﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:16.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:18.750 --> 00:00:36.050
نبدأ باذن الله تبارك وتعالى كتابنا الخامس من سلسلة استقراء تراث تراث الائمة المحققين الذي بدأناه بتراث الامام ابن تيمية رحمه الله في ابواب العبادة وتزكية النفس والاستقامة وبيان طريق الولاية

3
00:00:37.400 --> 00:00:58.450
كتابنا هو كتاب تزكية النفس هو من اجمل وادق ما صنف في بابه على اختصاره وللكتاب موضوعان رئيسان يتفرع عنهما موضوعات ومسائل الموضوع الاول معنى تزكية النفس ومعنى دسها او تدسيسها

4
00:00:59.100 --> 00:01:21.750
يعني تعليق على قول الله تبارك وتعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها الموضوع الثاني هو اسباب تزكية النفس يعني بما تزكى النفس موضوعات الكتاب بالترتيب يعني الموضوعات التي يتناولها الامام رحمه الله آآ بحسب ترتيب الكتاب

5
00:01:22.300 --> 00:01:41.150
يبدأ كتابه بتفسير موسع لقول الله تبارك وتعالى ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها يذكر الخلافة في آآ هذه الاية في تفسيرها

6
00:01:42.100 --> 00:01:59.700
هل المراد قد افلح آآ  قد افلح مؤمن زكى نفسه او قد ما افلح رجل زكى نفسه آآ اول مراد قد افلحت نفس زكاها الله يعني يطول الامام رحمه الله

7
00:01:59.750 --> 00:02:27.350
اه في بيان القولين ويرجح ان المراد قد افلحت نفس زكاها صاحبها  ويتكلم عن الاية ويتكلم عن اوجه الخلاف فيها ويستدل لقوله ويبين خطأ القول الاخر وتخلل ذلك فوائد مهمة في آآ التفسير واللغة وفوائد في الترجيح بين الاقوال

8
00:02:27.400 --> 00:02:43.450
المختلفة في التفسير وفوائد في فقه اسلوب القرآن في باب القدر والتشريع الموضوع الثاني بحسب ترتيب الكتاب هو الحديث عن معنى الزكاة في لسان العرب يعني معنى الزكاة او التزكية

9
00:02:44.000 --> 00:03:05.500
وكذلك يتكلم عن معنى التدسيس. يعني ما معنى دساها ويجمع الايات التي ورد فيها تلك الالفاظ ويبين دلالات تلك الالفاظ من خلال الايات الموضوع الثالث بحسب ترتيب الكتاب بيان اعظم ما تزكو به النفس وهو التوحيد والايمان

10
00:03:05.850 --> 00:03:23.200
وذكر فيه تفسيرا موسعا لقول الله تبارك وتعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى اه وكذلك فسر قول الله تبارك وتعالى عن المشركين الذين لا يؤتون الزكاة مع اه فائدة تفسيرية مهمة

11
00:03:23.450 --> 00:03:47.200
وتكلم كذلك عن لوازم آآ الزكاة ومنها التطهير. وتكلم عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاحه وبين ان العمل الصالح يطهر النفس الموضوع الرابع الذي تناوله الكتاب اه تكلم عن التوبة والعمل الصالح يحصل بهما التطهير

12
00:03:47.400 --> 00:04:10.600
وذكر فائدة نفيسة في ان مجرد الهوى والشهوة آآ المخالفة للشرع لا يأثم عليها العبد ولا يعاقب انما الاثم والعقاب على اتباع الهوى وليس على مجرد الهوى ثم ذكر فائدة مهمة في الحديث عن جهاد النفس والجهاد في سبيل الله والفروق بينهما

13
00:04:11.050 --> 00:04:29.400
ثم ذكر السبب الجامع للوقوع في الذنوب وهو ضعف الاخلاص وضعف محبة الله في قلب العبد ثم تحدث في الموضوع الخامس عن الوقاية من الوقوع في الذنب والترياق الذي يذهب اثر الذنب

14
00:04:29.800 --> 00:04:51.850
وهو الاخلاص المتضمن لمحبة الله وعبادته وخشيته وبين ان القلب لا يمرض بالشبهات او الشهوات الا لنقص علمه او ايمانه الامام الامام تكلم عن مسائل خلال الكتاب توسع فيها شيئا ما

15
00:04:52.100 --> 00:05:11.900
ويمكن ان نجعل هزه آآ المسائل آآ المسألة الاولى هي مسألة اصولية تكلم فيها هل الثواب يكون على عمل وجودي آآ يعني عمل موجود والعقاب على عمل موجود والخلاف في هل النهي هو امر وجودي او عدمي؟ هي مسألة اصولية

16
00:05:13.250 --> 00:05:33.550
تكلم كذلك في مسألة مهمة هي اساسا مسألة تدرس في باب الاسماء والاحكام عن باب الايمان لكنه تناولها هنا بشيء من التفصيل وهي مسألة حكم المسلم الذي فعل كبيرة دون الشرك ومات ولم يتب منها. هل تحبط جميع حسناته

17
00:05:33.850 --> 00:05:54.750
عرض فيه مقالة الوعيدية المعتزلة والخوارج في تلك المسألة ثم رد عليهم ردا مفصلا وآآ بين ضلال مذهبهم. ثم بين القواعد المحكمة في ذلك ثم فرع على ذلك مسألتين فيهما نزاع بين المنتسبين الى اهل السنة

18
00:05:55.000 --> 00:06:14.800
بعد اتفاقهم على ان السيئة لا تحبط جميع الحسنات المسألتان هما هل تحبط السيئة بقدرها من الحسنات والمسألة الثانية هل تحبط بعض الحسنات آآ هل تحبط بعض الحسنات بذنب دون الكفر

19
00:06:15.300 --> 00:06:33.850
يعني هل يمكن ان يفعل الانسان حسنة صحيحة ثم تحبط اه هذا سيتناوله ان شاء الله بالبحث في اثناء الكتاب جمع في ذلك الايات والاحاديث في معنى الابطال ومعنى الحبوط والتفريق الدقيق بينهما

20
00:06:34.100 --> 00:06:55.050
وكذلك تناول الايات آآ تناولا رائعا جدا من الايات التي تكلم فيها بكلام دقيق آآ قول احد ابني ادم اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتكون من اصحاب النار. تناول هذه الاية تناولا رائعا جدا دقيقا

21
00:06:55.500 --> 00:07:17.900
لانها لها صلة بالمسألة المسألة الاخيرة في هذا الكتاب هي مسألة ايمانية وهي وزن الحسنات والسيئات. هل الموزون الصحائف ام الاعمال ومسألة قلب الاعراض يعني الاعمال اجساما يوم القيامة توسع في ذلك وجمع الادلة وعلق عليها وذكر اقوال اهل العلم

22
00:07:18.500 --> 00:07:38.100
المسائل التي آآ يذكرها الكتاب او يتعرض لها حاول ان يبين صورتها وان يحرر محل الاتفاق وان يحرر محل النزاع. وذكر الاقوال وناقشها ورجح واستدل وذكر ضوابط وقواعد مهمة. مع ان الكتاب مختصر لكنه

23
00:07:38.100 --> 00:07:59.450
نفيس جدا في كل المسائل التي تعرض لها طبعات الكتاب الكتاب موجود ضمن مجموع الفتاوى المجلد العاشر لكن فيه نقص ثم طبع بعد ذلك بتحقيق محمد بن سعيد القحطاني ونشرته اكثر من دار نشرته دار آآ السنة وغير آآ وغيرها من الدور

24
00:07:59.950 --> 00:08:15.700
بذل فيه المحقق جهدا جيدا جزاه الله خيرا وان كان يقع بعض التصريحات قليلة جدا لكن تعليقاته على الكتاب لكن تعليقاتي على الكتاب لم تكن قوية لكن المهم انه اخرج الكتاب بصورة جيدة

25
00:08:16.550 --> 00:08:37.400
نبدأ باذن الله تبارك وتعالى في قراءة الكتاب  قال الامام ابن تيمية رحمه الله الحمد لله رب العالمين وصل الله وصلى الله على سيدنا محمد واله اجمعين وسلم تسليما كثيرا

26
00:08:37.700 --> 00:08:54.750
احنا يا شباب سنقرأ الفقرة كاملة ثم نعلق عليها ان شاء الله كما تعودنا آآ فصل في تزكية النفس وكيف تزكو بترك المحرمات مع فعل المأمورات قال تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى

27
00:08:55.050 --> 00:09:13.000
وقال تعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها قال سفيان بن عيينة وقتادة كلمة سفيان بن عيينة هنا شباب هي تصحيف هو المفروض قال ابن قتيبة لكنها تحولت لابن عيينة

28
00:09:13.200 --> 00:09:30.900
ثم اضافوا لها كلمة سفيان خطأ سنعرف لماذا هذه الكلمة خطأ قال سفيان بن عيينة هذا هو المكتوب. اما الصواب قال ابن قتيبة وقتادة وغيرهما قد افلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الاعمال

29
00:09:31.950 --> 00:09:52.250
وقال ابو الفرج معنى زكاها طهرها من الذنوب واصلحها بالطاعة وقيل قد افلحت نفس زكاها الله وخابت نفس دساها الله وهذا قول الفراء والزجاج وكذلك ذكره الوالبي عن ابن عباس وهو منقطع لا يثبت

30
00:09:52.650 --> 00:10:08.400
وليس هذا مراد الاية بل المراد منها بل المراد بها هو الاول. قطعا هو الاول قطعا لفظا ومعنى اما اللفظ فقوله من زكاها اسم موصول فلابد فيه من عائد على من

31
00:10:09.100 --> 00:10:23.800
اه فاذا قيل قد افلح الشخص الذي زكاها كان ضمير الفاعل في زكاها يعود على من؟ وهذا وجه الكلام الذي لا ريب في كما يقال قد افلح من اتقى الله

32
00:10:24.200 --> 00:10:38.600
وقد افلح من اطاع ربه وقد افلح من خاف منه واما اذا كان المعنى قد افلح من زكاه الله لم يبق في الجملة ضمير يعود على من فان الضمير على هذا

33
00:10:38.950 --> 00:10:57.400
يعود على الله اه على على هذا القول وليس هو آآ وليس هو من وضمير المفعول يعود على النفس المتقدمة فلا يعود على من لا ضمير الفاعل ولا ضمير المفعول. فتخلو الصلة عن

34
00:10:57.400 --> 00:11:14.700
وهذا لا يجوز نعم لو قيل قد افلح من زكى الله نفسه او من زكاها الله له ونحو ذلك صح الكلام وخفاء مثل هذا على من قال بهذا من النحات عجب

35
00:11:15.050 --> 00:11:39.500
وهو لم يقل قد افلحت نفس زكاها فان فانه هنا كانت تكون زكاها آآ صفة لنفس لا صلة بل قال قد افلح من زكاها فالجملة صفة  صفة لمن لا صفة لها. لا هي طبعا كلمة صفة الاولى غلط

36
00:11:39.750 --> 00:12:06.300
الجملة صلة يعني كلمة صفة هنا تصحيف هنشرح ان شاء الله الجملة بعد ذلك يا شباب يبقى كلمة فالجملة صفة غلط. فالجملة صلة لمن لا آآ صفة لها لا صفة له ولا قال ايضا قد افلحت النفس التي زكاها فانه لو قيل ذلك وجعل في زكاها ضمير يعود على اسم الله

37
00:12:06.300 --> 00:12:25.050
وانما قال قد افلح من زكاها فاذا تكلف اهل هذا القول وقالوا التقدير قد افلح من زكاها. اي النفس التي زكاها وقالوا في زكا وقالوا في زكا ضمير والمفعول يعود على من

38
00:12:25.250 --> 00:12:50.150
وقالوا من تصح للمذكر والمؤنث والواحد والعدد فالضمير عائد على معناها المؤنث وتأنيثها غير حقيقي. فلهذا قيل قد افلح ولم يقل قد افلحت قيل لهم الرد يعني هذا مع انه خروج عن اللغة الفصيحة فانما يصح اذا دل الكلام على ذلك

39
00:12:50.200 --> 00:13:14.850
اه في مثل قوله ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتيها اجرها مرتين فان اه قوله منكن دل على ان المراد النساء فقيل تعمل يعني يعمل المفروض منه تعمل. وكذلك قوله ومنهم من يستمع اليك. ونحو ذلك

40
00:13:17.650 --> 00:13:37.900
واما هنا فليس في لفظ من وما بعدها ما يدل على ان المراد بهذا النفس المؤنثة فانه لم يقل قد افلحت ولا قال قد افلح من النفوس من زكاها وقد تقدمها قوله ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها

41
00:13:38.100 --> 00:13:57.150
ثم قال قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها فتقدم ما يصح عود ضمير المؤنث اليه سوف تقدم ما يصح عود آآ ضمير المؤنث اليه ولم يتقدم آآ ولم يتقدم دليل على عودة

42
00:13:57.150 --> 00:14:15.200
آآ على عوده الى غير ذلك فلا يجوز ان يراد بالكلام ما ليس فيه دليل على ارادته. فان مثل هذا تلبيس يصان كلام الله عز وجل عنه فلو قدر احتمال عود ضميري زكاها الى نفس

43
00:14:15.800 --> 00:14:38.050
والى من مع ان لفظ من لا دليل يوجب عوده اليه يوجب عوده اليه لكان اعادته الى المؤنث المعلوم تأنيثه اولى اولى من اعادته الى ما يحتمل التذكير والتأنيث وهو في التذكير اظهر لعدم دلالته على التأنيث

44
00:14:38.100 --> 00:14:54.550
فان الكلام اذا احتمل معنيين وجب حمله على اظهرهما الذي يدل على الكلام ولا يجوز حمله على الاخر بلا دليل ارادته ومن تكلف غير ذلك فقد خرج عن كلام العرب المعروف

45
00:14:54.700 --> 00:15:10.850
والقرآن منزه عن ذلك. والعدول عما يدل عليه ظاهر الكلام الى ما لا يدل عليه بلا دليل لا يجوز البتة فكيف اذا كان نصا من جهة المعنى فقد فقد اخبر الله انه

46
00:15:11.350 --> 00:15:27.850
يلهم التقوى والفجور ولبسط هذا موضوع اخر نشرح يا شباب هذه الفقرة يعني الناس اللي هي آآ ممكن تكون مش مهتمة شوية باللغة العربية ستجد ان هذا الكلام صعبا لكنه ان شاء الله آآ ليس صعبا

47
00:15:28.300 --> 00:15:45.350
سنحاول ان نفهمه مرة اخرى بشكل آآ ميسر ان شاء الله. شوفوا يا شباب نبدأ الكتاب من الاول الامام رحمه الله يعني وضع هذا الكتاب ليبين آآ ماذا يجب على العبد تجاه نفسه

48
00:15:45.850 --> 00:16:04.250
يعني العبد تجاه نفسه ينبغي ان يجاهد نفسه على تزكيتها فبالتالي هذا الكتاب يتحدث عن الجانب الشرعي اكثر من حديثه عن الجانب القدري بمعنى الله سبحانه وتعالى هو الذي يزكي الانفس

49
00:16:04.400 --> 00:16:25.450
الله تبارك وتعالى هو الذي يهدي الى صراط مستقيم لكن مع ذلك العبد مكلف والعبد مأمور ومنهي وله ارادة وله قدرة بهما يفعل وعلى اساسه فيما يحاسب هنا ابن تيمية لم يبني هذا الكتاب على فكرة القدر

50
00:16:26.000 --> 00:16:41.950
وهي فكرة ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يهدي وهو الذي آآ يثبت وهو الذي يعين لأ انما آآ تكلم عن واجب العبد تجاه نفسه ويتكلم هنا عن مسئولية العبد

51
00:16:42.150 --> 00:17:00.750
فبالتالي اراد ان يفسر تلك الاية التي وقع فيها خلاف وهي قول الله تبارك وتعالى ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها فهذه الاية اختلف فيها على قولين

52
00:17:01.100 --> 00:17:24.000
كلمة قد افلح من زكاها. هل معناها قد افلحت نفس زكاها الله ام المعنى قد افلح من زكى نفسه واضح لا شك ان الله سبحانه وتعالى يزكي الانفس. بل الله يزكي من يشاء. وقال الله تبارك وتعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد

53
00:17:24.000 --> 00:17:39.200
واضح؟ فهذا الامر القدري معروف لكن هل هو المراد من الاية هذا هو محل الخلاف. واضح؟ نقرأ بقى الكتاب من الاول ابن تيمية يا شباب يريد ان يقول ان هذه الاية

54
00:17:39.350 --> 00:17:58.950
ليس المراد منها آآ قد افلحت نفس زكاها الله. لأ لان المراد هنا التكليف المراد بيان مسؤولية العبد عن نفسه فلذلك وان كان الله هو الذي يزكي وان كان الله تبارك وتعالى هو الذي يثبت ويعين ويهدي

55
00:17:59.600 --> 00:18:15.050
ويمن بالهداية على من يشاء. لكن ليس هذا هو المراد من الاية اذا يا شباب ليس معنى كوني الكلام صحيحا في نفسه ينبغي ان يكون تفسيرا للاية المعينة. ابن تيمية يرى ان معنى الاية الصحيح

56
00:18:15.050 --> 00:18:32.050
قد افلح من زكى نفسه. فهذه الاية تبين مسئولية العبد لا تبينوا ان الهداية بقدر الله. واضح اه نقرأ من اول الكتاب يا شباب قال ابن تيمية فصل في تزكية النفس وكيف تزكو بترك المحرمات

57
00:18:33.100 --> 00:18:53.900
مع فعل المأمورات قال تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. هذه الاية يا شباب سيأتي شرحها بالتفصيل ان شاء الله بعد ذلك لكن الاية التي يتعرض لها ابن تيمية هنا اكثر. هي قول الله تبارك وتعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. لانها هي التي وقع فيها الخلاف

58
00:18:55.650 --> 00:19:12.750
آآ قال سفيان بن عيينة هذه الكلمة شباب تصحيف. والمحقق اخطأ فيها من جهتين. اولا من جهة التصحيف وثانيا من جهة انه اضاف كلمة سفيان. وده خطأ يا شباب لان الكلمة ربما تكون موجودة

59
00:19:13.200 --> 00:19:33.350
اه مثلا في بعض النسخ ابن عيينة فهذا يجعل كشف الخطأ فيها والتصحيف قريبا وسهلا اما اذا قيل سفيان بن عيينة فانه ربما يصعب الصواب هنا شباب ابن قتيبة. وترتيب الكلام كالتالي قال قتادة وابن قتيبة

60
00:19:33.500 --> 00:19:49.300
انما قال سفيان بن عيينة وقتادة هذه التركيبة خطأ اولا يا شباب آآ هذا الكلام نقله ابن تيمية من تفسير زاد المسير لابن الجوزي وابن الجوز قال فيه الكلام كالتالي

61
00:19:49.800 --> 00:20:06.450
قال في معنى آآ الكلام قولان قد افلحت نفس زكاها الله. قاله ابن عباس ومقاتل والفراء والزجاج والثاني قد افلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الاعمال قاله قتادة وابن قتيبة

62
00:20:06.700 --> 00:20:26.400
واضح وهذا موجود يعني هذا هو المعروف ان هذا القول منسوب لقتادة وابن قتيبة وليس ابن عيينة. فهذه الكلمة تصحيف والذي يؤكد ذلك آآ ايضا يا شباب هو انه توجد نسخة من هذا الكتاب اللي هو تزكية النفس الترتيب فيه كالتاريك. قال قتادة

63
00:20:26.400 --> 00:20:41.250
ابن عيينة فالتصحيف موجود في النسختين ولكن في النسخة الثانية يمكن ان تكتشف هذا التصحيح. اما في هذه النسخة التي بين يدي هي آآ النسخة الجديدة والتصفيف فيها يصعب ان تكتشفه

64
00:20:42.400 --> 00:21:00.950
آآ اذا يا شباب كلمة سفيان النعينة هنا خطأ والصواب ابن قتيبة قال قتادة وابن قتيبة هذا نظام الكلام يا شباب وغيرهما قد افلح من زكى قد افلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الاعمال

65
00:21:01.200 --> 00:21:17.200
وقال ابو الفرج اللي هو ابو الفرج ابن الجوزي يا شباب له تفسير وهو زاد المسير. وهو الكتاب الذي نقل منه ابن تيمية صدر هذا الكلام طلب الفرج معنى زكاها طهرها من الذنوب واصلحها بالطاعة

66
00:21:17.450 --> 00:21:34.700
وقيل قد افلحت نفس زكاها الله وخابت نفس دساها الله. وهذا قول الفراء والزجاج. دول شباب من علماء اللغة وسيأتي التعليق على التفاسير التي يذكرها اهل اللغة الذين ليسوا هم مفسرين بالدرجة الاولى

67
00:21:34.850 --> 00:21:50.650
وكابي عبيدة معمر ابن المثنى والزجاج وغير هؤلاء قال وكذلك ذكره الواليبي عن ابن عباس وهو منقطع لا يثبت وليس هذا مراد الاية بل المراد بها هو الاول قطعا لفظا ومعنى

68
00:21:51.450 --> 00:22:04.700
نشرح يا شباب هذه الفكرة. ابن تيمية الان يا شباب لما اراد ان يثبت في هذا الكتاب مسؤولية العبد عن اصلاح نفسه وهو الذي يزكي نفسه او هو الذي يدسي نفسه

69
00:22:04.850 --> 00:22:26.450
فاراد ان يبين الاية التي هي اساس في هذه الفكرة وهي قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها فهذه الاية فيها قولان اه قول جاء عن ائمة التفسير هو قول ذكر عن بعض اهل اللغة وجاء فيه اثر عن ابن عباس

70
00:22:26.500 --> 00:22:46.250
يرى ابن تيمية انه اثر منقطع لا يثبت وآآ الذي وجدته انا انه مروي عن علي ابن طلحة ايضا عن ابن عباس اه المهم ان ابن تيمية رحمه الله يريد ان يبين خطأ هذا القول الثاني الذي معناه قد افلحت نفس زكاها الله

71
00:22:46.900 --> 00:23:04.200
ابن تيمية هنا سيبين خطأ التفسير من جهتين يا شباب. الجهة الاولى من جهة اللغة يعني ان هذه التركيبة في اللغة ليست هي الافصح ليس الافصح ان يكون معنى قد افلح من زكاها قد افلحت نفس زكاها الله

72
00:23:04.250 --> 00:23:20.550
هذا ليس هو الاولى ليس هو الافصح والقرآن دائما يأتي بالافصح في اللغات الامر الثاني من جهة الايه؟ من جهة المعنى ان هذه الاية في الاساس تتحدث عن مسؤولية العبد وعن التشريع والتكليف لا تتحدث عنه

73
00:23:20.550 --> 00:23:44.050
مجرد القدر وهو ان الله هو الذي يزكي الانفس واضح؟ طيب آآ هنا يا شباب نلاحظ ان ابن تيمية لا يخالف في ان الله هو الذي يزكي الله سبحانه وتعالى قال ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. تمام؟ الم ترى ايه الذين يزكون انفسهم؟ بل الله يزكي من يشاء

74
00:23:44.200 --> 00:24:03.650
لكن محل البحث هنا شباب هل هذا المعنى هو تفسير تلك الاية المعينة ام لا اذا يا شباب دي دي اول فائدة عندنا هنا آآ لا تلازم بين كون المعنى صحيحا في نفسه وبين كونه تفسيرا للاية المعينة

75
00:24:03.950 --> 00:24:24.650
قد يكون المعنى صحيحا في نفسه. واضح؟ لكن هل هو تفسير للاية المعينة ام لا؟ ده هو ده محل الايه؟ محل السؤال واضح يا شباب اه اه من من هذا من ضمن الخلاف الذي يختلف فيه او من ضمن الانواع التي يختلف فيها اهل التفسير

76
00:24:25.150 --> 00:24:41.300
اهل التفسير يا شباب حينما يختلفون يمكن ان يختلفوا مثلا في سبب النزول. او يختلفون اه في معنى الاية او في صاحب القول او في المقصود من الكلام. او في الاعراب او في هل الاية منسوخة ام محكمة؟ هذه اوجه

77
00:24:41.300 --> 00:24:57.350
خلاف من جملة الخلافة شباب اختلافهم في عود الضمير على ماذا يعود الضمير؟ يعني الضمائر المذكورة في الاية على من تعود. مثلا يا شباب قال الله تبارك وتعالى قل اهبطوا منها جميعا

78
00:24:57.450 --> 00:25:14.750
اهبطوا عندنا هنا ضمير اللي هو الواو واو الجمع هذه اه في خلاف هل المراد آآ طبعا في اتفاق ان ادم وزوجه يعني من من الهابطين ممن امرهم الله ان يهبطوا. لكن آآ اختلفوا هل معهم الحية التي يعني

79
00:25:14.750 --> 00:25:32.250
جاءوا معهم الشيطان او معهم ذرية ادم. فهم اختلفوا الضمير هنا يعود على من؟ فهذا خلاف. ايضا مثلا في قول الله تبارك وتعالى لكل وجهة هو موليها كلمة هو تعود على الله ام تعود على العبد

80
00:25:32.350 --> 00:25:47.500
واضح هذا ايضا خلاف. وهكذا يا شباب. اذا آآ هنا فائدة تفسيرية وهي ان المفسرين من جملة ما يختلفون فيه آآ على على ماذا يعود الضمير؟ على ماذا يعود الضمير

81
00:25:47.750 --> 00:26:10.850
طيب عندنا هنا يا شباب ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها هل المروء هل المراد قد افلح من زكى نفسه او المقصود قد افلحت نفس زكاها الله. يعني هل هنا الضمير يعود على الله ام على على العبد

82
00:26:11.450 --> 00:26:24.400
واضح هنا يا شباب نحن سنضطر الى ماذا الى الحديث على كلمة من ان هو ابن تيمية هنا تكلم على كلمة من وكلمة هنا من يسمو موصول. واضح يا شباب

83
00:26:24.600 --> 00:26:40.950
لاني عارف ان معنا بعض الشباب مسلا ممكن ما يكونش درس للغة او ممكن يكون درسها ونسي يعني. فاحاول ان ابين هذه الفكرة حتى نفهم كلام الامام انا لا احب ان استطرد خارج موضوع الكتاب لكن احيانا يحتاج الانسان ان يخرج عن الموضوع

84
00:26:41.300 --> 00:26:57.200
اليه يعني يخرج آآ ليذكر مثلا مقدمة تسهل او توضح مراد المؤلف هنا الامام رحمه الله يتكلم عن كلمة من يا شباب؟ قد افلحوا قد افلح من زكاها. من هنا بمعنى الذي

85
00:26:57.250 --> 00:27:19.650
يعني هي اسم هي اسم موصول يا شباب الاسم الموصول يا شباب زي الذي التي آآ اللذان اللتان اللاتي اللائي واضح؟ ده الاسم الموصول. واحيانا يكون الاسم الموصول مشترك يعني يأتي اسم موصول يعبر به عن الجمع يعبر به عن المذكر عن المؤنث مثل كلمة من او ما. واضح كده

86
00:27:19.900 --> 00:27:37.400
آآ طيب الاسم الموصول يا شباب ده مبهم. يعني لما لما اقول لك جاء الذي ما احنا مش عارفين من من هذا؟ مبهم. فيحتاج لازالة ابهامه الى جملة يعني حتى نزيل ابهامه نحتاج الى جملة تتمم معناه. واضح يا شباب

87
00:27:37.500 --> 00:27:54.050
هذه الجملة تسمى جملة الصلة. تتضمن ضميرا يعود على الاسم الموصول مثلا شاب لو انا قلت ايه جاء الرجل الذي وسكت هذا الكلام ليس مفهوما. لكن لو قلت جاء الرجل الذي شتمني

88
00:27:54.200 --> 00:28:14.800
يبقى انا كده هذه الجملة وضحت هذا المبهم جاء الرجل الذي اكرمته. جاءت الفتاة التي آآ مثلا آآ اعرفها يبقى انا كده ايه بينت هذا المبهم. واضح يا شباب يبقى الاسم الموصول يحتاج الى صلة والى عائد والى محل من الاعراب

89
00:28:15.100 --> 00:28:29.400
يعني ايه يا شباب مثلا لو انا قلت جاء الذي اكرمته الذي هنا هذا اسم موصول في محل ايه يا شباب؟ فيه محل رفع فاعل. لان جاء بعدها يأتي فاعل

90
00:28:29.500 --> 00:28:45.300
فالذي هنا هو اسم موصول. طيب في محل ايه؟ في محل رفع فاعل جاء الذي اكرمته اكرمته هي دي بقى الشباب اللي اسمها جملة الصلة جملة الصلة دي ما فائدتها؟ انها تفسر المبهم

91
00:28:45.400 --> 00:29:04.850
لو انا قلت جاء الذي ممكن جاء الذي اعرفه جاء الذي اكرمته جاء الذي ضربته جاء الذي علمته لابد ان افسر هذا المبهم في كلمة الذي واضح يا شباب  لما آآ الضمير طبعا هو اكرمته فالهاء دي تعود على الذي

92
00:29:04.950 --> 00:29:18.050
ولابد فيها من جملة صلة ولابد من ضمير يعود على الاسم الموصول. الضمير ده بقى يا شباب ممكن يكون بارز وممكن يكون مستتر يعني لما انا اقول لك افعل ما تريد

93
00:29:18.950 --> 00:29:41.000
ما هنا هي الاسم الموصول. ما بمعنى الذي انا لم اقل لك افعل ما تريده. وانما قلت افعل ما تريد. يبقى الضمير هو ضمير مستتر. واضح كده يا شباب طيب هنا بقى ابن الامام ابن تيمية يريد ان يتكلم عن ماذا؟ ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها

94
00:29:41.000 --> 00:29:58.900
يبقى الاسم الموصول عندنا في هذه الاية هو ايه يا شباب؟ من؟ واضح؟ نقرأ بقى كلامه قال اه ابن تيمية يخطئ القول الثاني. يعني عندنا قولان هنا شباب في الاية. قد افلح من زكى نفسه وطهرها واصلحها

95
00:29:58.900 --> 00:30:16.100
هذا هو القول الذي يرجحه ابن تيمية والقول الثاني المنقول عن بعض اهل اللغة كالفراء والزجاج وباسناد آآ يعني آآ آآ ضاعفه ابن تيمية رحمه الله عن ابن عباس آآ قد افلحت نفس زكاها

96
00:30:16.100 --> 00:30:31.400
الله. فابن تيمية يخطئ هذا. يخطئه من جهتين واضح يا شباب؟ يخطئ من جهتين. الجهة الاولى من جهة اللغة يعني هذه التركيبة في اللغة ليست هي الافصح واضح؟ فنشوف هيعمل ايه بقى

97
00:30:31.500 --> 00:30:53.500
قال اما اللفظ فقوله من زكاها اسم موصول اللي هو من يا شباب فلابد فيه من عائد على من احنا اتفقنا ان الاسم الموصول يا شباب يحتاج ايه يحتاج الى عائد يعني يحتاج الى ضمير يعود عليه. جاء جاء آآ جاء الرجل الذي اكرمته. الهاء دي

98
00:30:53.500 --> 00:31:09.600
تعود على الذي واضح وممكن يكون مستتر جاء الرجل الذي اكرمته فاذا قيل قد افلح الشخص الذي زكاها كان ضمير الفاعل في زكاها يعود على من؟ وهذا وجه الكلام الذي لا ريب في صحته

99
00:31:09.600 --> 00:31:26.750
يبقى هو ده ايه؟ هذا هو التفسير الصحيح يا شباب قد افلح الشخص الذي زكاها تمام كده؟ يبقى الضمير هنا بيعود على من وهذا وجه الكلام الذي لا ريب في صحته كما يقال قد افلح من اتقى الله

100
00:31:26.850 --> 00:31:40.850
وقد افلح من اطاع ربه وقد افلح من خاف منه يبقى هذا هو وجه الكلام الذي يصححه ابن تيمية رحمه الله. يعني قد افلح آآ قد افلح شخص زكى نفسه

101
00:31:41.200 --> 00:32:00.350
قال واما اذا كان المعنى قد افلح من زكاه الله لم يبق في في الجملة ضمير يعود على من عندنا من هي الاسم الموصولة شباب؟ وده يبين لك الصلة بين الاعراب والمعنى. ليه يا شباب؟ لان اساسا الاعراب هو فرع المعنى

102
00:32:01.450 --> 00:32:14.000
يعني انا لما اقول لك ضرب موسى عيسى انا لكي لماذا اعرب مثلا آآ موسى بان هي الفاعل وعيسى هو المفعول به. لاني عرفت المعنى. يعني مثلا يا شباب لما نقول انما يخشى الله

103
00:32:14.000 --> 00:32:35.700
طه من عباده العلماء احنا هنا قلنا الله لان الله طبعا هو موقعه هنا مفعول به. واضح؟ واذ ابتلى ابراهيم ربه لماذا قلنا ابراهيم؟ لان ابراهيم هنا مفعول به ربه سبحانه وتعالى هو الفاعل. فالاعراب يا شباب فرع عن المعنى

104
00:32:36.050 --> 00:32:46.050
قال ابن تيمية رحمه الله معلش الشباب اللي معنا اللي هم مسلا ما درسوش لغة شوية يعني انا باحاول ابسط والله الكلام قدر الامكان يعني. لكن ان شاء الله المعنى العام سيكون

105
00:32:46.050 --> 00:33:05.250
قال فان الضمير على هذا يعود على الله على هذا القول. يعني كلمة قد افلح من زكاها يعني قد افلحت نفس زكاها الله. قد افلح من يعني قد افلح الله يعني قد افلح من زكاها يعني قد افلحت نفس زكاها الله

106
00:33:05.350 --> 00:33:21.300
يبقى الضمير يعود على من؟ على الله هنا على هذا القول وليس هو من وضميره المفعول يعود على النفس المتقدمة. زكاها يبقى ده يعود على من؟ على النفس. فلا يعود على من

107
00:33:21.600 --> 00:33:37.800
فلا يعود على من لا ضمير الفاعل ولا ضمير المفعول. آآ فتخلو الصلة من عائد وهذا لا يجوز يعني لو قلنا يا شباب قد افلحت نفس زكاها الله كلمة من هنا لا يعود عليها اي ضمير

108
00:33:38.000 --> 00:33:58.700
والصواب ان كلمة من هنا اسم موصول لابد ان يعود عليها ضمير لازم لان الاسم الموصول يحتاج الى ضمير. ويحتاج الى جملة صلة قال ابن تيمية رحمه الله نعم لو قيل قد افلح من زكى الله نفسه

109
00:33:58.800 --> 00:34:14.550
او من زكاها الله له ونحو ذلك ونحو ذلك صح الكلام. يعني لو لو احنا قلنا هذا المعنى صحح الكلام وخفاء مثلي وخفاء مثل هذا على من قال بهذا من النحات عجب. يعني ابن تيمية يقول يا شباب

110
00:34:14.650 --> 00:34:29.650
سبحان الله كيف خفي ذلك آآ الخطأ على اولئك النحال لان اولئك النحاة هم الذين قالوا اه هذا التفسير قد افلحت نفس زكاها الله. هذا ليس هو سبق الكلام في اللغة

111
00:34:29.950 --> 00:34:44.000
هنا يا شباب نحتاج الى تعليق على تفسير اهل اللغة المفسرون من اللغويين شباب آآ منهم مثلا الفراء اللي هو آآ الفراء هو معمر ابن المثنى اللي هو آآ ابو عبيدة

112
00:34:44.150 --> 00:35:04.500
والكسائي وغير هؤلاء من المفسرين من اهل اللغة والزجاج الامام الطبري يعتني كثيرا في تفسيره بكلام اهل اللغة. لكنه كثيرا ما يبين خطأ المفسرين من اللغويين ويبين ان الخطأ الجامع او السبب الجامع لخطأ هؤلاء

113
00:35:04.950 --> 00:35:22.800
انهم يعتمدون على اللغة وحدها في بيان معاني القرآن ولا يعتنون كثيرا بكلام اهل العلم وائمة التفسير واسباب النزول ونحو ذلك ويبين كذلك ان خطأهم يأتي كثيرا من عدم نظرهم للسياق

114
00:35:23.150 --> 00:35:48.450
واضح يا شباب اه احيانا يقبل كثيرا من اقوالهم واحيانا كثيرة يخطئهم. وقد جمعت مواطن كثيرة جدا اه بين فيها اه الامام الطبري خطأ المفسرين من اهل اللغة وذكر اسباب خطأهم ان شاء الله اذا جاء التعليق على كتاب تفسير الطبري سنذكر امثلة كثيرة جدا ونذكر اسبابا من الخطأ التي وقع فيها اهل

115
00:35:48.450 --> 00:36:07.900
اللغة قال ابن تيمية رحمه الله وهو لم يقل قد افلحت نفس زكاها فانه هناك فانه هنا كان تكون كانت تكون زكاها آآ صفة لنفس لا صلة. كلمة نفس يا شباب نحطها بين قوسين

116
00:36:08.550 --> 00:36:31.300
بصوا يا شباب احنا عندنا اه قاعدة مشهورة جدا اه اسمها ايه؟ الجمل بعد النكرات المحضة صفات والجمل بعد المعارف المحضة احوال يعني احاول افسرها لكم بالراحة كده يا شباب. عشان نفهم بس وجه الكلام. معلش هي الحتة دي بس هي اللي فيها لغة. اول ما نعديها ان شاء الله هتلاقي الدنيا نورت بازن الله. وان كنت انا كثيرا اؤكد

117
00:36:31.300 --> 00:36:44.700
على فكرة ان طالب العلم لازم يعني يدرس على الاقل كتاب قطر الندى مثلا وكتاب شرح ابن عقيل دي عشان يفهم الدنيا ماشية ازاي يعني بصوا يا شباب انا عندي الكلمة النكرة

118
00:36:44.950 --> 00:37:01.450
هي محتاجة ما يعرفها يعني الان نقول مثلا وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا آآ بيعه مسلا لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة او مثلا لما تعظون قوما

119
00:37:01.650 --> 00:37:25.950
الله مهلكهم احنا عندنا كلمة مثلا قومنا شباب هذه نكرة الجمل بعد النكرات تكون صفة لهذه النكرة كلمة الله مهلكهم هذه جملة فيه محل آآ نصبي صفة لكلمة قوم اتقوا يوما مثلا ترجعون فيه الى الله

120
00:37:26.200 --> 00:37:47.100
كلمة ترجعون فيه الى الله هذه جملة هذه الجملة شباب في محل  اتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. صفة هذا اليوم انكم ترجعون فيه الى الله واضح فكلمة ترجعون فيه الى الله هذه صفة لكلمة يوم

121
00:37:47.250 --> 00:38:06.300
لان كلمة يوم يا شباب جاءت ايه ؟ جاءت نكرة الجمل بعد النكرات المحضة تكون صفة لها واضح كده؟ لما اقول لك جاء رجل احبه كلمة احبه هذه جملة في محل رفع صفة لكلمة رجل

122
00:38:06.400 --> 00:38:20.600
يعني صفة هذا الرجل انني احبه لكن لو انا جيت قلت لك ايه جاء الرجل يبكي كلمة الرجل هنا ايه يا شباب؟ كلمة الرجل هنا معرفة. يعني ليست نكرة. الرجل الف لام

123
00:38:21.550 --> 00:38:41.850
جاء الرجل يبكي كلمة يبكي هذه جملة فعلية هتكون ايه؟ هتكون حال يعني انها تعرب حال. واضح يا شباب؟ الجمل بعد النكرات المحضة صفات والجمل بعد المعارف المحضة احوال يعني مسلا يقول ايه لا تمنن تستكثر. يعني لا تمنن مستكثرا

124
00:38:41.950 --> 00:38:58.900
لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى سكارى هنا تعرب حال واضح يا شباب واحيانا تحتمل الجملة ان تكون صفة او ان تكون حالا اذا كانت قريبة من المعرف او قريبة من النكرة. مثلا ربنا سبحانه وتعالى يشبه

125
00:38:58.900 --> 00:39:17.850
اليهود كمثل الحمار يحمل اسفارا. كلمة يحمل اسفارا. هل تعرب حال او تعرب صفة؟ خلاف. لانها كلمة كالحمار. الحمار هنا قريبة من التعريف وقريبة من النكرة. قريبة من النكرة لاني لا اقصد حمارا معينا. وقريبة من التعريف لان بها آآ الفا ولام

126
00:39:18.350 --> 00:39:33.050
واضح كده يا شباب؟ مثلا وهذا ذكر مبارك انزلناه هذا ذكر مبارك انزلناه. كلمة انزلناها او جملة انزلناها هل هي صفة ام حال؟ هذا يعني قريبة من ان تكون صفة قريبة من ان تكون حال

127
00:39:33.050 --> 00:39:54.300
اني خصصت الذكر بانه مبارك المهمة يا شباب ابن تيمية يريد ان يقول لو اننا قلنا نرجع تاني لكلام يا شباب. لو اننا قلنا قد افلحت نفس زكاها الله يبقى كلمة نفس يا شباب هنا نكرة. صح؟ نكرة. ما فيهاش الف ولام وليست مضافة

128
00:39:54.500 --> 00:40:14.750
يبقى كلمة زكاها تكون صفة لها يبقى كده صفة مش احنا قلنا يا شباب ان الجمل بعد النكرات صفات طيب قال فانه هنا آآ كانت تكون زكاها صفة لنفس. يعني كلمة ايه؟ ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواه. قد افلح

129
00:40:14.750 --> 00:40:31.650
من زكاها يعني قد افلحت نفس زكاها لا صلة يبقى كده هي ما اصبحتش صلة يا شباب بل قال قد افلح من زكاها فالجملة آآ صفة قلنا ان كلمة صفة هنا خطأ المفروض كلمة صلة

130
00:40:31.800 --> 00:40:52.200
كلمة صفة هنا تصحيف فالجملة صلة يعني صواب الجملة بعد كلمة من ان تكون صلة لا ان تكون صفة خلاص الجملة صلة لمن لا آآ صفة لها ولا قال ايضا

131
00:40:52.350 --> 00:41:10.850
قد افلحت النفس التي زكاها. يعني هذا لم يقله الله. الله سبحانه وتعالى قال قد افلح من زكاها يعني قد افلح الشخص الذي زكى نفسه واضح كده؟ هم بقى قالوا لا قد افلح قد افلحت نفس زكاها الله. فهو ابن تيمية يخطئ هذا القول

132
00:41:11.700 --> 00:41:26.450
قد افلحت النفس التي زكاها فانه لو قيل ذلك وجعل في زكاها ضمير يعود على اسم الله صحة. ماشي. ده لو كان ده لو كان موجود وانما قال قد افلح من زكاه. هذا هذا هذا الذي جاء في الوحي

133
00:41:26.850 --> 00:41:46.750
فاذا تكلف اهل هذا القول وقالوا التقدير في احتمال بقى هنا ان هم يتكلفوا يتكلفون لتصحيح القول قالوا التقدير قد افلح من زكاها اي النفس التي زكاها وقالوا في زكا وقالوا في زكا ضمير

134
00:41:47.050 --> 00:42:04.450
والمفعول يعود على من وقالوا من تصح للمذكر والمؤنث يعني قالوا كلمة من؟ مش احنا قلنا يا شباب ان احنا عندنا اسماء موصولة. فيه اسماء موصولة خاصة. يعني مسلا الذي خاص بالمفرد المذكر التي خاص بالمفرد

135
00:42:04.450 --> 00:42:26.400
مؤنث بالمفردة المؤنثة. طيب الذين خاص بالجمع اللذان خاص بالمثنى. اللتان خاص بالمثنى المؤنث. لكن فيه اسماء شباب موصولة مشتركة مثل ما ومن لو انا قلت لك جاء من نحب آآ جاء آآ مثلا آآ جاء من نحب او جاء ما احب

136
00:42:26.550 --> 00:42:43.300
او رأيت ما احب. هذا يمكن ان يقصد به الجمع والمذكر والمؤنث والمفرد. واضح كده؟ فهم قالوا قد افلحت نفس يعني آآ هنا آآ تصلح للمذكر والمؤنث وتصلح للواحد وتصلح للعدد

137
00:42:43.450 --> 00:42:58.000
تمام اللي هو الجمع يعني. فالضمير عائد على معناها المؤنث وتأنيثها غير حقيقي. احنا عندنا في مؤنث حقيقي وفي مؤنث غير حقيقي. المؤنث الحقيقي مسلا مسل سعاد وفاطمة. دي فعلا مؤنثة

138
00:42:58.000 --> 00:43:18.350
لكن في مؤنث غير حقيقي يا شباب. آآ زي مسلا آآ شجرة زي مسلا آآ اي اي شيء من الاشياء الجمادات يعني او نخلة مثلا فالضمير عائد على معناها المؤنث وتأنيثها غير حقيقي. فلهذا قيل قد افلح ولم يقل قد افلحت

139
00:43:18.500 --> 00:43:31.650
الرد عليهم بقى ابن تيمية هيرد عليهم بقى. قيل لهم هذا مع انه خروج عن اللغة الفصيحة. يعني اللي انتم تكلفتوه هذا خروج عن اللغة الفصيحة. ليس هذا هو فصيح القول

140
00:43:32.800 --> 00:43:50.600
هذا مع انه خروج عن لغة الفصيحة فانما يصح اذا دل الكلام على ذلك. يعني يمكن ان نحمل الاية على ما قلتم اذا كان هناك اشارة على ذلك. يعني مثلا يا شباب هيضرب امثلة على وجود كلمة من

141
00:43:51.400 --> 00:44:06.450
آآ ووجود الفعل آآ يقنت مثلا يعني هو يدل على المذكر ومع ذلك هو ضمنا يدل على المؤنث. قال مثلا في قول الله تبارك وتعالى ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا

142
00:44:06.700 --> 00:44:28.750
فان قوله منكن دل على ان المراد النساء وقيل تعمل تمام كده؟ وكذلك يعني يعني هنا ومن يقنط منكن يعني التي تقنت منكن ماشي كده يا شباب يبقى من هنا عرفنا ان هي بمعنى التي لان جاء آآ دليل يدل على ارادة المؤنث

143
00:44:29.450 --> 00:44:55.700
واضح يا شباب وكذلك قوله ومنهم من يستمع اليك هذا جاء جاء دليل يدل على انه للجمع يعني انهم جماعة وليسوا مفرد. واضح؟ فاذا جاء دليل في الاية يدل على تعيين آآ من بانها للمفرد او للمؤنث او للجماعة فانه يتعين. واما هنا اللي هو موضع النزاع بقى

144
00:44:55.700 --> 00:45:14.450
في الاية فليس في لفظ من وما بعدها ما يدل على ان المراد بهذا النفس المؤنثة. يعني هم قالوا قد افلح من زكاها يعني قد افلح نفس زكاها الله اه فهذا الكلام ليس ليس عليه دليل ليس في الاية ما يدل على ان المراد النفس

145
00:45:15.250 --> 00:45:32.800
فانه لم يقل قد افلحت. يبقى هو لم يقل قد افلحت وانما قد قال قد افلح يبقى هو يتكلم هنا عن الشخص الذي زكى نفسه وليس عن النفس المزكاة ولا قال قد افلح من النفوس من زكاها

146
00:45:33.350 --> 00:45:55.150
ايضا لم يقل ذلك وقد تقدمها قوله ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها. ثم قال قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها فتقدم ما يصح عود ضمير المؤنث اليه. ولم يتقدم دليل على عوده الى غير ذلك. ليس هناك حجة ان المراد

147
00:45:55.150 --> 00:46:13.950
هنا قد افلحت نفس وانما المراد قد افلح شخص زكى تلك النفس فلا يجوز ان يراد بالكلام ما ليس فيه دليل على ارادته. دي قاعدة في التفسير يا شباب ثم قال فان مثل هذا تلبيس يصان كلام الله عز وجل عنه

148
00:46:14.100 --> 00:46:39.350
فلو قدر احتمال عود ضميري زكاها الى نفس آآ والى من مع ان لفظ من لا دليل يوجب عوده اليه لكان اعادته الى المؤنث المعلوم تأنيثه اولى يعني يعني يعود على المؤنث المعلوم تأنيسه. هذا اولى من اعادته الى ما يحتمل التذكير والتأنيث اللي هو كلمة من؟ لان ونفسي

149
00:46:39.350 --> 00:46:55.050
وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من من هنا آآ تعود من هنا اللي احنا نقول في قولنا نحن يعني قد افلح الشخص الذي زكاها الهاء تعود على النفس. اللي هي في قول الله ونفسه وما

150
00:46:55.050 --> 00:47:10.650
واضح؟ هذا هو وجه الكلام. وهو في التذكير اظهر لعدم دلالته على التأنيث. يعني ابن تيمية يريد ان يقول لهم الهاء في كلمة زكاها تعود على النفس المذكورة اولا اللي هي

151
00:47:10.650 --> 00:47:29.350
سوى ما سواها. واضح كده اما من اما منفى المراد بها الشخص الذي يزكي نفسه ثم ذكر قاعدة مهمة يا شباب فان الكلام اذا احتمل معنيين وجب حمله على اظهرهما الذي يدل على الكلام ولا يجوز حمله

152
00:47:29.350 --> 00:47:44.550
وعلى الاخر بلا دليل بلا دليل آآ ارادته ومن تكلف آآ غير ذلك فقد خرج عن كلام العرب المعروف والقرآن منزه عن ذلك. والعدول عما يدل عليه ظاهر الكلام الى ما لا يدل

153
00:47:44.550 --> 00:48:01.150
عليه بلا دليل لا يجوز البتة فكيف اذا كان نصا؟ كلمة نصا يعني ايه؟ يعني في الاصول الفقهية يا شباب في عندنا حاجة اسمها النص والظاهر والمجمل والمبين. النص هو القطع يعني ان يأتي كلام لا

154
00:48:01.150 --> 00:48:16.900
يقول لا معنا واحدا هذا وهذا معنى قولهم لا اجتهاد مع النص. كلمة لا اجتهاد مع النص مش معناها لا تشتهي لا تجتهدوا في فهم النص لا مقصود يعني لا لا تجتهد في محل القطع

155
00:48:16.950 --> 00:48:36.300
مثلا قال الله سبحانه وتعالى فصيام ثلاثة ايام. خلاص هذا نص مش محتاج بقى انك تقول اربع ايام او خمسة هذا نص واضح كده اه فكيف اذا كان نصا من جهة المعنى؟ يعني هذا هو نص من جهة المعنى. ليه؟ لان الله سبحانه وتعالى قد اخبر انه يلهم التقوى والفجور

156
00:48:36.500 --> 00:48:59.650
يعني اذا كان الله سبحانه وتعالى اخبر انه يلهم التقوى والفجور فلماذا بعد ذلك يقول قد افلحت نفس زكاها الله؟ لأ وانما يبين هنا مسئولية العبد بعدما قال ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها يتحدث في الشق التالي على مسؤولية العبد قد افلح من زكى نفسه

157
00:48:59.650 --> 00:49:22.250
وخاب من دس نفسه. طيب يبقى اذا يا شباب هنا فوائد في مسألة الترجيح بين الاقوال  اولا النظر الى السياق ثانيا اعتبار الافصح في لسان العرب واضح ثلاثة النظر الى سياق الايات. هل جاءت في بيان القدر

158
00:49:22.300 --> 00:49:37.300
جاءت في بيان التشريع والتكليف. واضح يا شباب وهذا يؤكد ان الايات يكمل بعضها بعضا. يعني عندنا ايات تبين ان الله هو الذي يزكي وانه لولا فضل الله علينا ما زكى منا من احد

159
00:49:37.350 --> 00:49:57.350
هذا حينما يتكلم الله عن نعمته على عباده ويتكلم عن حتى لا يغتر العبد. ويتكلم عن الدعاء والاستعانة بالله اما في مقام التشريع فلا يحسن ان يكون الكلام في باب القدر وحده. وانما يكون الكلام في بيان مسئولية العبد. لذلك يا شباب مثلا

160
00:49:58.500 --> 00:50:16.200
في قوله تعالى لكل وجهة هو موليها كلمة لكل وجهة هو موليها هل نقول هو الله ام هو العبد؟ تحتمل المعنيين. صح؟ يعني لكل وجهة لكل احد من الناس وجهة او طريق يوليه الله اياه

161
00:50:16.400 --> 00:50:38.050
او هو الذي يختاره بنفسه هذا محتمل لهذا او ذاك. لكن جاء بعدها امر فاستبقوا الخيرات. فهذا يؤكد ان المراد هنا هو العبد وان كان الله سبحانه وتعالى هو الذي يولي. لكن ليس هذا هو المراد من تلك الاية. واضح كده يا شباب؟ يعني احيانا مثلا يا شباب

162
00:50:38.500 --> 00:50:53.800
الله سبحانه وتعالى يقول وما النصر الا من عند الله. ده يؤكد ان النصر من الله وحده. لكن في نص اخر يأمر الله واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به الى اخر الايات. فاحيانا يبين الله

163
00:50:53.950 --> 00:51:09.800
مسؤولية العبد وماذا يجب عليه واحيانا يتكلم عن جانب القدر وان الله وحده يفعل ما يشاء وان الله سبحانه وتعالى هو الذي يسبب وهكذا. يبقى لابد من النظر في المراد من الايات. واضح يا شباب

164
00:51:10.950 --> 00:51:27.650
آآ انتهى هنا استفراد ابن تيمية في بيان الاية وخلاصته عشان الناس اللي دماغها بتوجعها لما نقعد نتكلم في مسائل اللغة. ببساطة كده هذه الاية اية كنيسة في هذا الكتاب. لذلك اعتنى ابن تيمية بتحرير دلالتها. اختلف فيها على قولين

165
00:51:28.400 --> 00:51:44.700
لي قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها القول الاول وهو الاشهر والذي رجحه ابن تيمية وهو الذي دلت عليه الايات ومجموع الايات في سياقها قد افلح شخص زكى نفسه

166
00:51:45.450 --> 00:52:02.950
واضح بالعمل الصالح والايمان والتقوى الى اخر ذلك هناك قول اخر قد افلحت نفس زكاها الله قال ابن تيمية هذا المعنى صحيح ان الله يزكي. لكن ليس هذا هو المراد من تلك الاية. فالاية هنا تبين مسئولية العبد

167
00:52:03.100 --> 00:52:21.150
تبين ابن تيمية خطأ هذا التفسير لفظا لانه ليس الافصح في اللغة ويحتاج الى تكلف والى تقدير واضح وكذلك لا يدل عليه سياق الايات فالايات لا تبين مجرد قدر الله تبارك وتعالى وانما تبين مسؤولية العبد

168
00:52:21.200 --> 00:52:36.450
الذي الهمه الله طريق الخير وطريق الشر وهو بنفسه الذي يختار واضح كما قال الله تبارك وتعالى فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. من شاء اتخذ الى ربه مآبا. يعني ان العبد له اختيار. واضح كده يا شباب

169
00:52:36.450 --> 00:53:00.150
طيب يعني ارجو ان يكون الكلام واضحا قال والمقصود خلاص انتهى هنا من الاستطراد   قال والمقصود هنا امر الناس بتزكية انفسهم والتحذير آآ من تدسيسها. هيأتي معنى التدسيس يا شباب هو اللي يعني ان يخفي نفسه بالفجور او ان

170
00:53:00.150 --> 00:53:14.900
كما قال في السورة الاخرى قد افلح من تزكى ابن تيمية هنا يتكلم بعدما تكلم عن الشق اللغوي الذي يبين خطأ القول الثاني الذين قالوا قد افلحت نفس زكاها الله

171
00:53:14.900 --> 00:53:31.250
يبين الشق المعنوي يعني المعنى ان هذا ليس هو المراد من الاية فقال قد افلح من تزكى فلو قدر ان المعنى قد افلح من زكى الله نفسه لم يكن في هذا امر لهم ولا نهي ولا ترغيب ولا ترهيب

172
00:53:31.600 --> 00:53:51.450
والقرآن اذا امر او نهى لا يذكر مجرد القدر. دي قاعدة يا شباب مهمة جدا ان احنا عندنا بابان يا شباب باب القدر الذي نتحدث فيه عن ان الله علم الاشياء قبل خلقها وكتبها وخلقها وشاءها. وهو الذي يهدي وهو الذي يضل وهو الذي يثبت

173
00:53:51.450 --> 00:54:10.500
هذا معنى القدر. اما التشريع فهو التكليف هو الامر والنهي هو مسؤولية العبد واضح فالله سبحانه وتعالى حينما يأمر لا يتكلم لمجرد القدر والا فانتم تعرفون ان المشركين قالوا لو شاء الله ما اشركنا. آآ مسلا لو شاء الله

174
00:54:10.550 --> 00:54:31.050
والله سبحانه وتعالى صدق ذلك القول وقال ولو شاء الله لجمعهم على الهدى لكن هؤلاء احتجوا بالقدر على مخالفة الامر واضح والصواب ان الشرع والقدر يجتمعان ويتكاملان فان الله سبحانه وتعالى وان كان علم وكتب وشاء وقدر الاشياء قبل حدوثها وخلقها

175
00:54:31.100 --> 00:54:53.650
لكنه جعل العبد ارادة وقدرة بهما يفعل. وبمقتضاهما يحاسب فلذلك شوفي القاعدة الجميلة والقرآن اذا امر او نهى لا يذكر مجرد القدر. نعم فلا يقول من جعله الله مؤمنا بل يقول قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون يذكر تكليفا قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى

176
00:54:54.850 --> 00:55:15.200
اذ ذكر مجرد القدر في الامر والنهي والترغيب والترهيب يناقض المقصود. نعم لان المقصود يا شباب هو التكليف. فالانسان يعني تصور انسان مثلا قلت انت تقول له آآ الله يريد منك الايمان لكن اعلم انك لن تؤمن الا اذا شاء الله لك الايمان

177
00:55:15.400 --> 00:55:32.950
هذا كأنه يناقض المقصود. المقصود انه يقوم بالعمل. يؤمن يأخذ بالاسباب. فاذا انت قلت له اعلم انك لو اراد الله بك بداية لاهتديت. يبقى هو هذا يخالف مقصود الكلام الذي انت تكلفه فيه بامر. واضح يا شباب

178
00:55:33.300 --> 00:55:50.700
انا بحاول ابسط الكلام والله يعني على على اسهل ما يكون يعني فارجو ان يكون مفهوما. الذكر مجرد القدر في الامر والنهي والترغيب والترغيب يناقض المقصود ولا يليق هذا باضعف الناس عقلا. يعني كيف يأتي شخص مثلا اضعف الناس عقلا؟ ما ينفعش يكلف ابنه يقول له ايه

179
00:55:51.050 --> 00:56:06.200
يا حبيبي زاكر واجتهد بس خد بالك لو ربنا اراد بك المزاكرة هتزاكر هزا الكلام ليس ليس مسبوكا يعني ليس كلاما صحيحا. التركيبة دي غلط. انت بتقول له زاكر وفي نفس الوقت بتقول له آآ لو ربنا اراد بك انك

180
00:56:06.200 --> 00:56:20.050
تزاكر هتزاكر لأ هذا هذا سياق اخر ممكن لما ابنك مثلا ينجح ويجتهد ويجيب درجة كويسة فتبدأ تقول له ايه خد بالك ربنا سبحانه وتعالى هو الذي ويعين ده هذا حتى لا يغتر. واضح كده

181
00:56:20.400 --> 00:56:44.400
انما وانت تكلفه هذا ليس صحيحا يا شباب اذا التكليف والتشريع يكون فيه بيان مسئولية العبد عن فعله واختياره وارادته وقدرته اولى اما الحديث عن نعمة الله ومنه على عباده ومعاني التوكل والاستعانة فيكون فيها بيان ان الله سبحانه وتعالى اللي هو

182
00:56:44.400 --> 00:57:04.700
بيان القدر يعني يكون اولى قال ولا يليق هذا باضعف الناس عقلا فكيف بكلام الله تعالى؟ الا ترى انه في مقام الامر والنهي والترغيب والترهيب يذكر ما يتناسب ذكره من الوعد والوعيد والمدح والذنب والتحضيض والترهيب. هو كاتب هنا التخصيص لأ التحضيض. دي غلط في النسخة

183
00:57:05.850 --> 00:57:25.850
والتحضيض يعني الحث او الحض. والتحضيض والترهيب وانما يذكر القدر عند بيان نعمه عليهم. آآ اما بما ليس من افعالهم واما بانعامه بالايمان والعمل الصالح. وآآ يذكره في سياق قدرته ومشيئته. آآ قال هنا واما لأ

184
00:57:25.850 --> 00:57:38.200
المفروض هي وامة واما في معرض الامر فلا يذكره الا عند النعم كقوله ولولا فضل الله آآ عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء

185
00:57:38.200 --> 00:57:54.100
فهذا مناسب وقوله قد افلح من تزكى آآ معنى اخر وهذا آآ وهذه الاية من جنس الثانية لا من جنس الاولى. يعني يا شباب آآ نشرح الفكرة الاول. هذا هذه يا شباب قاعدة عظيمة جدا في بيان سنة

186
00:57:54.100 --> 00:58:21.400
القرآن واسلوب القرآن احيانا يأتي الكلام من باب التشريع وبيان مسئولية العبد عن فعله فهنا لا يذكر مقام القدر واضح وانما يذكر مسؤولية العبد التكليف والعمل لكن احيانا يذكر بيان آآ مشيئة الله وقدرة الله ونعمة الله على عباده. تصوروا يا شباب كده لما يأتي جماعة

187
00:58:21.950 --> 00:58:46.450
من من الاعراب يمنون على النبي صلى الله عليه وسلم بالاسلام خلاص كده فهنا آآ يناسب ان ان نذكرهم بنعمة الله بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. ليه يا شباب؟ لماذا ذكر هنا ان الله هو الذي يمن وينعم

188
00:58:46.500 --> 00:59:10.900
لانهم اغتروا باعمالهم ومنوا بها وهنا ناسب ان نذكرهم بقدر الله لكن اذا اراد الله ان يكلف عبدا فلا يذكر مقام القدر. واضح؟ وانما يذكر مسؤولية العبد النبي صلى الله عليه وسلم قال ايه؟ كل الناس يغدوا فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. يبقى كده بيبين ايه؟ مسؤولية العبد يا شباب. اذا

189
00:59:10.900 --> 00:59:32.250
نصوص تتكامل النصوص تتكامل. يقوي بعضها بعضا ويكمل بعضها بعضا ويفسر بعضها بعضا مسلا الله سبحانه وتعالى يتكلم في بيان نعمته ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله يزكي من يشاء. هنا يتكلم عن باب القدر وباب منة الله

190
00:59:32.250 --> 00:59:52.250
لكن في نص اخر يبين المسئولية قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. شوفوا هذه الاية منسجمة تبين مسئولية العبد. اما الايات الاخرى تبين نعمة الله ومنة الله على عباده. دي يا شباب فائدة تفسيرية في منتهى الروعة. وهي معرفة

191
00:59:52.250 --> 01:00:13.900
سنة القرآن واسلوب القرآن. وما المراد بالكلام اساسا؟ هل المراد به بيان نعمة الله ام المراد به بيان مسئولية العبد عن عمله؟ طيب قال والمقصود ذكر التزكية خلاص بقى هو خلص من آآ في يعني خلص من هذا الاستطراد

192
01:00:13.950 --> 01:00:31.050
وبدأ يتكلم عن فكرة آآ التزكية قال والمقصود والمقصود ذكر التزكية قال الله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم يعني ايه يا شباب ذلك ازكى لهم؟ يعني هذا تعليل يعني ابن تيمية يريد ان يقول

193
01:00:31.500 --> 01:00:49.450
ان من اخص مقاصد الوحي تزكية النفس ان من اخص مقاصد الوحي تزكية النفس يعني احنا عارفين يا شباب ان الوحي جاء بمقاصد. منها مثلا اه بيان الايمان وبينها الوعد والوعيد ومنها الترغيب والترهيب

194
01:00:49.500 --> 01:01:10.100
ومنها التشريع من جملة الامور التي جاء لها الوحي تزكية النفس. ما الذي يدل على ذلك؟ تعليل الاحكام شوف مثلا قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم. فكأن التزكية مرادا فكل ما اعان عليها فهو مراد. واضح كده

195
01:01:10.100 --> 01:01:24.700
قال تعالى وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو ازكى لكم. يبقى ملاحظة مقصد الوحي في تزكية النفس هذا هو الذي يريد ان يبينه ابن تيمية واضح يا شباب  وقال تعالى

196
01:01:24.850 --> 01:01:49.300
وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة اه وصلنا له اه ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة طب ابين هنا فكرة يا شباب احيانا بعض الناس يأتي في الايات التي يبدو بينها شيء من التعارض فيجعل احدها ناسخة للاخرى

197
01:01:50.100 --> 01:02:06.750
انا هذكرها عشان نفس الفكرة هنا اللي هو لا لا يستطيع ان يفهم الله سبحانه وتعالى هو الذي يزكي ام نحن الذين نزكي؟ واضح والصواب هو الجمع فالله سبحانه وتعالى يزكي بمعنى انه هو الذي علم وخلق وشاء وقدر وهدى

198
01:02:07.050 --> 01:02:21.600
لكن نحن نزكي بمعنى مسئوليتنا عن تزكية انفسنا. فهذه النصوص يا شباب تتكامل ذكرت ذلك لي يا شباب لان بعض مثلا الناس ياتي الى اية مثلا اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

199
01:02:21.800 --> 01:02:37.800
ويقول هذه الاية آآ ناسخة للايات التي تأمر بالعفو والصفح عن المشركين يعني احنا عندنا ايات مثلا قل للذين امنوا يغفروا للذين لا يرجون ايام الله. مثلا آآ اصفح الصفحة الجميل

200
01:02:37.900 --> 01:02:58.900
ايات تأمر النبي صلى الله عليه وسلم ومعه بالصفح. ثم جاءت ايات في سورة التوبة مثلا اقتلوا المشركين فهو يجعل الاية الاخيرة ناسخة للاية الاولى. وهذا جهل وخطأ يجعل مجرد تأخير الاية الثانية دليلا على نسخ الاية الاولى وهذا ليس صحيحا

201
01:02:59.000 --> 01:03:23.900
والصواب ان كل هذه النصوص محكمة. يعمل بكل نص فيها اذا جاء ما يناسبه من حال المؤمن فاذا كان المؤمن قويا فهو مأمور بما يظهر قوته اذا كان هناك تمكين اذا كان هناك آآ قوة وعزة. اما اذا كانوا في حالة استضعاف فانهم يعملون بالنصوص التي تأمر بالصفح

202
01:03:23.900 --> 01:03:40.800
والتقوى والتقى ونحو ذلك يعني ايه آآ الا ان تتقوا منهم تقى الى اخر الايات التي تبين حال الاستضعاف وحال القوة. اذا يا شباب الصواب هو الجمع بين تلك الايات. وان يعمل بها في وقتها المناسب. شوفوا مسلا يا شباب

203
01:03:41.250 --> 01:03:53.400
الله سبحانه وتعالى يقول ايه آآ ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. مع انه في الاية التي قبلها ماذا قال؟ قال قل كل من

204
01:03:53.400 --> 01:04:14.650
يعني مرة بين ان الحسنة والسيئة من الله ومرة بين ان السيئة من العبد. هذه النصوص يا شباب تتكامل وتنسجم ويبين بعضها بعض لذلك الذين يعتمدون على نص واحد في اي باب من الابواب لابد ان يضلوا ولابد ان يخطئوا. لذلك قال الله ادخلوا في السلم كاف

205
01:04:14.650 --> 01:04:33.300
واضح طيب ندخل بقى في الاية  يمكن يكون بقى لنا ساعة وعشر دقائق. لأ احنا لسة هنكمل ان شاء الله النهاردة احنا لسة قدامنا يوم طويل ان شاء الله قال تعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة

206
01:04:34.050 --> 01:04:54.100
وقال تعالى وما عليك الا يزكى وقال موسى لفرعون آآ قل آآ هل لك الى ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى آآ وقال ذلك جزاء من تزكى آآ طبعا هو ابن تيمية هنا يريد ان يقول او ممكن نكتب هذا شباب من مقاصد الكتاب هو بيان ان التزكية

207
01:04:54.250 --> 01:05:13.150
ان تزكية آآ النفس هي من مقاصد الوحي واضح ان كثيرا من التشريع يراد منه التزكية آآ سيأتي ان شاء الله التعليق على هذه الايات آآ الفقرة الثانية يا شباب الفقرة اللي جاية دي ممكن نحط لها رقم اتنين

208
01:05:13.250 --> 01:05:31.600
قال واصل الزكاة الزيادة في الخير ومنه يقال آآ زكا الزرع وزكى المال اذا نمى ولن ينمو ولن ينمو الخير الا بترك الشر آآ كالزرع الذي لا يزكو حتى يزال عنه الدغل. الدغل اللي هو ما يفسده يعني يا شباب

209
01:05:32.100 --> 01:05:51.850
وكذلك النفس والاعمال لا تزكو حتى يزال عنها ما يناقضها ولا يكون الرجل متزكيا قد زكى الا مع ترك الشر ومن لم يترك الشر لا يكون زاكيا البتة فان الشر يدنس النفس ويدسيها. قال الزجاج معنى دساها جعلها ذليلة حقيرة خسيسة

210
01:05:52.250 --> 01:06:10.950
الان ابن تيمية الشباب يتكلم عن معنى الزكاة ويبين ان الزكاة انما يكون بامرين بتحصيل الخير وبترك الشر هذا عام حتى حتى الزرع يا شباب اي شيء في الدنيا تريد ان تزكيه وان تصلحه لابد ان آآ يعني تجلب له اسباب الخير وتزيل عنه اسباب

211
01:06:10.950 --> 01:06:28.000
واضح لان اسباب الشر مانعة من الخير وكذلك النفس تزكو بان يجتهد الانسان في طلب الخير وان يجتنب الشر ثم اراد هنا ان يتكلم عن معنى دساها. دساها يا شباب آآ يمكن ان يكون مصدرها التدسي

212
01:06:28.550 --> 01:06:46.850
او التدسيس او التدسية واضح سيأتي معنا آآ التدسي قال معنى دسها جعلها ذليلة حقيرة خسيسة كل ده يا شباب منقول من كتاب زاد المسير وقال الفراء دسها لان البخيل يخفي نفسه

213
01:06:47.000 --> 01:07:13.100
آآ ومنزله وماله يعني هو هنا يشبه الانسان الذي دس نفسه بالشخص الذي حقر نفسه واذلها وجعلها خسيسة آآ السيء آآ قال ابن قتيبة شوفي يا شباب قال ابن قتيبة هذا يؤكد آآ هذا يؤكد نفس الفكرة التي قلناها ان كلمة ابن عيينة في الاول هي تصحيف لان هذا الكلام من قول

214
01:07:13.300 --> 01:07:27.500
آآ من كتاب زاد المسير وقال ابن قتيبة اي اخفاها بالفجور والمعصية فالفاجر بارتكاب الفواحش دس نفسه اي قمعها وخباها. يعني بمعنى اصح يا شباب الانسان اللي هو بيعمل اشياء

215
01:07:27.500 --> 01:07:40.800
خطأ بيخفي نفسه واضح؟ يعني زي ما زي ما احنا زي الحديس اللي هو بيقول الاثم ما حاكى في الصدر وكرهت ان يطلع عليه الناس قال وصانع المعروف شهر نفسه ورفعها

216
01:07:41.050 --> 01:07:57.650
اللي هي كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقاها. موبقها وكان اجود العرب تنزل وكان وكانت اجواد العرب الناس اللي هم الكرماء يعني تنزل الربا تشتهر بذلك انفسها. واللئام تنزل الاطراف والوديان

217
01:07:57.650 --> 01:08:14.750
فالبر والتقوى يبسط النفس ويشرح الصدر بحيث يجد الانسان في نفسه انه اتسع وعظم عما كان عليه. والفجور والبخل يقمع النفس ويصغرها ويهينها بحيث يجد البخيل في نفسه انه ضيق

218
01:08:14.850 --> 01:08:31.700
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث الصحيح فقال مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان. في رواية يا شباب جبتان الجبة اللي هو الدرع والجنة اللي هي الحماية بنفس المعنى يعني

219
01:08:32.400 --> 01:08:53.250
اه اه جبتان او جنتان من حديد. قد اضطرت ايديهما الى تراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه. حتى تغشي انامله وتعفو اثره. وجعل البخيل لما هم بصدقة قلصت واخذت

220
01:08:53.400 --> 01:09:11.550
كل حلقة بمكانها كل حلقة بمكانها قال وانا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول باصبعه في جيبه فلو رأيته يوسعها ولا تتسع. اخرجاه وهذا لفظ  واخفاء المنزل واظهاره تبعا لذلك

221
01:09:12.050 --> 01:09:29.950
هذا الحديث يا شباب آآ مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم للجواد والبخيل يعني آآ هذا من اعظم الاحاديث التي تبين فقه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة الى الله. كيف كان يدعو؟ كيف كان يشرح الفكرة؟ وكيف كان يقربها

222
01:09:29.950 --> 01:09:46.150
للمتلقي مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم للجواد والبخيل شبههما برجلين اراد كل منهما لبس درع يتحصن بها. عارفين الدرع يا شباب اللي هو كان بيلبسه المحاربين. اللي هو عامل زي القميص كده عامل زي السديري

223
01:09:46.400 --> 01:10:01.200
آآ بيلبسوا كأنه من حديد كده. المفروض ان الدرع ده يا شباب يعني بيضعه على صدره وبعدين يدخل ايديه فيه يعني يدخل يديه فيه آآ في كميه وبعدين يرسل هذا الثوب الى بدن بدنه

224
01:10:01.200 --> 01:10:15.400
واضح كده يعني يا رب تكونوا متصورين الفكرة دي يبقى هو كأن هو حط الدرع على صدره وبيحاول يدخل ايديه في في الكمام في الكم عشان ينزل الثوب يستر جسده

225
01:10:15.400 --> 01:10:36.950
واضح كده المنفق بقى لما بيدخل ايديه بيلاقي ايديه داخلة تمام؟ وبيلاقي الثوب واسع اللي هو الدرع حتى يستر جميع بدنه واضح كده يا شباب اما البخيل بقى فهو كرجل يداه مربوطتان دون صدره. يعني ايديه مربوطة كده على صدره يا شباب

226
01:10:37.050 --> 01:10:54.000
فاذا اراد ان يلبس الدرع مش هيعرف. ايديها تحول بينه وبين دخول الدرع في جسمه واضح كده؟ وكمان الدرع مش هيمر الى اسفل البدن. اجتمعت آآ يده في عنقه. والثوب كله مجتمع الى عنقه

227
01:10:54.200 --> 01:11:13.850
يبقى ايه وملزوم الى ترقوته. التراقي اللي هي ايه يا شباب الترقي اللي هي جمع ترقى اللي هو العظم الذي اه بين ثغرة النحر والعاتق والانسان عنده ترقوتان. واضح؟ يبقى الراجل ده ايديه محطوطة كده على صدره والثوب مش عارف ينزل عشان يستر البدن

228
01:11:13.900 --> 01:11:35.800
فبالتالي هذا الدرع لم يعمل عمله فلم يستر بدنه هذا المثل يا شباب اه يقصد به المنفق الجواد. الانسان الذي نفسه طيبة اذا هم بصدقة انشرح صدره. وطاعته يده يعني اول ما يطلب منه الخير لا يتردد

229
01:11:35.900 --> 01:12:05.150
صدره منشرح يده تطاوعه يفرح بالعطاء وذلك يستره. يعني يمحو اثر زنبه. وكذلك يبارك له في ماله ويجعل سيرته حسنة. والعكس اذا اراد ان يفعل ذلك لم تطاوعه يده وكذلك فانه ليس مستورا. ويمحق البركة من ماله. لماذا؟ لانه لم يرى حق العباد او حق الله في في ما له

230
01:12:05.600 --> 01:12:27.500
في كمان آآ شعر جميل لزهير بن ابي سلمة. طبعا شعره مليء بالحكمة بالزات المعلقة. قال ومن يوفي لا يذمم. ومن يفضي الى مطمئن البر لا يتجمجم الانسان الذي يتعود قلبه على الخير والبر لا يتردد ولا يتلعثم ولا يتلجلج. واضح يا شباب؟ فهذا

231
01:12:27.600 --> 01:12:46.700
مثل آآ عظيم جدا يبين ان العبد آآ الذي عود نفسه على فعل الخير ايا كان هذا الخير وجاد بالخير في الطاعات والمال فان نفسه تعود على ذلك ويستر بذلك ويبارك له في اهله وماله. اما البخيل فضد ذلك

232
01:12:46.750 --> 01:13:04.050
واضح يا شباب طيب الان ابن تيمية يتكلم عن معنى التدسية او التدسيس دساها بمعنى اخفاها او آآ خذلها اه فان الانسان الذي اه يفعل ما لا يرضي الله فانه قمع نفسه او ظلم نفسه

233
01:13:04.750 --> 01:13:20.900
قال تعالى آآ يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب. ابن تيمية يا شباب يجمع النظائر. يجمع كلمة دس او دسها من النصوص حتى يخرج بالمعنى الجامع ثم المعنى الخاص

234
01:13:21.200 --> 01:13:43.500
وهذا شباب من فقهي آآ النظر في الوحي ان تجمع النظائر اه فهكذا النفس البخيلة الفاجرة قد دسها صاحبها وقد دسها صاحبها في البدن آآ وبعضها في بعض يعني دسها في في في بدنه ودس بعضها في بعض. ولهذا وقت الموت. شف بقى ابن تيمية بيستنج ويستنتج من ذلك

235
01:13:43.500 --> 01:13:59.500
ولهذا وقت الموت تنزع من بدنه كما ينزع السفود من الصوف المبتل. السفود يا شباب اللي هو السيخ اللي احنا بنحط عليه اللحمة المشوية يعني الناس اللي بتشوي لحمة يعني بيحط ايه السيخ وبيحط حواليه لحمة ده اسمه السفود

236
01:14:00.400 --> 01:14:22.250
شبه خروج الروح من النفس كما يخرج السفود من الايه؟ من الصوف المبتل. طبعا ده يعني صعوبة والنفس البارة الزكية قد زكاها صاحبها فارتفعت واتسعت ومجدت ونبلت آآ وقت الموت تخرج من البدن كما تخرج الشعرة من العجين

237
01:14:23.000 --> 01:14:39.600
آآ قال ابن عباس ان للحسنة لنورا في القلب وضياء في الوجه وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق. وان للسيئة لظلمة القلب وسوادا في الوجه ووهنا في البدن وضيقا في الرزق وبغضا في قلوب الخلق

238
01:14:39.900 --> 01:14:54.150
هذا الاثر يا شباب معناه جميل ومعناه جيد ويدل على معناه آآ كثير من ادلة الشرع. آآ ابن تيمية احيانا يقول قال بعض السلف واحيانا ينسبوا الى ابن عباس انا لم ارى آآ هذا النص منسوبا

239
01:14:54.600 --> 01:15:13.700
الى ابن عباس في اي كتاب ووجدت حتى عددا من المحققين كذلك نفى ان يكون هذا الاثر ثابتا عن ابن عباس فالله اعلم فلذلك الاولى اننا نحتاط في اسناد القول الى القائل. وان كان المعنى حسنا جميلا يشهد له الشرع. لكن مع ذلك اه كون المعنى صحيحا

240
01:15:13.700 --> 01:15:29.200
شيء وكون المعنى ثبت عن آآ من اسند اليه هذا شيء اخر لكن عموما هذا يتكلم عن اثر العمل الصالح وقد قال الله تعالى والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج الا نكدا

241
01:15:29.250 --> 01:15:43.550
هذا مثل للبخيل والمنفق وهو احيانا يذكر على الكافر والمؤمن وعلى اثار اعمالهما وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء

242
01:15:43.600 --> 01:16:07.200
وقال تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. الاية ونحوها وقوله تعالى في سياق ذكر الرمي بالفاحشة وذم المظهر لها والمتكلم بما لا يعلم ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء. فبين ان الزكاة انما تحصل بترك الفاحشة

243
01:16:08.350 --> 01:16:23.450
هذا شباب استدلال من الامام ابن تيمية على ان الزكاة لا تكون فقط بفعل الخير. وانما كذلك تكون بترك الشر لوجه الله حينما تحصل بترك الفاحشة ولهذا قال قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم

244
01:16:24.450 --> 01:16:37.750
وذلك لان ترك السيئات هو من اعمال النفس فانه يؤمن ان السيئات مذمومة ويكره فعلها ويجاهد نفسه اذا دعته اليها. ان كان مصدقا لكتاب ربه مؤمنا بما جاء عن نبيه

245
01:16:38.150 --> 01:16:52.700
وهذا التصديق والكراهة وجهاد النفس اعمال تعملها النفس المزكى يعني ابن تيمية يا شباب هنا يريد ان يقول ان ترك الشر ليس عدما وانما هو فعل يقوم به العبد. هي ثلاثة امور

246
01:16:53.200 --> 01:17:10.300
التصديق يصدق ان هذا من امر الله. مثلا لا تقربوا الزنا خلاص ايماني بهذه الايات يقتضي ثلاثة امور. التصديق انها من عند الله ثانيا كراهة ذلك الفعل الذي يكرهه الله. ثلاثة

247
01:17:10.350 --> 01:17:36.400
جهاد النفس في تجنب هذا الفعل هذه الامور اعمال اتزكو النفس بذلك بخلاف ما اذا عملت السيئات فانها تدنس وتنقمع كالزرع اذا نبت معه الدغل اللي هو ما يفسده يعني يريد ان يقول آآ ان السيئات تفسد كما آآ يفسد كما آآ يفسد الدغل الزرعة. كما يفسد الدغل الزرعة

248
01:17:38.250 --> 01:17:50.200
قال والثواب انما يكون على عمل موجود والعقاب انما يكون على عمل موجود. دي قاعدة يا شباب. الثواب لا يكون من امر عدمي واضح لابد ان يكون من من عمل موجود

249
01:17:50.250 --> 01:18:04.050
يعني ايه يا شباب؟ لو ان شخصا مثلا كافرا عمل عملا من اعمال الخير. واضح؟ يعني مثلا آآ ترك شرب الخمر او او ترك لحم الخنزير اكل لحم الخنزير او بر ابويه. هذا الفعل هو خير

250
01:18:04.050 --> 01:18:26.700
لكنه ليس عملا صالحا. لانه لم يفعله لوجه الله. لم يفعله لان الله امر به او نهى عنه. واضح قال فاما العدم المحض فلا ثواب فيه ولا عقاب لكن فيه عدم آآ الثواب والعقاب. والله تبارك وتعالى امر الناس بالخير ونهاهم عن الشر وقد اتفق الناس على ان المطلوب بالامر فعل موجود

251
01:18:27.250 --> 01:18:47.800
واختلفوا دي مسألة اصولية يا شباب اللي احنا نبهنا عليها واختلفوا في النهي وهو الترك هل هو امر وجودي او او امر عدمي يعني الترك يا شباب الله سبحانه وتعالى مسلا امرنا ان نترك الزنا ان نترك قول الزور ان نترك قذف المحصنات. هل هذا عدم هل هذا وفعل؟ هل هو امر موجود

252
01:18:47.800 --> 01:19:07.200
ودي ام امر عدمي؟ ادي مسألة اصولية معروفة يا شباب فقيل المطلوب امر وجودي وهو الترك وهذا قول الاكثرين. وقيل المطلوب عدم الشر وهو الا يفعله ومن قال هذا قال لو لم يخطر المنهي عنه ببال بباله بحال لكان ممتثلا

253
01:19:07.600 --> 01:19:24.300
يعني الجماعة دول بيقولوا ايه يا شباب يعني القول الاول يقول ان العبد لا يثاب على تركه المنكر الا بان يتركه لوجه الله. يتركه لان الله انكره يتركه وهو يقصد الامتثال والتشريع

254
01:19:24.350 --> 01:19:40.300
اما اذا كان لم يخطر بباله اصلا فهو لا يثاب لا يثاب على ذلك. وان كان لا يأثم ايضا. واضح؟ لكن جماعة من من الاصوليين لو لم يخطر بباله اصلا لاثيب ايضا. ابن تيمية سيبين خطأ هذا القول

255
01:19:41.200 --> 01:20:01.200
واضح يا شباب؟ ويبين انك يجب ان تترك العمل لوجه الله. شف الحديث بيقول انما تركها من جراي. فالعبد الذي لا يخطر بباله الزنا فقط فيتركه لا يثاب ولا يعاقب. اما العبد الذي يعلم ان الزنا قد حرمه الله وان قذف المحصنات حرمه الله. وان مثلا

256
01:20:01.200 --> 01:20:14.300
البغي والظلم حرمه الله فلذلك يتركه. اذا هو يتركه لوجه الله. قال الله تبارك وتعالى ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما طيب قال ابن تيمية وتحقيق الامر

257
01:20:14.950 --> 01:20:32.550
ان المؤمن اذا نهي عن المنكر فلابد ان يقر بهذا النهي ويعزم على ترك المنهي عنه ويكره فعله. يبقى دي تلات امور يا شباب اهي وهذا امر وجودي بلا ريب. فلا يتصور ان المؤمن الذي يعلم انه نهي عن فعل لا يصدر منه امر وجودي

258
01:20:32.800 --> 01:20:47.100
لكن قد لا يكون مريدا لما نهي عنه بل هو كاره له طبعا. يعني واحد اساسا بيكره هذا من باب الطبع فاهمين يا شباب؟ انسان بيكره مثلا لحم الخنزير طبعا. آآ بالطبع يعني يعني هو اساسا يكرهه

259
01:20:47.150 --> 01:21:05.400
انتم عارفين الانسان عنده آآ النبي صلى الله عليه وسلم جاء يحل الطيبات ويحرم الخبائث. واضح؟ فالانسان ممكن طبيعي يكره الميتة يكره الدم. يكره لحم الخنزير يكره الخمر هذا لا يثاب عليه ينبغي ان يكرهه لله. لان الله هو الذي نهاه عنه

260
01:21:05.450 --> 01:21:21.800
ويجتمع مع ذلك كراهة الطبع وكراهة الشرع واضح يا شباب  قال اه لكن قد لا يكون مريدا لما نهي عنه بل هو كاره له طبعا يعني في طبعها. طبيعته بيكره هذا الامر

261
01:21:22.250 --> 01:21:42.250
اه لكن اه مع نهي الشارع فلابد من اعتقاد التحريم والعزم والعزم على تركه لطاعة الشارع. وهذا قدر زائد على كراهة الطبع. يعني انسان يا شباب بيكره لحم الخنزير طبيعي. وبعدين علم ان الله حرمه فينبغي ان يجتمع مع كراهة الطبع قدر زائد وهو

262
01:21:42.250 --> 01:22:01.700
امران الاول اعتقاد انه محرم والثاني العزم على تركه طاعة لله. يبقى كده ايه؟ هذا امر يثاب عليه قال وهذا امر وجودي يثاب عليه ولكن ليس ثواب وليس ولكن ليس ثواب من كف نفسه وجاهدها لطلبها الفعل

263
01:22:01.700 --> 01:22:20.800
محرم اه اه كثواب كثواب من يكرهه اه من يكرهه المفروض طبعا طبعا يعني بطبعه. يعني بيقول ان الشخص الذي آآ يكره العمل بطبعه اللي هو العمل الذي لا يرضي الله. لا يكون ابدا

264
01:22:20.800 --> 01:22:37.600
الشخص الذي كف نفسه لوجه الله قال ومن كانت كراهته للمحرم للمحرمات كراهة ايمان. وقد غمر ايمانه حكم طبعه فهذا اعلى الاقسام الثلاثة. يبقى الاقسام الثلاثة ايه يا شباب انسان بيكره الاشياء طبعا

265
01:22:37.950 --> 01:22:54.250
يعني بطبعه هو بيكره مثلا الزنا بيكره يراها شيء يراه شيئا قبيحا. يكره مثلا القوم لوط يكره آآ شرب الخمر يكره قذف المحصنات يكره الغيبة يكره الكذب بطبعه. واضح؟ الشخص الثاني يحب تلك الاشياء

266
01:22:54.250 --> 01:23:08.050
لكن كرهها لاجل الشرع. واضح الشخص الثالث هو الذي جمع بين الاثنين وهذا هو ثناء الله الله تبارك وتعالى على المؤمنين شباب قال وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربهم

267
01:23:08.050 --> 01:23:25.350
كيف يؤمن به فتخبت له قلوبهم. وقال كذلك في وصف الصحابة ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد وهو ده يا شباب معنى قول الله نور على نور في احد التفاسير يعني نور الفطرة مع نور الوحي

268
01:23:25.600 --> 01:23:39.400
وهو ده كمان دليل من ادلة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم يحل لهم الطيبات ويحرم لعاليهم الخبائث. قال يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. واضح؟ يعني جاءه بما يعرفون طيب قال

269
01:23:39.450 --> 01:23:59.450
اه نكمل الكتاب يا شباب انا عندي صفحة ستة واربعين. وهذا صاحب النفس المطمئنة وهو ارفع من صاحب النفس اللوامة التي تفعل الذنب وتلوم صاحبها عليه وتتردد هل يفعل او لا يفعل؟ واما من لم يخطر بقلبه ان الله حرمه ولا هو مريد له بل لم يفعله فهذا لا يعاقب عليه ولا

270
01:23:59.450 --> 01:24:12.300
واضح يا شباب ده شخص لم يخطر بباله اصلا هذا لا يعاقب ولا يثاب. طب ليه؟ لماذا لا يثاب مع انه تركه؟ لانه لم يتركه لوجه الله. واضح يا شباب

271
01:24:12.700 --> 01:24:27.750
ينبغي ان نفرق بين فعل الخير وبين العمل الصالح. يعني مثلا امرأة مثلا اللي هي الممثلة المشهورة اللي هم دايما يجيبوها وهي بتطعم المساكين وبتروح تساعد المحتاجين. هي بتعمل خير بلا شك. لا لا نستطيع ان نقول ان هذا شر

272
01:24:27.750 --> 01:24:47.750
لكنه ليس عملا صالحا. العمل الصالح ينبغي ان يكون لوجه الله. عارف عامل زي ايه؟ زي الشخص مسلا اللي بيروح زيارات لقرايب زوجته عندنا عادات كده ان واحد يروح مسلا بيسموها المواسم. ممكن واحد يفعلها من باب العادة. هذا لا يؤجر عليها. يفعلها من باب العرف والعادة. انما يؤجر عليها اذا فعلها

273
01:24:47.750 --> 01:25:01.250
لوجه الله. قال الله تبارك وتعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. هذا خير. ثم قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما

274
01:25:01.700 --> 01:25:14.250
حتى مسلا انسان ممكن يأكل زوجته واولاده لكنه لا يحتسب ذلك فلا يؤجر عليه. قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى اللقمة تضعها في في امرأتك اهلك فيها اجر. امتى لما تحتسبها

275
01:25:14.750 --> 01:25:29.400
نحتسب ذلك حتى اتيان الرجل اهله واضح يؤجر الانسان عليه متى اذا قصد بذلك آآ وجه الله بمعنى انه يكف بذلك عن الحرام؟ قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوة

276
01:25:29.400 --> 01:25:47.750
ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم ان وضعها في الحرام كان عليه وزر؟ فهذا يعلم الانسان الاحتساب. حتى لا يكون غافلا فرق بين الغفلة وبين الاحتساب. الاحتساب ان تحتسب نومتك حتى كما كان يقول ابو موسى اني لاحتسب نومتي كما احتسب قومتي

277
01:25:47.900 --> 01:26:05.850
الانسان الذاكر هو الذي يحاول ان يحتسب في كل ما يفعله. اذا اراد ان يجيب على رسالة شخص مثلا يحتسب ان ذلك صلة. اذا اراد ان يعطي مسكينا اذا اراد ان يقول كلمة طيبة اذا اراد ان يتبسم اذا اراد ان يتصدق

278
01:26:06.050 --> 01:26:24.900
لابد ان يكون ذاكرا في كل ذلك انه يفعله لوجه الله وليس من باب العادة او من جميل الخلق فقط. واضح قال ابن تيمية واما من لم يخطر بقلبه ان الله حرمه ولا هو مريد له بل لم يفعله فهذا لا يعاقب عليه ولا يثاب. مكتوب عندي اذا لأ هي المفروض اذ

279
01:26:25.250 --> 01:26:44.300
اذ لم يحصل منه امر وجودي يثاب عليه. الامر الوجودي هو ان يفعله لله طاعة لله ان يعتقد تحريمه او تحليله ان يكرهه ان وهكذا قال فمن قال المطلوب الا يفعل ده هو بيرد على الناس اللي قالت لأ هو خلاص المطلوب الا يفعل فاذا يثاب

280
01:26:44.650 --> 01:27:00.850
آآ اذا اراد ان هذا المطلوب يكفي في عدم العقاب فقد صدق لو هم قصدهم ان هو لا يعاقب لكونه ترك الزنا؟ نعم صح لكن هل يثاب على تركه؟ لا لا يثاب الا اذا تركه لوجه الله

281
01:27:01.000 --> 01:27:21.100
رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال قال لها ايه اكره الزنا؟ قال لا لم يقل ذلك قال اني اخاف الله واضح يا شباب؟ اني اخاف الله يبقى هذا هو الذي يثاب عليه. ليس لكونه ترك الزنا ولكن تركه لوجه الله. ممكن واحد يكون بيقرف من الحاجات دي اساسا بس

282
01:27:21.250 --> 01:27:44.150
لا يعاقب ولا يثاب. وانما يترك ذلك لوجه الله فان هذا هو الذي يثاب  آآ فاذا لم يصدر منه ذنب لم يعاقب واذا اراد ان يثاب آآ واذا اراد ان يثاب على هذا العدم فليس كذلك. آآ كلمة اراد ان غلط اراد انه هو يتكلم عن شخص

283
01:27:44.150 --> 01:28:03.650
واذا اراد انه يعني ان هذا الشخص التارك واذا اراد انه آآ يثاب على هذا العدم فليس كذلك فان الثواب لا يكون الا على امر وجودي. وكذلك العقاب ايضا ان الكافر اذا لم يؤمن بالله ورسوله فلابد ان يكون لنفسه اعمال

284
01:28:04.150 --> 01:28:18.550
اه اه تشتغل بها عن الايمان وتلك الاعمال كفر يعاقب عليها. المهم خلاصة هذا الكلام يا شباب او خلاصة هذه الفكرة هي ان العبد انما يثاب امور وجودية من كسبه لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

285
01:28:18.750 --> 01:28:36.150
فهل الترك امر وجودي ام عدمي الترك الذي يثاب عليه لابد ان يكون وجوديا فاذا نهى الله عن امر فليس الثواب في مجرد تركه. وانما الثواب على ثلاثة امور. ان تعتقد حكم الله فيه

286
01:28:36.250 --> 01:28:51.400
ثانيا ان تحبه او تبغضه بحسب انه مأمور به او منهي عنه والامر الثالث مجاهدة النفس في تركه او العمل به واضح يا شباب؟ اما مجرد عدم الفعل فهذا لا يثاب عليه العبد ولا يعاقب

287
01:28:51.700 --> 01:29:12.400
قال ولهذا لما ذكر الله عقوبة الكفار في النار ذكر امورا وجودية عوقبوا عليها وتلك الامور المباينة للايمان تدس آآ النفس الله سبحانه وتعالى ذكر امور وجودية يعاقب عليها هؤلاء انهم كذبوا. مسلا قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. المسكين. وكنا نخوض مع

288
01:29:12.400 --> 01:29:33.150
وكنا نكذب بيوم الدين. هذه امور وجودية. واضح يا شباب ثم بين آآ رحمه الله ان تلك الامور المباينة للايمان تدس النفس آآ طيب نكمل آآ هندخل كده يا شباب في الموضوع الثالث من موضوعات الكتاب

289
01:29:33.400 --> 01:29:54.950
خلاص يا شباب والله هو ايه الشوية اللي باقيين دول يعني سهلين هنشوف ممكن يعني نكمل حتى الثالث هذا آآ ونقف عند التالت. احنا كمان معنا يعني احنا عندنا ان شاء الله يا شباب آآ خمس صفحات ونقف ان شاء الله

290
01:29:55.000 --> 01:30:05.600
وغدا آآ نكمل باقي الكتاب عشان لا نكثر على آآ الشباب. وان كنت انا احب ان احنا نخلصه مرة واحدة. لكن مع ذلك ان شاء الله آآ يعني ادومه وان قل

291
01:30:06.900 --> 01:30:25.200
آآ ده الموضوع الثالث يا شباب قال رحمه الله ولهذا كان التوحيد والايمان اعظم ما تتزكى به النفس. وكان الشرك اعظم ما يدسيها وتتزكى بالاعمال الصالحة والصدقة وهذا كله مما ذكره السلف في التزكي

292
01:30:25.600 --> 01:30:46.100
قالوا قد افلح من تزكى اه من تطهر من الشرك يعني بعض اقوال اهل السلف آآ في ان تزكى بمعنى تطهر من الشرك ومن المعصية بالتوبة وعن ابي سعيد عطاء وقتادة صدقة الفطر. يعني قد افلح من تزكى اللي هي صدقة الفطر

293
01:30:46.350 --> 01:30:59.100
قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى لان صدقة الفطر بتكون قبل ايه ؟ قبل صلاة العيد يا شباب فسروها بصدقة الفطر. وهؤلاء لم يريدوا ان الاية لم تتناول الا صدقة الفطر بل مقصودهم

294
01:30:59.150 --> 01:31:12.150
ان من اعطى صدقة الفطر وصلى صلاة العيد فقد تناوله آآ قوله قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى يعني ايه يا شباب؟ احنا عندنا نوع من التفسير اسمه التفسير بالمثال

295
01:31:12.800 --> 01:31:30.950
يعني ايه التفسير بالمثال يعني لما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثلا الذي آآ الا ان القوة الرمي قال الله سبحانه وتعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة هل المقصود هنا ان القوة محصورة في الرمي؟ لأ انما الرمي مثال من امثلة القوة

296
01:31:31.600 --> 01:31:48.300
واضح كده يا شباب؟ مثلا اهدنا الصراط المستقيم. قالوا هي الصلاة. هل المقصود ان الصراط المستقيم محصور في الصلاة؟ لأ. واضح انما هذا مثال مما يدخل تحت الصراط المستقيم. فكلمة قد افلح من تزكى

297
01:31:48.450 --> 01:32:07.250
قال بعض السلف هي صدقة الفطر هل معنى ذلك ان التزكية كفعل او عمل يقوم به الانسان محصور في مجرد صدقة الفطر ام هي مثال للتزكي؟ هي مثال للتزكي عندنا يا شباب آآ من انواع التفسير التفسير بالمثال

298
01:32:07.300 --> 01:32:21.300
واضح يا شباب؟ آآ مثلا كما تفسر الفطرة احيانا تفسر الفطرة مثلا ببعض اعمالها وان شاء الله نتوسع في ذلك حينما نأتي للكلام عن اصول التفسير او عن انواع التفسير

299
01:32:22.250 --> 01:32:33.350
آآ آآ قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ولهذا كان يزيد ابن حبيب كلما خرج الى الصلاة خرج ومعه صدقة يتصدق بها قبل الصلاة ولو لم يجد الا بصلا

300
01:32:33.800 --> 01:32:43.800
يعني هذا جعل ذلك عاما بقى في كل صلاة وليس فقط في صلاة الفطر. يعني انه يتصدق قبل كل صلاة. واضح؟ ايا كان صحة هذا القول لكن المهم يا شباب انه امتثل

301
01:32:43.800 --> 01:32:58.600
بقدر علمه انه حتى لو لم يجد الا بصلا تصدق به. وقال الحسن قد افلح من تزكى من كان عمله زاكيا. زكيا وقال ابو الاحوص آآ زكوات الاموال آآ كلها

302
01:32:58.650 --> 01:33:18.300
يعني ده جعلها عامة وهنا عندي المعلق طبعا جعل ان ابو الاحوص ابو الاحوص هذا هو سلام ابن سليم الحنفي انا اشك في ذلك لان ابو الاحوص آآ الذي يتكلم في التفسير الذي هو تلميذ لابن مسعود آآ هو ابو الاحوص عوف ابن ما لك ابن نضلة

303
01:33:18.350 --> 01:33:31.000
انما سلام ابن سليم هذا آآ ابو الاحوص الصغير يعني. والمحقق عموما في تعليقاته لا يعجبني. يعني عنده تعليقات غريبة جدا ولا علاقة لها. يعني مسلا هو يعلق على آآ ابن الجوزي

304
01:33:31.100 --> 01:33:46.550
في الترجمة قال هو ابن الجوزي الشيخ الامام العالم آآ الحافظ المفسر. شف بعد ما قال الكلام الجميل ده كله. قال ايه؟ وقال الموفق الامام موفق الدين لم نرضى تصانيفه في السنة ولا طريقته فيها

305
01:33:46.700 --> 01:34:02.550
يعني آآ المفروض ان هو يعني انت لما تكون عايز تترجم او عايز تعلق على كتاب فان افضل ما تقوم به في الاساس هو ضبط النص. اذا اردت ان تعلق لابد ان تعلق بما يكمل الكتاب وبما

306
01:34:02.550 --> 01:34:22.450
مشكل الكتاب. فانت مثلا تريد ان يعني اول شيء تخرج الاقوال هو ابن تيمية ذكر اقوالا للمفسرين هذا الرجل لم يخرجها لم لم يذكر مكانها آآ حتى في الترجمة للاعلام لا تترجم للاعلام المشهورة. واحد بيترجم لعائشة رضي الله عنها وابن عمر ما كله كل هؤلاء معروفون

307
01:34:22.900 --> 01:34:42.750
عندما تترجم لمن لمن ليسوا معروفين. ولما تترجم تأتي بخلاصة جامعة. لا تأتي بكلام مبهم. يعني انت لما تحصر الكلام عن ابن الجوزي في في في قول ابن قدامة آآ او موفق الدين لم نرضى تصانيفه في السنة ولا طريقته. صفحة تمانية وتلاتين في الحاشية

308
01:34:43.250 --> 01:34:57.650
ماذا استفاد؟ ماذا انتفع المتلقي من هذا؟ زي ما واحد مثلا يريد ان يترجم لشخص ويقول لك آآ هو زنديق متهم بالزندقة وكذا وكذا. في موطن لا نحتاج فيه الى تلك المعلومة. التعليق على الكتب وفن

309
01:34:58.350 --> 01:35:08.450
المهم نرجع تاني للكلام. آآ فانا في رأيي ان ابو الاحوص اللي هو مترجم له هذا ليس سلام ابن سليم وانما هو عوف ابن مالك ابن نضلة. ويمكن ان شاء الله ان اراجعه

310
01:35:10.300 --> 01:35:33.300
قال زكوات الاموال كلها. يعني المقصود تزكى يعني يدخل فيها كل آآ الزكوات وليس فقط زكاة الفطر. وقال الزجاج تزكو بتقوى الله عز وجل ومع انا الزاكي النامي الكثير وكذلك قالوا في قوله تعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة. يعني ابن تيمية سيعطي هذا الفصل يا شباب آآ لتفسير معنى

311
01:35:33.300 --> 01:35:52.100
الذي جاء في النصوص حاول ان يجمع كل النصوص التي فيها كلمة الزكاة ليخرج بالمعنى الجامع الذي يجمع كل المعاني والمعنى خاص بكل نص ورد فيه لفظ الزكاة وهذا من احسن ما يكون في التفسير. الجمع ثم التخصيص

312
01:35:52.200 --> 01:36:03.500
يعني يذكر المعنى الجامع قال ابن عباس لا يشهدون ان لا اله الا الله. يعني نحن الان يا شباب نريد ان نعرف ما معنى وصف الله للمشركين بانهم لا يؤتون الزكاة

313
01:36:04.250 --> 01:36:23.700
واضح لان الايتاء هنا متعدي. يعني ايه متعدي؟ يعني يحتاج الى مفعول به واضح آآ نقرأ فين؟ اه. قال ابن عباس لا يشهدون ان لا اله الا الله. وهو قول عكرمة. قيل المعنى لا لا يطهرون انفسهم من الشرك بالتوحيد

314
01:36:23.800 --> 01:36:46.350
وقال مجاهد لا يزكون اعمالهم اي ليست اعمالهم زاكية وقيل لا يطهرونها بالاخلاص وعن الحسن لا يؤمنون بالزكاة ولا يقرون بها. وعن الضحاك لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعة. وعن ابن السائب لا يعطون زكاة اموالهم. قال كانوا يحجون ويعتمرون ولا ولا يزكون. ابن تيمية يا شباب اولا

315
01:36:46.350 --> 01:37:03.900
عمل ايه؟ جمع الاقوال سيأتي بقى نقض تلك الاقوال والنقد هنا بمعنى التمييز قال رحمه الله والتحقيق ان الاية تتناول كل ما يتزكى به الانسان من التوحيد والاعمال الصالحة. كما قال موسى لفرعون

316
01:37:04.650 --> 01:37:25.350
هل لك الى ان تزكى؟ وكما قال قد افلح من تزكى والصدقة المفروضة لم تكن فرضت عند نزول هذه الاية. وهي قوله قل انما انا بشر مثلهم يوحى الي انما الهكم اله واحد فاستقيموا اليه واستغفروه. وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة. يعني ابن تيمية هنا يريد ان يبين ان

317
01:37:25.600 --> 01:37:37.650
وقت نزول الاية سبب في فقه الاية واضح اساسا الزكاة لم تكن فرضت لان الاية نزلت بمكة في بداية حتى في بداية بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في سورة فصلت

318
01:37:39.050 --> 01:38:01.950
قال فان قيل ابن تيمية يريد ان يقول ان كل معاني التزكية تدخل في التزكية التي لا يؤتيها آآ المشركون فان قيل اه يؤتي اه يؤتي فعل متعدي الفعل المتعدي يا شباب اللي هو محتاج يعني مفعول به يعني. الفعل اللازم زي مثلا لما قلنا جاء محمد مثلا ده لازم

319
01:38:01.950 --> 01:38:16.850
خلاص مش محتاج يجيب مفعول به. وان كنت احيانا ممكن اقول مثلا آآ جاء محمد زيدا. يعني محمد جاء عند زيد. ممكن. لكن في فعل لازم وفي فعل المتعدي الفعل متعدي محتاج مفعول به مسلا شرب محمد اللبن

320
01:38:17.750 --> 01:38:32.600
آآ مثلا آآ اي معنى ضرب محمد عليا آآ اي حاجة اي معنى محتاج مفعول به يعني آآ فعل متعدي قيل هذا كقوله ولو دخلت عليهم من اقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها

321
01:38:33.150 --> 01:38:47.200
يعني انهم فعلوا الفتنة انهم فتنوا فتنوا فتنوا كتاب فصلت ايات القرآن عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا. يعني هذا قال وقد تقدم هذا آآ قوله كتاب فصلت ايات القرآن عربيا لقوم

322
01:38:47.200 --> 01:39:10.650
يعلمون بشيرا ونذيرا الاية. الاية وما بعدها. فقد اخبر ان الرسول دعاهم ودعاؤه اياهم الى ما دعاهم طلب منه وكذلك آآ قال وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة. اي لا يؤتونه. كلمة يؤتونه يعني الهاء هنا تعود على النبي صلى الله عليه وسلم. لا يؤتونه ما

323
01:39:10.650 --> 01:39:34.450
طلب منهم يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم طلب منهم التزكية ان يزكوا انفسهم فهل لك الى ان      يعني يا شباب ابن تيمية يشبه آآ فعل النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته للمشركين

324
01:39:35.150 --> 01:39:55.000
بفعل موسى لما طلب من فرعون ان يتزكى هل لك الى ان تزكى؟ فكذلك النبي صلى الله عليه وسلم طلب منهم ان يزكوا انفسهم بالايمان والتوحيد والاخلاص تمام كده ؟ فهم لا يؤتون الزكاة يعني لا يؤتون النبي محمدا ما طلبه منهم. واضح؟ وده تفسير جميل جدا

325
01:39:55.550 --> 01:40:12.400
يبين ان الايتاء هنا يكون كذلك متعديا. يعني لا لا يؤتون محمدا صلى الله عليه وسلم الزكاة التي طلبها من وهو تزكية النفس وكان هذا اللفظ متضمنا قيام الحجة عليهم بالرسل

326
01:40:12.550 --> 01:40:29.900
وهو انما يدعوهم لما تزكوا به انفسهم. ومما يبين ان الزكاة تستلزم الطهارة يعود ابن تيمية شباب ليبين فكرة ان الزكاة تستلزم الطهارة. يعني ان الزكاة لا تكون فقط محصورة في العمل الصالح. وانما تستلزم

327
01:40:29.900 --> 01:40:49.050
التطهير. التطهير من الشر عموما لا تكون بمجرد فعل الصالحات قال ومما يبين ان الزكاة تستلزم الطهارة لان معناها معنى الطهارة وقوله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. تطهرهم من الشر وتزكيهم بالخير

328
01:40:50.050 --> 01:41:12.750
اه فتذهب عنهم السيئات او فتذهب عنهم السيئات فيصيرون طاهرين منها آآ وتزكو انفسهم حينئذ بالعمل الصالح مع زوال الذنوب قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد. اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. اللهم باعد بيني وبين خطاياك كما باعدت بين المشرق والمغرب

329
01:41:12.750 --> 01:41:30.200
طبعا ده دعاء استفتاح عظيم جدا يعني يحصل بالعبد ان يكثر منه لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر منه وكان يدعو به في استفتاح الصلاة وفي الاعتدال من الركوع وكذلك في الحديث الصحيح انه صلى الله عليه وسلم صلى على ميت فقال اللهم اغسله

330
01:41:30.950 --> 01:41:53.500
بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا. كما ينقى الثوب الابيض من الدنس والغسل بهذه الامور يوجب تبريد المغسول. ابن تيمية هنا سيشرح لماذا بالماء والثلج والبرد؟ لماذا يعني؟ يعني لماذا يكون الغسل المراد هنا بما يقتضي التبريد؟ واضح يا

331
01:41:53.500 --> 01:42:14.600
والغسل بهذه الامور يوجب تبريد المغسول. والبرد يعطي قوة وصلابة وما آآ وما يسر بوصف آآ وما يسر بوصف البرد آآ وما يسر يوصف بالبرد. انا اسف يا شباب آآ يعني البرد يعطي قوة وصلابة

332
01:42:15.200 --> 01:42:33.950
وما يسر يوصف بالبرد. ويقال قرة عين ولهذا كان دمع السرور باردا ودمع الحزن او الحزن حارا لان ما يسوء النفس يوجب آآ حزنها وغمها وذلك يسخن الباطن وما يسرها يوجب

333
01:42:34.000 --> 01:42:50.950
فرحها وسرورها وذلك مما آآ يبرد الباطن. ولهذا يقال برد قلبي. يعني هو يتكلم عن فكرة الايه؟ آآ البرء. لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بالماء الثلج والبرد فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ان تغسل الذنوب

334
01:42:51.150 --> 01:43:13.750
ان تغسل ان تغسل الذنوب على وجه يبرد القلوب اعظم برد يكون بما فيه من الفرح والسرور الذي ازال عنه ما سوء النفس من الذنوب وقوله بالثلج والبرد والماء البارد. تمثيل بما هو من هذا الجنس. والا فنفس الذنوب لا تغسل بالثلج

335
01:43:13.800 --> 01:43:32.150
ويقال اذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك ولما قضى ابو قتادة بين المدين قال النبي صلى الله عليه وسلم الان بردت جلده اه طبعا اللفز ده يعني اللفز ده آآ لا يثبت في الحديث

336
01:43:32.300 --> 01:43:45.650
الحديث اللي هو كان على رجل دين وقضاه ابو قتادة فبين النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يعني يعذب والان بردت جلده. هذا اللفظ شاذ في هذه الرواية لكن المهم ابن تيمية اراد ان

337
01:43:46.050 --> 01:44:06.150
ليأخذ منه فقط المعنى. ابن تيمية الشباب احيانا يذكر الاحاديث ليس للاحتجاج وانما فقط ليلتقط منها معنى. لكنه لا يؤسس حكما آآ في باب العقائد او الايمان او باب تزكية النفس على حديث ضعيف. هذا لم لم اره ابدا انه يؤسس حكما على

338
01:44:06.150 --> 01:44:19.600
كحديث ضعيف واضح يا شباب؟ وانما قد يلتقط معنى من اثر او من حديث ضعيف او من قول عن السلف لكنه لا يؤسس عليه حكما ويقال برد اليقين وحرارة الشك

339
01:44:19.850 --> 01:44:33.300
ويقال هذا الامر يثلج يثلج له الصدر او يثلج له الصدر. واذا كان حقا يعرفه القلب اذا كان حقا يعرفه القلب ويفرح به. هو يبين فقط فكرة الايه؟ الحرارة وفكرة البرودة

340
01:44:34.350 --> 01:44:49.950
حتى يصير في مثل برد الثلج. فيقال هذا يثلج له الصدر. ومرض النفس اما بشبهة واما هوى اه واما هوى شهوة او غير  والثلاثة توجب السخونة. اللي هو الشبهة او الشهوة او الغضب

341
01:44:50.000 --> 01:45:08.000
ويقال لمن نال مطلوبه برد قلبه ولمن لم يحصل مطلوبه ما في هذا يبرد آآ قلبه فان الطلب فيه حرارة كحركة الطلب. واذا وجد المطلوب سكن واطمأن وبرد قلبه. والله هذا فصل عظيم جدا يا شباب

342
01:45:08.050 --> 01:45:21.450
ابن تيمية عنده يعني عنده ملكة رهيبة جدا الجمع في جمع ما يريد ان يستدل له. يجمع لك امورا لا تعرف من اين يأتي بها. هو يريد ان يعني يفسر معنى

343
01:45:22.100 --> 01:45:37.350
لماذا طلب النبي صلى الله عليه وسلم ان آآ يغسله الله بالماء والثلج والبرد فجلب آآ نصوصا ومعاني آآ تبين ان الحرارة انما تكون بشيء من المرض مرض في النفس شبهة او شهوة او غضب

344
01:45:37.350 --> 01:45:54.800
وان البرودة هي التي يوصف بها آآ ما يثلج الصدر واضح هيعود الان الى التفسير آآ وقوله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها دليل على ان العمل الحسنات يطهر النفس ويزكيها من الذنوب السالفة

345
01:45:55.350 --> 01:46:10.900
انه قال هذا بعد قولي واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا آآ الاية وما بعدها التوبة دي الفقرة بقى الايه الرابعة يا شباب. طيب خلينا ايه كده بقى لنا قد ايه تقريبا

346
01:46:12.450 --> 01:46:27.100
تقريبا احنا كده بقى لنا ساعة ونصف طيب نقف عند صفحة خمسين يا شباب وغدا ان شاء الله آآ يعني نتكلم من اول التوبة والعمل الصالح واثر التوبة والعمل الصالح في تزكية النفس

347
01:46:27.200 --> 01:46:39.750
طبعا ان شاء الله غدا هنخلص الكتاب اساسا الكتاب ما عدش فيه غير يعني اشياء قليلة لكن مع ذلك لا نريد ان نطيل على الشباب. يعني ممكن نخلي الاطالة قليلة. يعني يوم فقط في الاسبوع هو الذي ايه

348
01:46:39.900 --> 01:46:51.100
نطلع فيه رحلة مع بعض. اما في اما في باقي الايام نخليها مثلا ساعة ونصف او ساعتين على الاكثر جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

349
01:46:51.200 --> 01:47:08.750
غدا موعدنا ان شاء الله مع آآ الكتاب وبعد كده هناخد يوم اجازة. للمراجعة يعني وبعد كده سندخل في كتاب اسمه التحفة العراقية في الاعمال القلبية. هذا بقى يتكلم عن اعمال القلوب. التوكل والخوف والرجاء وحب الله. ونحو ذلك من المعاني

350
01:47:08.750 --> 01:47:16.350
العظيمة. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته