﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:39.350
والان مع الدرس السابع الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فنواصل ما كنا ابتدأنا به من قراءة كتاب الموطأ للامام ما لك رحمه الله تعالى

2
00:00:40.500 --> 00:01:03.700
قال الامام باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض وقع اتفاق بين العلماء ان الرجل لا يجوز له ان يطأ امرأته وهي حائض لقوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض

3
00:01:04.250 --> 00:01:32.900
ولا تقربوهن حتى يطهرن ووقع اتفاق بين العلماء على انه يجوز للرجل ان يستمتع من امرأته بما سوى ما بين الركبة والسرة ووقع الاختلاف بينهم باستمتاع الرجل من امرأته في هذه المواطن

4
00:01:32.950 --> 00:02:02.000
ما بين السرة والركبة ما بين السرة والركبة في غير الفرج فذهب الجمهور الى المنع ومنهم الامام مالك وذهب الامام احمد الى الجواز وقد ذكر المؤلف عددا من الادلة التي استدل بها الجمهور وهو منهم على عدم جواز استمتاع الرجل من امرأته الحائظ

5
00:02:02.900 --> 00:02:18.950
بهذه المواطن. فروى عن زيد بن اسلم ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما يحل لي من امرأتي وهي حائض وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتشد عليها ازارها

6
00:02:19.050 --> 00:02:49.800
ثم شأنك باعلاها كانه اجاز له ما سوى ذلك وهذا الخبر خبر مرسل زيد ابن اسلم بينه وبين عهد النبوة رجل او رجلان  روى بعده ايضا عن ربيعة ان عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد

7
00:02:50.200 --> 00:03:18.150
وانها قد وثبت وثبة شديدة والمراد بذلك انها قامت مسرعة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم مالكي يعني ما الذي حدث بك؟ لعلك نفست اي جاءك الحيض يعني الحيضة فقالت نعم. قال شدي على نفسك ازارك ثم عودي الى مضجعك

8
00:03:18.200 --> 00:03:42.050
وهذا الخبر ايضا خبر مرسل منقطع ربيعة لم يدرك عائشة وقد ورد بنحوه من حديث ام سلمة في الصحيح ثم روى عن نافع بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر ارسل الى عائشة يسألها هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض

9
00:03:42.050 --> 00:04:10.700
فقالت لتشد ازارها على اسفلها. ثم يباشرها ان شاء ولعل قول الامام احمد في هذه المسألة ارجح لان الاخبار الواردة في هذا انما هي افعال  الاصل جواز استمتاع الرجل من امرأته بما شاء

10
00:04:11.700 --> 00:04:33.950
منع من الوطء فيبقى الباقي على الاصل يبقى هنا مسألة وهي حكم جماع الرجل لامرأته بعد الطهر من الحيض وقبل الاغتسال وجماهير اهل العلم يمنعون الرجل من ذلك ومنهم المؤلف

11
00:04:34.100 --> 00:04:56.500
فقد بلغه ان سالم ابن عبد الله وسليمان ابن يسار سئل عن الحائض هل يصيبها زوجها اذا رأت الطهر قبل ان تغتسل؟ فقالا لا يعني لا يجوز للرجل ان يصيب امرأته بعد الطهر قبل الاغتسال حتى تغتسل

12
00:04:56.950 --> 00:05:17.900
وهذا موطن اتفاق في الجملة الا انه قد ورد عن الامام ابي حنيفة بان المرأة اذا تجاوزت اكثر الحيض وهو عنده عشرة ايام جاز للرجل ان يطع زوجته بعد الطهر وقبل الاغتسال. والجمهور يمنعون من ذلك مطلقا

13
00:05:18.700 --> 00:05:40.800
قال المؤلف باب طهر الحائض اي مسائل من مسائل طهرها ومتى تكون المرأة قد طهرت من الحيض وروى عن علقمة ابن ابي علقمة عن امه مولاة عائشة ام المؤمنين انها قالت كان النساء يبعثن الى عائشة ام المؤمنين

14
00:05:40.800 --> 00:06:11.700
بالدرجة فيها الكرسف في الصفرة من دم الحيضة والكرسيف هو القطن والكرسيف هو القطن الدرجة جمع درج وهو بمثابة الوعاء او نحوه يسألنها عن الصلاة فتقول لهن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء

15
00:06:12.000 --> 00:06:31.750
والقصة البيضاء ماء ابيظ يكون عند توقف الحيض يريد بذلك الطهر من الحيضة. هذه المسألة يقال لها الصفرة والكدرة  العلماء لهم فيها ثلاثة اقوال مشهورة منهم من يقول هي حيض مطلقة

16
00:06:31.900 --> 00:06:46.800
ومنهم من يقول ليست بحيض ومنهم من يقول ان جاءت في زمن الحيض متصلة بالحيض فهي حيض وان جاءت في زمن الطهر فهي طهر ولعل هذا القول الاخير هو اظهر الاقوال

17
00:06:46.850 --> 00:07:06.200
لما ورد في السنن كنا لا نعد الصفرة بعد الطهر شيئا ثم روى المؤلف عن عبد الله ابن ابي بكر عن عمته عن ابنة زيد ابن ثابت انه بلغها ان نساء كن يدعون بالمصابيح في

18
00:07:06.200 --> 00:07:25.450
من جوف الليل ينظرن الى الطهر يعني يتأكدن هل قد طهرن او لا من اجل ان يتمكنا من اداء صلاة العشاء فكانت تعيب ذلك عليهن وتقول ما كان النساء يصنعن هذا

19
00:07:25.750 --> 00:07:42.250
الواجب على المرأة ان تتفقد نفسها في وقت الصلاة هل طهرت او لا اما التفقد من اخر الليل فلم يكن هذا من شأن من شأن نساء الصحابة في عهد النبوة

20
00:07:42.300 --> 00:08:07.900
ولو قدر ان المرء لما استيقظت بعد الفجر وجدت نفسها طاهرا فحين اذ لا يلزمها قضى صلاة العشاء لانها لم تتيقن من الطهر الا في وقت صلاة الفجر وسئل مالك عن الحائض تطهر فلا تجد ماء هل تتيمم؟ قال نعم لتتيمم فان مثلها

21
00:08:08.150 --> 00:08:35.600
مثل الجنب اذا لم يجد ماء تيمم وكانه يختار ان التيمم يكون لها ولو كانت بحظر وكأنه يختار ان التيمم يكون للحدث الاكبر قال باب جامع الحيضة قال مالك بلغني ان عائشة

22
00:08:35.850 --> 00:08:59.650
قالت في المرأة الحامل ترى الدم انها تدع الصلاة وقع اختلاف بين الفقهاء في المرأة الحامل اذا نزل عليها الدم في اوقات الحيض فهل نعتبرها ايظا او نقول الحمل والحيض لا يجتمعان

23
00:09:00.100 --> 00:09:24.000
هذه من مسائل الخلاف وعند ما لك والشافعي ان الحامل قد تحيض وعند احمد وابي حنيفة ان الحامل لا تحيض  ادلة من ادلة من يقول بانها تحيض اثر عائشة هذا

24
00:09:24.250 --> 00:09:41.500
لكن عائشة ايضا قد ورد عنها اثر اخر بانها قالت لا تدع اذا رأت الحامل الدم فانها لا تدع الصلاة قد ورد عنها من طرق ومن هنا نحتاج الى دليل اخر

25
00:09:41.850 --> 00:10:04.350
اما من رأى بان الحامل لا تحيظ فاستدل بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان توطأ حامل حتى تظع واو حائل حتى تستبرأ بحيضة قالوا فدل هذا على ان الحامل

26
00:10:04.450 --> 00:10:21.000
ليس من شأنها الحيض يعني من دلالة التقسيم اذا حكم او اذا قسم الامر الى قسمين فحكم على احدهما بقسم والاخر حكم عليه فان ان الاخر القسم الاخر لا يحكم عليه بذلك الحكم

27
00:10:21.600 --> 00:10:42.600
قال مالك سألت ابن شهاب عن المرأة الحامل ترى الدم. قال تكف عن الصلاة قال قال مالك وذلك الامر عندنا وروى عن هشام عن ابيه عن عائشة انها قالت كنت ارجل رسول الله صلى كنت ارجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا

28
00:10:42.600 --> 00:11:06.250
حائض في خدمة المرأة لزوجها وفيه جواز ترجيل رأس الرجل وفيه ايضا ان الحائض ليست بنجسة وانه يجوز لها ان تباشر التغسيل لبدن زوجها او لثيابه. ولا تنتقل نجاسة بذلك

29
00:11:06.750 --> 00:11:29.750
ثم روى عن هشام ابن عروة عن ابيه عن فاطمة بنت المنذر عن اسماء بنت ابي بكر انها قالت سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ارأيت احدانا اذا اصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع فيه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اصاب ثوب احداكن الدم من الحيضة

30
00:11:29.750 --> 00:11:53.000
فهل تقرصه ثم لتنظحه بالماء ثم لتصلي فيه استدل بهذا الحديث وهو صحيح في الصحيحين بعدد من الاحكام تدل بالحديث على عدد من الاحكام منها نجاسة دم الحيض وقس عليه بقية انواع الدماء

31
00:11:53.450 --> 00:12:13.650
وهو مذهب الائمة الاربعة وفي الحديث ان الدم اذا وقع على الثوب فانه لا يصح ان يصلى بذلك الثوب حتى يغسل واستدل بالحديث على ان النجاسات لا تزول الا بالماء

32
00:12:14.000 --> 00:12:43.300
لانه امرها باستعمال الماء في ازالة نجاسة دم الحيض. فدل هذا على انحصار ازالة النجاسة بالماء وفي الحديث جواز اداء الصلاة بالثوب النجس بعد تطهيره قال المؤلف باب المستحاظة والمراد بالمستحاضة من استمر الدم معها

33
00:12:43.700 --> 00:13:01.550
بحيث لا يتوقف الدم عليها وروى عن هشام عن ابيه عن عائشة انها قالت قالت فاطمة بنت وابي حبيش يا رسول الله اني لا اطهر يعني يستمر الدم معي افادع الصلاة

34
00:13:02.950 --> 00:13:20.150
لان الحائض يجب عليها ترك الصلاة فظنت ان المستحاظة قد تكون مماثلة لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما ذلك عرق فيه دلالة على ان المستحاضة يجب عليها اداء الصلوات

35
00:13:20.300 --> 00:13:44.500
وانها تعتبر طاهرا وليست بحائض وقوله ذلك عرق يعني انه ليس بدم الرحم وانما هو جرح يصيب المرأة قال وليست بالحيضة فاذا اقبلت الحيضة فاترك الصلاة يعني اذا جاءت دم الحيض فاتركي الصلاة

36
00:13:44.600 --> 00:14:07.750
فاذا ذهب قدرها فاغسل الدم عنك وصلي فيه دلالة على نجاسة دم نجاسة الدم  فيه دلالة على ان المستحاضة يجب عليها ان تصلي اختلف الفقهاء بالمستحاضة ماذا تعمل وكيف تفرق

37
00:14:07.850 --> 00:14:38.550
بين دم الحيض ودم الاستحاضة وهناك ثلاث علامات الاولى التمييز بين نوعي الدم فان دم الحيض اسود منتن له رائحة بخلاف دم الاستحاضة وقد قال بي التمييز بذلك جمهور الفقهاء وخالفهم الامام ابو حنيفة فهو يقول لا عبرة بالتمييز

38
00:14:39.750 --> 00:15:01.500
والعلامة الثانية اعتبار عادة المرأة السابقة فننظر الى عادتها السابقة ونحكم بانها ايام حيضتها ثم بعد ذلك ما كان من الايام بعد ايام عادتها السابقة فانه يكون من ايام الطهر

39
00:15:02.200 --> 00:15:23.000
وهذا يقال له اعتبار العادة السابقة والجمهور يرون انه طريقة صحيحة للتمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة ويحكى عن الامام ما لك بانه لا يرى هذه طريقة صحيحة للتمييز بينهما

40
00:15:24.100 --> 00:15:45.300
والعلامة الثالثة النظر في عادة بقية النساء وهذه اخر الطرائق ننظر الى من كان يماثلها من النساء فنجعلها مثلها وقد قال الامام احمد تقدم النظر في العادة السابقة لحديث دع الصلاة

41
00:15:45.600 --> 00:16:10.750
ايام اقرائك ثم يؤتى بالتمييز ثم ينظر الى عادة بقية النساء وقال الامام الشافعي يقدم التمييز ثم ينظر الى العادة السابقة ثم ينظر الى عادة بقية النساء ولعل القول بتقديم

42
00:16:11.000 --> 00:16:34.650
العادة السابقة اظهر لان الاحاديث وردت به. واحاديث التمييز اظعف من احاديث اعتبار العادة السابقة وقول فاذا اقبلت الحيضة هذا من ادلة اعتبار التمييز لان كانه يقول اذا اقبل الدم المعتاد بصفات دم الحيضة

43
00:16:34.950 --> 00:16:49.400
ثم روى عن نافع عن سليمان ابن يسار عن ام سلمة ان امرأة كانت تراق الدماء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تفتت لها ام سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:16:49.450 --> 00:17:10.100
فقال لتنظر الى عدد الليالي والايام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل ان يصيبها الذي اصابها. وهذا هو العادة بل تترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فاذا خلفت ذلك فلتغتسل. ثم لتستثثر بثوب ثم لتصلي

45
00:17:10.150 --> 00:17:32.850
في ان المرأة يجب عليها بعد فراغ ما يحكم بانه من ايام الحيض ان تغتسل وفيه ان المرأة المستحاضة عليها ان تتخذ من الثياب ما يقي من نزول الدماء على مكان المصلى

46
00:17:33.050 --> 00:17:51.200
ثم روى عن هشام عن ابيه عن زينب بنت ابي سلمة انها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبدالرحمن بن عوف وكانت تستحاض فكانت تغتسل وتصلي زينب بنت جحش هذه ليست ام المؤمنين

47
00:17:51.550 --> 00:18:14.000
وكثير من اهل العلم يقول قد وقع رواية وقد وقع وهم في هذه الرواية والصواب ان اسمها اه ليس اه بزينب بعضهم يقول برا وبعضهم يقول غير ذلك وقوله فكانت تغتسل. يعني اذا فرغت من الحيضة

48
00:18:14.600 --> 00:18:37.200
اغتسلت وليس المراد انها تغتسل لكل وقت صلاة وانما المستحاضة عليها ان تتوضأ لوقت كل صلاة ثم روى عن سمي ان القعقاع ابن حكيم وزيد ابن اسلم ارسله الى سعيد ابن المسيب يسألانه يسأله كيف تغتسل المستحاضة

49
00:18:37.400 --> 00:18:54.500
فقال تغتسل من طهر الى طهر. يعني لا يلزمها ان تغتسل لكل وقت صلاة وتتوضأ لكل صلاة وذلك لان حدثها دائم من كان حدثه دائما فانه يتوضأ لوقت كل صلاة

50
00:18:54.650 --> 00:19:23.600
والمراد بقوله لكل صلاة اي لكل وقت صلاة وليس المراد بذلك انها تتوضأ لافراد الصلوات انما المراد الوقت قال فان غلبها الدم يعني وخشيت ان تلوث مكان الصلاة استثفرت بمعنى انها اتخذت من الثياب ما تمنع به من وصول الدماء الى الارض

51
00:19:24.150 --> 00:19:43.050
ثم روى عن هشام ابن عروة عن ابيه انه قال ليس على المستحاضة الا ان تغتسل غسلا واحدا ثم تتوضأ بعد ذلك قل لي صلاة قال يحيى قال ما لك الامر عندنا ان المستحاض اذا صلت ان لزوجها ان يصيبها

52
00:19:43.400 --> 00:20:08.050
تلف الفقهاء في هذه المسألة والجمهور على ان المستحاضة ليست بحائض وبالتالي يجوز لزوجها ان يطأها ومنع من ذلك الامام احمد ومذهب الجمهور اقوى لعدم ورود الدليل بالمنع قال وكذلك النفساء اذا بلغت اقصى ما يمسك النساء الدم. يعني اذا

53
00:20:08.250 --> 00:20:34.400
استمرت حيضتها آآ اغلب آآ احوال النساء والصواب ان اكثر مدة الحيض لا تتجاوز الاربعين يوما اذا تجاوزت اربعين يوما والدم ينزل معها جاز لزوجها ان يصيبها فاذا رأت الدم بعد ذلك فانه يصيبها زوجها وانما هي بمنزلة المستحاضة

54
00:20:34.750 --> 00:20:53.050
قال والامر عندنا في المستحاض على حديث هشام ابن عروة عن ابيه وهو احب ما سمعت الي في ذلك ثم قال باب ما جاء في بول الصبي اي هل يكفي نضحه او لابد من غسله

55
00:20:53.350 --> 00:21:20.000
فان الجمهور يقولون يكفي في الصبي الذي لم يستقل بالطعام ان ينضح بوله بان يرش بدون ان يعرك لا يحتاج الى غسل وقال الامام ابو حنيفة لابد من غسله روى المؤلف عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة انها قالت اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي

56
00:21:20.050 --> 00:21:43.700
فبال على ثوبه يعني على ثوب النبي صلى الله عليه وسلم. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فاتبعه اياه فيه الشفقة بلا بناء ثم روى عن ابن شهاب عن عبيد ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود عن ام قيس بنت محصن انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام

57
00:21:43.700 --> 00:21:59.200
عام ودل هذا على ان الحكم مختص بمن لم يأكل الطعام اتت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسه في حجره فبال على ثوبه. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم

58
00:21:59.200 --> 00:22:16.900
فنضحه ولم يغسله. والخبر في الصحيحين ثم روى ثم قال باب ما جاء في البول قائما. يعني هل يجوز او لا يجوز وروى عن يحيى بن سعيد انه قال دخل اعرابي المسجد

59
00:22:17.050 --> 00:22:36.600
فكشف عن فرجه ليبول فصاح الناس به مما يدل على ان كشف العورات من المحرمات وان البول في المساجد من المعاصي والذنوب. فصاح الناس به حتى على الصوت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتركوه

60
00:22:36.750 --> 00:22:56.900
والمعنى في تركه انه لو اوقف فانه سيؤدي الى تلويث مواطن عديدة من المسجد قال فتركوه فبال ثم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنوب مما استدل به على ان النجاسات

61
00:22:57.050 --> 00:23:19.450
يقتصر في ازالتها على الماء. وقد تقدم معنا ان الصواب انه يجوز ازالتها بغير الماء وان مقصود الشارع ازالة النجاسة قال فصب على ذلك المكان فيه دلالة على ان النجاسة اذا وقعت على الارض اكتفي بغسلة واحدة ولا يلزم تعداد الغسلات

62
00:23:19.850 --> 00:23:42.800
والصواب ان هذا ليس خاصا بالنجاسة التي تكون على الارض بل كل نجاسة لا يكفي في غسلها غسلة واحدة مذهبة لعين النجاسة هناك من قال لابد من ثلاث غسلات وهناك من قال لا بد من سبع غسلات لكن حديث الباب ظاهر في ان هذه

63
00:23:42.800 --> 00:24:04.700
نجاسة اكتفي فيها بغسلة واحدة وما ورد من الاخبار بتعداد غسلات النجاسة انما هو في اشياء خاصة كما في مسألة بلوغ الكلب ثم روى عن عبد الله ابن دينار انه قال رأيت عبد الله ابن عمر يبول قائما

64
00:24:04.850 --> 00:24:22.150
وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم فعله لكن يشترط في ذلك الا يكون هناك كشف للعورات ويشترط في ذلك الا يكون هناك تلويث للثياب او لمواطن الناس ومرافقهم

65
00:24:22.600 --> 00:24:40.400
وسئل مالك عن غسل الفرج من البول والغائط؟ هل جاء فيه اثر يعني عند هل لابد من الاستنجاء او يكفي الاستجمار والاستجمار قد يكون بالاحجار وقد يكون بالمناديد وقد يكون بغيرها من الطاهرات

66
00:24:40.950 --> 00:25:02.350
فقال بلغني ان بعظ من مظى كانوا يتوظؤون من الغائط يعني انهم اما البول فانهم يكتفون فيه بالاستجمار. قال وانا احب ان اغسل الفرج من البول ايضا اه ثم قال باب ما جاء في السواك

67
00:25:04.250 --> 00:25:22.850
وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. وروى المؤلف عن ابن شهاب عن ابن سباقا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع يا معشر المسلمين فيه

68
00:25:23.000 --> 00:25:47.500
ان الجمعة ينبغي ان تستعمل في توجيه الناس وارشادهم الى ما ينفعهم. قال ان هذا يعني يوم الجمعة يوم جعله الله عيدا لانه يتكرر ويظهر فيه من مظاهر القربة والطاعة ما لا يكون في غيره. قال فاغتسلوا

69
00:25:47.700 --> 00:26:07.650
هذا غسل الجمعة فيه دلالة على ان غسل الجمعة يكون قبلها من اجل ان يشهد العيد بذلك الاغتسال وفيها ان الاغتسال يكون في يوم الجمعة فلو اغتسل في يوم الخميس فانه لا يجزي عن غسل الجمعة

70
00:26:08.050 --> 00:26:29.550
وقوله فاغتسلوا امر والظاهر في الاوامر انها لي الوجوب وحديث الباب لاهل العلم فيه كلام ولذلك فان جمهور اهل العلم ومنهم الائمة الاربعة على ان غسل الجمعة مستحب وليس بواجب

71
00:26:29.850 --> 00:26:50.100
لحديث من اغتسل يوم الجمعة فبها ونعمة. والا فالوضوء قال ومن كان عنده طيب فلا يظره ان يمس منه. في مشروعية التطيب في يوم الجمعة. قال وعليكم بالسواك في استحباب السواك وانه يتأكد استحبابه في يوم الجمعة

72
00:26:50.300 --> 00:27:03.600
ثم روى عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك فيه ان السواك مندوب وليس بواجب

73
00:27:03.850 --> 00:27:22.250
وفيه ان الاصل في الاوامر النبوية انها تدل على الوجوب لان السواك مندوب ولم يأمر به فلو امر به لكان واجبا. فدل ذلك على ان الاوامر تفيد الوجوب. وفيه ان استحباب السواك في كل

74
00:27:22.250 --> 00:27:39.950
كل وقت وان كان يتأكد في اوقات خاصة كما في يوم الجمعة وكما آآ قبل الصلوات وكما هو الحال مع  ولذلك روى عن ابن شهاب عن حميد ابن عبد الرحمن ابن عوف عن ابي هريرة

75
00:27:40.000 --> 00:28:07.850
انه قال لولا ان يشق على امته لامرهم بالسواك مع كل وضوء وقوله مع كل وضوء اي مقارنا. اي انه يستخدم السواك مقارنا الوضوء وفيه ان هذه الشريعة جاءت بالتيسير والتخفيف على الناس. وجاءت بتحقيق مصالحهم وتطهير انفسهم

76
00:28:08.100 --> 00:28:33.650
وقوله مع كل وضوء الظاهر انه يراد به بعد الوضوء اما في اثناء الوضوء فان المتوظأ مشتغل بانواع الطهارة ولذلك لا يتمكن من السواك مع او في اثناء وضوئه اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله

77
00:28:33.650 --> 00:28:39.693
واعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين