﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:24.400
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:24.950 --> 00:00:48.000
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:49.550 --> 00:01:12.250
درسنا اليوم هو الدرس الرابع والعشرون من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين للعلامة الحطاب المالكي رحمه الله تعالى وفيه نبدأ بذكر الصيغ اداء الحديث قال امام الحرمين

4
00:01:12.750 --> 00:01:36.350
والعنعنة تدخل على الاسانيد واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني واذا قرأه على الشيخ يقول اخبرني ولا يقول حدثني وان اجازه الشيخ من غير قراءة فيقول اجازني واخبرني اجازة

5
00:01:39.400 --> 00:02:13.900
هذه المباحث متعلقة بالاخبار وذكرها بعد ان ذكر اقسام الخبر وهي في باب من ابواب علوم الحديث يسمى باب التحمل والاداء وصيغ الاداء وذكر فيه اولا قضية العنعنة ثم صيغة التحديث

6
00:02:15.100 --> 00:02:37.500
في حالة القراءة على الشيخ وفي حالة قراءة الشيخ ثم ما يقول في صيغة الاداء اذا كان قد تحمل اجازة والفرق بين التحمل والاداء ان التحمل هو اخذ الحديث تحمل الحديث

7
00:02:38.100 --> 00:03:05.850
عن الشيخ والاداء عكسه وهو ابلاغ الحديث واعطاؤه للطلبة فكل طالب يتحمل الحديث عن شيخه ثم اذا احتاج الناس اليه ورزقه الله بركة في عمره وعلمه فانهم فانه يجلس للتحديث

8
00:03:06.000 --> 00:03:30.400
فيؤدي ما تحمله فهذا الفرق بين التحمل والاداء وما ذكره امام الحرمين هنا شيء يسير جدا من مباحث الصيغ ومن مباحث التحمل والاداء ومن اراد تفصيلها ففي كتب الاصول الاخرى

9
00:03:30.800 --> 00:03:57.550
وفي كتبي علم مصطلح الحديث بدأ اولا بالعنعنة فقال والعنعنة تدخل على الاسانيد  والعنعنة معناها رواية الحديث بلفظ عن كأن يقول الراوي مثلا عن حدثنا فلان مثلا عن مالك عن نافع عن ابن عمر

10
00:03:59.150 --> 00:04:33.100
فهذه الصيغة ليس فيها تصريح بالسماع وانما هي صيرة محتملة للسماع ومحتملة لعدمه وقوله العنعنة تدخل على الاسانيد يقصد بذلك ان الحديث المعنعنة في حكم المسند اي هو مقبول والعنعنة محمولة على الاتصال

11
00:04:34.850 --> 00:05:03.100
لا على الارسال والانقطاع و هذا هو مذهب الجمهور جمهور المحدثين خلافا لمن انكر العنعنة مطلقا. لكن جمهور المحدثين حين يقبلون هذه العنعنة فانهم يشترطون في ذلك ان يكون الراوي

12
00:05:03.850 --> 00:05:31.000
غير مدلس فان المدلس لا تقبل عنعنته ولا يحكم باتصال الاسناد الذي فيه راوي المدلس لا لا يقبل ذلك ولا يحكم باتصاله الا اذا صرح ذلك المدلس بالتحديث وهذا مبحث يدخل

13
00:05:31.250 --> 00:05:55.700
في علوم الحديث وفي علم مصطلح الحديث وهو مبحث التدليس ومبحث العنعنة هذا اذن هو شرط قبول الاسناد المعنعن وهذا بالاتفاق وهنالك شرط اخر فيه كلام كثير للعلماء وهو اشتراط

14
00:05:56.700 --> 00:06:28.850
اجتماعي الراوي بمن يروي عنه يعني اشتراط كونهما التقيا ولو مرة واحدة وهذا بخلاف من يكتفي بامكان اللقاء دون حصول اللقاء حقيقة وهذا المبحث طويل جدا وفيه كلام كثير للمحدثين

15
00:06:29.800 --> 00:06:56.500
و المذهب الاول هو مذهب البخاري والمذهب الثاني مذهب مسلم رحمهم الله تبارك وتعالى على المشهور عند علماء الحديث اذا الذي يهمنا هنا هو ان العنعنة يحكم باتصالها نرجع الى كلام الشارح قال والعنعنة

16
00:06:57.100 --> 00:07:22.700
مصدر عن عنعن الحديث اذا رواه بكلمة عن فقال حدثنا فلان عن فلان وتدخل على الاسانيد اي على الاحاديث المسندة فلا يخرجها عن حكم الاسناد الى حكم الارسال فيقول الحديث المروي بها مسندا

17
00:07:23.300 --> 00:07:51.250
لاتصال سنده في الظاهر لا مرسلا هذا كله شرحناه ثم انتقل الى مبحث اخر وهو بعض الفاظ الرواية فقال واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني واذا قرأ هو على الشيخ يقول اخبرني ولا يقول حدثني

18
00:07:53.150 --> 00:08:22.400
الفاظ الرواية مرتبطة بصيغ هذه الرواية او باحوال هذه الرواية  هنالك حالة اولى وهي ان يقرأ الشيخ على التلميذ على التلميذ يعني يكون عند الشيخ مجموعة من الاحاديث في صحيفة

19
00:08:22.650 --> 00:08:51.850
او كتاب او من حفظه فيجتمع عليه التلامذة فيقرأ هو عليهم وهم يستمعون الجمهور على ان هذه الصورة هي اعلى الصور واحقها بالقبول واكثرها آآ يعني قوة في التحمل في تحمل الحديث

20
00:08:53.950 --> 00:09:17.750
ولذلك قال هنا اذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني التلميذ اذا ادى تلك الاحاديث التي تحملها عن شيخه يؤديها بلفظ حدثني فلان او اخبرني فلان والصورة الثانية بعكس ذلك

21
00:09:18.350 --> 00:09:42.800
يجلس الشيخ فيقرأ تلميذ من تلامذته والاخرون يسمعون ويقرأ هذا التلميذ على الشيخ الاحاديث التي يرويها هذا الشيخ كأن يكون الشيخ مثلا يروي كتابا عن شيوخه او صحيفة او نحو ذلك

22
00:09:43.200 --> 00:10:07.100
فيأتي هذا التلميذ يقرأ عليه ذلك الكتاب الذي هو من مرويات الشيخ والشيخ يسمع وينبهه اذا اخطأ في شيء مفهوم فالرواية بهذه الصيغة جائزة ايضا وهي ادنى من الصورة الاولى

23
00:10:09.650 --> 00:10:40.350
و الافضل في مثل هذه الحالة ان يصرح يعني اذا اراد التلميذ ان يروي هذه الاحاديث عن شيخه الافضل ان يصرح فيقول حدثني فلان قراءة عليه  او يقول قرأ على فلان وانا اسمع

24
00:10:41.050 --> 00:10:59.200
اذا كان هو حاضرا وليس هو القارئ او يقول قرأت على فلان وهو يسمع او نحو ذلك من الصيغ التي فيها التصريح بصفتي وهيئتي هذا التحمل كيف كان. هذا افضل

25
00:11:00.000 --> 00:11:23.250
الصيخ واوراعها لكن يجوز له ان يقول حد اه يجوز له ان يقول اخبرني وفي قوله حدثني خلاف هل يجوز له ان يقول حدثني او لا يجوز مع انه في اصل اللغة

26
00:11:24.050 --> 00:11:43.650
يعني اخبر وحدث يؤولان الى نفس المعنى ولكن اصطلحوا على ان لفظ التحديث اعلى فلا يكون الا في السورة الاولى التي يكون الشيخ هو الذي يحدث هنا الشيخ لا يحدث

27
00:11:45.200 --> 00:12:10.000
وانما التلميذ هو الذي يقرأ عليه. فهل يصح ان يقول حدثني الشيخ او لا يصح ذلك مذهبان للعلماء مذهبان للعلماء والاولى ان يترك لفظ حدثني ويكتفي بلفظ اخبرني. واذا جاء بلفظ حدثني

28
00:12:10.350 --> 00:12:36.300
فليأتي بما يقيده بان يقول حدثني قراءة مني عليه او نحو ذلك مفهوم؟ لان اصطلاح المحدثين ان التحديث هو قراءة الشيخ بخلاف اه الاخبار فهو في اصطلاحهم اعم. ولذلك يجوز ان

29
00:12:37.350 --> 00:13:06.450
يقول اخبرني في مثل هذه الصورة وهنالك صورة اخرى وهي الاجازة والاجازة معناها الاذن اجازه بكذا اذن له فيه فمعنى الاجازة ان يأذن الشيخ للطالب بان يروي عنه كتابا او كتبا او حديثا او احاديث

30
00:13:06.650 --> 00:13:29.000
او كل مروياته فيصرح له بذلك بان يقول له اجزت لك اه ان تروي عني كذا وكذا او اجزتك جميع مروياتي او نحو ذلك و مثله ان يكتب له هذه الاجازة ونحو ذلك

31
00:13:29.100 --> 00:13:55.550
جيد فاذا وسواء اقترنت الاجازة بالسماء ولو تقترن لان اعلى الدرجات هي ان يحدثه ثم يجيزه برواية ما حدثه به ولكن هنالك بصيغة اخرى وهي انه لا يحدث اصلا او قد يحدث ببعض

32
00:13:55.750 --> 00:14:17.100
الكتابي ثم يجيزه بسائره بان تأتي عند الشيخ فتقرأ عليه مثلا شيئا من صحيح البخاري ثم يجيزك بي سائري الصحيح يعني بالصحيح كله جيد فاذا هذه الاجازة المجردة التحمل بها جائز

33
00:14:18.650 --> 00:14:43.200
والتحمل بها صار هو العمدة عند اصحاب هذه القرون المتأخرة لانه لما انتهى لما انتهت قرون الرواية في حدود القرن الرابع الهجري تقريبا ترى غالب المحدثين يعتمدون على الاجازات وصار التحديث قليلا

34
00:14:45.000 --> 00:15:07.850
فهذه الاجازات الرواية بها جائزة وخاصة اذا كانت في احاديث مشهورة معروفة او في كتب متداولة كالذي يجيز بصحيح البخاري مثلا يجوز لك ان تحدث عنه بصحيح البخاري الذي اجازك به

35
00:15:07.950 --> 00:15:27.200
لانه صحيح البخاري على كل حال لا يعتمد على روايتك انت هو مروي موجود في الكتب وفي صدور الرجال منقح مصحح سالم من كل تحريف فلا يتشدد فيه كما كان اهل القرون الاولى يتشددون في الرواية

36
00:15:27.500 --> 00:15:57.450
طيب هذه الاجازة مقبولة لكن كيف يقول التلميذ عند الاداء يقول اجازني او يقول اخبرني اجازة ولا يقول حدثني. لان حدثني  خاصة في عرفهم بقراءة الشيخ على تلميذه فلعل سامعك يتوهم

37
00:15:57.550 --> 00:16:15.400
انه قرأ عليك الكتاب كله وهو لم يقرأ عليك منه شيئا او قرأ عليك منه شيئا يسيرا واجازك بسائره فالاصح بل الصحيح ان تقول اجازني فقط او اخبرني اجازة كما قال امام الحرمين

38
00:16:16.000 --> 00:16:39.700
نرجع الى الشرح قال واذا قرأ الشيخ على الرواة وهم يسمعون فانه يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني. هذه الصورة الاولى ولا اشكال فيها قال وان قرأ هو اي الراوي على الشيخ؟ يعني اذا قرأ الراوي على الشيخ

39
00:16:40.000 --> 00:17:10.800
يقول الراوي اي عند الاداء اخبرني ولا يقول حدثني لانه لم يحدثه هذا هو عرف المحدثين ومنهم من اجاز ذلك وهو قول مالك وسفيان ومعظم الحجازيين وعليه عرف اهل الحديث لان القصد الاعلام بالرواية عن الشيخ

40
00:17:11.300 --> 00:17:30.200
وهذا اذا اطلق وهذا اذا اطلق واما اذا قال حدثني قراءة عليه فلا خلاف في جواز ذلك. اذا هنا امران. اذا قال حدثني قراءة عليه فهذا لا اشكال فيه لانه اتى بالقيد المبين

41
00:17:30.450 --> 00:17:54.750
لكن اذا اطلق ولم يقيد فقال حدثني هذا هو الذي فيه الخلاف بين العلماء يقول الشارح هنا ان ان الجواز مذهب مالك وسفيان قال ومعظم حجازي اي هؤلاء الحجازيون يجيزون في مثل هذا ان يقول حدثني

42
00:17:55.350 --> 00:18:15.850
قال وعليه عرف اهل الحديث هذا محل نظر بل المسألة خلافية عند المحدثين  نعم قال وان اجازه الشيخ من غير قراءة من الشيخ عليه ولا منه على الشيخ يعني هذي اجازة مجردة

43
00:18:15.950 --> 00:18:35.300
مجربة عن السماع ليس فيها تحديث اصلا لا من الشيخ ولا من قراءة الراوي على الشيخ اذا هذه الاجازة المجردة كيف يقول فيها؟ قال فيقول الراوي حدثني او اجازني او اخبرني اجازة

44
00:18:37.300 --> 00:19:05.300
وفهم منه جواز الرواية بالاجازة وهو الصحيح وهو الصحيح نعم اذا في النسخة التي اقرأ منها فيها وان اجازه الشيخ الى اخره فيقول الراوي حدثني او اجازني او اخبرني اجازة. وهذا اللفظ حدثني محل نظر

45
00:19:05.900 --> 00:19:30.100
والصحيح وهو الموجود في بعض النسخ الاخرى انه فيقول الراوي اجازني او اخبرني اجازة لانه اذا كانت الاجازة مجردة عن السماع فلا يقول فيها حدثني. هذا هو الصحيح. نعم انتهينا اذا من هذا المبحث وننتقل الى

46
00:19:31.700 --> 00:19:54.850
باب اخر هو باب القياس قال رحمه الله واما القياس فهو رد الفرع الى الاصل في الحكم بعلة تجمعهما وهو ينقسم الى ثلاثة اقسام قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه

47
00:19:55.350 --> 00:20:16.700
فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم وقياس الدلالة هو الاستدلال باحد النظيرين على الاخر وهو ان تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين اصلين

48
00:20:17.400 --> 00:20:43.400
فيلحق باكثرهما شبها به ولا يشار اليه مع امكان ما قبله هذا الباب جعله المصنف للاصل الرابع من الاصول المتفق عليها عند الاصوليين بعد الكتاب والسنة والاجماع وهذا الاصل كما ذكرت متفق عليه

49
00:20:44.000 --> 00:21:07.600
بين الاصوليين والفقهاء من زمن الصحابة فمن بعدهم وانما خالف فيه الظاهرية وقولهم مرجوح وقد رد عليهم في انكار القياس جماعة من العلماء وذكروا ادلة اعتبار القياس وهي كثيرة منها ما هو صريح في ذلك

50
00:21:08.000 --> 00:21:37.700
ومنها ما هو اقل صراحة فمن الادلة التي استدل بها الجمهور على اثبات القياس مثلا اه قول قول الله سبحانه وتعالى فاعتبروا يا اولي الابصار قالوا الاعتبار هو رد النظير الى النظير

51
00:21:38.950 --> 00:22:05.050
ورد الفرع الى الاصل ب ما بينهما من علة جامعة ومن ذلك ايضا قول الله تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط قال العلماء المثبتون للقياس

52
00:22:05.400 --> 00:22:37.600
ان القياس هو من العدل ومن الميزان الذي به يقام بالقسط بين الناس لان الشريعة العادلة لا تفرقوا بين نظيرين متساويين فاذا وجد الشيء بحكم شرعي معين امتنع في الشرع الحكيم

53
00:22:38.000 --> 00:22:59.150
الا يلحق به نظيره المساوي له واستدلوا ايضا بالكتاب المشهور كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى ابي موسى الاشعري وهو الكتاب الذي تعرض له ابن القيم رحمه الله تعالى بالشرح

54
00:22:59.250 --> 00:23:28.200
والتعليق في كتابه اعلام الموقعين عن رب العالمين ففي هذا الكتاب يقول عمر رضي الله عنه اه ثم قايس الامور عندك واعرف الامثال ثم قايس الامور عندك واعرف الامثال وهذا الكتاب

55
00:23:28.700 --> 00:23:55.450
تلقاه العلماء بالقبول فاغناه ذلك عن النظر في اسناده وايضا وهذا اقوى الادلة على الاطلاق فعل الصحابة ومن بعدهم من الفقهاء في زمن التابعين والائمة المجتهدين ومن بعدهم الى ان ظهر

56
00:23:56.100 --> 00:24:21.400
الظاهرية وحتى بعد ظهور الظاهرية استمر عمل الفقهاء على اعمال القياس فهذا هو من اقوى الادلة على اثبات القياس لانه كالاجماع العملي للفقهاء على اثبات القياس وعلى استعمال القياسي في الفقه في الاحكام الشرعية

57
00:24:24.050 --> 00:24:50.850
ولا شك ان بعض المذاهب وبعض الفقهاء قد بالغوا في القياس حتى خرج بهم ذلك الى نوع من الرأي المذموم الذي به ردت سنن كثيرة بدعوى مخالفتها للقياس ولكن لا ينبغي ان يكون

58
00:24:51.200 --> 00:25:18.500
هذا الخطأ في اعمال القياس وتطبيقه دافعا لنا الى انكار القياس من اصله وانما نقول القياس حجة شرعية ما دام قد استوفى شروطه ومن شروطه الا يخالف نصا صريحا والا كان فاسد الاعتبار

59
00:25:19.000 --> 00:25:48.250
وعليه فنقول ان الذين يبالغون في اثبات القياس حتى يردوا به السنن نرد عليهم بانكار قياسهم وابطاله لا بامكان القياس من اصله ودائما يكون الحق وسطا بين مفرط ومفرط وهنا الحق وسط بين منكر للقياس

60
00:25:48.700 --> 00:26:14.550
وبين غال في اثبات القياس نعم فالقياس اذا حجة شرعية وادعوكم الى النظر في الكتب الاصولية التي تعرضت ذكر القياس وحججه او حجج مثبتيه والاصول التي بنوا عليها اثبات القياس

61
00:26:15.550 --> 00:26:39.550
ككتاب اعلام الموقعين وفيه فصول نافعة في انكار مخالفة السنة للقياس الصحيح فابن القيم جمع مجموعة من السنن التي ادعى بعض الفقهاء انها تخالف القياس فاثبت ان ذلك غير صحيح

62
00:26:42.000 --> 00:27:08.650
اما انها ليست مخالفة اما انها ليست مخالفة للقياس اصلا. واما ان القياس غير صحيح والا فالنص الصحيح لا يخالف القياس الصريح. وهذا مأخوذ من القاعدة الكبرى التي ابدى فيها شيخ الاسلام ابن تيمية واعاد رحمه الله تعالى

63
00:27:09.050 --> 00:27:34.350
وهي قاعدة العقل والنقل وملخصها ان العقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح ولا وجه لعقد المخالفة بينهما اصلا جيد اذا هذا هو القياس الذي هو حجة شرعية. يقول الشارح واما القياس فهو الرابع من الادلة الشرعية

64
00:27:35.500 --> 00:28:02.250
وهو في اللغة بمعنى التقدير نحو قسط الثوب وبمعنى التشبيه نحو قولهم يقاس المرء بالمرء بمعنى يشبه به واما في الاصطلاح الى اخره. فاذا في اللغة القياس يقصد به التقدير وتقول اقيس

65
00:28:03.150 --> 00:28:31.000
اه الثوب بالذراع او بالمتر ونحو ذلك اي اقدر الثوب بالمتر او الذراع والقياس بمعنى المساواة كقولك فلان يقاس بفلان ان اي آآ يشبهه ويساويه او بالعكس فلان لا يقاس بفلان اي لا يشبهه ولا يساوي

66
00:28:32.700 --> 00:29:13.200
واما في الاصطلاح فقال هو رد الفرع الى الاصل في الحكم بعلة تجمعهما فاذا عندنا اصل وهو المقيس عليه وعندنا فرع وهو المقيس الاصل الحكم الشرعي ثابت فيه والفرع نريد ان نثبت فيه هذا الحكم الشرعي

67
00:29:15.050 --> 00:29:39.000
فنحمل الفرع على الاصل او نرد الفرع الى الاصل ونجعله مساويا له مشبها له في الحكم فكما ان الحكم كان ثابتا في الاصل يصبح ثابتا في الفرع ولكن هذا الرد

68
00:29:39.800 --> 00:30:00.500
او هذا الحمل لابد فيه من سبب والسبب هو العلة الموجودة في الفرع وفي الاصل معا فلاجل هذه العلة الجامعة بين الاصل والفرع صح لنا ان نحمل الفرع على الاصل

69
00:30:02.150 --> 00:30:31.650
فاذا القياس ما فائدته فائدته ايجاد الاحكام الشرعية للفروع التي ليس فيها نص مثلا وايضا ليس فيها اجماع للعلماء فهذه الفروع نحتاج فيها الى القياس لنثبت حكمها الشرعي و نعطيها الحكم الشرعي

70
00:30:31.850 --> 00:31:00.850
الموجودة في الاصل والمثال المشهور هو عند الاصوليين هو قياس الارز على البر في جريان الربا انه لا يخفى عليكم ان اه الربا  هذا الربا يكون في اصناف هذه الاصناف

71
00:31:01.250 --> 00:31:17.200
المذكورة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة محصورة ثم العلماء بطبيعة الحال الظاهرية مثلا بما انهم يمكنون القياس يقولون لا يكون الربا الا في تلك الاصناف فقط

72
00:31:17.550 --> 00:31:40.950
لكن جماهير العلماء على اثبات الربا في غير هذه الاصناف وانما اختلفوا في العلة لكن اتفقوا مجملا على ان غير هذه الاصناف يقاس عليها مثال ذلك قياس الارز على البر

73
00:31:43.050 --> 00:32:16.650
والعلة الجامعة بين الفرع والاصل هي الاقتياث والإدخار عند المالكية او كونه مطعوما عند غيرهم عند الشافعية المسلمة فقالوا مثلا على مذهب المالكية قالوا البر مقتات مدخر و النبي صلى الله عليه وسلم نبه على جريان الربا

74
00:32:16.750 --> 00:32:41.650
في البر ونحوه والشعير ونحوهما من الاشياء التي تقتات وتدخر فكل ما تحققت فيه علة الاقتيات والادخار يقاس على البر ويثبت فيه حكم الربا. قالوا فالارز يقاس على البر في الربا

75
00:32:42.150 --> 00:33:04.950
مفهوم فهذا مثال على القياس فلذلك قال الشارح واما في الاصطلاح فهو رد الفرع الى الاصل لعلة تجمعهما في الحكم ومعنى رد الفرع الى الاصل جعله راجعا اليه ومساويا له في الحكم

76
00:33:06.000 --> 00:33:27.550
اذن من هنا تفهم العلاقة بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي لانه قلنا ان من معاني القياسي في اللغة المساواة فاذا هنا نجعل الفرع مساويا للاصل في الحكم قال كقياس الارز على البر

77
00:33:27.600 --> 00:33:56.550
اي القمح في الربا للعلة الجامعة وهي الاقتيات والادخار للقوت عند المالكية وكونه مطعوما عند الشافعية اذا هذا هو تعريف القياس جيد بعد ذلك نفهم من خلال هذا التعريف ان القياس لابد فيه

78
00:33:56.700 --> 00:34:25.900
من اركان وهذه الاركان اربعة فرع واصل وحكم وعلة هذه اركان القياس فالاصل هو ما ثبت الحكم فيه ويسمى ايضا المقيس عليه وهو في مثالنا البر وقد ثبت الحكم فيه

79
00:34:26.150 --> 00:34:44.050
بالنص وهو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذهب بالذهب وتضبط بالفضة والبر بالبر الى اخر الحديث الركن الثاني الفرع وهو ما يراد اثبات الحكم له ولذلك يسمى المقيس

80
00:34:45.300 --> 00:35:14.250
وهو في مثالنا هذا الارز لاننا ما نعرف حكمه فنحتاج الى القياس لاثبات الحكم فيه والركن الثالث هو الحكم والحكم هو ذلك الحكم الشرعي الثابت للاصل والذي يراد اثباته في الفرع

81
00:35:15.750 --> 00:35:40.650
وهو في مثالنا جريان الربا جريان الربا هذا حكم ثابت في الاصل و هو ما نريد اثباته في الفرح ومن هنا ترى ان ذلك اعم من الحكم الشرعي الذي اخذناه من قبل يعني في الاحكام التكليفية

82
00:35:43.000 --> 00:36:09.600
ولكن له به ارتباط واضح ثم الركن الرابع هو العلة والعلة هو معنى من المعاني او وصف من الاوصاف يشترك فيه الاصل والفرع هذا الوصف المشترك بين الاصل والفرع هو السبب الذي من اجله

83
00:36:10.000 --> 00:36:36.850
نسبت الحكم في الفرع بعد ان كان ثابتا في الاصل والعلة في مثالنا هو الاقتياث بالادخار عند المالكية او كونه مطعوما عند الشافعي يقول اه نعم هذه اركانه يقول بعد ذلك وهو ينقسم

84
00:36:37.550 --> 00:37:03.100
الى ثلاثة اقسام قياس علة وقياس دلالة وقياس الشبه هذه اقسام القياس وهذا تقسيم للقياس بحسب علته كما سيأتينا ان شاء الله تعالى فبدأ بقياس العلة فقال فقياس العلة وهو القسم الاول

85
00:37:03.150 --> 00:37:34.100
ما كانت العلة فيه موجبة للحكم ما معنى ما كانت العلة فيه موجبة للحكم اي العلة تقتضي الحكم تطلب الحكم بعبارة عصرية تفرض الحكم فرضا بحيث لا يصح تخلف الحكم عن العلة في الفرح

86
00:37:37.350 --> 00:38:05.900
فمتى وجدت العلة في الفرع وجب وجود الحكم مفهوم ومثاله المشهور كما سيأتي في كلام الشارفي ان عندنا اصلا هو تحريم التأسيف للوالدين وذلك في قول الله سبحانه وتعالى فلا تقل لهما اف

87
00:38:07.100 --> 00:38:39.200
هذا الاصل العلة هذه العلة العلة التي من اجلها حرم  التأثيث هي الإيذاء لان التأفيف فيه ايذاء للوالدين ويحرم ايذاؤهما  قياس ضرب الوالدين على التأسيس هو من قبيل قياس العلة

88
00:38:39.500 --> 00:39:08.300
لما لان ضرب الوالدين تتحقق فيه علة ايذاء على اكبر الوجوه واوضحها بحيث لا يقول عاقل يحرم التأثيف للوالدين ولكن يجوز ضربهما يعني في صريح العقول وفي مقاصد الشرع يمتنع ذلك

89
00:39:08.800 --> 00:39:30.700
فلاجل ذلك نقول ان علة الايذاء موجبة لتحريم الضرب لا يمكن ان يتخلف لا يمكن ان يتخلف اه الحكم عن هذا الفرع الحكم الشرعي الذي هو التحريم عن هذا الفرع. لا يمكن

90
00:39:30.850 --> 00:39:58.100
جيد يقول الشارح آآ ما كانت العلة فيه موجبة للحكم اي مقتضية له بمعنى انه لا يحسن عقلا تخلف الحكم عنها ولو تخلف عنها لم يلزم منه محال بمعنى انه يريد ان يقول

91
00:39:58.700 --> 00:40:21.500
يعني لو تخلف لم يكن ذلك محالا من المحالات العقلية التي يثبتها المتكلمون لكنه مع ذلك لا يحسن في العقل ان يتخلف الحكم مع وجود هذه العلة قال كما هو شأن العلل الشرعية

92
00:40:21.850 --> 00:40:47.100
وليس المراد الايجاب العقلي وليس المراد الاجابة العقلي بمعنى انه يستحيل عقلا تخلف الحكم عنها انه كما في المثال الذي ذكرنا يعني العقل لا يمنع آآ يعني اباحة الضرب مع تحريم التأسيس. ليس في ذلك محال عقلي. لكنه شيء

93
00:40:47.700 --> 00:41:13.400
يعني مستقبح في العقل لا يحسن في العقل ذلك لان العلة متحققة في الضرب اكثر واوضح من تحققها في التأسيس ولذلك قال وذلك كقياس تحريم ضرب الوالدين على التأثيث بجامع الايذاء فانه لا يحسن في العقل اباحة الضرب

94
00:41:13.550 --> 00:41:44.250
مع تحريم التأسيس جيد هنا فهمنا قياس العلة وفهمنا كلام المصنف وعرفنا مثالا على ذلك لكن ما ينبغي ان نقوله الان هو ان ثبوت الحكم في الفرع في هذا القسم الذي سماه المصنف قياس العلة

95
00:41:44.600 --> 00:42:24.350
اختلف الاصوليون فيه اختلف الاصوليون فيه هل هو بطريق القياس كما شرحناه الان او هو بطريق مفهوم الموافقة ومفهوم الموافقة احد نوعي المفاهيم المفاهيم نوعان مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة مفهوم الموافقة

96
00:42:24.500 --> 00:42:50.100
ان يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم ان يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم ف قول الله تعالى فلا تقل لهما اف المنطوق هو التأسيس النهي عن التأسيس

97
00:42:51.100 --> 00:43:15.850
المفهوم وهو من قبيل مفهوم الموافقة النهي عن الضرب جيد. هذا اذا يسمى مفهوم وموافقة لما سمي مفهوما؟ لانه يفهم من النطق من اللفظ ف الاصوليون او جماهير الاصوليين لا يجعلون

98
00:43:17.150 --> 00:43:37.600
هذا القسم من قبيل القياس لانه قياس فيه عمل ذهني فيه وضع للفرع ووضع للاصل وبحث عن العلة وعن الحكم واثبات العلة في في الفرع بعد التأكد من وجودها في الاصل ثم الحاق الفرع بالاصل. قالوا هذا العمل

99
00:43:37.600 --> 00:43:57.350
لا يكون في مثل هذا القسم وانما بمجرد النطق النطق مشتمل على هذا المعنى يفهم منه هذا المعنى. الذي يسمى هنا مفهومة موافقة لان المسكوت عنه موافق في الحكم للمنطوق

100
00:43:57.800 --> 00:44:25.550
الحكم هنا فيهما معا هو التحريم او النهي ثم مفهوم الموافقة قد يكون مساويا وقد يكون اولويا فالضرب هنا ليس مساويا للتأثيث بل هو اولى منه بالتحريم فاذا حرم التأفيف كان الضرب اولى بالتحريم منه

101
00:44:26.550 --> 00:44:47.750
هذا من قبيل مفهوم الموافقة الاولوي ولهم في ذلك اصطلاحات معروفة عند الاصوليين اذا هذا مفهوم الموافقة مفهوم المخالفة بعكس ذلك ان يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق في الحكم كقول النبي صلى الله عليه وسلم في الغنم السائمة زكاة

102
00:44:48.000 --> 00:45:17.250
المنطوق وجوب الزكاة بالغنم السائمة المفهوم عدم وجوب الزكاة في الغنم غير السائمة بالغنم الشائمة الزكاة آآ مفهومه في الغنم غير السائمة لا زكاة فيها جيد. اذا هذا ذاك يسمى مفهوم المخالفة وينقسم الى اقسام الى مفهوم صفة وشرط وغاية ونحو ذلك. وقد آآ

103
00:45:17.250 --> 00:45:38.050
اطرحنا شيئا يسيرا منه عند حديث القلتين في الفقه. جيد آآ اذا الذي نريد ان نذكره هنا هو ان الاصوليين ان اكثر الاصوليين يجعلون هذا القسم ليس من قبيل القياس وانما هو من قبيل

104
00:45:38.050 --> 00:46:03.550
النطق مفهوم هو من قبيل النطق و يدخل فيما يسمى مفهوم الموافقة جيش هنا اذا هذا الخلاف بين جماهير الاصوليين وبين من يجعله قياسا. هنا طريقة اخرى او اصطلاح اخر

105
00:46:04.500 --> 00:46:30.550
ل جماعة من الاصوليين وهي انهم يقولون القياس او قياس العلة ليس كما قال المصنف وانما قياس العلة هو مطلق الجمع بين الفرع والاصل بعلة كما ذكرنا في اه تعريف القياس

106
00:46:31.950 --> 00:46:58.500
هذا قياس العلم. ثم يقولون انه نوعان قياس جلي وقياس خفي فالقياس الجلي هو كالمثال الذي ذكر المصنف لما هو جلي؟ لانه لا يحتاج فيه الى عمل ذهني بخلاف القياس الخفي

107
00:46:59.500 --> 00:47:25.150
فهذا يحتاج فيه الى اعمال الذهن قياس البر قياس الارز على البر بجامع الاقتياس والادخار قياس خفي وهو من قياس العلة وقياس تحريم الضرب على تحريم التأسيس قياس الجلي وهو ايضا من قياس العلة. فاذا هذه طريقة اخرى للاصوليين

108
00:47:26.850 --> 00:47:47.500
وعليه فقياس تحريم الضرب على تحريم التأسيس منهم من يجعل من يسميه قياس علتي كما هو ظاهر كلام المصنف ولكن هذا مذهب قليل ومنهم من يسميه مفهوم موافقة يدخله في باب مفهوم الموافقة

109
00:47:48.900 --> 00:48:17.650
ومنهم من يدخله فيما يسميه قياسا جليا وهو احد قسمي قياس العلة فهذه كلها اصطلاحات مختلفة للاصول اذا هذا القسم الاول وهو قياس العلة القسم الثاني قياس الدلالة اه نعم قبل ذلك نقرأ كلام الشارح قال

110
00:48:18.350 --> 00:48:33.350
وقد اختلف في هذا النوع فمنهم من جعل الدلالة فيه على الحكم قياسية ومنهم من ذهب الى انها غير قياسية وانها من دلالة في اللفظ على الحكم دلالة اللفظ على الحكم هو ما شرحناه

111
00:48:33.650 --> 00:48:59.050
وسميناه مفهوم الموافقة  قال والقسم الثاني من اقسام القياس قياس الدلالة  قال وهو الاستدلال باحد النظيرين على الاخر وهو ان تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم ما معنى هذا الكلام

112
00:48:59.750 --> 00:49:38.200
معناه ان يوجد نظيران ما معنى كونهما نظيرين  ايهما مشتبه يعني مشتركان في بعض الاوصاف مشتركان في بعض الاوصاف  يستدل باحد النظيرين على النظير الاخر ويستدل باحد النظيرين على النظير الاخر

113
00:49:40.400 --> 00:50:07.050
كما سيأتي في مثال المصنف قياس مال الصبي على مال البالغ في وجوب الزكاة بجامع انه مال تام الى اخره. كما سيأتي الكلام الشارح ان شاء الله تعالى زيد اه المثال الذي يذكره جماعة من الاصوليين

114
00:50:09.300 --> 00:50:35.450
هو قياس الاشناني على البر على القمح في جريان الربا فقالوا هذه الاشنان والاشنان يعني آآ نبات معروف كانوا يستعملون يستعملونه كما نستعمل الصابون الان. يعني في التنظيف ونحو ذلك

115
00:50:36.450 --> 00:51:13.300
هذه الاشنان اه تشبه او او يعني اجتمعوا مع البر في وصف وهو الكيف فكلاهما يكال فاعمال قياس الدلالة هنا معناه ان نحمل الاشنان على على البر بجامع الكيل فيهما

116
00:51:14.200 --> 00:51:44.100
ولكن هذه العلة ليست موجبة للحكم وانما هي دالة على الحكم لما؟ وما الفرق بين هذا المثال ومثال قياسي ان ارجع للبر. الفرق قالوا ان الفرع يجوز ان يخلو من الحكم

117
00:51:45.550 --> 00:52:09.500
لاننا اذا تأملنا امكننا ان نوجد فرقا بين الاصل والفرع فنقول مثلا ان البر يؤكل اما الاشنان فلا تؤكل لان هذا فرق قد يكون مؤثرا ولذلك فحامل الاشناني على البر

118
00:52:10.550 --> 00:52:36.500
بجامع الكيل او بعلة الكيل هذا من قبيل قياس الدلالة عند المصنف. لما لان عند التأمل يمكن ان نجد فرقا بين الاصل والفرع هذا هو معنى قياس الدلالة وهذا معنى انها دالة ان العلة دالة على الحكم وليست موجبة للحكم

119
00:52:37.700 --> 00:52:59.400
يقول الشارح رحمه الله ولا تكون موجبة للحكم اي مقتضية له كما في القسم الاول. وهذا النوع هو غالب انواع الاقيسة وهو ما يكون الحكم فيه لعلة مستنبطة يجوز ان يترتب الحكم عليها في الفرع

120
00:52:59.800 --> 00:53:26.500
ويجوز ان يتخلف مفهوم؟ اذا هذا القسم قال اغلب الاقيسة هكذا لان العلة لا تكون فيه منصوصا عليها. وانما تكون علة مستنبطة وهذه العلة قد يترتب الحكم عليها وقد لا يترتب يجوز ان يتخلف لما لوجود مانع في المثال الذي ذكرناه

121
00:53:26.700 --> 00:53:49.900
قال وهذا النوع اضعف من الاول فان العلة فيه دالة على الحكم وليست ظاهرة فيه ظهورا لا يحسن معه تخلف الحكم يمثل الشارح بمثال يقول وذلك كقياس مال الصبي على مال البالغ

122
00:53:50.050 --> 00:54:11.950
في وجوب الزكاة فيه بجامع انه مال تام ويجوز ان يقال لا يجب في مال الصبي كما قال ابو حنيفة الان اه قياس مال الصبي على مال مال البالغ هذا لا اشكال فيه ان فيه الزكاة

123
00:54:12.650 --> 00:54:36.400
الجمهور يقولون ما للصبي ايظا فيه الزكاة واجبة قياسا على مال البالغ ما العلة؟ او ما الوصف الذي اشترك فيه هذان المالان الفرع والاصل انك اليهما مال تام مفهوم اليهما عفوا هذه

124
00:54:37.000 --> 00:54:58.450
ليست مال تام اقرأ في النسخة آآ كما وجدتها ولكن هذه في الحقيقة لعلها مال نام ساراجع النسخة الاخرى لحظة اي نعم مال نام في النسخة الاخرى. انا عندي مال تام وهذا لا معنى له في الحقيقة

125
00:54:58.650 --> 00:55:23.300
انما هو مال نام ومعروف ان النماء من اه ان النماء في الاموال هو علة وجوب الزكاة فيها. زين طيب هنا الجمهور هذا هو قياسهم يقيسون مال الصبي على مال البالغ لان كليهما مالنا منه

126
00:55:23.550 --> 00:55:48.150
لكن ابو حنيفة يقول لا لا تجب الزكاة في مال الصبي. لما؟ لانه ينظر الى شيء اخر وهو ان الزكاة يدخل فيها مبحث اخر وهو انها نوع من انواع العبادات والزكاة عبادة كالصلاة والصيام والحج

127
00:55:49.250 --> 00:56:14.250
فاذا كانت عبادة من العبادات فيترتب على ذلك ان المخاطب بها انما هو المكلف فكيف نخاطب بها من ليس مكلفا هذا الفرق بين مال الصبي وما للبالغ يجعل قياس مال الصبي على مال البالغ

128
00:56:15.900 --> 00:56:38.450
يضعف شيئا ما يعني كما يقول الشارح لا اه العلة ليست ظاهرة فيه ظهورا لا يحسن معه تخلف الحكم يضعف ذلك او يضعف الجمع بين هذين النظيرين بهذا الفرق الذي يراه الاحناف مؤثرا

129
00:56:38.600 --> 00:57:09.500
بين المالين. نعم اذا هذا هو في معنى قياس الدلالة عند المصنف وهذا الاصطلاح في الحقيقة مخالف لمذهب الاصوليين او الاصطلاح الاصوليين المشتهر عندهم ف تعريف قياس الدلالة عنده هو الجمع بين الاصل والفرع

130
00:57:09.950 --> 00:57:44.300
لا بالعلة نفسها ولكن بدليل العلة بدليل العلة آآ مثال ذلك ان يقع القياس في الخمر بجامع ماذا بجامع الشدة يعني الخمر آآ حين آآ يعني عصير العنب مثلا او نحوه

131
00:57:44.850 --> 00:58:14.400
حين يتخمر نقول انه يشتد وان يتحولوا الى خمر فالعلة هي الاسكار معروف علة التحريم هي الاسكار ولكن دليل العلة هو الشدة استعمال القياس بي جامع بين الاصل والفرع هو

132
00:58:14.450 --> 00:58:40.050
الشدة في الخمر هذا نوع من قياس الدلالة لانه يجمع يجمع فيه الفقيه بين الفرع والاصل بدليل العلة لا بالعلة نفسها فهذا هو تعريف جماهير الاصوليين لقياس الدلالة. فيفرقون اذا بين قياس العلة

133
00:58:40.150 --> 00:59:07.500
وهو ما كان القياس فيه جامع العلة وبين قياس الدلالة وهو ما يجمع فيه بين الاصل والفرعي بدليل العلة لا بالعلة نفسها نعم بعد ذلك يقول وقياس الشبه قياس الشبه

134
00:59:09.950 --> 00:59:41.150
هو الفرع المتردد بين اصلين فيلحق باكثرهما شبها يقول الشارح كالعبد المقتول فانه متردد في الضمان بين الانسان الحر من حيث انه ادمي وبين البهيمة من حيث انه مال الان العبد اذا قتل

135
00:59:41.900 --> 01:00:12.700
كيف يضمن هل يشبه بالحر  فننظر في آآ فنجمع فنجعل قتل العبد كقتل الحر في قضية الدية ونحو ذلك او نجعله كالبهيمة التي تباع وتشترى وحينئذ اذا قتلت البهيمة فانها تضمن

136
01:00:13.200 --> 01:00:34.150
تضمن بمالها. فهل يلحق العبد المقتول بالحر او يلحق بالبهيمة قالوا وبين البهيمة من حيث انه مال قالوا وهو بالمال اكثر شبها من الحر بدليل انه يباع اي العبد يباع ويورث

137
01:00:34.300 --> 01:01:01.950
ويوقف من الوقف وتضمن اجزاؤه بما نقص من قيمته اذا كل هذه الاشياء يشبه فيها العبد البهيمة فا هو متردد بين اصلين لكن ينبغي ان نلحقه بالبهيمة لما؟ لانه اكثر شبها بالبهيمة منه

138
01:01:02.000 --> 01:01:23.700
الانسان. بسبب هذه الاشياء التي آآ يعني تجمع بينه وبين البهيمة. قال فيلحق به وتضمن قيمته اي لا يعتبر فيه الدية كما في الحر وانما يعتبر فيه ضمان القيمة القاتل يضمن القيمة

139
01:01:23.950 --> 01:01:49.000
قيمة العبد صاحبه قال وتضمن قيمته وان زادت على دية الحر جيد وهذا النوع اضعف من الذي قبله ولذلك اختلف في قبوله ولا يسار اليه مع امكان ما قبله والله اعلم. بمعنى ان قياس الشبهي

140
01:01:50.750 --> 01:02:12.800
قياس الشبه اضعف من قياس الدلالة وذكرنا ان قياس الدلالة اضعف من قياس العلة فترتيبها اذا بحسب فترتيبها في القوة بحسب ترتيبها في الذكر اهو فا اذا لانه ضعيف لا يشار اليه

141
01:02:12.850 --> 01:02:33.950
مع امكاني ما قبله ولا يسار الى هذا النوع من القياس الضعيف الا اذا لم نجد بين الفرع والاصل علة تجمع بينهما والا فاذا وجدنا علة تجمع بينهما فاننا نعمل

142
01:02:34.150 --> 01:02:49.850
القياس الذي قبله قياس العلة او قياس الدلالة فاذا لم نجد علة فاننا ننظر الى الشبه. فقط لذلك اصلا هذا القياس مختلف فيه هل يعمل به او لا يعمل؟ لانه يعني

143
01:02:50.200 --> 01:03:11.400
كما لا يخفى فيه ضعف اذا هذه اقسام القياس بحسب العلة. بعد ذلك سيبدأ في سرد شروط القياس وهذا سنذكره ان شاء الله تبارك وتعالى في درسنا المقبل اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين