﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:25.700
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا بجهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:26.200 --> 00:00:49.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة من ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:50.650 --> 00:01:08.200
اللهم اجرنا من النار هذا هو الدرس العشرون من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين في علم اصول الفقه وكنا قد ذكرنا في الدرس السابق تعريف النسخ في اللغة

4
00:01:08.450 --> 00:01:31.500
وبقي لنا النظر في تعريف النسخ في الاصطلاح اي في اصطلاح الاصوليين وقال رحمه الله تعالى وحجه هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراشيه عنه

5
00:01:33.800 --> 00:02:04.600
هذا التعريف هو للنسخ في الاصطلاح وعند التأمل فهو تعريف بالناسخ لا للنسخ وذلك لانه قال الخطاب الدال فهذا تعريف للناسخ اي للخطاب الذي وقع الناس به ولكن تعريف النفس يعلم من تعريف الناسخ فلا اشكال

6
00:02:06.300 --> 00:02:40.600
قال الشارح وحده اي معناه الاصطلاحي الشرعي هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه. اي لولا الخطاب الثاني لكان الحكم ثابتا مع تراخيه اي الخطاب الثاني عنه اي عن الخطاب المتقدم. اي بعبارة اخرى مع تراخي الخطاب الثاني عن الخطاب

7
00:02:40.600 --> 00:03:04.000
الاول والمقصود بالتراخي هنا التأخر في الزمن اي ان يكون زمن ورود الخطاب الثاني متأخرا عن زمن ورود الخطاب الاول قال وهذا الذي ذكره رحمه الله حد للناسخ كما ذكرت

8
00:03:04.100 --> 00:03:28.750
ولكنه يؤخذ منه حد النسخ وانه رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب اخر على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه اذا هذا هو تعريف النسخ الذي ينبغي ان نستحضر في اذهاننا

9
00:03:29.000 --> 00:03:55.050
وهذا من التعريفات المحكمة عند الاصوليين وسيأتينا عند ذكر المحترجات ان هذا التعريف لا يمكن الاستغناء عن شيء من اجزائه لان كل كلمة فيه يحترس بها عن اشياء لا يراد دخولها في حد النسخ او في حد الناس. فلذلك ينبغي الاعتناء بهذا التعريف

10
00:03:58.100 --> 00:04:27.000
قال ونعني برفع الحكم رفع تعلقه بفعل مكلف فقولنا رفع الحكم جنس يشمل النسخ وغيره كما سيأتي بيانه اذا في تعريف النسخ يقول هو رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم الى اخره فيقول رفع الحكم هنا يرد اشكال وهذا الاشكال

11
00:04:27.000 --> 00:04:47.600
متعلق بمسائل العقيدة لا بمسائل اصول الفقه وهو ان الحكم كما ذكرنا في تأليفه في بدايات اصول الفقه هو خطاب الله المتعلق بفعل مكلف من حيث انه مكلف وخطاب الله عز وجل

12
00:04:48.650 --> 00:05:10.700
هذا ثابت في القدم فكيف نقول عنه انه يرفع فجواب الشارح هنا وهو جواب جماعة من الاصوليين ان الذي يرفع انما هو تعلقه بفعل المكلف واما نفس الخطاب فلا يقع عليه الرفع

13
00:05:11.300 --> 00:05:40.550
وبعبارة اخرى يقولون ان الحكم له بفعل المكلف تعلقان تعلق صلوحي وتعلق تنجيزي فالتعلق الصلوحي معناه ان ان الحكم يصلح لان يتعلق بهذا الفعل ويكون ذلك قبل ان يوجد الفعل من المكلف بل قبل ان يوجد المكلف نفسه

14
00:05:41.300 --> 00:06:09.750
مع ذلك يوجد الخطاب القديم للدلالة على هذا المعنى واما الخطاب التنجيزي فيقولون ان معناه انه بعد ان يوجد فعل مكلف فان الخطاب يتعلق به تنجيزا وعليه فانهم يقولون ان الذي يرفع هنا انما هو تعلقه بفعل المكلف

15
00:06:11.050 --> 00:06:40.950
مفهوم ومعنى رفع تعلقه اي رفع تعلقه التنجيزي اي ان تعلقه التنجيسي بعد ان كان يظن تحققه في الزمن الثاني انطلاقا من كونه متحققا في الزمن الاول قد علم عدم تحققه باي شيء لاجل ورود الناسخ الذي رفع هذا التحقق اي رفع

16
00:06:41.000 --> 00:07:05.150
هذا التعلق التنجيزي هذا كله مبني كما ذكرت لكم عن مسائل في العقيدة ومسائل متعلقة بصفة الكلام لله سبحانه وتعالى ولذلك فلا احب ان اخوض كثيرا في هذا المبحث او ان اعلق على اخطاء الاصوليين المتكلمين في هذه المسألة

17
00:07:05.150 --> 00:07:25.150
لو مخالفاتهم لمنهج اهل السنة فيها. لان هذه المسألة لا فائدة منها في نفس اصول الفقه او لا ثمرة لها في نفسي معرفة مسائلي الاصول. انما نقول المقصود ان الحكم رفع. كان ثابتا فرفع

18
00:07:27.100 --> 00:07:50.950
ثم قال وقولنا الثابت بخطاب فصل اذا اه عند عند المناطق والاصوليون لهم تبع فان الحد يكون مشكلا او مكونا من جنسي عامي يشمل المحدود وغيره ثم يؤتى بفصول بفصول

19
00:07:51.000 --> 00:08:13.100
هذه الفصول فائدتها اخراج الاشياء التي دخلت في الحج والتي لا يراد ان اه والتي ليست هي المحدود او ليست من المحدود فلذلك الجنس هنا هو رفع الحكم هذا الجنس يشمل النسخ ويشمل غيره. كما سيأتينا ان شاء الله تعالى

20
00:08:13.800 --> 00:08:40.300
ثم يؤتى بفصول كل فصل يخرج اشياء ليست من قبيل ان فالفصل الاول قوله الثابت بخطاب هذا الفصل ما فائدته؟ قال يخرج به رفع الحكم الثابت بالبراءة الاصلية اي عدم التكليف بشيء فانه ليس بنسخ

21
00:08:40.800 --> 00:09:04.100
اذ لو كان نسخا لكانت الشريعة كلها نسخا فان الفرائض كلها كالصلاة والزكاة والصوم والحج رفع للبراءة الاصلية اذا يشترط في النسخ ان يكون الحكم الحكم الذي نقول عنه انه نسخ

22
00:09:04.200 --> 00:09:30.000
يشترط ان يكون ثابتا في الزمن الاول بخطاب لا بالبراءة الاصلية. وما معنى البراءة الاصلية؟ معناها ان ذمة المكلف بريئة في الاصل غير عامرة باي نوع من انواع التكليف مثال ذلك

23
00:09:30.550 --> 00:09:55.150
الصلاة قبل ان تفرض قبل ان تفرض مقتضى البراءة الاصلية ان المكلفين ليسوا مكلفين بها ليسوا مكلفين بالصلاة. الناس ليسوا مكلفين بالصلاة. لان الخطاب الذي يثبت التكليف بالصلاة لم يوجد بعد او لم يظهر بعد

24
00:09:55.650 --> 00:10:22.700
وعليه فنقول ان البراءة الاصلية انه لا صلاة او لا تجب الصلاة فلما جاء الخطاب المسبت لوجوب الصلاة لا نقول ان عدم وجوب الصلاة قد نسخ بهذا الخطاب الدال على وجوب الصلاة. لا نسمي هذا نسخا. لم؟ لان الحكم الاول الذي هو عدم وجوب الصلاة لم يكن

25
00:10:22.700 --> 00:10:48.950
كن ثابتا بخطاب وانما كان ثابتا بمقتضى البراءة الاصلية ولو اننا ادخلنا في النسخ كل رفع لحكم كان ثابتا بالبراءة الاصلية لكانت الشريعة كلها نسخا ديما لان الاصل قبل ورود الشريعة هو البراءة الاصلية. الناس غير مكلفين بشيء

26
00:10:49.350 --> 00:11:12.650
فحين تأتي الشرائع الشرائع كلها رافعة لحكم البراءة الاصلية حينئذ نقول ان الشرائع كلها هي نسخ وهذا لا معنى له ولذلك نشترط اذا كما ذكرت لكم ان يكون الحكم الاول ثابتا

27
00:11:13.550 --> 00:11:42.350
خطاب لا بمقتضى البراءة الاصلية ثم قال الشارح رحمه الله تعالى وقولنا بخطاب اخر فصل اخر يخرج به رفع الحكم بالجنون والموت ومعنى ذلك ان الحكم يكون ثابتا بخطاب اصلي

28
00:11:43.950 --> 00:12:08.050
ومعنى ثبوته انه متعلق بالمكلف بفعل المكلف لكن هذا المكلف وعرض له من عوارض الاهلية اشياء جعلته غير مخاطب بهذا الخطاب الاصلي فهل نقول ان هذا نسخ؟ لا نسمي ذلك نسخا

29
00:12:09.100 --> 00:12:36.550
لما؟ لان رفع الحكم لم يقع بخطاب ثان وانما وقع بعارض عرض للمكلف فمنعه من ان يكون مكلفا بهذا الحكم كالجنون مثلا او الموت ونحو ذلك فاخرجنا هذا كله بقولنا في التعريف بخطاب اخر

30
00:12:38.750 --> 00:13:02.350
ثم قال الشارح وقولنا على وجه لولاه لكان ثابتا فصل ثالث يخرج به ما لو كان الخطاب الاول مغيا بغاية مغيا بغاية او معللا بمعنى وصرح الخطاب الثاني ببلوغ الغاية وزوال المعنى

31
00:13:02.800 --> 00:13:26.750
فان ذلك لا يكون نسخا لانه لو لم يرد الخطاب الثاني الدال على ذلك لم يكن الحكم ثابتا لبلوغ الغاية وزوال العلة اذا معنى هذا الكلام ان بعض الاحكام تكون قد ثبتت بخطاب اول

32
00:13:29.000 --> 00:13:52.750
ولكن تكون قد ذكر معها انها مغياة بغاية اي لها غاية بعد هذه الغاية لا يكون الحكم ثابتا. اي تكون يكون الحكم ثابتا فقط قبل وصول هذه الغاية او يكون هذا الحكم

33
00:13:52.850 --> 00:14:17.400
معللا بمعنى من المعاني بحيث يناطوا هذا الحكم على هذه العلة ومعنى ذلك انه اذا لم توجد هذه العلة فلا يوجد الحكم لاجل ما نعرفه من ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما

34
00:14:19.300 --> 00:14:47.150
اذا هذا كله من الخطاب الاول ثم ورد خطاب ثاني يدل على ذلك مفهوم؟ يدل يعني يكون هذا الخطاب الثاني مصرحا ب بلوغ الغاية او بزوال المعنى. يعني بعبارة اخرى يكون هذا الخطاب الثاني مصرحا

35
00:14:47.500 --> 00:15:07.600
بما هو موجود في الخطاب الاولي ولكن دون ان يكون مصرحا به في الخطاب الاول  يكون الخطاب الثاني اذا مصرحا بشيء لم يرد الخطاب الاول بالتصريح به وان كان مضمنا

36
00:15:07.750 --> 00:15:31.200
في الخطاب الاول وبالمثال يتضح هذا المعنى فهذا لا يسمى نسخا لما؟ لاننا قلنا في تعريف النسخ على وجه لولاه لكان ثابتا فهذا ليس من هذا القبيل لم؟ لان حتى لو فرضناه

37
00:15:31.950 --> 00:15:54.200
ان هذا الخطاب الثاني لم يوجد فاننا مع ذلك نرفع الحكم عند بلوغ الغاية او زوال المعنى بسبب ورود ذلك في الخطاب الاول. وان لم يصرح به فيه فاذا لا يتحقق هذا الشرط الذي هو على وجه لولاه لكان ثابتا

38
00:15:55.100 --> 00:16:16.100
وبالمثال يتضح هذا المعنى قال مثاله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع قال فتحيم البيع مغيم بانقضاء الجمعة

39
00:16:18.650 --> 00:16:42.300
لان قوله اه اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة تسعى الى ذكر الله والبر البيع فهذا يدل على ان هنالك غاية لتحريم البيع وهذه الغاية هي انقضاء الجمعة لما؟ لانه اذا انقضت الجمعة

40
00:16:42.400 --> 00:17:02.100
فان الشرط المذكورة في قوله تعالى اذا نودي للصلاة الى اخره هذا الشرط لم يعد متحققا فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيت زيد اذا هنا هذه الغاية موجودة في هذا النص الاول فلا نقول

41
00:17:03.150 --> 00:17:26.600
فان قوله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله ناسخ للاول لما؟ لان هذا النصف الثاني صرح برفع حكم تحريم البيع بعد انقضاء الصلاة وهذا تصريح بشيء

42
00:17:27.300 --> 00:17:50.700
قد كان موجودا في النص الاول ومذكورا في النص الاول فلا يسمى نسخا قال بل هو مبين لغاية التحريم يعني يبين هذه الغاية ويوضحها ويصرح بها وايضا هذا مثال لقضية الغاية. للحكم الذي يكون مغينا بغاية

43
00:17:50.750 --> 00:18:16.100
ثم يمثل لحكم الذي يكون معللا بمعنى فقال وكذا قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما لا يقال انه منسوخ لقوله تعالى فاذا حللتم فاصطادوا. لان التحريم لاجل الاحرام وقد زال

44
00:18:17.450 --> 00:18:42.100
مفهوم اذا النص الاول فيه وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما هذا واظح في ان علة تحريم صيد البر هي كونكم حرمة. هي الاحرام. الاحرام علة التحريم فاذا اذا زالت هذه العلة

45
00:18:42.150 --> 00:19:13.200
ارتفع الحكم اذا زال الاحرام ارتفع تحريم صيد البر فلا نقول ان هذا النص اذا منسوخ بقوله تعالى فاذا حللتم فاصطادوا لان هذا النص الثاني الذي يصرح بجواز الصيد في حالة الحل اي ان بعد رفع حكم الاحرام هذا النص لم يزد على ان صرح بشيء

46
00:19:13.900 --> 00:19:44.000
ها قد آآ كان معروفا من خلال النص الاول فلا يسمى نسخا ثم قال وقولنا مع تراخيه فصل رابع يخرج به ما كان متصلا بالخطاب من صفة او شرط او استثناء فان ذلك تخصيص كما تقدم وليس نسخا

47
00:19:44.950 --> 00:20:14.500
اذا لابد ان يكون النسخ لابد في النسخ ان يوجد عندنا نصان  وان يكون الثاني متراخيا عن الاول في الزمن ولا يلزم ان يكون هذا النص المتراخي اه في الزمن منفصلا

48
00:20:16.300 --> 00:20:34.550
عن النص الاول بل قد يكون متصلا به ولكن تراخى نزوله في الزمن يعني نزل بعض الاية وهذا موجود يعرفه آآ اهل علوم القرآن يعني نزل بعض الاية ثم نزل بعضها الاخر

49
00:20:35.100 --> 00:21:02.250
متراخيا عنه في الزمن فهذا لا اشكال فيه وهو داخل في معنى النسخ ان وجد رفع الحكم لكن المقصود الا يكون النص نزل في وقت واحد وفي بعضه اثبات حكمه وفي بعضه الاخر رفع هذا الحكم فان ذلك لا يسمى نسخا لعدم وجودها

50
00:21:02.250 --> 00:21:28.600
هذا الشرط الذي هو التراخي في الزمن وانما ذلك يسمى تخصيصا آآ متصلة كالذي ذكرناه من التخصيص بالصفة او الشرط او الاستثناء. ومثال ذلك قوله تعالى ولله على الناس حج او حج البيت من استطاع اليه سبيلا

51
00:21:31.300 --> 00:21:56.850
هذا النص وهو قوله تعالى ولله على الناس حج البيت هذا فيه وجوب الحج على جميع الناس مطلقا لانه لم يخصص وانما اطلق الكلب ولله على الناس فهذا لفظ عام الناس

52
00:21:57.100 --> 00:22:23.450
ويشمل هذا اللفظ المستطيعة وغير المستطيع كلاهما داخل في هذا النص لكن الجزء الاخر من الاية وهو قوله تعالى من استطاع اليه سبيلا هذا يخصص النص الاول او الجزء الاول من الاية

53
00:22:23.850 --> 00:22:50.500
فيجعل اه غير المستطيع غير مخاطب بالحج او لا يجب عليه الحج  فاذا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. من هذا البدل الناس بمعنى يجعلون هذا من قبيل التخصيص

54
00:22:51.150 --> 00:23:11.300
المتصل ولا يعد نسخا وان كان رفعا للحكم ولكنه لا يعد عندهم نسخا. لما؟ لانه لا يتوفر فيه شرط تراخي الخطاب الثاني عن الخطاب الاول في الجنة هذا يسمونه تخصيصا متصلا ولا يسمونه نسخا

55
00:23:11.900 --> 00:23:39.000
ان كان على كل حال هذه المسألة فيها خلاف من وجه اخر وهي هل يسمى هذا التخصيص اصلا؟ هل يسمى رفعا للحكم ام لا يسمى رفعا للحكم هذا على كل حال مسألة كلام عند الاصوليين. لانه قد يقول قائل هذا سواء تراخى في الزمن او لم يتراحى على كل حال هذا لا يسمى نسخا

56
00:23:39.000 --> 00:24:05.500
انما هو تخصيص لان التخصيص هو بيان لمن آآ بيان لي موضع تنزيل الحكم وموضع عدم تنزيله فليس من قبيل رفع الحكم كما هو الحال في المسجد زيد ثم بعد ذلك انتقل الى ذكر اقسام النسخ باعتبار

57
00:24:05.650 --> 00:24:28.800
المنسوخ فقال ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم وبقاء الرسم والنسخ الى بدلي والى غير بدل والى ما هو اغلوا والى ما هو اخف هذه الاقسام التي ذكر مصنف هنا

58
00:24:30.300 --> 00:24:57.700
يقول الشارح ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم اي يجوز نسخ رسم الاية في المصحف وتلاوتها على انها قرآن اي يجوز نسخ تلاوتها على انها قرآن مع بقاء حكمها والتكليف به

59
00:24:58.900 --> 00:25:18.650
ما معنى هذا؟ معناه اية كانت في القرآن الكريم فاذا اذا كانت بالقرآن فانها كانت تتلى على انها قرآن ولها كل احكام القرآن المعروفة التي يتميز بها القرآن عن غيره من من الكلام

60
00:25:19.700 --> 00:25:49.650
وكانت مثبتة اي رسمها مثبتة في المصحف هذا كله نسخ ولكن بقي حكمها اي الحكم الشرعي الذي دلت عليه بقي بمعنى بقي التكليف به نحو نحو اية الرجم وهي الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة

61
00:25:50.150 --> 00:26:11.100
قال عمر رضي الله عنه اياكم ان تهلكوا عن اية الرجم وذكرها ثم قال فانا قد قرأناها رواه مالك في الموطى قال مالك الشيخ والشيخة الثيب والسيبة ورواها غير مالك بلفظ

62
00:26:11.300 --> 00:26:36.550
الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم واصل الحديث متفق عليه من غير ذكر لفظهما والمراد بالثيب المحصن وضده البكر والله احد. ليه اذا مقصود الشارح بهذا التمثيل لهذا القسم

63
00:26:37.050 --> 00:27:05.750
وهو الذي فيه نسخ اللفظ وبقاء الحكم وهذه هذا القسم اه يعني جماهير الاصوليين يثبتونه فليس فيه خلاف معتبر ومثاله اية اية الرجم هذه تسمى اية الرجم اه ورد في بعض الاحاديث

64
00:27:05.950 --> 00:27:24.650
اه كان فيما انزل اية الرسم فقرأناها ووعيناها وعقلناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسمنا بعده ايه ده هذه الاية كانت موجودة في القرآن الشيخ هو شيخته. والمراد بالشيخ والشيخة السير والسيدة

65
00:27:25.350 --> 00:27:43.000
بمعنى المراد بالسيب المحصن اذا المحصن يرجم هذه اية كانت ثابتة في القرآن ثم نسخ رسمها فنحن لا نجد في القرآن الان هذه الاية ولا نتلوها على انها قرآن ولكن الحكم ثابت بالاجماع

66
00:27:43.450 --> 00:28:00.750
اي باجماع من يعتد باجماعه من العلماء فانهم يثبتون الرجم على الزاني المحصن بخلاف الزاني غير المحصن فان حكمه الجلد والجلد والتغريب. كما هو مذكور في كتب الفقه ما فهمتش

67
00:28:00.800 --> 00:28:29.900
اذا هذا هو معنى هذه آآ هذا القسم جيد القسم الثاني قال ويجوز نسخ الحكم وبقاء الرسم هذا بعكس القسم الاول قال نحو قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول

68
00:28:31.000 --> 00:28:53.300
نسخت بالاية التي قبلها اعني قوله تعالى يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا وهو كسير هذا كثير جدا وهو الغالب فيما نتداوله من الايات الناسخة والمنسوخة وهو ان يبقى الرسم بمعنى ان الاية

69
00:28:54.450 --> 00:29:15.950
موجودة في القرآن الكريم ولكن الحكم الذي دلت عليه نسخ او رفع  ومثل له بالاية الاولى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم او وصية لازواجهم قراءة. وصية او وصية

70
00:29:17.150 --> 00:29:45.150
متاعا الى الحول غير اخراج هذا يدل على وجوب الاعتدال سنة للمتوفى للتي يتوفى عنها زوجها الاعتدال السنة لكن نسخ هذا الحكم مع بقاء الاية نسخ بقوله تعالى اه والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن

71
00:29:45.250 --> 00:30:10.400
اربعة اشهر وعشرا. فدل هذا على حكم ثان نسخ الحكم الاول وهو ان التي يتوفى عنها زوجها فانها تعتد اربعة اشهر وعشرا وهذا كما قال الشارح كثير زيد القسم الثالث

72
00:30:13.000 --> 00:30:35.450
نسخ الحكم والرسم معا اه ومثال هذا القسم الحيوان وقسم ثاني مثاله ايضا اه قوله تعالى ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وان يكن منكم مائة يغلب الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون

73
00:30:36.150 --> 00:31:07.750
هذه الاية تدل على وجوب مصابرة المسلم ليه عشرة من الكفار يعني عشرون من المسلمين لمئتين من الكفار ومئة من المسلمين لالف من الكفار بمعنى اه وجوب المصابرة للكفار ولو كانوا عشرة اضعاف. هذا الاية الاولى هذا الذي دلت عليه

74
00:31:09.000 --> 00:31:28.700
نسخ هذا الحكم بقوله تعالى الان الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ظعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلب مائتين فصار الحكم وجوب المصابرة للضعف فقط لا لعشرة اضعاف

75
00:31:29.800 --> 00:31:57.900
جيد القسم الثالث اذا قال ويجوز نسخ الحكم والرسم معا نحو حديث مسلم اه كان فيما انزل عاشروا من القرآن. عشر رضعات معلومات يحرمني هذا هذا الحديث احاديث هكذا كان فيما انزل من القرآن عشر وضعات معلومات يحرمن ثم نسخ

76
00:31:57.950 --> 00:32:19.200
بخمس ما ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن اذا هذه الاية التي سيتكلم عنها الشارع هذه الاية اه تدل على وقوع التحريم بعشر رضعات

77
00:32:20.300 --> 00:32:40.650
نسخ لفظها لانه لا توجد في القرآن ونسخ حكمها ايضا نسخ حكمها ايضا لما؟ لان اه نسخت لانها نسخت بخمس رضعات بمعنى ان التحريم لا يقع الا بخمس ركعات كما دل عليه هذا الحديث. حديث عائشة رضي الله عنها

78
00:32:41.450 --> 00:33:08.400
واما الاية الثانية والتي فيها التحريم بخمس رضعات فليست من هذا القسم الثالث وانما هي عند الشافعية ومن معه من قبيل ما نسخ رسمه وبقي حكمه الناس متفقون على ان رسمها منسوخ. ولكن حكمها عند الشافعية ومن معه ثابت

79
00:33:08.800 --> 00:33:35.250
لانهم يقولون ان خمس رضعات معلومات يحرمن. واما عند المالكية فا حكمها ايضا منسوخ لان عندهم آآ ربعة واحدة اه محرمة وهذا الذي سيذكره الشارح الحطاب رحمه الله تعالى يحاول الاستدلال عليه بما تيسر وان كانت

80
00:33:35.250 --> 00:33:57.650
هذه مسألة فقهية فروعية وليست من مسائل الاصول فيقول رحمه الله تعالى نحو حديث مسلم كان فيما انزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات اي ثم نسخ التلاوة ذلك وبقي حكمها كاية الشيخ والشيخ

81
00:33:57.950 --> 00:34:23.350
قاله الشافعي وغيره. اذا مذهب الشافعية هو هذا الذي ذكرناه ان الاولى نسخ رسمها وحكمها وان الثانية نسخ رسمها وبقي حكمها وقال المالكية وغيرهم تحرم المصفة الواحدة اذا يحتاجون الى الاجابة عن حديث عائشة

82
00:34:23.500 --> 00:34:42.850
بتصريحه بان التحريم لا يقع الا بخمس ركعات لذلك يقول فلذلك يقول الشارع ولا حجة في حديث عائشة رضي الله عنها لما قال لان ظاهره متروك ظاهر الحديث متروك لا يمكن

83
00:34:43.000 --> 00:35:06.300
الاخذ به فلما كان ظاهره متروكا جعلوا الحديث كله مما لا يمكن الاستدلال به السؤال لمظاهره متروك قال الشارح لان فيه في الحديث فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن

84
00:35:07.800 --> 00:35:28.850
وذلك يقتضي وقوع النسخ بعد موته صلى الله عليه وسلم فلم يثبت كونه قرآن زيد يقول ان قول اه عائشة في الحديث رضي الله عنها في الحديث فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن

85
00:35:30.100 --> 00:35:46.700
اذا قلنا بهذا ونحن متفقون معكم معاشر الشافعية انها نسخت اي نسخ رسمها فهي كانت تتلى توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهي تتلى وهي من القرآن. ثم نسخ رسمها

86
00:35:46.800 --> 00:36:03.350
فاذا متى وقع النسخ بعد وفاته صلى الله عليه وسلم صافي ووقوع النفخ بعد بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم الا يصح ولا يجوز. فانه ظاهر الحديث متروك اذا يقول

87
00:36:03.650 --> 00:36:27.950
وعلى هذا فهذه الاية التي هي اه اية الخمس رضعات هذه الاية لم يثبت كونها قرآنا ما هو قال ولا يحتج بانه خبر واحد الان ينزل درجة في الاستدلال لم يثبت كونه قرآنا

88
00:36:28.700 --> 00:36:45.250
قد يقول قائل طيب اتفق معك بانه لا يصح الاحتجاج به على انه قرآن ولكن ما المانع من الاحتجاج به على انه خبر احد؟ قال لان خبر الواحد اذا توجه اليه قادح

89
00:36:45.550 --> 00:37:10.200
توقف عن العمل به  وهذا لم يجيء الا بالاحاد مع ان العادة تقتضي مجيئه متواترا فكان ذلك ريبة به وقادحة اذا كلام الشارح مبني على مقدمتين. المقدمة الاولى هذا الحديث توجه اليه قادح

90
00:37:10.750 --> 00:37:34.200
والمقدمة الثانية خبر الواحد اذا توجه له قادح توقف عن العمل به النتيجة هذا الحديث نتوقف عن العمل به بيان المقدمتين اما المقدمة الاولى وهي ان الحديثة اذا آآ وهي ان هذا الحديث

91
00:37:34.250 --> 00:37:55.200
او هذا الخبر قد توجه اليه قادح دليل ذلك انه قال هذا الحديث يذكر مسألة من المسائل التي تتكرر ويحتاج اليها كثيرا انه قضية الرضاعة دي كثيرة ويحتاج اليها ويحتاج الناس الى معرفتها

92
00:37:56.150 --> 00:38:18.150
فالعادة تقتضي ان يكثر رواة هذا الحديث بمعنى ان يجيء متواترا ومع ذلك فانه ما جاء الا من طريق الاحاد فهذا قادح في الحجيج هذه المقدمة الاولى. المقدمة الثانية خبر واحد اذا توجه اليه قادح توقف عن العمل به هذه لا اشكال فيها

93
00:38:18.750 --> 00:38:43.050
فينتج اننا لا نعمل بهذا الحديث او نتوقف عن العمل بهذا الحد وهذا محله نظر ومحل نقاش وهي كما قلت لكم مسألة فقهية وجزمه بان هذا من آآ مما تقصد العادة وروده متواترة هذا محل نظر. فكثير من الاشياء

94
00:38:43.950 --> 00:39:08.150
التي لعلها قد تكون اكثر من الرضاعة واشهر منها وتعم بها البلوى كثيرا ومع ذلك ما وردت الا من طريق الاحد فجزموا بذلك محل نظر والله اعلم ثم قال ولانه لا يحتج بالقراءة الشاذة على الصحيح لانها ليست بقرآن وناقلها لم ينقلها على انها حديث بل ان

95
00:39:08.150 --> 00:39:27.650
بل انها قرآن وذلك خطأ وخبر اذا وقع فيه خطأ لنحتج به يريد ان يقول ان القراءة الشاذة لا يحتج بها. القراءة الشاذة هي القراءة غير المتواجدة هذه مسألة خلاف عند الاصوليين. هل يحتج بها او لا يحتج بها

96
00:39:27.700 --> 00:39:43.200
هو يقول الصحيح انها لا يحتج بها. لم اولا لانها ليست بالقرآن اذا هذا لا اشكال فيه بما انها ليست متواترة فليس بالقرآن قال وناقلها لم ينقلها على انها حديث

97
00:39:43.350 --> 00:40:05.100
بل على انها قرآن مفهوم ناقلها نقلها على انها قرآن ولذلك نقول هي قراءة شاذة. لا نقول هي حديث او خبر احاد كما ذكرنا فيما سبق في حديث عائشة وانما نقول هذه قراءة شاذة قرأ بها فلان وفلان. اذا ناقلها نقلها على انها قرآن

98
00:40:05.500 --> 00:40:21.900
وهي ليست بقرآن اذا ناقلها وقع في خطأ قال والخبر اذا وقع فيه خطأ لم يحتج به ان كانت هذه المسألة فيها ايضا خلاف عند الاصوليين وفيها كلام لهم لا نطيل بذكر الله

99
00:40:22.100 --> 00:40:51.300
الشاهد عندنا ان نقاش الشارخ في هذه المسألة الفقهية بدأ اولا باثبات هي في محاور ثلاثة نقاشه في محاور ثلاثة. المحور الاول في ان ظاهر الحديث متروك بسبب اقتضائه وقوع النفخ بعد موته صلى الله عليه وسلم وعليه فلا يثبت كون ذلك قرآنا

100
00:40:51.800 --> 00:41:10.300
المحور الثاني انه ايضا لا يصح الاحتجاج به على انه خبر واحد والمحور الثالث على فرض كونه قراءة شاذة فايضا لا يحتج بالقراءة الشاذة. فهذه المحاور الثلاثة التي بنى عليها الشارح

101
00:41:10.350 --> 00:41:32.500
نقاشه مع الشافعية في هذه المسألة والله تعالى اعلم ثم ننتقل الى قسم اخر. قال والنسخ الى بدل والى غير بدل قال ويجوز النسخ الى بدلي كما في نسخ استقبال بيت المقدس

102
00:41:32.650 --> 00:42:02.600
باستقبال الكعبة معناه ما معنى النسخ الى بدل بمعنى انه وجد عندنا حكم اول فحين نسخ يكون عندنا حكم ثان صار هو البدل للحكم الاول الذي رفع مثاله كان المسلمون يتوجهون الى بيت المقدس في صلاتهم رفع هذا الحكم

103
00:42:03.300 --> 00:42:24.200
هل رفع الى غير بدل؟ لا وانما رفع الى بدن وهو ان يتوجهوا الى الكعبة ويستقبل الكعبة بدلا من ان يستقبلوه بيت المقدس. فهذا نسخ الى بدل وان القسم الاخر وهو النسخ الى غير بدن

104
00:42:25.100 --> 00:42:49.400
قال كما في قوله تعالى  آآ يا ايها الذين امنوا اذا ناديتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ما معنى هذا؟ معناه ان هذه يعني الاية الاولى هذه الاية التي ذكرنا الان تدل

105
00:42:49.650 --> 00:43:13.100
على ان مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجب معها تقديم الصدقة لابد من ان يقدم صدقة بين يدي مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية منسوخة بقوله تعالى اشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات

106
00:43:13.550 --> 00:43:35.900
فاذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة  قالوا هذا نسك لغير بدن. يعني رفع الحكم الذي هو وجوب الصدقة ولم يثبت بدل له  آآ هذا مذهب الجمهور وهذا مثالهم

107
00:43:37.150 --> 00:43:54.050
وذهب بعض الاصوليين الى ان النسخ لا بد ان يكون الى بدن واستدلوا بقوله تعالى ما ننصح من اية او نوسها نات بخير منها او مثلها فقالوا النسخ الى بدل ليس نسخا

108
00:43:54.650 --> 00:44:15.650
بخير من الاية الاولى او مثلها. واجاب الاخرون بان الكلام انما هو في الحكم نفسه هو الذي نسخ الى بدن او الى غير بدل. اما الاية فهي الخطاب الذي وقع به الناس فهذا هو الذي

109
00:44:15.950 --> 00:44:31.150
ورد في الاية الكريمة ما ننسخ من اية الانوسة ننادي بخير منها اي من الاية او مثلها اي مثل الاية فلا اشكال في ان الاية الثانية خير من الاولى او مثل الاولى

110
00:44:31.950 --> 00:44:56.250
واما الحكم فليس كذلك هذا جوابهم والمسألة محتملة البحث والنقاش واما المثال الذي ذكر وهو اية الصدقة فالذين يمنعون النسخ الى غير بذل قالوا الذي نسخ انما هو الوجوب انما هو الوجوه

111
00:44:57.150 --> 00:45:18.450
واما اه الاستحباب فلم ينسخ واما الاستحباب قالوا لم ينسخ. اذا بقي الاستحباب واردا. وهو انه يندب على التصدق آآ يعني عند بين يدي نجوى رسول الله صلى الله عليه وسلم

112
00:45:20.500 --> 00:45:39.400
والمسألة كما ذكرت لكم ينبغي بحثها على انفراز وليست هي وليس ذلك من مقصودنا في مثل هذه الدروس المختصرة وانما المقصود عندنا ان نقول ان جمهور الاصوليين يثبتون النسخ الى غير بدل ويستدلون بهذه الاية

113
00:45:41.600 --> 00:46:07.250
قال ويجوز النسخ الى ما هو اغلظ كما في نسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية بالطعام الى تعيين الصوم ما معنى هذا؟ معناه ان الجمهور يجيزون النسخة الى حكم اغلظ اي اثقل على المكلف

114
00:46:07.450 --> 00:46:29.900
من الحكم الاول مثاله قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين او مساكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم وان كنتم تعلمون هذا هذه الاية تدل على التخيير

115
00:46:30.800 --> 00:46:58.100
في رمضان بين الصيام وبين الفدية وعلى الذين يطيقونه ان يستطيعون صيامه فدية  نسخ ذلك تعيين الصوم بالنسبة للمستطيع قال تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه فلم يعد هنالك تخير

116
00:46:58.750 --> 00:47:26.850
بين الصيام والفدية. وانما صار الصيام واجبا مفهوم ومتعينا ولا شك ان هذا اثقل واغلظ من الاول. تعيين الصيام اغلظ من التخيير بين الصيام الفدية. هذا كله على مذهبي من يقرأون الاية كما قرأناها الان

117
00:47:27.350 --> 00:47:51.900
يطيقونه واما ابن عباس رضي الله عنهما كما في الصحيح فانه قرأ يطوقونه وعلى الذين يطوقونه اي يكلفون به ولا يطيقونه وعلى الذين يطوقونه اي على الذين يكلفون به ولا يطيقونه

118
00:47:52.350 --> 00:48:12.250
فعند ابن عباس الاية خاصة بالشيخ الكبير والمرأة الكبيرة آآ لا يستطيعان الصيام فيطعمان مكان كل يوم مسكينا اذا على مذهب ابن عباس وعلى هذه القراءة فان الاية ليست منسوخة اصلا

119
00:48:12.500 --> 00:48:38.600
وانما هي تذكر آآ غير المستطيع وتذكر انها غير المستطيعين اه مخير بين الصيام والسيدية  زيد ثم قال والنسخ الى ما هو اخف كما في قوله تعالى ايكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين

120
00:48:40.200 --> 00:49:08.100
ثم قال فان تكن منكم مئة صابرة يغلب مائتين فنسخ حكم وجوب ثبات المسلمين المسلم للعشرة الواحد للعشرة نسخ وجوب ثبات الواحد الاثنين وهذا اخف لا شك في ذلك ثم قال

121
00:49:08.700 --> 00:49:34.500
ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالكتاب وبالسنة ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر ونسك الاحاد بالاحاد وبالمتواتر ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة ولا المتواتر بالاحاد لان الشيخ لان الشيء ينسخ بمثله وبما هو اقوى منه

122
00:49:35.850 --> 00:49:55.600
قال ويجوز لصق الكتاب بالكتاب كما في ايتي العدة وايتي المصابرة. هذا لا اشكال فيه ولا خلاف فيه ثانيا ونسخ السنة بالكتاب قال كما في نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة الفعلية في حديث الصحيحين

123
00:49:56.050 --> 00:50:20.300
لقوله تعالى فول لوجهك شطر المسجد الحرام هذا عند الجمهور يجوز. يجوز نسخ السنة بالكتاب ولا اشكال فيه ايضا ومذهب الجمهور في هذا صحيح ومثل له حكم اه استقبال بيت المقدس هذا ليس عندنا فيه

124
00:50:20.850 --> 00:50:36.300
بحسب ما يقوله الشارح هنا لم يكن ثابتا بالقرآن وانما كان ثابتا بالسنة الفعلية فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوجه الى بيت المقدسي ويتبعه المسلمون في ذلك نسخ هذا بالقرآن وهو

125
00:50:36.450 --> 00:51:07.700
قوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام فصار يجب استقبال ماذا الكعبة زيد ومنع بعض العلماء من ذلك منعوا من ذلك آآ ولكن لا شك ان وقوع هذا النسخ اقصد نسخ السنة بالكتاب دليل على جوازه

126
00:51:08.600 --> 00:51:33.500
وقوعه دليل على جوازه فهنالك امثلة ذكره الاصوليون لوقوع نسخ السنة بالكتاب نعم فلا يصح منع ذلك نظريا مع وجوده واقعيا قال وبالسنة اي ويجوز نسخ السنة بالسنة وهذا كثير ولا اشكال فيه ايضا

127
00:51:33.900 --> 00:51:48.450
قال كما في حديث مسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. واضح. اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور نسخ هذا الحكم بالسنة ايضا قال فزوروها

128
00:51:49.300 --> 00:52:16.450
لكن الشارع يبين المراد بالسنة هنا. قال ومراد المصنف بذلك ما عدا نسخ السنة المتواترة بالاحاد فانه سيصرح بعدم جوازه ويأتي ان الصحيح جوازه يريد ان يقول ان قوله ويجوز نصف السنة بالسنة السنة اما متواترة واما احادية

129
00:52:17.600 --> 00:52:44.700
ف يحمل الشارح كلام مصنف هذا على نسخ ما سوى المتواتر بالاحاد من السنة واما هذا القسم الذي هو نسخ السنة المتواترة بالاحد فيقول ان المصنف لا يجيزه بدليل ما سيأتي بعده لانه سيصرح بعدم جواز نسخ المتواتر بالاحد

130
00:52:45.500 --> 00:53:08.800
وسيأتي للشارح مخالفة المصنف في ذلك وبيان ان ذلك جائز ايضا فالشارع هنا من قبيل النزاهة وبيان مراد المصنف يذكر ان المصنف لكي لا يتناقض قوله فانه لا يجيز نسخة السنة المتواترة بالاحاد مع ان ذلك جائز عند الشارح كما سيأتي

131
00:53:09.750 --> 00:53:33.850
قال وسكت عن التصريح ببيان حكم نسخ الكتاب بالسنة لكن كلامه الاتي يقتضي انه يجوز بالسنة المتواترة ولا يجوز بالاحد انه سيأتي له قوله ويجوز نسخ متواتر بالمتواتر مقتضى ذلك يجوز نسخ القرآن لانه متواتر بالسنة المتواترة

132
00:53:35.650 --> 00:53:59.200
نعم؟ لكن لم يصرح المصنف الجويني بذلك ولا يجوز بالاحاد عند المصنف لما؟ لانه قال ولا يجوز مسك الكتاب ولا المتواتر بالاحاد  جيد قال وقد اختلف في جواز ذلك ووقوعه

133
00:53:59.300 --> 00:54:22.050
اختلف في جوازي ماذا؟ وقوع عفوا اختلئ في جوازي وفي وقوعي نسخ الكتاب بالسنة الاحادية وقال في جمع الجوامع القائل هو تاج الدين السبكي صاحب جمع الجوامع الصحيح انه يجوز نسخ القرآن بالسنة

134
00:54:22.500 --> 00:54:49.650
سواء اكانت متواترة او احادا ثم قال الحق انه لم يقع الا بالمتواترة. اذا السبكي يقول يجوز ولكن لم يقع الذي وقع هو نسخ الكتاب بالمتواترة فقط واما نسخ الكتاب بالاحادية فجائز ولكنه لم يقع هكذا قال

135
00:54:49.950 --> 00:55:05.250
قال الشارح في شرحه لجمع الجوامع ما مقصوده بالشارع؟ مقصوده المحلي لانه هو سارح ورقات امام الحرمين وعلى شرحه اعتمد الخطاب في شرحه هذا والمحلي هو ايضا شارح جمع الجرامية قال

136
00:55:05.800 --> 00:55:32.150
وقيل بالتمريض. وقع بالاحاد قيل هذا واقع بالاحد ايوه كحديث الترمذي وغيره لا وصية لوارث فانه ناسخ لقوله تعالى كتب عليكم اه كذب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين

137
00:55:33.600 --> 00:56:01.250
اهو اذا عند المحلي هذا واقع اهو هذا واقع ودليله ان الاية المذكورة فهنا منسوخة منسوخة بقوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث الحديث لا وصية لوارث مجمع على معناه

138
00:56:02.550 --> 00:56:25.250
الجواب عن هذا قلنا لا نسلم عدم تواتر ذلك ونحوه للمجتهدين الحاكمين بالنسخ لقربهم من زمان النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجواب محله نظر ولا ينبغي اه الاعتناء به كثيرا

139
00:56:25.300 --> 00:56:44.450
او الجواب مبني على محض الاحتمال يقول آآ لا نسلم يعني هذا الحديث مثلا لا وصية هذا الحديث ليس متواترا وانما هو احادي فيقول لا نسلم انه لم يتواتر لم يتواتر للمجتهدين

140
00:56:44.850 --> 00:57:09.350
بمعنى انه ربما يكون متواترا عند هؤلاء المجتهدين الذين كانوا في زمن سابق وكانوا قريبين من زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعدهم صار غير متواتر ويعني اه طرأ حاديا وهذا لا يخفى ما فيه من الاحتمال والتأسي فيه الافتراض

141
00:57:10.000 --> 00:57:38.250
نعم والحق ان المقارنة بين حديث لا وصية لوارث واية كتب عليكم اذا حضر  اه انه قد يقال وهذا قاله جماعة انه قد يقال ان انه لا نسخ هنا اصلا

142
00:57:38.750 --> 00:57:59.650
لان النسخ لا يصار اليه الا عند تعذر الجمع لان النسخ ما هو؟ هو نوع من الاهدار للدليل الاول  نبدأ بالجمع اولا فاذا لم يتيسر الجمع نقول بالنفس والجمع هنا ممكن

143
00:58:00.700 --> 00:58:28.150
بان يقال ان احد النصين مخصص للاخر فنقول ان الاية يخرج منها الوارث فلا وصية له بي مقتضى حديث لا وصية لوارثه فاذا الاية تبقى على عمومها ولكن في حق غير الوارث

144
00:58:28.900 --> 00:58:55.150
واما الحديث في خصصها ويكون خاصا الوارث وهذا ايضا لا يخلو من اعتراض ونحو ذلك لكن لا نطيل بذكر الكلام اه اه حول هذه الاية وهذا الحديث قال ويوجد في بعض النسخ ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة بمعنى ان هذا مثبت في بعض النسخ

145
00:58:56.400 --> 00:59:20.000
ويريدوا غير المتواترة اي بالسنة غير المتواترة بدليل ما سيأتي واختار القول بالمنع وتقدم انه يجوز تخصيص الكتاب بالسنة فكأنه رأى ان التخصيص اهون من النسخ. اذا كانه الان اه يعني ينكد او يذكر مسائل

146
00:59:20.100 --> 00:59:40.900
متعلقة بمذهب المصنف فهو المصنف يجوز تخصيص الكتاب بالسنة ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة فيقول الشارح لعل سبب ذلك ان التخصيص اهون من النفخ لذلك اجازه ولم يجز النشر قال ويجوز نسخ المتواتر

147
00:59:41.300 --> 01:00:07.400
من كتاب وسنة بالمتواتر منهما اي من الكتاب والسنة. هذا واضح ونسخ الاحاد بالاحاد وبالمتواتر. واضح ولا يجوز نسخ المتواتر بالاحد قال الشارح ولا يجوز نسخ المتواتر كالقرآن والسنة المتواترة بالاحاد لما؟ قال لانه دونه في القوة

148
01:00:08.750 --> 01:00:29.700
وهذا دليل نظري كونه دونه في القوة لا يلزمه من ذلك انه لا يقوى على نسخه او لا يجوز نسخه مفهوم واستدل المانعون بقوله تعالى ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها

149
01:00:30.450 --> 01:00:55.600
قالوا الاحاد ليس خيرا من المتواتر. ولا هو مثله مفهوم ولكن المقصود انه اذا وقع فهذا دليل على جوازه ولذلك قال الشارح وقد تقدم ان الصحيح الجواز لان محل النسخ الحكم

150
01:00:56.250 --> 01:01:16.450
والدلالة عليه بالمتواتر الظنية فهو كالاحاد والله اعلم بمعنى انه يجيب عن الايراد الذي ذكر هنا الايراد ما هو؟ او العلة التي اعتمد عليها المانع؟ ما هي؟ قال الاحاد دون المتواتر في القوة

151
01:01:17.900 --> 01:01:40.150
فإذا لا يمكن ان ينسخه فاجاب الشارح هذا صحيح ولكن الكلام هنا انما هو الحكم. لان الذي ينسخ هو الحكم ودلالة المتواتر على الحكم مثل دلالة الاحاد على الحكم لا شك ان الاحاد ليس كالمتواتر في الثبوت

152
01:01:41.350 --> 01:02:03.250
واما في الدلالة فهما متساويان وانتم آآ تعرفون ان النصوص هنا يظهر في فيها من وجهين من جهة الثبوت ومن جهة الدلالة فمن جهة الثبوت لا شك ان المتواترة اقوى من الاحاد

153
01:02:04.300 --> 01:02:20.800
القرآن اقوى من السنة من جهة السجود. ولكن من جهة الدلالة دلالة هذا النص المتواتر على هذا الحكم هي بلاغ ظنية هذا في الغالب ليس مطلقا ولكن في الغالب كما ان دلالة الاحادي على

154
01:02:21.600 --> 01:02:41.050
هذا الحكم هي ايضا دلالة ظنية فاستويا في الدلالة على الحكم والنسخ مرجعه الى الحكم فاذا لا يقال بانه بان الاحادي لا ينسخ المتواتر لانه في القوة وانما يقال الصحيح الجواز هذا الذي ذكره

155
01:02:41.050 --> 01:02:51.350
الشارع عفوا وهو الصحيح ان شاء الله تبارك وتعالى في هذه المسألة. واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين