﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:15.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد وهذا هو المجلس العاشر من شرح باب البيع من فتح المعين بشرح قرة العين

2
00:00:15.750 --> 00:00:34.450
لشيخ العلامة زين الدين الملباري رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وفي الدرس الماضي كنا تكلمنا عن بيع السلام وذكرنا جملة من الشروط التي يجب ان تتوفر فيه

3
00:00:34.750 --> 00:00:55.150
لصحته وقلنا ان بيع السلام كبيع الاعيان لكن يشترط فيه جملة من الشروط الزائدة على بيع الاعيان وايضا فرقنا ما بين بيع الاعيان وبيع السلام بان بيع السلم بيع شيء موصوف في الذمة

4
00:00:55.450 --> 00:01:13.750
فرغ المصنف رحمه الله من الكلام عن بيع السلم فشرع بعد ذلك في الكلام عن احكام الربا وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى هنا في احكام الربا هو عين ما ذكره قبل ذلك

5
00:01:13.950 --> 00:01:33.350
فيما مضى فغالب ما ذكره هنا هو عين ما ذكره في قوله وشرط في بيع ربوي الى اخره لهذا كان الاولى بالمصنف رحمه الله ان يستوفي الكلام هناك عن كل ما يتعلق ببيع الربوي

6
00:01:33.650 --> 00:01:51.550
او انه لا يذكر شيئا اصلا في آآ محله ثم يستغني بما ذكره ها هنا في هذا الموضع فعلى كل حال مصنف هنا رحمه الله تعالى عاد الى احكام الربا فقال بعد ذلك وحرم ربا

7
00:01:52.200 --> 00:02:15.500
مر بيانه قريبا وهو انواع. وعرفنا ان الربا معناه في اللغة الزيادة. ومنه قوله تبارك وتعالى اهتزت وربت اي زادت ونمت واما تعريف الربا في الشرع فهو عقد واقع على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع

8
00:02:15.600 --> 00:02:41.200
او واقع مع تأخير في البدلين او احدهما والربا عرفنا انه كبيرة من الكبائر ودل على ذلك ايات كثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى واحاديث ايضا مرت معنا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانعقد اجماع العلماء على تحريم الربا وانه من جملة الكبائر

9
00:02:41.400 --> 00:03:01.350
المصنف رحمه الله تعالى هنا اراد ان يبين انواع الربا واراد ان يبين ايضا حكم كل نوع من هذه الانواع فقال رحمه الله تعالى وهو انواع ربا فضل بان يزيد احد العوضين

10
00:03:01.900 --> 00:03:24.550
ومنه ربا القرض بان يشرط فيه ما فيه نفع للمقرض وربا يد بان يفارق احدهما مجلس العقد قبل التقاوض وربا نساء بان يشرط اجل في احد العوضين. وكلها مجمع عليها

11
00:03:25.750 --> 00:03:58.100
الربا له انواع اربعة اول هذه الانواع وهو ربا الفضل اول انواع الربا ربا الفضل وربا الفضل هو ان يبيع المال الربوي بجنسه مع زيادة في احد العوضين عرفنا لما درسنا احكام الربا قبل الكلام عن احكام السلام ان المال الربوي زهب فضة والاصناف الاربعة من الاطعمة

12
00:03:58.100 --> 00:04:21.900
التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث. وكذلك ما يقاس على هذه الانواع الستة فكل ما ذكره عليه الصلاة والسلام من ذهب وفضة وتمر وشعير وبر وملح هذه انواع ربوية. هذه اموال

13
00:04:21.900 --> 00:04:47.400
يقاس على ذلك كل مطعوم. فهو ايضا مما يجري فيه الربا. وفصلنا في ذلك وقلنا المقصود بالمطعوم يعني مطعوم الادمي سواء كان مقتاتا او كان تفقها او كان تداويا فهنا بنقول في ربا الفضل هو ان يبيع المال الربوي بجنسه

14
00:04:47.550 --> 00:05:17.150
مع زيادة في احد العوضين مثال ذلك يبيع زيد مائة جرام من الفضة بمائة وعشرة حالا فيدفع الى البائع يدفع الى البائع او الى الطرف الاخر الى العاقد الاخر مائة جرام من الفضة مقابل مائة وعشرة

15
00:05:17.350 --> 00:05:36.950
هنا عندي زيادة في احد العوضين هذا يسمى بربا الفضل والفضل معناه الزيادة. فهنا سماه العلماء بربا الفضل. لوجود الزيادة في احد العوضين او ان يبيع عشرين جراما من الذهب بخمس وعشرين من الذهب حالا

16
00:05:38.000 --> 00:05:58.250
او ان يبيع سلاسين صاعا من التمر بخمس وثلاثين صاعا من التمر او ان يبيع مدين من القمح بثلاثة امداد من القمح فالربا في هذه البيوع هو الزيادة في احد العوضين

17
00:05:58.350 --> 00:06:16.950
ولهذا سمي بربا الفضل وايضا هذا النوع من انواع الربا يسمى بربا النقد. ويسمى كذلك بربا البيوع. طيب ما حكم هذا النوع هذا النوع من انواع الربا او نقول هذا النوع من انواع البيوع حرام

18
00:06:17.500 --> 00:06:38.300
بلا خلاف وورد النهي عنه في الحديث الذي رواه عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع زهب بزهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والبر بالبر والشعير بالشعير

19
00:06:38.400 --> 00:06:56.800
والملح بالملح الا سواء بسواء عينا بعين ثم قال فمن زاد او استزاد فقد اربى. فمن زاد يعني في احد العوضين او السزاد يعني طلب زيادة فقد اربى يعني قد وقع في الربا

20
00:06:57.600 --> 00:07:17.100
فهذا حديث صريح في هذا الباب. يدل على ان الزيادة في احد العوضين هذا ربا صريح. وهو حرام قطعا يدل على ذلك ايضا الحديث الذي رواه ابو هريرة رضي الله عنه. قال النبي صلى الله عليه وسلم الدينار

21
00:07:17.100 --> 00:07:35.300
دينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما لا فضل بينهما يعني لا زيادة بينهما وجاء ايضا في حديث عثمان رضي الله عنه قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تبيعوا الدينار بالدينارين

22
00:07:35.450 --> 00:07:50.650
ولا الدرهم بالدرهمين وايضا جاء في حديث ابي سعيد الخضري رضي الله تعالى عنه قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل لا تشفوا بعضها على بعض

23
00:07:50.950 --> 00:08:13.650
ولا تبيعوا الورق بالورق. والورق معناه الفضة الا مثلا بمثل. ولا تشفوا بعضها على بعض. لا تشف يعني لا لا تفضلوا لا تزيد بعضها على بعض لابد من المساواة في العوضين. فلو زاد احد المتعاقدين في احد العوضين فقد وقع في الربا

24
00:08:13.800 --> 00:08:32.350
طيب يسأل سائل ويقول ما الحكم اذا كان احد العوضين اجود من العوض الاخر. هل تجوز الزيادة حينئذ نقول حتى ولو كان احد العوضين اجود من الاخر. ايضا الزيادة ممنوعة. لا يجوز

25
00:08:32.950 --> 00:08:49.850
فلو ان شخصا مثلا باع تمرا جيدا بتمر اخر رديء هل يجوز له ان يزيد؟ الجواب لا يجوز له ان يزيد. لابد ايضا من المثلية لابد من المساواة في العوضين. فلا اعتبار

26
00:08:49.850 --> 00:09:07.600
بالجودة او الرداءة وذلك للحديث السابق. النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث على وجه العموم قال لا تشفوا بعضها على بعض وايضا يدل على ذلك صراحة حديث بلال رضي الله تعالى عنه وارضاه

27
00:09:07.700 --> 00:09:23.550
جاء بلال الى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر بني. والتمر البني هذا اجود انواع التمر فقال له النبي عليه الصلاة والسلام من اين هذا فقال بلال رضي الله عنه كان عندنا تمر رديء

28
00:09:23.900 --> 00:09:41.350
فبعت منهم صاعين فبعت منه صاعين بصاع. لنطعم النبي صلى الله عليه وسلم. يعني بلال رضي الله عنه وارضاه اراد ان يطعم النبي صلى الله عليه وسلم من اجود انواع التمر. لكن

29
00:09:41.550 --> 00:10:01.000
كان عند بلال رضي الله عنه وارضاه تمر رديء. ما اراد ان يطعمه لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فاتى فاراد ان يأتي له باجود انواع التمر فباع ما عنده من تمر رديء وكان عنده صاعان بتمر جيد لكن بصاع واحد

30
00:10:01.400 --> 00:10:18.100
فلما علم ذلك عليه الصلاة والسلام قال اوة عين الربا عين الربا لا تفعل فنهاه عن ذلك صلى الله عليه وسلم. يعني هذا هو حقيقة الربا هذا هو حقيقة الربا

31
00:10:18.300 --> 00:10:37.650
طيب يبقى اذا لا اعتبار بالجودة والرداءة. كذلك لا اعتبار بالصنعة التي تكون في احد العوضين زي مسلا الذهب المصوغ لو انه باع ذهبا مصوغا بذهب اخر خالص. سبيكة ذهبية

32
00:10:38.350 --> 00:11:01.050
يعني زهب غير مصنوع بزهب اخر مصنوع هل تجوز الزيادة هنا ايضا؟ نقول ايضا الزيادة هنا ممنوعة. لا اعتبار بالصنعة. لا تجوز الزيادة بحال يجب التماثل في الوزن. وهذا لعموم الادلة ايضا. لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل. لا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا

33
00:11:01.050 --> 00:11:20.000
مثل وهذا على العموم يشمل هذا الذهب المصوغ والتبر والسبائك. وكذلك بالنسبة للفضة تناول هذا الفضة المضروبة المصنوعة وغير المضروبة غير المصنوعة. فالنبي صلى الله عليه وسلم على العموم اوجب

34
00:11:20.000 --> 00:11:37.300
تماثل في العوضين. فاي زيادة لاي غرض من هذه الاغراض التي ذكرناها ممنوعة لا تجوز. يبقى اذا هذا هو النوع الاول من انواع الربا وهو ربا الفضل. قال الشيخ رحمه الله ربا فضل بان يزيد احد العوضين

35
00:11:37.800 --> 00:11:59.700
النوع الثاني من انواع الربا وهو ربا القرض وربا القرض وهو ان يجمع الزيادة في المقدار والزيادة في الاجل وقبل ان نتكلم عن ربا القرض الاولى لنا ان نتكلم عن ربا النسيئة

36
00:11:59.900 --> 00:12:14.150
نتكلم عن ربا الناسية اولا ثم بعد ذلك نشرع في الكلام عن بقية الانواع. يبقى عرفنا ما هو ربا الفضل ربا النسيئة المقصود بربا النسيئة يعني ربا الزيادة لكن في الاجل

37
00:12:15.000 --> 00:12:39.450
يبقى عندنا ربا الفضل هو الزيادة في احد العوضين اما بالنسبة لربا النسيئة فهو الزيادة لكن في الاجل بمعنى انه يتأخر في دفع البدن وصورة ذلك ان يبيعه مالا ربويا بمال ربوي اخر. احنا عرفنا عند بيع المال الربوي بمال ربوي اخر

38
00:12:39.450 --> 00:12:57.000
فيشترط حينئذ التقابص في المجلس في هذا النوع من انواع البيوع لا يفعل ذلك يبيعه مالا ربويا بمال ربوي اخر الى اجل سواء كان المالان من جنس واحد زي الذهب بالذهب

39
00:12:57.150 --> 00:13:21.100
الفضة بالفضة القمح بالقمح او كان من جنسين مختلفين فيبيع هذا المال الربوي بالمال الربوي الاخر لكن مع ايش؟ لكن مع تأخير في دفع البدل حتى ولو كان المقدار واحدا. يعني حتى لو حصل عندنا تساوي في المقدار. تساوي في العوضين

40
00:13:21.250 --> 00:13:44.100
ايضا هذا حرام لتأخير دفع البدن. طيب نفترض انه قد حصل عندنا تأخير في البدل تأخير في دفع البدل وحصل عندنا ايضا زيادة في احد العوضين ما الحكم في هذه الحالة؟ نقول حينئذ يقع التحريم من جهتين

41
00:13:44.400 --> 00:13:58.100
من جهة التأخير في الاجل ومن جهة كذلك الزيادة في احد العوضين. فيكون قد وقع في ربا الفضل من جهة ويكون ايضا قد وقع وقع في ربا النسيئة من جهة اخرى

42
00:13:58.150 --> 00:14:21.700
كان يبيع مثلا عشر جرامات ذهب او بعشرين جراما من الذهب الى اجل يبقى هنا باع عشرة بعشرين هذا ربا فضل والى اجل يعني الى آآ مثلا اجل معين من غير تقابض في المجلس يبقى هذا يسمى بربا الايش؟ هذا يسمى بربا الناسية. فوقع

43
00:14:21.750 --> 00:14:44.150
في الربا من جهتين. لكن لو باع عشرة جرامات لو بقى عشر جرامات بعشرين جراما مع التقابض مع التقابس في المجلس يبقى هذا ربا فضل طيب عشرة عشر جرامات بعشر جرامات الى اجل هذا ربا ناسية. هذا ربا ناسية. هذا النوع من انواع البيوع كما قلنا حرام

44
00:14:44.150 --> 00:15:07.050
لوجود الزيادة في الاجل ما هو وجه الافضلية؟ وجه الافضلية ان البدل الحال افضل من المؤجل فيكون في الحال زيادة عن المؤجل جاء في حديث عبادة رضي الله تعالى عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب وذكر

45
00:15:07.700 --> 00:15:24.100
انواعا من الاموال الربوية او اجناسا من الاموال الربوية ثم قال عليه الصلاة والسلام مثلا بمثل يدا بيد فقوله صلى الله عليه وسلم مثلا بمثل يدا بيد يمنع التأجيل ويمنع كذلك الزيادة في الوقت

46
00:15:24.750 --> 00:15:46.750
يتأكد هذا في اخر الحديث. قال اذا كان يدا بيد يعني لا يجوز التأخير  فيجب التقابض في المجلس وصورة التقابل في المجلس اللي هو ان يسلم كل من المتعاقدين البدل الذي بيده للاخر في مجلس العقد

47
00:15:46.800 --> 00:16:05.450
حالا لا يجوز التأجيل  ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عن هذا النوع من الربا قال انما الربا في النسيئة يعني هذا هو من افحش انواع الربا ان يؤخر في قبض البدل او في دفع البدل الى العاقد الاخر

48
00:16:05.800 --> 00:16:30.500
يبقى هذا هو النوع الثاني وهو ربا الناصية. قال عنه الشيخ رحمه الله بان يشترط اجلا في احد العوضين النوع الثالث وهو ربا اليد وربا اليد كريما نسيا. طيب ما الفرق بين ربا اليد وربا النسيئة؟ الفرق بين ربا اليد وربا النسيئة هو

49
00:16:30.750 --> 00:16:52.600
عدم التقابل في المجلس لكن دون اشتراط اجل يعني في ربا اليد لم يحصل تقابل في المجلس فوقع المتعاقدان في الربا لكن بدون شرط في ربا الناسئة اشترط اجلا معينا لتسليم البدل

50
00:16:53.050 --> 00:17:12.150
اما هنا لم يشترط اجلا معينا لتسليم البدل. وانما لم يحصل التقابض واضح الان؟ هذا البيع ايضا حرام. لانه فقد شرط التقابض في المجلس الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم. فقال عليه

51
00:17:12.150 --> 00:17:32.150
الصلاة والسلام الا يدا بيد. وفي حديث عمر قال الا هاء وهاء. يعني خذ وهات وهذا يوجب التقابض الفعلي في المجلس فاذا النوع الثالث ربا اليد وهو ايضا حرام. نأتي على النوع الرابع والاخير وهو ربا القرض

52
00:17:32.700 --> 00:17:54.000
وانما اخرناه لانه يجمع ما ذكرناه اولا. ربا القرض يجمع الزيادة في المقدار وكذلك الزيادة في الاجل في ربا القرض يجمع الزيادة في المقدار ويجمع كذلك الزيادة في الاجل وصورة ذلك ان يقرض انسان

53
00:17:54.100 --> 00:18:23.050
اخر مبلغا من المال الى اجل على ان يرد له هذا المال مع زيادة اما بدفعة واحدة او بدفعات على اقساط فهذا القرض المشروط فيه جر لنفع فالقرض الاصل فيه انه جائز. بل كما سيأتي معنا ان شاء الله القرض الاصل فيه انه مندوب. انه مستحب

54
00:18:23.600 --> 00:18:43.350
والمقصود بالقرض في كلامنا الان يعني القرض الحسن اللي هو يأتي شخص مسلا ويطلب منك مالا فتقرضه اياه. هذا مستحب انها فيه تعاون على البر والتقوى وفيه كذلك رفع للكربات ونحو ذلك. فالقرض والاصل فيه انه

55
00:18:43.350 --> 00:19:02.950
مندوب مستحب وثبت ذلك في الشرع كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى. لكن لو كان هذا القرض مع زيادة حرم حينئذ والقاعدة الفقهية التي اتفق عليها جميع العلماء كل قرض جر نفعا فهو حرام. وثبت هذا عن جملة من اصحاب النبي

56
00:19:02.950 --> 00:19:18.350
صلى الله عليه وسلم. ثبت هذا عن ابي بن كعب رضي الله عنه. وثبت كذلك عن عبدالله بن مسعود. وعبدالله بن عباس رضي الله تعالى عن الجميع انهم كانوا ينهون عن قرض جر من فعل

57
00:19:18.600 --> 00:19:34.650
فهذا ينطبق على هذا الربا الذي نتكلم عنه الان اللي هو يدفع مبلغا من المال الى اجل على ان يرده له مع زيادة. اما في دفعة واحدة او على المختلفة وعلى اقساط

58
00:19:34.850 --> 00:19:55.000
وهذا النوع هو الشائع بكثرة في البيوع بين الاشخاص وكذلك بين المؤسسات وبين المصارف الربوية في انحاء العالم وهو حرام كما قلنا. حرام في دار الاسلام وحرام كذلك في دار الحرب. سواء كان مع مسلم او مع كافر

59
00:19:55.600 --> 00:20:13.400
فهو حرام مطلقا وهذا بناء على ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة فكما يحرم على المسلم تعاطي هذا النوع من انواع الربا كذلك يحرم على غير المسلم. فلو تعامل مسلم مع اخر بهذا النوع فهو حرام

60
00:20:13.800 --> 00:20:35.700
لو تعامل مسلم مع كافر بهذا النوع من انواع البيوع فهذا ايضا حرام لعموم الادلة التي نهت عن عن ذلك. فشيخنا بيقول وربا يد بان يفارق قال ومنه ربا القرض بان يشترط فيه ما فيه نفع للمقرض قال وربا يد

61
00:20:35.700 --> 00:21:01.550
ان يفارق احدهما مجلس العقد قبل التقابل وربا نساء او نسيئة بان يشترط اجلا في احد العوضين. قال وكلها مجمع عليها وكلها مجمع عليها يعني مجمع على تحريمها مجمع على تحريمها وعلى بطلانها وعلى انها من اكبر الكبائر والعياذ بالله

62
00:21:01.750 --> 00:21:26.900
قال بعد ذلك ثم العوضان ان اتفقا جنسا اشترط ثلاثة شروط. تقدمت وهي الحلول والتقابض والمماثلة قال او علة يعني اتفقا في العلة وهي الطعم والنقدية. قال اشترط شرطان تقدما

63
00:21:27.200 --> 00:21:44.050
وهو التقابض في المجلس وكذلك الحلول. وهذا فيما اذا اتفقا في العلة والعلة كما يذكر الشيخ رحمه الله الطعم والنقدية. قال رحمه الله تعالى قال شيخنا ابن زياد لا يندفع

64
00:21:44.300 --> 00:22:05.000
اسمه اعطاء الربا عند الاقتراض للضرورة. بحيث انه ان لم يعطي الربا لا يحصل له القرض اذ له طريق الى اعطاء الزائد بطريق او التمليك. لا سيما اذا قلنا النذر لا يحتاج الى قبول

65
00:22:05.000 --> 00:22:26.450
لفظا على المعتمد. وقال شيخنا يندفع الاثم للضرورة طيب عرفنا الان انواع الربا كلام هنا عن المعطى الذي هو المقترض. المقترض هذا لا يندفع عنه الاثم فيما اذا اعطى الربا عند الاقتراض للضرورة

66
00:22:26.700 --> 00:22:51.600
يعني هو الان اقترض مالا مع اشتراط الزيادة اقترض مثلا مائة الف بشرط ان يردها مائة وخمسين الفا فكان يحتاج الى هذا المال هل يندفع عنه الاثم بيقول لا لا يندفع عنه اثم اعطاء الربا عند الاقتراض للضرورة

67
00:22:52.200 --> 00:23:06.900
بحيث انه اذا لم يعطي الربا لا يحصل له القرض طب لماذا لا يندفع عنه الاسم؟ قال لان هذا الشخص المقترض هذا له طريق في دفع هذه الزيادة دون ان يقع في الربا

68
00:23:07.450 --> 00:23:26.500
فما فيش ضرورة لدفع هذه الزيادة بالربا يمكن ان يدفع هذه الزيادة من طريق اخر ولهذا هو اثم على جميع الاحوال. طيب ما هو هذا الطريق الذي يمكن به دفع الزيادة دون ان يقع في الربا المحرم

69
00:23:26.500 --> 00:23:43.100
قال له طريق الى اعطاء الزائد بطريق النذر يبقى هنا ينذر ان يعطيه هذه الخمسين الزائدة واضح الان يبقى هنا لا يقع في الربا. لان هذا عقد وهذا عقد اخر

70
00:23:43.800 --> 00:23:53.800
فلا ربا في هذه الحالة. يبقى هنا دفع الزائد دون ان يقف في الربا. يبقى عنده طريق للخلاص من الربا ولا لا؟ اه هنا عنده طريق للخلاص من الربا لكنه لم يفعل

71
00:23:53.800 --> 00:24:17.000
فلا يندفع عنه اثم الزيادة التي دفعها وله وجه اخر وهو التمليك. يعني يدفع هذه الزيادة لا لكونها من الربا وانما يدفع هذه الزيادة تمليكا لمين؟ للمقرض قال لا سيما اذا قلنا النذر لا يحتاج الى قبول لفظا على المعتمد

72
00:24:17.300 --> 00:24:34.850
قال رحمه الله وقال شيخنا يعني الشيخ ابن حجر رحمه الله يندفع الاثم للضرورة وهذا قول الشيخ ابن حجر رحمه الله بيقول يندفع الاسم يعني اثم اعطاء الزيادة من المقترض من اجل الضرورة

73
00:24:35.100 --> 00:24:51.000
اللي هي ضرورة الاقتراض فلا اثم عليه حتى وان لم آآ يتخلص باي طريق من الطرق التي ذكرها ابن زياد رحمه الله تعالى بان يعطي هذه الزيادة بطريق النذر او بطريق التمليك

74
00:24:51.650 --> 00:25:10.400
واضح الان؟ ثم قال بعد ذلك فائدة وطريق الخلاص من عقد الربا لمن يبيع ذهبا بذهب او فضة بفضة او برا ببرء او ارزا بارز متفاضلا بان يهب كل من البائعين حقه للاخر

75
00:25:10.650 --> 00:25:25.900
او يقرض كل صاحبه ثم يبرئه ويتخلص منه بالقرض في بيع الفضة بالذهب او الارز بالبر فلا قبض قبل تفرق يبقى الان بعد ما بين الشيخ رحمه الله تعالى كيف يتخلص

76
00:25:26.000 --> 00:25:41.400
من ربا القرض فذكر ان الشيخ ابن زياد رحمه الله تعالى يذكر انه يتخلص من ربا القرض بان يدفع الزيادة بطريق النذر او التمليك. يبقى هنا سيتخلص من ربا القرض اذا لم يفعل ذلك فهو اثم

77
00:25:42.150 --> 00:25:57.700
حتى لو كان قد اقترض للضرورة. الشيخ ابن حجر بيقول لا اثم عليه لانه مضطر اراد الشيخ رحمه الله تعالى ان يبين المخرج من الوقوع من بقية انواع الربا. ربا الفضل

78
00:25:58.150 --> 00:26:13.900
على وجه الخصوص فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى انه اذا اراد ان يبيع مالا ربويا بجنسه مع زيادة فله عدة ومخارج هنا اراد ان يتخلص من ربا الفضل ماذا يفعل

79
00:26:13.950 --> 00:26:40.500
عندنا عدة مخارج. اول هذه المخارج ان يبيع المال الربوي. الذهب او الفضة او الطعام  وبعد التقابض وامضاء العقد يشتري منه المال الربوي الاخر بفلوس او بعرض هذه صورة ان يبيع المال الربوي اللي هو الذهب مثلا او الفضة او الطعام

80
00:26:40.800 --> 00:27:02.400
يبيع زلك بفلوس او بعرض وبعد التقابض وامضاء العقد يشتري منه المال الربوي الاخر بفلوس او بعرض واضح الان بهذه هي الطريقة الاولى هذه هي الطريقة الاولى. الصورة الثانية ان هو يقرض

81
00:27:02.500 --> 00:27:25.250
صاحبه المال الربوي اللي هو الذهب او الفضة او الطعام بدلا من ان يبيعه ثم بعد ذلك يستقرض منه المال الربوي الاخر بدل من ان يشتريه من هذا الشخص ثم بعد ان يقرض هذا الذهب والاخر

82
00:27:25.450 --> 00:27:46.600
اه يستقرض منه الذهب يبرئ كل واحد منهما الاخر يبقى عندنا الان زيد معه عشر جرامات من الذهب وعمرو معه عشرين جراما من الذهب. هذا معه عشر جرامات زهب سبيكة. والاخر معه ذهب مصوغ

83
00:27:46.850 --> 00:28:02.350
هل يجوز ان يبيع هذا الذهب اللي هو عشر جرامات سبيكة بايه؟ بعشرين جراما من الاخر؟ الجواب لا لا يجوز له ذلك والا وقع في الربا. طيب ما الحل الان؟ انا الان انا معي دهب

84
00:28:02.600 --> 00:28:25.450
اه مصوغ والاخر معه ذهب سبيكة الماصوغة عشر جرامات والسبيكة المصوغ عشر جرامات والسبيكة عشرين جراما. وعايز ابيع هذا بذاك. يقرض ما معه من برامات للشخص الاول  والشخص الثاني يقرض ما معه من ذهب للشخص

85
00:28:25.850 --> 00:28:42.150
ها الاخر وبعد ان يقرض كل واحد منهما صاحبه يبرئه من هذا القرض يبقى هنا جرى على البيع ولا جرى على القرض؟ هو ما جرى على القرض فلا ربا في هذه الحالة

86
00:28:42.900 --> 00:29:03.200
مخرج ثالث وهو ان يهب كل واحد ما له للاخر. صورة رابعة للخروج والخلاص من ربا الفضل. وهو ان يبيع لصاحبه المال الربوي بمثله دون زيادة. ثم بعد ذلك يهب هذه الزيادة لصاحبه

87
00:29:04.350 --> 00:29:22.500
ثم بعد ذلك يهب هذه الزيادة لصاحبه. جميع هذه الطرق جائزة. اذا لم تشترط في صلب العقل اذا لم تشترط في صلب العقد. الامام النووي رحمه الله تعالى قال هذه الطرق وان كان جائزة عندنا فهي مكروهة. اذا نوي ذلك

88
00:29:23.750 --> 00:29:39.900
لكن هي جائزة بلا تحريم آآ قد يخالف فيه البعض. لانه سيقع في الخلاف بين بعض العلماء او عند بعض العلماء. ولهذا قال بالكراهية لكن آآ لو فعل ذلك فلا اثم عليه

89
00:29:40.200 --> 00:29:57.600
وخرج بذلك من اسم الربا يبقى عندنا الان الطريقة الاولى ان يبيع المال الربوي او بعرض وبعد التقابض وامضاء وامضاء العقد يشتري منه المال الربوي الاخر بفلوس او بعرض. الصورة الثانية

90
00:29:57.750 --> 00:30:23.300
اه يقرض صاحبه المال الربوي وبعدين يستقرض منه المال الربوي الذي معه. ثم يبرئ كل واحد منهما الاخر صورة ثالثة ان يهب كل واحد منهما ما له للاخر سورة رابعة يبيع المال الربوي الذي معه بالمال الربوي الاخر. واما الزيادة فتكون على سبيل الهبة

91
00:30:23.800 --> 00:30:47.350
فكل هذا جائز كما قلنا لكن مع الكراهة بشرط لا يشترط ذلك في صلب العقد طيب ثم قال بعد ذلك وحرم تفريق بين امة وفرع لم يميز. نتكلم ان شاء الله عن آآ هذه المسألة. وباقي البيوع المحرمة ذكرها الشيخ رحمه الله في الدرس القادم

92
00:30:48.650 --> 00:31:06.550
ونتوقف هنا ونكتفي بذلك. وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا. وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه

93
00:31:06.600 --> 00:31:25.550
انه بكل جميل كفيله حسبنا ونعم الوكيل ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى. ونسأله عز وجل ان يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل. انه ولي ذلك

94
00:31:25.550 --> 00:31:26.550
يا مولانا