﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:21.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين  دعا باحسان الى ابدأ بعون الله تعالى الثاني عشر من التعليق على كتاب ورقات امام الحرمين وقد وصلنا الى قوله

2
00:00:22.600 --> 00:00:43.600
واما الاجلة يقدم الجليل منها على الخبي هذا مبحث الترجيحي والترجيح باللغة تميل وقد تغلب سلاحا تقويته احدى العمارتين على الاخرى قال واما الادلة يقدم الجلي ويقدم الدليل الجلي على الدليل الخفي. وذلك كتقديم الظاهر

3
00:00:44.000 --> 00:01:04.600
عن المؤولين ما لم يترجح التأويل بدليل قويا الظاهر هو الاحتمال الراجح والمؤول هو الاحتمال المرجوح والعصر التمسك بالظاهر ما لم يقوى تأويله بمرجح قويا يكونوا اقوى من ظهور الظاهر

4
00:01:06.250 --> 00:01:27.000
والموجب للعلم على الموجب لظنه. ايوة كتقديم المتواتر على الاحادي مثلا تقديمي ما يوجب العلم على ما يوجب الظن كتقديم المتوتر على الاحاد والنطق على القياس اي كذلك يقدم والنطق على القياس ويقدم النطق ويدلل النطق من الكتاب والسنة على القياس

5
00:01:28.600 --> 00:01:49.650
ومحلها ما لم يكن النطق عاما والقياس خاصة فحينئذ لا تعارض لانه تقدم انه لا تعارض بين عام وخاص ويخصص عموم النطق عموم النص من الكتاب والسنة بالقياس وذلك كتقديم قياس العبد على الامة في تنصيف الحد على عموم

6
00:01:49.750 --> 00:02:06.400
الزاني في قرية عر الزانيت والزاني بيجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة زانية والزاني هذا عام في كل زانية قرآن كان وعبدا لكن هذا العموم نطق عارضه قياسه وهو ان

7
00:02:06.800 --> 00:02:22.000
انه قد ثبت شرعا نطقا تنصيف ادي في حق الامة لكم لتعالف عليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ويقتضي القياس الجلي ان العبد ايضا يكون عليه نصف ما على الحرية

8
00:02:22.650 --> 00:02:40.550
ان العبد الذكر يكون نصف عليه نصف ما على ويخصص عموم الزانية والزاني بهذا القياس والقياس الجري على الخفي يقدم القياس الجلي على الخفي وذلك كتقديم قياس العلة على قياسه الشبه

9
00:02:42.450 --> 00:03:05.900
فان وجد في النطق ما يغير الاصل يعمل بالنطق اذا وجد في النطق في دليل النطق ما يغير الاصل ما هو ناقل عن الاصل كحديث ذكره ليتوضأ فان الاصل ان انه انه ان هذا العضو هو عضو من الانسان بضعة من الانسان كسائر جسده

10
00:03:06.350 --> 00:03:26.300
الانسان اذا مس ساقه او ساعده لا يجب عليه الوضوء  الاصل كذلك انه اذا مس ذكره لا يجب عليه لكن جاءنا دليل نطقي ناقل عن الاصل فيعمل به والا يوجد المغير اذا لم يوجد

11
00:03:26.650 --> 00:03:50.450
يستصحب الحال يستصحب العدو الاصلي شروط المفتي والمستفتي والكلام عن الاجتهاد والتقليد قال ومن شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا المفتي لابد ان يكون عالما فقيها وقله علما بالفقه اصلا

12
00:03:50.800 --> 00:04:16.250
يمكن ان يكون المعنى عالما بالفقه واصوله لكن هذا التقدير لا يخلو من مسامحة لان فيه ادخال علم قال علم اصول الفقه في الفقه ويمكن ان يكون المقصود علم الفقه ان يكون عالما بالفقه عصرا اي ان يعلم الفقه وقواعده التي يبنى عليها

13
00:04:17.600 --> 00:04:43.050
وفرعن المراد بالفروع المسائل المدونة في كتب الفقه فرع حكم الشرع قد تعلق بالصفة الفعلية نجم مطلقة كما قال الشيخ سيد عبد الله خلافا اي في المسائل الخلافية ومذهبه وان يكون كامل الالة في الاجتهاد

14
00:04:43.300 --> 00:05:03.850
ثم بين وجهك ما للاية كمال الالة وذلك بان يكون عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من العلوم بان يكون ذا درجة وسطى في النحو ان يعرفوا نحو معرفة متوسطة ليس ضعيفا فيه ولا يشترط ايضا ان يكون

15
00:05:04.600 --> 00:05:26.650
اه قويا في وكذلك لغة العربية عموما لان القرآن نزل بلسان عربي مبين النبي صلى الله عليه وسلم عربي قح فهذه الشريعة عربية فتحتاج الى من يعرف كلام العرب بمفرداته وتصريفه ومعانيه وبيانه ونحوه

16
00:05:27.150 --> 00:05:52.500
لابد ان يكون ذا رتبة وسطى في هذه العلوم كلها قالوا لا وان يكون عارضا بالرجال اي رواة الحديث لكي تناله تمييزه بين صحيح الحديث وضعيفه وتفسير الايات الواردة في الاحكام ان يكون عارفا ايضا كذلك بايات الاحكام وبتفسيرها

17
00:05:54.750 --> 00:06:11.700
وقدرها بعض العلماء بما يناهز خمسمائة اية لكن الظاهر ان هذا التحديد انما هو بالايات التي سيقت ببيان الاحكام اما الايات التي دلت بالالتزام على الاحكام فهي اكثر من ذلك بكثير

18
00:06:16.150 --> 00:06:38.050
قال وتفسير الايات الواردة في الاحكام والاخبار الواردة فيها اي الاحاديث احاديث الاحكام ايضا كذلك ومن شرط المستفتي ان يكون من اهل التقليد يشترط فيه ان يكون منهج التقليدي لان لا يكون مجتهدا لان المجتهد لا يقلد

19
00:06:41.150 --> 00:07:05.250
فيقلد المفتية في الفتيا اي فيما افتى به لا في عمله لتطرق الاحتمال اليه المفتي يقتدى به في فتواه لا في عمله وليس للعالم ان يقلد يعني ان العالم للمجتهد لا يجوز له ان يقلد

20
00:07:08.750 --> 00:07:42.900
لانه قادر على الاجتهاد فينبغي ان يجتهد ثم عرف التقليد بقوله والتقليد قبول قول القائل بلا حجة تقليده وقبولك لقول القائل دون ان تعرف حجته بان لم يذكرها عصرا لو ذكرها ولم تفهمها

21
00:07:45.900 --> 00:08:07.350
فعلى هذا اذا عرفنا التقليد هذا هذا التعريفة قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقريدا ومنهم من قال التقليد وقبول قول القائل وانت لا تدري من اين قاله اي لا تعلم ما اخذه في ذلك

22
00:08:09.500 --> 00:08:30.200
ويقول لها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس ويجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا والا فلا لكن تسمية قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم تقليدا ليست جيدة

23
00:08:31.700 --> 00:08:49.250
لان قوله صلى الله عليه وسلم وفعله من الحجج قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة في نفسه وكذلك فعله دعاء استند الى وحي او كان رأيا منه فهو صلى الله عليه وسلم معصوم

24
00:08:52.350 --> 00:09:21.400
وما قاله او فعله هو حجة في نفسه فلا يحسن تسميته   واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الاعراض الاجتهاد وبذل المجتهد الوسعى بذل الفقه الى حصول الدورة اجتهاده هو بذل الفقيه الوسع في تحصيل

25
00:09:22.200 --> 00:09:42.550
حكم شرعي ظني اما الاجتهاد فهو بذل الوسع بذل الطاقة في بلوغ الغرض اي في تحصيل الحكم الشرعي  فالمجتهد ان كان كامل الالة بالاجتهاد. فان اجتهد في في الفروع فاصاب فله اجران

26
00:09:45.050 --> 00:10:03.850
يعني ان المجتهد اذا كان كامل الالة قدمت الالة التي يكون بها مجتهدا ان يكون عالما لما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من اللغة من النحو واللغة ومعرفة الرجال وتفسير الايات الواردة بالاحكام والاخبار الواردة بها

27
00:10:04.600 --> 00:10:29.950
تقدمت شروط اذا كان كامل الالة اي مستوفيا لجميع الشروط التي تقدمت فان اجتهد في الفروع فاصابه فله اجران اجر على اجتهاده واجر على اصابته وان اجتهد فيها فاخطأ فله اجر

28
00:10:32.050 --> 00:10:52.350
اذا كان المجتهد كامل الاية ويجتهد كامل الالة واجتهد بالفروع فاخطأ فله اجره اي له اجر اجتهاده وذلك عملا بما اخرجه الشيخان واصحاب السنن عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه

29
00:10:54.500 --> 00:11:16.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله اجران واذا حكم اجتهد ثم اخطأ فله اجر ومعناه هذا ان الحاكم اي العالم المجتهد الذي يحكم

30
00:11:17.250 --> 00:11:38.050
اذا كان اهلا للاجتهاد فاجتهد فهو مأجور على كل حال لانه ان اصاب سيحصل له اجر الاجتهاد واجر الاصابة وان لم يصب وهو مشهور عن اجتهاده وخطأه مغفور وهذا مذهب المخطئة

31
00:11:38.300 --> 00:11:59.650
وهم الذين يقولون هم الذين يقولون ان المصيبة في الفروع واحد لان حكم الله في المسألة واحد هنا مذهبان مشهوران مذهب يسمى مذهب المخطئة ومذهب يسمى مذهب المصوبة فالمخطئات هم الذين يقولون ان المصيبة في الوضوء

32
00:12:00.200 --> 00:12:24.400
يقولون ان المصيبة في الفروع واحد لان حكم الله في المسألة واحد وعكسهم المصوبة وهم الذين اشار اليهم المؤلفون بقوله ومنهم من قال كل مجتهد في الفروع مصيب اي من العلماء

33
00:12:26.700 --> 00:12:51.450
من قال كل مجتهد في الفروع مصيب وهذا بناء على ان حكم الله في حق المجتهد هو ما غلب على ظنه واداه اليه اجتهاده العلماء اختلفوا هل للمسألة فرعية الشرعية

34
00:12:51.600 --> 00:13:19.850
حكم واحد يمكن ان يهتدي اليه المجتهد فيكون مصيبا ويمكن ان لا يهتدي اليه فيكون مخطئا وهذا تفريقه وفي خطأه واصابته وهو مجور على كل حال ومنهم من قال بل حكم الله في المسألة هو ما

35
00:13:20.500 --> 00:13:39.600
اه اهتدى اليه المجتهد ما غلب على ظن المجتهد وداه اليه اجتهاده. فهذا هو حكم الله بالمسألة وهؤلاء هم المصوبة ولا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية مصيب

36
00:13:39.800 --> 00:13:57.350
قال انه لا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية اي الاعتقادية منصب هذا مفهوم ما تقدم من قوله فان اجتهد في الفروع فاصاب فله اجران معنى ذلك انه اذا اجتهد في في الاصول اي في الاعتقاد

37
00:13:58.050 --> 00:14:16.050
فانه ليس كذلك قال لا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية اي الاعتقادية مصيبة لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل الضلالة لاننا اذا قلنا كل مجتهد في العقيدة مصب ادى ذلك

38
00:14:16.500 --> 00:14:44.250
الى تصويب رأي اهل الضلالة من النصارى الذين يزللون تعالى الله عما يقولون ومن المجوس الذين يعبدون مثلا النور والظلمة ومن الكفار الذين ينفون التوحيد وبعثة الرسل ومن الملحدين وغير ذلك من اصحاب الضلالات

39
00:14:45.250 --> 00:15:03.500
فلا يمكن ان يكون المجتهد في باب العقائد ان يكون لا يمكن ان آآ يكون المجتهد في باب العقائد مصيبا مطلقا لا يمكن ان يقال كل كل مجتهد في العقيدة نصيب

40
00:15:04.200 --> 00:15:22.900
يؤدي الى تصويب اهل الضلالات كما ذكرنا ودليل من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا قوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهدوا اخطأ فله اجر واحد

41
00:15:26.250 --> 00:15:39.600
ذكرنا قبل ان الاجتهاد في الفروع فيه مذهبان مذهب المصوبة ومذهب المخطئة فالمخطئة يعتقدون ان لله تعالى حكما في المسألة يمكن ان يهتدي اليه المجتهد يمكن ان لا يهتدي اليه

42
00:15:40.100 --> 00:15:54.100
وما المصوبة فهم يرون ان حكم الله في المسألة هو ما غلب على ظن المجتهد واداه اليه اجتهاده والراجح هو مذهب المخطية اي ان حكم الله في المسألة الفرعية واحد

43
00:15:54.950 --> 00:16:15.450
وان المجتهد يمكن ان يهتدي اليه وحينئذ يكون مصيبا فيحصل على اجرين ويمكن ان يخطئه وحينئذ يسمى مخطئا ولكنه يؤجر على اجتهاده واستدل لهم بالحديث من اجتهد واصاب فله اجران

44
00:16:16.650 --> 00:16:35.600
رواه بهذا اللفظ. وقد ذكرنا ان رواية الشيخين البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصابه فله اجران واذا حكم فاجتهد ثم اخطأ

45
00:16:36.100 --> 00:17:00.200
فله اجر ثم بين وجه الدليل من الحديث فقال وجه الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة وصوبه اخرى اذا علم انه ليس كل مجتهد مصيب لان النبي صلى الله عليه وسلم كل مجتهد مصيبة

46
00:17:00.550 --> 00:17:17.950
لان النبي صلى الله عليه وسلم وصفه تارة بالصواب وتارة بالخطأ وبهذا ينتهي الكتاب واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته