﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:18.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا هو المجلس الثاني من شرح باب البيع

2
00:00:18.950 --> 00:00:45.300
من فتح المعين بشرح قرة العين الشيخ العلامة زين الدين الملباري رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وفي الدرس الماضي كنا تعرفنا على معنى البيع لغة وشرعا. قلنا البيع في اللغة هو مقابلة شيء بشيء على سبيل

3
00:00:45.300 --> 00:01:11.750
المعوضة وقلنا اضاف العلماء هذا القيد على سبيل المعاوضة ليخرج بذلك ما فيه مقابلة شيء بشيء لكن لا على سبيل المفاوضة. مثال ذلك ابتداء السلام ورده ومقابلة عيادة مريض بمثلها فهذه لا تسمى بيعة

4
00:01:12.600 --> 00:01:39.200
واما البيع في الشرع فقلنا هو عقد معاوضة مالية تفيد ملك عين او منفعة على التأبيد قلنا معنى عقد يعني فيه ايجاب وقبول فخرج بذلك المعاطاة كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى. فالمعاطاة لا ينعقد بها البيع على المشهور في مذهب الامام

5
00:01:39.200 --> 00:02:00.900
الشافعي رحمه الله تعالى واختار الامام النووي صحته وهو مذهب المالكية فيما يعده الناس بها بيعا فهو عقد معاوضة. خرج بذلك الهبة باعتبار ان المعاوضة تكون من الجانبين من المشتري الثمن ومن البائع مثمن

6
00:02:01.200 --> 00:02:22.300
فهذا عوض هذا بخلاف الهبة فالهبة تكون من طرف واحد عقد معاوضة مالية خرج بذلك النكاح. النكاح هو عقد معاوضة لكن عقد معاوضة غير مالية حيث ان العوض من جهة الزوج هو المهر

7
00:02:22.450 --> 00:02:48.550
واما من جهة المرأة هو البضع والبضع لا يسمى مالا وهذا العقد عقد المعاوضة هذا يفيد ملك عين. فخرج بذلك الاجارة. الاجارة المؤقتة وقلنا ان عقد الاجارة المؤقتة هذا يفيد ملك المنفعة. لكن لا يفيد ملك العين. كان استأجر سيارة

8
00:02:48.550 --> 00:03:10.500
او استأجر دارا هنا يمتلك منافع هذه السيارة او منافع هذه الدار لكن لا يمتلك السيارة نفسها لا يمتلك الدار نفسها وانما يمتلك منافعها فاذا امتلك عين الدار او عين السيارة فهذا هو عقد البيع

9
00:03:11.450 --> 00:03:31.950
او منفعة على التأبيد يعني الاجارة المؤبدة هذه تسمى بيعا ومثلنا على ذلك ببيع حق الممر او حق البناء. لو ان شخصا اشترى حق البناء على بناية او على دار او على ارض

10
00:03:32.600 --> 00:03:57.700
وهنا لم يشتري هذه الارض لم يشتري هذه البناية. وانما اشترى الحق بناء هذه الارض فهذا ايضا يدخل في البيع وعرفنا ان البيع مشروع دل على ذلك الكتاب والسنة والاجماع. ومن ذلك ما جاء في قول الله عز وجل واحل الله البيع

11
00:03:57.700 --> 00:04:25.850
وحرم الربا وما جاء في قوله سبحانه وتعالى لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. وقلنا ان معنى التجارة يرى هنا يعني البيع والشراء وجاء في قول النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل اي الكسب اطيب؟ قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور يعني لا

12
00:04:25.850 --> 00:04:47.100
غش فيه ولا خيانة وايضا قال النبي عليه الصلاة والسلام انما البيع عن تراض هذه آآ من السنة القولية وايضا من السنة الفعلية والاقرارية ما يدل على مشروعية البيع كما في حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه لما

13
00:04:47.100 --> 00:05:07.100
ترى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم جمله او بعيره. وايضا من السنة الاقرارية قلنا ان اصحاب النبي صلى الله وسلم كانوا يتبايعون وكان النبي عليه الصلاة والسلام يعلم بذلك ويقرهم. فدل ذلك على مشروعية البيع

14
00:05:07.100 --> 00:05:32.950
وانعقد الاجماع على ذلك وعرفنا ايضا ان البيع الاصل فيه الاباحة. لقوله عز وجل واحل الله البيع. لكن يعتريه احكام اخرى فقد يكون واجبا ومثلنا على ذلك ببيع الطعام للمضطر اذا كان فاضلا عن حاجة البائع ولم تسمح نفسه ببذل هذا الطعام

15
00:05:32.950 --> 00:05:54.800
لهذا المضطر مجانا. فهنا يكون البيع واجبا وقد يكون مندوبا كبيع آآ الشيء الذي فيه منفعة للناس وانتوى بذلك النفع لهؤلاء الناس الذين يبيعوا اليهم هذه السلعة وهذه البضاعة. فهنا يكون البيع مندوبا

16
00:05:55.600 --> 00:06:13.200
وقد يكون مكروها ومثلنا على ذلك بعد الاذان الاول لصلاة الجمعة وقد يكون محرما وقلنا وهذا على قسمين اما ان يكون محرما مع الصحة واما ان يكون محرما مع عدم الصحة. متى يكون

17
00:06:13.200 --> 00:06:42.300
محرما ما عدم الصحة؟ قلنا اذا اختل شرط من شروط البيع فهنا يكون البيع محرما وايضا يكون بيعا غير صحيح او نقول بيعا فاسدا. يكون بيعا فاسدا وقد يكون محرما مع الصحة كالبيع بعد الاذان الثاني لصلاة الجمعة. من اهل الوجوب. فالبيع يكون محرما لكن مع

18
00:06:42.300 --> 00:07:04.200
الصحة. بخلاف ما لو جرى هذا البيع من شخص ليس من اهل الوجوب كالمرأة مثلا. لو ان امرأة باعت او اشترت بعد الاذان الساني لامرأة اخرى هل البيع صحيح؟ نعم البيع صحيح ولا اثم فيه. لان المرأة ليست من اهل الوجوب بالنسبة للجمعة

19
00:07:05.450 --> 00:07:23.600
فهنا البيع يكون محرما لكن مع الصحة واخر ما ذكرناه في في الدرس الماضي اخر ما ذكرناه في الدرس الماضي قلنا اركان البيع ثلاثة اجمالا عاقدان مع عقود عليه وصيغة. العقدان هو البائع والمشتري

20
00:07:24.000 --> 00:07:42.250
معقود عليه اللي هو الثمن والمثمن والصيغة الايجاب والقبول كان يقول بعتك هذا الكتاب بعشرة. فيقول المشتري قبلت وآآ لو احنا اردنا ان نفصل في هذه الاركان لنا ان نقول هذه الاركان ستة

21
00:07:42.400 --> 00:08:01.750
باعتبار ان كل ركن من هذه الاركان يشتمل على على ركنين. فالعاقدان باع ومشتري معقود عليه ثمن ومثمن. الصيغة وقبول. فعند التفصيل سنجد انها ستة وليست آآ فقط مقتصرة على الثلاثة

22
00:08:03.150 --> 00:08:27.000
وده كان اخر شيء تكلمنا عنه في الدرس الماضي وقلنا ان المصنف رحمه الله بدأ بالكلام عن الركن الثالث والاخير وهو الركن المتعلق بالصيغة وهو الركن المتعلق بالصيغة وقلنا الصيغة هي ايجاب وقبول

23
00:08:27.200 --> 00:08:49.800
ما هو الايجاب؟ وما هو القبول؟ قلنا الايجاب يكون من البائع الايجاب يكون من البائع وهو ما دل على التمليك كل ما دل على التمليك فهذا يسمى ايجابا فيشمل ذلك ما كان على وجه التصريح او ما كان على وجه الكناية. كما سنعرف ان شاء الله

24
00:08:50.900 --> 00:09:15.200
واما بالنسبة للقبول فالقبول يكون من المشتري. وهو ما دل على التملك وهو ما دل على التملك طيب نأتي بتفصيل هذه المسائل. بنقول الان الصيغة هي ايجاب وقبول وقلنا الايجابي يكون من البائع وهو ما دل على التمليك. هذا الايجاب

25
00:09:15.250 --> 00:09:41.750
قسمين منه صريح ومنه كناية ما معنى الصريح الصريح يعني ما دل على التمليك دلالة قوية ما دل على التمليك دلالة قوية مما اشتهر وتكرر على السنة حملة الشرع فهذا يصح بلا نية

26
00:09:43.000 --> 00:10:04.900
ومثل له الشيخ رحمه الله تعالى بان يقول بعتك ذا بكذا. بعتك هذا لفظ يدل على التمليك دلالة قوية وهذا لفظ مشهور ومتكرر على السنة حملة الشرع يدل على التمليك دلالة قوية. فلو قال ذاك

27
00:10:06.200 --> 00:10:22.950
فهذا ينعقد به البيع حتى وان لم ينتوي به البيع. يعني لو جاء مثلا الى الى سلعة لو جاء الى سلعة يتملكها وقال بعتك هذه السلعة بكذا. بعتك هذه السيارة بكذا

28
00:10:23.600 --> 00:10:46.650
فهذا ينعقد به الايجاب. حتى وان لم ينوي به البيع. لانه لفظ صريح لانه لفظ صريح. طيب القسم الساني وهو الكناية الكناية هو ما احتمل البيع وغيره طيب لو انه استعمل لفظا محتملا للبيع ومحتملا لغير البيع

29
00:10:47.350 --> 00:11:11.900
هل يصح؟ هل ينعقد به البيع ولا لا ينعقد؟ نعم ينعقد به لكن بشرط وهو ان ينوي بذلك اللفظ البيع. لانه محتمل للبيع فلو قاله هو منتويا للبيع صح بذلك وانعقد اذا لم يكن منتويا للبيع فلا ينعقد به البيع

30
00:11:12.150 --> 00:11:36.850
مثال ذلك ان يأتي مثلا الشخص ويقول جعلت هذه السيارة لك او يقول خذ هذه السيارة او تسلم هذه الدار لو قال جعلت هذه السيارة لك هذا محتمل للبيع ومحتمل لغيره. او يقول خذ هذه السيارة هذا محتمل

31
00:11:36.850 --> 00:11:57.750
للبيع ومحتمل غير البيع يحتم انه يقول خذ هذه السيارة من باب الاعارة اعار هذه السيارة لصديقه من اجل ان يتنقل بها ويؤدي به اغراضه ثم يردها بعد ذلك الى صاحبها. فهذا محتمل البيع ومحتمل لغير البيع. فينعقد بهذه

32
00:11:57.750 --> 00:12:15.350
الفاز البيع لكن لو انتوى بذلك البيع فالفاظ الكناية يصح بها وينعقد بها البيع لكن مع النية. وهذا هو الفرق بين الصريح وبين الكناية. الصريح يصح به البيع ولو لم ينطوي

33
00:12:16.200 --> 00:12:35.550
ليه؟ لان اللفظ نفسه يدل دلالة ظاهرة على على ذلك يدل دلالة ظاهرة على على التمليك بخلاف الكناية. الكناية فيه احتمال فلو اراد بذلك البيع انعقد والا لم ينعقد فقال الشيخ رحمه الله تعالى يصح البيع بايجاب

34
00:12:35.650 --> 00:13:01.400
من البائع ولو هزلة. يعني حتى ولو كان على سبيل المزاح. جاء الشخص وقال بعتك هذه الدار بمائة الف من الجنيهات يقول هذا على سبيل المزاح هو يقصد اللفظ نعم يقصد اللفظ لكن لا يقصد بذلك ايقاع البيع

35
00:13:01.850 --> 00:13:21.750
هل ينعقد بذلك البيع ولا لا ينعقد؟ اه نعم ينعقد البيع بذلك ينعقد البيع بذلك حتى ولو قاله على سبيل المزاح لانه قاصد للفظ بخلاف المستهزئ ودي مسألة مهمة. يعني لو قال ذلك على سبيل الاستهزاء

36
00:13:21.950 --> 00:13:46.400
فلا يصح به البيع. لماذا؟ لان الاستهزاء ليس فيه قصد لللفظ بمعناه فلو جاء مثلا شخص وهو في اشد الحاجة لهذه السيارة التي يملكها فجاء صديقه وقال بعني هذه السيارة

37
00:13:47.050 --> 00:14:05.000
فقال له مستهزئا ابيعك هذه السيارة. يعني انت تعلم مدى حاجتي لهذه السيارة واني لا يمكن ان استغني عنها بحال فقال هذه اللفظة مستهزئا فنقول نفرق بين الاستهزاء وبين المزاح

38
00:14:05.450 --> 00:14:23.100
لو قال ذلك يا مازحا يا قال بعتك هذه السيارة وهو يمزح مع صديقه فقال له قبلت يبقى هنا انعقد البيع اما لو قال ذلك استهزاء يستهزأ من امامه فهذا لا ينعقد به البيان. نرجع فنقول ما الفرق بين المزاح وبين

39
00:14:23.100 --> 00:14:45.100
استهزاء المزاح آآ يقصد اللفظ لكن لا يقصد به ايقاع البيع. الاستهزاء لا يقصد به اللفظ بمعناه لا يقصد به اللفظ بمعناه فنرجع فنقول الايجاب منه صريح ومنه كناية الصريح ما دل على التمليك دلالة قوية الكناية ما احتمل البيع وغيره. قلنا

40
00:14:45.100 --> 00:15:05.000
يصح بلا نية واما الكناية فهو يصح به البيع كذلك لكن مع النية. طيب هذا بالنسبة للايجاب. اما بالنسبة للقبول  فالقبول هو ما يدل على التملك دلالة ظاهرة ما يدل على التملك دلالة ظاهرة

41
00:15:06.350 --> 00:15:35.850
كان يقول مثلا قبلت او يقول اشتريت هذا بكذا. او رضيت او تملكت هذا بكذا طيب لماذا اشترطت الصيغة لماذا قلنا الصيغة؟ هذه من اركان البيع واي بيع لا توجد لا يوجد فيه صيغة فهذا البيع لا ينعقد ولا يصح عند الشافعية. لماذا اشترطنا

42
00:15:35.850 --> 00:16:01.700
الصيغة شرطنا الصيغة لان البيع يشترط لصحته الرضا لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما البيع عن تراض وقبل ذلك يقول الله عز وجل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. يبقى هنا البيع يشترط له الرضا لصحته

43
00:16:02.100 --> 00:16:27.600
والرضا امر خفي لا يمكن لاحد ان يطلع عليه فاشترط لفظ يدل عليه فاشترط لفظ يدل عليه. ولهذا اشترطنا الصيغة لصحة البيع هذا بالنسبة للايجاب والقبول وعرفنا ان منه الصريح ومنه الكناية. طيب يأتي الان الكلام عن مسألة

44
00:16:27.850 --> 00:16:50.400
اه مهم ايضا تتعلق بالايجاب والقبول وهو ما يعرف الاستيجاب والاستقبال عندنا ما يعرف بالاستيجاب والاستقبال. لما تكلمنا عن الايجاب قلنا الايجاب هذا يكون من البائع ولما تكلمنا عن القبول قلنا القبول هذا يكون من المشتري. طيب الاستيجاب

45
00:16:51.750 --> 00:17:11.050
يكون من البائع ولا يكون من المشتري نقول اولا الاستيجاب هو طلب المشتري الايجاب من البائع. بخلاف الايجاب هذا يكون من البائع. اما الاستيجاب فهو يكون من المشتري. يقول المشتري للبائع بعني هذا الكتاب بكذا

46
00:17:11.900 --> 00:17:34.550
يبقى هنا حصل طلب ممن حصل طلب من المشتري المشتري هو الذي جاء ابتداء للبائع وقال بعني هذا الكتاب بكذا فيقول البائع بعتك فيقول البائع بعتك فهذا يسمى استيجابا اما الاستقبال

47
00:17:35.200 --> 00:18:00.600
فهو طلب البائع القبول من المشتري الاستقبال طلب البائع القبول من المشتري. يأتي البائع الى المشتري كما يحصل غالبا في الاسواق اشتري مني هذه السلعة بكذا. فيقول المشتري اشتريته. هذا يسمى ايش؟ الذي فعله هذا البائع الذي قاله

48
00:18:00.600 --> 00:18:26.550
هذا البائع هذا يسمى بالاستقبال وهذا ينعقد به البيع ايضا استيجاب والاستقبال ايضا ينعقد به البيع باعتبار انه من جملة الالفاظ التي تدل على الرضا من الجانبين يبقى عندنا الان ايجاب وقبول وعندنا استيجاب واستقبال. الايجاب يكون من البائع الاستيجاب

49
00:18:26.750 --> 00:18:50.050
يكون من المشتري. القبول يكون من المشتري والاستقبال يكون من البائع اذا قلنا يشترط لصحة البيع الصيغة. فخرج بذلك بيع المعاطاة ما معنى المعاطاة؟ ظاهر من لفظه بيع المعاطاة هو الا يوجد لفظ من العاقدين اثناء البيع

50
00:18:50.300 --> 00:19:11.200
هذه صورة لا يوجد لفظ من العقدين. هذه صورة ويأتي زيد ويأخذ سلعة ويضع ثمنها وينصرف. لم يحصل لفظ من زيد. فهذه صورة من صور بيع المعطاء. صورة اخرى من صور بيع

51
00:19:11.200 --> 00:19:30.450
ان يوجد من احدهما دون الاخر يعني يحصل لفظ من البائع فقط او يحصل لفظ من المشتري فقط دون دون ان يحصل لفظ من الاخر. فهذا ايضا صورة من صور بيع المعطاة وهذا ايضا

52
00:19:30.450 --> 00:19:52.150
ايضا لا يصح على المعتمد. فبيع المعطاة لا يصح على المعتمد مطلقا واختار الامام النووي رحمه الله صحة بيع المعاطاة في كل ما يعد بها بيعا في عرف الناس هذا اختيار النووي. احنا عرفنا ان اختيارات النووي رحمه الله

53
00:19:52.800 --> 00:20:06.850
ليست من المذهب وانما هو اجتهاد نووي رحمه الله رجح ذلك اداه اجتهاده الى ترجيح هذا القوم. فقال بيع المعطاء يصح في كل ما يعد بها بيعا في عرف الناس

54
00:20:07.750 --> 00:20:27.300
ومذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله يقول بصحة بيع المعطاة في المحقرات اما في غير المحقرات فلا يصح واختار ذلك الامام الرافعي رحمه الله تعالى. فالمسألة كما علمنا الان فيها سعة

55
00:20:27.900 --> 00:20:50.750
يعني لو جرى البيعة على هذا النحو بين الناس وان قلنا ان مذهب الشافعي ببطلان ذلك البيع في كل الاحوال لكن مع ذلك نقول الامر فيه سعة باعتبار ان من العلماء من قال بصحة بيع المعاطاة في كل ما يعد بها بيعا في عرف الناس هكذا سواء كان قليلا او

56
00:20:50.750 --> 00:21:10.750
كان كثيرا. ومن العلماء من قال بصحته في المحقرات دون غيرها. كما اختار ذلك الرافعي وهو مذهب ابي حنيفة رحمه الله تعالى. الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى في بفتح الجواد ذكر ان ما ثمنه قطعي الاستقرار فهذا لا يحتاج لاتفاق فيه. بل يكفي الاخر

57
00:21:10.750 --> 00:21:29.550
والاعطاء مع السكوت ما مثال ذلك؟ مثال ذلك الرغيف. الان ثمن الرغيف مستقر. سعره مستقر معروف. في اي مكان تذهب من من اجل ان تشتري منه رغيف خبز فثمنه معروف ومستقر

58
00:21:30.000 --> 00:21:45.650
فهذا ثمنه قطعي الاستقرار لا يختلف الناس في زلك. فذكر الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الجواد ان مثل هذا لا يحتاج لاتفاق فيه. بل يكفي الاخذ والاعطاء مع السكوت

59
00:21:45.650 --> 00:22:01.300
فلو دفعت مالا من اجل ان تشتري بعض الارغفة واخذت هذا دون حصول اي لفظ لا منك ولا من البائع. فهذا بيع صحيح ولا شيء فيه. كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى

60
00:22:01.300 --> 00:22:18.500
الشيخ ابن حجر في فتح الجواد يبقى هذا بالنسبة للكلام عن بيع المعاطاة وعرفنا ما فيه من الخلاف. ونأتي الان على اخر مسألة تتعلق بالصيغة وهو شروط اصية الصيغة يشترط لها شروط

61
00:22:19.150 --> 00:22:35.950
فاذا لم يتوفر شرط منها نقول الصيغة هنا لا تصح وبالتالي لا يصح البيع اول هذه الشروط الا يتخلل بين الايجاب والقبول كلام اجنبي الا يتخلل بين الايجاب والقبول كلام اجنبي

62
00:22:36.100 --> 00:22:56.000
طيب ما هو ضابط الكلام الاجنبي؟ كلام الاجنبي يعني ايش؟ يعني الذي لا يتعلق بالبيع اي كلام ليس له تعلق بالبيع فهذا كلام اجنبي. وجوده يضر بين الايجاب والقبول. وبعض العلماء يعرف

63
00:22:56.050 --> 00:23:19.850
الكلام الاجنبي بانه بانه الذي لا يكون من مقتضيات العقد. ولا من مستحباته. فاي كلام ليس من مقتضيات العقد ولا من مستحباته فهو كلام اجنبي طيب ما هو الكلام الذي يكون من مقتضيات العقد؟ زي مسلا جاء مشتري واشترى سلعة واشترط على البائع الرد بالعيب. هل هذا من مقتضيات

64
00:23:19.850 --> 00:23:36.650
العقد نعم هذا من مقتضيات العقد وبالتالي وجود هذا الكلام لا يضر وقد يكون الكلام موجودا لكنه من مستحبات كالخطبة الخطبة التي تستحب عند الرافعي قياسا على النكاح خلافا النووي رحمه الله

65
00:23:36.650 --> 00:23:52.700
الا يقول باستحباب هذه الخطبة فهنا نقول لو قلنا باستحباب الخطبة فنقول هذه الخطبة وجودها لا يضر. فالحاصل الان احنا بنقول الشرط الاول لصحة الصيغة الا يتخلل بين الايجاب والقبول كلام اجنبي

66
00:23:53.250 --> 00:24:19.200
والكلام الاجنبي هو الذي ليس له تعلق بالبيع اما ما له تعلق بالبيع فهذا وجوده لا يضر. كاشتراط آآ الرد بالعيب او اشتراط الخيار او الاشهاد او الرهن فوجود مثل ذلك وجود مثل ذلك بين الايجاب والقبول لا يضر. هذا هو الشرط الاول الشرط الثاني الا يتخلل بين

67
00:24:19.200 --> 00:24:40.050
ان الايجاب والقبول سكوت طويل لا يتخلل بينهما سكوت طويل طيب ما هو ضابط السكوت الطويل؟ ضابط ذلك ما يزيد على ما يقع من السكوت في مجلس التخاطب. الان بيجري البيع بين زيد وعمرو من اجل شراء

68
00:24:40.400 --> 00:25:02.100
قطعة ارض احيانا بيحصل سكوت بينهما في اثناء المفاوضات في اثناء المساومة على سعر هذه الارض. هذا يقول مثلا هذه الارض بكذا والاخر يقول بل بكذا. فتحصل مساومات بينهما حتى يحصل بعد ذلك الاستقرار على

69
00:25:02.100 --> 00:25:26.200
قد يحصل سكوت في اثناء هذه المساومات في اسناء هذه المساومة هل هذا يضر؟ لا لا يضر الا اذا كان هذا السكوت طويلا فهنا يضر لانه يشعر بالاعراب لانه يشعر بالاعراض. فلو جاء مسلا البائع صاحب هذه الارض وقال بعتك هذه الارض بمائة الف من الجنيهات. فجاء الاخر

70
00:25:26.850 --> 00:25:41.800
وسكت سكوتا طويلا ولم يرد فعدم الرد هذا في العرف يدل على ايش؟ يدل على انه اعرض عن هذا البيع ولم يرتضي بما قاله الاخر ولهذا لم يرد عليه جوابا

71
00:25:42.550 --> 00:26:01.450
فلهذا قالوا يشترط الا يتخلل بين الايجاب والقبول سكوت طويل الشرط الثالث وهو ان يحصل التوافق بين الايجاب والقبول في المعنى. وهذه مسألة مهمة جدا حتى وان لم يحصل توافق في اللفظ. مثال ذلك

72
00:26:01.600 --> 00:26:23.350
يقول اشتريت منك هذا الكتاب بعشرة فيأتي البائع فيقول قبلت بعشرين هل حصل توافق الان بين البائع وبين المشتري في الايجاب والقبول لم يحصل توافق. هذا يريد ان يشتري بعشرة والاخر يريد ان يبيع بعشرين

73
00:26:23.750 --> 00:26:50.400
فان لم ينعقد البيع ولا يصح البيع على هذه الصورة اما لو جاء وقال اشتريت هذا الكتاب بعشرة  فقال البائع قبلت بخمسة مع خمسة هل يصح ولا لا يصح الصواب انه يصح لماذا؟ لانه نفس المعنى وان لم يحصل توافق في اللفظ. هنا ما حصلش توافق في اللفظ لانه يقول اشتريت هذا الكتاب بعشرة والاخر يقول

74
00:26:50.400 --> 00:27:12.350
قبلت بخمسة مع خمسة لم يحصل توافق في اللفظ لكن المعنى متوافق. وهذا هو المهم بالنسبة الينا ان يتوافق الايجاب والقبول في المعنى الشرط الرابع وهو عدم التعليق يأتي البائع ويقول بعتك هذا الكتاب بعشرة اذا جاء رمضان

75
00:27:12.900 --> 00:27:32.950
يبقى هنا علق البيع على ايش ؟ اه علق البيع على مجيء رمضان على دخول الشهر فهنا نقول هذا البيع لا يصح ولا ينعقد لابد في الصيغة من التنجيز. اما ما كان فيها من تعليق فهذا يضر ولا يصح

76
00:27:33.400 --> 00:27:50.150
او يقول مثلا بعتك هذه الدار ان جاء زيد ما ينفعش المشتري يقول قبلت وبعدين يخرج الى الناس ويقول اشتريت هذه الدار من فلان لانه قال ان جاء زيد بعتك هذه الدار. نقول هذا لا يصح

77
00:27:50.500 --> 00:28:09.200
لان هذا فيه تعليق والتعليق هذا اه لا ينعقد به البيع. هو مجرد كأنه وعد فقط كأنه وعد بالبيع ليس فيه آآ يعني الجزم بانه قد باع هذه الدار لهذا الشخص. فاذا بنقول الشرط الرابع وهو عدم

78
00:28:09.200 --> 00:28:31.250
التعليق الشرط الخامس عدم التأقيت كان يقول مثلا بعتك هذا الكتاب شهرا احنا قلنا الان في بالنسبة للبيع البيع هذا فيه تملك للعين تملك للعين او من فعل التأبيد فلما يقول بعتك هذا الكتاب شهرا

79
00:28:31.650 --> 00:28:52.100
هل هنا في تملك لهذا الكتاب؟ لا وجود التأقيت هذا ينافي التملك ولهذا قلنا لابد من عدم التأقيد الشرط السادس وهو الا يتغير الاول قبل الثاني. ما معنى ذلك؟ يعني لا يتغير البادي بالتلفظ

80
00:28:52.550 --> 00:29:12.150
ما معنى التغير؟ يعني يفسخ يتراجع عن البيع قبل ان يفرغ الثاني من الكلام فلو انه فسخ قبل ان يفرغ الثاني من الكلام فهنا نقول البيع لا ينعقد. يقول مثلا بعتك هذه السيارة بعشر

81
00:29:12.150 --> 00:29:31.700
عشرة الاف من الجنيهات قبل ان يأتي المشتري ويقول قبلته يقول البائع فسخت هذا البيان وتراجع عنه خلاص يبقى هنا البيع لا ينعقد حتى لو قال الثاني قبلت الشرط السابع وهو ان يتلفظ لابد من اللفظ

82
00:29:32.050 --> 00:29:47.450
اما كلام النفس هذا لا ينعقد به البيع. كيف سيدخل المشتري في نفس البائع ويعرف انه اراد ان يبيع او اراد عدم البيع؟ لابد من التلفز وضبط ذلك ان يسمع من بقربه

83
00:29:47.900 --> 00:30:07.800
اما لو اسمع نفسه فقط هل ينعقد البيع؟ لو دخلنا احد المتاجر من اجل ان نشتري بعض السلع او بعض البضائع والتاجر لا يتكلم او يتكلم بكلام لا نسمعه ها هينعقد بذلك البيع لا يمكن ان ينعقد بيع بهذه الصورة ابدا

84
00:30:08.300 --> 00:30:25.950
لابد من ان يتلفظ بحيث يسمع من بقربه. اما اذا لم يتلفظ اصلا او تلفظ واسمع نفسه فقط فهذا لا يصح طيب يأتي الان الفرع المهم المتعلق بهذه المسألة المتعلق بهذا الشرط

85
00:30:26.600 --> 00:30:39.600
وهو بيع الاخرس ما حكم الاخرس؟ هل معنى ذلك ان الاخرس لا يصح له ان يشتري او ان يبيع؟ نقول لا بالنسبة للاخرس يصح حتى وان لم يصدر منه لفظ

86
00:30:40.100 --> 00:31:04.950
للضرورة. فاشارته اذا كان اذا كانت يفهمها كل احد فهي صريحة وبالتالي تصح ولو بغير نية يصح بها البيع ولو بغير نية واما الاشارة التي لا يفهمها الا الفتنون او خلطاء هذا الاخرس يفهمون الاشارات منه

87
00:31:05.700 --> 00:31:22.050
فهي كناية وبالتالي يصح بها البيع لكن مع النية يصح بها البيع لكن معنية. يبقى اذا اشارة الاخرس تقوم مقام اللفظ واشارته على قسمين اما ان تكون هذه الاشارة يفهمها كل احد فهي صريحة

88
00:31:22.300 --> 00:31:44.600
وبالتالي يصح بها البيع بلا نين. واما ان يفهمها المقربون منه الفطنون خلطاء هذا الشخص فهي كناية يصح بها البيع لكن مع النية. طيب ما حكم اشارة الناطق ما حكم اشارة الناطق؟ يعني شخص يتكلم ومع ذلك يشتري

89
00:31:45.200 --> 00:32:03.600
او يبيع بالاشارة هل اشارة الناطق معتبرة في البيع ولا غير معتبرة على هذا الاصل الذي اصلناه الان شخص يتكلم ومع ذلك باع او اشترى بالاشارة ها ما حكم ذلك

90
00:32:03.950 --> 00:32:25.250
الصواب ان نقول ان اشارة الناطق لا تعتبر اشارة الناطق لا تعتبر لابد من النطق. فالحاصل يعني ان اشارة الاخرس مثل نطق الناطق ويستثنى من ذلك هذه الابواب الثلاثة. في الشهادة

91
00:32:25.350 --> 00:32:45.950
فلا يمكن ان يشهد بالاشارة في الحنس فلا يحنث اذا آآ حلف الا يكلم زيدا فكلمه بالاشارة وفي الصلاة لو انه اشار بالبيع او بالنكاح فصلاته لا تبطل بذلك اما بالنسبة لاشارة الناطق فقلنا لا تعتبر

92
00:32:46.150 --> 00:33:01.550
لا تعتبر الا في بعض الابواب. طيب عندنا شروط اخرى للصيغة نتكلم عنها ان شاء الله في الدرس القادم حتى لا نطيل عليكم اكثر من ذلك ونعلق بازن الله تعالى على ما ذكره المصنف هنا

93
00:33:01.650 --> 00:33:16.400
آآ ثم آآ نكمل بعد ذلك باقي او الكلام عن باقي الاركان وآآ في الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

94
00:33:17.000 --> 00:33:36.950
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه بكل جميل قيل هو حسبنا ونعم الوكيل. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى. وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى

95
00:33:37.500 --> 00:33:45.709
ونسأله عز وجل ان يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل انه ولي زلك ومولاه