﻿1
00:00:02.600 --> 00:00:26.700
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:27.250 --> 00:00:50.700
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى خير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:51.150 --> 00:01:19.200
اللهم اجرنا من النار نحن اليوم مع درس جديد من سلسلة التعليق على كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين للعلامة الحطابي المالكي رحمه الله تعالى ونحن في مباحث الامر والنهي وقد ذكرنا في اخر الدرس السابق

4
00:01:19.900 --> 00:01:50.050
مسألة تكليف الكفار بفروع الشرائع ثم ينتقل الى مبحث اخر وهو مسألة الامر بالشيء نهي عن ضده ام لا وقال رحمه الله والامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء

5
00:01:50.250 --> 00:02:14.700
امر بضده. هذا كلام صاحب الورقات وسيأتينا كلام الشارح ان شاء الله تعالى وقبل ذلك نريد ان ننبه على ان هذه المسألة يذكر بعض محققي علماء الاصول من اهل السنة والجماعة

6
00:02:15.650 --> 00:02:45.950
انها مسألة مبنية على ما تقرب عند المتكلمين من مسألة الامر النفسي او الكلام النفسي انتم لا يخفى عليكم كما تقرر لديكم في علم العقائد ان المتكلمين من الاشعرية ومن نحى نحوهم

7
00:02:46.800 --> 00:03:15.250
يذهبون الى ان الكلام نوعان نفسي ولفظي وان هذا القرآن المتداول الذي يقرأه القارئون ويحفظه الحافظون في صدورهم. والذي هو مكتوب في المصاحف هو الكلام اللفظي وهو عبارة عن الكلام النفسي. واما الكلام النفسي

8
00:03:15.850 --> 00:03:33.550
فيزعمون انه تكلم الله تعالى به في الاجل وانه معنى واحد وانه ليس بحرف ولا صوت الى اخر ما يذكره وهي مسألة من المسائل التي تفردوا بها عن اهل السنة والجماعة واحدثوها

9
00:03:34.050 --> 00:03:58.200
لي يتفق مذهبه مع ما قرره المعتزلة من جهة وما قرره اهل السنة من جهة اخرى فهو نوع تلفيق بين المذهبين ولذلك سلموا بقول اهل السنة من ان القرآن سلام الله غير مخلوق ولكن

10
00:03:58.900 --> 00:04:18.850
على تفسيرهم وتأويلهم وادخالهم لهذا المعنى الجديد الذي هو قضية الكلام النفسي وهي مسألة يعترف حذاقهم بانها مسألة بعيدة الغور كما يذكر الغزالي في المستشفى وانها مسألة فيها عمق وانها

11
00:04:19.100 --> 00:04:37.250
اه يصعب تصورها الى غير ذلك فبعض محقق الاصوليين يذكرون ان هذه المسألة التي نحن بصددها وهي الامر بالشيء نهي عنه به مسألة مبنية او متفرعة عن هذا القول الباطل

12
00:04:37.400 --> 00:05:00.550
وسيأتي بيان ذلك حين يقول الشارح والامر يعلق الشرح يقول النفسي يقيد ذلك بالامر النفسي ويذكر فيما بعد انه لا نزاع بالنسبة للامر اللفظ فيه جيد بعد هذا نقول اختلف الاصوليون في مسألة هل الامر بالشيء

13
00:05:00.850 --> 00:05:24.600
المعين نهي عن ضده على مذاهب فالمذهب الاول ان الامر بالشيء المعين نهي عن ضد ذلك الشيء المعين من جهة المعنى وسواء اكان بذلك الشيء ضد واحد او كان له ابو باب

14
00:05:26.450 --> 00:05:47.300
فالذي له ضد واحد كالسكون مع الحركة مثلا فالشيء اما ان يكون ساكنا واما ان يكون متحركا ولا يتصور شيء ثالث لا يتصوروا ان يكون الشيء لا ساكنا ولا متحركا. ولذلك نقول ان

15
00:05:47.800 --> 00:06:07.000
السكون مع الحركة لا يجتمعان ولا يرتفعان لا يجتمعان بحيث لا يمكن ان يكون الشيء متحركا وساكنا في نفس الوقت ولا يرتفعان لان الشيء لا يمكن ان يخلو منهما معا

16
00:06:07.600 --> 00:06:36.800
فيكون غير ساكن وغير متحرك فهذا شيء له ضد واحد الحركة مع السكون. ومثال الشيء الذي له اضداد مختلفة القيام مثلا له اضباد هي القعود والجلوس والاتكاء والاضطجاع ونحو ذلك

17
00:06:37.350 --> 00:06:58.250
فا لو فرضنا اننا قلنا ان القيام بده الجلوس فنقول يمكن لا يمكن ان يجتمعا  هذا الشيء مع ضده لا يجتمعان لان الشخص لا يكون قائما وجالسا في ان واحد

18
00:06:58.700 --> 00:07:22.450
ولكن هل يمكن ان يرتفعا معا؟ نعم يمكن ارتفاعهما معا فيكون الشخص ليس قائما وليس جالسا وانما هو مضطجع مثلا فاذا الشيء اذا كانت له اضباد فانه يتصور ان يكون

19
00:07:22.800 --> 00:07:44.200
هذا الشيء آآ هذا الضده مع ضده ان يكونا معا مرتفعين وبعض العلماء يجعل لذلك اصطلاحا خاصا فيذكر الضد والنقيض فيقول الشيء مع نقيضه لا يجتمعان ولا يرتفعان كالحركة والسكون

20
00:07:44.600 --> 00:08:06.000
واما الشيء مع ضده فهما لا يجتمعان ولكن قد يرتفعان. وهذه مسألة اصطلاحية بحتة فاذا المذهب الاول ان الامر بالشيء نهي عن ضده سواء اكان لهذا الشيء ضد واحد او اضفاد وهذا من جهة المعنى

21
00:08:06.250 --> 00:08:30.050
وهذا قد يقال انه مذهب جمهوري الاصوليين لانه ذهب اليه اتباع اه الائمة آآ ابي حنيفة ومالك والشافعي  رواية ايضا عند الحنابلة وذهب الى ذلك جماعة من المعتزلة وغيرهم ف

22
00:08:31.300 --> 00:08:55.200
مثلا الامر بالصلاة معناه النهي اي من جهة المعنى يفيد النهي عن كل الاشياء المضادة للصلاة في ذلك الوقت فاذا كنت مأمورا بالصلاة في وقت معين فمعنى ذلك انني منهي

23
00:08:55.300 --> 00:09:22.550
عن الاكل والشرب والنوم ونحو ذلك هذا المذهب الاول ولهم على ذلك ادلة والمذهب الثاني ان الامر بالشيء هو بعينه طلبوا ترك ضده وليس من جهة المعنى فقط كما في المذهب الاول

24
00:09:22.650 --> 00:09:42.800
نحن قلنا في المذهب الاول الامر بالشيء من جهة المعنى هو نهي عن ضده. لكن هنا يقول هو بعينه. المذهب الثاني الامر بالشيء هو بعينه نهي عن ضده فهو امر ونهي معا في ان واحد

25
00:09:44.200 --> 00:10:13.350
امر اذا اضيف الى جانب الفعل ونهي اذا اضيف الى جانب الترك مفهوم وهذا ذهب اليه بعض الاصوليين وهنالك مذهب ثالث ان الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده مطلقا لا بمعنى انه عينه

26
00:10:13.500 --> 00:10:36.050
ولا بمعنى انه يتضمنه ولا بمعنى انه يلازمه مطلقا. يقولون الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده وهذا ذهب اليه جماعة من الاصوليين وهنالك مذاهب اخرى لكن لعل من افظلها واولاها بالاعتبار

27
00:10:36.700 --> 00:11:03.000
ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى وتلميذه ابن القيم وتبعهما بعض الاصوليين من اهل السنة ان الامر بالشيء ليس هو عين النهي عن ضده ولا حتى في جهة المعنى ولكنه يستلزمه

28
00:11:03.500 --> 00:11:32.500
فالعلاقة بينهما علاقة ملازمة او تلازم فطلبوا الشيء هو عند التأمل طلب له بذاته وايضا طلب لما لا يكون الا به على قاعدة مقدمة الواجب التي ذكرنا من قبل ان الامر بالشيء امر به وبما لا يتم الا به

29
00:11:33.650 --> 00:11:58.650
فا امرنا مثلا لو امرنا شخص بالسكون فانه لو تحرك لم يكن ساكنا فاذا لا يتم السكون الا بترك الحركة فالامر بالشيء الذي هو السكون هنا امر به وبما لا يتم السكون الا به

30
00:11:59.100 --> 00:12:21.900
اي امر بترك الحركة وعلى هذا نقول ان الامر بالسكون مستلزم للنهي عن الحركة. لكن لا يمكن ان نقول ان الامر هو عين النهي لاختلاف مفهومهما فالامر طلب فعل والنهي طلب ترك

31
00:12:22.300 --> 00:12:40.850
فلا يكون الامر عين النهي ولكن الامر يستلزم هذا النهي. هذا الامر يستلزم هذا النهي. وبعبارة اخرى الامر بالشيء يستلزم النهي عن ضده هذا اختيار شيخ الاسلام هو اختيار قوي

32
00:12:41.450 --> 00:13:06.550
و كأن المسألة في الحقيقة لا يترتب عليها كبير شيء بل ذكر جماعة من اهل العلم انه من قبيل الخلاف اللفظي اه نرجع الى كلام الشارخ  يقول الشارح الحطاب والامر النفسي بالشيء نهي عن ضده

33
00:13:06.950 --> 00:13:38.500
ذكرنا المراد بالامر النفسي بمعنى ان تعلق الامر بالشيء هو عين تعلقه بالكف عن ضده اذا يريد ان يقول ان الامر هو عين النهي الامر بالشيء هو عين النهي عن ضده

34
00:13:39.550 --> 00:13:58.700
الامر بالشيء هو عين طلب الكف عن ضده او طلب ترك ضده ولكن يقيد ذلك بالنفسية لانه سيأتي في كلامه ان الامر اللفظي ليس كذلك قال بالمناسبة قضية الامر النفسي كما ذكرت لكم

35
00:13:58.800 --> 00:14:17.450
هي مسألة صعبة التصور لانهم يقولون هم اصلا عندهم الكلام النفسي آآ ليس حرفا ولا صوتا وليس شيء منه قبل شيء اخر. وهو ازلي تكلم الله تعالى به في الازل. ويقولون اصلا ان

36
00:14:17.450 --> 00:14:39.850
النفسية ليس امرا ولا نهيا ولا اي شيء مفهوم فإذا مع هذا فإنك اذا قلت ان الأمر بالشيء الأمر النفسي بالشيء نهي عن ضده آآ هذا محتمل عندهم زيد ثم يقول واحدا كانت ضد

37
00:14:40.750 --> 00:15:01.100
كضد السكون الذي هو التحرك او اكثر لضد القيام الذي هو القعود والاتكاء والاستلقاء اذا مطلقا سواء اكان الشيء ذا ضد واحد وهو الذي عبرنا عنه باصطلاح بعض العلماء بالنقيض

38
00:15:01.800 --> 00:15:25.400
الشيء مع نقيضه او كان لهذا الشيء اضباد كثيرة كالقيام مع هذه الاضبان المذكورة هنا وهي القعود والاستكاء والاستلقاء قال فالطلب له تعلق واحد بامرين هما فعل الشيء والكف عن ضده

39
00:15:25.700 --> 00:15:46.000
فباعتبار الاول هو امر وباعتبار الثاني هو نهي هذا زيادة شرح لما سبق ليس فيه جديد انما يريد ان يؤكد المعنى وهو ان هذا الطلبة متعلق بامرين ولكن باعتبارين مختلفين

40
00:15:46.950 --> 00:16:08.650
فاذا تعلق بفعل الشيء فهو بهذا الاعتبار امر واذا تعلق بالكف عن ضد ذلك الشيء او بترك ضد ذلك الشيء فهو بهذا الاعتبار نهي ثم يذكر او يشير الى المذاهب الاخرى بقوله

41
00:16:09.050 --> 00:16:42.000
وقيل ان الامر بالشيء ليس عين النهي عن ضده ولكن يتضمنه ليس عين النهي عن ضده ولكن يتضمنه صاحب الحاشية يقول يتضمنه ان يستلزمه بمعنى ان الصيغة افعل مستلزمة لا تفعل ضد ذلك الشيء

42
00:16:43.450 --> 00:17:04.100
فهنا على ما قال المحشي التضمن هنا المقصود به الاستلزام وهذا هو المذهب الذي قلنا انه اختيار شيخ الاسلام رحمه الله تبارك وتعالى المذهب الثالث في نقل الشارح وقيل ليس عينه ولا يتضمنه

43
00:17:05.000 --> 00:17:22.350
وهذا هو المذهب الذي ذكرنا انه اظن المذهب الثالث وهو ان الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده ولا يتضمنه ولا يستلزمه الاخر قال وعزاه صاحب جمع الجوامع للمصنف وصاحب جمع الجوامع

44
00:17:22.650 --> 00:17:52.700
هو تاج الدين السبكي الاصولي المعروف ابن تقي الدين السبكي وكلاهما من ائمة المتكلمين والفقهاء الشافعية والاصوليين وجمع الجوامع هذا هو اجمع متن من متون علم اصول الفقه جمعه مصنفه كما ذكر في المقدمة

45
00:17:53.800 --> 00:18:12.350
من زهاء مائة مصنف من زهاء مائة مصنف اي في علم اصول الفقه. فجاء جامعا لكن فيه اشياء كثيرة ليست من صميم علم اصول الفقه وانما هي من الزوائد التي ذكرها بعض الاصوليين في كتبهم

46
00:18:12.750 --> 00:18:32.150
ودخلت في هذا الفن مع انها ليست منه ولكن لما كان السبكي يتحرى الجمع فانه ذكر كلما وجده من المباحث اصولية كانت او ملتحقة بهذا العلم وان لم تكن منه

47
00:18:34.200 --> 00:18:55.400
فهذا هو صاحب جمع الجوامع عزاه للمصنف اي عزاه لابي المعالي الجويني صاحب الورقات جيد انتهى الان من شرح كلام المصنف ثم قال واما مفهوم الامر والنهي فلا نزاع في تغيرهما

48
00:18:56.300 --> 00:19:12.900
اي هنا يحرر محل النزاع. يقول نحن لا نختلف ولا يختلف اثنان من الاصوليين على ان مفهوم الامر مخالف لمفهوم النهي الامر لا يكون هو النهي لان الامر طلب الفعل

49
00:19:13.200 --> 00:19:35.050
واما النهي فهو طلب الترك. فمفهومهما مختلف كما ذكرنا وايضا يذكر شيئا اخر الاختلاف فيه يقول وكذا لا نزاع في ان الامر اللفظي ليس عين النهي اللفظي بخلاف ما ذكره من الامر النفسي

50
00:19:35.650 --> 00:19:59.600
اما اللفظي فهو يقول ليس عينه والاصح انه لا يتضمنه وقيل يتضمنه فاذا قيل اسكن فكأنه قال لا تتحرك لانه لا يتحقق السكون الا بالكف عن التحرك  اذا حررنا محل النزاع

51
00:20:00.150 --> 00:20:21.000
واذا الغينا كلامهم عن الامر النفسي لانه عند اهل السنة لا يوجد شيء اسمه كلام النفس لا يبقى لنا الا هذا الذي يسميه الامر اللفظي فيقول الاصح انه لا يتضمنه ليس عينه ولا يتضمنه

52
00:20:21.150 --> 00:20:47.000
وقيل يتضمنه هذا هو الذي نرجحه والتضمن كما ذكرت انفا المراد به الاستلزام وهذا هو اختيار شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فالامر بالشيء اذا ملخص المسألة الامر بالشيء ليس حقيقة النهي عن ضده ولكنه يستلزمه

53
00:20:48.050 --> 00:21:13.200
كما قال الشارح هنا فاذا قيل اسكن هذا امر بالسكون وهذا ليس نهيا عن الحركة ولكنه مستلزم للنهي عن الحركة زيد بعد هذا ينتقل الى مسألة اخرى مقاربة بينهما فرق ولكنها مشابهة للمسألة التي نحن بصددها

54
00:21:13.850 --> 00:21:41.400
وهي قوله والنهي عن الشيء امر بضده جيد هذه ايضا مسألة تقارب المسألة التي كنا بصددها هل النهي عن الشيء امر بضده هي عكس المسألة السابقة في هذه المسألة مذهبان شهيران

55
00:21:42.400 --> 00:22:06.700
المذهب الاول ان النهي عن الشيء امر بضده اذا كان له ضد واحد واما ان كان له اضداد كثيرة فهو امر باحدها لا على التعيين مثلا اذا نهى رجل اخر

56
00:22:08.250 --> 00:22:29.200
عن السكون فقال له لا تسكن فهذا امر بالحركة. كانه قال له تحرك هذا بالنسبة للشيء الذي له ضد واحد واما الشيء الذي له اضداد كالقيام مع القعود والجلوس ونحو ذلك

57
00:22:30.150 --> 00:23:00.500
فاذا قال له لا تقم نهاه عن الشيء معنى ذلك انه امره باحد الاضداد من غير تعيين كانه امره بالقعود او بي الاضطجاع او الاتكاء او نحو ذلك مفهوم؟ هذا ينقل الاصوليون انهم مذهب جمهوري العلماء

58
00:23:00.750 --> 00:23:21.800
قالوا لان المنهية يجب عليه ان يترك المنهي عنه ولا يمكنه ترك المنهي عنه الا بفعل ضده واما المذهب الثاني ذهب اليه بعض الاصوليين فهو ان النهي لا يكون امرا

59
00:23:22.000 --> 00:23:55.200
بضده سواء اكان له ضد واحد او اضداد ذهب له ذهب لهذا المذهب بعض الاصوليين جيد يقول الشارح رحمه الله واما النهي النفسي عن الشيء فقيل انه امر بضده فان كان واحدا

60
00:23:56.750 --> 00:24:19.900
فواضح بمعنى السكون مع الحركة اذا نهيت عن السكون فانت مأمور بالحركة والعكس وان كان كثيرا كان امرا بواحد من غير تعيين كما شرحنا من قبل وقيل هذا المذهب الثاني الذي يحكيه

61
00:24:20.000 --> 00:24:43.000
وقيل ان النهي النفسي ليس امرا بالضد قطعا واما النهي اللفظي فليس عين الامر اللفظي قطعا ولا يتضمنه على الاصح وقيل يتضمنه فاذا قال لا تتحرك فكأنه قال اسكن لانه لا يتحقق ترك التحرك الا بالسكون. هذا كله

62
00:24:43.550 --> 00:25:07.650
شرحه يعلم من الشرح السابق الذي ذكرنا في المسألة السابقة وهي قوله اولا النهي النفسي ذكر اولا انه امر بالضد على التفصيل المشهور الذي ذكرنا هل له ضد واحد او

63
00:25:08.950 --> 00:25:32.650
وذكر المذهب الثانية وقيل ان النهي النفسي ليس امرا بالضد قطعا ثم انتقل الى النهي اللفظي فذكر انه ليس عين الامر اللفظي وهل يتضمنه ام لا؟ هذا خلاف. المذهب الاول الذي يرشح الشارع قال ولا يتضمنه على الاصح

64
00:25:33.700 --> 00:25:55.150
والمذهب الثاني الذي يذكره الشارح وهو خلاف الراجح عنده. وقيل يتضمنه وذكرنا ان التضامن بمعنى الاستلزام وذكرنا ان هذا القول هو الاصح ان شاء الله تبارك وتعالى فاذا قال لا تتحرك فكأنه قال اسكن لانه لا يتحقق ترك التحرك الا بالسوء

65
00:25:56.950 --> 00:26:24.550
ثم انتقل الى تعريف النهي قال والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وذكر من مسائل النهي ويدل على فساد المنهي عنه نعم جيد اولا تعريف النهي النهي

66
00:26:25.000 --> 00:26:50.450
هو استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب هذا التعريف يسهل علينا فهمه لاننا شرحنا نظيره وهو تعريف الامر ولا فرق بينهما الا في ان الامر هو استدعاء الفعل

67
00:26:50.850 --> 00:27:15.900
وان النهي هو استدعاء الترك وحين قلنا في الامر على سبيل الوجوب اخرجنا بذلك ما لم يكن على سبيل الوجوب اي وجوب الفعل وكذلك هنا حين قلنا حين نقول على سبيل الوجوب

68
00:27:16.500 --> 00:27:41.200
اي وجوب الترك مفهوم فاخرجنا بذلك النهي الذي يستعمل للكراهة زيد اذا هذا تعريف النين وما ذكرناه من انه لا يشترط العلو والاستعلاء الى غير ذلك هذا سيأتيه في كلام السارح

69
00:27:41.850 --> 00:28:09.850
ذكرنا من قبل ان للامر اربع صيغ مشهورة واما النهي فصيغته واحدة الصيغة المشهورة واحدة وهي المضارع المقرون بلا الناهية كقول الله عز وجل ولا تقربوا الزنا اقربوا هذا فعل مضارع

70
00:28:10.700 --> 00:28:28.350
ولا هذه اداة نهي ثم لا الناهية ولا الناهية هي من ادوات الجسم. كما تقرر في علم النحو. جازمة تجزم الفعل المضارع. بخلاف لا النافية فانه لا عمل لها لكن

71
00:28:29.550 --> 00:28:55.850
وان كانت هذه هي الصيغة الوحيدة للنهي فقد يستفاد النهي من طرق اخرى كالتصريح بفعل نهى نهيتكم عن كذا او انهاكم عن كذا او كا الجملي الخبرية التي فيها الاخبار بالتحريم مثلا

72
00:28:57.750 --> 00:29:20.450
لقوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم او نفي الاباحة يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ونحو ذلك فهذه الصيغ هي صيغ يمكن ان نقول انها فرعية ليست صريحة في النهي ولكن يستفاد منها النهي

73
00:29:21.650 --> 00:29:54.550
الان حين قلنا على سبيل الوجوب ينبغي ان نعرف ان النهي اذا اطلق في النصوص الشرعية مجردا عن اية قرينة فانه يقطب التحريم يقتضي التحريم. اذا النهي يفيد التحريم الا ان وجدت قرينة

74
00:29:55.100 --> 00:30:18.550
تصرفه من التحريم الى الكراهة وهذا كما ذكرنا ان الامر يفيد الوجوب الا ان وجدت قرينة تصرفه من الوجوب الى الندر زيد اذا هذه مسألة اولى مهمة جدا وهي انك وهذي من المسائل العملية

75
00:30:18.600 --> 00:30:40.300
التي يكثر تكثر الحاجة اليها في الفقه فاذا وجدت نهيا في نص شرعي فاعلم انه يفيد التحريم الا ان وجدت قرينة في نفس النص او في نص نص اخر منفصل

76
00:30:41.800 --> 00:31:06.850
ودلت هذه القرينة على عدم التحرير فحينئذ نقول ان النهي هنا ليس للتحريم وانما هو الكراهة فقد مثال ذلك مثلا هنالك امور قد ينازع في بعضها قد ينازع في بعضها لكن المقصود هو التمثيل. المقصود التمثيل

77
00:31:07.700 --> 00:31:27.700
آآ والا فالمسائل الفرعية في غالب الامر يقع فيها خلاف بين الفقهاء فمثال ذلك مثلا النهي عن الشرب قائما النهي عن الشرب قائما هذا نهي يصرف عند جماعة من العلماء الى الكراهة

78
00:31:28.000 --> 00:31:49.850
بقرينتي الفعل الفعلي الذي ورد ورد في احاديث اخرى والذي يدل على ان هذا النهي ليس للتحريم وهكذا في امور اخرى اه لا تخفى عليكم تجدونها ان شاء الله تعالى في كتب الفقه وهي كثيرة جدا

79
00:31:50.300 --> 00:32:05.650
لكن كما قلت لكم آآ لا تخلو من نزاع لان النزاع لا يحدث في القاعدة. القاعدة هذه القاعدة الاصولية مجملا هي متفق عليها لكن النزاع يقع في القرائن فيأتي فقيه فيقول هذه قرينة تصرف الى

80
00:32:06.650 --> 00:32:22.900
الكراهة ويقول الاخر لا هذه القرينة لا تقوى على ذلك او ينازع في دلالة القرينة او نحو ذلك من الامور التي تسبب الخلاف بين الفقهاء وايضا كنا قد ذكرنا في الامر مسألة هل يفيد التكرار والفهم

81
00:32:24.500 --> 00:32:49.750
والخلاف في ذلك اما هنا فنقول ان النهي يقتضي التكرار والفور وذلك لانك اذا نهيت عن شيء فانت اولا مطالب بتركه مباشرة. فمثلا نحن نهينا عن شرب الخمر لابد من الاتيان بذلك بمعنى

82
00:32:49.800 --> 00:33:07.500
امتثال النهي وترك شرب الخمر مباشرة ما يمكن ان اقول لا اشرب الخمر شهرا او شهرين ثم بعد ذلك اتركه هذا يعني على القول الصحيح الذي عليه جماهير العلماء اذا النهي يقصد الفور

83
00:33:08.200 --> 00:33:40.150
لابد من المبادرة الى الترك ويقتضي التكرار هذا ايضا لابد منه لانك اذا امرت بالكف عن شيء معين فانت فانت مطالب بالكف عنه ابدا مثلا نهيت عن السرقة اذا قلنا ان النهي لا يقتضي التكرار معنى ذلك يقول قائل انا الان انتهيت عن السرقة اليوم

84
00:33:40.500 --> 00:34:00.350
ثم بعد ذلك اسرقوا لان النهي لا يقتضي التكرار. لا هذا بدون شك لا شك انه باطل باجماع الناس باجماع العلماء بل انت مطالب بالكف الان وغدا ابدا هذا معنى قولنا ان النهي

85
00:34:00.400 --> 00:34:17.500
يقتضي التكرار. بطبيعة الحال الا ان وجدت قرينة دالة على توقيت معين. على ان النهي عن هذا الشيء مؤقت بوقت معين هذا شيء اخر. لكن الاصل فيه انه مفيد للتكرار

86
00:34:17.650 --> 00:34:36.350
وللفور ثم من مباحث النهي ايضا قضية هل يقتضي الفساد ام لا لكن هذه سنتركها الى ان يذكرها المصنف نرجع الى كلام الجويني مع شرحه يقول والنهي استدعاء الترك بالقول

87
00:34:36.900 --> 00:35:00.800
ممن هو دونه على سبيل الوجوب على وزان ما تقدم في الامر اي هذا التعريف مماثل ومضاه للتعريف السابق في الامر قال الا انه يقال هنا يعني سيذكر الفروق بين هذا التعريف وتعريف الامر

88
00:35:02.150 --> 00:35:28.700
قوله استدعاء الترك مخرج للامر بخلاف ما جاء في التعريف السابق استدعاء الفعل مخرج للنهي وقوله هنا على سبيل الوجوب اي بان لا يجوز له الفعل مخرج للنهي على سبيل الكراهة بان يجوز له الفعل

89
00:35:29.900 --> 00:35:53.100
فالنهي اذا كان للتحريم فمعناه عدم جواز الفعل لان التحريم كما ذكرنا هو ما يأثم فاعله اما لو كان النهي للكراهة فالفعل اجمالا جائز لان فاعله لا يأثم ولكن يثاب ان هو تركه

90
00:35:55.200 --> 00:36:16.000
قال ولا يعتبر فيه ايضا علو ولا استعلاء كما ذكرنا في الامر حين قلنا ان الامر لا يشترط ان يكون ممن هو اعلى يعني ان يكون الامر اعلى من المأمور

91
00:36:16.400 --> 00:36:37.950
وهذه مسألة اصطلاحية لفظية لا لا غير اذا لا يشترط ذلك وفرقنا من قبل بين العلو والاستعلاء قال هنا يفرق بين النهي والامر الا ان النهي المطلق اي المجربة عن القرينة. معنى مطلق انه مجرد عن قرينة

92
00:36:38.650 --> 00:37:02.550
مقتض للفور والتكرار فيجب الانتهاء في الحال واستمرار الكف في جميع الازمان هذا على طريقة اللف والنشر المرتب كما تقرر في علم البلاغة النهي المطلق مقتض للفور والتكرار. ذكر شيئين اثنين

93
00:37:03.250 --> 00:37:24.350
ثم ذكر تعليل ذلك بامرين اثنين مرتبين معنى ذلك ان قوله فيجب الانتهاء في الحال متعلق بالفور وقوله استمرار الكف في جميع الازمان متعلق بالتكرار. اذا ما معنى انه مقتض للفوض؟ معنى ذلك انه يجب الانتهاء في الحال. اي يجب الكف

94
00:37:24.350 --> 00:37:50.100
عن ذلك لفعله الحالي وما معنى ان النهي مقتض للتكرار معنى ذلك انه يجب استمرار الكف في جميع الازمان ولا يقيد ذلك بزمن دون اخر وانما عليه ان يؤبد كفه وتركه لذلك الامر المنهي عنه

95
00:37:51.000 --> 00:38:15.400
هذا كله في النهي المطلق كما ذكرنا قال لان الترك المطلق انما يصدق بذلك فلا يتصور ايجاد الترك المطلق الذي تدل عليه صيغة النهي المطلق الا بالانتهاء في الحال واستمرار ذلك في جميع الاسماء

96
00:38:16.050 --> 00:38:40.200
اما لو انه لم ينتهي في الحال تأخر الانتهاء او انه انتهى في الحال ولكن رجع الى الفعل فهذا لا يصدق عليه انه تارك. ولا يسمى تاركا ليه انتهت هذه المسائل المتعلقة بالنهي ثم ينتقل الى مسألة

97
00:38:40.550 --> 00:39:04.200
هل النهي يدل على الفساد ام لا النهي يدل على الفساد ام لا؟ هذه مسألة من المسائل الخلافية المشهورة جدا عند الاصوليين وفوق كونها مسألة خلافية فهي مسألة بالغة الاهمية

98
00:39:04.850 --> 00:39:22.850
من الناحية الفقهية فا لا تحصى الفروع الفقهية التي يقع الخلاف فيها بين الفقهاء بسبب هذه القاعدة. بين قائل النهي يقتضي الفساد واخر يقول لا يقتضي الفساد الى غير ذلك

99
00:39:23.500 --> 00:39:42.800
بل الفت فيها مؤلفات مفردة في هذه المسألة كالمؤلف الذي للحافظ العلائي وغيره. هذه النهي يقصد الفساد ام لا يمكن ان نقول ان ملخص المسألة ان كانت كما قلت لكم هي مسألة كبيرة طويلة الذيل

100
00:39:43.450 --> 00:40:12.350
لكن يمكن ان نقول ان ملخص المسألة هل اذا نهى الشارع عن شيء معين هل يقتضي ذلك ان هذا الشيء المنهي عنه اذا فعل فانه يكون فاسدا ام لا نحن متفقون على ان فعله محرم. يعني مثلا

101
00:40:13.250 --> 00:40:31.850
امرنا الله عز وجل بترك فعل معين مثلا لنقول عقد من البيوع او عبادة من العبادات نهانا الله تعالى عنها اذا معنى ذلك ان هذا الفعل محرم هذا لا اشكال فيه لان النهي يقصد التحريم

102
00:40:33.350 --> 00:40:55.300
لكن فرضنا ان الشخص فعل ذلك الفعل. نقول فعلت محرما وانت اثم بذلك ولكن هل نحكم بان فعله فاسد ام لا هذا هو الخلاف. ونحن قد شرحنا من قبل معنى الفساد وهو مرادف للبطلان عند الجمهور خلافا للحنفية. هذا ذكرناه من قبل

103
00:40:56.250 --> 00:41:16.800
فاذا قلنا انه فاسد معنى ذلك لا تبرأ الذمة به يعني لا يسقط الطلب اذا كان عبادة واذا كان عقدا فانه لا يترتب اثره عليه بمعنى لو كان مثلا عقد بيع

104
00:41:16.850 --> 00:41:39.200
لا يترتب عليه حل التملك. واذا كان مثلا عقد نكاح لا لا يحل به الاستمتاع بين الزوجين ونحو ذلك مفهوم هذا هو مذهب جمهور العلماء انهم يقولون ان النهي يقتضي الفساد

105
00:41:39.650 --> 00:41:58.150
وهذا ان شاء الله تعالى هو الصحيح وهو مذهب الجمهور وادلة ذلك كثيرة من بينها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

106
00:42:00.450 --> 00:42:21.300
هذا الشيء المنهي عنه يمكن ان نقول انه ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم وهو داخل في معنى الحديث والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فهو رد اي مردود ومعنى مردود انه باطل فاسد

107
00:42:21.900 --> 00:42:53.200
فامثلة ذلك في العبادات مثلا ان الشرع نهى عن الصلاة اه عاريا اي غير ساتر للعورة اليس كذلك فنقول بمقتضى القاعدة من صلى الظهر مثلا وهو غير ساتر عورته فصلاته باطلة فاسدة

108
00:42:54.350 --> 00:43:13.750
وما معنى ذلك معنى ذلك ان ذمته لم تبرأ وانه مطالب لاداء الصلاة بمعنى لا تزال صلاة الظهر في ذمته. مطالب بادائها متى تيسر له ذلك لكن لو قلنا ان النهي

109
00:43:14.250 --> 00:43:35.150
لا يقتضي الفساد. حينئذ نقول هو فعل فعلا محرما فعله هذا محرم وهو اثم بذلك ولكن سقطت عنه صلاة الظهر وليس مطالبا بها وكذلك بالنسبة لي العقود بالنسبة بالنسبة للعقود

110
00:43:35.200 --> 00:43:56.750
فلو قلنا مثلا آآ بيع الغرر ويوعوا الغرر البيوع التي فيها جهالة او البيوع الربوية ونحو ذلك من هذه كلها منهي عنها فاذا هي فاسدة فمن وقع في بيع غرر نقول يفسخ العقد

111
00:43:58.000 --> 00:44:20.500
لانه عقد باطل ولا يحل التمتع باثاره او لا تترتب عليه اثاره فمن اشترى مثلا سلعة بغرر فاحش فعقده باطل لا يترتب عليه اثاره معنى ذلك ان انه لا يحل له ان

112
00:44:20.900 --> 00:44:43.700
يتملك تلك السلع نقول هذا هو الاصل ولكن قد يعني هذا الاصل بالنسبة لك كما قلنا النهي المطلق ولكن قد ترد بعض انواع النهي غير مطلقة اي ليست مجردة من القرائن

113
00:44:44.400 --> 00:45:11.200
فيقول النهي آآ فيكون النهي مقترنا بما يدل على عدم البطلان يعني هنالك بيوع مثلا او عقود جاء في الشرع ما يدل على انها محرمة ولكن ايضا لا تبطل مثال ذلك

114
00:45:11.450 --> 00:45:36.100
كما يذكره العلماء بيع النجش او النجشي هذا منهي عنه نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه انه يزيد بالسلعة بالثمن من لا يريد شراءها قد يكون ذلك بالاتفاق بين صاحب السلعة وبين ذلك الشخص الذي يزيد وقد لا يكون بالاتفاق

115
00:45:36.500 --> 00:46:01.600
على كل حال هذا يزيد بالسلعة وهو لا يريد الشراء ليس في نيته الشراء وانما يعني يفعل ذلك يزيد الثمن فيكون المشتري يعني فيبيعها البائع بثمن كبير يعني فذكروا ان للمشتري الخيار

116
00:46:03.250 --> 00:46:18.200
مفهوم المسلم مشترك. هل هذا العقد يفسد ام لا؟ هو منهي عنه؟ لكن هل هو يفسد ام لا في خلاف وكثير من اهل العلم يقولون لا يفسد قالوا لان الحق

117
00:46:18.550 --> 00:46:38.850
فيه للشخص ليس من حق من حقوق الله وانما هو حق لهذا الادمي فاذا جعلنا له الخيار فالمفسدة زائلة ما معنى نجعل له الخيار؟ يعني نقول للمشتري وقع وقعت في هذا البيع

118
00:46:39.250 --> 00:47:00.350
واشتريت هذه السلعة بهذا الثمن وهذا الشخص دخل في يعني في يعني زاد في السلعة وهو لا يريد الشراء فلك الخيار ما معنى لك الخيار؟ بمعنى يحق لك ان تترك هذه السلعة وتفسخ العقد يكون العقد مفسوخا

119
00:47:00.450 --> 00:47:20.200
ويحق لك ان تأخذ اذا كنت راضيا واخذت السلعة بذلك فمن فبها ونعمتك فإذا جعلنا له الخيار بهذه الطريقة لا مفسدة من البيع والمصلحة متحققة والحق الذي لهذا الادمي اعطيناه له قلنا له خذ حقك كما تشاء

120
00:47:21.500 --> 00:47:43.250
فحينئذ لا نحكم بفساد العقد وانما نقول لا يفسد العقد ونعطي الخيار اه المشتري. ومثله ما يسمى في الفقه ببيع المصرات هذا لعله يكون ان شاء الله تعالى لاننا ندرسه ان شاء الله في

121
00:47:43.350 --> 00:48:05.650
الفيسبوك المصرات ورد فيها حديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم من ابتاع مصراتا فهو بخير النظرين ان شاء امسكها وان شاء ردها ومعها صاعا من طعام او صاعا من تمر

122
00:48:07.000 --> 00:48:28.100
ما معنى المصرات؟ المصرات هي هذا من التصرية ومعناه ان يحبس اللبن في الدرع يعني في ضرع الشاكي ونحوها قبل البيع بزمن معين يعني يحبس اللبن في ظرعها فيجتمع في ظرعها

123
00:48:28.350 --> 00:48:46.600
يظهر انه حافل فحين بيعها يعني حين يشتريها المشتري يبيع يشتريها باكثر من ثمنها الحقيقي لانه يظهر له ضرعها حافل فيظن ان لها لبنا كثيرا والامر ليس كذلك هذه التي تسمى المصرات

124
00:48:46.650 --> 00:49:09.750
في احاديث يقولك هو بخير النظرين ان شاء ربه بمعنى يعطي للمشتري الخيار يمسكها ان شاء وان لم يشأ يردها ويزيد معها طعن من تمر او من طعام وذلك لقاعدة الضمان المعروفة لانه يعني

125
00:49:10.050 --> 00:49:25.750
حلبها فاخذ شيئا من اللبن يردها بهذه الزيادة بزيادة هذا الصاع من الطعام الشاهد عندنا ما هو هو ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التصرية ونهى عن بيع المصرات

126
00:49:25.950 --> 00:49:47.950
ولكن اعطى للمشتري الخيار معنى كونه يعطيه الخيار ان النهي هنا ليس للفساد اذا هذا النهي لم يقتضي الفساد لانه ليس نهيا مطلقا. بل هو نهي مقترن بماذا؟ مقترن بما يدل على

127
00:49:47.950 --> 00:50:13.600
عدم فساد البيع مفهوم جيد نرجع الى كلام الشارح رحمه الله يقول ويدل ويدل النهي المطلق على فساد المنهي عنه شرعا على فساده شرعا. هذا القيد لم يقول لك بان المعنى هو الفساد الشرعي

128
00:50:13.650 --> 00:50:34.000
اما من ناحية الواقع فالبيع او العقد قد انعقد هذا عقد واقع ولكنه غير معتد به في الشرع فهو فاسد شرعا يقول على الاصح معنى على الاصح ان المسألة فيها خلاف

129
00:50:34.550 --> 00:51:02.500
ولكن الصحيح هو هذا الذي سيذكره عن الاصح عند المالكية والشافعية في الحقيقة ينبغي آآ تقييد الكلام شيئا ما وهو ان المالكية والشافعية يقيدون ذلك بما اذا كان المنهي عنه

130
00:51:03.800 --> 00:51:27.700
نهي عنه في ذاته او لوصفه او لامر خارج لازم له اما اذا نهي عنه لامر خارج غير لازم فلا يقتضي الفساد. اذا هنا اربعة سور الصور الثلاثة الاولى النهي يقتضي فيها الفساد

131
00:51:27.750 --> 00:51:53.950
والصورة الاخيرة لا يقتضي فيها الفساد الصور الثلاثة الاولى قالوا ان يكون المنهي عنه منهيا عنه لذاته قالوا كالخنزير مثلا فالخنزير منهي عنه ذاته لان لحم الخنزير بذاتها هي يعني في مراد الشرعي ان نكف عنها ولا نأكلها

132
00:51:56.500 --> 00:52:23.450
الصورة الثانية لوصفه قالوا كالخمر  فان الخمر منهي عنه لوصفه الذي هو الاسكار وهذا قد دلت عليه ادلة كثيرة من الشرع. ما اسكر كثيره فقليله حرام فعلة النهي عن آآ الخمر هي الاسكار. لو فرضنا ان خمرا

133
00:52:23.800 --> 00:52:43.700
ليس مسكرا او ان عصيرا او شرابا ليس مسكرا فانه لا يكون حراما. اذا النهي لاجل هذا الوصف وهو وصف الاسكار قالوا او لامر خارجي يعني ليس لذاته ولا لوصفه ولكن لامر خارجي ولكن لازم له

134
00:52:44.400 --> 00:53:13.850
لا ينفك عنه مثلوا له مثلا بصيام يوم العيد قالوا صيام يوم العيد منهي عنه لان قالوا العيد هذا يعني لم ينه عن الصيام لذاته لان الصيام في ذاته ليس حراما ولا لوصف معين ولكن لامر خارجي. وهو ان ايقاع هذا الصيام في هذا الوقت الذي هو العيد

135
00:53:14.750 --> 00:53:33.100
فيه اعراض كما يقول بعض العلماء فيه اعراض عن ضيافة الله عز وجل لعباده في الاية هذا الامر الخارج اللازم. الصورة الرابعة ان ينهى عن اذا في هذه السور الثلاثة كلها

136
00:53:33.700 --> 00:54:02.400
فساد المنهي عنه الصورة الرابعة هي ان ينهى عنه لامر خارج غير لازم لامر خارج غير لازم ويمثلون له بالوضوء بماء مغصوب هذا شخص غصب ماء من ادمي اخر ثم توضأ بذلك الماء

137
00:54:02.750 --> 00:54:24.000
هذا شيء منهي عنه لكن هل نقول ان الوضوء فاسد ام لا قالوا هذا النهي هنا عن الوضوء بالماء المغصوب هل هو لذات الوضوء؟ لا هل هو لوصف الوضوء؟ لا. هل هو لامر خارج

138
00:54:24.800 --> 00:54:50.400
لازم لا مفهوم قالوا هذا لامر خارج غير لازم فلاجل ذلك قالوا هذا الوضوء بالماء المغصوب صحيح بطبيعة الحال مع التحريم الرجل والشخص اثم لغصبه الماء ولكن وضوءه يعني صحيح هذا الذي ذكره بعض العلماء قيدوا به

139
00:54:50.750 --> 00:55:07.950
كما ذكره صاحب الحاشية على قرة العين قيد به قول الشارح على الاصح عند المالكية والشافعية ولا يخفى ان المسألة تحتمل بسطا اكثر من هذا وخلافا وادلة من الفريقين. وقد تعرض لها من ذكر هذه المسألة من الاصوليين

140
00:55:08.550 --> 00:55:26.500
يعني في تحقيق هذه الصور يعني احكامها عند المذاهب عند الحنابلة وعند المالكية والشافعي في الى اخره قال وسواء كان المنهي عنه عبادة كصوم يوم العيد او عقدا كالبيوع المنهي عنها

141
00:55:26.900 --> 00:55:44.200
واضح سواء كان عبادة او عقدا واحترزنا بالمطلق في قوله ويدل النهي المطلق احتفظنا بالمطلق عما اذا اقترن به ما يقتضي عدم الفساد كما في بعض صور البيوع المنهي عنها

142
00:55:44.750 --> 00:56:04.100
هذا شرحناه ذكرنا مثاله تابعي المصرات مثلا اقترن به ما يدل على عدم الفساد مفهوم قال وسقطت هذه المسألة من نسخة المحل. جيد. اي من نسخة شرح المحل على ورقات امام الحرمين

143
00:56:04.650 --> 00:56:22.350
ثم ذكر مسألة في الحقيقة كان ينبغي ان تذكر قبلو لكن ذكرها بعد النهي كان ينبغي ان يذكرها في مباحث الأمر وهي بعض الاشياء وبعض المعاني التي تدل عليها صيغة الامر

144
00:56:22.600 --> 00:56:46.450
فقال وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين مفهوم قال وترد صيغة الامر والمراد به اي الامر الاباحة كما تقدم يقول الشارح كما تقدم لاننا ذكرنا من قبل

145
00:56:47.050 --> 00:57:08.650
مثلا في قول الله تعالى واذا حللتم فاصطادوا هذا امر والمراد به الاباحة او التهديد نحو اعملوا ما شئتم اعملوا ما شئتم والقرينة التي تدل على ان الامر هنا ليس للوجوب وانما هو للتهديد

146
00:57:09.100 --> 00:57:35.050
هو ان هذا السياق كله سياق وعيد وليس وليس سياق تكليف هذا سياق وعيد ف هنا الله عز وجل يتوعد هؤلاء فيقول اعملوا ما شئتم والمراد هو التهديد ومثله ايضا

147
00:57:35.800 --> 00:57:54.700
قوله تعالى قل تمتعوا فان مصيركم الى النار تمتعوا هنا المراد به التهديد قال او التسوية كقوله تعالى اصبروا او لا تصبروا اي سواء عليكم صبرتم او لا بتصويركم وليس المراد حقيقة الامر هنا

148
00:57:55.550 --> 00:58:19.050
قال او التكوين نحو كونوا قردة يعني قوله تعالى كونوا قردة خاسئين المراد بذلك التكوين وليس المراد انهم مأمورون بان يكونوا قردة الخاسئين. وانما التكوين اي ايجاد الايجاد بعد العدم

149
00:58:19.500 --> 00:58:40.200
الايجاد بعد العذاب فهذا هو المراد بالتكوين فانتهت هنا مباحث الامر والنهي وسنشرع ان شاء الله تبارك وتعالى في الدرس المقبل في مباحث العموم والخصوص. واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. والحمد لله رب العالمين