﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:19.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا هو المجلس الاول من شرح باب البيع

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.850
من فتح المعين بشرح قرة العين للشيخ العلامة زين الدين الملباري رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين ومصنف رحمه الله لما انهى الكلام على ربع العبادات التي يقصد منها التحصيل الاخروي

3
00:00:40.850 --> 00:01:04.800
وهي اهم ما خلق الله تبارك وتعالى له الانسان اعقبه بربع المعاملات والتي يقصد بها التحصيل الدنيوي من اجل ان يكون سببا للاجر الاخروي. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:05.350 --> 00:01:32.150
قال الله عز وجل انا انزلنا المال لاقامة الصلاة فالمقصود من المعاملات هو التحصيل الدنيوي من اجل ان يكون سببا للتحصيل الاخروي ثم انه اخر عنهما ربع النكاح باعتبار ان آآ شهوة النكاح متأخرة عن شهوة البطن

5
00:01:32.850 --> 00:01:57.300
ثم يأتي بعد ذلك ربع الجنايات والمخاصمات باعتبار ان هذه الجنايات وهذه المخاصمات انما تكون بعد شهوة البطن والفرج فقال المصنف رحمه الله باب البيع. وبدأ رحمه الله تعالى بتعريف البيع في اللغة وكذلك

6
00:01:57.300 --> 00:02:23.800
في الشرع فقال وهو لغة مقابلة شيء بشيء وشرعا مقابلة مال بمال على وجه مخصوص والاصل فيه قبل الاجماع ايات. كقوله تعالى واحل الله البيع واخبار كخبر سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الكسب اطيب

7
00:02:24.100 --> 00:02:46.200
فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور اي لا غش فيه ولا خيانة  قال رحمه الله وهو لغة مقابلة شيء بشيء. وهذا هو تعريف البيع في اللغة والمصنف رحمه الله تعالى اطلق

8
00:02:46.950 --> 00:03:15.850
فقال اي مقابلة لشيء في مقابل شيء اخر فهذا يسمى بيعا في اللغة. وبعض العلماء يقيد ذلك فيقول هو مقابلة شيء بشيء على سبيل المعاوضة لماذا يقول على سبيل المعوضة؟ يقول ذلك ابتداء السلام ورده. هل هذا يسمى بيعا في اللغة؟ الجواب له

9
00:03:16.150 --> 00:03:34.800
لا يسمى بيعا في اللغة مع كونه فيه مقابلة لشيء بشيء اخر. ولهذا اضاف العلماء هذه الزيادة فقالوا البيع في اللغة مقابلة شيء بشيء على سبيل المعاوضة من اجل ان يخرج

10
00:03:34.800 --> 00:03:58.700
بذلك ابتداء السلام ورده ويخرج بذلك ايضا مقابلة عيادة مريض بمثلها. مقابلة عيادة مريض بمثلها. هل هذا يسمى بيعا هذا لا يسمى بيعا. ولهذا قلنا هو مقابلة شيء بشيء على سبيل المعاوضة ليخرج بذلك ايضا مقابلة عيادة مريض

11
00:03:58.700 --> 00:04:28.050
بمثلها فهذا لا يسمى بيعته واما تعريف البيع في الشرع فقال هو مقابلة مال بمال على وجه مخصوص يعني بشروطه الاتية التي سيتكلم عنها الشيخ رحمه الله تعالى وبعض العلماء يعرف البيع بتعريف اشمل واضبط من هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله فيقولون البيع هو عقد

12
00:04:28.050 --> 00:04:50.000
معاوضة مالية تفيد ملك عين او منفعة على التأبيد عقد معاوضة مالية تفيد ملك عين او منفعة على التأبيد. ما معنى هذا التعريف لما نقول البيع عبارة عن عقد العقد هو الايجاب والقبول

13
00:04:50.900 --> 00:05:16.950
العقد هو الايجاب والقبول. ولا يكون عقدا الا بذلك. وهذه مسألة مهمة. مجرد اجراء الايجاب والقبول بين البائع وبين المشتري هذا يسمى ايش؟ هذا يسمى عقدا فلما نقول البيع عقد خرج بذلك المعاطاة. كما سيأتي من كلام المصنف رحمه الله. فالمعاطاة لا ينعقد بها

14
00:05:16.950 --> 00:05:39.050
البيع على المشهور في مذهب الامام الشافعي رحمه الله تعالى واختار الامام النووي صحة المعاطاة كما هو مذهب المالكية. فيما يعده الناس بها بيعا فلا يشترط عندهم الايجاب والقبول. فلو جاء زيد

15
00:05:39.800 --> 00:06:04.400
اخذ سلعة واعطى في مقابل هذه السلعة ثمنا دون ان يتلفظ لا هو ولا البائع هل هذا يصح عند الشافعية؟ لأ لا يصح لماذا؟ لعدم اللفظ لعدم وجود الايجاب ولا القبول بين البائع والمشتري

16
00:06:05.150 --> 00:06:36.700
وهذا جرى عليه معاملات الناس في هذه الايام. كثير منهم يذهب الى مثلا بعض آآ المحلات او بعض المتاجر ويضع مالا ويأخذ سلعة وينصرف. هذا يسمى ببيع المعطاة. بيع  لا اجابة فيه ولا قبول. هذا البيع لا يصح على المشهور في مذهب الامام الشافعي رحمه الله تعالى. والنووي اختار انه

17
00:06:36.700 --> 00:07:02.750
فيما يعده الناس بيعا وهو مذهب المالكية فنقول البيع عقد معاوضة عقد يعني ايش؟ يعني لابد فيه من الايجاب ولابد فيه من القبول. الايجاب يكون من ان الايجابي يكون من البائع. فيقول بعتك كذا بكذا. فهنا لفظ دل على التمليك. وهذا

18
00:07:02.750 --> 00:07:21.650
هو المراد بالايجاب. فيقول بعتك كذا بكذا. او ملكتك كذا في مقابل كذا فيأتي المشتري بالقبول والقبول هو ما يدل على التملك. فيقول اشتريت هذا بكذا او قبلت او رضيت

19
00:07:21.650 --> 00:07:44.800
او اخذت او تملكت فاذا اذا قلنا البيع عبارة عن عقد فلابد فيه من ايجاب وقبول لابد فيه من لفظ يدل على التمليك من البائع وهذا المعروف بالايجاب. ولابد من لفظ يدل على التملك من المشتري. وهذا هو القبول

20
00:07:44.800 --> 00:08:08.800
فهو عقد معاوضة هو عقد معاوضة. ما معنى معاوضة؟ معاوضة يعني من الجانبين فيأتي المشتري ويدفع الثمن في مقابل ان يدفع البائع المسمن الذي هو السلعة او البضاعة فخرج بذلك الهبة

21
00:08:09.000 --> 00:08:31.800
الهبة من طرف واحد ليست فيها معاوضة فالواهب يهب الموهوب شيئا دون ان يدفع الموهوب شيئا الواهب فلما نقول هو عقد معاوضة يعني من الجانبين من المشتري يدفع الثمن ومن البائع يدفع المسمن اللي هو البضاعة

22
00:08:31.800 --> 00:08:55.850
ومحل العقد. البيع عقد معاوضة مالية. خرج بذلك النكاح النكاح عقد فيه ايجاب وقبول وهو كذلك معوضة من الجانبين لكنه عقد معاوضة ليس بمالي. لان العوض من جهة الزوج هو المهر. ومن جهة

23
00:08:55.850 --> 00:09:18.450
البضع والبضع هذا لا يسمى مالا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث قال واستحللتم فروج بكلمة الله فالزوج دفع مهرا لكن في مقابل ذلك لم تدفع المرأة مالا وانما بضعا يعني استباح بهذا

24
00:09:18.450 --> 00:09:42.800
المال الذي دفعه بضع هذه المرأة فهذا خرج به النكاح. فنقول هو عقد معاوضة مالية تفيد ملك عين يعني الاثر المترتب على هذا العقد ملك عين. خرج بذلك الاجارة. الاجارة المؤقتة

25
00:09:43.300 --> 00:10:01.600
الاجارة المؤقتة هذه تفيد ملك المنفعة على التأقيت فالشخص مثلا لو استأجر سيارة من اجل ان يذهب بها الى مكان ما هل يتملك السيارة؟ ولا يتملك منفعة هذه يا رب

26
00:10:01.650 --> 00:10:21.300
بيتملك منفعة هذه السيارة. فاذا مر الوقت المتفق عليه فبترجع هذه السيارة الى صاحبها. كذلك فيما لو استأجر دارا. هو ينتفع بهذه الدار لكن لا يتملك عينها وانما يتملك منافع

27
00:10:21.400 --> 00:10:42.600
ولهذا بنقول هو عقد معاوضة مالية تفيد ملك العين. فخرج بذلك الاجارة باعتبار ان الاجارة فيه تمليك للمنفعة وليس تمليك للعين تفيد ملك عين او منفعة على التأبيد او منفعة على التأبيد

28
00:10:43.000 --> 00:11:07.400
يعني الايجارة المؤبدة. الاجارة المؤبدة هذه تسمى بيعا هذه تسمى بيعا ومثلوا على ذلك ببيع حق الممر ثم بعد ان عرف المصنف رحمه الله البيع لغة وشرعا بين بعد ذلك ان البيع هذا مشروع

29
00:11:08.250 --> 00:11:29.150
ومما يدل على مشروعية البيع كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك اجماع الامة اما من الكتاب عندنا ايات كثيرة تدل على مشروعية البيع. من ذلك ما ذكره الشيخ رحمه الله هنا

30
00:11:29.550 --> 00:11:55.100
واحل الله البيع وحرم الربا وايضا في قوله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. الا ان تكون تجارة  عن تراض منكم طيب ما وجه الدلالة من هذه الاية؟ وجه الدلالة في قوله سبحانه وتعالى الا ان تكون تجارة

31
00:11:55.500 --> 00:12:20.550
والتجارة هي بيع وشراء ويدل كذلك على مشروعية البيع من السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اطيب الكسب قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور يعني لا يغش فيه ولا خيانة

32
00:12:20.800 --> 00:12:38.250
يعني لا غش فيه ولا خيانة. طيب يسأل سائل ويقول ما الفرق بين الغش والخيانة؟ الفرق بين الغش والخيانة ان آآ الغش فيه تدليس. تدليس وتعمية يرجع الى ذات المبيع

33
00:12:38.700 --> 00:13:04.400
يرجع الى ذات المبيع. يبقى المبيع نفسه بضاعة او السلعة مثلا فيها عيب وهذا العيب خفي فيأتي البائع ويبيع هذه السلعة على ما بها من عيب خفي ولا يطلع المشتري على هذا العيب. هذا يسمى ايش؟ هذا يسمى غشا

34
00:13:04.850 --> 00:13:26.600
هذا يسمى غشا واما بالنسبة الخيانة فالخيانة اعم لان الخيانة عبارة عن تدليس في ذات المبيع كما هو في الغش وقد يكون هذا التدليس في امر خارج كان يأتي مثلا ويصف

35
00:13:26.750 --> 00:13:47.100
المبيع بصفات كاذبة او يذكر له ثمنا كاذبا هو ثمنه الان مئة فيذكر له ثمنا كاذبا فيقول ثمنه الف من الجنيهات يبقى هذا يسمى غشا ولا يسمى خيانة؟ هذا يسمى خيانة لانه تدليس في امر خارج

36
00:13:47.600 --> 00:14:06.600
باعتبار انه زكر له ثمنا كاذبا او يذكر له صفات كاذبة هذا ايضا يسمى يسمى خيانة فهذا الحديث فيه دليل على مشروعية البيع. فلما سئل عليه الصلاة والسلام عن اطيب الكسب

37
00:14:06.750 --> 00:14:23.350
قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور يعني لا غش فيه ولا خيانة. فهذا الذي يتحصله التاجر لو كان يفقه لو كان يفقه هذا الذي يتحصله التاجر من البيع المبرور هذا اطيب الكسب

38
00:14:23.600 --> 00:14:42.000
هذا من الكسب الحلال الذي يحبه الله تبارك وتعالى ويرضاه لعباده اما لو وش او خان المشتري فسيقع في الحرام والعياذ بالله ويكون آكلا لاموال الناس بالباطل. وقد قال الله عز وجل يا ايها الذين

39
00:14:42.000 --> 00:15:05.950
تأمنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة. يعني لكن تجارة بيع وشراء عن تراض منكم ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام انما البيع عن تراضي وقوله صلى الله عليه وسلم انما البيع عنترات ايضا هذا فيه مشروعية فيه مشروعية البيع

40
00:15:06.350 --> 00:15:23.450
وهذا الحديث رواه ابن ماجة. مما يدل كذلك على مشروعية البيع ما جاء في حديث الزبير ابن العوام رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لان يأخذ احدكم حبل

41
00:15:23.450 --> 00:15:47.350
له قال صلى الله عليه وسلم لان يأخذ احدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله به وجهه خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه يبقى لا يسأل الناس شيئا

42
00:15:48.950 --> 00:16:06.950
طالما انه ليس بمضطر بل يتكسب ويبيع حتى وان اتى ببعض الحطب على ظهره وباعه للناس هذا خير له من ان يسأل الناس اما ان يعطيه الناس واما ان يمنعوه

43
00:16:07.850 --> 00:16:29.350
فقوله عليه الصلاة والسلام ذلك دليل على ايش؟ دليل على مشروعية البيع. كذلك مما يدل على مشروعية البيع. فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر. وهذا احاديث جميل جدا وفيه فوائد عظيمة لا تنحصر. جابر رضي الله عنه يقول كنت مع رسول الله

44
00:16:29.400 --> 00:16:46.500
صلى الله عليه وسلم في سفر على جمل انما هو في اخر القوم. يعني هذا الجمل الذي كان يركبه جابر رضي الله عنه كان في اخر القوم. كان آآ جملا هزيلا ضعيفا

45
00:16:47.150 --> 00:17:07.050
فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال امعك قضيب؟ قلت نعم فاعطيته فنخسه وزجره فكان في اول القوم يعني لما زجره النبي صلى الله عليه وسلم لما زجر هذا البعير بالقضيب الذي اخذه من جابر اذا بهذا

46
00:17:07.050 --> 00:17:24.500
البعير هذا الجمل في اول القوم بعد ان كان في اخرهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بعنيه يعني بعني هذا الجمل فقال جابر هو لك يا رسول الله

47
00:17:24.800 --> 00:17:48.750
يعني وهبته لك فقال عليه الصلاة والسلام بل بعنيه قال قد اخذته باربعة دنانير. ولك ظهره حتى تأتي المدينة اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم باربعة دنانير وجعل جابر رضي الله عنه ينتفع بهذا الجمل

48
00:17:48.900 --> 00:18:14.600
بركوبه حتى يصل الى المدينة. قال فلما قدمنا المدينة قال النبي صلى الله عليه وسلم يا بلال اقضه وزده. يعني اعطه الدنانير وزده فوق ذلك فاعطاه بلال رضي الله عنه وارضاه اربعة دنانير وقيراطا زاده. قال جابر لا تفارقني زيادة

49
00:18:14.600 --> 00:18:31.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الزيادة التي جعلها لجابر لا تفارقه تبارك الله تبارك وتعالى له في هذا المال الذي اخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا فعل رسول الله عليه الصلاة

50
00:18:31.450 --> 00:18:58.900
سلام يدل على مشروعية البيع وكذلك من الاقرار وكذلك من الاقرار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتبايعون امامه كانوا تجارا. وكان عليه الصلاة والسلام يعلم ببيعهم واقرهم عليه الصلاة والسلام على ذلك ولم ينكر عليهم. فدل هذا على ان البيع مشروع وجائز. بل ان الامة اجمعت على مشروعية البيع

51
00:18:59.350 --> 00:19:17.150
دون نكير وكما قلنا كبار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا تجارا ابو بكر رضي الله عنه كان تاجرا في البر وعمر رضي الله عنه وارضاه كان تاجرا في الطعام والاقط

52
00:19:17.750 --> 00:19:45.450
وعثمان كان تاجرا في البر والبحر والعباس كان تاجرا في العطر وجرت احوال الصحابة رضي الله تعالى عنهم قبل الهجرة وبعد الهجرة على ذلك. وآآ عبدالرحمن بن عوف لما آآ هاجر الى المدينة اول ما بدأ به بدأ بالسوق وتاجر

53
00:19:45.550 --> 00:20:04.050
حتى زاد ماله وتزوج على وزن نواة من ذهب رضي الله تعالى عنه وارضاه كل هذا بمشهد من النبي عليه الصلاة والسلام علم بذلك واقرهم فدل هذا على مشروعية البيع

54
00:20:04.150 --> 00:20:31.250
وايضا العقل يدلنا على ضرورة اباحة هذا البيع. باعتبار ان الناس يحتاجون الى حاجات مختلفة ويتبادلون هذه الحاجات فيما بينهم بالتراضي سواء كان هذا البيع على سبيل المقايضة او على سبيل اه نقد في مقابل اه سلعة وبضاعة ففي كل الاحوال

55
00:20:31.250 --> 00:20:57.450
حاجات الناس مختلفة ولابد من وجود هذا التبادل فيما بينهم لتتحقق هذه الحاجات التي آآ يعني هي قائمة بهم فاذا بنقول كل هذا يدل على مشروعية البيع. يأتي الان الكلام عن مسألة مهمة وهو حكم البيع. اذا قلنا البيع مشروع فما حكمه

56
00:20:57.450 --> 00:21:24.350
حكم البيع الاباحة. وهذا هو الاصل الاصل فيه انه مباح هو جائز. بمعنى انه يباح للشخص ان يبيع ويباح له الا يبيع فهو مخير في الفعل والترك. اذا اراد ان يبتاع شيئا او ان يبيع شيئا فهذا له. اذا اراد ان يترك فهذا له. فهو مباح. لا يتعلق

57
00:21:24.350 --> 00:21:49.950
وبفعله ثواب ولا عقاب فالاصل فيه انه مباح وذلك لقوله سبحانه وتعالى واحل الله البيع طيب هل يعتريه احكام اخرى؟ نعم يعتريه احكام اخرى بل نقول يعتريه الاحكام الخمسة فالاصل فيه انه مباح وقد يكون البيع

58
00:21:51.100 --> 00:22:13.800
مندوبا متى يكون مندوبا؟ متى يكون مستحبا؟ مثلوا على ذلك ببيع الشيء الذي فيه منفعة للناس فالشيء الذي فيه منفعة للناس بيعه مندوب ومستحب لكن محل ذلك اذا قرن ذلك بالنية الصالحة

59
00:22:14.450 --> 00:22:33.600
يعني لو انه انتوى ببيعه لهذه الاشياء النافعة انه يبيع هذه الاشياء لنفع الناس هو الاصل في البياع انه مباح لكن لما قرنه بهذه النية الصالحة صار البيع مندوبا. وهذا من فضل الله تبارك وتعالى على الخلق

60
00:22:33.600 --> 00:22:51.450
انه يسيب الناس على قدر نياتهم. فقد يكون الفعل في اصله مباح بل قد يكون الانسان محتاجا الى هذا الفعل اصلا من اجل مثلا آآ احتياجه للمال. لكن بنيته الصالحة

61
00:22:51.600 --> 00:23:12.450
يثاب على ذلك. يبقى هو حقق الان غرضين. غرض دنيوي وغرض اخر اخروي. وغرض الدنيوي بانه اخذ المال الذي يحتاجه  لشؤون حياته وكذلك الاجر الاخروي او المنفعة الاخروية او الغرض الاخروي بهذا الثواب الذي حصله من خلال هذه النية

62
00:23:12.450 --> 00:23:41.800
الصالحة وقد يكون البيع مكروها متى يكون البيع مكروها احد يذكر لنا سورة فيها يكره البيع من صور البيع المكروه البيع بعد اذان الجمعة. لكن محل ذلك فيما اذا كان بعد الاذان الاول لصلاة الجمعة

63
00:23:42.600 --> 00:24:02.700
بعد الاذان الاول لصلاة الجمعة. يبقى الان دخل الوقت فاذن المؤذن كما درسنا عرفنا ان الاذان الاول للجمعة لا يكون الا بعد دخول الوقت فازن المؤزن الازان الاول للجمعة لكنه

64
00:24:03.100 --> 00:24:20.850
لم آآ يؤذن الاذان الثاني بعد فهنا نقول البيع بعد الاذان الاول لصلاة الجمعة هذا على الكراهة طيب اذا اذن اذان الجمعة اللي هو الاذان الذي بعده الخطبة هنا يحرم

65
00:24:21.000 --> 00:24:42.650
البيع قال الله عز وجل اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع وكذلك من البيع المكروه ان يتجر الشخص في اكفان الموتى لانه سيتمنى الموت لكثير من الناس

66
00:24:44.100 --> 00:25:06.100
وكذلك الحال فيما لو كان يتاجر في الاقوات او في الاطعمة. قالوا هذا ايضا مكروه. اذا كان سيتمنى الغلاء منه  وهنا لو كان سيتمنى الغلاء في هذا الطعام الذي يبيعه فهنا يكره له ذلك

67
00:25:06.350 --> 00:25:22.000
كذلك في من يتاجر في اكفان الموتى لو كان سيتمنى الموت للكثير من الناس فهنا يكره له ذلك. طيب اذا لم يكن متمنيا للموتك فلا كراهة في ذلك. كذلك لو كان يعني تجد في الطعام

68
00:25:22.000 --> 00:25:40.400
لكن لا يتمنى غلاء الطعام فلا كراهة في ذلك فلا كراهة في زلك فاذا قد يكون البيع مكروها وقد يكون مندوبا وقد يكون مباحا وقد يكون البيع محرما وقد يكون البيع محرما والبيع

69
00:25:40.900 --> 00:25:58.250
آآ اذا كان محرما له حالتان اما ان يكون محرما مع الصحة واما ان يكون محرما مع عدم الصحة محرما مع الصحة كما قلنا قبل قليل كالبيع بعد الاذان الثاني لصلاة الجمعة

70
00:25:59.100 --> 00:26:23.350
فهنا البيع يكون محرما وكذلك بيع السكين لقاطع الطريق هذا بيع محرم لكنه ايضا مع الصحة وايضا قد يكون محرما مع عدم الصحة قد يكون محرما ما عدم الصحة. وهذا اذا اختل شرط من شروط البيع

71
00:26:24.050 --> 00:26:50.650
كما سيأتي معنا ان شاء الله كأن باع مسلا بيع المضامين او بيع الحصاة او بيع الملامسة فهذه كلها بيوعات محرمة مع عدم صحتها وقد يكون البيع واجبا ومسل مسل له المصنف رحمه الله تعالى ببيع الطعام للمضطر ازا كان فاضلا عن حاجة

72
00:26:50.650 --> 00:27:09.650
بياع لكن هنا بيع البيع هنا بيع الطعام كبيع الطعام للمضطر اذا كان فاضلا عن حاجة البائع ولم تسمح نفسه ببذله مجانا. فهنا نقول البيع يكون واجبا البيع يكون واجبا

73
00:27:10.000 --> 00:27:31.500
ثم قال الشيخ رحمه الله يصح البيع بايجاب من البائع ولو هزلا وقبول من المشتري ولو هزل وهذا شروع من الشيخ رحمه الله في اه ذكر اركان البيع واركان البيع ثلاثة على الاجمال

74
00:27:32.150 --> 00:28:00.200
اركان البيع ثلاثة الركن الاول عاقدان الركن الثاني معقود عليه والركن الثالث وهو الصيغة العاقدان البائع والمشتري المعقود عليه اللي هو الثمن والمثمن الثمن الذي يدفعه المشتري والمثمن الذي يدفعه

75
00:28:00.450 --> 00:28:17.800
البيع في مقابل هذا الثمن والسالس والاخير الصيغة والصيغة كما يذكر الشيخ رحمه الله وكما ذكرنا في اول الكلام عبارة عن ايجاب وقبول باعتبار ان البيع عقد كان يقول بعتك هذا الكتاب بعشرة. فيقول المشتري قبلته

76
00:28:19.100 --> 00:28:43.450
فهنا اركان البيع قد تحققت وقد توفرت عقدان معقود عليه صيغة واما على التفصيل فسنقول اركان البيع ستة بائع ومشتري وثمن ومثمن وايجاب وقبول لكل ركن من هذه الاركان الثلاثة شروط. لابد ان تتوفر بصحة البيع

77
00:28:43.600 --> 00:29:02.200
بدأ الشيخ رحمه الله تعالى بالركن الاخير الذي ذكرناه وهو الصيغة الصيغة عرفنا هو الايجاب والقبول. يشترط لصحتها شروط بدأ الشيخ رحمه الله تعالى بالكلام عن هذه الشروط. وآآ نذكرها ان شاء

78
00:29:02.200 --> 00:29:28.350
الله تبارك وتعالى في المجلس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل

79
00:29:28.350 --> 00:29:34.050
وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين