﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:26.150
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:26.700 --> 00:00:51.600
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:53.400 --> 00:01:20.350
نلتقي مع درس جديد من سلسلة التعليق على كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين للعلامة الحطاب المالكي رحمه الله تعالى في علم اصول الفقه وذكرنا في دروس سابقة مجموعة من المباحث المتعلقة

4
00:01:20.650 --> 00:01:59.750
بالامر كصيغته وما يقتضيه من التكرار او الفور والخلاف في ذلك كله وبقيت مسألة سيذكرها امام الحرمين بقوله والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة فانه امر بالطهارة المؤدية اليها

5
00:02:01.550 --> 00:02:31.200
هذه المسألة هي ما يسميه بعض الاصوليين بمسألة مقدمة الواجب او وسيلة الواجب ويعبرون عنها بما لا يتم الواجب الا به. هل هو واجب وقد يعبرون بمثل تعبير المصنف. فيجعلون ذلك

6
00:02:31.700 --> 00:02:59.000
بالامر لا في خصوص الواجب و الامر يشمل الواجب والمندوب فيعبرون بقولهم ما لا يتم الامر الا به هل هو مأمور به وينبغي ان نحرر محل النزاع في هذه المسألة

7
00:02:59.300 --> 00:03:26.950
لانها مسألة خلافية معروفة عند الاصوليين فالذي يتوقف عليه الواجب نوعان ما يتوقف عليه في وجوبه وما يتوقف عليه في وقوعه اذا هذان نوعان فالنوع الاول وهو ما يتوقف عليه وجوب الواجب

8
00:03:28.900 --> 00:03:57.150
هذا بالاتفاق لا يجب بالاتفاق لا يجب طوع اتانا سببا او شرطا او كان انتفاء مانع فمثال ذلك النصاب او بلوغ النصاب هذا سبب يتوقف عليه وجوب الزكاة فهل نقول

9
00:03:57.700 --> 00:04:14.450
ان تحصيل النصاب واجب لان بلوغ النصاب بان وجوب الزكاة لا يكون او لا يتم الا ببلوغ النصاب وما لا يتم الواجب الا به. فهو واجب. لا انا اقول ذلك

10
00:04:15.100 --> 00:04:41.000
لما؟ لان هذا يدخل في النوع الاول وهو ما يتوقف الواجب عليه في وجوبه بمعنى وجوب الزكاة متوقف على بلوغ النصاب. فلا نأتي الى الشخص ونطالبه بان ينمي ما له حتى يبلغ النصاب لكي

11
00:04:41.050 --> 00:05:17.250
تجب الزكاة عليه ومثال ذلك ايضا آآ النفقة على الزوجة واجبة  سبب وجوب النفقة هي وجود الزوجة اصلا لكن لا نقول يجب عليك ان تتزوج لكي تحصل السبب الذي به يتم وجوب النفقة وهو وجود الزوجة

12
00:05:17.350 --> 00:05:37.700
لا لان هذا من القسم الاول كما ذكرنا وهو ما يتوقف عليه الواجب في وجوبه ومثل ذلك في باب المانع مثلا الدين فان الدين مانع من الزكاة اذا كان عليك دين

13
00:05:38.250 --> 00:06:04.450
فهذا يمنع من وجوب الزكاة عليك  لا نقول يجب ان يوفي دينه حتى تجب الذكاة وهكذا. اذا هذا القسم الاول بالاتفاق. القسم الثاني هو ما يتوقف عليه ايقاع الواجب وذلك بعد ان يكون وجوبه قد تقرر

14
00:06:05.900 --> 00:06:35.850
فهنا يمكن ان نقسمه ايضا الى قسمين القسم الاول ما يكون غير مقدور للمكلف والقسم الثاني ما يكون مقدورا للمكلف فما يكون غير مقدور للمكلف بمعنى ان يكون هذا الذي لا يتم الواجب الا به غير مقدور للمكلف

15
00:06:37.150 --> 00:06:57.650
مفهوم هذا كم؟ كمثلا مثال ذلك اليد لي الكتابة او الرجل للمشي الانسان ما يتحكم في هذه الامور ليس في مقدوره ان آآ تكون عنده يد قادرة على الكتابة او لا تكون

16
00:06:58.500 --> 00:07:21.650
وهكذا في الرجل ونحو ذلك او كحضور الامام مثلا في الجمعة ونحو ذلك هذا ايضا لا يجب اجماعا لانه ليس في مقدور المكلف مفهوم؟ فاذا اذا عدمت هذه الاشياء فان ذلك يمنع الوجوب

17
00:07:21.950 --> 00:07:47.650
ولا نطالب بتحصيلها لانها ليست في المقدور القسم الثاني ما يكون مقدورا للمكلف فا حينئذ نقول هذا هو الذي اه هو هو محل الكلام هو الذي فيه كلام للعلماء للاصوليين

18
00:07:48.000 --> 00:08:22.600
فهذا يمكن ان نقول ان له ايضا مجموعة من الحالات فهنالك حالة اولى يكون فيها ايجاب الواجب مقيدا بحصول المقدور عليه بشكل صريح كا ان يرد اذا توضأت فصلي فهذا نقول ان هذا واجب مقيد

19
00:08:22.850 --> 00:08:45.400
بحصول السبب فهذا نقول انه لا يجب بوجوب الواجب بل هذا الواجب لا يجب الا بعد حصول السبب او الشرط. هذه الحالة الاولى الحالة الثانية ان يقع التصريح بعدم ايجابه

20
00:08:47.700 --> 00:09:13.000
مفهوم فحينئذ نقول ما لا يتم الواجب الا به لا يجب لم؟ لاجل التصريح لان التصريح قد وقع بعدم الايجاب والحالة الثالثة ان يقع التصريح بالوجوب فهنا ايضا ما لا يتم الواجب الا به واجب اتفاقا. لاجل التصريح

21
00:09:13.400 --> 00:09:40.250
الذي يبقى عندنا فيه اشكال هو الحالة الرابعة وهو الا يصرح الشارع بايجاب ولا بعدم الايجاب ولا يقيد بشيء وانما يأتي اللفظ مطلقا مثال ذلك وجوب غسل الوجه هذا من واجبات الوضوء

22
00:09:41.150 --> 00:10:00.100
هل نقول ان غسل الوجه لا يتحقق الا بغسل جزء من الرأس وحينئذ نقول ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فيجب غسل جزء يسير من الرأس ام لا

23
00:10:00.850 --> 00:10:28.500
اذا هذا مثال به يتضح موضع الخلاف عند الاصوليين ومثاله ايضا في باب الصيام اه يقولون مثلا صيام الصيام يبدأ من طلوع الفجر الى غروب الشمس ولكن لا يتحقق ذلك

24
00:10:28.700 --> 00:10:49.300
الا بصوم جزء يسير من الليل فهل نقول ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب؟ هذا هو محل النزاع عند العلماء وفيه مذاهب فذهب بعض الاصوليين الى ان ما لا يتم الواجب المطلق الا به واجب مطلقا

25
00:10:49.800 --> 00:11:13.100
وذهب اخرون الى انه ليس بواجب مطلقا وفصل اخرون فقالوا ان كانت المقدمة او مقدمة الواجب شرطا شرعيا فتجب وان لم تكن شرطا فلا تجب وذهب اخرون الى ان كانت سببا فتجب والا فلا تجب

26
00:11:13.750 --> 00:11:35.100
وتوقف اخرون وفرق اخرون بين الذي يلازم يعني بين ان تكون المقدمة مقدمة الواجب ملازمة له في الذهن وان تكون غير ملازمة فهذه مذاهب للاصوليين ولكن اه لا نبدأ بذكر او لا يعني كان من المناسب ان لا

27
00:11:35.400 --> 00:11:56.350
اذكر هذا الخلافة وهذه المذاهب الا بعد الاشارة الى تحرير محل النزاع. هادي مسألة مهمة فاذا حررت محل النزاع جيدا فانك ان شاء الله تعالى تلغي كثيرا من الخلاف الموهوم

28
00:11:57.350 --> 00:12:27.700
ولا يبقى لديك الا مناط واضح جلي هو الذي وقع عليه الخلاف فهنا يقول امام الحرمين والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم ذلك الفعل الا به كالامر بالصلاة فانه امر بالطهارة المؤدية

29
00:12:27.950 --> 00:12:57.900
اليها قال الشارح فان الصلاة لا تصح الا بالطهارة آآ ذكر هذا المثالي اه محل تأمل ونظر بسبب التفصيل الذي ذكرنا انفا بسبب التفصيل الذي ذكرنا انفا فمثل هذا المثال لا خلاف فيه بين العلماء هذا لا اشكال فيه

30
00:12:58.650 --> 00:13:24.950
لان الطهارة شرط في الصلاة ولا تتم لا يتم المشروط الا بشرطه فتحصيل الطهارة واجب لان الصلاة واجبة. هذا ليس فيه خلاف عند العلماء على ما ذكرنا انفا من التحرير محل النزاع في المسألة. لكن لا شك ان مثل هذا المتن

31
00:13:25.200 --> 00:13:50.300
الذي يناسب المبتدئين لم يدخل فيه الشارع ولا صاحب المتن في تلك التفصيلات التي اشرنا الى بعضها وانما اكتفوا اشارة الى ما ينبغي معرفته من القاعدة الاجمالية ثم ذكر مسألة اخرى

32
00:13:51.350 --> 00:14:18.500
وهي فعل المأمور هل يقتضي الاجزاء ام لا؟ فقال امام الحرمين واذا فعل وهنالك رواية اخرى بالبناء للمعلوم لكن هذه بالبناء المجهول. واذا فعل اي المأمور به يخرج المأمور عن العهدة

33
00:14:20.850 --> 00:14:44.700
هذه ايضا من المسائل الخلافية عند الاصوليين وهي هل الامر يقتضي الاجزاء بفعل المأمور به ام لا؟ وبعبارات اخرى هل اذا اتى المكلف بالمأمور به هل يقتضي ذلك الاجزاء؟ ام لا

34
00:14:45.800 --> 00:15:20.550
وهنا نحتاج ان نعرف المراد بالاجزاء فهو يطلق ويراد به احد معنيين المعنى الاول موافقة امر الشارع والمعنى الثاني سقوط القضاء المعنى الاول موافقة امر الشارع اي الامتثال للامر والمعنى الثاني الاجزاء معناه سقوط القضاء بمعنى

35
00:15:20.600 --> 00:15:48.550
عدم المطالبة بالقضاء بفعل المأمور به مرة اخرى فا اختلف الاصوليون في المراد بالاجزاء فاذا كان بالمعنى الاول فان فعل المأمور به على الوجه المطلوب من الشرع لا شك انه يقطب الاجزاء بالمعنى الاول

36
00:15:49.250 --> 00:16:18.400
وهو كنا موافقة امر الشارع وانما الخلاف في هل يقتضي الاجزاء بالمعنى الثاني الذي هو سقوط القضاء فهنا يذكرون خلافا في المسألة على قولين القول الاول ان فعل المأمور به

37
00:16:19.150 --> 00:16:51.450
يقتضي الاجزاء بمعنى يقتضي سقوط القضاء بعبارة اخرى اذا فعل المكلف الفعل المأمور به فانه لا يؤمر بقضائه. لا يؤمر بقضائه واستدلوا بمجموعة من الادلة لا نطيل بذكرها والقول الثاني ان فعل المأمور به لا يقتضي الاجزاء بمعنى سقوط القضاء

38
00:16:51.500 --> 00:17:13.850
واستدلوا على ذلك ببعض اه الامثلة مثال ذلك قالوا شخص صلى على ظن الطهارة يعني صلى وهو يظن انه على طهارة ثم بعد ذلك تبين له انه لم يكن متطهرا

39
00:17:14.250 --> 00:17:45.050
فهذا باجماع العلماء يجب عليه القضاء قالوا ولو كان فعل المأمور به يوجب سقوط القضاء لسقط القضاء عنه مفهوم و كذلك في باب الحج قالوا مثلا شخص افسد حجه فهو مع ذلك يؤمر بان يمضي فيه ان يتمه

40
00:17:45.650 --> 00:18:11.900
ويوجبون عليه القضاء كذلك مفهوم قالوا لو كان فعل المأمور به يسقط القضاء لما وجب على هذا الذي افسد حجه ان يقضي لانه فعل المأمور به مفهوم  هذه بعض ادلة ما نخوض في الادلة كلها. هذه بعض ادلتهم

41
00:18:12.150 --> 00:18:34.450
والجواب على ذلك واضح ان شاء الله تبارك وتعالى فاننا نقول في مثال آآ الطهارة في مثال الحج انه فعل المأمور به في ظاهر الامر ولكن لم يأت به على الوجه المطلوب

42
00:18:36.850 --> 00:18:51.250
هذا الذي افسد حجه لم يأتي بالمأمور به على الوجه المطلوب وان كان في ظاهر الامر وفي ظاهر الافعال قد اتى به لا هو في الحقيقة ما اتى به لان المقصود بالاتيان بالمأمور به

43
00:18:51.600 --> 00:19:20.650
الاتيان به موافقا للشرع والا فمجرد الاتيان به كيفما اتفقا هذا لا ينبغي ان يدخل في كلام الاصوليين والفقهاء ومثله الذي اه يعني آآ صلى وهو يظن انه متطهر  يعني

44
00:19:20.750 --> 00:19:51.700
نقول فيه انه في الحقيقة لم يأتي بصلاة مستكملة للشروط فنوجب عليه القضاء لتدارك هذه الصلاة وآآ الاتيان بتلك المصلحة التي فاتت عليه بسبب اتيانه بصلاة فيها خلل مفهوم؟ وان كان هو في ظاهر امره وفي ظنه

45
00:19:52.400 --> 00:20:16.900
يعني ليس مؤاخذا على ذلك ولكنه في الحقيقة اتى بصلاة على غير طهارة فاذا ينبغي ان نقول انه لم يأتي بالمأمور به على الوجه الصحيح وهكذا هنالك يعني كما ذكرت لكم ادلة اخرى من الطرفين لا نطيل بذكرها

46
00:20:18.250 --> 00:20:52.850
وذهب بعض الاصوليين الى ان الى ان الخلاف بين الفريقين لفظي. وذهب اخرون الى انه ليس لفظيا وانه قد تترتب عليه بعض المسائل الفقهية جيد فيقول الشارح واذا فعل بالبناء للمفعول والضمير للمأمور به

47
00:20:53.000 --> 00:21:24.450
يخرج المأمور عن العهدة اي عهدة الامر ويتصف الفعل بالاجزاء يخرج عن العهدة معنى ذلك انه ماذا انه تبرأ ذمته والعهدة هي تعلق الامر بالمأمور فاذا فعل هذا المأمور خرج من هذا التعلق

48
00:21:24.750 --> 00:21:53.500
لم يعد الأمر متعلقا به ويوصف الفعل بالاجذاء بمعنى يوصف سقوط الطلب وبراءة الذمة قال وفي بعض النسخ واذا فعله المأمور يخرج عن العهدة والمعنى ان المكلف اذا امر بفعل شيء

49
00:21:53.750 --> 00:22:16.000
ففعل ذلك الفعل المأمور به كما امر به فانه يحكم بخروجه من عهدة ذلك الامر ويتصف الفعل بالاجزاء وهذا هو المختار اي هذا هو القول الصحيح في المسألة وذكر قولا اخر

50
00:22:16.150 --> 00:22:44.850
قال وقال قوم والمقصود المعتزلة وقال قوم انما يحكم بالاجزاء بخطاب متجدد بمعنى المعتزلة يقولون ان فعل المأمور به لا يسقط القضاء الواجب بامر جديد غير الامر الاول والامر الاول

51
00:22:45.000 --> 00:23:14.600
لا يوجب عليه الفعل مرة ثانية فيقولون هنا امران الامر الاول هو الذي ادى به المأمور به هذا الامر الاول لا يوجب الفعل الثانية يعني القضاء وانما يقولون القضاء يجب بامر اخر بامر جديد. لذلك قال هنا بخطاب متجدد اي بامر جديد اخر

52
00:23:15.850 --> 00:23:44.200
فاذا كان القضاء يجب بامر جديد فحينئذ لا يتصف الفعل بالإجزاء عندهم لانه يحتاج الى التأكد من سقوط القضاء يعني مجرد فعل المأمور به لا يكفي في اسقاط القضاء. الذي هو الاجزاء كما ذكرنا بالمعنى الثاني

53
00:23:44.550 --> 00:24:10.250
لا يكفي في اسقاط القضاء. نحتاج الى دليل اخر وخطاب جديد لاسقاط القضاء. وهذا انما يشكل في بعض الحالات كالمثالين الذين ذكرنا وهما الذي افسد حجه والذي صلى وهو يظن انه متطهر. ففي هاتين الحالتين

54
00:24:10.300 --> 00:24:33.550
هذا فعل المأمور به بالامر الاول وهم يقولون يوجد امر ثان اوجب عليه القضاء ففعله للمأمور به لم يقتضي الاجزاء. اذا هذا ملخص المسألة وهي من المسائل الخلافية الطويلة التي لو اردنا ذكر ادلتها

55
00:24:33.650 --> 00:24:57.250
والترجيح فيما بين القولين النظر في الادلة الجواب عن كل دليل لاخذ منا ذلك وقتا طويلا ثم بعد ذلك اذا اردنا ان ننظر في هل الخلاف لفظي او معنوي؟ واذا حكمنا بانه معنوي ما المسائل التي تخرج على

56
00:24:57.350 --> 00:25:17.800
القاعدة وما يبنى على المسألة وما لا يبنى هذا يأخذ منا وقتا طويلا لكن نحن نكتفي كما ذكرنا بالإشارة الى المسائل وذكر الخلاف ذكرا سطحيا ومن اراد التفصيل يأتي ان شاء الله تبارك وتعالى في متون اكثر تفصيلا. ثم انتقل الى باب جديد فقال

57
00:25:18.900 --> 00:25:44.850
الذي يدخل في الامر والنهي وما لا يدخل من يدخل في الامر والنهي ومن لا يدخل قال امام الحرمين يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون والشاهي والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب

58
00:25:46.100 --> 00:26:11.050
والكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به وهو الاسلام لقوله تعالى قالوا لم نك من المصلين هذا هذه المسألة او هذا الباب يعقده بذكر من يدخل في اوامر الشرع ونواهيه ومن لا يدخل

59
00:26:12.950 --> 00:26:43.950
فذكر اولا ان المؤمنين يدخلون في خطاب الله تعالى قال يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون. والمقصود بالمؤمنين هنا المكلفون ويدخل فيهم الذكور والاناث معا فالخطاب الشرعي المتوجه الى المؤمنين والمكلفين

60
00:26:44.650 --> 00:27:09.650
يدخل فيه الرجال والنساء الا ان وجدت قرينة دالة على تخصيص النساء بحكم او تخصيص الرجال بحكمه فحين اذ نعمل بما دلت عليه القرينة وحين نقول المؤمنون هم المكلفون المكلف هو البالغ

61
00:27:09.750 --> 00:27:39.500
العاقل اي الذي سلم من العوارض التي تقدح في التكليف كعدم البلوغ او غياب العقل او ستره ولذلك سيأتي ذكر بعض الاصناف من الذين لا يدخلون في خطابي آآ في خطاب الله تعالى وفي خطاب الامر والنهي

62
00:27:40.850 --> 00:28:12.250
وذلك سيذكره بقوله والساهي والصبي والمجنون الى اخره زيد فالساهي المقصود به الذي سهى في هذا الشاهي اسمه فاعل تهايشه سهوا وهو الغفلة والنسيان فلا شك ان الساهي حال سهوه ليس مكلفا

63
00:28:12.800 --> 00:28:34.600
حال سهوه لابد من التقييد بذلك لكنه اذا انتبه من سهوه فان التكليف يرجع اليه ولذلك نذكر مثلا في الصلاة احكام السهو وهي معروفة مبسوطة فنقول شخص مثلا سهى فترك

64
00:28:34.950 --> 00:28:59.950
التشهد الاوسط لا شك انه حال سهوه ليس مكلفا. ليس مؤاخذا بسهوه. ولكن متى تذكر او ذكر بما وقع منه من سهو فانه يرجع الى التكليف لم؟ لزوال العذر الذي كان يمنعه من تمام التكليف

65
00:29:01.100 --> 00:29:26.550
ولذلك نطالبه اه جبري ما وقع منه من خلل في الصلاة بسبب السهو. فنطالب مثلا بسجود السهو ونحو ذلك. هذا السهي والصبي هذا مشكلته في البلوغ لا في العقل والصبي هو ما دون البلوغ

66
00:29:27.750 --> 00:29:52.900
هذا لا شك انه ليس مكلفا وقد يقسم الفقهاء الصبي الى نوعين فيذكرون المميز وغير المميز ويذكرون ذلك ضوابط يختلفون في بعضها ولكن الصحيح انه سواء اكان مميزا او غير مميز فانه في الاحوال كلها

67
00:29:53.850 --> 00:30:18.650
ليس مكلفا نعم يطالب يعني يطالبه وليه ابوه ومن في حكمه يطالبه ببعض الاشياء تعويدا له على التكاليف الشرعية. وتمرينا له كا كما كالذي ورد في الحديث مروهم بالصلاة لسبع

68
00:30:18.800 --> 00:30:35.800
واضربوهم عليها لعشر اي مطلقا سواء كانوا بالغين او لا وان كانوا بالغين فان الصلاة تصبح في حقهم واجبة متعينة. لكن قبل البلوغ يؤمرون بالصلاة لسبع ويضربون عليها لعشر ها

69
00:30:35.850 --> 00:31:03.600
من باب التعويد والتمرين والمطالب بذلك والمكلف بذلك هو الولي لا الصبي والمجنون المجنون هو ضد العاقل اذا المجنون هو الذي ليس والذي فقد عقله مفهوم؟ فقد عقله وذلك يعرف بالنظر في تصرفاته

70
00:31:04.300 --> 00:31:29.800
من نطق وفعل ونحو ذلك فا هذا المجنون ليس مكلفا وهذه كلها مسائل اجماعية اي عدم تكليه آآ المجنوني والصبي والساهي هذه مسائل اجماع وقد يستدل عليها بحديث متكلم في اسناده ولكن

71
00:31:30.100 --> 00:31:55.250
قواه بعض العلماء بمجموع طرقه وبكونه ورد موقوفا ايضا على وبعض الصحابة رفع وله روايات وله رواية. رفع القلم عن عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل

72
00:31:56.750 --> 00:32:26.000
وسواء اصح الحديث ام لا لا شك ان اه الاجماع منعقد على هذا زيد لكن هنا اه يعني في الحقيقة التكليف حين نتأمل التكليف هو راجع الى العقل لان التكليف ما هو؟ هو الزام ما فيه كلفة او طلب ما فيه كلفة على الخلاف المشهور عند

73
00:32:26.100 --> 00:32:49.600
الاصوليين وهو الزام الذي يشق او طلب فاه بكل خلقه كما في المراق فاذا انطلبوا ما فيه كلفة او طلبوا ما فيه مشقة. هذا الطلب هو نوع خطاب والخطاب لا يتوجه الا لمن يفهمه

74
00:32:49.650 --> 00:33:17.700
فمن كان غير قادر على فهم الخطاب لا يمكن ان يؤاخذ على عدم امتثاله لمقتضى الخطاب مفهوم ولذلك فالتكليف مرجعه الى العقل اساسا ولكن بالنسبة لي الصغر صغر السن جعل البلوغ علامة على التكليف

75
00:33:19.300 --> 00:33:35.250
لاننا نحتاج الى ضابط نعرف به لان لا شك ان الصبي الصغير مثلا في سنة او سنتين او اربع سنوات لا شك انه لا يفهم الخطاب ولا شك ان الرجل في العشرين ونحو ذلك لا شك انه يفهم الخطاب

76
00:33:36.100 --> 00:33:59.150
فنحتاج الى علامة خارقة بها نتأكد ان الشخص قد صار يفهم الخطاب بعد ان كان لا يفهمه افضل علامة فارقة هي البلوغ لانه فعلا الشخص الرجل او المرأة اذا بلغ فانه يتغير

77
00:33:59.650 --> 00:34:24.300
فهمه للحياة ويصبح قادرا على التعامل مع الاوامر والنواهي. فلذلك جعل الشارع البلوغ علامة للتكليف اي علامة لظهور العقل في اه المكلف. وهذا لا يمنع ان يكون من الصبيان خاصة من الصبيان المميزين

78
00:34:24.400 --> 00:34:50.350
من هم قادرون على فهم الخطاب؟ هذا لا يمنع لكن نحتاج الى ضابط والضابط هو البلوغ ليه حين نتكلم هنا عن التكليف فاننا نقصد بذلك الخطاب التكليفية ولا نقصد الخطاب الوضعي

79
00:34:51.100 --> 00:35:12.550
فتنبه لهذا حين نقول مثلا ان الامر يتوجه  البالغ العاقل ولا يتوجه للشاهي والصبي والمجنون؟ المقصود بالامر هنا ما كان من صميم خطاب التكليف واما ما كان من خطاب الوضع

80
00:35:13.000 --> 00:35:39.850
فلا يشترط فيه البلوغ ولا العقل  مثال ذلك اه الضمان في المتلفات. لو فرضنا ان صبيا اتلف على رجل ما شيئا من ملكه مما يملكه اتلف سيارته او نحو ذلك

81
00:35:40.450 --> 00:36:01.750
فان فاننا نأخذ قيمة ما اتلفه الصبي من مال الصبي ها ولا نقول ان الصبي غير مكلف لا شك انه غير مكلف بمعنى لا نوجه له العقوبة التي قد توجه الى

82
00:36:02.000 --> 00:36:28.700
الكبير لكن قيمة المتلفات هذه تؤخذ من ماله وكذلك ارشوا الجنايات قروش الجنايات التي تكون يعني الديات وما اشبهها هذه ايضا تؤخذ من ماله ومثال ذلك الزكاة صبي او مجنون عنده مال

83
00:36:29.600 --> 00:36:50.350
وهذا المال بلغ النصاب وحال عليه الحول يجب اخراج زكاته. وحين نقول يجب ان يجب على ذلك الذي يرعى الصبي اي على وليه وان لم يوجد يجب على اه ولي امر المسلمين يجب على ولي الصبي ان يخرج الزكاة من

84
00:36:51.200 --> 00:37:11.150
حين بلوغ النصاب وحولان الحول. وبعد حولان الحول لما؟ لان الزكاة حق المال والزكاة مثلا آآ هي فيها جانب متعلق بخطاب التكليف وفيها جانب متعلق بخطاب الوضع فمن جهة انها عبادة

85
00:37:11.800 --> 00:37:33.800
يؤجر المكلف على فعلها ويؤمر بالاتيان بها كما يؤمر بالصلاة مثلا واذا اداها بنية خالصة لله عز وجل فانه يأجر على ذلك. من هذه الناحية هذه من خطاب التكليف ولكن اذا نظرنا اليها من جهة انها متعلقة بالمال

86
00:37:35.050 --> 00:37:57.200
لا بصاحبه فانها من خطاب الوضع فلو فرضنا ان شخصا مثلا لا يريد ان يخرج الزكاة شخص مانع للزكاة تؤخذ منه اه كرها اليس كذلك ولا نقول طيب اذا اخذناها منه غصبا فانه لم ينوي

87
00:37:57.350 --> 00:38:14.650
لم ينوها والعبادة غير متحققة لا. لم؟ لان الزكاة حق المال. فيجب ان تخرج من المال سواء نوى او لم ينوي. لكنه اذا نوى يؤجر اذا لم ينوي فانه اه ضيع عبادة عظيمة بالركن من اركان الاسلام

88
00:38:15.000 --> 00:38:32.500
بخلاف الصلاة ما يمكن ان يعني نتصور شيئا في الصلاة يشبه ما ذكرنا في الزكاة. لذلك اذا عندها قسط من خطاب الوضع ولذلك مثلا نأخذ كما ذكرنا الزكاة من من مالي الصبي ومن مال المجنون

89
00:38:32.550 --> 00:38:53.850
ليه اذن هذا ما اردنا ان نقوله قبل ان نذكر شرح كلامي اه المصنف رحمه الله يقول باب الذي يدخل في الامر والنهي وما لا يدخل قال هذه ترجمة معناها بيان

90
00:38:54.050 --> 00:39:16.000
من يتناوله خطاب التكليف بالامر والنهي ومن لا يتناوله وقال ما لا يدخل تنبيها على ان من لم يدخل في خطاب التكليف ليس في في حكم ذوي العقول. هذه مسألة لطيفة

91
00:39:16.850 --> 00:39:37.400
وهي انه قال يعني اه كما في نسخة في النسخة التي يشرحها الحطاب قال الذي يدخل وما لا يدخل وانتم تعرفون ان ماء هذه تستعمل في العربية لغير العاقل هذا الاصل

92
00:39:38.800 --> 00:40:03.350
وان من تستعمل للعاقل كلاهما اسم موصول فيقول استعمل لفظة ما بالنسبة الذي لا يدخل في خطاب التكليف اشارة الى انه لا يدخل في خطاب التكليف الا لانه ليس من ذوي العقول وذكرنا ان مناط التكليف العقل

