﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:33.250
والان مع الدرس الثامن عشر رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد نواصل ما كنا ابتدأنا به من قراءة كتاب الموطأ للامام ما لك رحمه الله تعالى

2
00:00:33.800 --> 00:00:53.800
قال الامام باب باب جامع الترغيب في الصلاة وذكر فيه حديث عمه ابي سهيل ابن مالك عن ابيه انه سمع طلحة بن عبيد الله يقول جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه

3
00:00:53.800 --> 00:01:13.750
وسلم من اهل نجد ثائروا الرأس يسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول فيه ان ذكر الانسان ببعض اوصافه غير المرغوبة اذا كان على جهة التعريف اه به دون القدح فيه فانه جائز

4
00:01:13.950 --> 00:01:38.750
قال ولا نفقه ما يقول حتى دنى فاذا هو يسأل عن الاسلام به ان الرجل الغريب او ان قليل العلم قد يسأل عن المسألة الكبيرة التي تعظم جارها قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة

5
00:01:39.150 --> 00:02:02.250
تدل بهذا احمد ومن وافقه على ان تارك آآ الصلاة يكفر لانه فسر الاسلام بها وفيه ان الواجب من الصلوات خمس تلافا للحنفية الذين قالوا بايجابي صلاة الوتر. قال هل علي غيرهن اي هل يجب عليهن؟ علي فعل غير

6
00:02:02.250 --> 00:02:21.200
وهن من الصلاة قال لا الا ان تتطوع استدل احمد والشافعي بهذا اللفظ اه استدل ما لك وابو حنيفة بهذا اللفظ على ان من ابتدى في التطوع وجب عليه اتمامه. كانه قال لا يتجب عليه

7
00:02:21.200 --> 00:02:47.650
اليك شيء من الصلوات الا اذا تطوعت فاذا تطوعت بشيء من الصلوات وجب عليك اتمامها وذهب احمد والشافعي الى ان من ابتدأ في نافلة لم يجب عليه اتمامها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصيام شهر رمضان فيه ان ذلك من الواجبات قال هل علي غيره؟ قال لا الا ان تطوع

8
00:02:48.250 --> 00:03:08.250
قال وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة قال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع. ولم يذكر الحج اما لان الحج فلم يفرظ بعد ولتقدم الحديث واما لظن النبي صلى الله عليه وسلم ان ذلك

9
00:03:08.250 --> 00:03:24.900
الرجل ممن قد سبق منه الحج او لان الحج انما يجب مرة واحدة في العمر. قال فادبر الرجل وهو يقول والله لا ازيد على هذا ولا انقص منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح الرجل ان صدق

10
00:03:24.950 --> 00:03:52.700
فيه ان من اقتصر على الواجبات وترك المحرمات فانه ينجو بذلك. وان كان الاولى بالانسان ان في النوافل فانه ما يزال العبد يتقرب الى الله بالنوافل حتى يحبه الله ثم روى عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اعقدوا الشيطان على قافية رأس احدكم اذا

11
00:03:52.700 --> 00:04:16.800
ونام ثلاث عقد يضربوا مكان كل عقدة عليك ليل طويل. فيه ان الشياطين قد تتسلط على بني ادم وفيه ان الشيطان يثبت يثبت المؤمن عن انواع الطاعات قال كل عقدة عليك ليل طويل فارقد

12
00:04:16.900 --> 00:04:36.900
فان استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فيه ان الشياطين تطرد بذكر الله عز وجل. وفيه اسباب الاكثار من ذكر الله وفيه انه ينبغي لمن تنبه في اثناء نومه ان يذكر الله عز وجل ولم

13
00:04:36.900 --> 00:04:56.900
يحدد نوع الذكر هنا فباي لفظ ذكر الله فانه يصدق عليه هذا الخبر اما بتهليل او تسبيح او غير ذلك. قال فان توضأ انحلت عقدة يعني العقدة الثانية. وفيه ان الوضوء من اسباب

14
00:04:56.900 --> 00:05:20.300
وقاية العبد من الشياطين. قال فان صلى انحلت عقدة وفي بعض الالفاظ انحلت عقده فاصبح نشيط النفس والا اصبح خبيث النفس كسلان فيه ان الطاعات تجعل النفوس طيبة ثم قال المؤلف كتاب العيدين

15
00:05:20.350 --> 00:05:38.000
وذلك ان الشرع المطهر جاءنا بيومين هما عيد اهل الاسلام يوم الفطر الاول من شهر شوال ويوم الاضحى العاشر من شهر ذي الحجة. وفيه انه ينبغي بالناس ان يحرصوا على

16
00:05:38.000 --> 00:06:04.150
اعتماد التواريخ القمرية الهجرية ليعلموا بذلك المناسبات الشرعية وليكون ذلك من اسباب التزامهم بالاحكام والتاريخ القمري فيه مراعاة لاحوال الناس حتى في ابدانهم ان البدن يتأثر بكونه في اول الشهر او في اخره

17
00:06:04.250 --> 00:06:25.500
ثم قال باب العمل في غسل في غسل العيدين والنداء فيهما والاقامة يستحب اهل العلم الاغتسال للعيد وقالوا بان العيد لا يشرع له نداء لا باذان ولا باقامة ولا بلفظ اخر

18
00:06:25.800 --> 00:06:39.750
قال مالك انه سمع غير واحد من علمائهم يقول لم يكن في عيد الفطر ولا في الاضحى نداء. ولا اقامة منذ زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليوم

19
00:06:40.050 --> 00:06:55.550
وروى عن نافع ان ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل ان يغدو الى المصلى قال باب الامر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين مذاهب الائمة الاربعة وجمهور فقهاء الاسلام انه

20
00:06:55.650 --> 00:07:18.600
يشرع ان تكون الصلاة قبل الخطبة في العيد قالوا وهذا هو المنقول من عهد النبوة من عهد الخلفاء الراشدين. وقال اه بعض خلفاء بني امية بان او جعل الخطبة قبل العيد يقول لان الناس لا يجلسون للاستماع

21
00:07:18.600 --> 00:07:33.600
للخطبة وروى المؤلف عن ابن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي يوم الفطر ويوم الاضحى قبل الخطبة وهذا مرسل وقد ورد اه من حديث ابن عمر

22
00:07:33.750 --> 00:07:50.000
قال وبلغني ان ابا بكر وعمر كانا يفعلان ذلك وهذا ايضا من البلاغات مالك وقد ورد متصلا. وروى عن ابن شهاب عن ابي عبيد قال شهدت العيد مع عمر فصل

23
00:07:50.000 --> 00:08:10.000
لا ثم انصرف فخطب الناس فقال ان هذين يوم ان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما يوم فطركم صيامكم والاخر يوم تأكلون فيه من نسككم. فيه تحريم صوم يوم العيدين. لان الاصل في النهي التحريم

24
00:08:10.000 --> 00:08:31.350
وفيه ان من نذر الصوم في يوم العيدين فان نذره باطل ولا ينعقد كما قال الجمهور خلافا لبعض الحنفية وفيه انه يستحب وفيه انه اه يستحب للانسان ان ياكل من لحم الاضاحي

25
00:08:31.350 --> 00:08:51.700
والهدي لقوله تأكلون فيه من نسككم قال ابو عبيد ثم شهدت العيد مع عثمان فجاء فصلى ثم انصرف فخطب وقال انه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان فمن احب من اهل العالية ان ينتظر الجمعة فلينتظرها. ومن احب ان يرجع فقد اذن

26
00:08:51.700 --> 00:09:18.950
له فيه انه يجوز الاكتفاء باداء صلاة العيد عن صلاة الجمعة اذا اجتمع في يوم واحد. وبهذا قال احمد وطوائف وخالفهم اخرون وقالوا بان صلاة الجمعة فرض مستقل عن صلاة العيد فلا يجزئ آآ فلا تجزئ احداهما عن الاخرى. والاول هو الاظهر وقد ورد في ذلك حديث

27
00:09:18.950 --> 00:09:41.300
رواه اهل السنن قال ابو عبيد ثم شهدت العيد مع علي وعثمان محصور وعثمان محصور فجاء فصلى ثم ثم انصرف فخطب ثم قال المؤلف باب الامر بالاكل قبل الغدو الى العيد. وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل تمرات وترا

28
00:09:41.300 --> 00:10:03.050
وقبل ان يغدو الى عيد الفطر واما بالنسبة لعيد الاضحى فقد اختلف الفقهاء في الاكل قبل الصلاة فطائفة قالوا بانه مباح كما هو مذهب مالك. وقال اخرون بان المستحب ان لا يأكل حتى يأكل

29
00:10:03.050 --> 00:10:22.500
من لحم الاضاحي وروى المؤلف عن هشام عن ابيه انه كان يأكل يوم عيد الفطر قبل ان يغدو وروى عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب انه اخبره ان الناس كانوا يؤمرون بالاكل يوم الفطر قبل الغدو. قال ما لك ولا

30
00:10:22.500 --> 00:10:39.400
ذلك على الناس في الاضحى يعني انه يرى اختصاص هذا بيوم عيد الفطر قال باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين. اي ما هو المشروع في ذلك؟ وقد اختلف الفقهاء في عدد تكبيرات

31
00:10:39.400 --> 00:11:00.250
يوم العيد فقال ابو حنيفة بانه يكبر في الركعة الاولى خمس تكبيرات وفي الثانية بثلاث وقال الامام احمد ومالك بانه يكبر في الاولى سبع تكبيرات بما فيها تكبيرة الاحرام وخمس تكبيرات

32
00:11:00.250 --> 00:11:22.950
بدون تكبيرة الانتقال وذهب الامام الشافعي الى انه في الاولى يكبر ثماني تكبيرات فجعل السبع التكبيرات الواردة في الحديث غير تكبيرة الاحرام. وروى المؤلف عن ظمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود. ان عمر سأل ابا واقد

33
00:11:22.950 --> 00:11:42.950
الليث ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاضحى والفطر فقال كان يقرأ بقاف والقرآن المجيد يعني في الركعة الاولى واقتربت الساعة وانشق القمر في الركعة الثانية. وقد ورد انه صلى الله عليه وسلم يقرأ بسبح والغاشية ثم

34
00:11:42.950 --> 00:11:58.300
روى عن نافع مولى ابن عمر قال شهدت الاضحى والفطر مع ابي هريرة. فكبر في الركعة الاولى سبع تكبيرات قبل القراءة. وفي خمس تكبيرات قبل القراءة. قال مالك وهو الامر عندنا

35
00:11:58.450 --> 00:12:18.450
قال مالك في رجل وجد الناس قد انصرفوا من الصلاة يوم العيد انه لا يرى عليه صلاة في المصلى ولا في بيته يعني لا يجب عليه ان يصلي وانه ان صلى في المصلى او في بيته لم ارى بذلك بئسا. لكن عنده لا يصلونها جماعة

36
00:12:18.450 --> 00:12:38.450
وانما يصلونها فرادى وطائفة قالوا تصلى جماعة لكن بدون ان يكون معها خطبة. للتفريق بينها بين صلاة العيد التي يجتمع الناس لها ولان لا يؤدي ذلك الى تفرق الناس. قال مالك ويكبر سبعا في الاولى قبل

37
00:12:38.450 --> 00:13:04.500
القراءة وخمسا في الثانية قبل القراءة باب قال باب ترك الصلاة قبل العيدين وبعدهما يعني لا يستحب للانسان ان يصلي صلاة نافلة قبل العيدين ولا بعدهما وروى عن نافع عن ابن عمر لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها. وبلغه ان سعيد بن المسيب كان يغدو الى المصلى بعد ان

38
00:13:04.500 --> 00:13:24.500
للصبح قبل طلوع الشمس. وبذلك قال جماهير اهل العلم قال الامام مالك باب الرخصة في الصلاة قبل العيدين وبعد تاهوما روى عن عبد الرحمن ابن القاسم ان اباه القاسم كان يصلي قبل ان يغدو الى المصلى اربع ركعات. وروى عن هشام عن ابيه انه

39
00:13:24.500 --> 00:13:45.400
وكان يصلي يوم الفطر قبل الصلاة في المسجد. يعني انهم اذا صلوا في المسجد شرع لهم ان يصلوا تحية المسجد قبل كدخولهم اليه قال الامام باب غدو الامام يوم العيد وانتظار الخطبة. يعني متى يذهب الامام لصلاة العيد

40
00:13:45.500 --> 00:14:02.850
قال مضت السنة التي لا اختلاف فيها عندنا في وقت الفطر والاضحى ان الامام يخرج من منزله قدر ما يبلغ مصلاه يعني حيث لا ينتظر ويبلغ ويصل الى المصلى حين تحل الصلاة

41
00:14:03.050 --> 00:14:21.050
وسئل مالك عن رجل صلى مع الامام هل له ان ينصرف قبل ان يسمع الخطبة؟ قال لا ينصرف حتى ينصرف الامام. وجمهور اهل العلم ان هذا على الاستحباب وليس على الوجوب وان من انصرف فانه لا يأثم بذلك

42
00:14:22.500 --> 00:14:45.600
قال المؤلف كتاب صلاة الخوف وذلك انه اذا خشي الناس على انفسهم عند اجتماعهم من ان يفجأهم عدوهم فان الامام يفرق اسا الى قسمين فيصلي بطائفة آآ وتكون الاخرى في وجاه العدو ثم تأتي الطائفة الاخرى فيصلي

43
00:14:45.600 --> 00:15:05.600
بهم بحيث يقسم الامام صلاته على الطائفتين وتتم كل طائفة صلاتها لوحدها. وهذا يدلك على اهمية صلاة الجماعة حيث حافظ على الجماعة في وقت شدة الخوف. روى المؤلف عن يزيد ابن رومان عن

44
00:15:05.600 --> 00:15:24.400
صالح بن خوات عن من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف ان طائفة صفت معه وصفت طائفة يعني اخرى تجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما واتموا لانفسهم ثم انصرفوا

45
00:15:24.450 --> 00:15:46.200
فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الاخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا واتموا لانفسهم ثم سلم بهم وفيه العدل بين طوائف الجيش حيث اعطى كل طائفة ركعة ولاحدى الطائفتين تكبيرة الاحرام وللاخرى السلام

46
00:15:46.200 --> 00:16:03.800
وفيه انه اذا صلى بالطائفة الاولى ركعة فانه ينتظر الطائفة الاخرى وهو قائم وقد اختلف ماذا يفعل في اثناء قيامه هذا؟ فقال طائفة بانه يقرأ وقال اخرون يذكر الله حتى

47
00:16:03.800 --> 00:16:22.650
تأتي الطائفة الاخرى ليقرأ بهم وهم حضور وهذه صفة من صفات صلاة الخوف وروى عن يحيى ابن سعيد عن القاسم ابن محمد عن صالح ابن خوات ان سهل ابن ابي حثمة حدثه ان صلاة الخوف

48
00:16:22.750 --> 00:16:42.750
ان يقوم الامام ومعه طائفة من اصحابه تلاحظون انه موقوف ان طائفة ان الامام يقوم ومعه طائفة من اصحابه طائفة مواجهة العدو فيركع الامام ركعة ويسجد بالذين معه ثم يقوم فاذا استوى قائما ثبت واتموا لانفسهم الركعة

49
00:16:42.750 --> 00:17:02.750
الباقية ثم يسلمون وينصرفون والامام قائم فيكونون وجاه العدو ثم يقبل الاخرون الذين لم يصلوا فيكبرون الامام فيركع بهم الركعة ويسجد ثم يسلم ثم يقومون فيركعون لانفسهم الركعة الباقية ثم يسلمون. وتلاحظون ان

50
00:17:02.750 --> 00:17:24.750
الطائفة الثانية في الحديث الاول ينتظرهم الامام فلا يسلم حتى يكملوا ركعتهم. وفي الحديث الثاني او في الخبر الثاني ان الامام سلم ثم يقومون هم فيتمون لانفسهم. ثم روى الامام مالك عن نافع ان ابن عمر كان اذا سئل عن صلاة الخوف قال يتقدم

51
00:17:24.750 --> 00:17:44.750
الامام وطائفة من الناس فيصلي بهم الامام ركعة وتقوم طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا. فاذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا ولا يسلمون. ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة. ثم ينصرف

52
00:17:44.750 --> 00:18:08.600
امام وقد صلى ركعتين فتقوم كل واحدة من الطائفتين فيصلون لانفسهم ركعة ركعة بعد ان ينصرف الامام كون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين وهذه هي الكيفية يرجحها الامام ابو حنيفة بينما الجمهور رجحوا ما ورد في حديث سهل ابن ابي حثمة

53
00:18:08.650 --> 00:18:26.050
قال فان كان خوفا هو اشد من ذلك صلوا رجالا قياما على اقدامهم او ركبانا مستقبل القبلة او غير مستقبليها قال مالك؟ قال نافع لا ارى ابن عمر حدثه الا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

54
00:18:26.100 --> 00:18:46.100
وقد وردت كيفيات متعددة في صلاة الخوف. فقال طائفة بان هذه الكيفيات على الاختيار. وقال طائفة بل كل وصفة تكون عند اسباب معينة. ففرق بينما اذا كان العدو في جهة القبلة وما اذا كان في جهة

55
00:18:46.100 --> 00:19:06.100
اخرى وبينما اذا كان العدو قريبا وما اذا كان بعيدا. ثم روى المصنف عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه قال ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر يوم الخندق حتى غابت الشمس. فيه تأخير الصلوات عند وجود

56
00:19:06.100 --> 00:19:26.100
الاعذار المشغلة عن الصلاة وظاهر هذا ان والظاهر في هذا ان هذا الخبر منسوخ فانه كان قبل نزول صلاة الخوف كما قال ذلك طائفة. وقال اخرون بل الصواب ان هذا الحديث

57
00:19:26.100 --> 00:19:46.100
ما هو فيمن نسي الصلاة ولم يذكرها الا بعد خروج وقتها. فليس هذا من اجل الخوف يوم الخندق وانما من اجل النسيان. وهذا الخبر مرسل. وقد ورد اه معناه من حديث جماعة من الصحابة

58
00:19:46.100 --> 00:20:09.650
قال مالك وحديث القاسم ابن محمد عن صالح ابن خوات احب ما سمعت الي في صلاة الخوف قال المؤلف كتاب صلاة الكسوف الكسوف ذهاب ضوء الشمس. فاذا حصل الكسوف شرع للناس ان يصلوا صلاة الكسوف

59
00:20:09.900 --> 00:20:31.850
ظاهر هذا ان الامام مالكا رحمه الله لا يرى صلاة الخسوف. المتعلقة بالقمر وانما يحصل ذلك بالكسوف قال باب العمل في صلاة الكسوف يعني كيفية الصلاة. روى عن هشام عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت

60
00:20:31.850 --> 00:20:51.850
خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ان كسوف الشمس قد يكون في الزمان الفاضل الذي يوجد فيه الرجال الصالحون قال فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فيه مشروعية صلاة الكسوف فقام فاطال القيام

61
00:20:51.850 --> 00:21:16.000
في مشروعية طول القيام في صلاة الكسوف. قال ثم ركع فاطال الركوع ثم قام فاطال القيام. وهدون القيام الاول ثم ركع فاطال الركوع وهو دون الركوع الاول ثم رفع فسجد فيه استحباب ان تكون صفة صلاة الكسوف على هذه الطريقة. ركعتان باربع ركوعات

62
00:21:16.000 --> 00:21:47.200
اربع سجدات. وبذلك قال الجمهور. وقال الامام ابو حنيفة بانها بركوعيه. بركوعين بحيث لكل ركعة ركوع واحد كصلاة الفجر. ومذهب الجمهور اولى لان اكثر الاحاديث عليه قال ثم فعل في الركعة الاخرة مثل ذلك ثم انصرف وقد تجلت الشمس فخطب الناس فيه مشروعية الخطبة للكسوف آآ

63
00:21:47.200 --> 00:22:10.900
خلافا لمذهب احمد وجماعة قال فحمد الله واثنى عليه فيه ان الخطب تبدأ بالحمد. ثم قال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا يخسفان لموت احد ولا لحياته فاذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا. فيه مشروعية الدعاء والتكبير والصدقة عند وجود الكسوف

64
00:22:11.600 --> 00:22:29.050
ثم قال يا امة محمد والله ما من احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته. فيه اثبات هذه صفة لله جل وعلا وفيه تحريم الزنا وشدة شناعة هذا الفعل

65
00:22:29.250 --> 00:22:46.300
قال يا امة محمد والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ثم روى عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن عبد الله ابن عباس انه قال خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه

66
00:22:46.300 --> 00:23:06.350
فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة. استدل الجمهور بهذه اللفظة على ان صلاة الكسوف لا يجهر بالقراءة فيه ها لكن قد ورد في حديث جماعة من الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة

67
00:23:07.050 --> 00:23:27.050
كما في حديث اسمى وغيرها قال ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهدون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو ودون الركوع الاول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهدون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم رفع فقام

68
00:23:27.050 --> 00:23:48.300
يا من طويلا وهدونا القيام الاول. ثم ركع ركوعا طويلا وهدونا الركوع الاول ثم سجد استدل بهذا على ان عدد الركعات عدد الركوعات في كل ركعة ركوعان. وانه لا يزاد على ذلك

69
00:23:48.300 --> 00:24:06.700
وقد ورد في عدد من الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بثلاثة ركوعات في كل ركعة بل ورد باربعة ركوعات وقد قال احمد بان الجميع مشروع وانه لا بأس من اه تكرار هذه الركوعات

70
00:24:06.750 --> 00:24:24.800
وزيادة عن ركوعين والاظهر ان حادثة الكسوف انما حدثت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة. ولم يصلي لله صلاة واحدة. ومن ثم من زاد في عدد الركوعات فانه واهم في هذا

71
00:24:24.950 --> 00:24:49.600
قال ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا يخسفان لموت احد ولا لحياته. فاذا رأيتم ذلك فاذكروا الله وفيه ان خسوف القمر يشرع له هذه الصلاة لانه علق آآ هذا الامر بالشمس

72
00:24:49.600 --> 00:25:11.100
القمر قالوا يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم رأيناك تكعكعت اي رجعت وتأخرت فقال اني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو اخذته لاكلتم منهما بقية الدنيا. ورأيت النار فلم ارك اليوم من

73
00:25:11.100 --> 00:25:33.100
قط وافظع ورأيت اكثر اهلها النساء قالوا لم يا رسول الله؟ لقال لكفرهن؟ قال قيل يكفرن بالله؟ قال ويكفرن العشير يعني الزوج ويكفرن الاحسان لو احسنت الى احداهن الدار كله ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط

74
00:25:33.350 --> 00:25:53.350
ثم روى عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة ان يهوديا جاءت تسألها فقالت اعاذك الله تسألها يعني تطلب منها المساعدة والمعونة نعم. فقال تعازك الله من عذاب القبر. تقوله اليهودية. فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعذب الناس في قبورهم

75
00:25:53.350 --> 00:26:13.350
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عائذا بالله من ذلك فيه اثبات عذاب القبر وفيه مشروعية التعوذ بالله منه. قال ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك غداة مركبا فخسفت الشمس فرجع ضحى فمر بين ظهراني الحجر

76
00:26:13.350 --> 00:26:33.350
يعني حجر نسائه ثم قام يصلي فيه مشروعية صلاة الكسوف وقام الناس وراءه في مشروعية الجماعة لها فقام قياما طويلا ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم

77
00:26:33.350 --> 00:26:53.350
ورفع فسجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم رفع ثم سجد. المراد بقوله سجد

78
00:26:53.350 --> 00:27:13.350
انه سجد سجدتين ويدلك هذا على انه قد يطلق لفظ آآ الفعل ويراد به التكرار ولذلك فان من روى في خطبة العيد قال خطب لا يعني انه اقتصر على خطبة واحدة وان

79
00:27:13.350 --> 00:27:36.500
انما يصدق قوله خطب على من خطب خطبتين. كما قال هنا ثم سجد. قال ثم انصرف فقال ما شاء الله ان يقول ثم امرهم ان يتعوذوا من عذاب القبر وروى روى عن هشام عن فاطمة عن اسماء قالت اتيت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس

80
00:27:36.500 --> 00:27:56.500
فاذا الناس قيام يصلون واذا هي قائمة تصلي فيه جواز اداء المرأة لصلاة وجواز حضورها لجماعة صلاة الكسوف. فقلت ما للناس فاشارت بيدها نحو السماء. فيه جواز الاشارة في اثناء

81
00:27:56.500 --> 00:28:15.600
الصلاة وقالت سبحان الله فقلت اية فاشارت برأسها نعم. قالت فقمت حتى تجلاني الغشي وجعلت اصب فوق رأس الماء فحمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم واثنى عليه. ثم قال ما من شيء كنت لم اره الا قد

82
00:28:15.600 --> 00:28:35.350
في مقامي هذا حتى الجنة والنار. ولقد اوحي الي انكم تفتنون في القبور مثل او قريبا من فتنة الدجال ليؤتى احدكم فيقال له ما علمك بهذا الرجل؟ فاما المؤمن او الموقن فيقول هو محمد رسول الله جائنا بالبينات

83
00:28:35.350 --> 00:28:55.350
هدى فاجبنا وامنا واتبعنا. وفيه اهمية هذه المسائل التي يسأل الانسان عنها في قبره. وفيه ان المؤمن يجيب بالجواب الصواب ولا يسأل هل اخذت ذلك بطريق التقليد او من خلال معرفة

84
00:28:55.350 --> 00:29:16.850
الادلة فيقال له نم صالحا قد علمنا ان كنت لمؤمنا. واما المنافق والمرتاب وهو الذي لا يوجد عنده يقين بهذه مسائل فانه يقال له اه فيقول لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. وفيه دليل على ان

85
00:29:16.850 --> 00:29:36.850
ان التقليد انما يذم ولا ينجو صاحبه اذا كان تقليدا في باطل. اما اذا كان التقليد فيه حق فانه آآ سائغ جائز وآآ ينجو الانسان به باذن الله عز وجل. ثم ذكر المؤلف بعده

86
00:29:36.850 --> 00:29:53.950
اباء الاستسقاء ولعلنا ان شاء الله تعالى نتحدث عنه في لقاء اخر اسأل الله جل وعلا لكم التوفيق لخيري الدنيا والاخرة هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين