﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
والله ما في هذه الدنيا لك من اشتياق العبد للرحمن هم يسمعون كلامهم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا

2
00:00:30.550 --> 00:00:50.550
الى يوم الدين وبعد احياكم الله وبياكم وسدد على طريق الحق. خطانا وخطاكم ونسأل الله العظيم. رب العرش العظيم كما جمعنا في هذا المكان الطيب المبارك ان يجمعنا عنده في مستقر رحمته انه ولي ذلك والقادر عليه. وما زلنا نعيش في افياء هذه الرسالة المباركة للامام

3
00:00:50.550 --> 00:01:10.550
اسد المحاسبي رحمه الله تعالى رسالة المسترشدي لكل من يطلب طريق الرشاد الى رب العالمين. واليوم باذن الله سبحانه وتعالى في معالم هذا الطريق. وكان الحارث المحاسبي رحمه الله تعالى قد صدر رسالته بذكر صفات اهل الرشاد. ثم اتبعها بذكر الاسس

4
00:01:10.550 --> 00:01:30.550
التي يقوم عليها منهج المسترشدين ثم بعد ذلك عرفنا المنطلق من اين يكون من كتاب الله سبحانه وتعالى الذي منه نستخلص معالم هذه الطريق ثم اليوم لابد وان نقلع او نبدأ المسير في طريق المسترشدين الى الله سبحانه وتعالى ونبدأ الكلام عن

5
00:01:30.550 --> 00:01:50.550
لهذا الطريق فطريق المسترشدين فيه منازل كل منزل لابد ان نعرفه وندرسه ونعيش في هذه اللحظات قبل ان ننتقل الى منزل اخر ومن اليوم لابد ان تبدأ الوظائف عليك ايها الطالب. من اليوم تبدأ الوظائف على الطالب. لان هذا الدرس مثل هذه الدورات ليس المراد منها والتنظيم

6
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
وليس المراد منها الكلام العام او الطرف الفكري. وانما المراد منها التطبيق والعمل. وهذا هو منهج المسترشدين. منهج تطبيقي عملي. وكل منزل من المنازل تأخذه اليوم او تأخذه في الدروس القادمة لابد عليك وان تبدأ بتطبيقه في حياتك. حتى تكون هذه الدروس وهذه المواعظ هي

7
00:02:10.550 --> 00:02:30.550
موعظة لنا اولا وللسامعين للوصول الى رب العالمين بالتطبيق العملي ومجاهدة النفس. لان الكلام ميسور. لكن الاشكال في تطبيق والعمل والمجاهدة حتى يرزقنا الله عز وجل الاستقامة والوصول اليه. انه ولي ذلك والقادر عليه. يقول الحارث المحاسبي رحمه الله

8
00:02:30.550 --> 00:02:50.550
في اول منزل من منازل هذا الطريق وهو المنزل الذي لا بد ان ينطلق منه وهو اخلاص النية لله سبحانه وتعالى. يقول الحارث المحاسبي رحمه الله قال فافحص عن النية وعليك الارادة فان المجازاة بالنية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما

9
00:02:50.550 --> 00:03:10.550
الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. النية ايها الاحبة التي يتكلم عنها العلماء على نوعين هناك نية يتكلم عنها في مباحث الفقه. وهناك نية يتكلم عنها في مباحث السلوك والتزكية. فالنية الاولى التي

10
00:03:10.550 --> 00:03:30.550
يتكلم عنها في الفقه هي النية التي تميز عبادة عن عبادة اخرى. فما الذي يميز مثلا صلاة الظهر من صلاة العصر؟ النية ان تأتي تنوي هذه الصلاة التي اريد ان اصليها هي الظهر. وليست العصر. فهناك نية يتكلم عنها الفقهاء وهي النية الاولى. وهي

11
00:03:30.550 --> 00:03:50.550
تمييز العبادات بعضها عن بعض وتمييز العبادة عن العادة كذلك. فمثلا الغسل النساء قد يغتسل قد ينوي به مجرد تبرد من الحر وقد ينوي به التقرب الى الله سبحانه وتعالى بغسل من جنابة او غسل جمعة. ما الذي فرق بين هذا الغسل وهذا الغسل؟ الهيئة واحدة

12
00:03:50.550 --> 00:04:10.550
لكن الذي فرق بينهما النية هذا نوى التقرب الى الله وهذا لم توجد عنده النية فهذا حصل الثواب وهذا اضاع الثواب لوجود النية. فهذا الاول الذي يميز عبادة عن عبادة يميز صلاة الظهر عن صلاة العصر. صيام الفرض عن صيام النفل. او يميز عبادة عن عادة. هذا في كتب

13
00:04:10.550 --> 00:04:30.550
للفقهاء يدرس. لذلك تجدون يقولوا مثلا اول شرط من شروط الوضوء النية. كذلك في الصلاة لابد من نية. كذلك الزكاة مثلا عند الحنابلة لا بد في اخراجها من وكذلك الحج وما شابه ذلك. فهذا ليس موطنه علم السلوك. اما علم السلوك فهو يبحث في النوع الثاني او المفهوم الثاني للنية. وهي

14
00:04:30.550 --> 00:04:50.550
التي تميز المقصود من العمل. من قصدت في هذا التصرف؟ فالنية اذا في علم السلوك هي النوع الثاني وليس هي النوع الاول فلابد للطالب ان يميز حتى لا يختلط كلام الفقهاء عليه بكلام علماء السلوك. اذا النية عند علماء السلوك وهي التي تهمنا يتكلم فيها اهل

15
00:04:50.550 --> 00:05:10.550
تزكية عن ماذا؟ عن ما هو المقصود بالعمل. تميز من قصدت بهذا التصرف وبهذا السلوك. وهذا النوع هو الذي يتكلم فيه العارفون في كتب وتجدونه كثيرا في كلام السلف رحمهم الله تعالى. ويعبر عنه في القرآن الكريم وفي كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم كثيرا

16
00:05:10.550 --> 00:05:30.550
بالارادة. فالنية والارادة والقصد بالمفهوم الثاني عند علماء السلوك نستطيع ان نقول هي مترادفة. سواء قلنا هي نية قلنا هي ارادة قلنا هي قصد المعاني متقاربة. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. هذه نية. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها

17
00:05:30.550 --> 00:05:50.550
نوفه اليهم اعمالهم فيها. وقال سبحانه وتعالى من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرثه. ومن كان يريد يعني يقصد وينوي الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب. اذا النية بالمعنى الثاني هو الذي يهمنا يعبر عنه في القرآن كثيرا بالارادة وكذلك يمكن ان يعبر عنه

18
00:05:50.550 --> 00:06:10.550
يمكن ان يعبر عنه كذلك بلفظ النية. فما هي النية عند علماء السلوك بالمعنى الثاني الذي ذكرناه؟ يقولون النية هذا بشكل عام انبعاث من القلب. انبعاث القلب الى ماذا؟ انبعاث القلب الى ما يراه موافقا لغرضه في جلب منفعة

19
00:06:10.550 --> 00:06:30.550
او دفع مضرة اما في الحال واما في المآل في المستقبل. نعيد. يقول علماء التزكية رحمهم الله تعالى النية انبعاث القلب. اذا تصرف من القلب. ينبعث قلبك لماذا؟ الى شيء يوافق غرضك. ويوافق ميلك. هذا الغرض وهذا الميل الاصل

20
00:06:30.550 --> 00:06:50.550
انه يجلب لك منفعة او يدفع عنك مضرة. اما في الحال واما في المال اما في هذه الدنيا واما في المآل عند لقاء الله سبحانه وتعالى. طبعا هذا تعريف النية ايها الاحبة بالمعنى العام. لذلك يقول آآ العلماء رحمهم الله تعالى قبل ان ندخل

21
00:06:50.550 --> 00:07:10.550
في الكلام عن هذه النية وتطبيقها في علم السلوك. نقول كل شيء يتصور ان يشوبه شيء اخر. كل شيء يتصور ان يشوبه شيء اذا خلص واذا نقي وهذب من هذا الشوك نسميه ماذا؟ خالصا. الان عندك شيء. هذا شيء تشوبه اشياء

22
00:07:10.550 --> 00:07:30.550
به اشياء اذا نقيناه من هذه الاشياء اذا هذبناه منها يصبح هذا الشيء ماذا؟ خالصا. لذلك قال الله سبحانه وتعالى وان لكم في الانعام ابرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرق ودم لبنان ماذا قال؟ خالصا. لماذا وصف اللبن بانه خالص؟ لان اللبن

23
00:07:30.550 --> 00:07:50.550
وهو بداخل العام وبداخل البهيمة ان يختلط بالدم والرفد وما شابه ذلك. الله سبحانه وتعالى بقدرته العظيمة يخرج لنا هذا اللبن بعد ان ينقيه من جميع الشوائب. فيخرج لنا لبنا خالصا سائغا للشاربين. وكذلك النية ايها الاحبة

24
00:07:50.550 --> 00:08:13.650
النية والقصد يشوبه كثير من الاشياء. اذا هذبها الانسان ونقاها من جميع البواعظ. قلنا النية ما هي؟ هي انبعاث القلب. صحيح؟ الان اذا الانسان جاء على نيته فطهرها وهذبها ونقاها من جميع البوائث الا من باعث واحد نقول فلان اخلص

25
00:08:13.650 --> 00:08:33.650
نيته خلصها من جميع الشوائب ومن جميع البواعث الا من باعث واحد. اذا اذا كانت النية او كانت الارادة مبعثها للتصرف او لشيء واحد نقول هذه نية ماذا؟ خالصة. لان مبعثها شيء واحد لا يشوبه شيء اخر ولا

26
00:08:33.650 --> 00:08:53.650
يخالطه شيء اخر. فهناك مثلا من يدفع الزكاة ولا يكون مبعثه لدفع الزكاة الا المراءة. نقول هذا نيته خالصة لكن خالصة لمن؟ للناس ولهواه ولشيطانه. هذا اغلى سنية لكن اخلصها لهواه ولشيطانه. هناك من يطلب العلم ونيته

27
00:08:53.650 --> 00:09:10.700
في طلب العلم ان يصرف وجوه الناس اليه. هذا الم يخلص النية فقط؟ ولم يرد الا هذا الفاعل نقول نعم فلان اخلص النية لكن اخلصها لمن؟ لهواه ولشيطانه ولايه ولرغباته. وهناك من يفعل التصرف ويفعل العبادة ولا يريد

28
00:09:10.700 --> 00:09:30.700
بها الا وجه الله هذا هو فقط هو الباعث له الى العمل. نقول نعم وهذا ايضا اخلص النية ولكن اخلصها لمن؟ لوجه الله سبحانه وتعالى وشتان ما بين هذا الاخلاص وما بين ذاك الاخلاص. هذا يخلص ولكن لهواه ولنزواته وشهواته من حب الدنيا وحب

29
00:09:30.700 --> 00:09:50.700
بالثناء وان يصرف وجوه الناس اليه. وذاك يخلص ولكن لله سبحانه وتعالى. هناك نوع ثالث هناك نوع ثالث نوع هو يريد وجه الله سبحانه وتعالى. ولكن تأتي خطرات على قلبه وتتمكن من هذه الخطرات

30
00:09:50.700 --> 00:10:10.700
كان باعثه وجه الله وتأتي خطرا يريد كذلك ان يرى الناس صلاحه ووقاره. يريد كذلك ان يذكر بالمجالس ويثنى عليه بالخير. يريد ان يشار اليه بالبنان. فهنا هذه النية لا تسمى خالصة. لماذا؟ لان هناك باعد الهي لمقصد وجه الله. وهناك ايضا بواعث من

31
00:10:10.700 --> 00:10:30.700
فهذا الانسان اذا كانت هذه الخواطر هي التي تسهل عليه العمل. هي التي تسهل عليه العمل. فتجد مثلا يقول انا اطلب بلال اريد وجه الله او اطيل قيام الليل اريد وجه الله. ولكن تجد العمل عليه صعبا عسرا. اذا جاءت هذه الخواطر

32
00:10:30.700 --> 00:10:43.550
مثلا رأى انسان ينظر اليه احب ان يذكره هذا الانسان امام الناس. انسان يطلب العلم يحب هو يقول لك اريد وجه الله سبحانه وتعالى. ولكن رأى الناس ينظرون اليه باعجاب

33
00:10:43.550 --> 00:11:03.550
فهذه هذه نظرة الناس باعجاب هي التي هونت عليه طول المجلس. قال يعني خلي الناس تقود الرجال يحضر مجالس العلم. اذا هنا النية ليست خالصة لوجه الله. هناك وجه الله سبحانه وتعالى وهناك كذلك خواطر اخرى دافعتها وشاركتها. فهذه النية ليست خالصة. لم تخلص للناس

34
00:11:03.550 --> 00:11:23.550
ولم تخلص لوجه الله سبحانه وتعالى وانما فيها شراكة. والله عز وجل يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك. فهذه النية كذلك فاسدة. انا الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك به معي غيري تركته وشركه. الله سبحانه وتعالى لا يقبل ان يزاحمه شيء. فاذا فعلت الفعل واردت ان

35
00:11:23.550 --> 00:11:43.550
ان يكون مقبولا لابد ان تفعله لوجه الله سبحانه وتعالى خالصا. لذلك ايها الاحبة كل حظ من الحظوظ تستريح اليه النفس وتميل اليه القلب اذا تطرق الى الى العمل فانه يكدر صفوه ما يعود هذا العمل نقي طاهر يصبح فيه شوائب. والانسان ايها الاحبة

36
00:11:43.550 --> 00:12:03.550
ففي الحقيقة مرتبط بهذه الحظوظ منغمس فيها وفي هذه الشهوات. فلا يكاد ينفك عمل من اعماله ولا عبادة من عباداته عن الالتفات لهذه الا من وفقه الله سبحانه وتعالى. لذلك يقول بعض السلف من خلصت له لحظة واحدة لوجه الله سبحانه وتعالى نجاة. من

37
00:12:03.550 --> 00:12:23.550
خرجت له لحظة واحدة لوجه الله نجا لماذا؟ لانهم يعلمون ان هذا الامر عصر بعض الناس يظن ان القضية سهلة. اصلي اطلب العلم اتعلم فقط انا لا اريد الا وجه الله عز وجل ويظن انه حاز مرتبة اليقين والنية لم يخالطها اي شيء. السلف رحمهم الله تعالى كما سيأتي معنا كانوا يخشون من النية

38
00:12:23.550 --> 00:12:46.100
ويخشون اشد الخشية منها ويرون انها اصعب من طول العمل. يمكن الانسان ان يطيل عمله. ولكن يصعب عليه ماذا؟ ان يعالج نفسه يعالج نيته لذلك ايها الاحبة لا يعني لا يوفق الى اخلاص النية ومعالجة النفس الا شخص محب لله سبحانه وتعالى استغرق همه

39
00:12:46.100 --> 00:13:06.100
وفي الدار الاخرة ولا يطلب من هذه الدنيا شيئا. ومما يحزن القلب ومما يجعل الانسان يموت كمدا ان يصرخ الساعات الطويلة في وفي تعلم علم او في عبادة وتقرب فيما يظن. ولكنه لم يعالج النفس. ولم يراقب الافات التي يمكن ان ان تتطرف

40
00:13:06.100 --> 00:13:26.100
الى عمله فيأتي يوم القيامة يجد عمله سرابا. يجد عمله سرابا وهؤلاء يدخلون في قوله تعالى وبدا لهم من والله ما لم يكونوا يحتسبون. هم كانوا يظنون ان الامور في السليم. ولكن لانهم لم يعالجوا انفسهم ولم ينظروا في افات القلوب

41
00:13:26.100 --> 00:13:46.100
لم يراقبوها بدا لهم من الله يوم القيامة ما لم يكونوا يحتسبون وبدا لهم سيئات ما كسبوا. وقال سبحانه وتعالى الذين ضل سعيهم وهل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا والمشكلة اين؟ وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. فهذا خذلان

42
00:13:46.100 --> 00:14:06.100
من الله الى العبد ان يتركه مع اهوائه ومع شهواته وهذا العبد يظن انه على خير. طبعا الاشكال ان العبد هو الذي لم يعالج قلبه. الله عز وجل اذا رأى العبد متجها الى وجهه الكريم فقط يساعده ويعينه ويرده. ولكن العبد الذي لا يعالج القلب ولا ينظر الى الافات ولا الى مداخل الشيطان وانما

43
00:14:06.100 --> 00:14:26.100
همه مجرد العمل نعم هذا الشيطان يستولي على عمله ويدافعه بالخطوات فيكون من الغافلين عن هذه القلوب. نسأل الله السلامة والعافية لذلك يروى من قصص السلف ان احدهم قال صليت ثلاثين عاما في الصف الاول. قال انظر الى هذه المحاسبة او هذا اشكال في عدم مراقبة القلوب

44
00:14:26.100 --> 00:14:46.100
وصليت ثلاثين عاما في الصف الأول ثم بعد ثلاثين بعد ثلاثين عام كأنه انشغل في يوم من الأيام قال فتأخرت الى الصف الثاني قال فلما ما سلم الناس من الصلاة شعرت بالاستحياء من الناس. قال فعرفت ان صلاتي الثلاثين عام في الصف الاول كانت من اجل اعجاب الناس من النظر اليه. انظر

45
00:14:46.100 --> 00:14:56.100
ثلاثين عام وهو في الصف الاول عندما تأخر لم يستحي من الله سبحانه وتعالى ها لو استحى من الله عز وجل لامر اخر قال استحيت من نظر الناس اليه يقول فلان

46
00:14:56.100 --> 00:15:12.200
قال في الصف الثاني فقط انظروا الى كيف يحاسبون انفسهم وكيف ينظرون الى الرياء والى النفاق؟ قال لما رأيتهم ينظرون الي بهذا النظرة خشيت على نفسي وعرفت ان عملي في الثلاثين عام كان مشوبا ولم يكن خالصا لوجه الله سبحانه

47
00:15:12.250 --> 00:15:32.250
وتعالى. لذلك كان هناك حقيقة فقط الغزالي رحمه الله تعالى اعجبتني لان المجلس هو لطلبة العلم. فاحببت ان اذكرها بنصها لانها مفيدة لنا ولهم ونسأل الله ان يعيننا على الاخلاص. يقول الغزالي رحمه الله تعالى في احياء علوم الدين. وينتبه طالب العلم والواعظ والمتكلم والمتصدر

48
00:15:32.250 --> 00:15:52.250
الى هذا المسلك الدقيق الذي يدخل فيه الشيطان على العبد من حيث لا يشعر. يقول واشد الخلق تعرضا لهذه الفتنة. اللي هي فتنة الرياء. قال العلماء وانا اضفت وطلبة العلم كل داعية الى الله سبحانه وتعالى. قال فان الباعث للاكثرين على نشر العلم لذة الاستيلاء والفرح

49
00:15:52.250 --> 00:16:15.350
استتباع يعني ان ينظر ان له اتباع يتبعونه وينصرونه ويصفقون اليه ويصفقون له. اذا والفرح بالاستصباغ والاستبشار بالحمد. يعني هو يحب ان يحمده الناس وهذا مقصده والثلاث والشيطان يلبس عليهم ذلك. يعني هنا يعني الانسان ينبغي ان يراقب الشيطان لا يأتي مباشرة يقول لك اجعل عملك للناس. لأ الشيطان

50
00:16:15.350 --> 00:16:35.350
يدخل عليك هذا الامر من ابواب لا تشعر بها. قال والشيطان يلبس عليهم ذلك ويقول غرضكم نشر دين الله سبحانه. والنضال عن الشرع الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وترى الواعب يمن على الله سبحانه وتعالى بنصيحة الخلق ويفرح بقبول الناس قوله واقبالهم عليه وهو يدعي

51
00:16:35.350 --> 00:16:45.350
الانسان يعني هذا كثير لو انسان تأمل في نفسه يدعي انه لا انا فرحي مش لان الناس ينظرون الي انا فرحي لان الناس تقبل الخير وتريد وجه الله سبحانه وتعالى ولكن هو في

52
00:16:45.350 --> 00:17:05.350
الحقيقة شيء دفين. من الذي يعلمه؟ نحن لم نعلمه. ولكن الذي يعلمه الله سبحانه وتعالى. وهو يدعي انه يفرح بما يسر له من نصرة الدين ولو ظهر من اقرانه من هو احسن منه وعظا وانصرف الناس عنه واقبلوا على قرينه ساءه ذلك وغمه. انظر هنا كيف تبدأ تظهر امراض القلوب

53
00:17:05.350 --> 00:17:25.350
اذا وجد واعظ اخر وجد معلم اخر وجد طالب علم اخر افضل حالا منه اذا وجد هذا الطالب الاول في نفسه غما وهما بنشوفه مباشرة. لان الاصل في الانسان ان لا يحسد الاخرين. واذا وجد من صدره الله عز وجل للكلام عنه والافتاء ان يفرح بذلك. لانه

54
00:17:25.350 --> 00:17:45.350
كفاه هذه المؤنة وهذه حال الصحابة لا يتدافعون الى الفتيان كلهم يصرفوها عن نفسه. فاذا وجد من يعظ الناس ويكلمهم ويذكرهم ويكفيه هذه تجده مستبشرا هذا المخلص. واما الذي في قلبه شوط تجده حزينا مغموما. ثم الشيطان مع ذلك لا يخيله. انظر الشيطان ما تركه حتى في هذه اللحظة

55
00:17:45.350 --> 00:18:05.350
وهذا ثم الشيطان مع ذلك لا يخليه ويقول انما غمك يعني هذا الهم انت تشعر بالهم لان فلان تصدر عليك. ولان الداعية الفلاني يدخل التلفازة والجمهور اكبر ولان صفحته متابعة اكثر ولان الناس تحبه وتقبل اليه اكثر. انظر الى هذه المآخذ الشيطان انت الان حزين. الشيطان اثناء حزنك

56
00:18:05.350 --> 00:18:25.350
يحاول ان يعني يترجم الحزن بمعنى اخر تستروح له النفس. فماذا يقول؟ قال حزنك لانقطاع الثواب عنك. والانصراف وجوه الناس عنك الى غيرك اذ لو اتعظوا بقولك لكنت انت المثاق. واهتمامك لفوات الثواب المحمود. يعني كانك المشكلة فقط في الحزن والغم انه فاتك هذا الثواب

57
00:18:25.350 --> 00:18:35.350
نصيحة الناس اما مش مشكلتك انه ظهره واحد داعية اخر افضل منك. قال وقد ينقطع بعض اهل العلم بغرور الشيطان. فيحدث نفسه يعني هو الان في الوضع ما في احد

58
00:18:35.350 --> 00:18:55.350
ينافسوا في الميدان فهو يقول لو ظهر من هو اولى منه بالامر والله لفرحت به. واخباره بذلك عن نفسه. يعني هذا الاخبار انت الان تخبر لكن قبل ان يقع بك الاختبار. تخبر اذا خرج داعي والله انا اشد الناس فرحا بهذا. وبالحق وبالعكس يعني احب ان يأتي الدعاء وينشغلون بتعليم الناس حتى ولو

59
00:18:55.350 --> 00:19:15.350
الناس. هذا عندما لا يكن منافس في الميدان الكلام سهل. الكلام سهل لكن وقت التطبيق قال واخباره بذلك عن نفسه قبل التجربة والامتحان محض الجهل والغرور فان النفس سهلة القياد في الوعد. يعني بتوعد نفسها بالخير سهلة. انه انا راح افعل كيد وابدا لن يكون في قلبي اي شوط من الافعال

60
00:19:15.350 --> 00:19:35.350
والمراءة لغير وجه الله سبحانه وتعالى وافرح ببروز الدعاء. قال فان النفس سهلة القياد في الوعد بامثال ذلك قبل نزول الامر. ثم اذا دهاه الامر خرج رجل ينافسه في الميدان تغير ورجع ولم يف بالوعد. وذلك لا يعرفه الا من عرف مكائد الشيطان والنفس. وطال اشتغاله

61
00:19:35.350 --> 00:19:55.350
بامتحانها ومعرفة حقيقة الاخلاص والعمل به بحر عميق يغرق فيه الجميع الا الشاذ النادر الله سبحانه وتعالى هو الموفق. لذلك من اقوال السلف رحمهم الله تعالى ايها الاحبة في النية يعني الانسان يستروح الى كلام السلف ويشعر فيه مع انه قليل لكنه جمع خيرا

62
00:19:55.350 --> 00:20:15.350
تعظيما يقول يوسف ابن اسباط رحمه الله تعالى التخليص النية من فسادها اشد على العاملين من طول الاجتهاد. يعني الانسان قد يستر عليه الاجتهاد ويبدو ان يقوم الليل ويدرس الساعات الطويلة للعلم ويريد ان يتقرب الى وجه الله سبحانه وتعالى فيما يضل لكنه لم يعالج. الان اذا جاء وقت المعالجة للنية

63
00:20:15.350 --> 00:20:25.350
يجد ان المعالجة من اشد الاشياء عليه. يعني يمكن يجلس خمس ساعات سبع ساعات ثمان ساعات ما بين عبادة وطالب علم وتقرب فيما يضل. لكن قل له اجلس ساعة فقط

64
00:20:25.350 --> 00:20:45.350
لمعالجة النية واخلاصها لله سبحانه وتعالى يجد الامر صعبا ثقيلا. كذلك يقول رحمه الله ليس على النفس شيء اشق ليس على النفس شيء اشق من الاخلاص. لانه ليس لها فيه نصيب. وانظروا الى هذا الكلام. يعني لماذا الاخلاص صعب؟ لماذا؟ اخلاص عملك

65
00:20:45.350 --> 00:21:05.350
لله سبحانه وتعالى من اشد الامور. لان النفس لا تأخذ منه اي نصيب. لا يوجد مدح من الناس. لا يوجد اشارة اليك بالبنان. لا احد يذكره بالمجالس لا تريد ولا شيء من هذه الامور وانما تريد فقط وجه الله سبحانه وتعالى وما عنده في الدار الاخرة من الغيب. فهذا الامر في الحقيقة صعب

66
00:21:05.350 --> 00:21:25.350
لان النفس تريد ان تخلص من جميع حظوظها واغراضها وتتجرد بعض التجرد لله سبحانه وتعالى. وهنا الصعوبة ويقول يوسف ابن الحسين الرازي رحمه الله تعالى اعز شيء في الدنيا الاخلاص. وانظر ماذا يتكلم عن نفسك؟ قال وكم اجتهد في اسقاط الرياء عن قلبي

67
00:21:25.350 --> 00:21:44.800
وكأنه ينبت فيه على لون اخر. يعني هذا الرجل امام من ائمة السلف رحمهم الله. يقول اجاهد النفس على اسقاط الرياء تسد هذا الباب من الرياء ينبت لي وجه اخر من الرياء من طريق اخر. ثم اتي اصد هذا الباب ينبت لي الرياء من وجه اخر. لان الشيطان ايها الاحبة اشتغل من

68
00:21:44.800 --> 00:22:04.800
سنوات طويلة من ايام ادم وهو يعمل. رجل عنده احترافية في العمل يعرف المداخل وكيف يأتيك. وباي النية؟ لا فلان تصلح له هذه النية. افسدوا من هنا. لا فلان لا تصلح له يدخل من مدخل اخر وهكذا الشيطان لن يتركك حتى تخرج هذه الروح من الجسد. فمن ظن انه سليم من الشيطان وانه سليم من

69
00:22:04.800 --> 00:22:24.800
هذا بداية الخذلان. اعرف ان الشيطان يستحيل ان يدرك طالب علم عابد زاهد. فكم من عابد وقع في المعاصي؟ وكم من طالب علم انتكس على عقبيه فلا الانسان في نفسه السلامة ولا يؤمن على حي فتنة. الان اصبحت النية ربما هي جانب مرغوب لنا من خلال ما اعطيناه انه الامر صعب

70
00:22:24.800 --> 00:22:44.800
لكنها من الجانب الاخر لو نظرنا من ناحية اخرى هي ميدان رحب لاكتساب الاجور والتقرب الى الله سبحانه وتعالى. ففي حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ان الله كتب الحسنات والسيئات. ثم بين ذلك. فمن هم بحسنة فلم يعمل فقط الهم. من هم بحسنة فلم يعملها

71
00:22:44.800 --> 00:23:04.800
كتبه الله له حسنة كاملة. فقط النية تؤجر عليها حتى لو لم يصدر منك فعل. ومن هم بحسنة فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات الى سبعمائة الى اضعاف كثيرة. ومن هم بسيئته. الان جاي بالمقابل من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة. انظر

72
00:23:04.800 --> 00:23:24.800
هم السيئة اذا تركته لوجه الله هذا قيد يعني قد انسان يهم بسيئة يتركه ليس لوجه الله وانما لانقطاعه وعجزه ما تيسر له الوصول الى الحرام فهذا لا يثاب بل هذا عليه وزر. اما الكلام رجل تيسر له الحرام وهم به لكن تركه لوجه الله سبحانه وتعالى فان الله يكتب

73
00:23:24.800 --> 00:23:44.800
له الحسنة ومن هم بسيئة فاعملها كتبها الله له سيئة واحدة. لذلك الامام احمد بن حنبل يوصي ابنه آآ عبد الله فيقول له انوي الخير يقول له ماذا؟ انوي الخير. فانك لا تزال بخير ما نويت الخير. ابن مفلح رحمه الله في الاداب الشرعية يعلق على هذه الوصية. وربما يعني هي كلمتان

74
00:23:44.800 --> 00:24:04.800
لكن في ضمنها علم جم من الامام احمد بن حنبل الشيباني يقول ابن مفلح قال وهذه وصية عظيمة. سهلة على المسؤول سهلة الفهم والامتثال على السائل ثوابه دائم مستمر. وهي صادقة على جميع الاعمال المطلوبة شرعا. سواء تعلقت بالخالق او بالمخلوق وانها يثاب عليها فبمثل

75
00:24:04.800 --> 00:24:24.800
لهذا تكون وصايا ائمة المسلمين. يعني تخيل نفسك انك دائم في اي تصرف تفعله في الحياة يقول لك انه الخير. ذهبت الى المدرسة تعلم انه الخير. ذهبت الى عملك تريد ان تفعل شيء اي عمل تفعله في هذه الدنيا باي وظيفة كنت انوي الخير. القضية سهلة لكن من يستحضرها؟ القضية سهلة والحسنات التي يمكن ان

76
00:24:24.800 --> 00:24:44.800
تقودها فقط من النيات من دون ان تفعل اي جهد بدني. كثيرة جدا ولكن من يستحضر هذا الامر. لذلك يقول ابن مفلح وهكذا تكون وصايا ائمة المسلمين. قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. كما ذكر المحاسبي هذا الحديث. وهذا الحديث ايها الاحبة من اعظم الاحاديث في

77
00:24:44.800 --> 00:25:05.900
يبين خطر النية ومنزلتها في دين الله سبحانه وتعالى. لذلك يرد العلماء هذا الحديث. حديث عمر بن الخطاب انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى نوع من اصول الدين. لذلك الشافعي رحمه الله يقول هذا الحديث انما الاعمال بالنيات ثلث العلم ويدخل في ستين بابا من الفقه. وكذلك الامام احمد بن حنبل الشيباني

78
00:25:05.900 --> 00:25:25.900
يقول اصول الاسلام على ثلاثة احاديث. حديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. وحديث عائشة رضي الله تعالى عنها من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وحديث النعمان بن بشير الذي تقدم معنا في الدرس الماضي الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهة لا يعلمها كثيرا

79
00:25:25.900 --> 00:25:37.500
الناس لذلك هذا الحديث عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات ما معنى هذا المقطع؟ هناك مقطعان ذكرهم المحاسبي. نشرحهما سريعا قال انما الاعمال بالنيات وانما لكل

80
00:25:37.500 --> 00:25:57.500
لامرئ ما نوى. ما الفرق بين المقطع الاول والمقطع الثاني؟ المقطع الاول انما الاعمال بالنيات يتكلم ايها الاحبة عن الحكم الطبع العادي في احوال الناس المقصود اي فعل اختياري يفعله الانسان بالاختيار ويقبل عليه لا يقبل عليه الا بنية مهما كانت هذه النية. الان

81
00:25:57.500 --> 00:26:17.500
الانسان اذا اكل له نية في الاكل يريد قصد اشباع البطن يريد التقوى على الطاعة المهم يوجد نية. كذلك اذا نكح اذا باع اذا اشترى اذا صلى اذا طبعا فهذا اخبار عن الحكم الطبعي والعادي في تصرفات الناس ان كل فعل يصدر باختيار الانسان انما يصدر بماذا؟ بنية

82
00:26:17.500 --> 00:26:31.250
ما كانت هذه النية المهم لابد من وجود نية وبعث ثم في المقطع الثاني وانما لكل امرئ ما نوى هذا اخبار عن ماذا؟ عن الحكم الشرعي. ان المجازاة بالنية كما قال المحاسبي

83
00:26:31.250 --> 00:26:51.250
الله. فالانسان مجازاته وثوابه او عقابه على نيته. وهذا من رحمة الله وكذلك فيه نوع خوف. يعني هو الانسان اذا فعل من غير نية ومن غير قصد هذا من رحمة الله انك لا تجازى عليه لان فصدر منك من غير قصد. وكذلك من فعل فعلا يريد مما يراد

84
00:26:51.250 --> 00:27:11.250
به وجه الله لكنه لم يقصد به وجه الله فانه يحاسب على ذلك وعلى نيته. فالمجازاة اذا ايها الاحبة بالنية من حسنت نيته حسن ثوابه. ومن فسدت نيته فسد ثوابه. يقول الحارث المحاسي بعد ذلك قال والزم تقوى الله فان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. والمؤمن

85
00:27:11.250 --> 00:27:31.250
من امن الناس بوائقه. قال ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه اتق الله بطاعته واطع الله بتقواه. وكف يدك عن دماء المسلمين بطنك عن اموالهم ولسانك عن اعراضهم. الان هذا منزل اخر من منازل الطريق الى الله سبحانه وتعالى وهو مرتبة التقوى وهذه

86
00:27:31.250 --> 00:27:51.250
هي اعظم الخصال لذلك تذكر في بداية طريق الرشاد لان كل ما بعدها من المنازل هي تعود الى هذه المرتبة او طريق موصلا اليها يقول رحمه الله تعالى في وصف التقوى قبل ان ندخل في تعريف وبيان ما هي. يقول رحمه الله التقوى كنز عزيز. فان ظفرت به كم تجد فيه من جوهر

87
00:27:51.250 --> 00:28:11.250
شريف وخير كثير ورزق كريم وفوز كبير وغنم جسيم وملك عظيم. فكأن خيرات الدنيا والاخرة جمعت فجعلت تحت هذه الخصلة الواحدة التي هي تقوى الله. وتأمل ما في القرآن من ذكرها. فكم علق بها من خير؟ وكم وعد عليها من خير

88
00:28:11.250 --> 00:28:31.250
وكم اضيف اليها او وكم اضاف اليها من سعادة؟ فاهل التقوى هم ملوك الدنيا كما انهم ملوك الاخرة. وهم اهل السعادة الحقيقية والشرف العظيم في الدنيا والاخرة. كما قال الله عز وجل تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فساد والعاقبة

89
00:28:31.250 --> 00:28:51.250
للمتقين. وقال سبحانه وتعالى ولا دار الاخرة خيرا للذين امنوا وكانوا يتقون. انظر توصيف الغزالي رحمه الله تعالى لهذه المنزلة العظيمة. طيب ما تعريف التقوى عند العلماء؟ الان نتطرق الى اكثر من تعريف من كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى حتى نتصور مفهوم التقوى

90
00:28:51.250 --> 00:29:11.250
تصور العالم. يقول ابن رجب رحمه الله تعالى قال واصل التقوى ما معنى التقوى؟ قال اصل التقوى ان يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ماذا؟ وقاية. وقاية تقيه هذا الشيء المخوف. اصل التقوى ان يدعو للعبد بينه وبين ما يخافه وقاية تقيه منه

91
00:29:11.250 --> 00:29:21.250
طيب الان هذا معنى التقوى في اللغة. اي شيء تخاف منه تجعله بينك وبينه ساتر. واذا انت تخاف من العدو تجعل بينك وبينه مثلا ترس يقيك منه. لذلك كما جاء في

92
00:29:21.250 --> 00:29:41.250
حديث علي كنا اذا اشتد البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني اي جعلناه ساترا بيننا وبين العجب. فهذا مفهوم التقوى في اللغة. اما التقوى الله سبحانه وتعالى لو اخذناه من اللغة وطبقناه في الشرق هو ان تجعل بينك وبين ما تخاف من الله سبحانه وتعالى. انت ماذا تخاف من الله؟ تخاف غضبك

93
00:29:41.250 --> 00:30:01.250
وسخطه وعذابه وعقابه ووعيده. فان تجعل بينك وبين ما تخاف من الله سبحانه وتعالى وقاية. كانك تجعل حاجز. طب ما هذا الحاجز طبيعة هذا الحاجز قانون بفعل الطاعات واجتناب المعاصي والمنكرات. هذه هي التقوى. ان تجعل بينك وبين عذاب

94
00:30:01.250 --> 00:30:21.250
وسخط الله وعقاب الله حاجزا وقاية. ما هي هذه الوقاية ايها الاحبة؟ قال هي فعل الطاعات باجتناب المعاصي. يعني هي كلمة كثيرا ما نرددها الطاعات فقط؟ نعم فقط. تحصل تقوى الله لكن العبرة من يثبت على هذا الطريق. ومن يلتزم بطاعة الله ومن يترك المعاصي والشهوات

95
00:30:21.250 --> 00:30:41.250
مرضاة الله سبحانه وتعالى. ابن القيم رحمه الله تعالى يذكر تعريفا اخر من كلام طلق ابن حبيب رحمه الله تعالى. سئل طلقي بن حبيب احد السلف عن التقوى فقال يا امام ما التقوى؟ قال التقوى ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله. وان

96
00:30:41.250 --> 00:31:01.250
معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله. يقول ابن القيم هذا احسن ما ذكر في تعريف التقوى. نعيده سريعا قال ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو او على نور من الله عفوا ترجو ثواب الله. وان تترك معصية الله

97
00:31:01.250 --> 00:31:21.250
على نور من الله ترجو ماذا؟ او تخاف عقاب الله. يقول ابن القيم رحمه الله هذا من اجود التعاريف لماذا؟ للتقوى. الان ابن رجب رحمه الله تعالى يقول التقوى ان تجعل بينك وبين ما تخاف من الله وقاية بفعل الطاعات واجتناب المعاصي والمنكرات. الان كلام طرد بن حبيب في الحقيقة هو تفصيل

98
00:31:21.250 --> 00:31:41.250
لما ذكره ابن رجب ولم يخرج عن كلام ابن رجب. فيقول التقوى ان تفعل الطاعة. لكن اي طاعة لابد لها من مبدأ ولابد لها من غاية كذلك اي ترك لمعصية لابد له من مبدأ ولابد له من غاية. فمبدأ الطاعة هو الايمان الخالص بان ما افعله لوجه الله

99
00:31:41.250 --> 00:32:01.250
الله سبحانه وتعالى والغاية هي ماذا؟ هي عبارة وجهه سبحانه وتعالى فلابد من ايمان في مبدأها ولابد من غاية وهي وجه الله سبحانه وتعالى. كذلك المعصية عندما تتركها لا تتركها من اجل الهوى. اذ هناك نعم يترك معصية لانها ربما تخل بمروءته. هذا الترك للمعصية في الحقيقة لا يذهب

100
00:32:01.250 --> 00:32:21.250
لأنه لم يتركه لوجه الله تركوه لانه يخل بمروءته وهيبته امام الناس. لأ الترك للمعاصي الذي يريده الله ان تترك المعصية لانك تؤمن في هناك ايمان في المبدأ. هناك ايمان بان الله عز وجل لا يرضى عن هذا الفعل. والغاية في تركها هو ان يرضى الله سبحانه وتعالى عنك

101
00:32:21.250 --> 00:32:41.250
فكل طاعة لابد لها من مبدأ وهو الايمان ولابد لها من غاية وهو وجه الله. وكذلك ترك المعاصي لابد فيه من مبدأ. وهو ان تتركها لوجه تؤمن ان تركها لوجه الله سبحانه وتعالى والغاية هي وجه الله اولا واخيرا. ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ايها الاحبة سئل عن التقوى ففسرها

102
00:32:41.250 --> 00:33:01.250
عملي تطبيقي فقال لي هذا السائل هل اخذت طريقا ذا شوك؟ قال نعم. قال فكيف صنعت؟ قال اذا رأيت الشوك عزلت عنه. يعني اذا رأيت الشوك في الطريق ابتعد عنه. قال او جاوزته يعني قفزت عنه او قصرت عنه يعني ابتعدت عنه وتأخرت عنه. يعني باختصار هو يقول لي

103
00:33:01.250 --> 00:33:11.250
هذا السائل اذا انت رأيت شوك في طريقك كيف تفعل؟ هل تدوس على هذا الشوك وتؤلم قدميك؟ قال له لا. اذا رأيت هذا الشوك اما ان ابتعد واخذ طريق اخر

104
00:33:11.250 --> 00:33:31.250
واما ان اتجاوز عنه واما ان اقصر فلا اتقدم الى هذا الشرط. اذهب وانصرف الى شيء اخر. المهم اني لا ادوس على هذا الشوك. قال له فذاك التقوى لذلك ابن المعتمر رحمه الله تعالى اخذ هذا المعنى. فقال خل الذنوب صغيرها وكبيرها. ذاك التقى واعمل كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى لا تحقر

105
00:33:31.250 --> 00:33:48.950
صغيرة ان الجبال من الحصى. لذلك ابن عساكر رحمه الله تعالى في ترجمة سعيد بن مسلم. قال سعيد بن مسلم حدثني سليمان بن المغير انه عمل ذنبا فاستصغره. هذا احد الائمة يقول عملت ذنبا فاستصغره. يعني نظرة يا شيخ

106
00:33:49.000 --> 00:34:09.000
بتطلعنا سمعنا اغنية وانتهى الامر. يعني عملتوا ثمن بس تصغرهم. فاتاه ات في منامه. اتاه ات وهو نائم. ماذا قال له؟ قال لا تحقرن من ذنوبي صغيرة. ان الصغير غدا يعود كبيرا. ان الصغير ولو تقادم عهده عند الاله مسطرا تسطيرا. فازجر هواك

107
00:34:09.000 --> 00:34:29.000
عن البطالة لا تكن صعب القيادي وشمرا تشميرا ان المحب اذا احب الهه طار الفؤاد والهم التفكير فاسأل هدايتك الاله فتتئد فكفى بربك هاديا ونصيرا. طيب ما هي فضيلة التقوى ايها الاحبة؟ عرفنا التقوى عرفنا مفهومها ما هي فضيلتها

108
00:34:29.000 --> 00:34:49.000
هناك مجموعة من الفضائل نشير اليها سريعا اول فضيلة من فضائل التقوى ان الله سبحانه وتعالى اوصى بها الاولين والاخرين. ان ربنا سبحانه وتعالى اوصى وبها الاولين والاخرين. فماذا قال سبحانه وتعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. ان

109
00:34:49.000 --> 00:35:09.000
اتقوا الله. يقول الغزالي رحمه الله تعالى يقول اليس الله سبحانه وتعالى اعلم بصلاح العبد من كل احد؟ اوليس هو انصح له وارحم وارأف من كل احد ولو كانت في العالم خصلة. هي اصلح للعبد واجمع للخير واعظم للاجر. واجل في العبودية واعظم في القدر واولى

110
00:35:09.000 --> 00:35:29.000
وانجح في المآل من هذه الخصلة التي هي التقوى لكان الله امر بها عباده. واوصى خواصه بذلك لكمال حكمته وسعة رحمته. يعني هو يقول لك لو كان هناك شيء انفع من التقوى لكان الله عز وجل وصى به الاولين والاخرين. فلما ادخر الله عز وجل الوصية بالتقوى للاولين والاخرين

111
00:35:29.000 --> 00:35:49.000
عرفنا ان التقوى هي اشرف شيء واعظم شيء يمكن ان يقصده الانسان ويبذله لوجه الله سبحانه وتعالى. قال فلما اوصى وبهذه الخصلة الواحدة وجمع الاولين والاخرين من عباده في ذلك واقتصر عليها علمت انها الغاية التي لا متجاوز عنها ولا مقصود دونها

112
00:35:49.000 --> 00:36:09.000
وانه عز وجل قد جمع كل نصح ودلالة وارشاد وتنبيه وتأديب وتعليم وتهذيب في هذه الخصلة التي هي التقوى هي الجامعة لخير الدنيا والاخرة. وكذلك من فضائل التقوى. اذا هي وصية الله الاولين والاخرين. كذلك هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا لهذه الامة

113
00:36:09.000 --> 00:36:29.000
فالاحاديث من الوصايا للنبي صلى الله عليه وسلم للصحابة دي بالتقوى كثيرة. فمثلا قال لابي ذر اتق الله حيثما كنت. وقال في حجة الوداع الله وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وادوا زكاة اموالكم. وكذلك قال لابي امامة اتق الله فان تقوى الله رأس الامر. اذا الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم

114
00:36:29.000 --> 00:36:49.000
وبتقوى الله كثيرة متكررة في الاحاديث النبوية الى ما يصل الى حد التواتر. فهذا يدل على عظمها وعلى خطل منزلتها او على خطر بالشريعة الاسلامية. ومما يبين كذلك فضيلة التقوى انها زادوا المسترشدين. انها زاد المسترشدين. يقول الله سبحانه

115
00:36:49.000 --> 00:37:09.000
وتعالى في الحج. فلا رفث ولا فسوق ولا يذهب في الحج قال وتزودوا فان خير الزاد التقوى. يقول ابن كثير لما اخبرهم السفر في الدنيا اخبرهم بزاد السفر الى الاخرة. اخبرك الله عز وجل بزاد السفر في الدنيا الطعام والشراب. فما زاد التي تتزود به الى سفر

116
00:37:09.000 --> 00:37:30.650
الدار الاخرة هو التقوى وكذلك قال سبحانه وتعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد او وقال سبحانه وتعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم ولباس التقوى ذلك خير. لما اخبرهم باللباس الدنيوي الحسي اخبرهم ان الله عز وجل انزل علينا اللباس الذي نأخذه من

117
00:37:30.650 --> 00:37:50.650
والاوبار والاشعار. ثم بعد ذلك ينبه الله دائما الى ما الكمال في الانسان. ان يلتفت الى اللباس المعنوي الاخروي الروحاني. قال ولباس التقوى خير. وكذلك ايها الاحبة مرتبة الولاية في الدين لا تنال الا بالتقوى. والدليل على ذلك قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف

118
00:37:50.650 --> 00:38:10.650
ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. اذا هذه هي منزلة التقوى او فضيلة التقوى من خلال استقراء النصوص الشرعية فضائل كثيرة تدرك بالتتبع. السؤال الان ايها الاحبة قد ما الثمرات المرجوة من التقوى؟ نعم انا فعلت التقوى لله سبحانه وتعالى. ما الثمرة المرجوة

119
00:38:10.650 --> 00:38:30.650
اذا اتقيت الله عز وجل ما الشيء الذي ساحصله؟ يعني هناك الانسان اذا عرف غاية الشيء والثمرة التي سيحصلها اندفع للامتثال. اما اذا لم يدرك الماهية او الأثر المترتب عليه ربما تقصر همته عن فعله وعن التقرب الى الله سبحانه وتعالى به. فأولا نقول بالتقوى ايها الأحبة المخرج من كل

120
00:38:30.650 --> 00:38:50.650
والرزق من حيث لا تحتسب. هذا وعد الله. يقول سبحانه وتعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا تحتسب فكم من بلية وكم من ضيق وقع العبد به في هذه الدنيا؟ فوجد الله سبحانه وتعالى بقربه يطمئنه ويثبته وينزل

121
00:38:50.650 --> 00:39:10.650
عليه السكينة بل يسخر الاسباب الكونية كلها من اجل ان يخرج هذا العبد من هذا الضيق ومن هذا التعب ومن هذا البلاء الذي وقع فيه ولكن متى يصل العبد الى هذه الولاية من الله عز وجل؟ لابد اولا من تحقيق الشرط. ماذا قال تعالى؟ ومن يتق الله. اذا اعرف الله في الرخاء

122
00:39:10.650 --> 00:39:30.950
يعرف كيف الشدة احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله كذلك ايها الاحبة التقوى هي سبب في نزول البركات. من السماء والارض. قال سبحانه وتعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا

123
00:39:30.950 --> 00:39:50.950
فتحنا عليهم بركات من السماء والارض. لذلك متى فقدت التقوى ايها الاحبة في المجتمعات؟ جاء الضيق في المعايش وجاء الضنك في الاقوات وجاء الدمار الاقتصادي كما يقولون. اذا فقدت التقوى. الله عز وجل قال ولو ان اهل القرآن امنوا ما اتقوا لفتحنا عليه

124
00:39:50.950 --> 00:40:10.950
من السماء والارض. لذلك مهما حاول ارباب الاقتصاد والدهاكن والمفكرون السياسيون ان يحلوا مشاكل الاقتصاد ويضعوا الحلول لها في النهاية لن يصلوا الى شيء. لماذا؟ لان الامر سنة كونية. انت تتعامل مع الله سبحانه وتعالى. هناك سنة الهية. فقدت التقوى. اذا هناك

125
00:40:10.950 --> 00:40:30.950
فساد هناك ضيق في الاقوات هناك ضيق في معايش الناس. فكل من حاول ان يحل مشكلة الاقتصاد من غير محلها وفي غير موضعها الحقيقي هو يضيع الوقت المشكلة في الاقتصاد ليست قلة الموارد وليست قلة في الايدي العاملة وليست قلة في او ضعف في العقول. المشكلة هي ماذا؟ هي فقط تقوى الله عز وجل في المجتمعات

126
00:40:30.950 --> 00:40:48.750
هذه هي السبب. الله عز وجل وضع سنة كونية من عنده سبحانه وتعالى لا بد ان نفعلها لذلك اذا خالفنا هذه السنة جاءت السنة التي ذكرها في سورة الروم ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. اذا فالبداية في

127
00:40:48.750 --> 00:41:08.750
حل المشاكل الاقتصادية وفي توسعة الرزق على الناس وفي ان يجد الانسان الاطمئنان والامان المعيشي كما يقولون ماذا؟ هي تقوى الله عز وجل. لكن الاشكال ومتى نؤمن نحن بهذه الحقيقة؟ ومتى تؤمن المجتمعات بان حلولها وجميع المشاكل يمكن ان تحل فقط بهذا الشيء الواحد؟ فماذا

128
00:41:08.750 --> 00:41:20.800
الانسان اذا وقع في ضيق في الراتب او فقد الوظيفة تجده يلجأ الى طرق الحرام والكسب المحرم وينسى تقوى الله سبحانه وتعالى. الشاب الذي لا يجد مثلا ما يتزوج به تجده يلجأ

129
00:41:20.800 --> 00:41:40.800
الى الافلام والى المحرمات والى ما يشبع غريزته من دون ان يتقي الله سبحانه وتعالى. الشعوب التي تتعرض للظلم اذا التجأت الى غير الله سبحانه وتعالى لن تتحرر من هذا الظلم الذي وقع عليها. لذلك قال سبحانه وتعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. فعلق الامر قال لا يضركم كيدهم شيئا هناك شرط

130
00:41:40.800 --> 00:42:00.800
متى؟ قال ان تصبروا وتتقوا. لم يقل ان ينسلخ الانسان من مبادئه وعقيدته قال وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. الثمرة كذلك اذا ذكرنا اه نزول البركات من السماء والارض انما هو يكون بتقوى الله سبحانه وتعالى. كذلك هناك خصلة او ثمرة مهمة للتقوى وهي من اهم

131
00:42:00.800 --> 00:42:20.800
الثمار التي تعنينا كافراد وهي ان ينال العبد البصيرة في دينه. ان ينال العبد البصيرة في دينه. لذلك يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. يجعل لكم فرقانا. وهذه النعمة ايها الاحبة نعمة البصيرة في الدين من اعظم النعم. التي اذا

132
00:42:20.800 --> 00:42:40.800
الانسان حاز خير الدنيا وخير الاخرة. اذا اعطاه الله عز وجل البصيرة في دينه يعرف ما هو الحق وما هو الباطل. ما هو الخير ما هو الشرب؟ يعرف ما يصح ان يكون عبادة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. وماذا يصح ان يكون عبادة يتقرب بها اليه عز وجل

133
00:42:40.800 --> 00:42:50.800
لذلك الحادث المحاسبي رحمه الله تعالى من خلال الاثار التي ذكرها في التقوى هو ذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال؟ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

134
00:42:50.800 --> 00:43:10.800
وذكر وصية لابي بكر الصديق لسيدنا عمر ابن الخطاب اتق الله بطاعته واتق اتق الله بطاعته واضع الله بتقواه الى اخرها. فكأنه رحمه الله تعالى يشير الى ملامح التقوى. متى يكون الانسان متقيا لله عز وجل؟ هناك ملامح اراد المحاسب ان يشير اليها لكن ضمنا

135
00:43:10.800 --> 00:43:25.900
هذه الأحاديث. فنحن نأتي الى هذين الحديثين. الحديث الأول حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ورواه غيره قال صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه والمؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم

136
00:43:25.950 --> 00:43:45.950
وكذلك الوصية التي ذكرها من كلام الصديق وذكر قال ابو بكر الصديق وهي في الحقيقة وصية من ابي بكر الصديق لعمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه عندما اراد ان يستخلفه بعده ذكر الطبراني رحمه الله تعالى في المعجم الكبير فذكر قال حدثنا عمرو بن ابي الطاهر ابن الصرح المصري حدثنا يوسف بن عدي الكوفي

137
00:43:45.950 --> 00:44:05.950
حدثنا ابو الاحوص الى غر ابي ما لك قال لما اراد ابو بكر رضي الله عنه ان يستخلف عمر بعث اليه فدعاه فاتاه فقال له ابو بكر اني ادعوك الى امر متعب لمن وليه. فاتق الله يا عمر بطاعته. واطع الله بتقواه. فان المتقي

138
00:44:05.950 --> 00:44:25.950
امن محفوظ. فان انت وليت عليهم امرهم فان استطعت ان تجف يدك من دمائهم. وان تضمر بطنك من اموالهم وان يجف لسانك عن اعراضهم فافعل. ولا قوة الا بالله. هذه وصية نفيسة من ابي بكر الصديق لعمر ابن الخطاب وهذا السند منقطع

139
00:44:25.950 --> 00:44:45.950
فالحديث ضعيف في اصله ولكن علماء السلوك يستنبطون حتى من الاحاديث الضعيفة معالم الطريق. ما الذي يشير اليه المحاسبي رحمه الله تعالى من خلال ذكره بهذين الحديثين في التقوى ما هي المعالم التي يريد ان يرسمها المحاسب لتقوى الله عز وجل؟ نأخذها سريعا اول معلم من معالم المتقي

140
00:44:46.250 --> 00:45:00.050
اولا انه لا يشترئ على دماء المسلمين المعصومة وهذا نستفيد من قول ماذا؟ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. ومن قوله فان استطعت ان تجف يدك او ان تجف يدك من ماذا

141
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
من دمائهم او كما كتبنا في النص امامكم. فهذا اول شيء من علامات المتقين انه لا يشترئ على الدماء المعصومة. لذلك في حديث ابن عمر الذي رواه البخاري رضي الله تعالى عنه ابن عمر انه اتاه رجلان في فتنة ابن الزبير ابن الزبير كان عنده مشكلة مع الخلافة الاموي اتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقال له يا ابن

142
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
عمران الناس صنعوا وانت ابن عمر وصاحب رسول الله فما يمنعك ان تخرج؟ شارك في هالفتنة ادخل ما يمنعك ان تخرج؟ قال يمنعني ان الله حرم دم اخي فقال له الم يقل الله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله؟ قال قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله

143
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
تريدون ان تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله. وفي رواية اخرى في الحديث انه اتاه رجل آآ فقال له يا ابن اخي انا عمر ابن ابن بجيب هذا الرجل بقول يا ابن اخي اغتر بهذه الاية ولا اقاتل يعني خليني مغرور ما بدي اقاتل احب الي من ان اغتر بهذه الاية التي يقول الله

144
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
فيها ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. لذلك من تتبع كلام السلف يعلم ان الذي يجترئ على الدماء المعصومة هو احد رجلين اما انسان جاهل بالشرع واما انسان يفقد تقوى الله سبحانه وتعالى ولا يستحضر وقوفه بين يدي ربه عز وجل. لان من استحضر

145
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
الوقوف بين يدي الله كيف يشتري على دم معصوم؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لان تنقض الكعبة حجرا حجرا. اهون عند الله عز وجل من ان ان يسفك دم امرئ مسلم فالامر جلل والامر خطير ونسأل الله السلامة من دماء المسلمين. القسمة الثانية التي يشير اليها المحاسبي رحمه الله

146
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
ان يتقي الله في اموال المسلمين. فكل من استدعي على شيء من امر المسلمين. فخانهم في اموالهم. واعملها لصالحه فانه يأكل في وجسده ينبت من السحت والحرام. فاي انسان اكل المال الحرام هذا انى يرضى الله عنه فضلا ان يستجاب دعوته

147
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
له فضلا ان يبلغ درجة المتقين. وكذلك الامر طبعا هذه الغسلة استفدناها من وصية ابي بكر الصديق. رضي الله تعالى عنه عمر بن الخطاب عندما امره ان ان يكف يده عن اموال المسلمين. القصص الثالثة والاخيرة قال ان يتقي الله في اعراض المسلمين. فمن شغل لسانه ايها الاحبة في عباد الله سبحانه وتعالى

148
00:47:20.050 --> 00:47:40.050
في الغيبة والنميمة والبهت والتفريق وافساد ذات البيت هذا من المخذولين. وهذا الانسان يعني لو كان فعل ذلك على وجه الزلل وعلى وجه معصية مع اعترافه بالتقصير فانه يرجى له التوبة. لان الله سبحانه وتعالى يوفق العاصي الى التوبة اذا وجدت شروطها. اما اذا فعل هذه الافعال وهو

149
00:47:40.050 --> 00:48:00.050
ويتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى ويستهويه الشيطان ان ما يفعله من الغيبة والنميمة وافساد ذات البين هذا شيء نتقرب به الى الله ويظن انه انه على منهج السلف الصالح فهذا مخدود. وهذا قل ان يوفق الى التوبة. لان المبتدع ايها الاحبة كما ذكر السلف قل

150
00:48:00.050 --> 00:48:20.050
ان يوفق الى التوبة. العاصي يوفق الى التوبة في كثير من الاحيان. اما المبتدع اشكاله انه يعتقد ان بدعته في الدخول في اعراض المسلمين فيهم وتبديعهم وتفسيخهم بالتشهي والهوى يقربه الى الله. فهذا الاشكال كيف يخلص من هذا الهوس؟ وكيف يخلص من هذه البدعة

151
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
التي تشربها قلبك. لذلك هذا قل ان يوفق للتوبة. فنسأل الله ان يحيينا على منهج الكتاب والسنة. لذلك ايها الاحبة متى هذه هي الفصال الثلاث التي اراد المحاسبي رحمه الله تعالى ان يشير اليها من خلال هذين الاثرين. فمن وفق لتحصيل هذه الخصال

152
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
لغيرها اعطاه الله عز وجل البصيرة في الدين. فمن اعطي البصيرة في الدين يعرف متى يتقدم ومتى يتأخر. ومتى يسقط ومتى يتكلم وماذا ينفع وماذا يضر ومن حرم هذه الخصلة اي هي البصيرة في الدين يعني يخشى على نفسه ان يقع في المهالك وهو لا يدري واتق الله

153
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
ترى تقوى الله ما جاورت قلب امرئ الا وصل ليس من يقطع طرقا بطلا انما من يتق الله البطل كما ذكر ابن الوردي رحمه الله تعالى ونتكلم اليوم عن المعدب الاخير من معالم التي نذكرها في هذا الدرس وهي المحاسبة للنفس. السؤال طبعا المحاسبة

154
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
وللنفس التي يتكلم عنها المحاسبي رحمه الله تعالى هي في الحقيقة جواب لسؤال. عرفنا التقوى عرفنا اهميتها عرفنا فضلها عرفنا ثمارها. كيف نحصل التقوى هذا الان شيء عملي تطبيقي نريد ان نطبقه في حياتنا. يقول الحارث المحاسبي رحمه الله تعالى مبينا كيفية تحصيل التقوى. يقول وحاسب نفسك

155
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
في كل خطرة وراقب الله في كل نفس. قال عمر رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا وتزينوا للعرض الاكبر يوم لا تخفى منكم خافية. اذا كما يقول ميمون ابن مهران رضي الله تعالى عنه احد التابعين. قال لا يكون

156
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
العبد من المتقين حتى يحاسب نفسه اشد مما يحاسب شريكه يعني شريكه في العمل وفي التجارة. لن تبلغ درجة المتقين التي تكلمنا عنها حتى تحاسب نفسك وتعاقبها وتلومها وتراقبها كما يحاسب الانسان شريكه في التجارة. وعندما الان يعني سنتكلم في

157
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
المسألة مسألة الخطرات ومسألة حساب النفس مع امامين جليلين. نتكلم ونعلق سريعا على كلامهما الوقفة الاولى مع الامام ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد فقد احسن الكلام عن الخطرات. يقول ابن القيم وتأمل النص واحب منك ان تطبق على نفسك. دعونا الان نكون عمليين

158
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
طبق على نفسك وانظر في حالك هل انت فعلا كما يقول ابن القيم؟ يقول ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى دافع الخطأ. الان مبدأ مبدأ الخير ايها الاحبة من ماذا؟ من الخطرات. الخطرات هو اول وارد يأتي في العقل. قد يكون هذا الوارد من ملك من خير من توفيق