93
00:40:03.850 --> 00:40:20.850
وحتى البلوغ فانما جعل علامة على ادراك العقل قال اه تنبيها على ان من لم يدخل في خطاب التكليف ليس في حكم ذوي العقول قال سيدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون

94
00:40:21.800 --> 00:40:46.850
المكلفون وهم العاقلون البالغون غير الشاهد فهذا كانه يعرف التكليف المكلفون من هم؟ هم العاقلون البالغون غير الساهين نفهم من ذلك وفي الحقيقة غير الساهين هذا آآ ليس بخصوص السهو

95
00:40:47.300 --> 00:41:07.850
وانما نقول الذين لم يعرض لهم مانعا من موانع التكليف. مطلقا سواء كان سهوا او غيره فاذا نفهم من هذا ان التكليف او ان المكلف هو العاقل البالغ الخالي من موانع التكييف. هذا تعريف المكلف

96
00:41:08.250 --> 00:41:28.600
المكلف هو العاقل البالغ الخالي من موانع التكليف وموانع التكليف هي العوارض التي تعرض للعقل كالسهو والنسيان والجنوني واشياء اخرى لم يذكرها المصنف هناك تبحث فيما يسمى عوارض الاليات في اصول الفقه

97
00:41:28.650 --> 00:42:00.200
وفي بعضها خلاف  الشكر والغضب ونحو ذلك من الامور  قال ويدخل الاناث في خطاب الذكور بحكم التبع بمعنى اذا وجد في النص الشرعي خطاب صيغته صيغة الذكور ان يقول الله عز وجل مثلا يا ايها الذين امنوا

98
00:42:00.900 --> 00:42:36.500
هذا صيغته للذكور نقول يدخل فيه الاناث يقول هنا بحكم التبع مفهوم ومعنى بحكم التبعي اي بطريق القياس فالذكور داخلون بنفس الصيغة لان مثلا الذين وامنوا هذه هي الصيغة المعدة في اصل الوضع العربي للذكور

99
00:42:37.400 --> 00:43:04.750
والاناث يدخلن بالقياس على الذكور. بالتبع للذكور كما قلنا الا ان تلد قرينة دالة على خلاف ذلك نعم ثم قال اه واما الساهي والصبي والمجنون فهم غير داخلين في الخطاب

100
00:43:05.250 --> 00:43:33.050
لانتفاء التكليف عنهم لان شرط الخطاب الفهم وهم غير فاهمين للخطاب هذا كله واضح ويؤمر الساهي بعد ذهاب السهو بجبره خلل السهو كقضاء ما فاته من الصلاة وضمان ما اتلف من المال لوجود سبب ذلك

101
00:43:33.100 --> 00:44:00.700
وهو الاتلاف ودخول الوقت ماشي بمعنى يريد ان يقول انه آآ يجيب يعني الشارح هنا يجيب عن اشكال والاشكال ما هو وهو انت تقول ان الساهي ليس داخلا في الخطاب ليس مكلفا

102
00:44:01.700 --> 00:44:27.100
امام الحرمين يقول ان الشاهي المجهول فهم غير داخلين في الخطبة. جيد غير داخل في الخطاب اذا معنى ذلك انه لا يلحقه شيء بسبب سهوه فكيف يطالب مع ذلك بان يجبر

103
00:44:27.900 --> 00:44:43.500
ما وقع منه من الخلل حال السهو بعد زوال السهو انت تقول غير داخل في الخطاب ثم بعد ذلك تقول ولكن اذا زال سهوه يطالب بجبر ما وقع منه في تلك الحال

104
00:44:44.050 --> 00:45:17.300
فجواب ذلك ان هذه ان هذا الجبر هو لاجل وجود سببه فسبب جبري او ضمان ما اتلف من المال هو وقوع الاتلاف وانتم تعرفون ان السبب هو من قبيل خطاب الوضع لا من قبيل خطاب التكليف. وقد فرقنا بين خطاب التكليف وخطاب الوضع

105
00:45:17.850 --> 00:45:43.200
فكون هذا سببا لذاك هذا من من قبيل خطاب الوضع فاذا اه ضمان المتلفات هو من قبيل خطاب الوضع ولما وجد السبب فلابد ان يعقبه المسبب. السبب هو الاتلاف لابد من وقوع

106
00:45:43.350 --> 00:46:06.050
وحصول مسببه الذي هو الضمان وليس هذا من قبيل خطاب التكليف لو كان هذا من قبيل خطاب التكليف لحكمنا بان الساهي حال سهوه مؤاخذ واثم اذا هو مثلا آآ اتلف او اذا

107
00:46:06.200 --> 00:46:24.250
آآ فوت الصلاة ونحو ذلك. فاحنا لا نقول انه اثم خطاب التكليف ليس متعلقا به ولكن خطاب الوضع لا سبيل لنا الى ازالته ومحوه وجد السبب لابد ان يعقبه مسببه

108
00:46:25.200 --> 00:46:51.850
وكذلك الصلاة الصلاة وجبت بسببها وسببها ما هو دخول الوقت دخل الوقت وجبت الصلاة انتهينا هو ساهم في بعد ان دخل الوقت سها ولم يستحضر هذا ليس مؤاخذا او نام او جن او نحو ذلك ليس مؤاخذا ليس اثما الى اخره. ولكن

109
00:46:52.050 --> 00:47:13.700
السبب لا يزال موجودا فمتى زال المانع من الاتيان بالمسبب فانه يجب الاتيان به فهذا من قبيل خطاب الوضع وهذا الذي يريد هنا الا الشارح ان هذا هو الاشكال الذي يريد ان يرفعه الشارحون

110
00:47:14.950 --> 00:47:46.400
ثم انتقل الى مسألة اخرى وهي مسألة خلافية مشهورة وهي هل الكفار هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ام لا وقبل ان نذكر هذه المسألة نشير الى انها على كثرة ما وقع فيها من الاخذ والرد بين الاصوليين فانها ليست من صميم مسائل علم الاصول

111
00:47:48.550 --> 00:48:11.550
لم؟ لان علم الاصول يبحث في ما يتعلق بالتكاليف في الدنيا اليس كذلك يعني ما ثمرة علم الاصول؟ هي ان نعرف بان هذا الامر واجب اي واجب في الدنيا ويترتب عليه احكام في الدنيا

112
00:48:12.450 --> 00:48:35.650
واما احكام الاخرة فالاصل ان علم اصول الفقه لا يبحث فيها وعند التأمل فان هذه المسألة هاي والتي هي هل الكفار مخاطبون بالفروع الشريعة هذه المسألة عند التأمل لا ثمرة لها في الدنيا وانما ثمرة لها في الاخرة كما سيأتي ان شاء الله تعالى

113
00:48:36.600 --> 00:48:56.800
واذا كان الامر كذلك فالاصل ان لا تذكر في علم اصول الفقه لكن مع ذلك ذكرها الاصوليون نتبعهم في ذكرها اذا المسألة ما هي؟ المسألة هي هل الكفار هل الكفار مخاطبون بالفروع

114
00:48:57.500 --> 00:49:24.300
حين نقول بالفروع معنى ذلك انه لا خلاف بين العلماء في ان الكفار مخاطبون بالايمان مكلفون بالاصول بمعنى مكلفون بالايمان فاذا هم امتثلوا لداعي الايمان فامنوا نجوا واذا هم تركوا

115
00:49:24.450 --> 00:49:43.900
هذا الخطاب الذي يخاطبهم بالايمان فانه يكونون يبقون على كفرهم ويكونون مخلدين في النار اذا هذه المسألة الاولى اذا من باب تحرير محل النزاع مرة اخرى لا خلاف في انهم مكلفون بالاصول يعني بالايمان

116
00:49:44.500 --> 00:50:12.000
توحيدا وايضا لا خلاف في ان الكفار مكلفون بي اه الامور المتعلقة بخطاب الوضع فمثلا جناية الكافر اذا وقع الكافر في جناية يترتب عليها العقوبة تقام عليهم الحدود اذا وجدت اسبابها

117
00:50:13.050 --> 00:50:33.900
اه اذا عقدوا عقودا من عقود المعاملات مثلا فانه يترتب عليها اثارها لان العقود اسباب لترتب الاثار اذا اتلفوا اه ملكان فانهم يطالبون بالضمان وهكذا مفهوم اذا هذا كله لا خلاف فيه

118
00:50:34.750 --> 00:51:02.200
الان الذي فيه الخلاف هو ما عدا ما ذكرنا الان بعض فروع الشريعة تاء الصيام والزكاة والحج ونحو ذلك من الامور. هل الكفار مكلفون بها ام لا بعبارة اخرى اذا وجد عندنا خطاب شرعي

119
00:51:03.150 --> 00:51:21.150
من الله تعالى ومن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم يأمر مثلا الزكاة او بالحج هل الكفار مكلفون به ام لا اختلف العلماء في ذلك. فذهب جمع من العلماء الى انهم مكلفون بالاوامر والنواهي مطلقا

120
00:51:22.300 --> 00:51:46.150
اهو واستدلوا بمجموعة من الأدلة اهمها العموم قالوا عموم الخطاب مفهوم وايضا استدلوا بادلة اخرى الان ما نريد ان ندخل في الاستدلال وفي آآ يعني ذكر الادلة وذكر الاعتراضات عليها لاننا بعد ذلك لا نخرج من هذا وهي مسألة كما ذكرت لكم

121
00:51:46.200 --> 00:52:09.800
طويلة جدا على قلة غنائها ولكن مع ذلك هي طويلة وفيها مباحث قتلت هذا المذهب الاول. المذهب الثاني ان الكفار غير مكلفين بفروع الشريعة مطلقا مفهوم واستدلوا بامور من اهم ما استدلوا به

122
00:52:10.750 --> 00:52:36.450
ان هذه الفروع يستحيل من الكافر فعلها حال كفره يستحيل من الكاف اه من الكافر فعلها حال كفره لانها لا تقبل منه اصلا مفهوم فالكافر اذا صلى او الصلاة يعني فيها كلام. الكافر مثلا اذا

123
00:52:36.950 --> 00:52:53.900
اه مثلا اه ادى شيئا من الواجبات كالصيام مثلا كصيام رمضان مفهوم الأصل لا يقبل منه اذا لم يأتي بالتوحيد اولا فاذا هو يستحيل منه ذلك فتكليفه بشيء محال هو من باب تكليف

124
00:52:53.950 --> 00:53:09.350
من باب التكليف بما لا يطاق كما لو كلفنا المريضة الذي لا يقدر على الصلاة قائما كما لو كلفناه بالصلاة قائما هذا لا يمكنه وهو من التكليف بما لا يطاق وقد

125
00:53:09.700 --> 00:53:30.000
اه يعني وقد اه تقرر المنع من التكليف بما لا يطاق ولكن يمكن ان يجاب عن هذا بان يقال ان حين نقول بانهم مكلفون بفروع الشريعة معنى ذلك انهم مكلفون بها

126
00:53:30.250 --> 00:53:57.500
وبما لابد منه لتقبل وهو التوحيد فهم مكلفون بالتوحيد اولا ثم بهذه الفروع ثانية وهكذا ثم هنالك ادلة اخرى كما ذكرت لكم اذا هذا المذهب آآ الثاني وهنالك مذهب ثالث ان الكفار مكلفون بالنواهي دون الاوامر

127
00:53:59.050 --> 00:54:20.050
يعني مواطنة مكلفون بترك الزنا والقتل والسرقة ونحو ذلك دون الاوامر مفهوم وقيل العكس ولكن هذا مذهب ضعيف يعني انهم مكلفون بالاوامر دون النواهي. جيد وهنالك مذاهب اخرى آآ تنظر في

128
00:54:20.200 --> 00:54:48.500
اه الكتب المفصلة في علم اصول الفقه  الذي يذكره المصنف هنا انهم مخاطبون لانهم انهم مخاطبون بالفروع لانهم مخاطبون بالاسلام قبله فهم يخاطبون كما يقول اه الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وبما لا تصح الا به

129
00:54:49.150 --> 00:55:04.400
وهو الاسلام مفهوم واستدل بقول الله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين

130
00:55:05.350 --> 00:55:36.600
اه وهكذا ما ثمرة هذه المسألة ما ثمرة هذه المسألة ثمرتها اننا اذا قلنا انهم مكلفون بفروع الشريعة فمعنى ذلك انهم في الاخرة يعذبون لترك التوحيد هذا لا اشكال فيه ويعذبون ايضا لمخالفة الفروع

131
00:55:37.800 --> 00:56:02.550
يعني اذا قلنا بهذا القول الراجح الذي رجحه المصنف فان الكافر في القيامة يوم الاخرة يعذب على كفره اي على تركه التوحيد. ويعذب ايضا فوق ذلك على ترك الاوامر كلها على تركه الصلاة وترك الزكاة وترك اه الحج وترك اه اه يعني

132
00:56:02.700 --> 00:56:25.800
الصيام وعليه فعل النواهي على فعله الزنا وفعله السرقة والى اخره ومن هنا ترى ان هذه الثمرة هي اخروية لا دنيوية مفهوم ولاجل ذلك قلنا في البداية قبل ان نبدأ الكلام في هذه المسألة قلنا ان هذه المسألة لا ينبغي ان تذكر في اصول الفقه

133
00:56:26.250 --> 00:56:51.200
لانها مسألة متعلقة بالاخرة لا بالدنيا يقول المصنف والكفار مخاطبون بفروع الشريعة على الصحيح وبما لا على الصحيح اشارة الى الخلاف وبما لا تصح الا به وهو الاسلام اتفاقا. هذا ما فيه اشكال. وهذا من باب تحرير النزاع كما ذكرنا

134
00:56:52.500 --> 00:57:11.600
كونهم مخاطبين بالاسلام هذا لا اشكال فيه وقوله لقوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين حجة للقول الصحيح اي استدل بهذا القول على انهم اذا قلنا بان هذه الايات في

135
00:57:11.650 --> 00:57:31.200
الكفار فانهم يسألون يوم القيامة عن شيء من الفروع ما سلككم في سقر ما السبب الذي من اجلي دخلت النار اشياء منها ما هو من اصل الدين وهو قوله وكنا نكذب بيوم الدين

136
00:57:31.450 --> 00:57:48.250
ومنها اشياء من الفروع. قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعمهم مسكينا وكنا نخوض مع خائبين وهذا كله اه يعني على قول على قول في فهم الاية وفي الاستدلال بها

137
00:57:49.350 --> 00:58:06.900
والا مثلا بعض العلماء يجعل او جماعة من اهل العلم يجعلوا الصلاة ليست من الفروع وانما من الاصول ولكن هذا مبحث اخر ما نريد ان ندخل فيه الان وقيل هذا القول الثاني وقيل انهم غير مخاطبين بفروع الشريعة

138
00:58:07.750 --> 00:58:36.100
لم لم ليسوا مخاطبين؟ لعدم صحتها منهم قبل الاسلام وعدم مؤاخذتهم بها بعده اذن لا هي تصح منهم قبل ان يسلموا واذا هم اسلموا لا يؤاخذون بها  يعني اذا اسلموا لا يؤاخذون لان الاسلام يجب ما قبله

139
00:58:36.700 --> 00:59:04.750
فإذن حال كفرهم قبل اسلامهم لا تصح منهم وبعد اسلامهم لا يؤاخذون عليها فلما نقول انهم مكلفون بها؟ والجواب واجيب بان فائدة خطابهم بها عقابهم عليها مفهوم فهذه الفائدة. اذا هذه فائدة اخروية لا في الدنيا

140
00:59:05.650 --> 00:59:34.500
فائدة قولنا انهم مخاطبون اي هم يعاقبون عليها فوق عقابهم على ترك التوحيد وعدم صحتها في حال الكفر لتوقفها على النية المتوقفة على الاسلام يعني كونها لا تصح منهم بسبب في حال الكفر بسبب ان الصحة تتوقف على النية والنية

141
00:59:34.800 --> 00:59:52.550
متوقفة عن الاسلام واما عدم المؤاخذة بها بعد الاسلام فترغيب لهم في الاسلام بمعنى يقول اما كونهم لا يؤاخذون عليها بعد ان يسلموا والقاعدة ان من اسلم فانه لا يطالب

142
00:59:52.600 --> 01:00:11.050
الصلوات السابقة والصيام السابق ونحو ذلك. لم؟ قال هذا سببه. ليس انهم لم يكونوا مخاطبين بتلك الفروع كان مخاطبين بها. ولكن لما اسلموا اذا طالبناهم بالاتيان بتلك الفروع شق ذلك عليهم

143
01:00:12.400 --> 01:00:35.650
وقد يمتنع بعض الناس من الاسلام خوفا من المطالبة تلك الفروع وهذا قد يكون شاقا خاصة بالنسبة الذي يسلم بعد عقود مثلا من ترك الصلاة ونحو ذلك. مفهوم فلاجل ترغيبهم في الاسلام لم يطالبوا او لم يؤاخذوا بما تركوه من الفروع

144
01:00:36.300 --> 01:00:59.450
قبل اسلامه هذا هو جواب الشارع هو جواب من معه على ما ذكره اصحاب القول الثاني. وبذلك ننتهي من هذه المسألة وهي مسألة هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؟ ثم يبدأ مسألة اخرى وهي الامر بالشيء نهي عن ضده ام لا؟ وهذه ايضا من مباحث الامر

145
01:00:59.900 --> 01:01:02.344
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم