﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:21.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين ومن تبعا باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثاني من التعليق على كتاب الورقات لامام الحرمين

2
00:00:21.950 --> 00:00:45.650
رحمه الله تعالى  قال رحمه الله والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به هذا شروع من المؤلف رحمه الله تعالى في الحديث عن قسمي الحكم الوضعي الذين ذكرهما

3
00:00:46.350 --> 00:01:07.100
وقد اقتصر عليهما من بين اقسام الحكم الوضعي وعرف الصحيح بانه ما يتعلق به النفوذ ويعتد به فالصحيح هو النافذ فالبيع الصحيح هو هو النافذ اي الذي يترتب عليه اثره

4
00:01:07.800 --> 00:01:31.400
والعبادة الصحيحة هي التي يعتد بها اي يسقط قضاؤها ويسقط اقتضاؤها يسقط طلبها  ويعرف الصحيح ايضا بانه اه تعرف الصحة بانها موافقة ذي الوجهين الشرعي منهما اي اذا كان الامر

5
00:01:31.450 --> 00:01:56.650
يمكن ان يقع على وجه موافقا للشرع وعلى وجه ويقع على وجه اخر وهو مخالف للشرع فان موافقته للوجه الشرعي هي صحته وان كان عبادة او معاملة والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به

6
00:01:57.100 --> 00:02:16.200
الباطل لا يتعلق به نفوذ فالبيع الباطل مثلا لا ينفذ وكذا النكاح وكذا كل المعاملات والعبادة الباطلة لا يعتد بها ايضا. فالصلاة الباطلة لا يعتد بها لا يسقط اقتضاؤها ولا قضاؤها

7
00:02:19.350 --> 00:02:45.950
والباطل مرادف للفاسد عند الجمهور وفرق الحنفية بينهما فالباطل عندهم ما نهي عنه لذاته كبيع الخمر والفاسد ما نهي عنه لوصفه كبيع الدرهم بالدرهمين فان بيع الدرهم بيع بعض الدراهم ببعض

8
00:02:46.400 --> 00:03:05.000
سائغ في الاصل وانما عرضت له الحرمة هنا من اجل الربا من اجل انك بعت درهما بدرهمين. والا فان بيع الدراهم وشرائها جائز فهذا الذي عرض له التحريم من جهة الوصف يسمونه فاسدا

9
00:03:06.550 --> 00:03:36.950
وذلك الذي هو محرم لذاته يسمونه باطلا وهذا تفريق للحنفية خلافا لما ذهب اليه الجمهور وقد بينا ان الخلاف العائد الى الاصطلاح لا مشاحة فيه واختصر المؤلف رحمه الله تعالى على هذين القسمين من اقسام الحكم الوضعي وله اقسام اخرى

10
00:03:38.650 --> 00:03:57.400
منها الشرط وهو الذي يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته وذلك كالطهارة فانها شرط في الصلاة فيلزم من عدمها عدم الصلاة ولكن لا يلزم من وجود الطهارة وجوب الصلاة

11
00:03:57.500 --> 00:04:14.850
اذ قد يكون الانسان متطهرا في وقت لا تجب عليه فيه الصلاة والشرط ينقسم الى وجوب الى شرط وجوب وهو ما لا يجب الفعل اصلا الا بحصوله. ما يترتب عليه الوجوب

12
00:04:15.300 --> 00:04:44.100
والى شرط صحة وهو الذي ينعقد اللجوء بدونه ولكن لا يصح دون ومنها المانع وهو مؤثر في جهة وجوده لا في جهة انعدامه على عكس الشرط المتقدم فالمانع هو الذي يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته

13
00:04:44.750 --> 00:05:17.900
وذلك كجريان دم المرأة حيضا فانه مانع من صحة الصلاة والصوم ووجوبهما ولكن لا يلزم من كون المرأة طاهرا وجوب الصلاة او الصوم عليها ومنها السبب وهو مؤثر في جهتيه وذلك كدخول الوقت فانه يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم

14
00:05:18.350 --> 00:05:44.450
يلزم من وجوده وجوب الصلاة ويلزم من عدمه عدمها فعلم ان السبب مؤثر في جهتي الوجود والعدم. وجوده مؤثر وعدمه مؤثر واما الشرط فانما يؤثر عدمه لا وجوده واما المانع فانه يؤثر في جهة الوجود لا في جهة

15
00:05:44.850 --> 00:06:14.450
العدا فوجود المانع مؤثر وعدمه ليس مؤثرا ويذكرون ايضا الرخصة والعزيمة والرخصة هي حكم غير من صعوبة الى سهولة لعذر مع قيام سبب  وذلك كأكل الميتة للمضطر فانه حكم غير من صعوبة اذ كانت الميتة محرمة في حق

16
00:06:16.000 --> 00:06:39.300
الى سهولة وهو اباحتها وقد تجب في حقه اذا خاف الهلاك على نفسه لعذر وهو خوف فواته خوف موته جوعا مع قيام سبب الحكم الاصلي وهو السبب الذي دعا الى تحريم

17
00:06:39.350 --> 00:07:14.600
بالميتة هو خبزها والخبز قائم مع الاذن في اكلها وما عدا الرخصة وما عدا الرخصة فهو عزيمة فهي تقابلها وبضدها تتميز الاشياء ويذكر هنا ايضا الاداء والقضاء والاعادة فالاداء هو فعل الصلاة في وقتها المقرب لها شرعا

18
00:07:17.050 --> 00:07:43.050
فعل العبادة لا يخص الصلاة الاداء هو فعل فعل العبادة بوقتها المقرر لها شرعا وقد يقع بفعل بعضها فهو فعل العبادة او بعضها في وقتها المقرر لها شرعا فمن صلى الصلاة في وقتها فقد اداها

19
00:07:43.700 --> 00:08:03.900
ومن صلى بعضها في الوقت وبعضها خارجه فقد اداها اذا كان قد اوقع ركعة تامة منها في الصلاة آآ اقصد اذا كان قد وقع ركعة تامة منها في الوقت لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة وقال من

20
00:08:03.950 --> 00:08:29.950
ادرك من العصر من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر والقضاء هو فعل العبادة خارج وقتها المقرر لها شرعا ولاعادته هي فعل العبادة ثانيا ان يعيد الانسان يكرر الانسان العبادة وذلك اما لخلل فيها

21
00:08:30.200 --> 00:08:52.050
الصلاة التي تبين بطلانها فانها تعاد او لاجل تحصيل الفضل كمن صلى منفردا ثم وجد جماعة فكرر صلاته لتحصيل الهدل وينبغي ان ننتبه هنا الى ان خطاب التكليف يشترط فيه العلم والقدرة

22
00:08:53.200 --> 00:09:22.750
واما خطاب الوضع فالغالب عدم اشتراطها فيه ولذلك لا تجب الصلاة مثلا على الصبي وتجب عليه الزكاة او تجب لا اقول تجب عليه تجب في ماله لان الزكاة من قبيل الحكم الوضعي اذ هي معلقة بالمال النامي المملوك لمسلم

23
00:09:23.550 --> 00:09:47.650
طهور او كبر عاقلا كان او غيره فوجوبها من قبيل الاحكام الوضعية التي لا يشترط فيها البلوغ ولا يشترط فيها قدرة ولا يشترط لا يشترط في في الحكم الوضعي قدرة ولا يشترط فيه علم ايضا كذلك

24
00:09:56.750 --> 00:10:21.650
ثم قال والفقه اخص من العلم الفقه بالمعنى الشرعي الذي تقدم بالمعنى الاصطلاحي اخص من العلم والعلم اعم من الفقه عموما مطلقا فكل فقه يسمى علما ولا عكس فالنسبة بنماي هي نسبة العموم والخصوص المطلق

25
00:10:22.900 --> 00:10:46.250
وهي احدى النسب الاربع التي لابد ان تتعقل بين كل معنيين فكل معقولين لابد ان يتعقل بينهما واحدة من اربع نسب وذلك انهما اما ان لا يجتمعا على مصدوق اصلا فالنسبة بينهما التباين كالانسان والحجر

26
00:10:46.750 --> 00:11:08.650
لا شيء من الحجر بالانسان ولا شيء من الانسان بحجر او ان يجتمع على مصدوق فان اجتمعا فاما ان لا يفترقا كانسان وبشر وانسان وناطق فالنسبة بينهما التساوي او ان يجتمعا على مصدوق ويفترقا

27
00:11:09.550 --> 00:11:30.450
فان تعددت جهة الفرق النسبة حينئذ هي العموم والخصوص الوجهي كالنسبة بين الانسان والابيض يشتركان في الانسان الابيض وينفرد الانسان الابيض ينفرد الانسان بالانسان الاسود وينفرد الابيض بالثلج والورق ونحوه

28
00:11:32.250 --> 00:11:46.950
وان اجتمعا على مصدوق وتفرقا ولم تتعدد جهة الفرق بين كانت الفرق من جهة بان كان الفرق من جهة واحدة فهي نسبة العموم والخصوص المطلق وهي التي عندنا الان بين العلم والفقه

29
00:11:47.100 --> 00:12:05.400
فاذا وجد الفقه وجد العلم ولا يلزم من وجود العلم وجود الفقه اذ قد يكون العلم نحوا او طبا او غير ذلك من العلو فارفقه اخص من العلم مطلقا. والعلم اعم من الفقه مطلقا

30
00:12:05.550 --> 00:12:27.050
اذ كل فقه فهو علم ولا عكس فالعلم صادق بالنحو مثلا وبغيره من العلو ثم قال والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع العلم عرفه بانه معرفة المعلوم اي ادراك ما من شأنه ان يعلم

31
00:12:27.300 --> 00:12:46.450
على ما هو عليه في الواقع على حاله النزيف هو عليه في نفس الامر وهذا التعريف فيه دور لان قوله العلم معرفة المعلوم كلمة المعلوم لا يمكن ان تفهم حتى يفهم العلم

32
00:12:47.100 --> 00:13:20.600
فنشأ عن ادخال كلمة المعلوم بتعريف العلم دور وهذا دور تبقي والدور السبقي مخل بالتعريفات باطل وقد عرف الامام الرازي العلم بانه حكم الذهن الجازم المطابق لموجب ثم قال والجهل

33
00:13:20.700 --> 00:13:40.950
تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع الجهل هو على كل حال ينقسم الى قسمين وذكر قسما واحدا بالجهل وقسمان جهل مركب وجهل بسيط والشيخ هنا ذكر الجهل

34
00:13:41.100 --> 00:14:10.050
المركبة وهو تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع واما الجهل البسيط فهو انتفاع العلم مع كونك تعلم انك لا تعلم فمن سألك مثلا من هو اخر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاة فان قلت له لا ادري

35
00:14:10.450 --> 00:14:29.650
فجهلك بسيط لان الجهل البسيط هو انتفاء العلم وانت تعلم انك لا تعلم وان قلته انس بن مالك مثلا وعبدالله بن عمر لانك تصورت هذا على خلاف ما هو عليه في الواقع

36
00:14:30.400 --> 00:14:44.200
وهذا هو الجهل المركب هو ان يكون الانسان لا يدري ولا يدري انه لا يدري والجواب الصحيح عن هذا السؤال ان تقوله هو ابو الطفيل عامر بن باثلة رضي الله تعالى عنه

37
00:14:45.400 --> 00:15:06.550
كما قال العراقي رحمه الله تعالى في الالفية ومات اخرا بغير مئة ابو الطفيل مات عام مئتي ثم قال والعلم الضروري ما لا يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس

38
00:15:07.500 --> 00:15:25.500
العلم ينقسم الى علم ضروري وعلم نظري فالعلم الضروري هو ما لا يحتاج الى نظر ولا استدلال وذلك كالعلم الناشئ لك عن احدى الحواس الخمس التي هي السمع والبصر واللمس والشم والذوق

39
00:15:26.600 --> 00:15:45.850
فالعلم الحاصل بها يحصل بمجرد الاحساس بها من غير نظر ولا استدلال وما القسم الثاني وهو النظري هو الذي عبر عنه بقوله واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال

40
00:15:46.200 --> 00:16:11.000
اي الذي يحتاج فيه الى نظر اي فكر واستدلال وذلك كالعلم بحدوث العالم فانه يحتاج الى نظر وتركيب اقيسة يستدل عليه بها وعرف النظر لما قال قال ان العلم منه ما هو موقوف على النظر احتاج الى تعريف النظر فقال والنظر هو الفكر

41
00:16:12.400 --> 00:16:34.400
والفكر هو حركة النفس في المعقولات حركة النفس بالاشياء المعقولة يسمى فكرا ويسمى نظرا واما حركتها في المحسوسات فانها تسمى تخييلا قال وان نوروا هو الفكر في حال المنظور فيه

42
00:16:37.600 --> 00:17:04.550
ثم عرف الاستدلال بقوله والاستدلال طلب الدليل استدلاله وطلب الدليل والدليل لغة هو المرشد ومنه قول الله تعالى ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ومنه قول الشاعر اذا حل دين الاعصابي فقل له تزود بزاد واستعن بدليلي سيصبح فوقي اقدم الريش واقعا بقالي قلا او من وراء دبيلي

43
00:17:06.900 --> 00:17:30.900
واصطلاحا عرفوه بانه ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري والمراد بالصحيح النظر النظر من الجهة التي من شأنها ان ينتقل الذهن بها الى المطلوب بان تنظر الى الشيء من جهة وجه دلالته

44
00:17:35.450 --> 00:18:09.700
ثم قال والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر هذا تعريف للظن بانه تجويز امرين ان يجوز الذهن وقوع امرين مع ترجيح وقوع احدهما فالراجح هو المظنون والمرجوح متوهم والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر

45
00:18:11.150 --> 00:18:35.600
الشك هو ان يجوز الذهن وقوع امرين او اكثر دون ترجيح شيء من ذلك اي مع استواء الاحتمالات في الذهن في الذهن دون ترجيح شيء منها  شك تجويز امرين لامزية لاحدهما على الاخر

46
00:18:37.850 --> 00:19:00.800
فتلخص من هذا ان حكم الذهن اما ان يكون جازما او غير جازم فان كان جازما فاما ان يكون غير قابل للتغير وهو العلم حكم الذهن الجازم الذي لا يقبل التغير يسمى علما

47
00:19:02.050 --> 00:19:27.750
وان قبل التغير فهو الاعتقاد الاعتقاد هو حكم الذهن الجازم القابل للتغير وينقسم الى صحيح وفاسد. فالصحيح هو الاعتقاد الموافق للواقع. والاعتقاد الفاسد هو المخالف للواقع وما حكم الذهن غير الجازم

48
00:19:30.750 --> 00:19:56.750
وهو الذي لا يجزم بحكم فانه اما ان يجوز احتمالين فاكثر من غير ترجيح احد المحتملات على غيره وهذا هو الشك الشك مثلا ان جوز احتمالين دون ان ترجح احدهما على الاخر

49
00:19:57.150 --> 00:20:19.200
ليس احدهما ارجح عندك من الثاني. اذا انت شاك فان جوزت اكثر من احتمال وكان بعض الاحتمالات ارجحها عندك جوزت احتمالين وكان احدهما ارجح في ذهنك من الثاني فالراجح حينئذ

50
00:20:19.350 --> 00:20:37.800
معونون والمرجوح متوهم  ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك قناة ابوي