159
00:51:00.050 --> 00:51:14.750
وقد يكون هذا الوارد من شيطان ومن هوى. فالخطرة ما هي؟ اول وارد يأتي في عقلك. اذا كان هو يتكلم الان ابن القيم عن الوارد الشيطاني والخطر الشيطانية الخبيثة. يقول لك دافع الخطأ

160
00:51:14.800 --> 00:51:34.800
فان لم تفعل اذا ما دفعت الخطرة وجعلتها تستنكر في العقل صارت فكرة يعني اصبحت الان انسان جاء على عقله معصية سريعة بقي مع هذه قطرة اصبح الامر يتحول الى افكار وفكر العقل يشغل نفسه في هذه المعصية. قال فدافع الفكرة ما هو مهم. اصبحت فكرة دافعها. قال فدافع الفكرة

161
00:51:34.800 --> 00:51:54.800
فان لم تفعل صارت شهوة اذا تركت النفس مع الافكار تحلق وتسبح تصبح بعد ذلك شهوات في الجسد تشعر بها. قال فان لم ان تفعل صارت فان لم تفعل صارت شهوة فحاربها مع ذلك ما زال هناك مجال للمحاربة. قال فان لم تفعل ما حاربت الشهوة صارت عزيمة

162
00:51:54.800 --> 00:52:04.800
الان الانسان عنده شهوة. شهوة من اي انواع الشهوة شهوة ريازا. شهوة في النكاح. شهوة في الحرام. شهوة ما شابه ذلك مما يغضب الله سبحانه وتعالى طبعا. قال فان لم

163
00:52:04.800 --> 00:52:24.800
تفعل صارت عزيمة وهمة الان اصبح هناك الان بدأ الانسان رويدا رويدا يقترب من ماذا؟ من المعصية ومن تجاوز حدود الله سبحانه وتعالى قال فان لم تدافعها ان لم تدافع العزيمة والهم صارت فعلا الان للاسف هنا الانسان اشترى على معصية الله. اشترى على معصية

164
00:52:24.800 --> 00:52:43.150
الله وتترجم في ارض الواقع. صارت فعلا. الان ماشي. زل الانسان مرة. اخطأ نظر فعل الان اذا مات اذا ما دافع الانسان الافعال الان خلاص فعلت تب مباشرة هو يقول لك فدافع حتى الفعل اذا وقع منك فان لم تفعل صار عادة

165
00:52:43.150 --> 00:53:03.150
اصبح ماذا؟ عاد واصرار على المعصية والعياذ بالله فيصعب حينئذ عليك الانتقال منها. فيعني لو اتينا الى الواقع العملي كل شاب مثلا تعلق بفتاة او كل فتاة تعلقت بشاب او كل شاب تعلق بالغناء المحرم او السماع المحرم او العادات المحرمة او كل رجل تعلق

166
00:53:03.150 --> 00:53:23.150
وبالكسب الحرام وبالقروض وبالفوائد. كل انسان مثلا اعترق في قلبه شبهة من الشبهات في العقائد. الامر ليس فقط شهوات. قد تكون شبهات في العقائد في الدين في الغيب فيما يتعلق بوجود الله كل هذه الامة منشأها؟ منشأها خطر ابتداء انسان سمح لخطرة ان تأتي في عقله بدأت هذه

167
00:53:23.150 --> 00:53:39.800
هذه القطرة تنبت رويدا رويدا وتؤتي اكلها. اما ان تكون هذه الغطرة من الخير هذا انعم به واكرم. الاشكال اذا كانت من الشهوات والمعاصي فانها تؤتي ثمرا خبيثا والعياذ بالله. لذلك ابن القيم يترجم لك هذا الواقع

168
00:53:40.150 --> 00:54:00.150
والاشكال كما سيأتي معنا يعني سنعرف كيف نعالج هذه الخطرات. لكن نتبع كلام ابن القيم ماذا يقول؟ قال فصلاح هذه المراتب. الان هذه مراتب. عندك خطرة الخطرة اذا تركتها تصبح افكارا. الافكار اذا تركتها تصبح شهوات. الشعواء تصبح عزائم. ثم تصبح فعلا ثم تصبح عادة. كيف نعالج هذه المراتب

169
00:54:00.150 --> 00:54:20.150
قال فاصلاح هذه المراتب في صلاح الابداع. بصلاح البداية وهي صلاح الخواطر والافكار. وفساد هذه المراتب بماذا؟ بفساد الخواطر وصلاح الخواطر الان يبين لك كيف تكون الخواطر التي في عقلي دائما احاول ان اشغل نفسي بالخواطر الصحيحة الايمانية

170
00:54:20.150 --> 00:54:40.150
وابتعد عن الخواطر السيئة. قال فصلاح الخواطر بان تكون مراقبة اي هذه الخواطر. بان تكون مراقبة لوليها والهها. صاعدة اليها دائرة على مرضاته ومحابه. فانه سبحانه به كل صلاح. ومن عنده كل هدى ومن توفيقه كل رشد. ومن توليه لعبده كل حفظ. ومن

171
00:54:40.150 --> 00:55:00.150
اعراضه عنه كل ضلال وشقاء. فيظفر العبد بكل خير وهدى ورشد بقدر اثبات عين فكرته في انائه ونعمه وتوحيده وطرق لمعرفته وطرق عبوديته وانزاله اياه. هنا يهمني الكلام. قال وانزاله الى ان ينزل الله سبحانه وتعالى من نفسه. حاضرا معه

172
00:55:00.150 --> 00:55:20.150
مشاهدا له ناظرا اليه رقيبا عليه مطلعا على على خواطره. يعني انظر الانسان الذي ينزل ربه منه هذه المنزلة. انه في كل خطرة هذه الخطرة التي خطرت الان الله سبحانه وتعالى يراها. ربما نحن لا نراها لكن من الذي يراها؟ الله سبحانه وتعالى وهذا الامر كله يعود

173
00:55:20.150 --> 00:55:40.150
المعرفة بالله سبحانه وتعالى. اذا مطلعا على خواطره وارادته. فحينئذ اذا من انزل الله منه هذه المنزلة قال يستحيي منه ويجله ان يطلعه منه على عورة يكره ان يطلع عليها مخلوقا مثله. يعني الانسان الان في خاطرة في قلبك. مثلا نظر الى فتاة

174
00:55:40.150 --> 00:56:00.150
وقعت في قلبه خاطرة من الخواطر. الان هل تحب انت هذه الخاطرة تدرس اذا المجتمع يراها الناس؟ نتخيل ان هناك شاشة مرتبطة بعقل الانسان. كل ما خاطرة اشتغلت هذه الشاشة. فلان في قلبه هذه الخاطرة. نظرة حرام. ستشعر بالحياة نكد تعب. فاذا انت كنت تنظر الى المخلوقين

175
00:56:00.150 --> 00:56:20.150
بهذه العين وتخشى ان ان الخاطر التي وقعت في خلدك ان تنتقم ويعرفوها عنك. الا يستحق الله ان يكون اعظم الناظرين اليه؟ اذا فالاشكال هو ان الله عز وجل هو اهون الناظرين الى هذه الخطرات والعياذ بالله. اذا فعليه ان ويجله وان يطلعه منه على عورة يكره ان يطلع

176
00:56:20.150 --> 00:56:41.900
هي مخلوقة مثله او يري نفسه خاطرا ينفثه سبحانه وتعالى عليه. فمتى انزل ربه هذه المنزلة رفعه سبحانه وتعالى وقربه منه واكرمه ثم يقول قال واعلم ان الخطرات والوساوس ردها من مبادئها اسهل من قطعها الان هو يتكلم بشكل عملي. ويقول لك طبعا ابن القيم خبير في هذه القضايا

177
00:56:41.900 --> 00:56:59.150
يقول لك انا بدي اعطيك شيء او حل عملي. اذا صارت الامر شهوة او صارت عزيمة الرجوع الى الوراء صعب فأسهل شيء وايسر شيء يمكن ان تفعله ماذا؟ الخاطرة. الحقيقة المشكلة في الانسان ايها الاحبة عندما يجازف في هذا الموضوع. يعني الانسان تأتيه خواطر يبدأ يسبح

178
00:56:59.150 --> 00:57:09.150
يفكر معها يقول يا اخي هذا انسان يتقي الله عز وجل يعني لو فكرت شوي لو سمحنا شوي في هذه الشهوات ايش اللي يضر؟ فقط هي ما دارت في الخاطر لكن في الحقيقة اذا فتحت

179
00:57:09.150 --> 00:57:29.150
فتحت المصائب على نفسك. عليك من اول الخاطر ان تغلق الباب. بمجرد فتح باب الخاطرة على النفس للتفكير في الحرام. هنا ابتدأت المصائب عليك هذا الحرام ليس بالضرورة ان يكون شهوة. اجلكم الله مثلا في الجنس او ما شابه ذلك قد يكون شهوة وقد يكون شبهة. قد يكون شهوة مال قد يكون شهوة دنيا. قد يكون شهوة رئاسة. قد يكون شهوة

180
00:57:29.150 --> 00:57:51.800
هناك الشهوات كثيرة فسواء كانت هذه او هذه الخاطرة هي بداية الاشكال ومنها تستطيع ان تغلق الباب. والشيطان لن يذر يدرك من الخطوات كما سيأتي معي. قال واعلم الخطوات والوساوس ردها من مبادئها اسهل من قطعها بعد قوتها وتمامها. ومعلوم انه لم يعطى الانسان. طيب الان عرفنا انه رد

181
00:57:51.800 --> 00:58:11.800
الخواطر هو الاصل. الانسان هل يستطيع ان يقطع الخواطر؟ لا يأتي على قلب اي خاطر هو يقول لك يستحيل ذلك. قالوا معلوم انه لم يعطى الانسان اللي ماتت الخواطر لن تستطيع ان تميتها. ولا القوة على قطعها لن تستطيع ان تقطعها. الشيطان يعمل اربعة وعشرين ساعة. قال فانها تهجم عليه هجوم النفس

182
00:58:11.800 --> 00:58:31.800
الهجوم في الخواطر في الشهوات يعني انظر الى واقعنا الشهوات والشبهات الغناء الاعلام وسائل التواصل الاجتماعي شهوات كثيرة وخواطر عظيمة ترد على القلب الضعيف على هذا العقل المسكين. قال الا طب ايش الحل؟ قال الا ان قوة الايمان والعقل. تعينه على قبول احسنها ورضاه

183
00:58:31.800 --> 00:58:51.800
ومساكنته له وعلى رفض اقبحها او رفع اقبحها وكراهته له. اذا عندنا عقل وايمان. من كان عقله سليما وزاد الوازع الايماني فيه هو الذي يستطيع ان يتعامل مع هذه الخواطر بمهارة. ما وجد منها موافقا لله سبحانه اسكنه في قلبه. وما وجده

184
00:58:51.800 --> 00:59:11.800
مخالفا لما يرضي الله عز وجل ابعده عنه. ثم يقول انظر الى هذا التوصيف الدقيق. يقول وقد خلق الله سبحانه النفس شبيهة بالرحى يقول نفس الانسان يا كالرحى التي تدور تطحن القمح والشعير وما شابه ذلك. بالراحة الدائرة التي لا تسكن لا تتوقف ولابد

185
00:59:11.800 --> 00:59:31.800
انها من شيء تطحنه. هذه الراحة لابد تطحن شيء. ما في مجال كما قلنا ان يترك الانسان عقله من دون خاطر يخطر عليه. قال فاذا وضع فيها حب وان وضع فيها الحب هو النافع. وان وضع فيها تراب او حصى يعني شيء لا ينفع كذلك ستطحنه. طحنته. فالافكار والخواطر ايها الاحبة التي

186
00:59:31.800 --> 00:59:51.800
تجول في النفس هي الحبوب. الان اذا كانت الخواطر ممتازة وجيدة ستطحن النفس ماذا هذه الخواطر. فسيكون انتاجك مميز. واذا الخواطر التي ترد على بابك شهوة وحرام وعلاقة محرمة وسماع واغاني ومال حرام هذي كلها خواطر ستدخل تحت هذه الراحة وستطحن

187
00:59:51.800 --> 01:00:11.800
فماذا سيكون الانتاج؟ قال والاخواطر التي تجول في نفسه بمنزلة الحب الذي يوضع في الرحى ولا تبقى تلك الرحى معطلة قط. يعني لابد تؤمن الرحى والنفس لا تكون معطلة من الخواطر. لابد لها من شيء يوضع فيه. فمن الناس من تطحن رحاه حبا يخرج دقيقا ينتفع به الناس او

188
01:00:11.800 --> 01:00:31.800
او ينفع به نفسه وغيره واكثرهم وللاسف واكثر الناس قال يطحن رملا وحصى وتبنا ونحو ذلك فاذا جاء وقت شني هو الخبز؟ متى هذا؟ عندما نلقى الله سبحانه وتعالى. اذا جاء وقت انسان ينظر ما الذي انتجته هذه الراحة؟ تبين له حقيقة طحينه. والله سبحانه

189
01:00:31.800 --> 01:00:51.800
انه هو المالك والمصرف لهذه الروحة. وقد اقام لها ملكا او ملكا عفوا يلقي فيها ما ينفعها فتدور. وشيطانا يلقي فيها ما يضرها. الانسان محو قريب من الملائكة وقريب من الشيطان. الان الشيطان يدفع مادته. والملك يدفع مادته. مادة الشيطان متى تستطيع ان تدخل

190
01:00:51.800 --> 01:01:11.800
متى تستطيع مادة الشيطان ان تدخل الى الرحى وتبدأ تطحن خواطره. اذا كانت الرحى فارغة من مادة الملك. اذا كان الانسان ما مادة يطحنها من الخير والايمان والعلاقة بالله والتفكير لتوحيد الله والائه. او ما عنده مادة يطعنها من طلب العلم والفقه. واعطت دراسة التفسير

191
01:01:11.800 --> 01:01:31.800
والعقيدة وما شابه ذلك من العلوم. لا يوجد خواطر ايجابية. الان هنا الان لن تتوقف كما وصفها ابن القيم. ستبدأ تطحن لكن ستطحن الخواطر الشيطانية تدخل في عملية الطحن. قال وصاحب الحب المضر لا يتمكن من القائه الا اذا وجد الرحى فارغة من الحب

192
01:01:31.800 --> 01:01:51.800
النافع. اذا وجماع اصلاح ذلك ان تشغل فكرك في باب العلوم والتصورات بمعرفة ما يلزمك من التوحيد وحقوقه. يعني هو يقول لك اجعل خاطرك ايمانية اجعلها مع الله سبحانه وتعالى اذا اردت النجاح. اجعلها في توحيد الله سبحانه اجعلها في التفكر بالموت وما بعد الموت. اجعلها في حقوق

193
01:01:51.800 --> 01:02:09.850
الله عز وجل او اجعلها في طلب العلم اجعلها في كل ما يعود عليك بالصلاح والنفع والعافية. وبكم بقي او كم تجاوزنا في الدرس استاز ساعة تماما يعني معنا ربع ساعة ان شاء الله. ننتقل الى كلام الغزالي رحمه الله تعالى

194
01:02:10.200 --> 01:02:30.950
من هنا اعجبتني كلمة في الحقيقة للاستاذ مصطفى السباعي رحمه الله تعالى. يقود الاستاذ مصطفى السباعي في قضية الخواطر يقول اذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بالله سبحانه وتعالى. قال فان لم ترتدع قال فذكرها باخلاق الرجال. قال فان لم ترتدع فذكرها بالفضيحة بين الناس. قال فان لم ترتدي

195
01:02:30.950 --> 01:02:50.950
اعلم انك في تلك الساعة انقلبت الى حيوان. لانه هو يعطيك المراتب. اول اشي الوازع الديني. عاد الوازع الديني ما نفع اقل شي. الوازع الاخلاقي. المروءة ان الانسان يترك الشيء لمروءة النفس قال فان لم ترتدع الحد الادنى خوف الفضيحة من الناس ان تترجم هذه الخواطر الى واقع تفتضح فيه بين الناس. الان ما نفعت

196
01:02:50.950 --> 01:03:00.950
هذه الامور فانت لا تستحق ان تكون انسانا. لان هذا هو الانسان عنده مروءة عنده اخلاق عنده شيء يردعه. اذا لا يوجد اي شيء يردعه فيصبح الانسان كما ترون في واقع

197
01:03:00.950 --> 01:03:20.950
الغربية مثل البهائم التي كلها تقفز على شهواتها واهوائها من دون وعي ومن دون تفكر. واكبر المشاكل في الحقيقة ايها احبة للشاب او للفتاة وفي المجتمع هي الفراغ. يعني الشاب او الموظف او ما شابه ذلك انهى وظيفته وانهى عمله. شيخ بس تنزل شوي عن الكاميرا

198
01:03:20.950 --> 01:03:40.950
الشاب انهى وظيفته انهى عمله بعد ذلك يجد نفسه بعد انتهاء الوظيفة والعمل في فراغ كبير. اين يقضيه الشاب؟ اذا نقضيه في طلب العلم والاشتغال بالدروس النافعة وتحصيل الشيء النافع والقراءة سيقضيه اما امام امام التلفاز او امام وسائل التواصل الاجتماعي ست سبع ثمان ساعات

199
01:03:40.950 --> 01:04:00.950
يجلس امام اي شيء يقضي فيه هذا الفراغ القاتل. الفراغ القاتل هو منشأ الخواطر القاتلة. تجلس الفتاة في بيتها ساعات طويلة مع نفسها في غرفتها تبدأ تفكر في ذاك الشاب في مفاتنه وفي محاسنه وكذلك الشاب الاخر في الجامعة يبدأ يفكر في تلك الفتاة التي ربما اعطته نظرة واعطته

200
01:04:00.950 --> 01:04:20.950
شيء من متاع هذه الحياة الدنيا ويبدأ يجول ويتفكر ويتخيل انه اصاب منها وحصن ما يشتهيه ثم بعد ذلك يستيقظ كما يقول ابن القيم ويده في الحصير ما حصل شيء وانما هي فقط خواطر وافكار تمر على القلب ثم ينقضي. هذه الخواطر التي يفكر فيها الشاب او الفتاة عندما يذهب الى الجامعة

201
01:04:20.950 --> 01:04:40.950
اليوم الثالث تبدأ تنتقل كما يقول ابن القيم الى فكرة ثم تبدأ بعد ذلك تنتقل الى شهوة ثم عزيمة ثم تبدأ العلاقات المحرمة هذا هو مشهد له علاقات هو تظن الامر ان الانسان ذاهب الى الجامعة مباشرة والتقى بالفتاة وتعرف. هناك خطرات سابقة وانتاج وفكر جعل الانسان يطحن ويخبز كيف ينشئ وكيف يفعل

202
01:04:40.950 --> 01:05:00.950
ويتخيل ويتصور ان اللذة والمتاع كله في هذا الوصول المحرم ثم بعد ذلك ايها الاحبة كما يقول ابن القيم واللذة ممزوجة بالقبح اثناء تناولها موردة للالم بعد تناولها. كل لذة كم ستستمر؟ ربع ساعة نصف ساعة ثم هذا الجسد سينهب. وهذا الجسد

203
01:05:00.950 --> 01:05:20.950
ولكن هناك قبح في اثناء التناول يجد نفسه دنيئا رذلا. وبعد التناول يجد الالم في القلب. لان الله عز وجل لا يدخل السرور بالحرام. من كان يظن ان اصحاب المحرمات في سعادة هذا محروم. ابراهيم ابن ادهم كان جالسا على النهر. ولم يكن معه شيء من الدنيا ويقول نحن في سعادة

204
01:05:20.950 --> 01:05:40.950
لو عرفها الملوك لجالدونا عليها. عابد زاهد ما في شيء من الدنيا هو يريد فقط وجه الله سبحانه وتعالى. ارتاح قلبه وهمه لانه يشعر انه مع الله. اما اصحاب وماتية لذة فقط في ربع ساعة نصف ساعة مهما بلغت نصف ساعة بعد ذلك تنقلب نكدا وهما وتعبا فنسأل الله ان ينجينا من هذه الحياة

205
01:05:40.950 --> 01:06:00.950
يقول الغزالي اعطوا لنا وقفتان الوقفة الاولى مع الامام ابن القيم الوقفة الثانية ستكون مع الامام الغزالي رحمه الله تعالى الغزالي رحمه الله تعالى ينظر الى قضية النفس مع المحاسبة ومع المراقب ولانه المحاسب يتكلم عن قضية محاسبة الخطرات والمراقبة لذلك انا اتيت بكلام الغزالي

206
01:06:00.950 --> 01:06:20.950
لان الغزالة توصيفاته دقيقة. الغزالي يقول رحمه الله تعالى قال العقل بالنسبة للنفس او بالنسبة للانسان قال هو تاجر. انظر الى هذا يقول لك العقل هو تاجر من التجار. يريد ربحا ما هو الربح الذي يريده العقل في هذه التجارة؟ ان يحصل تزكية النفس

207
01:06:20.950 --> 01:06:37.450
الان العقل جاء الى شريك اراد ان يشاركه في هذه التجارة. ما هي؟ هي النفس بذاتها جاء العقل واتى بشريك وهي النفس يشاركه في هذا المشروع الاخروي. وهو الوصول الى تزكية النفس وتطهيبها وتنقيتها

208
01:06:37.450 --> 01:06:57.450
فبقول لك العقل الان مع الوقت الانسان في تجارته اذا اتى بشريك اذا بدأت التجارة تنجح ويبدأ يخاف من الشريك ان يبدأ عملية الالتفاف الخلفي انه الشريك يرد جارة ناجحة وقلة ورع وقلة دين يبدأ الشريك ينزع الشريك الاصلي. الان انا رجل صاحب مال اتيت بشريك يساعدني

209
01:06:57.450 --> 01:07:07.450
هذا رجل اتيت به من الحضيض من لم يكن معه شيء. عندما بدأت التجارة تنجح ووجد المال يدور بدأ يفكر هذا الشريك الدنيء في ان يتخلص من رأس المال ومن

210
01:07:07.450 --> 01:07:27.450
صاحب الشركة ويستولي هو على كل الامور. قال كذلك حال العقل مع النفس. العقل يأتي بالنفس لتساعده في عملية التزكية والمعالجة والتنقية الان العقل السليم يبقى ابتداء وفي يعني في جميع احواله على توجس من النفس. لانه يخشى ان تنقلب عليه في لحظة

211
01:07:27.450 --> 01:07:47.450
التجارة وتملك النفس زمام المبادرة. يقول العقل هو التاجر في طريق الاخرة. وانما ربحه تزكية النفس لان بذلك فلاحها. قال الله تعالى عم بنزكاها. قال والعقل يستعين بالنفس في هذه التجارة اذ يستعملها ويستسخرها فيما يزكيها كما يستعين التاجر بشريكه وغلامه

212
01:07:47.450 --> 01:08:07.450
الذي يتجر في ماله. قال وكما ان الشريك في لحظة من اللحظات بعد ان الشركة تطمئن وتصبح العلاقة جيدة. يصير في النهاية خصما يجادبه في الربح يريد ان يأخذ شيء زيادة من الربح. ويريد كذلك ان يستولي على الشركة ابتداء. فيحتاج العقل الانسان انت كشريك حتى تحفظ حقوقك المالية

213
01:08:07.450 --> 01:08:17.450
كما يقولون يعني حتى تحفظ خط الرجعة مع هذا الشريك الذي ادخلته تضع شروطا في البداية. تحصل لنفسك الامان من هذا الانسان بحيث لو خطر في باله في لحظة من اللحظات

214
01:08:17.450 --> 01:08:37.450
ان ينقلب عليك تعرف كيف تغلب الامور عليه وطهرت المناقض عليه. من خلال ماذا؟ تضع شروط في البداية معه تقول له حدود تصرفك كذا وتتصرف كذا وتفعل كذا فقط. هذه الشروط هي التي تحصن هذه الشركة وتحميها. فيقول كذلك هكذا يجب ان تكون علاقة العقل مع النفس. يأتي العقل على

215
01:08:37.450 --> 01:08:58.250
يعقل الانسان بعقله. طبعا هذا الكلام غير عاقل. الكلام عن الانسان العاقل يأتي لنفسه يضع معها شروط. ويضع معها خطوط عريضة في التصرفات وفي التعامل  لذلك يقول فكذلك العقل يحتاج الى مشارطة النفس اولا فيوثق عليها الوظائف يقول عليك هذه الوظيفة وهذه الوظيفة وهذه الوظيفة. طيب

216
01:08:58.250 --> 01:09:18.250
ويشرط علي الشروط ويرشدها الى طريق الفلاح ويحزن عليها الامر بسلوك تلك الطرق. طيب الخطوة الثانية الان عملت مشارطة. الان للشريك او وصاحب رأس المال ينبغي ان ينظر هل هذا الشريك الذي ادخلته ينفذ هذه الشروط هي عملية ماذا؟ مراقبة. عملية مراقبة وهذه المراقبة الايمانية

217
01:09:18.250 --> 01:09:38.250
سننتقل بها. فهناك اذا عملية مراقبة بعد وضع الشروط. اذا ثم لا يغفل عن مراقبتها. الان انت كعاقل شاركت نفسك. قلت لها حدودك كذا وكذا وكذا لا تتجاوزي هذا الحد عليك ان تقوم بالوظيفة الثانية وهي المراقبة. تبدأ تراقب هل هذه النفس عم تتخطى الحدود؟ ولا ملتزمة بالشروط والوظائف

218
01:09:38.250 --> 01:09:58.250
التي وضعتها لها ثم لا يغفل عن مراقبتها لحظة فانه لو اهملها لم يرى منها الا الخيانة. كذلك الشريك اذا انت اهملته وتركه الشرك في لحظة تجد ان الشركة اصبحت خارجها من ناحية الثلاث اشهر. فكذلك ينبغي على النفس او العقل ان يراقب النفس في تصرفاتها. ممتاز. طب الان الخطوة الثالثة راقبت

219
01:09:58.250 --> 01:10:18.250
تنظر في نهاية الدوام او في نهاية العام تبدأ عملية ماذا؟ المحاسبة. هناك اذا شروط مشارطة. ثم بعد ذلك مراقبة ثم بعد المراقبة للعمل تبدأ عملية المحاسبة. قال ثم بعد الفراغ ينبغي ان يحاسبها ويطالبها ينظر. ايش حصلنا من المال في هذا اليوم؟ ايش حصلنا من الخير

220
01:10:18.250 --> 01:10:38.250
في هذا اليوم بما شرط عليها فان هذه التجارة ربحها الفردوس. ويقول لك انا في تجارة الدنيا فما بالك في تجارة؟ ربحها الفردوس الاعلى وبلوغ سدرة انتهى الامر جليل انت تتاجر الان بدينك وبحياتك وبمستقبلك الابدي. انت لا تتاجر بسلعة يعني التجارة في الدنيا لو خسرت لم تنتهي الدنيا يمكن تفعل

221
01:10:38.250 --> 01:10:58.250
مشروع اخر لكن التجارة مع الله لو كسبت ايش الاشكال؟ خسرت الدنيا والاخرة. كلمة الابد نعود اليها خسارة الابد انتهت حياتك تماما. في ابد الابدين في نار جهنم والعياذ بالله وانت لا تشعر. او في ابد الابدين في سعادة مع الله. فالتجارة في الحقيقة هذه رابحة. او كاسدة والامر خطير وجلل. قال

222
01:10:58.250 --> 01:11:18.250
الانبياء والشهداء فتدقيق الحساب في هذا مع النفس اهم كثيرا من تدقيقه في ارباح الدنيا. فحتم على كل ذي حزم منذ كلام ابن قيد ابن الغزالي الله تعالى قال فحتم على كل ذي عزم امن بالله واليوم الاخر الا يغفل عن محاسبة نفسه والتضييق عليها في حركاتها

223
01:11:18.250 --> 01:11:38.250
وخطراتها وخطواتها. فان كل نقص من انفاس العمر. انظر الدقة والامر الخطير. ترى هذا كلام العلماء. وهذا الذي يهمنا عندما نقرأ كلامهم ان نفهم ما المرامي التي يرمون اليها؟ ما المقاصد التي هناك ضرر في كلامهم؟ لابد ان نستخلصها اذا اردنا ان نكون سعداء مثلهم نحسبهم والله حسيبهم. قال فان

224
01:11:38.250 --> 01:11:52.300
كل نفس من انفاس العمر. جوهر نفيسة هذا جوهرة تمتلكها الان اذا خرج النفس خرج النفس او خرج اليوم وانتهى انت فقدت جوهرة فكل نفس من انفاس العمر جوهرة نفيسة التي وضع عنها

225
01:11:52.300 --> 01:12:12.300
يمكن ان ان يشترى بها كنز من الكنوز لا يتناهى نعيمه ابد الاباد. فانقباض هذه الانفاس ضائعة او مصروفة الى ما يجلب خسران عظيم هائل لا تسمح به نفس العاقل ولا يسمح به العاقل. طيب ما هي خطوات اه العمل؟ يعني قبل ان ادخل في خطوات

226
01:12:12.300 --> 01:12:32.300
العمل يعني او لا سنشير اليها حسب الدرس ومدته لكن لابد اتكلم سريعا عن المراقبة كمفهوم حتى لا نتجاوز هذه النقطة من دون ان نفهم ما معنى المراقبة هذا من كلام الغزالي رحمه الله تعالى بتهذيب يقود الغزالي حقيقة المراقبة قال هي ملاحظة الرقي يعني ما معنى المراقبة؟ ان تشعر ان هناك

227
01:12:32.300 --> 01:12:52.300
يراقبك في تصرفاتك. اذا حقيقة المراقبة هي ملاحظة الرقيب وانصراف الهم اليك. فمن احترز من امر من الامور بسبب غيره يقال انه يراقب فلانا. اذا المراقبة ايها الاحبة كما يراها الغزالي هي حالة قلبية. المراقبة حالة قلبية

228
01:12:52.300 --> 01:13:12.300
شعور قلبي نتج من ماذا؟ من معرفة وجود مراقب. طيب وما الثمر الذي ينتجه هذا الشعور القلبي؟ ينتج صيانة والابتعاد عن اي شيء يمكن ان يغضب هذا المراقب. لذلك نقول المعرفة التي تثمر هذه الحالة يعني ما الذي يورث كما قلنا هذا الانبعاث القلبي بالمراقبة

229
01:13:12.300 --> 01:13:32.300
قال العلم بان الله مطلع على الضمائر. عالم بالسرائر رقيب على اعمال العباد. يعني من وصل الى هذه الحقيقة يعني احنا مشكلتنا في الحياة ايها الاحبة في المعاصي في المنكرات لماذا نقع فيها؟ لان قضية الشعور بان الله عز وجل يراقب ان هناك كل شيء محسوب مراقب مسجل ضعيفا

230
01:13:32.300 --> 01:13:52.300
جدا بل تكاد تكون معدومة عند كثير من الناس. نسأل الله العافية. بقدر زيادة هذا الوازن وبقدر وجود هذا الشعور وهذه المعرفة ان هناك مراقب والله سبحانه وتعالى هذه الخطوة وهذه الخطوة وهذا العمل لم يمر الله عز وجل راقبوا ونظروا وسجلوا بقدر ادراكك لهذا الامر بقدر

231
01:13:52.300 --> 01:14:14.800
يجد عندك او يثمر هذا حالة المراقبة اذا وجدت حالة المراقبة وشعرت بالهيبة من المراقب سبحانه وتعالى هذا يثمر صيانة الجوارح عما اعوذ بالله عز وجل لذلك النبي صلى الله عليه وسلم جعل منزلة المراقبة فوق منزلة الاسلام والايمان. كما جاء في حديث جبريل. مرتبة المراقبة هي مرتبة الاحسان. ان تعبد الله

232
01:14:14.800 --> 01:14:31.250
كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. هذه قضية المراقبة اما المحاسبة ايها الاحبة فذكرنا ان المحاسبة تكون بعد نهاية العمل. لكن في الحقيقة هناك نوعان من المحاسبة. هناك محاسبة قبل العمل وهناك

233
01:14:31.250 --> 01:14:51.250
بعد العمل. المحاسبة التي قبل العمل ان يجلس الانسان مع نفسه في الصباح ينظر يقول له هذه الافعال لا تقترب لا تقتربي منها. وهو قريب يعني المحاسبة التي يذكرها قريبة من منزلة المشارطة. التي ذكرناها قبل قليل. فمشارطة النفس قبل ابتدائك في يومك وان تضع لها الحدود هي محاسبة

234
01:14:51.250 --> 01:15:11.250
العمل. ثم في نهاية اليوم هناك محاسبة بعد العمل تحاسب النفس على ما صدر منها في الصباح. يقول الغزالي اعلم ان العبد كما يكون له في اول النهار يشارط فيه نفسه على سبيل التوصية بالحق. فينبغي ان يكون له في اخر النهار ساعة. يطالب فيها النفس ويحاسبها على

235
01:15:11.250 --> 01:15:31.250
حركاتها وسكناتها كما يفعل التجار في الدنيا مع الشركاء في اخر كل سنة او شهر او يوم حرصا منهم على الدنيا وخوفا من ان يفوتهم منها ما لو فاتهم لكانت الخير لهم في فواته. ولو اصل ذلك لهم فلا يبقى الا اياما قلائل. فكيف لا يحاسب العاقل نفسه في

236
01:15:31.250 --> 01:15:51.250
ما يتعلق به خطر الشقاوة والسعادة ابد الاباد. ما هذه المساهلة الا عن الغفلة والخذلان؟ لذلك الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول المؤمن قوام على نفسه يحاسبها لله وانما خف الحساب على يعني يوم القيامة على قوم حاسبوا انفسهم في

237
01:15:51.250 --> 01:16:11.250
دنيا وانما شق الحساب يوم القيامة على قوم اخذوا هذا الامر من غير محاسبة. ثم فسر المحاسبة رحمه الله تعالى فقال ان المؤمن شيء يفجعه الشيء يعجبه فيقول والله انك لتعجبني وانك من حاجتي ولكن هيهات حيل بيني وبينك الان اي شبهة اي معصية

238
01:16:11.250 --> 01:16:31.250
هذي اسمها المحاسبة قبل العمل. ينظر الانسان في التصرف الذي يريد ان يقبل عليه. وجده مرضاة لله عز وجل يقبل. وجد فيه معصية وجد فيه شبهة. يصرف النفس هذه كلها من انواع المحاسبات الذي يكفل وتعيش الحياة وتستمر معه على غفلة يدخل نفسه في كل امر يفعل كل تجارة يدخل في كل معصية لا يراقب لا

239
01:16:31.250 --> 01:16:51.250
هذا يوم القيامة عندما يأتي سيجد هناك سجلات كبيرة تنتظره. هناك سجلات سيحاسب عليها لحظة لحظة. لذلك يقول خف الحساب يوم القيامة على قوما حاسبوا انفسهم في الدنيا لان من حاسب نفسه في هذه الحياة الدنيا السجلات عنده ستصغر لان هناك محاسبة مراقبة لن يعود الى فعل المعاصي لكن الذي لا

240
01:16:51.250 --> 01:17:11.250
لا يحاسب الامور عنده هكذا تسري في الدنيا نظر وفعل وارتكب وسمع وكل هذه الامور سيجدها يوم القيامة مسجلة. ويوم القيامة وعندما يعني تأتي يأتي ملك الموت ليأخذ هذا الروح تبدأ يبدأ شريط الحياة يمر عليك. سعيتها كما يقولون لا ساعة ما ندم لا تندم. انت الذي فرطت كان

241
01:17:11.250 --> 01:17:31.250
بامكانك ان تحاسب نفسك عند لحظة الموت يبدأ شريط الحياة يمر عليك لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ونختم بما قاله علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه قال النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ان السعادة فيها ترك ما فيها

242
01:17:31.250 --> 01:17:51.250
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها. فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها لكل نفس لكل نفس وان كانت على وجل من المنية امال ترجيها. قل نفس

243
01:17:51.250 --> 01:18:11.250
كانت على وجل من الخوف ومن على وجل وخوف من الموت ومن المنية وانه سيأتي يوم تدفن لكن ما الذي يجعل الانسان يعني لو سألنا كل انسان فينا هل الموت هل تؤمن بالموت؟ يقول نعم. طيب ما الذي يجعل الانسان يدخل في المعاصي؟ ما الذي يجعله يشتري ما انه يعلم انه سيموت؟ الامال. الشيطان

244
01:18:11.250 --> 01:18:31.250
يمنيك يسوف لك ستعيش عشرين ثلاثين اربعين تتوب تأتي موعد التوبة لا تخف ادخل في هذه المعاصي. اذا لكل نفس وان كانت على وجل من المنية امال ترجيها. المرء يبسطها والدهر يقبضها والنفس تنشرها والموت يطويها. واعمل

245
01:18:31.250 --> 01:18:51.250
غدا رضوان خازنها والجار احمد والرحمن ناشيها. فمن يشتري الدار في الفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يحييه نسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يعيننا على طاعته وان يجعلنا ممن راقب نفسه وحاسبها انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على سيدنا

246
01:18:51.250 --> 01:18:54.200
محمد وعلى اله وصحبه وسلم