﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.500 --> 00:00:42.600
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

3
00:00:43.050 --> 00:01:06.550
وكل بدعة ضلالة هذا لقاؤنا الاول في شرح كتاب قطر الندى في علم النحو للعلامة ابن هشام الانصاري رحمه الله تبارك وتعالى ونمهد لذلك ببعض الممهدات التي لا بد منها

4
00:01:07.950 --> 00:01:35.950
فاول ذلك ان نقرر بان اللغة العربية هي اساس فهم دين الله عز وجل وهي الاصل الذي لا بد منه لمعرفة معاني الوحي من كتاب وسنة والاستنباط الفقهي واحكام العقائد منهما

5
00:01:36.850 --> 00:02:08.500
و لجميع مناحي الاجتهاد والمعرفة العلمية في دين الله عز وجل  ولذلك  قد كان العرب حين نزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم كانوا عربا اقحاحا يفهمون القرآن ويفهمون ما يتكلم به

6
00:02:08.650 --> 00:02:34.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم من السنن وما كان يعزب عنهم شيء من ذلك فلم تكن المشكلة عندهم في الفهم فقد كانوا يفهمون وانما كانت المشكلة عند مشركيهم بالتفاعل مع تلك المعاني وفي الاذعان لها والتصديق بها

7
00:02:35.850 --> 00:02:57.200
بخلاف اغلب اهل عصرنا فان مشكلتهم الاولى هي في الفهم فانه لا يكادون يفهمون من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الا نتفا يسيرة يتلقونها من قيل وقال

8
00:02:57.400 --> 00:03:17.250
ومن كلام لبعض الناس قد يحسنون وقد يسيئون فينتج من ذلك ما لا يحصى من الافات والمفاسد وقد روى ائمة الادب قديما ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه

9
00:03:17.750 --> 00:03:36.650
قرأ على المنبر يوما قول الله سبحانه وتعالى او يأخذهم على تخوف ثم سأل الناس فقال ما تقولون فيها بما تقولون في معنى التخوف المذكور في هذه الاية او يأخذهم على تخوف

10
00:03:37.950 --> 00:03:59.600
فقام شيخ من هذيل وهذيل قبيلة عربية معروفة فقال هذه لغتنا التخوف التنقص فقال عمر رضي الله عنه وهل تعرف العرب ذلك من كلامها قال نعم فقد قال ابو كبير الهذلي

11
00:04:00.350 --> 00:04:22.950
تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف عود النبعة السفن يصف ناقته فيقول تخوف اي تنقص الرحل منها الرحل الموضوع عليها تخوف منها تامكا اي تخوف من سنامها التامك هو السنام. سنام الناقة

12
00:04:23.300 --> 00:04:54.950
قريبا اي موصوفا بكونه قد علاه القراد والقراد دويبة صغيرة اه توجد في هذه البهائم وتوجد في اوبارها ثم يشبه الاثر الذي يتركه الرحل على سنامي الناقة ب كما يقول كما تخوف عود النبعة السفن السفن هو

13
00:04:55.350 --> 00:05:19.200
الاجميل وهو الة من حديد تستعمل لنحت الخشب وغيره يستعملها الصناع في عملهم والنبعة شجرة معروفة. كما تخوف عود النبعة السفن كما يؤثر السفن في عود النبعة هذا معنى البيت

14
00:05:19.450 --> 00:05:46.650
اذا جاء بالبيت الشعري دليلا على وروج التخوف بمعنى التنقص فقال عمر فيما يروون عليكم بديوان العرب لا تضلوا فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم والشاهد من هذا ان عمر رضي الله عنه اقر هؤلاء

15
00:05:48.000 --> 00:06:16.700
على تفسير كتاب الله عز وجل بما يجدونه عندهم في كلامهم من اداب واشعار وهذه الاداب والاشعار هي الاصل الذي بنيت عليه قواعد النحو والصرف وغيرها من علوم العربية  اذا لا سبيل الى فهم كتاب الله عز وجل

16
00:06:16.800 --> 00:06:41.000
الا بمعرفة العربية ومعرفة علومها هذا في التفسير فاما اذا انتقلنا من التفسير الى غيره من علوم القرآن كالتجويد والقراءات فهذه علوم لغوية بامتياز ولا تكاد تجد قارئا اي عالما

17
00:06:41.250 --> 00:07:02.350
بالقراءات لانه الان القارئ في اه اصطلاحنا المتداول اليوم انما هو الذي له صوت حسن يقرأ به القرآن. هذا هو الغالب على الناس. يقولون فلان يسمعون صوته فيجدون له صوتا حسنا فيقولون عنه قارئ او قد يقولون مقرئ وآآ يخلطون بينهما

18
00:07:02.950 --> 00:07:29.200
والقارئ هو الذي يقرأ والمقرئ هو الذي يقرأ عليه يقرأ الناس عليه والقارئ في اصطلاحهم القديم هو المتخصص في علم القراءات فلا تكاد تجد متخصصا في علم القراءات لا يعلم النحو بل رؤوس القراء هم رؤوس النحات والعكس

19
00:07:30.250 --> 00:07:53.600
فالقراءات مبنية على النحو واذا انتقلنا الى الحديث ففهم الحديث النبوي ايضا محتاج الى علوم العربية من نحو وصرف وغيرهما ولينظر في هذا مثلا الى ما يذكره الشراح عند كثير من الاحاديث

20
00:07:54.250 --> 00:08:20.300
كحديث كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ثم يغتسل فيه وما ذكروا من اه روايات بقراءة يغتسل هذه؟ هل تقول يغتسل او يغتسل او يغتسل

21
00:08:20.450 --> 00:08:45.900
وما ينبني على كل رواية من من المعاني اه التي تختلف والتي ينبني عليها فقه مختلف واما الفقه واصوله اما الاصول فهذا اكبر امتداده من علوم العربية. علم ذلك من علمه

22
00:08:45.950 --> 00:09:10.950
وجهله من جهله واصول الفقه هو علم مستمد من العربية ابتداء واكثر مباحث الاصول هي في الاصل مباحث لغوية لكن الاصوليين اه اكثر من بحثها و بالغوا في ذلك واجتهدوا فيه ووسعوه

23
00:09:11.100 --> 00:09:28.850
اكثر من اهل اللغة انفسهم كما نص على ذلك السبكي في الابهاج وغيرهم وغيره واما الفقه فالفقه في الاصل هو الاستنباط كما يأتينا ان شاء الله تبارك وتعالى في تعريف الفقه

24
00:09:29.100 --> 00:09:52.600
من عند حديثنا في علم الاصول فهو الاستنباط هو استخراج الاحكام الشرعية التفصيلية واستخراج الاحكام الشرعية من مظانها لا يكون الا بالعربية فالذي لا يدرك العربية لا يعرف كيف يستخرج الاحكام

25
00:09:53.650 --> 00:10:22.450
وهكذا في العقائد ولذلك وقع بين اه كثير من من اهل السنة قديما ومن مخالفيهم مباحثات ومناظرات في مسائل عقدية بنيت على اللغة واشتهر قول بعضهم لبعض المبتدعة وهو بشر المريسي انه قال له من العجمة اوتيت

26
00:10:23.300 --> 00:10:47.600
اي ان هذه البدع ان كثيرا من هذه البدع دخل على الامة من جهة العجمة اما حين كانت الامة سالمة من العجمة وقد كان العرب يتلقون هذه الايات والاحاديث المتعلقة بالعقائد خاصة بالمسائل الصفات ونحوها

27
00:10:47.650 --> 00:11:13.650
يتلقون ذلك بفهم عربي سليم لا يتطرق اليه اشكال فحين بدأت العجمة وانتشرت اه صارت هنالك افهام اخرى مختلفة ومخالفة وهي افهام اعجمية فرضت على الامة وادخلت اليها الوانا من البدع

28
00:11:15.650 --> 00:11:44.550
مرخص ما ذكرناه هو كلمة الشاطبي المشهورة ان الشريعة عربية ولانها عربية ف لو فرضنا متمكنا من من اللغة من اللغة العربية فهو كذلك متمكن من الشريعة وفاهم لها. هذا معنى كلام الشاطبي رحمه الله تعالى

29
00:11:45.150 --> 00:12:13.750
ولو وجد متوسط في العربية فهو متوسط في الشريعة. ولو وجد ضعيف في العربية فهو كذلك ضعيف في الشريعة فاذا هنالك تلازم واضح جلي بين العربية والشريعة عموما بجميع علومها من من قرآن وحديث وغير ذلك

30
00:12:14.050 --> 00:12:35.900
هنالك تلازم واضح ينبني عليه اهمية تعلم تلازم واضح عفوا بين العربية والشريعة وينبني عليه اهمية تعلم العربية لمن اراد فهم الشريعة ثم ان معرفة العربية لا تكونوا فقط بتعلم علومها

31
00:12:36.550 --> 00:13:03.550
فانا اقول تعلم علوم العربية لابد منه لكنه غير كاف لتحصيل الملكة اللغوية والذائقة العربية السليمة لابد من تعلم هذه العلوم ثم هي لا تكفي  الذي لا يعرف هذه العلوم لا يعرف نحوا ولا صرفا ولا بلاغة

32
00:13:03.850 --> 00:13:25.400
ولا املاء ولا عروظا ولا قوافيا هذا الذي لا يعرف هذه العلوم هذا لا يمكنه ان يحقق المبتغى بفهم الشريعة والتمكن منها. هذا واضح ولكن اذا انت ادركت هذه العلوم وفهمتها ورسخت فيها

33
00:13:25.650 --> 00:13:47.150
لا يكفي ذلك لان تحصل الملكة اللغوية اللازمة. بل لابد من امور اخرى هي التي ذكرتها وفصلت البيان فيها في كتابي تكوين الملكة اللغوية ذكرت الادب خصوصا وذكرت ممارسة النصوص

34
00:13:47.200 --> 00:14:09.900
اه الشرعية اه في الاولى يعني المنتسبة الى اللسان العربي الاول. وذكرت الممارسة الكتابية والممارسة الشفهية وذكرت امورا مختلفة لكن هذه الممارسة هي في اغلبها ممارسة فردية اي اه هي من الجهد الذاتي

35
00:14:10.550 --> 00:14:40.450
الذي يجب على الطالب ان يبذله ان اراد تحصيل مراده والذي يمكن تحصيله بمعونة من الشيوخ والاساتذة انما هو علوم العربية العلو هي التي سنذكر الان هي هذه العلوم هي التي يمكن ان ندرسها. اما ان نقول لك مثلا ممارسة هذا عليك ان تمارسه بنفسك. القراءة القراءة في الادب في الغالب

36
00:14:41.250 --> 00:15:02.600
لا يمكن ان يدرسك الشيخ كثيرا من الادب وانما غايته ان يدرسك قصيدة او قصيدتين او كتابا او كتابين في الادب لكن اغلب قراءتك هي قراءة ذاتية خاصة بك  فاما علوم العربية

37
00:15:03.400 --> 00:15:32.600
فاذا اردنا الاحاطة بها فاننا ننظر الى اه المدروس فيها. ما الذي يمكننا ان ندرسه ان ندرسه في هذه العلوم فنقول اما ان ندرس الكلمة العربية حال كونها مفردة واما ان ندرس

38
00:15:32.700 --> 00:16:04.350
الكلمة العربية حال كونها مركبة مع غيرها من الكلمات فاذا نظرنا الى الكلمة المفردة فيمكننا ان ننظر اولا في هيئتها وصيغتها كيف هي هذه الكلمة فننظر مثلا في لفظة كاتب

39
00:16:05.250 --> 00:16:37.950
نتأمل في هذه الصياغة فنجد ان هذه الهيئة هي هيئة مخصوصة تدل على معنى مخصوص يشبه قولنا في مع فعل اخر قائل او آآ صادق او ما اشبه ذلك فنقول هذه الهيئة وهي التي تسمى مثلا اسم الفاعل في مثالنا هذا

40
00:16:39.100 --> 00:17:00.800
هذه الهيئة تصاغ من الفعل بطريقة معينة وتدل على معنى معين ولها احكام معينة. اذا حين ننظر بهيئة الكلمة فاننا حينئذ ننشغل بعلم يسمى علم الصرف فعلم الصرف اذا ما هو

41
00:17:01.100 --> 00:17:30.800
هو العلم الذي يعتني بهيئة الكلمة المفردة كاتب خير مكتوب غير كتب غير كتاب الى اخره هذه صيغ مختلفة هذه الصيغ تدرس في علم يسمى علم الصرف ثم اذا نظرنا

42
00:17:31.300 --> 00:18:00.450
الى هذه الكلمة من اين اخذت بمعنى حين نقول مثلا كاتب من اين اخذت هذه الكلمة فيجيبنا صاحب علم ثان يسمى علم الاشتقاق يقول لنا مثلا هذه الكلمة مأخوذة من فعل هو كتب

43
00:18:00.750 --> 00:18:21.100
او مأخوذة من مصدر هو الكتابة على خلاف عند آآ اهل النحو وغيره في الاصل في الاشتقاق هل هو الفعل او المصدر فيذكرون لك مثلا في هذا العلم كيفية اه اشتقاقي

44
00:18:21.850 --> 00:18:51.100
اي صياغة الكلمات بعضها من بعضها الاخر. كيف تؤخذ الكلمة من اصلها الاشتقاق يدخل في ذلك مباحث كثيرة متعلقة بالاشتقاق الصغير والكبير وانواع الاشتقاق المختلفة  ثم اذا نظرنا الى كتابة هذه الكلمة كيف تكتب

45
00:18:53.350 --> 00:19:14.900
بمعنى كاتب هذا مثال سهل فانه لا يكاد اه يقع الطالب في خطأ عند كتابة هذا اللفظ. لكن مثلا الالفاظ المشتملة على حرف الهمزة المتوسطة مثلا حين اريد ان اقول

46
00:19:15.100 --> 00:19:43.800
اه مثلا مائدة مائدة هذه الهمزة كيف اكتبها؟ اي كيف اخطها كيف ارسمها بالقلم على الورق هنالك مجموعة من القواعد وهي قواعد خاصة مجموعة في علم يسمى علم الاملاء او علم الخط

47
00:19:45.700 --> 00:20:09.850
او الرسم لكن الافضل عدم استعمال هذه اللفظ هذا اللفظ لان الرسم يستعمل في الغالب بطريقة كتابة الالفاظ القرآنية في طريقة كتابة القرآن وقواعد الرسم القرآني مخالفة لقواعد الاملاء فلا ينبغي الخلط بين

48
00:20:10.000 --> 00:20:42.750
هذين التخصصين اذا وصلنا الى العلم الثالث وهو علم الاملاء ثم اذا اردنا ان ننظر في معنى الكلمة في معنى الكلمة مثلا لفظ ما معناه زبر فيجيبك العالم بعلم يسمى علم اللغة او علم مفردات اللغة

49
00:20:43.000 --> 00:21:12.200
يجيبك الهزبر هو الاسد اذا هذا العلم الرابع وهو علم اللغة ويسمى ايضا علم مفردات اللغة ومبناه على كتابة المعاجم والكشف عن معاني الكلمات في المعاجم المعاجم اللغوية المعروفة اذا مجرد النظر

50
00:21:12.400 --> 00:21:37.700
في الكلمة المفردة باربعة انواع من النظر يؤدي بنا الى اربعة علوم من علوم العربية انواع النظر هذه ما هي هي النظر الى هيئة الكلمة وهذا يؤدي بنا الى علم الصف

51
00:21:39.200 --> 00:22:00.750
او الى طريقة صياغة الكلمة انطلاقا من كلمة اخرى وهذا علم الاشتقاق او الى كتابة الكلمة وهذا علم الاملاء او الى معنى الكلمة وهذا علم مفردات اللغة فهذه اربعة علوم

52
00:22:01.650 --> 00:22:33.500
بعد ذلك نأخذ هذه الكلمة فنركبها مع اخواتها  ويكون ذلك اذا في جملة فلا نكتفي بالكلمة مفردة وانما ننظر الى الكلمة مجموعة مع اخواتها في تركيب حينئذ حين نركب الكلمة مع اخواتها

53
00:22:34.350 --> 00:23:05.200
فاننا نرى وهذا من خصوصيات العربية نرى بان اخر الكلمة قد تحدث عليه تغيرات وقد لا تحدث بسبب موقع الكلمة من الجملة. الا ترى انك تقول مثلا جاء زيد ثم تقول

54
00:23:05.250 --> 00:23:37.650
رأيت زيدا ثم تقول مررت بزيد فجيد هذه كلمة واحدة اذا كانت مفردة انت لا تنظر في احوال اخرها لكن ازا انت ركبتها في جملة فان اخرها يتغير تتغير احواله بتغير موقع هذه الكلمة من الجملة

55
00:23:39.150 --> 00:24:04.500
زايد حين تقول جاء زيد تكون الكلمة وهذا سيأتينا في مواضيع ان شاء الله تعالى تكون مرفوعة ويكون اخرها مضموما واذا قلت رأيت زيدا تكون الكلمة منصوبة ويكون اخرها مفتوحا واذا قلت مررت بزيد تكون الكلمة

56
00:24:04.500 --> 00:24:35.200
مجرورة ويكون اخرها عليه كسرة مكسور فاذا هنالك علم ينظر في احوال اواخر الكلمات العربية بحسب ما يقع بحسب موقع هذه الكلمة العربية من الجملة هذا العلم هو علم النحو

57
00:24:36.050 --> 00:25:07.700
وهذا هو اجل علوم العربية واعظمها واعظمها شأنا واجلها خطرا حتى انه في الاصل اذا اطلق علم العربية فانما يراد به علم النحو ولذلك في في القديم كانوا يصطلحون على علم النحو بعلم العربية. كانوا يقولون علم العربية انما يقصدون به النحو. على اننا

58
00:25:07.800 --> 00:25:33.600
نقر بان علم النحو قديما كان يشمل الصرف ايضا فما كان هنالك فصل بين النحو والصرف بل كان العلماني مندمجين وكانت كتب النحو تشمل ايضا مباحث الصرف ثم هذه الكلمة المركبة هذا التركيب

59
00:25:35.050 --> 00:26:08.850
هذا التركيب اذا نظرنا الى طريقة دلالته على المعاني يعني كيف يدل على المعاني المختلفة فاننا اذا تأملنا مثالا ننظر فيه مثلا حين اه تريد ان تخاطب شخصا معينا فتخبره

60
00:26:09.100 --> 00:26:33.850
بقيام زيد يمكنك ان تقول لهذا الشخص  قام زيد او ان تقول زيد قائم او ان تقول ان زيدا قائم او ان تقول والله ان زيدا لقائمون الا تراه بان هذه الصيغ مختلفة

61
00:26:34.900 --> 00:26:57.150
ليست مختلفة فقط من الناحية اللفظية بل هي مختلفة كذلك في المعاني الدالة عليها فانك اذا كنت تخاطب شخصا خالي الذهن من قيام زيد او عدم قيامه فانت لا تحتاج الى تأكيد الكلام معه. اليس كذلك

62
00:26:58.250 --> 00:27:25.050
وبالمقابل اذا كان الشخص مترددا وشاكا في قيام جيد فانك تحتاج الى الاتيان مؤكد واحد تؤكد به الكلام لكن اذا كان الشخص منكرا لي قيام زيد منكر للقيام الجيد فانت تحتاج

63
00:27:25.150 --> 00:27:59.450
الى الاتيان بمؤكدين فاكثر فعدد المؤكدات يكون بحسب حال المخاطب بعبارة اخرى ايرادك للكلام يكون بحسب ما يقتضيه حال المخاطب العلم الذي يبحث في هذا هو علم المعاني ثم هذا الكلام

64
00:28:00.850 --> 00:28:43.050
يمكنك ان تأتي به بصيغ مختلفة في قوتها وضعفها في القوة والضعف  يمكنك مثلا ان تقول زيد كالاسد في الشجاعة ويمكنك ان تقول زيد كالاسد فقط ولا تقول في الشجاعة او ان تقول زيد

65
00:28:44.150 --> 00:29:15.700
اسد او ان تقول رأيت اسدا يقاتل على حصانه مشهرا سيفه او او الى غير ذلك. صيغ مختلفة هذه الصيغ هذه الالوان من التعبير هي الوان مختلفة في قوتها وظعفها وفي تأثيرها

66
00:29:16.450 --> 00:29:37.150
هنالك التشبيه التشبيه بانواعه التشبيه مع ذكر الاداة مع ذكر وجه الشبه تشبيه البليغ هنالك الاستعارة هنالك الوان من الشعار يعني الشعارات الوان واشكال مختلفة هنالك الكنايات الى غير ذلك

67
00:29:38.300 --> 00:29:58.850
العلم الذي يعتني بهذه الصور المختلفة انا الان لا اعطي تعريفات دقيقة لهذه العلوم. لانني اخاطب مبتدئين في علوم العربية عموما واذا اعطيت تعريفات دقيقة فهذا قد يدخلني في متاهات شرح هذه التعريفات وذكر محتجزاتها ونحو ذلك لا

68
00:29:58.950 --> 00:30:28.100
لا اكتفي بذكر امور تقريبية يتبين بها الطالب المبتدئ معاني هذه العلوم. اذا العلم الذي يعتني بهذا هو علم البيان جميل ثم هذا الكلام الذي نورده موافقا لمقتضى الحال والذي نريده على صيغة معينة يعني في بعض الاحيان

69
00:30:28.400 --> 00:30:59.000
يكون خلوا من التنميق والتزويق والجمال فنحتاج الى ان نجمله ان نزينه وان نضع عليه بين قوسين مساحيق التجميل لكن هي ادوات تجميلية لغوية نسميها محسنات هنالك علم علم يعتني ببيان هذه المحسنات

70
00:30:59.050 --> 00:31:24.300
التي تجمل التي تجمل الكلام وتزينه وتنمقه هذا العلم يسمى علم البديع واذ تذكر فيه المحسنات البديعية المختلفة المحسنات اللفظية والمحسنات المعنوية الى غير ذلك العلوم الثلاثة الاخيرة التي ذكرتها لك

71
00:31:24.350 --> 00:31:56.800
وهي المعاني والبيان والبديع هذه الثلاثة تجمع في العادة في علم واحد كبير يسمى علم البلاغ اذا حين ندرس التركيب فاننا ندرسه اما من جهة احوال اواخر الكلم هذا النحو واما من جهة تلك الامور الثلاثة المختلفة الداخلة في علم البلاغة اذا هذه اربعة

72
00:31:56.800 --> 00:32:25.250
علوم اخرى ثم هذا الكلام قد يكون منثورا وقد يكون منظوما فان كان منظوما فاننا نحتاج الى معرفة الاوزان التي صيغ هذا الكلام فيها التي نظم هذا الكلام عليها هنالك اوزان

73
00:32:25.400 --> 00:33:00.150
اوزان عربية معروفة العلم الذي يعتني بمعرفة هذه الاوزان وضبطها وتمييز اه السالم منها من المكسور هو العلم الذي يسمى علم العروض ثم هذا الكلام المنظوم انت تلاحظ ان في اخر كل بيت منه البيت الشعري

74
00:33:00.350 --> 00:33:21.050
تلاحظ ان في اخره ماذا شيئا متوافقا في القصيدة كلها في اخر الابيات من القصيدة العربية تجد ان هنالك شيئا متحدا يتشابه في اواخر هذه الابيات هذا الشيء الذي يكون في اواخر الابيات

75
00:33:22.450 --> 00:33:43.150
ويحرص الشاعر على ان يكرره في اخر كل بيت حتى تكون القصيدة كلها قائمة عليه هذا يسمى يعني العلم الذي يعتني بهذا الامر يسمى علم القافية وفي العادة في الغالب

76
00:33:43.500 --> 00:34:03.450
يكون علم العروض وعلم القافية معا مجتمعين في علم واحد كتب العروض والقوافي تكون اه في الغالب هكذا يعني ويندر ان تجد كتابا في العروض لا يتطرق للقوافي او كتابا للقوافي

77
00:34:03.450 --> 00:34:32.100
ليس فيه ذكر للعروض اولا اذا الى الان وصلنا الى عشرة من العلوم اربعة علوم خاصة بالكلمة المفردة وهي علم آآ الصرف والاشتقاق والاملاء وعلم مفردات اللغة ثم ستة علوم

78
00:34:32.950 --> 00:35:01.200
متعلقة بالتركيب وهي النحو والمعاني والبيان والبديع وهذه الثلاثة هي البلاغة والعروض والقوافي. هذه عشرة ثم هذه العلوم العشرة كلها يمكن ان تدرس مستقلة ويمكن ايضا ان نجدها منثورة في كتب جامعة

79
00:35:02.200 --> 00:35:23.200
تذكر شيئا من العروض وشيئا من النحو وشيئا من الصرف وشيئا من البلاغة. هذه الكتب الجامعة هي التي كي تسمى كتب الادب ونقصد بذلك الادب بمعناه الاصطلاحي القديم. لا نقصد الادب الحديث

80
00:35:23.850 --> 00:35:49.600
كما نجده في في الروايات والقصص القصيرة وغير ذلك. لا نقصد الادب بمعناه بمعناه القديم. فنحن اذا فتحنا كتابا من كتب الادب القديم ككتاب آآ العقد الفريد او الاغاني او الاماني لابي علي القالي او الكامل للمبرد او اه كتب

81
00:35:49.600 --> 00:36:13.900
جاحد هذه الكتب الادبية فيها لا شك فيها اشعار فيها حكم منثورة فيها كلام حسن لكن ايضا تجد فيها مبحثا نحويا واخر صرف وشيئا من تفسير الكلمات وشرح الكلمات يعني مفردات اللغة وكثير من المباحث البلاغية وشيء من

82
00:36:13.900 --> 00:36:40.400
العروض وهكذا. فكتب الادب هي الكتب الجامعة التي تنتظم فيها علوم العربية جميعها. اذا الان قدمنا بهذه المقدمة الشاملة ولكن المختصرة لان ما ما جلسنا نعرف كل علم تعريفا دقيقا كما ذكرت انفا

83
00:36:40.950 --> 00:37:05.900
فعرفنا اولا اهمية دراسة علوم العربية وعرفنا ثانيا علوم العربية هذه كيف هي؟ وما حقيقتها وما مباحثها ثم بعد ذلك سننتقل الى علم النحو خصوصا فعلم النحو على جهة الخصوص كما ذكرت انفا

84
00:37:06.600 --> 00:37:33.050
هو اجل علوم العربية واعظمها وهو الذي سنتدارسه باذن الله عز وجل في لقاءاتنا المقبلة وسيكون ذلك من خلال متن مشهور مبارك هو قطر الندى للعلامة ابن هشام رحمه الله تبارك وتعالى سنذكر سنشرح باذن الله هذا المتن وهو متن

85
00:37:33.300 --> 00:37:55.250
يعني لنقول يمكن ان يدرس ان يدرس للمبتدئين كما يمكن ان يدرس المتوسطين في العلم في علم النحو فهو بحسب طريقة بحسب طريقة اه عرضه وبحسب هل تدخل في التفاصيل والخلافات ام لا تدخل

86
00:37:55.450 --> 00:38:21.650
فإذا سيكون بين بين بحسب اه ما سنلحظه من تفاعل او من اه اخذ ورد خلال هذه الدروس اذا في لقائنا المقبل باذن الله سبحانه وتعالى سنتطرق الى اه علم النحو خصوصا الى تعريفه الى نشأته وتطوره ثم نعرف بكتاب ابن هشام

87
00:38:21.650 --> 00:38:35.950
الانصاري بابن هشام وبكتابه ثم نشرع في تدارسنا لهذا المتن واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين