﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:33.050
والان مع الدرس الخامس عشر الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد نواصل ما كنا ابتدأناه من قراءة كتابي الموطأ للامام ما لك رحمه الله تعالى

2
00:00:33.950 --> 00:00:54.700
قال الامام باب صلاة الامام وهو جالس تلف اهل العلم ديما اذا صلى الامام الراتب جالسا هل يصلي من خلفه جلوسا او يصلون وقوف قياما فذهب الامام احمد الى ان

3
00:00:54.750 --> 00:01:12.700
المأمومين يجلسون لما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الامام انما جعل الامام ليتم به قال واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعين وفي لفظ اجمعون

4
00:01:12.900 --> 00:01:40.050
وورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسا فاومى الى اصحابه ان يجلسوا في صلواتهم وذهب الائمة الثلاثة الى انه يصلي المأموومون قياما استدلوا على ذلك بما ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حياته صلى ابو بكر

5
00:01:40.050 --> 00:01:56.850
بامر النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم  اه اجلس بجوار ابي بكر. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي جالسا وابو بكر يصلي بصلاته واقفا والناس

6
00:01:56.850 --> 00:02:15.800
يصلون بصلاة ابي بكر قالوا فدل هذا على ان الحكم الاول قد نسخ والاظهر ان الخبر الاول في من ابتدأ فيما اذا ابتدأ الامام الصلاة وهو جالس. فان من خلفه يصلون جلوسا

7
00:02:15.900 --> 00:02:35.900
اما اذا ابتدأ الامام صلاته واقفا ثم عرضت له علة فجلس فان من خلفه لا يجلسون. روى المؤلف عن ابن شهاب عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا صرع اي سقط فجحش شقه

8
00:02:35.900 --> 00:02:57.400
الايمن اي جرح فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد وصلينا وراءه قعودا. فلما انصرف قال انما جعل ليؤتم به اي ليقتدى به فاذا صلى قائما فصلوا قياما فيه وجوب فيه ان القيام في الصلاة

9
00:02:57.450 --> 00:03:17.450
وركن من اركانها. واذا ركع فاركعوا فيه ان الركوع من اركان الصلاة. وان ركوع المأمومين لابد ان يكون بعد كوع الامام بقوله فاركعوا والفاء للتعقيب. واذا رفع فارفعوا فيه ان الرفع من الركوع من اركان الصلاة

10
00:03:17.450 --> 00:03:42.000
خلافا لبعض الحنفية. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. فيه ان الامام يقول هذا الذكر وان المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون. وروى عن هشام عن ابيه عن عائشة انها قالت صلى رسول الله صلى الله

11
00:03:42.000 --> 00:04:02.000
عليه وسلم وهو شاك يعني مريظ. فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما. فاشار اليهما نجلس. فلما انصرف فقال انما جعل الامام ليؤتم به فاذا ركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. ثم روى عنه

12
00:04:02.000 --> 00:04:22.000
تام عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه فاتى فوجد ابا بكر وهو قائم يصلي بالناس فاستأخر ابو بكر فاشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كما انت اي اثبت في مكانك. فجلس رسول الله صلى الله

13
00:04:22.000 --> 00:04:42.000
وسلم الى جنب ابي بكر. فكان ابو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس. وكان الناس يصلون بصلاة ابي بكر يعني قياما. وهذا هو دليل الجمهور على مشروعية قيام المأمومين عندما

14
00:04:42.000 --> 00:05:04.550
للامام جالسا قال باب فضلي صلاة القائم على صلاة القاعد. وروى عن سعيد بن محمد بن سعد بن ابي وقاص عن مولى لعمرو ابن العاص او لابنه عبد الله عن عبد الله ابن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة احدكم وهو قاعد مثل نصف

15
00:05:04.550 --> 00:05:21.150
صلاته وهو قائم ولعل المراد بهذا في صلاة النافلة للقادر فانه يجوز له ان يصلي وهو جالس وله نصف الاجر. اما صلاة الفريضة فلا بد من القيام فيها. ولو قدر ان انسانا

16
00:05:21.150 --> 00:05:37.700
عجز عن القيام في صلاة الفريضة فانه يكتب له اجر القائم كاملا ثم روى عن ابن شهاب عن عبدالله ابن عمرو انه قال لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وعكها شديد

17
00:05:38.800 --> 00:05:56.750
والمراد به الحمى فخرج فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس وهم يصلون في سبحتهم قعودا يعني النافلة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم

18
00:05:57.150 --> 00:06:13.100
قال باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة. وروى عن ابن شهاب عن السائب ابن يزيد عن المطلب ابن ابي وداع. عن حفصة قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحته قاعدا قط

19
00:06:13.150 --> 00:06:33.150
حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدا ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون اطول من اطول منها فيه مشروعية ترتيل القرآن وفيه استحباب صلوات الليل وفيه آآ فضيلة

20
00:06:33.150 --> 00:06:53.350
قائمة وجواز الصلاة اه جالسا في صلاة الليل بالنافلة ثم روى عن هشام عن ابيه عن عائشة انها لم ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى سن. فكان يقرأ قاعدة حتى اذا اراد ان

21
00:06:53.350 --> 00:07:09.350
اركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين او اربعين اية ثم ركع ثم روى عن عبد الله ابن يزيد عن ابي النظر عن ابي سلمة عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس

22
00:07:09.350 --> 00:07:31.250
فاذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين او اربعين اية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع وسجد ثم صنع في الثاني في الركعة الثانية هي مثل ذلك وبلغ مالكا ان عروة ابن الزبير وسعيد كان يصليان النافلة وهما محتبيان. وقد تقدم معنا

23
00:07:31.250 --> 00:07:50.600
انه يستحب ان تكون ان يصلي الانسان وهو متربع آآ في حال قيامه ثم قال باب الصلاة الوسطى قال تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وقد اختلف الصحابة في تفسير الصلاة الوسطى

24
00:07:50.650 --> 00:08:10.650
ما هي؟ فالاكثر على انها صلاة العصر. وقيل بغير ذلك. روى المؤلف عن زيد ابن اسلم عن القعقاع ابن حكيم عن عن ابي يونس مولى عائشة قال امرتني عائشة ان اكتب لها مصحفا. ثم قالت اذا بلغت هذه الاية فاذني حافظوا

25
00:08:10.650 --> 00:08:37.650
الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. فيه مشروعية كتاب كتابة المصاحف وانه عمل صالح. قال فلما ابلغتها اذنتها فاملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين. قالت عائشة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. الاظهر انها سمعته من النبي

26
00:08:37.650 --> 00:09:03.100
صلى الله عليه وسلم على انه تفسير الاية القرآنية فظنت عائشة انه من القرآن وليس من القرآن وهذا يقال له القراءة الشاذة وله حكم الاحاديث النبوية ثم روى عن زيد ابن اسلم عن عمرو ابن رافع انه قال كنت اكتب مصحفا لحفصة فقالت اذا بلغت هذه الاية فاذني حافظوا

27
00:09:03.100 --> 00:09:23.750
وعلى الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فلما بلغتها اذنتها فاملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين والقنوت يراد به طول القيام مع عدم الكلام

28
00:09:23.900 --> 00:09:40.450
ثم روى عن داوود ابن الحصين عن ابن يربوع انه قال سمعت زيد ابن ثابت يقول الصلاة الوسطى صلاة الظهر وروى وبلغه ان علي ابن ابي طالب وابن عباس يقولان الصلاة الوسطى صلاة الصبح

29
00:09:40.550 --> 00:09:59.600
قال مالك وقول علي وابن عباس يعني ان الصلاة الوسطى صلاة الصبح احب الي مما احب ما سمعت احب ما سمعت الي في ذلك  قال المؤلف باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد

30
00:09:59.900 --> 00:10:17.000
يعني هل يجوز للانسان ان يصلي في ثوب واحد او لابد ان يصلي في ثوبين  روى عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عمر ابن ابي سلمة انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد

31
00:10:17.000 --> 00:10:40.400
تملا به في بيت ام سلمة والاستمال ان اه يلف اه جسده بهذا الثوب الواحد. قال واضعا طرفيه على عاتقيه به والثوب هنا ليس مخيطا فليس قميصا وانما هو قطعة قماش يلفه على بدنه

32
00:10:40.400 --> 00:11:00.400
ويضع اه طرفي اه هذا القماش على عاتقيه. ويظعهما على اه كتفه يعني. ثم وروى عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة ان سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال

33
00:11:00.400 --> 00:11:20.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكلكم ثوبان فاجاز لهم الصلاة في الثوب الواحد. ثم روى عن ابن شهاب عن سعيد قال سئل ابو هريرة هل يصلي الرجل في ثوب واحد؟ فقال نعم. فقيل له هل تفعل انت ذلك؟ فقال نعم. اني لاصلي في ثوب واحد وان

34
00:11:20.400 --> 00:11:39.300
ابي لعلى المشجب والمشجب ما يعلق عليه ما تعلق عليه الثياب من خشب او غيرها ثم قال مالك بلغني ان جابر ابن عبد الله كان يصلي في الثوب الواحد وروى عن ربيعة ان محمد بن عمرو

35
00:11:39.350 --> 00:11:52.500
ابن حزم كان يصلي في القميص الواحد قال وبلغني عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لم يجد ثوبين فليصلي في ثوب واحد ملتحفا به فان

36
00:11:52.500 --> 00:12:18.800
انا الثوب قصيرا فليتزر به فالالتحاف ان يلف الثوب على جميع بدنه وآآ الاتزار ان يغطي به اسفل البدن  قال لا هو ثوب واحد يغطي به جميع البدن اعلاه واسفله في الاحرام هناك ازار ورداء

37
00:12:18.900 --> 00:12:41.300
اما هنا فهو ثوب واحد يغطي به اعلى البدن واسفله. قال مالك احب الي ان يجعل الذي يصلي في القميص الواحد على عاتقيه ثوبا او عمامة ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصلي احدكم ليس على عاتقه شيء. ولذلك استحب ما لك ان

38
00:12:41.300 --> 00:13:00.950
على المصلي على عاتقه شيء من آآ ثيابه. وقد ذهب احمد في احدى الروايتين عنه الى وجوب ذلك قال المؤلف باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار. الدرع ثوب يغطي آآ يغطي

39
00:13:00.950 --> 00:13:19.250
البدن والخمار ما يغطى به الرأس قال قال مالك بلغني ان عائشة كانت تصلي في الدرع والخمار وروى عن محمد بن زيد بن قنفذ عن امه انها سالت ام سلمة ماذا تصلي فيه المرأة

40
00:13:19.250 --> 00:13:37.300
من الثياب فقال تصلي في الخمار والدرع السابغ. اذا غيب ظهور قدميها. استدل بهذا على انه يجب على المرأة ان القدمين في الصلاة. وهو احد قولي الفقهاء في المسألة قال مالك

41
00:13:37.500 --> 00:13:52.450
وروى مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبدالله بن الاشد عن بسرى بن سعيد عن عبيد الله بن الاسود وكان في حجر ميمونة ان ميمونة كانت تصلي في الدرع والخمار ليس عليها ازار

42
00:13:52.600 --> 00:14:13.450
روى المؤلف عن هشام عن ابيه ان امرأة استفتته. فقالت ان المنطق يشق علي. والمنطق هو ما يشد وسط المرأة افاصلي في درع وخمار فقال نعم اذا كان الدرع سابغا اي مغطيا لجميع البدن

43
00:14:13.700 --> 00:14:32.450
واستدل بهذا على انه لابد ان تغطي المرأة قدميها كما تقدم. وهو احد القولين في المسألة. واما بالنسبة لليدين جمهور على انه لا يجب على المرأة ان تغطي يديها ولا وجهها اذا لم يكن عندها رجال اجانب

44
00:14:32.700 --> 00:14:51.250
قال المؤلف كتاب قصر الصلاة في السفر يعني ان الصلاة الرباعية وهي صلاة الظهر والعصر والعشاء يشرع اداؤها للمسافر بركعتين قصرا. وقد قال الله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة

45
00:14:51.350 --> 00:15:06.750
ثم روى عن داوود ابن الحصين عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره الى تبوك فدل هذا على جواز الجمع بين الصلاتين في السفر

46
00:15:06.800 --> 00:15:33.650
وظاهره انه يجوز الجمع في اي وقت الصلاتين. فلو جمع في وقت الاولى او في وقت الثانية جاز له ذلك والجمع انما يكون بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ثم روى عن ابي الزبير عن ابي الطفيل عامر ابن واثلة وهو من الصحابة ان معاذ ابن جبل اخبره انهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه

47
00:15:33.650 --> 00:15:55.150
الا معامة ابوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال فاخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا. ثم قال انكم ستأتون غدا فيه دلالة على ان المسافر يجوز له

48
00:15:55.150 --> 00:16:15.150
ان يجمع بين الصلاتين ولو لم يكن يتنقل. ما دام آآ لا زال مسافرا. ثم قال انكم ستأتون غدا ان شاء الله عين تبوك وانكم لن تأتوها حتى يضحى النهار. والمراد بذلك ان يرتفع ترتفع الشمس

49
00:16:15.150 --> 00:16:35.150
من جاءها يعني تلك العين فلا يمس من مائها شيئا حتى اتي. يريد ان يقرأ عليها لعل الله ان يبارك في مائها. قال جئناها يعني العين وقد سبقنا اليها رجلان والعين تبظ بشيء مما اي اه يخرج منها شيء

50
00:16:35.150 --> 00:16:57.000
يسير فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم هل مسستما من مائها شيئا؟ فقالا نعم فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قدح فيهما وتكلم عليهما حيث خالفا امره صلى الله عليه وسلم. وفيه انه ينبغي وعظ من

51
00:16:57.000 --> 00:17:20.050
على شيء من المعاصي بما يتناسب مع حاله وبما يعيده الى الطاعة والحق والهدى. وقال لهما ما شاء الله ان يقول ثم غرفوا بايديهم من العين قليلا قليلا. حتى اجتمع في شيء يعني اجتمع من هذا الماء اه شيء في اناء. ثم غسل

52
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويديه اراد ان آآ تكون البركة في ذلك الماء. ثم اعاده في العين فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك يا معاذ طالت بك حياة ان ترى ما

53
00:17:40.050 --> 00:17:58.700
ها هنا قد ملئ جنانا. فانظر في ذلك الزمان في غزوة تبوك. كانت لا يجدون الماء لشربهم. وانظر الى زمان الحاضر تجد المزارع الوفيرة في مكان تبوك كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:17:58.750 --> 00:18:19.600
ثم روى عن نافع ان ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا عجل به السير يجمع بين المغرب والعشاء  فيه دلالة على جواز الجمع بين الصلاتين في الاسفار. كما قال بذلك الجمهور خلافا للحنفية. ثم روى عن ابي الزبير عن

55
00:18:19.600 --> 00:18:39.600
ابن جبير عن ابن عباس قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير بخوف ولا سفر. حمله بعضهم على انه في مطر. وجاء في بعض روايات الحديث قال اراد الا يحرج

56
00:18:39.600 --> 00:18:58.600
امته فاستدل بهذا على ان المراد هنا اذا وجد على الناس حرج في ترك الجمع فانه يجوز لهم ان يجمعوا قال مالك ارى ذلك كان في مطر. ثم روى عن نافع ان ابن عمر قال

57
00:18:58.950 --> 00:19:19.950
ان ابن عمر كان اذا جمع الامراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم. اختلف اهل العلم في حال المطر هل يجمع بين الصلاتين  فقال مالك وابو فقال مالك واحمد يجمع بين المغرب والعشاء فقط. ولا يجمع بين العصر والظهر. وقال الشافعي

58
00:19:19.950 --> 00:19:39.950
يجمع بين الظهر والعصر. وقال ابو حنيفة لا يجمع لا بين الظهر والعصر ولا بين المغرب والعشاء. والاحاديث التي ورد في الباب فيها الجمع بين صلاتي اه المغرب والعشاء ولم يرد جمع بين العصر والظهر. لكن اذا

59
00:19:39.950 --> 00:19:59.950
فكان هناك مشقة زائدة عن اصل المطر فانه يجمع للمشقة والحرج ليس من اجل المطر. وضابط اضطر ان يكون مما اه تبتل الثياب منه. فاذا ابتلت الثياب قيل عن ذلك في لغة العرب مطر. اما اذا كان

60
00:19:59.950 --> 00:20:24.250
اقل من هذا فلا يسمى مطرا. يقال له رش ويقال له آآ هتل ونحو ذلك  اه في هذا ان الجمع يكون لمن يصلي في المساجد اما من صلى في البيت من النساء والمرضى ونحمد ذلك فانه لا يشرع لهم الجمع. لان الجمع في المطر من اجل رفع المشقة على

61
00:20:24.250 --> 00:20:40.700
الناس في الخروج الى الصلاتين وقد يوجد في البلد الواحد تفاوت بين مساجده في هذا الباب. لان المطر قد يكون غزيرا في مكان. وقد لا يكون هناك مطر في جزء

62
00:20:40.700 --> 00:20:59.050
اخر من البلد ولذلك فان ائمة المساجد يجتهدون في هذه المسألة. ثم روى عن ابن شهاب انه سأل سالم ابن عبد الله هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ فقال نعم لا بأس بذلك. الم تر الى صلاة الناس بعرفة

63
00:20:59.150 --> 00:21:24.950
جمع الصلاتين بعرفة محل اتفاق بين الفقهاء حتى الحنفية الذين لا يجيزون الجمع اجازوه في هذا واجازوه بين المغرب والعشاء في ليلة جمع وبلغ مالكا عن علي بن الحسين انه كان يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يسير يومه جمع

64
00:21:24.950 --> 00:21:39.800
بين الظهر والعصر واذا اراد ان يسير ليله جمع بين المغرب والعشاء وتقدم معنا ان من حديث معاذ ابن جبل ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع بين الصلوات

65
00:21:39.850 --> 00:22:02.950
وحينما اقام اقامة مؤقتة في سفره قال المؤلف باب قصر الصلاة في السفر والمراد بذلك اذا الجمع اداء صلاتين في وقت احداهما والقصر اداء الرباعية بركعتين. وروى عن ابن شهاب عن رجل من ال خالد ابن ياسين انه سال ابن

66
00:22:02.950 --> 00:22:17.050
عمر فقال يا ابا عبد الرحمن انا نجد صلاة الخوف وصلاة الحظر في القرآن ولا نجد صلاة السفر فان الاية واذا ضربتم في الارض ليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم

67
00:22:17.200 --> 00:22:33.500
ان يفتنكم الذين كفروا وحينئذ قال بعضهم هذه صلاة للخوف فقال ابن عمر يا ابن اخي ان الله عز وجل الينا بعث الينا محمدا صلى الله عليه وسلم. ولا نعلم شيئا فانما نفعل كما

68
00:22:33.500 --> 00:22:53.500
رأيناه يفعل فاستدل بهذا على انه آآ تقصر الصلاة في السفر ولو لم يكن هناك خوف ثم روى عن صالح ابن كيسان عن عروة ابن الزبير عن عائشة انها قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فاقرت

69
00:22:53.500 --> 00:23:15.600
صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر اخذ بهذا طائفة فقالوا يجب قصر الصلاة في الاسفار. ومن آآ اتم الصلاة لم تصح ولكن ظواهر النصوص تدل على انه يجوز آآ اتمام الصلاة فقد ورد ان عددا من

70
00:23:15.600 --> 00:23:30.600
كانوا يتمون الصلاة في اسفارهم ثم روى عن يحيى بن سعيد انه قال لسالم بن عبد الله ما اشد ما رأيت اباك اخر المغرب في السفر؟ يعني ما هو اكثر وقت اخر

71
00:23:30.600 --> 00:24:00.600
وفي صلاة المغرب فقال سالم غربت الشمس ونحن بذات الجيش فصلى المغرب بالعقيق. وذات الجيش تبعد عن المدينة قرابة العشرة كيلو. العقيق قال تبعد قرابة قرابة العشرين كيلو يعني بينهما قرابة العشرة كيلو. وهذه مسافة كثيرة كانوا

72
00:24:00.600 --> 00:24:18.900
بالابل في وقت طويل. ثم روى قال باب ما يجب فيه قصر الصلاة يعني ما هو الذي ما هو السفر الذي يجيز قصر الصلاة؟ وروى عن نافع ان ابن عمر كان اذا خرج حاجا او

73
00:24:18.900 --> 00:24:42.450
معتمرا قصر الصلاة بذي الحليفة وذو الحليفة على طوارف المدينة معناها ان المسافر منذ ان يخرج من بلده يجوز له قصر الصلاة ولو لم يقطع مسافة طويلة معناه ان المسافر يجوز له ان يقصر الصلاة بخروجه من بلده. ولو لم يقطع المسافة الطويلة

74
00:24:42.600 --> 00:25:02.300
ما دام ابتدأ السفر ثم روى عن ابن شهاب عن سالم عن ابيه انه ركب الى ريم فقصر الصلاة في مسيره ذلك والريم المكان المتسع فقال مالك وذلك نحو من اربعة برد. قرابة الثمانين كيلو

75
00:25:02.350 --> 00:25:24.450
ثم روى عن نافع عن سالم ابن عبد الله ان ابن عمر ركب الى ذات النصب فقصر الصلاة في مسيره ذلك. قال مالك وبين ذات والمدينة اربعة برد ومن هذه الاحاديث اخذ مالك والشافعي واحمد انه تقصر الصلاة في مسيرة اليومين ثمانين

76
00:25:24.450 --> 00:25:45.850
كيلو وعند الحنفية انه تقصر الصلاة في مئة وعشرين في مائة وعشرين كيلو ولا تقصر فيما دون ذلك وقال بعض الفقهاء بانها تقصر في اربعين كيلو. ثم روى المؤلف عن نافع عن ابن عمر انه كان يسافر الى خيبر

77
00:25:45.850 --> 00:26:08.250
فيقصر الصلاة وخيبر بعيدة بينها وبين اه المدينة اه قرابة المئة ميل. قال وحدثني قال وروى المؤلف عن ابن شهاب عن سالم ان ابن عمر كان يقصر الصلاة في مسيرة اليوم التام. والمراد بذلك مسيرة اربعين

78
00:26:08.250 --> 00:26:29.400
كيلو ثم روى عن نافع انه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة. والبريد قرابة العشرين كيلو وقال مالك بلغني ان ابن عباس كان يقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف. وهذا قرابة الثمانين كيلو. وفي مثل ما بين

79
00:26:29.400 --> 00:26:55.800
مكة وعسفان وفي مثل ما بين مكة وجدة. وهي مسافات متقاربة مسيرة اليومين. قال مالك وذلك اربعة يعني ثمانين كيلو وذلك احب ما تقصر الي فيه الصلاة قال مالك لا يقصر الذي يريد السفر الصلاة حتى يخرج من بيوت القرية. اما ما دام في بيوت القرية فانه لا يقصر. لقوله تعالى واذا

80
00:26:55.800 --> 00:27:13.300
اذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة. ومن لم يخرج من عامر البنيان فانه لم يضرب في الارض قال ولا يتم حتى يدخل اول بيوت القرية التي سيسافر اليها او يقارب ذلك

81
00:27:13.700 --> 00:27:30.150
قال باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثا. يعني ان المسافر اذا دخل في بلد ولم يعزم الاقامة فيه فهل يجوز له ان يقصر الصلاة؟ وروى عن ابن شهاب عن سالم ان ابن عمر كان يقول

82
00:27:30.150 --> 00:27:51.750
اصلي صلاة المسافر ما لم اجمع مكثا. وان حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة لماذا؟ لانه لم يجمع الاقامة وعن نافع ان ابن عمر اقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة. الا ان يصليها مع الامام فيصليها بصلاته. وهذا اذا لم

83
00:27:51.750 --> 00:28:08.050
اه يدري كم سيلبث في هذه اه المدينة التي سافر اليها ثم روى عن ما قال المؤلف باب صلاة الامام اذا اجمع مكتا. اي اذا عزم على الاقامة في بلد. وروى عن

84
00:28:08.050 --> 00:28:27.150
الخرساني انه سمع سعيد ابن المسيب قال من اجمع اقامة اربع ليال وهو مسافر اتم الصلاة وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لما عزم الاقامة في مكة اقل من اربعة ايام قبل الحج فانه قصر

85
00:28:27.150 --> 00:28:45.000
اما جمعه يوم اما قصره للصلاة في يوم فتح مكة وفي تبوك بضعة عشر ليلة فهذا من اجل انه لم اعزم على الاقامة بل كان ينتظر سكون الاحوال وركودها من اجل ان يعود الى المدينة

86
00:28:45.050 --> 00:29:00.350
قال مالك وذلك يعني الاربعة ايام احب ما سمعت الي لكن من اقام في بلد اقامة مؤقتة اقل من اربعة ايام فسمع المؤذن فعليه ان يجيب. فاذا صلى معهم الظهر جاز له

87
00:29:00.350 --> 00:29:26.000
ان يجمع معها العصر ومقصورة على الصحيح وسئل مالك عن صلاة الاسير؟ فقال مثل صلاة المقيم لانه لم يظرب في الارض الا ان يكون مسافرا او نقل من بلده الى بلد اخر. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم

88
00:29:26.000 --> 00:29:30.550
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين