﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:28.550
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:29.400 --> 00:00:54.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:54.650 --> 00:01:23.050
وكل ضلالة في النار درسنا اليوم درس جديد من سلسلة التعليق على كتاب قرة العين من ورقات امام الحرمين للعلامة الحطاب المالكي في اصول الفقه ونحن في مباحث العموم العمومي والخصوص

4
00:01:23.950 --> 00:01:45.400
وقد ذكرنا اكثر مباحث العامة ولم يبق من ذلك الا مبحث اخير وهو الذي ذكره صاحب الورقات بقوله والعموم من صفات النطق ولا تجوز دعوى العموم في غيره من الفعل

5
00:01:45.900 --> 00:02:18.600
او ما يجري مجراه قوله العموم من صفات النطق اي من صفات اللفظ والمراد بالنطق هنا المنطوق بمعنى الملفوظ  انما ذكر هذا ليفرع عليه المسألة المهمة جدا في مباحث اصول الفقه والتي يحتاج اليها الفقهاء

6
00:02:19.050 --> 00:02:49.500
وهي هل الفعل له عموم ام لا خاصة في ذلك افعال النبي صلى الله عليه وسلم هل هذه الافعال لها عموم ام ليس لها عموم في الحقيقة قضية الفعل وانه ليس من صيغ العموم

7
00:02:50.300 --> 00:03:17.200
المراد بذلك الفعل المثبت اما الفعل المنفي فلا شك انه يفيد العموم مفهوم؟ فان الفعل المنفي يعني بعبارة اخرى الفعل اذا كان في السياق النفي فهذا يفيد العموم كما لو

8
00:03:18.400 --> 00:03:35.800
آآ قال قراوي مثلا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفعل كذا فلا شك ان هذا مفيد للعموم ومفيد لكون هذا الفعل لم يقع من النبي صلى الله عليه وسلم ابدا

9
00:03:36.550 --> 00:03:57.650
هذا هو المراد من هذا النص في هذه الحالة بخلاف الفعلي اذا جاء في سياق الاثبات فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فهذا هل يفيد العموم هذا هو محل الخلاف عند

10
00:03:57.950 --> 00:04:17.550
الاصوليين مثال ذلك قول بلال رضي الله عنه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة ايضا ما كان فتح مكة صلى النبي صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة

11
00:04:17.700 --> 00:04:46.750
هذا فعل طيب اذا قلنا ان الفعل من صيغ العموم فمعنى ذلك ان هذا الحديث يشمل او يستدل به على كل ما يدخل في مسمى الصلاة فصلى النبي صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة

12
00:04:47.450 --> 00:05:10.500
يستفاد من ذلك او يستدل بالحديث في هذه الحالة على زواج الاقتدائي بالرسول صلى الله عليه وسلم في صلاتي الف ارضي وفي صلاة النفي وصلاة الفرض تشمل الفرائض كلها بل يدخل في ذلك ايضا كل

13
00:05:10.700 --> 00:05:35.200
انواع الصلوات فكلها يمكن ان يستدل على جواز الاتيان بها داخل الكعبة بهذا الحديث ووجه الاستدلال ان قوله صلى فعل و الفعل من صيغ العموم عند من قال بذلك فيعم كل

14
00:05:35.750 --> 00:05:57.500
ما يدخل في مسمى الصلاة وفي الحقيقة هذا فيه نظر هذا المذهب فيه نظر والصحيح ان شاء الله تبارك وتعالى ان مثل هذه الصيغة لا تفيد العموم بل ينظر في هذا الفعل ما هو

15
00:05:58.150 --> 00:06:14.500
ويقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بطبيعة الحال اذا لم يثبت ما يدل على خصوصيته بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن اذا كان من الافعال التي يقتدى فيها برسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:06:14.600 --> 00:06:31.250
فيحصر الاقتداء في نفس الفعل الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى في الكعبة هذه المرة لا شك انه اما صلى فرضا واما صلى نفلا وما يمكن ان يكون قد صلاهما معا

17
00:06:33.650 --> 00:06:53.900
فان كان قد صلى نفلا فلا يجوز لنا ان نقول ان هذا الحديث شامل للفرظ والنفل مفهوم؟ وهذا بخلاف صيغ العموم التي ذكرنا من قبل فانها تشمل عددا كثيرا بلا حصر

18
00:06:54.350 --> 00:07:15.100
اما هذا الفعل المجرد من اية قرينة خارجية فلا شك انه ليس من صيغ العموم وليس شاملا وانما يشمل فعلا واحدا هذا هو الصحيح في هذه المسألة ثم هنالك شيء اخر

19
00:07:15.250 --> 00:07:41.950
وهو الحوادث او الافعال التي يحكيها الصحابي بلفظ عام كقول الصحابي مثلا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجاري او نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ونحو ذلك

20
00:07:42.400 --> 00:08:09.450
هل هذا يفيد العموم او لا يفيد العموم فيه مذهبان للاصوليين المذهب الاول انه ان مثل هذا الفعل يقتضي العموم يقتضي العموم فحين اقول فحين ننظر الى الحديث قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار معنى ذلك انه يعم كل جار

21
00:08:11.600 --> 00:08:39.550
و منشأ هذا القول ان الصحابي العربية العارفة بلغة العرب لا يأتي بهذه الصيغة المفيدة للعموم الا اذا فهم من ذلك ما يفيد العموم ف يكون اذا مثل هذا اللفظ مفيدا للعموم

22
00:08:39.850 --> 00:09:07.250
من الجار الهذه تفيد الاستغراق يعني وحملها على العهد خلاف الاصل فتحمل اذا على الاستغراق ويكون مثل هذا اللفظ مفيدا العموم في كل جار ولا يقال حينئذ ان هذا قضاء مخصوص

23
00:09:08.100 --> 00:09:28.950
في ذلك الجار الذي قضى له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفاء مفهوم  اذا هذا المذهب الاول وهو مذهب جماعة من العلماء واختاره كثير من الاصوليين ولعله قال ارجح

24
00:09:29.350 --> 00:09:45.400
في هذه المسألة وعلى ذلك امثلة اخرى كثيرة كمثلا قول الصحابي امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضع الجوائح او رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في السلم

25
00:09:45.550 --> 00:10:03.550
ونحو ذلك نعم والمذهب الثاني وهو مذهب كثير من العلماء او لعله مذهب اكثر العلماء انه لا يفيد العموم لكن الراجح هو المذهب الاول اذا هذا هو الخلاف في الفعل الذي

26
00:10:03.850 --> 00:10:25.500
يحكيني الصحابي بلفظ عام كهذه الامثلة التي ذكرنا. ثم هنالك حالة اخرى في الفعل وهي فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي الذي يحكيه الراوي بلفظ كان كان يقول الراوي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كذا

27
00:10:25.550 --> 00:10:47.100
فهل هذا يفيد العموم؟ والتكرار او لا يفيد مذهبان للعلماء المذهب الاول انه يفيد العموم وهذا هو الصحيح ان شاء الله تعالى لان الراوي الفقيه العربية حين يحكي الفعل بلفظ كان

28
00:10:47.350 --> 00:11:04.650
لا يحكيه بهذا اللفظ الا بعد ما استقر في ذهنه وقوع التكرار في هذا الفعل والا لو وقع الفعل مرة واحدة او مرتين ما يقول فيه الصحابي فكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كذا وانما يقول فعل كذا

29
00:11:05.400 --> 00:11:27.550
والمذهب الثاني انه لا يفيد العموم وهو مذهب الجمهور من الاصولية يتبين لنا من هذا كله اننا ينبغي ان نفصل في الفعل فنقول الاصل في الفعل انه لا يفيد العموم وليس من صيغ العموم

30
00:11:28.200 --> 00:11:54.900
مفهوم؟ كقول الصحابي كقول بلال رضي الله عنه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة ولكن هنالك انواع من الافعال ينبغي ترجيح القول الاخر فيها وهي الفعل الذي يرويه الصحابي بلفظ عام كقوله قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة بالجار

31
00:11:55.100 --> 00:12:18.850
او الذي يرويه الصحابي بره كان يفعل كذا فهذان الاصح فيهما ان شاء الله تعالى هو افادتهما العموم. وهذه المسألة مهمة ويترتب عليها كثير من الخلاف في مسائل الفقه ومسائل الفروع

32
00:12:19.400 --> 00:12:40.650
مفهوم فهذه يعني مسألة ينبغي الاعتناء بها وبصفة عامة افعال النبي صلى الله عليه وسلم هي مسائل دقيقة ويقع بسببها كثير من الخلاف بين العلماء ومن افضل من اه يعني بسط هذه المسائل من المعاصرين

33
00:12:40.700 --> 00:13:01.100
الشيخ الاشقر في كتابه آآ افعال النبي صلى الله عليه وسلم يعني كتاب هكذا بهذا العنوان او قريبا منه اه فيعني بسط هذه المسائل ونقل كلام الاصوليين اه في كلام ماتع ان شاء الله تعالى. فمن اراد هذا المبحث هو مبحث عظيم الشأن جدا

34
00:13:01.100 --> 00:13:23.400
عند الاصوليين والفقهاء فليرجع الى هذا الكتاب الذي يفتح له ابواب الكتب الاخرى في هذا الموضوع اذا نرجع الى كلام الشارح يقول والعموم من صفات النطق اي اللفظ ولا تجوز دعوى العموم في غيره اي في غير اللفظ

35
00:13:24.200 --> 00:13:43.950
من الفعل او ما يجري مجراه اي مجرى الفعل اذا هنا امران الفعل وما يجري مجرى الفعل فيقول فالفعل كجمعه عليه الصلاة والسلام بين الصلاتين في السفر كما رواه البخاري

36
00:13:44.200 --> 00:14:05.650
فلا يدل على عموم الجمع بالسفر الطويل والقصير فانه انما وقع في واحد منهما تنبه اذا يقول عندنا حديث وهو فيه وصف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم انه جمع

37
00:14:05.800 --> 00:14:25.450
عليه الصلاة والسلام بين الصلاتين في السفر فحين نقول ان الفعل لا يفيد العموم فمعنى ذلك لا يمكن ان نستدل بهذا الحديث على عموم الجمع في السفر الطويل والقصير لان هذا السفر

38
00:14:25.650 --> 00:14:40.600
الذي جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ان يكون طويلا فحينئذ لا يستدل بالحديث على الجمع في القصير واما ان يكون قصيرا وبالعكس وكما يقول فانه انما وقع في واحد منهما

39
00:14:40.850 --> 00:14:56.650
ما وقع الا في سفر طويل او في سفر قصر هذه المسألة او هذا المثال الذي ذكر الشارح هنا مبني اولا على التفريق بين السفر الطويل والقصير وهي مسألة محل نظر عند التحقيق

40
00:14:57.350 --> 00:15:20.600
ولشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بمواضع من كتبه بيان اصل هذا التفريق في كلام الفقهاء وترجيح لكون هذا التفريق ليس في محله وثانيا المسألة مبنية هنا على ان

41
00:15:21.350 --> 00:15:45.200
لفظ الحديث فيه جمع واحد يعني هنا لم يذكر لفظ الحديث الشارح لم يذكر لفظ الحديث. ولكن كلامه مبني على ان الحديث فيه جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر واحد. ولذلك يقول هذا السفر

42
00:15:45.250 --> 00:16:03.900
اما ان يكون طويلا واما ان يكون قصيرا ولا يمكن ان يجمع بينهما لكن في الحقيقة ان الحديث ورد بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الصلاتين في السفر

43
00:16:05.050 --> 00:16:29.300
فاذا نظرنا الى الحديث بهذا اللفظ كان يجمع فحينئذ كان مع الفعل المضارع تدل على التكرار ونحن قد رجحنا من قبل ان حكاية الفعل اذا كانت بلفظ كان فالصحيح فيها ان شاء الله تعالى افادتها للعموم والتكرار

44
00:16:29.700 --> 00:16:53.750
لذلك هذا التمثيل الذي مثل به الشارع هنا محل نظر الجزء الثاني قال والذي يجري مجرى الفعل كالقضايا العينية معنى القضايا العينية اي ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة معينة على شخص معين

45
00:16:54.850 --> 00:17:16.550
مثل قضائه صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار قال رواه النسائي عن الحسن مرسلا. قال فلا يعم كل جار لاحتمال خصوصية في ذلك الجار باحتمال خصوصية في ذلك الجار معنى هذا

46
00:17:17.450 --> 00:17:38.150
ان الشارحة عملا بكلام الجويني يقول ان لفظ آآ قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار هذا اللفظ لا يفيد العموم ومعنى ذلك انه لا يعم كل جار. لما

47
00:17:38.400 --> 00:17:58.050
لوجود الاحتمال لان اللفظ هنا هو قضى بالشفعة للجار. ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم يعني لم يقض بذلك هذا كلامهم لم يقض بذلك في حالات كثيرة متعددة

48
00:17:58.800 --> 00:18:31.650
وانما قضى لجار معين بالشفعة   يقولون حينئذ هنالك احتمال ان يكون قضاؤه صلى الله عليه وسلم لهذا الجار لشيء يختص به هذا الجار دون غيره من الجيران فهذا الاحتمال يجعلنا لا نستدل بالحديث على الشفعة للجار مطلقا لاي جار كيفما كان. هذا كلامهم

49
00:18:31.650 --> 00:18:57.150
ولكن نحن قلنا ان هذا ايضا محل نظر والصحيح خلافه لان هذا اللفظ جاء به صحابي عارف باللغة فلا ينقل هذه الصيغة المفيدة للعموم التي هي الجار الا وهو مريد لمعنى العموم

50
00:18:57.150 --> 00:19:19.750
لمعنى العمومي من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلذلك الصحيح ان شاء الله تعالى هو العموم في مثل هذه الحالة وتضعيف دعوى هذا الاحتمال لانه يعني اذا جئنا لهذه الاحتمالات لم يسلم لنا شيء من الادلة

51
00:19:20.000 --> 00:19:43.100
فهذا الاحتمال نضعفه ونقول انه مجرد دعواها وهو خلاف الظاهر وهو خلاف اه ما فهمه الصحابي الذي عبر بهذا اللفظ وهذا الاحتمال ايضا مخالف للاصل والاصل هو عموم الشريعة للمكلفين اجمعين

52
00:19:43.450 --> 00:20:06.700
الى اخر المرجحات التي بها اه نميل الى ترجيح افادة العموم في مثل هذا الحد ثم انتقل الى الخاص بعد العام فبدأ بتعريفه فقال والخاص يقابل العامة والتخصيص تمييز بعض الجملة

53
00:20:08.400 --> 00:20:29.950
فاذا الخاص هو ما يقابل العام فاذا قلنا ان العام ما يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر فحينئذ اه الخاص ضده وهو ما لا يتناول شيئين فصاعدا من غير حص

54
00:20:32.050 --> 00:20:53.400
كما يقول الشارح فيقال في تعريفه هو ما لا يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر بل انما يتناول شيئا محصورا اما واحدا او اثنين او ثلاثة او اكثر من ذلك نحو

55
00:20:53.550 --> 00:21:16.550
رجل نحو رجل ورجلين وثلاثة رجال هذه امثلة على الخاص فاذا وجدنا ما يتناول شيئا محصورا سواء كان هذا الشيء المحصور واحدا او اثنين او اكثر لا يهم لكن ما دام محصورا فهذا يسمى خاصا

56
00:21:17.150 --> 00:21:36.900
واذا التخصيص ما هو تعريفه المشهور عند الاصوليين ان التخصيص هو قصر العام على بعض افراده فقصر العامي المراد به قصر حكم العامي لان لفظ العام هذا في الحقيقة لا يتغير

57
00:21:36.950 --> 00:22:04.850
لكن الذي يتغيره الذي يتغير هو حكمه  يكون اللفظ عاما بمعنى انه يكون شاملا لي كثير من الافراد من غير حصر فنخصصه بمعنى اننا نقصر حكمه على بعض الافراد فهذا العام يخصص

58
00:22:06.500 --> 00:22:32.600
بمعنى ان المراد به يصبح بعض افراده. وذلك بسبب دليل مخصص. لانه التخصيص ما يكون بالرأي والهوى وانما يكون بالدليل فمثال ذلك قوله تعالى والمطلقات يتربصن ثلاثة قرون  هذا عام

59
00:22:33.750 --> 00:23:00.700
في كل مطلقة والمطلقات هذه من صيغ العموم كما سبق لنا فيشمل كل مطلقة سواء اكانت حاملا او لم تكن حاملا كلهن يتربصن ثلاثة قرون اي عدتهن ثلاثة قروء لكن ورد ما يدل على تخصيص المطلقة الحامل

60
00:23:00.950 --> 00:23:29.050
وذلك في قوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فخصص خصصت المطلقة الحامل من الحكم يعني اللفظ لفظ العام ما تغير لكن الحكم تغير فالمطلقة على العموم الحكم فيها ان عدتها ثلاثة قرون. لكن

61
00:23:29.150 --> 00:23:53.100
المطلقة الحامل لها حكم مغاير. هذا معنى قولنا قصر العام اي قصر حكمه على بعض افراده وبعض افراده هنا المراد بذلك المطلقات الحوامل فلهن حكم خاص اي حكم عدتهن ان عدتهن وضع الحمل

62
00:23:53.450 --> 00:24:17.650
وليس القروء الثلاثة كما في عموم المطلقات. فهذا معنى العمومي والخصوص. وهذا معنى التخصيص زيد  وهنالك شبه في الحقيقة بين التخصيص والنسخ لكن بينهما فروق ولذلك يقع في كلام كثير من الفقهاء المتقدمين

63
00:24:18.000 --> 00:24:43.600
اطلاق لفظ النسخ على التخصيص ولكن آآ بينهما فروق لا نريد ان ندخل في بيانها الان. جيد يقول الشارخ والتخصيص تمييز بعض الجملة يقول اي اخراج بعض الجملة التي يتناولها اللفظ العام

64
00:24:45.150 --> 00:25:21.500
كاخراج المعاهدين من قوله فاقتلوا المشركين الجملة اه يعني عموم الافراد يأتي التخصيص او يأتي الدليل المخصص فيخرج بعض هؤلاء الافراد من تلك الجملة  ومثل له بقوله تعالى فاقتلوا المشركين لا شك ان هذا من صيغ العموم فكل مشرك نحن مأمورون بقتله. لكن خص من ذلك

65
00:25:21.500 --> 00:25:49.750
المعاهدون فمن بيننا وبينهم عهد فانه لا يقتلون الا الذين عاهدتم خص ذلك بصيغة الاستثناء وسيأتينا ان الاستثناء من صيغ التخصيص ثم يقول وهو ينقسم الى متصل ومنفصل فالمتصل الاستثناء والشرط والتقييد بالصفة. جيد

66
00:25:51.900 --> 00:26:26.200
يقول وهو اي المخصص بكسر الصاد المفهوم من التخصيص يريد ان يقول ان الجوينية ذكرت تخصيص ثم قال وهو ينقسم الى متصل ومنفصل فكأن الشارحة ينكت باشارة الى ان الذي ينقسم حقيقة الى المتصل والمنفصل هو المخصص

67
00:26:26.550 --> 00:26:49.500
لا التخصيص فلذلك قال وهو اي المخصص هذا هو الذي ينقسم فعندنا مخصص متصل ومخصص منفصل لكن هنالك تجوز ومسامحة في العبارة لانه لما ذكر التخصيص فهم منه معنى المخصص

68
00:26:50.100 --> 00:27:08.600
فصح له ان يقول وهو ينقسم الى اخره. لذلك اشار الشارح الى ذلك بقوله اه اي المخصص المفهوم من التخصيص جيد ينقسم الى متصل قال وهو ما لا يستقل بنفسه

69
00:27:08.750 --> 00:27:31.750
بل يكون مذكورا مع العام ومنفصل وهو ما يستقل بنفسه ولا يكون مذكورا مع العامي بل يكون منفردا اذا المخصص المتصل هو الذي لا يستقل بنفسه بل يكون مع العام

70
00:27:32.550 --> 00:27:59.000
في نص واحد مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا لو لم يرد قوله تعالى من استطاع اليه سبيلا لكان الحج واجبا على الناس اجمعين. لان لفظة الناس صيغة عموم

71
00:28:00.250 --> 00:28:24.650
مفهوم لكن ورد في النص ذاته مخصص متصل هو قوله تعالى من استطاع اليه سبيلا فخص المستطيع من عموم الناس بحكم وجوب الحج وخص غير المستطيع بحكم عدم وجوب الحج

72
00:28:24.850 --> 00:28:47.850
هذا المتصل واما المنفصل فسيأتينا بعض امثلة له في مثلا قضية التخصيص للكتاب بالسنة او السنة بالكتاب. مثال ذلك قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين الى اخر الايات

73
00:28:48.050 --> 00:29:20.900
التي فيها بيان الفرائض المواريث  هذه اه الاية عامة يوصيكم الله في اولادكم عامة فتشمل كل الحالات بما في ذلك حالة اه ان يكون الميت كافرا ويكون قريبه مسلما او العكس

74
00:29:22.350 --> 00:29:42.100
لكن ورد ما يدل على تخصيص هذه الحالة وعلى انها لا تدخل في عموم الاية القرآنية وذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مخرج في الصحيحين لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم

75
00:29:43.700 --> 00:30:07.500
اذا هذه حالة مخصوصة فهذا يسمى تخصيص الكيت تخصيصا منفصلا لان النص العام ورد في القرآن والنص الخاص ورد في نص اخر وهو من نصوص السنة النبوية ثم بدأ شرح المخصصات المتصلة

76
00:30:07.800 --> 00:30:42.100
وذكر منها ثلاثة اشياء قال فالمتصل ثلاثة اشياء على ما ذكره المصنف يشير الشارح بذلك الى انه سيكتفي بشرح كلام المصنف الذي اكتفى بذكر ثلاثة ثلاث مخصصات ثلاثة مخصصات وهي

77
00:30:43.600 --> 00:31:16.050
كيف قلنا وهي الشرط والتقي الاستثناء والشرط والتقييد بالصفة لكن بعض الاصوليين يزيد على ذلك يزيد على ذلك فيوصلها الى خمس خمسة مخصصات  وذلك بزيادة الغاية وبدل الباطل. نعم قال احدها اذا نحن لسنكتفي بكلام الجويني اي ثلاثة مخصصات

78
00:31:17.000 --> 00:31:54.900
قال احدها الاستثناء نحو قام قام القوم الا زيدا وثانيها التقييد بالشرط نحو اكرم بني تميم ان جاؤوك اي الجائين منهم وثالثها التقييد بالصفة نحو اكرم بني تميم الفقهاء جيد

79
00:31:57.050 --> 00:32:18.300
اه قبل ان ننتقل الى شرح هذه الثلاثة نحاول ان نعلق على كلام الشارح هنا لان المصنف ذكر الاستثناء والتقييد بالشرط والتقييد بالصفة ثم شرحها بقوله والاستثناء اخراج ما لولاه الى اخره ثم ذكر شيئا من التعليق

80
00:32:18.450 --> 00:32:43.050
عن على الشرط ونحو ذلك لكن هنا قبل ان يبدأ الشارح شرح كلام المصنف في الاستثناء ذكر مثالا لكل واحد من هذه الثلاثة فذكر مثالا للاستثناء بقوله قام القوم الا زيدا

81
00:32:45.100 --> 00:33:15.050
قام القوم القوم صيغة عموم وهو المستثنى منه استثنى منه المتكلم زيدا باداة الاستثناء الا فهذا تخصيص متصل لانه في نفس النص فنفهم من ذلك قيام جميع القوم لكن نفهم ان زيدا لم يقل

82
00:33:17.400 --> 00:33:41.300
وثانيها التقييد بالشرط مثل له بقوله اكرم بني تميم ان جاؤوك هذا المثال اذا اخذناه دون تعليق الشارع في بعده وهو قوله اي الجائين منه اذا اخذنا المثال هكذا فانه لا يكون فيه

83
00:33:41.350 --> 00:34:08.500
مثال على المراد وبيان ذلك ان الذي يتبادر الى الذهن من قول القائل اكرم بني تميم ان جاؤوك ان هذا الاكرام معلق على مجيء جميع بني تميم اكرم بني تميم

84
00:34:09.500 --> 00:34:34.550
ان جاؤوك معناه ان هذا الامر بالاكرام لا يحصل الا ان جاءك بنو تميم اجمعين لكن الشارح يعني وقبل ذلك اذا قلنا بهذا الفهم او بهذا الذي يتبابغ الى الذهن

85
00:34:35.000 --> 00:34:53.800
فان فيه شيئا من النظر لا يكون مثالا على المخصص المتصل لانه ليس فيه تخصيص اصلا بنو تميم هذه هي الجملة هذا والعموم بقي العموم على حاله ولكن الذي وقع

86
00:34:54.000 --> 00:35:11.150
انه اشترط في وقوع الحكم شرط لكن بقي العموم ما وقع تخصص اذا جاءك بنو تميم كلهم فاكرمهم ان لم يجيئك بنو تميم كلهم فلا تكرموا انتهينا اذا اين التخصيص

87
00:35:11.700 --> 00:35:42.700
اين تخصيص العام؟ لا يوجد على هذا الفهم مفهوم؟ فلذلك احتاج الشارح ان يزيد تفسيرا وهو قوله اي اي الجائين منهم ليقول ان الشرط هنا مفسر بالوصف فوجوب الاكرام ينبغي ان يعلق

88
00:35:43.000 --> 00:36:08.400
على صفة المجيء في بعض بني تميم الحكم اذا مخصص بالبعض الجائين اي البعض الذين جاؤوا ويخرج البعض الاخر اي الذين لم يجيئوا هذا هو فهم او شرح كلام الشارح في هذا المقام

89
00:36:08.700 --> 00:36:38.100
مفهوم ثم التقييد بالصفة قال نحو اكرم بني تميم الفقهاء فلو لم ترد الصفة الفقهاء لكان الحكم هو اكرام او الامر باكرام بني تميم كلهم لكن قوله الفقهاء جعل الحكم خاصا

90
00:36:38.150 --> 00:37:04.800
بمن توفرت فيه صفة الفقه دون غيره جيد بعد ذلك ننتقل الى شرح الاستثناء وقال آآ المصنف والاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام وانما يصح بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء

91
00:37:05.650 --> 00:37:31.950
ومن شرطه ان يكون متصلا بالكلام ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره جيد اذا هذا النوع الاول من المخصصات المتصلة وهو الاستثناء فيقول تعريفه اخراج

92
00:37:32.350 --> 00:38:01.200
ما لولاه لدخل في الكلام مثال ذلك قام القوم الا زيدا فالاستثناء هو قولك الا زيدا هذا هو الاستثناء. اداة الاستثناء الا وزيدا هو المستثنى هذا زيد هذا اخرجناه بلا استثناء

93
00:38:02.550 --> 00:38:26.050
لو فرضنا ان الاستثناء لم يرد هل يكون زيد داخلا في الحكم ام ليس داخلا؟ يكون داخلا. داخل هو داخل في الكلام فاذا اخراج ما لولاه لدخل في الكلام. اي لولا الاستثناء

94
00:38:26.400 --> 00:38:48.850
لكان المستثنى الذي هو زيد هنا داخلا في الكلام. لكن لما جاء الاستثناء اخرج زيد اخرج اسماء من الكلام. هذا هو تعريف الاستثناء مثال ذلك من السنة مثلا الصلح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين المسلمين

95
00:38:49.000 --> 00:39:14.500
الا صلحا حرم حلالا او احل حراما فلو فرضنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين ولم يذكر الاستثناء لك انت انواع الصلح الاخرى بما فيها ما يحرم الحلال ويحل الحرام لكانت داخلة في الصلح الجائز بين المسلمين

96
00:39:15.300 --> 00:39:30.850
يعني اذا لم توجد قرائن خارجية والا عندنا قرائن اخرى تدل على آآ تحريم مثل ذلك لكن قصدي انه لو فرضنا ان عندنا هذا النص وحده فحينئذ لا شك ان

97
00:39:31.400 --> 00:39:53.350
الصلح الذي يحرم الحلال او يحل الحرام هو داخل في عموم قوله الصلح جائز بين المسلمين لكن اخرج ذلك من الكلام بالاستثناء   الاستثناء آآ يعني في اللغة يكون بي الا او باحدى اخواتها

98
00:39:53.550 --> 00:40:18.350
وقد ذكرنا في شرح الاجرومية اه مبحث الاستثناء من من الوجهة النحوية وذكرنا اذا اه ادوات الاستثناء وحكمه من الناحية النحوية الى غير ذلك هذا كله ذكرناه في النحو وسنذكره ان شاء الله تبارك وتعالى في دروس النحو القادمة. لكن الذي يهمنا هنا انما هو المبحث

99
00:40:18.600 --> 00:40:48.950
الاصولي في المسألة  نرجع الى كلام الشارع. يقول والاستثناء الحقيقي اي المتصل هو اخراج ما لولاه اي لولا الاستثناء لدخل في الكلام. جيد لحظة. قوله الاستثناء الحقيقي لما احتاج الشارح الى هذا

100
00:40:50.700 --> 00:41:17.400
القيد للاشارة الى ان لفظ الاستثناء يطلق ايضا على شيء يسمى الاستثناء المنقطع وسيأتي شرحه لاحقا يعني في كلام الشارح مباشرة بعد هذا المبحث وايضا عند قول المصنف ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره

101
00:41:18.150 --> 00:41:37.100
فاذا الاستثناء المنقطع ليس فيه هذا لا يسبق عليه هذا التعريف. لا يسبق عليه الاستثناء المنقطع انه اخراج ما لولاه لدخل في الكون لكن لا يمكن ان نفهم هذا الا بعد ان نعرف الاستثناء المنقطع. وسيأتينا ان شاء الله تعالى

102
00:41:38.500 --> 00:42:10.900
نحو المثال السابق جيد الان يشرح الاستثناء المتصلة والمنقطعة قال والاستثناء المتصل هو ما يكون فيه المستثنى بعض المستثنى منه واحترزنا به عن المنفصل. ويسمى كذلك المنقطع وهو ما لا يكون فيه المستثنى بعض المستثنى منه منه. نحو قام القوم الا حمارا

103
00:42:13.000 --> 00:42:32.450
جيد اذا حين نقول قام القوم الا زيدا ها الزايد من جنس القوم اوليس من جنس القوم؟ بلى هو من جنس القوم هذا يسمى استثناءا متصلا لان المستثنى وهو زيد

104
00:42:32.500 --> 00:42:59.450
من جنس المستثنى منه وهو القوم لكن افترض انك قلت قام القوم الا حمارا الحمار ليس من جنس القوم القوم هم من بني ادم والحمى ليس منهم فاذا المستثنى ليس من جنسي. المستثنى منه. فيسمى هذا استثناءا منقطعا

105
00:42:59.800 --> 00:43:18.300
وفي الحقيقة انما يسمى استثناء في اللفظ والا يعني بمعنى انه يطلق عليه لفظ الاستثناء كما يقول بعضهم هذا من قبيل المجازف فقط والا فهذا ليس استثناء حقيقة لان معنى قام القوم الا حمارا

106
00:43:18.600 --> 00:43:47.150
قام القوم ولكن الحمار لم يقم  وليس في اللفظ ان الحمار هو من هؤلاء القوم فليس منهم ولكن كان المتكلم كأن المتكلم ذكر اولا اه يعني حكما عاما على القوم كلهم

107
00:43:47.950 --> 00:44:10.500
فقال قام القوم ثم بعد ذلك اراد ان يفيدنا حكما اخر بالنسبة لفرد اخر ليس داخلا اصلا ضمن تلك الجملة اي ضمن القول مفهوم؟ فقال الا حمارا يريد بذلك ان الحمار لم يقل

108
00:44:10.850 --> 00:44:33.950
بدلا من ان يقول في كلامه قام القوم والحمار لم يقم استعمل اداة الاستثناء هذا يسمى استثناء منقطعا واختلف الاصوليون هل وقع اه الاستثناء المنقطع في القرآن او لم يقع

109
00:44:35.700 --> 00:44:56.700
يعني اصلا عفوا هل هل يجوز ان يوجد هذه الشتاء او لا يجوز في الحقيقة ورد وردت شواهد على جوازه في لغة العرب وفي القرآن الكريم ايضا كما في قول الله سبحانه وتعالى

110
00:44:57.050 --> 00:45:15.050
لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما والسلام ليس من اللغو السلاح ليس من جنس اللغط هذا استثناء منقطع لا يسمعون فيها لغوا وهم يسمعون فيها او ولكنهم يسمعون فيها سلاما

111
00:45:15.400 --> 00:45:33.650
او كقول الله تعالى ايضا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم فالتجارة عن تراض ليست من اكل الاموال بالباطل

112
00:45:33.800 --> 00:45:53.450
اذا المستثنى ليس من جنسي المستثنى منه. فعلى كل حال المقصود ان اه الاستثناء المنقطع موجود آآ في اللغة وهذه شواهده من القرآن وله شواهد كثيرة ايضا من لغة العرب

113
00:45:53.550 --> 00:46:20.850
وذهب بعض الاصوليين الى المنع الى انه لا يوجد. عن الاستثناء المنقطع لا يوجد. زيد فاذا شرحنا الان الاستثناء المتصلة والمنقطعة قال فليس من المخصصات اذا هذا الاستثناء المنقطع ليس من المخصصات وهذا شيء واضح

114
00:46:22.000 --> 00:46:50.400
لان الاستثناء المنقطعة ليس فيه اخراج بعض افراد العام من الحكم قال وان كان المصنف سيذكره على سبيل الاستطراد هذا اعتذار عن المصنف في ذكره للاستثناء المنقطع مع ان هذا المبحث الذي نحن بصدده هو مبحث

115
00:46:50.700 --> 00:47:19.500
العمومي والخصوص والاستثناء المنقطع وان كان يسمى استثناء فهو ليس من المخصصات فيعتذر الشارح بان المصنفة انما ذكره استقرابا لما ذكر الاستثناء وذكر مباحثه ذكر في اخره قال ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره وهذا هو الاستثناء المنقطع. فانما ذكره استفرادا

116
00:47:20.650 --> 00:47:44.200
قال ولابد في الاستثناء المنقطع ان يكون بين المستثنى والمستثنى منه ملابسة كما مثلنا فلا يقال قام القوم الا ثعبانا هذه مسألة في الحقيقة خارجة نطاق البحث الذي نحن بصدده الان

117
00:47:44.400 --> 00:48:01.750
الاستثناء المنقطع اصلا ليس من مباحث التخصيص فمن باب اولى ما يشترط في الاستثناء المنقطع وما لا يشترط. لكن ذكرها الشارح هنا استطرابا وللفائدة فقال ان الاستثناء المنقطع يشترط فيه ان توجد ملابسة

118
00:48:02.750 --> 00:48:25.400
اي نوع ملائمة وملابسة بين المستثنى والمستثنى منه. مع كون المستثنى ليس من جنس المستثنى منه قال فمثال ذلك مثلا بين القوم والحمار نوع ملابسة من جهة ان الحمار مركوب للقوم

119
00:48:25.450 --> 00:48:56.750
ويستعملونه في حمل اثقالهم ونحو ذلك قال بخلاف قام القوم الا ثعبانا فلا ملابسة بين الثعبان والقوم  هذا ما ذكره هنا وهي مسألة محل بحث عند الاصوليين واهل اللوحة المسألة الثانية من مسائل الاستثناء هي ما ذكره المصنف بقوله وانما يصح

120
00:48:58.650 --> 00:49:33.600
بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء بمعنى لو قال شخص مثلا يعني يلتزموا بدين يقول لزيد علي عشرة دراهم الا درهمين عشرة دراهم الا درهمين هذا صحيح هذا استثناء صحيح لا اشكال فيه بمعنى هو يقر

121
00:49:34.650 --> 00:50:00.800
آآ ثمانية دراهم. جيد لكن افترض انه قال اه له علي او لزيد علي عشرة دراهم الا عشرة هناك ما استثنى؟ استثنى الجميع هل بقي من المستثنى منه شيء؟ لم يبق من المستثنى منه شيء

122
00:50:01.000 --> 00:50:31.400
نقول حينئذ ان هذا الاستثناء باطل غير صحيح وجمهور الاصوليين على ان هذا الاستثناء يبطل وذلك لكونه نوعا من العبث فاذا لو قال آآ له علي بزيد علي عشرة دراهم الا عشرة تلزمه العشرة كلها

123
00:50:31.900 --> 00:50:55.450
وقوله الا عشرة باطل ولغو وعبث من الكلام لا يعتد به  واما هل يشترط ان يكون المستثنى الاقل او لا يشترط هذه مسألة خلافية يعني مثلا لو قال لزيد علي عشرة

124
00:50:55.850 --> 00:51:16.200
الا درهمان هذا ما فيه اشكال لانه استثنى الاقل. يعني اقل من النصف لكن لو فرضنا انه قال له علي عشرة الا سبعة كم استثنى الان؟ استثنى الاكثر هذا قلنا ان فيه خلافا عند الاصوليين والصحيح الجواز. لا اشكال فيه

125
00:51:16.600 --> 00:51:39.300
فيبقى جائزا حتى لو قال له علي عشرة الا تسعة يجوز. لكن اذا قال الا عشرة يبطل الاستثناء كله مفهوم هذا معنى قوله وانما يصح الاستثناء بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء ولو واحدا

126
00:51:39.450 --> 00:52:06.050
فقوله ولو واحدا اشارة للخلاف ولكن الصحيح ان الاستثناء لا يبطل بذلك فلو استغرق المستثنى منه لم يصح لو استغرق المستثنى منه لم يصح وكان لغوا فلو قال له علي عشرة

127
00:52:07.400 --> 00:52:26.150
فلو قال له علي عشرة الا تسعة صح ولزمه واحد لانه استثنى تسعة فيلزمه درهم واحد او دينار او اي شيء ولو قال الا عشرة له علي عشرة الا عشرة استثنى كل

128
00:52:26.950 --> 00:52:49.550
آآ يعني استغرق المستثنى كل المستثنى منه كله هذا قال لم يصح ولزمته العشرة. هذا ما شرحناه من قبل نعم وهذا كله كما يذكر اه الاصوليون هو في اذا كان الاستثناء من العدد

129
00:52:50.500 --> 00:53:11.850
اما اذا كان من الصفة فقالوا يجوز فقالوا يجوز اذا كان الاستثناء من صفة فيجوز ويصح الاستثناء استثناء الاكثر او حتى استثناء الكل آآ لا اشكال فيه كما لو قال شخص مثلا

130
00:53:12.400 --> 00:53:38.300
اكرم من دخل دارك اكرم من دخل دارك الا اهل الغنى اكرم من دخل دارك الا اهل الغنى فلو فرضنا ان جميع من دخل دارك هم من اهل الغنى يكون الاستثناء صحيحا

131
00:53:39.000 --> 00:53:59.350
ولا يبطل بذلك ولا يكرم احد ممن دخل البيت. مفهوم لان هذا ليس ليس استثناء من العدد وانما هو استثناء من او صفة فيصح ذلك على ما ذكر جماعة من الاصول

132
00:54:00.950 --> 00:54:25.500
قال ومن شرطه اي الاستثناء ان يكون متصلا بالكلام ان يكون متصلا بالكلام. يقول الشارح في النطق ما معنى في النطق؟ بمعنى حين تقول قام القوم الا زيدان ينبغي ان يكونا متصلين

133
00:54:25.750 --> 00:54:47.000
لا ينبغي ان يكون بينهما فاصل كبير كما سيأتي بيان ذلك في النطق او في حكم المتصل. يعني حتى لو لم يكن متصلا فيجوز اذا كان في حكم المتصل وكيف ذلك

134
00:54:48.100 --> 00:55:11.250
اذا كان الفاصل بين المستثنى منه والمستثنى اضطراريا كسعال او عفاص او تنفس او نحو ذلك مما لا يعد فاصلا في العرف. يعني لا يلزم ان يكون اضطراريا. لكن المراد او المقصود

135
00:55:11.250 --> 00:55:39.250
انه ينبغي الا يعد فاصلا في العرف. ومرجع ذلك الى العرف مثال ذلك شخص قال اه لشخص اخر يوصيه مثلا فيقول له اعتق عبيدي ثم سكت وبعد مرور مثلا خمس دقائق قال الا زيدا

136
00:55:39.700 --> 00:55:56.650
هل يصح الاستثناء الشارح هنا يقول والجوين ايضا يقول لا لا يصح لكن لو فرضنا انه قال اعتق عبيدي ثم عطش او اخذ نفسه او نحو ذلك ثم قال الا زيدا هذا لا اشكال فيه

137
00:55:56.750 --> 00:56:30.600
لان هذا مما دل العرف على صحته وجوازه  اذا المقصود بالفاصل الا يكون فاصلا كبيرا في العرف من سكوت او كلام او نحو ذلك. نعم جيد يقول اه فلا يضر قطعه بسعال او تنفس ونحوهما مما لا يعد فاصلا في العرف. فان لم يتصل بالكلام المستثنى منه لم يصح

138
00:56:31.600 --> 00:56:52.250
فلو قال جاء القوم ثم قال بعد ان مضى ما يعد فاصلا في العرف الا زيدا لم يصح فبشرحناه قال وعن ابن عباس يشير الى الخلاف الان يقول وعن ابن عباس رضي الله عنهما يصح الاستثناء المنفصل بشهر

139
00:56:52.400 --> 00:57:17.200
وقيل ولو بسنة وقيل ابدا هذا هذه روايات تذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قضية جواز الاستثناء وتكلم جمع من العلماء في هذه المسألة هذه من المسائل المشهورة العلمية المشهورة تكلم فيها جماعة من المحققين من

140
00:57:17.200 --> 00:57:32.600
العلماء وذكروا حقيقة مذهب ابن عباس رضي الله عنهما في المسألة لكن المشهور في كتب الاصوليين المتأخرين ان هنالك رواية  ثلاثة عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه المسألة

141
00:57:33.700 --> 00:57:58.200
ان الاستثناء المنفصل يجوز بشهر ولو بعد شهر والرواية الثانية ولو بعد سنتين والرواية الثالثة ابدا يعني ولو استثنى في اي وقت ولكن لا شك ان مثل هذا آآ يعني يفضي الى تعطيل مصالح العباد وآآ اعترافاتهم واقراراتهم ونحو ذلك من الامور. والصحيح هو قول الجمهور الذي ذكرنا اول

142
00:57:58.200 --> 00:58:13.800
فهمت؟ ويبقى الكلام في حقيقة مذهب ابن عباس رضي الله عنهما في المسألة هذا شيء آآ ينظر فيه في كتب المحققين من العلماء. نعم ليش ثم قال ويجوز تقديم الاستثناء

143
00:58:15.550 --> 00:58:36.700
على المستثنى منه قال الشارح ويجوز تقديم الاستثناء اي المستثنى. يعني المراد هنا بالاستثناء المستثنى على المستثنى منه نحو ما قام الا زيدان احد اصل الكلام ما قام احد الا زيدا

144
00:58:37.750 --> 00:58:59.950
لكن قدم المستثنى فقال ما قام الا زيدا احد. هذا جمهور العلماء على جواز ذلك جمهور العلماء على جواز ذلك اي على جواز تقديم اه الاستثنائي او المستثنى على المستثنى منه

145
00:59:00.000 --> 00:59:26.450
نعم زيد وايضا يجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره هذا هو الاستثناء المنقطع. قال ويجوز الاستثناء من الجنس وهو المتصل المعدود في المخصصات المتصلة كما تقدم. ومن غيره وهو المنقطع كما تقدم هذا كله شرحناه انفا

146
00:59:26.500 --> 00:59:38.750
ثم قال والشرط الى اخر ما ذكر رحمه الله نقف عند هذا القبر والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين