﻿1
00:00:02.600 --> 00:00:28.450
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:29.050 --> 00:00:53.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:53.750 --> 00:01:19.100
وكل ضلالة في النار درس اليوم هو الدرس الحادي عشر من هذه السلسلة التي نشرح فيها كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين للعلامة الحطاب المالكي رحمه الله تعالى وهو كتاب في علم اصول الفقه

4
00:01:19.850 --> 00:02:05.250
كما هو معروف وكنا في مباحث المجاز وتقسيم المصنف المجاز الى انواع. فذكر المجاز بالزيادة والمجاز بالنقصان ثم قال والمجاز بالنقل اي من اقسام المجاز المجاز بالنقل ذكر المجاز اه انفا ذكر اقسامه بقوله والمجاز اما ان يكون بزيادة

5
00:02:05.650 --> 00:02:32.300
او نقصان او نقل او استعارة فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء الى اخره هنا قالوا والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الانسان المجاز بالنقل مثاله الذي ذكره المصنف

6
00:02:32.800 --> 00:03:02.150
كلمة الغائط فان هذه الكلمة في الاصل الوضعي هي اسم للمكان المطمئن من الارض وهذا المكان المطمئن من الارض في الغالب يبحث الناس عنه لقضاء حاجتهم فيه تطلبا للستر فنقل

7
00:03:02.750 --> 00:03:33.150
هذا اللفظ من هذا المعنى الاصلي الى معنى اخر وهو نفس الفضلة التي تخرج من الانسان والعلاقة بين المعنى الاصلي والمعنى المجازي يمكن ان يقال انها علاقة المجاورة هذا بطبيعة الحال على مذهب الذين يثبتون المجاز

8
00:03:34.500 --> 00:04:03.850
والمنكرون يقولون ان لفظ الغائط يطلق على الحدث او على الشيء الخارجي من الانسان من قبيل الحقيقة العرفية نعم لكن نحن نمشي على ما ذكره المصنف هنا وقال والمجاز بالنقل

9
00:04:05.200 --> 00:04:28.100
اي بنقل اللفظ عن معناه الى معنى اخر للمناسبة بين المعنى المنقول عنه والمعنى المنقول اليه كالغائط فيما يخرج من الانسان فانه نقل اليه اي الى هذا المعنى الثاني الذي هو ما يخرج من الانسان

10
00:04:28.600 --> 00:04:54.600
فانه نقل اليه عن معناه الحقيقي. وهو المكان المطمئن من الارض ثم سيذكر سبب ذلك. قال لان الذي يقضي الحاجة يقصد ذلك المكان طلبا للستر الذي يقضي حاجته يقصد مكانا منخفضا

11
00:04:54.900 --> 00:05:21.550
ليكون ذلك اشتر له فسموا الفضلة الخارجة من الانسان باسم المكان الذي يلازم ذلك واشتهر ذلك حتى صار لا يتبادر في العرف من اللفظ الا ذلك المعنى فهو حقيقة عرفية

12
00:05:21.600 --> 00:05:44.850
مجاز بالنسبة الى معناه اللغوي وهذا قد شرحناه من قبل بمعنى اننا اذا نظرنا الى كونه نقل من اصل موضوعه اللغوي الى هذا المعنى الثاني فهذا يعتبر مجازا لانه من قول عن الاصل اللغوي

13
00:05:46.500 --> 00:06:11.600
واذا نظرنا الى كونه مستعملا في شيء اصطلح او في معنا اصطلح عليه اهل العرف فاننا نقول حينئذ انه حقيقة وهو من قبيل الحقيقة العرفية وصح لنا ان نقول ان هذا اللفظ حقيقة عرفية مجاز لغوي

14
00:06:14.250 --> 00:06:32.750
جيد ثم زاد فقال فقول من قال ان تسميته مجازا مبني على قول من انكر الحقيقة العرفية ليس بظاهر اذ لا منافاة بين كونه حقيقة عرفية ومجازا لغويا كما عرفت

15
00:06:33.200 --> 00:07:00.100
هنا اورد الشارح شيئا ذكره بعض الاصوليين فقالوا ان تسمية هذا اللفظ مجازا مبني على قول الذين ينكرون وجود شيء اسمه الحقيقة العرفية مفهوم؟ هذا قول هؤلاء الاصوليين. فالشارح يرد عليهم

16
00:07:00.200 --> 00:07:23.800
لان هذا غير صحيح لما لانه لا تعارض ولا تناقض بين كون اللفظ حقيقة عرفية ومجازا لغويا. فيمكن اذا بهذا الاعتبار ان يطلق على نفس اللفظ الحقيقة والمجاز ان يسمى نفس اللفظ

17
00:07:24.500 --> 00:07:50.700
المستعمل في معنى معين ان يسمى حقيقة ويسمى مجازا. ولكن باعتبارين فهو مجاز لغوي وحقيقة عرفية باعتبار كونه منقولا عن اصله اللغوي مجاز لغوي. وباعتبار كونه مستعملا في ما اصطلح عليه بين المتخاطبين يسمى حقيقة عرفية

18
00:07:51.050 --> 00:08:11.850
اذا هذا هو المجاز بالنقل وسيأتي في كلام الشارح اعتراض على هذا القسم وان هذا القسم الذي هو المجاز بالنقل شامل لكل انواع المجاز فلا معنى لجعله قسما من اقسام المجاز

19
00:08:12.950 --> 00:08:44.950
ثم انتقل الى النوع الرابع وهو المجاز بالاستعارة. قال والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد ان ينقض هنا ما الذي وقع في هذه الاية القرآنية. هنالك تشبيه اولا شبه ميل الجدار

20
00:08:45.050 --> 00:09:09.750
الى السقوط بارادة السقوط لانه ينقض بمعنى يسقط فالاصل ان الارادة هي من صفات الحي وليست من صفات الجمادات والاصل اذا ان الجدار لا يوصف بالارادة لانه ليس حيا وانما هو جمال

21
00:09:10.150 --> 00:09:37.500
لكن شبه ميله الى السقوط بارادة السقوط والجامع بينهما الذي من اجله شبه هذا المعنى بذاك الجامع هو القرب من الفعل فيهما معا فالذي يريد ان يفعل الشيء هذا الفعل قريب

22
00:09:38.250 --> 00:10:08.200
ومثله الذي يميل لي اه حدث معين هذا ايضا قريب. فكما ان السقوط قريب بالنسبة للجدار المائل فكذلك السقوط قريب بالنسبة للحي الذي يريد السقوط فبجامع القرب من الفعل فيهما معا شبه الميل

23
00:10:08.500 --> 00:10:36.150
بالارادة ثم بعد ذلك لم نقف هنا عند حد التشبيه لانه لو وقف عند حد التشبيه لقيل جدارا يميل الى السقوط كارادة السقوط او يميل كالارادة او كأنه يريد يعني الاتيان بلفظ من الفاظ التشبيه والاتيان بالمشبه والمشبه به الى غير ذلك. لكن لا

24
00:10:36.500 --> 00:11:10.150
هنا استعير اللفظ الذي يدل على المشبه به للمشبه مفهوم؟ اللفظ الذي يدل على المشبه به هو الارادة المشبه هو الميل اذا استعير لفظ الارادة لي الميل ولم يؤخذ اللفظ كما هو وانما اخذ لفظ مشتق منه

25
00:11:10.950 --> 00:11:46.750
وهو الفعل يريد الذي هو بمعنى يميل هنا اذن تأملوا الترتيب في هذا هذه الاستعارة اولا تشبيه تشبيه الميل بالارادة بجامع قرب الفعل فيهما معا ثم استعير اللفظ الذي يدل على المشبه به استعير ليستعمل في المشبه. اذا استعير استعير لفظ الارادة

26
00:11:47.750 --> 00:12:10.950
للميل ثم اشتق من لفظ الارادة لفظ مشتق هو الفعل يريد لي يستعمل في معنى يميل. فجاء في الاية القرآنية جدارا يريد ان ينقض. اذا هذا وصف الاستعاظ. اذا كل مجاز

27
00:12:11.000 --> 00:12:40.800
علاقته المشابهة يسمى استعارة. وهذا المبحث يدرس بدقة وتفصيل في علم البلاغة. وقد ذكرنا منه طرفا صالحا في شرح الجوهري مكنون وذكرنا اقسام الاستعارة اه وانواعها المختلفة يقول الشارح والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد ان ينقض اي يسقط

28
00:12:41.150 --> 00:13:03.450
تشبه ميله الى السقوط بارادة السقوط التي هي من صفات الحي دون الجماد فان الارادة منه ممتنعة عادة الارادة من الجماد ممتنعة في العادة جيد. قال والمجاز المبني على التشبيه

29
00:13:03.900 --> 00:13:32.250
يسمى استعارة واضح ثم ذكر اذا انتهينا من الاستعارة. ذكر اشكالا قال وعبارة المصنف توهم ان النقل قسم من المجاز مقابل للاقسام الاخرى وليس كذلك فان النقل يعم جميع انواع المجاز

30
00:13:34.200 --> 00:13:55.200
فان معناه اي معنى النقل تحويل اللفظ عن معناه الموضوع له الى معنى اخر لأن النقل ما هو النقل هو اه نقل اللفظي او تحويل اللفظ من معنى الى اخر

31
00:13:55.300 --> 00:14:12.450
اي من معنى اصلي الى معنى ثاني وكذلك المجاز فان معنى المجازي هو تحويل اللفظ من معنى اصلي هو المعنى الموضوعي له هو معناه الموضوع له الى معنى اخر هو معناه المجازي

32
00:14:13.750 --> 00:14:28.250
اذا الضمير فيه فان معناه الضمير يرجع الى المجاز لا الى النقل. فان معناه اي فان معنى المجازي تحويل اللفظ عن معناه الموضوع له الى معنى اخر اذا في الحقيقة كل مجاز فيه النقل

33
00:14:28.850 --> 00:14:55.350
وسيشرح هذا بالنسبة لي الاقسام الثلاثة التي ذكرت هنا اي الزيادة والنقصان والاستعارة. سيبرهن على ان هذه كلها يمكن ان تدخل في مجالس النقد قال فقوله ليس كمثله شيء هذا مثال على

34
00:14:55.600 --> 00:15:15.200
مجازي الزيادة منقول من الدلالة على نفي مثل المثل الى نفي المثل اذا هل يصح ان يسمى مجازا بالنقل؟ نعم يصح ذلك لان اللفظ نقل من ان يدل على نفي مثل المثل

35
00:15:15.250 --> 00:15:35.150
الى الدلالة على نفي المثل فهو من قول وقوله واسأل القرية هذا مثال على مجاز النقص من قول من الدلالة على سؤال القرية الى سؤال اهل القرية اذا هنا ايضا نقل

36
00:15:35.450 --> 00:15:51.900
من معنى الى اخر من معنى سؤال القرية الى معنى سؤال اهل القرية وكذلك قال ولفظ الغائط هذا واضح من قول من الدلالة على المكان المطمئن الى فضلة الانسان وهذا

37
00:15:52.100 --> 00:16:12.000
لا فائدة من ذكره لانه اصلا هذا داخل في مجاز النقل على تعريفي المصنف قال وقوله جدارا يريد ان ينقض منقول من الدلالة على الارادة الحقيقية التي هي ارادة الحي

38
00:16:12.550 --> 00:16:37.850
الى صورة تشبه صورة الارادة نفس الشيء في هذا المثال الذي هو مثال على الاستعارة على المجازي الذي يكون بالاستعارة قال هذا اللفظ جدارا يريد ان ينقض؟ ايضا منقول من معنى اول وهو الارادة

39
00:16:37.900 --> 00:17:05.000
الحقيقية التي هي ارادة الحي الى معنى اخر مجازي وهو اه معنى الميل فاذا هنا ايضا نقل لذلك يقول فالمجاز كله نقل للفظ عن موضوعه الاول الى معنى اخر اذا المداس كله

40
00:17:05.250 --> 00:17:24.150
من قبيل النقل فلا معنى لان يقال ان من اقسام المجازي نوعان او قسما يسمى مجاز النقل لكنه اي هذا المجاز قد يكون مع بقاء اللفظ على صورته من غير تغيير

41
00:17:27.150 --> 00:17:54.400
كوسيذكر المثال وقد يكون مع تغيير يعرض للفظ بزيادة او نقصا. كأن الشارح هنا يقول ان الاولى ان يقسم المجاز الى قسمين اثنين فيقال هنالك مجاز يبقى فيه اللفظ على صورته الاصلية

42
00:17:54.850 --> 00:18:19.150
ومجاز يتغير فيه اللفظ عن صورته الاصلية بان يزاد فيه او ينقص فالمجاز الاول هو الذي يكون في الالفاظ المفردة كالاسد مثلا اذا استعمل في لفظ في معنى الحيوان المفترس

43
00:18:19.550 --> 00:18:39.750
ونقل الى معنى الرجل الشجاع هذا مجاز لا يتغير فيه اللفظ اسد في المعنى الاصلي واسد في المعنى المجاش وهذا يكون كما قلناه في الالفاظ المفردة والنوع الثاني الذي يتغير فيه

44
00:18:40.750 --> 00:18:57.550
اللفظ عن صورته الاصلية هذا هو الذي يقع في التراكيب بالاسناد اعتقد آآ ذكرناه من قبل هذا يقع فيه تغيير كالامثلة التي ذكرت من قبل ليس كمثله شيء تغير اللفظ

45
00:18:58.050 --> 00:19:18.300
بزيادة هذه الكاف واسألي القرية تغير اللفظ نقصان هذه الكلمة وهكذا جيد. فهذا معنى قوله وهذا اه لكنه قد يكون مع بقاء اللفظ على صورته من غير تغيير وهذا هو المجاز العارض

46
00:19:18.400 --> 00:19:42.250
في الالفاظ المفردة كنقل لفظ الاسد من الحيوان المفترس الى الرجل الشجاع وكنقل لفظ الغائط من المكان المطمئن الى فضلة الانسان. هذان مثالان على المجازي في المفردات وفيهما معا فان اللفظ المفرد لم يتغير

47
00:19:42.550 --> 00:20:05.150
لم تتغير صورته وقد يكون وهذا هو القسم الثاني وقد يكون مع تغيير يعرض لللفظ بزيادة او نقصان وهو المجاز الذي يعرض للالفاظ المركبة ويسمى المجاز الواقع في الالفاظ المفردة مجازا لغويا

48
00:20:05.350 --> 00:20:29.700
والمجاز الواقع في التركيب مجازا عقليا هذا ذكرناه من قبل قلنا ان المجاز اما ان يدخل في المفردات وهذا يعتني به الاصوليون واما ان يدخل في التراكيب اي في الاسناد فيسمى مجازا اسناديا ويسمى ايضا مجازا عقليا ويعتني به

49
00:20:30.350 --> 00:20:51.950
البيانيون خصوصا وذكرنا تعريف هذا المجاز العقلي وهو ان يسند الفعل الى غير من هو له هذا شرحناه من قبل. ولذلك قال هنا اه الواقع في التركيب مجازا عقليا وهو اسناد الفعل الى غير من هو له في الظاهر والله

50
00:20:51.950 --> 00:21:18.100
انتهينا من مباحث الحقيقة والمجاز قال الشارح ولما انقضى كلامه على اقسام الكلام اتبع ذلك بالكلام على الامر فقال نعم اذا هنا ننتقل الى مبحث اخر وهو نبحث الامر يقول الجويني في الورقات

51
00:21:18.500 --> 00:21:43.300
والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب والصيغة الدالة عليه افعل وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه الا ما دل الدليل على ان المراد منه

52
00:21:43.550 --> 00:22:04.050
الندب او الاباحة فيحمل عليه ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا اذا دل الدليل على قصد التكرار ولا يقتضي الفور والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليه

53
00:22:04.050 --> 00:22:25.500
واذا فعل خرج المأمور عن العهدة. هذه هي مباحث الامر التي ذكرها الجويني والتي سنشرحها ونتبع في ذلك كلام الحطاب رحمه الله. ثم بعد ذلك سيدخل سيذكر بابا خاصا بالذين يدخلون في الامر والنهي

54
00:22:25.500 --> 00:22:44.950
والذين لا يدخلون. اذا آآ باب الامر والنهي الذي سيبدأ المصنف الكلام عنه الان هو من اعظم مباحث اصول الفقه ولا شك ان هذا المبحث من المباحث التي ينبغي ان يعتني بها طالب هذا العلم

55
00:22:45.750 --> 00:23:03.250
لان كثيرا من التكاليف الشرعية بل لان التكاليف الشرعية من حيث هي دائرة مع الاوامر والنواحي. سواء كانت هذه الاوامر والنواهي دالة على الجزم او غير دالة على ذلك كما سيأتي بيانه ان شاء الله تبارك وتعالى

56
00:23:04.350 --> 00:23:22.500
فالمكلف مطالب اذا بان يعرف ما هو مأمور به وما هو منهي عنه والاصولي او الباحث في علم الاصول مطالب  يعرف دلالة الامر ماء على اي شيء يدل هذا الامر وعلى اي شيء يدل هذا النهي

57
00:23:22.700 --> 00:23:47.050
وقبل ذلك كله نحتاج الى تعريف الامر فقال الجويني والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب هذا تعريف جامع فيه جنس وفيه قيود ومحترجات فاما الجنس فهو قوله استدعاء

58
00:23:48.600 --> 00:24:13.050
الاستدعاء المراد به الطلب وهذا الطلب كما قلنا هذا جنس وبالتالي فهو يشمل طلب الفعل ويشمل طلب الترك ولذلك فان هذا يدخل فيه الامر والنهي معا مفهوم لكن حين نقول استدعاء الفعل

59
00:24:13.100 --> 00:24:36.000
نزيد هذا القيد حينئذ نخرج استدعاء الترك فيخرج النهي اذا استدعاء الفعل اخرجنا بقيد الفعل النهي فانه استدعاء للترك لا للفعل جيد مثلا اذا نظرنا في قوله سبحانه وتعالى اقيموا الصلاة

60
00:24:36.350 --> 00:25:03.800
هذا امر لما لان فيه استدعاء للفعل بعبارة اخرى الله عز وجل يطلب من المكلف ان يفعل شيئا وهو الصلاة اذا هذا طلب للفعل جيد ثم هذا الطلب لا يسمى امرا الا ان كان بالقول

61
00:25:05.650 --> 00:25:37.100
اي باللفظ فيخرج بذلك طلب الفعل اذا كان بغير القول كان يكون مثلا بالاشارة هذا عند الاصوليين لا يسمى امرا. يعني لو فرضنا ان سيدا اشار لعبده بان يفعل شيئا اي طلب منه فعل شيء بالاشارة لا بالكلام هذا عندهم لا يسمى

62
00:25:37.150 --> 00:26:05.750
امرا ثم القيد الثالث اذا القيد الاول الفعل. القيد الثاني بالقول. القيد الثالث ممن هو دونه بمعنى انهم يشترطون في الامر ان يكون اه من جهة الاعلى الى الادنى من جهة الاعلى

63
00:26:05.950 --> 00:26:30.650
الى الادنى ممن هو دونه اي الامر هو ان يطلب الاعلى الفعل من الادنى ممن هو دونه وهذا مبني على اصطلاح مشهور عند العلماء وقد اشرنا له من قبل وهو ان

64
00:26:30.700 --> 00:26:51.050
الطلبة ان كان من الاعلى الى الادنى سمي امرا وان كان من الادنى الى الاعلى سمي دعاء وقد يسمى ايضا سؤالا وان كان مع التساوي فانه يسمى التماسا. هذا اصطلاح له. بعض العلماء او لجماعة من العلماء هو اصطلاح مشهور

65
00:26:52.050 --> 00:27:14.000
وعقده الاخباري في السلم بقوله امر مع استعلاء وعكسه دعاء وفي التساوي فالتماس وقع امر مع استعلاء وسيأتينا الفرق بين العلو والاستعلاء. لكن هنا الان ما يدقق يقول مع استعلاء مطلقا. امر مع استعلى وعكسه دعاء اي عكس الامر يسمى

66
00:27:14.000 --> 00:27:37.600
اذا كان آآ بعكس الاستعلاء هذا يسمى دعاء. وفي التساوي فالتماس وقع. جيد. هذا الاصطلاح المشهور. اذا ممن هو دونه ثم القيد الرابع على سبيل الوجوب اي هذا الاستدعاء على سبيل الوجوب

67
00:27:38.850 --> 00:28:05.300
فخرج بذلك الطلب الذي ليس على سبيل الوجوب  وهو الندب. فخرج بذلك الندب ويقتضي هذا التعريف ان الندب ليس مأمورا به مفهوم؟ اذا ظاهر هذا التعريف ان المندوب ليس مأمورا به

68
00:28:06.800 --> 00:28:34.800
مفهوم فلذلك اه هذا القيد الرابع هو قيد خلافي عند العلماء فالذين يثبتون هذا القيد يجعلون صيغة الامر حقيقة في الوجوب يعني حقيقة الصيغة افادة الوجوب والذين ويجعلون اذا المندوبة غير مأمور به اصلا

69
00:28:35.500 --> 00:29:00.900
والذين لا يثبتون هذا القيد اي لا يجعلون قيد على سبيل الوجوب داخلا في تعريف الامر. هؤلاء عندهم المندوب مأمور به ايضا وحينئذ يكون الامر عندهم على قسمين امر ايجاب وامر ندب

70
00:29:02.100 --> 00:29:30.050
مفهوم وحينئذ عندنا شيء اخر وهو ان الامر او صيغة الامر اذا كانت مجردة عن القرائن فانها تقتضي الوجوب هذا سواء قلنا انها حقيقة في الوجوب. او قلنا انها ليست حقيقة في الوجوب. على كل حال في جميع الاحوال. فاننا نقول ان

71
00:29:30.600 --> 00:29:58.650
الراجحة من كلام الاصوليين والمسألة فيها خلاف لكن الراجح عندهم ان الامر اذا جرد عن القرينة فانه يقتضي الوجوب وهذا مذهب جماهير العلماء مفهوم وعليه ادلة كثيرة من الكتاب والسنة وغير ذلك مما استدل

72
00:29:58.950 --> 00:30:18.300
آآ به على هذا الامر مثلا قول الله عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم فقالوا الذين يخالفون عن امره قالوا اذا آآ الله عز وجل في هذه الاية القرآنية

73
00:30:18.400 --> 00:30:49.450
ذكر وعيدا لمخالفي الامر مفهوم؟ هذا وعيد شديد انه الوعيد بان تصيبهم فتنة والوعيد بان يصيبهم العذاب الاليم فا اذا هذا يدل على ان الامر المجرد عن القرينة يقتضي الوجوب والا لو كان لا يقتضي الوجوب لما يتوعد هؤلاء بالفتنة وبالعذاب الاليم. اذا مجرد

74
00:30:50.000 --> 00:31:08.850
مخالفة الامر آآ تقتضي ماذا؟ تقتضي آآ الوقوع في هذا الوعيد فيدل ذلك على ان مخالفة الامر حرام وعلى ان الامر يفيد الوجوب ويقبض الوجوب. هذا اذا كان مطلقا وتجرد عن القرائن والا اذا وجدت

75
00:31:09.150 --> 00:31:32.400
قرينة تدل على غير ذلك فهذا شيء اخر اذا وجدت قرينة تدل على ان الامر يفيد اه الندبة او يفيد الاباحة فحينئذ نحمله على الندب وعلى الاباحة. هذا كله اه نعيد قراءته في كلام الشارح ان شاء الله تبارك وتعالى. اذا الان عندنا

76
00:31:32.700 --> 00:31:53.300
تعريف الامر. قال الشارح والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. قال الشارح بان لا يجوز له الترك. على سبيل الوجوب معناه لا يجوز له الضغط فقوله استدعاء الفعل

77
00:31:53.500 --> 00:32:20.450
يخرج به النهي لانه استدعاء الترك. هذا واضح اذا الامر هو استدعاء الفعل والنهي هو استدعاء الترك ثانيا وقوله بالقول يخرج به الطلب بالاشارة والكتابة والقرائن المفهمة مفهوم اه ما معنى هذا الكلام

78
00:32:20.800 --> 00:32:44.000
معناه ان طلب الفعل قد يكون بامور اخرى غير القول مثال ذلك طلب الفعل بالاشارة هذا واضح يشير مثلا السيد الى عبده اشارة بيده او برأسه يفهم منها العبد انه يطلب منه

79
00:32:44.050 --> 00:33:05.700
فعلى كذا اعداد طعام معين او نحو ذلك مثلا الكتابة الكتابة امرها واضح جدا. مفهوم آآ يكتب الشخص كلاما معينا في ورقة او صحيفة فيكون ذلك دالا على طلب الفعل. لكنه ليس منطوقا ولا ملحوظا

80
00:33:06.550 --> 00:33:25.200
قال والقرائن المفهمة القرائن المفهمة هي كل ما لا يدخل لا في الاشارة ولا في الكتابة ولا في القول. ومع ذلك يفهم منه طلب الفعل مفهوم هذا مثلا ذكر بعض الشراح

81
00:33:25.500 --> 00:33:53.850
بعض الامثلة عليه مثلا اه يقولون مثلا اذا كان من عادة امير من الامراء مثلا انه اذا اسرج فرسه فانه يطلب من حاشيته ان يركبوا معه ويخرج معه للسفر مع انه

82
00:33:54.150 --> 00:34:12.850
ما اشار اليهم ولا كتب لهم ولا نطق باللفظ امرا لكن مجرد هذه العادة المضطربة التي اعتادها انه كلما اسرج فرسه يفهمون من ذلك انه يطلب منه ان يركبوا معه

83
00:34:13.000 --> 00:34:39.400
فهذا يدخل في باب القرائن المفهمة. هذا كله اخرجناه بقولنا بالقول ثم قال وقوله ممن هو دونه يخرج به الطلب من المساوي والاعلى. فلا يسمى ذلك امرا بل يسمى الاول التماسا وهو ماذا؟ وهو الطلب من المساوي الطلب من المساوي يسمى الكماشة

84
00:34:40.000 --> 00:35:07.550
والثاني دعاء وسؤالا وهو الطلب من اه الاعلى بمعنى ان يطلب الادنى من الاعلى. هذا يسمى دعاء وسؤالا. قال وهذا قول جماعة من الاصوليين يعني بعبارة اخرى هذا اصطلاح على كل حال هذه مسألة اصطلاحية لا يترتب عليها شيء

85
00:35:08.000 --> 00:35:35.200
يقول هذا قول جماعة واصوليا. والمختار اي الذي يختاره الشارح عكس ذلك. والمختار انه لا يعتبر في الامر العلو وسيأتي ولا الاستعلاء لا يطلب فيه العلو ولا الاستعلاء ما الفرق بينهما؟ قال لا لا يعتبر في الامر العلو وهو ماذا؟ وهو ان يكون الطالب اعلى رتبة من المطلوب

86
00:35:36.000 --> 00:35:57.800
ولا الاستعلاء وهو ان يكون الطلب على سبيل التعاظم ما الفرق اذا بين العلو والاستعلاء العلو هذا علو حقيقي يعني سيد مع عبده مثلا ها هو اعلى منه حقيقة لا ادعاء

87
00:35:58.750 --> 00:36:19.450
واما الاستعلاء فهو ان يدعي الشخص انه اعلى من الاخر تكبرا منه وتفاخرا وتعاظما. والا ففي حقيقة الامر ليس اعلى منه وانما هو يستعلي عليه ان هذا الفرق بين العلو والاستعلاء

88
00:36:20.050 --> 00:36:39.650
قال والفرق بين العلو والاستعلاء ان العلو كون الامر في نفسه اعلى درجة من المأمور والاستعلاء ان يجعل نفسه عاليا بتكبر او غيره. وقد لا يكون في نفس الامر كذلك

89
00:36:40.450 --> 00:37:05.500
مفهوم فالاستعلاء اذا قد يقال ان الاستعلاء اعم ولذلك لو استعملنا لفظ الاستعلاء وتركنا العلو لكان ذلك اشمل واعم. وحينئذ نقول ان الاستعلاء يشمل امرين اما ان يكونا استعلاء حقيقيا واما ان يكون استعلاء ادعائيا

90
00:37:05.750 --> 00:37:34.200
والاستعلاء الحقيقي هو استعلاء الاعلى الشخص الذي عنده علو حقيقي والاستعلاء الادعائي هو ان يدعي الشخص انه اعلاه ولكن في حقيقة الامر ليس اهلا مفهوم فاما ان نجعل عندنا لفظين لفظ العلو ولفظ الاستعلاء واما ان نجعل لفظا واحدا هو الاستعلاء ونجعله قسمين

91
00:37:34.950 --> 00:37:54.900
اما ان يكون استعلاء حقيقيا او ادعائية مفهوم جيد هذا يشبه مثلا ما نقول في النحو حين نقول مثلا نحن لفظة نحن هذا الضمير اه يراد به آآ الجماعة المتكلمة

92
00:37:55.050 --> 00:38:11.850
او الذي يتكلم ويعظم نفسه. الواحد اذا كان معظما لنفسه فيقول نحن فعلنا ونحن قلنا وهو شخص واحد. ثم هذا التعظيم اما ان يكون حقيقيا واما ان يكون ادعائيا مفهوم

93
00:38:11.950 --> 00:38:32.400
جيد ولذلك مثلا الاوامر التي في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم هي اوامر حقيقية تفيد علوا حقيقيا. لا شك في ذلك لكن اوامر المخلوقين قد تكون من باب العلو وقد تكون من باب الاستعلاء المدعى

94
00:38:33.500 --> 00:38:52.750
قال والاستعلاء آآ الى اخره وقد لا يكون في نفس الامر كذلك. فالعلو من صفات الامر والاستعلاء من صفات كلامه علو صفة حقيقية في الشخص الذي يأمر ويطلب واما الاستعلاء فهذا فهذه صفة في كلامه

95
00:38:53.250 --> 00:39:13.250
كلامه فيه استعلاء هو يستعلي هو يدعي العلو فاذا هذا الادعاء هو كلام منه وليس في حقيقة الامر اذا هذا كله في مبحث ممن هو دونه. ثم القيد الاخير وهو على سبيل الوجوب. قال وقوله

96
00:39:13.400 --> 00:39:36.250
على سبيل الوجوب مخرج للامر على سبيل الندب بان يجوز له الترك واضح واقتضى كلام المصنف ان المندوب ليس مأمورا به. وفيه خلاف وهذا شرحناه ان كلامه مصن لان كلام المصنف

97
00:39:36.550 --> 00:39:52.950
فيه على سبيل الوجوب. هذا يقتضي ان المندوب ليس مأمورا به. يقول هذا فيه خلاف. هذا الخلاف مبني على شيء. يقول وفيه خلاف مبني على ان لفظ الامر حقيقة في الوجوب هذا القول الاول

98
00:39:53.400 --> 00:40:14.250
او في القدر المشترك بين الايجاب والندب وهو طلب الفعل. هذا القول الثاني نشرح هذا الكلام الاصوليون مختلفون. هل لفظ الامر يفيد او هو حقيقة في الوجوب او هو حقيقة في طلب الفعل

99
00:40:14.400 --> 00:40:32.950
بغض النظر عن كون ذلك بايجاب او بغير اجابة اذا هنا قولان اثنان فاذا قلنا ان لفظ الامر حقيقة في الوجوب فمعنى ذلك اننا نحتاج في التعريف الى ان نذكر

100
00:40:33.100 --> 00:40:57.200
على سبيل الوجوب. وحينئذ يكون المندوب غير مأمور به واذا قلنا بالقول الثاني وهو ان الامر حقيقة في القدر الذي يشترك القدر المشترك بين الايجاب والندب. ما هو القدر المشترك بين الايجاب والندب؟ الشيء الذي يشترك فيه الايجاب والندب هو طلب الفعل

101
00:40:58.200 --> 00:41:15.900
اذا قلنا بان الامر حقيقة في طلب الفعل حينئذ يكون الامر حقيقة فيهما معا يعني في هذا القدر الذي يشتركان فيه وهو طلب الفعل وحينئذ يكون المندوب مأمورا به ايضا

102
00:41:16.150 --> 00:41:35.150
ولا خلاف في ان الواجب مأمور به انما الخلاف هل المندوب مأمور به ام لا؟ اذا هذان قولان وهنالك اقوال اخرى اشار اليها بصيغة التضعيف بقوله وقيل انه حقيقة في الندب

103
00:41:35.750 --> 00:41:55.700
هذا قول فيه نظر انه اذا قيل انه حقيقة في الندب معنى ذلك انه ليس حقيقة في الوجوب اصلا معنى ذلك ان الواجب غير مأمور به وهذا محل موضع وقيل غير ذلك من الاقوال التي لا اه نحتاج الى تفصيلها

104
00:41:56.500 --> 00:42:21.650
اذا انتهينا الان من المبحث الاول. وهو مبحث تعريف الامر المبحث الثاني الذي سنذكره الان هو صيغة الامر قال الجويني والصيغة الدالة عليه افعل اليس كذلك او في بعض النسخ وصيغته افعل

105
00:42:22.750 --> 00:42:52.850
جيت  اه صيغة الامر كنا قد اشرنا من قبل الى ان الامر ليست له صيغة واحدة في الحقيقة هنالك صيغ للامر تدل عليه فهنالك صيغة افعل وهنالك صيغة المضارع المقرون بلام الامر

106
00:42:54.200 --> 00:43:18.500
وهنالك اسم الفعل الدال على الامر وهنالك التصريح بلفظ الامر بلفظ امر ويأمر ونحو ذلك وهنالك صيغ اخرى لا نقول انها تدل على الامر وليست من صيغ الامر ولكنها تفيد الوجوب

107
00:43:18.550 --> 00:43:42.000
ما ينبغي ان ندخلها في صيغ الامر ولكن ندخلها في صيغ الوجوب او في صيغ طلب الفعل اجمالا مثل لفظ فرض ويجب وكتب مثل وصف الفعل بكونه طاعة او آآ ومثل وايضا يدخل في ذلك ترتيب

108
00:43:42.100 --> 00:43:58.350
مدحي او ثواب على الفعل ونحو ذلك. هذه كلها لا تدخل في صيغ الامر ولكن صيغ تدل على طلب الفعل. وقد تدل على خصوص الوجوب. وقد تكون شاملة للوجوب والندب فتكون فتكون حينئذ

109
00:43:58.500 --> 00:44:22.100
دالة على الشيء المشتركي او القدر المشترك بين الوجوب والنفي. لكن صيغ الامر ما هي؟ في الحقيقة هي اربح هي اربعة صيغة افعل وحين نقول افعل لا نقصد بذلك خصوص افعل وانما نقصد ما يسميه النحات فعل الامر

110
00:44:23.850 --> 00:44:44.250
مصرفا في جميع اه مع جميع الضمائر افعلي وافعلي وافعلوا وافعلا الى اخره وهذا في كل الافعال كمثلا اقيموا الصلاة مفهوم اه واتوا الزكاة الى اخره مثلا هذه كلها اوامر

111
00:44:45.100 --> 00:45:15.450
فاذا الصيغة الاولى صيغة افعل. الصيغة الثانية   المضارع المقترن بلام الامر لتفعل كذا لتفعل كذا وهذه اللام تكون مكسورة لتكتب لتضرب لكن اذا جاء قبلها واو فاء فانها تسكن فتقول مثلا ولتكتب

112
00:45:15.950 --> 00:45:38.300
فلتكتب ولتفعل فلتفعل مفهوم اذا هي في الاصل مجرورة لكنها تسكن اذا جاء قبلها واو فاء وآآ في القرآن الكريم مثلا وليكتب بينكم كاتب بالعدل. وليكتب هذا مضارع فليكتبوا مقرون باللام هذه التي هي لام الامر

113
00:45:38.400 --> 00:45:56.500
وايجازمة اه فهذا فهذا فهذه اذا صيغة من صيغ الامر الصيغة الثالثة هي اسم فعل الامر كما في قول الله سبحانه وتعالى عليكم انفسكم عليكم انفسكم هذا يسمى اسم فعل

114
00:45:56.700 --> 00:46:16.600
الامر. وكما في كما ذكرنا من قبل مثلا كصه ومه ونحو ذلك. هذه اسماء افعال مفهوم آآ وهي تدل على الامر. واسماء الافعال منها ما يدل على الماضي كهيهات بمعنى بعد

115
00:46:16.800 --> 00:46:38.650
ومنها ما يدل على المضارع كأوه بمعنى اتوجع ونحو ذلك ومنها ما يدل على الامر مثل عليك بكذا عليكم انفسكم اوصى او ما او نحو ذلك جيد ويدخل ايضا في هذا الباب المصدر

116
00:46:39.250 --> 00:47:03.200
الذي يدل على اه فعل الامر. المصدر الذي ينوب عن فعله. اذا هذه الصيغة الثالثة والصيغة الرابعة هي نفس فعل امر وما تصرف منه مفهوم؟ وما تصرف منه. كما في حديث وفد عبد القيس لما اه جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا انا نأتيك من شقة

117
00:47:03.200 --> 00:47:21.050
بعيدة وان بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضاف فلا نستطيع ان نأتيك الا في شهر حرام فمرنا بامر نخبر به من وراءنا ندخل به الجنة وفي بعض الروايات والحديث في الصحيحين فبعض الروايات واسألوه عن الاشربة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

118
00:47:21.350 --> 00:47:42.900
امركم باربع وانهاكم عن اربع او امرهم باربع ونهاهم عن اربع. امرهم بالايمان بالله وحده الى اخر الحديث فاذا الشاهد عندنا لفظ امر وكما في قول الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وهكذا. اذا هذه كلها صيغ

119
00:47:43.350 --> 00:48:16.450
الامر. لكن المصنف انما ذكر صيغة واحدة وهي صيغة افعل فقال وصيغته اي صيغة الامر الدالة عليه افعل وليس المراد هذا الوزن بخصوصه يعني لا يقصد نفس افعل بل كون اللفظ يعني المراد كون اللفظ دالا على الامر بهيئته

120
00:48:18.000 --> 00:48:41.750
نحو سيذكر امثلته اضرب هذا مثال لفعل الامر من فعل ثلاثي وهو فعل ضرب واكرم هذا مثال على فعل الامر من فعل ليس ثلاثيا. وهو اكرم يكرم هذا من قبيل مزيد الثلاثي

121
00:48:42.650 --> 00:49:02.600
واستخرج اه عفوا واستخرج هذا ايضا مثال اخر على فعل الامر من فعل غير ثلاثي هذا فعل مزيج وخرج وزيدت فيه حروف الزيادة الالف والسين والتاء ثم ذكر امثلة على افعال

122
00:49:03.200 --> 00:49:25.500
مضارعة مقرونة بلام الامر ولينفق كما في قوله تعالى وينفق ذو سعة من سعته وليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق لان هذه كلها امثلة فهو يعني الشارح يحاول ان يجعل كلام المصنف شاملا

123
00:49:25.850 --> 00:49:48.600
لصيغ الامر كلها يعني ليس خاصا بصيغة فعل الامر وانما يشمل ايضا اه صيغة المضارع المقرون بلبنة. نعم انتهينا الان من الصيغة ثم ينتقل الى مبحث اخر وهو على اي شيء

124
00:49:49.450 --> 00:50:18.150
يدل او تدل صيغة الامر قال وهي اي صيغة الامر عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه اي على الوجوب الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة فيحمل عليه

125
00:50:18.450 --> 00:50:43.700
جيد معنى هذا الكلام ان الاوامر على نوعين اما ان تكون مطلقة بمعنى ان تكون متجردة عن كل قرينة فحين اذ تفيد الوجوب هذا هو مذهب جماهير العلماء مفهوم؟ وقد ذكرنا دليلا لذلك

126
00:50:44.100 --> 00:51:06.400
من آآ القرآن الكريم فليحذر الذين يخالفون عن امره الاية واذا وجدت قرينة فحين اذ يمكن ان نحمل هذا الامر على اه الندب او على الاباحة كاين في جميع الاحوال

127
00:51:06.450 --> 00:51:24.150
لا يمكن ان يحمل الا على هذه الثلاثة. اما الوجوب او النذر او الابح فمثال حمله مثلا على الندب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا قبل صلاة المغرب

128
00:51:24.350 --> 00:51:39.800
صلوا قبل صلاة المغرب. صلوا قبل صلاة المغرب. قالها ثلاثا ثم قال في الثالثة لمن شاء اذا لو لم توجد هذه القرينة وهي من قبيل القرينة المتصلة لانها متصلة بالكلام

129
00:51:40.000 --> 00:52:00.600
لو لم توجد هذه القرينة وهي لفظة لمن شاء لحملنا هذه الصلاة لحملنا هذا الامر على الوجوب ولقلنا بوجوب هاتين الركعتين قبل صلاة المغرب صلوا هذا امر لكن لما وجدت هذه القرينة المتصلة بالكلام

130
00:52:00.750 --> 00:52:19.050
لمن شاء دل ذلك على ان هذا الامر ليس على سبيل الوجوب وانما هو على سبيل ماذا؟ على سبيل النذر ومثال الاباحة اه مثلا قول الله عز وجل واذا حللتم

131
00:52:19.150 --> 00:52:43.300
تصطادوا واذا حللتم فاصطادوا هذا امر اصطادوا امر مفهوم لكن باجماع العلماء الصيد ليس واجبا بل لا يقال حتى انه مندوب وانما هو من قبيل المباح. من اصطاد او لم يصفد الامر

132
00:52:43.600 --> 00:53:05.100
في ميزان الشرع متساو واذا حللتم اي من احرامكم فاصطادوا فهذا الاجماع قائم عليه وقد يتلمس لذلك دليل كما يمكن ان يقال مثلا اه اه انه جاء هذا جاءت هذه جاء هذا الامر

133
00:53:05.600 --> 00:53:29.750
بعد المنع وهذه مسألة يذكرها الاصوليون وهي الامر بعد الحظر على اي شيء يدل الامر بعد الحظر. ومثاله هذا الذي نحن فيه. لان الامر بالصيد جاء بعد حظر الصيد لان المحرم ممنوع من الصيد

134
00:53:30.900 --> 00:53:52.200
فجاء الامر به بعد ان كان محظورا. فعلى اي شيء يدل؟ ذهب جماعة من الاصوليين الى ان الامر بعد الحظر يدل على الاباحة كده كما في قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا فبالاجماع الاصطياد مباح

135
00:53:52.700 --> 00:54:11.950
وكما في قول الله عز وجل ايضا فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله هذا امر باتيان الزوجة لكنه ليس للوجوب وانما هو للاباحة. وهذا الامر جاء بعد الحظر لان الاتيان كان

136
00:54:12.100 --> 00:54:29.900
محظورا في اه مدة الحيض مفهوم؟ فاذا الى اخره وهنالك امثلة اخرى من هذا القبيل فاذا جماعة من الاصوليين يقولون ان الامر بعد الحظر يفيد الإباحة وذهب اخرون الى ان

137
00:54:30.850 --> 00:55:04.800
الراجحة ان الامر بعد الحظر يرجع الى الحكم الذي كان قبل الحظر فاذا كان اه الحكم هو الوجوب مثلا اذا كان الشيء واجبا قبل ان يمنع فانه بعد اذا بعد الامر به يعني بعد انتهاء المنع يرجع الى وجوبه. واذا كان مستحبا يرجع الى استحبابه. واذا كان

138
00:55:05.300 --> 00:55:35.050
اه يعني مباحا يرجع الى حال اباحته. مفهوم  آآ وذكروا على ذلك امثلة قالوا مثلا اه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اه فاذا اقبلت حيضتك فدعي الصلاة واذا ادبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي

139
00:55:35.200 --> 00:55:54.950
هذا امر بالصلاة وهذا امر بعد حظر وكانت ممنوعة من الصلاة خلال الحيض. ثم صلي هل نقول ان الصلاة هنا مباحة فقط؟ لا بل هي واجبة. بالاجماع فاذا هنا الامر بعد الحظر

140
00:55:55.250 --> 00:56:13.750
للوجوب لما هو للوجوب لان الصلاة قبل المنع اي قبل مدة الحيض كانت واجبة فبعد انتهاء مدة المنع رجع الى ما كانت عليه من الوجوب وكذلك قول الله عز وجل فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين

141
00:56:14.300 --> 00:56:37.700
يرجع الى ما كان عليه كان قتل المشركين قبل هذه الاشهر الحرم كان واجبا فيرجع الى الوجوب وهكذا. وفي الاستحباب ايضا حديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور فالان فزوروها زيارة القبور قبل المنع

142
00:56:38.050 --> 00:56:56.500
كانت مندوبة ثم منعت مفهوم ثم لما امر بها عاد الامر الى ما كانت عليه قبل وهو ماذا؟ وهو النذر فهكذا فاذا لعل الارجح والله تبارك وتعالى اعلم لعل الارجح

143
00:56:56.600 --> 00:57:17.600
ان الامر بعد الحظر يرجع بالشيء الى الحكم الذي كان عليه قبل الحضر فان كان واجبا رجع الى الوجوب وان كان مستحبا رجع الى الاستحباب وان كان مباحا رجع الى الاباحة. والا الذين قالوا ان الامر بعد الحظر للاباحة

144
00:57:17.600 --> 00:57:37.600
مطلقة تشكل عليهم نصوص شرعية كثيرة. وكذلك الذين يقولون ان الامر بعد الحظر للوجوب ايضا تشكل عليهم نصوص شرعية كثيرة. ولا يستقيم ولا تجتمع الادلة كلها الا ان قلنا بهذا القول وهو ان الامر بعد الحظر يرجع الى ما كان الشيء عليه قبل

145
00:57:38.650 --> 00:58:00.450
هذا ذكرناه اه استطرادا لما ذكرنا ان الامر قد يفيد الندبة وقد يفيد الاباحة لكن الامر عند الاطلاق والتجرد عن القرينة يفيد ماذا؟ يفيد الوجوب ان شاء الله تبارك وتعالى في درسنا المقبل

146
00:58:01.150 --> 00:58:22.400
سنشرح كلام الشارخي الحطاب رحمه الله تعالى الذي ذكره على آآ في هذه المسألة اي مسألة اه صيغة الامر على اي شيء تدوم نلتقي باذن الله عز وجل في درسنا المقبل. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين