﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:25.850
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:26.550 --> 00:00:53.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:55.200 --> 00:01:19.450
درسنا اليوم هو الرابع من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين في اصول الفقه وكنا قد شرحنا في الدرس السابق اه معنى الاصول معنى اصول لغة واصطلاحا

4
00:01:20.300 --> 00:01:49.300
وذكرنا معنى الفقه لغة وبقي لنا ان نذكر معنى الفقه اصطلاحا وهذا كله اي تعريف لفظ اصول وتعريف لفظ الفقه يدخل في تعريف اصول الفقه بالمعنى الاول اي بمعنى اي من جهة كونه مركبا اضافيا

5
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
واما تعريف اصول الفقه من جهة كونه لقبا على العلم المعروف الذي نحن بصدد دراسته هذا سيأتينا فيما بعد ان شاء الله تعالى فقال والفقه الذي هو الجزء الثاني من لفظ اصول الفقه

6
00:02:10.950 --> 00:02:40.100
له معنى لغوي وهو الفهم ومعنى شرعي وهو معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد سنشرح كلام امام الحرمين اولا اي قوله ان العلم ان اصول الفقه ان الفقه هو معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد

7
00:02:40.550 --> 00:03:06.500
ثم نرجع الى ما ذكره الحطاب في شرحه فنعلق عليه بما تيسر ان شاء الله تعالى تعريف الفقه هذا هو تعريف الفقه في اصطلاح الاصوليين واما في اصطلاح الفقهاء فهو مطلق حفظ

8
00:03:07.100 --> 00:03:29.350
مسائل الاحكام الشرعية العملية وما استنبط من الوارد في الكتاب والسنة وما استنبط منها اي من الكتاب والسنة فيدخل في ذلك حفظ المسائل مع ادلتها او بدون الادلة بعبارة اخرى

9
00:03:30.000 --> 00:03:53.150
الفقه في اصطلاح الفقهاء ليس حقرا على المجتهدين على اهل الاجتهاد بل يدخل فيه كل الاحكام التي نجدها في كتب الفقه منها احكام نطق بها الكتاب والسنة بدون حاجة الى الاستنباط

10
00:03:53.600 --> 00:04:15.900
ومنها احكام استنبطها اهل الاجتهاد ومنها احكام ذكرها اصحاب الوجوه والتخريج ونحو ذلك الى اخره ويدخل في ذلك بعض المسائل الملحقة الملحقة بالفقه التي يستعان بها على الفقه اذا هذا معنى الفقه في اصطلاح الفقهاء لكن هذا الان

11
00:04:16.000 --> 00:04:45.550
لا يهمنا الذي نحتاج الى معرفته هو الفقه في اصطلاح الاصوليين قال معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد و كنا قد ذكرنا في بعض الدورات السابقة تعريفا اخر اكثر شهرة من تعريف امام الحرمين هذا

12
00:04:46.300 --> 00:05:15.000
وهو الفقه العلم بالاحكام الشرعية العملية المكتسب من ادلتها التفصيلية ولا شك ان التعريفين يمكن ان نقول انهما متوافقان في اغلب اه الامور ولكن بينهما فرق سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى

13
00:05:16.300 --> 00:05:47.250
قال معرفة الاحكام. المعرفة تطلق في الاصل على ما يرادف العلم والعلم في الاصل الاصطلاحي يقصد به اليقين. فالمعرفة والعلم واليقين في غالب استعمال اهل الاصطلاح يراد بها اليقين وذلك ان الادراك

14
00:05:48.700 --> 00:06:14.800
ينقسم الى اقسام فان كان هذا الادراك بالشيء مع عدم احتمال مخالف فهذا هو اليقين ما معنى انك متيقن من شيء معين معناه انك تدرك هذا الشيء ولا يوجد عندك احتمال

15
00:06:15.650 --> 00:06:38.600
لخلاف هذا الشيء لما يناقضه او يعارضه هذا اليقين بمصطلح العصر يمكن ان نقول اليقين هو درجة مائة بالمائة في الادراك وهذا قلنا يسمى ايضا معرفة ويسمى ايضا علما الدرجة التالية

16
00:06:38.800 --> 00:07:13.000
هي درجة ادراك الشيء مع احتمال مخالف مرجوح فهذا يسمى الشك بمصطلح العصر شيء يفوق الخمسين بالمئة ويقل عن مئة بالمئة اي تدرك الشيء ولكن لست متيقنا منه. عندك احتمال

17
00:07:14.000 --> 00:07:35.450
ان هذا الشيء قد يكون عكسه هو الصحيح. يوجد هذا الاحتمال. لكن هذا الاحتمال مرجوح وليس راجحا واغلب المسائل الخلافية الاجتهادية تدخل في هذا الباب عفوا ما يسمى الشك انا اخطأت يسمى الظن

18
00:07:36.550 --> 00:07:58.850
كان ينبغي تنبيهي للامر. هذا فقط سبق لسان هذا يسمى الظن فاغلب الاحكام الاجتهادية الفقهية هي من هذا القبيل بمعنى انك تجتهد في ادراك حكم معين ولكن على حد قول

19
00:07:58.900 --> 00:08:21.800
اه بعض ائمة السلف قولي صواب يحتمل الخطأ وقولك خطأ يحتمل الصواب بمعنى قولي صواب يحتمل الخطأ اي هذا هو الظن الراجح هذه مرتبة الظن ولكن اه هنالك احتمال بعد ذلك المرتبة الثالثة

20
00:08:22.250 --> 00:08:48.450
هي ادراك الشيء مع احتمال مخالف مساو. يعني وجود المساواة بينما تدركه وبين المذهب المخالف مذهب الخصم هذا يسمى الشك وهذه المرتبة صعب تحققها يعني من ناحية القسمة العقلية هذا شيء وارد لكن

21
00:08:48.700 --> 00:09:17.200
من جهة التطبيق العملي يصعب تحققها هذه بمصطلح العصر هي خمسون بالمئة خمسون خمسون خمسون بالمئة بمذهب وخمسون لمذهب الخصم ثم اخيرا المرتبة الرابعة مرتبة الوهم وهي ادراك الشيء ولكن مع احتمال راجح. وهذا كل ما كان اقل من

22
00:09:17.850 --> 00:09:51.500
اه خمسين بالمئة جيد هذا كله لنقول ان مرتبة العلم هي اقوى واعلى مراتب الادراك. وهي مرادفة لليقين اذا علم هذا فان التعريف الذي ذكره الجويني معرفة الاحكام ومثله التعريف الذي سار عليه جماعة من من المتأخرين العلم بالاحكام

23
00:09:51.850 --> 00:10:31.550
يرد عليه اشكال لان العلم والمعرفة قلنا تعني القطع واليقين ولكن اذا تأملنا في فقهي الفقهاء واستنباط المجتهدين فاننا نرى ان الغالب ان الغالب في الاحكام او في الادراكات التي يدركها الفقهاء عن طريق الاجتهاد. الغالب عليهم ان تكون من قبيل الظن الراجح لا

24
00:10:31.550 --> 00:11:01.350
من قبيل اليقين فهذا الاشكال جوابه ان يقال المعرفة والعلم في هذا التعريف ليست على بابها وانما المراد بها مطلق الادراك فيدخل في ذلك ما كان قطعيا وما كان من قبيل الظن الراجح

25
00:11:02.900 --> 00:11:30.900
مفهوم اذا لنتخلص من الاشكال نقول العلم المراد به الادراك وكان بالامكان ان نعبر بلفظ الادراك بدل التعريف بذل التعبير بلفظ العلم او المعرفة قال معرفة الاحكام الاحكام جمع حكم

26
00:11:32.450 --> 00:12:08.550
والحكم المراد به هنا الحكم يطلق على اصطلاحات متعددة لكن المراد بالحكم هنا اسناد شيء لآخر ايجابا او سلبا اسناد امر او شيء لاخر ايجابا او سلبا او بمعنى ايجابا او سلبا بمعنى اخر ثبوتا او نفيا

27
00:12:10.050 --> 00:12:49.900
فحين تقول مثلا الصلاة واجبة نسبت الوجوب للصلاة هذا من قبيل الايجاب او من قبيل الاثبات ويمكنك ايضا ان تقول مثلا صلاة الضحى ليست واجبة فهذه ايضا نسبة نسبت الوجوب لصلاة الضحى ولكن عن طريق والنفي لا عن طريق الايجاب والاثبات

28
00:12:50.700 --> 00:13:17.350
اي نفيت نسبة الوجوب للصلاة لصلاة الضحى. او سلبت عن صلاة الضحى نسبة الوجوب مفهوم وهذا هذه النسبة تشمل امورا كثيرة ولذلك فان الحكم بمعنى النسبة يدخل فيه امور كثيرة

29
00:13:19.400 --> 00:13:55.100
فهنالك الحكم الشرعي والعقلي والحسي و الاصطلاحي فالحكم الشرعي هو حين تكون النسبة مستفادة من الشرع كالمثالين الذين ذكرتهما انفا الصلاة واجبة الخمر حرام الوتر مندوب الى اخره هذه كلها نسب واحكام

30
00:13:55.550 --> 00:14:28.950
مأخوذة من الشرع فهذا حكم شرعي الحكم العقلي هو حين تكون النسبة قد استفيدت من العقل مثال ذلك ان تقول الواحد نصف الاثنين يعني بمجرد تصورك لي معنى الواحد وبمجرد تصورك لمعنى الاثنين عقلك يحكم

31
00:14:29.750 --> 00:14:55.000
وايضا بتصورك لمعنى النصفية عقلك يحكم على الواحد بانه نصف الاثنين هذه احكام عقلية ولذلك يتساوى فيها اهل الشرائع والملل والمحن كلها ثم هنالك الاحكام الحسية وهي الاحكام اي النسب المستفادة من الحواس

32
00:14:55.100 --> 00:15:22.700
اي من الحواس الخمس كقولك مثلا آآ الثلج بارد الثلج بارد. كيف عرفت هذا؟ يعني ما تحتاج الى الشرع في هذا وايضا لا مدخل للعقل في مثل هذه الامور وانما المسألة حسية مأخوذة من الحس

33
00:15:23.000 --> 00:15:50.100
تلمس الثلج فتعرف انه بارز ستحكم عليه بالبرودة ويدخل في ذلك الاحكام التجريبية يعني بعضهم يميز بين التجريبي والحسي. الاحكام التجريبية هي التي تستفيدها من التجربة يعني تجرب امورا معينة بعض الامور الطبية مثلا تجرب انك اذا اكلت

34
00:15:50.600 --> 00:16:07.550
آآ طعاما معينا فان ذلك يسبب لك مثلا اه ظرر في بدنك وفي جهازك الهظمي هذه مسألة تجريبية وعليها اعتماد كثير من العلوم الكونية ولكن ايضا تدخل في باب الحج

35
00:16:08.850 --> 00:16:38.750
ثم هنالك الاحكام الوضعية الاصطلاحية وهي التي يتواضع الناس عليها. يصطلحون عليها كقولك مثلا الفاعل مرفوع هذا اصطلاح اصطلح الناس اصطلح اهل النحو واهل اللغة على ان ينسبوا الرفع للفاعل

36
00:16:39.450 --> 00:17:01.600
هذا ليس امرا شرعيا ولا هو عقلي ولا هو حسي وانما هو مبني على التواضع والاصطلاح اذا قال معرفة الاحكام اي ادراك هذه الاحكام كلها ثم لفظ الاحكام هنا هذه

37
00:17:03.150 --> 00:17:36.500
ال اذا قلنا انها للاستغراق اذا قلنا بانها للاستغراق فان ذلك يضع لنا اشكالا جديدة ما معنى استغراق؟ اي اه يعني العموم استغراق العموم  للاستغراق بمعنى ان الفقيه هو الذي يعلم كل الاحكام

38
00:17:37.350 --> 00:18:06.600
العلم بالاحكام او معرفة الاحكام اي كل الاحكام اذا قلنا للاستغراق فهنا اشكال وهو ان الفقيه يستحيل في العادة ان يكون عالما بكل الاحكام الشرعية هذا لا يوجد حتى عند اكابر المجتهدين لا يمكن ان يوجد مجتهد

39
00:18:07.400 --> 00:18:38.800
يعرف كل الاحكام الشرعية العملية فاذا قلنا للاستغراق هذا هو الاشكال. جواب الاشكال ان يقال نلتزم ان ال تفيد الاستغراق ولكن نريد بمعرفة الاحكام المعرفة بالقوة لا المعرفة بالفعل ما الفرق بين الامرين

40
00:18:40.400 --> 00:19:08.450
معرفة الشيء بالفعل يعني ان تعرفه ان تعلمه حقيقة ومعرفة الشيء بالقوة بمعنى ان تكون مستعدا لمعرفته عندك القدرة لمعرفته عندك الملكة لمعرفته. انت متهيأ لمعرفته سواء عرفته حقا او لم تعرفه

41
00:19:09.200 --> 00:19:29.050
مفهوم جئ باي مجتهد في هذا العصر مثلا ثم اطرح عليه نازلة من النوازل ظهرت الان ولم تظهر من قبل ما كانت معروفة من قبل فهو يجتهد فيها ويعرف الحكم الشرعية

42
00:19:29.100 --> 00:19:59.850
طيب قبل ان تنزل هذه النازلة لن يكون هذا المجتهد يعرف هذه المسألة اذا هذا الحكم كان غائبا عنه ولكن هل كانت عنده القدرة والتهيأ لمعرفة ذلك؟ نعم اذا آآ يعني استنضف واعمل جهده واستفرغ وسعه فانه يستطيع ان يعرف

43
00:20:01.350 --> 00:20:25.400
فاذا هذا معنى قولنا المقصود المعرفة بالقوة لا بالفعل فمعرفة الاحكام الفقيه يكون عارفا بهذه الاحكام بنوعيه. بعض الاحكام يعرفها بالفعل وكثير من الاحكام يعرفها بالقوة يكون عنده التهيؤ لمعرفتها

44
00:20:26.150 --> 00:20:55.900
هذا معنى قولي الجويني معرفة الاحكام ثم قال معرفة الاحكام الشرعية قوله الشرعية احتراز وهذه طريقة المناطق في الحج اي التعريف يذكر اولا الجنس ثم يذكر الفصول التي يحترز بها

45
00:20:56.700 --> 00:21:19.150
مفهوم اذا الجنس معرفة الاحكام لكن معرفة الاحكام تشمل امورا كثيرة. فيبدأ في الاحتراز في ذكر ما يسمى بمحترزات الحد الاشياء التي تذكر في الحد لنخرجها منه لنخرجها من التعريف. فحين قال

46
00:21:20.550 --> 00:21:55.550
اه الشرعية فهو يخرج كل ما ليس شرعيا فاخرج بذلك الاحكام العقلية والحسية والاصطلاحية جاي معرفة الاحكام الشرعية بعد ذلك قال التي طريقها الاجتهاد ولم يذكر لفظ العملية كما هو في التعريف الاخر المشهور

47
00:21:57.200 --> 00:22:37.750
وذكرهم للعملية في التعريف المشهور لم لان الاحكام الشرعية نوعان منها احكام عملية ومنها احكام اعتقادية يعني احكام يترتب عليها عمل كأغلب مسائل الفقه واحكام اعتقادية يعني يعتقدها المكلف في قلبه كاغلب المسائل المذكورة في علم التوحيد. على اننا اذ نقرر هذا التفريق

48
00:22:37.850 --> 00:23:05.700
فلا شك ان كثيرا من المسائل المذكورة في كتب علم التوحيد وعلم العقيدة هي ايضا عملية وتترتب عليها اشياء عملية وبعض الامور المذكورة في كتب الفقه فيها ايضا اشياء اعتقادية تعتقد والمقصود ان هذه التفرقة ليست على بابها

49
00:23:05.800 --> 00:23:30.950
وليست تمييزا صارما ولكن لاجل التيسير نقول الاحكام نوعان عملية واعتقادية فذكر العملية في التعريف لاخراج الاحكام الاعتقادية ثم في التعريف يقول المكتسب من ادلتها التفصيلية المكتسب من ادلتها التفصيلية اي هذا العلم يكون مكتسبا

50
00:23:31.250 --> 00:23:50.900
من الدليل التفصيلي والاكتساب من الدليل التفصيلي هو ما يسمى الاجتهاد فاذا قوله في التعريف المكتسب من ادلتها التفصيلية في قوة قول الجويني في التعريف الاخر التي طريقها الاجتهاد فيبقى لفظ العملية

51
00:23:51.450 --> 00:24:16.600
غير مشار اليه في تعريف الجويني مفهوم و قد يقول قائل انه حين قال في التعريف التي طريقها الاجتهاد فانه بذلك اخرج الاحكام الاعتقادية لان الاحكام الاعتقادية المذكورة في كتب العقيدة ليست

52
00:24:16.700 --> 00:24:34.900
اجتهادية ولا تؤخذ عن طريق الاجتهاد بل كلها مسائل قطعية واضحة جاء بها الكتاب والسنة. قد يقول قائل هذا وسيشير اليه الشارح ان شاء الله تعالى ولكن هذا محل نظر

53
00:24:35.750 --> 00:25:06.250
نعم اغلب الاحكام الاعتقادية قطعية يقينية مأخوذة مباشرة من الكتاب ومن السنة واجمع عليها السلف الصالح. الاغلب هكذا. ولكن من مسائل الاعتقاد ما هو خلافي ولا اقصد بالخلاف هنا الخلافة بين اهل السنة وطوائف المبتدعة من جهمية وجبرية ومعتزلة

54
00:25:06.250 --> 00:25:22.050
ومرجئة ونحو هؤلاء. ما اقصد هذا الخلاف؟ لان هذا خلاف غير معتد به ولسنا ملزمين بمراعاته. ولكن اقصد ان من مسائل في اعتقادي ما وقع فيه الخلاف حتى بين السلف الصالح رضوان الله عليهم

55
00:25:22.600 --> 00:25:44.200
كالخلاف الذي وقع بين الصحابة فيه هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه آآ ليلة الاسراء ام لا؟ هذا خلاف موجود من زمن الصحابة نرجح فيه ما تبين لنا وكيف نرجح عن طريق الاجتهاد؟ فالمقصود هنا ان

56
00:25:45.100 --> 00:26:11.450
من مسائل الاعتقاد ولكن هذا قليل. نركز على كونه قليلا اغلب المسائل الاعتقادية هي مسائل قطرية يقينية اجماعية. ولكن منها ما طريقه الاجتهاد. وعليه فانك حين تقول في للتعريف التي طريقها الاجتهاد فانك لا تخرج بذلك الاحكام الاعتقادية وعليه فالذي يظهر لي والله اعلم اننا

57
00:26:11.450 --> 00:26:41.350
نحتاج في تاريخ الجويني الى ان نزيد لفظة العملية لنخرج الاحكام الاعتقادية. والله اعلم اذا قال الاحكام معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد التي طريقها الاجتهاد هذا واضح واما تعريف الاجتهاد فهذا لن ندخل فيه الان لانه سيأتينا ان شاء الله تعالى في اواخر هذا العلم في اواخر هذا الكتاب سنذكر فيه

58
00:26:41.350 --> 00:27:09.100
اه معنى الاجتهاد وشروطه الى اخره لكن المقصود الان ان نقول بان هذه الاحكام ينبغي ان تكون مكتسبة عن طريق الاجتهاد كيف ذلك ان تستنبط وتؤخذ من الادلة التفصيلية كأن نقول مثلا

59
00:27:09.700 --> 00:27:35.750
ان الحكم على الصلاة بالوجوب في قولنا الصلاة واجبة. هذا الحكم مأخوذ من دليل تفصيلي وهو قوله تعالى اقيموا الصلاة وذلك بواسطة قاعدة اصولية هي الامر حقيقة في الوجوب. او الامر يفيد الوجوب

60
00:27:36.100 --> 00:28:06.650
فاذا اكتساب هذا الحكم من الدليل التفصيلي يسمى فقها هذا معنى قوله التي طريقها الاجتهاد بعد ان شرحنا التعريف نرجع فنقول اه نرجع الى كلام الشارف قال  معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها لاجتهاد

61
00:28:08.400 --> 00:28:28.350
قال كالعلم بان النية في الوضوء واجبة. الان سيذكر امثلة على هذه الاحكام الداخلة في باب في علم اصول الفقه قال اه في علم الفقه عفوا كالعلم بان النية في الوضوء واجبة

62
00:28:28.800 --> 00:28:48.950
هذا على الراجح الصحيح من اقوال اهل العلم وهو مذهب المالكية الشافعية وغيرهم هنا نسبت الوجوب للنية وحكمت على النية بالوجوب وان الوتر مندوب هذا مثال اخر وهو ينوع الامثلة

63
00:28:49.000 --> 00:29:06.350
مثال على واجب واخر على اه الندب واخر على الشرط الى اخره وان الوتر مندوب وكذلك هذا هو الصحيح خلافا لمن؟ قال ان الوتر واجب وان تبييت النية شرط في الصوم

64
00:29:07.850 --> 00:29:24.500
وان تبيت النية شرط يعني ان يوقع آآ الذي سيصوم ان يوقع النية في جزء من الليل. هذا شرط في صحة الصوم. هذا ايضا فيه خلاف لكن هذا الذي ذكره

65
00:29:24.850 --> 00:29:46.300
آآ الشارح هنا وان الزكاة واجبة في مال الصبي مع ان الصبية ليس مكلفا لكن الزكاة واجبة في ماله كما ان كل خطاب الضمان كله واجب في ماله يعني ضمان المتلفات

66
00:29:46.650 --> 00:30:04.500
ايضا واجبة في ماله مع انه ليس مكلفا لان هذا من قبيل خطاب الوضع لا من قبيل خطاب التكليف. وسيأتينا الفرق بينهما ان شاء الله تعالى قال واين الزكاة؟ وغير واجبة في الحلي المباح

67
00:30:04.950 --> 00:30:29.000
هذه مسألة خلاف عند الفقهاء هل تجب الزكاة في الحلي ام لا؟ وقيد ذلك بالحلي المباح ليخرج الحلي غير المباح غير المباح ان آآ يتخذ الرجل مثلا اه خاتما من ذهب. هذا حرام في حق الرجل

68
00:30:29.450 --> 00:30:54.150
مفهوم؟ وهم يقولون في هذه الحالة تجب عليه الزكاة في هذا المال. وهذه مسائل فقهية خلافية قال وان القتل بمثقل يوجب القصاص القتل بمثقل هكذا آآ هذا لفظ آآ فقهي مصطلح فقهي مشهور

69
00:30:55.050 --> 00:31:23.750
هو مشكور في مختصر خليل وغيره من من كتب الفقهاء وهكذا يضبطونه في شروحهم يقول بمثقل اسم فاعل من ثقل بمعنى الراب المثقل الراد اه الذي يرد آآ العظام وهذا التفريق وهذا يعني التنصيص هنا على المثقل لاجل التفريق بين

70
00:31:25.900 --> 00:31:53.250
بين المحدد والمثقف القتل بمحدد يعني بالسيف مثلا او السكين او الخنجر ونحو ذلك والقتل بالمثقل كالقتل بي اه صخرة او حجر او آآ قضيب ونحو ذلك وهنا يقع خلاف عندهم في هل هذا القتل

71
00:31:53.750 --> 00:32:07.600
بمثل هذا هل يوجب القصاص ام لا؟ هل يدخل في ما يوجب القصاص من انواع القتل ام لا مذهب الجمهور انه لا فرق بين المثقل والمحدد وذهب ابو حنيفة الى انه لا قصاص فيه

72
00:32:07.650 --> 00:32:29.550
نعم ونحو ذلك كالعلم بان الى اخره ونحو ذلك اي اهاه نعم ونحو ذلك من مسائل الخلاف هذه كلها خلافية قال بخلاف ما ليس طريقه الاجتهاد كالعلم بان الصلوات الخمس فريضة

73
00:32:29.950 --> 00:32:51.000
وان الزنا محرم يقول ان قوله التي طريقها الاجتهاد اخرج بذلك شيئين اخرج بعض الاحكام العملية التي لا تدرك عن طريق الاجتهاد لم؟ لانها قطعية يقينية اجماعية لا خلاف فيها

74
00:32:51.350 --> 00:33:11.650
في العلم بان الصلوات الخمس فريضة وبان الزنا محرم واخرج بذلك شيئا اخر وهو الاحكام الاعتقادية كالعلم بالله سبحانه وصفاته ونحو ذلك من المسائل القطعية قال فلا يسمى معرفة ذلك فقها

75
00:33:11.850 --> 00:33:37.600
لان معرفة ذلك يشترك فيها الخاص والعام فهذه لا تدخل في باب الفقه لانه لا لانها لا تكتسب من الادلة التفصيلية. وليست مما يدرك عن طريق الاجتهاد جاي قال فالفقه بهذا التعريف لا يتناول الا علم المجتهد

76
00:33:38.100 --> 00:34:03.050
وهذا ذكرناه انفا قلنا هنالك فرق بين تعريف الفقيه والفقه عند الفقهاء وتعريف الفقه عند الاصوليين. هنالك فرق بين الامرين مفهوم ف الفقه عند الاصوليين خاص بعلم المجتهد لانه قال

77
00:34:03.150 --> 00:34:32.450
التي طريقها الاجتهاد هنا فيأتي اشكال وهو انه يقول اه حين يقع الوقف على الفقهاء الوقف تعرفونه وهذا من الاحكام الفقهية المشهورة. يأتي شخص مثلا  يقف اه شيئا معينا ريع مدرسة مثلا او ريع

78
00:34:32.900 --> 00:34:56.100
يعني مالا او شيئا من هذا القبيل على  الفقهاء مثلا يبني مجموعة من المتاجر مثلا ويقول الاموال او الارباح التي تنتجها هذه المتاجر اه هذه يعني ما يخرج من ارباح

79
00:34:56.350 --> 00:35:28.300
يعطى للفقهاء وقفا في سبيل الله تعالى هذا الوقت يقول هذا الوقف اذا جاء شخص ف وقف والاصح ان تقول وقف لا اوقف ووقف المال على الفقهاء فا انه يعني

80
00:35:28.950 --> 00:35:51.400
فانه في العرف او او انه في الغالب انه لا يعطى للمجتهدين وانما يعطى لكل من كان فقيها بالمعنى الذي ذكرنا في تعريف الفقهاء فكيف نجيب الجواب ان ذلك يرجع فيه الى العرف

81
00:35:52.650 --> 00:36:17.750
ان ذلك يرجع فيه الى العرف والعرف ان الفقيه يشمل المجتهد وغيره كما ذكرنا في تعريف الفقه عند الفقهاء قال ولا يضر في ذلك عدم اختصاص الوقف على الفقهاء بالمجتهدين

82
00:36:18.500 --> 00:36:48.900
لان المرجع لان المرجع في ذلك للعرف وهذا نعم لان المرجع في ذلك للعرف وهذا اصطلاح خاص بمعنى اصطلح الناس على ان يجعلوا لفظ الفقيه شاملا للمجتهد ولغيره فحين نأتي الى مسائل الوقف

83
00:36:49.200 --> 00:37:13.050
هذه نرجع فيها الى العرف ولا نرجع فيها الى تعريفات الاصوليين اهو ولاجل ذلك فلا يرد علينا هذا الاشكال قال والمراد بالمعرفة هنا العلم بمعنى الظن واطلقت المعرفة التي هي بمعنى العلم

84
00:37:13.300 --> 00:37:36.850
على الظن لان المراد بذلك ظن المجتهد الذي هو لقوته قريب من العلم هذا ايضا شرحناه من قبل وذكرنا ان المراد بلفظ العلم او المعرفة الظن. وان لفظ المعرفة ليست

85
00:37:37.050 --> 00:38:01.800
ليس على بابه الذي هو القطع واليقين فاذا المراد بذلك افضل. وافادنا هنا ان اطلاق لفظ المعرفة على الظن جائز على اعتبار ان المراد ظن المجتهد وظن المجتهد ليس ظنا

86
00:38:02.250 --> 00:38:28.400
مطلقا مرسلا وانما هو ظن معتمد على ادلة ولاجل ذلك فهو قوي ظن راجح قوي فكان قريبا من العلم فالحق بالعلم جيد وخرج بقوله الاحكام الشرعية الاحكام العقلية هذا كله شرحناه

87
00:38:28.800 --> 00:38:51.850
كالعلم بان الواحد نصف الاثنين والحسية كالعلم بان النار محرقة هذه تدرك باللمس وهو من الحواس الخمس والمراد بالاحكام في قوله معرفة الاحكام الشرعية جميع الاحكام اي ان للاستغراق. فالالف واللام

88
00:38:51.850 --> 00:39:12.500
للاستغراق. والاولى ان يقول فال للاستغراق وهي مسألة خلاف عند النحاة هل اه اللام وحدها المعرفة والالف يؤتى بها للوصل ام هل كلها معرفة هذه مسألة خلاف الف حرف تعريف او اللام فقط

89
00:39:13.000 --> 00:39:33.300
فهل عرفت فنمط عرفت قل فيه النمط. كما قال في الاجبية الان يقول جميع الاحكام فالاف واللام للاستغراق اذن اشكال جوابه والمراد بمعرفة جميع الاحكام التهيؤ لذلك اي وجود الملكة

90
00:39:34.200 --> 00:39:58.650
فلا ينافي ذلك قول الامام مالك رضي الله عنه وهو من اعظم الفقهاء المجتهدين في اثنتين وثلاثين مسألة من ثمان واربعين مسألة سئل عنها فقال لا ادري لانه متهيأ للعلم

91
00:39:58.850 --> 00:40:28.250
باحكامها بمعاودة النظر اذا المراد بالعلم هنا بجميع الاحكام اي التهيؤ لذلك والا فان اكابر المجتهدين تغيب عنه بعض المسائل ولا يعرفونها وهذا حدث حتى في زمن الصحابة رضوان الله عليهم. وقد كان كبار الصحابة من المجتهدين لا يعرفون بعض الاشياء

92
00:40:28.650 --> 00:40:48.650
ولكن هل هم متهيئون لذلك؟ وعندهم القدرة؟ نعم عندهم القدرة ولذلك مالك رحمه الله تعالى سئل عن ثمان واربعين مسألة فاجاب في اثنتين وثلاثين مسألة لا ادري وهذه الطريقة العلماء الراسخين

93
00:40:49.150 --> 00:41:10.250
اذا لم يعلم قال لا ادري وكما قيل لا ادري نصف العلم وقال الشاعر ومن كان يهوى ان يرى متصبرا ويكره لا ادري اصيبت مقاتله الذي يحب التصدر امام الناس

94
00:41:10.500 --> 00:41:27.200
ويكره ان يقول لا ادري يوشك ان تصاب مقاتله والعياذ بالله تعالى والا فالائمة الراسخون كانوا يكثرون من قول لا ادري. فمالكم متهيأ للعلم بهذه المسائل التي قال فيها لا ادري

95
00:41:27.200 --> 00:41:51.550
بان يعاود النظر ويتأمل ويبحث الى اخره واطلاق العلم على مثل هذا التهيؤ شائع عرفا تقول فلان يعلم النحو ولا تريد ان جميع مسائله حاضرة عنده على التفصيل بل انه متهيأ لذلك

96
00:41:52.600 --> 00:42:19.050
هذا فقط مثال ذكره ليبين لك ان اطلاق العلم على معنى التهيؤ وارد معروف عند العلماء في الصلاح جيد. اذا انتهينا من تعريف الفقه وفي الفقه ذكرنا لفظة الاحكام او الحكم

97
00:42:21.100 --> 00:42:43.350
فقال استطرد من ذكر الاحكام في تعريف الفقه الى ذكر اقسام الاحكام وهذا معنى قول الشارح ثم بين الاحكام المرادة في قوله الاحكام الشرعية فقال والاحكام سبعة هذا كلام الجويلي

98
00:42:43.500 --> 00:43:15.200
والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل قبل ان نذكر اقسام الاحكام نريد ان نعرف الحكم اه تعريفا عاما يعني الحكم الشرعي ليس المقصود الحكم الذي هو النسبة

99
00:43:15.350 --> 00:43:39.350
كما ذكر في تعريف الفقه سابقا لكن الحكم في الاصطلاح ما هو يقول العلماء الحكم هذا هو التعريف المشهور عندهم خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء او التخيير او الوضع

100
00:43:40.250 --> 00:44:03.350
خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء او التخيير او الوضع خطاب الله هذا واضح كلام الله عز وجل فاذا نفهم من ذلك ان الحكم هو من باب خطاب الله عز وجل ومن باب كلام الله سبحانه وتعالى

101
00:44:03.950 --> 00:44:31.800
لان الحكم لا يؤخذ الا من الشرع خطاب الله جيد المتعلق بفعل المكلف. فاخرجنا من خطاب الله ما ليس متعلقا بفعل المكلف كخطاب الله مثلا الذي يتعلق بي مثلا اه

102
00:44:32.600 --> 00:44:58.150
صفات الله عز وجل فهذا ليس متعلقا بفعل المكلف والمكلف المراد به البالغ العاقل الخالي من موانع التكليف وهي كثيرة مشهورة يذكرها الاصوليون في باب عوارض الاهلية كالالزاء والاكراه ونحو ذلك

103
00:44:58.950 --> 00:45:21.900
فالمكلف هو البالغ العاقل الذي خلا من موانع التكليف هذا المكلف كل خطاب تعلق من خطاب الله عز وجل تعلق بفعله فهو يدخل في باب الحكم مفهوم؟ يدخل في باب الحكم

104
00:45:22.000 --> 00:45:44.000
وقولنا المتعلق بفعل المكلف يخرج مثلا المتعلق بصفات الله عز وجل كما ذكرنا او المتعلق مثلا آآ ذوات المكلفين لا بفعلهم كما قال الله سبحانه وتعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم

105
00:45:44.200 --> 00:46:03.200
هذا متعلق ذات المكلف لا بفعله وايضا خطاب الله المتعلق جمادات او حيوانات او نحو ذلك ويوم نسير الجبال الى غير ذلك. هذه كلها خطابات داخلة في خطاب الله. ولكنها ليست متعلقة

106
00:46:03.200 --> 00:46:29.600
بفعل المكلف ثم بعد ذلك يقول بالاقتضاء او التخيير او الوضع لما يذكرون في التعريف هذه الشروط لان من خطاب الله المتعلق بفعل المكلف ما ليس داخلا في معنى الحكم

107
00:46:31.200 --> 00:46:56.400
كقول الله سبحانه وتعالى والله خلقكم وما تعملون هذا خطاب متعلق بفعل مكلف ولكن لا من جهة طلب فعل او طلب ترك وانما من جهة الاخبار عن فعل المكلف انه مخلوق لله عز وجل

108
00:46:57.050 --> 00:47:22.650
لان الله خالق افعال العباد فهذا ليس داخلا في الحكم اخرجناه بقولنا بالاقتضاء او التخيير او الوضع ما معنى بالاقتضاء الاقتضاء هو الطلب فهنا في هذه الالفاظ الثلاثة التي هي الاقتضاء والتخيير والوضع

109
00:47:23.500 --> 00:47:47.150
ندخل الاحكام كلها. الاحكام الشرعية كلها تكليفية كانت او وضعية وبيان ذلك ان قوله بالاقتضاء اي الطلب هذا فيه نوعان اما ان يكون طلب فعل او ان يكون طلب تركيب

110
00:47:48.400 --> 00:48:19.400
وكل واحد من هذين القسمين اما ان يكون جازما او غير جاز وعليه كم تحصل لدينا حصلنا على اربعة اقسام اقتضاء تعلن جازم اقتضاء فعل غير جاز غير جاز اقتضاء ترك

111
00:48:19.850 --> 00:48:41.850
جاز واقتضاء ترك غير جاز هذه اربعة اقسام هي التي نسميها الوجوب والندب والتحريم آآ عفوا هي التي نسميها الاجابة والندبة والتحريم والكراهة لان الطلب او الاقتضاء ان كان طلب فعل جازما

112
00:48:42.850 --> 00:49:03.500
فهو الايجاب وان كان طلب فعل غير جازم فهو الندب وان كان طلب ترك جازما فهو التحريم وان كان طلب ترك غير جازم فهو الكراهة اذا حصلنا على اربعة احكام

113
00:49:03.700 --> 00:49:29.650
من لفظة بالاقتضاء ثم في قولنا بالاقتضاء او التخيير معنى التخيير ان يكون الطرفان مستويين يعني ليس هنالك طلب فعل ولا طلب ترك التخيير هذا هو الذي يعطينا الحكم التكليفي الخامس الذي هو ماذا؟ الاباحة

114
00:49:31.000 --> 00:49:58.150
ثم او الوضع هنا ليدخل الاحكام الوضعية بالاقتضاء او التخيير ادخلنا الاحكام التكليفية الخمسة بالوضع ادخلنا الاحكام الوضعية التي هي السبب والشرط والمانع والصحة والفساد اذا هذا تعريف الحكم في الاصطلاح

115
00:49:58.400 --> 00:50:11.000
هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء او التخيير او الوضع. بعض العلماء يقول كما في جمع الجوامع مثلا. هو خطاب الله متعلق بفعل المكلفين من حيث انه مكلف ليخرج

116
00:50:11.050 --> 00:50:30.400
اه ما ذكرناه من قول الله عز وجل مثلا والله خلقكم وما تعملون. وقوله تعالى وهم من بعد غلبهم سيغلبون ونحو ذلك اخرجه بقوله من حيث انه مكلف والافضل ان يقال بالاقتضاء او التخيير او الوضع لنخرج ما نحتاج الى اخراجه مع الاشارة

117
00:50:31.150 --> 00:50:52.400
الى الاحكام التي نريد ذكرها وآآ تقسيمها. بالاقتضاء دخلت فيه اربعة احكام تكليفية او والتخيير دخل فيه الحكم التكليفي الخامس او الوضع دخل فيه دخلت فيه الاحكام الوضعية مفهوم الان عرفنا الحكم

118
00:50:52.950 --> 00:51:18.500
ومن هذا التعريف امكننا ان نعرف ان الحكم نوعان حكم تكليفي وحكم وضعي جيد اه ذكرنا اذا احكاما خمسة بطبيعة الحال آآ هنالك بعض العلماء يزيد حكما سادسا وهو خلاف الاولى

119
00:51:19.400 --> 00:51:39.200
قد نشير اليه فيما بعد. يعني يفرقون بين الكراهة وخلاف الاولى فهذان امران اه عندهما مختلفان. فاذا تكون الاحكام التكليفية عندهم ستة الا خمسة لكن المشهور في اصطلاح الاصوليين ان الاحكام التكليفية

120
00:51:39.250 --> 00:52:06.100
خمسة جيد لكن هنا الجويني له اصطلاح خاص اولا لا ينص على التفريق بين الاحكام التكليفية والوضعية. وانما يقول والاحكام سبعة وثانيا يذكر سبعة احكام وهي الاحكام التكليفية الخمسة ويزيد عليها الصحيح والباطل

121
00:52:06.250 --> 00:52:22.150
وهذه على كل حال الامر فيها واسع. لانها مجرد اصطلاحات وتقسيمات لا ينبني عليها كبير شيء لا ينبني عليها عمل هذه اختلافات راجعة الى التواضع والاصطلاح لا يبنى عليها عمل

122
00:52:22.950 --> 00:52:49.950
الناس كلهم متفقون على الاحكام الخمسة التكليفية وعلى السبب والشرط والمانع والصحة والفساد ومنهم من يزيد الرخصة والعزيمة والاداء والقضاء الى اخره المسائل كلها متفقون عليها من حيث هي لكن يختلفون في هل تدخل في باب تكليف الوضع اه في باب حكم التكليف او حكم الوضع او نحو ذلك

123
00:52:50.000 --> 00:53:20.650
اه الى ما يعني الى خلافات كثيرة لا يترتب عليها عمل يقول الشارخ فالفقه العلم بهذه السبعة اي معرفة جزئياتها وما جزئياتها؟ قال اي الواجبات والمندوبات والمباحات والمحظورات والمكروهات والافعال الصحيحة والافعال الباطلة

124
00:53:21.900 --> 00:53:46.600
اذا الفقه ما هو الفقه ليس ان تعرف الواجب من حيث هو تتصوره او ان تعرف معنى الايجاب الفقه هو هو ان تعرف احاد الواجبات هذه الجزئيات واحاد المندوبات والافعال الصحيحة والافعال الباطلة ومحظورات ومكروهاتهم

125
00:53:46.900 --> 00:54:07.800
هذا هو الفقه. لذلك نص على هذا فقال ما اي معرفة جزئياتنا ثم مثل فقال كالعلم بان هذا الفعل مثلا واجب وهذا مندوب وهذا مباح وهذا محظور وهذا مكروه وهذا صحيح وهذا باطل

126
00:54:07.800 --> 00:54:29.000
هذا هو عمل الفقيه ان يعرف بان الشيء الفلاني الفعلة الفلانية واجب او مندوب او الى اخره وليس المراد العلم بتعريفات هذه الاحكام المذكورة فان ذلك من علم اصول الفقه لا من علم الفقه

127
00:54:29.400 --> 00:54:52.250
هذا واضح نحن الان ندرس الفقه ام اصول الفقه؟ ندرس اصول الفقه ففي اصول الفقه سترون اننا بعد ان بعد يسير سنعرف الواجب والمندوبة والمباحة الى اخره. سنعرف هذه الامور. اذا وظيفة الاصولي

128
00:54:53.000 --> 00:55:13.350
العلم بتعريفات هذه الاحكام اما الفقيه فلا ليس مهتما بتعريف الواجب من حيث هو وانما يهتم باي شيء يهتم بمعرفة جزئيات هذه الاحكام اي بان هذا الفعل واجب او ليس واجبا

129
00:55:14.050 --> 00:55:38.250
الاصولي يقول الواجب هو اقتباء الفعل مثلا اقتضاء آآ الفعل الجازم مثلا. يعرف الواجب بهذا الشكل. او يعرف الاجابة هكذا. هذا الاصولي ثم لا يهمه بعد ذلك تطبيق ذلك على احاد الافعال. الفقيه بعكس ذلك لا يهمه تعريف

130
00:55:39.500 --> 00:55:58.200
آآ الواجب او الايجابي ونحو ذلك وانما يهمه تنزيل ذلك على الافعال بان يقول هذا واجب وهذا مندوب الى اخر هذا بطبيعة الحال من باب التمييز بين العلوم. والا فلا يكاد يوجد فقيه ليس اصوليا او اصوليا ليس فقيها

131
00:56:01.350 --> 00:56:24.800
فان ذلك من علم اصول الفقه لا من علم الفقه ثم قال واطلاق الاحكام على هذه الامور فيه تجوز لانها متعلق الاحكام والاحكام الشرعية خمسة هي الايجاب والندب والاباحة والكراهة والتحريم

132
00:56:24.950 --> 00:56:48.600
هنا هذه المسألة تفهمها بسهولة اذا استحضرت تعريف الحكم الشرعي نحن ماذا قلنا في تعريف الحكم الشرعي؟ قلنا هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء او خطاب الله اذا الحكم هو الايجاب

133
00:56:49.600 --> 00:57:13.100
لان خطاب الله اذا كان باقتضاء آآ باقتضاء الفعل الجازم هذا هو الايجاب وهو الندب وليس هو الواجب الواجب هو متعلق الايجابي هي مسألة على كل حال لا يترتب عليها كبير شيء لكن من باب التدقيق في المصطلحات

134
00:57:13.700 --> 00:57:35.800
الايجاب هو الحكم هو خطاب الله لكن هذا الايجاب باي شيء يتعلق يتعلق الواجب. فاذا هذه السبعة التي ذكر المصنف هنا الواجب والمندوب الى اخره هذه في الحقيقة هي متعلقات الاحكام

135
00:57:36.200 --> 00:58:01.150
وليست هي نفس الاحكام والا فنفس الاحكام ما هي؟ هي الايجاب والندب والاباحة والكراهة والتحريم ثم بعد ذلك قال وجعله الاحكام اه سبعة اصطلاح له والذي عليه الجمهور ان الاحكام خمسة كما ذكرنا لا سبعة

136
00:58:01.550 --> 00:58:35.250
لان الصحيح اما واجب او غيره اي او غير واجب والباطل داخل في المحظور بمعنى زيادة المصنف اه الصحيحة والباطن هذا اصطلاح له والا فالشارح يقول الصحيح يمكن ان ندخله في الاحكام الخمسة. لان الصحيح اما ان يكون واجبا او غيره او غير واجب

137
00:58:35.650 --> 00:58:59.350
وكذلك الباطل هذا داخل في الحرام. لانه الباطل نوع من انواع اه المحظور فلذلك يقول اذا لا نحتاج الى ان نذكر ضمن الاحكام التكليفية الصحيحة والفاسد او الباطل ولكن العلماء يذكرون الصحة والفساد

138
00:58:59.550 --> 00:59:24.550
آآ في هذا الباب ضمن الاحكام الوضعية بعد ان يذكروا السبب والشرط والمانع جيد وجعل بعضهم الاحكام تسعة اي هذه السبعة وزادوا عليها ماذا؟ قال وزاد الرخصة والعزيمة وهما راجعان الى الاحكام الخمسة ايضا

139
00:59:24.900 --> 00:59:47.800
لان الرخصة ايضا منها رخصة واجبة ورخصة مستحبة الى اخره وكذا وكذلك العزيمة تدخل في الاحكام التكليفية اذا هذا شرح كلام المصنف والذي نستحضره في هذا الباب ان هذا النقاش كله انما هو في محاولة فهم كلامي

140
00:59:47.900 --> 01:00:05.600
الجويني ومحاولة التوفيق بينه وبين كلام الاصوليين. ولكن الذي ينبغي ان نستحضره هو الذي استقر عليه الامر عند الاصوليين وهو الحكم تعريفه هو ما ذكرناه ثم هو ينقسم الى قسمين اثنين

141
01:00:06.550 --> 01:00:26.550
حكم تكليفي وحكم ماذا؟ وضعي. الاحكام التكليفية خمسة على المشهور وقد يزاد سادس هو خلاف الاولى الاحكام الوضعية هي السبب والشرط والمانع ويضاف الى هذا من باب التكميل مباحث اخرى كالصحة والفساد والرخصة

142
01:00:26.550 --> 01:00:46.300
عزيمتي ونحو ذلك هذا الذي ينبغي ان يبقى في اذهاننا عند دراستنا لهذا المبحث في كتب اصول الفقه قال والله اعلم. ثم شرع في تعريف الاحكام الشرعية التي ذكرها بذكر لازم كل واحد منها الى اخره. فقال اه الو

143
01:00:46.300 --> 01:00:59.900
فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. هذا ان شاء الله تعالى سنذكره في درسنا المقبل تعريف هذه الاحكام الشرعية. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. والحمد لله رب العالمين