﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:33.050
بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسك يسره ان يقدم لكم هذه المادة  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له

2
00:00:33.050 --> 00:00:53.050
ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد

3
00:00:53.050 --> 00:01:13.050
بالله حق جهاده حتى اتاه اليقين. فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى من اهتدى بهديه واستن بسنته الى الى يوم الدين ثم اما بعد. افلحت في الوجوه وجوه طلبة العلم المرابطين على ثغور

4
00:01:13.050 --> 00:01:43.050
العلم الذين يقضون اوقاتهم في افياء الكتاب والسنة ويسلكون طريقا تضع الملائكة اجنحتها لهم رضاء بما يصنعون. من سلك كطريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. هنيئا لكم معشر طلبة العلم ان حبب الله تعالى اليكم

5
00:01:43.050 --> 00:02:13.050
وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. هنيئا لكم ان علقكم بحب كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وجعل اهتماماتكم ما لكم عريضة رفيعة سامية تتناسب مع ما يليق بكم. واسأل الله سبحانه وتعالى ان

6
00:02:13.050 --> 00:02:33.050
جعلكم ذخرا لهذه الامة تبنون وتعيدون مجدها. ولن يصلح اخر هذه الامة الا ما اصلح اولها والذي اصلح اولها هو الاعتصام بالكتاب والسنة. كما كانت طريقة السلف الاولين. في هذه الامسيات

7
00:02:33.050 --> 00:03:03.050
في هاتين الامسيتين سوف نتناول كتابا شريفا لطيفا مفيدا. خطه بنان شيخه الاسلام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. هو كتاب فضل الاسلام. وبين يدي هذا الكتاب نلقي ولو بشكل يسير عن هذا الامام المجدد في نبذة مختصرة يسيرة هو الامام محمد

8
00:03:03.050 --> 00:03:33.050
ابن عبد الوهاب ابن سليمان ابن علي ابن محمد التميمي. ولد رحمه الله في في بلدة العيينة. بلدة تقع شمال الرياض. سنة الف ومئة وخمسة عشر. في في مطلع القرن الثاني عشر. وكان والده قاضي البلدة وكان جده سليمان ابن علي من كبار الحنابلة

9
00:03:33.050 --> 00:03:53.050
في نجد فقد نشأ في بيت علم ودين وشرف. فتلقى العلم منذ نعومة اظفاره على والده حفظ القرآن ولم يبلغ بعد عشر سنين. وبلغ سن البلوغ في الثانية عشر من عمره

10
00:03:53.050 --> 00:04:23.050
حتى ان والده زوجه في ذلك الوقت. لما رأى من رجولته ونباهته وكياسته جعله يؤم المسلمين في الصلاة. وطلب العلم في البلدات المحيطة ببلدته ثم توجه بعد ذلك الى بيت الله الحرام فقرأ على شيوخ الحرمين في مكة والمدينة ثم عاد ادراجه ثم رحل رحلة اخرى

11
00:04:23.050 --> 00:04:43.050
اخرى الى البصرة مارا بالاحساء. وبدا له من هذه الجولة وهذا التطواف ما ال اليه حال المسلمين في القرن الثاني عشر الهجري من الجهل والشرك والبدعة. مما ايقظ في قلبه الرغبة

12
00:04:43.050 --> 00:05:13.050
في تجديد الدين واعادة التوحيد الى حياة المسلمين. فقد رأى في بلاد الحرمين من صور الشرك والبدعة المستوطنة والقادمة مع افواج المسلمين ما يحز في النفس من دعاء غير الله ونداء آآ الاولياء والمقبورين وكذا الحال حينما ذهب الى البصرة رأى امورا

13
00:05:13.050 --> 00:05:43.050
تقضي تقضي البصر وتسك السمع. وكذا كان في بلاد نجد من البدع والخرافات والتعلق بالطواغيت ما حمله على ان يبدأ بالمهم وهو دعوة الانبياء والمرسلين الدعوة الى توحيد رب العالمين. فشرع في هذه المهمة العظيمة البيان والتأليف. وجرى له محن وخطوب

14
00:05:43.050 --> 00:06:03.050
حتى ساقه الله تعالى الى بلدة الدرعية فالتقى بالامام محمد ابن سعود. فتعاهدا وتعاقد على نصرة الدين ونشر التوحيد فنشأت من ذلك دعوة مباركة اه استوصقت جزيرة العرب قبل ان يموت الشيخ رحمه الله

15
00:06:03.050 --> 00:06:23.050
وامتدت الى اطراف اخرى واستمر هذا التأثر يسري اه سريان النور في الظلماء في ارجاء العالم الاسلامي فتأثر به اناس كثر. ودعوا الى توحيد رب العالمين. والف الشيخ رحمه الله تعالى كتبا كثيرة

16
00:06:23.050 --> 00:06:53.050
وممتازة وامتازت مؤلفاته بالوضوح. وسهولة العبارة. والتفنن على طريقة السلف فلم يكن يخلط كلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم بكلامه. بل كان يكتفي غالبا بالتراجم وضع ترجمة للباب ثم في بعض الاحوال يتبعها بمسائل كما وقع ذلك في كتاب التوحيد واما في الكتاب

17
00:06:53.050 --> 00:07:23.050
الذي بين يدينا فقد اكتفى بوضع التراجم وسرد بعده ما حضره من النصوص. اما بالنسبة للمراسلات فكان يكتب ويناقش ويجادل بالتي هي احسن ويورد آآ الحجج آآ ويقمع الشبهات جاهد في الله تعالى اه جهادا مبينا وامد الله تعالى في عمره فكانت وفاته سنة الف

18
00:07:23.050 --> 00:07:43.050
ومئتين وستة. اي انه عاش احدى وتسعين سنة. رحمه الله رحمة واسعة. وهذا الكتاب الذي بين ايدينا كتاب فضل الاسلام. والاسلام كله فضائل. من اوله الى اخره. لكن الشيخ رحمه الله

19
00:07:43.050 --> 00:08:03.050
اراد ان يبين اهم هذه الفضائل المتعلقة بمعاقد الايمان واصول الدين والملة وهكذا ينبغي لنا معشر طلبة العلم ان نقدم ما قدم الله وان نعظم ما عظم الله وان نرتبط بنعمة الله وان نعرف

20
00:08:03.050 --> 00:08:23.050
الملة هو اساس الدين وما ما ميزنا الله تعالى به على سائر الملل من هذا النقاء وهذا الصفاء هذا التوحيد الخالص من الشوق الذي الذي يوقع في نفس المؤمن المثل الاعلى

21
00:08:23.050 --> 00:08:43.050
الله عز وجل في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله وشرعه وقدره. ولله المثل الاعلى في السماوات سوى الارض وله المثل الاعلى. فموضوع هذا الكتاب هو جملة من الابواب المتصلة في بيان حقيقة الاسلام

22
00:08:43.050 --> 00:09:03.050
وفضله وما ينافيه من صور البدع. سنتناوله ان شاء الله تعالى بالشرح والتعليق. والله المستعان وعليه التكلان. هل ثم قارئ؟ تفضل يا شيخ. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

23
00:09:03.050 --> 00:09:23.050
صحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللحاضرين ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم بارك لنا في مجلسنا هذا وانفعنا به يا رب العالمين. امين. قال شيخ قال شيخ الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

24
00:09:23.050 --> 00:09:43.050
في كتابه فضل الاسلام بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين باب فضل الاسلام وقول الله تعالى اليوم اكمل لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وقوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في

25
00:09:43.050 --> 00:10:13.050
ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم الاية. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم. نعم حسبك. قال المصنف رحمه الله باب فضل الاسلام. الفضل هو الشر

26
00:10:13.050 --> 00:10:33.050
والزيادة. واما الاسلام فمأخوذ اللغة من الاستسلام وهو الانقياد والخضوع. واعلموا يا رعاكم الله ان الاسلام هو دين الله للناس جميعا. هو دين الله للاولين والاخرين ليس لله دين سواه

27
00:10:33.050 --> 00:10:53.050
لكن الاسلام له معنيان معنى عام ومعنى خاص. فالاسلام بالمعنى العام هو الاستسلام لله بالتوحيد القياد له بالطاعة والخلوص من الشرك. هذا هو الاسلام بالمعنى العام الذي بعث الله تعالى به جميع الانبياء والمرسلين

28
00:10:53.050 --> 00:11:13.050
فما من نبي ولا تابع نبي الا وهو مسلم بهذا الاعتبار. والدليل على هذا ان الله سبحانه وتعالى حكم عن الانبياء السابقين انهم عرفوا انفسهم بهذا التعريف. فالله تعالى قد قال ان الدين عند الله الاسلام. وقال

29
00:11:13.050 --> 00:11:33.050
وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. فدين الله واحد هي هو الاسلام وعقيدة الانبياء واحدة وهي التوحيد. ومنهجهم واحد كما قال الله تعالى شرع لكم من الدين

30
00:11:33.050 --> 00:11:53.050
ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فلا يجوز التفريق بين رسول الله. لان الله قد جمعهم ووحد دينهم. ولهذا قال سبحانه لا نفرق بين احد

31
00:11:53.050 --> 00:12:13.050
من رسله وذم الله الذين يفرقون بين رسله فقال ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون

32
00:12:13.050 --> 00:12:33.050
حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سنؤتيهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. وكان الله غفورا رحيما. اذا دين الله واحد ودعوة الانبياء

33
00:12:33.050 --> 00:12:53.050
ياء واحدة ومنهجهم واحد كلهم اتوا بدين واحد شرع لكم من الدين ان اقيموا الدين فهو دين واحد خلافا لما يتوهمه بعض الناس من ان لله عدة اديان. ليس لله سوى دين واحد هو دين الاسلام. ولذلك

34
00:12:53.050 --> 00:13:13.050
سماهم الله تعالى مسلمين ووصفهم بالاسلام ودونكم هذه النصوص الدالة على ان هذا هو الاسم القديم الباقي عريق لاولياء الله تعالى. فالله تعالى يقول عن نوح عليه السلام وامرت ان اكون من المسلمين. ويقول

35
00:13:13.050 --> 00:13:33.050
ابراهيم اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت لرب العالمين. وقال عنه وعن اسماعيل ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك. وبرأ الله تعالى ابراهيم من اليهودية والنصرانية

36
00:13:33.050 --> 00:13:53.050
فقال ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما. وما كان من المشركين. بل ان الله قال سمى جميع انبياء بني اسرائيل مسلمين. استمعوا يقول الله تعالى انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور

37
00:13:53.050 --> 00:14:13.050
يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هاجوا. وكذا قال الله تعالى على سبيل التفصيل عن يعقوب عليه السلام انه قال اه يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون

38
00:14:13.050 --> 00:14:33.050
وقال ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت؟ اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد الهك واله ابائك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون. وهكذا قال عن يوسف

39
00:14:33.050 --> 00:14:53.050
شف انت وليي في الدنيا والاخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين. وعن موسى عليه السلام اكبر انبياء بني اسرائيل قال موسى وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين

40
00:14:53.050 --> 00:15:13.050
لما هلك فرعون او كاد فاه بهذا التعبير وبهذه الصفة فقال قال فرعون امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين. وفقه هذا سحرة فرعون

41
00:15:13.050 --> 00:15:43.050
عون حينما آآ رأوا الحق الصراح فقالوا ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين ملكة سبأ قالت واسلمت مع سليمان لله رب العالمين. وكذا حواري وكذا عيسى عليه السلام. ماذا قالوا؟ قالوا امنا واشهد بانا مسلمون. وفي موضع واشهد باننا مسلمون

42
00:15:43.050 --> 00:16:03.050
بل ان مؤمن الجن عبروا بهذا التعبير فقالوا وان منا المسلمون ومنا القاسطون فمن اسلم اولئك تحروا رشدا. وبما امر الله تعالى به الانبياء والمرسلين امر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم

43
00:16:03.050 --> 00:16:23.050
فقال وامرت ان اكون اول المسلمين. وفي موضع وامرت ان اسلم لرب العالمين. وقال قل ان الصلاة ونسكي ومحياي ومماتي. لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين

44
00:16:23.050 --> 00:16:43.050
اردت من هذا الحشد من الايات معشر الاخوة ومن بلغ ان ابين ان لفظ الاسلام لفظ قديم واصطلاح عتيق لم يأت فقط مع بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بل هو دين الله للاولين والاخرين

45
00:16:43.050 --> 00:17:13.050
ان هذا هو الاسلام بالمعنى العام. اما الاسلام بالمعنى الخاص فهو ما بعث الله به محمد محمدا صلى الله عليه وسلم من العقائد من العقائد الصحيحة والشرائع العادلة الاداب القويمة والاخلاق الرفيعة. فما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم مصدقا لما بين يديه من الكتاب

46
00:17:13.050 --> 00:17:33.050
ومهيمنا عليه هو الاسلام بالمعنى الخاص. الذي غلب على هذه الامة. فبهذا تبين اتصال حلقات الاسلام وان دين الله باق. ولهذا استمعوا الى ما قاله مؤمن اهل الكتاب. يقول ربنا عز وجل ولقد وصلنا

47
00:17:33.050 --> 00:17:53.050
لهم القول لعلهم يتذكرون. الذين اتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون. واذا يتلى عليهم قالوا امنا به؟ انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين. اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا. اذا

48
00:17:53.050 --> 00:18:23.050
هذا هو الاسلام آآ الذي عنون له الامام بقوله باب فضل الاسلام. واورد فيه في ديباجته ثلاث ايات عظام. اولها قول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. هذه اية عظيمة من اخر ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها امتنان

49
00:18:23.050 --> 00:18:43.050
بليغ من الله تعالى على هذه الامة باكمال الدين واتمام النعمة. حتى ان يهوديا كما جاء في صحيح مسلم من حديث طارق بن شهاب ان يهوديا قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا امير المؤمنين اية في كتابكم تقرأون

50
00:18:43.050 --> 00:19:03.050
لو علينا نزلت معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال واي اية؟ قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فقال عمر رضي الله عنه اني لاعلم اليوم الذي نزلت فيه

51
00:19:03.050 --> 00:19:23.050
والمكان الذي نزلت فيه. نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات في يوم جمعة. وفي رواية نزلت ليلة جمع. يعني ليلة نستقبل ليلة جمع وهي المزدلفة. ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:19:23.050 --> 00:19:43.050
بعرفات. قال الامام النووي رحمه الله ومراد عمر رضي الله عنه اننا قد اتخذنا ذلك اليوم عيدا من وجهين من فانه يوم عرفة ويوم جمعة. وكل منهما عيد لاهل الاسلام. اذا هذه الاية اية

53
00:19:43.050 --> 00:20:03.050
عظيمة فيها فوائد كثيرة. اولا انها تدل على فضل الاسلام. لان الله تعالى قد اكمله واتمه هذه الاية شاهد بما عنون له المصنف. وتدل ايضا على ان هذه الشريعة بحمد الله شاملة لجميع

54
00:20:03.050 --> 00:20:23.050
في مناحي الحياة العبادات والمعاملات ما يتعلق بالامور الشخصية وبالامور العامة ما يتعلق بالدنيا والاخرة لا تجد موضعا الا وقد ترك لنا منه صلى الله عليه وسلم علما. كما قال ربنا وتمت كلمة

55
00:20:23.050 --> 00:20:43.050
صدقا وعدلا. اي صدقا في اخبارها وعدلا في احكامها. كما ان هذه الاية تدلنا على انه لا مكان لبدعة فان المبتدع كانما يقول بلسان حاله لا بلسان مقاله الدين لم يكتمل

56
00:20:43.050 --> 00:21:03.050
النعمة لم تتم. فلذلك اقترح ما اقترح من هذه المحدثات. فهذه الاية تقطع الطريق عليه. اما الاية الثانية فقول الله عز وجل قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن

57
00:21:03.050 --> 00:21:23.050
ان اعبد الله الذي يتوفاكم. هذه الاية تدل على ثقة النبي صلى الله عليه وسلم بدينه. كأن المعنى ان كنتم في شك من ديني فلست في شك من ديني. بل اني على بينة من ربي. ولا اعبد الذين تعبدون من دوني

58
00:21:23.050 --> 00:21:43.050
لله كما امره ربه ان يقول قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد لكم دينكم ولي دين. اه وتأملوا في هذا الملحظ

59
00:21:43.050 --> 00:22:03.050
الذي لاحظه الامام محمد بن عبدالوهاب في تفسيره. وهو قوله ولكن اعبد الله الذي يتوفاك يقول رحمه الله ان كثيرا من الناس اذا عرف الشرك وابغضه وتركه لا يفطن لما يريد الله من قلبه

60
00:22:03.050 --> 00:22:33.050
من اجلاله واعظامه وهيبته فذكر هذه الحال. ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم تذكر ايها المؤمن ان الله هو الذي يتوفاك. وانك اليه صائر. ان الينا ايابهم ثمان علينا حسابا فهذا يورث المؤمن اجلالا لله تعالى واعظاما. اه ثم ذكر الاية

61
00:22:33.050 --> 00:22:53.050
وهي قول الله قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته سيجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم. اختلف المفسرون في المخاطب بهذه الاية

62
00:22:53.050 --> 00:23:13.050
فذهب بعض المفسرين الى ان المخاطب بهذا هم اه مسلمة اليهود والنصارى. فانهم ان فان الله سيؤتيهم كفلين من رحمته. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله. اي امنوا بمحمد

63
00:23:13.050 --> 00:23:33.050
كما امنتم بانبيائكم السابقين. حينئذ يؤتكم كفلين من رحمته. ويؤيد هذا ان الاية جاءت في في سياق قوله وقفينا على اثارهم بعيسى ابن مريم واتيناه ثم وقفينا على اثارهم بعيسى

64
00:23:33.050 --> 00:23:53.050
وذكر الله سبحانه وتعالى انه جعل في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ذهب بعض بعض المفسرين الى ان المعني بهذه الاية هم مسلمة اهل الكتاب. ويؤيده ايضا قوله في الايات التي اه

65
00:23:53.050 --> 00:24:13.050
تلونا سابقا اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا. مرتين لايمانهم بنبيهم ثم لايمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم. وذهب بعض المفسرين الى ان هذه الاية اعم. وانها تشمل حتى مؤمني هذه الامة

66
00:24:13.050 --> 00:24:33.050
فانهم اذا امنوا اذا اتقوا الله وامنوا برسوله فان الله يضاعف لهم المثوبة وهذا هو وجه هذا هو وجه ايراد المصنف لها في باب فضل الاسلام. من فضل الاسلام انه يترتب عليه

67
00:24:33.050 --> 00:24:53.050
مضاعفة الاجور والثواب. وممن ذهب الى هذا الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله فقد قال وهذا الظاهر ان امرهم بالايمان والتقوى الذي يدخل فيه جميع الدين ظاهره وباطنه اصوله وفروعه وانهم ان امتثلوا

68
00:24:53.050 --> 00:25:23.050
هذا الامر العظيم اعطاهم الله كفلين من رحمته لا يعلم وصفهما وقدرهما الا الله تعالى. اذا هذا وجه مناسبتها لباب فضل الاسلام. ان هذه الامة تؤتى اجورها اكثر من اجور الامم قبلها ويؤيد هذا الحديث الذي سيذكره الان. تفضل. احسن الله اليكم. قال رحمه

69
00:25:23.050 --> 00:25:43.050
الله تعالى وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجراء فقال من يعمل لي من غدوة الى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود ثم قال من يعمل

70
00:25:43.050 --> 00:26:03.050
من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط. فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب الشمس على قيراط فانتم هم فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا. قال هل نقصتكم من حقكم شيئا؟ قال

71
00:26:03.050 --> 00:26:23.050
الاولى قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء. واضح من هذا الحديث الذي رواه الامام البخاري وغيره فضل هذه الامة وتميزها على سائر الامم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم مثلكم ومثل اهل

72
00:26:23.050 --> 00:26:53.050
في كتابين المراد باهل الكتابين اليهود والنصارى. والكتابان هما التوراة والانجيل. وتقدير الكلام ومثل اهل الكتابين مع انبيائهم. كمثل رجل استأجر اجراء. فقال من اعملوا لي من غدوة الى نصف النهار. ومن المعلوم ان من الغدوة الى زوال الشمس فترة طويلة. وما بين

73
00:26:53.050 --> 00:27:13.050
الظهر الى العصر دون ذلك. وما بين العصر الى المغرب دون ذلك. في الغالب. كان من غدوة على قيراط على قيراط قيراط. ومن عمل ما بين الظهر والعصر على قيراط قيراط. فالذين عملوا غدوة هم اليهود والذين

74
00:27:13.050 --> 00:27:33.050
عملوا من نصف النهار الى العصر هم النصارى. وهذا يدل ايضا على ان النصارى يؤتون اجرهم اكثر من اليهود لان ما بين الظهر والعصر اقل زمنا من غدوة من الغدوة. واما هذه الامة فعملت اخر

75
00:27:33.050 --> 00:27:53.050
النهار على قيراطين قيراطين. فاتهم الله تعالى ضعف ما اتى الاولين. فلما غضبت اليهود والنصارى واحتجوا وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا؟ قال هل نقصتكم من حقكم شيئا؟ قالوا لا قال ذلك

76
00:27:53.050 --> 00:28:13.050
اوتيه من اشاء وهذا يحملنا ايضا على انه يمكن ان نقدر التقدير الاول مثلكم ومثل اهل الكتابين يعني مثلكم ومثل اهل الكتابين مع ربهم. لانه قال في اخره ذلك فضلي اوتيه من اشاء. وهذا الحديث ايضا

77
00:28:13.050 --> 00:28:43.050
من يدل على فائدة ضرب الامثال. وان الامثال تقرب المسائل المعنوية الى الاذهان. تصوير تصويرا حسيا. فينبغي لطالب العلم وللداعية الى الله ان يستعمل ضرب الامثال في تقريره وتدريسه ودعوته فقد كان ذلك في القرآن كثير. كما قال الله تعالى وتلك الامثال نضربها للناس. وما يعقلها الا

78
00:28:43.050 --> 00:29:03.050
ثم بعد ذلك ذكر حديثا احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه فائدة عذرا ثم فائدة آآ لطيفة فائدة عقدية وهو آآ الرد على المعتزل

79
00:29:03.050 --> 00:29:23.050
الذين يزعمون او يقولون بوجوب فعل الاصلح او الصلاح على الله عز وجل. وان الامر متعلق بمحض فضله ومشيئته. فالله سبحانه وتعالى اعطى الاولين على قيراط واعطى هذه الامة قيراطين

80
00:29:23.050 --> 00:29:43.050
مقتضى مذهب المعتزلة ان ذلك من باب المقايضة وان العدل يقتضي التسوية الى غير ذلك مما يقررون ويفوهون به من سوء الادب مع الله عز وجل. فهذا الحديث يناقض ما ذهب ما ذهبوا اليه

81
00:29:43.050 --> 00:30:03.050
وان فيه حجة لاهل السنة ان الثواب من الله على سبيل الاحسان منه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلموا ان انه لن يدخل احد الجنة بعمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. تفضل

82
00:30:03.050 --> 00:30:23.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الاحد. فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة

83
00:30:23.050 --> 00:30:43.050
وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. نعم. هذا الحديث قد رواه الامام مسلم رحمه الله وغيره هو حديث صحيح وفيه فضل هذه الامة من وجوه عدة من ذلك هدايتها الى

84
00:30:43.050 --> 00:31:03.050
افضل الايام وهو يوم الجمعة الذي فرغ الله تعالى فيه من الخلق وخلق فيه ادم وفيه تقوم الساعة فيه تقوم الساعة ساعة من اوجه فضل هذه الامة انهم الاخرون الاولون يوم القيامة اي بمعنى انهم هم

85
00:31:03.050 --> 00:31:23.050
اول من يقضى بينهم يوم القيامة ويحاسبون وهم اول الامم دخولا الجنة. وفي قوله اضل الله وعن الجمعة من كان قبلنا خلاف بين العلماء فالمقصود بالاضلال هل هم بمعنى امروا بذلك فخالفوا

86
00:31:23.050 --> 00:31:43.050
او انهم امروا لا على سبيل التعيين فلم يهتدوا اه للعلماء في ذلك اقوال كثيرة والاقرب والله واعلم ان معنى اضل الله عن الجمعة من كان من كان قبلنا بمعنى صرفهم عنها. بمعنى صرفهم عنها

87
00:31:43.050 --> 00:32:13.050
وصرفها عنهم وادخرها لهذه الامة. ادخرها لهذه الامة ولهذا هم لنا تبع. فلليهود وللنصارى الاحد. فنحن نسبقهم ولذلك هم يكونون بعدنا يوم القيامة كما قال نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. ففيه فضائل واضحة لهذه الامة تناسب باب فضل الاسلام

88
00:32:13.050 --> 00:32:33.050
ثم قال احسن الله اليكم قال رحمه الله وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى الله الحنيفية شو السمحة؟ فيها مرجع الضمير الى صحيح البخاري. فهذا مما رواه البخاري تعليقا. وتعلمون ان الحافظ ابن حجر

89
00:32:33.050 --> 00:33:03.050
قد تتبع معلقات البخاري فغلقها في كتاب اسمه تغليق التعليق بحمد الله جميعها صحيحة. وقد قال عن هذا الحديث اه في الفتح اسناده حسن. احب الدين الى الله الحنيفية السمحة. والحنيفية هي ملة ابراهيم. مأخوذة من الحنف. والحنف في اصل اللغة الميل

90
00:33:03.050 --> 00:33:23.050
يراد الميل عن الشرك الى الاسلام. المراد به الميل عن الشرك الى الاسلام. كما يوصف في هذا ابراهيم عليه السلام كثيرا ولكن كان حنيفا مسلما. واما السمحة فمعناها السهلة الميسرة. وهذا امر واضح كما

91
00:33:23.050 --> 00:33:43.050
اخبر الله تعالى يضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. وآآ ادركت يهود هذا حينما زنا يهودي بيهودية زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لبعض ائتوا هذا النبي فانه

92
00:33:43.050 --> 00:34:13.050
وقد بعث بالتخفيف. ويدل هذا الحديث على رفع الحرج وان المشقة تجلب التيسير. وهذه اصول عظيمة في هذه الشريعة ان المشقة تجب التيسير ان الشريعة جاءت برفع الحرج فهذه ميزة لهذه الامة بينما كان من كان قبلنا كان عليهم من الاصال والاغلال ما لا يطاق

93
00:34:13.050 --> 00:34:33.050
عافى الله هذه الامة من ذلك. وبعث نبيها بالحنيفية السمحة. ثم ذكر اثرا. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعن ابي ابن كعب رضي الله عنه انه قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عينه

94
00:34:33.050 --> 00:34:53.050
من خشية الله فتمسه النار. وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاخشع جلده من خشية الله الا كان مثله الا كان مثل كمثل شجرة يبس ورقها فبينما هي كذلك اذ اصابتها الريح فتحات عنها ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه

95
00:34:53.050 --> 00:35:13.050
كما تحات عن هذه الشجرة ورقها. وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. ما شاء الله هذا اه الاثر الموقوف على ابي بن كعب اه اقرأ الناس لكتاب الله تعالى يتضمن اه حكما

96
00:35:13.050 --> 00:35:33.050
فوائد فهو يقول عليكم بالسبيل والسنة. فالمراد بالسبيل الملة والدين والسنة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير فانه ليس من عبد على سبيل وسنة. ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله

97
00:35:33.050 --> 00:36:03.050
فتمسه النار. مراده رضي الله عنه ان الانسان اذا اذا رزق اتباع والسنة فقليله كثير. وعمله مضاعف. بخلاف من الكاث قلبه بالاهواء والبدع. فانه لا يبلغ ما يبلغ المؤمن من من الفضائل. فهذا الاثر مناسب لباب فضل الاسلام. كذا قوله وليس من عبد على

98
00:36:03.050 --> 00:36:23.050
سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من مخافة الله الا كان كمثل شجرة يبس ورق الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن كما تحاك عن هذه الشجرة ورقها. ومثل هذه

99
00:36:23.050 --> 00:36:43.050
المعاني لا ريب ان الصحابي اخذها عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون له حكم مرفوع لان هذا لا ليس مما فيه مسرح للاجتهاد. بل هو شيء لا بد ان يكون تلقي عن الوحي المعصوم. ثم

100
00:36:43.050 --> 00:37:03.050
تأملوا في هذه الجملة الاخيرة التي رويت عنه وعن غيره رضي الله عنه. قال وان اقتصادا في سنة خير من الشهاد في خلاف سبيل وسنة. اي ان العمل القليل الموافق للسنة خير من عمل كثير

101
00:37:03.050 --> 00:37:23.050
على غير سبيل وسنة. وهذا بين واضح. احيانا يجد الانسان بعض اهل الاهواء البدع ينفقون اموالا طائلة ويبذلون جهودا كبيرة في امور ما انزل الله بها من سلطان. لا تزيدهم من الله الا بعدا. وتجد

102
00:37:23.050 --> 00:37:43.050
المؤمن المتبع المستنير بنور الله يعمل العمل القليل فيثاب عليه ثوابا عظيما. هذا معنى قوله ان اقتصار في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. فهذا كله يدل على فضل آآ الاسلام

103
00:37:43.050 --> 00:38:03.050
والاعتصام به. ثم قال احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال كانهم الاكياس وافطارهم. كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم؟ ولا مثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين. اعظم وافضل

104
00:38:03.050 --> 00:38:23.050
وارجح من امثال الجبال عبادة من المغترين. نعم هذا الاثر عن ابي الدرداء يعني في في سنده ضعف وجهالة لكنه من الحكم كما قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد قال وهذا من جواهر الكلم. وهذا من جواهر الكلم

105
00:38:23.050 --> 00:38:43.050
وادله على كمال فقه الصحابة وتقدمهم على من بعدهم في كل خير. هذا ابو الدرداء وهو من فقهاء الصحابة رضوان الله عليهم يقول يا حبذا وكلمة حبذا يعني كلمة تمدح وتشوف يقول يا

106
00:38:43.050 --> 00:39:13.050
نوم الاكياس وافطارهم. كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم؟ ما يريد بذلك؟ يريد ان ان الموفقين للاتباع والاهتداء بالسنة. نومهم وفطرهم يغلب ما يقع من اهل البدعة من قيام وصوم على غير هدى وسنة. مثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين اعظم وافضل

107
00:39:13.050 --> 00:39:33.050
وارجح من عبادة المغترين. اخواني وابنائي وفقكم الله ينبغي ان ان ان ندرك هذه الحقيقة. اذا صدق العبد مع ربه وصفى قلبه تخلصت نفسه من الشوائب صار اداؤه للعبادات وان قلت

108
00:39:33.050 --> 00:39:53.050
مضاعفا كبيرا مباركا زكيا. واذا كان قد شاب قلبه شوائب البدع والتات بلوثات المتكلمين واهل الاهواء فانه وان اجتهد في العبادة لا يذوق حلاوة الايمان. ولا يجد طعمها. لهذا كان

109
00:39:53.050 --> 00:40:23.050
المتبع خير من كثير المبتدع. فخير ما تنصح به نفسك هو ان تنقي قلبك من البدعة وتخلصها من صور الشرك المختلفة تسلم وجهك لله رب العالمين حينئذ يكون عملك وان قل مباركا. وتأملوا في حديث صاحب البطاقة. الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:40:23.050 --> 00:40:43.050
ان رجلا من امته ينادى على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا اي من الذنوب والخطايا حتى يظن انه قد هلك. فيقال ان لك عند عندنا شيئا انك لا تظلم. فتبرز له بطاقة. فاذا

111
00:40:43.050 --> 00:41:03.050
مكتوب فيها لا اله الا الله. فيقول في نفسه وما عسى ان تصنع هذه البطاقة بجنب هذه السجلات فوضعت السجلات في كفة. يعني في احدى كفتي الميزان. ووضعت البطاقة في كفة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

112
00:41:03.050 --> 00:41:33.050
طاشت السجلات وثقلت البطاقة. ارأيتم فضل التوحيد والايمان؟ لما كان محققا للتوحيد لكنه منه آآ شيء من المعاصي رجح توحيده بها حتى انها عادت هباء منثورا بجنب فضل التوحيد. فعلينا معشر المؤمنين والمؤمنات ومن بلغ ان نحرص على ان نخلص

113
00:41:33.050 --> 00:41:53.050
قلوبنا من هذه الشوائب والعوالق والجواذب. وان نجعل وجوهنا مسلمة لله رب العالمين. وان يكون لدينا وضوح في اتباع السنة وضوح يجلو الغشاوة عن العينين والوقر عن الاذنين والاكنة عن القلوب فيبصر

114
00:41:53.050 --> 00:42:13.050
بنور الله ويأتي البيوت من ابوابها. ويصيب كبد الحقيقة بعمل قليل. هذا هو مدار كلام الصحابة رضوان الله عليهم ابي ابن كعب وابي الدرداء. ثم انتقل الى باب اخر. احسن الله اليكم قال رحمه الله

115
00:42:13.050 --> 00:42:33.050
الله تعالى باب وجوب الدخول في الاسلام. وقول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه

116
00:42:33.050 --> 00:42:53.050
ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. الاية. الحمد لله. اسلفنا القول بان دين الله تعالى واحد وهو دين وانه ليس لله دينا سواه. ولهذا قال ربنا ومن يبتغي يعني ومن يطلب ومن يبتغي غير الاسلام

117
00:42:53.050 --> 00:43:13.050
دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وقال ان الدين عند الله الاسلام. فدين الله واحد وهو دين الاسلام ليس لله دين اسمه اليهودية. وليس لله دين اسمه النصرانية. كما يتوهم بعض الناس. فان قال قائل فما اليهود

118
00:43:13.050 --> 00:43:33.050
وما النصرانية؟ اليهودية هي مآل اليه دين موسى عليه السلام بعد تحريف الاحبار هي ما ال اليه دين عيسى عليه السلام بعد تحريف الرهبان. لا ان موسى بعث باليهودية كما يعبر بعض

119
00:43:33.050 --> 00:43:53.050
الناس او ان عيسى بعث بالنصرانية حاشاهما بل قد كانا مسلمين حنيفين والدليل على ذلك ان الله تعالى برأ ملة ابراهيم من اليهودية والنصرانية فقال ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا وقال منكرا عليه

120
00:43:53.050 --> 00:44:13.050
ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط كانوا هودا او نصارى؟ قل اانتم اعلم ام الله انكر عليهم قولهم كونوا هودا او نصارى تهتدوا. وقال قل بل ملة ابراهيم حنيفا. وقال سبحانه ومن يرغب

121
00:44:13.050 --> 00:44:33.050
وعن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. فملة ابراهيم هي الاسلام هي التوحيد. واما والتنصر فهو انحراف ورغبة عن ملة ابراهيم. فلا يجوز ان ان يعتقد احد ان لله دين اسمه

122
00:44:33.050 --> 00:44:53.050
اليهودية او ان لله دين اسمه النصرانية. وقد تلونا عليكم من الايات الكثيرات ما يدل على ان جميع انبياء بني اسرائيل ينتمون الى الاسلام ويعربون عن ذلك باقوالهم. وبهذا يتبين ايضا معشر الاخوة والاخوات ومن

123
00:44:53.050 --> 00:45:13.050
بطلان الدعوة الى تقارب الاديان. التي ينادي بها بعض الناس. فلا يجوز ان دين من الاسلام والنصرانية واليهودية. او ان يقال جميع الطرق تؤدي الى الله. كلا. ليس ثم الا

124
00:45:13.050 --> 00:45:33.050
طريق واحد سبيل واحد يؤدي الى الله وهو الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ولم يفه احد من المسلمين بهذه الدعوة على مر القرون وانما فاه بها زنادقة الصوفية وامثالهم

125
00:45:33.050 --> 00:45:53.050
كقول ابن عربي آآ الصوفي يقول لقد كنت قبل اليوم انكر صاحبي اذا لم يكن ديني الى داني فقد صار قلبي قابلا كل صورة فمرعى لغزلان ودير لرهبان والواح توراة وكعبة طائف

126
00:45:53.050 --> 00:46:23.050
وانجيل رهبان ومصحف قرآن ادين بدين الحب انى توجهت. ركائبه فالحب ديني وايماني. هذا دين دين التلفيق الذي يقر جميع الوثنيات والديانات وغير ذلك. ويقول عقد الخلائق في الاله قائدا وانا اعتقدت جميع ما اعتقدوه. وهذه المقالة الفاجرة البائرة هي فرع من مقالة وحدة الوجود

127
00:46:23.050 --> 00:46:43.050
فان من يقول بوحدة الوجود من زنادقة الصوفية لابد ان يصوب وان يصحح جميع اه الصور والاشكال فعلينا ان نحذر من هذه الدعوات وان نلزم طريقة القرآن وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. تأملوا كيف ان الله

128
00:46:43.050 --> 00:47:03.050
امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول يا اهل الكتاب تعالوا اذا من اصحاب المبادرة في الحوار دعوة نحن نحن الذين نقول تعالوا قل ياء قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا

129
00:47:03.050 --> 00:47:23.050
وبينكم. ما تلكم الكلمة؟ لم يدعها الله تعالى لتفسير مفسر ولا لقول فقيه. بل تولى بيانها بنفسه ان لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعظنا بعظا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. الواجب

130
00:47:23.050 --> 00:47:43.050
ان نجهر بدين الله وبتوحيد الله عز وجل. فان قبل منا فالحمد لله وان ابوا فاننا نقول بملئ افواه هنا اشهدوا بان مسلمون. واما التلفيق والالتقاء في منتصف الطرق والبيان المشترك وغير ذلك هذا لم يأتي

131
00:47:43.050 --> 00:48:03.050
الشرع وقد ساكن النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ثلاث قبائل من قبائل اليهود وكان يدعوهم الى الاسلام يأتي اليهم في في كنوسهم في يوم مدراسهم ويقول لهم يا معشر يهود اروني اثني عشر رجلا منكم يشهدون ان لا اله الا الله واني

132
00:48:03.050 --> 00:48:23.050
الله يرفع الله اللعنة والغضب التي غضبها على كل يهودي تحت اديم السماء. فلا ينتدب له ذلك العدد. لا يخرج منهم الا واحد واتاه نصارى نجران ومكثوا عنده وانزلهم في مسجده ودعاهم الى توحيد الله

133
00:48:23.050 --> 00:48:53.050
رب العالمين وجادلهم وجادلوه حتى ابوا. خوفا على امتيازاتهم وعلى مناصبهم. حتى بلغ الامر الى درجة المباهلة فقل تعالوا ندعو ابناءنا وابناءكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل نجعل لعنة الله على الكاذبين. ان هذا لهو القصص الحق. ولم يلجأ النبي صلى الله عليه وسلم الى ما يسمى بيان مشترك

134
00:48:53.050 --> 00:49:13.050
لقاء في منتصف الطريق البحث عن اوجه الاتفاق واقصاء اوجه الافتراق؟ كلا بل كانت دعوته صريحة دعوة الى الدخول في لله دين الاسلام روى ابو هريرة رضي الله عنه كما في صحيح مسلم والذي نفس محمد بيده

135
00:49:13.050 --> 00:49:33.050
لا يسمع بي احد من هذه الامة يعني امة الدعوة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان اصحاب النار فيا للعجب ان تسمع من بعض المنتسبين الى الاسلام من يقول جميع الطرق تؤدي الى الله جميع الاديان

136
00:49:33.050 --> 00:49:53.050
صحيحة. سبحان الله. لا يحل لاحد بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ان يتدين بغير دين الاسلام الذي بعث به محمدا كما تلونا. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. لكننا ندعوا الناس فان اجابوا فالحمد لله

137
00:49:53.050 --> 00:50:13.050
وان ابوا فعليهم ما حملوا وعلينا ما حملنا. لكن ذلك لا يسوغ لاحد من المسلمين ان يخلط دين الاسلام بالاديان المحرفة. واما الاية الثالثة فهي قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما

138
00:50:13.050 --> 00:50:33.050
فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. الصراط المستقيم هو الدين القويم والسنة المتبعة فلا يجوز الحيدة عنه يمنة ويسرة. وقوله ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. لا يريد

139
00:50:33.050 --> 00:50:53.050
السبل هنا المعاصي. لان المعاصي ليست سبلا. المعاصي هي مجرد شهوات. وانما المراد بالسبل هنا الديانات والاعتقادات والاهواء والبدع كما سيذكر ذلك عن مجاهد. قال مجاهد احسن الله اليكم قال رحمه الله

140
00:50:53.050 --> 00:51:13.050
قال مجاهد السبل البدع والشبهات. وعن عائشة رضي الله عنها اذا المقصود بالسبل التي نهانا الله وعن اتباعها البدع والشبهات لانها تعارض اصل الملة. اما ما يقع من المعاصي فقد يقع ممن هو على السبيل

141
00:51:13.050 --> 00:51:33.050
السنة يفرط منه شيء من المعاصي والوقوع في المحرمات لكن هذا لا يخرجه عن السبيل والسنة سيما ان تاب واناب لكن الخطر كل الخطر في البدع والشبهات المضلة التي تطوح بالانسان وتخرج

142
00:51:33.050 --> 00:51:53.050
عن الملة. وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم كما سيأتي. وان هذه الامة ستفترق الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. فسبيل الله وصراط الله هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

143
00:51:53.050 --> 00:52:13.050
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من احدث في في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اخرجه. وفي لفظ من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. نعم هذان اللفظان

144
00:52:13.050 --> 00:52:33.050
اه حديثان صحيح ان رواهما الشيخان وهما حديثان عظيمان يقول ابن رجب رحمه الله هذا الحديث هذا الحديث حديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. اصل عظيم من اصول الدين. وهو كالميزان

145
00:52:33.050 --> 00:52:53.050
للاعمال في ظاهرها. كما ان حديث انما الاعمال بالنيات ميزان للاعمال في باطنها. فكما ان كل عمل لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب. فكذلك كل عمل لا يكون عليه امر الله ورسوله

146
00:52:53.050 --> 00:53:13.050
فهو مردود على عامله. ذكره في جامع العلوم والحكم. ويقول النووي رحمه الله هذا الحديث مما ينبغي ان يعتنى بحفظه واستعماله في ابطال المنكرات واشاعة الاستدلال به. فهذا اصل عظيم

147
00:53:13.050 --> 00:53:33.050
ينبغي ان يعتصم به المؤمن. من احدث في امرنا هذا ما ليس منه. سواء احدث حدثا اعتقاديا او حدثا عمليا فهو رد ثم قال من عمل عملا لكي يتناول ذلك ايضا الاعمال البدعية الاعمال البدعية

148
00:53:33.050 --> 00:53:53.050
ليس عليه امرنا اي لم يأتي به شرعنا فهو رد. اي مردود عليه. وبهذا وضع النبي صلى الله عليه وسلم السياج الامن على هذه الشريعة فلا مدخل لمبتدع كل من احدث شيئا في الدين يقال له ويصاح به

149
00:53:53.050 --> 00:54:13.050
عليه ما الدليل؟ ما دليلك على ما ما قلت؟ فاذا لم يأتي بدليل ظربنا بقوله عرض الحائط. وبهذا صان الله الشريعة صحيح انه يوجد مبتدعة واهل اهواء ولكن الشريعة مصونة بفضل هذه النصوص

150
00:54:13.050 --> 00:54:33.050
التي ابقاها الله للامة عصمة لها يأوون اليها ويحاكمون ويقايسون كل نازلة تنزل بهم ثم قال احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وللبخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

151
00:54:33.050 --> 00:54:53.050
كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قيل ومن قيل ومن يأبى؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى نعم هذا موافق لقول الله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. يعني ومن يعصي الرسول فقد عصى الله. لان

152
00:54:53.050 --> 00:55:13.050
مبلغ عن ربه. فيقول كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. فعجب الصحابة قالوا ومن يأبى هل هم احد يأبى ان يدخل الجنة؟ ففسر ذلك لهم قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى

153
00:55:13.050 --> 00:55:43.050
ومن ابى لن يدخل الجنة. هذا هو معنى الكلام. وهل المراد بدخول الجنة اه الدخول الاولي ام المراد الدخول بعد التمحيص من الذنوب؟ هذا يعتمد على حال اه على صفة الاباء. فان كان الذي ابى ابا الدين من اصله فانه لا يدخل الجنة قطعا. ويكون قوله كل

154
00:55:43.050 --> 00:56:03.050
امتي يعني امة الدعوة وان كان الذي ابى يعني وقع منه اباء في بعض الاوامر والنواهي فانه لا يدخل الجنة مع اول الداخلين. بل يكون تحت المشيئة والارادة ان شاء الله عذبه

155
00:56:03.050 --> 00:56:23.050
قد في ذنبه ومآله الى الجنة وان شاء عفا عنه وادخله الجنة كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن تتسع العبارة في قوله كل امتي اه الى ان الامة امة الدعوة. تعلمون يا رعاكم الله ان لفظ الامة

156
00:56:23.050 --> 00:56:43.050
الذي يرد على لسان النبي صلى الله عليه وسلم تارة يراد به امة الدعوة. فتشمل كل من كان بعده الى يوم القيامة كما في الحديث الذي ذكرناه انفا حديث ابي هريرة في صحيح مسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي احد من

157
00:56:43.050 --> 00:57:03.050
هذه الامة يهودي ولا نصراني. اذا الامة في ذلك الحديث يراد بها امة الدعوة. لانه جعل فيها اليهودي والنصراني وهذا الحديث يمكن ان نحمله على امة الدعوة ويمكن ان نحمله على امة الاجابة. فاذا اعتبرنا من ابى

158
00:57:03.050 --> 00:57:23.050
يعني من ابى الدين من اصله فمعنى ذلك ان الامة هي امة الدعوة. واذا اعتبرنا من ابى اه ممن خرط منه بعض الذنوب والمعاصي ولم يستجب. فان الامة يراد بها امة الدعوة. ثم قال

159
00:57:23.050 --> 00:57:43.050
الله اليكم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية. ومطلب دم امرئ مسلم بغير حق ليهري قدمه. رواه البخاري. نعم هذا

160
00:57:43.050 --> 00:58:03.050
الحديث الذي رواه الامام البخاري اه بين ان هؤلاء الثلاثة خابوا وخسروا والعياذ بالله هم ابغض الناس الى الله. ولا يدل ذلك على فربما يكون اه غيرهم مبغوضا عند الله عز وجل بل ربما اشد بغضا. وان قوله ابغض الناس الى

161
00:58:03.050 --> 00:58:23.050
الله يعني في مقام الاعمال مثلا لانه قد ورد احاديث اخر في اه تبغيظ بعظ الاعمال وعامليها والحديث يدل على اثبات صفة البغض لله عز وجل. وهذا حق يجب الاقرار به فالله تعالى

162
00:58:23.050 --> 00:58:43.050
يحب ويبغض ويغضب ويرضى ويسخط كما اخبر عن نفسه في كتابه والواجب على المؤمن ان يطيب نفسا وان يقر عين بخبر الله وخبر رسوله وان يعتقد لله المثل الاعلى فلا يتبادر الى ذهنه معنى فاسد ولا يلتاث

163
00:58:43.050 --> 00:59:03.050
قلبه بلوثة التمثيل بل يعتقد لله بغضا حقيقيا يليق به سبحانه كما اخبر الله عن نفسه آآ انه يمقت كبرماء عند الله واخبر سبحانه وتعالى عن نفسه انه يكره ولكن كره الله انبعاثهم هكذا اخبر نبيه

164
00:59:03.050 --> 00:59:23.050
صلى الله عليه وسلم انه يبغض فيبغض الله هؤلاء الثلاثة ملحد في الحرم والالحاد في اصل وضعه في اللغة يعني الميل ملحد في الحرم يعني مال عما عن عما يجب مراعاته من حقوق الحرم

165
00:59:23.050 --> 00:59:43.050
قد ذكر الله هذا في كتابه فقال سبحانه ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم وفسر بعضهم الظلم بالشرك كما فسره ابن عباس وذهب ابن عمر رضي الله عنه الى ان ذلك يتناول حتى ظلم العبد

166
00:59:43.050 --> 01:00:03.050
حتى قول الرجل والله وبالله وتالله حتى بلغ من ورعه رحمه الله انه يضرب خيمته في الحل خشية ان يقع منه شيء من المخالفة. قال ابن مسعود رضي الله عنه لو ان رجلا

167
01:00:03.050 --> 01:00:23.050
اراد فيه بالحاد بظلم وهو بعدم ابين لاذاقه الله من العذاب الاليم. ومن يرد فيه يعني ان وقوع هذا هذه الارادة فيه حتى ولو كان المريد خارجه فان الله يذيقه العذاب الاليم. وهذا من صون الله لحرمه وبيته. فهذا

168
01:00:23.050 --> 01:00:53.050
هو الاول واما الثاني وهو موضع الشاهد ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية مبتغ يعني باحث ومحدث لسنة جاهلية. اي ما ينافي الشرع كما سيبينه شيخ الاسلام لاحقا قال ومطلب دم امرئ مسلم بغير حق ليهري قدمه. مطلب يعني متطلب

169
01:00:53.050 --> 01:01:13.050
اه حريص على قتل ذلك المسلم فهو يلاحقه ويتتبعه ليهريق دمه. فهؤلاء ايها العياذ بالله آآ هم ابغض الناس الى الله عز وجل. ولهذا قال الله في الثالث ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاه

170
01:01:13.050 --> 01:01:33.050
جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. واعد له عذابا عظيما. ثم ذكر كلام شيخ الاسلام. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قوله سنة الجاهلية يندرج فيها كل جاهلية مطلقة او

171
01:01:33.050 --> 01:01:53.050
مقيدة اي في شخص دون شخص كتابية او وثنية او غيرهما من كل مخالفة لما جاء به المرسلون. ما شاء الله هكذا ينبغي هكذا ينبغي ان نفهم ان نفهم ان هذا الدين بحمد الله منظومة متكاملة من العقائد والشرائع والاداب والاخلاق

172
01:01:53.050 --> 01:02:23.050
عما سواها. فلا نتطلب ولا نبحث عن شيء غيرها من الكفار ومجاراتهم. وهذا امر وللاسف فرط فيه المسلمون كثيرا حتى صاروا يجارون الكفار في امور يستحى من ذكرها ولا يليق بهم ان ان يطؤوها لكنها وقعت وللاسف فكل ذلك من امر الجاهلية

173
01:02:23.050 --> 01:02:43.050
والواجب على اهل الاسلام ان يعتزوا بما انعم الله تعالى به عليهم. يقول الله تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. وقال

174
01:02:43.050 --> 01:03:03.050
لو اعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. ما الذي يحمل بعض المسلمين على محاكاة الكفار وتقليدهم

175
01:03:03.050 --> 01:03:23.050
في اعيادهم ومناسباتهم ولباسهم وقصاتهم وكلماتهم وغير ذلك الا ضعف ايمان ورقة دين بل وضعف شخصية. فكيف يعطون قيادهم لغيرهم ويصبحون رجع الصدى؟ لا ريب ان هذا ضعف في الدين

176
01:03:23.050 --> 01:03:43.050
وضعف في الشخصية والواجب على المؤمن ان يعتز بما من الله تعالى به عليه. كنتم خير امة اخرجت للناس ثم قال احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه انه قال يا معشر

177
01:03:43.050 --> 01:04:03.050
استقيموا فان استقمتم فقد سبقتم سبقا بعيدا. احسن الله اليكم. قال فان استقمتم فقد سبق سبقا بعيدا فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا. يا معشر القراء من يريد بالقراء؟ انتم

178
01:04:03.050 --> 01:04:33.050
انتم معشر طلبة العلم. اراد حذيفة رضي الله عنه بهذا الخطاب الذين يشتغلون بقراءة القرآن وتفسيره وطلب الحديث وتدوينه. يقول لهم يا معشر القراء استقيموا. يعني استقيموا على السنة وان هذا صراطي مستقيما

179
01:04:33.050 --> 01:04:53.050
ان شاء الله. اه استقيموا كما قال ربنا وان هذا صراطي مستقيما اراد ان يستقيموا على الصراط. فانكم ان فعلتم ذلك فقد سبقتم سبقا بعيدا. يعني نلتم رتبة عالية. فقوله بعيدا

180
01:04:53.050 --> 01:05:13.050
لانه بعيد الشؤو عالي المرتبة. فيقول ان انتم جمعتم بين العلم والسبيل فقد بلغتم انتم اهل المراتب فان اخذتم يمينا وشمالا لقد ظللتم ضلالا بعيدا وهي زيغة الحكيم لان العالم اذا

181
01:05:13.050 --> 01:05:43.050
وانحرف ضلاله ليس كضلال غيره فانه يضل بظلاله امم فلهذا ينبغي لطلاب بالعلم ان يتحروا وان يتحرجوا وان يضبطوا خطاهم وان يعقلوا السنتهم وان يتفكروا فيما يأتون وما وعن محمد احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعن محمد ابن وضاح انه كان يدخل المسجد فيقف على

182
01:05:43.050 --> 01:06:03.050
نقف على الحلق فيقول فذكره. الله! هذا محمد بن وضاح رحمه الله صاحب كتاب البدع والنهي عنها. فقد روى هذا وانه كان رضي الله عنه يعني بذلك حذيفة كان يدخل المسجد فيقف على الحلق حلق العلم وحلق الذكر فيقول

183
01:06:03.050 --> 01:06:33.050
ما سمعتم انفا. وهذا دليل على انه ينبغي اه المناصحة والجهر والا الانسان نصيحة اخوانه حتى لا يخدش نفوسهم. بل عليه ان يجهر بذلك وان يذكر لهم ما ينفعهم وان يحذرهم مما يضرهم ولا يجد غضاضة في ذلك. يا معشر القراء استقيموا يا معشر القراء

184
01:06:33.050 --> 01:06:53.050
استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا. فان اخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا. نسأل الله ان يلزمنا واياكم كلمة التقوى. أمين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى. وقال انبأنا سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن

185
01:06:53.050 --> 01:07:13.050
انه قال قال عبد الله عن ابن مسعود رضي الله عنه ليس عام الا والذي بعده اشر منه لا اقول عام امطر من عام ولا عام اخصب من عام ولا امير خير من امير. لكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث اقوام يقيسون الامور بارائهم فيهدم

186
01:07:13.050 --> 01:07:33.050
والاسلام هو يسلم. نعم هذا الاثر عن ابن مسعود حسنه ابن حجر بحمد الله. اه وهو كلام حكيم ويوافق ايضا ما رواه الامام البخاري في صحيحه اه لا يأتي على الناس زمان الا والذي بعده شر منه. فيقول ابن مسعود ليس عام الا والذي بعده شر منه

187
01:07:33.050 --> 01:08:03.050
لكنه بين مراده مراده بهذا الشر انه لا يتعلق بالامطار والخصب الولايات ولكنه يتعلق بامر العلم المقترن بالعلماء. قال لكن ذهاب علمائك وخياركم ثم يحدث اقوام يقيسون الامور بارائهم فيهدم الاسلام ويثنى. وهذا هو ما وقع

188
01:08:03.050 --> 01:08:23.050
في مطاوي التاريخ وهو ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور او من من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء. حتى اذا لم يبقي عالما

189
01:08:23.050 --> 01:08:43.050
اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. هذه والله هي النكبة هذه هي الخسارة وهو فقد العلماء. فاذا فقد العلماء من الارض كما لو انطمست النجوم في السماء فتاه الناس

190
01:08:43.050 --> 01:09:13.050
ينتدب للفتية ينتدب للتعليم والتوجيه اناس جهال فيضلون فيضلون ويضلون. ثم انتقل الى الباب الثالث. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى باب تفسير الاسلام وقول الله تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعا الاية. وفي

191
01:09:13.050 --> 01:09:33.050
عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. وفيه عن ابي هريرة

192
01:09:33.050 --> 01:09:53.050
رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. وعن بهزي ابن حكيم عن ابيه عن جده انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك الى الله وان تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة

193
01:09:53.050 --> 01:10:13.050
احمد وعن ابي قلابة عن رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ قال ان تسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان قال وما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

194
01:10:13.050 --> 01:10:33.050
والبعث بعد الموت؟ نعم هذا الباب في تفسير الاسلام. لو قال قائل ما الاسلام؟ فخير جواب على ذلك هو ما دل عليه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فان حاجوك اي النصارى نصارى نجران فقل اسلمت وجهي لله

195
01:10:33.050 --> 01:11:03.050
ومن اتبعني. تأملوا اسلمت وجهي لله. هذا كناية عن التوحيد. فلا التفت الى سواه. لا التفت الى معبود اسلمت وجهي لله فهو وجهتي وقبلتي له محبتي عليه توكلي وله وخوفي هذا معنى الاسلام بالمعنى العام. وذكر اه تعريفا اخر له

196
01:11:03.050 --> 01:11:23.050
وهو تعريفه في حديث جبريل اه فقد سأله قال فاخبرني عن الاسلام فعدد له مباني الاسلام الخمس وهذا يدلنا على ان الاسلام اذا ذكر مقترنا بالايمان فانه يراد به الاعمال الظاهرة ويراد بالاعمال بالايمان

197
01:11:23.050 --> 01:11:43.050
الاعمال العقائد الباطنة. وهذا هو معنى قول اهل العلم اذا اجتمعا افترقا. واذا افترقا اجتمعا اي الاسلام والايمان اذا جمعهما نص واحد فالاسلام يراد به الشرائع الظاهرة والايمان يراد به العقائد

198
01:11:43.050 --> 01:12:03.050
باطنة وهذا واضح في حديث جبريل. ففي حديث جبريل عرف الاسلام بالمباني الخمس. الاستعلان بالشهادتين واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام. فهذه شعائر الاسلام الظاهرة. قال فاخبرني عن الايمان

199
01:12:03.050 --> 01:12:33.050
فعرف له الايمان بالعقائد الباطنة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. وهكذا في كل نص يجتمع فيه ذكر الاسلام والايمان. يحمل الاسلام على الشرائع الظاهرة هو الايمان على العقائد الباطنة. اما اذا ورد لفظ الاسلام منفردا او لفظ الايمان منفردا فان كلا منهم

200
01:12:33.050 --> 01:12:53.050
ما يدل على الدين كله. كلا منهما يدل على الدين كله. على ظاهره وباطنه. وقد يفسر النبي صلى الله عليه وسلم تارة الاسلام ببعض خصاله. كقوله المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. يعني

201
01:12:53.050 --> 01:13:13.050
المسلم حقا المسلم حق من سلم المسلمون من لسانه فلا يغتاب ولا يقذف ولا يشتم ولا ينم ويده فلا يضرب ولا يقتل ولا يعتدي. فهذا من تفسيره ببعض صوره. يفسره

202
01:13:13.050 --> 01:13:33.050
واحيانا يفسر الاسلام بما يوافق الايمان آآ يفسر الايمان بما يوافق الاسلام. آآ ثم انتقل الى الباب الرابع فقال احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه

203
01:13:33.050 --> 01:13:53.050
وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول يا رب انا الصلاة فيقول انك على خير. ثم تجيء الصدقة فتقول يا رب انا الصدقة فيقول انك على خير. ثم يجيء الصيام فيقول يا رب انا

204
01:13:53.050 --> 01:14:13.050
فيقول انك على خير. ثم تجيء الاعمال على ذلك فيقول انك على خير. ثم يجيء الاسلام فيقول يا رب انت السلام وانا فيقول انك على خير. بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى في كتابه

205
01:14:13.050 --> 01:14:33.050
يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. رواه الامام احمد. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انعم الى عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه الامام احمد. نعم. اما الحديث الاول فقد رواه الامام احمد لكن

206
01:14:33.050 --> 01:14:53.050
آآ اسناده ضعيف. وفي متنه نكارة وتغني عنه الاية وهي قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وقد تقدم الكلام عنها. وكذلك حديث عائشة رضي الله عنها من عمل

207
01:14:53.050 --> 01:15:13.050
في عمل ليس عليه امرنا فهو رد. فكل الامور تقايس الى ما كان اه الى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم قد كان الصحابة رضوان الله عليهم شديدي التحرز والتحسس من البدع. فاذا رأوا بادرة بدعة فانهم يبادرون

208
01:15:13.050 --> 01:15:33.050
بنبذها ونفيها. ومن ادل الادلة على ذلك او من اجلاها ما وقع زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. حينما فقدم المدينة رجل يقال له صبيغ ابن عسل. وكان يسأل الصحابة عن متشابه القرآن. يقف لهم في افواه السكك

209
01:15:33.050 --> 01:15:53.050
اسألوا عنه ويسأل عن آآ ايات من كتاب الله يضرب بعضها ببعض. فارسل اليه عمر واعد له عراجين النخل دخل عليه قال له من انت؟ قال انا عبد الله الصديق. فقال له عمر وانا عبد الله عمر. ثم ضربه

210
01:15:53.050 --> 01:16:13.050
درة بعراجين النخل حتى ادمى رأسه. وقال الرجل يا امير المؤمنين قد خرج والله الذي في رأسي. ثم حبسه ثم اعاد فضربه وكرر عليه ذلك مرارا. ثم بعد ذلك حمله على قتب وهو الرحل الصغير ونفاه الى الكوفة

211
01:16:13.050 --> 01:16:33.050
انظروا ايها الاخوة الحجر الصحي. الحجر الصحي على آآ هؤلاء الذين اخطر من الفيروسات بكتيريا اهل الاهواء والبدع خطرهم على الناس اعظم من خطر الجراثيم والفيروسات. الدول تضع حجرا صحيا

212
01:16:33.050 --> 01:17:03.050
وتوزع الامصال واللقاح حينما يخشون من انتشار وباء معين وما هو احق بالحفاظ المدافعة والممانعة هو هؤلاء الذين يفسدون عقائد الناس. فلا يجوز ان يمكنوا من اعتلاء المنابر ونشر والحادهم وكفرهم وشكوكهم والعياذ بالله. لهذا عمر رضي الله عنه طهر مدينة رسول الله

213
01:17:03.050 --> 01:17:23.050
صلى الله عليه وسلم بل وجزيرة العرب منه ونفاه الى الكوفة وكتب الى ابي موسى الاشعري ايضا الا يكلمه احد حتى كان يأتي الى الحلقة يريد ان ينضم اليهم فيصيح بهم اهل الحلقة الاخرى عزمة امير المؤمنين

214
01:17:23.050 --> 01:17:43.050
يذكرونهم فيطردونهم فيبقى كالبعير الاجرب. وقد صدقت فيه فراسة عمر رضي الله عنه فكان ممن خرج مع فهذا يدلنا على اهمية اه صيانة الشريعة وحفظها من اه اي اه احداث

215
01:17:43.050 --> 01:18:03.050
ثم قال رحمه الله احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه وقول الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء الاية. روى النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه

216
01:18:03.050 --> 01:18:23.050
ورقة من التوراة. فقال امتهوكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم فيها بيضاء نقية. لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني وفي رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. نعم. فقال عمر رضي الله عنه رضيت بالله ربا

217
01:18:23.050 --> 01:18:43.050
اسلامي دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. نعم باب وجوب الاستغناء بمتابعته. ضميره يرجع الى ما يدل ما اورده من احاديث الى القرآن انه يستغنى بالقرآن العظيم بالقرآن العظيم عما سواه. وقد

218
01:18:43.050 --> 01:19:03.050
هذا حديث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغنى بالقرآن. وقد حمله بعض شراح الاحاديث اي الى ان يتغنى اي يستغني. فيجب ان يغتني بالقرآن وحمله اكثرهم

219
01:19:03.050 --> 01:19:33.050
على التطريب يعني على القراءة بلحن. بالترتيب. ها هنا يقول الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. علينا معشر المؤمنين طلبة العلم ان نعتقد يقينا جازما ان القرآن العظيم متضمن لبيان كل شيء. لكن لا يلزم من ذلك ان يتضمن بيان التفاصيل في مختلف

220
01:19:33.050 --> 01:19:53.050
الفنون والعلوم لا. يتضمن القواعد والاسس والاصول التي ينسدل منها ما لا حصر له. يعني تأملوا مثلا قول الله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. هذه اية جامعة في

221
01:19:53.050 --> 01:20:13.050
اصل عظيم وحفز للمسلمين على اتخاذ جميع اسباب القوة التي يتمكنون بها من نشر دين الله تأملوا مثلا قول الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. كل بر وتقوى يندرج تحت هذه

222
01:20:13.050 --> 01:20:33.050
الاية وكل اثم وعدوان يندرج تحت الجملة الثانية. فالمقصود من كونه تبيانا لكل شيء انه لا يدع مشادة ولا فادة الا وقد بينه. والسنة مكملة للقرآن. وقد قال ابو ذر لقد توفي رسول الله صلى الله

223
01:20:33.050 --> 01:20:53.050
الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء الا ترك لنا منه علما. وتجد بعض السفهاء وبعد قاصر النظر وعديم العقل والعلم يقول ما دخل الدين في كذا؟ ما شأن الدين في كذا؟ وكأنما الدين يقبع

224
01:20:53.050 --> 01:21:13.050
في زاوية من زوايا الحياة. الدين يملأ جميع مناحي الحياة. فلا يوجد شيء من من امور الحياة الا وقد بينه كما قال ربنا عز وجل تبيانا لكل شيء. ولا يحل ولا يجوز ان نستعيض عن

225
01:21:13.050 --> 01:21:33.050
دين الله الحق المحكم الصراح بما اختلط وتكدر وتكدر بالدلاء المشوبة. ولهذا هذا جرى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة وهو ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان يعجبه ان يسمع من يهود

226
01:21:33.050 --> 01:21:53.050
بعض ما يوافق القرآن. فطلب من اخ يهودي او من رجل يهودي ان يكتب له شيئا من التوراة. وكان عمر رضي الله عنه قارئا فكتب له صحائف من التوراة. فاتى بها عمر النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قام بين يديه

227
01:21:53.050 --> 01:22:13.050
عليه. فجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلون من شدة الغضب. وعمر من همك لا لا يرى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ابو بكر ثكلتك الثواكل يا ابن الخطاب الا ترى ما في وجه رسول الله صلى الله عليه

228
01:22:13.050 --> 01:22:33.050
وسلم فابصر عمر فاذا وجه النبي صلى الله عليه وسلم محمر من الغضب. فقال اعوذ بالله من سخط الله ورسوله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم امتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والله لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان

229
01:22:33.050 --> 01:22:53.050
موسى ابن عمران بين ظهرانينا ما وسعه الا اتباعي. فلا ريب ان هذه الشريعة شريعة مهيمنة على الشرائع السابقة وتأملوا كيف ان الله سبحانه وتعالى ذكر في سورة المائدة هذه الكتب الثلاثة. قال انا انزلنا التوراة فيها هدى

230
01:22:53.050 --> 01:23:13.050
ثم تنثنى فقال وقفينا على اثارهم بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل مصدقا لما بين يديه من من الكتاب واتيناه الانجيل فيه هدى ونور. ومصدقا لما بين يديه من الكتاب. وهدى وموعظة للمتقين. ثم تلا

231
01:23:13.050 --> 01:23:33.050
فقال وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن

232
01:23:33.050 --> 01:23:53.050
ليبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا الخيرات. الى الله مرجعكم جميعا. فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون. وان احكم بينهم بما انزل الله واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك. فان تولوا فاعلم ان ما يريد الله ان يعذبهم ببعض

233
01:23:53.050 --> 01:24:13.050
وان كثيرا من الناس لفاسقون. افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون هذا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. واود التنبيه اننا سنشغل

234
01:24:13.050 --> 01:24:47.200
ان شاء الله تعالى غدا بعد المغرب بشرح هذا الكتاب للشيخ خالد حفظه الله سافر نشغل بعد المغرب وبعد العشاء بشرح ما تبقى من كتاب فضل الاسلام. والله المستعان