﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:34.000
والان مع الدرس الثمانين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد قال الامام مالك باب القضاء في الهبة ثم روى عن داوود ابن الحصين ان ابي غطفان ابن طريف

2
00:00:34.300 --> 00:00:53.150
عن آآ قال بان عمر قال من وهب هبة بصلة رحم او على وجه الصدقة فانه لا يرجع فيها يعني لا يجوز له ان يعود في هيبته ومن وهب هبة من اجل ان يحصل على مقابل مالي

3
00:00:53.200 --> 00:01:12.300
من وهب هبة يرى انه انما اراد بهاء الثواب اي المقابل المالي فحينئذ هو على ملك هبته فان اعطي ما يرضي ايه والا جاز له ان يعيد الهبة قال فهو على هبته يرجع فيها اذا لم يرظى منها

4
00:01:12.550 --> 00:01:34.600
ثم قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا ان السلعة الموهوبة اذا تغيرت عند عند الموهوب له من وكانت تلك الهبة من اجل الحصول على مقابل فتغيرت السلعة بزيادة او نقصان ولم يدفع الموهوب

5
00:01:34.600 --> 00:02:01.000
له مقابل فحينئذ على الموهوب له ان يعطي صاحبها قيمتها يوم يوم قبضها قال المؤلف باب الاعتسار الاعتصار في الصدقة المراد بالاعتصار في الصدقة العود والرجوع فيما يتصدق به الانسان

6
00:02:01.600 --> 00:02:19.700
قال مالك الامر عندنا الذي لا اختلاف فيه ان كل من تصدق على ابنه بصدقة فقبضها الابن او كان الابن في حجر ابيه فاشهد له على صدقته. فحينئذ ليس له ان يعتصر اي ان يعيد شيئا من تلك الهبة

7
00:02:19.700 --> 00:02:44.750
لانه لا يجوز للانسان ان يرجع في شيء من الصدقة قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا في من وهب لابنه اه هبة او نحلا او اعطاه عطاء ليس بصدقة انه يجوز له ان يرتجع ويعتصر ذلك اذا لم يكن الولد قد استحدث دينا

8
00:02:44.750 --> 00:03:04.750
اه تداين الناس من اجل تلك الاموال. لان بعض الناس اذا كان عنده مال فانه يأخذ ديونا من الاخرين لان عنده اه نخل او عنده ارظ. فاذا ترتب عليه دين قال لم يجوز للاب ان يعود فيها تلك

9
00:03:04.750 --> 00:03:22.150
اه الهبة للارض التي وهبها الابن التي رهنها الابن قال ما لم يستحدث الولد دينا تداينه الناس به ويأمنونه عليه من اجل ذلك العطاء. انا لا اعطيك الدين الا اذا كان عندك

10
00:03:22.150 --> 00:03:38.200
اه اصل يمكن ان ترجعي اليه فتقوم بسداد دين منه. فاذا اعطاك ابوك هذه العطية من الارض او غيرها دينك من اجل او اعطيك دينا من اجل ان لديك اصلا تعود اليه

11
00:03:38.400 --> 00:03:59.450
قال مالك او يعطي الرجل ابنته او ابنه المال فتنكح المرأة الرجل. من اجل ذلك المال اصبح غنيا للمال الذي اعطاه ابوه. فيريد الاب ان يرتجع ذلك المال او يتزوج الرجل المرأة

12
00:03:59.500 --> 00:04:19.500
قد وهبها ابوها هبة. وانما يتزوجها ويرفع في صداقها من اجل مالها. الذي اعطاها ابوها ثم يعود الاب في ذلك المال قال الامام مالك ليس له ان يعود في هذه الهبة ويعتصر من ابنه

13
00:04:19.500 --> 00:04:41.100
ولا ابنته شيئا من ذلك ان كان على ما مضى قال باب القضاء في العمرة المراد بالعمرة ان يهب الانسان غيره مالا مدة عمره قال ابن قال المؤلف عن ابن شهاب عن ابي سلمة عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

14
00:04:41.150 --> 00:05:05.200
ايما رجل اعمر عمرا له ولعقبه فانه للذي يعطاها لا ترجع الى الذي اعطاها ابدا فقال هذه الدار لك مدة عمرك مدة عمري لك ولعقبك. فحينئذ لا يرجع في تلك آآ العمرة وتثبت

15
00:05:05.250 --> 00:05:25.250
تلك العمرة للمعطى له. لانه اعطى عطاء وقعت فيه المواريث. ثم روى عن يحيى ابن سعيد عن عبدالرحمن ابن القاسم انه سمع مكحولا يسأل القاسم عن العمرة وما يقول الناس فيها. فقال قاسم بن محمد ما ادركت الناس الا وهم على شروط

16
00:05:25.250 --> 00:05:44.350
في اموالهم وفيما اعطوا. فكان القاسم يقول بثبوت اه الامر على وفق ما اشترطاه. قال ما لك وعلى ذلك الامر عندنا ان العمر ترجع الى الذي اعمرها. اذا لم يقل هي لك ولعقبك

17
00:05:44.700 --> 00:06:14.700
وهذه المسألة وقع فيها خلاف كثير بين الفقهاء فمالك فرق بينما اذا مات المعطى في حياة فانها تعود الى اه اه بينما اذا فرق بينما اذا مات المعطي فحين ان تعودوا اه الهبة وبينما اذا تقاسمها ورثة المعطاء فحينئذ تبقى معهم. ثم وغيره

18
00:06:14.700 --> 00:06:40.300
بانها تكون للذي اعطيها واعمرها ولعل هذا القول اظهر لانه هو ظاهر حديث جابر رضي الله عنه. ثم روى عن نافع ان ابن عمر ورث من حفصة بنت عمر دارها وكانت حفصة قد اسكنت بنت زيد بن الخطاب ما عاشت. فلما توفيت بنت زيد قبض عبد الله بن عمر

19
00:06:40.300 --> 00:07:07.450
ورأى انه لها لانه انما امرها مدة عمرها. فلما ماتت رجعت الهبة رجعت العمر اليه لانتهاء ذلك الشرط قال المؤلف باب القضاء في اللقطة ما الحكم فيها؟ وهل يتملكها الملتقط؟ او لا يتملكها؟ ثم روى عن ربيعة بن ابي عبد الرحمن عن عن يزيد مولى المنبعث

20
00:07:07.450 --> 00:07:27.450
عن زيد ابن خالد قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكاءها العفاص هو الكيس الذي يكون فيه المال. والوكاء الحبل الذي يربط به. قال ثم

21
00:07:27.450 --> 00:07:46.750
ثم عرفها سنة يعني اخبر الاخرين بان لديك مالا فان جاء صاحبها وذكر كصفات المال صفات العفاف والويكاء ومقدار المال ونحو ذلك ان جاء صاحبها فاعطها له. وان لم يأتي صاحبها فشأنك بها

22
00:07:46.750 --> 00:08:05.200
اي تملكها فقال يا رسول الله فضالة الغنم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي لك يعني خذها هي لك او لاخيك او لالذب فقال الرجل وظالة الابل يا رسول الله؟ قال ما لك ولها

23
00:08:05.250 --> 00:08:29.550
ظالة الابل لا يجوز ان تأخذها معها سقاؤها وحذاؤها. فهي تستطيع ان تذهب وتأتي ان تشرب الماء ترد الماء وتأكل الشجر فاتركها حتى يلقاها ربها. فقسم الاموال الى الى ثلاثة اقسام المال الاول النقود وما مثلها

24
00:08:29.550 --> 00:08:58.300
هذه يجب تعريفها لمدة سنة ولا تملك الا بعد التعريف. ومثل ذلك النوع الثاني وهو الاغنام والنوع الثالث ما يمتنع من صغار السباع فانها لا يتعرض لها في الالتقاط ثم روى عن ايوب ابن موسى عن معاوية ابن عبد الله الجهني ان اباه اخبره انه نزل منزل قوم بطريق الشام فوجد صرة

25
00:08:58.300 --> 00:09:18.300
فيها ثمانون دينارا فذكرها لعمر بن الخطاب فقال له عمر عرفها على ابواب المساجد واذكرها لكل من يأتي من الشام سنة فاذا مضت السنة فشأنك بها. ثم روى عن نافع ان رجلا وجد لقطة فجاء الى عبد الله ابن عمر فقال له اني وجدت لقاء

26
00:09:18.300 --> 00:09:36.100
فماذا ترى فيها؟ فقال له ابن عمر عرفها. قال قد فعلت. قال زد في التاريخ. قال قد فعلت. فقال عبد الله لا امرك ان تأكلها ولو شئت لم تأخذها اختلف اهل العلم هل الافضل في اللقطة ان تترك

27
00:09:36.350 --> 00:09:52.900
او ان تؤخذ فقالوا من لم يأمن على نفسه من اخذها فالاولى به ان يترك اللقطات ومنامنا على نفسه آآ فعرف انه سيتمكن من تعريفها وان صاحبها لو جاء ردها اليه فحينئذ لا

28
00:09:52.900 --> 00:10:17.400
بأس ان يقوم باخذها وتعريفها قال المؤلف باب القضاء في استهلاك العبد اللقطة. يعني قال مالك الامر عندنا في العبد يجد اللقطة فيستهلكها ان يأخذها قبل ان يبلغ الاجل الذي اجل في ذلك سنة

29
00:10:17.600 --> 00:10:37.850
اكلها العبد المملوك فحينئذ جاء صاحبها فطلبها المملوك ليس لديه مال ماذا نفعل؟ قال اما ان يقوم السيد بدفع قيمة اه قيمة اللقطة او نأخذ العبد فنبيعه فنؤدي الى صاحب اللقطة

30
00:10:37.850 --> 00:10:56.350
ماله والباقى يعود الى السيد. اما ان يعطي سيده ثمن ما استهلك غلامه واما ان يسلم اليهم الغلام. واذا امسكها حتى يأتي الاجل اذا قدر ان العبد المملوك امسك السلعة حتى سنة كاملة

31
00:10:56.350 --> 00:11:16.350
وعرفها ثم بعد ذلك استهلكها كانت دينا عليه لانه انما اكلها باذن الشارع. فحينئذ ان يتبع ويطالب بسداد ذلك المال ولم تكن في رقبته ولم يكن على سيده شيء لماذا؟ لانه

32
00:11:16.350 --> 00:11:31.850
امتثل امر الشارع في كونه عرفها ولم يأكلها الا بعد سنة قال المؤلف باب القضاء في الظوال اي اي البهائم اذا فقدها اصحابها. وروى عن يحيى بن سعيد عن سليمان

33
00:11:31.850 --> 00:11:51.200
عن ابن يسار ان ثابت من الضحاك الانصاري اخبره انه وجد بعيرا بالحرة فعقله اي ربطه ثم ذكره لعمر امره ان يعرفه ثلاث مرات فقال له ثابت انه قد شغلني عن ضيعتي. اصبحت اعرف هذا الجمل وتركت

34
00:11:51.300 --> 00:12:11.300
تقي مزارعي فقال له عمر اذا ارسله حيث وجدته وحينئذ لا يلزمك تعريفه. ثم روى عن يحيى عن بعيد ان عمر قال وهو مسند ظهره الى الكعبة من اخذ ظالة فهو ظال. لان ظوال الابل لا يجوز التقاطه

35
00:12:11.300 --> 00:12:35.750
كما ورد في الحديث السابق ثم قال مالك سمعت ابن شهاب يقول كانت ظوال الابل في زمان عمر ابلا مؤبلة تناتج لا يمسها احد حتى اذا كان عثمان امر بتعريفها ثم تباع فاذا جاء صاحبها اعطي ثمنها

36
00:12:35.750 --> 00:13:00.900
مؤبلة اي كثيرة اه لا يتعرض لها قال المؤلف باب صدقة الحي عن الميت ما روى عن سعيد ابن عمرو ابن شرحبيل عن ابيه عن جده قال خرج سعد بن عبادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فحظرت امه الوفاة بالمدينة يعني ان

37
00:13:00.900 --> 00:13:18.900
توفيت والدته وهو كان في بعض المغازي فقال فقيل لها اوصي فقالت فيم اوصي؟ انما المال مال سعد. ليس لي شيء من المال. فتوفيت ام سعد قبل ان يقدم سعد. فلما قدم

38
00:13:18.900 --> 00:13:36.400
في مسائل ذكر ذلك له. فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل ينفعها ان اتصدق عنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. فقال سعد حائط كذا وكذا هو صدقة عنها يعني بستان

39
00:13:36.600 --> 00:13:56.200
ثم روى عن هشام عن ابيه عن عائشة ان رجلا قال يا رسول الله ان امي افتلتت نفسها اي ماتت بسرعة فجأة واوراها لو تكلمت تصدقت. افاتصدق عنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. قال مالك بلغني

40
00:13:56.200 --> 00:14:14.850
ان رجلا من الانصار من بني الحارث بن الخزرج تصدق على ابويه بصدقة فهلكا فورث ابنهما المال وهي نخل فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال قد اجرت في صدقتك وخذها بميراثك

41
00:14:15.900 --> 00:14:44.200
تقديم عمل صالح واهداؤه للاموات قيل بانه يصح باي عمل من الاعمال فما هو مذهب احمد والشافعي وقال طائفة ان اهداء الثواب عبادة ومن ثم لا يصح الا ان يكون بامر قد ورد فيه دليل بجواز اهداء الثواب فيه. وهذا مذهب ما لك وابي حنيفة

42
00:14:44.200 --> 00:15:05.600
ولعله ارجح في هذه المسألة ومن هنا فانه لا يهدى ثواب اي عمل لاحد من الاموات الا اذا ورد فيه دليل من الشرع كالصدقة والحج عمرة ونحو ذلك  قال المؤلف رحمه الله كتاب الوصية

43
00:15:07.100 --> 00:15:32.200
اذا اراد اذا اراد الانسان ان يستمر ثوابه او ان يكون له ثواب بعد وفاته. فانه يحسن به ان يحرص على ان يوصي بوصية تنفذ بعد وفاته ومن الاولى بالانسان اذا اراد عملا صالحا ان يكون ذلك العمل حال حياته. ليكون بذلك قد تأكد

44
00:15:32.200 --> 00:15:54.000
ضمن من اجراء تلك الصدقة. وليأمن من وقوع النزاع بين ورثته واذا كان على الانسان حقوق واجبة ولم يؤدها في حال حياته وجب عليه ان يكتب تلك الوصايا. وان يأمر بتنفيذها. ثم روى

45
00:15:54.250 --> 00:16:12.600
قال قال الامام مالك باب الامر بالوصية. ثم روى عن نافع عن ابن عمران ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم له شيء يوصى فيه يبيت ليلتين الا ووصيته عنده مكتوبة

46
00:16:13.250 --> 00:16:30.100
ثم قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا ان الموصي اذا اوصى في سحر او اوصى في مرضه بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقة او غير ذلك فانه يجوز له ان يغير الوصية

47
00:16:30.100 --> 00:16:52.200
ما دام حيا ويصنع ما شاء حتى يموت وان احب ان يطرح تلك الوصية ان يلغيها او يبدلها جاز له ان يفعل الا ان يدبر مملوكا. فانه اذا دبر مملوكا فلا سبيل الى تغيير ما دبر. المراد بتدبير المملوك ان

48
00:16:52.200 --> 00:17:14.800
اوصي بان يعتق العبد بعد وفاة السيد ان يوصي السيد بان يعتق المملوك بعد وفاته وجمهور اهل العلم يرون ان الانسان يجوز له ان يغير وصية التدبير. وذلك لانه وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم باع المدبر

49
00:17:15.200 --> 00:17:32.950
قال مالك فلو كان الموصي لا يقدر على تغيير وصيته ولا ما ذكر فيها من العتاقة كان كل موص قد حبس ما له الذي اوصى فيه من العتاقة. وقد يوصي الرجل في صحته وقد يوصي عند سفره

50
00:17:36.200 --> 00:17:58.300
قال الامام ما لك باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه جمهور اهل العلم على ان الوصية تصرف في المال ومن ثم لا يصح ذلك التصرف الا لمن يصح له ابتداء ان يتصرف في المال

51
00:17:58.350 --> 00:18:12.950
ثم روى عن عبد الله ابن ابي بكر ابن حزم عن ابيه ان عمرو بن سليم اخبره انه قيل لعمر ان ها هنا غلاما يافعا لم يحتلم بعد من قبيلة غسان

52
00:18:13.300 --> 00:18:34.400
وله وارث بالشام هذا الغلام له مال وليس له ها هنا الا بنت عم فقال عمر فليوصلها لان بنت العم لا ترث بنت العم لا ترث قال فليوصلها. قال فاوصى لها بمال يقال له بئر جشم او جشم. فقال عمرو

53
00:18:34.400 --> 00:18:55.050
فبيع ذلك المال بثلاثين الف درهم وبنت عمه التي اوصى لها هي ام عمرو بن سليم الزراقي ثم روى عن يحيى عن ابي بكر ابن حزم ان غلاما من غسان حضرته الوفاة بالمدينة ووارثه بالشام فذكر ذلك لعمر

54
00:18:55.050 --> 00:19:12.850
قيل له ان فلانا يموت فيوصي قال فليوصي قال يحيى قال ابو بكر ابن حزم وكان الغلام ابن عشر سنين او اثنتي عشرة سنة قال فاوصى ببئر جشم فباعها اهلها بثلاثين الف درهم

55
00:19:12.950 --> 00:19:32.950
قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا ان الضعيف في عقله والسفيه والمصاب الذي يفيق احيانا تجوز وصاياه اذا كان معهم من عقولهم ما يعرفون ما يوصون به. فاما من ليس معه من عقله ما يعرف ما يوصي به وكان

56
00:19:32.950 --> 00:19:58.950
مغلوبا على عقله فانه لا وصية له. والجمهور على ان الوصية تبرع بالمال. ومن ثم لا تصح الوصية الا ممن يحق له التبرع بالمال قال المؤلف باب الوصية في الثلث لا تتعدى اي اذا اراد الانسان ان يوصي فلا يجوز له ان يتجاوز مقدار الثلث من

57
00:19:58.950 --> 00:20:13.950
التركة. ثم روى عن ابن شهاب عن عامر ابن سعد ابن ابي وقاص عن ابيه. قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني لمرظ كان فيه عام حجة الوداع من وجع اشتد بي

58
00:20:14.150 --> 00:20:34.600
قال فقال سعد يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وانا ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي افا تصدق بثلثي مالي؟ يعني على جهة الوصية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا. يعني انه لا يجوز لك ذلك. قال

59
00:20:34.600 --> 00:20:51.400
قلت فالشطر اي النصف فقال لا فقال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير تدلى الامام مالك بهذا على ان الحد بين الكثير والقليل هو الثلث

60
00:20:51.600 --> 00:21:13.450
في مسائل عديدة وجمهور على ان الحد بين القليل والكثير يعاد فيه الى العرف وفي هذا دلالة على ان الانسان اذا اوصى بثلث ماله ان الوصية الصحيحة نافذة وفيه ان الوصية في مرض الموت جائزة بالثلث

61
00:21:13.500 --> 00:21:37.550
جائزة بالثلث وقال النبي صلى الله عليه وسلم انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس اي يطلبون من الناس الصدقة فيه دلالة على ان الانسان اذا ترك مالا لورثته بنية التصدق عليهم وكفاية امرهم انه

62
00:21:37.550 --> 00:21:57.550
يؤجر على ذلك ثم قال صلى الله عليه وسلم وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت بها حتى ما جعلوا في في امرأتك فيه ان الانسان يؤجر على النفقات التي يدفعها حتى ما يدفعه لابنائه او لزوجته او

63
00:21:57.550 --> 00:22:23.050
بشرط ان يكون ذلك بنية التقرب لله عز وجل والرغبة في الاجر الاخروي. ولذلك يحسن بالناس ان ينووا التقرب لله فيما ينفقونه على اهل بيوتهم ثم قال فقلت يا رسول الله ااخلف بعد اصحابي؟ اي هل اموت ام ابقى؟ بحيث آآ يكون

64
00:22:23.050 --> 00:22:43.750
يموت اصحابي قبل موتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتمنى الموت فقال انك لن تخلف فتعمل عملا صالحا الا ازددت به درجة ورفعة. ومن هنا فلا يحسن بالانسان ان يتمنى الموت لعله يبقى في الحياة

65
00:22:43.750 --> 00:23:00.250
اه يزداد عملا صالحا يرضي به ربه. ثم قال ولعلك ان تخلف فهنا اخبره النبي صلى الله عليه وسلم اخبر سعد بن ابي وقاص بانه سيبقى. قال حتى ينتفع بك اقوام ويضر بك اخرون

66
00:23:00.250 --> 00:23:25.550
فان سعدا انتفع به طوائف من الناس وتضرر به اخرون لانه غزى فارس ومات كثير من اه الفرس بالجيوش التي كانت مع سعد ابن ابي وقاص ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انظري اصحابي هجرتهم اي اجعلهم يبقون على الهجرة بمعنى هو الان في مكة

67
00:23:25.550 --> 00:23:45.550
وهجرتهم كانت من مكة الى المدينة فكأنه رغب الا يموت احد من اصحابه في المديه في مكة فيكونون بذلك قد تركوا هجرته اللهم امضي لاصحابي هجرتهم اي اعدهم الى المدينة ولا تردهم على اعقابهم بان يموتوا في مكة لكن الباقي

68
00:23:45.550 --> 00:24:04.050
سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات بمكة ثم روى قال مالك في الرجل يوصي بثلث ماله لرجل ثم يقول غلام يخدم فلانا ما عاش ثم هو حر فحين

69
00:24:04.050 --> 00:24:22.400
اذا هذه وصايا وهي اكثر من الثلث. قال فينظر في ذلك يعني في قيمة العبد. فيوجد العبد ثلث مال الميت قيمة العبد ثلث مال الميت فحينئذ قال خدمة العبد تقوم ثم يحاصان لان لان الوصية

70
00:24:22.400 --> 00:24:44.600
لا تكون ولا تصح الا في الثلث بالتالي نجعل هناك محاصة آآ عطية الثلث وعطية العبد وحينئذ تكون الهبة ثلث زي ما له فنجعل آآ نصف الثلث للموصى له ونصف العبد يكون حرا

71
00:24:44.800 --> 00:25:09.300
قال فان خدمة العبد تقوم ثم يحاصانه الذي اوصي له بالثلث يأخذ آآ بثلثه ويحاص الذي اوصي له بخدمة العبد بما قوم له من خدمة العبد وبقيمته فيأخذ كل واحد منهما من خدمة العبد او من ايجارة كانت له ايجارة بقدر حصته في

72
00:25:09.300 --> 00:25:35.700
الثلث فقط فاذا مات الذي جعلت له خدمة العبد ما عاش فان العبد يعتق بذلك قال مالك فالرجل يوصي في ثلثه لفلان كذا ولفلان كذا ويسمي مالا من ماله حديقة الفلانية والبيت الفلاني والمزرعة الفلانية تكون لفلان. فيقول الورثة الوصية قد

73
00:25:35.700 --> 00:25:55.500
ادت على الثلث فان الورثة يخيرون بين ان يعطوا اهل الوصايا وصاياهم كاملة ويأخذوا جميع مال الميت وبين ان يقسموا لاهل وصايا ثلث مال الميت فيسلمون اليهم ثلثه. فتكون حقوقهم فيه ان ارادوا

74
00:25:56.450 --> 00:26:19.100
على ما بلغ عليه المال قال المؤلف باب امر الحامل والمريض والذي يحضر القتال في اموالهم. يعني اذا اوصت الحامل قبل الولادة قبل وقت الولادة هذا وقت في الغالب انه يخشى من ان يكون من اسباب موت المرأة. والمريض المراد به المريض

75
00:26:19.100 --> 00:26:34.900
مرض الموت المرض المخوف قال مالك احسن ما سمعت في وصية الحامل بقضائها في مالها وما يجوز لها ان الحامل كالمريض مرض الموت يعني انه لا تنفذ من وصاياه وعطاياه الا الثلث

76
00:26:35.000 --> 00:26:52.200
فاذا كان المرض الخفيف غير المخوف على صاحبه فان صاحبه يصنع في ماله ما شاء. ولو اراد ان يهب جميع المال ما اذا كان المرظ مخوفا فانه لا يجوز له ان يعطي الا في ثلثه

77
00:26:52.400 --> 00:27:16.900
وهذا في اواخر الحمل. اما في اوائل اه الحمل فحينئذ الحكم آآ انه تنفذ وصيتها لان هذا ليس بمرض آآ مخوف. اسأل الله ومثل الرجل يحضر القتال ليس له من وصيته الا الثلث. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة

78
00:27:16.900 --> 00:27:28.547
وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم وتسليما كثيرا