ولعله يأتي لذلك حديث فيما يأتي قال روى المؤلف عن عبدالرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

58
00:19:46.200 --> 00:20:09.750
بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح لا يستطيعونهما او نحو هذا. وهذا الخبر مرسل وروى عن سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق اذ وجد غصن شوك على الطريق

59
00:20:09.750 --> 00:20:30.150
فاخره فشكر الله له فغفر له. فيه فضيلة تنظيف الطرقات وانه قربة وعمل صالح وفيه ان مغفرة الذنوب قد تحصل بالعمل القليل. وفيه ترغيب الشارع للعبد المؤمن ان الى الناس

60
00:20:30.200 --> 00:20:48.150
وقال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله لكن فرق بين الشهيد في سبيل الله من جهات الاحكام الفقهية. فان الشهيد في المعركة لا يغسل ولا آآ

61
00:20:48.150 --> 00:21:09.000
صلى عليه يزمل بثيابه ويدفن فيها بينما البقية يغسلون ويصلى آآ عليهم وقال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموه. ولو يعلمون ما في التهجير لسبقوا اليه

62
00:21:09.000 --> 00:21:34.350
ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا قوله ولو حبوا استدل به على فضيلة اتيان المريض الذي لا يستطيع المشي الى آآ صلاة الجماعة وقد سبق هذا الخبر. ثم روى عن ابن شهاب عن ابي بكر ابن سليمان ابن ابي حثمة عن عمر ان عمر فقد سليمان ابن

63
00:21:34.350 --> 00:22:01.000
ابي حثمة في صلاة الصبح في تفقد الامام للمأمومين. وان عمر غدا الى السوق ومسكن سليمان بين السوق والمسجد النبوي. فمر على الشفاء ام سليمان فقال فقال لها لم ارى سليمان في الصبح. فقالت انه بات يصلي. يعني كان يصلي بالليل. فغلبته عيناه. فقال عمر

64
00:22:01.000 --> 00:22:16.700
لا نشهد صلاة الصبح في الجماعة احب الي من ان اقوم ليلة ويدل على هذا ما ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان من صلى العشاء والفجر في جماعة فكانما قام

65
00:22:16.700 --> 00:22:44.300
ليله او ليلة ثم روى عن يحيى بن سعيد عن محمد التيمي عن عبد الرحمن بن ابي عمرة انه قال جاء عثمان الى صلاة العشاء فرآه للمسجد قليلا فانتظر بقية جماعة المسجد فاضطجع في مؤخر المسجد ينتظر الناس ان يكثروا. فاتاه ابن ابي عمرة فجلس اليه. فسأله

66
00:22:44.300 --> 00:23:03.800
من هو؟ قال من انت؟ سأل عثمان فاخبره. فقال ما معك من القرآن؟ فيه ان سؤال الناس عن حال الانسان مع القرآن وحفظه للقرآن فاخبره فقال له عثمان من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة ومن شهد

67
00:23:03.800 --> 00:23:20.800
الصبح فكأنما قام ليلة. قد ورد ذلك مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم قال الامام باب اعادة الصلاة مع الامام. يعني ان من صلى وحده ثم وجد الامام يصلي فانه يشرع له ان يعيده

68
00:23:20.800 --> 00:23:42.300
الصلاة ثم روى عن زيد ابن يسلم عن رجل من بني يقال له وسر بن محجن عن ابيه انه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذن بالصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم رجع فاذا بمحجن في مجلسه لم يصلي معه

69
00:23:42.300 --> 00:23:58.700
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تصلي مع الناس؟ الست برجل مسلم؟ فيه تفقد الامام لاحوال للناس وفيه امر الناس بعضهم بعضا باداء الصلوات في المساجد

70
00:23:58.850 --> 00:24:22.200
وقولها لست برجل مسلم فيه ان اسلام الانسان يجعله يحافظ على الصلوات. واستدل به من يقول بان تارك الصلاة ليس بمسلم  قال بلى يا رسول الله يعني انا رجل مسلم ولكني قد صليت في اهلي. فقال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا

71
00:24:22.200 --> 00:24:37.800
فصلي مع الناس يعني اذا كنت قد صليت قبل ذلك وجئت الى الناس وهم يصلون فصلي مع الناس وان كنت قد صليت به اعادة صلاة الفريضة من اجل تكميل اجرها

72
00:24:37.850 --> 00:24:58.500
وفيه ان انه يصح ان يصلي المتنفل خلف المفترض. فان المعيد للصلاة يصلي صلاة نافلة ثم روى عن نافع ان رجلا سأل ابن عمر فقال اني اصلي في في بيتي ثم ادرك الصلاة مع الامام فاصلي معه فقال له ابن عمر نعم

73
00:24:58.500 --> 00:25:18.500
فقال الرجل ايتهما اجعل صلاتي يعني ما هي الفريضة؟ هل هي الاولى التي صليتها وحدي؟ ام الثانية التي صليتها مع الجماعة فقال له ابن عمر او ذلك اليك؟ يقول هذا امر الى الله. ان تفعل ما عليك وانما ذلك الى الله يجعل

74
00:25:18.500 --> 00:25:38.900
ما شاء وجمهور اهل العلم على ان الصلاة الاولى هي الفريضة. وان الصلاة الثانية نافلة وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى في منى صلاة الفجر وجد رجلين خلف الناس لم يصليا. فاتى

75
00:25:38.900 --> 00:25:56.750
بهما فسألهما فقال انا قد صلينا في رحالنا فقال اذا صليتم في رحالكم واتيتم الى الناس وهم يصلون فصلوا معهم تكن لكم نافلة. والجمهور على ان قوله تكن لكم يعني الصلاة الاخيرة

76
00:25:56.900 --> 00:26:16.200
ثم روى عن يحيى ابن سعيد ان رجلا سأل سعيد ابن المسيب فقال اني اصلي في بيتي ثم اتى المسجد فاجد الامام يصلي فاصلي معه فقال سعيد نعم. فقال الرجل فايهما صلاتي؟ فقال سعيد او انت تجعلهما انما ذلك الى الله

77
00:26:16.250 --> 00:26:32.200
ثم روى عن عفيف السهمي و سهم قبيلة من قريش عن رجل من بني اسد انه سال ابا ايوب الانصاري فقال اني اصلي في بيتي ثم اتي المسجد فاجد الامام يصلي افاصلي معه

78
00:26:32.200 --> 00:26:53.800
فقال ابو ايوب نعم فصلي معه فان من صنع ذلك فان له سهم جمع او مثل سهم جمع يعني يكون له اجران او نوعان من انواع الاجور. ثم روى عن نافع ان ابن عمر كان يقول من صلى المغرب او الصبح ثم ادركهما مع الامام فلا

79
00:26:53.800 --> 00:27:15.500
يعد لهما وقع الاختلاف بين الفقهاء فيما يعاد من الصلوات الخمس فقال طائفة بانه لا يعاد ولا صلاة. لكن هذا يخالف ظواهر الاحاديث وقال طائفة بانه تعاد الصلوات غير صلاة الفجر والمغرب. لكن قد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:27:15.500 --> 00:27:41.000
رغب في اعادة صلاة الفجر  قال طائفة بانه لا تعاد صلاة المغرب لان المغرب وتر النهار فلا يشرع نقض الوتر والاظهر انه يشرع اعادة الصلاة حتى صلاة المغرب. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال اذا صليتما في رحالكما واتيتم الى الناس

81
00:27:41.000 --> 00:27:57.400
وهم يصلون فصلوا معهم تكلم بلفظ عام ولم يفرق بين المغرب وغيرها قال مالك ولا ارى باسنا ان يصلي مع الامام من كان قد صلى في بيته الا صلاة المغرب فانه اذا اعادها كانت شفعاء

82
00:27:57.400 --> 00:28:22.750
وهذا هو قول احمد قول مالك هنا يوافق قول احمد ولكن الظاهر انه ان الاحاديث الواردة في هذا عامة لم تفرق بين صلاة المغرب وغيرها ثم قال المؤلف باب العمل في صلاة الجماعة. وروى عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

83
00:28:22.750 --> 00:28:46.350
قال اذا صلى احدكم بالناس فليخفف يعني لا يطول على الناس من اجل ان لا يشق عليهم فان فيهم الظعيف والسقيم والكبير وفيه انه ينبغي بالانسان ان يراعي احوال المصلين ينبغي بالامام ان يراعي احوال المصلين. وليس المراد بذلك

84
00:28:46.350 --> 00:29:07.550
ان يراعي اهواءهم وانما يراعي حوائجهم واحوالهم. قال واذا صلى احدكم لنفسه فليطول ما شاء آآ في استحباب تطويل صلاة الانسان اذا صلى وحده. ثم روى عن نافع انه قال قمت وراء عبد الله ابن عمر في صلاة من الصلوات

85
00:29:07.550 --> 00:29:26.300
وليس معه احد غيري فخالف عبدالله بيده فجعلني حذاءه. فيه ان المنفرد ان الواحد اذا صلى مع الامام صلى بجواره. واستدل في مذهب احمد انه لا يصح للانسان ان يصلي

86
00:29:26.300 --> 00:29:40.700
وحده خلف الصف لحديث لا صلاة لفذ خلف الصف والجمهور اجازوا ذلك. ثم روى عن يحيى بن سعيد ان رجلا كان يؤم الناس بالعقيق. فارسل اليه عمر ابن عبد العزيز فنهاه

87
00:29:40.700 --> 00:30:00.700
العقيق واد اه بجوار المدينة. وهو وادي ذي الحليفة. قال ما لك وانما نهاه لانه كان لا يعرف ابوه فلم اه يجز له ان يكون اماما للناس. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري

88
00:30:00.700 --> 00:30:10.700
والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين