﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وهذا هو المجلس السابع من شرح باب البيع من فتح المعين بشرح قرة العين

2
00:00:18.850 --> 00:00:37.000
لشيخ العلامة زين الدين الامامي رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وما زلنا في الكلام عن المسائل المتعلقة بشروط البيع. في الدرس الماضي كنا ختمنا الكلام عن الاركان

3
00:00:37.000 --> 00:00:59.250
البيع تكلمنا عن المعقود عليه وقلنا يشترط فيه جملة من الشروط من هذه الشروط الرؤية وكذلك القدرة على التسليم ثم شرع الشيخ رحمه الله تعالى في بيان ما يعتبر في بيع الربوي

4
00:00:59.850 --> 00:01:23.900
زيادة على ما مر من الشروط وحاصل ما يقال في الشروط التي هي زيادة على ما تقدم في بيع الربوي ان العوضين ان فقى جنسا فيشترط في هذه الحالة شروط ثلاثة. واما ان اتفق في العلة فيشترط حينئذ شرطان. اما اذا

5
00:01:23.900 --> 00:01:38.200
لم يتفقا لا في الجنس ولا في العلة فلا يشترط اي شرط من هذه الشروط التي سنذكرها. فقال الشيخ رحمه الله تعالى وشرط في بيع ربوي وهو محصور في شيئين

6
00:01:38.450 --> 00:01:59.750
مطعوم ونقد اما بالنسبة للمطعوم قال كالبر والشعير والتمر والزبيب والملح والارز والذرة والفول واما النقد قال اي الذهب والفضة. ولو غير مضروبين يعني ولو كان غير مضروبين كحلي وتبل

7
00:02:00.300 --> 00:02:20.700
ثم شرع في بيان هذه الشروط فالربا في اللغة هو الزيادة. واما الربا في الشرع فعرفه الخطيب الشربيني رحمه الله تعالى بانه عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع

8
00:02:22.150 --> 00:02:49.150
هو عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع. حالة العقد او مع تأخير في البدلين او احدهما حالة العقد او مع تأخير في البدلين او احدهما هذا التعريف الذي ذكره الشيخ رحمه الله تعالى هذا تعريف شامل لربا اليد وربا النسيئة وربا الفضل

9
00:02:49.150 --> 00:03:10.000
يقول فيه رحمه الله هو عقد وعرفنا ان العقد معناه ايجاب وقبول هذا العقد يكون على عوض مخصوص والمقصود بالعوض المخصوص هنا يعني الذهب والفضة وكل ما قصد لطعم الادمي. سواء كان على سبيل

10
00:03:10.000 --> 00:03:28.350
يعني لو كان هذا الطعام اقتياتا او كان على سبيل التفقه او كان على سبيل التداوي آآ قلنا ما قصد لطعم الادمي. خرج بذلك طعام البهائم. فهذا لا يجري فيه الربا. الطعام المخصوص

11
00:03:28.350 --> 00:03:48.700
بهائم هذا لا يجري فيه الربا. طيب يسأل سائل ويقول ما حكم الطعام اذا كان موضوعا لادمي وللبهائم معا هل هذا من الاجناس الربوية ولا ليس من الاجناس الربوية؟ نقول نعم هذا من الاجناس الربوية. الا لو كان الغالب ان

12
00:03:48.700 --> 00:04:09.200
تتناول هذا الطعام. او اختصت بالبهائم كما قلنا وكذلك الطعام الذي اختص بالجن كالعزم مثلا هذا لا يجري فيه الربا. يبقى اذا عندي ما قصد لطعم على اقسام ثلاثة. القسم الاول ما اختص بالادمية

13
00:04:09.200 --> 00:04:35.100
وهذا يجري فيه الربا القسم الثاني ما اختص بالبهائم او بالجن فهذا لا يجري فيه الربا القسم الثالث وهو ما اشترك فيه الادمي والبهائم فنقول لو كان غلب آآ تناول الادمي لهذا النوع من الاطعمة فهذا يجري فيه الربا

14
00:04:36.250 --> 00:04:54.400
والا يعني لو كان الغالب فيه ان البهائم تتناوله فهذا لا يجري فيه الربا سواء كان هذا الطعام اقتياتا او كان تفقها او كان تداويا. ما معنى المقتات؟ المقتات كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى

15
00:04:54.400 --> 00:05:21.050
اكل بر والشعير والذرة فهذا فيه قوام البدن. لا يمكن للانسان ان يستغني عنه واما المقصود بالتفقه زي مسلا التمر والزبيب والتين واما المقصود بالتداوي يعني ما يداوي ويصلح به الطعام. زي الملح ونحو ذلك من انواع يعني البهارات

16
00:05:21.050 --> 00:05:41.050
اما غير هذه الاطعمة التي لا يقتات عليها ولا يتفكه بها. وكذلك لا يتداوى بها الانسان هذا لا يجري فيه الربا حتى ولو كان مطعوما. نرجع للتعريف قلنا هو عقد على عوض مخصوص قلنا المقصود بالعوض المخصوص يعني الذهب والفضة

17
00:05:41.050 --> 00:06:03.000
كل ما قصد لطعم ادمي اقتياتا او تفقها او تداويا. غير معلوم التماثل غير معلوم التماثل. خرج به اذا علمنا التماثل. يعني كان العوض هذا معلوم التنازل فالعوض الاول مماثل للعوض الاخر

18
00:06:04.250 --> 00:06:19.600
فهذا لا يجري فيه الربا اما اذا جهلنا التمازل او علمنا التفاضل علمنا الزيادة في احد الجانبين فهذا هو الربا وهذا يعرف بربا الفضل. يعني جاء شخص مثلا وباع ذهبا بذهب

19
00:06:19.600 --> 00:06:39.600
لو باع ذهبا بذهب عند الحالات. الحالة الاولى هيتساوى العوضان. فلو تساوى العوضان يبقى هنا لا ربا. لاننا قلنا في التعريف غير معلوم التماسل. طب هنا علمنا التماثل يبقى هنا لا يجري الربا. الحالة الثانية جهلنا التماثل او علمنا الزيادة في احد العوضين. يبقى هنا

20
00:06:39.600 --> 00:06:59.600
نقول وقع الربا في حالة الجهل وفي حالة كذلك العلم بالزيادة. اما اذا علمنا التماثل فلا ربا. فنقول هو عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل خرج بذلك اذا علمنا التماثل فهذا لا ربا فيه. اما اذا جهلنا التماثل او

21
00:06:59.600 --> 00:07:23.000
علمنا التفاضل فهذا هو ربا الفضل في معيار الشرع يعني اذا لم نعلم التماثل في معيار الشرع فهذا هو الربا. اما اذا تحققنا من وجود التماثل في معيار الشرع يبقى هنا لاربا. لو كان معيار الشرع في هذا العوض هو الوزن. فعلمنا التساوي في الوزن فاذا لا ربا. لو كان معيار الشرع في

22
00:07:23.000 --> 00:07:49.250
هذا العوض هو الكيل كما قلنا كيل او الوزن وعلمنا التماثل في هذه الحالة يبقى هنا لا ربا. اما لو جهلنا التماثل او علمنا التفاضل فهنا يقع الربا والعبرة عندنا بغالب عادة الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني ننظر الى هذا العوض. هل

23
00:07:49.250 --> 00:08:06.900
كان مكيلا في هذا الزمن ولا ليس بمكين؟ لو كان مكينا يبقى العبرة عندنا بالتساوي في الكي لو كان في زمنهم موزونا يبقى العبرة عندنا بالتساوي في الوزن. بنقول في التعريف حالة العقد في معيار

24
00:08:06.900 --> 00:08:24.950
شرع حالة العقد يعني بان كان غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد وهذا هو ربا الفضل طيب لو كان معلوم التماثل حالة العقد يبقى هنا لا ربا طيب اذا كان حالة العقد غير معلوم التماثل

25
00:08:25.200 --> 00:08:44.150
ثم علمنا انه معلوم التماثل بعد العقد فهذا ايضا من الربا فهذا ايضا من الربا وهذا الذي ذكره الخطيب الشربيني رحمه الله تعالى اراد به ربا الفضل على وجه الخصوص

26
00:08:44.300 --> 00:09:08.650
طيب هو عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار شرع حالة العقد او مع تأخير في البدلين او مع تأخير في البدلين يعني يكون معلوم التماثل في معيار الشرع لكن يحصل خلل اخر في هذا العقد وهو ان يحصل تأخير في البدلين

27
00:09:09.150 --> 00:09:26.750
بان يشترط العاقدان التأجيل. هذا ايضا ربا لكن هذا نوع اخر من انواع الربا. وهو ما يعرف بربا النسيئة. فلو اشترط التأجيل في العوضين هذا يسمى بربا الناسية. وكذلك لو تفرقا

28
00:09:26.900 --> 00:09:47.600
قبل حصول القبض وان لم يشترط التأجيل هذا ايضا ربا وهذا يسمى بربا اليد هذا يسمى بربا اليد او في احدهما او في احدهما يعني ان يكون احدهما حال في مجلس العقد والاخر مؤجل

29
00:09:47.900 --> 00:10:15.300
هذا يعرف بربا الناسية هذا يعرف ايضا بربا الناصية او يتفرقا ويكون احدهما قد قبض هذا العوض والاخر لم يقبض. فهذا كما قلنا هذا يعرف بربا اليد طيب هذا بالنسبة لتعريف الربا في الشرع وطبعا يعني بالامثلة سيتضح هذا اكثر باذن الله تبارك وتعالى. لكن فقط احببنا ان نتعرض

30
00:10:15.300 --> 00:10:36.250
لتعريف الخطيب لانه من الاهمية بمكان وهو من يكاد يعني من التعريف الجامعة للربا بانواعه  فمن اضبط هذه التعريف هو ما ذكره الخطيب الشربيني رحمه الله تعالى عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع

31
00:10:36.250 --> 00:10:57.050
العقد او مع تأخير في البدلين او احدهما والربا كبيرة من الكبائر. وبين سبحانه وتبارك وتعالى انه من جملة الكبائر قال الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا وقال عز وجل

32
00:10:57.450 --> 00:11:23.800
في آآ بيان سبب لعنه لبني اسرائيل. قال واخذهم الربا وقد نهوا عنه وقال الله عز وجل في حقي اخذ او اكل الربا قال فاذنوا بحرب من الله ورسوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث لعن الله اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. فالربا من اكبر

33
00:11:23.800 --> 00:11:43.800
الكبائر لم تأتي شريعة من الشرائع بحل الربا. ولم يأذن به سبحانه وتعالى في كتاب من الكتب. ولهذا قال العلماء الربا من اسباب سوء الخاتمة والعياذ بالله. قال الله عز وجل الذين يأكلون الربا لا يقومون

34
00:11:43.800 --> 00:11:59.350
الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس قال بعضهم في هذه الاية ان اكل الربا اسوأ حالا من جميع مرتكبي الكبائر. طيب الان عرفنا ما معنى الربا في اللغة

35
00:11:59.350 --> 00:12:20.900
ومعنى الربا في الشرع. وعرفنا كذلك حكمه آآ يذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان الربا له حالتان الحالة الاولى ان يكون هذا الربا في النقد الحالة الثانية ان يكون هذا الربا في الاطعمة

36
00:12:21.600 --> 00:12:44.800
فلا يدري الربا في غير هذه الانواع. لا يجري الربا في غير هذه الانواع. يعني لا يجري الربا مثلا في المعادن من غير الذهب والفضة فلو باع حديدا بحديد هل يجري فيه الربا؟ لا يجري فيه الربا. لا يجري الربا في الاخشاب

37
00:12:45.300 --> 00:13:13.150
لو باع خشبا بخشب اخر. هذا لا يجري فيه الربا لا يجري الربا في الاوراق لا يجري الربا في غير هذه الانواع في آآ الذهب والفضة وكذلك في الاطعمة والاصل في ذلك هو قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذهب بالذهب والفضة بالفضة

38
00:13:14.000 --> 00:13:40.400
والتمر بالتمر والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد وهذا الحديث رواه عبادة ابن الصابر رضي الله تعالى عنه وارضاه. وهو اصل هذا الباب

39
00:13:40.950 --> 00:13:58.650
وايضا حديث عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه قال النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء والبر بالبر ربا الا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا الا هاء وهاء

40
00:13:58.850 --> 00:14:18.400
والتمر بالتمر ربا الا هاء وهاء. وفي رواية قال الورق بالذهب ربا الا هاء وهاء ومعنى هاء وهاء يعني الا ان يسلم كل من المتعاقدين ما في يده للاخر من اجل ان يحصل التقابض في المجلس

41
00:14:19.250 --> 00:14:39.900
فهذه اصناف ستة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يجري فيها الربا. ويجري كذلك الربا في غيرها بالقياس طيب اذا قلنا يجري في غيرها بالقياس بهنا لابد من وجود علة. لان القياس لا يمكن ان يحصل الا بوجود علة

42
00:14:40.100 --> 00:14:50.100
طيب ما العلة في هذه الاصناف الستة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث من اجل ان نقيس عليها غيرها؟ هنا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اولا الذهب

43
00:14:50.100 --> 00:15:21.600
والفضة والعلة في الذهب والفضة انها اثمان الاشياء. فيشمل ذلك الدراهم ويشمل ذلك الدنانير فهذه ايضا زهب وفضة ومضروبة. فيجب فيها الربا وكذلك التبر وكذلك الحلي فقوله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة هذا على العموم. سواء كانت مضروبة او غير مضروبة

44
00:15:21.600 --> 00:15:42.900
اما بقية الاصناف التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام وهي التمر والبر والشعير والملح. فالعلة فيها انها ومات فكل ما كان مطعوما يجري فيه الربا اذا كان مقتاتا او كان يطعمه الادمي من باب التفكه او كان يطعمه الادمي من

45
00:15:42.900 --> 00:16:03.700
باب التداوي فيقاس على هذه الاصناف الستة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث غيرها من الاطعمة اذا كانت آآ يقتات عليها الادمي او كان آآ يأكلها من باب التفكه او كان يأكلها من باب التداوي. غير ذلك من المطعومات لا

46
00:16:03.700 --> 00:16:23.700
فيه احكام الربا كما اشرنا الى ذلك في اول الكلام. فبيقول هنا رحمه الله تعالى وشرط في بيع ربوي وهو محصور في شيئين مطعوم كالبر والشعير والتمر والزبيب والملح والارز والذرة والفول. فالشيخ هنا

47
00:16:23.700 --> 00:16:45.750
اقرأ امثلة لما يطعمه الادمي ويقتات عليه ويتفكه عليه وكذلك يتداوى به قال ونقد اي ذهب وفضة ولو غير مضروبين كحلي وتبر قال بجنسه يعني لو باع آآ شيئا من ذلك

48
00:16:45.850 --> 00:17:08.100
سواء كان مطعوما او كان نقدا بنفس الجنس كذهب بذهب او بر ببر. فهنا يشترط جملة من الشروط قال حلول وتقاوض قبل تفرق ومماثلة يبقى هنا بنقول لو باع ربوي بنفس الجنس

49
00:17:08.650 --> 00:17:34.500
لو انه باع ربوي بنفس الجنس فهنا نقول لو اتحد في الجنس فيشترط عندي شروط. اول هذه الشروط وهو الحلول ما معنى الحلول؟ الحلول يعني لابد ان يكون البيع حالا بدون ذكر اجل في العقد حتى ولو كان يسيرا

50
00:17:35.400 --> 00:18:00.300
لا يجوز ان يذكر اجلا ولو كان يسيرا. هذا هو الشرط الاول اذا باع ربوي بجنسه زي بر بيبر او ذهب بذهب او فضة بفضة شعير بشعير وهكذا الشرط الساني وهو التقابض في المجلس. والمقصود بالمجلس هنا يعني لابد من حصول التقابض في مجلس العقد

51
00:18:01.050 --> 00:18:26.900
يبقى يسلم البائع العوض الذي معه للمشتري ويسلم المشتري العوض الذي معه للبائع في نفسه المجلس لا يجوز ان يتفرقا دون تقابل الشرط السالس وهو المماثلة يعني ايه مماثلة؟ يعني لابد ان يكون مثلا بمثل. قلنا لابد من التماثل في معيار الشرع

52
00:18:27.250 --> 00:18:39.850
فننظر الى هذا العوض هل هو مكيل في معيار الشرع؟ يبقى اذا لابد من المماثلة في الكي. او كان هذا العوض موزونا في معيار الشرع. يبقى اذا لابد من المماثلة

53
00:18:39.850 --> 00:18:59.850
في الوزن او كان معدودا يبقى اذا لابد من المماثلة في العدد. والعبرة عندنا كما قلنا باعادة اهل الحجاز في زمن النبي صلى الله عليه وسلم طيب اذا لم نعلم فالعبرة ببلد البيع. طيب يبقى اذا شروط ثلاثة في بيع الربا بجنسه. قال الشيخ

54
00:18:59.850 --> 00:19:18.100
رحمه الله كبر ببر وذهب بذهب. قال حلول للعوضين وتقابض قبل تفرق. ولو تقابل البعض صح فيه فقط. يعني لو حصل تقابل للبعض دون الكل يبقى يصح فيما حصل فيه التقابض

55
00:19:18.800 --> 00:19:34.150
واما ما لم يحصل فيه التقابض فلا يصح واما ما لم يحصل فيه التقابض فلا يصح وهذا مبني على مسألة اخرى ستأتي معنا ان شاء الله. وهي مسألة تفريق الصفقة

56
00:19:34.200 --> 00:19:50.350
قال رحمه الله ومماثلة بين العوضين يقينا بكيل في مكيل ووزن في موزون. قال وذلك لقوله صلى الله عليه لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق. والورق هنا يعني الفضة

57
00:19:50.450 --> 00:20:09.350
ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح الا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد قال فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد. يعني مقابضة

58
00:20:10.200 --> 00:20:31.500
وهذا المقطع الاخير في قوله اذا اختلفت هذه الاصناف هذا المقطع رواه الامام مسلم وغيره قال الرافعي ومن لازمه الحلول يعني من اللازم المقابضة الحلول اي غالبا فيبطل بيع الربوي بجنسه جزافا. ما معنى جزافا

59
00:20:31.500 --> 00:20:49.200
يعني تخمينا لا يدري هل حصل المماثلة؟ ولا لم تحصل؟ قال او مع ظن المماثلة. وان خرجتا سواء وان خرجتا سواء يعني بعد اتمام العقد. يعني حالة العقد ظن حصول المماثلة

60
00:20:49.400 --> 00:21:05.800
او جهل حصول المماثلة. بعد اتمام العقد تبين بعد ذلك ان العوضين قد تساويا. هل هذا العقد صحيح ولا لا يصح؟ نقول هذا عقد لا يصح. لان العبرة عندنا بايش؟ كما قلنا في التعريف

61
00:21:05.800 --> 00:21:30.700
عبرة عندنا بما جرى حالة العقد فلابد من حصول المماثلة حالة العقد قال وشرط في بيع احدهما بغير جنسه واتحد في علة الربا كبر بشعير وذهب بفضة حلول وتقابض وهذه هي الصورة الثانية ان يتحد في العلة ويختلف في الجنس

62
00:21:30.800 --> 00:21:50.800
ليتحد في العلة يعني ايش؟ يعني كالذهب والفضة. العلة فيهما انهما اثمان للاشياء. بقية الاصناف الاربعة لو هو البر والشعير الى اخره. العلة في هذه الاصناف الاربعة انها مطعومات. لكن هل هذه اجناس مختلفة

63
00:21:50.800 --> 00:22:14.250
متفقة نقول الذهب هذا جنس والفضة جنس اخر وكذلك القمح او البر هذا جنس والشعير جنس اخر والملح جنس مختلف كذلك عن هذه الاجناس والتمر جنس مختلف عن هذه الاجناس. يبقى اذا عندي الان الذهب جنس والفضة جنس

64
00:22:14.250 --> 00:22:39.650
هم مختلفان في الجنس لكنهما قد اتحدا في العلة فالذهب ثمن الاشياء وكذلك الفضة هي من جملة الاثمان. والبر مطعوم وكذلك التمر مطعوم لكن هذا جنس وهذا جنس مختلف. طيب لو جاء شخص وباع ربوي لربوي اخر

65
00:22:39.950 --> 00:22:56.500
قد اتفقا في العلة لكن قد اختلفا في الجنس. كان باع تمرا ببر. التمر هذا جنس والبر هذا جنس اخر لكن العلة في التمر هي نفس العلة الموجودة في البر وهو الطعم

66
00:22:56.850 --> 00:23:13.400
فالشيوخ هنا يقول لو انه باع ربوي بربوي اخر قد اتحد في العلة واختلف في الجنس فهنا يجب ان يتوفر شرطان في هذا البيع ليكون البيع صحيحا. اول هذه الشروط

67
00:23:13.600 --> 00:23:35.100
وهو الحلول. الشرط الساني وهو التقابض في المجلس وعرفنا ما معنى الحلول ومعنى التقابض في المجلس. طيب يبقى اذا لا يشترط هنا التماثل فلو باع مثلا صاعين من تمر بصاع من بر

68
00:23:35.700 --> 00:24:00.900
وحصل التقاوض في المجلس وحصل ايضا الحلول هل يصح البيع ولا لا يصح؟ نقول نعم هذا البيع بيعه صحيح. لماذا؟ لان هذا الجنس مختلف عن الجنس الاخر لكنهما قد اتفقا في العلة. يبقى يشترط عندي الحلول والتقابض ولا يشترط عندي التماثل

69
00:24:00.950 --> 00:24:23.050
في هذا البيع فيقول الشيخ هنا رحمه الله وشرط في بيع احدهما بغير جنسه واتحد في علة الربا كبر بشعير وذهب بفضة حلول تقابل. قال قبل تفرق لا مماثلة. يعني لا يشترط عندي في هذه السورة حصول المماثلة. قال فيبطل بيع الربوي

70
00:24:23.050 --> 00:24:38.800
بغير جنسه ان لم يقبضا في المجلس بل يحرم البيع في الصورتين بل يحرم البيع في الصورتين لانه ربا. والربا فقلنا كبيرة من الكبائر هو حرام ان اختل شرط من الشروط

71
00:24:39.700 --> 00:25:01.650
واتفقوا على انه من الكبائر لورود اللعن لاكل الربا وموكله وكاتبه وعلم بما تقرر انه لو بيع طعام بغيره كنقد او ثوب او غير طعام بطعام لم يشترط شيء من الثلاثة

72
00:25:02.500 --> 00:25:20.800
يبقى هنا بيقول وعلم بما تقرر انه لو بيع طعام بغيره هنا طعام بغيره يعني بجنس اخر مع اختلاف العلة. وهنا لا يشترط اي شرط من هذه الشروط التي تكلمنا عنها. فلو اشترى

73
00:25:20.850 --> 00:25:37.800
بالدراهم التي معه شيئا من الاطعمة هل يشترط الحلول لا لا يشترط الحلول. هل يشترط التقبل في المجلس؟ لا يشترط التقابل في المجلس. هل يشترط المماثلة؟ ايضا لا يشترط المماثلة

74
00:25:37.800 --> 00:25:59.600
ممكن ان يشتري اطعمة بدراهم مؤجلة. يعني يقول مسلا ساشتري منك صاعين من بر بعشرة دنانير ادفعها لك مثلا اذا جاء اول الشهر لا حرج في ذلك. لا يشترط عندي التقابس في المجلس بين العوضين

75
00:25:59.700 --> 00:26:18.900
لا يشترط التماثل لا يشترط كذلك الحلول. واضح الان؟ يبقى هنا نرجع ونلخص ما ذكرناه بنقول بيع ربوي باخر له حالات. الحالة الاولى ان يتحد في الجنس وفي العلة فلو اتحد في الجنس والعلة فنقول في هذه الحالة

76
00:26:19.050 --> 00:26:48.200
يشترط شروط ثلاثة الحلول والتقابل والمماثلة. الحالة الثانية ان يختلفا في الجنس واه يتفقا في العلة فهنا يشترط شرطان حلول وتقابض الحالة السالسة ان يختلفا في الجنس ويختلفا كذلك في العلة. فهنا لا يشترط شيء مما ذكرنا. لا يشترط شيء مما ذكرنا

77
00:26:48.600 --> 00:27:08.700
هل هناك استثناء من اشتراط المماثلة في بيع الربوي بغيره يستثنى من ذلك يستثنى من اشتراط المماثلة في حالة الكمال مسألة واحدة وهي بيع العرايب والمقصود ببيع العرايا شراء الرطب على النخل

78
00:27:09.750 --> 00:27:30.750
بالتمر او شراء العنب على الشجر بالزبيب فهنا سيأتي ويشتري رطبا على النخل بالتمر. احنا قلنا الان لابد من حصول المماثلة لابد من حصول المماثلة المعتبر في المماثلة هو حال الكمال

79
00:27:31.200 --> 00:27:49.550
فقلنا يشترط في بيع ربوي بجنسه التماثل والعبرة بالتماثل في حالة الكمال فعلى ذلك لا يصح بيع الرطب بالرطب ولا يصح كذلك بيع العنب بالعنب. لماذا؟ لانهما ليسا في حالة الكمال

80
00:27:50.800 --> 00:28:10.950
وكذلك بيع العنب بالزبيب او بيع الرطب بالتمر. هذا لا يجوز. لانه نسبة ليس في حال الكمال. فحال الكمال بالنسبة للرتب هو ان يجف ويكون تمرا حاله الكمال بالنسبة للعنب هو ان يجف ويكون زبيبا

81
00:28:11.600 --> 00:28:30.300
فلو انه باع رطبا برطب فنقول هذا لا يصح لعدم حصول المماثلة. لو باع عنبا بعنب فنقول هذا لا يصح لعدم حصول المماثلة. هذا الرطب سيتحول الى تمر ويجف ويقل من حيث الحجم

82
00:28:31.200 --> 00:28:51.900
وكذلك بالنسبة للعنب هذا العنب لا يبقى على حاله بل سيتحول الى زبيب ويجف ويقل حجمه فاذا لا يمكن ان يحصل التماثل الا بعد الجفاف سواء بالنسبة للتمر وكذلك بالنسبة للعنب. فلذلك نقول

83
00:28:51.900 --> 00:29:11.900
الرطب بالرطب لا يجوز. بيع العنب بالعنب ايضا لا يجوز. لابد ان يتحول هذا الرطب الى تمر ولابد ان يتحول هذا العنب الى زبيب. حين نقول يمكن ان نبيع التمر بالتمر ويمكن ان نبيع الزبيب بالزبيب لكن بتوفر الشروط الثلاثة التي تكلمنا عنها

84
00:29:11.900 --> 00:29:36.550
وهي الحلول والتقابض والمماثلة. فيستثنى من ذلك بيع العرايا. بيع العرايا فيه سنشتري رطبا بتمر فيه سنشتري عنبا بزبيب مع اننا قلنا ان الاصل عدم جواز زلك لان الرطب هذا سيجف ويتحول الى تمر. كم مقداره اذا تحول الى تمر؟ لا ندري

85
00:29:36.550 --> 00:29:52.300
هذا العنب اذا تحول الى زبيب كم مقداره اذا؟ تحول الى زبيب بعد الجفاف اهو ده لا ندري. احنا قلنا لابد من تحقق المماثلة  فهنا لا يمكن ان ان نتحقق من المماثلة

86
00:29:52.400 --> 00:30:13.850
فلم يجز الشرع بيع الرطب بالتمر ولا بيع الزبيب بالعنب الا في حالة العرايا فيأتي الشخص الذي معه تمر ويحتاج هذا الشخص الى رطب او يأتي شخص ومعه زبيب ويحتاج الى عنب. فالشرع اجاز له ان يشتري

87
00:30:13.850 --> 00:30:32.850
الرطب التي يريدها او ان يشتري هذا العنب الذي يريده بشرط ان يكون دون خمسة اصدق. وهذا ما يسمى ببيع العرايا هذا ما يسمى ببيع العرائض. ثم قال بعد ذلك فصل في السلم اه نتكلم عنه ان شاء الله في المجلس القادم

88
00:30:33.150 --> 00:30:55.900
ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد

89
00:30:55.900 --> 00:30:59.106
مد وعلى اله وصحبه اجمعين